الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

صفات المصلحين ٢

الحلقة 10 56 دقيقة 15 قسم

1 المنهج الإصلاحي في القرآن الكريم

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

تستعين بالله، نستفتح العاشر من لقاءات سلسلة "بوصلة المصلح". وللتذكير، فهذه السلسلة تأتي ضمن سياق طويل نوعاً ما، وهذا السياق هو في التعرف على المنهج الإصلاحي الرباني المستمد من مرجعية الوحي. وقد ذكرت في أول لقاء من هذه السلسلة، ونحن الآن في اللقاء العاشر، أنني في السنتين الماضيتين حاولت الاعتناء بهذه القضية في مجموعة من الدروس والسلاسل ومجموعة من التتبعات لمرجعية الوحي فيما يخص الشأن الإصلاحي.

فكان من ضمن هذه السلاسل سلسلة "أنوار الأنبياء"، وفيها تتبع لمنهج الأنبياء والمرسلين في التعبد والإصلاح. وسلسلة أخص منها وهي "معالجة القرآن لنفوس المصلحين"، وهي في تتبع الآيات القرآنية التي يخاطب الله سبحانه وتعالى فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالأحداث التي كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يتعلق بالغزوات والأمور المختلفة التي يبني الله فيها نفوسهم ويعالج فيها داخلهم في طبيعة المواقف التي حصلت في الخارج.

مثل ما حصل في غزوة أحد، والمعالجة القرآنية في سورة آل عمران، ومثل ما حصل في غزوة بدر، والمعالجة القرآنية في سورة الأنفال، ومثل ما حصل في تبوك، والمعالجة القرآنية في سورة التوبة. ومثل ما حصل في حادثة الإفك، والمعالجة القرآنية في سورة النور، إلى آخره.

والذي رأيته واضحاً جلياً من هذا التتبع القرآني أن الله سبحانه وتعالى يعتني بالبناء الداخلي للمصلحين أكثر من الاعتناء بالوسائل الخارجية التي يعني يشتغل بها المصلحون. بل حتى في الموطن الذي حصل فيه نقاش حول هل كانت الوسيلة الخارجية هذه أنفع أم تلك، رجع القرآن بالقضية إلى الداخل.

وذلك أنه في غزوة أحد حصل نقاش: هل يكون القتال داخل المدينة أم خارج المدينة؟ أليس كذلك؟ حصل نقاش: هل يكون القتال داخل المدينة أم خارج المدينة؟ وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون القتال داخل المدينة. وكان من فاتهم الحضور يوم بدر، وبعض الشباب لديهم الحماسة في الخروج إلى خارج المدينة لكي يكون القتال مباشراً واشتباكاً مباشراً. فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى رأيهم، واستغل المنافقون هذا الأمر وقالوا: لم ينزل على رأينا، وكان رأيهم أيضاً في...

2 بوصلة الإصلاح وسبل المصلحين

واستغل المنافقون هذا الأمر، فقالوا: لم ينزل علينا رأينا، وكان رأيهم أيضاً في الجلوس، وخرج خارج المدينة. ولو أطاعونا ما قتلوا.

لاحظ مع ذلك أن القرآن لم يكن فيه تركيز على هذا الحدث، ولا على أنه يعني كانت الوسيلة هذه أنفع أو تلك أنفع. ولو عملتم كذا، ولو كانت المعالجة القرآنية الداخلية، واختصرت في آية، في آية، قلتم: أنا هذا قل هو من عندي أنفسكم.

ثم بعد ذلك جاءت هذه، يعني نقول مجموع ما حصل. قل هو من عندي أنفسكم. ثم بعد ذلك جاءت هذه، يعني نقول مجموع ما حصل هنا.

وأيضاً في بعض دروس السلاسل الأخرى، بعض المواد التي قدمتها في هذا السياق، اجتمعت الآن في هذا السياق أو في هذه السلسلة، هي بوصلة المصلح. أعدت ترتيب تلك المواد، وأضفت عليها إضافات كثيرة، بحيث أنه أين الطريق؟ أين الذي ينبغي أن يعمل اليوم من أصحاب الطاقات والقدرات والهم تجاه الإسلام والمسلمين؟

أن يعمل اليوم من أصحاب الطاقات والقدرات والهم تجاه الإسلام والمسلمين؟ أينما ينبغي أن تصرف فيه الأوقات؟ أينما ينبغي أن تصرف فيه الطاقات؟ ينبغي أن تصرف فيه الأوقات؟ أينما ينبغي أن تصرف فيه الطاقات؟

ونحن اليوم في اللقاء العاشر من هذه السلسلة، والسلسلة تختلف عن السلاسل الأخرى بأن هذه السلسلة مكثفة، يعني المادة التي فيها مادة خام، مادة مكثفة، فتحتاج إلى، يعني خلنا نقول، النقاش والإثراء فيها.

طيب، هذه المادة كما تقدم مراراً، تتكون من خمسة أركان أو خمسة أقسام:

١فضل الإصلاح
٢جدوى الإصلاح
٣بوصلة الإصلاح
٤حملة الإصلاح
٥عوائق الإصلاح

وانتهينا بفضل الله سبحانه وتعالى من الثلاثة الأقسام الأولى، وابتدأنا في اللقاءين الأخيرين بحملة الإصلاح.

اللقاء الثامن كان عن معالم في بناء حملة الإصلاح، واللقاء التاسع كان في البداية في صفات المصلحين. ما هي الصفات التي ينبغي أن يكون عليها حملة الإصلاح؟ وذكرت من أين نأتي بهذه الصفات، يعني ما مصادر الاستمداد التي تأخذ منها هذه الصفات.

ابتدأت أمس، وذكرت صفتين من الصفات التي ينبغي أن يكون عليها المصلحون، وهي:

١العبودية
٢التسليم والانقياد والانطلاق من مرجعية الوحي.

جيد؟

وذكرت أن كل صفة من صفات المصلحين سأتناولها من أربع جهات. الجهة الأولى، ما هي الجهة الأولى؟

صفة من صفات المصلحين سأتناولها من أربع جهات. الجهة الأولى، ما هي الجهة الأولى؟

بيانها وما الذي يدخل فيها.

الجهة الثانية: مستندها من مرجعية الوحي حيال المذاكرين والمراجعين. أهلاً وسهلاً، أي أنتم ما دخلكم ترجعين، تري بس الشباب.

طيب، الجهة الثانية: مستندها من مرجعية الوحي.

الجهة الثالثة: أهميتها وجوداً وعدماً.

الجهة الرابعة: لا، مو سلبيات، هذه في الثالثة، هي وجوداً وعدماً.

3 أهمية اليقين في الإصلاح الاجتماعي

الرابعة لا، مو سلبيات. هذه في الثالثة هي وجوداً وعدماً. عدم السلبيات. الجهة الرابعة: كيفية تحقيقها. كيفية تحقيقها. هذه أربع جهات في كل صفة.

وذكرت أنه إذا ذكرنا مستندها من الوحي فلن أتي بآيات أو بدليل من الوحي يدل على فضل الصفة بشكل عام، وإنما على فضلها في السياق الإصلاحي تحديداً. واضح الفكرة؟

بشكل عام، وإنما على فضلها في السياق الإصلاحي تحديداً. واضح الفكرة؟ طيب، هذا الآن كله مقدم حتى بس نكون في السياق والتفصيل. هذا بمناسبة حضور بعض الزملاء الكرام حتى تكونوا في الصورة، والإعادة جيدة. أنا أحب عادة في المواد أني دائماً أكرر السياق، بحيث إن المعلومة الجزئية تأخذ باستصحاب الخارطة الكلية؛ لأنه تسكين المعلومات الجزئية ضمن خارطة كاملة تفعل هذه المعلومة بطريقة صحيحة.

إذا المفترض اليوم، إيش ناخذ؟ كاملة تفعل هذه المعلومة بطريقة صحيحة. إذا المفترض اليوم، إيش ناخذ؟ أنت سكيتها بحب ولا بحقد؟ طيب، إيش المفروض ناخذ الآن؟ إيش ناخذ؟ أنت سكيتها بحب ولا بحقد؟ طيب، إيش المفروض ناخذ الآن؟

الصفة الثالثة من صفات حاملت الأسلحة. طيب، هذه الصفة من الصفات المركزية والعظيمة، والتي يعني لا ينبغي علي أو ينبغي علي كل مصلح أن لا يعني يجعلها من الصفات المكملة التي إن جاءت فهي حسنة. لا، لا، هذه من الصفات الأساسية. وهذه الصفة هي صفة اليقين.

صفة اليقين، أهمية أن يكون المصلح على يقين تام بما يفعل، وعلى يقين تام بصحة الطريق، وعلى يقين تام بأن الله مع من ينصره، ومع من يحمل دينه، ومع من يتوكل عليه. وهذه الصفة بدونها يحصل إشكال كبير كما سيأتي بعد قليل.

طيب، الجهة الأولى: ما الذي يدخل ضمن هذا اليقين؟ أنا الآن قبل قليل ذكرت ما الذي يدخل في هذا اليقين، اللي هو إيش؟ اليقين. أنا الآن قبل قليل ذكرت ما الذي يدخل في هذا اليقين، اللي هو إيش؟ تمام، اليقين بمعية الله لمن كان معه، ولمن حمل دينه، وأيضاً اليقين بصحة الطريق. جميل.

وأيضاً اليقين بصحة المنطلق الذي ينطلق منه الإنسان. أنك أنت تنطلق من الإسلام. اليقين بعظمة هذا الدين بصحته، أنك تعمل له. وهذا الأنواع من اليقين يمكن أن تقسم إلى يقين عام، وإلى يقين خاص. اليقين العام أو اليقين العام هو اليقين بأن...

4 أهمية اليقين في الدين والإصلاح

تقسّم اليقين إلى يقين عام ويقين خاص. اليقين العام هو اليقين بأن الله حق، وبأن هذا الدين حق، وبأن هذا الإسلام حق، وبأن هذه الرسالة حق. المعروف معروف، والمنكر منكر.

أما اليقين الخاص، فهو المتعلق بسير الإنسان المصلح وثقته بربه. كما يعني، يقسم العلماء المعية إلى معية عامة ومعية خاصة.

إن معية الله العامة مع الخلق، التي هي معية الإحاطة، وأن الله بكل شيء عليم. وهذه مثلاً، فيها مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾.

وهذه الآية، هل هي للمؤمن أم للكافر؟ هي للجميع. ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾، أي هو يراكم ويعلم ما الذي تعملونه. وتأتي معكم هذه أو المعية المنسوبة لله سبحانه وتعالى، ويراد بها المؤمنين خاصة، ويراد بها المعية الخاصة.

وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم حين كان في الغار: «لا تحزن إن الله معنا». فهناك ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾، أي معكم يعلم ما الذي تحزنون.

إن الله معنا، فمعنا بتأييده وتوفيقه ونصره وحفظه.

طيب، الآن مثل ذلك في اليقين، فيه يقين عام متعلق بالأساسات الكبرى للدين، أن هذا الدين حق، ولا بد أن يكون فيه يقين بهذا القضية. لكن المصلح يحتاج إلى درجة أعلى من اليقين، وهي اليقين بأن الله مع من يحمل دينه، وأن غاية ما يرجوه الإنسان هو أن ينال شرف أن يحمل هذا الدين.

فإذا حمله على سنن صحيحة أو على سمت صحيح، فلا بد أن يوقن بأن الله مع من يحمل هذا. طبعاً، هذه المعية لا تعني أن الإنسان لا يخطئ ولا يقصر، ولكن أتحدث في الأصل بشكل عام.

طيب، الآن من أين نأتي بمستندات هذا؟ الجهة الثانية، الآن من مرجعية الوحي تدل على أهمية اليقين.

بالنسبة للإنسان المصلح، سواء اليقين العام أو اليقين الخاص، ما هي الأدلة من الوحي تدل على أهمية اليقين، سواء بلفظ اليقين أو بغيره في السياق الإصلاحي تحديداً؟

أحسنت، هذا الدليل صريح وواضح ومهم جداً في هذا المعنى. ما هو؟

لنرجع إلى القصة من بدايتها: ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبيهم: «ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله»؟ قال: «هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا؟» قالوا: «وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا؟» فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم.

آيات ثم قال: فلما...

5 اليقين والثبات في مواجهة التحديات

وابنائنا، فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم.

﴿فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾.

الآن، هذا سياق إصلاحي. صح، هو القتال في سبيل الله والعمل، وحصل ابتلاء معين، وهذا الابتلاء سقط فيه أناس كثير لأنهم شربوا منه إلا قليلاً منهم.

هؤلاء القليل تجاوزوا الفتنة أو الإشكال الأكبر، وهو أن العدو الذي أمامهم عدو لا يطاق الوقوف أمامه.

طيب، الله سبحانه وتعالى هنا أبرز لنا صفة في أولئك الذين ثبتوا، وقالوا: «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».

أبرز لنا صفة فيهم، وإبراز الله لهذه الصفة يدل على أنه لأجل هذه الصفة ثبتوا.

ما هي هذه الصفة؟ قال سبحانه وتعالى: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾.

إذن، الصفة ما هي؟ يقين بلقاء الله.

إنهم يظنون أنهم ملاقوا الله، أي يقين بلقاء الله.

فصارت الصفة هنا ما هي؟ اليقين بلقاء الله سبحانه وتعالى.

لاحظ أثر اليقين في الثبات في السياق الإصلاحي. جيد؟ تمام.

إيش في أدلة أخرى أيضاً؟

جميل، وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون.

طيب، أئمة، هذا الآن سياق إصلاحي، سياق الإمامة في الدين.

ما الذي أوجب لهم هذه الإمامة في الدين؟ أمران: الصبر واليقين.

طيب، أيضاً من الآيات التي ذكرتها في اللقاء السابق، أن الله سبحانه وتعالى كان يعني يسن في بداية دعوة بعض الأنبياء والرسل، أن الله سبحانه وتعالى كان يعني يسن في بداية دعوة بعض الأنبياء والرسل ما يزيد إيمانهم ويقينهم، وذلك مثل قوله سبحانه وتعالى في شأن إبراهيم عليه السلام: ﴿ولكي يكون من الموقنين﴾.

وكذلك في موسى عليه السلام، لقد رأى من آيات ربه الكبرى قبل أن يرى فرعون تلك الآيات.

وكذلك في شأن محمد صلى الله عليه وسلم، لقد رأى من آيات ربه الكبرى.

صح، قد رأى من آيات ربه الكبرى في سورة النجم.

ها؟ قد رأى من آياتنا الكبرى؟ آياتنا أو آيات ربه؟ اشتبهت.

طيب، ما زاغ البصر وما طغى؟ آياتنا أو آيات ربه؟ اشتبهت.

طيب، ما زاغ البصر وما طغى؟ قد رأى من آيات ربه الكبرى.

السلام عليكم. حسن، قد رأى من آيات ربه الكبرى.

تمام، طيب، إذن هذه أيضاً من الأدلة التي تدل وتثبت معنى اليقين بالنسبة للإنسان الذي سينطلق في رسالة عظيمة.

نسبة الإنسان المصلح.

طيب، هذه الجهة الثانية.

الجهة الثالثة، ليه؟ إيش؟

الجهة الثالثة إيش؟

6 أهمية اليقين في السياق الإصلاحي

طيب، هذه الجهة الثانية، الجهة الثالثة، ليه؟ أيش؟ الجهة الثالثة، أيش؟ أهميتها، أهمية هذه الصفة في السياق الإصلاحي وجوداً وعدماً. ما أهمية اليقين بالنسبة للإنسان المصلح؟

هناك جوانب كثيرة كاشفة عن أهمية اليقين بالنسبة للإنسان المصلح. من أهم ذلك أو من أهم الجوانب الكاشفة أن هذا اليقين هو من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى إقبال المصلح وقت الإدبار، وثباته وقت الأزمات والشدائد الكبرى.

ما الذي يثبت الإنسان وقت الإدبار؟ وثباته وقت الأزمات والشدائد الكبرى؟ الإنسان يثبت بأسباب متعددة. أحياناً يثبت بأسباب خارجيّة، يعني وجود الناس من حولك ثابتين، وجود الناس صابرين، وجود القوة. أحياناً الإنسان جبان، ولكن لأنه فيه جيش كبير، فهو سيثبت لأنه بمعية هذا الجيش.

وأحياناً ليس بمعية هذا الجيش، وإنما بمعية أبطال، وإن كانوا قلة. تعرفون مثلاً قصة عبد الرحمن بن عوف في بدر، لما يعني، وإن كانوا قلة. تعرفون مثلاً قصة عبد الرحمن بن عوف في بدر، لما يعني ليس هو لأجل الثبات من عدمه، ولكن الإنسان يحب أن يكون حوله ناس من الأشداء الذين لا يؤتى من قبلهم.

وذلك مثلما قال عبد الرحمن بن عوف، ماذا قال عبد الرحمن؟ تذكروا الحديث. عبد الرحمن بن عوف لما قال: "كنت واقفاً بجانبي معاذ ومعوذ، وكانوا صغاراً في السن، فقال: تمنيت أني بين أشد منهما"، لأنه في القتال.

الإنسان يأتي الجوانب عن اليمين وعن الشمال، قد تكون هناك ثغرة يدخل عليه من خلالها. الشاهد أن الإنسان يقوي قلبه في الشدائد وفي الأزمات بأسباب متعددة. أحياناً تكون من خارج الإنسان، وأحياناً تكون من داخله.

السبب الخارجي قد يزول في أي لحظة. تأتي أحياناً من الإنسان أزمات لا يكون فيها معه أحد. وهناك مراحل في السياقات الإصلاحية.

السياقات الإصلاحية فيها مراحل. أول ما بدأ الإسلام، بدأ الإسلام غريباً. لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم فيه إلا القلة. وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن عبسة، قال: "أتيت إلى مكة أسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا به مستخفياً في مكة، جراء عليه قومه. فلقيته، فقلت له: ما أنت؟"

وسلم، وإذا به مستخفياً في مكة، جراء عليه قومه. فلقيته، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أنا نبي". قلت: "ما نبي؟" قال: "أرسلني الله". قلت: "بماذا أرسلك؟" قال: "بكسر الأوثان، وصلة الأرحام، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء".

قلت: "من معك على هذا؟" قال: "حر وعبد، ما في أحد جيد؟" الله لا يشرك به شيء. قلت: "من معك على هذا؟" قال: "حر وعبد، ما في أحد جيد؟"

ففي مثل هذه الأوقات، الذي يثبت الإنسان هو الأمور الداخلية وليست الخارجية. في مثل المرحلة التي نعيشها اليوم في عمر الأمة الإسلامية، وفي عمر العمل للإسلام، في هذه المرحلة، هذه المرحلة من أوجب ما ينبغي أن يبني فيها في نفوس المصلحين اليقين، لأنها مرحلة إدبار وليست مرحلة إقبال، ومرحلة انكسار وليست مرحلة ارتفاع.

7 أهمية اليقين في الأوقات الصعبة

مرحلة إدبار وليست مرحلة إقبال، ومرحلة انكسار وليست مرحلة ارتفاع، ومرحلة بذل وليست مرحلة كسب وأخذ ثمرات. وبقدر ما في هذه المرحلة من الصعوبة كما كان في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، بقدر ما يزيد الثواب لمن يقبل في هذه المرحلة.

حسناً، ما الأمر الذي يمكن أن يجعل الإنسان مقبلاً في مثل هذه الأوقات؟ هو اليقين، اليقين التام بأن الإنسان يعمل أفضل ما يمكن أن يعمل، وأن هذا هو الحق. اليقين، اليقين التام بأن الإنسان يعمل أفضل ما يمكن أن يعمل، وأن هذا هو الحق، وأن هذا الذي ينبغي أن يضحي لأجله. هذا الذي أبرزه الله في أصحاب طالوت حين قالوا: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾ [البقرة: 249]، وصفهم بأنهم يظنون أنهم ملاقوا الله، فهم موقنون بهذا المعنى.

طيب، ما هي أيضاً الجوانب الكاشفة عن أهمية هذه الصفة؟

جيد، إذن وجود اليقين هو من السبل للوصول للإمامة في الدين والتي ذكرها الله سبحانه وتعالى.

جيد، لكن هذا أقرب للمستند وهو أيضاً كاشف عن الأهمية. طيب، من الجوانب الكاشفة عن خطورة فقدان اليقين، لأننا نتكلم عن الأهمية وجوداً وعدماً. فعدماً، إذا عدم اليقين، ما الذي يمكن أن يحصل؟ إذا عدم اليقين أو قل اليقين أو خفت اليقين، ليس الذي يحصل فقط هو التذبذب والرجوع والانكسار، وإنما قد يحصل انتكاس أو ارتداد. قد يحصل انتكاس أو ارتداد، وأنت في مثل هذه المرحلة التي فيها أنواع من الشبهات وأنواع من تزيين الباطل، إذا لم يكن لدى الإنسان من اليقين ما يثبته ويبين طريقه وبوصلته، وإلا فقد يميل مع زخرف الباطل وأهله.

هناك أيضاً سلبيات أخرى يمكن أن تراجع في الكتاب.

طيب، كيف نحقق هذه الصفة؟ كيف تحقق صفة اليقين بالنسبة للإنسان المصلح؟

نحقق هذه الصفة، كيف تحقق صفة اليقين بالنسبة للإنسان المصلح؟ لاحظوا، نحن نتكلم عن كيفية التحقيق. نحن الراعي اليقين العام واليقين الخاص. ففي أسباب تغذي اليقين العام المتعلق باطمئنان القلب بصحة هذا الدين وعظمة الخالق سبحانه وتعالى، وصدق النبوة وصدق الرسالة.

الجانب الآخر الذي يغذي اليقين الخاص بمعية الله وعونه وتأييده إلى آخره. حقيقة، الأسباب كثيرة، ويمكن أن يكون هناك، يعني خلنا نقول، معاني من التفصيل فيها، لكن أنا أريد أن أمر على بعضها سريعاً وأقف عند واحدة.

أولاً: العناية بالبراهين المثبتة لأصول الإسلام.

ثانياً: التفكر في آيات الله الكونية، وهذا من الأدلة التي تدل على الأمور التي تدل الأدلة على أنها محققة لليقين. الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، النتيجة: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك﴾ [آل عمران: 191].

نشوفه وصول إلى هذا المعنى، وكذلك نرى إبراهيم ﴿ملكوت السماوات والأرض وليكن من الموقنين﴾ [الأنعام: 75].

طيب، التدبر في آيات الله الشرعية، الوقوف الدائم على هدي الأنبياء والمرسلين وتعبدهم لله، القنوت والإخبات لله سبحانه وتعالى، فهو من أعظم أسباب اليقين.

أنا لله، القنوت والإخبات لله سبحانه وتعالى، فهو من أعظم أسباب اليقين. أنا سأذكر، يعني هذه كلها سريعة ذكرتها في سبب من الأسباب، من الأسباب العظيمة المؤدية لليقين الخاص، وهو سبب يعني يحتاج إلى تأمل، وهو يعني ممكن الواحد يسمي الحبل الخاص بين الإنسان وبين الرحمن، أو لنقل، يعني خلنا نقول: أيام الله الخاصة بالنسبة للإنسان، أو أيام الله التي تخص الإنسان.

ما القصد؟

أيام الله الخاصة بالنسبة للإنسان، أو أيام الله التي تخص الإنسان، ما القصد؟ الله سبحانه وتعالى قال لموسى عليه السلام مخاطباً حين يخاطب قومه وذكرهم بأيام الله وما يحدث للإنسان من أقدار. إذا كانت هذه الأقدار فيها من آثار معية الله ونعمته وعونه واستجابته للدعاء، هذه الأقدار الخاصة بالإنسان التي جاءت نتيجة صدقه وإقباله، هذه من أعظم ما يغذي اليقين لدى الإنسان. هذا الحبل الخاص.

8 تغذية اليقين من خلال العلاقة مع الله

صدقُه وإقبالُه هذه من أعظم ما يُغذي اليقين لدى الإنسان. هذا الحبل الخاص بينك وبين الله، هذا الذي يعني إذا تعرَّيتَ أمام الإنسان وانكشفتَ أمام الإنسان، كثير من الحبال التي يمكن أن يتمسك بها. أن تتذكر يوم نجَّاك الله من أزمة كذا، ويوم كانت الأمور مغلقةً عليك فسجدتَ فدعوتَ فحقق الله دعاءك، ويوم ويوم. هذه الأيام الخاصة بينك وبين الله، أو الحبل الخاص بينك وبين الله هو من أعظم ما يُغذي اليقين.

فالعناية بقضية تذكر نعم الله الخاصة وتذكر أيام الله الخاصة هي من أعظم ما يجعل الإنسان دائماً مُغذىً باليقين. وهذا إنما يأتي من العمل، فالعمل التعبدي والعمل للإسلام ونصرة الدين وما ينشأ عن ذلك من معية الله وتوفيقه ومدده، هذا من أعظم ما يعود على القلب بالإيمان واليقين.

طيب، قد يكون من الأمور التي يمكن الربط فيها بين هذا المعنى وبين دليل من كتاب الله يدل على هذا المعنى. ليس دليلاً مباشراً، ولكن دليل للتأمل، وهو ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾.

أي الطائفتين هي التي تفقهت في الدين؟ أيها؟ هذا ما عناه الله. أي الطائفتين هي التي تنذر؟ أي، أيش المتبادر؟ أيش المشهور؟ أي تمام، من هي التي تفقهت في الدين؟ الباقية في المدينة. طيب، هذا المتبادر، صح؟ هناك قول لبعض المفسرين أن الطائفة التي تفقهت هي التي خرجت، وليست هي التي بقيت. ويبقى السؤال: لماذا؟

جيد؟ التي تفقهت هي التي خرجت، وليست هي التي بقيت. ويبقى السؤال: لماذا؟ جيد؟ هذا مراضي يفتح معايا، لكن دعنا نرى سريعاً.

بس الطبري، إمام المفسرين، رحمه الله، هذا الإمام العجيب. هيا نرى سريعاً. طيب، قال ابن جرير رحمه الله: "وقال آخرون، يقول: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، بعدما ذكر الأقوال، أن يقال: تأويله وما كان المؤمنون لينفروا جميعاً ويتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده".

المؤمنون لينفروا جميعاً ويتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، وأن الله نهى بهذه الآية المؤمنين به أن يخرجوا في غزو وجهاد وغير ذلك من أمورهم، ويدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيداً. ولكن عليهم إذا سر رسول الله سريةً أن ينفر معهم من كل قبيلة من قبائل العرب، وهي الفرقة طائفة، وذلك من الواحد إلى ما بلغ من العدد. كما قال الله جل ثناؤه: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾.

يقول: "فهل نفر من كل فرقة منهم طائفة؟ وإنما قلنا هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن الله تعالى ذكره حضر التخلف خلاف رسول الله على المؤمنين به من أهل المدينة، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الأعراب لغير عذر يُعذرون به إذا خرج رسول الله لغزو وجهاد عدو قبل هذه الآية".

طيب، وأما قوله: "ليتفقه في الدين"، هنا الشاهد. قالوا: "أما قوله: ليتفقه في الدين ولينذر قومهم إذا رجعوا إليهم، فإن أولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: لتتفقه الطائفة النافرة بما تعاين من نصر الله أهل دينه وأصحاب رسوله على أهل عداوته والكفر به، فيفقه بذلك من معاينته حقيقة علم أمر الإسلام وظهوره على الأديان".

من لم يكن فقهه، ولينذروا قومهم فيحذروهم أن ينزل الله بهم، أو أن ينزل بهم من بأس الله مثل الذي نزل بمن شاهدوا وعاينوا ممن ظفر بهم المسلمون من أهل الشرك، إذا هم رجعوا إليهم من غزوهم لعلهم يحذرون.

معنى فوق، يعني فوق أيش؟ الفكرة؟ فهمت الربط بينه وبين الحبل الخاص الذي يتكلم عنه؟ فهمت الفكرة؟ فهمت الربط بينه وبين الحبل الخاص الذي يتكلم عنه؟ فهمت الفكرة؟ فهمت الربط؟

الفكرة هي أن الذي يُغذي اليقين عند الإنسان ليس هو مجرد المعارف، حتى الأدلة والبراهين النظرية، وإنما جزء أساسي مما يُغذي به اليقين هو أيام الله التي تحدث والتي يراها الإنسان، هو آثار معية الله، آثار نصره، آثار توفيقه.

تحدث والتي يراها الإنسان، هو آثار معية الله، آثار نصره، آثار توفيقه، آثار بركته. لأن ما يأتي على الإنسان من أنواع الإشكالات والشبهات، وحتى ليس فقط الشبهات والإشكالات، وإنما حتى ما يأتي على الإنسان من الضغوط، من علو أعداء الله وبأسهم وكيدهم وكثرة الباطل وأهله، كثرة ما يأتي على الإنسان أحياناً يزلزل ويزحزح موارد اليقين بالنسبة لديه.

فيحتاز الإنسان يتشبث بشيء يقبض عليه، ويلملم عليه جهده وطاقته، ويأوي إليه، ويقول: هذا مستمد في اليقين. ما هو هذا الشيء؟

9 الحبل الخاص بين الإنسان والله

جهده وطاقته، ويقول: هذا مستمد في اليقين. ما هو هذا الشيء؟ أكثر من شيء، لكن واحدة من الأمور التي لا تُنسى بالنسبة للإنسان المؤمن، والتي تظل من آخر الحبال المغذية له في اليقين، والتي لا تتعرض للنحت مع الزمن، هو الحبل الخاص بينك وبين الله.

الحبل الخاص بينك وبين الله، ولذلك ما أكثر ما يلوم الله من ينسى نعمته. من ينسى، سواء النسيان العام المتعلق بمسيرة الإنسان، الله من ينسى، من ينسى نعمته، من ينسى سواء النسيان العام المتعلق بمسيرة الإنسان منذ أن وُلِدَ إلى أن كذا، أو حتى بالمسيرة المتعلقة بالنعم التي أنعم الله بها على الإنسان، التي هي زائدة عن مجرد الخلق والتغذية والتربية العامة.

فأما من ناحية العموم، فهذا تكرر في القرآن، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ويقول الإنسان أإذا مت لسوف أخرج حيا﴾. هذا الآن الطاغي أو الطغيان الذي أتى بطب. ما السبب في الآية: «لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا»؟ هذا الطاغي أو الطغيان الذي أتى بطب. ما السبب في الآية التالية؟ أولاً يذكر الإنسان: ﴿ألم نخلقكم من قبل ولم تك شيئا﴾. طيب، هذه في سورة أيش؟ سورة أيش؟ مريم. في سورة ياسين أوضح من هذه، وهي: ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم﴾. قل: ﴿يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾.

يعني لو تذكرت، أنت فتحت سجل ذاكرتك عندك، وتذكرت لأنك لم تكن شيئًا أصلاً، وبعدين كنت إنسانًا صغيرًا ضعيفًا، لا تقدر تأكل ولا تشرب، ولا تعرف تتكلم، ولا تعرف تقضي حاجتك، ولا أي شيء. مجرد تذكرك لهذه الأطوار التي مررت بها يجعلك تهدأ قليلاً عندما تطرح هذا السؤال: وأنت من يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؟ بس يا شيخ، طب مين اللي أحيَاك؟ يعني مين اللي أحيَاك عندما كنت صغيرًا؟ مين اللي نشأك؟ مين من الذي أوجدك أصلاً؟

وفي سورة الإنسان أيضًا: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾؟ أول آية: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾؟ أنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج؟ طبعًا تقولون: هل أتى هذه تقريرية وليست؟ الإنسان من نطفة أمشاج؟ طبعًا تقولون: هل أتى هذه تقريرية وليست؟

طيب، الشاهد أن من أعظم ما يغذي اليقين مما يحتاجه الإنسان المسلم هو تذكر أيام الله ونعمه الخاصة، وحبله الخاص بينك وبين الله. ومما يعني، خلنا نقول أيضًا يدل على هذا المعنى، وإن كان حقيقة، علي الطبري عجيب وفخم جدًا في المعنى. الحمد لله أني ذكرت، بس ما كان مستعدًا له، لكن الأدلة على ذلك أيضًا، اللي هي دعاء زكريا. دعاء زكريا عليه السلام لما قال: «إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا». هذا الحبل الخاص بينه وبين الله، أنه: يا ربي، أنا ما شقيت حين كنت أدعوك، فأنا الآن أدعوك دعاء جديدًا، وأنا أستحضر أنني لم أكن شقيًا بدعائك السابق. واضح الفكرة؟

وكذلك قول إبراهيم عليه السلام: «سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا».

ناخذ الصف الرابع سريعًا من صفات المصلحين التي ينبغي عليهم أن يكونوا عليها:

١صفة الصبر.

صفة الصبر يعني صفة مركزية في سياق حملة الإصلاح. مركزية، إلى الآن نحن في الصفات المركزية. أول صفة كانت العبودية، الصفة الثانية الآن الانطلاق من مرجعية.

10 صفات المصلحين وأهمية الصبر

نحن في الصفات المركزية. أول صفة كانت العبودية، والصفة الثانية الانطلاق من مرجعية الوحي والاستمساك بها والتسليم لها والرد إليها.

الصفة الثالثة اليقين، والصفة الرابعة الصبر. نحن عندنا في اللقاء تقريباً في المادة في ١٧ أو ١٥ صفة، صفات المصلحين كلها بهذا الطريق، التي هي بيانها مستندها من الوحي، أهميتها وجودنا عدماً في السياق الإصلاحي، كيفية تحقيقها.

الصبر الآن سريعاً، ما الذي يدخل في الصبر حين السياق الإصلاحي؟ كيفية تحقيقها. الصبر الآن سريعاً، ما الذي يدخل في الصبر حين نقول الصبر من صفات المصلحين؟

١الصبر على القيام بالدعوة وإقامة الحجة وإيصال الحق إلى الخلق، وذلك بالمداومة والاستمرار وعدم التوقف عند استطراد الطريقة.

وكل المتسالكين يعني في نوع من أنواع الصبر الذي يحتاجه المصلح، الذي هو ليس له علاقة الآن بالابتلاءات.

٢في نوع من أنواع الصبر الذي يحتاجه المصلح، الذي هو ليس له علاقة الآن بالابتلاءات والأذى والشدائد والتعذيب. لا، لا، الآن في صبر أنه ترى فكرة أن تكون مبلّغاً للحق، هذه تحتاج إلى صبر لا يقل عن الصبر الذي يتعرض له المصلح من جهة الأذى.

يعني أن تساوم على دينك فتعذب مثلاً، هذا واضح أنه يحتاج إلى صبر. لكن في باب آخر، لو ما كان فيه مثل هذا، يحتاج إلى صبر كبير، الذي هو حتى تكون قد أديت ما عليك بالفعل في إبلاغ الدين، وفي محاولة أن يكون له الشأن في هذه الدنيا وفي هذه الأرض، لأن هذا غير مرهون بمرحلة محددة.

فأنت في بيئة معينة تحتاج أن تكون فيها مصلحاً، وفي بيئة أخرى تنتقل إليها تحتاج أن تكون فيها مصلحاً. حياتك إذا أردت أن تعرف نفسك أنك مصلح على طريق الأنبياء، فتحتاج أن يكون هذا العمل الإصلاحي مستمراً معك.

هذا الاستمرار لا يمكن أن يكون إلا بصبر حقيقي. وهذا يشبه التقسيم المشهور عند العلماء لأنواع الصبر: الصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلي أقدار الله.

فهذا النوع أشبه بأي شيء من الثلاثة الأولى، الذي هو الصبر على طاعة الله.

طيب، أيضاً مما يدخل في الصبر المقصود، الصبر على الأذى والتحديات التي تعترض طريق المصلح.

مما يدخل في الصبر المقصود، الصبر على الأذى والتحديات التي تعترض طريق المصلح. كلام كيد، تعذيب، تشويه، إلى آخره. وهذا باب عظيم كبير، يعني لم يسلم منه أحد من الرسل والأنبياء.

وعندنا الرسل هم النموذج الأساسي المستحضر دائماً في قضية سياق الإصلاح.

وكذلك من أنواع الصبر التي يحتاجها المصلح أو ما يدخل الصبر في السياق الإصلاحي، الصبر الذي هو بمعنى التضحية.

لا، إن ما نتكلم عن أذى مباشر، لا، الإصلاحي. الصبر الذي هو بمعنى التضحية، لا، إن ما نتكلم عن أذى مباشر.

لا نتكلم عن أن طريق الإصلاح قد يتطلب قدراً من التضحية التي فيها آثار الآخر على الدنيا. جيد؟

الإصلاح قد يتطلب قدراً من التضحية التي فيها آثار الآخر على الدنيا. جيد؟

وهذا لا يكون إلا بصبر. وهذا ليش؟

11 أهمية الصبر في الإصلاح الديني

التي فيها آثار الآخرة على الدنيا جيدة؟ وهذا لا يكون إلا بصبر. وهذا ليش؟ لأن المصلح تعريفه أنه كائن آخروي، أو من تعريفاته أنه كائن آخروي لم يأتِ ليعيش في هذه الدنيا، وهذا يتطلب قدراً من التضحية. وهذه التضحية لا تكون إلا بصبر.

كذلك يكون الصبر، أو من أهم ما يدخل في الصبر، كذلك الصبر على تحقق الثمر، أو عدم استعجال تحقق الثمر من الإصلاح. هذا يحتاج إلى صبر. دعوت ودعوت ودعوت ودعوت، واستعجال تحقق الثمر من الإصلاح هذا يحتاج إلى صبر. دعوت ودعوت ودعوت ودعوت، وأصلحت واجتهدت سراً وجهاراً إلى آخره، لكن ما استجاب، ما حصل في نتيجة هذا يتطلب أيش؟ يتطلب صبراً.

إذن هناك أنواع متعددة من الصبر يحتاجها الإنسان المصلح في طريقه. طيب، أيش في أدلة من مرجعية الوحي تدل على أهمية الصبر وفضل الصبر في السياق الإصلاحي؟ من مرجعية الوحي تدل على أهمية الصبر وفضل الصبر في السياق الإصلاحي؟ يعني مو فضل الصبر العام، إنما يُوفي الصابر هنا أجراً بغير حساب. طبعاً هذا فضل الصبر بشكل عام. لا، نحن نبغي أدلة في الصبر في السياق الإصلاحي.

تمام، ﴿ واجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ﴾. جميل. أيش فيه؟ نعم، أيش؟ أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا. جميل. أيش فيه؟ نعم، أيش؟ فصبر جميل، لكن فيه أوضح، فيه أوضح من هذه الآيات، يعني واضحة في السياق الإصلاحي للأنبياء والمرسلين تماماً.

طيب، جميل، هذا في الجنة بشكل عام. فيه، لا، هذا عفواً هو في صفة التسامح وكذا. طيب، جميل، هي ثلاثة آيات، ثلاثة آيات برأيي قد يكون هناك غيرها كثير، يعني مو قد هو فيه غيره، لكن برأيي هذه ثلاثة آيات مركزية أو ثلاث آيات مركزية في صفة الصبر بالنسبة للسياق الإصلاحي فيما يتعلق بالأنبياء والمرسلين.

الآية الأولى، إذا أخذنا ترتيب السور في سورة الأنعام، في سورة الأنعام: ﴿ ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصر ﴾. واضح تماماً أنه الله يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أنت كذبت. واضح تماماً أنه الله يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أنت كذبت، لأنه أيش الآية التي قبلها؟ أيش الآية التي قبلها؟ أنه أنت كذبت، لأنه أيش الآية التي قبلها؟ أيش الآية التي قبلها؟ ها يا حافظ، أنت مثل اشترني عن الناس، أيش الآية التي قبلها؟ ﴿ ولقد كذبت رسل من قبلك ﴾. اللي بعدها كانوا كُبْرَى، لكن اللي قبلها أيش؟ قد نعلم أنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبون. شوف، لا يحزنك الذي يقولون، الآن أنت الله سبحانه وتعالى يخاطب النبي، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه تأتيك تكذيبات قولية.

12 الصبر في مواجهة التكذيب والابتلاء

النبي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أنه تأتيك تكذيبات قولية. طيب، يوجه الله نبيه للصبر بناءً على أن هذا طريق المرسلين من قبلك. فتأتي الآية: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا﴾.

هذه الآية الأولى، وقد نعلم أنه لا يحزنك الذي يقولون، فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون. ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا.

الآية الثانية في سورة إبراهيم: ﴿رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا﴾.

الآية الثالثة في سورة الأحقاف: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم﴾.

واضح أن الصبر يعني ما تأتي في سياق الأنبياء في سياق دعوتهم وإصلاحهم، إلا وتجد الصبر. تعجبني تعليقات من جريد الطبري كثيراً على قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا﴾. قال الطبري رحمه الله: "وهذا تسلية من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتعزية له عما ناله من المساءة بتكذيب قومه إياه على ما جاءهم به من الحق من عند الله".

يقول تعالى ذكره: "إن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون من قومك فيجحدون نبوتك وينكرون آيات الله أنها من عنده، فلا يحزنك ذلك، وصبر على تكذيبهم إياك وما تلقى منهم من المكروه في ذات الله حتى يأتي نصر الله".

فقد كذبت رسل من قبلك، أرسلتهم إلى أممهم، فنالهم مكروهم، فصبروا على تكذيب قومهم إياهم، ولم يثنهم ذلك عن المضي لأمر الله الذي أمرهم به من دعاء قومهم إليهم حتى حكم الله بينهم وبينهم.

ولا مبدل لكلمات الله، يقول: "ولا مغير لكلمات الله". وكلماته تعالى ذكره ما أنزل الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من وعده إياه بالنصر على من خالفه وضاده والظفر على من تولى عنه وأدبر.

ولقد جاءك من نبأ المرسلين، يقول: "ولقد جاءك يا محمد من خبر من كان قبلك من الرسل وخبر أممهم وما صنعت بهم حين جحدوا آياتي وتمادوا في غيهم وضلالهم".

يقول تعالى ذكره: "فانتظر أنت أيضاً من النصر والظفر مثل الذي كان مني في من كان قبلك من الرسل إذ كذبهم قومهم".

وانتهى الكلام، يعني فيه من الجمال ما هو من عادة ابن جرير الطبري رحمه الله. وأنا حقيقة يعني عادة ما أكرر معنا أن كثيراً من ابن جرير الطبري رحمه الله، وأنا حقيقة يعني عادة ما أكرر معنا أن كثيراً من الناس محرومين من تفسير الطبري، نظر لأنه فيه أقوال وأسانيد وكذا، لكن خلاصات كلام الطبري هذه خلاصات لذيذة جداً، لذيذة وعالية وسهلة وواضحة جداً.

قد يحول بين القارئ وبينها بعض الأسانيد والأقوال وكثرتها، لكن لا يستطيع الإنسان الاستخلاص، فهذا جيد جداً.

حقيقة، هناك آيات كثيرة في هذا المعنى، حتى الإنسان الاستخلاص، فهذا جيد جداً.

حقيقة، هناك آيات كثيرة في هذا المعنى، حتى في الآيات التي ذكرناها قبل قليل في صفة اليقين فيما يتعلق بطالوت وأصحابه: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾.

وكذلك لما ذكر الله سبحانه وتعالى غزوة أحد في سورة آل عمران، وأشار إلى ما حصل في تذبذب بعض المؤمنين لما قيل إن محمد قد مات، فقال: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾.

ثم قال سبحانه وتعالى: "مثبتني الصحابة بأصحاب الأنبياء كما ثبت النبي بمن؟" قال سبحانه وتعالى: "مثبتني الصحابة بأصحاب الأنبياء كما ثبت النبي بمن؟" بالأنبياء.

كما أن الله في القرآن يثبت نبيه بالأنبياء، فقد ثبت الله في هذه الآيات أصحاب نبيه بأصحاب الأنبياء، فقال: ﴿وكم من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾.

أي إن الله يقول للصحابة: "فكونوا مثلهم، ولا تضعفوا ولا تهنوا ولا تستكينوا". ليس كذلك؟

13 أهمية الصبر في طريق الإصلاح

فكونوا مثلهم، ولا تضعفوا، ولا تهنوا، ولا تستكينوا، ليس كذلك؟ وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا. أكمل الله يحب الصابرين.

إذن، الصبر صفة مركزية في أي سياق، أي إنسان يريد أن يكون مصلحاً. ولأجل ذلك، من لم يوطن نفسه على الصبر، من لم يبنِ قوامه وكيانه على الصبر، فلا ينتظر أن يكمل في طريق الإصلاح.

طيب، أهميتها وجوداً وعدماً، ما يحتاج أن نفصل فيها، واضحة. حتى بناءً على الآيات السابقة: الثبات، عدم الانهيار أمام التحديات، عدم الخضوع أمام المغريات، وليس فقط أمام التحديات الشديدة، إلى آخره. أمور متعددة واضحة، وهي موجودة في الكتاب كما ذكرتنا مراراً.

إن أراد التوسع، يرجع إلى الكتاب. طيب، كيفية تحقيقها؟ كيفية تحقيق صفة الصبر؟ وهذا ختام هذا اللقاء.

طيب، هناك أمور كثيرة ومتعددة، من ضمنها الاهتمام بهدي الأنبياء في القرآن، والاقتداء بصبرهم في الدعوة والإصلاح. لماذا ذكرت هذا المعنى؟ ذكرت هذا المعنى لأنه هو من أعظم الوسائل التي ثبت الله بها المؤمنين، وهي من أعظم الوسائل التي يستخرج الله بها صبر المؤمنين. وهذا ما جاء صريحاً في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾.

وقبل قليل، قرأت: وكأي من نبيين قاتل معه ربيون كثير، إذن الاستنان بمن سبق. والاقتداء بهم، وهذا سيكون فرعاً عن العناية بما جاء في أخبارهم. وأهم مصدر في ذلك هو كتاب الله، ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سير الصالحين والأئمة والعلماء، إلى آخره.

وأن يستصحب الإنسان كل هذه المعاني الكبيرة لينزلها على نفسه، فتكون زاداً من الزاد الذي يستعين به على الصبر. وهذا مبني على معنى في النفس غرسه الله فيها، وهو أن النفس تألف بوجود من يشارك في مثل هذا المعنى.

إن النفس تستوحش لما تكون وحدها، فإذا سرت في طريق لم يسر فيه أحد قبلك، وتعرضت فيه لما لم يتعرض فيه أحد قبلك، لمثل ما تعرضت، فإمكان الصبر صعب جداً. لكن حين تسير في طريق، نعم، أنت لا ترى أحداً معك الآن، ولكن أنت تتذكر من الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الذي تعرض له نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، والأنبياء والمرسلين، وأصحاب الأنبياء والمرسلين.

وهذا الأسلوب كما استعمله الله سبحانه وتعالى في القرآن لتثبيت نبيه وتثبيت أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. فقد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم لتثبيت صحابته بطريقة واضحة.

فقد جاء خباب: "ألا تدعو الله لنا؟ ألا تستنصر لنا؟" كيف ثبته؟ كيف ثبته؟ أيوه، بوسيلتين: وسيلة الأخبار السابقة. لقد كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم. لاحظ النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل هذا الأسلوب، إذن هو من أعظم الأساليب لتثوير الصبر في نفس المؤمن.

اصبر، والثاني، أيش كان الأسلوب الذي استعملوه؟ لتثوير الصبر في نفس المؤمن. اصبر، والثاني، أيش كان الأسلوب الذي استعملوه؟ يعني هو الأساس، هو هذه الأخبار، بس فتح الأمل في المستقبل.

والله، ليس رن الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله. هذا يعني ما ضيق العيش لولا فسحة الأمل. جيد، أنتم الآن في مرحلة، وأنتم الآن في أزمة، والله ستأتي مرحلة أخرى، ستأتي مرحلة أخرى، اصبروا فقط، اصبروا.

فلما تعيش على الاستمداد، الاستمداد ممن سبقك، وثبت، وكان أفضل منك في هذا الطريق، وعلى برد البشائر المستقبلية، وتجمع بينهما، فهذا من أعظم ما ينمي الصبر في نفس المؤمن.

يعني، خلنا نقول مما يعين كذلك على الصبر، الذي هو التصبر. التصبر، أيش الحديث يا هاني؟ من أخرجه؟

يعين كذلك على الصبر، الذي هو التصبر. التصبر، أيش الحديث يا هاني؟ من أخرجه؟

الشيخان: البخاري ومسلم. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ومن يتصبر يصبره الله».

يتصبر، يعني هي الفكرة، يا جماعة، تخيل، نحن نتكلم عنه مفاهيم نظرية. الصبر، فض الصبر، ما كانت الصبر في لحظة معينة، الذي راح تسوي هو شيء اسمه تصبر. يعني ستأتي إلى لحظة، الذي أمامك هو أمر مر في غاية المرارة، والذي يجب...

14 أهمية الصبر في مواجهة المصاعب

تصبر يعني ستأتي اللحظة التي أمامك، هو أمر مرّ في غاية المرارة، والذي يجب عليك أن تفعله هو أن تأخذ هذه المرارة وتتجرعها، وتتصبر هكذا، وتستمتع وأنت تذوق المرارة. هذا لازم مرحلة تمر بها.

ما أريد أن أقوله حقيقة، وهذا من أسباب انحراف البوصلة عند بعض الفضلاء، أنه يسير في طريق على أساس أنه طريق فاضل وصالح، وهو يعرف نفسه أنه داعٍ إلى الله، وأنه من المصلحين. ولكن البوصلة عنده في الطريق كيف؟

١أمشي، أمشي، أمشي على هذا الطريق الصحيح، حيث وجد الخطر، فهو دليل على الخطأ، انحرف عن هذا الخطر وابتعد عنه.

طيب، لماذا لا تمشي في هذا الطريق؟ والله سأتعرّض لكلام طيب.

ماشي المؤمن لا يذل نفسه، أليس كذلك؟ والله سأتعرّض لكلام طيب. ماشي المؤمن لا يذل نفسه، أليس كذلك؟ ولا يتعرض ويسأل الله العافية.

طيب، إذا لم يكن إلا هذا، فهنا تأتي الإشكالات التي هي أحياناً لبس العجز جبة الحكمة. أقول لك من الحكمة كذا، لا. أحياناً يكون الذي يجب عليك أن تتجرع الصبر تجرعاً، وتتصبر، وتعيش مرارة هذا الصبر.

والنتيجة الحتمية لمن يحتسب ويصبر بمثل هذا الصبر ابتغاء ما عند الله، النتيجة الحتمية هي أن الله ينزل عليه الصبر.

يعني في لحظات، في لحظات تأتي من مرارتها، حتى ما يكون دعائك أنه: "يا رب، صبرني". في دعاء في الصبر، ترى ما يأتي إلا في أوقات الأزمة.

تعرفوا شو هو؟ ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾. هل تقول، هل يعني جربت تقولها في مشكلة عادية بسيطة؟ هذه تأتي لما؟

خلاص، اللهم أفرغ علي الصبر يا رب، يعني هذه، يعني يا رب، خلاص، أنا عجزت الآن، أنا الآن طاقة البشرية لا أستطيع أن أصبر، يا رب، أفرغ علي صبر.

أتُصبر إلى هذه الدرجة؟ هنا يأتي التصبير الإلهي.

ويا جماعة الخير، مو يأتي الفرج بالضرورة، يأتي التصبير. يعني لا ينتظر الإنسان دائماً أنه إذا صبر، سيأتي الفرج على طول.

لا، لينتظر إذا صبر أن ينزل التصبير. فهمت الفكرة؟

سيأتي الفرج على طول، لا ينتظر إذا صبر أن ينزل التصبير. فهمت الفكرة؟

يعني الصبر مرحلة طويلة، رحلة طويلة. من أعظم الثمرات التي تحصل للصابر أن يصبره الله.

فالذي يحصل أن الأزمة لا تزال مستمرة، والمشكلة لا تزال مستمرة ولم تنتهِ، ولكن الفرق أنه كان سابقاً يسير بمرحلة التصبر، ثم سار بمرحلة التصبير الإلهي.

فسابقاً كان هو يتجرع مرارة الصبر كأساً على أثر كأس، يذوق ويتجرع من مرارتها، ثم صارت...

15 مراحل الصبر والرضا في الابتلاءات

هو يتجرع مرارة الصبر كأسًا على إثر كأس، يذوق ويتجرع من مرارتها. ثم صارت القضية أن البلاء كما هو، ولكن لم يعد يتكلف هذا الصبر ولا يستجلبه من بواطن النفس، وإنما الله يلهمه إياه ويصبره حتى تهون عليه هذه المصاعب والشدائد.

والنتيجة التي تعقب هذه الأشياء تتوقع قبل الفرج الرضا. ترى، يصبره الله، هذه يعني منزلته قبل أن يرضيه الله جيد؟ قبل الفرج الرضا، ترى، يصبره الله، هذه يعني منزلته قبل أن يرضيه الله جيد؟

يعني نتيجة التصبير الإلهي للعبد أن يصل إلى مرحلة الرضا والاطمئنان. وهذه ثلاثة مراحل في حال المؤمن مع البلاء متتالية، تبدأ بالتصبر، وتمر بالتصبير، ثم تنتهي بالرضا. ولكن الرضا لا يأتي رقم واحد. الرضا، ترى، هذه أحيانًا يعني إنسان يحس بنفسه هو راضٍ، يعني فيه مصيبة صغيرة معينة، فيقول لك: الحمد لله، أنا راضٍ. بنفسه هو راضٍ، يعني فيه مصيبة صغيرة معينة، فيقول لك: الحمد لله، أنا راضٍ بقضاء الله وقدره. ممتاز، وإن شاء الله الله يؤجرك على هذا.

بس ترى ما جئت للحق، يعني ما جئت للميادين وللمواطن وللابتلاءات اللي من جد تقول: يلا بسم الله، فين الرضا؟ فاهم الفكرة؟ يعني تعرف أحيانًا واحد يعني يسرق له جوال، مثلاً، صعبة هي، تمام، بس الحمد لله على كل حال، اللهم إني راضٍ بقضائك وقدرك، تمام؟ هي تمام، بس الحمد لله على كل حال، اللهم إني راضٍ بقضائك وقدرك، تمام؟

وفي ناس يسقطوا حتى عند هذه. في ناس: اللهم افرغ علينا صبرًا. وفي ناس حتى مو: اللهم افرغ علينا صبرًا، يعني في ناس أنه أنا أصلاً مدري إيش، وإيش اللي خلاني أجي هنا، وإيش اللي خلال مدري إيش يسير. فهم الفكرة؟ طيب، بس هذا ميدان صغير، جوال وما جوال وشغلات، تمام؟ في شغلات أكبر من كذا.

في ناس تفقد خمسة من عائلتها في حادث سيارة، تمام؟ في شغلات أكبر من كذا. في ناس تفقد خمسة من عائلتها في حادث سيارة. لحظة، إيش الفارق الرهيب بين نوعين الابتلاء؟ أنت يعني في لحظة تستيقظ، إخوانك، أمك، أبوك، ما في. إيش هذا النوع من البلاء؟ بلاء صعب، الشديد جدًا.

جيد، طيب، شيء آخر، تعرض الابتلاء من أعداء الله سبحانه وتعالى، تعذيب، استهزاء، سجن، أيًا كان. حين تطول المدة، طيب، إيش يحتاج الإنسان هنا في هذا من التصبر والتصبير إلى آخره؟

حين تطول المدة، طيب، إيش يحتاج الإنسان هنا في هذا من التصبر والتصبير إلى آخره؟ القضايا والميادين ليست سهلة. يعني الإنسان أحيانًا يظن نفسه أنه تعرض لمصاعب وصبر ورضي، ويكون ربما قد ابتلاه الله على قدر دينه. تعرف أي الناس أشد بلاء؟ قال الأنبياء، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يبتلى المرء على قدر دينه، فإن كان في دينه شدة، أو فإن كان دينه صلبًا، في بعض الروايات: زيد في بلائه».

زيد في بلائه، جيد. في شدة، أو فإن كان دينه صلبًا، في بعض الروايات: زيد في بلائه. زيد في بلائه، جيد. في الإنسان على قدر الابتلاء. لكن المقامات، نحن نتكلم عن مقامات المصلحين، أتباع الأنبياء، حملة الدين، الذين يريدون أن يعيدوا للإسلام مكانته، وأن يعيشوا لأجل هذا الدين حقًا.

هذه كمية الصبر بالنسبة لهم لا بد أن تكون كبيرة جدًا، واسعة جدًا، ولا ينتظروا في يوم من الأيام أن يتخلوا عن الصبر، حتى لو جاءت الثمرات والنتائج. ينتظروا في يوم من الأيام أن يتخلوا عن الصبر، حتى لو جاءت الثمرات والنتائج، فسيظل الصبر محتاجًا إليه.

لأن النتيجة النهائية في الجنة. يختصر الله حياة المؤمن. أنت عشت ستين سنة، سبعين سنة، أنواع من الطاعات، وأنواع من الابتلاءات. يختصر الله مسيرة المؤمن هذه الطويلة في كلمة الصبر. فيها الآية التي ذكرتها، وهي إيش؟

مسيرة المؤمن هذه الطويلة في كلمة الصبر، فيها الآية التي ذكرتها، وهي إيش؟ لا، لا، عفوا، صح، مو هي الآية. لا، اللي هي في تقريبًا أربع آيات في القرآن في نفس المعنى: ﴿أولـئك يجزون الغرفة بما صبروا جنـة وحريرا﴾، وكذلك ﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون﴾.

وكذلك في سورة الرعد، دخول الملائكة على أهل المؤمنين: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. هل تتوقع أن هذه الآيات نازلة في الذين تعرضوا لشدائد خاصة وأمراض خاصة، وللمؤمنين عمومًا؟ في الذين تعرضوا لشدائد خاصة وأمراض خاصة، وللمؤمنين عمومًا؟ مؤمن عموم، لأن الملائكة يدخلون أهل الجنة فيقولون: سلام عليكم بما صبرتم. لاحظ: سلام عليكم بما صبرتم. صبرتم، هذه إيش هي؟ سلام عليكم بما صبرتم. لاحظ: سلام عليكم بما صبرتم. صبرتم، هذه إيش هي؟ كل حياة المؤمن، كل حياة المؤمن: سلام عليكم بما صبرتم.

طيب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الصابرين، وأن ينهمنا رشدنا، وأن يغفر لنا ويرحمنا، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم، وأن تغفر لنا وترحمنا، ونسألك أن تهدينا وتسددنا. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.