معالم في بناء المصلحين
1 حملة الإصلاح وصفات المصلحين
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. الحمد لله كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. لله الحمد لا نحصي ثناءً عليه هو سبحانه كما أثنى على نفسه.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نستعين بالله ونستفتح اللقاء الثامن من لقاءات بوصلة المصلح. في اللقاءات السابقة أخذنا فيها فضل الإصلاح ثم جدوى الإصلاح. جدوى الإصلاح أخذنا فيها أكثر من درس، ثم بوصلة الإصلاح وأخذنا فيها كذلك ربما درسين أو ثلاثة دروس.
المفترض أنه أطول قسم في المادة، لكن سأحاول أن ألمّه وأختصره في عدة جلسات بإذن الله تعالى، وهو عن حملة الإصلاح.
حملة الإصلاح الآن التسلسل في المادة: فضل الإصلاح أن يعرف فضل الإصلاح في ذاته، ثم إمكان الإصلاح، وهذا يفتح أملاً وآفقاً للمصلح أن يعمل. وبعد انفتاح الأفق، تأتي بوصلة الإصلاح لتوجه الطريق ويعرف المصلح.
بعد انفتاح الأفق، تأتي بوصلة الإصلاح لتوجه الطريق ويعرف المصلح أين يضع نفسه. ثم تأتي الآن الصفات التي ينبغي أن يكون عليها المصلح الذي عرف الفضل وعرف الإمكانية وعرف الطريق.
يعني الآن المصلح المفترض، حين وصلنا إلى هنا، نحن الآن في مرحلة أن المصلح اتضح له كل شيء، والآن يريد أن يضع قدمه، يقول: بسم الله سأبدأ. سأبدأ سواء سأبدأ بالاستعداد لهذا الطريق الإصلاحي أو سأبدأ بالانطلاق.
سأبدأ، سأبدأ سواء سأبدأ بالاستعداد لهذا الطريق الإصلاحي أو سأبدأ بالانطلاق في الطريق الإصلاحي. لأن ما سبق هو لكشف الخارطة وفتح الأفق، لكن قد تكون النتيجة من هذا الفتح هو أو هي أنه مادام الوضع كذا، إذن أنا أحتاج ثلاثة أو أربع سنوات أبني نفسي.
واضح الفكرة حتى أنطلق فيه أو أبدأ في طريق الإصلاح. إذن نحن اليوم فيما يتعلق بالمصلح في ذاته، بالمصلح نفسه، حملة الإصلاح.
طيب، حملة فيما يتعلق بالمصلح في ذاته، بالمصلح نفسه، حملة الإصلاح. طيب، حملة الإصلاح، المصلح في ذاته، ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها حتى يسير في هذا الطريق؟
قبل أن أبدأ بصفات المصلحين، الصفات التفصيلية، وهي يعني دعونا نقول اللب في هذه المادة. قبل أن أبدأ بصفات المصلحين، سأذكر بعض المعالم المنهجية فيما ينبغي أن يراعى في صناعة المصلحين وبنائهم.
واضح الفكرة لأنه لو تتذكرون في اللقاء السابق، بعد استعراض خارطة الثغور، ذكرت أن الثغر الأعظم وواجب الوقت هو أيش؟ صناعة المصلحين وبناء المصلحين، وذكرت المستندات في ذلك.
الآن، قبل أن أذكر ما هي الصفات التفصيلية، سأذكر معالم يحسن مراعاتها في بناء المصلحين وصناعتهم. وهذه المعالم إذا رُعيت سيكون لها أثر في أيش؟ بناء المصلحين وصناعتهم.
وهذه المعالم إذا رُعيت سيكون لها أثر في أيش؟ أيوه، في حسن الصفات التي سيكون عليها المصلحون. طيب، لماذا أذكر هذه المعالم؟ سأذكر هذه المعالم للسبب المهم التالي، ألا وهو أن كثيراً من المحاولات السابقة التربوية والدعوية والإصلاحية كان عندها اهتمام بفكرة صناعة المصلحين، ليس كذلك؟
سواء سميت بإعداد الدعاة، القادة، الرواد، أياً كان، أليس كذلك؟
2 بناء المصلحين وضرورة التجديد
ليس كذلك؟ سواء سميت بأعداد الدعاء القادة الرواد، أيا كان، أليس كذلك؟
كان هناك عناية وتربية ومختلف الصور، بعضها حلقات قرآنية، يراد من الطلاب فيها أن يكونوا مصلحين في المستقبل. محاضن تربوية، مراكز صيفية، إلى آخره من الميادين التي كان فيها عمل تربوي استصلاحي لاستصلاح الفئة الداخلة فيه.
وكان في تلك التجارب من الخير الكثير الكبير الذي ينبغي أن يستفاد منه إلى الآن، ولكن كان هناك بعض جوانب النقص التي يحسن التنبه لها واجتنابها.
حتى إذا تكلمنا عن صناعة المصلحين اليوم، فنحن لابد أن نتكلم عن شيء فيه قدر من التجديد، فيه قدر من الإضافة. لماذا يتم التأكيد على فكرة التجديد في بناء المصلحين؟
الجواب: لأنه اتضح مع الأزمات الكبرى التي حصلت في السنوات الماضية أن البناءات السابقة لم تكن كافية لتخرج أناسا عصيين على الكسر أمام الأزمات الخارجية. فالذي حصل أن كثيرا ممن تخرج من المحاضن والحلقات والبرامج، لما جاءت اختلاف الأحوال والأزمات الكبرى، حصلت حالة من الاضطراب والفوضى.
الذين استطاعوا أن يبرزوا في تلك الأزمة، ما أقول يبرزوا، الذي هو يثبتوا فقط، لأنه عندنا مقامات: عندنا مقام اضطراب، ومقام ثبات، ومقام إصلاح وبروز في أن يعالج الإنسان آثار المشكلة.
الذين استطاعوا أن يدركوا أبعاد المشكلات، ويكون لهم دور حقيقي في تثبيت الشباب واستصلاحهم ورسم البوصلة لهم، هم عدد قليل ممن كان ينبغي أن يكون له هذه المنزلة.
وعموماً، التجارب الماضية أو الأحداث الماضية تدل على أن البناءات الداخلية الاستصلاحية التربوية لم تكن بالقدر الكافي الذي يعول عليه بإذن الله تعالى عند الأزمات.
ولأجل ذلك، نحتاج إلى معالم بنائية منهجية إصلاحية، وإلى صفات مصلحين استثنائية. لذلك يمكن أن أقول إن المعلم الأول من معالم بناء المصلحين هو أهمية أن تكون صفات المصلحين التي يعمل على صناعتها أو صناعتهم، أهمية أن تكون صفاتهم استثنائية، مستمدة من مرجعية الوحي، ومستمدة من مدرسة النبوة، ومن سبيل الأنبياء والمرسلين، بحيث يكون هناك مراعاة أن المصلحين يجب أن يكونوا على سمت استثنائي، صفات استثنائية، بناء استثنائي.
حسناً، ما هي معالم هذه الاستثنائية؟ هذا هو الموضوع الطويل الذي سيأتي في اللقاء القادم بإذن الله لوصفات المصلحين.
فالصفات المصلحين الآن، هذه هي مقدمة، وهذا هو المعلم الأول، أنه يجب أن تكون الصفات التي يراعي المربي أو الداعية أو المعلم أو العالم، التي يراعي تطبيقها في الشباب، في الطلاب، وهذا يشمل الجنسين: الذكور والإناث، أن تكون صفات استثنائية. ومكمل الاستثنائية فيها هي أن تكون على طريق الأنبياء والمرسلين.
3 بناء المصلحين بين العلم والعمل
الاستثنائيّة فيها هي أن تكون على طريق الأنبياء والمرسلين، وعلى معالم المدرسة النبويّة. هذا المعلم الأول الذي يجب أن يراعي المعلم الثاني في المعالم المنهجيّة في بناء المصلحين، والتي ينبغي أن تراعي في هذه المرحلة هو أهمية تنويع روافد البناء على المصلح أو للمصلح، بحيث لا يقتصر البناء على الجانب المعرفي فقط، فضلاً عن أن يكون مقتصراً على جانب من جوانب المعرفة.
يعني إذا أردنا أن نصنع مصلحين حقاً يتحملون للمستقبل، أي يتحملون المسؤولية، فيجب أن يكون هذا البناء متنوع الروافد فيه رافد علمي أو معرفي، وفيه رافد عملي. مثلاً، رافد عملي يعني ممكن حتى يقسم فيه رافد عملي، الذي هو عملي تطبيقي، يقوم الإنسان والطالب فيه بالعمل الدعوي، وفيه عمل يعني، دعنا نقول، يراعي فيه قضية التجربة.
يعني أهمية أن يصنع المصلحون الشباب، الطلاب، على جانب ومسار كبير اسمه مسار العمل. هذا العمل يبدأ بالتجربة، أول شيء يبدأ بالتدريب، ثم بالتجربة، ثم بالتطبيق.
ومسار آخر ضخم وكبير اسمه المسار العلمي. فالجمع بين العلم والعمل، وبين التربية عليهما، وبين أن يسير المصلحون على هذا التكامل بين العلم والعمل هو من أهم المعالم التي يجب أن تراعي في المصلحين.
وإذا رجعنا إلى المدرسة النبويّة، سنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبق هذا المعنى، ولم يكن يربي أصحابه على نظام الدروس الشرعيّة فقط، وإنما كان يربي أصحابه على نظام الدروس والمجالس العلميّة، وعلى نظام العمل.
وهذا النظام العمل فيه تفاصيل كثيرة، ممكن تفرد له محاضرة، يعني كيف رب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على العمل في مراحل متعدّدة، إلى أن تصل إلى مرحلة التكليف العملي.
أن فلان يذهب إلى اليمن قاضياً ومعلماً، وفلان يذهب إلى كسرى يبلغ الرسالة، وفلان يذهب إلى الجهة الأخرى يجمع الصدقات، وفلان يذهب إلى قومه ليعلمهم.
فإذا سمعت بكذا، فتعال، وأنت كذا، إلى آخر التكليف بالعمل. الصحابة كانوا في مدرسة عمليّة، لم يكونوا في مدرسة نظريّة فقط.
ولذلك، من يظن أن الكلام عن بناء المصلحين، وبناء المصلحين وكذا، وأنها مجرد إعداد مناهج مميّزة وبرامج علميّة إلكترونيّة، يعني يتخرج فيها الطالب في أربع سنوات أو خمس سنوات، ويظن أنه هو الآن يعني خلاص، وصل إلى مرحلة النضج والتمكن، لا، أنت الآن هذا مسار علمي فقط، هذا مسار معرفي، وباقي مسار عملي.
هذا المسار العملي فيه شقان:
وهذا كله يحتاج ممارسة. وسبحان الله، المؤمنون الصحابة من أول يوم دخلوا فيه الإسلام أدركوا هذه الحقيقة.
تعرف، سبحان الله، يعني إلى اليوم، أنت ممكن تدخل مركز معين، تجد أن روح المركز، ولا محضاً، ولا أياً كان، تجد في روح عمليّة دائماً تتكلم عن الإصلاح والدعوة إلى آخره.
وتجد الأخرى أو بعض السياقات الأخرى هي روح علميّة معرفيّة. لما تذهب إلى العلميّة المعرفيّة فقط، تجد أيضاً فيها خلافات في روح علميّة معرفيّة جدليّة.
فأنت من أول يوم تدخل، تشعر أنك دخلت في صراعات لا نهاية لها، أفكار إلى آخره. المدرسة النبويّة، من أول ما تدخل في هذه المدرسة، ستدرك جيداً أن النفس العام نفس عملي، وأن هذا العمل معتمد على العلم.
ولذلك، أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، أول ما أسلم، مباشرة ذهب وأتى بعثمان بن عفان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، أركان من أركان الإسلام، من أركان هذه الأمة الكبار.
أبو بكر الصديق، من يوم ما أسلم، أتى بهم. طيب، لماذا أتى بهم؟ لماذا بادر وذهب وأتى بهم؟
4 أهمية العمل في بناء المصلحين
من يوم ما أسلم أتى بهم. طيب، ليش أتى بهم؟ ليش بادر وراح وأتى بهم؟ لأنه أدرك من أول يوم أن هذا الدين دين عمل، دين يوجب أن ينطلق الإنسان وأن يتحرك الإنسان ليعمل به، وأنه ليس هذا الدين هو دين انعزال وعكوف على الكتب والقراءة والتحليل والمراجعة فقط.
لذلك، كل بناء اليوم يراد له أن يكون بناءً للمصلحين، لا يجمع بين العلم والعمل وبين تربية أبنائه على مبدأ العمل، فهو بناء ناقص ولا يؤمل فيه أن يكون هو البناء الذي يعني يسد الثغر الأعظم في هذه المرحلة، الذي هو ثغر صناعة المصلحين وبناء المصلحين.
طيب، ماذا يفعل من لا يجد مساحة إلا العلم؟ يعني تعرفون، مثلاً من أشهر المساحات العلمية البرامج العلمية الإلكترونية. جيد، ماذا يفعل من لا يجد إلا هذه المساحة؟ أول شيء أن يفهم أنه في هذه البرامج يأخذ شقاً واحداً هو الشق العلمي والمعرفي، وأنه مطالب بالشق الآخر، وأن عدم وجود الشق الآخر بسبب الظرف الذي هو الإلكتروني، هذا لا يعني أنه لا يأخذ الشق العلمي. يعني أقصد لا ينتظر أنه أما أن يكون الأمران في ظرف واحد في مكان واحد أو لا يأخذ أي منهما. واضح الفكرة؟
لكن الفائدة لما تدرك أهمية العمل أنك تدرك أن هذا العلم الذي تأخذه إنما يراد للعمل، وبالتالي تسعى سواء بنفسك أو مع أصدقائك وزملائك، أياً كان لهذه الممارسة العملية. لأن ذكرت أنها، يعني خلنا نقول باعتبار، تنقسم إلى قسمين: الالتزام الذاتي والالتزام الدعوي. وباعتبار آخر، تنقسم إلى مراحل: تدريب، تجربة، إعطاء.
طيب، واضح هذا المعلم. المعلم الثالث، ولاحظوا أنا اخترت هذه المعالم من أهم أسباب اختياري لهذه المعالم هو مراعاة المقدمة التي ذكرت، اللي هو ما الذي كان ناقصاً في بعض التجارب السابقة في هذه التربية بحيث أنه تراعي. ولهذه المعالم ليست معالم يعني خلنا نقول شمولية استقصائية، وإنما راعيت فيها هذا النقص. واضح؟
طيب، المعلم الثالث: أهمية الاستمرار في بناء الطالب أو المصلح وعدم انقطاعه بسبب إدخاله المستعجل في دائرة العطاء. يعني أنا كاتبها بصيغة مختصرة، كاتب التصدير قبل التمكن استنزاف خاطئ للطلاب. وأقصد بذلك أنه مما كان يعني مما يلاحظ على بعض التجارب السابقة في قضية بناء الدعاة والمصلحين، كان يعني مما يلاحظ على بعض التجارب السابقة في قضية بناء الدعاة والمصلحين أو أياً كان، هو أنه عجلة البناء في كثير من التجارب عجلة صغيرة تدور بسرعة وتنتهي.
الفكرة هي إذا كان السياق عملي، فإنه يلا. فمثلاً، إذا كان في سياق محض تربوي، مثلاً هو يأخذ سنتين، ثلاث سنوات، خلال سنتين، ثلاث سنوات، هذه لم يأخذ بناءً علمياً حقيقياً، أخذ مجموعة برامج بعض الأمور التربوية وكذا، ثم انتقل من كونه طالباً يتعلم إلى كونه مشرفاً أو مدرّساً يدرس. واضح الفكرة؟
والبعض عنده تصور أنه إذا انتقل إلى هذه الخانة أنه هو خلاص العلم والبناء انتهى. يعني أنا لست في خانة الطالب، بس إذا جاء واحد من الشيوخ الكبار ممكن أجلس عنده، بس أنه يعني أنا لست الآن في صدد أو بصدد. بينما الفكرة الصحيحة كالتالي: كلما فتحت لك نوافذ للعطاء، ازددت احتياجاً للبناء. هذه القاعدة يجب أن تكون هي من معالم بناء المصلحين. كلما فتحت لك نوافذ للعطاء، وعليكم السلام، احتجت أو ازددت احتياجاً للبناء. واضح الفكرة؟
فهذه القاعدة يجب أن لا تكون معكوسة في الواقع، وإنما تكون سائرة بشكل صحيح. واضح الفكرة؟ طيب، المعلم كم الآن؟
المعلم الرابع، وهذا المعلم قد يكون بعكس المعلم السابق، يعني فيه قدر من أهمية الجمع بين هذا المعلم وبين المعلم السابق. ما هو هذا المعلم؟ قدر من أهمية الجمع بين هذا المعلم وبين المعلم السابق. ما هو هذا المعلم؟ أنا كتبته كالتالي: البناء في ساحة العمل والمدافعة أنفع من البناء في ساحة الأمان والدعاء. البناء في ساحة العمل والمدافعة أنفع من البناء في ساحة الأمان والدعاء. طبعاً، ما المقصود هنا؟ البناء في ساحة الخوف والحرب؟
5 البناء في ساحة الصراع بين الحق والباطل
في ساحة الأمان والدعاء، طبعاً ما المقصود هنا البناء في ساحة الخوف والحرب؟
ساحة الأمان والدعاء، طبعاً ما المقصود هنا البناء في ساحة الخوف والحرب؟
لا، الفكرة هي أن عزل الطالب الذي يؤمل أن يكون مصلحاً، عزله أثناء البناء عن ساحة الواقع، وعن أن يكون متفاعلاً معها تحت نافذة أنه طالب، ولكنه طالب يدرك فكرة وجود الباطل والحق، وأن هذا العلم الذي يتعلمه إنما هو علم يعني ستكون واحدة من مآلاته هي المدافع مع الباطل. ويفهم هذا المعنى ويدرك بعض صوره المصغرة أثناء البناء.
يعني أهمية أن يربط طالب على مركزية الصراع بين الحق والباطل، وأن يجد منافذ أثناء تربيته يفهم بها أن هذه التربية من الحق تعارض هذه الصورة من الباطل. ففكرة التربية على الصراع بين الحق والباطل فكرة مركزية في البناء الذي يجب أن يكون بناءً للمصلحين. ولكن هذا يضبط مما قبله، بحيث أنه ما تسير أن يكون بناءً للمصلحين، ولكن هذا يضبط مما قبله، بحيث أنه ما تسير القضية أنه في صراع بين حق وباطل.
أنت تأخذ كم درس، يعني تروح ترد على الباطل. هنا متنوع من أبرز ما يدخل فيه، مثلاً خلنا نقول الشبهات والتشكيك في الإسلام وفي ثوابته، ونزع وسلخ هوية الأمة الإسلامية، إلى آخره من صور الباطل.
جيد، فإنه خلاص هو أخذ برنامج كذا، يلا الآن يروح يدافع الباطل بسرعة. خلاص هو الآن صار حتى يمكن يكتب في تعريفي في شبكات التواصل أنه هو، يعني خلنا نقول المدافع عن كذا وكذا، ولا المحارب لكذا وكذا، ولا المكافح لكذا وكذا، ولا إلى آخره. إذا ما كان هذا قبل البناء الشرعي المتمكن.
جيد، الحمد لله توجد بعض النماذج في الساحة جيدة، يعني يتفرغ لمثل هذا العمل ويكون قد بني نفسه بناءً جيداً.
خلاصة الكلام، يعني يتفرغ لمثل هذا العمل ويكون قد بني نفسه بناءً جيداً. خلاصة الكلام أننا في هذا المعلم الذي هو الرابع، نحتاج إلى أن يكون البناء له بوابات مفتوحة على ما يضاده من الباطل، بحيث أن الطالب يبني على الحق وهو يدرك أن هذا هو الباطل الذي يعارض هذا الحق.
فيلاحظ أثناء البناء من معالم الحق ما يفيده في الصراع مع الباطل. وبالمناسبة، هذه أنا برأيي أنها من أوضح الأمور أو المعالم التي كانت في الباطل.
وبالمناسبة، هذه أنا برأيي أنها من أوضح الأمور أو المعالم التي كانت في المدرسة النبوية، والتي كانت من أسباب قوة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وقوة ثباتهم في الحق، أنهم منذ أن أسلموا، أسلموا وهم يرون الإسلام والكفر، ويرون الحق والباطل، ودخلوا طوعاً في الإسلام دخول من يدرك أن هذا الباطل يعني هو بجوار بيته، أمام بابه، وأنه هو الذي هرب منهم.
أن يدرك هذا المعنى وأنه هارب من ذاك الشر إلى هذا الخير، هذا يزيده استمساكاً به، ثم يجعله حين يتلقى الخير يبصر بين ثنايا الخير ما يعينه في هذا الصراع وفي هذه المدافع.
واضح الفكرة؟
بين ثنايا الخير ما يعينه في هذا الصراع وفي هذه المدافع. واضح الفكرة؟
طيب، نحن اليوم لأن كثيراً من صور الصراع مع الباطل ليست هي صورة خنادق أمام بعضها، فالبعض من أصحاب الخير والعلم والحق لا يدرك أنه بالفعل في خندق أمام الباطل. واضح الفكرة؟
6 تحديات التربية بين الحق والباطل
والعلم والحق لا يُدرك، هو أنه بالفعل في خندق أمام الباطل. واضح الفكرة؟ لا يُدرك، يعني جالس يتعلم علوم شرعية وإسلامية وكذا، ويشعر أنه في فئات أخرى، يعني كل فئة الحالة هي: أنا أتعلم العلم عشان بكرة يصير عنده طلاب وأعلمهم وبس. جيد؟
هي: أنا أتعلم العلم عشان بكرة يصير عنده طلاب وأعلمهم وبس. جيد؟ عدم استحضار أن هناك خنادق من الباطل محيطة بنا من كل مكان، وأن من أعظم ما ينبغي على المصلح أن يستحضر في بناء الإصلاح هذه الصور، بحيث إنه يستجلب من مواد الحق ما يعينه على مجابهة هذا الباطل. هذا النقص في التصور هو من أهم ما يؤدي إلى النقص في النتائج. واضح الفكرة؟
ولذلك، طيب، فين الصورة العملية لهذا الكلام؟ في النتائج. واضح الفكرة؟ ولذلك، طيب، فين الصورة العملية لهذا الكلام؟ أنت كمربي يا أبو عمر، فين الصورة العملية اللي أنت ممكن تستجلبها؟ أنت كمربي يا أبو عمر، فين الصورة العملية اللي أنت ممكن تستجلبها؟ أو تنزلها من هذا المفهوم وهذا المعلم على أرض الواقع أثناء التربية للمصلحين؟
إيش يعني؟ إيش يعمل مثلاً؟ أيوه، يعني أنت الآن، أنت الآن مربي، أنت عندك الطلاب، نقول أعمارهم 15 و17، تربيهم على العلم والإيمان والتقوى. فين المضامين اللي ممكن، أو إيش الأشياء اللي تراعيها في هذا المعلم حتى ما يكونوا منعزلين عن... أو إيش الأشياء اللي تراعيها في هذا المعلم حتى ما يكونوا منعزلين عن ساحة الباطل؟
طيب، شرف العلم، فضلوا آياته، مزالق العلم وإشكالاته. طيب، جيد، لكن هذا من باب منهجي. ما أتحدث عنه، أنا أتحدث من باب الحق والباطل. آه، إيش فيه؟ الوعي، كيف الوعي؟ عنه، أنا أتحدث من باب الحق والباطل. آه، إيش فيه؟ الوعي، كيف الوعي؟
جميل، أنا برأيي واحدة من أبرز الميادين اللي ممكن تجي في كل يوم من أيام التربية، الأمثلة. الأمثلة، أنت يعني المضمون الذي تريد أن تقدمه جماعة، هذه فائدة، يعني خلنا نقول تعليمية وتربوية عامة، سواء في هذا المعلم أو في أي معلم من معالم. في أي معلم يراد أن يغرس في الطلاب أثناء التربية، وهي فائدة ثمينة جداً جداً لمن يستثمرها حسن الاستثمار، أو بدرجة واعية من الاستثمار.
ما هي هذه الفائدة؟ هي أن من أهم النوافذ التي يستطيع المعلم أو المربي أن يفتحها أمام الطالب لتكون جسراً بين الحق الذي يقدمه أو العلم الذي يقدمه وبين الواقع، هي الأمثلة. أنت عندك المادة العلمية الأساسية، أنت عندك مادة، مثلاً، لنقول مثلاً عن وحدانية الله.
عندك المادة العلمية الأساسية، أنت عندك مادة، مثلاً، لنقول مثلاً عن وحدانية الله وعظمته وكماله. ممتاز؟ هذا الآن مادة علمية، صح؟ مثلاً عن وحدانية الله وعظمته وكماله. ممتاز؟ هذا الآن مادة علمية، صح؟ عن وحدانية الله وعظمته وكماله. ممتاز؟ هذا الآن مادة علمية، صح؟
فتقول له: الله العلي العظيم، وتأتي بآيات القرآن إلى آخره. طيب، هل يوجد شيء في الواقع ينبغي أن يعلمه الطالب له تعلق بهذا المعنى؟ الجواب: نعم، يوجد أشياء كثيرة في الواقع لها تعلق بهذا المعنى، وهي على قسمين: يوجد أشياء في الواقع مؤيدة لهذا المعنى، ويوجد أشياء في الواقع معارضة لهذا المعنى. ومدام...
7 تفاعل الحق والباطل في الواقع المعاصر
مؤيّدٌ لهذا المعنى، ويوجد أشياء في الواقع تعارض هذا المعنى. ومدام نحن نتكلم عن الصراع بين الحق والباطل، إذن إذا فتحت للطالب مثلاً متعلقاً بما يضاد هذا المعنى ونقضت هذا المثال، ترى هذا المثال ليس شبهة، يعني تفصيلية فقط. تنبّه أن هنا شيء في الواقع يعارض هذا الحق، وتسلط الضوء عليها من بعيد.
أنت أقمت جسراً بين الحق الذي تبنيه عنده وبين الواقع، وهذا جزء من إدراكه. دعنا نقول: صور الباطل التي تعارض الحق الذي يأخذه. فمثلاً في حجيّة السنة، نحن ندرس حجيّة السنة، يمكن أن تدرس على أنها مادة بنائية محضة، جيد. ويمكن أن تقدم نفس هذا المضمون البنائي، أدلة حجيّة السنة وما إلى ذلك، ثم تقول أثناء الاستدلال مثلاً: ومن يتأمل هذه الأدلة يدرك مقدار الإفلاس الذي لدى القرآنيين، أو من يسمون أنفسهم بالقرآنيين، الذين لا يجدون أو ليس عندهم من الأدلة ما يعارض هذه الأدلة، إلى آخره.
الآن، هذه نافذة يسيرة. هذا طبعاً ليس مثلاً تفصيلياً، ولكن هذا يعني ضرب مثل بواقع معين بفئة معينة. فهمت الفكرة؟
طيب، الآن عندما تتكلم عن مثلاً الله سبحانه وتعالى، تكلم في القرآن عن الفسق، ليس كذلك؟ وعن الإجرام، وعن الظلم، ليس كذلك؟ وعن الكفر، وهذا كثير في كتاب الله سبحانه وتعالى.
الآن، أنت تعطي درساً قرآنياً أو تتكلم عن المنافقين كثيراً. حين تأتي، تعلّم الطالب وتجلس للتدبر للقرآن حتى لا تعزله عن هذا الواقع. اضرب له أمثلة. فإذا جاء النفاق مثلاً، لازم يفهم الطالب أن النفاق هذا لم ينتهِ وأنه لا يزال موجوداً.
فقل له مثلاً، وأنت تشرح أو تفسر سورة التوبة مثلاً أو سورة الأحزاب، فيها آيات عن المنافقين، فتقول مثلاً: وفي الواقع يوجد أناس لم تطب قلوبهم تجاه الأحكام الشرعية والأحكام الإسلامية، وباتوا يقابلونها بالهمز واللمز، والتعريض بالقول، ولا يستطيعون المكافحة بذلك لأنهم جبناء، ويستترون. وتجدهم يتحدثون عن قال الله وقال الرسول، وهذا من النفاق.
الآن، ما الفكرة؟ يتحدثون عن قال الله وقال الرسول، وهذا من النفاق. الآن، المثل هذا مدّ جسراً بين الطالب وبين الواقع.
فالأمثلة دائماً هي أسهل الجسور التي تقدم للمتلقي للمعلومة بينه وبين الواقع، بين المعلومة التي أخذها، المادة الصرفة من الحق أو من العلم، وبين الواقع الذي تعلق به. وهذا كله تحت فكرة أن البناء تحت قضية التدافع أنفع بكثير من البناء في ساحة رخوة أو في...
8 أهمية التنوع في التعليم والتربية
تحت فكرة أن البناء تحت قضية التدافع أنفع بكثير من البناء في ساحة رخوة أو في مجال معنوي رخو لا معارضة له. ولذلك، الإنسان لا ينبغي أن يحزن من وجود المعارضين من أهل الباطل. بالعكس، أحياناً وجود المعارض من أهل الباطل هو الذي يقوي الحق.
ابن تيمية رحمه الله يقول: "ومن سنة الله أنه إذا أراد إظهار دينه هيأ له من أهل الباطل من يعارضه". شوف الفكرة العكسية للقضية.
طيب، هذا الآن المعلم كم؟
وأيضاً، هذا ما راعاه في بعض الخلل الذي كان موجوداً سابقاً، هو أن من أهم معالم البناء التي يمكن أن تثمر بإذن الله تعالى هي أن يراعي في البناء تنوع المتلقين وتنوع الدرجات المرجوة منهم.
معالم أو لهو معلم الفروق الفردية بين الطلاب. يعني لا ينبغي في محضن ولا في برنامج أن يعامل الطلاب كلهم على أنهم يجب أن يحققوا نفس المستوى.
وأنا برأيي، هذه من الأخطاء التي تحصل كثيراً في المحاضن والبرامج.
فأنت طالب دخلت برنامج، مثلاً، إذا كانت تحفيظ القرآن، أنت يجب أن تصل إلى حفظ القرآن كاملاً. جيد، فإذا وصلت فقد وصلت وبلغت النهاية وأديت ما عليك، ولله درك، وتلبس الوشاح، انتهت القصة.
وإذا لم تحفظ القرآن كاملاً، فمهما فعلت، فأنت لم تؤد ما عليك ولم تصل إلى ما ينبغي أن يوصل.
نفس الشيء، أنت مثلاً في محضن آخر يعتني بالدروس الشرعية وما إلى ذلك، أنت لازم تحقق درجة معينة في الاختبارات.
لازم تحقق، تنهي كل هذه المواد، إذا ما أنهيتها، فأنت يعني لست مؤهلاً ولست كذا ولست إلى آخره.
لما تكون هذه الأمور من باب فني ترتيبي، خاصة إذا كانت مثلاً زينا برامج علمية إلكترونية، أعداد كبيرة جداً، أنت ما تقدر تعرف مين مشى ومين ما كمل كذا إلا بنوع من الفلترة.
تمام، ماشي، هذه أمور فنية، لكن لم تكن هذه هي الفكرة.
فهذا برأيي خطأ يجب أن يدركه المربون والمشتغلون على بناء المصلحين، أن هناك فروقاً بين الطلاب، وأنه لا ينبغي أن يكون نظر المربي أو المعلم أو الداعية أن كل من يراد أن يكون مصلحاً أن يصل إلى هذه الرتبة.
لا، المصلحون يتفاوتون في الرتبة. سمت أبي بكر وعمر، وهناك مصلحون دون ذلك.
جيد؟
وإذا رجعنا للمعلم الأول، الذي هو المدرسة النبوية، سنجد أن المدرسة النبوية فيها مراعاة لهذا التنوع بشكل واضح.
بل النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان يربي أصحابه تربية عملية، كان يعلم عليه الصلاة والسلام قدرات كل واحد من أصحابه وميزات كل واحد من أصحابه.
فإذا جاءت قضية معينة، يختار لها فلان.
9 أدوار الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
وميزات كل واحد من أصحابه، فإذا جاءت قضية معينة، يختار لها فلان، فلان هذا الذي خبره النبي صلى الله عليه وسلم. يعني التعينات هذه ليست بالضرورة أن تكون تعينات موحى بها بالاسم، وإنما هذه مساحة للاجتهاد النبوي.
إن النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في أن يختار من أصحابه من يقوم بهذه المهمة، يرسل فلاناً. وهذا بالمناسبة عنوان عظيم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني قصدي أن الصحابة في مدرسة النبي مع النبي صلى الله عليه وسلم قاموا بأدوار كبيرة، ولو كان لأحد أن يعتذر عن دوره الحقيقي بوجود المصلح العظيم القائم بالدور، لكان للصحابة أن يعتذروا عن أدوارهم بوجود من؟ النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني النبي صلى الله عليه وسلم موجود، أنت إيش تبتشتغل يعني؟ إيش تبتعمل يعني؟ لكن انظر إلى أدوار الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. دعك من أدوار الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وحملهم الدين، هذا معروف وواضح.
لكن انظر إلى أحوال الصحابة وقت النبي صلى الله عليه وسلم من جهة تحملهم للأعباء، ستجد مساحة كبيرة للعمل والعطاء.
يعني تفكروا فقط في المهمة التي قام بها مصعب بن عمير قبل الهجرة، ترى مهمة ما هي سهلة. الآن النبي صلى الله عليه وسلم سينتقل بأهل الإسلام من مكة إلى المدينة. المدينة مجتمع جديد، هذا المجتمع الجديد سيستقبل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وستكون الحركة بهذا الدين في مكان آخر، وستنتقل إلى مرحلة جديدة فيها مواجهة مباشرة مع أهل الباطل.
إلى آخره، حتى يتهيأ ذلك المجتمع بالعلم والإيمان ويفهم هذه الأصول والحقائق، كان لابد أن يكون هناك من يعلمهم حقائق الدين. فيرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، ويمكث مدة ليست باليسيرة، يعلم ويربي ويفهم ويبلغهم القرآن، ويكون مرجعاً لهم.
طيب، هذه مهمة عظيمة جداً. كون النبي صلى الله عليه وسلم مرجعاً لهم، طيب، هذه مهمة عظيمة جداً. كون النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن، هذه مهمة عظيمة جداً.
كون النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر الصديق على الحج في السنة قبل أن يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعام، تلك مهمة أيضاً كبيرة وعظيمة. يعني القيام بالحج لأول مرة باسم الإسلام، تمثيل رسمي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا الحج الذي يقوم به الممثل عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أمر ليس بالسهل. إلى آخره، من الوظائف الكثيرة التي بالمناسبة، يعني كان في أدوار تعرفوا.
يعني مثلاً في وقت لما جاء ذاك الذي قال: "إن ابني كان أجيراً عند هذا فزنى بامرأته"، قال: فسألت أناسا من أهل العلم، يقول لي: مين هذا الكلام؟ للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول له: سألت أناسا من أهل العلم.
يعني كان في أناس من أهل العلم من الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم يقومون بدور الجواب عن السؤال. أيضاً واضح الفكرة؟
إيش اللي جابنا لهذا كله؟ الجواب عن السؤال أيضاً واضح الفكرة؟ إيش اللي جابنا لهذا كله؟ أهمية المراعاة.
أيوه، أي أهمية مراعاة الفروق في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم كان يختار بناءً على هذا التفاوت الذي بين أصحابه. ما هو كلهم أخذوا قدراً محدداً من مادة محددة وانتهوا إلى هذا القدر، ثم انتقلوا إلى مرحلة وكأنها هي النظام التعليمي.
هذا الصفوف لا، نعم هم تلقوا.
10 صفات المصلحين في ضوء الوحي
الي مرحلة وكأنها هي النظام التعليمي. هذا الصفوف لا، نعم هم تلقوا القرآن كلهم، هم تلقوا أهم المعالم، لكن كان هناك مراعاة من النبي صلى الله عليه وسلم لطبيعة تلقيهم واختلاف مستويات هذا التلقي. وهذا أمر يعني في غاية الأهمية أن يدرك.
طيب، بقي معلم آخر يعني يمكن يرجع له في الكتاب، كما ذكرت، الكتاب فيه من التفاصيل أو من الشمولية ما ليس في المادة المرئية.
طيب، كما ذكرت، الكتاب فيه من التفاصيل أو من الشمولية ما ليس في المادة المرئية.
طيب، بقي عنوان أخير قبل أن أختم هذا الدرس أو هذا المجلس. العنوان الأخير هو: ما كان المعلم الأول؟
أهمية أن تكون صفات المصلحين استثنائية، ومصدر استثنائيتها في أن تكون قائمة على السمت النبوي وعلى سبيل الأنبياء والمرسلين، صحيح؟
طيب، قلت لكم إن الموضوع القادم في اللقاء القادم: ما سيكون؟ صحيح؟
طيب، قلت لكم إن الموضوع القادم في اللقاء القادم: ما سيكون؟ أيوه، الصفات التفصيلية المراعاة أو المستمدة من هذا المعلم.
قبل أن أبدأ بها في اللقاء القادم، سأذكر مقدمة لها. هذه المقدمة كالتالي: إذا كانت صفات المصلحين الاستثنائية هذه تستمد من مرجعية الوحي، فأين نجد في مرجعية الوحي هذه الصفات؟ يعني تحت أي عنوان من العناوين، تحت أي باب من الأبواب نجد صفات المصلحين؟
صفات المصلحين، طيب، إذن أول شيء هو ما ذكره الله عن أنبيائه من الصفات، خاصة الصفات المتعلقة بالسياق الإصلاحي. وإن كان حقيقة كل ما يتعلق بالأنبياء هو مهم بالنسبة للمصلح، لأنه لأن النبي أو الأنبياء هم سادة المصلحين، فأنت تحتاج أن ترى هديهم وعملهم في العبادة، وأن ترى هديهم وعملهم في التبليغ الحق، وأن ترى هديهم وعملهم في الصبر على الأذى المترتب على تبليغ الحق، وأن ترى هديهم في تربية المؤمنين.
فالباب الأعظم لاستمداد صفات المصلحين من مرجعية الوحي هو باب سير الأنبياء وصفاتهم وما ذكره الله عنهم في القرآن الكريم.
واضح الفكرة؟ سير الأنبياء وصفاتهم وما ذكره الله عنهم في القرآن الكريم. واضح الفكرة؟ الأنبياء وصفاتهم وما ذكره الله عنهم في القرآن الكريم. واضح الفكرة؟
ولذلك، أنا أدعو من يتابع هذه المادة، إذا كان هو مهتم اهتماماً كبيراً بالمادة، أن يكون خاصة إذا كان هناك أكثر من شخص سوياً، أن يكون لهم ختمة للقرآن يراعي فيها فقط مراجعة وتدبر هدي الأنبياء في كتاب الله.
هدي الأنبياء في الإصلاح، هدي الأنبياء في العبادة، هدي الأنبياء في تبليغ الحق، إلى آخره. يعني أن تقرأ القرآن بعين من...
11 فهم قصص الأنبياء في القرآن الكريم
في العبادة هدي الأنبياء في تبليغ الحق إلى آخره، يعني أن تقرأ القرآن بعين من يريد أن يفقه سبيل الأنبياء والمرسلين. وهذا من الأمور المهمة جداً التي يعني فيها بحر عظيم من بحور العلم والإيمان والتربية إلى آخره.
والإمام الطبري من أجمل الأشياء في تفسيره أنه كان إذا قرأ سيرة الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم، يقرأها بصيغة واعية يدرك معها أنها ليست قصصاً مجردة، وليست فقط لأخذ العبرة العامة، وإنما هي قصص منزل على حال النبي صلى الله عليه وسلم وعلى حال من معه. وإن ذكر سبيل الأنبياء إنما هو لتفعيل هذه السير في تلك الأحداث التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي، أنت حين تقرأ هذا أيضاً تمد الحلقة.
وهذا لم ألاحظه في أي تفسير بهذا القدر من العناية كما لاحظته في تفسير الطبري. وسأذكر مثالاً الآن سريعاً عليه، وهو المثال الذي ذكره في سورة يوسف حين فسر قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولـكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين﴾.
انظر ماذا يقول الطبري، انظروا الفقه. والطبري حقيقةً إمام المفسرين. والتصور الذي عند بعض طلاب العلم أنه تفسير الطبري هو تفسير علمي دقيق، كله أسانيد. هذا ما يعرف الطبري الذي يقول هذا الكلام. الطبري تفسير عظيم جداً حتى من الناحية الإيمانية والتربوية إلى آخره.
انظر مثلاً ماذا يقول في هذه الآية: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين﴾. ماذا يقول؟ يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إياي الحكم والعلم، ومكنته في الأرض، واستنقذته من أيدي إخوته الذين أرادوا قتله. كذلك نجزي من أحسن في عمله، فأطاعني في أمري، وانتهى عما نهيته عنه من معاصيه. وهذا وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن، كذلك نجزي المحسنين. هذه الآن صارت عامة، فإن المراد به محمد النبي الله صلى الله عليه وسلم.
كيف يستحضر أن الله سبحانه وتعالى يثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصص؟ فهمت الفكرة؟ من يقرأ سيرة الأنبياء في القرآن وهو يراعي هذه المعاني، يخرج منها بعبر ودروس ليست بالقليل أبداً، غير لما تقرأها أو حين تقرأها قراءة مختزلة.
طيب، من المواضع أيضاً ما ذكره الله عن أصحاب الأنبياء في كتابه العزيز في السياق الإصلاحي. وقد ذكر الله أصحاب الأنبياء في مواضع من كتابه، وهي من المواضع التي يهتدي بها في سياق بناء المصلحين. وسيأتي إن شاء الله التفصيل.
أيضاً من المواضع في كتاب الله ما ذكره الله من توجيهات خاطب بها المؤمنين، وخاصة الصحابة، في سياق الأحداث التي يمكن أن نسميها الأحداث الإصلاحية في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. التعليقات الربانية أو التوجهات الربانية للصحابة في السياقات الإصلاحية التي كانوا فيها، والتي أبرزها ما كانت؟
المعارك والغزوات. يا جماعة الخير، القرآن فيه عناية بالغة بهذه الأحداث، وما يكاد يأتي حدث من تلك الأحداث في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا وينزل الله فيه قرآن. وإذا أنزل الله فيه قرآن، ستجدون أن الله ينزل فيه قرآن يراعي فيه البناء الداخلي الإيماني بين المؤمنين واستصلاح هذا البناء إذا وقع خطأ في ذلك.
12 صفات المصلحين في القرآن والسيرة
الداخلي الإيماني بين المؤمنين واستصلاح هذا البناء، إذا وقع خطأ في ذلك الحدث الإصلاحي، تجد أن هناك معالجة. هذه المعالجات هي من أهم المصادر لمن يريد أن يعرف صفات المصلحين التي يحبها الله سبحانه وتعالى.
فهمت الفكرة؟ أن يعرف صفات المصلحين التي يحبها الله سبحانه وتعالى. فهمت الفكرة؟ وهذا الذي عملت فيه سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين، هي في هذا الموضوع تحديداً.
والله، مثلاً، أحد حصل فيها ما حصل. طيب، سته، الحمد لله، أخذنا سته مجالس أو محاضرات فقط في معالجة ترقية نفوس المصلحين، فيما يتعلق بأحد في سورة آل عمران. لماذا؟ فقط في معالجة ترقية نفوس المصلحين، فيما يتعلق بأحد في سورة آل عمران. لماذا؟
أشياء كثيرة جداً، وشعارها، خلنا نقول، عنوانها العام: قل هو من عند أنفسكم. هذه ذكرت في هذا السياق، جيد؟
هناك آيات كثيرة جداً، إذا رأيت أو نظرت إلى هذه الآيات، ستجد أنها من أعظم المصادر لاستمداد صفات المصلحين واستخراجها من كتاب الله سبحانه وتعالى.
بقي أيضاً من المستمدات من مرجعية الوحي لصفات المصلحين ما يتعلق بالسيرة النبوية. السيرة النبوية، الهدي العملي التفصيلي من النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذه الأمور كم؟ الهدي العملي التفصيلي من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الأمور كم؟
الأربعة. هل يوجد مصادر أخرى غير مرجعية الوحي يمكن أن يستمد منها صفات المصلحين؟ طيب، جيد، عندنا سير المصلحين على مر التاريخ.
هذه من المصادر أن تعرف أنه والله كان من هديهم كذا وكذا، كان من سمتهم كذا وكذا، كان من تهيئهم للإصلاح كذا وكذا. وهذا فيه كتب كثيرة تتكلم عن سير العلماء والأئمة والدعاة والمصلحين، أليس كذلك؟
كتب كثيرة تتكلم عن سير العلماء والأئمة والدعاة والمصلحين، أليس كذلك؟
جيد، أيضاً من المصادر معرفة مشكلات الواقع. يعني أنه كلما أدركت طبيعة مشكلات الواقع، أدركت ما الذي يحتاجه من يعالج هذا الواقع من صفات. واضح الفكرة؟ واضح؟
ما الذي يحتاجه من يعالج هذا الواقع من صفات؟ واضح الفكرة؟ واضح؟
ولكن الصفات التي ينبغي أن يكون عليها من يعالج مشكلات الواقع تأتي تبعاً للصفات الأصلية المذكورة في مرجعية الوحي. ويحدث الخلل أحياناً في بعض السياقات، حين؟
حين يكتفي بهذا عن ذاك. يعني حين ينظر، يقال: والله، ما الذي نحتاجه اليوم من... بهذا عن ذاك. يعني حين ينظر، يقال: والله، ما الذي نحتاجه اليوم من... عن ذاك. يعني حين ينظر، يقال: والله، ما الذي نحتاجه اليوم من...
خلنا نقول، من مؤثرين، من مغيرين، من كذا. فتنظر للواقع ومشكلاته، وتقول: والله، نحتاج كذا وكذا وكذا، إلى آخره. هذا فيه نقص شديد جداً جداً.
بينما الأساس هو أن يقال: ما صفات حملة الدين على الإطلاق، على مختلف، يعني خلنا نقول، الأزمنة، مهما كانت الظروف؟
هل هناك صفات معيارية ثابتة غير متعلقة بطبيعة المشكلات؟ كانت الظروف، هل هناك صفات معيارية ثابتة غير متعلقة بطبيعة المشكلات؟ فالجواب: نعم.
طيب، هل هناك تأثير للمشكلات في تأكيد بعض الصفات أو في زيادة بعض الصفات أو كذا، في الانتباه لبعض التفاصيل؟ الجواب أيضاً: نعم.
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يغفر لنا ولكم، وأن يهدينا ويسددنا، ويعفو عنا ويعافينا.
ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، واغفر لنا ولا تنكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.
اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك شاكرين، راغبين، راهبين، طائعين، مخبتين.
ربنا تقبل توبتنا، واجب دعوتنا، وثبت حجتنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا.
اللهم لك الحمد على كل حال، وفي جميع الظروف.
لسنتنا واسلل سخيمة قلوبنا. اللهم لك الحمد على كل حال، وفي جميع الظروف والأحوال.
لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.