الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ
شرح المنهاج من ميراث النبوة 07 - شرف العلم النافع وفضله

شرح المنهاج من ميراث النبوة 07 - شرف العلم النافع وفضله

شرح المنهاج من ميراث النبوة 1:05 ساعة 149 مقطع 33,193 حرف 15 قسم
فهرس المحاضرة

النص الكامل

الحمد لله رب العالمين الحمد كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالي ويرضي اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت علي نفسك الحمد لله الذي من علينا فافضل والذي اعطانا فاجزل اللهم صلي علي محمد وعلي ال محمد كما صليت علي ابراهيم وعلي ال ابراهيم انك حميد مجيد ابارك علي محمد وعلي

ال محمد كما باركت علي ابراهيم وعلي ال ابراهيم انك حميد مجيد استعينوا بالله ونستفتح المجلس الخامس من مجالس شرح المنهاج ومن ميراث النبوه نسال الله سبحانه وتعالي تمامه علي خير هذه المره مع باب شرف العلم النافع وفضله وذم من لم يعمل بعلمه كما تعودنا في ابواب المنهاج هي ابواب متعلقه بسويه الانسان

المؤمن وسلوكه وما يحتاجه في طريقه الي الاخره خاصه اذا سلك الطريق الاصلاحي فهذا الكتاب او هذا المتن فيه نخب او فيه منتخب من الايات ومن الاحاديث النبويه التي تعني الانسان المؤمن في سيره الي الله خاصه فيما يتعلق ببنائه باعتبار كونه مصلحا او سيكون مصلحا باذن الله تعالي ومن جمله ما

يحتاج اليه المصلح في طريقه العلم وهذا الباب في ضبط بعض الامور المتعلقه ببوصله العلم او البناء العلمي بالنسبه للانسان المصلح من جهه مرجعيه الوحي مما جاء فيها فيما يتعلق بالعلم فالباب عنوانه باب شرف العلم النافع شرف العلم النافع فمن هذه الجمله ناخذ امرين انه هناك اشاره الي مكانه العلم واهميته

وهناك اشاره الي صفه مقيده للعلم وهي ان يكون نافعا ثم طبعا وفضله هذا مثل الشرف يعني الشرف والفضل ثم وذم من لم يعمل بعلمه وهذا فيه قضيه ثالثه وهي ان العلم انما يراد للعمل وبالتالي من علم فلم يعمل فهو مذموم علي اعتبار هذا الباب فمن هذا الباب هناك ثلاثه قضايا او ثلاث قضايا قضيه الاولي شرف

العلم وفضله القضيه الثانيه بيان العلم النافع القضيه الثالثه او بيان اهميه ان يكون العلم نافعا القضيه الثالثه اهميه العمل بالعلم وذم من لم يعمل بعلمه هذه ثلاث قضايا من خلال عنوان الباب انتقل المؤلف ثلاثه ايات او ثلاث ايات من كتاب الله سبحانه وتعالي فالايه الاولي قوله تعالي وقل رب زدني علما والايه

الثانيه قوله سبحانه وتعالي قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون والثالثه قوله سبحانه انما يخشي الله من عباده العلماء هذه ثلاث ايات قرانيه فيها بيان امور متعلقه بالعلم وهنا لفته مهمه وهي ان من يتامل في كتاب الله سيجد ان الحديث عن العلم وامتداح العلم الاصل انه في كتاب الله مرتبط بجهه عمليه هذا

الغالب وهذا ما يظهر في الايتين الثانيه والثالثه وكذلك في بعض الايات التي لم تذكر في هذا الكتاب والايه الاولي فيها القسم الاول من الباب باب شرف العلم وفضله وقل رب زدني علما فامر الله نبيه بان يطلب من ربه الازدياد من العلم هذا فيه بيان شرف العلم وفضله اذ امر الله به نبيه بان يطلب الازدياد منه وهذا في

غايه الشرف ان يامر الله ذو الجلال نبيه محمدا عليه الصلاه والسلام بان يزداد من العلم وهذا يكفي فخرا وشرفا في قضيه العلم ومن المعلوم ان الله سبحانه وتعالي حين امر نبيه بان يزداد من العلم فان العلم المقصود في هذه الايه هو العلم بالوحي العلم النازل في الوحي ومما يبين ذلك مطلع الايه ما هي بدايه الايه؟

قبل الجمله التي قبلها ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضي اليك وحيه ما قبلها؟ قبلها لا، قد اهدنا الايه التي بعدها ها؟

كذلك نقص عليكم من انباء ما قد سبق وقد اثهناكم لذن ذكرا من اعرض عنه في النوي يحمل يوم قيامه ويزري لا هذا في بدايه الصفحه طيب طيب الشاهد هو هذا عموما ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضي اليك وحيه وهذه الجمله مشابهه للايه في سوره القيامه التي هي لا تحرك به لسانك لتعجل به ولا تعجل بالقران من قبل ان

يقضي اليك وحيه وهذا النهايه الايه فيها تاكيد الي ان او بان النبي الله سبحانه وتعالي حين امر نبيه ان لا يعجل في تلقي الوحي ان هذا ليس نهيا عن الازدياد من العلم والشوق اليه والسعي فيه والشغف اليه وانما كان موجها الي طريقه التلقي بينما بقي الحث علي ان يطلب الازدياد من العلم وهنا ولا تعجل بالقران من قبل ان

يقضي اليك وحيه وقل رب زدني علما هذا يبين ان العلم هو المتعلق بالكتاب الله سبحانه وتعالي وما يوحي الي النبي صلي الله عليه وسلم وهذا واضح في كتاب الله ان الله يسمي القران علما فقال سبحانه وتعالي ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم ايضا رضي الله عنه،

ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولين ولا واقحسنت ايضا ايه اخري، وان كانت ليس فيها نصف العلم لكن فيها الفرح، والذين اتناهم الكتاب يفرحون مما انزئ اليك الي اخره طيب، الشاهد ان الله يسمي هذا القران علما وهذا فيه شيء من بيان العلم النافع الذي امر الله بالازدياد منه طيب،

الايه الثانيه قال سبحانه وتعالي قل هل يستوي اللذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذه الايه هي في ذكر اناس من عباد الله الصالحين في ذكر اناس من عباد الله الصالحين عرفوا ما ينفعهم في الاخره فامضوا ليلهم سجدا وقياما يحذرون الاخره ويرجون رحمه ربهم امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذروا الاخره ويرجوا رحمه ربه قل هل يستوي اللذين يعلمون والذين لا يعلمون طيب،

قل هل يستوي اللذين يعلمون ايش؟ جيد، واضح اننا نتكلم عن علم نافع ونتكلم عن علم مثمر للعمل لان الله سبحانه وتعالي ما ذكر هنا اي معلومات ذكر عمل ذكر عملا امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذروا الاخره ويرجوا رحمه ربه جيد طيب،

لما ذكر الله العمل ذكر ان هذا العمل ان سبب الباعث لهذا العمل هو هذا العلم الذي لديهم جيد وفيه اشاره يعني طيب، ما هو هذا العلم الباعث لهم علي ان يعملوا هذا العمل؟

لا شك ان مركز ولب هذا العلم هو العلم المتعلق بالاخره هو العلم المتعلق بالاخره والعلم المتعلق بالله سبحانه وتعالي لان العلم الذي يدفع الي القيام في الليل وحذر الاخره ورجاء رحمه الله هو العلم المتصل بهذه المعاني قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ وفي هذه الايه اشاره الي ان

من ثمرات العلم التي ينبغي ان تظهر علي حامل العلم اذا كان علمه صحيحا ان ينعكس عليه بالخشيه من الله سبحانه وتعالي وحذر الاخره وان يكون هذا الانعكاس انعكاسا له اثر عملي ومن جمله هذا الاثر موضوع قيام الليل وقيام الليل له عند المؤمن اكثر من تعريف اكثر من تعريف اقصد اكثر من اطار ينظر اليه فتاره

المؤمن ينظر الي قيام الليل باعتباره النافذه الاساسيه لتثبيت القران ومراجعته وهذا قد ورد في صحيح مسلم عن النبي صلي الله عليه وسلم انه ذكر عن القران ان من قام به بالليل والنهار ذكره ومن لم يقم به نسيه اذا باد خفت في واحد مو مشكله طيب مو مشكله بالنسبه لي كويس طيب هذا اذن النظر الاولي بالنسبه لقيام

الليل او لقيام الليل بالنسبه لمن؟ للمؤمن هناك نظر اخري لقيام الليل بالنسبه للمؤمن وهي انه وسيله لاصلاح القلب وللقرب من الله سبحانه وتعالي وللمعالج الداخلي الايماني والي اخره اليس كذلك؟

وهناك اطار اخر يمكن ان ينظر الانسان من خلاله الي قيام الليل وهو الخوف الخوف يعني الاول عفوا التعريف الثاني اقرب الي الانس سواء المعالج التي هي او حتي الانس بالله سبحانه وتعالي واستصلاح النفس والروح من خلال المناجاه وكذا هناك باعث اخر وهو باعث الخوف وان الانسان يقوم الليل خوفا لان قيام الليل من اهم ما يعصم الانسان

من هذه المخاوف والمخاوف التي يعصم منها قيام الليل نوعا النوع الاول المخاوف التي تقع في الدنيا من الفتن ودليل ذلك ايش؟

دليل صريح وواضح حديث في البخاري استيقظ النبي صلي الله عليه وسلم فزعا فقال لا اله الا الله او سبحان الله ماذا انزل الليله من الفتن وماذا افتح من الخزائن ايقظوا صواحب الحجرات زوجاته ايقظوهن لايش؟ لقيام الليل بعد ان ذكر ايش؟

الفتن فمن هنا يفهم ان قيام الليل من الاسباب التي يعصم بها المرء من الفتن فهذا النوع الاول الذي يقي منه قيام الليل من المخاوف النوع الثاني من المخاوف الذي يقي منه قيام الليل هو المخاوف الاخرويه ومن اهم ادله هذه الايه يحذر الاخره وفي سوره السجده ايش؟ تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم ايش؟

خوفا وطمعا خوفا لاحظ دلاله صريحه واضحه علي ان من اهم البواعث علي قيام الليل بالنسبه للانسان المؤمن هي الخوف انه يخاف عذاب الله ويخاف من الله فيقوم الليل في ترتيب الايات في سوره الفرقان قد يفهم من هذا الترتيب ان هناك منزع علاقه بين الامرين والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ايش الايه لبعدها؟

والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما وقد يكون من المواطن الاساسيه التي يدعو الناس بمثل هذا الدعاء هو قيام الليل اساسا والذين اذا انفقوا لم يسرفوا المقتل الي اخره اذن الخلاصه ان الله سبحانه وتعالي ذكر من يقوم الليل يحذر الاخره ويرجو رحمه ربه ثم ذيل ذلك بقوله سبحانه قل هل يستوي الذين

يعلمون والذين لا يعلمون من يعلم انه سيلاق الله وسيقف بين يديه وسيحاسب ويعلم عظمه الله وكبرياءه وما يستحقه سبحانه وتعالي ويعلم حقيقه هذه الحياه وسرعه تصرمها وانقضائها هذا علم وهذا متعلق بالعلم النافع لتحدثنا عنه في بدايه الباب العلم النافع هو العلم بالاخره العلم بالله والعلم بالاخره

هذا من اعظم صور العلم النافع وهو مع الاسف من العلوم التي يزهد فيها كثير من طلاب العلم وينظر اليها علي انها متممه سلوكيه ممكن بين فتره وفتره اذا قس القلب جدا جدا ممكن قراءه شويه في السلوك بينما هذا من اساس العلم وصميمه والايه الثالثه قول الله سبحانه وتعالي انما يخشي الله من عباده العلماء وهي

ايضا ايه كاشفه عن ان العلم يثمر هذه النتيجه العظيمه وهي نتيجه الخشيه والخشيه هي نتيجه من اعلي واشرف واعظم النتائج التي يمكن ان يصل اليها الانسان المؤمن هكذا هي في كتاب الله لمن يقرا الكتاب ويتفهم ويفقه كتاب الله سبحانه وتعالي الله سبحانه وتعالي يدرك ان الخشيه نتيجه شريفه عظيمه يصل

اليها الانسان هي في اعلي غايات الشرف لماذا؟

لان الله سبحانه وتعالي جعلها نتيجه او جعلها مرتبطه باسم العلماء ولان الله سبحانه وتعالي جعل الانذار والاستفاده والاعتبار هي لاهل هذه الصفه فقال سيذكر من يخشي وقال انما انت منذر من يخشاها وقال انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب هذه ايتين انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب اليس كذلك؟

في سوره فاطر وسوره ياسين اليس كذلك؟ فلاحظ الخشيه بوابه وكذلك في سوره طه بدايه سوره طه الا تذكره لمن يخشي لاحظ الخشيه يعني ليست هي مجرد ان صفه تكون عند الانسان المؤمن فيؤجر عليها انما هي صفه مركزيه في امكان الاستفاده والاعتبار والاتعاض والادكار ووالاخرين طيب سبيل هذه الخشيه هو العلم انما يخشي الله من عباده العلماء انما يخشي الله من عباده العلماء

هو العلم انما يخشي الله من عباده العلماء انما يخشي الله من عباده العلماء

بقي ان يقال في الايه الاولي وقل رب زدني علم ان في الايه من الفوائد ان من اهم وسائل تحصيل العلم الدعاء فالعلم له وسائله المحسوس المعروفه من الجد والاجتهاد وله منهجيات معينه وله طرق وكذا ولكن ينبغي ان لا يغفل طالب العلم عن الدعاء لتحصيل العلم فهذا فيما يتعلق بالايات التي في هذا الباب ثم هذا الباب فيه اربعه

احاديث الحديث الاول قال عن معاويه رضي الله عنه قال سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اخرجه البخاري ومسلم هذا الحديث راجع الي اي جزء في العنوان الي اي جزء في عنوان الباب شرف العلم وفضله هذا في الاساس وان كان يمكن ان يشير ايضا الي قضيه العلم النافع وما يتعلق به طيب من يرد

الله به خيرا يفقهه في الدين هناك اكثر من عالم من العلماء تحدثوا عن ان هذا الحديث ان مفهوم الحديث مقصود الان منطوق الحديث واضح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ابن تيميه رحمه الله واظن بن حجر وربما غيرهم تحدثوا عن ان مفهوم الحديث ايضا مقصود وليس منطوقه فقط منطوق الحديث من يرد الله به خيرا يفقه في الدين

مفهومه من لا يريد الله به خيرا لا يفقه في الدين جيد اكيد ان هذا المفهوم يحتاج الي قدر من التحرير والضوابط ولكن ينبغي ان ينتبه الانسان الي مثل هذا المعني والفقه في الدين هنا ليس المقصود به بطبيعه الحال التخصص الشرعي الذي اسمه الفقه لا يستلح عليه بتسميته بالفقه ابدا ليس هو المقصود وحده وان كان من جمله ما يدخل

في هذا الحديث تحت اسم الفقه في الدين لكن ليس المقصود بالفقه في الدين هنا الانحصار في التخصص الفقه الذي هو التخصص المعروف والمصطلح عليه عند المذاهب المعروفه وانما المقصود به الفقه العام في الدين والدين كلمه تشمل اصوله وفروعه وتشمل حقائقه او مجموعه حقائقه ومن الامور الكاشفه عن معني عن الدين والتي لها

ارتباط بهذا الحديث من حيث الكشف كشف الدلاله حديث جبريل المشهور لما جاء فسال النبي صلي الله عليه وسلم عن الايمان الاسلامي والايماني والاحسان والساعه وما يتعلق بها ثم لما انصرف قال عليه صلي الله عليه وسلم وهذا جبريل جاء يعلمكم دينكم كما قال العلماء فسمي هذه المقامات كلها دينا هذا هو الدين من يريد الله به

خيرا يفقهه في الدين الاسلام الايمان الاحسان عندما نقول الاحسان نتكلم عن بوابه السلوك والتزكيه فهذه فيها فقه وداخله في الفقه في الدين لانها داخله في اسم الدين دخولا اوليا وواضحا في حديث جبريل بالنص وبالتالي ما يتعلق بامر الاسلام وما يتعلق بامر الايمان وما يتعلق بامر الاحسان هو من اولي ما يدخل في هذا الحديث

الذي هو ما يريد الله به خيرا يفقهه في الدين فمن علم اركان الاسلام وما يتعلق بها سواء من احكام عمليه وامورها مرتبطه بالتخصص الفقه وما يتعلق بها فهي داخله في اسم الدين ومن يتعلم امور الايمان وما يدخل في العقائد والايمان بالله والعلم به طبعا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر وما يتعلق

بذلك هذا كله داخل تحت اسم ايش؟ الدين ايضا وتحت الفقه في الدين ومن يتعلم ايضا الامور المتعلقه بالاحسان وان تعبد الله كانك تراه وما يتعلق باعمال القلوب وحقائق ومقامات التعبد فهذا ايضا داخل في اسم الدين فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين هذا الدين باسمه الشمولي والفقه اذا تاملنا كتاب الله سبحانه وتعالي وسنه النبي صلي الله عليه وسلم

وما وارد عن اصحاب رسول الله وعن المتقدمين من ائمه هذه الامه سنجد ان كلمه الفقه عندهم او في هذا المجموع كلمه شريفه جدا كلمه هي اعلي واكبر بكثير من ان تكون منحصره في حفظ الاحكام والمسائل

واعلي من ان تكون بكثير منحصره في باب من ابواب الدين فقط بل واعلي من ان تكون منحصره في جانب الفهم النظري ولو كان عميقا فقد يقال لمن وفق لحسن العمل الذي اجراه علي مقتضي العلم انه فقيه وقد يقال لمن اجري العمل علي خلاف مقتضي العلم وما ينبغي ولو كان عنده من العلم ما عنده انه ليس بفقيه

وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون شلاقه الفقه بهذه القضيه لا لو كانوا يفقهون الفقه يؤثر في مثل هذا المعني لما صلي معاويه كان صلي الوتر ركع اظن او بعد العشاء مباشره فقيل ابن عباس قال فقال انه لفقيه

وهكذا الفقه لا ينحصر في مجرد يعني لدينا ثلاث مقامات المقام الاول مقام الحفظ مقام حفظ العلم ومن ثم اداء هذا العلم وتبليغه وهذا مقام شريف ولكنه لا يسمي فقها او لو سمي فقها بالاعتبار العام فهو في ادني درجات الفقه ما الدليل علي ان هذا لا يسمي فقها او يسمي فقها بالاعتبار الادني

الفقه ما الدليل علي ان هذا لا يسمي فقها او يسمي فقها بالاعتبار الادني

يا سلام دليل مباشر وصريح رب حامل فقه الي من هو افقه منه ورب حامل فقه ليس بفقه الحديث صحيح رب حامل فقه الي من هو افقه منه ورب حامل فقه ليس بفقه وهذه طبقه من العلم مهم وجودها وهي الطبقه الناقله للعلم دون تحقيق فيه وهي الطبقه تشكل نوعا من الاراضين اللي التي شبه النبي صلي الله عليه وسلم بها

القلوب التي تتلقي العلم فقال مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا فكان منها طيبه امسكت الماء وانبتت الكلا والعشب الكثير

الكثير اصاب ارضا فكان منها طيبه امسكت الماء وانبتت الكلا والعشب الكثير

وكان منها اضنقيعان امسكت الماء فشرب الناس منها وسقوا وزرعوا وكان منها اجادب اظن الاولي ثم الثالثه وكان منها قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا فذلك مثل من فقها في دين الله ونفعه الله بما جئت به من العلم ومثل من لم يحمل بذلك راسا طبعا انا ما ذكرت الحديث بتمام لفظه حصلت اكيد بعض الاخطاء في اللفظ لكن

هو في الجمله هكذا بالمعني معني العام فشوف الاراضي هناك ارض امسكت الماء بس ما اخرجته علي صوره اخري فيها قدر من المعالجه وانما حفظته كما هو ياتي من يحفر فياخذ الماء كما هو حفظ الماء حفظ العلم وهناك ارض قبلته انبتت الكلا والعشب فهذه حولته الي صيغه اخري جيد لا هذا الان ليس العمل الان مقصود في جانب العلم

ولا شك ان العمل جزء من تبليغ العلم اذا كان تطبيقا له لكن القصد هنا في الجانب النظري اذن المقام الاول هو مقام ايش مقام حفظ العلم وهو مقام من مقامات العلم غير انه ليس من مقامات الفقه المقام الثاني هو مقام

الفقه في الدين المتعلق بالناحيه العلميه النظريه وهو ما يتعلق بفهمه والاستنباط فيه والجمع بين نظائر العلم وموارده في الشريعه ورد المتشابه الي المحكم وتحقيق العلم وما الي ذلك وهذا من صميم ما يدخل في الفقه في الدين وهو فقه متعلق بالجانب النظري

ذلك وهذا من صميم ما يدخل في الفقه في الدين وهو فقه متعلق بالجانب النظري

وهو اساس في تسميه الفقه في الدين وهو راجع الي قضيه فهم مراتب العلم ومحكماته والقدره علي حل مشكلاته واستنباط حقائقه وما يتعلق بذلك من كشف الامور المثبته بفهم العلم وفهم الدين علي حقيقته فهذا جزء اساسي من الفقه وهو المقام الثاني المقام الثالث وهو مقام يستصحب الثاني موجود فيه الثاني ثم فيه اجراء

العمل علي وفق ذلك الفقه اجراء العمل علي وفق ذلك الفقه فتجد الفقيهه عالما بحقائق الدين علي المستوي النظري وعاملا بها كذلك علي المستوي العملي فعمله فقه عمله فيه فقه في اختيار الاولويات واختيار العمل المناسب وطريقه الاداء وطريقه الدعوه الي الله ومن هنا والله تعالي اعلم ينزل او يتنزل او يخرج

شيء من تعريف العلماء للحكمه الذين جمعوا فيها بين اصابه الحق واجراء العمل علي هذه الاصابه وبعضهم يجمعون فيها اصابه الحق الذين جمعوا فيها بين اصابه الحق واجراء العمل علي هذه الاصابه وبعضهم يستعملوا فيها لفظ الفقه تعرفون من التعريفات المشهوره احيانا نقول لك الحكمه هي الفقه في الدين

جيد؟

فكلما كان الفقه في الدين علي المستوي النظري فيه النظر في الاولويات والمحكمات وما الي ذلك وفيه المستوي العملي فهو اولي بوصف الحكمه طيب علي كل حال هذا تعليق متوسط علي الحديث من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين ثم عني نبي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان ان قطع عنه عمله

الا من ثلاثه الا من صدقه جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له اخرجه مسلم هذا الاحاديث من الاحاديث المهمه التي يصلح ان يعبر عنها بالالفاظ المعاصره ب. . . خلنا نقول النظر الاستراتيجي تعرف دائما في ولع بهذه القضيه والفكره الان انسان بعد موته يفكر. . .

يعني تري ما تنزلها في الامور الحياتيه مثل عندك مشروع كيف تفكر في استدامه المشروع انه ما ينقطع بعد ذهابك ولا بعد الشغالك ولا بعد موتك ولا الي اخر الامر في سياق الاخره اهم بكثير هو ان تنظر كيف استمر الخير الذي وفقك الله له في الدنيا بان تجري عليك حسناته حتي بعد مماتك وهذا من اعظم ما يكون من الفقه هذا

من الفقه العظيم ما يريد الله به خير ونفقه في الدين من الفقه في الدين ان يوفق الله العبد لان يعمل بالعمل الذي يجري عليه الحسنات بعد موتي هذا فقه هذا يسمي فقه ان يفقه الانسان مثل هذه الحقائق ثم يعمل علي وثقها وضوئها طيب النبي صلي الله عليه وسلم يخبرنا عن لحظه سيمر بها كل انسان كل انسان وهي لحظه

مفارقه الحياه وهذه المفارقه فيها انتقال الي عالم اخر هذا الانتقال يتخلي الانسان فيه عن كل شيء من الذي كان

احد العلماء المشهورين كان له كلمه جميله يقول فضح الموت الدنيا فضح الموت الدنيا فلم يدع فيها لذي لب فرحه فلم يدع فيها لذي لب فرحه من هذا كان كان من الامه المشهورين تحدثت عنه قريبا في محاضر لكن نسيت سبحان الله ما استحضرت

الامه المشهورين تحدثت عنه قريبا في محاضر لكن نسيت سبحان الله ما استحضرت

الحسن البصري فضح الموت الدنيا فلم يدع فيها لذي لب فرحه دائما تجد امه السلوك والمهتمين يركزون علي هذه القضيه وهي ان الموت شيء خطير جدا ان تري الانسان من اخطر الاشياء في الموت انك تتخلي عن كل شيء اكتسبته في هذه الحياه انت تعيش 40 او 50 او 60 سنه تجمع لك اشياء كثير وهذا الجمع يدخل فيه الزوجه

والاولاد والاموال والعلاقات والي اخره تاتي لحظه رغم انك ستتخلي عن كل هذا الجمع ومن اوائل الاشياء التي تحدث للانسان من اوائل الاشياء التي تحدث للانسان بعد موته ان ماله يذهب الي غيره هذه من اوائل الاشياء التي تحدث ان المال ينتقل الي غيره ويدخل الناس في تقسيم هذا الاموال وهذا ياخذ حصه وهذا ياخذ حصه وهذا

ياخذ حصه وينتهي الانسان ما جمعه واكتسبه انتهي

والتركيز علي هذا المعني هو تركيز علي معني ينبغي ان ينبه الانسان وهو المعني المنبه عليه دائما في كتاب الله وفي سنه رسول الله صلي الله عليه وسلم ان هذه الدنيا لا تستحق الايغال فيها خاصه اذا وصل الايغال الي قضيه تشعب القلب بحيث ان الانسان يجب ان يتذكر دائما انه سيغادر

ومن جمله الابتلاءات الكبري ان الله اودع في الانسان غريزه تقتضي من حيث الشعور بانه لن يغادر انه يشعر بانه لن يغادر وثبت في الصحيحه للنبي صلي الله عليه وسلم انه قال يكبر ابن ادم ويكبر معه اثنان حب المال وطول العمر وفي روايه حب المال والامل يكبر معه اثنان

ويصل عمره خمسين او ستين ولسه عنده امل ولسه عنده كذا والي اخر هذه اللحظه العاقل والفقيه حقا هو الذي يخطط لها من فتره مبكره ولو كانت لحظه دنيويه انتقالا دنيوي مركزيا لو جاءت الذين يخططون لها كثر يعني لو كنت تعلم يقينا انك بعد مرحله ستغادر

قاره ما ولا بلدا ما تنتقل الي حياه اخري تماما جديده مختلفه لا علاقه لها بالاخري ستجد ان اي انسان لا يحسب حسابا حقيقيا ولا يستعد لتلك حياه الاخري انه يوصف بالسفي بالجهل اليس كذلك؟ ولذلك تجد في القران هذا الوصف بالنسبه للانسان الذي لا يحسب حساب الاخر انا يؤفكون افلا يعقلون افلا تمام؟

وهذا اذا كان انتقالا دنيويا والانتقال من الدنيا الي الاخر امر اخر مختلف تماما ولا نسبه بين الامرين فمن اعظم العلوم واشرفها العلم الذي يكتسو به الانسان القدره علي حسن الانتقال هذا بحيث انه اذا انتقل ينتقل في امان

ينتقل في امان واحيانا يصل الحال بالانسان الي درجه انه يرغب في الانتقال انه هو ليس فقط اما الي حد يرجو معه الامان ان شاء الله في الانتقال الي حد يصل فيه الي انه يكون كالمستوحش في هذا خلاص ما عد بقي له ما يانس به

الي حد يصل فيه الي انه يكون كالمستوحش في هذا خلاص ما عد بقي له ما يانس به

ولذلك النبي صلي الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح كما في البخاري كما في البخاري انه في اخر ايامه عليه الصلاه والسلام خرج او قام خطيبا فقال ان عبدا خيره الله بين ان يعطيه من زهره الدنيا ما احب وبين ما عنده فاختار ما عنده نص عام هكذا فبكي ابو بكر قالوا فعجبنا لابو بكر يتحدث النبي صلي الله عليه وسلم

عن عبد كذا كذا كذا فيبكي قال فما لبث ان توفي النبي صلي الله عليه وسلم فعلمنا ان العبد المقصود هو النبي صلي الله عليه وسلم وان ابا بكر

وسلم فعلمنا ان العبد المقصود هو النبي صلي الله عليه وسلم وان ابا بكر

افقهنا او اعلمنا وهذا الفقه باعتبار الادراك المعاني والحقائق هذا الحديث من الاحاديث من اهم الاحاديث التي يؤمن الانسان بها مستقبله الاخري يعني يخطط كيف يمكن ان اذا انتقل الي الدار الاخره انت تعرف خلاص انتهي كل شيء انتهي هذا الحديث يرشد الي بوابات من الخير تقول لا لم ينتهي كل شيء بقيت اجور وحسنات تجري

عليك وانت لا تعمل شيئا في قبرك فلذلك من لا يجعل هذا الحديث من اهم الاحاديث التي تكون نصب عيني فقد غبن وخسر خسرانا كبيرا ومن جعله نصب عيني ووفق لان يستثمره افضل الاستثمار وان يوفق يعني ان يضرب سواء في كل شيء من هذه الامور الخصار الثلاثه بسهم او علي الاقل في خصله منها بسهم صالح فقد وفق لخير كبير

وقد يكون اقول قد يكون بعض الناس الحسنات التي حصلوها بعد مماتهم اكثر من الحسنات التي حصلوها في حياتهم

خمسين سنه تتعب وكذا والي اخره قد يكون بعض الناس بناء علي هذا الحديث الخير الذي جري علي ايديهم بعد وفاتهم قد يكون جر لهم من الحسنات اكثر من الخير الذي حصلوه او من الحسنات التي حصلوها في حياتهم لان احيانا انت تضع بذره معينه ثم لا تدري يبارك الله فيها الي ما لا تتوقع وعندنا من الاحاديث سواء هذا الحديث

او الاحاديث العامه التي فيها من دعا الي هدي كان له من الاجر مثل الاجر المنتبه وهذا ليس خاصا بي حال الحياه طيب ما هي هذه الامور الثلاثه؟ هذه الامور الثلاثه الامر الاول صدقه الجاريه

طيب ما هي هذه الامور الثلاثه؟ هذه الامور الثلاثه الامر الاول صدقه الجاريه

صدقه مقيده بوصف جاريه لان هناك صدقه غير جاريه صدقه منقطعه وهذه الصدقه المنقطعه فيها خير عظيم جدا مثل ان يكون هناك انسان محتاج الي اكل او طعام فاعطيته وتصدقت عليه بطعام هذا يفضله عظيم ولكنها صدقه غير صدقه وفي حاله تصدق يصدق يصدق يصدق يصدق يصدق يصدق يصدق ليست صدقه جاريه مستمره

وانما هي صدقه مستمره وان كان اجرها يعني الله سبحانه وتعالي يضاعف الحسنات لمن يشاء فهذا باب اخر وهناك صدقه جاريه وهي التي يستمر الانتفاع بها وبعضها يعني تفعل بطريقه يعني توضع فيها ضمانات استمرار ممتده مثل الاوقاف ان يوقف الانسان وقفا مثلا ويسعي لان يعني يضمن هذا الوقف بضمانات متعدده فيظل هذا

الخير سواء بانواع الاوقاف الكثيره الواسعه او ان يحفر الانسان مثلا بئرا وتبقي هذه البئر يستقي منها الناس والفقراء والمحتاجون او ان يبني الانسان مسجدا وهكذا من انواع الصدقات التي يمتد خيرها وبركتها الامر الثاني العلم الذي ينتفع به

والعلم الذي ينتفع به بعد ممات الانسان بوابه عظيمه جدا من بوابات الحسنات وفيها حث في هذا النص حث علي

ممات الانسان بوابه عظيمه جدا من بوابات الحسنات وفيها حث في هذا النص حث علي

حث علي النفع بالعلم وذلك بان يبلغ الانسان هذا العلم ويربي الطلاب عليه ويؤلف الكتب التي تنقل العلم للاجيال القادمه وهكذا وكلما كان العلم الذي تركه اكثر استمرارا واكثر نفعا فهو اكثر جريانا عليه بالحسنات اذا كان الانسان مخلصا مبتغيا بذلك وجه الله هذا بوابه باب عظيم من ابواب النفع لذلك الانسان يفكر

اذا فتح الله علي الانسان بالعلم يفكر كيف يترك شيئا من العلم ينتفع به بعد موته الامر الثالث او ولد صالح يدعو له وهذا فيه حث كبير علي التربيه ان يربي الانسان اولاده لانه قال او ولد صالح يدعو له فالدعاء من الصالح غير الدعاء ممن لا يتصف بهذا الصلاح فليست القضيه في مطلق كونه ولدا وانما في كونه ولدا صالح يدعو له

علي ايه حال هذا الحديث من الحديث العظيمه في شرف العلم وفي فضله وفي بيان وجه من وجوه هذا العلم وهو النفع به علي طريقه يرجي فيها الاستمرار وهذا يعني فيه وسائل كثيره صناعت بعض الامور التقنيه العلميه التي يمكن ان ينتفع بها الناس في سنوات كثيره يرجي ان شاء الله انه يدخل في مثل هذا النص الذي هو علم ينتفع

به طيب الحديث التالي عن زيد بن ارقم رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوه لا يستجاب لها اخرجه مسلم حديث زيد بن ارقم هذا حديث مبارك وهو حديث هنا هذا مختصر مر في باب التزكيه شيء منه وهو حديث الذي مر في التزكيه قال لا اقول

لكم الا ما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم اتي نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها وتتمته هنا في هذا الحديث اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوه لا يستجاب لها

اخرجه مسلم اعوذ بك من علم لا ينفع هذا يفهم منه ان هناك علم لا ينفع هناك ما يمكن ان يسمي علما ولكنه لا ينفع فالنبي صلي الله عليه وسلم يستعيذ من هذا العلم الذي لا ينفع وقد يكون احيانا العلم سببا لاغترار الانسان او ضلاله واحيانا يكون العلم نفسه علما مضلا في ذاته فيصح ان يطلق علي الانسان انه تعلم

ما يضرهم تعلم ما يضرهم كما في سوره البقره ايش؟ ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم تعلموا جيد؟

في سوره البقره ايش؟ ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم تعلموا جيد؟

فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم قال انما اوتيته الي علم عندي اذن ليس الشان في ان يكون عند الانسان مطلق العلم وانما في ان يكون عند الانسان من العلم ما ينفعه ومن سبيل ذلك او من سبيل دعونا نقول استحضار مثل هذه الحقيقه هذا الدعاء وهذا الدعاء بهذه المره الاربعه دعاء عظيم جدا فيه اعطاء

شيء شريف او ذكر لشيء شريف ثم ذكر ان هذا الشيء الشريف لا يستحق شرفه او خلنا نقول فيه جانب ينبغي ان يحافظ عليه حتي يظل علي تمام شرفه ونفعه فذكر العلم وقيده بالنافع وذكر القلب وقيده بالخاشاء وذكر النفس وقيدها بالمقانعه ان نستعاد من النفس التي لا تشبع وذكر الدعاء وقيده بالاستجابه او كما في اللفظ

الاخر اعوذ بك من دعاء لا يسمع لانه في لفظ الاخر اصلا اعوذ بك من هؤلاء الاربعه هكذا او في نفس الحديث في مسلم اعوذ بك من هؤلاء الاربعه من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع او من دعوه لا يستجاب له ثم الحديث الاخير في هذا الباب وهو حديث ابي هريره رضي الله تعالي عنه قال سمعت رسول الله

صلي الله عليه وسلم يقول ان اول الناس يقضي عليه يقضي يوم القيامه عليه رجل استشهد فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟

قال قاتلت فيك حتي استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لان يقال جريء فقد قيل ثم امر به فسحب علي وجهه حتي القي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وعلمه وقرا القران فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟

قال تعلمت العلم وعلمته وقرات فيك القران قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرات القران ليقال هو قارء فقد قيل ثم امر به فسحب علي وجهه حتي القي في النار ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟

قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم امر به فسحب علي وجهه ثم القي في النار اخرجه مسلم هذا الحديث حديث بعث عن الخوف وعلي ان يصحح الانسان نيته وطريقه وفي لفظ الترمذي لهذا الحديث ان ابا هريره رضي الله تعالي لما حدث بهذا الحديث نشغ نشغه يعني

شاهق شهقه ثم قال حدثنا رسول الله ثم نشغ نشغه ثم قال حدثنا رسول الله ثم نشغ نشغه وكانه اغمي عليه ثم افاق ثم حدث بهذا الحديث لان هذا الحديث ليس في اهل الفسق والفجور الذين استدبروا ظاهر الامور الدينيه والاخرويه وانما هو في اناس اشتغلوا بشيء من الامور الاخرويه بل ومن صميمها الجهاد في سبيل الله والعلم

والقران والنفقه في سبيل الله من افضل الاعمال والحديث فيه سؤال خطير يعني سؤال في غايه الاهميه التي تكشف للانسان المؤمن من الذي ينبغي عليه ان يعتني به وهو سؤال ايش ما عملت فيه ما عملت فيها ولما كان من جمله المسؤول عنه العلم كان هذا متفقا مع ما ذكر في الباب وذم من لم يعمل بعلمه ما عملت هذا

الحديث يمكن ان يوضع ايضا في بعض بابين اللي هو باب تربيه النبي صلي الله عليه وسلم اصحابه علي العمل العمل، ما عملت فيها؟ او ماذا عملت فيها؟ ما عملت فيها؟ هذه النعمه التي اعطيتها ما عملت فيها؟ يعني القران نعمه، العلم الذي علمته نعمه ما عملت فيها؟ هذا المطلوب، هذا النهايه،

هذا الخلاصه ما عملت فيها؟ فهو يقول نعم عملت يعني هذا الشخص الذي اتي امام الله سبحانه وتعالي فسؤل هذه الاسئله شخص لم يكتفي بالجانب النظري وانما عمل فكان عنده جواب ظاهر عن هذا السؤال فقال نعم من قال في العلم قال تعلمت العلم وعلمته وقرات فيه القران انا عملت ومن جمله ما عملت اني علمت الناس والذي اعطي نعمه المال قال ما تركت من

سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك عمل واما الاخر اتي بدمائه يعني جيد صارت المشكله هنا ان هذا العمل فقد لروحه التي يمكن ان يقبل بها او لنقول لروحه التي لا يمكن ان يقبل الا بها وهذه الروح هي ايش؟

يقبل بها او لنقول لروحه التي لا يمكن ان يقبل الا بها وهذه الروح هي ايش؟

اخلاص ولذلك تعلم فقه السلف الذين قالوا الاخلاص روح العمل روح هو الروح العمل شبهه بانسان جيد اذا لم يكن فيه هذه الروح فهذا الانسان ميت انتهي ما في شيء الان يمكن ان يجعله مقبولا هذه الروح هي الاخلاص وابتغاء ما عند الله سبحانه وتعالي والعجب من انسان يعمل الامر الصعب وهو العمل ويخرج من ماله وينفق ويجاهد في

سبيل الله ويتعرض للخطر وياخذ من اوقاته فيجلس فيعلم الناس القران ويعلم الناس العلم ثم يفعل ذلك كله ويستمر عليه ويضحي بامور كثيره ولكنه يفقد الامر القلبي الذي لا يعلم به الا الله وهو ما يريد في داخل نفسه من هذا البذل ومن هذا الوقت ومن هذه التضحيه وهو معني في القلب هو معني في القلب بمعني انك جلست

جلست وانفقت انفقت وبذلت بذلت فلماذا لا تبتغي به وجه الله القضيه هكذا بهذا العرض سهله ولكنها في حقيقه الامر نعم هي سهله من هذه الجهه اذا فكر الانسان فيها هكذا ولكن حين يدخل الانسان في المسيره العمليه تاتي العوائق والمشتتات والمغريات والملهيات تلهيه وتغريه وتشتته وتبعده عن ان يجمع قلبه علي

هذا المعني حتي يصير هذا المعني اشد واشق واصعب من المعني العملي الذي هو في حقيقه الحال اشق واصعب يعني لو قلت هكذا مجردا ايهما اسهل؟ ان ينوي الانسان يبتغي وجه الله داخل قلبه نيه او ان يذهب فيجاهد اعداء الله ويتعرض للخطر ثم يقتل في سبيل الله ما في مقارنه صح او لا؟

يعني لو فكرت فيها هكذا ما في مقارنه ولكن حين يصير الانسان ولا ينتبه لنفسه ولا لقلبه تنعكس المعادره فالاسهل ان تبذل وتنفق وتضحي والاصعب ان تخلص وذلك لان النفس فيها خصائص وفيها شهوات ولها رغبات هذه الشهوات والرغبات النفسيه احيانا تتعاظم حتي تكون كالفرس او الخيل الجامحه التي لم تروض وانت لو كنت

شديد الجسم وقويه البنيه ثم ركبت علي فرس لم تروض ابدا ف ستجد ان القدره علي قيادتها من اصعب ما يمكن ان يكون في الحياه،

صعب جدا لكن لو انك اعتنيت بهذه الفرس فروضتها وهذبتها وجعلت بينك وبينها من التطاوع ولغه الاشاره والتفاهم ما جعلت لو جدت بعد ذلك ان قياد هذه الفرس سهل وان السيطره عليها امر ليس بالعسير وهكذا هي النفس وهكذا هي رغباتها فان عود الانسان نفسه علي الاخلاص لله سبحانه وتعالي وعلي ابتغاء وجه الله

دائما وعلي المجاهده وان يقطع شتات نفسه ورغباتها احيانا حتي في المباحه احيانا من باب التدريب لا من باب التحريم وهذا منهج مسلوك ومتبع ان يمنع الانسان نفسه من اشياء من المباحات ترويضا وتدريبا لا تحريما فضلا عن كونه يمنعها عن ما هو محرم من يتعود علي مثل هذه الطريقه سيجد في نهايه الطريق ان

قدرته علي قياد نفسه وتوجيهها والسيطره عليها واطرها اطرا علي ان تسير فيما يرضي الله سبحانه وتعالي هو امر ليس بالصعب بل قد يصل الانسان الي نتيجه انه لا يستطيع ان يعمل العمل ولا ان يستمر فيه اذا لم تكن فيه روحه التي هي الاخلاص ويصل الانسان الي مرحله بعد ان كان يجاهد نفسه علي الاخلاص ويجد ان رغبته

الحقيقيه هي في كسب الجاه والمكان وما الي ذلك قد يصل الانسان لنتيجه الي ان يجد سعادته، شوف سعادته الحقيقيه في الاخلاص انا لا اتكلم من هو ياطر نفسه اطرا، ياطر نفسه اطرا،

لا وانما راحته وضميره واستقرار ضميره وما في قلبه لا يسكن ولا يطمئن ولا يرتاح الا بالاخلاص وهذه نتيجه طبيعيه للمجاهده او نتيجه دعونا نقول هي من توفيق الله وفضه للانسان اذا استمر في المجاهده وابتغاء وجه الله سبحانه وتعالي وهذب نفسه بالعلم والايمان يصل الي نتيجه ان يكون الاخلاص من احب الاعمال

اليه مو من اولي فقط ولا من اهم ولا من اوجب كذا استحضارا ان هو تعرف مثلا يبعد عن نفسه الرياء خوفا من ان لا يقبل العمل في ناس هكذا وهذا عمل صالح ما في اشكال انسان تدعوه نفسه الي الرياء ولكنه ياطرها علي الاخلاص لانه يعمل ويريد وجه الله يعني في الاخير هذا الذي سيقبل فاذا راي الا يقبل العمل فياطر نفسه

اطرا وهو يستحضر انه لا العمل حتي يقبل في درجه الي من هذه وهو ان لا يجد راحته اصلا ولا استقرار قلبه ولا طماننته ولا سكينته اذا كان عمله ليس لله ويجد بعكس ذلك انسه وراحته وطمانينته وسكينته واستقراره وسعادته وقره عينه اذا عمل العمل لله وهذه درجات هذه درجات هذه درجات اوسع من قطر الارض ومحيطها

وما في الدنيا من امور ماديه ومحسوسه وما الي ذلك وهو عالم الاخره وعالم القلوب وما في هذا العالم من حقائق الايمان والاخلاص وما الي ذلك

وعالم القلوب وما في هذا العالم من حقائق الايمان والاخلاص وما الي ذلك

فالان هذا الذي قدم علي الله سبحانه وتعالي وساله عن علمه وعن دمه الذي بذله في سبيل الله كما يدعي هذا الرجل وعن ماله الذي انفقه في وجوه الخير حتي لم يترك وجها من الوجوه التي يحبها الله الا وانفق فيها هذا جاء بعد كل التعب والنصب بجسد بلا روح والاموات محلهم القبور فياخذ هذا العمل الذي عمله فيوضع في

جهنم ويساق وما اسوا واشد هذا السوق يساق علي وجهه فيكب في النار وهو عتي بدمائه يوم القيامه وقد استشهد في سبيل الله لكنه يساق علي وجهه الي جهنم وهذا يدل علي ان الذي له كرامه عند الله سبحانه وتعالي هو من قصد وجه الله في الدنيا وهذا يدل علي ان من اعظم ما يكرم به الانسان بالاخره هو الاخلاص لله

سبحانه وتعالي وهذا يدل علي انه قبل ان تتعب وتنصب وتعلم وتدرس وتربي وتجاهد وتنفق قبل ان تفعل ذلك كله لا تتعب في هذا العمل الظاهر قبل ان تتحقق من الاخلاص ومن نيتك التي تبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالي وسياتي ان شاء الله باب قريب وهو باب في صدق النيه وان العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله تعالي

ووافق السنه ثم كذلك الباب الذي يليه باب اهميه استحضار الغايه والحذر من مزاحمه الغايات الشريفه بالمطالب الدنيئه وفي ذلك الباب تاكيد لهذا الحديث في شطره الاول الذي هو من ياتي وقد استشهد في ذلك الباب في حديث عن ابي هريره رضي الله تعالي عنه او عن ابي موسي رضي الله تعالي عنه قال جاء رجل النبي صلي الله عليه

وسلم فقال ما القتال في سبيل الله فان احدنا يقاتل عغضبا ويقاتل حميه فرفع اليه راسه قال وما رفع اليه راسه الا انه كان قائما فقال من قاتل لتكون كلمه الله هي العليا فهو في سبيل الله وان شاء الله سياتي الحديث بشكل مفصل عن هذا المعني في ذلك الباب باذن الله تعالي خلاصه الكلام في الباب هو في ان هذا العلم الذي انزله الله

وهو العلم بكتاب الله وبسنه رسول الله صلي الله عليه وسلم وما تضمنته من حقائق الدين المبين في حديث جبريل في امر الاسلام والايمان والاحسان وما يدخل في اسم الدين المبين في حديث معاويه من يريد الله به خير من يفقهه في الدين فهذا الامر هو من الامور الشريفه التي امتدحها الله في كتابه وان هذا الامتداح وامتداح مقيد

وليس امتداحا مطلقا وان من جمله القيود المعلقه او المقيده لهذا الامتداح هو ان يكون هذا العلم باعثا علي العمل وان هذا ما امتدح الله به الذين يقومون حذر الاخره ورجاء رحمه الله وانه وصفهم بانهم يعلمون وهذا الذي وصف الله به العلماء فقال انما يخشي الله من عباده العلماء ثم بعد بيان هذا الشرف وانه شرف مقيد

بالعلم النافع ومقيد بما كان باعثا علي العمل بين في حديث من يريد الله به خير من يفقهه في الدين ان هذا الفقه او ان ما يتعلق بهذا الفقه ثلاث مقامات المقام الاول هو مقام تبليغ الدين دون الفقه فيه دون فهم حقائقه والوصول الي محكماته ومعرفه اولوياته والجمع بين نصوصه وما يتعلق بذلك وان هذا التبليغ المجرد

وان كان عمل صالحا الا انه لا يسمي فقها او هو في ادني ما يمكن ان يدخل تحت اسم الفقه وان كان في الاساس لا يسمي فقها وفيه حديث رب حامل فقه الي من هو افقه منه رب حامل فقه ليس بفقه ثم المقام الثاني هو مقام الفهم والاستنباط والتامل والنظر بعد العلم بالنصوص سواء من جهه حفظها او استحضارها وهذا مقام هو من اولي ما يدخل

في الفقه الا ان المقام الاعلي منه والاشرف هو المقام الثالث وهو بين هذا الفهم والاستنباط والمعرفه وبين العمل فان اجراء العمل علي مقتضي العلم يسمي فقها وانه بعكس ذلك قد يسلب عن الانسان وصف الفقه في عمل اجراه علي مقتضي ما ينبغي من العلم وبعد ذلك التنبيه الي حديث الثلاثه الثلاثه اعمال وان هذا من

اعظم ما ينبغي ان يستثمر الانسان فيه وقته وجهده وعمره ويتعلق بذلك من كلام طويل سبق في الحديث ثم بعد ذلك الاستعاله من العلم الذي لا ينفع ثم الحديث الذي ختمت به ونسال الله سبحانه وتعالي ان يتقبل منا ومنكم صالح العمل وان يعفو عنا وعنكم وان يهدينا سبل السلام وان يخرجنا من الظلمات الي النور اللهم انا نسالك ان

تعفو عنا وتعافينا وتهدينا وتسددنا ونسالك ان تصلح قلوبنا ونسالك اللهم ان تؤلف بين قلوبنا اللهم انا نسالك ان تؤلف بين قلوب المؤمنين ربنا اغفر لنا والاخوان الذين سبقون بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غل الذين امنوا ربنا انك رؤوف الرحيم اللهم عفو عنا وعافنا وهدنا وسددنا وانصرنا علي

من بغي علينا يا رب العالمين اللهم صل علي محمد وعلي ال محمد