الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

ثغور الإصلاح ومراتبه ودرجاته

الحلقة 6 1:42 ساعة 25 قسم

1 بوصلة الإصلاح ووجهته الصحيحة

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس مادة بوصلة المصلح. وهذا المجلس هو في القسم الثالث من المادة، ليس كذلك؟ القسم الأول من المادة كان عن أيش؟ المجلس هو في القسم الثالث من المادة، ليس كذلك؟ القسم الأول من المادة كان عن أيش؟ فضل الإصلاح، ثم القسم الثاني عنه جدوى الإصلاح، ثم القسم الثالث بوصلة الإصلاح. في بوصلة الإصلاح، أيش أخذنا كعنوان؟ أيش أخذنا؟ أخذنا قلق الوجهة الإصلاحية، ليس كذلك؟ كعنوان؟ أيش أخذنا؟ أخذنا قلق الوجهة الإصلاحية، ليس كذلك؟ أو سؤال الوجهة الإصلاحية.

طيب، اليوم عندنا لاحظوا تحت عنوان بوصلة الإصلاح ستكون هناك عدة عناوين تعين على توجيه بوصلة المصلح. لكن الحديث السابق عن فضل الإصلاح وعن جدوى الإصلاح تعتبر كالدوافع والمحركات للمصلح لينطلق أصلاً في طريق الإصلاح، ليس كذلك؟ كالدوافع والمحركات للمصلح لينطلق أصلاً في طريق الإصلاح، ليس كذلك؟ الكلام عن فضل الإصلاح يعتبر كالوقود الذي يحرك المصلح، ثم الكلام عن جدوى الإصلاح كالحادي الذي يجعل المصلح منطلقاً لأنه هناك جدوى، هناك أمل، هناك يعني خلنا نقول مفاهيم عظمى ينطلق الإنسان لأجلها.

حسناً، الآن نتكلم عن البوصلة. يعني هذا بعد الانطلاق. الحديث عن البوصلة يأتي بعد الانطلاق، لأنه الذي يحتاج إلى هذا بعد الانطلاق. الحديث عن البوصلة يأتي بعد الانطلاق، لأنه الذي يحتاج إلى البوصلة هو الذي قرر السير وانطلق أو أراد أن ينطلق ولكنه يبحث عن معالم الطريق، جيد؟ قرر السير وانطلق أو أراد أن ينطلق ولكنه يبحث عن معالم الطريق، جيد؟

فأول معلم كان الوجهة العامة الإصلاحية. وتحدثت عنها. هناك عدة قضايا مهمة في تحديد بوصلة المصلح ومسيرته. القضية الأولى هي ثغور الإصلاح، والقضية الثانية هي درجات الإصلاح ومراتبه، والقضية الثالثة هي اختيار المشروع الإصلاحي. يعني أول ما سنبدأ، سنبدأ بمسح عام للواقع، لخارطة الإصلاح، لثغور الإصلاح، لأنه من أفضل الطرق التي تعين المصلح على تحديد البوصلة هي حسن التصور للواقع. فإذا كان المصلح آتياً من الأعلى ناظراً ما الذي يحتاج إليه وما المساحات التي يمكن العمل فيها، ثم بعد ذلك ينزل من هذا التصور العام على الثغر الخاص الذي يكون فيه. فهذا التصور هو من أفضل ما يعين المصلح على حسن الاختيار لثغرته ولمشروعه.

ولأجل ذلك، هاي ثلاثة موضوعات. الموضوع الأول ثغور الإصلاح، والموضوع الثاني أيش؟ هاي ثلاثة موضوعات. الموضوع الأول ثغور الإصلاح، والموضوع الثاني أيش؟ ثلاثة موضوعات. الموضوع الأول ثغور الإصلاح، والموضوع الثاني أيش؟ درجات الإصلاح ومراتبه، ثم اختيار المشروع الإصلاحي. اختيار المشروع الإصلاحي الأولان عامان: ثغور الإصلاح ومراتب الإصلاح، والثالث هو المتعلق بالشخص في ذاته كمسيرة إصلاحية.

طيب، في الحديث عن ثغور الإصلاح، في الحديث عن ثغور الإصلاح، يوجد موضوعان سأتحدث عنهما. الموضوع الأول خارطة الثغور، والموضوع الثاني ثمرات تصور خارطة الثغور.

2 خارطة الثغور وأهمية العمل الدعوي

عنهم الموضوع الأول خارطة الثغور، والموضوع الثاني ثمرات تصور خارطة الثغور.

الموضوع الأول: خارطة الثغور.

الموضوع الثاني: ثمرات تصور خارطة الثغور.

بداية خارطة الثغور من سنوات طويلة، وأنا تراودني فكرة يعني دائماً تخطر في بالي في مدى الاحتياج إليها. وهذه الفكرة يعني منشأها كالتالي: الآن حين يأتي شخص يريد أن يعمل مشروعاً دعوياً أو إصلاحياً أو أي كان، لماذا لا تكون هناك خارطة تبين المساحات دعوياً أو إصلاحياً أو أي كان؟ لماذا لا تكون هناك خارطة تبين المساحات التي يمكن العمل عليها، بحيث ما تتراكم أو خلنا نقول ما تأتي الجهود في محال فيها تزاحم وتترك ثغور الاحتياج إليها كبيرة، ولكن لا يأتي إليها أحد، لأن هناك ضعفاً في تصور الحاجة إلى ذلك الثغر.

فلماذا لا تكون هناك خارطة من أراد أن يعمل في مشروع تربوي لديه خارطة، والله فيه احتياج هنا، هناك احتياج في هذا المجال؟ في مشروع تربوي لديه خارطة، والله فيه احتياج هنا، هناك احتياج في هذا المجال.

هذه القضية يعني دلت تشغلني كثيراً إلى أن جاءت فترة قبل سنتين تقريباً، حصلت دراسة مع مجموعة من الطلاب والشباب حول قضايا متعلقة بخارطة الثغور، ثم نشأ عن ذلك بعض المشاريع والبرامج.

والآن سأتحدث عن يعني أنا كإنسان مصلح، لست متخصصاً في التاريخ الحديث وأنواع المشكلات الفكرية المتعلقة به. هل يمكن لي أن أتخيل شيئاً من الخارطة؟ المشكلات الفكرية المتعلقة به، هل يمكن لي أن أتخيل شيئاً من الخارطة؟

يعني رسم خارطة عامة لثغور الإسلام ولثغور الإصلاح، هذه تحتاج ناس لديهم خبرة كافية، لديهم اطلاع على تخصصات مختلفة، ليس كذلك؟ لأن إدراك خارطة شمولية للواقع الإسلامي أمر ليس بالسهل.

لكن الآن هل يمكن للفرد في ذاته، من العاملين من المهتمين، أن يدرك جانباً من هذه الخارطة أو لا يمكن؟ هنا سأذكر أربعة طرق من خلالها يمكن للفرد العامل أن يتصور جزءاً من الخارطة، وبالتالي بعد ذلك إذا أراد أن يختار مشروعه يكون قد تصور هذا الجزء.

الطريقة الأولى: المتعلقة بملامح خارطة الثغور، هي أن تقسم الثغور إلى دائرتين: دائرة الحق وما يتعلق به، ودائرة الباطل وما يتعلق به.

دائرة الحق وما يتعلق به تشمل الحق في ذاته، العلم، الحملة وما يتعلق به. وبالتالي يدخل في هذه الدائرة كل ما هو من باب التعليم وخدمة العلوم الإسلامية، المشاركة التخصصية في هذه الجوانب، كل ما يتعلق بصناعة الحملة، بصناعة المصلحين، بتخريج الدعاة، بالعناية بتحفيظ القرآن والعلوم الإسلامية وما إلى ذلك.

كل هذه خلينا نقول ثغور أو مساحات داخل دائرة الحق وحملته.

الدائرة الثانية هي دائرة الباطل وما يتعلق به، وهذه فيها مساحة هائلة من المشكلات والتحديات، وخلينا نقول مصادر الشر والفساد وما إلى ذلك.

فيمكن للعامل أن ينظر إلى طبيعة ما يمكن أن يعمل بناءً على هاتين الدائرتين. يعني يمكن لي أن أنظر في مشاريع تخدم الحق في ذاته وتقويه في ذاته، ويمكن لي أن أعمل في مشاريع تواجه الباطل، تعالج آثار الفساد المترتب عليه.

طريقة الأنبياء والمرسلين: الجمع بين الدائرتين وعدم الاكتفاء بدائرة دون الأخرى. فتجد أن الأنبياء عملوا على الحق في ذاته بياناً وتبليغاً وتربية للمؤمنين على هذا الحق، ثم عملوا كذلك على مدافعة الباطل ومواجهته، وعلى مقاومة الإشكالات المترتبة عليه.

هذه الآن طريقة، وسيأتي بعد قليل التفصيل في موضوع هاتين الدائرتين، لأنه من بين الأربع طرق لمعرفه الثغور، من بين الأربع طرق هناك الطريقة الأولى، هذه هي المعتمدة بعد ذلك في المادة، هي المعتمدة في المادة، لذلك التركيز عليها مهم.

سيأتي التفاصيل فيها إن شاء الله بعد قليل.

طيب، الطريقة الثانية:

الطريقة الثانية لتصور شيء من خارطة الثغور، أن يقوم الناظر أو الباحث بالاتيان بمشكلة من المشكلات الشائعة. يعني خلنا نقول مثلاً كمثال: والله واحد أخذ مشكلة الإلحاد.

جيد، الاتيان بأي مشكلة من المشكلات الشائعة المنتشرة التي يتفق الناس على أنها مشكلة متعلقة بالإسلام أو بالواقع الإسلامي.

جيد، التي يتفق الناس على أنها مشكلة متعلقة بالإسلام أو بالواقع الإسلامي.

جيد، حتى أتصور خارطة معينة، أحاول أن أضع هذه المشكلة ضمن سياق متصل بمشكلات أخرى، وذلك كما يلي: السؤال كالتالي: هل يوجد مشكلات مقاربة لهذه المشكلة التي أنظر إليها؟

السؤال كالتالي: هل يوجد مشكلات مقاربة لهذه المشكلة التي أنظر إليها؟ يمكن أن تشترك معها في باب واحد؟

3 تحديات الفكر والإلحاد وعلاجها

لهذه المشكلة التي أنظر إليها، هل يمكن أن تشترك معها في باب واحد؟

يعني هل يمكن أن إذا أخذنا مشكلة الإلحاد، هل يمكن أن نأتي بمشكلات أخرى تكون أو تشترك مع الإلحاد في العنوان الأكبر للمشكلة؟ الجواب في مثل هذا المثال: نعم، والله، عندنا مشكلة الإلحاد هي ضمن مشكلة، خلينا نقول مثلاً: التحديات الفكرية.

طيب، من نظائر التي توازي الإلحاد في هذا الباب؟ والله، عندنا العلمانية، وعندنا الحداثة، وعندنا الشذوذ، والنسوية، إلى آخره. حين نجمع نظائر المشكلات ونستطيع أن نعنونها بعنوان واحد، فهذا العنوان هو أشبه ما يكون ببوابة كبيرة لمساحة ثغور واسعة من الثغور الجزئية.

واضحة الفكرة؟ ببوابة كبيرة لمساحة ثغور واسعة من الثغور الجزئية.

يعني جمع النظائر وتحزيمها ثم عنونتها، هذه الطريقة فقط لتعين الناظر على النظر، لا لتحقيق تاريخ المشكلات ولا لملابساتها ولا لعلاقاتها، إلى آخره، وإنما فقط أريد أن أدخل على واقع، أريد أن أتخيل شيئاً من المساحة.

وكما قلت، هذه فقط وسائل مساعدة لإنسان غير متخصص في مثل هذه المعاني المتعلقة برسم الخارطة، وإلا في الأساس أن يشتغل على مثل هذا المشروع الكبير الضخم، أن يشتغل عليه أناس من المتخصصين من أصحاب التجارب والتخصصات المختلفة حتى ترسم مثل هذه الخارطة العامة.

طيب، هذه الآن طريقة في قضية التحزيم ثم عنوانه، وهذه العنوانة يترتب عليها طبعاً. شوف، يمكن أن نقسم القضية كالتالي: إذا أتيت لي المشكلة المعينة هذه التي أتيت لها بنظائر، بعد النظر المجموع، هذا يمكن أن نسميه ثغر أوسط.

العنوان الأكبر الذي ضمت إليه النظائر، أسميه ثغر أكبر.

الوسائل التي يمكن أن تحل بها هذه المشكلة الوسطي، هذه ثغور صغرى.

واضحة الفكرة؟

التي يمكن أن تحل بها هذه المشكلة الوسطي، هذه ثغور صغرى.

يعني الآن مشكلة الإلحاد، كيف يمكن أن، أو خلنا نقول: ما الوسائل التي يمكن أن تعالج بها المشكلة؟

طبعاً، كل مشكلة من المشكلات عندنا فيها بوابتان من التعامل: بوابة وقاية وبوابة علاج.

بوابة الوقاية لمشكلة الإلحاد، ما الذي يمكن أن يعمل فيها؟

وبوابة علاج، بوابة الوقاية لمشكلة الإلحاد، ما الذي يمكن أن يعمل فيها؟

والله، مثلاً: برامج لتعزيز اليقين، مثلاً محاضرات تربوية لحماية الشباب من مصادر الإلحاد، كذا.

هذا الآن، كل واحد من وسائل الحل للمشكلة تعتبر ثغراً صغيراً يمكن القيام عليه والاشتغال به، جيد؟

الحل للمشكلة تعتبر ثغراً صغيراً يمكن القيام عليه والاشتغال به، جيد؟

طيب، العلاج لمشكلة الإلحاد، والله، عندنا حوار أصحاب الشبهات الذين تأثروا بهذه المشكلة، هذا الآن ثغر صغير، وهكذا.

طيب، علاج مشكلة الإلحاد، والله، هناك أناس تأثروا بمشكلة الإلحاد بسبب النظريات العلمية، نظراً لدراستهم الأكاديمية التخصصية، مثلاً في جامعات غربية.

4 تصور الثغور وحل المشكلات الإصلاحية

نظراً لدراستهم الأكاديمية التخصصية، مثلاً في جامعات غربية، جيد؟ من خلال هذا التفكيك للمشكلة وحلولها، صار عندنا ثلاثة مقامات:

مقام ثغور صغرى، هي عبارة عن حلول لهذه المشكلة،

ومقام ثغور وسطى، وهي هذه المشكلة ونظائرها،

ومقام ثغر أكبر، الذي هو أيش؟ الذي هو أيش يكون؟ الذي هو أيش يعتبر؟ الذي هو العنوان الجامع لهذه الحزمة من المشكلات. واضح الفكرة؟

يعني إذا نظرت إلى المشكلات بهذا التقسيم الثلاثي، وسائل الحل تعتبر ثغور صغرى، المشكلة ونظائرها ثغور وسطى، البواب أو العنوان الجامع لهذه الثغور بما يتعلق بها، هذه الثغور كبرى.

أنا الآن ما أتكلم عن كيف تختار حياتينا، بعدين كيف تختار، أنا بس هذا فقط وسائل تصور. طبعاً هو من الحسن أن الإنسان يجمع بين وسائل التصور.

هذه الدائرة الأولى: دائرة حق ودائرة باطل.

ما الذي يمكن أن يكون خدمة للحق في ذاته، بغض النظر عن المشكلات، وما الذي يمكن أن يكون مقاومة للباطل في ذاته، بغض النظر عن الحق في ذاته؟

هذه أما القضية الثانية التي ذكرتها في تقسيم الثغور إلى ثلاثة ثغور.

طيب، هناك طريقتان أيضاً، ثالثة ورابعة، يمكن الرجوع إليهما في الكتاب، كما نبهت مراراً.

هذه المادة المرئية لن أستقصي فيها كل النقاط التي في الكتاب، وإنما سأعمق النظر في بعض القضايا.

طيب، الآن هذا مدخل تصوري. إن الإنسان حين يدخل على واقع يريد أن يعمل مشروعاً أو يضع نفسه في مشروع، الفكرة من هذا الكلام كله هي: ما هي الفكرة من هذا الكلام كله؟

هي أن من المهم أن يكون لديك تصور.

الكلام كله هي: ما هي الفكرة من هذا الكلام كله؟ هي أن من المهم أن يكون لديك تصور عن مساحة الثغور، ومساحة المشكلات، ومساحة التي يمكن أن ينتج عنها العمل.

طيب، الآن النقطة الثانية: ما الذي يترتب على هذا التصور؟

ما الذي يترتب على هذا التصور؟ إذا بالفعل كان من هم من يشتغل في مجالات إصلاحية أن يعمل هذا المسح، أن يتصور هذا التصور، ما الذي يترتب على ذلك؟

يترتب على ذلك أمور.

الأمر الأول: حسن اختيار المشروع الإصلاحي.

يعني من أعظم الثمرات التي تتحقق عن تصور خارطة الثغور، ما هو؟

الإصلاحي، يعني من أعظم الثمرات التي تتحقق عن تصور خارطة الثغور، ما هو؟

حسن اختيار المشروع الإصلاحي.

اختياري حين يكون بعد هذا التصور، فرق بينه وبين أن يختار هذا المشروع دون ذلك التصور.

طيب، الثمرة الثانية التي تترتب عن تصور خارطة الثغور، وهي ثمرة مهمة جداً، وهي ما يمكن أن يسمى مبدأ التكامل الإصلاحي.

ما هو مبدأ التكامل الإصلاحي؟

5 مبدأ التكامل الإصلاحي وأهميته

وهي ما يمكن أن يسمي مبدأ التكامل الإصلاحي. ما هو مبدأ التكامل الإصلاحي؟

تكامل بين العاملين وبين المصلحين لسد هذه المساحة من الثغور، لأن المصلح وحده لا يمكن له أن يسد هذه المساحة الواسعة من الثغور. وكلما تنوعت وسائل تصورك لمساحة الثغور، ازدادت قناعتك بأهمية أن يكون هناك تكامل إصلاح.

يعني مثلاً، إذا نظرت إلى دائرة الحق في ذاته ودائرة الباطل في ذاته، ستكتشف مساحة هائلة جداً من الاحتياج، مثلاً: خدمة العلوم الإسلامية، صناعة المصلحين، صناعة الدعاء، تخريج العلماء، إصلاح النقص الواقع في الوسط العلمي.

هذه الآن مشاريع لا تنتهي ضمن دائرة واحدة من دوائر الإصلاح. إذا نظرت إلى الدائرة الأخرى، الباطل ومشاريعه ومشكلاته وآثاره، ستدخل في دائرة واسعة من المشكلات لا حصر لها.

النتيجة التي ستخرج بها من هذا التصور هي أنه لا يمكنك أن تعمل على كل شيء، ولا يمكنك أن تحل كل شيء، وبالتالي هذا يدفعك إلى حسن النظر لبقية العاملين الذين يشتغلون فعلاً على معالجة المشكلات واستصلاحها.

ولا يبقى عندك إشكال مع العاملين إلا مع من يكون مشروعه فيه إفساد، سواء بحسن نية أو بسوء نية. لكن بعد ذلك لن يكون موقفك من العاملين أنه موقف تساؤل: لماذا يشتغل في هذا المجال؟ لماذا لا يشتغل في هذا المجال الأهم؟

نعم، المجالات الأهم أهم، لكن المجالات الأقل أهمية من المهم أن يكون فيها من يشتغل. واضح الفكرة؟

فليس المطلوب من الكل أن يشتغلوا في الأهم، وليس الكل أصلاً قد يحسنون الاشتغال في الأهم. وهذا المعنى مهم جداً، وهو معنى التكامل الإصلاحي.

ويعني، دعنا نقول، يمكن أن تدخل بعض الأمور من مرجعية الوحي في هذا المعنى، وهي كذلك متعلقة بالمعنى الثالث الذي ينشأ عن حسن التصور لخارطة، وهو معنى أو مبدأ سد الثغور.

ذكرت أنه الثمرة التي تنتج عن تصور الثغور أول شيء، ما هو؟

أو مبدأ سد الثغور، ذكرت أنه الثمرة التي تنتج عن تصور الثغور أول شيء، ما هو؟

حسن اختيار المشروع، ثانياً تحقيق مبدأ التكامل الإصلاحي، ثالثاً سد الثغور. يعني يترتب عن حسن التصور حسن الملء للثغور.

جيد؟ واضح الفكرة؟

هذه فرق بينه وبين التكامل الإصلاحي. التكامل الإصلاحي، هذا أثره يعني أكثر ما يفيد أثره نفسي داخلي قلبي في أي شيء؟

هذا أثره يعني أكثر ما يفيد أثره نفسي داخلي قلبي في أي شيء؟

في العلاقة مع بقية العاملين. أما الثالث، فأثره أكثر شيء يتعلق بالثغور في ذاته، أنها تملأ وتسد، لأن عندك تصور أن هذه مساحة واسعة من الثغور.

6 أهمية معالجة الثغور في الأمة الإسلامية

تملا وتسد، تملا وتسد، لأن عندك تصور أن هذه مساحة واسعة من الثغور، جيد؟

طيب، من الأمور التي يمكن أن تكون ضمن مرجعية الوحي في تعزيز هذه القضية ما ورد في الشريعة من تصوير الأمة الإسلامية أو تصوير المسلمين أنهم كالجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحُمّى والسهر. وكذلك المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا.

هذه تفيد في قضية الثغور، أنه إذا كانت الأمة أو المؤمنين كالجسد، إذا اشتكى منه عضو، هو بالتعبير المادي قضية الثغور. هذه يعني هناك ثغور تعتبر أشبه ما يكون بالشكوى التي في الجسد.

والنبي صلى الله عليه وسلم يؤسس لنا أهمية الاشتغال على معالجة أيش؟ صلى الله عليه وسلم يؤسس لنا أهمية الاشتغال على معالجة أيش؟ الله عليه وسلم يؤسس لنا أهمية الاشتغال على معالجة أيش؟ الأمراض التي تنشأ في الجسد.

فالنبي صلى الله عليه وسلم حين يؤسس لنا أهمية معالجة الأمراض التي تنشأ في الجسد، فمعنى ذلك أن اشتغال الإنسان المصلح في معالجة المشكلات، إذا تصور الواقع الإسلامي ككيان كجسد، ثم نظر إلى هذه التحديات والمشكلات على أنها أمراض في هذا الجسد، ثم سعى لمعالجة هذه الأمراض، فهذا استناد إلى مرجعية أو إلى نص شريف في مرجعية الوحي في تأسيس قضية معالجة الأمراض أو سد الثغور أو ترميم الخلل الذي يحصل في البنيان، مصورًا محسوسًا بنيان وجسد.

ونفس الفكرة الآن، ثغور أو كذا هي نفس السياق.

طيب، الموضوع الثاني، هذا كله الآن فيما يتعلق بخارطة الثغور، وما ذكرته هو عبارة عن شرح ملامح عامة. الآن ندخل إلى الموضوع الثاني المهم جدًا في هذا القسم من المادة، هذا هو درجات الإصلاح ومراتبه.

درجات الإصلاح ومراتبه، بناءً على ما سبق من اتساع خارطة الثغور وتنوع المشكلات وتفاوتها، وإلى آخره، فإن الذي ينبغي أن ينظر إليه في السياق الإصلاحي هو أن ننظر إلى أن الإصلاح متفاوت الدرجات مختلف الأنواع، وأنه لا يمكن أن يحصر في نوع واحد أو في درجة واحدة أو في طريقة واحدة، وإلا حصلت إشكالات كثيرة جدًا عن هذا الحصر.

ما هي الإشكالات التي يمكن أن تحصل إذا كان تصور المصلح الداخل إلى الواقع أن الواقع فيه هذه المشكلة ويجب علاجها وانتهى، أو هذه مشكلات وهذا حلها وانتهى؟

ما الذي يحصل من إشكالات نتيجة الحصر أو نتيجة الخطأ في تصور الثمرات التي يمكن أن تنتج عن المعالجة الإصلاحية لهذا الثقل؟

ما الإشكالات التي يمكن أن تحصل؟ الصدمة. كيف؟ إذا ما تحققت النتائج، جيد.

مشكلة هذا التصور، مشكلة هذا التصور الذي هو تصور ذو الكتلة الواحدة، سواء الكتلة الواحدة في المشكلات أو الكتلة الواحدة في الحلول.

مشكلة هذا التصور أنه تصور سهل الكسر له ولحامله، يعني هذا التصور من أكبر مولدات اليأس والإحباط إذا لم تتحقق النتائج والثمرات.

ليش؟ لأن ليس عنده أصلاً تصور إلا هذه النقطة فقط، فإذا تحققت تحقق كل شيء، وإذا لم تتحقق لم يتحقق أي شيء.

طيب، بقية الخير وبقية الناس الذين تشتغل وبقية العاملين ليس محل عناية ولا حفاوة ولا اهتمام، ولا حتى تأثير لا في النفس ولا في الواقع.

إذن، المشكلة الأولى التي تنتج عن الخلل في تصور ما ينبغي أن يعمل وفي تصور التفاوت الذي يكون في درجات الإصلاح هي أيش؟

ما ينبغي أن يعمل وفي تصور التفاوت الذي يكون في درجات الإصلاح هو أيش؟ هو اليأس والإحباط.

طيب، أيضًا من الإشكالات التي يمكن أن تحصل من هذه القضية تعطيل طاقات العاملين.

يعني نحن اليوم في مرحلة من أهم ما ينبغي على المصلح أن يعتني به، أن يفعل طاقات المسلمين لخدمة الإسلام، وهذا مشروع بحد ذاته، مشروع عظيم.

طب، هذا المشروع ينتمي لأي دائرة من الدوائر؟

7 تفعيل طاقات العاملين لخدمة الإسلام

بحد ذاته مشروع عظيم. طيب، هذا المشروع ينتمي لأي دائرة من الدوائر؟ أيوه، الحق وحملته، الحق وحملته جيد؟ ينتمي لأي دائرة من الدوائر؟ أيوه، الحق وحملته، الحق وحملته جيد؟

طيب، من أهم المشاريع تفعيل طاقات العاملين. طيب، إذا كانت طاقات... أنت عندك طاقات العاملين أو طاقات من يمكن أن يعمل عندك، نساء، عندك رجال ونساء، وكبار وصغار، ومتعلمين وغير متعلمين، وناس جايين عايشين في واقع غربي ومتربين في مدارس نصارى، ومدارس يعني تعاور عليهم فيها ملحدون على النصارى، إلى آخره. وناس تعرف، الناس يعيشون في الغرب مثلاً، وعندك ناس عايشين في بيئات إسلامية، وهذه بيئات إسلامية فيها أمور متنوعة ومختلفة من ناحية مدارس ومذاهب، إلى آخره.

إذا كان أنت لا تتصور مساحة للعمل إلا واحدة، ولا مشكلة إلا واحدة، فكيف يمكن أن تستثمر طاقات العاملين المختلفة المتنوعة في خدمة الإسلام والمسلمين؟ وأنت لا تستثمر طاقات العاملين المختلفة المتنوعة في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنت لا تتصور أن هناك ما يجدي من العمل إلا هذا. واضح الفكرة؟

إذن، من الأشياء المشكلة التي تحصل عن هذا التصور الخاطئ تعطيل طاقات العاملين. ولذلك، بعكس ذلك، من أعظم الثمرات التي تحصل عند ساعة النظر للواقع الإسلامي وللثغور ولأنواعها وللتفاوت ما يمكن أن يعمل فيها تفعيل الطاقات واستثمار القدرات. لأن فقط لو فتحت لهم فرص مناسبة، لوجدوا. وهذا له أصل كذلك في القدرات، لأن فقط لو فتحت لهم فرص مناسبة، لوجدوا. وهذا له أصل كذلك في مرجعية الوحي، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتي إليه أناس من مضر مجتابي العباء أو النمار، حفاة، حالتهم سيئة من ناحية الفقر والفاقة والعوز والاحتياج.

فلما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم تغير وجهه. دعوني أقرأ لكم النص في صحيح مسلم عن جرير رضي الله عنه، وقال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة مجتابين النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر. فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة.

وهذا الجزء يؤخذ منه الاهتمام بقضايا المسلمين، والاهتمام بمشاكل الأمة، واحتياجاتها، وأن مشكلة النقص المادي والفقر هي مشكلة من المشكلات التي ينبغي أن تهم المصلح. لأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا تمعر وجهه بسبب هذا النقص في اللباس وفي حالتهم المعيشية، وتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم تأثراً.

طيب، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: يا أيها الناس، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: يا أيها الناس، اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، إلى آخر الآية، إن الله كان عليكم رقيباً. والآية التي في الحشر: اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ، واتقوا الله.

ثم قال عليه الصلاة والسلام: «تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمره». لاحظوا مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم لاختلاف القدرات، ولتفعيل الطاقات، كما يعني نعبر باصطلاحنا اليوم، لأنه يدرك أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم متفاوته القدرات فيما يمكن أن يقدم لهذه المشكلة ولهذه الأزمة.

الآن، بتعبيرنا، هذه مشكلة من مشاكل الأمة تحتاج إلى، خلنا نقول، تقديم المصلحين أو العاملين لجهود في مقابلة هذه الأزمة. لاحظوا، النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الآفاق، أنه تصدق رجل من ديناره، هذا الذهب، من درهمه، هذا الفضة، من صاعه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، ولو بشق تمره. ومره أخرى بشق تمره، هل هي تغني؟ بره من صاع تمره، ولو بشق تمره، ومره أخرى بشق تمره، هل هي تغني؟ يعني شق تمره، ماذا تصنع لهؤلاء الذين أتوا وليس عندهم لباس كافٍ يسترهم وهم حفاة؟ شق تمره، ماذا تفعل؟ وهم أناس أتوا من مكان بعيد، يعني هذا الشق التمره يأكل الآن، بس ما الذي سيفعله؟ ما الذي سيغنيه لهم؟

8 أهمية مشاركة المسلمين في العمل الإصلاحي

هذا الشق التمره يأكل الآن، لكن ما الذي سيفعله؟ ما الذي سيغنيه لهم؟ لكن إن يؤسس المسلمون على أن يعملوا وأن يقدموا ما لديهم وما يمكنهم وأن يساهموا وأن يتكامل العاملون لسد ثغر من الثغور، فهذا منهج نبوي. كما قلت، إذا أخذنا المعنى العام ووسعناه في مختلف المشكلات، فسنخرج من نفس النتيجة التي تحدثت عنها قبل قليل، وهي أن من أهم ما ينبغي أن يعمل اليوم هو أن نفتح مساحة لاستثمار طاقات المسلمين في العمل للإسلام، ولو كان هذا العمل في ذاته ليس هو العمل المجدي الكبير الذي يمكن أن يغير الواقع، ولكنه يسهم ولو من حيث المبدأ أن يكون عاملاً غير قاعد.

طيب، قال: فجاء رجل من الأنصار، بصره كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت. قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بقية الحديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، غير أنه لا ينقص من أجورهم شيء. ومن دعا إلى... أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو من سن في الإسلام سنة حسنة كان له من الأجر مثل أجر من عمل بها، غير أنه لا ينقص من أجورهم شيء».

لاحظ، هذا ما أتى بتجديد فكري ولا علمي ولا شيء، هذا أتى من الناحية العملية أنه بادر، فاتبعه الناس، فكان لهذا الأنصاري الذي جاء أول مرة أجره وأجر بقية من تصدق، لأنه هو أول من بادر وحفز بمبادرته العملية بقية الناس على الانطلاق والمشاركة.

طيب، هذا الحديث من الأحاديث المهمة في أهمية توزيع المساحة للعمل وتفاوت درجات المشاركة في الإصلاح. هناك من يعمل على درجات عليا، وهناك من يعمل على درجات دنيا. هذا التصور من أهم التصورات التي ينبغي على العاملين اليوم أن يؤمنوا بها وأن يسيروا عليها. وإذا حصرنا كل شيء في النخبة ونخبوي وعالي وإلى أعلى الدرجات، فهذا معناه أنك قد أغلقت أبواباً واسعة من الخير على شرائح واسعة من المسلمين.

طيب، الآن هتاني إيش؟ إشكاليتان مترتبتان على إيش؟ من المسلمين. طيب، الآن هتاني إيش؟ إشكاليتان مترتبتان على إيش؟ أي عدم تصور لمراطب الإصلاح ودرجاته الناتج عن خارطة الثغور واتساعها وتفاوتها وكثرة متعلقاتها. طبعاً، أنا كاتب في الكتاب سبعة آثار سلبية تنشأ عن خلل في التصور، منها:

١ازدياد الهوى في الثغور الأخرى غير المعمول بها.
٢ازدراء العاملين في الثغور الأخرى التي يحققون بها ثمرات مختلفة عن مستوى.

9 أهمية تقدير جهود المصلحين في الثغور

ازدراء العاملين في الثغور الأخرى التي يحققون بها ثمرات مختلفة عن مستوى الثمر الذي يعمل عليه هذا المزدري، منها إحداث حالة من التنازع والتفرق بين العاملين لعدم تقبلهم أو تقديرهم لمجالات الإصلاح المختلفة.

ومنها التوقف عند تحقيق درجة الأمل المنشودة. يعني واحد لا يرى من المشكلات إلا هذه المشكلة، ولا يرى علاجها إلا هذه القضية. إذا حقق العلاج الذي يراه سيتوقف لأنه حقق كل ما ينبغي أن يحقق. وهذه بالمناسبة مشكلة كبيرة جداً، ومشكلة لها متعلقات في واقعنا اليوم، وهي مشكلة لها علاقة بالتاريخ كذلك.

وكثيراً ما تأتي هذه المشكلة حين يكون هناك ثغر من الثغور اجتمع فيه أمران: اجتمعت فيه مشكلة خارجية وسبب داخلي. فكثيراً ما ينظر المصلحون والعاملون إلى المشكلة الخارجية التي هيمنت على هذا الثغر، فيظنون أن علاج هذا الثغر يكمن في إزالة المشكلة الخارجية التي طرأت، ثم لا يعملون على إعادة ترميم الثغر بحيث لا يعود قابلاً للتأثر مرة أخرى بالمشكلة الخارجية.

وهذا مثل الثغور الحسية. يعني هذا التشبيه، يعني لو رجعنا إلى فكرة الثغور وهجوم الأعداء. جيد، إذا استولى الأعداء الروم على ثغر طرسوس مثلاً في التاريخ، إذا استولوا على ثغر من الثغور، قد يظن المصلح أن العلاج هو أن يطرد هؤلاء المستعمرين أو الغزاة أو المحتلين عن هذا الثغر.

جيد، طردهم عن هذا الثغر انتهى المشروع الإصلاحي، والحمد لله رب العالمين. نرجع إلى ما سيحدث إذا ما حصنت الثغر وجعلته غير قابل لأن يُغزى مرة أخرى. فالذي سيحدث، ما حصنت الثغر وجعلته غير قابل لأن يُغزى مرة أخرى، فالذي سيحدث هو أن يأتي مرة أخرى ويهدم الثغر.

ويكون دور المصلح عبارة عن إطفاء للحرائق، وهذه مشكلة ضخمة وكبيرة جداً. ويمكن مالك بن نبي أشار لها إشارات ذكية ولطيفة في "شروط النهضة" بعنوان "دور الأبطال". دور الأبطال أنه كثيراً ما يطردون المحتل أو المستعمر أو الغازي، ولا ينتبهون للمشكلة التي ولدت القابلية للاستعمار.

10 القابلية للاستعمار وبناء الإنسان المسلم

أو الغازي ولا ينتبهون للمشكلة التي ولدت القابلية للاستعمار، لذلك هو يركز على فكرة القابلية للاستعمار وليس فقط فكرة الاستعمار.

لذلك من الإشكالات التي تحصل من عدم تصور الثغور بشكل جيد، وعدم تصور تفاوت درجات ما ينبغي أن يعمل. شيء لإطفاء الحرائق، شيء لترميم المكان، شيء لملء الثغر بوجوه جديدة تستطيع الدفاع عنه، إلى آخره. إذا لم يكن هذا التصور حاضراً، فمعناه أن علاجنا للدفاع عنه إلى آخره، إذا لم يكن هذا التصور حاضراً، فمعناه أن علاجنا للمشكلات سيظل قاصراً دائماً.

ولذلك اليوم في الواقع، يعني خلينا نقول مثلاً كمثال على الثغر الذي هو الترسوس والروم. في واقعنا اليوم، نحن الآن حديث كثير من الدعاة والمصلحين عن مشكلة الشذوذ، صح؟ صح ولا لا؟ هذا الحديث لم يكن بهذه الكثافة قبل عشر سنوات، أليس كذلك؟ صح ولا لا؟

طيب، قبل خمسة أو ست سنوات كان هناك حديث مكثف عن الإلحاد، ولم تكن هذه القضية قبل خمسة عشر عاماً. نحن اليوم نتحدث عن مشكلة النسوية، ولم تكن هذه القضية محلاً للحديث قبل عشرة أعوام، مثلاً، أليس كذلك؟ ولم تكن هذه القضية محلاً للحديث قبل عشرة أعوام، مثلاً، أليس كذلك؟

طيب، هل تتصورون أننا في ظل الواقع الذي نعيش فيه، هل تتصورون أنه لن تأتي مشكلات جديدة كبيرة ضخمة بعد سنتين وخمس سنوات، وستكون محل اهتمام والحديث كمثل ما نحن مهتمون الآن بما لم نهتم به قبل عشر سنوات؟ هل تتصورون أنه لن يحدث ذلك؟ لا بد أن يحدث ذلك. الواقع مليء بالضخ الهائل لأنواع من المشكلات.

طيب، الآن أحد أمرين: إما أن كلما جاءت مشكلة، إما أن نفعل يعني كما يلي، كلما جاءت مشكلة ذهبنا إليها فحاولنا أن نطفئ الحرائق المتعلقة بها. وبالمناسبة، عادة ما تكون هذه المشكلات أكبر من أن تطفئ حرائقها. أكبر، يعني بالكاد تلحق لك، يعني بعض الغابات التي احترقت، بس ما أنت ملاحق كل شيء.

يعني نتكلم عن مشكلة واحدة، الغابات التي احترقت، بس ما أنت ملاحق كل شيء. يعني نتكلم عن مشكلة واحدة، جيد؟ يعني مثلاً ما حصل من مشكلة الإلحاد لم تعالج من كل جهاتها وتغلق بكل ملفاتها. يعني بالكاد، يعني إلى الآن في ناس تأثروا من الموجة الإلحادية السابقة، وإلى الآن ملحدين، جيد؟ يعني إلى الآن في ناس تأثروا من الموجة الإلحادية السابقة، وإلى الآن ملحدين، جيد؟

طيب، نفس الفكرة حق الثغر. هل طريقة الحل الصحيحة هي في الانتباه للمواطن التي احتلت وطرد المحتل عنها، أم أنه تحصين المحل الذي يمكن أن يحتل؟ يعني الآن ثغر من الثغور الحسية يمكن أن يحتل من جهة الصليبيين، ويمكن أن يحتل من جهة المغول، ويمكن أن يحتل من جهة إلى آخره، جيد؟

يعني الأعداء كثر، هذا يمكن أن يستولي عليه، وهذا يمكن أن يستولي عليه، وهذا يمكن أن يستولي عليه. إذا أنت وضعت حصونك في جهة مثلاً النصارى أو الصليبيين، ممكن يأتونك من الجهة الأخرى التي ما حصنتها. لكن الصواب هو أن تجعل المحل في ذاته محصناً، غير قابل للاستعمار، غير قابل للاحتلال، غير قابل للهيمنة.

وبالتالي، من أعظم غير قابل للاستعمار، غير قابل للاحتلال، غير قابل للهيمنة، وبالتالي من أعظم المشاريع الإصلاحية التي يمكن العمل عليها اليوم هو مشروع بناء الإنسان المسلم. بناء عميقاً داخلياً، تستمد فيه هويته من مرجعية الوحي وأصول الإسلام، مع الاعتزاز بهذا الدين، بحيث لا يكون قابلاً للتأثر بأي موجة تهدده من داخلي. واضح الفكرة؟

فهذا كله نتيجة، يعني خلنا نقول نتيجة التصور. تصور العقل الإصلاحي الذي يدخل إلى المساحة الإصلاحية وهو يؤمن بأهمية، إيش؟ العقل الإصلاحي الذي يدخل إلى المساحة الإصلاحية وهو يؤمن بأهمية، إيش؟ لا، غير التكامل. أيوه، يؤمن بأهمية تفاوت درجات الإصلاح للمشكلة الواحدة.

هناك من يعمل على إطفاء الحريق، هناك من يعمل على بناء الأسوار، هناك من يعمل على إعادة حرث الأرض، هناك من يعمل على إلقاء البذور، هناك من يعمل على رعاية الشجر الذي ينمو. في هذه القضية، انظروا إلى المشكلات الموجودة اليوم بهذه العين، سنجد أن هذا يحقق صورة من صور العلاج للمشكلات أكبر بكثير من الصور الحاصلة.

بالضبط، ومن الآثار يعني تحقيق مبدأ التكامل الإصلاحي. مشاكل الجيل الصاعد اليوم، مشاكل الجيل الصاعد، إيش تقدر تسوي فيها لحالك؟ يعني أنت وحدك كمصلح متخصص في الجيل الصاعد، ما الذي يمكن أن تعمله وحدك؟ شايد؟

11 استراتيجيات الإصلاح للجيل الصاعد

كمصلح متخصص في الجيل الصاعد، ما الذي يمكن أن تعمله وحدك؟

ربما إذا عملت وحدك، لا أقصد وحدك كفرد مشتغل وحيد في الموضوع، لكن إذا عملت أنت وظننت أنك ستساهم، ما الذي ستتناوله من معالجات؟ ستتناول مثلاً تأليف الكتب للجيل الصاعد، فهذا ثغر من الثغور. ستتناول تقديم المحاضرات، تمام؟ ستتناول إنشاء محضن تربوي ممتاز، لكن يبقى هناك مئات الآلاف أو الملايين من الجيل الصاعد الذين يحتاجون مثل هذه المحاضن.

طيب، أنت ستعمل على إنتاج أفلام مشوقة للجيل الصاعد، بحيث إنهم يستغنون عن مدرّس، لكن يبقى بناؤهم في ذاتهم جيد. وهكذا تتنوع مساحة العمل في الثغر الواحد. بما أني فصلت فيها كثيراً، فاكتفي بهذا القدر، مؤكداً على أن الكتاب فيه الشمولية أكثر، والمادة المرئية فيها العمق أكثر في بعض القضايا التي أفصل فيها.

ما الذي يترتب من الخير والمالات الصالحة إذا أحسنّا تصور الثغور الإصلاحية ودرجات الإصلاح؟ لقد ذكرنا مالات فاسدة، أليس كذلك؟ مثل تشتيت العاملين، وعدم استثمار الطاقات، وما إلى ذلك.

طيب، ما الذي يحصل من آثار حسنة لو نحن، تلاحظون أننا حتى الآن لم نتحدث عن درجات الإصلاح؟ نحن نتحدث عن الفكرة. الفكرة هي أنه عندما تنزل للواقع الإصلاحي، يجب أن لا تنزل إلى مشكلة معينة بعين الكتلة الواحدة، كإطفاء حريق وانتهينا. لا، هناك درجات وتفاوت فيه سواء في الثغر الواحد أو في مساحة الثغور الهائلة.

ما الذي يحصل من آثار حسنة لهذا التنوع؟ إدراك خالطة الثغور. نحن تكلمنا عنها التكامل الإصلاحي، لكن فهم درجات الإصلاح. من أهم الثمرات ما ذكرته قبل قليل من استثمار الطاقات. يعني من أهم ما ينتج من الثمرات الصالحة عن حسن التصور عن تصور درجات الإصلاح هو استثمار الطاقات.

يا أخي، هناك ناس أقصى ما يمكن أن يقدمونه في هذا الثغر هو المشاركة بتصاميم ومنتاج. الله يزكي الخير، كثر الله خيرك.

طيب، هناك ثمرة أخرى مهمة جداً، وهي حسن علاج المشكلات وتناول الفساد من مختلف أماكن نباته من الجذور. اجتثاث الفساد الذي نتج عنه، وما إلى ذلك. هذا لا يكون إلا بتصور تفاوت درجات الإصلاح.

بناءً على ذلك كله، يعني بناءً على الأمرين: الأمر الأول هو خارطة الثغور وما يتعلق بها، وبناءً على درجات الإصلاح. بناءً على ذلك كله، ننزل الآن إلى ما هي الدرجات التي يمكن التعامل بها مع الإصلاح لنصل إلى نتيجة نهائية، وهي اختيار المشروع الإصلاحي.

فهمتم الفكرة؟ يعني اختيار المشروع الإصلاحي ليس كما يظن بعض السائلين اليوم أنه هو أول جواب. السؤال الأول الذي ينتظر عنه الجواب المباشر هو: كيف أختار مشروع الإصلاح؟

قبل أن تجيب، يجب أن تقول له: يا حبيبي، طيب، دعنا نتصور القضية. يجب أن تفهم أنه في خارطة الثغور وفي واقع كذا، ويجب أن تفهم أنه بناءً على هذه الخارطة، يجب أن يكون هناك أنواع من المشاريع والتنوع، ويجب أن يكون هناك درجات متفاوتة.

ثم طبيعة العلاج يجب أن تكون بهذه الدرجة وبهذه الدرجة وبهذه الدرجة. بعد ذلك، يلا، بسم الله الرحمن الرحيم، أنت الذي يناسبك هذا المشروع.

فهمت الفكرة؟ فهمت القضية؟

السؤال الذي عادةً يطرح هو: أين أعمل في الدعوة للإصلاح؟ يختصر هذه المصافات كلها. أنا، مثلاً، عندي تجربة إصلاحية معينة، أياً كانت، دعوية، أياً كانت. الآن، هذا تعريفي، أين أعمل؟

12 اختيار المشاريع الإصلاحية ومساهمتها

كانت عندي تجربة إصلاحية معينة. الآن، هذا تعريفي. الآن، فين أعمل؟

اصبر يا حبيبي، انت انزع عنك هذا الضيق الآن. وهذا لازم تفهم. تتصور إيش اللي موجود وما الذي ينبغي أن يكون، ثم بناءً على ذلك تختار المشروع الإصلاحي الأنسب لك.

طيب، فيه تنبيه استباقي حتى ما أنساه في ذلك الوقت، إنه فكرة اختيار المشروع لا تعني عدم المساهمة في بقية الثغور. يعني أنا أختار مشروعًا إصلاحيًا، لما نقول مشروع، عدم المساهمة في بقية الثغور يعني أنا أختار مشروعًا إصلاحيًا. لما نقول مشروع، معناه فيه تراكم طاقات وجهود، صح ولا لا؟ وتركيز ورؤية معينة وخطوات الإنسان يريد أن يصل إليها. لكن هذا مشروعي.

لكن كوني أنا في هذا المشروع الإصلاحي لا يعني أنني لا أسهم بما يمكن في بقية المشاريع، ولو من باب التعبد المحض.

يعني أنا، مثلاً، والله لنفترض أن تخصصي تربوي في تربية الجيل الصاعد. جيد؟ مثلاً، والله لنفترض أن تخصصي تربوي في تربية الجيل الصاعد. خلاص، هذا ثغري، هذا مشروعي.

طيب، في لاجئين مشردين وكذا، لا لا، أنا مشروعي الإصلاحي تربوي، أنا ما لي دخل في لاجئين. مو صحيح، مو صحيح. هذا مشروعك نعم، لكن هذا لا يعني أنك لا تسهم في بقية المشاريع، ولو من باب بعضها، ترى من باب الواجب الشرعي.

في بعضها فيها واجبات شرعية، وبعضها من باب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. في بعضها فيها واجبات شرعية، وبعضها من باب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. فقط من باب أنك تتقرب إلى الله من وجه صدقة ووجه تعليم ووجه كذا ووجه إلى أخرى.

هذا بس تنبيه حتى يعني يراعي لاحقًا في اختيار المشروع.

طيب، الآن نجي ليش قلنا الآن؟ أيوه، بيان درجات الإصلاح ومراتبه. بيان الدرجات، كل ما سبق هو عبارة عن درجات متنوعة.

حسنًا، الآن ما هي؟ طيب، أثرت حقيقة أن أختار الدخول من باب الدائرتين، اللي هي دائرة الحق وحملته، ودائرة الباطل ومشكلاته.

دائرة الحق وحملته، ودائرة الباطل ومشكلاته. هذه المادة حين قدمتها سابقًا كنت أتحدث مباشرة عن ثلاث درجات من الإصلاح، وهي درجة تخفيف الفساد، كادني، ثم درجة حل المشكلات، ثم درجة صناعة النماذج الإصلاحية.

وهذه الدرجات الثلاثة ستكون متضمنة في الكلام، ولكن يعني أعدت ترتيبها وإضافة أمور إليها، بحيث تصبح يعني في دائرتين اثنتين. وأحيانًا نفس هذه الدرجات تتكرر في أكثر من مجال، وسيأتي بيانه بإذن الله تعالى.

الحق وحملته، دائرة الحق وحملته. طيب، دائرة الحق وحملته عندنا فيها قسمان: الحق في ذاته وإيش؟ وحملته.

الحق في ذاته وحملته، فهذا قسم من أقسام الإصلاح. وهذا قسم من أقسام الإصلاح، وكلها تحت دائرة الحق وحملته. جيد؟

الإصلاح، وهذا قسم من أقسام الإصلاح، وكلها تحت دائرة الحق وحملته. جيد؟

طيب، الحق في ذاته، الحق في ذاته، اللي هي حقائق الدين، سواء ما كان من حقائق الدين متصلاً بالوحي اتصالًا مباشرًا، أو ما نتج من جهود علمية من علماء المسلمين خادمة للحق المتصل بالوحي.

تعرفوا، نحن عندنا على مر التاريخ نشأت علوم إسلامية معينة للناظر في حسن النظر في كتاب الله. جيد؟ فعندنا اللغة العربية ووصول...

13 درجات الإصلاح في حفظ الحق

معينه للناظر في حسن النظر في كتاب الله جيد. فعندنا اللغة العربية، ووصول الفقه، وعندنا مصطلح الحديث، وعندنا إلى آخره من قضايا.

طيب، دائرة الحق في ذاته فيها درجات في الإصلاح، ودائرة حملة الحق فيها درجات في الإصلاح. جيد، أما دائرة الحق في ذاته فمن درجات الإصلاح التي فيها درجة المحافظة على هذا الحق والابقاء عليه حياً. هذا الآن، بغض النظر عن أي شيء؟

درجة المحافظة على هذا الحق والابقاء عليه حياً، بغض النظر عن أي مشكلة موجودة في الواقع، بغض النظر حتى عن القسم الثاني الذي هو متعلق بأي شيء؟ بالحملة. يعني درجة من درجات الإصلاح التي يجب أن تكون درجة متصلة، غير منفصلة، غير منقطعة في أي مرحلة من المراحل، هي درجة أن يحافظ على الحق في ذاته.

بأي شيء؟ مثلاً، حفظ الكتاب والسنة، وتدريس العلوم الشرعية والإسلامية، وإلى آخره. هذه متجاوزة للزمن، هذه لا ينبغي أن يأتي زمن من الأزمنة يقال فيه إن هذا المشروع أو هذه الدرجة من الإصلاح ليست مهمة. جيد؟

وإنما هذه درجة يجب أن يظل المسلمون محافظين عليها على مر التاريخ، لأنها خادمة لأساس الحق في ذاته، بغض النظر عن أي مشكلات أخرى موجودة في واقعه. متى يحصل الخلل في قضية هذه الدرجة؟

يعني متى تصبح هذه الدرجة فيها إشكال، أما من حيث النقص أو كذا؟ متى تصبح هذه الدرجة فيها إشكال، أما من حيث النقص أو كذا؟ ينظر إليها أنها هي الواجب. نعم، حين يكتفي بها عن غيرها، وحين يظن أن من اشتغل بهذا فقد اشتغل بالواجب الوحيد الذي ينبغي على المسلمين أن يعملوا به، وأن علاج المشكلات وما يتعلق بها ليست من المسؤوليات أو من المشاريع الكبرى، وإنما المشروع الأساسي هو قضية المحافظة على الحق في ذاته.

طيب، هذه الآن درجة من الدرجات المتعلقة بالإصلاح في دائرة الحق في ذاته، وهذه درجة ضخمة وكبيرة جداً، وفيها كلام كثير يمكن أن يقال. لكن، أين يكمن الفقه في درجات الإصلاح في هذا السياق أو في هذه الدرجة أو في مراتب الإصلاح في هذه الدرجة؟

يكمن الفقه في مراتب الإصلاح المتعلقة بهذه الدرجة في كون ما يقدم من حفظ هذا الحق محققاً لمقاصد هذا الحق في ذاته. يعني كلما كانت خدمتي في حفظ هذا الحق محققة للمقاصد التي جاء هذا الحق لأجلها، كان عملي في المراتب العليا في هذه الدرجة أو في هذا المجال.

مثلاً، العلم الشرعي بمختلف مجالاته وتخصصاته فيه مقاصد جعل العلم لأجلها. ما هي؟ أو منها؟

حفظ الدين، وأن يكون هذا العلم سبباً لحسن العبودية لله سبحانه وتعالى. وتحت دائرة العبودية، عندك الأعمال الذاتية والأعمال المتعدية المتعلقة بالإصلاح، وإلى آخره. فإن يظل هذا العلم هو الكتلة الأساسية المتعلقة باعتقاد الحق وبتوليد العمل للحق. جيد؟

إذن، كلما كانت خدمتي لهذا الحق محققة لهذه المقاصد، فهذا عمل في المرتبة العليا من هذه الدرجة أو من هذا السياق، بخلاف ما لو كانت خدمتي هي متعلقة بتخزين المعلومات أو نقل المعلومات. فهمت؟

نقل المعلومات عمل شريف، ليس عملاً ينتقد، ليس عملاً يقال فيه إنه عمل غير صالح. لكن هناك فرق بين نقل هذا العلم وبين العمل على حفظه بطريقة تحقق مقاصده.

الآن، لاحظوا ما نتكلم عن المشكلات، لسه بس الحق بذاته. وبالمناسبة، هناك من مرجعية الوحي دليل على تفاوت هاتين المرتبتين، أو لنقل على التفاوت في أساس الوحي. دليل مباشر، يعني وصحيح. لا، جميل، مثل ما بعث الله بمنه.

هذا يدل على التفاوت. صح جداً، يدل على التفاوت. بس أنا على هذه الصورة الأخيرة، لا في دليل أوضح. حديث: «نظر الله امرأً سمع منا مقالة فحفظها فبلغها كما سمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقه».

جيد؟ كما سمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقه.

لاحظ النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن هذا. الآن، امتداحه أم ليس امتداحاً؟ صلى الله عليه وسلم يتحدث عن هذا.

امتداح، امتداح لمن يحفظ الحق في ذاته ويبلغه كما هو، وإن لم يكن فقيهاً فيه. جيد، وإن لم يكن فقيهاً فيه. لكن درجة الإصلاح المتعلقة بالحق في ذاته هنا هي في حفظ الحق ونقله لمن بعد هذا الحافظ.

طيب، الأعلى منها ما هي؟ في هذا الحديث، لمن هو أفقه منه. اليوم، من حفظ هذا الفقه هو من حفظ هذا العلم وتفقه فيه.

14 مراتب حفظ الفقه ومقاصده

لمن هو أفقه منه اليوم، من حفظ هذا الفقه هو من حفظ هذا العلم وتفقه فيه واستنبط منه، وعلم إلى آخره. جيد، إذن لاحظوا دائرة الحق في ذاته. عفواً، دائرة الحق وحملته.

القسم الأول: الحق في ذاته. الحق في ذاته فيه درجات، منها حفظ الحق جيد أو خدمته فيما خدمه الحق وحفظه. وهذه فيها مراتب، أعلاها ما يكون محققاً لمقاصده، سواء مقاصده العلمية أو مقاصده العملية.

وأدنى منها ما كان محققاً لمقاصده، سواء مقاصده العلمية أو مقاصده العملية. وأدنى منها ما كان، أيوه، ما كان متعلقا بنقله وحفظه. هذا مثل الذي يحفظ القرآن، يحفظ السنة وبس. جيد؟

متعلقاً بنقله وحفظه، هذا مثل الذي يحفظ القرآن، يحفظ السنة وبس. جيد؟ أو حتى يعني مثلاً، خلنا نقول يؤسس الطلاب على أساس العلوم الإسلامية الشرعية، كتأسيس أشبه ما يكون بالمحافظة على مادة العلم الأساسية المتعلقة بعلوم الإسلام، وليس على توسيع التفقه.

هنا مثل هذا المشروع، مثل هذه المشاريع لا ينبغي أن تسقط، ولو لم تحقق الدرجات العالية من العلم، لأن هذه تحقق درجة من الدرجات.

أن تسقط، ولو لم تحقق الدرجات العالية من العلم، لأن هذه تحقق درجة من الدرجات، وهي من الدرجات الممتدة شرعاً، والتي يحتاج إليها. جيد.

طيب، متى تكون المرتبة أدنى من ذلك؟ الآن صار عندنا مرتبة عليا في خدمة مقاصد هذا الحق أو في حفظ الحق حفظاً يخدم مقاصده. هذا درجة عليا، مرتبة عليا.

مرتبة أدنى منها: حفظ الحق في ذاته كما هو، ونقله وتبليغه كما هو. هذه مرتبة وسطى.

في مرتبة أدنى، ما هي هذه المرتبة؟ هذه قد يمتزج فيها مدح بذنب، وهذه لابد أن تفقه في الإصلاح. إنه هناك من مساحات الإصلاح ما لا يكون العمل فيها صافياً.

ما لا يكون العمل فيها صافياً، ولكن أحياناً، يعني على الأقل يفقه الإنسان ما يتعلق بهذه المرتبة ليحسن التعامل معها.

فمثلاً، من يخدم العلم ويحقق فيه، ولكن في بعض ما يحققه، ليحسن التعامل معها. فمثلاً، من يخدم العلم ويحقق فيه، ولكن في بعض ما يتعامل فيه من هذه العلوم ما يعيق عن تحقيق مقاصد العلم من الإسلام. جيد؟

يتعامل فيه من هذه العلوم ما يعيق عن تحقيق مقاصد العلم من الإسلام. جيد؟ فيه من هذه العلوم ما يعيق عن تحقيق مقاصد العلم من الإسلام. جيد؟

هذا الآن باب يمتزج فيه حق وباطل، وفاضل ومفضول. يعني أحياناً بعض المتخصصين يشتغلون في بعض المباحث الشرعية، ولا تكون هذه المباحث أصلاً خادمة لتحقيق مقاصد هذا العلم، بل تكون أحياناً معيقة.

ولكن هذه الخدمة آتية في سياق تكامل في شرح الكتب وما يتعلق بها، هذا التداول العلمي الذي لا يراعي تحقيق.

15 تقييم السياقات الأكاديمية الشرعية

تكامل في شرح الكتب وما يتعلق بها هذا التداول العلمي الذي لا يراعي تحقيق المقاصد، بل قد يكون فيه بعض ما يشوب صفاء هذه العلوم. هذه مرتبة من المراتب، فيفهم أنها مرتبة من المراتب، فيأخذ الحق الذي فيها ويعالج الإشكال الذي فيها، أو على الأقل المصلح يفقه الصواب الذي فيها والخطأ الذي فيها.

مثال، يعني مثلاً عندنا السياقات الأكاديمية الشرعية. السياقات الأكاديمية الشرعية، أنا برأيي طبعاً، هي لا يمكن الحكم عليها حكماً واحداً. لا يمكن الحكم عليها حكماً واحداً. هناك يعني في بعض السياقات المتعلقة بها تقترب من المرتبة العليا، بعض الدراسات المقدمة فيها، بعض الذين استفادوا منها، وهناك ما يدخل في المرتبة الوسطى، وهناك كثير ما يدخل تحت المرتبة الدنيا.

اشتغال بكثير من الدراسات والبحوث النظرية الموغلة في النظرية، والتي تدخل في تفاصيل ثم تفصيل التفصيل في قضايا، لا أقول فقط إنها ليست مفيدة، أحياناً قد تكون معيقة ومضخمة لبعض الجوانب التي تعيق عن العمل وتعيق عن تحقيق العمل. وهذه تختلف فيها النظرات.

يعني أنا ذكرت اليوم مثلاً للشباب، يعني قد تكون خادمة لهذه الفكرة. عندنا مثلاً أصول الفقه، سبحان الله، هي ترى طبيعة تصورك للعلم، تفاوت في طبيعة نظرك للمباحث المتعلقة به. عندنا مثلاً أصول الفقه، أصول الفقه علم، إذا نظرت إلى مقاصده التي أسس لأجلها، وحاولت أن تفهم ما طرحه المؤسس لهذا العلم، الذي هو الشافعي، ونظرت في الرسالة، وفهمت ما الذي يتعلق بالمؤسس لهذا العلم، الذي هو الشافعي، ونظرت في الرسالة، وفهمت ما الذي يتعلق بها، ثم نظرت إلى الشاطبي الذي أتى بعد عدة قرون، وهو يستحضر المعنى الذي لأجله وُضع علم أصول الفقه، ستجد أن الشاطبي نظر إلى مجموعة من المباحث الكلامية النظرية في أصول الفقه على أنها إشكالية داخل الأصول يجب تنقيح الأصول منها.

جيد؟ وهذا ذكره في مقدمة الموافقات. لماذا؟ لأن نظره قائم على مقاصد هذا العلم. وهو ذكر هذا، قال إن أصوله يجب أن تكون خادمة للفقه، فذكر مجموعة من المباحث التي لا علاقة لها بهذا المبحث، ورأى أنها عارية أو مستعارة من أبواب أخرى ومن علوم أخرى، ولم يرَ لها القيمة في أصول الفقه.

لاحظ الآن، هذه مرتبة عالية، لأن نظره متعلق بقضية مقاصد العلم. نظره أخرى.

16 مراتب العلم ومشاريع تحفيظ القرآن

الآن، هذه مرتبة عالية لأن نظره متعلقة بقضية مقاصد العلم. نظره أخرى تأتي تنظر إلى كل ما كتب في العلم على أنه من العلم، والذي يجب فهمه ويجب تحقيقه، ويجب الحفر فيه والتنقيب فيه وتحليل نصوصه وما إلى ذلك. وبالتالي، تتضخم دائرة ما يدخل تحت العلم، لأن هناك من كتب فيها من أهل العلم، جيد؟

تتضخم دائرة ما يدخل تحت العلم، لأن هناك من كتب فيها من أهل العلم، جيد؟ فالاشتغال التضخيمي لفروع العلم، هذا أنا برأيي هو من المرتبة الدنيا. لذلك، في نفس أصول الفقه، نتيجة تتضخم. البعض يرى أنه ما يمكن أن تفهم أصول الفقه ولا أن تدرس فيه، ولا أن تصل إلى نتيجته الحقيقية، إلا إذا درست علم الكلام مثلاً دراسة تفصيلية. لاحظ الفرق بين هذه النظرة وبين نظره من يرى أن هذه، مثلاً، دراسة تفصيلية. لاحظ الفرق بين هذه النظرة وبين نظره من يرى أن هذه المباحث دخيلة على أصول الفقه وتحتاج إلى قدر من التحقيق. طبعاً، هذا لا يمنع أن الإنسان يتفهم هذه المباحث وينظر فيها نظراً يوصله إلى فهم علاقتها بهذا العلم. لاحظ، هذه الآن مراتب مختلفة. لا أريد أن أوطي الحقيقة أكثر من ذلك.

خلونا ننتقل إلى القسم الثاني، الذي هو: أيش حملت الحق؟ نقول: الحق وحملته. خلونا ننتقل إلى القسم الثاني، الذي هو: أيش حملت الحق؟ نقول: الحق وحملته. الحق في ذاتي، والحق وحملتي. فهمتوا فكرة المراتب المتعلقة بالحق في ذاتي؟ طبعاً، أنا ذكرت طرفاً منها.

خلنا نذكر مثالاً آخر حتى نفهم القضية. مشروع لتحفيظ القرآن الكريم. نقطة: تحفيظ القرآن الكريم. ثم نقطة: هذا أين يقع في مراتب الإصلاح؟ في الوسطي، جيد؟ طيب، مشروع لتحفيظ القرآن الكريم، ويعزز في الطلاب على طول الطريق العلوم المتعلقة بالقرآن، والعمل المتعلق بالقرآن، المشاريع التزكوية، والمشاريع التفقيهية في فقه الكتاب العزيز، في كيفية الاستنباط، مجالس التدبر، الاستهداء بالقرآن، إلى آخره. ولكن المشروع أساسه حفظ، وهذه مكملات توجه الحفظ، بحيث يكون صاباً، يصب هذا.

ولكن المشروع أساسه حفظ، وهذه مكملات توجه الحفظ، بحيث يكون صاباً، يصب هذا الحفظ في هذه الحواضن الكبيرة لمياه الحفظ. هذه حاضنة كبيرة للتدبر، حاضنة كبيرة لقيام الليل بالقرآن، حاضنة لمثلاً، خلنا نقول: التذكير بالقرآن والوعظ به. فذكر بالقرآن من يخاف وعيد، إلى آخره.

الآن، هذا في أي مرتبة؟ والوعظ به فذكر بالقرآن من يخاف وعيد، إلى آخره. الآن، هذا في أي مرتبة؟ هذا في المرتبة العليا. طيب، هو في الأخير مشروع متعلق بالحق في ذاته، في الحق في ذاته. لكن هذا الذي في المرتبة الوسطي، عرضه عرض من يحافظ على القرآن حفظاً. بالمناسبة، هنا ما يصلح أن يقال: مشاريع تحفيظ القرآن فقط هي مشاريع فاشلة، ولا مشاريع ليست جيدة، ولا مشاريع... لا، هي مرتبة من مراتب الإصلاح المتعلقة بالحق في ذاته.

17 التكامل الإصلاحي وأهميته في المشاريع

ليست جيدة ولا مشاريع، لا هي مرتبة من مراتب الإصلاح المتعلقة بالحق في ذاته، ولكنها ليست المرتبة العليا ولا كافية لوحدها بطبيعة الحال. لكن أنت تفهم أنه في هذه الدرجة، طيب، ما قام القائمون عليها برفع المستوى ولا باستصلاح ممتاز. أنت تعرف أنه هذا يحتاج إلى رفع المستوى في هذه القضية، فتكمل ما.

وهذه صورة من صور التكامل الإصلاحي. التكامل الإصلاحي ليس بالضرورة أن يكون الاشتغال بالتوازي. التكامل الإصلاحي ليس بالضرورة أن يكون الاشتغال بالتوازي فقط، وإنما من أهم صور التكامل الإصلاحي الاشتغال بالتوالي. يعني عندنا نوعان من التكامل الإصلاحي:

١تكامل بالتوازي.
٢تكامل بالتوالي.

التكامل بالتوازي أنه أنا أعمل على ثغر، والآخر يعمل على ثغر، والثالث يعمل على ثغر، وكلنا نكمل هذه الصورة الأولى من التكامل بالتوازي.

الصورة الثانية من التكامل بالتوازي أن نعمل كلنا على ثغر واحد، واحد في إطفاء الحريق، واحد في بناء السور، واحد في كذا، صح؟

في التكامل الإصلاحي بالتوالي، كيف؟ في بناء السور، واحد في كذا، صح؟

في التكامل الإصلاحي بالتوالي، كيف؟ الذي هو هذا مشروع أنتج مخرجات معينة، أنا أجي أكمل أبني عليه ما لا يستطيع القائمون على البناء الأول أن يصلوا إليه.

وهذه الفكرة لما تكون موجودة أيضاً عند المصلح، ترى تفتح آفاقاً كبيرة. يعني قد يكون من المشاريع الإصلاحية التي تبنى ليس البدء من الصفر، وإنما استثمار مخرجات معينة، وهذه تفيد من الطرفين.

حتى ليس البدء من الصفر، وإنما استثمار مخرجات معينة، وهذه تفيد من الطرفين. لكن الطرف الأول بس لازم يوسع صدره شوي، ويكبر رأسه شوي. لازم الطرف الأول يفهم أنه هو عنده حد معين وصل.

اللهم صلِّ على نبينا محمد. لا تقل كأنك شنكار تمسكهم كلهم، خلاص، أنت وصلت إلى هنا، سلمهم لغيرك، اتركهم ينطلقون. يأتي غيرك ممن هو أعلم منك، وأفقه منك، وأكثر منك خبرة، فيستثمر هذه المخرجات ويكملها وينميها إلى مجالات أخرى.

جيد، قد يكون لهذا أصل في التراث في فكرة كذا مختلفة، ولكن قد يكون فيها يعني منزع من المنازع. فكرة الرحلة في طلب الحديث، المحدثون كانوا أول شيء سنة عندهم في الرحلة، الطالب أول شيء يسمع من علماء بلده.

إلى أين؟ ما يخلص منهم، بعدين يروح ينطلق في الآفاق. بس ما يرحل إلا لما يسمع من علماء بلده. هذه سنة كانت عند كثير منهم. خلاص، هو يسمع إلى حد معين، هذا الموجود الآن ما يصلح أن إنسان يقف عنده، ولا يصلح واضح.

فيبدأ ينطلق ليبني على هذه النتائج. طيب، وين نحن وصلنا في الخارطة؟ ضيعة شوي. طيب، ممتاز.

الآن حملتي نفس ما ذكرت في الحق في ذاته أنه فيه مراتب، فكذلك العمل على استصلاح الحملة وبنائهم فيه. في الحق في ذاته أنه فيه مراتب، فكذلك العمل على استصلاح الحملة وبنائهم فيه مراتب.

هذه المراتب تدخل فيها الثلاثة التي تحدثت عنها سابقاً: تخفيف الفساد، قضاء على المشكلات، بناء النماذج.

جيد، بل وأوسع من ذلك. ولابين بعض هذه المراتب، دعونا نبدأ بالعليا هذه المرة.

جيد، من المراتب العليا أو من أعلى المراتب التي تتعلق بها مشاريع إصلاحية مرتبطة بحملة الحق هي بناء المصلحين.

يعني يمكن إذا اختصرنا التعريف المتعلق بهم ليكون كاشفاً عن طبيعة هذا البناء، فهي أعلى المراتب لهم بناء حملة الدين، حملة الحق، صناعة المصلحين الذين يحملون هذا الدين.

يحملون هذا الدين شيء، ويحملون تخصصاً من تخصصات العلوم الإسلامية شيء، يعني يبني مصلح على أنه حامل لهذا الدين قائم.

18 بناء المصلحين في العلوم الإسلامية

العلوم الإسلامية شيء يعني يبني مصلحًا على أنه حامل لهذا الدين، قائم به، متحرك به، ماشي به، مصلح به، صالح به. هذه درجة عليا جدًا لا تتحقق بمجرد إتقان بعض التخصصات أو المعارف النظرية، وإنما هذا البناء المعياري الذي هو على سنن المرسلين، وعلى طريق الأنبياء، الذي يربي فيه المصلح إيمانيًا وتربويًا، تزكيًا، أخلاقيًا، سلوكياً، وعلميًا، ويربي فيه علميًا على معاني عالية من معرفة الحق، والإبانة عنه، والقدرة على الدفاع عنه، وما إلى ذلك.

فهو بناء شمولي فيه سياق تربوي، وفيه سياق علمي. والسياق العلمي فيه سياق بنائي، وفيه سياق عطائي. والسياق العطائي فيه سياق عطائي من جهة الإبانة والقدرة على الإيصال، وسياق عطائي من جهة المدافعة والقدرة على الدفاع عن هذا الحق. هذا الآن بناء شمولي للمصلحين، هذه الدرجة العليا المتعلقة ببناء حملة الحق.

والحملة الذين هم بهذا الوصف هم الذين يقيمون هذا الدين، وينزل عليهم أو تكون معهم معية الله سبحانه وتعالى في التمكين لهذا الدين. يعني سنة الله أن دينه لا يقوم إلا بحملة يقومون به. وهؤلاء الحملة كلما اقتربوا من هذا المعنى المتعلق بأساس الدين، وحمايته، وحفظه، وإبلاغه، والدفاع عنه، والإبانة عنه، وما إلى ذلك، كان هؤلاء أقرب إلى عون الله ومعيته وتوفيقه، وإلى آخره.

سيأتينا إن شاء الله في الحديث في هذه المادة أن خلاصة واجب الوقت أو من أهم واجبات الأوقات في هذه المرحلة هو بناء هذه النماذج وصناعة هذه النماذج. وهي خلاصة في هذه المرحلة، لذلك القسم التالي من المادة سيكون حديثًا تفصيليًا عن معالم وصفات هؤلاء الحملة، وكيف تحقق هذه الصفات، وما إلى ذلك.

الآن، هذه مشاريع متعلقة بحملة الحق في الدرجة العليا، في المرتبة العليا من مراتب المشاريع الإصلاحية المتعلقة ببنائهم. واضح؟ في المرتبة العليا من مراتب المشاريع الإصلاحية المتعلقة ببنائهم.

ما في أدنى منها فيما يتعلق بحملة الحق؟ جيد. الآن، لا يجب أن يكون بالترتيب الدقيق، لكن من المراتب التي دونها أن يبني ناس من حملة هذا الدين، من المصلحين، من الدعاة، أيا كان، في بعض الجوانب التي يمكن أن يخدموا بها الدين.

طيب، أيضًا مرتبة أخرى، البناء العلمي التخصصي. جيد؟ لاحظ البناء الذي قبله، مراعي فيه الجانب الدعوي. لا، لا، لا. المرتبة العليا التي هي الشمولية.

دعنا نتحدث الآن عن ما دون العليا في بناء عطائي، يعني بناء يراعي فيه العطاء في جوانب معينة. يعني مثلًا صناعة أئمة، خطباء، صناعة دعاة، مثلًا في بعض الجوانب، صناعة، مثلًا، إلى آخره.

جيد. وعندك مرتبة أخرى، التي هي البناء التخصصي، الجوانب، صناعة، مثلًا، إلى آخره. جيد. وعندك مرتبة أخرى، التي هي البناء التخصص العلمي، الذي يمكن أن يخدم علوم الإسلام في بحوث معينة، في كتابات معينة، في تدريس، إلى آخره.

جيد. طيب، عندك أيضًا بناء، الذي هو البناء المتعلق بالمرتبة الوسطى في حفظ الحق، الذي هو الحفظ وبناء الأساسات الإسلامية، التي يحافظ بها على العجل الأساسية من حركة العلم في الإسلام.

جيد؟ الإسلامية، التي يحافظ بها على العجل الأساسية من حركة العلم في الإسلام.

طيب، هناك الآن، هذا كله اسمه بناء. جيد؟ في جانب آخر متعلق بحملة الحق، ليس هو تحت عنوان البناء، وإنما تحت عنوان، مثلًا، إيش؟

حملة الحق، ليس هو تحت عنوان البناء، وإنما تحت عنوان، مثلًا، إيش؟ حل المشكلات، استصلاح.

لاحظ، أنا الآن ما أتكلم عن عموم، لا أتكلم عن حملة الحق الذين يأخذون على عاتقهم أن يخدموا الحق بشيء من الخدمة، حفظًا، تدريسًا، إصلاحًا. كان هؤلاء عندهم مشكلة، يعني يقع في الواقع لهم مشكلات كثيرة.

فعندنا مشاريع بناء، وذكرت مراتبها، وعندك مشاريع استصلاح، استصلاح للأخطاء أو للإشكالات أو للفساد الذي يمكن أن ينشأ على تخوم هذا البناء. وهذا الاستصلاح فيه فروع ومراتب.

هناك استصلاح شمولي، هناك استصلاح متعلق بأساسات الدين، المتعلق بأعمال القلوب، وتعبيد الناس لله. يعني إذا انتشر، وهذا موجود، يعني حتى مر التاريخ، يأتي بعض العلماء فيقول لك: والله، يعني تعرف، مثلًا، الغزالي لما تكلم في إحياء علوم الدين، العلماء فيقول لك: والله، يعني تعرف، مثلًا، الغزالي لما تكلم في إحياء علوم الدين وكذا، وتجربة، وما إلى ذلك، يعني وصف حالة من دعنا نقول الانحراف القلبي الشديد في الوسط الشرعي.

دعنا نتحدث الآن عن الوسط العام، وسط الشرعي، حالة من الانحراف الشديد. لا يتكلم الآن عن عدم تحقيق مقامات عليا، لا، لا. حالة من الانحراف والتكثر الدنيوي، وما إلى ذلك، وصف العمائم، وصف، إلى آخره.

فأنت عندك إصلاح متعلق بهذا الجانب، وهو أشرف من الإصلاح المتعلق بإيش؟ متعلق بإيش من ناحية الحملة؟ الجانب، وهو أشرف من الإصلاح المتعلق بإيش؟ متعلق بإيش من ناحية الحملة؟

وهو أشرف من الإصلاح المتعلق بإيش؟ متعلق بإيش من ناحية الحملة؟ لا، هذا الإصلاح القلبي التعبدي الأساسي المتعلق بأساس، يعني دعنا نقول، وجه الإنسان التعبدي، أشرف من الاستصلاح المتعلق بالجانب المعرفي، المتعلق بمثلًا، والله، في مثلًا الكتب التي تدرس السائدة، والله، في كتاب غيره أولى منه.

فمن جملة الاستصلاح أن يؤتى ببعض المناهج التي تكون أكثر، يعني دعنا نقول، أكثر أهمية في باب.

19 مراتب الإصلاح في الدين وحملة الحق

أن يؤتي ببعض المناهج التي تكون أكثر، يعني خلنا نقول: أكثر أهمية في باب الحديث ومصطلح جيد. هذا استصلاح معرفي، لكن أعلى منه الاستصلاح القلبي التزكوي. جيد، وهذا لا يكون، يعني لا تدرك تفاوت هذه المراتب وأهمية هذا التفاوت، لا تدرك إذا لم يكن المصلح نفسه قد تأسس على مركزيات الدين وعلى أولويات الشريعة. جيد، لأنه إذا صار في خلل في المركزيات، يصير الاستصلاح المعرفي أولى من الشريعة. جيد، لأنه إذا صار في خلل في المركزيات، يصير الاستصلاح المعرفي أولى من الاستصلاح التزكوي. استصلاح المعرفي النظري الجزئي التفصيلي التخصصي التحقيقي في قضية، يعني يصير أولى من الاستصلاح القلبي. شاهد؟ هذا خلل في المركزيات وخلل في البوصلة.

طيب، إذن عندنا نوعان من الدرجات والمشاريع الإصلاحية المتعلقة بحملة الحق. نوعان من الدرجات والمشاريع الإصلاحية المتعلقة بحملة الحق. نوعان من الدرجات والمشاريع الإصلاحية المتعلقة بحملة الحق. نوع بناء، لا، كلّه متعلق من حملة. نوع بناء ونوع استصلاح. نوع بناء، وقلنا فيه درجات، فيه بناء نماذج إصلاحية معيارية، حملة الحق، مدري، أيش كذا. وفيه بناء تخصصي أو جزئي، لا، لا. طيب، نعم، مو بس تخصصي أو جزئي، قلنا فيه بناء الذي هو متعلق بالمحافظة فقط على العلم، وفيه بناء متعلق بتخصص معين، وفي بناء متعلق بعطاء معين في مجال معين. هاي صارت أنواع من البناءات فيها مراتب. جيد، وليس القصد طبعاً هنا يعني الترتيب الدقيق لكل واحدة، لكن إنسان يفقه أن هناك مراتب وهناك شيء أولى من شيء. وأنا ذكرت سابقاً أيش الثمرات التي تنتج عن إدراك تنوع هذه المراتب. واضح الفكرة؟

طيب، إذن من أهم ما ينبغي أن يكون في بناء حملة الحق المراتب. واضح الفكرة؟ طيب، إذن من أهم ما ينبغي أن يكون في بناء حملة الحق من المراتب البناء الاستصلاحي. أعرف أن البناء الشمولي الذي يخرج فيه المصلحون حملة لهذا الدين، الذين يربون على العمل كما يربون على العلم، يكون بناؤهم شمولياً مرتبطاً بحقائق الدين ووصوله وما إلى ذلك.

طيب، ممكن أنا أكتفي بهذا، وإن كان بقي كلام كثير جداً، دعوني أؤجله. طيب، ممكن أنا أكتفي بهذا، وإن كان بقي كلام كثير جداً، دعوني أؤجله للقاء القادم إن شاء الله. في اللقاء القادم سأتحدث عن الدرجة العليا من البناء. عفواً، عفواً، نسيت شيئاً مهماً. نسيت شيئاً مهماً. كل هذا الكلام متعلق بدائرة الحق في ذاتي. صح؟ حق وحملة. نسينا دائرة الباطل. دعوني أعرج عليها سريعاً ثم أرجع لأقول ما الذي سنأخذه في اللقاء القادم، لأن اللقاء القادم سيكون متعلقاً بدائرة الحق في ذاتي. وسأركز على المرتبة العليا من مراتب صناعة حملة الحق. جيد؟ هل هي أيش؟ سأركز على المرتبة العليا من مراتب صناعة حملة الحق. جيد؟ هل هي أيش؟ صناعة حملة الدين. سأتحدث عن لماذا هذه المرتبة هي العليا، لماذا هي المفضلة، ما علاقة هذه بواجب الوقت، ما علاقة هذه بالطريق الإصلاحي، ما علاقة هذه بسنة إحياء الدين والعمل عليه وما إلى ذلك. ثم أدخل منها إلى اختيار الثغر الإصلاحي، ثم أنتقل إلى القسم التالي وهو صفات هؤلاء الحمل وتحقيق الصفات، صفه بإذن الله.

انتقل إلى القسم التالي وهو صفات هؤلاء الحمل وتحقيق الصفات، صفه بإذن الله تعالى. طيب، الآن دعونا ننتقل سريعاً إلى إذا أجملنا القول في دائرة الحق وحملته بدون تفصيل المراتب، أين يكمن الفقه أو المعنى المولد لإصابة النظر في قضية مراتب الإصلاح المتعلقة بدائرة الحق؟ المركزيات، مركزيات الدين ومقاصد الشريعة. كلما أدرك الإنسان مركزيات الدين ومحكماته ومقاصد الشريعة ومقاصد العلوم، أدرك الإنسان مركزيات الدين ومحكماته ومقاصد الشريعة ومقاصد العلوم، وما ينبغي أن يقام الحق لأجله. أنتج هذا فقهاً في ترتيب أولويات الإصلاح المتعلقة بهذه الدائرة. واضح الفكرة؟ واضحة؟

في ترتيب أولويات الإصلاح المتعلقة بهذه الدائرة. واضح الفكرة؟ واضحة؟ ترتيب أولويات الإصلاح المتعلقة بهذه الدائرة. واضح الفكرة؟ واضحة؟ هذه خلاصة مهمة جداً جداً، لأن المراتب التي سميتها، ترى، هي ليست كل شيء. أنا ذكرت جانباً من جوانب المراتب وذكرت صورتين: البناء والاستصلاح. لكن بناءً على هذا المعيار، المركزيات والمقاصد، يمكن أن تنظر في الحق وتشرح أيضاً تقسيمات أخرى غير ما ذكرت، وتأتي بأقسام غير البناء وغير الاستصلاح. واضح أو موضح؟ جماعة، طيب، إن شاء الله يكون واضح. طيب، إذن الآن انتقل سريعاً إلى أيش؟

20 مشاريع الإصلاح: الوقاية مقابل العلاج

طيب، إن شاء الله يكون واضح. طيب، إذن الآن انتقل سريعاً إلى أيش؟ أيوه، الدائرة الأخرى وهي دائرة الباطل ومشكلاته حتى يكمل الحديث عن درجات الإصلاح، إن شاء الله. إن شاء الله إني ما أطل فيها، أحاول أن أنهيها سريعاً.

طيب، إذا نظرنا إلى المشاريع الإصلاحية ودرجاتها وتفاوتها فيما يتعلق بدائرة الباطل ومشكلاته، فإنه يمكن النظر إلى هذا باعتبارات متعددة. النظر إلى هذه الدائرة باعتبارات متعددة جيد؟ يعني مثل ما قسمت هناك الحق وحملته، هنا التقسيم باعتبارات.

الاعتبار الأول: باعتبار طبيعة الحل الذي يمكن أن تقام لأجله المشاريع الإصلاحية المتعلقة بدائرة الباطل. يعني عندنا حل مرتبط بالوقاية، وعندنا حل مرتبط بالعلاج. فعندنا مشاريع ودرجات في هذه الوقاية، وعندنا حل مرتبط بالعلاج. فعندنا مشاريع ودرجات تحت عنوان الوقاية، ومشاريع ودرجات تحت عنوان العلاج.

طيب، كيف نفهم أو نحدد مراتب الأولوية والأفضلية؟ لأنه السياق سياق ذكر مراتب في هذه المعالجات. عموماً، الوقاية أم العلاج كترجيح؟ هذا بشكل عام قد يستثني استثناءات. بحسب، لاحظوا، هذه مو أما أو، وإنما أيش؟ بشكل عام قد يستثني استثناءات. بحسب، لاحظوا، هذه مو أما أو، وإنما أيهما أولى، أيهما أهم؟ وإلا فلو اكتفيت بالوقاية فقط دون العلاج، فهذا لا يكفي. لكن في الجملة، المشاريع المتعلقة بالوقاية من المشكلات أهم وأولى من المشاريع المتعلقة بعلاج المشكلات. لماذا؟

لأن هناك أمر متعلق بطبيعة المشكلات الموجودة اليوم، وهي أنها كثيرة ومتجددة، وبوابات ضخها مفتوحة على مصراعيها. يعني لو أننا راعينا في مشاريعنا الإصلاحية علاج المشكلات من حيث الأولوية، فإننا سنتصل ببوابات تولد مشكلات لا حصر لها. وبالتالي ستلتقط أنفاسك وأنت تلهث خلف المشكلات لتعالجها، فلا تستطيع.

وبناءً على ذلك، فالمشاريع الموجهة للوقاية وللحماية ولصناعة المناعة تجاه المشكلات أولى وأهم من المشاريع التي تتعلق بالعلاج. وهذا بطبيعة الحال لا يلغي مشاريع العلاج، بل لا تكمل الوقاية إلا إذا وجدت مشاريع تعالج. لا بد أن تكون هناك مشاريع علاجية.

طيب، ما الفائدة الآن؟ شوفوا الآن، هذا كله يحضر لبعدين أنه أنا ماذا أفعل؟ ما الفائدة الآن؟ شوفوا الآن، هذا كله يحضر لبعدين أنه أنا ماذا أفعل؟ هذا واحد من الأشياء التي تعينك على الاختيار بعد ذلك. إذاً، سياتي بعد ذلك إن شاء الله في اختيار مشروعي كانت الإصلاحية. سياتي بعد ذلك أنه هي عبارة عن معطيات، وأنت ترجح بينها.

في معطي يقول لك: هذا الثغر أولى، لكن في معطي آخر يقول لك: قدراتك أولى. واضح؟ معطي يقول لك: هذا الثغر أولى، لكن في معطي آخر يقول لك: قدراتك أولى. واضح؟ فتطابق بعدين بما يتناسب بين الذاتي والموضوعي، الموضوعي المتعلق بالثغور نفسها ومشكلاتها وعلاجاتها وما إلى ذلك، وبين قدراتك وما إلى ذلك.

جيد، فهذا واحد من المعطيات أنه إذا كانت المشاريع وقائية أو تجمع بين الوقاية والعلاج، فهي أولى من المشاريع العلاجية. لماذا ذكرت السبب؟ واضح. طيب، هذا الكلام، أنت نزلته على ما شئت الآن من الأمثلة في الواقع.

مشكلة الجيل الصاعد، مشكلات الجيل الصاعد. جيد، مشكلة النسوية، عندك وقاية من هذه المشكلة، وعندك علاج من تأثر بها. لو استطعت أن أدخل هذا الكلام في قلوب المصلحين، لأدخلته. مشكلة مثل مشكلة النسوية، الوقاية منها وصناعة المناعة من تقبل أصلاً أساس الفكرة ليس النسوية، الوقاية منها وصناعة المناعة من تقبل أصلاً أساس الفكرة ليس بعينها، وإنما مثل هذا النمط من المشكلات.

حتى على مستوى العلاج، أنفع بكثير من معالجة الشبهات المباشرة المتعلقة بها. جيد؟ على مستوى العلاج، أنفع بكثير من معالجة الشبهات المباشرة المتعلقة بها. جيد؟ وإن كنا نحتاج إلى معالجة المشكلات، لذلك مثلاً لما نأتي لمشكلات الجيل الصاعد، المشاريع التربوية التي تنشئ الشباب وتملا أوقاتهم وعقولهم وقلوبهم، أولى بكثير من المشاريع التي نوجهها لنفس الفئة العمرية نعالج عندهم مشكلة محددة معينة.

ونحتاج إلى الاثنين، لكن من حيث الأولوية، فالأولى أولى. جيد؟ محددة معينة، ونحتاج إلى الاثنين، لكن من حيث الأولوية، فالأولى أولى. جيد؟ كما قلت لكم، الآن الجيل الصاعد أعمارهم 12، 13، 15، 17. من هنا إلى 10 سنوات، إذا استمر الحال كما هو.

إذاً، الآن في مشكلة التفاهم ومشكلة المدري إيش ومشكلة الكذا، فمن هنا إلى 10 سنوات، راح نصطدم بـ 60 ألف مشكلة. وأقعد في السنة الجاية، طلع لي مقاطع عن هذه المشكلة الجديدة، ثم عن المشكلة اللي بعدها، ثم عن المشكلة اللي بعدها. بينما...

21 أهمية معالجة مصادر المشكلات الاجتماعية

المشكله الجديده ثم عن المشكله اللي بعدها ثم عن المشكله اللي بعدها. بينما لو بنيتهم بناء زي ما قلت اليوم للشابه، قلت لهم: "يا جماعه، اشبه ما يكون بأنك تصنع جهاز لا يتعرف على الفيروسات. ما يتعرف عليه يعني هو، إيش كان نوع الفيروس، ما يتعرف عليه. هو عنده طريقة تركيبه لا تتعرف على هذه الشغلات. نعم، هي مهددات، هي تحديات، لكن انت بنيته بناء فيه قدر من الاكتفاء ما يجعله على وقاية تامة من هذه المشكلات."

طيب، هذا الآن تقسيم من التقسيمات المتعلقة بإيش؟ بدائرة المشاريع المواجهة للباطل ومشكلاته. طيب، إيش فيه تقسيمات أيضاً؟ ها؟ إذا إيش كان عنوانها؟ إيش كان عنوانها يا أحمد؟ بكر؟ سبعة، السبعة النقاط، إيش كان عنوانها؟ معايير إيش؟ أحمد؟ بكر؟ سبعة، السبعة النقاط، إيش كان عنوانها؟ معايير إيش؟

أي معي اختيار أو معي ترجيح المشكلة اللي هي أولى بالعلاج؟ معايير هذه بعد ساعة ونصف. طيب، طيب، صحيح، صحيح. تقسيم آخر مثل ما تفضلت أبو عمر، وهو أن تقسم المشكلات إلى طبيعة المعالج الإصلاحية، إلى معالجة للمصادر المولدة للإشكالات أو معالجة المحل الذي تأثر بالإشكالات. وهذه معالجة للمصادر المولدة للإشكالات أو معالجة المحل الذي تأثر بالإشكالات. وهذه قريبة من قضية الوقاية والعلاج، لكن هناك كانت بصيغة الوقاية، الآن نتكلم عن صيغة العلاج.

نجري الآن القضية عندنا مشكلات لها مصادر مولدة، لها مؤسسات، دول، منظمات، شخصيات، دعاة، سوء، أيًا كان، هذه مصادر مولدة للمشكلات. وعندنا أناس تأثروا بهذه المشكلات، مقابلين للتأثر، هذه كوقاية. انتهينا منها الآن. هذان قسمان بهذه المشكلات.

مقابلين للتأثر، هذه كوقاية. انتهينا منها الآن. هذان قسمان، في كل منهما ينبغي أن تكون هناك مشاريع. طيب، بالنسبة لاختيار الفرد لمشروعه الإصلاحي، أيهما أولى: المصادر أم الذين تأثروا بهذه المشكلات؟ طيب، إذا نظرنا إلى الأمر في ذاته، أيهما أولى بالعلاج؟ بهذه المشكلات.

طيب، إذا نظرنا إلى الأمر في ذاته، أيهما أولى بالعلاج؟ المشكلات. طيب، إذا نظرنا إلى الأمر في ذاته، أيهما أولى بالعلاج؟ المصادر بلا شك، لأنه إذا كنا نتكلم عن علاج فئة معينة تأثرت بهذه المصادر، فإذا كانت المصادر لا تزال تشتغل، فمعنى ذلك أن هذه الفئة التي ستعالجها ستتبعها فئات أخرى، وستظل تولد مشاريع علاجية هنا وهناك، طالما أن المصدر شغال. وبالتالي، بهذا الاعتبار، الأولوية للمشاريع التي تعالج مصادر الباطل.

22 أهمية معالجة مصادر المشكلات الاجتماعية

شغال، وبالتالي بهذا الاعتبار، فالأولوية للمشاريع التي تعالج مصادر الباطل في ذاته، من المشاريع التي تعالج من تأثر بهذا الباطل. ولكن طبيعة المصادر المولدة للمشكلات اليوم يصعب إيقاف الضخ المتعلق بها إلا في حالات معينة أو استثناءات معينة أو قدرات استثنائية.

الذي ينبغي أن يقال كما يلي: إذا كان لدي المصلح القدرة الحقيقية على سد تدفق المشكلة من مصدرها، فهي أولى بالعلاج من معالجة من تأثر بها. هذه مراتب، وإذا لم تكن لديه القدرة كما هو السائد في كثير من المشكلات، فاشتغاله بعلاج من تأثر بها أولى من اشتغاله بعلاج مصدرها. واضح الفكرة؟

إذا ضممت الأمرين إلى بعضهما، ستقول: والاشتغال بالوقاية من هذا كله أو لا؟ واضح الفكرة؟ لكن إذا أمكن الجمع بين الوقاية وبين سد المصدر، فقد اكتمل العلاج. وكذلك، بطبيعة الحال، لو اتبع هذا بترميم الآثار الفاسدة.

طيب، لذلك ينبغي أن لا ينشغل المصلح في معالجة المشكلات المتولدة من مصادرها إذا كان يعلم أو إذا كان يفكر فعلاً أنه هل يمكنه أن يكون له دور في إيقاف هذا التدفق أم لا. إذا لم يكن له دور حقيقي في إيقاف هذا التدفق، فإن انشغاله بمعالجة من تأثر بها أو لا من انشغاله فقط من باب عدم إهدار الطاقات والجهود، هذا أيضاً تقسيم آخر وفيه مراتب مختلفة في اختيار الثغر الإصلاحي.

في المبحث القادم، سأتحدث عن المعايير السبعة للمشكلات، بإذن الله. إنه في ذلك الوقت سأقول إن هناك دائرتين: موضوعية وذاتية. فالموضوعية فيها كذا وكذا وكذا، والذاتية فيها كذا وكذا، والجمع بينهما يعين على الوصول إلى النتيجة المتعلقة باختيار المشروع الإصلاحي.

طيب، ما الذي بقي أن يقال الآن؟ الذي بقي أن يقال هو ما يلي: إذا نظر المصلح إلى هاتين الدائرتين وحاول أن ينظر إلى المشاريع وما ينبغي أن يقام بناءً على هاتين الدائرتين، وكان وعيه وسعيه في الجمع بين الدائرتين قدر المستطاع، فإنه سينزل إلى واقع صحيح يعمل فيه. وهذا الواقع الصحيح هو كلمة من جملة مركزية في مادة.

23 إحياء الحقائق وصناعة حملتها

واقع صحيح يعمل فيه، وهذا الواقع الصحيح هو كلمة من جملة مركزية في مادة "بوصلة المصلح"، عادة أكررها كثيراً، وهي تلملم شعث كثير من التفاصيل، وإن كانت ستتضح أكثر مع الدروس القادمة، لكن سأذكرها الآن مركزة، وهي كالتالي:

النهضة بالدين لا تقوم إلا بإحياء حقائقه وصناعة حملته، وواقع صحيح تتنزل عليه.

النهضة بالدين لا تقوم إلا بإحياء حقائقه وصناعة حملته، وواقع صحيح تنزل عليه أو تتنزل عليه.

وأحياء حقائقه لا يكون إلا بمركزياته، وتثبيت براهينه، وتحقيق مقاصده، وتمييزه عن غيره، وصناعة حملته. هذه فيها التفاصيل الكثيرة المتعلقة بالدروس وما إلى ذلك.

طيب، هذا التصور سيجعل المشتغل والصالح والمصلح. أهم نتيجة تحدث عن هذا التصور هو أنه إذا اشتغل في دائرة ما، يدرك أن هذه نتيجة تحدث عن هذا التصور هو أنه إذا اشتغل في دائرة ما، يدرك أن هذه الدائرة هي واحدة من الدائرتين، وأنها لا تكمل إلا بالدائرة الأخرى.

هذا يعالج كثير من المشكلات، خاصة في دائرة الحق. كثير من من يشتغل في دائرة الحق يظن أن هذه الدائرة هي الكافية: حفظ قرآن، درس الطلاب، درس علوم شرعية، وسينتصر الدين.

والدائرة الأخرى التي تشتغل الأنبياء كثيراً في معالجتها، وشعيب مع تطفيف، والدائرة الأخرى التي تشتغل الأنبياء كثيراً في معالجتها، وشعيب مع تطفيف المكان، ولوك عليه السلام مع الفاحشة، والأنبياء كلهم مع الشرك.

وما دري أيش هذه، وكان هذه الدائرة لا علاقة الإنسان بها، وأحياناً العكس يأتي واقع يقول: الثغور، الأمة، المشكلات، الواقع، الأزمات، كذا إلى آخره، وينسى أن هناك حقاً في ذاته يجب أن يحافظ عليه، ويبني المصلحون عليه، وإلا لصارت هذه المعالجة فارغة، فارغة.

فالذي يشتغل في دائرة الحق يجب أن يشتغل هنا، وعينه أيضاً على الدائرة الأخرى. يعني بحيث أنه في الحق الذي يبنيه، يجعله حقاً قابلاً لمدافعة دائرة الباطل. والذي يشتغل في دائرة مدافعة الباطل يجب أن يدرك أن هذه المدافعة يجب أن تكون مبنية على أساس من الحق، فيستند على هناك من يصنع الحملة، ومن ومن ومن إلى آخره.

ومن أعظم مشكلات الأمة اليوم: إيجاد أو وجود حالة الفجوة بين الدائرتين، حالة الفجوة بين الدائرتين، وكان الذي يشتغل في الدائرة...

24 توازن بين الدعوة والدفاع عن الحق

بين الدائرتين حالة الفجوة، بين الدائرتين، وكان الذي يشتغل في الدائرة هذه يشعر بالانفصال عن الدائرة الأولى، والذي يشتغل في الدائرة الأولى يشعر بالانفصال أو يفصل هو بينها وبين الدائرة الثانية.

والجمع بين الأمرين هو تمام وكمال يحبه الله سبحانه وتعالى، وهو سبيل الأنبياء والمرسلين. كما قلت، فإن النبي صلى الله عليه وسلم اشتغل على تربية حملة الحق وبنائهم وتزكيتهم، صلى الله عليه وسلم، اشتغل على تربية حملة الحق وبنائهم وتزكيتهم واستصلاحهم، والعمل معهم في نصرة الإسلام والمسلمين، إلى آخره.

وفي نفس الوقت، عمل على تبليغ الحق لأهل الباطل ومحاجتهم وجدالهم ودفع الشبهات ومجاهدتهم ومدافعتهم بأنواع المدافعة. بالمناسبة، أنواع المدافعة هذه ضمن مراتب الإصلاح لأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، جيد؟

هذه المدافعة ضمن مراتب الإصلاح لأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، جيد؟ وهذه أصلاً صورة من صور تنوع واستثمار الطاقات، جيد؟ وهذا هدي المرسلين، ليس هدي النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وإنما هو هدي الأنبياء والمرسلين.

فتجد أن موسى عليه السلام الذي قاوم فرعون ودافع الباطل الذي عنده، إلى آخره، وهي المعنى المركزي في قصة موسى عليه السلام، أو المعنى على الأقل الذي يسبق إلى الذهن حين تذكر موسى عليه السلام.

انظر إلى دائرة الدائرة الأولى، ستجد أنه اشتغل فيها اشتغالاً واضحاً. قال موسى لقومه: ﴿استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين﴾.

قالوا: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾.

وكذلك في سورة يونس، قال موسى لقومه: ﴿يا قومي إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾. فقالوا: ﴿على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾.

وكذلك ما يتعلق بعد الخروج من البحر من قضية بني إسرائيل ومعالجتهم، وهذه اختصرها موسى عليه السلام في الحديث الصحيح في البخاري في رحلة المعراج، لما التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له موسى عليه السلام: «أنا أعلم بالناس منك».

لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، كان فيها قدر كبير من الخلطة والاستصلاح، إلى آخره. ولذلك، الله سبحانه وتعالى لا يذكر الأنبياء وحدهم على سبيل الامتداح، يذكر الأنبياء ومن معهم، وهؤلاء من معهم هم الذين رباهم الأنبياء.

قال عيسى بن مريم للحواريين: ﴿من أنصاري إلى الله﴾. قال الحواريون: ﴿نحن أنصار الله﴾. ولذلك يتكرر في القرآن لفظ مع الأنبياء، لفظ معه والذين معه، جيد؟

محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم. قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه، إذ قالوا لقومهم كذا إلى آخره.

وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير. لاحظ دائماً: معه، معه، معه. يعني أن الأنبياء اشتغلوا على دائرة حملة الحق، وليس فقط لم يكن دور الأنبياء فقط هو إبلاغ الرسالة، وفي نفس الوقت لم يكن اشتغالهم مع أهل الحق فقط، وإنما كانوا يدافعون بالحق وحملة الباطل وحملتهم.

فهذا التصور والتفاوت الداخل فيه مهم جداً للمصلح الذي يريد أن ينطلق في طريق الإصلاح ويدرك هذه المساحة الهائلة والاتساع والتفاوت.

25 طرق الإصلاح ومراتب العبادة

ينطلق في طريق الإصلاح، ويدرك هذه المساحة الهائلة، والاتساع، والتفاوت، والمراتب. ثم إذا وفقه الله وهداه لإصابة أعلى مراتب الإصلاح، فقد حاز أعظم ما يمكن أن يحاز. ويعني أن يكون قد سلك طريق الأنبياء والمرسلين، ويعني أن يكون سلك طريق أن يكون من أولياء الله الصالحين.

لماذا؟ لأنه هدي إلى أحسن العمل، وإلى أعظم ما يمكن أن يعمل، ويعالج. خاصة وأن هذا الباب كله مقدم بأحسن كلمة، ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله﴾.

فكما أن الإنسان في عبادته يريد أن يصيب الأفضل، الأفضل في الأذكار، والأفضل في أنواع التعبد، أليس كذلك؟ أليس هذا من الفقه في الدين؟ فإن من الفقه في الدين أن يصيب الإنسان أفضل مراتب الإصلاح.

فإذا وفق العبد لأفضل التعبد في صلاته، وعبادته، وخشوعه، وذكره، وهذا موجود كثير في السنة: أي العمل أحب إلى الله؟ أي العمل أفضل؟ أي العمل خير؟

إذا وفق إلى إصابة الأفضل، والخير، والأعلى في هذا الجانب، ثم وفق إلى إصابة الخير، والأعلى، والأفضل في جانب الإصلاح، فقد أصاب خير الخيرين فيما عاش لأجله، وفي حياته. وبالتالي، لا حياة أفضل من هذه، ولا درجة أعلى من هذه، ولا شيء يمكن أن يصل إليه الإنسان يكون أعلى من هذه الدرجة، وتكون درجته بعد درجة النبوة.

كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "في من طلب العلم ليحيي به الإسلام". ولاحظوا، هذه الجملة تجمع بين الدائرتين: طلب العلم، وهذه دائرة الحق في ذاته، وليحيي به الإسلام، وهذا لا يكون إلا بالعمل به، ونشره، ومدافعة به. فهو من الصديقين، ودرجته بعد درجة النبوة، لأنه لا شيء أعلى في الإسلام من هذه الدرجة.

الجمع بين أفضل العمل، وأفضل التعبد لله، والجمع بين أفضل طرق الإصلاح ومسالكه، واتباع الأنبياء فيه. ولذلك، وهذا ختام هذا المجلس، النموذج الأساسي الذي يحدد هذه البوصلة العامة هو هدي الأنبياء والمرسلين.

ولذلك، من وفق إلى تتبع هدي الأنبياء والمرسلين في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورزق حسن الفهم لذلك، وأقام حياته على هذه الأولويات المتعلقة بهؤلاء الأنبياء والمرسلين، يكون قد أخذ من التوفيق بأعظم زمان.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا، ويسددنا، ويغفر لنا، ويرحمنا، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا صالح العمل، وأن يغفر لنا سيئاتنا، وأن يكفر عنا سيئاتنا، ويغفر لنا ذنوبنا.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا المجلس، وفي هذه الموضوعات التي نتدارسها. نسألك اللهم أن تصرف عنا شر كل ذي شر، وأن تهدينا إلى أحسن القول والعمل.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. لك الحمد اللهم في المبتدأ والمنتهى، وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.