الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ
المنهاج من ميراث النبوة

المنهاج من ميراث النبوة

الشيخ أحمد السيد 140 صفحة 521 مقطع 54 قسم

كتاب يعرض المنهاج النبوي في بناء الأمة والنهوض بها

اختبر فهمك

نص الكتاب

1

## النبي من ميراث النبوه (رحمص نزار بن يوسف السير)

### جدول المحتويات

| ٨ | توطئه | | --- | --- | | ١٠ | مقدمه الطبعه الثالثه | | ١٤ | مقدمه الطبعه الرابعه | | ١٦ | الباب الاول: باب في مرجعيه الوحي وشموليته ومركزيه التسليم الله ولرسوله | | ١٩ | الباب الثاني: باب في تلقي القران علي منهاج التبوه، وتقديم مقصد العمل به وتدبره والاستهداء والاستغناء به وتحكيمه وزياده الايمان به علي غير ذلك من المقاصد الشريفه | | ٢٤ | الباب الثالث: باب في تعظيم سنه النبي ووجوب اتباعه والالبرام بهديه والاقتداء بسيرته | | ٢٦ | الباب الرابع: باب تعظيم حدود الله والتحذير من مخالفه امره وامر رسوله | | ٢٨ | الباب الخامس: باب ضبط الافهام علي معيار الوحي، وتصحيح النبي للقابيس النظر، وان من اسباب الضلال رد الحق بمعايير نظر خاطئه | | ٣٢ | الباب السادس: باب في اهميه الاقتداء بطريقه الصحابه بعد النبي، واتباعهم في منهاجهم ومعالم هديهم العام، ومركزيه اتباع سنه الخلفاء الراشدين منهم في اقامه الدين، ونصره الاسلام، ومعالم السياسه، ونحو ذلك | | ٣٦ | الباب السابع: باب في ان الدين علي مراتب متقاوته في الامر والنهي والخبر، | | ٤١ | الباب الثامن: باب مركزيه كلمه الاسلام (لا اله الا الله) وفضلها وتفسيرها وشروطها والدعوه اليها، وخطوره ما يضادها من الشرك الاكبر والاصغر | | ٤٨ | الباب التاسع: باب في مركزيه التركيه واعمال القلوب، | | ٥٢ | الباب العاشر: باب شرف العلم النافع وفضله وذم من لم يعمل بعلمه | | ٥٤ | الباب الحادي عشر: باب في مركزيه العمل وانه المقصدوت من العلم، وتربيه النبي اصحابه علي العمل، وابعاده اياهم عن القيل والقال وكثره السؤال | | ٥٦ | الباب الثاني عشر: باب في صدق البيه وان العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله تعالي ووافق السنه | | ٥٩ | الباب الثالث عشر: باب اهميه استحضار الغايه، والحذر من مزاحمه الغايات الشريفه بالمطالب الدنينه | | ٦١ | الباب الرابع عشر: باب في تحمل الفرد مسؤوليه التكليف بجاه نفسه وغيره | | ٦٣ | الباب الخامس عشر: باب في المسؤوليه العامه بجاه الاسلام والمسلمين | | ٦٥ | الباب السادس عشر: باب في مركزيه اتباع هدي الانبياء واهميته للمصلح في عبادته ودعوته وصبره | | ٦٧ | الباب السابع عشر: باب فضل الاصلاح والدعوه الي الله تعالي، واهميه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر | | ٧٠ | الباب الثامن عشر: باب في مركزيه الجهاد وفضله واهميته في اقامه الدين واعلاء كلمه الله ومحاربه الباطل واهله | | ٧٦ | الباب التاسع عشر: باب في ان الدين شامل للسياسه والحكم، ووجوب السنعي لهيمنه الاسلام والحكم به | | ٨٠ | الباب العشرون: باب في اهميه صناعه المصلحين، وان عليهم مدار اقامه الدين، | | ٨٤ | الباب الحادي والعشرون: باب في اهميه الوعي بسبيل المجرمين والحذر من اعداء الاسلام وكيدهم والتنبه من مكر المنافقين | | ٨٦ | الباب الثاني والعشرون: باب العنايه بالشباب، وتقديم ذوي العلم منهم، وتفعيل ادوارهم في العمل للاسلام | | ٩١ | الباب الثالث والعشرون: باب دور المراه في بث العلم ونصره الاسلام، وفي عنايتها بابواب الخيرات، ومسارعتها الي العمل بها | | ٩٤ | الباب الرابع والعشرون: باب في الثبات علي الاستقامه، والحذر من الانتكاس | | ٩٦ | الباب الخامس والعشرون: باب في الحث علي الاعتدال في الدين والتنسير فيه، والتحذير من الغلو والتشديد علي النفس او الغير | | ١٠٠ | الباب السادس والعشرون: باب في مركزيه حسن الخلق والبر والاحسان في حياه المسلم | | ١٠٣ | الباب السابع والعشرون: باب في مفاتيح الهدايه والبصيره، ودوام اختياج المسلم الي الهدايه الربانيه | | ١٠٦ | الباب الثامن والعشرون: باب في اهميه الصحبه الصالحه، وفضل الحب في الله، |

2

| الباب الثامن والعشرون: باب في اهميه الصحبه الصالحه، وفضل الحب في الله، وخطوره التفرق والتنازع واختلاف الكلمه | | ١١٠ |

| الباب التاسع والعشرون: باب في الحدر من الفتن، وما يخشي علي الصالحين من فتنه الدنيا والتنافس فيها | | ١١٥ |

| الباب الثلاثون: باب في فهم اسباب ضعف المسلمين واختلال احوالهم، واخبار النبي ﷺ عن ذلك | | ١١٧ |

| الباب الحادي والثلاثون: باب في السنن الالهيه واهميه موافقيها في الاصلاح واقامه الدين وسياسه الناس ودعوتهم | | ١٢٠ |

| الباب الثاني والثلاثون: باب في حسن العاقبه والتمكين بعد البلاء | | ١٢٣ |

| الباب الثالث والثلاثون: باب في المبشرات بالتمكين وصلاح احوال المسلمين في اخر الرمان بعد الشدائد والفتن | | ١٢٦ |

| الباب الرابع والثلاثون: باب في ان الاسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله، وانه شرط النجاه | | ١٢٨ |

| الباب الخامس والثلاثون: باب سير المؤمن الي الله تعالي بين الخوف والرجاء | | ١٣٠ |

| الباب السادس والثلاثون: باب في الشوق الي رسول الله ﷺ والحنين اليه | | ١٣٢ |

| الباب السابع والثلاثون: باب الشوق الي الله ﷺ | * توطئه |

الحمد لله الذي انعم علينا ببعثه النبي محمد عليه الصلاه والسلام، واكرمنا بان جعلنا من امته، وحفظ علينا ميراثه، وابقي لنا انوار العلم والرحمه التي بعث بها، فكان ﷺ كما اخبر الله عنه: ﴿ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ﴿ صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ﴾ [الشوري: ٥٢-٥٣]،

وكان كذلك كما اخبر هو عن نفسه ﷺ بقوله: «مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا، فكان منها نقيه قبلت الماء فانبتت الكلا والعشب الكثير، وكانت منها اجادب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، واصابت منها طائفه اخري انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، فدلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك راسا ولم يقبل هدي الله الذي ارسلت به»(١).

فصلي الله عليه وسلم وبارك، وجعلنا من اهل سنته واتباع رسالته وحماه ميراثه والسائرين علي دربه.

ثم اما بعد: فهذا متن يجمع قبسا من الايات القرانيه والاحاديث النبويه، انتقيته من صحيح الاحاديث وصالحها، وانتخبت موضوعاته علي نسق (١) البخاري (٧٩)، ومسلم (٢٢٨٢).

المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي» منهجي يراعي جوانب متنوعه مما يحتاجه المسلم في طريقه الدعوي والاصلاحي من التزكيه والاخلاق والمرجعيه والدعوه والمسؤوليه والعلم والعمل.

وقد حرصت في انتقاء الاحاديث علي ابراز مركزيات الشريعه واولوياتها، كما حرصت علي ان يكون هذا المتن مناسبا للحفظ ميسرا علي من يقرؤه؛ ولذلك تجنبت اخراج طوال الاحاديث، وابتعدت فيه عن التكرار في الغالب، وانتقيت جل احاديثه من الصحيحين، وتحريت جوده اسانيد عامه ما كان خارجهما.

ولم اكتفي بالاحاديث في الابواب، وانما سرت علي طريقه الامام البخاري رحمه الله تعالي في صحيحه في الابتداء ببعض الايات القرانيه مما يوافق الحديث المختار ويعزز معناه، والايات في هذا المتن مقصوده لذاتها، ولا يتم بناء معني الابواب بالاحاديث وحدها وانما بالايات المسوقه معها.

واسال الله سبحانه في علاه ان يبارك في هذا المتن وينفع به ويسهله علي من يريد حفظه، ويتقبل منا جميعا صالح العمل، انه حميد مجيد.

احمد رين يوسف السهر ١١ ذو القعده ١٤٤٢ ه الموافق ٢٥/٦/٢٠٢١ مقدمه الطبعه الثالثه

3

١٤٤٢ ه الموافق ٢٥/٦/٢٠٢١

## مقدمه الطبعه الثالثه

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، اما بعد:

وصل اللهم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، اما بعد: فهذا متن «المنهاج من ميراث النبوه»، جمعته مستحضرا الفتن والعقبات والتحديات والمشكلات المحيطه بنا في هذا الزمن علي مستوي الفرد المسلم وعلي مستوي الامه، ومؤمنا بان في مرجعيه الوحي الهدايه التامه علي مختلف الازمان والاحوال. فجمعت من كتاب الله ومن سنه رسول الله ﷺ ما يكون زادا للمسلم.

فجمعت من كتاب الله ومن سنه رسول الله ﷺ ما يكون زادا للمسلم الذي يسعي لتحقيق غايتين اثنتين:

1الغايه الاولي: الاستقامه والثبات امام الفتن والابتلاءات.
2الغايه الثانيه: الاصلاح والدعوه الي الله والعمل للدين في هذا الزمن الذي اشتدت فيه المحنه علي امه محمد ﷺ.

هذا وان من اهم المرتكزات المنهجيه التي انطلقت منها لتاليف متن «المنهاج من ميراث النبوه» هو مبدا: تعزيز مرجعيه الوحي.

وتعزيز مرجعيه الوحي يكون في الجمله بامرين اثنين:

- الامر الاول: تثبيت صحتها وتعزيز مكانتها: وذلك بذكر الدلائل والبراهين والحجج المثبته لصحتها. ويزداد تاكد هذا المجال عند وجود المشككين والمعارضين، كما هو الحال في هذا الزمن.

- الامر الثاني: هو التعزيز التطبيقي: وذلك بتنزيل نصوص الكتاب والسنه علي الواقع بطريقه تزيد المسلم قناعه وبصيره بانوار الوحي، وان في كتاب الله وفي سنه رسول الله ﷺ الهدايه الحقيقيه التي يحتاجها المسلم في حياته.

وقد اعتنيت في متن المنهاج بتحقيق هذا الامر الثاني، وذلك باثبات تناول الوحي للموضوعات التي نحتاجها في زماننا وخاصه في السياق الاصلاحي؛ ولذلك ابتدات في اول ابواب المتن بذكر مكانه الوحي واهميه مرجعيه الوحي، وضبط الافهام عليها، والانطلاق من خلالها وفقهها وما الي ذلك.

واود التنبيه الي انني قد زدت في هذه الطبعه من متن المنهاج ابوابا متعدده، واضفت الي الابواب السابقه زيادات كثيره في الايات والاحاديث؛ ولاجل ذلك فان علي من حفظ متن المنهاج من الطبعه السابقه «طبعه مركز تكوين» ان يحدث حفظه من هذه الطبعه.

والابواب المضافه الي هذه الطبعه هي:

1الباب الثاني: باب في تلقي القران علي منهاج التبوه، وتقديم مقصد العمل به وتدبره والاستهداء والاستغناء به وتحكيمه وزياده الايمان به علي غير ذلك من المقاصد الشريفه.
2الباب الثالث عشر: باب في مركزيه اتباع هذي الانبياء واهميته للمصلح في عبادته ودعوته وصبره.
3الباب الرابع عشر: باب فضل الاضلاح والدعوه الي الله تعالي، واهميه الامر بالمعروف والتهي عن المنكر.
4الباب السادس عشر: باب في اهميه الوعي بسبيل المجرمين والحدر من اعداء الاسلام وكيدهم والتنبه من مكر المنافقين.
5الباب الحادي والعشرون: باب في مركزيه حسن الخلق والبر والاحسان في حياه المسلم.
6الباب السادس والعشرون: باب في السنن الالهيه واهميه موافقتها في الاضلاح واقامه الدين وسياسه الناس ودعوتهم.
4

الناس ودعوتهم.

١٣ المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي» كما أود التنبيه إلى أن هذا المتن يأتي ضمن سياق ما أقدمه في موضوع «المنهج الإصلاحي»، والذي تناولته في كتب ومحاضرات كثيرة من زوايا مختلفة، ويأتي هذا المتن ليتناول زاوية من أهم زوايا تثبيت المنهج الإصلاحي وهي زاوية «الثقافة المعيارية للمصلحين»، والتي أعني بها:

ما ينبغي أن يتفق عليه مصلحو هذا الزمن من محكمات الدين المتعلقة بالإصلاح والمصلحين؛ فهذا الكتاب يأتي في بناء هذه الثقافة المعيارية من الكتاب والسنة.

فهذا الكتاب يأتي في بناء هذه الثقافة المعيارية من الكتاب والسنة. هذا وأسأل الله ﷺ القبول والبركة والتوفيق والسداد وأن يجعلنا جميعًا ممن يحيي سنة النبي ﷺ ويستهدي بها ويستنير بأنوارها، وصل اللهم ربنا على نبيك محمد وعلى آله، واته الوسيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.

أحمد رين يوسف السير

اسطنبول ١٤٤٥ / ٢ / ٢٥ ٢٠٢٣ / ٩ / ١٠

* * *

اسطنبول ١٤٤٥ / ٢ / ٢٥ ٢٠٢٣ / ٩ / ١٠

* * *

مقدمة الطبعة الرابعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد: فقد يسر الله تعالى التجديد والإضافة لهذا المتن وتحريره مجددًا، فنتج عن ذلك إضافة هذه الأبواب الخمسة إلى أصل المتن، وهي:

١ - الباب الثالث: باب في تعظيم سنة النبي ﷺ ووجوب اتباعه والالتزام به والاقتداء بسيرته.

٢ - الباب السادس: باب في أهمية الاقتداء بطريقة الصحابة بعد النبي ﷺ، واتباعهم في منهاجهم ومعالم هديهم العام، ومركزية اتباع سنة الخلفاء الراشدين منهم في إقامة الدين، ونصرة الإسلام، ومعالم السياسة، ونحو ذلك.

٣ - الباب الثامن: باب مركزية كلمة الإسلام (لا إله إلا الله) وفضلها وتفسيرها وشروطها والدعوة إليها، وخطورة ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر.

٤ - الباب الثامن عشر: باب في مركزية الجهاد وفضله وأهميته في إقامة الدين وإعلاء كلمة الله ومحاربة الباطل وأهله.

٥ - الباب التاسع عشر: باب في أن الدين شامل للسياسة والحكم، ووجوب السعي لهيمنة الإسلام والحكم به.

هذا وقد تم في هذه الطبعة إضافة عدد من الآيات والأحاديث على بعض الأبواب السابقة، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد والقبول.

وموضع هذه الأبواب المضافة من الكتاب في الأماكن التالية:

* الباب الثالث. * الباب السادس. * الباب الثامن. * الباب الثامن عشر. * الباب التاسع عشر.

أحمد رحمه الله

اسطنبول ١٤٤٦ / ٨ / ٢٧ ٢٠٢٥ / ٢ / ٢٦

* الباب الأول: باب في مرجعية الوحي وشموليته ومركزية التسليم لله ولرسوله ﷺ

5

## باب في مرجعيه الوحي وشموليته ومركزيه التسليم لله ولرسوله ﷺ

قال الله تعالي: ﴿فان لنزعتم في شيء فردوه الي الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]،

وقال سبحانه: ﴿وله لكذب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤١-٤٢]،

وقال سبحانه: ﴿وكذلك انزلنه حكما عربيا﴾ [الرعد: ٣٧]،

وقال سبحانه: ﴿ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: ٤٤]،

وقال ﷺ: «فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما» [النساء: ٦٥]،

وقال سبحانه: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضي الله ورسوله امرا ان يكون هم الخيره من امرهم﴾ [الأحزاب: ٣٦].

١عن زيد بن أرقم ﷺ: ان النبي ﷺ قال عن القرآن: «كتاب الله ﷺ، هو حبل الله، من اتبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي ضلاله». أخرجه مسلم (٢٤٠٨).
٢عن أبي رافع ﷺ: عن النبي ﷺ قال: «لا الفين أحدكم متكئا علي أريكته ياتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه». أخرجه أبو داود (٤٦٠٥)، والترمذي (٢٦٦٣).
٣عن أبي هريرة عن النبي قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصي الله». أخرجه البخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥).
٤عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله يقول في الخطبة: وأما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة». أخرجه مسلم (٨٦٧).
٥عن أبي هريرة قال: «لما نزلت علي رسول الله ﴿وله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ٢٨٤]، قال: فاشتد ذلك علي أصحاب رسول الله فلما جاء رسول الله ثم بركوا علي الركب فقالوا:

«إني رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها». قال رسول الله: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير». قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فلما اقتراها القوم ذلت بها ألسنتهم فانزل الله في أثرها: ﴿ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالي فانزل الله: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦].

6

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾، قال: «نعم». ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾، قال: «نعم». ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾، قال: «نعم». ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾، قال: «نعم». أخرجه مسلم (١٢٥).

فانصرنا على القوم الكافرين، قال: «نعم». أخرجه مسلم (١٢٥).

***

15 الباب الثاني: باب في تلقي القرآن على منهاج النبوة، وتقديم مقصد العمل به وتدبره والاستهداء والاستغناء به وتحكيمه وزيادة الإيمان به على غير ذلك من المقاصد الشريفة.

والاستغناء به وتحكيمه وزيادة الإيمان به على غير ذلك من المقاصد الشريفة قال الله ﷺ: ﴿كذب أنزلناه إليك مبترا لينذروا آياته ولينذروا أولي الألباب﴾ ﴿ص: ٢٩﴾.

وقال سبحانه: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾ ﴿الأنفال: ٢﴾.

وقال سبحانه: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا وهم يستبشرون﴾ ﴿التوبة: ١٢٤﴾.

وقال سبحانه في أربعة مواضع من سورة القمر: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر﴾ ﴿القمر: ١٧-٢٢-٣٢-٤٠﴾.

والذكر المقصود هنا هو: التذكر والاعتبار والاتعاظ، كما قال الطبري: «للذكر: لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ».

وقال سبحانه: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ ﴿الزمر: ٢٣﴾.

وقال سبحانه: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾ ﴿الحديد: ١٦﴾.

وقال سبحانه: ﴿إن في هذا البلاغ لقوم عابدين﴾ ﴿الأنبياء: ١٠٦﴾.

قال ابن كثير: ﴿أي: إن في هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد لبلاغا: لمنفعة وكفاية لقوم عابدين﴾.

وقال ابن سعدي: ﴿أي: يتبلغون به في الوصول إلى ربهم﴾.

وقال سبحانه: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ ﴿الإسراء: ٩﴾.

وقال سبحانه: ﴿فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به﴾ ﴿الجن: ١-٢﴾.

وقال سبحانه: ﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ ﴿آل عمران: ٧٩﴾.

وقال سبحانه: ﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ ﴿الفرقان: ٥٢﴾.

به: أي بالقرآن.

وقال سبحانه: ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ ﴿يونس: ٥٧﴾.

***

21 المنهاج من ميراث النبوة «متن في الحديث النبوي».

7

## القواعد:

[بونس: ٥٧].

٢١ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي»

٦عن عبد الله بن عمر قال: «لقد عشنا برهه من دهرنا واحدنا يؤتي الايمان قبل القران، وتنزل السوره علي محمد فتعلم خلالها وحرامها وامرها وزاجرها وما ينبغي ان يقف عنده منها كما تعلمون انتم اليوم القران.

ثم لقد رايت اليوم رجالا يؤتي احدهم القران قبل الايمان، فيقرا ما بين فاتحته الي خاتمته ما يدري ما امره ولا زاجره ولا ما ينبغي ان يقف عنده منه، فينتره نثر الدقل». أخرجه الحاكم (١٠١)، والبيهقي (٥٣٥٥)، واللفظ له.

٧عن جندب بن عبد الله قال: «كنا مع النبي ونحن فتيان حزاوره، فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القران، ثم تعلمنا القران فازددنا به ايمانا». أخرجه ابن ماجه (٦١). حزاوره: جمع الحزور: وهو الغلام الذي قارب البلوغ.
٨عن ابي هريره قال: قال رسول الله: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتادارسونه بينهم؛ الا نزلت عليهم السكينه وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكه وذكرهم الله فيمن عنده». أخرجه مسلم (٢٦٩٩). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »
٩عن انس بن مالك قال: «جاء ناس الي النبي ﷺ، فقالوا ان ابعث معنا رجالا يعلمون القران والسنه، فبعث اليهم سبعين رجلا من الانصار يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القران ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لاهل الصفه وللفقراء». أخرجه مسلم (٦٧٧).
١٠عن ابي عبد الرحمن السلمي قال: «حدثنا من كان يقرئنا من اصحاب النبي ﷺ انهم كانوا يقترثون من رسول الله ﷺ عشر ايات، فلا ياخذون في العشر الاخري حتي يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل». أخرجه احمد (٢٣٤٨٢).
١١عن عبد الله بن مسعود قال: «كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتي يعرف معانيهن والعمل بهن». أخرجه الحاكم (٢٠٦٦)، والبيهقي في الكبري (٥٣٥٣)، والطبري في تفسيره، واللفظ له.
١٢عن مالك انه بلغه ان عبد الله بن عمر مكث علي سوره البقره ثماني سنين؛ يتعلمها. أخرجه مالك (٥٤٦).
١٣عن انس قال: «كان رجل يكتب بين يدي رسول الله ﷺ قد قرا البقره وال عمران، وكان الرجل اذا قرا البقره وال عمران يعد فينا عظيما». أخرجه احمد (١٢٢١٦).

٢٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي»

8

(١٢٢١٦). ٢٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي»

١٤عن حديفه قال: «حدثنا رسول الله حديثين، قد رايت احدهما، وانا انتظر الاخر: حدثنا «ان الامانه نزلت في جدر قلوب الرجال، ثم نزل القران فعلموا من القران وعلموا من السنه». ثم حدثنا عن رفع الامانه قال: «ينام الرجل النومه فتقبض الامانه من قلبه فيظل اثرها مثل المجل، كجمر دحرجته علي رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء - ثم اخذ حصي فدحرجه علي رجله -، فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد احد يؤدي الامانه، حتي يقال: ان في بني قلان رجلا امينا. حتي يقال للرجل: ما اجلده! ما اظرفه! وما في قلبه مثقال حبه من خردل من ايمان». ولقد اتي علي زمان وما ابالي ايكم بايعت، مثقال حبه من خردل من ايمان». ولقد اتي علي زمان وما ابالي ايكم بايعت، لين كان مسلما ليردنه علي دينه، ولين كان نصرانيا او يهوديا ليردنه علي ساعيه، واما اليوم فما كنت لابايع منكم الا فلانا وفلانا.

اخرجه البخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣).

* الباب الثالث: باب في تعظيم سنه النبي ﷺ ووجوب اتباعه والالبزام بهديه والاقتداء بسيرته

في تعظيم سنه النبي ﷺ ووجوب اتباعه والالبزام بهديه والاقتداء بسيرته قال الله ﷺ: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله واليوم الاخير وذكر الله ككيرا ﴾ [الاحزاب: ٢١]، وقال سبحانه: ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوه في انفسهم حرجا مما فضبت ويسلمو سليما ﴾ [النساء: ٦٥]،

وقال سبحانه: ﴿ قل ان كنتم تجعون الله فاتبعوني يحببكم الله ويفتر لكم ذنوبكم ﴾ [ال عمران: ٣١]

وقال سبحانه: ﴿ من يطع الرسول فقد اطاع الله ﴾ [النساء: ٨٠]،

وقال تعالي: ﴿ وان تطيعوه تهتدوا ﴾ [النور: ٥٤]،

وقال سبحانه: ﴿ فليحدر الذين يخالقون عن امره ان تصيبهم فتنه او تصيبهم عذاب اليم ﴾ [النور: ٦٣]،

وقال سبحانه: ﴿ وما اتكم الرسول فحذوه ومانهكم عنه فانتهوا ﴾ [الحشر: ٧].

١٥عن ابي هريره ﷺ ان رسول الله ﷺ قال: « كل امتي يدخلون الجنه الا من ابي ». قالوا: يا رسول الله ومن يابي؟ قال: « من اطاعني دخل الجنه، ومن عصاني فقد ابي » [الحرجه البخاري: ٧٢٨٠].
١٦عن ابي هريره ﷺ عن النبي ﷺ قال: « اذا مهتنتم عن شيء فاجتبيه، واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم».

اخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).

9
١٧عن عبد الله بن مسعود قال: «إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وإن ما توعدون لات، وما أنتم بمعجزين». أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).
١٨عن أبي موسى الأشعري عن النبي قال: «مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا: فكان منها نقيه قبلت الماء فانبتت الكلا والعشب الكثير. وكانت منها اجادب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به». أخرجه البخاري (٧٩)، ومسلم (٢٢٨٢).
١٩عن عائشة أن رسول الله قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». أخرجه البخاري (٢٦٨٧)، ومسلم (١٧١٨).

* الباب الرابع: باب تعظيم حدود الله والتحذير من مخالفة أمره وأمر رسوله ﷺ

قال الله ﷺ: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ [الأنفال: ٢]، وقال سبحانه: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ [الحج: ٣٢]، وقال سبحانه: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو تصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: ٦٣].

٢٠عن عائشة ﷺ: إن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ؟ فكلمه أسامة فقال رسول الله ﷺ: «أتشفع في حد من حدود الله؟» ثم قام فاختطب ثم قال: «إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». أخرجه البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨).
٢١قال أبو بكر الصديق ﷺ: «إني أخشى أن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ». أخرجه البخاري (٣٠٩٣)، ومسلم (١٧٥٩).

المنهاج من ميراث النبوة «متن في الحديث النبوي» ٢٧

10

(١٧٥٩). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٢٧ ٢٢. عن عبد الله بن عباس قال: «قدم عيئه بن حصن بن حديفه فنزل علي ابن اخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء اصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا او شبانا. فقال عيئه لابن اخيه: يا ابن اخي لك وجه عند هذا الامير فاستاذن لي عليه. قال: ساستاذن لك عليه. قال ابن عباس: فاستاذن الحر لعيئه فاذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتي هم به، فقال له الحر: يا امير المؤمنين ان الله تعالي قال لنبيه: ﴿ هو المفعو وامره للامر واعرض عن المهل ﴾ وان هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله». أخرجه البخاري (٤٦٤٢).

٢٣عن معقل بن يسار قال: زوجت اختا لي من رجل فطلقها، حتي اذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك واكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها؟! لا والله لا تعود اليك ابدا، وكان رجلا لا باس به وكانت المراه تريد ان ترجع اليه، فانزل الله هذه الايه: ﴿ فلا تعشوهن ﴾، فقلت: الان افعل يا رسول الله. قال: فروجها اياه. أخرجه البخاري (٥١٣٠).

* الباب الخامس: باب صبط الافهام علي معيار الوحي، وتصحيح النبي لمقاييس النظر، وان من اسباب الضلال رد الحق بمعايير نظر خاطئه.

قال قوم نوح: ﴿ قالوا الومن لك واتبعك الارذلون ﴾ [الشعراء: ١١١]، وقال قوم شعيب: ﴿ وانا لنربلك فينا ضعيفا ﴾ [هود: ٩١]، وقالت بنو اسرائيل: ﴿ قالوا اني يكون له الملك علينا ويحن احق بالملك منه ولم يؤت سعه مير المال ﴾ [البقره: ٢٤٧]، وقال مشركو قريش: ﴿ وقالوا مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الاشواق لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا ﴾ [الفرقان: ٧]، وقال الله تعالي: ﴿ ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم ﴾ [البقره: ٢٢١]، وقال سبحانه: ﴿ ما عندكم بنفذ وما عند الله باق ﴾ [النحل: ٩٦]، وقال: ﴿ ما عندكم بنفذ وما عند الله باق ﴾ [النحل: ٩٦]، وقال: ﴿ فلا ما عند الله خير من اللهو ومن اليجزه ﴾ [الجمعه: ١١]، وقال: ﴿ ولا تلقوا بايديكم الي الملكه ﴾ [البقره: ١٩٥].

٢٤عن عمر: قال: «دخلت علي رسول الله ﷺ – وهو مضطجع علي حصير – فجلست، فادني عليه ازاره وليس عليه غيره، واذا الحصير قد اثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانه رسول الله ﷺ فاذا انا بقبضه ٢٩ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي».
11

فاذا انا بقبضه ٢٩ المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي» من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناجيه الغرفه واذا افيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: «ما يبكيك يا ابن الخطاب؟» قلت: يا نبي الله وما لي لا ابكي وهذا الحصير قد اثر في جنبك، وهذه خزائتك لا اري فيها الا ما اري، وذاك قيصر وكسري في الثمار والانهار، وانت رسول الله ﷺ وصفوته وهذه خزائتك؟!

فقال: «يا ابن الخطاب الا ترضي ان تكون لنا الاخره ولهم الدنيا؟» قلت: بلي. اخرجه البخاري (٥١٩١)، ومسلم (١٤٧٩).

٢٥عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا سجن المؤمن وجنه الكافر». اخرجه مسلم (٢٩٥٦).
٢٦عن ابي هريره ﷺ ان رسول الله ﷺ قال: «ليس الشديد بالصرعه، انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». اخرجه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩).
٢٧عن عبد الله بن مسعود ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تعدون الرقوب فيكم؟» قال: قلنا: الذي لا يولد له. قال: «ليس ذاك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا». اخرجه مسلم (٢٦٠٨). الرقوب في اللغه: الذي لا يعيش له ولد.

المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي» ٣٠

لا يعيش له ولد. المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي» ٣٠

٢٨عن حذيفه عن النبي في حديثه عن رفع الامانه من الناس قال: «فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد احد يؤذي الامانه، فيقال: ان في بني فلان رجلا امينا، ويقال للرجل: ما اعقله! وما اظرفه! وما اجلده! وما في قلبه مثقال حبه خردل من ايمان». اخرجه البخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣).

حبه خردل من ايمان». اخرجه البخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣).

٢٩عن ابي هريره ان رسول الله قال: «رب اشعث مذفوع بالابواب لو اقسم علي الله لابره». اخرجه مسلم (٢٦٢٢).

مذفوع بالابواب لو اقسم علي الله لابره». اخرجه مسلم (٢٦٢٢).

٣٠عن سهل قال: مر رجل علي رسول الله فقال: «ما تقولون في هذا؟». قالوا: حري ان خطب ان ينكح وان شفع ان يشفع وان قال ان يستمع. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال: «ما تقولون في هذا؟». قالوا: حري ان خطب ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع وان قال ان لا يستمع. فقال رسول الله: «هذا خير من ملء الارض مثل هذا». اخرجه البخاري (٥٠٩١).

رسول الله: «هذا خير من ملء الارض مثل هذا». اخرجه البخاري (٥٠٩١).

٣١عن ابي هريره عن النبي قال: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميمه ان اعطي رضي وان لم يعط سخط، تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش. طوبي لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث راسه مغبره قدماه، ان كان في الحراسه كان في الحراسه وان كان في الساقه كان في الساقه، ان استاذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع». اخرجه البخاري (٢٨٨٧).

(٣١) المناهج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي»

12

(٢٨٨٧). (٣١) المناهج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي»

٣٢عن عبد الله بن عمر و قال: قال رسول الله: «ما من غازيه او سريه تغرو فتغنم وتسلم الا كانوا قد تعجلوا ثلثي اجورهم، وما من غازيه او سريه تخفق وتصاب الا تم اجورهم». اخرجه مسلم (١٩٠٦).

غازيه او سريه تخفق وتصاب الا تم اجورهم». اخرجه مسلم (١٩٠٦).

٣٣عن اسلم ابي عمران قال: «غزونا من المدينه نريد القسطنطينيه، وعلي الجماعه عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينه، فحمل رجل علي العدو فقال الناس: مه، مه، لا اله الا الله يلقي بيديه الي التهلكه! فقال ابو ايوب: انما نزلت هذه الايه فينا معشر الانصار: لما نصر الله نبيه واظهر الاسلام قلنا: هلم نقيم في اموالنا ونصلحها، فانزل الله تعالي: ﴿وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الي التهلكه﴾، فالالقاء بالايدي الي التهلكه: ان نقيم في اموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال ابو عمران: فلم يزل ابو ايوب يجاهد في سبيل الله حتي دفن بالقسطنطينيه».

عمران: فلم يزل ابو ايوب يجاهد في سبيل الله حتي دفن بالقسطنطينيه». اخرجه ابو داود (٢٥١٢).

* ٢٩ الباب السادس: باب في اهميه الاقتداء بطريقه الصحابه بعد النبي ﷺ، واتباعم في منهاجهم ومعالم هذهم العام، ومركزيه اتباع سنه الخلفاء الراشدين منهم في اقامه الدين ونصره الاسلام ومعالم السياسه ونحو ذلك.

قال الله ﷺ: ﴿والتسبقوت الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسن رضيد الله عنهم ورضوا عنه واعدلهم جنت تجسي تحتها الانهار خليلين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم﴾ [التوبه: ١٠٠].

قال الامام الطبري ﷺ: «واما الذين اتبعوا المهاجرين الاولين والانصار باحسان؛ فهم الذين اسلموا لله اسلامهم، وسلكوا منهاجهم في الهجره والنصره واعمال الخير».

وقال سبحانه ﷺ: ﴿فان امنوا بمثل ماء امنتم به فقد اهتدوا ولن نولوا فانما هم في شقاق﴾ [البقره: ١٣٧]،

وقال سبحانه ﷺ: ﴿محمد رسول الله والذين معه اشداء علي الكفار رحماء بينهم تربعهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضونا سيماهم في وجوههم من امر السجود ذلك مثلهم في التوربه ومثلهم في الانجيل كررج اخرج شطبه، فتازره، فاستغلظ فاستوي علي سوقه يحجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصلحات منهم مغفره واجرا عظيما﴾ [الفتح: ٢٩].

٣٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

13

## القواعد:

[الفتح: ٢٩].

٣٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٣٤عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله: «خير امتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، قال عمران: فلا ادري ادكر بعد قرنه قرنين او ثلاثا؟ «ثم ان بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويحونون ولا يؤمنون، ويندرون ولا يقون، ويظهر فيهم السمن». اخرجه البخاري (٣٦٥٠)، ومسلم (٢٥٣٥).

ويظهر فيهم السمن». اخرجه البخاري (٣٦٥٠)، ومسلم (٢٥٣٥).

٣٥عن حذيفه قال: قال رسول الله: «تكون النبوه فيكم ما شاء الله ان تكون، ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون خلافه علي منهاج النبوه، فتكون ما شاء الله ان تكون، ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله ان يكون، ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون ملكا جبريه، فتكون ما شاء الله ان تكون، ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون خلافه علي منهاج نبوه». ثم سكت. اخرجه احمد (١٨٤٠٦).

تكون خلافه علي منهاج نبوه». ثم سكت. اخرجه احمد (١٨٤٠٦).

٣٦عن ابي نجيج العرباض بن ساريه قال: صلي بنا رسول الله وذات يوم، ثم افبل علينا فوعظنا موعظه بليعه ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كان هذه موعظه مودع فاذا تعهد الينا؟ قال: «اوصيكم بتقوي الله والسمع والطاعه وان عبدا حبشيا،

الينا؟ قال: «اوصيكم بتقوي الله والسمع والطاعه وان عبدا حبشيا، فانه من يعش منكم بعدي فسبري اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنه الخلفاء الراشدين المهديين تسكوا بها وعضوا عليها بالنواجد، المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

عليها بالنواجد، المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٣٤ واياكم ومحدثات الامور؛ فان كل محدثه بدعه، وكل بدعه ضلاله». اخرجه ابو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وقال: حديث حسن صحيح.

داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وقال: حديث حسن صحيح.

٣٧عن ابي موسي الاشعري ﷺ قال: صلينا المغرب مع رسول الله ﷺ، ثم قلنا: لو جلسنا حتي نصلي معه العشاء. قال: فجلسنا فخرج علينا فقال: «ما زلتم هاهنا؟ »، قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا: نجلس حتي نصلي معك العشاء. قال: «احسنتم». او «اصبتم». قال:

قلنا: نجلس حتي نصلي معك العشاء. قال: «احسنتم». او «اصبتم». قال: فرفع راسه الي السماء – وكان كثيرا كما يرفع راسه الي السماء – فقال: «النجوم امنه للسماء، فاذا ذهبت النجوم اتي السماء ما توعد، وانا امنه لاصحابي، فاذا ذهبت اتي اصحابي ما يوعدون، واصحابي امنه لامتي، فاذا ذهب اصحابي اتي امتي ما يوعدون». اخرجه مسلم (٢٥٣١).

فاذا ذهب اصحابي اتي امتي ما يوعدون». اخرجه مسلم (٢٥٣١).

٣٨عن ابي سعيد الحدري ﷺ عن النبي ﷺ، قال: «ياتي علي الناس زمان يغرو فتام من الناس، فيقال لهم: فيكم من راي رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغرو فتام من الناس، فيقال لهم: فيكم من راي من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغرو فتام من الناس، فيقال لهم:

الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغرو فتام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من راي من صحب من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم». اخرجه البخاري (٢٨٩٧)، ومسلم (٢٥٣٢).

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

14

ومسلم (٢٥٣٢). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٣٥. كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: «أما بعد: أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنة نبيه ﷺ، وترك ما أحدث المحدثون بعدما جرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك للزوم السنة؛ فإنها لك بإذن الله عصمة.

ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة أنها سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم؛ فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وهم على كشف الأمور كانوا أقوى وبفضل ما كانوا فيه أولى.

فإن كان الهدي ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم: «إنها حدث بعدهم» ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم، فإنهم هم السابقون، فقد تكلموا فيه بها يكفي ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر وما فوقهم من محسر، وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم أقوام فعلوا.

وانهم بين ذلك لعلي هدي مستقيم». أخرجه أبو داود (٤٦١٢).

12 الباب السابع: باب في أن الدين على مراتب متفاوتة في الأمر والنهي والخبر، وأن الفقه في الدين والدعوة تبع لإدراك هذه المراتب.

قال الله تعالى: ﴿الذين يجتنبون كذبر الأشبر والفواحش إلا اللهم﴾ [النجم: ٣٢]، وقال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨–١١٦]، وقال سبحانه: ﴿إن يجتنبوا كذبر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١].

٤٠عن أبي بن كعب ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟»، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟»، قال: قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحق القيوم﴾، قال: فضرب في صدري وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر». أخرجه مسلم (٨١٠).

والعلم الممدح هنا هو المتعلق بإدراك أعلى الآيات القرآنية مرتبة.

٤١عن أبي سعيد بن المعلي ﷺ قال: «كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجب، فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي. فقال: «استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم»؛ ثم قال لي: «لاعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد»، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: لاعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟، قال: «الحمد لله رب العالمين»، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته. أخرجه البخاري (٤٤٧٤).
٤٢عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». أخرجه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣).
٤٣عن ابن عمر ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان». أخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦).
٤٤عن أبي هريرة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد أذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أجبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعادني لأعيدنه». أخرجه البخاري (٦٥٠٢).

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٣٨

15

(٦٥٠٢). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٣٨ ٤٥.

عن أبي هريرة عن النبي قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقدف المحصنات المؤمنات الغافلات». أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩).

٤٦عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه»، قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه». أخرجه البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠).
٤٧عن ابن عباس قال: قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم». أخرجه البخاري (١٤٩٦)، ومسلم (١٩).
٤٨عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت».

ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل». قال: ثم تلا: ﴿ نتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ حتى بلغ ﴿ يعملون ﴾.

ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟»، قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد».

ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟»، قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه قال: «كف عليك هذا»، فقلت: يا نبي الله وأنا لمؤخذون بما نتكلم به؟ فقال: «تكلمتكم أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم – أو: على مناخرهم – إلا حصائد ألسنتهم؟!». أخرجه الترمذي (٢٦١٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٠

16

هذا حديث حسن صحيح. المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٠ ٤٩.

عن عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يري عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي، فاستد ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله:

«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً»، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.

قال: فاخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره»، قال: صدقت.

قال: فاخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

قال: فاخبرني عن الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، قال: فاخبرني عن أمارتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان».

قال: ثم انطلق فلبثت مليًا، ثم قال لي: «يا عمر، أتدري من السائل؟»، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم».

(٨) أخرجه مسلم الباب الثامن: باب مركزية كلمة الإسلام (لا إله إلا الله) وفضلها وتفسيرها وشروطها والدعوة إليها، وخطورة ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر.

قال الله: ﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون (١٦) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين (١٧) وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون (١٨) ﴾ الزخرف: ٢٦-٢٨،

وقال سبحانه: ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (١٩) ﴾ الذاريات: ٥٦،

وقال سبحانه: ﴿ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (٢٠) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (٢١) ﴾ الأنعام: ١٦٢-١٦٣،

وقال سبحانه: ﴿ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (٢٢) ﴾ النحل: ٣٦،

وقال سبحانه: ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك بهۦ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (٢٣) ﴾ النساء: ٤٨،

وقال سبحانه: ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولـئك لهم الأمن وهم مهتدون (٢٤) ﴾ الأنعام: ٨٢،

وقال سبحانه: ﴿ والذين لا يشركون بربهم أحدا (٢٥) ﴾ المؤمنون: ٥٩،

وقال سبحانه: ﴿ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (٢٦) ﴾ إبراهيم: ٣٥،

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٢

17

ابراهيم: ٣٥، المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٢

وقال سبحانه: ﴿ اتخذوا اخبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابت مريم وما امروا الا لبعثه والها وجدا لا اله الا هو سبحانه عاما يشركون﴾ [التوبه: ٣١]

وقال سبحانه: ﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يري الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوه لله جميعا وان الله شديد العذاب﴾ [البقره: ١٦٥]

وقال سبحانه: ﴿ وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا﴾ [الجن: ١٨]

وقال سبحانه: ﴿ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين﴾ [يونس: ١٠٦-١٠٧]

وقال سبحانه: ﴿ يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضي وهم من خشيته مشفقون﴾ [الانبياء: ٢٨]

وقال سبحانه: ﴿ قل لله الشفعه جميعا اله ملك السماوات والارض ثمواته ترجعون﴾ [الزمر: ٤٤]

وقال سبحانه: ﴿ ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قران من بعدما تبيت لهم انهم اصحاب الجحيم﴾ [التوبه: ١١٣].

٤٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٥٠عن ابن عمر ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الاسلام علي خمس: شهاده ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، واقام الصلاه، وايتاء الزكاه، والحج، وصوم رمضان». اخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦).
٥١عن ابن عمر ﷺ ان رسول الله ﷺ قال: «امرت ان اقاتل الناس حتي يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاه ويؤتوا الزكاه، فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام، وحسابهم علي الله». اخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢).
٥٢عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «الايمان بضع وستون شعبه: فافضلها قول: لا اله الا الله، واذناها اماطه الاذي عن الطريق، والحياء شعبه من الايمان». اخرجه مسلم (٣٥).
٥٣عن سعيد بن المسيب عن ابيه انه اخبره انه لما حضرت ابا طالب الوفاه جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده ابا جهل بن هشام وعبد الله بن ابي اميه بن المغيره، قال رسول الله ﷺ لابي طالب: «يا عم قل: لا اله الا الله كلمه اشهد لك بها عند الله»، فقال ابو جهل وعبد الله بن ابي اميه: يا ابا طالب اترغب عن مله عبد المطلب؟ ! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعودان بتلك المقاله حتي قال ابو طالب اخر ما كلمهم: «هو علي مله عبد المطلب»، وابي ان يقول: لا اله الا الله، فقال رسول الله ﷺ: «اما والله لاستغفرن لك ما لم انه عنك»، فانزل الله تعالي فيه: «ما كان للتبي الا اميه». اخرجه البخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٢٤).

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٤

18

ومسلم (٢٤). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٤ ٥٤. عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحي عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك».

(٣٢٩٣) أخرجه البخاري (٣٢٩٣). (٢٦٩١).

٥٥عن أبي هريرة ﷺ قال: قيل: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه». (٩٩) . (٥٦)
٥٦عن أنس عن النبي ﷺ قال: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير». (٤٤) أخرجه البخاري (٤٤). (١٩٣). (١٧٣).
٥٧عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ - ومعاذ رديفه على الرحل - قال: «يا معاذ بن جبل»، قال: ليتك يا رسول الله وسعديك. قال: «يا معاذ»، قال: ليتك يا رسول الله وسعديك – ثلاثاً –. قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار»، قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: «إذاً يتكلموا»، وأخبر بها معاذ عند موته؛ تأثماً». أخرجه البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢).
٥٨عن عتبان بن مالك - وهو من أصحاب رسول الله عمن شهد بدراً من الأنصار - أنه أتى رسول الله فقال: يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن أتي مسجدهم فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله أن تأتي فتصلي في بيتي فاتخذه مصلى. قال: فقال له رسول الله: «سأفعل إن شاء الله»، قال عتبان: فاتخذه مصلى. قال: فقال له رسول الله: «سأفعل إن شاء الله»، قال عتبان: فعذا رسول الله وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: «أين يحب أن أصلي من بيتك؟»، قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله فكثر فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين ثم سلم، قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له، قال: فتاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخيشن - أو ابن الدخشن -؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله: «لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟». المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٦
19

بذلك وجه الله؟ »، المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٦ قال: الله ورسوله اعلم، قال: فانا نري وجهه ونصيحته الي المنافقين.

قال رسول الله ﷺ: «فان الله قد حرم علي النار من قال: لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله». اخرجه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣).

الله يبتغي بذلك وجه الله». اخرجه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣).

٥٩عن ابي مالك عن ابيه ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال: لا اله الا الله - وفي روايه: من وحد الله - وكفر بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه، وحسابه علي الله». اخرجه مسلم (٢٣).

من دون الله؛ حرم ماله ودمه، وحسابه علي الله». اخرجه مسلم (٢٣).

٦٠عن ابن عباس ﷺ ان النبي ﷺ بعث معاذا ﷺ الي اليمن، فقال: «ادعهم الي شهاده ان لا اله الا الله واني رسول الله، فان هم اطاعوا لذلك فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليله، فان هم اطاعوا لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقه في اموالهم تؤخذ من اعنيائهم وترد علي فقرائهم». اخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩).

وترد علي فقرائهم». اخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩).

٦١عن عائشه وابن عباس ﷺ قال: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرخ خميصه علي وجهه، فاذا اعتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنه الله علي اليهود والنصاري اتخذوا قبور انيائهم مساجد». يحدر ما صنعوا. اخرجه البخاري (٣٤٥٣)، ومسلم (٥٣١).

يحدر ما صنعوا. اخرجه البخاري (٣٤٥٣)، ومسلم (٥٣١).

٦٢عن عائشه ان ام حبيبه وام سلمه ﷺ ذكرتا كنيسه راينها بالحبشه فيها تصاوير، فذكرتا للنبي ﷺ فقال: «ان اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فانت بنوا علي قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، فاولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامه». اخرجه البخاري (٤٢٧)، ومسلم (٥٢٨).
٦٣عن ابن عباس سمع عمر يقول علي المنبر: سمعت النبي يقول: «لا تطروني كما اطرت النصاري ابن مريم فانما انا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله». اخرجه البخاري (٣٤٤٥).

فانما انا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله». اخرجه البخاري (٣٤٤٥).

٦٤عن ابن عمر، عن النبي قال: «الا من كان حالفا فلا يخلف الا بالله»، فكانت قريش تخلف بابائها، فقال: «لا تخلفوا بابائكم». اخرجه البخاري (٣٨٣٦)، ومسلم (١٦٤٦).

تخلفوا بابائكم». اخرجه البخاري (٣٨٣٦)، ومسلم (١٦٤٦).

٦٥عن ابي واقد الليبي ان رسول الله لما خرج الي حبين مر بشجره للمشركين يقال لها: «ذات الواط» يعلقون عليها اسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات الواط كما لهم ذات الواط.

فقال النبي: «سبحان الله! هذا كما قال قوم موسي: اجعل لنا الها كما لهم الها»، والذي نفسي بيده لتركبن سنه من كان قبلكم». اخرجه احمد (٢١٨٩٧)، والترمذي (٢١٨٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

* * *

الباب التاسع: باب في مركزيه التزكيه واعمال القلوب، واهميه دوام الترود الايماني والتعبدي، ومركزيه الصلاه في حياه المصلح

20

واهميه دوام الترود الايماني والتعبدي، ومركزيه الصلاه في حياه المصلح. قال الله تعالي: ﴿قد افلح من ركنها﴾ [الشمس: ٩]، وقال سبحانه: ﴿جنت عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكي﴾ [طه: ٧٦]، وقال سبحانه: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من احد ابدا ولكن الله يركي من يشاء﴾ [النور: ٢١].

وقد وصف الله تعالي وظائف رسوله التي بعث بها فجعل التزكيه اساسا فيها، فقال: ﴿هو الذي بعث في الاميس رسولا منهم يتلو عليهم باليانع وبركتهم﴾ [الجمعه: ٢]، وقال: ﴿كما ارسلنا فيهم رسولا منكم يتلو عليكم ويتلو عليهم﴾ [البقره: ١٥١].

وقال تعالي: ﴿الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم ليخشع الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فظال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فنيقوت﴾ [الحديد: ١٦]، وقال تعالي: ﴿انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاه ليخشع﴾ [طه: ١٤]، وقال تعالي: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاه وانها لكنيره الا علي المنشجين﴾ [البقره: ٤٥].

وقال تعالي: ﴿يتايها المزمل واليل المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٤٩﴾.

وقال تعالي: ﴿قل ءامنوا به اولا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلي عليهم يخروون للادفان سجدا﴾ [الاسراء: ١٠٧].

وقال تعالي: ﴿محمد رسول الله والذين معه اشداده علي الكفار رحماء بينهم تربعه ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من امر السجود ذلك مثلهم في التوربه ومثلهم في الانجيل كررع اخرج شطكه فكاروه فاستغلظ فاستوي علي سوقه يحجب الرزاع ليغيط بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفره واجرا عظيما﴾ [الفتح: ٢٩].

وقال تعالي: ﴿امن هو قنيت ءاناء الليل ساجدا وقائيما يحدر الاخره وبرجوا رحمه ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب﴾ [الزمر: ٩].

عن زيد بن ازقم ﷺ قال: لا اقول لكم الا كما كان رسول الله يقول، كان يقول: «اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها». اخرجه مسلم (٢٧٢٢).

عن جندب بن عبد الله ﷺ قال: «كنا مع النبي ونحن فتيان حزاوره، فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القران، ثم تعلمنا القران فازددنا به ايمانا». اخرجه ابن ماجه (٦١).

21

ابن ماجه (٦١).

٥٠ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٦٨عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «التقوي هاهنا -ويشير الي صدره ثلاث مرات-». اخرجه مسلم (٢٥٦٤).
٦٩عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «ان الله لا ينظر الي صوركم واموالكم ولكن ينظر الي قلوبكم واعمالكم». اخرجه مسلم (٢٥٦٤).
٧٠عن النعمان بن بشير ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله، واذا فسدت فسد الجسد كله، الا وهي القلب». اخرجه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩).
٧١عن ابن مسعود ﷺ قال: «ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الايه: ﴿الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم ليشرك الله﴾ الا اربع سنين». اخرجه مسلم (٣٠٢٧).
٧٢عن عائشه ام المؤمنين ﷺ قالت: «انما نزل اول ما نزل منه -اي: القران- سوره من المفضل فيها ذكر الجنه والنار، حتي اذا تاب الناس الي الاسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل اول شيء: لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر ابدا، ولو نزل: لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزني ابدا، لقد نزل بمكه علي محمد ﴿واني لجاريه العب: ﴿بل التاعه موعدهم والتاعه ادهي وامر﴾، وما نزلت سوره البقره والنساء الا وانا عنده». اخرجه البخاري (٤٩٩٣).

٥١ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٧٣عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «ان المؤمن اذا اذنب كانت نكته سوداء في قلبه، فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وان زاد زادت، حتي يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله في القران: ﴿كان الله لا يكسبون﴾. اخرجه الترمذي (٣٣٣٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

* * *

الباب العاشر: باب شرف العلم النافع وفضله وذم من لم يعمل بعلمه

قال الله تعالي: ﴿وقل رب زدني علما﴾ [طه: ١١٤]، وقال سبحانه: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ [الزمر: ٩]، وقال سبحانه: ﴿انما يخشي الله من عباده العلمتات﴾ [فاطر: ٢٨].

٧٤عن معاويه: قال: سمعت النبي يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». اخرجه البخاري (٧١)، ومسلم (١٠٣٧).
٧٥عن ابي هريره: ان رسول الله قال: «اذا مات الانسان انقطع عنه عمله الا من ثلاثه؛ الا من صدقه جاريه، او علم ينتفع به، او ولد صالح يدعو له». اخرجه مسلم (١٦٣١).
٧٦عن زيد بن ازقم: ان النبي قال: «اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوه لا يستجاب لها». اخرجه مسلم (٢٧٢٢).
٧٧عن ابي هريره: قال: سمعت رسول الله يقول: «ان اول الناس يقضي يوم القيامه عليه رجل استشهد، فاتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتي استشهدت، قال: كذبت ولكنك قاتلت لان يقال: «جريء». فقد قيل، ثم امر به فسحب علي وجهه حتي القي في النار.
22

لان يقال: «جريء». فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال: «عالم». وقرأت القرآن ليقال: «هو قارئ». فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار.

ليقال: «هو قارئ». فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: «هو جواد». فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم أُلقي في النار. أخرجه مسلم (١٩٠٥).

ثم أمر به فسحب على وجهه ثم أُلقي في النار. أخرجه مسلم (١٩٠٥).

الباب الحادي عشر: باب في مركزيه العمل وأنه المقصود من العلم، وتربية النبي ﷺ أصحابه على العمل، وأبعادهم عن القيل والقال وكثرة السؤال.

قال الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوؤكم ﴾ [المائدة: ١٠١]، وقال سبحانه: ﴿ قل ما استلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ﴾ [ص: ٨٦]، وقال سبحانه: ﴿ وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ﴾ [هود: ٨٨]، وقال سبحانه عن موسى ﷺ: ﴿ وأنا أول المؤمنين ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وقال عن محمد ﷺ: ﴿ وأنا أول المسلمين ﴾ [الأنعام: ١٦٣].

٧٨عن أبي هريرة ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم». أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).
٧٩عن كاتب المغيرة بن شعبة ﷺ قال: كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله ﷺ، فكتب إليه: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله كره لكم ثلاثًا؛ قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال». أخرجه البخاري (١٤٧٧)، ومسلم (٥٩٣).
٨٠عن نواس بن سمعان ﷺ قال: «أقمت مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة، ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله ﷺ عن شيء». أخرجه مسلم (٢٥٥٣).
٨١عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا». أخرجه مسلم (١١٨).
٨٢عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال ستًا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وحوض أحدكم». أخرجه مسلم (٢٩٤٧).
٨٣عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت». أخرجه البخاري (٦١٣٥)، ومسلم (٤٨).

الباب الثاني عشر: باب في صدق النية وأن العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله تعالى ووافق السنة.

23

## باب في صدق النية وأن العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله تعالى ووافق السنة

قال الله تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [الكهف: ١١٠].

٨٤عن عمر بن الخطاب ﴿قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه». أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
٨٥عن أبي هريرة ﴿قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». أخرجه مسلم (٢٩٨٥).
٨٦عن سعد بن أبي وقاص ﴿أن رسول الله ﷺ قال: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك». أخرجه البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨).
٨٧عن عتبان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله». أخرجه البخاري (٥٤٠١)، ومسلم (٣٣).
٨٨عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه». أخرجه البخاري (٦٥٧٠).
٨٩عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار». أخرجه البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢).
٩٠عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذاك نافع؟ قال: «لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين». أخرجه مسلم (٢١٤).
٩١عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «أحدثتم حديثاً فاحفظوه، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً، فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل».
24

المنازل. ٥٨ | المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي» www.alkottob.com

وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق. النبي يقول: «لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو بيته فاجرهما سواء».

وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم لا ينتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا باخبث المنازل.

وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: «لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بيته فوزرهما سواء». اخرجه الترمذي (٢٣٢٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

٩٢عن عائشه ﷺ ان رسول الله قال: «من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو ردا». اخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).
٩٣عن انس بن مالك ﷺ ان النبي ﷺ كان في غزاه فقال: «ان اقواما بالمدينه خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا الا وهم معنا فيه، حبسهم العذر». اخرجه البخاري (٢٨٣٩).
٩٤عن سهل بن حنيف ﷺ ان النبي ﷺ قال: «من سال الله الشهاده بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات علي فراشه». اخرجه مسلم (١٩٠٩).

* * *

الباب الثالث عشر: باب اهميه استحضار الغايه، والحدر من مراحمه الغايات الشريفه بالمطالب الدنيه

اهميه استحضار الغايه، والحدر من مراحمه الغايات الشريفه بالمطالب الدنيه قال الله ﴿١﴾ ومن الناس من يشري نفسه ابيغاء مرضكات البغه ﴿البقره: ٢٠٧﴾، ومعني يشري: يبيع.

وقال سبحانه: ﴿فالذين هاجروا واخرجوا من دين رهم واودوا في سبيل وقنتوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم﴾ ﴿ال عمران: ١٩٥﴾.

٩٥عن ابي موسي ﴿١﴾ قال: «جاء رجل الي النبي ﴿١﴾ فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فان احدنا يقاتل غضبا ويقاتل حميه، فرفع اليه راسه، قال: وما رفع اليه راسه الا انه كان قائما، فقال: «من قاتل لتكون كلمه الله هي العليا فهو في سبيل الله». اخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤).
٩٦عن ابي امامه الباهلي ﴿١﴾ قال: جاء رجل الي النبي ﴿١﴾ فقال: ارايت رجلا غزا يلتمس الاخر والذكر ما له؟ فقال رسول الله: «لا شيء له»، فاعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله: «لا شيء له»، ثم قال: «ان الله لا يقبل من الممل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه». اخرجه النسائي (٣١٤٠).
٩٧عن ابي هريره ﷺ ان رسول الله قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته الا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ان يدخله الجنه او يرده الي مسكنه بما نال من اجر او غنيمه». اخرجه البخاري (٧٤٦٣)، ومسلم (١٨٧٦).
٩٨عن ابي هريره ﷺ قال: سمعت رسول الله يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله – والله اعلم بمن يجاهد في سبيله – كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بان يتوفاه ان يدخله الجنه او يرجعه سالما مع اجر او غنيمه». اخرجه البخاري (٢٧٨٧)، ومسلم (١٨٧٨).
٩٩عن كغب بن مالك ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لها من حرص المرء علي المال والشرف لدينه». اخرجه الترمذي (٢٣٧٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

* * *

الباب الرابع عشر: باب في تحمل الفرد مسؤوليه التكليف تجاه نفسه وغيره

25

## الباب الرابع عشر: باب في تحمل الفرد مسؤوليه التكليف تجاه نفسه وغيره

قال الله ﷺ: ﴿فقنبل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك﴾ [النساء: ٨٤]، وقال: ﴿وكلهم ءاتيه يوم القيامه فردا﴾ [مريم: ٩٥]، وقال: ﴿واتقوا يوما لا نجزي نفس عن نفس شيئا﴾ [البقره: ٤٨-١٢٣].

١٠٠عن ابي هريره ﷺ قال: «قام رسول الله ﷺ حين انزل الله ﷺ: وانذر عشيرتك الاقربين» [الشعراء: ٢١٤]، قال: «يا معشر قريش – او كلمه نحوها – اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا اغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا، ويا صفيه عمه رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمه بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا اغني عنك من الله شيئا». اخرجه البخاري (٢٧٥٣)، ومسلم (٢٠٤).
١٠١عن ابن عمر ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الامام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في اهله وهو مسؤول عن رعيته، والمراه راعيه في بيت زوجها ومسؤوله عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته». اخرجه البخاري (٨٩٣)، ومسلم (١٨٢٩).
١٠٢عن النواس بن سمعان قال: «ذكر رسول الله الدجال ذات غداه فخفض فيه ورفع حتي ظناه في طائفه النخل، فقال: «غير الدجال اخوفني عليكم، ان يخرج وانا فيكم فانا حجيجه دونكم، وان يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه». اخرجه مسلم (٢٩٣٧).
١٠٣عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله: «ما منكم احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر ايمن منه فلا يري الا ما قدم من عمله، وينظر اشام منه فلا يري الا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يري الا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمره». اخرجه البخاري (٧٥١٢)، ومسلم (١٠١٦).

## الباب الخامس عشر: باب في المسؤوليه العامه تجاه الاسلام والمسلمين

قال الله تعالي: ﴿وما لكم لا تقتنلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القريه الطالير اهلها﴾ [النساء: ٧٥]، وقال سبحانه: ﴿وان استنصروكم في الذين فعلينكم النصر الا علي قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ [الانفال: ٧٢]، وقال سبحانه داما بني اسرائيل: ﴿كانوا لا ينتاهون عن منكم فعلوه﴾ [المائده: ٧٩]، وامتدح الله هذه الامه بقوله: ﴿كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ [ال عمران: ١١٠].

١٠٤عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: «مثل القائم علي حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينه فاصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها، فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا علي من فوقهم، فقالوا: لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فان يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا، وان اخذوا علي ايديهم نجوا ونجوا جميعا». اخرجه البخاري (٢٤٩٣).
26

(٢٤٩٣). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٦٤

١٠٥عن أبي سعيد الخذري قال: سمعت رسول الله يقول: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه، وذلك أضعف الإيمان». أخرجه مسلم (٤٩).
١٠٦عن أبي بكر الصديق قال: «يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، وإني سمعت رسول الله يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه». أخرجه أحمد (٣٠).
١٠٧عن زينب بنت جحش الها قالت: «استيقظ النبي من النوم محمراً وجهه يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» – وعقد سفيان يسعين أو مائة–، قيل: أتهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث». أخرجه البخاري (٧٠٥٩)، ومسلم (٢٨٨٠).
١٠٨عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». أخرجه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦).

* * *

(1792)

والحمى». أخرجه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦).

* * *

الباب السادس عشر: باب في مركزية اتباع هذه الأنبياء وأهميته للمصلح في عبادته ودعوته وصبره

قال الله: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾ ﴿١٢٠﴾، وقال سبحانه:

﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلغ فهل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ ﴿١٢١﴾، والأحقاف: ﴿٣٥﴾

وقال سبحانه:

﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ ﴿١٢٢﴾ [يوسف: ١٠٨]، وقال سبحانه:

﴿أولـئك الذين هداهم الله فأهدهم قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين﴾ ﴿١٢٣﴾، والأنعام: ﴿٩٠﴾،

وقال سبحانه:

﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾ ﴿١٢٤﴾ [الأنعام: ١٦١].

١٠٩عن عبد الله بن مسعود ﴿٥٠﴾ قال: كأني أنظر إلى النبي لتحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فآدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: «اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون». أخرجه البخاري (٣٤٧٧)، ومسلم (١٧٩٢).

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٦٦

27

(١٧٩٢). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٦٦

١١٠عن عبد الله بن مسعود قال: قسم النبي قسما فقال رجل: ان هذه لقسمه ما اريد بها وجه الله. فاتيت النبي فاخبرته فعضب حتي رايت الغضب في وجهه، ثم قال: «يرحم الله موسي قد اوذي باكثر من هذا فصبر». اخرجه البخاري (٣٤٠٥)، ومسلم (١٠٦٢).
١١١عن عبد الله بن عمر قال: قال لي رسول الله: «احب الصيام الي الله صيام داود؛ كان يصوم يوما ويفطر يوما. واحب الصلاه الي الله صلاه داود؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه». اخرجه البخاري (٣٤٢٠)، ومسلم (١١٥٩).

* * *

الباب السابع عشر: باب فضل الاصلاح والدعوه الي الله تعالي، واهميه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاصلاح والدعوه الي الله تعالي، واهميه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال الله تعالي: ﴿ومن احسن قولا ممن دعا الي الله وعمل صالحا﴾ وقال انني من المسلمين ﴿فصلت: ٣٣﴾، وقال تعالي: ﴿وجعلنا منهم ايمه يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون﴾ ﴿السجده: ٢٤﴾، وقال سبحانه: ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾ ﴿الفرقان: ٧٤﴾، وقال تعالي: ﴿ولكن كونوا ربنيتن﴾ ﴿ال عمران: ٧٩﴾، وقال سبحانه: ﴿كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو ءامت اهل الحجتن لكن خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفنيقون﴾ ﴿ال عمران: ١١٠﴾، وقال سبحانه: ﴿يبني اقير الفكلوه وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر علي ما اصابك ان ذلك من عزم الامور﴾ ﴿لقمان: ١٧﴾، وقال سبحانه: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به ايحتذا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بينيس بما كانوا يفسقون﴾ ﴿الاعراف: ١٦٥﴾، وقال: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقيه ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن ايحتذا منهم﴾ ﴿هود: ١١٦﴾

٦٨ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١١٢عن ابي هريره قال: ان رسول الله قال: «من دعا الي هدي كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. ومن دعا الي ضلاله كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا». اخرجه مسلم (٢٦٧٤).
١١٣عن جرير قال: قال رسول الله: «من سن في الاسلام سنه حسنه فله اجرها واجر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن سن في الاسلام سنه سيئه كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اوزارهم شيء». اخرجه مسلم (١٠١٧).
١١٤عن عبد الله بن عمر العاص قال: سمعت رسول الله يقول: «ان الله لا يرفع العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يرفع العلم برفع العلماء، حتي اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسبلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا». اخرجه البخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣).
١١٥عن سهل بن سعد ان رسول الله قال يوم خيبر: «لاعطين هذه الرايه غدا رجلا يفتح الله علي يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله»، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم ايهم يعطاها، فلما اصبح الناس غدوا علي رسول الله كلهم يرجو ان يعطاها، فقال: «اين علي».

٦٩ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

28

فقال: «أين علي ابن أبي طالب؟»، فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: فارسلوا إليه فأتوا به، فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟، فقال: «انفذ علي رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم». أخرجه البخاري (4210)، ومسلم (2406).

* * *

الباب الثامن عشر: باب في مركزية الجهاد وفضله وأهميته في إقامة الدين وإعلاء كلمة الله ومحاربة الباطل وأهله.

قال الله تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنفعة للناس وليعلم الله من يضره ورسله بالغيب﴾ [الحديد: 25]، وقال سبحانه: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾ [البقرة: 216]، وقال سبحانه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾ [النساء: 95-96].

وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ [الصف: 112]، ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف: 113]، ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص﴾ [الصف: 114].

وقال سبحانه: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾ [التوبة: 111].

وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على جمع تنجون من عذاب أليم﴾ [الصف: 12]، ﴿تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [الصف: 13]، ﴿يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم﴾ [الصف: 14].

وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين﴾ [الصف: 15].

وقال سبحانه: ﴿وأذنوا لهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: 39].

وقال سبحانه: ﴿وأذنوا لهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [البقرة: 193].

116عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله ﷺ: «مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله»، قالوا: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره». أخرجه البخاري (2786)، ومسلم (1888).
117عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: «الإيمان بالله ورسوله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». أخرجه البخاري (26)، ومسلم (83).
29

ومسلم (٨٣). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٧٢ ١١٨. عن أبي هريرة ﷺ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: «لا أجد». قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تقتر وتصوم ولا تفطر؟». قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستنث في طوله فيكتب له حسنات. أخرجه البخاري (٢٧٨٥)، ومسلم (١٨٧٨).

فيكتب له حسنات. أخرجه البخاري (٢٧٨٥)، ومسلم (١٨٧٨).

١١٩عن أبي هريرة ﷺ أن النبي ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل». أخرجه البخاري (٣٦)، ومسلم (١٨٧٦).

ثم أغزو فأقتل». أخرجه البخاري (٣٦)، ومسلم (١٨٧٦).

١٢٠عن أبي سعيد الحدري ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «يا أيا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله. ففعل. ثم قال: «وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة؛ ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟

ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله». أخرجه مسلم (١٨٨٤).

قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله». أخرجه مسلم (١٨٨٤).

١٢١عن أبي موسى الأشعري ﷺ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبا ويقاتل حمية، فرفع إليه رأسه – قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما – فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ﷺ». أخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤).

فهو في سبيل الله ﷺ». أخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤).

٧٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١٢٢عن أنس بن مالك عن النبي قال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات؛ لما يرى من الكرامة». وفي رواية: «لما يرى من فضل الشهادة».

عشر مرات؛ لما يرى من الكرامة». وفي رواية: «لما يرى من فضل الشهادة». أخرجه البخاري (٢٨١٧)، ومسلم (١٨٧٧).

١٢٣عن سلمان الفارسي قال: «سمعت رسول الله يقول: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وآمن الفتان». أخرجه مسلم (١٩١٣).

كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وآمن الفتان». أخرجه مسلم (١٩١٣).

١٢٤عن سهل بن سعد أن رسول الله قال: «لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه». قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟». فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: «فارسلوا إليه فاتوني به».

». فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: «فارسلوا إليه فاتوني به». فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع، فاعطاه الراية فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم».

فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم». أخرجه البخاري (٣٧٠١)، ومسلم (٢٤٠٦). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٧٤

30

(٢٤٠٦). المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٧٤ ١٢٥. عن بريده ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ اذا امر اميرا علي جيش او سريه اوصاه في خاصته بتقوي الله ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال:

«اعزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اعزوا ولا تعلوا، ولا تعدروا، ولا تمتلوا، ولا تقتلوا وليدا.

واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الي ثلاث خصال - او خلال، فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم: ثم ادعهم الي التحول من دارهم الي دار المهاجرين، واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما علي المهاجرين،

انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما علي المهاجرين، فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري علي المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمه والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فان هم ابوا فسلهم الجزيه، فان هم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فان هم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم.

فان هم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فان هم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمه الله وذمه نبيه فلا تجعل لهم ذمه الله ولا ذمه نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمه اصحابك؛ فانكم ان تخفروا ذمكم وذمم اصحابكم اهون من ان تخفروا ذمه الله وذمه رسوله.

الله وذمه رسوله. ٧٥ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي» واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم علي حكم الله فلا تنزلهم علي حكم الله، ولكن انزلهم علي حكمك؛ فانك لا تذري اتصيب حكم الله فيهم ام لا». اخرجه مسلم (١٧٣١).

فانك لا تذري اتصيب حكم الله فيهم ام لا». اخرجه مسلم (١٧٣١).

١٢٦عن انس الن النبي ﷺ قال: «جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم». اخرجه احمد (١٢٢٤٦)، وابو داود (٢٥٠٤)، والنسائي (٣٠٩٨).
١٢٧عن ابن عباس ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا هجره بعد الفتح، ولكن جهاد ونيه، واذا استنفرتم فانفروا» اخرجه البخاري (٢٧٨٣)، ومسلم (١٣٥٣).
١٢٨عن عقبه بن عامر ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تزال عصابه من امتي يقاتلون علي امر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتي تاتيهم الساعه وهم علي ذلك». اخرجه مسلم (١٩٢٤).
١٢٩عن ابي هريره ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات ولم يعز ولم يحدث به نفسه مات علي شعبه من نفاق». اخرجه مسلم (١٩١٠).

* الباب التاسع عشر: باب في ان الدين شامل للسياسه والحكم ووجوب السعي لهيمئه الاسلام والحكم به

31

## باب في ان الدين شامل للسياسه والحكم ووجوب السعي لهيمئه الاسلام والحكم به

قال الله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ [النساء: ٥٨]، وقال سبحانه: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات لتستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: ٥٥]، وقال سبحانه: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: ٤٤]، وقال سبحانه: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ [المائدة: ٤٥]، وقال سبحانه: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ [المائدة: ٤٧]، وقال سبحانه: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٩]، وقال سبحانه: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ [المائدة: ٥٠]، وقال سبحانه: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [النساء: ٦٥]، وقال سبحانه: ﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ [آل عمران: ٧٩].

قال الطبري ﷺ: «الرباني: الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية وما يصلحهم في دنياهم ودينهم».

١٣٠عن حذيفة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة». ثم سكت. أخرجه أحمد (١٨٤٠٦).
١٣١عن أبي هريرة ﷺ عن النبي ﷺ قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون». قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فوا ببيعة الأول فالاول، أعطوهم حقهم؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم». أخرجه البخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢).
١٣٢عن سفينة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء». أخرجه أبو داود (٤٦٤٦)، والترمذي (٢٢٢٦)، وأحمد (٢١٩١٩).
32

(٢١٩١٩). ٧٨ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١٣٣عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: «إني أخاف الله»، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه». أخرجه البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١).
١٣٤عن أبي سعيد الخدري ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا». قال: «ثم يخرج رجل من عشرتي أو من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا». أخرجه أحمد (١١٣١٣).
١٣٥عن أبي نجيح العرباض بن سارية ﷺ قال: صلى بنا رسول الله ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كان هذه موعظة مودع، فماذا تَغْدُو إلينا؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». أخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وقال: حديث حسن صحيح.

٧٩ المنهاج من ميراث النبوه «متن في الحديث النبوي»

١٣٦عن ثوبان قال: قال رسول الله: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما روي لي منها». أخرجه مسلم (٢٨٨٩).

الباب العشرون: باب في أهمية صناعة المصلحين، وأن عليهم مدار إقامة الدين، وبيان صفاتهم وما ينبغي أن يكونوا عليه.

قال الله تعالى: ﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ [آل عمران: ٧٩]، قال الطبري ﷺ: «معنى الآية: ولكن يقول لهم: كونوا أيها الناس سادة الناس وقادتهم في أمر دينهم ودنياهم، ربانيين بتعليمكم إياهم كتاب الله وما فيه من حلال وحرام وفرض وندب وسائر ما حواه من معاني أمور دينهم، وبتلاوتكم إياه ودراستكم له».

وقال سبحانه: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، وتمكنهم في الأرض وتري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يعذرون﴾ [القصص: ٥-٢٧]، فجعل بداية طريق تحرير المستضعفين والتمكين لهم في رعاية موسى عليه السلام وتربيته.

وقال سبحانه: ﴿ولتصنع على عيني﴾ [طه: ٣٩]، وقال سبحانه على لسان زكريا: ﴿وإني خفت المولى من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي﴾.

33

عاقرا فهب لي ٨١ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » من لدنك وليا يرتي ويرث من هال يعقوب واجعكه رب رضيا ﴿١١﴾ مريم: ٥-٦، قال ابن كثير: «وجه خوفه انه خشي ان يتصرفوا من بعده في الناس تصرفا سيدا، فسال الله ولدا يكون نبيا من بعده؛ ليسوسهم بنوته وما يوحي اليه فاجيب في ذلك، لا انه خشي من وراثيهم له ماله».

بنوته وما يوحي اليه فاجيب في ذلك، لا انه خشي من وراثيهم له ماله».

وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾ [المائدة: ٥٤]

وقال سبحانه: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكافرين رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: ٢٩]

وقال سبحانه: ﴿إنك خير من استجرت القوي الأمين﴾ [القصص: ٢٦]

وقال سبحانه على لسان يوسف ﷺ: ﴿قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: ٥٥]

وقال سبحانه: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [البقرة: ٢٤٧]

وقال سبحانه: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين﴾ [آل عمران: ١٤٦]

وقال سبحانه: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾ [السجدة: ٢٤]

وقال سبحانه: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الأحزاب: ٢٣]

٨٢ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

وقال سبحانه: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم﴾ [الأحقاف: ٣٥]،

وقال سبحانه: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ [البقرة: ٢٤٩].

١٣٧عن حذيفة بن اليمان ﴿قال: جاء العاقب والسيء صاحبا نجران الي رسول الله يريدان ان يلاعناه، قال: فقال احدهما لصاحبه: لا تفعل فوالله لئن كان نبيا فلا عنا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قال: انا نعطيك ما سالتنا، وابعث معنا رجلا امينا ولا تبعث معنا الا امينا. فقال: «لا بعثن معكم رجلا امينا حق امين»، فاستشرف له اصحاب رسول الله ﴿١٣٨﴾، فقال: «قم يا ابا عبيده بن الجراح»، فلما قام قال رسول الله ﴿١٣٨﴾: «هذا امين هذه الامه». اخرجه البخاري (٤٣٨٠)، ومسلم (٢٤٢٠).

امين هذه الامه». اخرجه البخاري (٤٣٨٠)، ومسلم (٢٤٢٠).

١٣٨عن معاويه ﴿قال: سمعت رسول الله يقول: لا تزال طائفه من امتي قائمه بامر الله لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتي ياتي امر الله وهم ظاهرون علي الناس». اخرجه البخاري (٣٦٤١)، ومسلم (١٠٣٧).

ظاهرون علي الناس». اخرجه البخاري (٣٦٤١)، ومسلم (١٠٣٧).

١٣٩عن ابي هريره ﴿قال: قال رسول الله: «المؤمن القوي خير واحب الي الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير». اخرجه مسلم (٢٦٦٤).

٨٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

34

مسلم (٢٦٦٤).

٨٣ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١٤٠. عن اسامه ان رسول الله قال: «يجاء بالرجل يوم القيامه فيلقي في النار، فتندلق اقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع اهل النار عليه فيقولون: اي فلان ما شانك؟ اليس كنت تامرنا بالمعروف وتنهي عن المنكر؟ قال: كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه». اخرجه البخاري (٣٢٦٧)، ومسلم (٢٩٨٩).

عن المنكر واتيه». اخرجه البخاري (٣٢٦٧)، ومسلم (٢٩٨٩).

١٤١عن ابي هريره عن النبي قال: «ما بعث الله نبيا الا رعي العنم». فقال اصحابه: وانت؟ فقال: «نعم، كنت ارعاها علي قراريط لاهل مكه». اخرجه البخاري (٢٢٦٢).

(١) قال ابن حجر: (قال العلماء: الحكمه في الهام الانبياء من رعي الغنم قبل النبوه ان يحصل لهم التمرن برعيها علي ما يكلفونه من القيام بامر امتهم، ولان في مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقه؛ لانهم اذا صبروا علي رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعي ونقلها من مسرح الي مسرح، ودفع عدهها من سبع وغيره كالسارق،

في المرعي ونقلها من مسرح الي مسرح، ودفع عدهها من سبع وغيره كالسارق، وعلموا اختلاف طباعها، وشده تفرقها مع ضعفها، واحتياجها الي المعاهده الفوا من ذلك الصبر علي الامه، وعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها، فجبروا كسرها، ورفقوا بضعيفها واحسنوا التعاهد لها؛ فيكون تحملهم لمشقه ذلك اسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من اول وهله،

فيكون تحملهم لمشقه ذلك اسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من اول وهله، لما يحصل لهم من التدريج علي ذلك برعي الغنم، وخصت الغنم بذلك لكونها اضعف من غيرها؛ ولان تفرقها اكثر من تفرق الابل والبقر لامكان ضبط الابل والبقر بالربط دونها في العاده المالوفه، ومع اكثريه تفرقها فهي اسرع انقيادا من غيرها). (٤٤١/٤) الطبعه السلفيه.

تفرقها فهي اسرع انقيادا من غيرها). (٤٤١/٤) الطبعه السلفيه.

الباب الحادي والعشرون: باب في اهميه الوغي بسبيل المجرمين والحذر من اعداء الاسلام وكيدهم والثنبه من مكر المنافقين

الوغي بسبيل المجرمين والحذر من اعداء الاسلام وكيدهم والثنبه من مكر المنافقين قال الله : ﴿وكذلك نفصل الاذنات وللنستبين سبيل المجرمين﴾ [الانعام: ٥٥]، وقال سبحانه: ﴿واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاه فلنهم طائفه منهم معك ولباخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورابهكم ولتات طائفه اخري لم يصلوا فليصلوا معك ولباخذوا جذرهم واسلحتهم وذ

طائفه اخري لم يصلوا فليصلوا معك ولباخذوا جذرهم واسلحتهم وذ الذين كفروا لو تفقلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميثاق واحده ولا جناح عليكم ان كان بكم ادي من مطر او كنتم مرضي ان تضعوا اسلحتكم وحذوا جذركم ان الله اعدل لك فيهن عذابا مهينا﴾ [النساء: ١٠٢]،

وقال سبحانه: ﴿والذين انجذوا مسجدا ضرارا وحفرا وتفريقا بين المؤمنين ولرصكادا لمن حازب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسني والله يشهد انهم لكذبوب﴾ [النوبه: ١٠٧]،

وقال سبحانه: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوه الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو الذ الخصاب﴾ [البقره: ٢٠٤]،

وقال سبحانه: ﴿سيحلفون بالله لحكم

[البقره: ٢٠٤]،

وقال سبحانه: ﴿سيحلفون بالله لحكم اذا انقلبتم اليهم لتحرصوا عنهم فاعرضوا عنهم انهم رجس وماونهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ [النوبه: ٩٥].

٨٥ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١٤٢. عن ابي هريره عن النبي ﷺ انه قال: «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين». اخرجه البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٩٩٨).

35

جحر واحد مرتين». اخرجه البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٩٩٨).

١٤٣عن كفت بن مالك قال: «لم يكن رسول الله يريد غزوه الا وري بغيرها». اخرجه البخاري (٢٩٤٧).

يكن رسول الله يريد غزوه الا وري بغيرها». اخرجه البخاري (٢٩٤٧).

١٤٤عن المسور بن مخرمه ومروان في قصه الحديبيه: فقال رجل من بني كتابه [لقريش]: دعوني اتيه، فقالوا: ائته، فلما اشرف علي النبي واصحابه قال رسول الله ﷺ: «هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له»، فبعثت له واستقبله الناس يلبون، فلما راي ذلك قال: سبحان الله!

له»، فبعثت له واستقبله الناس يلبون، فلما راي ذلك قال: سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت، فلما رجع الي اصحابه قال: رايت البدن قد قلدت واشعرت فما اري ان يصدوا عن البيت. اخرجه البخاري (٢٧٣٢).

واشعرت فما اري ان يصدوا عن البيت. اخرجه البخاري (٢٧٣٢).

١٤٥عن عائشه قالت في قصه الهجره: «واستاجر النبي ﷺ وابو بكر رجلا من بني الديل، ثم من بني عبد بن عدي هاديا خريبا - الخريب: الماهر بالهدايه - قد غمس يمين حلف في ال العاص بن وائل، وهو علي دين كفار قريش، فامناه فدفعا اليه راجلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال،

فامناه فدفعا اليه راجلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فاتاهما براجلتيهما صبيحه ليال ثلاث، فارتحلا وانطلق معهما عامر بن فهيره والدليل الديلي، فاخذ بهم [اسفل مكه] وهو طريق الساجل». اخرجه البخاري (٢٢٦٣).

الباب الثاني والعشرون: باب العنايه بالشباب وتقديم ذوي العلم منهم، وتفعيل اذوارهم في العمل للاسلام

العنايه بالشباب وتقديم ذوي العلم منهم، وتفعيل اذوارهم في العمل للاسلام قال الله تعالي: ﴿انهم فتيه وامنوا بربهم وزدناهم هدي﴾ ﴿الكهف: ١٣﴾، وقال تعالي: ﴿فالوا سمعنا فقيدكوهم يقال له ابراهيم﴾ ﴿الانبياء: ٦٠﴾، وقال تعالي: ﴿فما ءامن لموسي الا دريه من قومه علي خوف من فرعون وملائهم ان يفتنهم﴾ ﴿يونس: ٨٣﴾.

من قومه علي خوف من فرعون وملائهم ان يفتنهم﴾ ﴿يونس: ٨٣﴾.

١٤٦عن جندب بن عبد الله قال: «كنا مع النبي ونحن فتيان حزاوره، فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القران، ثم تعلمنا القران فازددنا به ايمانا». اخرجه ابن ماجه (٦١).
١٤٧عن ابي هريره عن النبي قال: «سبعه يظلهم الله تعالي في ظله يوم لا ظل الا ظله: امام عدل، وشاب نشا في عباده الله، ورجل

في ظله يوم لا ظل الا ظله: امام عدل، وشاب نشا في عباده الله، ورجل

(١) قال ابن كثير: «ذكر تعالي انهم فتيه – وهم الشباب–، وهم اقبل للحق واهدي للشيبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وعسوا في دين الباطل؛ ولهذا كان اكثر المستجيبين لله وللرسول شبابا، واما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا علي دينهم، ولم يسلم منهم الا القليل، وهكذا اخبر تعالي عن اصحاب الكهف انهم كانوا فتيه شبابا». (١٤٠/٥) طبعه ابن الجوزي.

الكهف انهم كانوا فتيه شبابا». (١٤٠/٥) طبعه ابن الجوزي.

٨٧ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

36

طبعه ابن الجوزي. ٨٧ المنهاج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امراه ذات منصب وجمال فقال: «اني اخاف الله»، ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتي لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا فقاضت عيناه».

أخرجه البخاري (١٤٢٣)، ومسلم (١٠٣١).

فقاضت عيناه». أخرجه البخاري (١٤٢٣)، ومسلم (١٠٣١).

١٤٨عن سهل بن سعد ﷺ ان رسول الله ﷺ اتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره الاشياح، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟»، فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أوتر ببصيبي منك أحدا، قال: فتله رسول الله ﷺ في يده.

أخرجه البخاري (٥٦٢٠)، ومسلم (٢٠٣٠).

رسول الله ﷺ في يده. أخرجه البخاري (٥٦٢٠)، ومسلم (٢٠٣٠).

١٤٩عن عبد الله بن عمر ﷺ قال: بعث النبي ﷺ بعثا وامر عليهم اسامه بن زيد، فطعن بعض الناس في امارته فقال النبي ﷺ: «إن تطعنوا في امارته فقد كنتم تطعنون في اماره ابيه من قبل، وبم الله ان كان لحليقا للاماره وان كان لمن احب الناس الي، وان هذا لمن احب الناس الي بعده».

أخرجه البخاري (٣٧٣٠)، ومسلم (٢٤٢٦).

احب الناس الي بعده». أخرجه البخاري (٣٧٣٠)، ومسلم (٢٤٢٦). وقد كان اسامه حينها شابا دون العشرين من عمره.

ومسلم (٢٤٢٦). وقد كان اسامه حينها شابا دون العشرين من عمره.

١٥٠عن ابن عمر ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «أخبروني بشجره مثلها مثل المسلم تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ولا تحث ورقها»، فوقع في نفسي انها النخله فكرهت ان اتكلم وثم ابو بكر وعمر، فلما لم يتكلما قال النبي ﷺ: «هي النخله».

فلما خرجت مع ابي قلت:

فلما لم يتكلما قال النبي ﷺ: «هي النخله». فلما خرجت مع ابي قلت:

٨٨ المنهاج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

يا ابتاه وقع في نفسي النخله، قال: ما منعك ان تقولها، لو كنت قلتها كان احب الي من كذا وكذا، قال: ما منعني الا اني لم ارك ولا ابا بكر تكلمتما فكرهت».

أخرجه البخاري (٦١٤٤) واللفظ له، ومسلم (٢٨١١).

فكرهت». أخرجه البخاري (٦١٤٤) واللفظ له، ومسلم (٢٨١١).

١٥١عن مالك بن الحويرث ﴿١٥١﴾ قال: أتينا رسول الله ﴿١٥١﴾ ونحن شببه متقاربون فاقمنا عنده عشرين ليله، وكان رسول الله ﴿١٥١﴾ رحيما رقيقا فظن انا قد اشتقنا اهلنا فسالنا عمن تركنا من اهلنا فاخبرناه، فقال: «ازجعوا

اشتقنا اهلنا فسالنا عمن تركنا من اهلنا فاخبرناه، فقال: «ازجعوا الي اهليكم فاقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فاذا حضرت الصلاه فليؤذن لكم احدكم ثم ليؤمكم اكبركم».

أخرجه البخاري (٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤).

١٥٢عن ابن عباس ﴿١٥٢﴾ قال: كنت خلف رسول الله ﴿١٥٢﴾ يوما فقال:

﴿١٥٢﴾ قال: كنت خلف رسول الله ﴿١٥٢﴾ يوما فقال: «يا غلام اني اعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، اذا سالت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله، واعلم ان الامه لو اجتمعت علي ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا علي ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا علي ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الاقلام وجفت الصحف».

أخرجه الترمذي (٢٥١٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

١٥٣عن ابن عباس ﴿١٥٣﴾ قال: «ضمني النبي ﴿١٥٣﴾ الي صدره وقال: «اللهم علمه الحكمه».

أخرجه البخاري (٣٧٥٦).

٨٩ المنهاج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

37

(٣٧٥٦). ٨٩ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١٥٤عن ابن عباس ﷺ قال: «لما توفي رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار: يا فلان هلم فلسال أصحاب النبي ﷺ فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي ﷺ من تري؟! فترك ذلك وأقبلت على المسألة، فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل فأتيته وهو قائل فاتوسد ردائي على بابه، فتسغي الريح على وجهي الثراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فاتيك؟ فأقول: لا، أنا أحقن أن أتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجل حتى رابي وقد اجتمع الناس علي، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني».

فبقي الرجل حتى رابي وقد اجتمع الناس علي، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني». أخرجه الدارمي (٥٩٠).

١٥٥عن ابن عباس ﷺ قال: «كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثلهم؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رثيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في: ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ ورايك الناس يدخلون في دين الله أفواجاً ﴾ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري أو لم يقل بعضهم شيئاً، فقال لي: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت:

فقال لي: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ فتح المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ٩٠ مكة، فذاك علامة أجلك ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾. قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم». أخرجه البخاري (٤٢٩٤).

قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم». أخرجه البخاري (٤٢٩٤).

١٥٦عن ابن عباس ﴿ ١٥٦ ﴾ قال: «كان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا». أخرجه البخاري (٧٢٨٦).
١٥٧عن سعد بن أبي وقاص ﴿ ١٥٧ ﴾ أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ منهن ذبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر». أخرجه البخاري (٢٨٢٢).

* * *

الباب الثالث والعشرون: باب دور المرأة في بث العلم وتصره الإسلام، وفي عنايتها بأبواب الخيرات، ومسارعتها إلى العمل بها.

38

العلم وتصره الاسلام، وفي عنايتها بابواب الخيرات، ومسارعتها الي العمل بها قال الله تعالي: ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم ﴾ [التوبه: ٧١]،

وقال سبحانه: ﴿ وصرب الله مثلا للذين امنوا امرات فرعوت اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنه ﴾ [التحريم: ١١].

وقال سبحانه: ﴿ فالصحبيحنت فنذنت حنفظت للعيب بما حفظ الله ﴾ [النساء: ٣٤]، قال الطبري: «وقوله: قانتات يعني: مطيعات لله ولازواجهن».

عن ابي سعيد الخذري ﷺ قالت النساء للنبي ﷺ: غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وامرهن، فكان فيما قال لهن: «ما منكن امراه تقدم ثلاثه من ولدها الا كان لها حجابا من النار».

فقالت امراه: واثنتين؟ فقال: «واثنتين». اخرجه البخاري (١٠١)، ومسلم (٢٦٣٢).

عن عائشه ﷺ قالت: «نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين». اخرجه مسلم (٣٣٢).

عن ابي موسي ﷺ قال: «ما اشكل علينا اصحاب رسول الله حديث قط فسالنا عائشه الا وجدنا عندها منه علما». اخرجه الترمذي (٣٨٨٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

عن الربيع بنت معوذ ﷺ قالت: «كنا نعزو مع النبي ﷺ فنسقي القوم ونخدمهم ونزد الجرحي والقتلي الي المدينه». اخرجه البخاري (٢٨٨٣).

عن ام عطيه الانصاريه ﷺ قالت: «غزوت مع رسول الله سبع غزوات، اخلفهم في رحالهم فاصنع لهم الطعام واداوي الجرحي واقوم علي المرضي». اخرجه مسلم (١٨١٢).

عن عائشه ﷺ في قصه الهجره قالت: فبينما نحن يوما جلوس في بيت ابي بكر في نحر الظهيره قال قائل لابي بكر: هذا رسول الله متقنعا في ساعه لم يكن ياتينا فيها، فقال ابو بكر: فداء له ابي وامي، والله ما جاء به في هذه الساعه الا امر،

قالت: فجاء رسول الله فاستاذن فاذن له فدخل، فقال النبي ﷺ لابي بكر: «اخرج من عندك»، فقال ابو بكر: انما هم اهلك بابي انت يا رسول الله، قال: «فاني قد اذن لي في الخروج»، فقال ابو بكر: الصحابه بابي انت يا رسول الله،

قال رسول الله ﷺ: «نعم»، قال ابو بكر: فخذ بابي انت يا رسول الله.

39

» قال رسول الله ﷺ: «نعم»، قال ابو بكر: فخذ بابي انت يا رسول الله احدي راحلتي هاتين، قال رسول الله ﷺ: «بالشمن»، قالت عائشه: فجهزناهما احث الجهاز وصنعنا لهما سفره في جراب، فقطعت اسماء بئت ابي بكر قطعه من نطاقها فربطت به علي فم الجراب؛ فبذلك سميت ذات النطاق. اخرجه البخاري (٣٩٠٥).

١٦٤عن ابي سعيد الخدري ﷺ ان رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الاضحي ويوم الفطر فيبدا بالصلاه، فاذا صلي صلاته وسلم قام فاقبل علي الناس وهم جلوس في مصلاهم، فان كان له حاجه ببعث ذكره للناس او كانت له حاجه بغير ذلك امرهم بها، وكان يقول: «تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا»، وكان اكثر من يتصدق النساء. اخرجه مسلم (٨٨٩).
١٦٥عن عائشه ام المؤمنين ﷺ قالت: «استاذنت النبي ﷺ في الجهاد فقال: «جهادكن الحج». اخرجه البخاري (٢٨٧٥).
١٦٦عن ابن عمر ﷺ ان رسول الله ﷺ يقول: «والمراه راعيه في بيت زوجها ومسؤوله عن رعيتها». اخرجه البخاري (٨٩٣) ومسلم (١٨٢٩).

* * *

الباب الرابع والعشرون: باب في الثبات علي الاستقامه والحدر من الانتكاس

قال الله ﷺ: ﴿ربنا لا تزع قلوبنا بعد اذ هديتنا﴾ [ال عمران: ٨]، وقال سبحانه: ﴿واتل عليهم نبا الذي ءاتينه ءاينئنا فاستسلح منها فاتبعه الشيطان فكان من الفاوير﴾ [الاعراف: ١٧٥]، وقال سبحانه: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عنهدوا الله عليهم فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الاحزاب: ٢٣].

١٦٧عن ابن عباس ﷺ: ان رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهم لك اسلمت، وبك امنت، وعليك توكلت، واليك انبت، وبك خاصمت، اللهم اني اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلي، انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون». اخرجه البخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٢٧١٧).
١٦٨عن عبد الله بن سرجس ﷺ: قال: «كان رسول الله ﷺ اذا سافر يتعود من وعثاء السفر، وكابه المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوه المظلوم، وسوء المنظر في الاهل والمال». اخرجه مسلم (١٣٤٣). وفسر الترمذي وغيره «الحور بعد الكور» بالرجوع من الايمان الي الكفر او من الطاعه الي المعصيه.

٩٥ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي»

١٦٩عن التواس بن سمعان وذكر حديثا عن النبي في الدجال، وفيه: «فمن ادركه منكم فليقرا عليه فواتح سوره الكهف، انه خارج خله بين الشام والعراق فعات يمينا وعات شمالا، يا عباد الله فاثبتوا». اخرجه مسلم (٢٩٣٧).
١٧٠عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه سمع رسول الله يقول: «ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء». ثم قال رسول الله: «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا علي طاعتك». اخرجه مسلم (٢٦٥٤).
١٧١عن انس عن النبي قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوه الايمان: ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقدف في النار». اخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٤٣).
١٧٢عن علي بن ابي طالب قال: قال في رسول الله: «قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدي هدايتك الطريق والسداد سداد السهم». اخرجه مسلم (٢٧٢٥).

* * *

الباب الخامس والعشرون: باب في الحث علي الاعتدال في الدين والتسير فيه، والتخذير من الغلو والتشديد علي النفس او الغير

40

الاعتدال في الدين والتسير فيه، والتخذير من الغلو والتشديد علي النفس او الغير قال الله تعالي: ﴿يتاهل الحكيتات لا تخلوا في دينكم﴾ [النساء: ١٧١]، وقال سبحانه: ﴿فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطعوا﴾ [هود: ١١٢].

١٧٢عن ابي هريره عن النبي ﷺ قال: «ان الدين يسر، ولن يشاد الدين احد الا غلبه، فسددوا وقاربوا وابشروا، واستعينوا بالغدوه والروحه وشيء من الدلجه». اخرجه البخاري (٣٩).
١٧٤عن ابي هريره ان رسول الله ﷺ قال: «اذا قال الرجل لاخيه: يا كافر فقد باء به احدهما». اخرجه البخاري (٦١٠٣).
١٧٥عن عائشه قالت: كانت عندي امراه من بني اسد فدخل علي رسول الله ﷺ فقال: «من هذه؟»، قلت: فلانه لا تنام بالليل، فذكر من صلاتها، فقال: «مه، عليكم ما تطيقون من الاعمال فان الله لا يمل حتي تملوا». اخرجه البخاري (١١٥١)، ومسلم (٧٨٥).

٩٧ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

ومسلم (٧٨٥).

١٧٦عن انس بن مالك قال: «جاء ثلاثه رهط الي بيوت ازواج النبي ﷺ يسالون عن عباده النبي ﷺ، فلما اخبروا كانهم تقالوها، فقالوا: واين نحن من النبي ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تاخر؟ قال احدهم: اما انا فاني اصلي الليل ابدا. وقال اخر: انا اصوم الدهر ولا افطر. وقال اخر: انا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا. فجاء رسول الله ﷺ فقال: «انتم الذين قلتم كذا وكذا؟ اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له، لكني اصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». اخرجه البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١).
١٧٧عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله ﷺ غداه العقبه وهو علي راحلته: «هات الفط لي»، فلقطت له حصيات هن حصي الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: «بامثال هؤلاء، واياكم والغلو في الدين فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين». اخرجه السناي (٣٠٥٧).
١٧٨عن ابي سعيد الخدري قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسما اتاه ذو الخويصره – وهو رجل من بني تميم – فقال: يا رسول الله اعدل. فقال: «ويلك ومن يعدل اذا لم اعدل؟ قد خبت وخسرت ان لم اكن اعدل»، فقال عمر: يا رسول الله اثذن لي فيه فاضرب عنقه، فقال: «دعه فان له اصحابا يحفر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه». اخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤).
41

السهم من الرميه». اخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤).

١٧٩عن الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها، – قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي –، فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم،

يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات وثماني وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى ما ألفها فيشق علي. اخرجه البخاري (١٢١١).

١٨٠عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا». اخرجه البخاري (٦٩)، ومسلم (١٧٣٤).
١٨١عن أبي موسى أن النبي ﷺ بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، قال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا». اخرجه البخاري (٣٠٣٨)، ومسلم (١٧٣٣).
١٨٢عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أعظم المسلمين في المسلمين جردًا من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فخرم عليهم من أجل مسالته». اخرجه البخاري (٧٢٨٩)، ومسلم (٢٣٥٨)، واللفظ له.
١٨٣عن عبد الله بن عمر بن العاص قال: «كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فأما ذكرت للنبي وأما أرسل إلي، فأتيته فقال لي: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟»، فقلت: بلى يا نبي الله ولم أرد بذلك إلا الخير، قال: «فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام»، قلت:

بذلك إلا الخير، قال: «فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام»، قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فإن لروجك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، ولجسدك عليك حقًا»، قال: «فصم صوم داود نبي الله فإنه كان أعبد الناس»، قال: قلت: يا نبي الله وما صوم داود؟ قال: «كان يصوم يومًا ويفطر يومًا»، قال: «واقْرأ القرآن في كل شهر»، قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك،

القرآن في كل شهر»، قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين»، قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشر»، قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك؛ فإن لروجك عليك حقًا وللزورك عليك حقًا ولجسدك عليك حقًا»، قال: فشددت فشدد علي، قال: وقال لي النبي: «إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر». قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي: فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله. اخرجه البخاري (١٩٧٥)، ومسلم (١١٥٩) واللفظ له.

* الباب السادس والعشرون: باب في مركزية حسن الخلق والبر والإحسان في حياة المسلم.

42

## الباب السادس والعشرون: باب في مركزيه حسن الخلق والبر والاحسان في حياه المسلم

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ﴾ [النحل: ٩٠]، وقال سبحانه: ﴿ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفين بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ﴾ [البقرة: ١٧٧]،

وقال سبحانه: ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﴾ [الإسراء: ٢٣]، وقال: ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ﴾ [النساء: ٣٦]، وقال: ﴿ فلم تعسوا ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ﴾ [الأنعام: ١٥١]،

فهذه ثلاث آيات قرن الله فيها الإحسان إلى الوالدين بأساس الدين والتوحيد. وقال سبحانه: ﴿ إن اشكر لي ولولديك ﴾ [لقمان: ١٤].

١٠١ المناهج من ميراث النبوة « متن في الحديث النبوي »

عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت رسول الله عن البر والإثم، فقال: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس». أخرجه مسلم (٢٥٥٣).

١٨٥عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي؟ قال: «أمك». قال: ثم من؟ قال: «أمك». قال: ثم من؟ قال: «أمك». قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك». أخرجه البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨).
١٨٦عن أسامة بن شريك قال: قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد؟ قال: «خلق حسن». أخرجه ابن ماجه (٣٤٣٦)، وأحمد (١٨٤٥٤).
١٨٧عن أبي الدرداء أن النبي قال: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء». أخرجه أبو داود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
١٨٨عن عبد الله بن عمر عن النبي قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه». أخرجه البخاري (١٠)، ومسلم (٤٠).
١٨٩عن ابن عباس قال: «لما بلغ أبا ذر مبعث النبي قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم اتبعني».
43

فانطلق الأخ حتى المنهاج من ميراث النبوة «متن في الحديث النبوي» ١٠٢ قدمه وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رايته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر». أخرجه البخاري (٣٨٦١).

يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر». أخرجه البخاري (٣٨٦١). ١٩٠. عن عبد الله بن عباس في قصة هرقل أنه قال لأبي سفيان يسأله عن النبي: «ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة». أخرجه البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣).

والصدق والعفاف والصلة». أخرجه البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣). ١٩١. عن عمره بن عبسه السلمي قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على صلة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله مستخفيا جراء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي».

فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي». فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله». فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء». قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حر وعبد». أخرجه مسلم (٨٣٢).

* الباب السابع والعشرون: باب في مفاتيح الهداية والبصيرة ودوام احتياج المسلم إلى الهداية الربانية

باب في مفاتيح الهداية والبصيرة ودوام احتياج المسلم إلى الهداية الربانية قال الله ﷺ: ﴿ومن يعلمه بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾ [آل عمران: ١٠١]، وقال سبحانه: ﴿قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب﴾ [الرعد: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب﴾ [الشورى: ١٣]، وقال جل شأنه: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾ [العنكبوت: ٦٩]، وقال سبحانه: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [يوسف: ١٠٨].

سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [يوسف: ١٠٨]. ١٩٢. عن علي بن أبي طالب ﷺ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدي هدايتك الطريق والسداد سداد السهم». أخرجه مسلم (٢٧٢٥).

١٩٣عن عبد الله بن مسعود ﷺ عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «اللهم إني أسألك الهدي والتقى والعفاف والغنى». أخرجه مسلم (٢٧٢١).

إني أسألك الهدي والتقى والعفاف والغنى». أخرجه مسلم (٢٧٢١). المنهاج من ميراث النبوة «متن في الحديث النبوي» ١٠٤

١٩٤عن أبي ذر عن النبي فيما روي عن الله أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم». أخرجه مسلم (٢٥٧٧).
44

كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم». ﴿أخرجه مسلم (٢٥٧٧)﴾.

١٩٥عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة: بأي شيء كان نبي الله يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل يفتتح صلاته: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». ﴿أخرجه مسلم (٧٧٠)، وأبو داود (٧٦٧)، واللفظ له﴾.
١٩٦عن علي بن أبي طالب عن رسول الله أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بدني فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك».

وإذا رجع قال: «اللهم لك رجعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي».

وإذا رفع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد».

وإذا سجد قال: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين».

ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت». ﴿أخرجه مسلم (٧٧١)﴾.

١٩٧عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قبس ﷺ أنهما سمعا النبي ﷺ: قال أحدهما: سمعته يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي». وقال الآخر: سمعته يقول: «اللهم استهديك لرشد أمري وأعوذ بك من شر نفسي». ﴿أخرجه أحمد (١٦٢٦٩)﴾.

* * *

الباب الثامن والعشرون: باب في أهمية الصحبة الصالحة، وفضل الحب في الله، وخطورة التفرق والتنازع واختلاف الكلمة.

45

الصالحه، وفضل الخب في الله، وخطوره التفرق والتنازع واختلاف الكلمه.

قال الله تعالي: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالفجر﴾ ﴿الكهف: ٢٨﴾، وقال سبحانه: ﴿إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين أخويكم﴾ ﴿الحجرات: ١٠﴾، وقال جل شأنه: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ ﴿المائدة: ٥٤﴾، وقال تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ ﴿الفتح: ٢٩﴾.

١٩٨عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي ﷺ بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، قال: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا». أخرجه البخاري (٣٠٣٨)، ومسلم (١٧٣٢).
١٩٩عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» وشبك أصابعه. أخرجه البخاري (٤٨١)، ومسلم (٢٥٨٥).
٢٠٠عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة. ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة». أخرجه البخاري (٢٤٤٢)، ومسلم (٢٥٨٠).
٢٠١عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباعضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات –، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه». أخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (٢٥٦٤)، واللفظ له.
٢٠٢عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه». أخرجه البخاري (١٠)، ومسلم (٤٠).
٢٠٣عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». أخرجه مسلم (٥٤).
46

## ١٠٨ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

٢٠٤عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى شاب براق الثنايا وإذا الناس معه، إذا اختلفوا في شيء أسندوا إليه وصدروا عن قوله، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل. فلما كان العد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي، قال:

فلنظرت إليه حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: الله؟ فقلت: الله، فقال: الله؟ فقلت: الله، فقال: الله؟ فقلت: الله، قال: فأخذ بحبوه ردائي فجذبني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷺ: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتراورين في، والمتبادلين في». أخرجه مالك في الموطأ (٢٧٤٤).

٢٠٥عن أبي هريرة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». أخرجه مسلم (٢٥٦٦).
٢٠٦عن أبي هريرة ﷺ عن النبي ﷺ: «إن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصَد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله ﷺ. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه». أخرجه مسلم (٢٥٦٧).

١٠٩ | المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي» www.alkottob.com

٢٠٧عن أنس عن النبي قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقدف في النار». أخرجه البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣).
٢٠٨عن جرير أن النبي قال له في حجة الوداع: «استنصب الناس». فقال: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض». أخرجه البخاري (١٢١)، ومسلم (٦٥).

www.alkottob.com

## الباب التاسع والعشرون: باب في الحذر من الفتن، وما يخشى على الصالحين من فتنة الدنيا والتنافس فيها

قال الله: ﴿ ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ﴾ [آل عمران: ١٧٩]، وقال سبحانه: ﴿ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ﴾ [الأنفال: ٢٥]، وقال سبحانه: ﴿ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ﴾ [العنكبوت: ٢].

٢٠٩عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمر بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم فجلست إليه فقال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلاً، فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظل ومنا من هو في جشره إذ نادي منادي رسول الله ﷺ: الصلاة جامعة،

فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: «هذه مهلكتي». ثم تنكشف،

47

ثم تنكشف، ١١١ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » وتجيء الفتنه فيقول المؤمن: «هذه هذه». فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنه فلتاته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر، وليات الي الناس الذي يحب ان يؤتي اليه. ومن بايع اماما فاعطاه صفقه يده وثمره قلبه فليطعه ان استطاع، فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر». ﴿أخرجه مسلم (١٨٤٤)﴾.

فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر». ﴿أخرجه مسلم (١٨٤٤)﴾.

٢١٠عن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله بعد ان قدم ابو عبيده بمال من البحرين: «فابشروا واملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر اخشي عليكم ولكن اخشي عليكم ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت علي من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم». ﴿أخرجه البخاري (٣١٥٨)، ومسلم (٢٩٦١)﴾.

كما اهلكتهم». ﴿أخرجه البخاري (٣١٥٨)، ومسلم (٢٩٦١)﴾.

٢١١عن عقبه بن عامر قال: قال رسول الله: «اني فرطكم علي الحوض، وان عرضه كما بين ايله الي الجحفه، اني لست اخشي عليكم ان تشركوا بعدي ولكني اخشي عليكم الدنيا ان تنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم». قال عقبه: فكانت اخر ما رايت رسول الله علي المنبر. ﴿أخرجه البخاري (٤٠٤٢)، ومسلم (٢٢٩٦)﴾.

رسول الله علي المنبر. ﴿أخرجه البخاري (٤٠٤٢)، ومسلم (٢٢٩٦)﴾.

٢١٢عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله انه قال: «اذا فتحت عليكم فارس والروم اي قوم انتم؟». قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما امرنا الله. قال رسول الله: «او غير ذلك، تتنافسون ١١٢ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

ذلك، تتنافسون ١١٢ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباعضون او نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم علي رقاب بعض». ﴿أخرجه مسلم (٢٩٦٢)﴾.

المهاجرين فتجعلون بعضهم علي رقاب بعض». ﴿أخرجه مسلم (٢٩٦٢)﴾.

٢١٣عن ابي سعيد قال: قال رسول الله: «ان اكثر ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الارض»، قيل: وما بركات الارض؟ قال: «زهره الدنيا». ﴿أخرجه البخاري (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢)﴾.

«زهره الدنيا». ﴿أخرجه البخاري (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢)﴾.

٢١٤عن حديفه قال: كنا عند عمر فقال: ايكم سمع رسول الله يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه. فقال: لعلكم تعنون فتنه الرجل في اهله وجاره؟ قالوا: اجل. قال: تلك تكفرها الصلاه والصيام والصدقه، ولكن ايكم سمع النبي يذكر التي تموج موج البحر؟ قال حديفه: فاسكت القوم فقلت: انا. قال: انت لله ابوك.

موج البحر؟ قال حديفه: فاسكت القوم فقلت: انا. قال: انت لله ابوك. قال حديفه: سمعت رسول الله يقول: «تعرض الفتن علي القلوب كالحصير عودا عودا، فاي قلب اشربها نكت فيه نكته سوداء، واي قلب انكرها نكت فيه نكته بيضاء، حتي تصير علي قلبين: علي ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنه ما دامت السماوات والارض،

علي قلبين: علي ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنه ما دامت السماوات والارض، والاخر اسود مربادا كالكوز مجحيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه». ﴿أخرجه مسلم (١٤٤)﴾.

١١٣ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١١٣

48

## ١١٣ المناهج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

١١٣

٢١٥عن أبي هريرة ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا». أخرجه مسلم (١١٨).
٢١٦عن أم سلمة ﷺ قالت: استيقظ النبي ﷺ ذات ليلة فقال: «سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن! أيقظوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة». أخرجه البخاري (١١٥).
٢١٧عن زيد بن ثابت ﷺ قال: بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار على بعله له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، قال: كذا كان يقول الجزيري، فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟». فقال رجل: أنا. قال: «فمتى مات هؤلاء؟». قال: ماتوا في الإشراك. فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه». ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «تعودوا بالله من عذاب النار». قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: «تعودوا بالله من عذاب القبر». قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: «تعودوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن». قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: «تعودوا بالله من فتنة الدجال». قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال. أخرجه مسلم (٢٨٦٧).

المنهاج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

١١٤

٢١٨عن معقل بن يسار ﷺ أن النبي ﷺ قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي». أخرجه مسلم (٢٩٤٨).

الباب الثلاثون: باب في فهم أسباب ضعف المسلمين واختلال أحوالهم، وأخبار النبي ﷺ عن ذلك

قال الله ﷺ: ﴿ أولما أصابكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قال هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، وقال سبحانه: ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ﴾ [الرعد: ١١].

٢١٩عن ثوبان ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك الأمم أن تداعي عليكم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن». فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». أخرجه أبو داود (٤٢٩٧)، وأحمد (٢٢٣٩٧). وهذا الحديث من أعجب الأحاديث وأدقها في وصف مشكلة الأمة الإسلامية اليوم.

المنهاج من ميراث النبوه

« متن في الحديث النبوي »

١١٦

49

الاسلاميه اليوم. المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١١٦ ٢٢٠.

عن ابي هريره قال: قال رسول الله: «سياتي علي الناس سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الحائن ويحون فيها الامين، وينطق فيها الرويضه». قيل: وما الرويضه؟ قال: «الرجل التافه في امر العامه». أخرجه ابن ماجه (٤٠٣٦)، وأحمد (٧٩١٢).

في أمر العامه». أخرجه ابن ماجه (٤٠٣٦)، وأحمد (٧٩١٢). وأخرجه أحمد (١٣٢٩٨) كذلك من حديث أنس بن مالك ﷺ، وفيه: «إن إمام الدجال سنين خداعه يكذب فيها الصادق...». وأخرجه البزار (٢٧٤٠) من حديث عوف بن مالك ﷺ، وفيه: «إن بين يدي الساعه...». وهذا الحديث مروي من وجوه متعدده لعله يقوي بها ويرقي للقبول إن شاء الله.

وهذا الحديث مروي من وجوه متعدده لعله يقوي بها ويرقي للقبول إن شاء الله. وهو كذلك من الأحاديث العجيبه في وصف شيء من مشكله الواقع الذي تعيشه الأمه اليوم.

٢٢١عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: «إذا تبايعتم بالعينه وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتي ترجعوا إلي دينكم». أخرجه أبو داود (٣٤٦٢).

* * *

لا ينزعه حتي ترجعوا إلي دينكم». أخرجه أبو داود (٣٤٦٢).

* * *

الباب الحادي والثلاثون: باب في السنن الإلهية وأهمية موافقتها في الإصلاح وإقامة الدين وسياسة الناس ودعوتهم.

قال الله تعالي: ﴿ ستجد سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ﴾ [الأحزاب: ٦٢]، وقال سبحانه: ﴿ فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ﴾ [فاطر: ٤٣]، وقال سبحانه: ﴿ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ﴾ [غافر: ٨٥]، وقال سبحانه: ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ [آل عمران: ١٣٧]، وقال سبحانه: ﴿ أكفاركم خير من أولـئك ﴾ [القمر: ٤٣]، وقال سبحانه: ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وقال سبحانه: ﴿ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفشل وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فتنتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ﴾ [الأنفال: ١٩]، وقال سبحانه: ﴿ ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين ﴾ [الأنعام: ٣٤]، وقال سبحانه: ﴿ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ﴾ [الفرقان: ٣١].

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١١٨

50

## ٣١]. المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١١٨ ٢٢٢. عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»، قال: ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه ليم شديد﴾. أخرجه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣).

٢٢٣عن عائشة في حديث نزول الوحي: قال ورقة بن نوفل للنبي: لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي. أخرجه البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠).
٢٢٤عن عبد الله بن عباس في قصة هرقل مع أبي سفيان: حين قال هرقل له: وسألتك هل قاتلتموه؟ فرعمت أنكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة. أخرجه البخاري (٤٥٥٣)، ومسلم (١٧٧٣).
٢٢٥عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله وهو متوسد برده له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يخفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون». أخرجه البخاري (٣٦١٢).

وقد كانت سيرة النبي ﷺ كلها موافقة للسن الإلهية في الدعوة وإقامة الحجة ومدافعة الباطل والابتلاء والصبر على أذى الكفار، ثم جهادهم ثم إهلاكهم حتى جاء نصر الله والفتح.

* * *

## الباب الثاني والثلاثون: باب في حسن العاقبة والشكرين بعد البلاء

قال الله سبحانه: ﴿حتى إذا استبطأ الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا﴾ [يوسف: ١١٠]، وقال سبحانه: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب﴾ [البقرة: ٢١٤].

٢٢٦عن ابن عباس ﴿إن أبا سفيان أخبره أن هرقل قال له: سألتك: كيف كان قتالكم إياه؟ فرغمت أن الحرب سجال ودول، فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة. أخرجه البخاري (٢٨٠٤)، ومسلم (١٧٧٣).
٢٢٧عن خباب بن الأرت ﴿قال: شكونا إلى رسول الله وهو متوسد برده له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال: "كان الرجل فيمن قبلكم يخفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون». أخرجه البخاري (٣٦١٢).
51

او الذئب علي غنمه ولكنكم تستعجلون». ﴿أخرجه البخاري (٣٦١٢)﴾

٢٢٨عن خباب ﴿٢٨﴾ قال: «هجرنا مع النبي ﴿٢٨﴾ نلتمس وجه الله فوقع اجرنا علي الله، فمنا من مات لم يأكل من اجره شيئا، منهم مصعب ابن عمير، ومنا من اينعت له ثمرته فهو يهدبها». ﴿أخرجه البخاري (١٢٧٦)، ومسلم (٩٤٠)﴾

فهو يهدبها». ﴿أخرجه البخاري (١٢٧٦)، ومسلم (٩٤٠)﴾ وقوله: «يهدبها» أي: يقطفها ويجنيها، ويقصد ما فتح الله عليهم من الدنيا بعد الفقر والذلة والفاقه.

٢٢٩عن عدي بن حاتم ﴿٢٩﴾ قال: بينا أنا عند النبي ﴿٢٩﴾ إذ أتى رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتى آخر فشكا قطع السبيل، فقال: «يا عدي هل رأيت الحيرة؟»، قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها، قال: «فإن طالت بك حياة لترين الظعينه ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله»،

قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيي الذين قد سعروا البلاد؟ قال: «ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسري»، قلت: كسري بن هرمز؟ قال: «كسري بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه،

وليُلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان المنهاج من ميراث النبوة «متن في الحديث النبوي» ١٢٢ يترجم له، فيقول: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم».

قال عدي: سمعت النبي ﷺ يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة»، قال عدي: فرأيت الظعينه ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسري بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم ﷺ: «يخرج ملء كفه». ﴿أخرجه البخاري (٣٥٩٥)، ومسلم (١٠١٦)﴾

٣ الباب الثالث والثلاثون: باب في المبشرات بالتمكين وصلاح أحوال المسلمين في آخر الزمان بعد الشدائد والفتن

قال الله ﷺ: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات لمستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوني لا يشركوني بشيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴿النور: ٥٥﴾، وقال سبحانه: وكاد حقا علينا نصر المؤمنين ﴿الروم: ٤٧﴾.

٢٣٠عن أبي سعيد الخدري ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا"، قال: "ثم يخرج رجل من عترتي - أو: من أهل بيتي - يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا". ﴿أخرجه أحمد (١١٣١٣)﴾
٢٣١عن عبد الله بن مسعود ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي". ﴿أخرجه الترمذي (٢٢٣٠)﴾، وقال: حديث حسن صحيح. وهذان الحديثان من أجود ما ورد في المهدي إسنادا.
52

في المهدي اسنادا. المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١٢٤ ٢٣٢. عن ابي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «من خلفائكم خليفه يختو المال حتيا لا يعده عددا». اخرجه مسلم (٢٩١٤).

خليفه يختو المال حتيا لا يعده عددا». اخرجه مسلم (٢٩١٤). ٢٣٣. عن ابي هريره ان رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعه حتي يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتي يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر او الشجر: «يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله» الا العرقد فانه من شجر اليهود». اخرجه البخاري (٢٩٢٦)، ومسلم (٢٩٢٢).

فانه من شجر اليهود». اخرجه البخاري (٢٩٢٦)، ومسلم (٢٩٢٢). ٢٣٤. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله ﷺ نكتب اذ سئل رسول الله ﷺ: اي المدينتين تفتح اولا: فسطنطينيه او روميه؟ فقال رسول الله ﷺ: «مدينه هرقل تفتح اولا». يعني فسطنطينيه. اخرجه احمد (٦٦٤٥).

هرقل تفتح اولا». يعني فسطنطينيه. اخرجه احمد (٦٦٤٥). ٢٣٥. عن حديفه قال: قال رسول الله ﷺ: «تكون النبوه فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون خلافه علي منهاج النبوه فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها،

ملكا عاضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون ملكا جبريه فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون خلافه علي منهاج نبوه». ثم سكت. اخرجه احمد (١٨٤٠٦). ١٢٥ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي»

(١٨٤٠٦). ١٢٥ المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي» ٢٣٦. عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي يقول: «لا ترال طائفه من امتي يقاتلون علي الحق ظاهرين الي يوم القيامه». قال: «فينزل عيسي ابن مريم فيقول اميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، ان بعضكم علي بعض امراء؛ تكرمه الله هذه الامه». اخرجه مسلم (١٥٦).

بعضكم علي بعض امراء؛ تكرمه الله هذه الامه». اخرجه مسلم (١٥٦). ٢٣٧. عن ابي هريره قال: قال رسول الله: «والذي نفسي ببده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزيه، ويفيض المال حتي لا يقبله احد، حتي تكون السجده الواحده خيرا من الدنيا وما فيها»، ثم يقول ابو هريره: واقرؤوا ان شئتم:

خيرا من الدنيا وما فيها»، ثم يقول ابو هريره: واقرؤوا ان شئتم: ﴿وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامه يكون عليهم شهيدا﴾. اخرجه البخاري (٣٤٤٨)، ومسلم (١٥٥).

عليهم شهيدا﴾. اخرجه البخاري (٣٤٤٨)، ومسلم (١٥٥). ٢٣٨. عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله يقول: «ليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز او بذل ذليل، عزا يعز الله به الاسلام وذلا يذل الله به الكفر».

الدين بعز عزيز او بذل ذليل، عزا يعز الله به الاسلام وذلا يذل الله به الكفر». وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في اهل بيتي، لقد اصاب من اسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد اصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزيه. اخرجه احمد (١٦٩٥٧).

* الباب الرابع والثلاثون: باب في ان الاسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله، وانه شرط النجاه

53

## باب في ان الاسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله، وانه شرط النجاه

قال تعالي: ﴿ ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخره من الخاسرين ﴾ [ال عمران: ٨٥]،

وقال تعالي: ﴿ ان الدين عند الله الاسلام ﴾ [ال عمران: ١٩]،

وقال تعالي: ﴿ ماكان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ﴾ [ال عمران: ٦٧].

عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي ﷺ في قبه فقال: «اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنه؟ »، قلنا: نعم، قال: «ترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنه؟ »، قلنا: نعم، قال: «اترضون ان تكونوا شطر اهل الجنه؟ »، قلنا: نعم، قال: «والذي نفس محمد بيده اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنه،

نعم، قال: «والذي نفس محمد بيده اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنه، وذلك ان الجنه لا يدخلها الا نفس مسلمه، وما انتم في اهل الشرك الا كالشعره البيضاء في جلد الثور الاسود، او كالشعره السوداء في جلد الثور الاحمر». اخرجه البخاري (٦٥٢٨)، ومسلم (٢٢١).

عن ابي هريره ﷺ عن رسول الله ﷺ انه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من هذه الامه يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار». اخرجه مسلم (١٥٣).

* * *

## الباب الخامس والثلاثون: باب سير المؤمن الي الله تعالي بين الخوف والرجاء

قال تعالي: ﴿ عبادي اين انا العقور الرحيم ﷺ وان عذابه هو العذاب الاليم ﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠].

عن عبد الله بن مسعود ﷺ قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: «ان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتي ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخل الجنه. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنه حتي ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار». اخرجه البخاري (٣٣٣٢)، ومسلم (٢٦٤٣).

عن ابي هريره ﷺ ان رسول الله ﷺ قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العثوبه ما طمع بجنته احد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمه ما قنط من جنته احد». اخرجه البخاري (٦٤٦٩)، ومسلم (٢٧٥٥).

عن عبد الله بن مسعود ﷺ قال: قال النبي ﷺ: «الجنه اقرب الي احدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك». اخرجه البخاري (٦٤٨٨).

* * *

١٢٩ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

54

(٦٤٨٨). ١٢٩ المناهج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي »

١٢٩عن انس قال: خطب رسول الله خطبه ما سمعت مثلها قط، قال: «لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا»، قال: فعطي اصحاب رسول الله وجوههم لهم حنين. اخرجه البخاري. ١٢٨، ومسلم (٤٢٦).
٢٤٥عن ابي ذر قال: قال رسول الله: «يقول الله: من جاء بالحسنه فله عشر امثالها وازيد، ومن جاء بالسيئه فجزاؤه سيئه مثلها او اغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن اتاني يمشي اتيته هروله، ومن لقيبي بقراب الارض خطيئه لا يشرك بي شيئا لقيئه بمثلها مغفره». اخرجه مسلم (٢٦٨٧).
٢٤٦عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: «من مات يشرك بالله شيئا دخل النار»، وقلت انا: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنه. اخرجه البخاري (١٢٣٨)، ومسلم (٩٢).
٢٤٧عن ابي هريره قال: قال رسول الله: «والذي نفسي بيده لو لم تدنيها لدهب الله بكم ولجاء بقوم يدنيهون فيستغفرون الله فيغفر لهم». اخرجه مسلم (٢٧٤٩).
٢٤٨عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: سمعت رسول الله قبل موته بثلاثه ايام يقول: «لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله». اخرجه مسلم (٢٨٧٧).

الباب السادس والثلاثون: باب في الشوق الي رسول الله والحنين اليه

قال الله تعالي: ﴿ لقد جاء حدم رسولها من انفسكم عزيز عليه ما عنتتم حريض عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ﴾ [التوبه: ١٢٨].

٢٤٩عن ابي هريره ﷺ ان رسول الله قال: «من اشد امتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود احدهم لو راني باهله وماله». اخرجه البخاري (٣٥٨٧)، ومسلم (٢٨٣٢).
٢٥٠عن جابر بن عبد الله ﷺ ان النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعه الي شجره – او نخله –، فقالت امراه من الانصار – او رجل –: يا رسول الله الا نجعل لك منبرا؟ قال: «ان شئتم»، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعه دفع الي المنبر فصاحت النخله صياح الصبي، ثم نزل النبي ﷺ فضمه اليه تبن ايين الصبي الذي يسكن، قال: «كانت تبكي علي ما كانت تسمع من الذكر عندها». اخرجه البخاري (٣٥٨٤).

المنهاج من ميراث النبوه « متن في الحديث النبوي » ١٣١

٢٥١عن عبد الله بن هشام ﷺ قال: كنا مع النبي ﷺ وهو اخذ بيد عمر ابن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي، فقال النبي ﷺ: «لا والذي نفسي بيده حتي اكون احب اليك من نفسك»، فقال له عمر: فانه الان والله لانت احب الي من نفسي، فقال النبي ﷺ: «الان يا عمر». اخرجه البخاري (٦٦٣٢).

الباب السابع والثلاثون: باب الشوق الي الله

قال الله: ﴿من كان يرجعون لقاء الله فان اجل الله لات﴾ [العنكبوت: ٥].

٢٥٢عن ابي موسي الاشعري عن النبي ﷺ قال: «من احب لقاء الله احب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه». اخرجه البخاري (٦٥٠٨)، ومسلم (٢٦٨٦).
٢٥٣عن عطاء بن السائب عن ابيه قال: صلي بنا عمار بن ياسر صلاه فاوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت – او: اوجزت – الصلاه، فقال: اما علي ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله ﴿فلما قام تبعه رجل من القوم – هو ابي غير انه كني عن نفسه – فساله عن الدعاء، ثم جاء فاخبر به القوم:

«اللهم بعلمك الغيب وقدرتك علي الخلق احيني ما علمت الحياه خيرا لي وتوفتي اذا علمت الوفاه خيرا لي، اللهم واسالك خشيتك في الغيب والشهاده، واسالك كلمه الحق في الرضا والغضب، واسالك القصد في الفقر والغني، واسالك نعيما لا ينفد، واسالك قره عين لا تنقطع، واسالك الرضاء بعد القضاء، واسالك برد العيش بعد الموت،

قره عين لا تنقطع، واسالك الرضاء بعد القضاء، واسالك برد العيش بعد الموت، واسالك لذه النظر الي وجهك والشوق الي لقائك في غير ضراء مضرئ ولا فتنه مضله، اللهم ربنا بزينه الايمان واجعلنا هذا مهتدين». اخرجه النسائي (١٣٠٥).

٢٥٤عن صهيب عن النبي ﷺ قال: «اذا دخل اهل الجنه الجنه قال: يقول الله ﷺ: تريدون شيئا اربدكم؟ فيقولون: الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنه وتنجنا من النار؟»، قال: «فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الي ربهم ﷺ». اخرجه مسلم (١٨١).

* * *