صفات المصلحين ١
1 صفات المصلحين ودورهم في الإصلاح
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نفسي هنا على عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
ثم الصلاة والسلام على عبده ورسوله ومصطفاه. أما بعد، أيها الكرام، نستعين بالله ونستفتح لقاءً جديداً من لقاءات بوصلة المصلح. وهذا اللقاء، أولاً في ناحية العدد، هو اللقاء التاسع. ونحن الآن في هذا اللقاء سنفتح صفحة جديدة، وهذه الصفحة فتحت بدايتها يوم أمس أو اللقاء السابق.
نقول: قسمنا الكتاب أو المادة إلى أول قسم: فضل الإصلاح، ثم جدوى الإصلاح، ثم بوصلة الإصلاح، ثم حملة الإصلاح، ثم عوائق الإصلاح. انتهينا بفضل الله سبحانه وتعالى من فضل الإصلاح ومن جدوى الإصلاح ومن بوصلة الإصلاح في اللقاءات السابقة. ثم في اللقاء الأخير فتحنا صفحة حملة الإصلاح، لكنني لم أتكلم عن صفاتهم إلى الآن، وإنما تحدثت عن معالم في بناء المصلحين.
الآن سأبدأ في صفات المصلحين أو صفات حملة الإصلاح. نحن الآن بدأنا في جزء جديد من المادة، هذا الجزء هو جزء الناحية العملية. فيه كبيرة، يعني هو جزء متعلق بحياة الإنسان المصلح. والتركيز على هذا الجزء هو بناءً على الفكرة الأساسية في المادة، وهي أن هذا الدين لا يمكن أن ينهض إلا بحملة يقومون بأعبائه.
وإن كثيراً من الإشكالات التي تحدث في السياقات الإسلامية هي في انتظار الفرص الخارجية أو المراهنة على التغيرات الخارجية التي تحدث. فيقول لك مثلاً: والله ما تدري، يمكن سبحان الله العالم يتغير، ما أدري، ممكن إيش يصير، يمكن تسير حرب كذا، يمكن يسير... فدائماً في مراهنة على التغيرات الخارجية والظن بأن التغيرات الخارجية هذه لما تحدث، فالإصلاح سيحدث.
طب، من الذي سيقوم به؟ والله سيحدث، يعني وهذه فكرة خاطئة تماماً. نعم، الظروف الخارجية تتغير، ولأن الظروف الخارجية تتغير، فلابد أن يكون هناك حملة لهذا الدين ومصلحون، أو أن يكون هناك مصلحون قادرون على أن يحملوا هذا الدين حين أو في كل زمان وفي كل حين. ومن جملة ذلك حين تتاح مثل الفرص التي تزال فيها عوائق وموانع.
2 صفات المصلحين وأهميتها في الإصلاح
جمله ذلك حين تتاح مثل الفرص التي تزال فيها عوائق وموانع. لأجل ذلك، التركيز الحقيقي إنما ينبغي أن يكون على حملة الإصلاح، صفات المصلحين، ما ينبغي أن يكون عليه المصلحون، الصناعة التي يجب أن يصنع عليها المصلحون. هذا هو التركيز، وهذه هي المراهنة الحقيقية التي ينبغي أن يكون المصلحون مشتغلين عليها.
ثم تغيرات الفرص الخارجية وما إلى ذلك، هذه تحدث في أقدار مشتغلين عليها. ثم تغيرات الفرص الخارجية وما إلى ذلك، هذه تحدث في أقدار الله سبحانه وتعالى، ولا يعني أن يرد قضاء الله أحد، ولا يرد قدره أحد. إذن، من اليوم إن شاء الله سنبدأ في صفات المصلحين، ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها حملة الدين، ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها المصلحون.
وفي كل صفة من الصفات التي سأذكرها، وإن كنت حقيقة لا أتوقع في المحاضرات أني سأأتي على كل الصفات، وسأحيل ربما، وإن كنت حقيقة لا أتوقع في المحاضرات أني سأأتي على كل الصفات، وسأحيل ربما في بعض الصفات على الكتاب. لكن في كل صفة أذكرها، سأتناولها من أربع جهات.
كل صفة من صفات المصلحين أذكرها، سأتناولها من أربع جهات. الجهة الأولى في بيان هذه الصفة، ما الذي يدخل فيها؟ ما هي؟ ما حدودها؟ الجهة الأولى في بيان هذه الصفة، ما الذي يدخل فيها؟ ما هي؟ ما حدودها؟ لأنه أحياناً أتي بكلمة مجملة. يعني مثلاً، الصفة الأولى من صفات المصلحين هي العبودية لله سبحانه وتعالى. طيب، العبودية حين تقول مثل هذه الكلمة، ما الذي يدخل فيها من أعمال؟ ما الذي يدخل فيها؟ فهمت الفكرة؟
فأول جهة أتحدث فيها عن الصفة هي بيانها وما يدخل فيها. الجهة الثانية التي أتحدث فيها عن الصفة هي مستندها من مرجعية الوحي. وأرجو أن تركزوا معي حين أقول: مستند هذه الصفة من مرجعية الوحي. فأنا لا أبحث في الوحي عن ما يؤيد هذه الصفة عموماً، وإنما ما جاء عن هذه الصفة في السياق الإصلاحي. لا أتي بالنص من الوحي الذي فيه امتداح هذه الصفة مطلقاً، وإنما أتي من مرجعية الوحي ما فيه امتداح لهذه الصفة في السياق الإصلاحي تحديداً.
واضح الفكرة؟ يعني مثلاً، أن تأتي هذه الصفة في سياق أعمال الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم. هذا الآن في أي شيء؟ هذه الصفة في سياق أعمال الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم، هذا الآن في أي شيء؟ سياق الإصلاح. لكن لا أتي لنقول مثلاً صفة الصبر، وأتي مثلاً: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب». هذا الآن النص: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب» هذا في أي شيء؟ في فضل الصبر مطلقاً. لكن أنا لن أتحرى هذه النصوص التي فيها المدح المطلق لهذه الصفة، وإنما سأتحدث من مرجعية الوحي ما جاء في امتداح هذه الصفة في سياق إصلاحي، سياق عمل الأنبياء والمرسلين، سياق المؤمنين من الصحابة حين كانوا في سياقات إصلاحية مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره. وهذا ليس لأن الأدلة...
3 صفات المصلحين وأهميتها في الإصلاح
إصلاحية مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره، وهذا ليس لأن الأدلة العامة لا تدل على مكانة هذه الصفة، وإنما للتركيز الدقيق في أن السياق هنا في سياق صفات المصلحين تحديداً. واضح الفكرة.
طيب، هذه الجهة كم؟ هنا في سياق صفات المصلحين تحديداً. واضح الفكرة.
طيب، هذه الجهة الثانية. الجهة الثالثة التي أتناول فيها هذه الصفة أو كل صفة من صفات المصلحين هي ما أهمية هذه الصفة في السياق الإصلاحي؟ ما أهمية وجود هذه الصفة وما خطورة فقدان هذه الصفة في السياق الإصلاحي؟ واضح أهمية وجودها، أو لنقل أهميتها وجوداً وعدماً.
الجهة الأخيرة التي أتناول فيها كل صفة هي كيف نحقق هذه الصفة؟ كيف يمكن تحقيق هذه الصفة؟ وسأحاول أن أتناول الجانبين في التحقيق: جانب السياق الفردي الذي يحاول المصلح في ذاته أن يكتسب هذه الصفة، والسياق التربوي الذي يعني يخاطب فيه المربي أو المعلم أو الداعي كيف يغرس هذه الصفة في المتربي. واضح الخارطة؟ تمام الأمور؟
كل شيء تمام؟
أسألني إذا في أحد سرح. يا ويلو، نقول بسم الله.
الصفة الأولى: الصفة الأولى من الصفات التي يجب أن يكون عليها المصلحون حملت هذا الدين هي صفة العبودية لله سبحانه وتعالى.
صفة العبودية لله سبحانه وتعالى، وهذه الصفة صفة عظيمة وكبيرة. في الجهة الأولى التي هي بيان ما يدخل فيها، سأبين بعض القضايا المهمة التي تدخل في هذه الصفة من حيث السياق الإصلاحي.
أول ما يدخل فيها هو الذل والانقياد والاستسلام والخضوع لله سبحانه وتعالى.
لأنه أول نقطة، أول صفة من صفات العبودية، أيش قلنا؟ الذل والانقياد والاستسلام. هذه لايش؟
4 صفات العبودية والتوكل على الله
أول صفة من صفات العبودية، أيش قلنا؟ الذل والانقياد والاستسلام، هذه لايش؟ لشرع الله. ومما يدخل في العبودية الرضا والتسليم بقدر الله. فمن أعظم ما يدخل في العبودية شق التسليم أو قسم التسليم، التسليم الشرعي والتسليم القدري، التسليم لله في شرعه والتسليم لله في قدره.
طيب، الآن هذا من أهم ما يدخل في صفة العبودية أو في عنوان العبودية. ما الأدلة من الوحي على أن هذه العبودية، وهذه الصفات التفصيلية، هي مما ينبغي أن يراعى في السياق الإصلاحي؟ تحديداً، هناك آيات كثيرة وأحاديث متعددة تدل على اعتبار هذه الصفة في السياق الإصلاحي.
طيب، أولاً، أنا ذكرت مما يدخل في العبودية الخشية لله وحده، أليس كذلك؟
أولاً، أنا ذكرت مما يدخل في العبودية الخشية لله وحده، أليس كذلك؟
أولاً، أنا ذكرت مما يدخل في العبودية الخشية لله وحده، أليس كذلك؟
وعدم خوف لهم اللائمين. مما يدل على ذلك في السياق الإصلاحي قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب عن الأنبياء والمرسلين الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله، وكفى بالله حسيباً. هذا الدليل الأول.
أيضاً مما يدخل في ذلك من الأدلة في قضية التوكل على الله سبحانه وتعالى والاعتصام. وهذه من أهم صفات المصلحين داخل عنوان العبودية. من الأدلة على ذلك ما ذكره الله في سورة إبراهيم عن الأنبياء، وذلك في قولهم: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾. وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا.
الآن، هذا في سياق خطاب الأنبياء لأقوامهم لما طلبوا منهم الآية وكذا، وفي شك: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾. وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا. ولنصبرن على ما آذيتمونا، ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾.
وقال الذين كفروا لرسلهم: ﴿لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾. فأوحي إليهم إلى آخر الآيات. فالسياق كله في سياق خطاب الأنبياء مع أقوامهم، وذكروا هذه الصفة بصيغة الجمع عنهم: وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا.
وإذا تتبعت بشكل تفصيلي هدي الأنبياء، ستجد أن صفة التوكل والتفويض والاستعانة صفة حاضرة في خطابهم مع أقوامهم. فمثلاً، نوح عليه السلام قال كما في سورة يونس: ﴿قال يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم قضوا إلي ولا تنظرون﴾.
إنّي توكلت على الله، صح؟ الآية بعدها إنّي توكل، أيضاً أيش قال؟ الآية التي قبلها أيش؟ آية لا قبلها لما هددوه أيش؟
آية لا قبلها لما هددوه أيش؟ قال: آية لا قبلها لما هددوه أيش؟ ﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾. قال: ﴿إني أشهد الله وأشهد أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾.
لاحظوا يا جماعة الخير، هي القضية ليست قصصاً، وإنما القضية أن هؤلاء سادات المصلحين، وهذه من أبرز سماتهم التوكل على الله.
5 صفات المصلحين وعبوديتهم لله
وإنما القضية أن هؤلاء سادات المصلحين، وهذه من أبرز سماتهم التوكل على الله، والاعتصام به، والالتجاء. إذن، من أعظم ما ينبغي أن يراعيه المصلح في بنائه هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى.
وقد ذكرت الآن فيما يتعلق بالخشيه، وفيما يتعلق بالتوكل والاعتصام، ومما يدخل في العبودية مما ذكرته، وهذا دليله قضية المحبة، المحبة الخالصة لله.
طيب، من يأتي بدليل من كتاب الله على أن المحبة من صفات المصلحين، المحبة لله؟ وليس بين المؤمنين. يا سلام، يا أيها الذين آمنوا، من يرتد منكم عن دينه، وهذا مثال أو دليل واضح على قضية الحملة، وعلى قضية المصلحين الذين سيحملون هذا الدين.
فمن يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم، أول صفة ذكرها فيهم أنه يحبهم وأنهم يحبونه. ثم قال: ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. هذه صفات مركزية من صفات المصلحين ذكرها الله في سياق الاستبدال لمن يرتد عن دينه.
هناك أدلة كثيرة على الصفات التي ذكرت ضمن قضية العبودية، لا يسعى المقام الآن لذكرها أكثر، يمكن الرجوع للكتاب فيها.
طيب، نأتي الآن للجهة الثالثة في الصفة الأولى، وهي ما أهمية وجود هذه الصفة في السياق الإصلاحي، وما خطورة فقدان هذه الصفة؟
أولاً، هذه الصفة تجعل المصلح يعتبر طريقته الإصلاحية من جملة العبودية. يعني كما أن المصلح يتعبد لله بالصلوات، ويتعبد لله بالصيام، فهو يتعبد لله بالإصلاح والدعوة. واضح الفكرة؟
وهذا المعنى سر من الأسرار الكبيرة التي من وفق إليها من المصلحين كان عصياً على اليأس والإحباط والانكسار والفتور. لماذا؟ لأنه بغض النظر عن أي أثر يمكن أن ينشأ عن طريقه الإصلاحي، هو الآن يعد عمله الدعوي وعمله الإصلاحي يعده في ذاته عبادة.
واضح الفكرة؟ الآن يعد عمله الدعوي وعمله الإصلاحي يعده في ذاته عبادة. واضح الفكرة؟ هو يعده عبادة، يعني هو يتقرب لله كما يتقرب بصلاته وبصيامه، يتقرب لله بإصلاحه. وبالتالي، هذا معنى من أعظم المعاني التي تجعل المصلح ذا نفس عزيزة قوية، ليس ضعيفاً، ليس منكسرًا، ليس مهزومًا معنوياً نفسياً. بوصلته لا تحدد عبر من الذي يستجيب أكثر، وأين تتحقق الثمرات أكثر، وإنما...
6 أهمية العبودية في الإصلاح الاجتماعي
بوصلته لا تحدد عبر من الذي يستجيب أكثر، وأين تتحقق الثمرات أكثر، وإنما بوصلته تتحقق أو تحدد عبر أين المكان الذي يرضي الله سبحانه وتعالى أكثر. واضح الفكرة، لذلك صفة العبودية صفة مركزية ومهمة.
وهذا السبب الأول الكاشف عن أهميتها.
سبب آخر كاشف عن أهميتها، وهو قريب من الأول، وهي أن هذه الصفة إذا كانت في المصلح فإنها تعينه على المحافظة على المعنى الرسالي.
معنى الرسالي، إذا كانت في المصلح فإنها تعينه على المحافظة على المعنى الرسالي، وهو أنه يريد وجه الله. يعني هو كما قلنا، هو يتعبد لله بالإصلاح. وهذه الصفة الملازمة له تجعله دائماً القصد لوجه الله في أعماله الإصلاحية.
التي هي، أيش، نحن عبرنا عنها هناك في الصفات فيما يدخل تحت العبودية، أيش كانت؟ لا، غير الخشوع، وغير الخضوع، وغير المحبة، وغير الاتجاه، وغير التوكل، وغير الانقياد. لا، في صفة واحدة قلتها، ذكرتها، الحالة كده، ألا وهي دوام الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
هذا يمكن أن يكون الثاني لو قلت لكم، تدخل ضمن العبودية دوام المحافظة على المعنى الرسالي، من أعظم الآثار التي تترتب على قضية العبودية.
طيب، مما يكشف عن أهميتها، من أعظم الآثار التي تترتب على قضية العبودية، كذلك أنها من أهم أسباب الثبات عند الأزمات.
من أهم أسباب الثبات عند الأزمات، ومما يكشف عن أهميتها أيضاً أنها من أهم أسباب الثبات أمام مو الأزمات، التي هي الابتلاءات والشدائد. لا، أمام عكسها، التي هي، أيش؟ أمام المغريات والأمور المادية.
لماذا؟ لأن البوصلة لديه هي بوصلة العبودية لله سبحانه وتعالى.
طيب، أيضاً من أهميتها في السياق الإصلاحي أنها من أعظم الأسباب المولدة للإرادة والهمة والعزيمة.
يا جماعة، أحياناً مثلاً ترى شخصاً يعني مصلحاً عاملاً، تقول: "أنت يعني من فين تجيب الهمة؟" ولا "أنت من فين تولد هذه القضايا؟" هي مو قضية من فين تجيب الهمة، ولا هي القضية أن هو يعد هذا الأمر عبودية لله.
يعني هل لك أن تسأل مسلماً، أن تقول له: "لماذا تصلي خمس صلوات في اليوم والليلة؟" كيف تأتي بهذه الهمة؟ يعني لو يحسبها كذا، يعني عارف واحد ملحد، يقول: "أنت حين يعني لك أربعين سنة كل يوم من جد تصلي خمس صلوات، كيف تجيب الهمة والنشاط؟"
أنت الآن لما تصلي هذه الصلوات الخمس، أنت تنظر لسؤاله باستهجان، تقول: "أنت من جدك؟" يعني ترى أنا عادي، ما أعتبرها شيء. في الأخير هي عبودية لله، وأنا بالعكس.
يعني نفس الشيء، ترى في سياق الإصلاح، أنت تقول له: "من فين تأتي بالهمة والعزيمة؟" هو يقول لك: "يا أخي، أنا أتعلم لله بهذا العمل، أنا أتقرب لله بهذا العمل، أنا أجد سعادة وجلالاً وجمالاً في نفسي وأنا أتعلم لله سبحانه وتعالى بهذا العمل."
طيب، آخر سبب كاشف عن أهميتها وجوداً وعدماً، أنها من أعظم أسباب البركة في الأعمال.
من أعظم أسباب البركة في الأعمال الإصلاحية. تعالوا، تعالوا هنا، تعالوا. فهي من أعظم أسباب البركة في الأعمال الإصلاحية.
والعمل الإصلاحي يتطلب أن يكون، أو من المهم أن يكون المصلح مستحضراً أنه محتاج إلى البركة الإلهية.
جيد؟ أو من المهم أن يكون المصلح مستحضراً أنه محتاج إلى البركة الإلهية.
المستجدة في السنوات الأخيرة في بعض أو كثير من الأوساط الدعوية الإسلامية والإصلاحية، هي المراهنة كثيراً على الأسباب. وإن كانت الأسباب لا يختلف أحد في أهميتها أو ضرورتها، لكن أحياناً يصير في مبالغة في الموضوع، بحيث أن الإنسان يظن أنه متى ما أكمل الأسباب على هذا القدر، وعلى هذا المستوى، فإنه ستتحقق الآثار والنتائج.
جيد؟ على هذا القدر، وعلى هذا المستوى، فإنه ستتحقق الآثار والنتائج.
ومن أكبر الأسباب التي يراهن عليها الكثير، الأسباب المادية. فيقول لك: "احنا الآن عندنا مشروع دعوي، هذا المشروع لا يمكن أن ينجح إلا إذا وفرنا له الميزانية التالية."
جيد؟ هذا المشروع لا يمكن أن ينجح إلا إذا وفرنا له الميزانية التالية.
فتجد أنه عشان كذا نبغي ميزانية كذا، وبعدين ممكن يكون السياق أصلاً محدوداً، يعني برنامج محدود الزمن، وتدفع عليه ميزانيات طائلة. وبعدين لما تنظر في الآثار والنتائج، ما تجد آثار ونتائج حقيقية.
طيب، لماذا لم تتحقق هذه الآثار والنتائج؟ هل لأنه لم يتعب تعب؟ هل لأنه لم يخطط خطط؟ لكن أحياناً حين ننزع من...
7 أهمية البركة الإلهية في الإصلاح
هل لأنه لم يتعب تعب؟ هل لأنه لم يخطط خطط؟ لكن أحياناً حين ننزع من أذهاننا مكون البركة الإلهية ونظن أن التعويل على هذه الأسباب هي التي ستحقق هذه النتائج، يحدث إشكال كبير جداً.
يحدث إشكال كبير جداً. لذلك مصلحو اليوم ومصلحو المستقبل الذين نراهن عليهم بإذن الله تعالى، هؤلاء يجب أن يراهنوا على البركة الإلهية. يجب أن يراهنوا على البركة، يجب أن يؤمنوا أن السياق الإصلاحي الإلهي يجب أن يراهنوا على البركة، يجب أن يؤمنوا أن السياق الإصلاحي بدون البركة الإلهية لا معنى له، لا معنى له.
طبعاً ما يحتاج نقول إن البركة مو معناها البركة بالتعبير العامي. تعرف التعبير العامي؟ بالبركة يعني كيف هذا؟ البركة بالتعبير العامي تعرف التعبير العامي؟ بالبركة يعني كيف هذا؟ بالبركة هذا الموجود لا يعني مو قصدنا بالبركة هذه حق اللي هي بالبركة، اللي هي تعني أنه ما حسبنا ولا شيء. لا، لكن أنه نحسب كل شيء وبعدين نظن أنه والله خلاص، مشروع الآن، المشروع الآن سيحدث النتيجة الفارقة في الأمة الإسلامية. أحياناً يطلع بالعكس، والله أحياناً يطلع الآثار سلبية بالعكس.
جيد، ودفعت ميزانيات والناس تعبت وراحت، يطلع الآثار سلبية بالعكس. جيد، ودفعت ميزانيات والناس تعبت وراحت وجات، ما في أثر، ما في. وأحياناً عكس ذلك، تبذل ما تستطيع من الأسباب، ولا فيه ميزانيات كبيرة، ولا فيه أشياء كثيرة، ثم تجد البركة والخير والأثر الإيماني والاستجابة والاستقامة والصلاح والإصلاح والبذل والعمل والعطاء، وإلى آخره.
طيب، يعني أنت ارجع مرة ثانية وعرف نفسك. هل أنت عبد لله سبحانه وتعالى تتعبد لله بإقامة دينه؟ وعرف نفسك، هل أنت عبد لله سبحانه وتعالى تتعبد لله بإقامة دينه ونصر دينه مصلح بهذا الاعتبار، أو أنت تعرف نفسك، أو أقصد ضمره في نفسك هذا التعريف وصارت القضية أشوه؟ ما يكون بالاعتياد والهم العام، هذا يعني تحتاج إلى مراجعة.
طيب، كم سبب انذكرنا إلى الآن؟ لا، مو أربع، أكثر ستة أسباب في أهمية صفة العبودية بالنسبة للمصلح وجوداً وعدماً، واضح.
طيب، باقي الجهة الكم الرابعة بالنسبة للمصلح وجوداً وعدماً، واضح. طيب، باقي الجهة الكم الرابعة والأخيرة، اللي هي؟ أيوه، كيفية التحقيق؟
طيب، باقي الجهة الكم الرابعة والأخيرة، اللي هي؟ أيوه، كيفية التحقيق؟ الآن لما نحن نقول كيفية التحقيق، كل واحدة منها، كل واحدة مما ذكرتها، كل صفة مما ذكرتها ضمن العبودية لها وسائل للتحقيق. يعني المحبة لها وسائل، الخشية لها وسائل، الإخلاص له وسائل، الذل والانقياد والتسليم له وسائل، الرضا بقضاء الله وقدره له وسائل، جيد؟
والآنقياد والتسليم له وسائل، الرضا بقضاء الله وقدره له وسائل، جيد؟ والتسليم له وسائل، الرضا بقضاء الله وقدره له وسائل، جيد؟ وبالتالي الآن لما نقول لكم كيف تحقق هذه الصفة، فليس بالإمكان الآن أن أذكر وسائل كل واحدة، وإلا الطريق الصحيح أصلاً تذكر وسائل كل واحدة، لكن سأذكر بعض الأمور المجملة التي تغذي مختلف الصفات داخل صفة العبودية.
السبب الأول أو الطريق الأولى، لاحظوا لا تنسوا أني ذكرت في أسباب تحقيقها مراعاة الأمرين السياق.
8 العلم بالله وأثره في العبودية
لا تنسوا أني ذكرت في أسباب تحقيقها مراعاة الأمرين: السياق، كل السياق الإصلاحي، والسياق الفردي الذاتي الذي يكتسب فيه المصلح هذه الصفة. والسياق التربوي العام الجماعي الذي يعني أن يكون الداعي هو الموجه أو المربي، هو الذي يسعى لتحقيق هذه الصفات.
السبب الأول في اكتساب هذا المعنى العبودية بمختلف تفاصيله هو العلم بالله سبحانه وتعالى. وتعلمون أن مما يتداوله العلماء وتجدونه في كتب السلوك وفي كتب الأئمة عبارة مشهورة، وهي أن أشرف العلوم هي العلم بالله. وهذه العبارة لك أن تأخذها مجملة هكذا وتقول: والله قال الإمام كذا، أشرف العلوم العلم بالله. ولكن إذا استطعت أن تؤمن بهذه الجملة مبرهنة، فإنك ستقف على أمر عظيم من أمور الشريعة والدين، وتقف على باب من أشرف ما يمكن أن يقف عليه إنسان.
حين تؤمن إيمانًا تفصيليًا مبرهنًا أن أشرف العلوم هو العلم بالله، وهذا يضيق الكلام ويضيق البيان عن التعبير عن هذا المعنى، وهو أن أشرف العلوم هو العلم بالله، خاصة في مثل هذه المقامات التي فيها محاضرة ليس سياقها الأساسي هو السياق المتعلق بالعلم بالله وأسمائه وصفاته، وإنما سياقها في قضية الإصلاح وما إلى ذلك. لكن العلم بالله سبحانه وتعالى هو الباب الأساسية الأولى المولدة لكل أنواع الخير الذي يمكن أن يناله المؤمن، وهي الباب الأساسية للعبودية لله سبحانه وتعالى، وهي الباب الأساسية لبقية صفات المصلحين.
العلم بالله سبحانه وتعالى سبب للمحبة، والعلم بالله سبب لليقين، واليقين سبب للصبر والتوكل والثبات، والمحبة سبب للإنابة وكثير من الأعمال الصالحة. وإذا رجعت إلى مختلف الأعمال القلبية، ستجد أن بدايتها وأولها وبوابتها هو العلم بالله سبحانه وتعالى. وكلما ضعف العلم بالله، ضعفت الأعمال.
أنت ممكن تعقد محاضرة كبيرة طويلة عريضة عن التوكل وأدلة التوكل وفضل التوكل والأنبياء والتوكل، إلى آخره. ثم لما يأتي الميدان ويأتي الواقع وتأتي الحقيقة، تطيش الحقائق النظرية، صح أم لا؟ تغيب يعني حقائق النظرية تذهب، ما يبقى إلا مستقرات أو ما استقر في القلوب وما سكن في النفوس. وهذه الأمور المستقرة في القلوب والساكنة في النفوس، هذه لا تأتي بسهولة، لا تأتي بالحفظ، وإنما تأتي باستقرار إيماني قد غذي بالإيمان وغذي بالعلم بالله سبحانه وتعالى، وغذي بأمور كثيرة.
فالعلم بالله سبحانه وتعالى هو البداية، وما يرجوه المصلح أثناء طريقه الإصلاحي من ثبات وعدم يأس وعدم إحباط ومن استقامة وعدم تأثر بالمغريات، وعدم انحراف بوصلة، إلى آخره، سترجع إلى أن بوابتها العلم بالله. فكلما ازدادت في النفس، سهل على المصلح أن يمتثل ما بعدها من صفاته، وكلما ضمرت وخفت وضعفت، صعب على المصلح أن يمتثل ما بعدها من صفات.
ولأجل ذلك، نحن نتكلم عن أسباب تحقيق صفات المصلحين. الصفة الأولى، العبودية، أهم سبب لتحقيقها أو أول سبب لتحقيقها هو العلم بالله.
طب، الآن، هذا ينفع في السياق الذاتي أو السياق التربوي الجماعي؟ كلاهما. إذن، في سياق بناء المصلحين وتربية المصلحين وصناعة المصلحين وإعداد الدعاة، إلى آخره، من الموضوعات المركزية التي يجب أن يربي عليها الطلاب وتربي عليها الطالبات، قضية العلم بالله سبحانه وتعالى.
طيب، كيف يربي على العلم بالله سبحانه وتعالى؟ هذه الوسائل سهلة، الموضوعات المدخلة في العلم بالله.
9 مركزيّة العلم بالله في الإصلاح
بالله سبحانه وتعالى، هذه الوسائل سهلة، الموضوعات المدخلة في العلم بالله سبحانه وتعالى أمرها سهل واضح. الفكرة، يعني مثلاً: أسماء والصفات، قراءة القرآن، قراءة من يريد أن يتعرف على الله، ختمه في العلم بالله، إلى آخره. أمور الوسائل أمرها واسع وسهل ويمكن أن يوصل إليها، لكن الذي ينبغي أن يركز عليه هو مركزية العلم بالله سبحانه وتعالى في أي سياق إصلاحي في بناء المصلحين.
طيب، إذن هذا السبب الأول في تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. السبب الثاني في تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى هو، ويعني سأذكر مستنداً مهماً له في السياق الإصلاحي، الذي هو مركزية الآخرة. مركزية الآخرة هو واحد من أعظم المعاني التي تمحور عليها القرآن في الفترة المكية، التي يمكن أن نقول إنها الفترة الأساسية لبناء المصلحين وحملة الدين. جيد، وإن كانت استمرت، لكن الفترة المكية هي الأساسية.
القرآن المكي من أعظم محاوره، من أعظم محاوره محور مركزية الآخرة. حتى عائشة رضي الله عنها اختصرت، خلينا نقول، القرآن المكي أو سمته من أهم سماته في مركزية الآخرة. ذكروا الدليل يا حفاظاً من هاتش، إنما نزل من أهم سماته في مركزية الآخرة. ذكروا الدليل يا حفاظاً من هاتش، إنما نزل أول ما نزل، أيوه، إنما نزل أول ما نزل منه، أي من القرآن، سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار.
أكمل حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. طبعاً، هذا النص ليس ضرورياً أن أعبره عن كامل الفترة المكية، لكن هي الفكرة الأساسية، فكرة مركزية الآخرة، الجنة والنار، وأثر المكية. لكن هي الفكرة الأساسية، فكرة مركزية الآخرة، الجنة والنار، وأثر ذلك في تطويع النفوس لله سبحانه وتعالى، وتليين القلوب لتستسلم للشرع.
واضح الفكرة؟ لله سبحانه وتعالى، وتليين القلوب لتستسلم للشرع. واضح الفكرة؟ سبحانه وتعالى، وتليين القلوب لتستسلم للشرع. واضح الفكرة؟ واضح، لذلك مركزية الآخرة ودوام التذكر لها هو من أعظم ما يعين المصلحين على اكتساب صفة العبودية لله سبحانه وتعالى.
طيب، مما يعين على تحقيقها كذلك الاهتمام بسيرة الأنبياء في الوحي، وهذا يصلح أن يكون أيضاً في السياقين. أن يتأمل الإنسان في ذاته ما يتعلق بالأنبياء، وأن يربط طلاباً على مركزية سيرة الأنبياء في...
10 أهمية صفات المصلحين في الدعوة والإصلاح
في ذاته ما يتعلق بالأنبياء، وأن يربط طلاب على مركزية سيرة الأنبياء في الجلسات القرآنية، جلسات التدبر القرآني. ليكن من التركيز الأساسي التركيز على هدي الأنبياء والمرسلين.
أيضاً، من الأسباب التفكر والتأمل في مخلوقات الله سبحانه وتعالى، فهذا من أعظم ما يغذي معنى العبودية لله سبحانه وتعالى. كذلك الاقتراب الدائم من كتاب الله سبحانه وتعالى وتقديمه في الاهتمام. كذلك التركيز على مركزية القلب وأنه أساس الصلاح.
إلى آخره، بقيت عدة أمور من الأسباب يرجع إليها في الكتاب. هذه بعض الأسباب التي تعين على تحقيق صفة العبودية.
طيب، كذلك الآن واضح القضية. هذه الصفة الأولى من صفات المصلحين. الدرس السابق في معالم بناء المصلحين، أول معلم أو واحد المقدم للمعالم، أيش كانت؟ تذكروا أيش كانت؟ أيوه، بس قبلها جيد.
أو واحد المقدم للمعالم، أيش كانت؟ تذكروا أيش كانت؟ أيوه، بس قبلها جيد أنه فيه نقص من أي ناحية. أنه يا جماعة، الفكرة يعني خلونا بس كده، أيش يعني نسقط بعض الحجب والحواجز ونفكر بالطريقة التالية.
الآن كثير من أصحاب الخير والنية الصالحة تحدثوا كثيراً عن التربية والدعوة وإصلاح المصلحين أو صناعة المصلحين وإعداد الدعاة وما إلى ذلك. جيد؟
لكن أنا أزعم أن كثيراً ممن اشتغل في هذه المجالات، وإن كان قد قدم كثيراً من الخير، إلا أن هناك بعض الصفات الأساسية أو بعض الجوانب الأساسية التي فيها نقص. وأنا الآن لما أذكر صفات المصلحين، ترى من أهم الأهداف أن أقول ما يلي:
أقول يا جماعة الخير، يا ناس، حتى يكون بناؤنا العملي الواقعي موافقاً للشعارات التي ندعيها، فليكن. حتى يكون بناؤنا العملي الواقعي موافقاً للشعارات التي ندعيها، فليكن المعيار الأساسي لتحديد الصفات التي نسعى لتخريجها في طلابنا هي الصفات المستمدة من مرجعية الوحي ومن سبيل المرسلين ومن المدرسة النبوية. واضح الفكرة؟
مرجعية الوحي ومن سبيل المرسلين ومن المدرسة النبوية. واضح الفكرة؟
فلما نتكلم عن صفات المصلحين، احنا ما نتكلم الآن عن مواعظ، فاحنا نتكلم يا جماعة عن أمر ركن أساسي في الإصلاح. لا يتم الإصلاح إلا به، لا يمكن أن يتم الإصلاح إلا به. ومتى ما قصرنا في تكوين هذه المخرجات في بناءاتنا الإسلامية والدعوية والتربوية والإصلاحية، فلا نكثر من الندب واللطم والبكاء لما ما تتحقق.
11 مرجعية الوحي في الإصلاح الاجتماعي
والتربوية والإصلاحية، فلا نكثر من الندب واللطم والبكاء لما لا تتحقق النتائج، أو نصدم ببعض المواقف أو بعض الآفات الموجودة في السياقات.
طيب، الصفة الثانية من صفات المصلحين، هذه الصفة قد يكون لها نوع تداخل مع الصفة الأولى، وطبيعي يعني ستأتي بعض الصفات. لو قال قائل: أليست هذه من العبودية؟ فالجواب أنه، أيش؟ كل الصفات من العبودية. يعني في الأخير، كلها إنسان يتعبد بها لله سبحانه وتعالى.
كل الصفات من العبودية، يعني في الأخير، كلها إنسان يتعبد بها لله سبحانه وتعالى. وبعضها قريب من فكرة العبودية بالتعريف السابق، وبعضها يعني بعيد نوعاً ما. لكن هذه الصفة، لأهميتها ومركزيتها، تحتاج إلى أفراد. ما هي هذه الصفة؟
هذه الصفة، لأهميتها ومركزيتها، تحتاج إلى أفراد. ما هي هذه الصفة؟ هي صفة الانطلاق من مرجعية الوحي والتسليم لها والاحتفاء بها والاستغناء بها.
أهمية وضوح وكفاية مرجعية الوحي بالنسبة للمصلح، هذه صفة من الصفات الأساسية التي ينبغي أن يربى عليها المصلحون. وهذه الصفة سأذكر الآن أول شيء الجهة الأولى، وهي بيان ما يدخل فيها، وبعد ذلك أسألكم عن الأدلة من الوحي التي تعبر عن هذه الصفة.
في السياق الإصلاحي، من أهم ما يدخل فيها وضوح المرجعية وثبوتها ويقينيتها بالنسبة للمصلح.
الأمر الثاني: الاستمساك بهذه المرجعية والتشبث بها.
الأمر الثالث: الاستغناء بهذه المرجعية وتقديمها على غيرها والاهتمام بها وتعظيمها.
الأمر الرابع: تعظيم الحدود التفصيلية الداخلة في هذه المرجعية، وهي حدود الله سبحانه وتعالى.
الأمر الخامس: الاستمداد الإصلاحي من مرجعية الوحي.
الأمر السادس: الرد إلى هذه المرجعية عند التنازع والاختلاف.
الأمر السابع: أن تكون هذه المرجعية هي المعيار الأساسي عند التقييم، هي القاعدة المعيارية الأساسية التي يحاكم إليها.
هذه الأمور السبعة ليست مكررة، وهذه الأمور السبعة دقيقة، وكل واحدة تختلف عن الأخرى. استوعبتموها؟ استوعبتموها بشكل جيد؟
طيب، واحد اللي جاوب بستمم، واحد يعبر عن البقية. طيب، لأن هذا الواحد طائفة، أنت طائفة، صح؟ واحد يعبر عن البقية. طيب، لأن هذا الواحد طائفة، أنت طائفة، صح؟ لأن الطائفة في اللغة تطلق على الوحي.
طيب، الآن ما يدخل في مرجعية الوحي كالتسليم لمرجعية الوحي والانطلاق منها. طيب، ما المستند من مرجعية الوحي على تثبيت هذه الصفة في السياق الإصلاحي تحديداً؟ أو لم يكفِ من أن ننزلنا؟
هذه الصفة في السياق الإصلاحي تحديداً؟ أو لم يكفِ من أن ننزلنا؟
هناك الكتاب يتلعني. أنت الآن جبت لي الدليل العام، لكن بعض الأدلة العامة قد تكون معبرة حتى على السياق الخاص. هذا جيد، لكن خلينا نبدأ بالأدلة الواضحة في السياق الإصلاحي، كذا المحددة في السياق الإصلاحي. ما عندي مشكلة، اذكر أي شيء، أي شيء مما ذكرت. قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني. فين الوجه الشاهد؟
12 دعوة الأنبياء على بصيرة
هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني. فين الوجه الشاهد؟ دقيق، ها! على بصيرة، أيش؟ كيف يعني على بصيرة؟ طيب، أيش؟ يا سلام! قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني.
هذه البصيرة من أهم ما يدخل فيها وضوح المستند والمنطلق الذي انطلق منه. وهذا المعنى مكرر في كتاب الله، وليس في هذه الآية فقط، وفي السياق الإصلاحي أيضاً، وذلك في خطاب الأنبياء المتكرر مع أقوامهم.
فقط في السياق الإصلاحي أيضاً، وذلك في خطاب الأنبياء المتكرر مع أقوامهم حين يقولون لأقوامهم: «قال يا قومي، أرايتم إن كنت على بينة من ربي؟ على بينة من ربي، أنا على بينة من ربي، جيد؟ إن كنت على بينة من ربي، على بينة من ربي، أنا على بينة من ربي، جيد؟»
هذا أمر أساسي، ولذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يقدر للأنبياء والرسل، أو لبعض الأنبياء والرسل، في بداية طريقهم الإصلاحي أو في المراحل الأولى من الأمور ما يزيد من إيمانهم ويقينهم هم في أنفسهم. وهذا من المنطلقات الأساسية.
مما يدل على ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى قوله عن إبراهيم عليه السلام: ﴿ولقد رءا إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾.
ومما يدل على ذلك كذلك قول الله سبحانه وتعالى عن موسى عليه السلام: «وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى؟ قال: هي عصاي، أتوكل عليها، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى. قال: ألقها يا موسى. فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى. قال: خذها ولا تخف، سنعيدها سيرتها الأولى. واضم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء».
آية أخرى لنريك قبل ما نري من؟ طب، هل ورد أن فرعون رأى من آيات الله الكبرى؟ ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى﴾. في نفس الصورة، صح؟ ولا لا؟ لكن قبل ما أري فرعون الآيات، رآها من؟ في نفس الصورة، صح؟ ولا لا؟ لكن قبل ما أري فرعون الآيات، رآها من؟ موسى لنريك من آياتنا الكبرى.
وهذه الآيات الكبرى لنريك من آيات الكبرى، أتت أيضاً في سياق النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج. قال الله سبحانه وتعالى فيها: ﴿لقد رءا من آيات ربه الكبرى﴾.
طيب، إذن قل: إني على بينة من ربي. قال: يا قومي، أرايتم إن كنت على بينة من ربي؟ قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة. إذن.
13 أهمية البصيرة في الإصلاح الديني
أرأيتم إن كنت على بينة من ربي؟ قل: هذه سبيلي، أدعو إلى الله على بصيرة. إذن، البصيرة والبيّنة والمنطلق الأساسي، القاعدة التي ينطلق منها المصلح، هي من أهم الصفات التي ينبغي أن تكون عنده ولديه. وإذا ضعفت هذه الصفة وضعف هذا المعنى، فلا تسأل عن التخبط، ولا تسأل عن اختلال البوصلة، ولا تسأل عن التذبذب، ولا تسأل عن التقلبات الفكرية، ولا تسأل عن أنه: يا الله، فلان، أيش؟ ليش؟ لا تسأل عن هذه كلها.
طيب، الآن، هذا النوع الأول من الأدلة متعلق بمرجعية الوحي، وهو متعلق بالمرجعية في ذاتها من حيث وضوحها لدى المصلح وإيمانه بها ويقينه بها.
إيش في أدلة أخرى تدل على غير معنى الوضوح والإيمان بها واليقين بها مما يدخل في مرجعية الوحي الحكم والمعيار؟ طيب، خلينا الحكم والمعيار نجيها بعد شويه. قبلها، إيش هذا؟ والمعيار؟ طيب، خلينا الحكم والمعيار نجيها بعد شويه. قبلها، إيش هذا دليل على إيش؟
طيب، أنت الآن، هذا استدلال عام. إحنا قلنا ما نبغي استدلالات عامة، نبغي استدلالات متعلقة بالسياق الإصلاحي. يعلمهم الكتابة والحكمة، يعني التعليم. مو هذا، هذا ممكن يجي في صفة العلم. أحسنت.
الآيات التي فيها الأمر بالاستمساك بمرجعية الوحي في سياق خطاب الأنبياء، يعني مثلاً: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾. هذا واضح أنه أنت ترجع القصة مع زكريا عليه السلام، أنه زكريا خاف وخشي أن لا يكون فيه أحد يحمل الدين من بعده، فطلب من الله ولياً يرثه ويرثه من آل يعقوب وراثة النبوة والدين. بشره الله بيحيى، يصنع الله بيحيى ليكون هو الوارث وهو الإمام في الدين.
ما التوجهات التي وجهها الله لهذا الوارث العظيم؟ أول توجيه: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾. هذا الاستمساك في مرجعية الوحي.
وأيضاً لما أنزل الله التوراة على موسى عليه السلام، ماذا قال له؟ ﴿فخذها بقوة وأمر قومك أن يأخذوا بأحسنها﴾.
وقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». ارجع للآيات قبلها، ارجع الآيات قبلها. إيش الآيات قبلها؟ ها هي بالكاد جاءت.
﴿ومن يعش عن ذكر الرحمـن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يـليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم﴾.
14 مرجعية الوحي في الحكم والتوجيه
جاءنا قال: ﴿يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين﴾، ﴿لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون﴾. ﴿أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين﴾. ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾. لاحظ الآن، بدأ الموضوع الذي هو متعلق بقوم النبي صلى الله عليه وسلم. نحن نتكلم عن سياق إصلاحي. ﴿أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون﴾.
﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم﴾. ﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾. وهذا يذكر بالآيات في سورة النمل، تذكروها شيئاً.
ها، سورة النمل: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾، ﴿وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين﴾. ﴿إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم﴾.
فتوكل على الله إنك على الحق. ﴿يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم﴾. فتوكل على الله إنك على الحق المبين.
وكذلك ترى الآيات كثيرة في كتاب الله التي يخاطب الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه على الحق وعلى الطريق المستقيم. وهذا متعلق باليقين الذي ذكرته قبل قليل. وبعضها فيه الأمر كذلك بالاستمساك بهذا الكتاب.
والآيات الكثيرة التي فيها مثلاً: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾، ﴿واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ولئن أتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير﴾.
مدام ذكرتم: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾، اجيبوا الآيات التي قبلها التي هي متعلقة بهذا المعنى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾.
ثم ذكر الله سبحانه وتعالى المنافقين الذين لا يرجعون إلى مرجعية الوحي عند حصول التنازع: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾.
وإذا قيل لهم: ﴿تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا.
فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم، ثم جاءوك يحلفون بالله: ﴿أردنا إلا إحسانا وتوفيقا﴾. أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم، فاعرض عنهم وعظهم، وقل لهم في أنفسهم قولا بليغًا.
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله. ثم الآية التي بعدها: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم﴾.
أخذ الكتاب بقوة، لاستمساك مرجعية الوحي. قبل ذلك، الذي يقيم بها الرد إليها عند التنازع.
طيب، باقي معنى من المعاني التي ذكرتها، التي ذكرتها في صفات مرجعية الوحي أو الانطلاق من مرجعية الوحي. أيش كان معنى من المعاني الاستغناء بها؟
15 أهمية الوحي في الإصلاح الديني
الوحي، أيش كان معناه من المعاني الاستغناء بها؟ أيش في أدلة على الاستغناء بها؟ أو لم يكفِ من أن أنزلنا عليك الكتاب يطلع عليهم، إن في ذلك رحمة وذكرى لقوم يؤمنون؟ جميل، يا سلام! إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين.
المهم، الكثير يقول عن هذه الآية: إن في هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم لبلاغًا، أي لمنفعة وكفاية لقوم عابدين، وهم الذين عبدوا الله بما شرعه وأحبه ورضيه إلى آخره.
طيب، الفكرة هي الإيمان بأن في مرجعية الوحي من المستمدات لبيان الطريق والوجهة والمعالم والكيفيات ما يكون هو الأساس والمرجع. ما يستفاد من مصدر آخر لا المعنى الاستغناء، إنه هو القاعدة المعيارية بالنسبة لديك. فأنت تعتبر المصادر الأخرى هي تحت هذه المرجعية محاكمة. يعني أنت الآن بالعكس، أصلاً تجد المصادر الأخرى هي تحت هذه المرجعية محاكمة.
يعني أنت الآن بالعكس، أصلاً تجد أن القرآن مثلاً من الأمور، وبالمناسبة هي مفيدة في السياق الإصلاحي، الاعتبار بأيام الله التي حدثت في الأمم السابقة. هذا الآن مجاله ليس مجال القرآن من حيث الاعتبار التفصيلي إلا بما جاء فيه الخبر النصي السمعي. لكن فيما يتعلق بالرحلة والاعتبار والنظر، هذا باب آخر جيد، وقد يتطلب الدخول في التاريخ والقراءة في كتب التاريخ. هذا علم آخر الآن جيد، وقد تحتاج أيضًا من علوم الواقع ما يمكن أن يدخل تحت معنى مثلاً القوة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى.
طيب، لأن هذا الواقع فيه من التعقيدات ما فيه، فقد تحتاج إلى أنواع من العلوم التي حتى قد تستغرق زمانًا. فهذا كله تمام، لكن الفكرة أن المصدر الأساسي كاستغناء أو كمحاكمة معيارية بالنسبة لديك هو القرآن، هو الوحي. واضح الفكرة؟
طيب، ما أهمية هذه الصفة وجودًا وعدماً في السياق الإصلاحي، اللي هي التسليم والانقياد ومرجعية الوحي والاستغناء بها؟ ما أهميتها في السياق الإصلاحي وما خطورتها فقدانها؟ جميل، واحدة من الأشياء التي يمكن أن تحدث هي إذا لم تكن هذه المرجعية واضحة ويقينية، فنظراً لكثرة الفتن والإشكالات والاتجاهات الفكرية الأخرى، قد تنحرف البوصلة وتنجذب إلى مرجعية أخرى دون أن يشعر الإنسان، هذه دون أن يشعر، فضلاً عما يشعر.
يعني يشعر. طيب، خليني أكتفي بشيء أو شيئين بشكل سريع حتى ننهي. من أهم الأسباب أو من أهم الأمور الكاشفة عن أهمية هذا المعنى بالنسبة للمصلح هو أن تكون المعالم الإصلاحية في طريقه صحيحة. المنهج الإصلاحي صحيحًا. يعني أنا أريد أن أقول في هذه المادة، يا كرام، القرآن والسنة فيهما من معالم المنهج الإصلاحي لأمر عجيب، ليس نصًا ولا اثنين ولا مئة. القرآن مليء ببيان سبيل الإصلاح، سبيل القيام بهذا الدين، بيان طريق القيام بهذا الدين والعمل به والدعوة إليه.
جيد؟ القيام بهذا الدين، بيان طريق القيام بهذا الدين والعمل به والدعوة إليه. جيد؟ والمدافعة به لأهل الباطل أو مدافعة به أهل الباطل. القرآن مليء بهذا المعنى الذي أريد أن أقوله من صفات المصلحين، إنه يجب عليهم أن يستمدوا من مرجعية الوحي معالم المنهج الإصلاحي، صفات المصلحين إلى آخره من المعاني.
طيب، كيف؟ وهذا الوجه الأخير فيما يتعلق بهذه الصفة، كيف تحقق هذه الصفة؟ كيف نحققها، يا حسن؟ طيب، تعظيم الوحي في نفسه، كيف تعظيم الوحي؟
16 تعظيم الوحي وأثره في التعليم
كيف نحققها يا حسن؟ طيب، تعظيم الوحي في نفسه، كيف تعظيم الوحي؟ تمام، قصدي كيف يحقق هذا؟ طيب، جميل.
الفكرة أنه الصفة نفسها هي من أهم أركانها التمسك. فنحن جالسون نتكلم عن ما الذي يوصل إلى هذا التمسك؟ يعني ما الذي يوصل إلى هذا الاستغناء؟
ما الذي يوصل إلى أنك بالفعل تشعر، مو كلام، يعني أنك بالفعل تشعر أن هذا الكتاب العزيز وأن مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم هي بالفعل النموذج الأساسي الذي يستقي منه ما يتعلق بما أعيش لأجله.
في سياق الإصلاح، يا سلام، أول شيء تعزيز اليقين بمكانتها وأهميتها وعظمتها وجلالها. نحن ما نتكلم عن تعزيز بمكانتها وأهميتها وعظمتها وجلالها، نحن نتكلم عن تعزيز اليقين، هو رد على الشبهات، وما دلاش هذا باب آخر.
هذاك في السياق مع الملحدين وما دلاش، ما نتكلم عن هذا المعنى. نحن نتكلم عن زيادة اليقين والإيمان بهذا الكتاب العزيز وبمكانة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكل إيمان أو كل قضية أو درجة من درجات الإيمان تزيد فيما يتعلق بهذا المصدر، فهي ستفيض بعد ذلك على أنواع الاستمداد التفصيلي من هذه المرجعية التي آمنت بعظمتها ومكانتها. واضح الفكرة؟
فأول شيء، يعني الآن إذا أردنا صورة عملية، أنت الآن كمدرس أو معلم أو مربي، كيف تعزز هذه القضية في سياق ليس سياق الرد على الشبهات؟ كيف؟
مربي، كيف تعزز هذه القضية في سياق ليس سياق الرد على الشبهات؟ كيف؟ جيد، أن تغرس في الطلاب معنى أن هذا كلام الله، وبالتالي تذكر من الدلائل ومن المعاني، مثلاً أنواع العلوم الموجودة في القرآن، وأن هذه العلوم لا تأتي إلا من عند الله سبحانه وتعالى.
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمي، وأن تلك الأمور في تلك المرحلة لم تكن، إلى آخره. الأمور التي تجعل مكانة القرآن في نفس الطالب يعني شيئاً عظيماً. واضح الفكرة؟
هذا من جملة الأمور الجميلة، مما يكشف عن مكانة مرجعية الوحي سواء في السياق الإصلاحي أو في غيره.
النظر إلى المرجعيات الأخرى وما لها بالنسبة للإنسان. بالمناسبة، هذه الزاوية التي تناولت منها حلقات تاريخ الفكر الغربي، جيد؟
يعني يا جماعة، هذا غاية ما وصل إليه الإنسان، هذه أكثر شيء وصل. طيب، تنظر إليه الآن، انظر للواقع، إنجازات، إنجازات تقنية، إنجازات لا حصر لها. طيب، ليش؟ ليه يعني فين؟
طيب، ليش هذا أحسن؟ لا حصر لها. طيب، ليش؟ ليه يعني فين؟ طيب، ليش هذا أحسن؟ من اللي يقول إنه هذا أحسن؟ كل شوي اختراع جديد تفصيلي. طب، مين اللي يقول إنه هذا أحسن؟ بناءً على أيش؟
وين رايحين الدنيا؟ وين رايح العالم؟ هذا أحسن؟ بناءً على أيش؟ وين رايحين الدنيا؟ وين رايح العالم؟ كأنه يعني عربة ثقيلة في منحدر وانفكت ونزلت بسرعة هائلة، ولا أحد داري وين رايح.
الدنيا تتدمر، الناس تهدد نووياً، الدنيا بتتطحن، والناس تخترعوا، وين؟ ليش؟ تتدمر، الناس تهدد نووياً، الدنيا بتتطحن، والناس تخترعوا، وين؟ ليش؟
طب، ارجعوا شوي، أخلاق، معايير، محاكمات، كذا مبادئ، حاولوا وحطوا معاهدات، مواثيق، ما في. إذا جاء الجد، كله يروح.
جيد، كله يروح. كل المعايير اللي حطوها، يعني البعض مستغرب الآن مع أحداث أوكرانيا، مستغرب أنه ظهر القناع الذي كان يلبسه الغرب، وصاروا يتعاملوا مع المهارة.
لا يا شيخ، بالله، طب مو هذا كلام لستين سنة؟ وصاروا يتعاملوا مع المهارة. لا يا شيخ، بالله، طب مو هذا كلام لستين سنة؟
احنا جايزين نتكلم فيه. توق، توق، ما اكتشفتوا الآن قضية أنه الغرب له معايير مزدوجة؟ بالله، توق، الآن انظر ماذا فعلوا في سوريا. بالله، توق، ما فعلوا في سوريا.
الآن تشوف، طب مو الدنيا من أول، الناس تكلموا من زمان. النظر إلى مال الإنسان بعيداً عن مرجعية الوحي، هذا من المعاني المهمة التي تكشف عن قيمة الوحي، وهي بيانه وبيان آثاره الصالحة في مقابل آثار الفاسدة التي يمكن أن تنتج عن غيره.
مما يحققها العناية البالغة بمجالس القرآن وتدبره والاستهداء به، هذه كوسيلة عملية في السياق التربوي.
الاستمداد التفصيلي في الدروس والكتابات والبرامج من مرجعية الوحي، تنشئ الأجيال على الولاء لمرجعية الوحي وتقديمها على أي مرجعية أخرى.
هذه كلها من جملة الأسباب التي تعين على تحقيق هذا المعنى. كان بيود أن أذكر صفة ثالثة من صفات المصلحين في هذا اللقاء، لكن دخل وقت الصلاة، والصفة الثالثة مهمة والكلام فيها طويل.
الصفة الثالثة الكلام فيها طويل، فلعلي أرجعها إن شاء الله للقاء القادم. هذا اللقاء التاسع، يعني ما أدري هل أستطيع أن أنهيها في 12 لقاء، أرجو ذلك.
إذا اللقاء التاسع، يعني ما أدري هل أستطيع أن أنهيها في 12 لقاء، أرجو ذلك. إذا ما استطعت، فأرجو أنها ما تتجاوز 14 أو 15 لقاء إن شاء الله.