الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

شرح المنهاج من ميراث النبوة 06 - أهمية التزكية وأعمال القلوب

الحلقة 7 45 دقيقة 11 قسم

1 أهمية التزكية وأعمال القلوب

الحمد لله رب العالمين، الحمد كثير طيب مبارك فيه. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجه الله وعظيم سلطانه. نحمد الله ونثني عليه ونستغفره ونتوب إليه، ونسأل الله سبحانه وتعالى العون والمدد والتوفيق، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا ويعافينا.

ثم نسأل الله أن يصلي ويسلم ويبارك على عبده ورسوله محمد. نستعين بالله ونستفتح اللقاء أو المجلس الرابع من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة، وهذه المرة مع باب في أهمية التزكية وأعمال القلوب وفضلهما، وأن عليهما مدار الفلاح.

وهذا الباب، كما هو المعتاد فيه، عدد من الآيات وعدد من الأحاديث. وهذه الآيات والأحاديث مدارها على قضية التزكية من حيث الأهمية والمكانة، ومن حيث الآثار التي تترتب على التزكية، ومن آثار أعمال القلوب، وهي جزء من التزكية.

ومن حيث الآثار، ما الذي يترتب عليها؟ ما أهميتها؟ ما مركزيتها؟ وهذا كله في سياق التنشئة التربوية الإصلاحية للإنسان المؤمن، الذي إنما يربي وينشأ بميراث النبوة بالوحي الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم.

وهذا الوحي فيه أمور أخذت من العناية الشرعية أكثر من غيرها، ومن جملة هذه الأمور التي كان لها عناية داخل الوحي قضية التزكية الإيمانية وقضية أعمال القلوب. وهذا ما سيظهر معنا بإذن الله تعالى من خلال هذا الباب.

آيات وآثار من الأمور المعروفة، لكن قد يحتاج الإنسان ويذكر بها في بداية اللقاء. إنه من الأمور المعروفة، لكن قد يحتاج الإنسان ويذكر بها في بداية اللقاء.

إنه لما يقول التزكية، فالمقصود التزكية بشقّيها، التي هي التزكية التي تشمل التطهير والابعاد لأمراض القلوب. ومن خلال هذه الأمور قد يظهر معنا التزكية التي تشمل التطهير والابعاد لأمراض القلوب وأدواء النفوس.

هذا جزء أساسي في التزكية، ويدخل في ذلك نهي النفس عن الهوى، ويدخل في ذلك مجاهدة النفس وكفها عن الحرام، ويدخل في ذلك التخلص من أمراض القلوب كالعجب والكبر والنفاق والرياء وما إلى ذلك.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى في التزكية، أيش؟ أيش الذي يدخل فيها أيضاً؟

الأمر الأول قلنا التطهير والابعاد. أيش الأمر الثاني الذي يدخل في التزكية؟

الأمر الأول قلنا التطهير والابعاد. أيش الأمر الثاني الذي يدخل في التزكية؟

الزيادة. الزيادة هي النماء من الأعمال الصالحة التي يتزكى الإنسان بسببها. وتري هذا منصوص عليه في القرآن، مثلاً: الذي يؤتي ماله ويتزكى. يتزكى هنا يعني يتزكى هو بدفع ماله.

شوف، يؤتي المال، هذا عمل الآن. هذا الآن ليس من القسم الأول الذي هو، أيش؟ القسم الأول قلنا التطهير والتخلي. لا، هذا القسم الثاني فيه زيادات.

أقصد يزيد. القسم الأول قلنا التطهير والتخلي. لا، هذا القسم الثاني فيه زيادات.

أقصد يزيد إيمانه بسبب عمله، فيتزكى بسبب زيادة الإيمان. وزيادة الإيمان بزيادة العمل.

جيد. فلما نقول التزكية، فهي تشمل هذين الأمرين. ولما نقول زيادة العمل، فمركزه ولبه زيادة عمل القلب.

هذا الأساس. إذن لنا أن نقول إن التزكية هي التخلص من أمراض القلوب وأدواء النفوس، والحرص على تغذية القلب بالمحبة لله والخشية له، والتقوى والإنابة واليقين وما إلى ذلك من أعمال القلوب التي تؤدي إلى أعمال الجوارح.

وبالتالي تقودنا التزكية. هذا تعريف مجمل جداً وتوضيح لقضية التزكية حتى يكون السياق واضحاً.

طيب، الآن سأبدأ بالآيات والأحاديث في هذا الباب. أريد منكم أن تركزوا على عدة أمور. لما نتناول الآية، نقول أيش علاقتها بالباب، فين؟

في أي موضع من هذه الخارطة؟ بداية قال الله تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها﴾.

قد أفلح من زكّاها. وهذه الآية هي جواب القسم الذي أقسم الله به في سورة الشمس، فقال: ﴿والشمس وضحاها ۝ والقمر إذا تلاها ۝ والنهار إذا جلاها ۝ والليل إذا يغشاها ۝ والسماء وما بناها ۝ والأرض وما ضحاها ۝ ونفس وما سواها ۝ فألهمها فجورها وتقواها﴾.

هذا الآن، أيش؟

2 أهمية تزكية النفس في الإسلام

وَمَا ضَحَاهَا، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَالْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا.

هَذَا الْآنَ إِيش؟ إِيش هَذَا كُلَّهُ؟ قَسَمٌ إِيش؟ الْقَسَمُ عَلَى إيش؟ مَا مَضَى الْقَسَمُ؟ بِقَسَمٍ بِالشَّمْسِ وَالْقَسَمِ بِضُحَاهَا، وَالْقَسَمِ بِالنَّهَارِ، الْقَسَمِ بِاللَّيْلِ، وَالْقَسَمِ بِالسَّمَاءِ، وَالْقَسَمِ إِلَى آخِرِهِ. هَذَا كُلَّهُ قَسَمٌ بِطَيْبٍ عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ كُلِّ الْأَشْيَاءِ كُلَّهَا؟ عَلَى مَاذَا؟ عَلَى فَلَاحٍ مَنْ يُزَكِّي نَفْسَهُ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.

إِلَهِي، تَعَوَّدْ عَلَى النَّفْسِ بِدَلِيلِ إِيش؟ فَلَاحٌ مَنْ يُزَكِّي نَفْسَهُ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. إِلَهِي، تَعَوَّدْ عَلَى النَّفْسِ بِدَلِيلِ إِيش؟ مَاذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِلَهِي تَعَوَّدْ عَلَى النَّفْسِ؟ وَنَفْسِي وَمَا سَوَّاهَا، فَالْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.

طَيِّب، هَذِهِ الْآنَ الْآيَةُ الْأُولَى، مَا الْمُسْتَفَادُ مِنْهَا؟ عَظَمَتُهَا وَمَرْكَزِيَّةُ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ فِي الْإِسْلَامِ، بِدَلِيلٍ أَنَّ اللَّهَ قَدَّمَ لَهَا بِكُلِّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَاضِحٌ؟ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ فِي الْإِسْلَامِ، بِدَلِيلٍ أَنَّ اللَّهَ قَدَّمَ لَهَا بِكُلِّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَاضِحٌ؟

وَالشَّمْسُ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرُ إِذَا تَلَاهَا، أَقْسَامٌ أَقْسَامٌ أَقْسَامٌ. هَذِهِ الْأَقْسَامُ حِينَ تَتَتَالَى، فَإِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ جِدًّا. حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَسَمُ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَسَمُ وَاحِدًا، حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَسَمُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ، فَمَا بَالُكُمْ وَالْقَسَمُ بِأَشْيَاءَ مُتَتَالِيَةً؟ هَذَا يُدَلُّ عَلَى أَنَّ مَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ.

طَيِّب، مَنْ الَّذِي أَقْسَمَ عَلَيْهِ؟ هَذَا يُدَلُّ عَلَى أَنَّ مَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ. طَيِّب، مَنْ الَّذِي أَقْسَمَ عَلَيْهِ؟ فَلَاحٌ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ. هَذَا الشَّقُّ الأوَّلُ مِمَّا أَقْسَمَ عَلَيْهِ. إِيش الشَّقُّ الثَّانِي مِمَّا أَقْسَمَ عَلَيْهِ؟ نَفْسَهُ. هَذَا الشَّقُّ الأوَّلُ مِمَّا أَقْسَمَ عَلَيْهِ. إِيش الشَّقُّ الثَّانِي مِمَّا أَقْسَمَ عَلَيْهِ؟ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا.

يُقْسِمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى فَلَاحٍ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ، وَعَلَى خَيْبَةِ مَنْ دَسَّ نَفْسَهُ، وَدَسَّاهَا، أَيْ دَنَّسَهَا. طَيِّب، الْآيَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من زكى﴾.

الْجَنَّةُ حِينَ يُذْكَرُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُذْكَرُ أَنَّ الْجَنَّةَ هِيَ بِسَبَبِ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ يُخَصِّرُ دُخُولَ الْجَنَّةِ فِيهِ، فَهَذَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِيش؟ الْجَنَّةُ هِيَ بِسَبَبِ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ يُخَصِّرُ دُخُولَ الْجَنَّةِ فِيهِ، فَهَذَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِيش؟ أَنَّهُ خَلَاصَةُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِأَجْلِهِ، أَوْ لِنَقُلْ هُوَ مِنْ أَهَمِّ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِهَا الْإِنْسَانُ إِلَى اللَّهِ، بِحَيْثُ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْعَمَلَ طَرِيقًا وَثَمَنًا لِلْجَنَّةِ، أَوْ لِنَقُلْ سَبَبًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ.

جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْعَمَلَ طَرِيقًا وَثَمَنًا لِلْجَنَّةِ، أَوْ لِنَقُلْ سَبَبًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ. فَهُنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَذْكُرُ الْجَنَّاتِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿وذلك جزاء من زكى﴾، هَذَا جَزَاءٌ مَنْ زَكَّى، الَّذِي هُوَ الْجَنَّةُ.

ثُمَّ الْآيَةُ التَّالِيَةُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء﴾.

هَذَا فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ هَذَا لَيْسَ فِي مَرْكَزِيَّةِ التَّزْكِيَةِ، وَإِنَّمَا فِي إِي شَيْءٍ؟ وَلَيْسَ فِي فَضْلِهَا كَذَلِكَ شَيْءٌ؟ هَذَا لَيْسَ فِي مَرْكَزِيَّةِ التَّزْكِيَةِ، وَإِنَّمَا فِي إِي شَيْءٍ؟ وَلَيْسَ فِي فَضْلِهَا كَذَلِكَ.

بَسْ فِي مَوْضُوعِ التَّزْكِيَةِ، إِيش يَعْنِي؟ أَحْنَا قُلْنَا الْآيَتَانِ، الْآيَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ فِي مَرْكَزِيَّةِ التَّزْكِيَةِ وَأَهَمِّيَّتِهَا. طَيِّب، هَذِهِ الْآيَةُ فِي إِي شَيْءٍ؟ فِي إِي شَيْءٍ مِنْ مَوْضُوعَاتِ التَّزْكِيَةِ؟ تَمَامٌ، هِيَ فِي التَّوْفِيقِ لِلْعَمَلِ. بَسْ إِيش عَلاَقَةُ هَذَا بِالتَّزْكِيَةِ؟ مَوْضُوعَاتُ التَّزْكِيَةِ؟ تَمَامٌ، هِيَ فِي التَّوْفِيقِ لِلْعَمَلِ. بَسْ إِيش عَلاَقَةُ هَذَا بِالتَّزْكِيَةِ؟

طَيِّب، هَذِهِ تَحْتَ عُنْوَانِ وَسَائِلِ التَّزْكِيَةِ. يَجِبُ أَنْ يَفْهَمَ الْإِنْسَانُ أَنَّ الْوَسِيلَةَ أَوْ أَنَّ السَّبَبَ أَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الْأَسَاسِيَّ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُزَكِّيَ بِهِ الْإِنْسَانُ هُوَ أَنْ يُمَنِّيَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ التَّزْكِيَةِ. أَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ هَذِهِ التَّزْكِيَةَ. الَّذِي يَمْلِكُ إِعْطَاءَ الْإِنْسَانِ التَّزْكِيَةَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. هَذَا سَيِّئَةٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَفَاصِيلُهُ. طَيِّب، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى وَظَائِفَ رَسُولِهِ.

3 وظائف النبي وأهمية التزكية

سيئه إن شاء الله تفاصيله.

طيب، ثم قال: وقد وصف الله تعالى وظائف رسوله التي بعث بها، فجعلت التزكية أساساً فيها. فقال: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾.

وقال: كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم. هذه تحت أي عنوان؟ فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم. هذه تحت أي عنوان؟ لا، تحت عنوان أيش؟ لا، ليه؟ لا تحت العنوان الأول: مركزية التزكية.

إن وظائف النبي التي يبعث لأجلها ما هي؟ هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم. ماذا يفعل؟ التي يبعث لأجلها ما هي؟ هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم. ماذا يفعل؟ يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. يعني أن من أعظم وظائف النبي التي ذكرها الله في كتابه وكررها، صارت عنوانًا من العناوين الكبرى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم هي التزكية.

وهذا تكرر في القرآن. أنا ذكرت هنا في الكتاب آيتين فقط، لكن المعنى متكرر من الآيات التي في القرآن. أنا ذكرت هنا في الكتاب آيتين فقط، لكن المعنى متكرر من الآيات التي لم تذكر: ﴿ربنا وأبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾. ومن الآيات التي لم تذكر: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.

طيب، ثم بدأ بالأحاديث. أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: لا أقول لكم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها وزكها، أنت خير من زكاها ومولاها». أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

طيب، هذا الحديث قريب من أي آية؟ أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى. طيب، هذا الحديث قريب من أي آية؟ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا، ولكن الله يزكي من يشاء. بدليل: «وزكها، أنت خير من زكاها». ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا، ولكن الله يزكي من يشاء.

وهنا يسأل النبي ربه فيقول: زكِّ نفسي، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

طيب، إذن الفائدة الأولى من الحديث هي: الإيمان بأن الذي يزكي النفوس ويطهرها وينميها ويحليها هو وليها ومولاها، الذي هو رب العالمين. وأن الوسيلة التي ينال الإنسان بسببها الخير من ربه سبحانه وتعالى في تزكية نفسه هو في الدعاء. فنقول: الفائدة الثانية هي أن الدعاء بالتزكية من أهم وسائل تحصيلها.

الفائدة الرابعة: نحن كم أخذنا؟ الدعاء بالتزكية من أهم وسائل تحصيلها. الفائدة الرابعة: نحن كم أخذنا؟ فائدتين أم ثلاث؟

الفائدة الثالثة هي أن هذا الحديث يبين أهمية التزكية من جهة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء بالتزكية، وهذا كاشف لأهمية هذه القضية.

الفائدة الرابعة هي أنه ينبغي على الإنسان الصالح صاحب العبادة والاجتهاد، والبذل والسبق في الإسلام، وصاحب العمل الكبير وصاحب الدعوة، أن يظل محافظًا على قضية الدعاء بالتزكية، لأن له في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة في أنه كان يدعو بالتزكية. فمن باب أولى من هو دون النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك ينبغي على العالم والداعية والمصلح والمؤثر أن يتذكر دائمًا أنه يحتاج بشكل مستمر إلى أن يدعو أن يزكي الله نفسه.

طيب، هذه أربع فوائد.

الفائدة الخامسة، ولكنها مسبوقة بسؤال: هل هناك علاقة بين الاستعاذة من العجز والكسل والجبن والبخل وبين التزكية من أي ناحية؟ هذه الألفاظ، ماذا؟ هذه الأوصاف تنقض التزكية، التي هي العجز والكسل والجبن والبخل. طيب، والهرم، هل الهرم ينقض التزكية أم لا؟

4 أهمية التزكية في مواجهة الكسل والجبن

هي العجز والكسل والجبن والبخل، طيب، والهرم، ها الهرم ينقض التزكية أم لا؟ ها، أيش تضحك يا براء؟ ها براء، الهرم ينقض التزكية أم لا؟ ها عبد الله، أم لا؟ ها، أيش تضحك يا براء؟ ها براء، الهرم ينقض التزكية أم لا؟ ها عبد الله، ها عبد الله، ما ندخل في التزكي، ما ندخل في التزكي.

حديث مو كله في قضية التزكي، جيد. النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله أن يرد إلى أرذل العمر، جيد. يعني كان يستعيذ بالله أن يصل في سن كبيرة جداً التي تضعف فيها قوة الإنسان ويتخاوى ويصبح عاجزاً أو قاعداً أو كذا، مع أنه في نفس الوقت قد يكون من يصل إلى هذا السن.

إذن، من يصل إلى هذا السن، أيش؟ أنه في نفس الوقت قد يكون من يصل إلى هذا السن، إذن، من يصل إلى هذا السن، أيش؟ على التزكية، يا وأنا صلى الله عليه وسلم. اليوم طبعاً لكم شاي ولا قهوة، على التزكية، يا وأنا صلى الله عليه وسلم. اليوم طبعاً لكم شاي ولا قهوة.

طيب، من ناحية العلاقة، نعم، هناك علاقة بين العجز والكسل والجبن والبخل وقضية التزكي. هناك علاقة، ما العلاقة؟ بين العجز والكسل والجبن والبخل وقضية التزكي. هناك علاقة، ما العلاقة؟ العلاقة هي أن هذه جزء من الأمراض التي تؤخر التزكية، تعيق التزكية التي يحتاج الإنسان فيها إلى أن يتخلص الإنسان منها حتى تكمل تزكيته.

وبالتالي، هذا يعني خلنا نقول يقودنا إلى أمر مهم، وهو أن التزكية تؤثر على الأخلاق، وأن من يزكي ينبغي أن يتخلص من هذه. وبالتالي، إذا وجدنا إنساناً كسولاً فاتراً، من يزكي ينبغي أن يتخلص من هذه. وبالتالي، إذا وجدنا إنساناً كسولاً فاتراً مضيعاً وقته، ولو لم يقع في الحرام، فهذا فيه نقص في التزكية. هذا نقص في التزكية.

ما وجه هذا النقص؟ ما وجه الدلالة؟ ليس بالضرر من هذا الحديث، وأنه بشكل عام، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر الاستعاذة من الكسل، جيد؟ بشكل عام، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر الاستعاذة من الكسل، جيد؟ وهذا الإكثار من الاستعاذة بالكسل، خاصة وأن الكسل هو صفة اختيارية يمكن للإنسان أن يتخلص منها، بخلاف الصفات القهرية التي لا يمكن للإنسان أن يتخلص منها.

فلو كانت صفات قهرية لا يمكن للإنسان أن يتخلص منها، لقلنا إنه لا علاقة لها بالتزكية، لكن بما أنها صفات اختيارية، ثم يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم ويكرر، بما أنها صفات اختيارية، ثم يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم ويكرر استعاذته منها، فهذا معناه أن لها علاقة بما يحبه الله سبحانه وتعالى من العمل، وبالتالي التخلص منه يعتبر جزءاً من التزكية، خاصة أنه له علاقة بالسلوك.

ومن جهة أخرى، الكسل تحديداً، إن ما شرعه الله من الأحكام والأعمال والعمل للدين ونصرته والقيام به والتكاليف لا تستقيم لإنسان غير ذي همّة، أو لا تستقيم تماماً لإنسان كسول. ولذلك ثبت في أذكار الصباح والمساء كما في صحيح الإمام مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ في الصباح وفي المساء من الكسل.

أليس كذلك؟ أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. أيش؟ اللهم إني أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. ربي، أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر.

لاحظوا، كل صباح وكل مساء، أنا متأكد أن هذه النقطة لم تكن مضيئة عند الكثير. كل صباح وكل مساء، وهي عموماً هذه فائدة مهمة، واحدة من وسائل التفقه في الدين أن تنتبه الإنسان لمعاني هذه. فائدة مهمة، واحدة من وسائل التفقه في الدين أن تنتبه الإنسان لمعاني العبودية اليومية التي هو أصلاً يفعلها، لكن كثير من المسلمين يفعلها وهو غير متفقه فيها، غير منتبه لهذه الحقائق.

انت بس لو تنتبه مثلاً، لا إله إلا الله، كم ضمنتها الشريعة في اليوم الواحد من حيث الاستحباب، ستذهل. لا إله إلا الله، ستذهل كم لا إله إلا الله المطلوبة من الإنسان يومياً على وجه الاستحباب. ثم إذا تفقهت وتفكرت، أول شيء تنتبه، تنتبه، ثم تتأمل وتتفكر، ستدرك أن هذا الذكر، وتفكرت، أول شيء تنتبه، تنتبه، ثم تتأمل وتتفكر، ستدرك أن هذا الذكر.

وفكروا فيه، فكروا، وعددوا، حاول تتتبع لا إله إلا الله الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنه كان يقولها ويحث عليها يومياً، وستجد الشيء الكثير، ابتداءً من أذكار الصلاة نفسها، الداخل الصلاة، تشهد كفرض، أول ما تسلم من الصلاة، أذكار بعد الصلاة فيها لا إله إلا الله، ليس كذلك؟ صح أم لا؟ اللهم لا مانع لي ما أعطيته ولا مو...

5 أهمية الأذكار في حياة المسلم

فيها لا إله إلا الله، ليس كذلك؟ صح أم لا؟ اللهم لا مانع لي ما أعطيته، ولا مانع لي ما منعته، ولا ينفع ذو الجد منك الجد. اللهم إني أذكرك وأشكرك، واسمح لي أيها الذين بعدين، أيش فيه؟ لا إله إلا الله.

بعدين عندك الأذان والتكرار خلف المؤذن، صح؟ وأذكار الصباح والمساء، لا إله إلا الله. بعدين عندك الأذان والتكرار خلف المؤذن، صح؟ وأذكار الصباح والمساء، أذكار الصباح والمساء فيه شيء مستقل، لا إله إلا الله مئة مرة، هذه الحالة أصلاً، وفيه مضمنة. وعندك سيد الاستغفار صباحاً ومساءً، اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، وأكمل الباقي.

أيضاً الدعاء الذي بعد الوضوء، تمام؟ وش دعاء الاستفتاح؟ واحدة من صيغ الاستفتاح، دعاء الكفارة المجلس. دعاء الكفارة المجلس، الاستفتاح، واحدة من صيغ الاستفتاح، دعاء الكفارة المجلس. دعاء الكفارة المجلس، شهدوا أن لا إله إلا أنت، استغفرك، ورحمه الله، وهكذا.

ستجد أن اليوم مليء بلا إله إلا الله من حيث الاستحباب، وشيء منها على سبيل الوجوب، الذي هو، أيش؟ تشهد في الصلاة على سبيل الوجوب، ليس كذلك؟ الشاهد هو هذا التفريع عن قضية الكسل، إنه مذكور في أذكار الصباح والمساء. استخيلوا استعاذة يومية في الصباح والمساء من الكسل.

كثير من الناس ما ينتبه، أو إذا ذكر الكسل، هو يظن أنه واحدة من الصفات السلبية من حيث الكمال البشري الإنساني. لا، لا، لا، هذا شرعياً من أهم الصفات التي ينبغي التخلص منها. طيب، والجبن والبخل، الجبن والبخل، هذه بس يبقى لها حديث مستقل، لأن الحديث فيها طويل جداً.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «شر ما في رجل». لأن الحديث فيها طويل جداً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «شر ما في رجل»، يعني أكثر ما يكون من الشر في رجل، ما هو؟ شح هالع وجبن خالع. شح هالع، الشاهدها في القرآن: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين﴾.

إن الإنسان خلق هلوعاً، إذا مسه الشر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً، إلا المصلين. طيب، على أي حال، هذا الحديث فيه فوائد عظيمة وكثيرة، من أهمها ما ذكرت، خاصة في الأربع فوائد الأولى.

طيب، الحديث التالي عن جند بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً. خرجه ابن ماجه. حزاورة جمع.

6 أهمية الإيمان في تعلم القرآن

القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا. خرجه ابن ماجه. حَزَاوِرَةٌ جمع الحَزُور، وهو الغلام الذي قارب البلوغ. وهذا الحديث من حيث علاقته بالباب في التزكية حديث مهم عظيم، وذلك أنه جعل التزكية في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم هي المبتدأ وهي المنتهى، لأنه قال: «فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ»، هذا معناه أنه أول درس في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم.

فما هو النبي صلى الله عليه وسلم؟ في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، فما هو النبي صلى الله عليه وسلم؟ تزكية الإيمان معرفة حقائق الدين. لما نقول أعمال القلوب، فهذه أعمال القلوب داخلة في التوحيد، داخلة في أساس الدين. وعندما تقول أعمال القلوب، أول ما يدخل فيها هو الإخلاص لله، وهذا من أهم حقائق التوحيد. عندما تقول الخشية لله وحده، الخوف من الله وحده، الإنابة لله وحده، إيمان، تزكية.

تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن. أيش المنتهى؟ تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن. أيش المنتهى؟ فازددنا به إيمانًا. فصار، وهذه نقطة مهمة جدًا، صار تعلم القرآن محكمًا بإطار بالنسبة للمتعلم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم. ما هو هذا الإطار؟ للمتعلم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، ما هو هذا الإطار؟

الإطار أن هذا القرآن الذي أتعلمه ليزداد إيماني، أتعلمه لاهتدي به، ليزداد قلبي صلاحًا، لأن هذه المضامين التي أنزلها الله في الوحي في كتابه هي المضامين التي يزداد بها الإيمان. وهذا له شواهد في القرآن. ومن الفوائد المنهجية المهمة أن يحرص الإنسان في شرح الأحاديث النبوية على أن يأتي بشواهد لها من القرآن.

جيد، المعروف الإنسان في شرح الأحاديث النبوية على أن يأتي بشواهد لها من القرآن. جيد، المعروف بالعكس، يعني تفصيل القرآن، تعرف تفسير القرآن بالقرآن، تفسير القرآن بالسنة، تفسير القرآن بكلام الصحابة، تفسير القرآن بكلام السلف إلى آخرين. لكن أيضًا الحديث، كلما استطعت أن تأتي له بشواهد من القرآن، فهذا مما يعزز المعاني.

طيب، ما الشواهد من القرآن على هذا المعنى في الحديث؟ ولو على الشق الثاني، المعاني. طيب، ما الشواهد من القرآن على هذا المعنى في الحديث؟ ولو على الشق الثاني. نعم، ويقول: ﴿ويقول الذين آمنوا ألـيكم إذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا. السورة زادتهم إيمانًا.

فَتَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَزِدْنَا بِهِ إِيمَانًا. وفي سورة الأنفال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾. وعلي...

7 مركزية القلب في التربية الدينية

ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا، وعلي ربهم يتوكلون.

طيب، والحديث في هذا الحديث أكثر من ذلك، لكن الحديث التالي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التقواها هنا» ويشير إلى صدره ثلاث مرات.

والحديث التالي أيضًا متصل به، والتالية ثلاثة أحاديث سأقرأها مع بعض. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» أخرجه مسلم.

وعن نعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» أخرجه البخاري ومسلم.

هذه الأحاديث الثلاثة توضح مركزية القلب وعمل القلب في الدين وفي الشريعة وفي نظر الله سبحانه وتعالى. والذي يتربي من المؤمنين على هذا المعنى فإنه يتربي تربية صحيحة موافقة لمنهاج النبوة.

والذي يتربي بعكس ذلك، يتربي على التركيز على الأعمال الظاهرة دون الأعمال الباطنة. فهو إن تربي على خير، دون يعني إلغاء الظاهرة، دون الأعمال الباطنة، فهو إن تربي على خير، إلا أنه لم يتربي على الخير التام.

وخلي بعدين يا وسامة، وأسوأ من ذلك أو أقل درجة من ذلك، إذا كانت التربية على الأعمال الظاهرة، تربية على المستحبات والفروع مع إهمال ما هو أهم منها.

وأؤكد فصار عندنا ثلاث مقامات أو ثلاث درجات:

١الدرجة الأولى: التربية على الأعمال القلبية وعلى الأعمال الجوارح والظاهر.
٢المقام الثاني: تربية على الأعمال الظاهرة وعلى الأعمال الجوارح والظاهر.
٣المقام الثالث: هو الاهتمام بالأعمال الظاهرة ولكن بدون تركيز على مركزياتها وواجباتها الكبرى، وإنما التركيز على بعض السنن وبعض المظاهر الشرعية مع إهمال ما هو أكد منها من حيث الأعمال الظاهرة.

وهذا موجود في الواقع، يعني موجود في الواقع في الرجال وفي النساء في بعض المجتمعات الصالحة.

إنه أحيانًا حين يدخل الإنسان في سياق تربوي معين أو في مركز معين أو مجال أو تحفيظ معين، أحيانًا الضوء يسلط على بعض الأعمال الظاهرة تسليطًا معينًا، أو شيء، أحيانًا الضوء يسلط على بعض الأعمال الظاهرة تسليطًا لا ينبغي أن يكون بهذا الحجم وبهذه الكثافة في مقابل إهمال التركيز على الأعمال القلبية الباطنة.

8 أهمية الأعمال القلبية في الدين

الحجم وبهذه الكثافة في مقابل إهمال التركيز على الأعمال القلبية الباطنة. بقي أن نقول هناك مقام رابع من المقامات ومن الدرجات أيضاً، هو مقام خاطئ، وهو مقام التركيز على الأعمال الباطنة مع إهمال الأمان الظاهرة. هذه عكس جيد، كل هذه المقامات خاطئة.

فكما قلت، في الواقع موجود أحياناً، سواء في الجانب النسائي أو في الرجالي. كما قلت، أحياناً يتم التركيز الشديد على سمة المظهر الخارجي. بالنسبة للإنسان طالب العلم أو طالبة العلم أو المستقيم أو الملتزم أو الملتزمة، يتم التركيز المكثف المشدد على المظهر الخارجي، الذي كثيراً ما يكون له أصل في الشريعة. ما تكلم عن مظهر خارجي مبتدع، ولكن أحياناً يكون مجموع السياق قد ضخم هذه القضية أكثر مما ينبغي مع إهمال ما ينبغي من التركيز على أمان القلوب.

واضح الفكرة؟

طبعاً، بعكس ذلك قد نجد سياقات أخرى يتم التركيز فيها على بعض (الروحانيات) مع إهمال الأمور الظاهرة. وبالتالي، قد تجد الإنسان يقول لك: "أنا أحب الله وأحب رسوله ومدري إيش وكذا"، وبعدين تلقاه في العمل الظاهر مقصراً تقصيراً شديداً. فكلا التربيتين خاطئ، والتربية الصحيحة هي أن يبدأ بالعمل الباطن، أو لنقل أن يركز على العمل الباطن ويضخم في نفس الإنسان المؤمن، وأنه هو الأصل.

الأصل هو القلب، الأصل هو ما في الصدر. الأصل، طب لما يقولك: ﴿التقوى هاهنا﴾، وأن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. ولا أن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله. المقصود هنا هو النظر إلى أيش؟ إلى ما في القلب وفي الصدر.

بطبيعة الحال، لي نال الله لحومها ولا دماؤها، هذا في الأضاحي. المعنى العام ليس بطبيعة الحال، المقصود هو الأمور المحسوسة جيد، وإنما النظر هو إلى ما في القلب من إخلاص لله وصدق في محبته وفي العمل له، ومن خشية له سبحانه وتعالى.

وأن هذا هو الذي يجب أن ينمي التنمية الأساسية. فإذا نمي هذا في نفس الإنسان، فإن النتيجة الصالحة التي أو المباشرة التي ستترتب على ذلك هي صلاح ظاهره وصلاح وسرعة استجابته للأعمال الظاهرة.

ونحن اليوم، أيها الكرام، في أشد الحاجة لمثل هذا. اليوم يوجد عندنا مخالفات ظاهرة كثيرة، وكثير من الناس إذا نظر في هذه المخالفات لا يفقه ولا يفهم أن هذه المخالفات إنما هي انعكاس لضمور إيماني، المخالفات لا يفقه ولا يفهم أن هذه المخالفات إنما هي انعكاس لضمور إيماني قلبي داخلي.

وكما أنت ترى، مثلاً، من يغرق قد يزرق وجهه. لو تبغي تعالج الوجه، لا يتعالج، لازم تسوي إنعاش قلبي. لو تبغي تعالج الوجه، لا يتعالج، لازم تسوي إنعاش قلبي. لازم القلب يرجع يتحرك، فتلقى يضغط على القلب حتى يبدأ يتحسن. بعدين نشوف الأشياء الباقية، وإلا لما طاح في البحر وغرق، كمان ضربت يده ونجرحه. تخيل لو أحد يمسك الجرح اللي في اليد، هو ما يتنفس، توقف قلبه، وجالس يربط يعالج الجرح الخارجي لأنه في نزيف شوية. ما يصلح أول شيء قلبه، الآن تسوي إنعاش.

9 استنهاض القلب وأثره في السلوك

الخارجي لأنه في نزيف شويه ما يصلح. أول شيء قلبه، الآن تسوي إنعاش، تسوي استنهاض لهذا القلب. إذا صلح، سيصلح الجسد كله. وهذا مع الأسف لا يفقهه الكثير، بل أحياناً الإنسان يكون فتنة. يأتي أحياناً الإنسان لعمل الظاهر، عنده ناس، عنده أشكال، يقولك: "أنا أصلاً لازم دي على راسه، أصلاً وأسوي له صدمات معينة لأنه عمله المخالف".

لا، العمل المنهج التربوي الصحيح هو أن تستنهض قلبه. واستنهاض القلب له وسائل تختلف عن معالجة الإشكالات الظاهرة. هذه الوسائل تعني زيادة الجرعات الإيمانية المكثفة المتعلقة بتعظيم الله سبحانه وتعالى، وتعظيم الوحي، والمتعلقة بتذكير بالغايات التي خلق الإنسان لأجلها، وربط الإنسان بحقائق الوحي وأن هذا هو المخرج، وهذه هي الوسيلة.

ثم بعد ذلك يستجيب الإنسان شيئاً فشيئاً. وهذا سياتينا في الأحاديث التالية بإذن الله تعالى. إذن، هذه قضية مهمة، والكلام في هذه الأحاديث يعني كثير، لكن ينبغي الإنسان أن يفقه هذا المعنى. وحتى في الإثم والذنوب، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾.

قد يكون لها سياق معين، لكن الإنسان ينتبه، ينتبه إلى مجموع ما يكتنف الذنب من إشكالات، أو حتى الطاعة من قضية استمرار أو ثبات. فلا تكون بمجرد إعطاء وسائل معينة لكي تستيقظ لصلاة الفجر. يعني عندك وسائل معينة، يجب أن تنام مبكراً، ويجب أن تستيقظ لصلاة الفجر.

يعني عندك وسائل معينة، يجب أن تنام مبكراً، ويجب... ما أدري أيش. صحيح، وسائل، بس ترى فيه ناس تسهر وما تفوت صلاة الفجر. نعم، فرط في الوسائل، لكن في قلبه من اليقظة ما يدفعه إلى المجاهدة بطريقة معينة، بحيث إنه لا يترك صلاة الفجر.

فيه ناس يقولك: "أنا ما أقدر أقوم أصلاً لصلاة الفجر"، أو أنه عندي تقصير في صلاة الفجر. فأنت تقوله: "نام مبكراً، وقت الساعة، واشتري لك ساعة". أنا تقصير في صلاة الفجر، فأنت تقوله: "نام مبكراً، وقت الساعة، واشتري لك ساعة منبه صوت قوي".

المشكلة ليست هنا، هذه أعراض أحياناً تكون عند الناس بشكل استثنائي، بس ليست المشكلة هنا. المشكلة هي في يقظة القلب من حيث الأساس. فإذا عظمت الصلاة تعظيماً حقيقياً عند الإنسان، سيتبعه بطبيعة الحال الاهتمام الظاهر الذي يتناسب مع كل شخص بحسبه.

الحديث الثاني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾، إلا أربع سنين». خرجه مسلم.

هذا حديث عظيم ومهم. ابن مسعود رضي الله عنه يتكلم عن مرحلة متقدمة في الإسلام، وهذه المرحلة كانت من سماتها التضحية والبذل والصبر، وعدم وجود المكتسبات. مرحلة المكية وما فيها من الطهاد، ومع ذلك ينزل فيها هذا العتاب الإلهي للمؤمنين أو لجماعة من المؤمنين، بأن يركزوا ويعتنوا ويهتموا بهذا المعنى القلبي وهو الخشوع.

وجاء فيه النص على القلب، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾.

10 تحذير من قسوة القلب وأهمية الوحي

من قبل فطال عليهم الأمد، فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم، وكثير منهم فاسقون. هذه الآية فيها تحذير من وسيلة من الوسائل التي تقسو القلب، والتي وقع فيها أهل الكتاب من قبل، وهي أن يكثر الفراغ أو يطول الأمد والزمن بين الإنسان وبين مرجعية الوحي، وبين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

لأن الذين أوتوا الكتاب وطال الأمد بينهم وبين أنبيائهم، وطال الأمد بينهم وبين كتب ربهم فقست قلوبهم. ولأجل ذلك، إذا أخذنا المفهوم، سنخرج بالنتيجة التالية: إن من أعظم أسباب رقة القلب ولينه، ومن أعظم الأسباب في الوقاية من قسوة القلب، دوام الاتصال بالوحي، دوام الاتصال بما أنزل الله سبحانه وتعالى.

وإن طول الأمد وطول العهد هو الذي يجعل حالة القسوة ناشئة في الإنسان.

الحديث التالي وهو آخر حديث في الباب، أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «إنما نزل أول ما نزل منه، أي القرآن، سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا أثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام. ولو نزل أول شيء: لا تشرب الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبداً. ولو نزل: لا تزني، لقالوا: لا ندع الزنا أبداً. لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم، وأنا لجارية ألعب، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر. وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، يعني: إلا بعد أن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، أي في المدينة».

أخرجه البخاري.

والفوائد التي يمكن أن تستخرج منه كثيرة، ولكن أركز على فائدتين فقط:

١فائدة في قضية التزكية.
٢فائدة في قضية منهجية الدعوة وفقه الدعوة.

أما في التزكية، فهي في بيان أثر صلاح القلب، وأثر تذكر الآخرة على استعداد النفس للاستجابة للأمر والنهي، أليس كذلك؟

11 أهمية تذكر الآخرة في تحسين السلوك

وَأَثَرُ تَذَكُّرِ الآخِرَةِ عَلَى اسْتِعْدَادِ النَّفْسِ لِلِاسْتِجَابَةِ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟

وَالفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مُتَّصِلَةٌ بِهَا، وَلَكِن مِنَ الجِهَةِ الدَّعَوِيَّةِ. مِنْ جِهَةِ الْخِطَابِ الدَّعَوِيِّ، يَتَأَسَّى الإِنْسَانُ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَبِخِطَابِ الْقُرْآنِ، لَا فِي عَدَمِ الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، وَلَا فِي عَدَمِ التَّشْدِيدِ فِيهَا، لَا وَإِنَّمَا فِي إِدْرَاكِ الْمَعْنَى الْعَامِّ الَّذِي هُوَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَسْتَجِيبَ النَّاسُ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ تَزِيدَ مِنْ مُسْتَوَى إِيمَانِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ وَيَقِينِهِمْ وَاسْتِحْضَارِهِمْ لِلْآخِرَةِ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُعِينُ عَلَى أَنْ يَمْتَثِلُوا الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ.

فَامْتِثَالُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ يَكُونُ بِمِقْدَارِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَالْخَشْيَةِ مِنْهُ. فَإِذَا كَثُرَ التَّفْرِيطُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَصَارَ هَذَا أَمْرًا شَائِعًا، فَالْسَّبَبُ الْأَسَاسِيُّ فِي ذَلِكَ هُوَ السَّبَبُ الْبَاطِنِيُّ الْمُتَعَلِّقُ بِقِلَّةِ تَذَكُّرِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّهَا قَالَتْ سُورَةٌ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ.

وَالسَّبَبُ الْبَاطِنِيُّ الْمُتَعَلِّقُ بِقِلَّةِ تَذَكُّرِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّهَا قَالَتْ سُورَةٌ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَهَذِهِ فِي فَائِدَةٍ مُهِمَّةٍ، وَهِيَ أَهَمِّيَّةُ دَوَامِ التَّذْكِيرِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِمَرْكَزِيَّةِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُجَدِّدُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ، وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَزْجُرُ الإِنْسَانَ عَنْ ارْتِكَابِ الْحَرَامِ.

فَالتَّقْوَى الَّتِي يُحَادِرُ الإِنْسَانَ بِهَا الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِي تَكُونُ بِرُوحٍ تُنفَخُ فِي الإِنْسَانِ مَعْنَوِيًّا. هَذِهِ الرُّوحُ هِيَ رُوحُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَالْخَشْيَةِ مِنْهُ وَمَحَبَّتِهِ. فَإِذَا نُفِخَتْ هَذِهِ الرُّوحُ فِي الإِنْسَانِ، انْتَقَلَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ الْقَلْبِ إِلَى جِهَةِ الْبَدَنِ وَالْجَوَارِحِ مِنْ جِهَةِ الْمُحَادَرَةِ وَالْخَوْفِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي.

وَلِذَلِكَ، كَمَا قُلْتُ لَكُمْ، يَأْتِي أَبٌ يَشْتَكِي مِنْ أَبْنَائِهِ، لَاحَظَتْ أَنَّهُمْ يُشَاهِدُونَ مَدْرِي أَيْشَ مُحَرَّمَاتٍ، وَأَنَّهُمْ مَدْرِي أَيْشَ سَوُّوا، وَأَنَّهُمْ مَدْرِي أَيْشَ كَذَا. يَأْتِي مُعَلِّمٌ يَشْتَكِي مِنْ طُلَّابِهِ، يَأْتِي كَذَا. عِندَكَ وَسِيلَتَانِ لِلْمُعَالَجَةِ.

١وَسِيلَةٌ مُبَاشِرَةٌ، وَهَذِهِ كَثِيرًا مَا لَا تَنْفَعُ، يَعْنِي بِحَسَبِ دَرَجَةِ الإِنْسَانِ. عِندَمَا يَكُونُ وَصَلَ دَرَجَةً مُتَقَدِّمَةً، الْمُعَالَجَةُ الْمُبَاشِرَةُ أَحْيَانًا مَا تَنْفَعُ.
٢وَعِندَكَ وَسِيلَةٌ أُخْرَى وَلَا بَأْسَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا. وَسِيلَةٌ أُخْرَى هِيَ أَنْ تَتَشَخَّصَ حَالَةً كَامِلَةً، الْأَعْرَاضُ تَمَامًا. تَأْخُذُ سَمَّاعَاتِ الطَّبِيبِ الَّتِي يُحَطُّ هَذَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُحَاوِلُ أَنْ يَأْخُذَ نَفَسًا، يُحَاوِلُ أَنْ يَعْرِفَ أَيْشَ فِيهِ جُوَّةً، أَيْشَ فِيهِ مُشْكِلَاتٌ، أَعْدَادَاتٌ غَلَطٌ سَائِرَةٌ جُوَّةً، مَا زَبَطَتْ. رَاحَ تَسْوِي تَصْوِيرًا دَاخِلِيًّا، مَا زَبَطَتْ. تَسْوِي تَصْوِيرًا أَكْثَرَ تَعَقِيدًا، أَشْعَاعَاتٌ، مَدْرِي أَيْشَ، رَنِينٌ كَذَا، إِلَى أَنْ يَعْرِفَ أَيْشَ الْمُشْكِلَةُ الدَّاخِلِيَّةُ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى هَذِهِ الْأَعْرَاضِ، إِلَى تَعَصُّرِ الْهَضْمِ، إِلَى الصُّدَاعِ، إِلَى أَيٍّ كَانَ الَّذِي بِسَبَبِ انْعِكَاسٍ دَاخِلِيٍّ.

هَذَا كَمَا أَنَّهُ فِي الْأَبْدَانِ، كَمَا أَنَّهُ فِي الْأُمُورِ الْحَسِّيَّةِ، فَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأُمُورِ الْإِيمَانِيَّةِ، وَفِي الْأُمُورِ السُّلُوكِيَّةِ، وَفِي الْأُمُورِ الْأَخْلَاقِيَّةِ. فَإِذَا أَرَادَ الإِنْسَانُ أَنْ يُسْتَصْلِحَ طُلَّابَهُ، أَنْ يُسْتَصْلِحَ أَبْنَاءَهُ، أَنْ يُسْتَصْلِحَ نَفْسَهُ، فَلْيَهْتَمَّ بِالِاسْتِصْلاحِ الشَّمُولِيِّ لِدَاخِلِهِ، لِقَلْبِهِ، لِبَاطِنِهِ، وَذَلِكَ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ أَهَمِّهَا تَذَكُّرُ الْآخِرَةِ، وَالْعِنَايَةُ بِكِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالتَّدَبُّرُ فِيهِ، وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ، وَتَجْدِيدُ التَّوْبَةِ، وَصِدْقُ الْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي تَعْمَلُ اسْتِصْلاحًا شَمُولِيًّا لِلْإِنْسَانِ. هَذَا الاسْتِصْلاحُ الشَّمُولِيُّ سَتَجِدُ أَنَّهُ يُحَسِّنُ الْأَعْرَاضَ الْخَارِجِيَّةَ أَوْ يُزِيلُهَا بِقَدْرِ التَّقْوَى الدَّاخِلِيَّةِ الَّتِي تَحَقَّقَتْ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْمُعَالَجَةِ.

وَهَذِهِ فَائِدَةٌ تُؤَخَّذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْعَمَلِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا وَلَكُمْ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا وَلَكُمْ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يَتَدَبَّرُونَ كِتَابَهُ، وَمِمَّنْ يُعَظِّمُونَهُ وَيَهْتَدُونَ بِهِ، وَيُعْنُونَ بِتَطَلُّبِ الْعِلْمِ مِنْهُ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ وَيُبَارِكَ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ.