تمييز الاتجاهات الإصلاحية
1 بوصلة الإصلاح وأهمية العمل الفردي
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد يا ربنا، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
نستعين بالله ونستهدي به ونتوكل عليه ونبدأ هذا اللقاء الذي هو اللقاء رقم خمسة، اللقاء الخامس من سلسلة "بوصلة المصلح".
وأبدأ بالتنبيه بما ختمت به اللقاء السابق، وهو أن هذه اللقاءات مهمة مع الكتاب. فهذه اللقاءات لا تغني عن الكتاب، والكتاب "بوصلة المصلح" لا يغني عن هذه اللقاءات، فكلاهما مكمل للآخر. فقد استطردت هنا أو أبين قضية معينة على وجه التفصيل وأخل ببعض النقاط الشمولية.
وفي الكتاب سمته الشمولية، ولكن ليس من سمته التفصيل في كل القضايا. طيب، انتهينا بفضل الله سبحانه وتعالى من الركن الأول الذي هو فضل الإصلاح، والثاني الذي هو جدوى الإصلاح.
الثالث الآن، ما هو "بوصلة الإصلاح" أو منهج الإصلاح؟ طيب، لنعتبر أن الركن الأول والركن الثاني هما عبارة عن مقدمات لهذا الركن أو لهذا الباب، لأن فضل الإصلاح دافع إلى العمل الإصلاحي، وجدوى الإصلاح أيضاً دافع إلى العمل الإصلاحي.
حقيقة ما تم تناوله فيها لم يكن مجرد دافعية إلى أهمية الإصلاح وجدواه، وإنما أيضاً كان فيها تصحيح لمفاهيم خاطئة حول الإصلاح، وبالتالي لها تأثير في توجيه بوصلة الإصلاح. لكن اليوم الشأن في البوصلة نفسها.
طيب، فيما يتعلق ببوصلة الإصلاح، هناك قضايا متعددة يمكن أن نتناول بعضها، راجع إلى ما ينبغي فعله في الإصلاح في ذاته، يعني ما هو متعلق بخارطة الإصلاح وواقع الإصلاح. جيد، وهذا بطبيعته لا يناط بدور كل فرد من الأفراد الذين يمكن أن يعملوا في الإصلاح.
يعني لنا أن نقول كالتالي: الواقع الإسلامي يحتاج إلى إصلاح في باب كذا، وفي باب كذا، وفي باب كذا. جيد، وهذا لا يعني أن كل شخص هو مسؤول عن أن يعمل في هذا الباب، وفي هذا الباب، وفي هذا الباب، وفي هذا الباب. فهمت الفكرة؟
فعندنا دائرة متعلقة بواقع الإصلاح في نفسه، ودائرة أخرى متعلقة بواجب الفرد، بواجب المصلح في نفسه. واضح؟
فلذلك دائماً سيروا معنا في قضية بوصلة الإصلاح بهذين الاعتبارين أو بهاتين العينين. أمور إصلاحية أو واجبات إصلاحية، الفائدة هي أن نعرف أن هذه واجبة، جيد، أو أنها محتاجة إليها في الواقع.
والباب الثاني أو العين الثانية هي ما يتعلق بي أنا كمصلح، ما الذي يجب علي أن أفعله؟ لكن من المهم جداً أن ندرك أن المصلح لا يستطيع أن يجيب عن السؤال الثاني، الذي هو ما هو واجبي أنا، إلا بعد أن يجيب عن السؤال الأول، الذي هو: ماذا يحتاج الواقع للإصلاح؟ ما هي نقاط الإصلاح أو ثغور الإصلاح التي يمكن العمل عليها؟
الناس أكثر شيء تسأل عن أي سؤال؟ الثاني، صح؟
فيجي يقول لك: أنا أريد أن أقدم شيئاً للإسلام، المسلمين، ماذا أقدم؟ ماذا أفعل؟ كيف أختار المجال للإصلاح؟ كيف أختار الثغر؟ كيف أختار المشروع؟ ليس كذلك؟
هذا السؤال ليس عنه جواب مباشر سريع يمكن أن تجيب به، وإنما تقول له في البداية يجب أن تتصور الخارطة. أحياناً الأسئلة الذاتية تكون أحياناً موغلة في الذاتية. يعني يأتيك واحد يقول لك: أنا طبيب، كيف أخدم الإسلام؟ فهمت الفكرة؟
أنا متخصص في الهندسة، كيف أخدم الإسلام؟ قبل ما نجيب عن تخصصك أنت وما يتعلق بك، أنت لازم تفهم ما الذي يحتاجه الإسلام بشكل عام، بغض النظر عنك أنت الآن.
وبعد أن تفهم هذا الاحتياج العام وهذه الخارطة العامة، ما الذي يحصل؟
أيوه، تنزل أنت بتخصصك وبمجالك وبخبراتك وبمعارفك وبتجاربك في هذه الساحة التي قد عرفت معالمها وخارطتها. واضح قضية؟
هذا مهم جداً جداً، وهو خطوة في الوعي ضرورية ليضع الإنسان نفسه في المكان المناسب. شيد؟
طيب، وهناك أسئلة كثيرة قبل أن أدخل في موضوع الثغور والخارطة العامة للإصلاح والاحتياج العام للإصلاح، هناك أسئلة أخرى يحتاج إليها.
مثلاً، من الأسئلة التي تطرح، وهي متعلقة، دعوني أنا أسألكم، هل هي متعلقة بالدائرة الأولى أو بالدائرة الثانية أم بكليهما؟
2 تحديد الاتجاه الصحيح في الإصلاح
هل هي متعلقة بالدائرة الأولى أو بالدائرة الثانية أم بكليهما؟ في من الأسئلة الكثيرة التي تطرح، اللي هي سؤال، لنقل سؤال الوجهة، اللي هو العاملون كثر، الاتجاهات متعددة، أين الاتجاه الصحيح؟
برأيكم، هذا متعلق بالدائرة الأولى أم بالثانية؟ بس أكثر شيء هو الصق بأي شيء؟ الصق بالأولى أنه خلال هذا الواقع، ما الوجهة التي تصلح لهذا الواقع؟
ما الوجهة المطابقة للشرع والموافقة أو المجدية في الواقع؟ وبالمناسبة، هذان العنوانان هما ملخص ما يمكن الجواب به عن سؤال الوجه الصحيح الأقرب للشرع والأجدى في الواقع. الجمع بين هاتين الكلمتين هو الذي يحدد الوجهة الصحيحة بشكل مجمل.
طيب، سأبدأ أنا بهذا السؤال الآن، جيد؟ وبالتالي سيكون ترتيب موضوع بوصلة المصلح بالدائرة الأولى أم بالثانية؟ بالدائرة الأولى. وسأتناول الدائرة الأولى من جهات متعددة، ثم بعد ذلك، بعد كل ما يتعلق بالدائرة الأولى، سأنتقل للدائرة الثانية وأتحدث عن كيف أختار ثغري الإصلاح؟ كيف أختار مشروعي بالنسبة لقدراتي وإمكاناتي إلى آخره؟
أي الطرق أصح؟ أي الاتجاهات أصح؟ كيف نعرف الصواب من الخطأ؟ كيف أختار الوجهة بعد ذلك؟ الجواب عن هذا السؤال هو من الأسئلة الملحة التي يكثر طرحها، خاصة في ظرف العشر سنوات الأخيرة التي اتسمت بحالة من الانكسار في كثير من الأعمال الإسلامية، وحالة من الصدمة، وحالة من اليأس، وحالة من الإحباط. وهذه الحالة هي التي تنتج أسئلة الوجهة، يعني: طيب، هل نحن صح أصلاً أم غلط؟
هل يعني كان هناك معالم ينبغي أن تسلك أو تتخذ ولم تتخذ؟ طيب، قبل أن أجيب عن هذا السؤال، والذي سيكون موضوع هذا المجلس كاملاً، قبل أن أجيب عن هذا السؤال، أود التنبيه إلى ما يلي: هذا الجواب الآن عن السؤال ليس الهدف منه هو أن ننزل هذا الكلام على اتجاه بعينه، جيد؟
يعني لما نقول: أين الوجهة الصحيحة في الإصلاح؟ لا تحملوا كلامي تضيقوه فتنزلوه على جماعة معينة، ولا على تيار معين، ولا على حزب، ولا على اتجاه. فهمت الفكرة؟ لأن الجواب سيكون متعلقاً بالمعالم المنهجية، لا بالصفات التي تنطبق على تيار دون آخر. واضح الفكرة؟
وبالتالي، المعالم التي تحدد وجهة الوجهة الصحيحة، معالم قد يكون بعضها موجود عند أناس، وبعضها موجود عند اتجاه آخر، وبعضها موجود عند جماعة، وبعضها موجود عند جماعة أخرى. واضح الفكرة؟
3 توليد الإجابات في ظل المتغيرات
موجود عند جماعة، وبعضها موجود عند جماعة أخرى. واضح الفكرة؟
فمن يأخذ هذا الجواب، إما أن ينظر في السياق الذي هو ماشي فيه، فيحسن من وضعه في هذا السياق بناءً على هذه المعالم، وإما أن ينظر في أقرب الاتجاهات الصحيحة بناءً على هذه المعالم. فأنا ليس من همي وأنا أجيب عن هذا السؤال أن أقول إن هؤلاء أصح من هؤلاء، أو هؤلاء أصح من هؤلاء.
الأشخاص والأعيان يتغيرون، والعلم من أهم سماته أنه أعلى من الأشخاص. يعني يجب أن يظل العلم مظلة تولد الإجابات مع تغير الظروف والمتغيرات والأحداث. الذي لا يأخذ إلا علماً جاهزاً مقولباً محدداً، هذا صح وهذا غلط، إذا تغير هذا، وهذا لم يعد عنده من القواعد ومن المظلة المنهجية ما يمكن أن يولد من خلالها الإجابات عن المستجدات.
ومرة أخرى، هذه القضية في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة. ولذلك لا نبحث، يا جماعة، الناس دائماً تبحث عن إجابات جاهزة: هؤلاء صح أم غلط؟ نحن صح أم غلط؟ هم صح أم غلط؟ كيف الطريق؟ هذا صح أم غلط؟ هل التربية أفضل أم العلم الشرعي؟ هل الجانب السياسي أم الاقتصادي؟ تمام؟
الإجابات المحددة المقولبة عن كل نقطة من نقاط الواقع، هي وإن كانت تفيد بلا شك، لكنها ليست الأمر الثقيل المتين الذي يستصحبه الإنسان. يكون صمام من صمامات أمان، الذي هو أيش؟ الأمر الثقيل المتين الذي يستصحبه الإنسان، يكون صمام من صمامات أمان، الذي هو أيش؟ توليد الإجابات الدائمة عن المتغيرات.
لأن الواقع، كما ذكرت، يتغير. وإذا نظرنا إلى الواقع قبل 15 سنة مع الواقع الآن، 15 سنة تراها قبل أمس. يعني 15 سنة ما هي؟ يعني ما هي قرن؟ 15 سنة قبل أمس، تمام؟
إذا نظرنا إلى الواقع اليوم مقارنة بما قبل 15 عاماً، في الواقع حدثت فيه تغيرات هائلة، ليس فقط على المستوى العام، بل حتى على مستوى الأوساط الإسلامية الدعوية الشرعية الإصلاحية، ليس كذلك؟ حصلت تغيرات كثيرة. فالذي كان عنده إجابات جاهزة لذلك الواقع الذي قبل 15 عاماً، ولم يعرف إلا الإجابات المعينة، لما تغير الواقع وقع في حيرة وشكل أنه ليس عنده من الإجابات المنهجية المستعلية على الواقع، والمحافظة على المظلات التي تستعلي على الواقع، وتكون هي الحاكمة عليه.
من أعظم ما يفيد الإنسان في مسيرته وفي علمه وفي حياته، وهذه ثمرة العلم. طيب، معانا تمام؟
ماشيين بالترتيب كويس؟ تمام. طيب، كيف نعرف الوجهة الصحيحة؟
عندنا بابان لمعرفه الوجهة الصحيحة في، خلنا نقول، مسيرة الدين وفي الإصلاح بشكل محدد. الباب الأول هو باب إيماني، باب غيبي، باب يدخل فيه قضية الهداية الإلهية بشكل مباشر. والباب الثاني باب معرفي منهجي معياري، ينظر الإنسان فيه من خلال معايير معينة، ويعتبر هذه أسباب يهتدي بها ليصل إلى الجواب. فعندنا باب...
4 البصيرة والإيمان في البحث عن الحق
خلال معايير معينة، ويعتبر هذه أسباب يهتدي بها ليصل إلى الجواب. فعندنا باب إيماني غيبي يطلب الإنسان فيه الهداية من الله سبحانه وتعالى، لنقدر نسميه البصيرة، جيد؟
وباب آخر، باب معرفي، يتفاضل الناس فيه بقدر تفاضلهم في العلم والمعرفة. أما الأول، فيتفاضل الناس فيه بقدر تفاضلهم في الإيمان والصدق، وتتبع الحق، والتجرد، والابتعاد عن موانع إصابة الحق والبصيرة. وهذا ليس خاصاً بتحديد الوجهة في طريق الإصلاح، وإنما بشكل عام، الإنسان لكي يصل إلى الصواب عند الأمور الملتبسة، فيجب عليه أن يراعي الجمع بين هذين الأمرين: بين الباب الإيماني المحض، وبين الباب المعرفي المنهجي الذي يزداد به بصيرةً وعلمًا.
هناك أناس يكتفون بالباب الأول، ويقول لك: "أنا يعني وين ما قل برتاح؟" فهذا الصح، وهذا الناس باين أصلاً أشكالهم ما شاء الله مريحة، يعني خلاص هذا الصح، وأنا إذا جيت في هذا أنا ارتاح، تمام؟ ففيه ناس يكتفون بهذا الباب، وفيه ناس يكتفون بالباب الثاني، فيه تعامل مع القضية بصرامة معيارية معرفية.
هؤلاء أيضاً لا يوفقون. حين يشعر الإنسان باحتياجه إلى الله سبحانه وتعالى في أن يبصره بالحقائق، وأن يهديه إليها، هذا واحد. ثم يتجرد في تتبع ما يعني يهديه الله إليه، هذا كله في الدائرة الأولى. ثم يسلك من أمور المعرفة والمنهجية ما يعينه على الجواب عن هذه الأسئلة. فهذا بإذن الله تكمل به الهداية.
طيب، إذن هذا فيما يتعلق بالجانب الإيماني الغيبي. الآن ننتقل إلى الجانب المعرفي المنهجي، وهو أكثر ما يتعلق به الحديث هذا اليوم. ما هي الجوانب المنهجية التي أحاكم إليها الاتجاهات، أحاكم إليها الأفراد، أحاكم إليها المصلحين؟ ليس المحاكمة الشخصية المتعلقة بهل هو إنسان جيد أم لا، وإنما المحاكمة المنهجية.
محاكمة منهجية التي تبين للإنسان مقدار الصواب. هذه الأمور المنهجية التي سأذكرها والتي تعين على فهم الصواب من الخطأ في الاتجاهات والمناهج، هذه ليست كما قلت حديّة، وإنما هي أقرب ما يكون بالمعطيات التي تعين. فكلما كثرت المعطيات في وجهة إصلاحية معينة، فهذا معناه أنها أقرب إلى الصواب من غيرها. وليس معنى هذا الكلام أنه إذا فقدت بعض الأمور، فمعنى أنه هذه الوجهة خاطئة وباطلة. واضح الفكرة؟ هذا مهم جداً يا جماعة، هي ليست أموراً حديّة، وإنما معطيات تعين الإنسان على الوصول إلى الصواب.
وكما قلت، قد يكون الإنسان يسير في اتجاه معين، وهذا الاتجاه فيه نسبة من هذا الصواب. فالمطلوب منه أن ينشئ عملاً، ليس بالضرورة أن يغير اتجاهه من هذا الصواب. فالمطلوب منه أن يحسن حاله ووضعه، أن يزداد مما يقربه إلى الصواب أكثر، بحسب طبعاً الحال والسياق وما إلى ذلك.
طيب، سأذكر ستة معالم، ستة معالم منهجية تعين على معرفة الصواب في الاتجاهات والمناهج، خاصة في طريق الإصلاح.
المعلم الأول: أن تكون هذه الوجهة وأصحابها قد قامت أو قاموا على علم صحيح مثمر. أن يكون من سمات هذه الوجهة الاتكاء أو الاستناد إلى العلم الصحيح المثمر، وسأشرح بكلام طويل ما هو العلم الصحيح المثمر.
الأمر الثاني أو المعلم الثاني هو معيرة أو محاكمة أو البحث عن صحة هذه الوجهة من خلال المركزيات التي ينبني عليها هذا الاتجاه. محاكمة الشيء بمركزياته. هل المركزيات التي يبني عليها هذا الاتجاه مركزيات صحيحة؟ هذه وسيلة قياس مهمة جداً يمكن للإنسان أن ينظر فيها، وسأتحدث عنها أيضاً.
الأمر الثالث أو المعلم الثالث: التصديق العملي للشعارات النظرية التي يرفعها هذا الاتجاه. يعني ما مدى المطابقة العملية للشعار المرفوع؟ قبل فترة، كان لدينا موقف طريف شويه، بس دون تسميات، طبعاً كان عندنا واحد من الشباب في مدرسة من المدارس، جيد؟
5 مواجهة الفساد في المؤسسات التعليمية
بس دون تسميات، طبعًا كان عندنا واحد من الشباب في مدرسة من المدارس، جيد؟ وكان جالس يعني يندب ويولول من كثر الفساد المخيف المنتشر في المدرسة، ليس فقط من جهة الطلاب، وإنما حتى التراخي والتهاون من جهة الإدارة.
فكان واحد من الشباب الحاضرين دخل الموقع حق المدرسة، فكاتبين فيها قيمنا تعزيز الهوية الإسلامية والأخلاق الإسلامية. فعاد كانت ردة فعله ضحكة، ما تخرج الضحكة إلا ضحكة من نوع عارف عن اللي هو حق النوع، لا يا شيخ! فالتصديق الواقع العملي للشعارات، لأنه صار من سمات المشاريع اليوم.
لأن المشروع، كل واحد لما يسوي مشروع، لازم يكتب رؤية ورسالة، صح؟ وأهداف وقيم وما دري إيش. أي أحد يسوي مشروع، أي مركز تدخله أو شيء، إما يكون معلق لهذا الكلام، أو لما تسأل أصحابه، راح يقول لك: "احنا عندنا يعني ملف تعريفي بالمشروع فيه القيم والأهداف والمعاني والرسالة، إلى آخره، شعارنا إلى آخره، تمام؟"
واحدة من الأمور المهمة في محاكمة الوجهات، وخلينا نقول الاتجاهات، هي مدى مطابقة الواقع العملي للشعارات النظرية. هذا مهم جدًا، مبدأ المطابقة العملية، مبدأ معياري أساسي.
الأمر الرابع، مدى موافقة السنن الإلهية، واعتبار السنن الإلهية في قضية المنهج الإصلاحي. لأنه نحن نتكلم الآن ليس على الصحة فقط في ذاتها، وإنما على الصحة أيضًا في أيش؟ نتكلم الآن ليس على الصحة فقط في ذاتها، وإنما على الصحة أيضًا في أيش؟ في منهج الإصلاح.
طيب، بس خلونا نرجع لرقم اثنين، اش كانت؟ اثنين؟ لا لا، اثنين صحة المركزيات، صح؟ طيب، اضيفوا لها، اضيفوا إليها صحة المركزيات ومراعات، أو خلونا نقول مراعات المقاصد، مقاصد الإسلام، مقاصد الشريعة.
طيب، كم ذكرنا إلى الآن؟ أربع. الرابع كانت موافقة السنة الإلهية في الإصلاح.
خمسة، خمسة مقدار الجدوى. أربع. الرابع كانت موافقة السنة الإلهية في الإصلاح.
خمسة، خمسة مقدار الجدوى والنفع، وموافقة المشكلات الواقع في المعالجة. يعني صيغوها كما تشاءوا، بس هي الفكرة أنه مدى أن يكون هذا الاتجاه قد وافق حقيقة الداء أو حقيقة المشكلات الموجودة في الواقع.
يعني مثل ما ذكرنا، صحة المركزيات من جهة المعالم والمنهج، فصحة الوجهة المتعلقة بالواقع في طبيعة ما يعتني به من الواقع، ما المشكلات؟
فصحة الوجهة المتعلقة بالواقع في طبيعة ما يعتني به من الواقع، ما المشكلات التي تشغل هذا الاتجاه؟ أين الثغور التي عملوا عليها؟ أين الوجهة التي اشتغلوا عليها؟ هل هي مشكلات صحيحة أو لا؟
أين الوجهة التي اشتغلوا عليها؟ هل هي مشكلات صحيحة أو لا؟ طب، هذا السؤال. السؤال الثاني، وإن كانت المشكلات صحيحة والثغور صحيحة، هل هي أولى ما يعمل به وفيه؟ أو أن غيره أولى منه؟
طيب، إذا كانوا قد عملوا فيما ليس هو الأولي، هل بإمكانهم أن يعملوا فيما هو أولى؟ وتركوا هذا الأمر، أو أن هذا غاية ما يمكنهم العمل عليه؟ هذه كلها أسئلة متعلقة بأي معلم؟
6 معالم العلم الصحيح في الإصلاح الاجتماعي
غايَةُ ما يمكنهم العمل عليه، هذه كلها أسئلة متعلقة بأي معلم؟ الخامس، الخامس المعلم السادس، وهو معلم يعني لنقل معلم فيه قدر من الجانب من جانب الأثر الغيبي، جيد؟ معلم يعني لنقل معلم فيه قدر من الجانب من جانب الأثر الغيبي، جيد؟ وهو المعلم غير مستقل بذاته، ولكنه يجمع إلى ما سبق ويستند إلى ما سبق، وهو مقدار أو النظر إلى البركة والتوفيق والأثر الذي يظهر فيه المعية والعون والتسديد الإلهي لهؤلاء العاملين أو لهذه الوجهة. وهذا كما قلت ليس معلماً مستقلاً في ذاته.
هذه ستة معالم إذا اعتبرناها في النظر العلمي المنهجي للاتجاهات التي تعمل في الإصلاح. حسن الاختيار، طيب، الآن أرجع إلى المعالم بشكل تفصيلي. المعلم الذي سيستغرق الشرح كثيراً هو المعلم الأول، وهو أن يكون الاتجاه مبنياً على علم صحيح مثمر. مما يلفت الانتباه في مرجعية الوحي في هذا المعنى، وإن كان قد أتى في سياق الكفر والإسلام، لكن فيه ذكر العلم وفيه ذكر أثر العلم في أن يتبع الإنسان الكفر والإسلام. وذلك في قول إبراهيم عليه السلام لأبيه: ﴿يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾.
في العلم باب معتبر في قضية الاتباع. ذكرت هنا عدة مؤشرات للعلم الصحيح المثمر. المؤشر الأول هو أن يكون هذا العلم مستنداً إلى مرجعية الوحي، مهتماً بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المؤشر الثاني هو أن يكون العلم الذي يعتني به أصحاب هذا الاتجاه هو علم موافق للإجماع وهدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولسبيل المؤمنين، وليس علماً شاذاً مصادماً لما كان عليه الصحابة، مخالفاً لما كان عليه المسلمون، مصادماً لما كان عليه أهل السنة على مر القرون. فليس كل علم، ليس كل ما نظر في الكتاب والسنة يكون قد أصاب. لابد أن يكون العلم متسقاً مع سبيل المؤمنين، فإن سبيل المؤمنين معتبر في صحة العلم. وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾.
واليوم نحن في مرحلة كثر فيها العلم الشاذ، كثر فيها العلم الشاذ أحياناً تحت شعار التجديد، وأحياناً تحت شعار المقاصد، وأحياناً تحت شعار... إلى آخره. العلم لا يكون صحيحاً إذا كان مصادماً لما كان عليه أفاضل هذه الأمة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجهم ممن اتبعهم بإحسان.
الأمر الثالث، عفواً، المؤشر الثالث هو الجمع بين النصوص أو مرجعية الوحي وبين مقاصد الشريعة. الذين يكون علمهم جامعاً بين الأمرين، بين مرجعية الوحي، التي هي الاستناد التفصيلي إلى نصوص الكتاب والسنة، وبين مقاصد الشريعة. هذا من المؤشرات المهمة التي تبين صحة الطريق، لأن من الناس من يكون اعتماده على النصوص، خلنقول، مجزأً أكثر من اعتماده على المقاصد، ومن الناس من يكون اعتماده على المقاصد مجملاً أكثر من اعتماده على التفصيل النصي. وكل الوجهتين فيهما خطأ كبير وإشكال كبير، والصواب هو في الجمع بين نصوص الشريعة ومقاصدها.
ومقاصد الشريعة في الأساس لم تبنَ إلا على النصوص، يعني ما في ترى مقاصد شريعة كذا، يعني جاءت كذا من المخ... جيد أنه مقاصد الشريعة الإسلامية، وبعدين يجي واحد يأخذها من الليبرالية. فإني أذكر واحداً كان من المتحدثين يتكلم عن مقاصد الشريعة أو معنى من المعاني الكبيرة هذه المتعلقة بالشريعة، فعدت مقاصد الشريعة. إذا أنت فقط شلت العنوان حق مقاصد الشريعة، وضعت مقاصد الليبرالية، ما تشوف في فرق. ما تشوف الحرية، العدالة، المساواة، ما في فرق.
إيش قصدك؟ يعني ما في حرية في الإسلام؟ هذا قصدك؟ هذا الاعتراض بكيفك، أنت تولد الاعتراضات بهذه الطريقة. بس إحنا ما قلنا، لكن لما تقول مقاصد الشريعة، يجب أن تأتي بالمقاصد التي تبين وتميز هذه الشريعة عن غيرها، توضح مقاصد الشريعة نفسها. فإذا أردت أن تأخذ مثلاً العنوان المشهور الذي ذكره الشاطبي، الذي هو الضرورات الخمس، وذكره قبله... جيد؟
7 حفظ الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية
المشهور الذي ذكره الشاطبي هو الضرورات الخمس، وذكره قبله جيد. فأولها هو حفظ الدين، وحفظ الدين هذه ليست من المبادئ الموجودة عند الليبرالية أو العلمانية. فابرزها إذا كان هذا القضية واضحة.
حفظ الدين، بالمناسبة، العلماء لما يتكلمون على المقاصد أو الضرورات الخمس، عندهم مسألة مشهورة وهي: ماذا يحصل إذا تعارض شيء من بين هذه الضرورات؟ يعني إذا تعارض حفظ الدين مع حفظ النفس، أو حفظ الدين مع حفظ غيره، دائماً يقدمون لك حفظ الدين.
وبالمناسبة، طبعاً هي مقاصد الشريعة ليست محصورة في هذه الخمس، مقاصد الشريعة أوسع من هذه الخمس، لكن هذه من الأمور المشهورة ضمن هذا العنوان. فالشاهد يا كرام، إنه من المؤشرات التي تدل على صحة العلم الذي ينبني عليه اتجاه ما هو أن يكون معظماً للوحي، ومرجعيته، فيعتمد على التفاصيل المتعلقة بالنصوص، وفي نفس الوقت لا يستغرق فيها استغراق من لا يلاحظ المقاصد العامة التي إنما نشأت أو استخرجت من مجموعة هذه النصوص.
يعني، مثلاً من مقاصد الشريعة التأليف بين المؤمنين وجمع كلمتهم، أليس كذلك؟ مثلاً من مقاصد الشريعة التأليف بين المؤمنين وجمع كلمتهم، أليس كذلك؟ ونبذ التفرق والاختصام، وإلى آخره. فهذا المقصد، طبعاً له نصوص تدل عليه، لكن لما تنزل الأمر على الواقع، لابد أن تدرك الجمع بين هذين الأمرين، فلا تستغرق في بعض النصوص التي قد يكون فيها تمييز لبعض المؤمنين عن بعض دون أن تراعي المقصد الذي فيه حفظ الكلمة وجمعها وما إلى ذلك.
طيب، كم مؤشراً؟ المقصد الذي فيه حفظ الكلمة وجمعها وما إلى ذلك. طيب، كم مؤشراً؟ ثلاثة. المؤشر الرابع هو الشمولية. الشمولية في العلم من العلامات المتعلقة بكون العلم صحيحاً مثمراً، أن يكون شمولياً. والشمولية هذه يجب أن يكون معيارها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
يعني، لما يجيك اتجاه إصلاحي يقول لك: أنا أصح الاتجاهات في الإصلاح، ليش أصح الاتجاهات في الإصلاح؟ إصلاحي يقول لك: أنا أصح الاتجاهات في الإصلاح، ليش أصح الاتجاهات في الإصلاح؟ قال لك: لأن اتجاهنا يجعل العلم هو البداية وهو النهاية. ممتاز! إيش العلم هذا الذي هو البداية والنهاية؟ وهو النهاية. ممتاز! إيش العلم هذا الذي هو البداية والنهاية؟ النهايه. ممتاز! إيش العلم هذا الذي هو البداية والنهاية؟ قال لك: انظر، لا يوجد متن من المتون الأساسية الشرعية إلا وهو من مكونات الأساسية في بناء الطلاب وما إلى ذلك، والحمد لله، نأخذ العلم كابراً عن كابر.
جيد، وينشأ الصغار منا على ما عودهم عليه الكبار. طيب، لما تفتش في هذه العلوم، ستجد أنها على كثرة تنوعها، إلا أنها تغطي جوانب معينة من الجوانب التي جاء بها الإسلام.
8 الشمولية في العلوم الشرعية الإسلامية
كثره تنوعها، إلا أنها تغطي جوانب معينة من الجوانب التي جاء بها الإسلام. فمن الخطأ الكبير أن ينزل اسم العلم، الذي هو اسم جامع شريف في الشريعة، على أنواع الفنون الشرعية المشهورة، التي هي الفقه والعقيدة وعلوم القرآن والحديث وما إلى ذلك فقط. وإنما هناك جوانب من العلم في الشريعة جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تسلك خلال أو لم تنتظم خلال التاريخ الإسلامي والتراث الإسلامي تحت عنوان فن معين من فنون الشريعة.
مثلاً، الباب المتعلق بالوعي بالواقع من جهة الحق وسماته والباطل وسماته، هذا باب اعتنت به الشريعة عناية خاصة. هل تعرفون متناً في هذا الباب في الحق والباطل وسمات أهل الحق وسمات أهل الباطل وسمات المنافقين ومعالمهم؟ قد يُذكر عرضاً أحياناً في بعض كتب العقيدة، جيد يمرر، لكن هو ليس فناً من فنون الشريعة التي انتظمت في التراث الإسلامي ضمن علم ما. واضح الفكرة؟
طيب، هذا في الشريعة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. من العلوم التي كثر الكلام عنها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك لا يكتفى في الحكم أو في بيان صحة علم ما، لا يكتفى بأن هذا العلم أو هذا الاتجاه أو هذا الجانب اعتنى بالمتون الشرعية وما يتعلق بها من معاني. واضح؟
إذن، الشمولية. الشمولية. طيب، مؤشر الكم؟ يتعلق بها من معاني. واضح؟ إذن، الشمولية. الشمولية. طيب، المؤشر الخامس أن يكون هذا العلم فيه قدر من الاتصال بالواقع، فيه قدر من الاتصال بالواقع، وليس منفصلاً في مكوناته أو في طبيعة أدائه عن هذا الواقع الذي يعيش فيه الذي يتلقى هذا العلم. وهذا سيأتي الحديث عنه بإذن الله.
طيب، هذه الجدوى والتأثير في الواقع. أما هنا، أن يكون العلم في ذاته علم يجسر بين الطالب وبين الواقع، ولا يفصل بين الطالب وبين الواقع. طيب، كم معلماً وكم مؤشراً أخذنا؟ ستة معالم وخمسة مؤشرات. طيب، لخبطتوا بينهم أم واضح الفرق؟
واضح المعالم متعلق بإيش؟ لا، المعالم. أيوه، معالم الوجهة الصحيحة. شايد؟ طيب، المؤشرات متعلق بإيش؟ لا، المعالم. أيوه، معالم الوجهة الصحيحة. شايد؟ طيب، المؤشرات متعلق بإيش؟ الذي هو بالمعلم الأول. شايد؟ واضح القضية؟ صح؟
تمام، إذن نحن نتحدث عن معالم كاشفة عن الوجهة الصحيحة. ثم داخل هذه المعالم، المعلم الأول، الذي هو أن يكون العلم الصحيح المثمر حاضراً في هذا السياق أو في هذا الاتجاه. فما هو هذا العلم الصحيح المثمر؟
9 العلم والعمل في السياق الإسلامي
حاضراً في هذا السياق أو في هذا الاتجاه، فما هو هذا العلم الصحيح المثمر؟ هذه مؤشرات متعلقة بالأمر. طيب، بقي مؤشر سادس، سير ستة، ستة جيد للعملي، حاملاً عليه. وهنا في فرق دقيق، فرق دقيق بين هذا المعلم، بين عفواً هذا المؤشر، وبين المعلم رقم كم؟ الذي هو أيش كان؟ التطبيق العملي للشعارات، صح؟ مو إحنا أخذنا من المعالم معلم الثالث، معلم الثالث أيش كان؟ تصديق العملي للشعارات النظرية.
الآن، هذا المؤشر اقتضاء العلم للعمل به. في فرق بينهما، في فرق بينهما. هناك في المعالم، هذا راجع للأفراد في أنفسهم، للاتجاه بشكل عام، أن يكون أفراده قائمين بالتصديق العملي للشعارات التي يدعونها، بغض النظر ما هي هذه الشعارات من جهة كونها متعلقة بأساس العلم، متعلقة بغض النظر ما هي هذه الشعارات من جهة كونها متعلقة بأساس العلم، متعلقة بفروعه، متعلقة بمعاني عامة في الإسلام. المهم أن يكون معنى التطبيق العملي ظاهراً في السياق الذي يدعي الإصلاح، واضح؟
هذا من حيث المعلم. أما المؤشر، فالمقصود به أن يكون العلم في ذاته يعطي ويقدم ويبني بطريقة دافعة إلى العمل، واضح الفكرة؟ في ذاته يعطي ويقدم ويبني بطريقة دافعة إلى العمل، واضح الفكرة؟ يعني حين تدرس في جامعة من الجامعات الشرعية أو كلية من كليات الإسلامية، إذا كانت الدراسة هي عبارة عن دراسة نظرية مجردة، متمحورة حول قضية الدرجات والشهادة، وطبيعة التدريس قائمة حول هذا المعنى، جيد، فإن هذا من الأمور المخالفة لمؤشر اقتضاء العلم للعمل.
جيد، قد يقول قائل: طيب، هذا السياق ليس مسؤولاً عن كون العلم للعمل. جيد، قد يقول قائل: طيب، هذا السياق ليس مسؤولاً عن كون المتعلم لا يعمل، وإنما هذا راجع إلى مسؤولية المتعلم، لماذا هو الذي لا يعمل بعلمه؟ فالجواب: لا، المسؤولية متوزعة على الطرفين. هناك من يعلم العلم، يعلمه بطريقة دافعة إلى العمل، يعلمه بطريقة يراعي فيها مركزية العمل، وهذا هو الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، جيد؟
فإذا حصل هذا ثم لم يحصل العمل، يكون اللوم على من؟ أصحابه، جيد؟ فإذا حصل هذا ثم لم يحصل العمل، يكون اللوم على من؟ على من لم يعمل. أما إذا كانت طبيعة السياق التعليمي والعلمي هو سياق نظري مجرد، موغل في النظرية، يبتدئ بالنظرية وينتهي بالنظرية، ويكون عاقبته، يعني عاقبته وثقله الأكبر هو في شهادة معينة وفي وظيفة معينة، فهذا فيه إشكال من جهة كونه علماً مؤشراً على علم صحيح مثمر، واضح؟ فهذا فيه إشكال من جهة كونه علماً مؤشراً على علم صحيح مثمر، واضح؟
واضح الفرق؟ طيب، نجي للمؤشر الأول. نحن لساتنا في المعلم الأول، الآن نجري المؤشر الأول، الذي هو أيش؟ الأول. نحن لساتنا في المعلم الأول، الآن نجري المؤشر الأول، الذي هو أيش؟ أيوه، وهذا المؤشر الأول يبغاله أصب كمان شوية زنجبيل، عشان لأنه ما يصير. هذا المؤشر الأول يبغاله كلام طيب، والوقت أزف. أصلاً، عمركم سمعتوا بأي اتجاه إصلاحي ضمن المعنى الإسلامي العام يقول إنه لا يعترف بالكتاب والسنة، ولا يعتمد على الكتاب والسنة، وليس مرجعه للكتاب والسنة؟
10 أهمية السنة في فهم الوحي الإسلامي
والسنة ولا يعتمد على الكتاب والسنة، وليس مرجعه للكتاب والسنة؟ هو المفروض لا، بس هو ده حين صار عندنا يعني بعض التغيرات، إنه مع الأسف، فيه لا، لا، خليه حسب الفهم الآن، لا، لا، صار عندنا الآن بعض الاتجاهات التي تزعم التجديد، لا تعترف بالسنة، جاي تعترف أنه نهضة المسلمين وإصلاح حالهم يكون عبر الرجوع إلى القرآن وعزل السنة، اللي هي أصلاً في قولهم سبب تخلفنا، صح؟
عبر الرجوع إلى القرآن وعزل السنة، اللي هي أصلاً في قولهم سبب تخلفنا، صح؟ وسبب التفرق والاقوال والمذاهب، مدريش السنة ولا الآخر. يعني دار الزمان وصار عندنا هذا الإشكال، والله مستعان. لكن خلينا من هذا الاتجاه لأنه واضح الخطأ والبطلان.
السياق المادي ليست لهؤلاء، سياق المادي ليست لإقناع الإنسان بأنه ترسلنا شيء كويس وكذا، ده خلينا منهم، لهم سياقات أخرى في موقع المحاورون وغيره، إن شاء الله ما يتعلق بالإصلاح.
طيب، مرجعية الوحي الكل ينتسب إليها وينتمي إليها، هناك بعض الإشكالات في تحقيق صحة هذا الانتساب وهذا الانتماء. وكما قلت لكم في البداية، لا يكون همنا الآن هو تنزيل هذا الكلام على اتجاه دون آخر، ليس هذا هو الهم الآن.
بيبدأ أن أتكلم عن بعض المعاني والمعالم المتعلقة بمرجعية الوحي، التي تعين إن شاء الله على أن يكون الاستمداد من مرجعية الوحي استمداداً صحيحاً وليس استمداداً خاطئاً.
طيب، من المعاني أو المعالم التي تبين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي، جيد، هو معنى إعطاء الأمور والقضايا ثقلها وأهميتها بقدر موازينها في الثقل والأهمية في مرجعية الوحي.
هذا معلم أو خلنا نقول نقطة منهجية معيارية يقاس بها صحة الاستمداد. يعني أنا أنتسل من مرجعية الوحي، هذا ينتسل من مرجعية الوحي، الكل ينتسل من مرجعية الوحي.
واحدة من الأمور التي تبين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي، هو أن تكون القضايا التي تهتم بها وتطرحها باعتبارك سياقاً إصلاحياً، مثلاً، قد أعطت الثقل والأهمية بها.
والموازين بقدر الأهمية والثقل والموازين في مرجعية الوحي، وهذا ينبني على مقدمة تقول إن الوحي قد فرق بين القضايا الشرعية من جهة، أيش؟
على مقدمة تقول إن الوحي قد فرق بين القضايا الشرعية من جهة، أيش؟ مقدمة تقول إن الوحي قد فرق بين القضايا الشرعية من جهة، أيش؟ الأهمية والوزن والثقل والأولويات.
وبالتالي، من أعظم أبواب الفقه في صحة الاستمداد من مرجعية الوحي، أن يفقه أو تفقه مراتب القضايا الشرعية في الوحي نفسه.
أن أعرف الفرق بين الأوامر أو الفرائض الكبرى، أو لنقل أركان الإسلام، الفرائض، الواجبات، السنن، والمستحبات، إلى آخره.
وأن أعرف الفرق بين أكبر الكبائر، الكبائر، عموم...
11 تفريق بين الكبائر والصغائر في الشريعة
السنن والمستحبات إلى آخره، وأن أعرف الفرق بين أكبر الكبائر، الكبائر عموم الذنوب والمعاصي، الصغائر، أو لنقل الكبائر، الكبائر، الصغائر، وما يدخل في ذلك من تفاصيل اللمم إلى آخره.
ثم تأتي بعد ذلك إلى المكروهات، التي يعني خلنا نقول أحياناً يستنبط فيها كونها مكروهة استنباطاً ليس بالنص، أو يكون بالنص ولكن يصرف من التحريم إلى الكراهة. وكذلك الأخبار التي وردت في الشريعة، التفريق يصرف من التحريم إلى الكراهة، وكذلك الأخبار التي وردت في الشريعة، التفريق بين مقامات هذه الأخبار، أخبار متعلقة بالله سبحانه وتعالى، هذه لها قيمة استثنائية في الشريعة.
هذا التفريق بين المقامات هو المقدمة التي توصل إلى أن تقاس القضايا الشرعية قياساً على مقدار قياساتها في الوحي من حيث الثقل والأهمية، وتحديد الأولويات المتعلقة الآن بالدين، وليس بالواقع الآن. لأن الواقع والأهمية وتحديد الأولويات المتعلقة الآن بالدين، وليس بالواقع الآن، لأن الواقع أيضاً له أولويات.
والأولويات التي في الواقع يستنار فيها بالأولويات التي في الشرع، ولكن لا يكتفي في تحديد الأولويات التي في الواقع مرجعية الوحي، وإنما الأولويات التي في الواقع تشترك فيها مرجعية الوحي، ويشترك فيها، أيش؟ الأولويات التي في الواقع تشترك فيها مرجعية الوحي، ويشترك فيها، أيش؟ النظر والتجربة والمعرفة، الناس ومعرفة المشكلات وتأثيراتها وسياقاتها ونطاقاتها وسياقاتها في التاريخ الحديث، وخلنا نقول المصادر المولدة لها ومقدار تأثيرها، وإلى آخره.
واضح الفكرة؟ وخلنا نقول المصادر المولدة لها ومقدار تأثيرها، وإلى آخره. واضح الفكرة؟ أيوه، هنا بس القضية أنه الأولويات في الشريعة لا ينبغي أن يختلف فيها، لا ينبغي، نعم، لا ينبغي. وبالتالي إذا حصل هذا الاختلاف، فهذا يعينك على معرفة الصواب.
يعني وجود الاختلاف في سلم الأولويات ليس من حيث التطبيق الواقعي لبعض المعالجات في المشكلات، هذه بعضها فيها مساحة قابلة للاجتهاد، جيد. لكن من حيث المعالجات في المشكلات، هذه بعضها فيها مساحة قابلة للاجتهاد، جيد. لكن من حيث قيمة ومركزية الأمر في السياق الشرعي التعريفي للإنسان بمقدار ثقله في الواحد.
فدعني أضرب لك مثلاً، هناك اتجاهات إصلاحية، مثلاً، نحن نقول اتجاه إصلاحي، ترى أنا ما نقصو التيار ولا حزب ولا جماعة بتضرر، قد يكون يعني مركز أو خلنا نقول فرق عملية معينة تسعى في المساهمة في الخير، أياً كان. خلنا نقول فرق عملية معينة تسعى في المساهمة في الخير، أياً كان. خلنا نسميها سياقاً يعني أوسع من أنه يكون شيئاً كبيراً.
هناك البعض، مثلاً، يرجح جانب الأمور، خلنا نقول الإنسانية، جايت؟ شيئاً كبيراً، هناك البعض، مثلاً، يرجح جانب الأمور، خلنا نقول الإنسانية، جايت؟ الأمور الإنسانية، ولا أقصد بالأمور الإنسانية التي هي سد احتياج المسلمين عند النوازل الكبرى، وفهمت الفكرة؟
12 أهمية الأعمال الإنسانية في الإسلام
اللي هي سد احتياج المسلمين عند النوازل الكبرى، وفهمت الفكرة؟
إنما الأمور الإنسانية في المجتمع هل هي الأمور اللي خلنا نقول المتعلّقة به؟ يعني خلنا نقول مثلاً خاصة في بعض القضايا الاجتماعية. خلينا نقول مثلاً نظافة الطرق، تزيين بعض اللوحات، تخارج السرور والبهجة عن الناس بهذه القضايا. مثلاً، خلينا نقول المساعدة في بعض الاحتياجات الاجتماعية أو في بعض الاحتياجات، خلينا نقول المساعدة في بعض الاحتياجات الاجتماعية أو في بعض الاحتياجات المتعلّقة بالدراسة والتدريس والتفوق وما إلى ذلك.
جيد، هذا مسلك الآن فيه خير ونفع، ولكن مثل هذا النوع وما يتعلق بالخدمات، يعني بشكل عام، مثل هذا النوع في قائمة ميزان الوحي قد جعل في أدنى شعب الإيمان. إذا جعلنا عنوانه العام "إماطة الأذى عن الطريق"، لأن الحديث الصحيح في البخاري ومسلم، واللفظ التفصيلي فيه مسلم، الإيمان بضع وستون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
الآن هذا التفضيل واضح في إعطاء القضايا ثقلها من شعب الإيمان في مرجعية الوحي، أليس كذلك؟ وبالتالي الصواب هنا ليس إلغاء ما يتعلق بإماطة الأذى عن الطريق، ولا عدم الاهتمام به، وإنما الصواب هو إعطاؤه حقه، وإعطاء ما يتعلق بلا إله إلا الله، والتسليم، والعبودية لله، وتطويع الإنسان لربه سبحانه وتعالى، وما يتعلق بمعالجة المشكلات الكبرى المتعلّقة بالتسليم، والعبودية، والإخبات، وأعمال القلوب، إعطاؤها الأولوية الكبرى، جيد؟
وبالتالي حين يكون السياق مهتم بهذه الأعمال، ثم لا علاقة له أو لا شأن له بإيمان الفرد، فهو يقول لك: "يا عمي، أنا ما ليه إيمان الناس، أنا يعني كل واحد وإيمانه، وكل واحد وعقيدته". زي قبل فترة واحدة، يعني خلينا بس... طيب، أذكر أنه فتح التغريدات قبل كم شهر كده، هذا كذب. التغريدات ما أود أذكر تفاصيل، يعني بس... في الأخير كتبت العبرة في حجاب القلوب وليس في حجاب الأعين. بس خلينا يعني نذكر التفاصيل لأنهم محزنة.
يعني هذه الفكرة أنه أهم شيء كذا، وكل واحد إيمانه في نفسه، ما ندخل في إيمان الناس، ما ندخل في كذا، أهم شيء نعمل الخير للناس. وبعدين حتى في نصوص شرعية تبين أنه عمل الخير، هذا اللي هو الإحسان بحد ذاته، حتى في نصوص شرعية تبين أنه عمل الخير، هذا اللي هو الإحسان بحد ذاته، ليس كافياً إذا ما بتغي به وجه الله سبحانه وتعالى.
لأنه في آية مهمة في سورة النساء في هذا المعنى، اللي هي إيش؟ في سورة النساء، ما هي هذه الآية؟
شوفوا يا جماعة، طيب: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾.
أي ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله، يعني قد يسعى الشخص في إصلاح بين الناس وكذا، ولا يفعله ابتغاء مرضات الله، فليس صحيحاً يا جماعة، هو أصلاً ما فيه ولا شيء.
13 استمداد القيم من مرجعية الوحي
يفعله ابتغاء مرضات الله، فليس صحيحاً يا جماعة. هو أصلاً ما فيه ولا شيء للعمل للإسلام. ما يصلح يعني أن يكون فيه عمل للإسلام وبناء سياق هذا، وما يربي الناس على العبودية لله سبحانه وتعالى هي أولويات.
طيب، هذه من الأمور المتعلقة بخلنا نقول صحة الاستمداد من مرجعية الوحي، التي هي إعطاء القضايا ثقلها وحجمها ووزنها بقدر ثقلها وحجمها ووزنها في ميزان الوحي نفسه. طبيعة ووزنها بقدر ثقلها وحجمها ووزنها في ميزان الوحي نفسه. طبيعة التعامل مع المشكلات ستتأثر إذا ضبطت الميزان على قضية الثقل، وقد تضمر في عيني بعض المشكلات التي كنت أظنها أنها المشكلات الكبرى، وتكبر في عيني المشكلات التي كنت أستصغرها ولا أجعلها شيئاً كبيراً.
طيب، من الأمور أيضاً المعينة في صحة الاستمداد من مرجعية الوحي أن يكون الاقتداء بمرجعية الوحي، وخاصة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. اقتداء فيه شمولية، فيه شمولية الاقتداء الشمولي بالهدي النبوي. وهذا يتفق مع مؤشر الشمولية، وأنا ذكرت مؤشر الشمولية كما أنه مؤشر من مؤشرات العلم الصحيح، فهو كذلك ميزان من موازين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي.
جايت؟ الصحيح، فهو كذلك ميزان من موازين صحة الاستمداد من مرجعية الوحي. جايت؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي أصحابه تربية شمولية، كان يعتني بالتزكية والإيمان، ويعتني بالعلم، ويعتني بالعمل. إذا كان استمدادنا من مرجعية الوحي هو استمداد نظري فقط، ليس استمداداً يراعي الشمولية النبوية التي كان يراعيها النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا نقص في صحة الاستمداد.
من الموازين أيضاً التي تجعل استمداد مرجعية الوحي استمداداً صحيحاً هو ما يتعلق بالاقتداء بالمعنى النبوي. بمعنى الاقتداء، دعوني أضرب لكم مثلاً قبل أن أصوغها نظرياً. قد يكون في بعض الأشكال الآن كيف نقتدي بلباس النبي صلى الله عليه وسلم؟ الاقتداء بلباس النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون؟
طيب، نتفق أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في لباسه لا يكون بلبس نفس اللبس الذي كان يلبسه، أليس كذلك؟ وإنما نتفق أن الاقتداء بلباسه يكون اقتداء بالمعنى.
ما هو المعنى؟ والله هنا ممكن واحد يقول المعنى مثلاً هو العرف، أن يكون موافقاً للعرف العام، مثلاً جيد؟ واحد يقول المعنى مثلاً هو العرف، أن يكون موافقاً للعرف العام، مثلاً جيد؟ تعرفون النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له لباس خاص. والله ممكن واحد يقول إنه ما كان جميلاً، نظيفاً، طيباً، ساتراً للعورة، إلى آخره، صح أم لا؟
غض النظر، ما هو المعنى؟ أحياناً يكون الرجوع إلى مرجعية الوحي فيه إغراق في الصورة الظاهرة وعدم إدراك المعنى الذي يقتدي به. فهمت الفكرة؟ إغراق في الصورة الظاهرة وعدم إدراك المعنى الذي يقتدي به. فهمت الفكرة؟
فمن موازين صحة الرجوع إلى مرجعية الوحي أن يكون الاقتداء راجعاً يراعي فيه المعنى، وليس فقط الصورة الظاهرة المتعلقة بالقضية. طبعاً، هذا قريب من فكرة المقاصد. نعم، الابتعاد عن الجمود على المعنى الظاهر فقط أو على الصورة المحددة في هذا، والنزوع إلى المعنى، والجمع بين الأمرين فيما يحتاج الجمع بين الأمرين في هذا، والنزوع إلى المعنى، والجمع بين الأمرين فيما يحتاج الجمع بين الأمرين.
لأن هذا حقيقة مهم جداً جداً. يعني مثلاً، دعني أقول لك من الإشكالات التي وقع فيها البعض، مثلاً في عدم مراعاة المعنى، وعدم مراعاة كثير من القضايا المرتبطة بالاستمداد من مرجعية الوحي، مثلاً النصوص المتعلقة بطاعة ولاة الأمور.
مثلاً، النصوص المتعلقة بطاعة ولاة الأمور، طبيعة التعامل مع هذه النصوص أحياناً حين يكون فيه قدر من الجمود والقولبة، وعدم إدراك المعنى، وعدم إدراك، دعني أقول، حتى الشروط التي ذكرت. هذه عدم الشمولية في كثير من النصوص.
يعني تعرف مثلاً بعض النصوص: «اسمع وأطع»، لا، لا، حديث الذي هو: «ولو كان عبداً حبشياً ما دام يقودكم بكتاب الله». جيد؟ لا، لا، حديث الذي هو: «ولو كان عبداً حبشياً ما دام يقودكم بكتاب الله». جيد؟ لا، حديث الذي هو: «ولو كان عبداً حبشياً ما دام يقودكم بكتاب الله».
في صحيح مسلم، الحديث أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما دام يقودكم بكتاب الله». مثلاً، يعني عدم إدراك الشمولية في هذه المعاني وفي هذه النصوص، وإدراك المعنى العام في هذه النصوص ومقاصد هذه النصوص، ومن ثم بعد إدراك هذه المعاني والمعايير، تنزيل هذه النصوص على الواقع ومدى مطابقة الواقع المنزل عليه النص.
14 فقه تنزيل النصوص على الواقع
تنزيل هذه النصوص على الواقع ومدى مطابقة الواقع المنزل عليه النص لهذه المعاني، حين لا يكون هناك فقه في الاستمداد من مرجعية الوحي، يحدث إشكال كبير. وهذا الإشكال الكبير يؤدي إلى أطراف في المخالف، يعني بعض الناس عنده الآن مشكلة مع كل هذه النصوص.
جيد، ومشكلته مع هذه النصوص هو في عدم الفقه في تنزيلها. يعني ردت فعل أحياناً تجاه من ينزل هذه النصوص بطريقة خاطئة. فحقيقةً يوجد إشكال كبير تحت عنوان الاستناد إلى مرجعية الوحي في طبيعة التفاصيل وطبيعة فقه الاستمداد من مرجعية الوحي. فنحتاج إلى صحة استمداد أو فقه صحيح في هذا الرجوع وهذا النزع.
والكلام لا يكفي. هذا المعنى حقيقةً، يعني خلينا أضر أختم بمثل.
خلنا نقول الذي هو الميزان، ميزان مرجعية الوحي، صحة السادة من مرجعية الوحي بالرجوع إلى المعنى وليس إلى الصورة الظاهرة فقط، التي هي المشكلات التي عالجها الأنبياء. هذا مرتبط بالسياق الإصلاحي.
المشكلات التي عالجها الأنبياء، الآن شعيب عليه السلام عالج مشكلة التطفيف في المكيال والميزان، صح؟
الأنبياء، الآن شعيب عليه السلام عالج مشكلة التطفيف في المكيال والميزان، صح؟ ولوت عليه السلام عالج مشكلة الفاحشة.
طيب، الآن إذا أراد أحد أن يقول: "أنا أقتدي بالأنبياء في المنهج الإصلاحي، وبناءً على ذلك سأجعل قضية التطفيف في المكيال والميزان هي القضية الكبرى بعد التوحيد التي سأعالجها"، هذا الاستدلال ما رأيكم فيه؟
هذا استدلال ناقص. ليش ناقص؟
ما هو المعنى المحيط بمعالجة مشكلة التطفيف في المكيال والميزان عند شعيب عليه السلام؟ انتشار تلك المشكلة وحضورها في الواقع، وبالتالي الاقتداء بشعيب عليه السلام لا يكون بالاكتفاء بمعالجة مشكلة التطفيف في المكيال والميزان، بمعالجة المشكلات الموجودة أو المنتشرة في الواقع.
هذا الاقتداء بشعيب عليه السلام، واضح الفكرة؟
نفس الشيء، واحد مثلاً ياتيك يقول لك: "أنا عندي أن ابن تيمية هو إمام، يعني من أعظم أئمة المسلمين على مر التاريخ".
طيب، أنا أريد أن أقتدي بابن تيمية، ممتاز. كيف ستقتدي به؟
أنا سأتعلّم الردود على نفس الطوائف التي رد عليها ابن تيمية، وسأحفظ أنواع الردود التفصيلية التي قام بها ابن تيمية على تلك الطوائف بعينها. وهذا يكون اقتدائي بهذا الإمام، وأنا ما ارتاح للمن يقتدي بواحد من العلماء المتبرئين.
طيب، رده على تلك الطوائف، نفس ما قلنا في شعيب عليه السلام وفي لوط عليه السلام.
15 معالجة الانحرافات العقائدية في العصر الحديث
علي تلك الطوائف نفس ما قلنا في شعيب عليه السلام وفي لوط عليه السلام. هناك معنى محيط بهذه القضية في ردود ابن تيمية رحمه الله على تلك الطوائف. وأنا برأيي أن المعنى المركزي في معارج ابن تيمية أو في مشروع ابن تيمية في معالجته لتلك الطوائف هو مقدار الإشكال في الانحراف عن مركزية الوحي في العقائد تحديداً، ومقدار انتشار تلك الانحرافات وأهمية معالجتها بإرجاع القضية إلى مركزية الوحي.
هذا المعنى إذا نزلته على واقع اليوم ستجد أن الدائرة قد اتسعت كثيراً، وحصلت ودخلت اتجاهات جديدة هي أكثر مخالفة للوحي وضرباً لمركزياته، وأكثر انتشاراً وسعة. وتجد أن من يزعم الانتساب أو الانتماء إلى ابن تيمية معلق على نفس المعنى، ما هو قادر على الانتقال إلى "يا جماعة نحن الآن في مشكلة الإلحاد". انتشرت كثير من الأمور، الذي درس أصول الدين ودرس عقيدة، ما هو قادر يعالج مشكلة الإلحاد ولا يتناقش مع أحد منهم.
طب إذا كانت عقيدتك عقيدة يعني تمام، أنا ما والله مشايخنا ما درسوا هذه القضية. تمام، مشايخنا ما درسوا هذه القضية، ما كانت مشكلة الإلحاد منتشرة بهذا الانتشار. انتشرت، طيب في الفترة الماضية. إذا ما كان العلم الذي أخذته وهذا ضمن أي مؤشر؟ العلم المتصل بالواقع، هذا غير الجدوى والتأثير الآن. فهمت الفكرة؟
العلم المتصل بالواقع؟ هذا غير الجدوى والتأثير الآن. فهمت الفكرة؟ يعني إذا كانت المشكلات المنتشرة اليوم تتطلب بناء علمياً معيناً حتى يمكن للإنسان أن يشارك في معالجة هذه المشكلات الكبرى في الواقع، وكان إطارك العلمي لا يؤدي إلى هذا الاتصال في الواقع، فهذه واحدة من المؤشرات التي تدل على وجود الخلل لديك في بنائك العلمي. واضح الفكرة؟
من المؤشرات التي تدل على وجود الخلل لديك في بنائك العلمي. واضح الفكرة؟ أيش المانع أنك تظل محافظاً على هذه القضايا الشرعية وهذه العلوم الشرعية وتزيد إليها مكوناً من الشرع نفسه وليس من الاختراعات؟ ويزيدك اتصالاً به بالواقع. واضح الفكرة؟
لكن الاتصال بالواقع، تنبيه، الاتصال بالواقع لا يعني الاتصال بالمشكلات فقط، لا يعني الاتصال بمشكلات الواقع فقط، وإنما بمشكلات الواقع زائد بما يعين على النفع في هذا الواقع، بغض النظر هو النفع الإيجابي أو النفع المعالج للسلبيات الموجودة في الواقع. طيب، إذن؟
16 تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح
النفع الإيجابي أو النفع المعالج للسلبيات الموجودة في الواقع، طيب إذن، ولا؟
طيب، نحن الآن هذا التفريع الثالث. التفريع الأول، أيش كان؟ معالم وجهة الطريق.
التفريع الثاني، مؤشرات المعلم الأول، اللي هي مؤشرات العلم الصحيح المثمر.
التفريع الثالث، موازين المؤشر الأول. المؤشر الأول، أيش كان؟ مدى الاستناد إلى مرجعية الوحي، صح؟
عفواً، نرجع مرة ثانية. المعلم الأول، العلم الصحيح المثمر، وفيه ستة مؤشرات. المؤشر الأول، مدى استناده إلى مرجعية الوحي. هذا المؤشر الأول له موازين تجعل ميزانين أو ثلاثة، يعني يمكن ما عددتها بصيغة نظرية، بس هي أيوه، سواء ميزانين أو ثلاثة.
بس فكرة فين إحنا فرعنا؟ فالآن هناك موازين لصحة الاستمداد من مرجعية الوحي. جيد، والكلام يعني فيها كثير ويطول، لكن هذا الشيء خلينا نقول من العرض المتعلق بمرجعية الوحي، بحيث ما تكون الاستناد إلى مرجعية الوحي هو شعار عام يقال.
أختم الكلام عن المؤشر الأول، مرجعية الوحي، بالتنبيه إلى قضية مهمة جداً جداً في الاستناد إلى مرجعية الوحي، وهي قضية محتاج إليها اليوم.
مهمة جداً جداً في الاستناد إلى مرجعية الوحي، وهي قضية محتاج إليها اليوم، ويجب العناية بها عناية فائقة بالغة في مختلف السياقات الدعوية، أين كانت وجهتها، مختلف السياقات الإصلاحية.
ما هي هذه القضية؟ هذه القضية هي أهمية تفعيل مرجعية الوحي في متطلبات الطريق الإصلاحي لدى من يسير في طريق الإصلاح.
يعني لا يكفي أن يكون الانتماء إلى مرجعية الوحي انتماءً عاماً. أنا مؤمن، أعترف. يكفي أن يكون الانتماء إلى مرجعية الوحي انتماءً عاماً. أنا مؤمن، أعترف بالكتاب والسنة وأؤمن بهما.
طيب، ما علاقتك بالكتاب والسنة؟ أعترف بالكتاب والسنة وأؤمن بهما. طيب، ما علاقتك بالكتاب والسنة؟
الحمد لله، علاقتي بالكتاب والسنة عندنا حلقة كل يوم نجلس نقرأ القرآن، وأنا أراجع كذا.
وأيش علاقتك بالسنة؟ الحمد لله، أنا حافظ ربعين نووية، وقرأت المجلد الثاني من فتح الباري.
ممتاز، هذه خطوة جيدة. الآن، هذا اسمه يعني خلينا نقول شيء من الاستفادة من مرجعية الوحي.
17 تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح
جيده الآن، هذا اسمه يعني خلينا نقول شيء من الاستفادة من مرجعية الوحي بالتعبد بالبركة. لكن تفعيل مرجعية الوحي، تفعيلها في خطوات طريقك الإصلاحي يا أخي، أصبح وأمسي وأشعر أن للوحي فيما تريد عمله من أمور الإصلاح هناك ما يفيدك من مرجعية الوحي، هناك ما يعينك، هناك ما ينير لك الدرب والطريق، هناك ما يحدد لك الأولويات.
تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح، تفعيل مرجعية الوحي في ما يحدد لك الأولويات، تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح، تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح. هذا التفعيل، أنا ما أتكلم عن جهود المنظرين والعلماء فقط هم الذين يفعلون مرجعية الوحي في الإصلاح، وإنما الشاب نفسه المصلح، الفتاة، المرأة المصلحة، يجب أن تشعر بقدر من الانتماء التفصيلي لمرجعية الوحي في الطريق الإصلاحي.
ولذلك، أنا أدعو إلى أن يعتني الشباب، يعتني الأخوات بشكل عام في مختلف السياقات. أنا أدعو إلى أن يعتني الشباب، يعتني الأخوات بشكل عام في مختلف السياقات الإصلاحية بالتحلق حول كتاب الله تدبراً. تحت هذا العنوان المحدد، ما هو؟ نقرأ القرآن متدبرين المعاني الإصلاحية ومعالم منهج الإصلاح ومعالم طريق الأنبياء الإصلاحي من خلال كتاب الله، جيد؟
عبد الله ومحمد يضحك، واضح أنهم متفقين. محمد صلى الله عليه وسلم، واضح أن مشكلتكم اتفقتوا على حلقة زي كده قريب، متى؟ يوم إيش؟ تمام، ما شاء الله. طيب، هذا المعنى يا جماعة مهم جداً، هذا جزء من الشعور بتفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح، جيد؟
جماعة، مهم جداً، هذا جزء من الشعور بتفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح، جيد؟ هذا ليس خاصاً بالمنهج الإصلاحي، لا، أحياناً يا أخي، بالمنهج التعبدي، جيد؟ هذا ليس خاصاً بالمنهج الإصلاحي، لا، أحياناً يا أخي، بالمنهج التعبدي، جيد؟
الآن يا جماعة، ترى التعبد لله سبحانه وتعالى رحلة عظيمة، كبيرة، هائلة، يعني واسعة الأرجاء. رحلة عظيمة، ما يصير أنك تكون فيها مجرد حافظ أركان الصلاة، واجبات الصلاة، ارفع يديك، اسجد كذا، قل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، قل سبحان ربي العظيم، احفظ التشهد بعد الصلاة، احفظ الأذكار في الصباح والمساء، احفظ الأذكار.
يا جماعة، أسألكم بالله، افكدا، ركزوا معي جيداً. لو كان هذا هو المنطق المعتبر في الإسلام، أكان يطلب منا أن نكرر الفاتحة 17 مرة في اليوم؟ ليش نكرر الفاتحة 17 مرة في اليوم؟ إيش الفائدة من التكرار، التكرار، التكرار؟ ليش؟
نكرر الفاتحة 17 مرة في اليوم؟ إيش الفائدة من التكرار، التكرار، التكرار؟ ليش؟ ليش يا جماعة، هذا التكرار، الأمر بالتكرار، ليش قصة موسى عليه السلام كررت في القرآن في مواضع كثيرة جداً؟ ليش؟ ليش قصة موسى عليه السلام كررت في القرآن في مواضع كثيرة جداً؟ ليش؟ الله سبحانه وتعالى سمي قرآنه أو وصف قرآنه بأنه مثاني، جيد؟
18 أهمية التدبر في الصلاة ومعانيها
ليش؟ الله سبحانه وتعالى سَمَّى قرآنه أو وصف قرآنه بأنه مثاني؟ جيد، هذا كله يبين أن القضية ليست مجرد حفظ وتطبيق لما حفظ الإنسان من العبادة، وإنما هو عالم من التفكر والتأمل والتدبر. حتى الصلاة، الله سبحانه وتعالى يقول لموسى عليه السلام: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، ويقول: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾.
من يظن أو يفهم من قول الله تعالى إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر، من يظن أن المعنى من أدي الصلوات الخمس أداءً ظاهريًا فستنهي عن الفحشاء والمنكر، فهو واهم. ليس المقصود من أدي الصلاة أداءً مجزئًا من حيث سقوط الفرض، فستنهاه عن الفحشاء والمنكر مستحيل.
إنما الصلاة التي تنهي مصليها عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة التي تستحضر فيها حقيقة الصلاة ومعانيها.
قبل الأيام، أخذنا درسًا عن تفسير الفاتحة، فقط تأمل في الفاتحة التي تأخذ من الصلاة عشر ثوانٍ، يمكن. جيد، انظر مقدار المعاني التي في الفاتحة، يعني فقط تأملك في معاني الفاتحة تشعر بالفعل أن قلبك سافر إلى الله سبحانه وتعالى.
ثم ترجع تقرأ ما تيسر لك من القرآن، ثم تدخل في عالم الركوع الذي يعظم فيه الله سبحانه وتعالى، فتشعر بالخضوع والتسبيح: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وتأتي بالأذكار. وهذا بالمناسبة من الفوائد التي يذكرها العلماء لتنوع الأذكار في الفعل الواحد من أفعال الصلاة.
تعرفون الركوع، وردت فيه عدة أذكار، ليس كذلك؟ حتى ما يتعود الإنسان على ذكر واحد فقط، ينوع بين الأذكار. التنويع يحتاج إلى استحضار.
أما: «الله أكبر، سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وَحَمْدُكَ»، هذا التعود على دعاء استفتاح واحد، مثلاً، هذا جزء من عدم الاستحضار. لكن إذا كل مرة تختار دعاء استفتاح من الأدعية الواردة، وفي الركوع مرة، مثلاً، بعد: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، تقول ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: «سَبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»، كان يقولها في ركوعه عليه الصلاة والسلام.
وما ثبت أيضًا في صحيح مسلم أنه كان يكثر أن يقولها في ركوعي وسجودي: «سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي»، وفي الرفع من الركوع في عدة أذكار.
السجود فيه أدعية واردة، وفيه: «فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
الجلوس ثم التشهد، والتشهد بعد أن يفرغ الإنسان من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والاستعاذات الواردة. بعد أن يفرغ من هذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: «ثم ليتخير من الدعاء ما شاء»، وفي رواية: «ثم ليتخير من الثناء ما شاء»، وفي رواية: «ثم ليتخير من المسألة ما شاء».
جيد، بعد ما تنتهي من هذا كله، تبدأ بأذكار الصلاة. أذكار الصلاة إذا تأملت فيها، استجد فيها معاني الإيمان والتوحيد وأساس الإسلام.
هل الصلاة مع كونك تعبد الله كأنك تراه، هذه ليست فقط تنهي عن الفحشاء والمنكر، تنهي عن الفحشاء والمنكر وتتحقق بها أنواع من حلاوة الإيمان، وطمأنينة القلب، واستقامة الجوارح، والخشوع، إلى آخره.
إيش اللي جابنا لهذا كله؟
لا، لا، لا. تفعيل مرجعية الوحي. من تفعيل مرجعية الوحي فرعت تفريعًا، وهو أنه لا يكون استمداد مرجعية الوحي فقط في المنهج الإصلاحي، وإنما حتى في المنهج التعبدي.
أن تقرأ القرآن والسنة قراءة من يريد أن يفقه كيف يصل إلى الله سبحانه وتعالى، هذا اسمه تفعيل مرجعية الوحي.
ليست القضية نقول تفعيل مرجعية الوحي.
ليست القضية نقول المرجعية الوحي. واحد يقول: طب في مذاهب فقهية. طب من قالك إننا نتكلم عن الأحكام؟ علاقتي أنا بمرجعية الوحي هي فقط علاقة أحكام الطهارة، وأحكام الصلاة، وأحكام كذا، وأحكام كذا من الدين، وهي كلها من الدين صحيح، هذه فيها مذاهب معتبرة وكذا.
لكن نحن نتكلم عن مرجعية الوحي في الإصلاح، عن مرجعية الوحي في التعبد، عن مرجعية الوحي في التربية، عن مرجعية الوحي في التعامل مع الأخطاء، عن مرجعية الوحي في كذا، وفي كذا، وفي كذا، وفي كذا.
أمور كثيرة جدًا. فنحن نحتاج اليوم إلى إعادة تفعيل مرجعية الوحي في سياقاتنا الإصلاحية.
وليكن تكون قراءتنا للقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة من يريد أن يفعل مرجعية الوحي، ويأتي بها في هذه القضايا التي يحتاج إليها في المسيرة.
بقي كلام كثير يمكن أن يقال عن المعالم أو عن المؤشرات أو عن موازين بعض المؤشرات، ولكن كما ختمت اللقاء الماضي، أختم هذا اللقاء فأقول: إن هذه المادة المرئية لا تغني عن الكتاب، لأن الكتاب فيه تفصيل لم يُذكر هنا.
والكتاب لا يغني عن المادة المرئية، لأن المادة المرئية فيها تعميق لبعض القضايا.
يعني هذا الكلام الذي ذكرته في مرجعية الوحي، وكثير من الأمثلة المتعلقة فيه ليست مذكورة في الكتاب، مذكورة في الكتاب بعض هذه الأمور.
فالجمع بينهما هو إن شاء الله ما يحقق الثمر بإذن الله تعالى.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا ويسددنا، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم إنا نسألك الهدي والتقى والعفاف والغنى.
اللهم إنا نسألك العافية، ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
نعوذ بك من شر ما عملنا ومن شر ما لم نعمل.
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.