شرح المنهاج من ميراث النبوة 17 - العناية بالشباب
1 دور الشباب في الإصلاح الديني
اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، في القناة، اشتركوا في القناة، القناة، اشتركوا في القناة.
ما يعزز من قيمة العناية بالشباب وأهمية دورهم في الإصلاح وأهمية دورهم في الإيمان وفي حمل الرسالة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إنهم فتيه آمنوا بربهم وزدناهم هدى﴾. وهذه السورة، سورة الكهف، وذكر أصحاب الكهف هو ذكر لأئمة في الدين، ذكر لأئمة في الدين هم محل للاقتداء ومحل للتأسي ومحل لأن يكونوا مثلاً للمؤمنين في الدين.
هم محل للاقتداء ومحل للتأسي ومحل لأن يكونوا مثلاً للمؤمنين، وهم في نفس الوقت فتيه، ليسوا من الشيوخ الذين شابت لحاهم في طريق الإسلام وخدمته ونصرته، وإنما هم فتيه شباب، ولكنهم ثبتوا أمام موجات الفتن وصبروا على دينهم واعتزلوا قومهم الذين كانوا يدعون إلى الشرك.
وأحدث الله سبحانه وتعالى لهم تلك الكرامة العظيمة، وكانوا أئمة في الدين، خلد ذكرهم، وهذا يدل على تلك الكرامة العظيمة. وكانوا أئمة في الدين، خلد ذكرهم، وهذا يدل على أن الشباب، وعلى أن الفتيان أو خلنا نقول الشباب في زمن الفتوة والشدة والقوة في مطلع العمر يمكن أن يكون قدوة في الدين، ويمكن أن يكون لهم شأن في الإسلام، ويمكن أن يكونوا محل للاقتداء كما حصل في أولئك الفتيه.
الإمام ابن كثير رحمه الله أشار عند هذه الآية إشارة جميلة جداً فقال: ذكر تعالى أنهم فتيه وهم الشباب، وهم أقبل. الآية إشارة جميلة جداً فقال: ذكر تعالى أنهم فتيه وهم الشباب، وهم أقبل للحق وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وعسوا في دين الباطل. ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم شباباً.
ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم ولم يسلم منهم إلا القليل. وكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا ولم يسلم منهم إلا القليل. وكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتيه شباباً.
انتهى كلام ابن كثير، كلام ابن كثير رحمه الله تعالى، وهذا الكلام كلام شريف، وهو كلام يمكن أن يستفاد منه في مثل هذه المرحلة الزمنية. المراحل التي يسعى فيها إلى الانتهاض بشأن الإسلام والمسلمين يجب أن تكون مادة هذه النهضة من الشباب.
يجب أن تكون مادة هذه النهضة من الشباب. الآية التالية قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قالوا سمعنا فتي يذكرهم يقال له إبراهيم﴾. وإبراهيم عليه السلام كان شاباً حين واجه من قومه ما واجه، وحين كان أمه وحده، وحين كان صامداً على الحق وثابتاً عليه متوكلاً على الله سبحانه وتعالى.
وهذا يعني يجب أن يعتز الشاب بمثل هذه الآية وأن يجد فيها أنساً له ومحفزاً له على أن يقتدي بأنبياء الله سبحانه وتعالى.
ويمكن أن يضاف إلى الآيات في هذا الباب قوله سبحانه وتعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملاهم﴾. طبعاً اختلف المفسرون في المقصود بهؤلاء، لكن أقرأ لكم من كلام السعدي رحمه الله تعالى قال في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾ أي شباب من بني إسرائيل صبروا على الخوف لما ثبت في قلوبهم من الإيمان.
وما قال بعد ذلك: والحكمة والله أعلم بكونه ﴿ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾ أن الذرية والشباب أقبلوا للحق، أن الذرية والشباب أقبلوا للحق، وأسرعوا لهم قياداً بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر، فإنهم بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة أبعد من الحق من غيرهم.
وهذا قريب من كلام ابن كثير في التعليق على أنه ﴿فتية آمنوا بربهم﴾. وهذا يدل على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون متصلاً بالشباب، لا أن يكون خاصاً بهم، وإنما يجب أن يكون متصلاً بالشباب، فهم كما قال العلماء أسرعوا قياداً، وبعد ذلك هم أكثر قوة على حمل هذا الدين.
كما قال العلماء أسرعوا قياداً، وبعد ذلك هم أكثر قوة على حمل هذا الدين. ثم ننتقل إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك إلى بعض هدي أصحابه حتى نرى كيف كانت العناية بالشباب وكيف كان لهم الشأن في حياته عليه الصلاة والسلام.
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن.
2 أهمية الشباب في الإسلام وتعليم الإيمان
فتيان حزاوره، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا. «أخرجه ابن ماجه». هذا الحديث في فوائد كثيرة، وسبق الحديث عنها ربما مرارًا.
ولكن هنا الحديث سيق من زاوية ما يتعلق بالشباب. سبق التعليق عليه ربما في باب أهمية التزكية، وسبق التعليق عليه من ناحية المعنى الإيماني وأهميته في بداية التأسيس.
فقد تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا. لكن هنا الزاوية التي ينظر من خلالها إلى هذا الحديث هي زاوية عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب.
هنا جندب يقول لك: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاوره، قاربنا أو على وشك أو حول سن البلوغ. أنا أتكلم عن عمر 13-14-15.
وإذا سرحت بخيالك وحاولت تتخيل هذا المشهد، فستجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن محاطًا بالشيوخ فقط، ولم يكن حتى محاطًا بالشباب في السن المتقدم، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كان محاطًا بكل الفئات.
كان محاطًا حتى بمن أصغر من ذلك. أنت تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم زائرًا أو متحدثًا، وستجد أن خادمه عمره 10 سنوات، 12 سنة، 13 سنة، وهو أنس بن مالك.
وستجد أن هؤلاء الصغار الذين هم على سن البلوغ كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا محلًا للاهتمام منه عليه الصلاة والسلام، فيعلمهم الإيمان ثم يعلمهم القرآن.
وإذا وسعت الدائرة قليلاً، ستجد أن الأمر ليس خاصًا بأنهم معه مثلاً في مقامات التعليم والتعلم، وإنما هم معه أيضًا في مقامات الجهاد.
فستجد أن أعمار 15، 16، 17، 18 إلى العشرين هذه الأعمار دافعت وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل منهم شهداء.
حتى إن من شهداء بدر عمير بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، وهو أخ سعد بن أبي وقاص، وقد استشهد في بدر وعمره 16 عامًا.
عمره 16 عامًا قاصر بالتعريف المعاصر، وقد استشهد في بدر وعمره 16 عامًا. فهذا يعني أنه من من بادر وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يفعل ذلك إلا وقد كان هناك اعتبار أصلاً لهذه الفئة العمرية.
وأنتم تعلمون أن يوم بدر كان يوماً حرجاً، ليس يوماً عادياً. ثم بعد ذلك الصحابة، إلى أن سيأتينا بعد قليل تأمير عُسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن...
3 فضل الشباب في العبادة يوم القيامة
تَمِيمٌ عَصَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله تعالى عنهما عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». خرَّجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث فيه فضل عظيم لا يدرك قيمته هذا الفضل إلا من هو موقن ومستحضر لأهوال يوم القيامة. الذين يدركون قيمة هؤلاء السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله هم الذين يحضرون أهوال يوم القيامة وأحداثها وشدة الحاجة في ذلك اليوم إلى الأمان. يعني لو أفنى الإنسان عمره ليكون آمناً في ذلك اليوم، لو أفنى الإنسان عمره ليكون آمناً في ذاك اليوم، لا أقول فليس هذا بكثير، وإنما فإن هذا مطلب عزيز جداً. بل ما دون ذلك حتى لحظة الموت نفسها فضلاً عن اليوم ذاك بامتداده.
وقد كان أحد المحدثين والعلماء في القرن الثالث الهجري أو في نهاية القرن الثاني الهجري، غاب عني اسمه الآن من ذكرهم الذهبي رحمه الله تعالى في السير، وذكر هذه القصة في السير. كان من العباد الصالحين، أفنى عمره في العبادة وفي التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. فلما حضرته الوفاة قال كلمة: «يا رب، بحبي لك ألا خففت عني. قد كنت أؤملك لهذا اليوم». يعني: يا رب، عبادتي تلك في الستين أو السبعين أو الثمانين سنة هي لأن يؤملك في هذه اللحظات وفي هذا اليوم. فالذين يستحضرون يدركون خطورة هذه اللحظات، خطورة لحظات الموت، خطورة يوم القيامة والأهوال.
فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك يعني يسلط الضوء على مساحة أمان بين تلك الأهوال، وهي مساحة من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. واحدة من هذه الأهوال، وهي مساحة من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، هي خاصة بالشباب. هذه هنا خاصة بالشباب، وهي: شاب نشأ في عبادة الله. يعني هذه قد يكون للكبار شيء من الصفات، يعني كلهم مشتركين، هذه البقية مشتركة بين الشباب وغيرهم، لكن هذه الخصلة من السبعة لا تكون إلا للشباب.
شاب نشأ في عبادة الله، بمعنى لو أن شاباً نشأ في غير عبادة الله ثم بعد ذلك هداه الله سبحانه وتعالى والتزم ببعض الصفات الأخرى أو لم يلتزم، هذا الشيء لكن هذه الخصلة فاتت عليه، التي هي شاب نشأ في عبادة الله. وهذا يعني فيه بيان أن الشريعة فيها مراعاة لحال الشباب، لأن شاب النشأة في عبادة الله وشأن الشباب لما أودع فيها من القوة والهوى وما إلى ذلك، شأنهم أن تقودهم أهواؤهم إلى غير عبادة الله. فإن يتغلب الشاب على هذا وينشأ في عبادة الله، فالشريعة تنتبه لهذا وتراعيه وتبرز فضلهم.
ثم عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ. فقال للغلام: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فقال الغلام: «والله يا رسول الله، لا أُوَثِّرُ بِنَصِيبٍ مِنْكَ أَحَدًا». قال: فَتَلَّهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. خرَّجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث لا يبين فقط أن الشباب كانوا قريبين من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يبين أن كون أعمارهم أعمار صغيرة لا يلغي القيمة الاعتبارية لهم. لأن القضية هنا ليست أعمارهم، أعمار صغيرة لا يلغي القيمة الاعتبارية لهم. لأن القضية هنا ليست مجرد أنه جلس في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه شيوخ. الحين أنت تعرفها الآن، يعني كثير من أصحاب المجالس لا يرضون إذا كان فيه ناس من عليه القوم من الكبار في السن، حتى لا يرضون أن يجلس الصغار. يقول لك: يا ولد، أنت روح تدخل عند أمك. وممكن يسحب من الصغار فيبعد الإنسان وكذا. لاحظ الآن، ليس فقط أن الغلام هذا غلام، الآن ليس فقط الغلام أنه حضر في هذا المجلس وكان جالساً، لا، وإنما كان جالساً عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه يعني هذه وحدها لها شأن، أنه جالس عن يمينه. الأمر الثالث لما جاء الإناء كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم.
4 أخلاق النبي في التعامل مع الآخرين
الامر الثالث لما جاء الإناء كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم التيام، وكان من هده ومن سنته. ولكن الآن هناك مانع، وهو أن الذي عن يمينه هو غلام صغير، والذين عن يساره هم الشيوخ. وهذه القضية لها قيمة عند العرب، قضية من يقدم.
فهنا جاء التقدير الثالث أو الرابع، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلغي حقه في الألوية. ثم جاء التقدير الأعظم منه، وهو أنه استأذنه عليه الصلاة والسلام. ولم يقل: "لا يفهم"، ينسي ما فيه قيمة، لا، وإنما استأذن منه عليه الصلاة والسلام.
طبعاً، هذا إذا انتفت للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه، ويعني أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا باب آخر يعني، لكن نحن نتكلم الآن فقط من جهة الشباب.
فاستأذن منه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟" والفتي من الواضح أنه كان فتى نبيها، ومحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ما قال: "لا أذن"، لأنه لو قال: "لا أذن" لم تكن يعني لم تكن لائقة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: "أتأذن لي"، ثم تقول: "لا أذن"، ليست لائقة. لكنه كان غلاما فطنا، فقال: "يا رسول الله، لا أوثر بنصيب منك أحدا".
هذا يذكر بالحديث الصحيح أيضاً في البخاري، لما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم في الإصلاح بين قبيلتين أو بين قومين في طرف المدينة. فحضرت الصلاة وتأخر النبي صلى الله عليه وسلم. فتقدم أبو بكر. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء الصلاة. جاء أثناء الصلاة أو في أثناء الصلاة. فصفق الناس لأبي بكر قبل أن يعني يشرع التسبيح في الصلاة، إذا حدث شيء يعني يريب الإنسان.
فصفق الناس حتى التفت أبو بكر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك. قال هكذا في الحديث: "فرفع أبو بكر يديه فحمد الله، ثم رجع". فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأكمل الصلاة. ثم قال عليه الصلاة والسلام: "يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟" فقال أبو بكر: "ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم".
هذا الرد وهذا يعني خلنا نقول اللباقة والأخلاق. والنفس الشيء، هذا الطفل الآن ما يقول: "يا رسول الله، لا أذن". لا يقول: "يا رسول الله، لا أوثر بنصيب منك أحدا". يعني تأتي فرصة أن أشرب بعدك. ها، ثم والله يا رسول الله، يعني كأنه يقول: "يا رسول الله، لا أقول لك لا، ولا أوثر نفسي بمجرد أنني أنا".
5 مكانة الشباب في المدرسة النبوية
كانه يقول: يا رسول الله، لا، لا أقول لك لا. ولا أؤثر نفسي بمجرد أنني أنا، وإنما لأن في هذه القضية نصيباً من الشراب الذي شربت، فهذا الشرف لن أضيعه. فلا أؤثر بنصيب منك أحداً.
قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي، وهذا التقدير الآن. فتقدير من فوق التقدير. هذا مشهد من المشاهد يكفيك. هذا وحده يكفيك لتعرف أن المدرسة النبوية كان الغلمان فيها حاضرين ولهم اعتبار ولهم مكانة.
إن المدرسة النبوية كان الغلمان فيها حاضرين ولهم اعتبار ولهم مكانة. وإنه ليست القضية، يعني، أنا أتعجب من بعض الدعاة أو خلنا نقول بعض المشتغلين في المجال التربوي أو شيء، أنه مثلاً في بداية الطلب لا ينف أنه يجلس مع يعلم الأصغار أو الفتيان وكذا. ثم بعد ذلك إذا اكتسب مزيداً من العلم أو أخذ شهادة علمية مثل ماجستير أو دكتوراه أو شيء، مزيداً من العلم أو أخذ شهادة علمية مثل ماجستير أو دكتوراه أو شيء، أنه يعني يشعر أنه هذا يعني خلاص زماناً ما كنا أصغار واحد يعلم وكذا وحين أنا كبرت، أنا مكاني مكتب وبحث وكمبيوتر وشغل.
ولا طيب، نروح للمدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، انظر كيف كانوا حوله، وهذا يجلس، مو بس يجلس في مجالس الرجال. نحن نقول مجالس الرجال، مجالس الرجال الكبار، ها، ويقدموا، وخذ كذا، والآخره. نحن نقول مجالس الرجال، مجالس الرجال الكبار، ها، ويقدموا، وخذ كذا، والآخره. يعني انظر النفسية التي يتربط عليها الشاب، كيف يشعر فعلاً بقيمته، غير لما تجد بعكس ذلك ببعض المجالس.
أنف بن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر عليهم أسامة بن زيد. قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر عليهم أسامة بن زيد. فطعناً بعض الناس في إمارته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وعلم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليه، وإن هذا لمن أحب الناس إليه بعده». أخرجه البخاري ومسلم.
وقد كان أسامة وحينها شاباً دون العشرين من عمره. أخرجه البخاري ومسلم.
أه، هذه صفحة أخرى من صفحات مكانة الشباب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني إذا يستخدمون يحضر مجالس شاس؛ أو يتعلم. ولكن القضية ليست حتى أن يشارك في القتال والجهاد في سبيل الله، وإنما حتى في أن يكون له تكليف وأن تكون له مناصب، أو يكون له منصب يكون فيه وصاحب الكلمة.
له تكليف وأن تكون له مناصب، أو يكون له منصب يكون فيه وصاحب الكلمة. وكونه صاحب الكلمة ليس صاحب الكلمة على من مثل عمارة من الشباب أو مثل عمره من الشباب، فإن يكون صاحب كلمة على من هو أكبر منه. عمارة من الشباب أو مثل عمره من الشباب، فإن يكون صاحب كلمة على من هو أكبر منه.
وعلى من له، يعني، خلنا نقول صولة وجولة في الإسلام. ومع ذلك يعين النبي صلى الله عليه وسلم قائداً من الشباب، أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه. وهذا فيه دروس وفوائد كثيرة جداً، منها معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بأحوال أصحابه، وسماتهم، وقدراتهم وإمكاناتهم.
6 عناية النبي بالشباب وقدراتهم
صلى الله عليه وسلم بأحوال أصحابه وسَمَاتهم وقدراتهم وإمكاناتهم. ومنها تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه كل في المجال الذي يناسبه. ومنها عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب، وهذا موضوع الشاهد.
وإنهم إذا كانوا أهلاً ومحلاً للتصدير أو أن يكونوا يتولون أموراً من أمور الدعوة أو نصرة الدين، فإنه لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم مانع في كونه شاباً أو لكون هذا المعين أو الذي يستحق في كونه شاباً. لم يكن هذا المانع معتبراً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهناك فوائد أخرى، لكن اكتفي بهذا.
ثم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولا تحط ورقها». فوقع في نفسي أنها النخلة، فكرهت أن أتكلم. ثم أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هي النخلة».
فلما خرجت مع أبي قلت: يا أبتِ، وقع في نفسي أنها النخلة. قال: ما منعك أن تقولها؟ لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا. قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمت، فكرهت أن أخرجه. أخرجه البخاري واللفظ له ومسلم.
هذا الحديث أيضاً حديث فيه فوائد كثيرة. من جملتها يعني حديث يساق كثيراً حين يتحدث عن أساليب النبي صلى الله عليه وسلم التعليمية، وأنه من أهم الأساليب هي ترحيب الأسئلة.
ومن أشهر الأسئلة التي طرحها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه هذا السؤال، وإن كانت الأسئلة كثيرة، لكن هذا من جملة الأسئلة.
أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم، لا يتحات ورقها، تأتي أكلها كل حين. الناس يفكرون يميناً وشمالاً، ينقدح في ذهن ذلك الفتى الذي هو عبدالله بن عمر.
عبدالله بن عمر، يا جماعة، خير. عبدالله بن عمر كان يوم بدر أقل من خمسة عشر سنة، لأن البراء يقول: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر. يعني لم يبلغ السن التي يمكن أن يشارك فيها في القتال، الذي هو سن خمسة عشر.
هناك سن خمسة عشر إذا وصل، يعني يسمح له بأن يشارك في القتال، القتال الذي هو فيه حمل السيوف والرماح والدروع وتطاير أي ديوام. فعبدالله بن عمر استصغر، استصغر طبعاً معناه أنه أراد أن يذهب، حاول أن يشارك في القتال وهو أقل من خمسة عشر، لكنه استصغر هو البراء.
7 أهمية الشباب في طلب العلم
أن يذهب، حاول أن يشارك في القتال وهو أقل من خمسة عشر، لكنه استصغر هو البراء. يعني حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم، كان عبدالله بن عمر في بداية العشرين. في بداية العشرينات. جيد؟ طيب، أنت تخيل الآن النبي صلى الله عليه وسلم يسأل: "أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم لا يتحد تورقها". من الذي في المجلس؟ أبو بكر وعمر. وكبار الصحابة، ها. المسلم لا يتحد تورقها. من الذي في المجلس؟ أبو بكر وعمر. وكبار الصحابة، ها. وعبدالله بن عمر. يعني أنت لو تذهب إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ستجد هذه الأعمار المتفاوتة.
الآن، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وجود أبو بكر وعمر وموجود عبدالله بن عمر. وقد يكون موجود أنس بن مالك، واللي أصغر من عبدالله بن عمر. جيد؟ هذا الآن مهم في الاستحضار لما تتكلم عن السيرة النبوية، مهم الاستحضار حتى في الأحاديث النبوية. مهم الاستحضار، أنك ترى المجلس متنوع الأعمار. في صغار، في كبار، في فتيان، في شباب، في ناس كبار الشيوخ. هذا مهم جداً في الاستحضار، وهذا موضع الشاهد.
وأيضاً من مواضع الشواهد أن الشباب محل العلم والاهتمام العلمي، وقد يفتح عليهم ما لا يفتح، يعني على الأقل في بعض المسائل. يعني ما لا يفتح لغيرهم.
الحديث التالي عن مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه قال: «أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شُبُبٌ متقاربون، فَأَقَمْنَا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رقيقاً، فظن أنه قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه. فقال: ارجعوا إلى أهلكم، فاقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم». خرجه البخاري ومسلم.
نعم، شباب متقاربون في العمر، مجموعة شباب أتوا من بلدهم، من مدينتهم، من قريتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم لطالب العلم، ولتعلم الدين، وللقرب منه صلى الله عليه وسلم. ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ استقبلهم، أقربهم، وانتبه لأحوالهم. لأنه لما ظن عليه الصلاة والسلام أنه اشتاق أهاليهم، وهذا لقربه منهم، ولإطلاعه على أحوالهم، ولمعرفته بنفسياتهم، فلما ظن أنهم اشتاقوا أهاليهم قال لهم: ارجعوا. طيب، ارجعوا. هم ما مكثوا إلا عشرين يومًا. قال: فَأَقَمْنَا عنده عشرين ليلة. زمن قصير جداً، هذا الزمن القصير هم حين أتوا من عند أهاليهم، يعني ربما كانت...
8 دور الشباب في التعليم والدعوة
قصير جداً هذا الزمن القصير. هم حين أتوا من عند أهاليهم، يعني ربما كانت مكتسباتهم العلمية والمعرفية مقاربة لمن أتوا من عندهم. لما جاءوا في هذه العشرين ليلة، النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بهم عناية أهلهم؛ لأن يكونوا قدوة في الدين وأهلهم لينقلوا هذه التجربة العلمية والعملية إلى أهليهم.
فقال عليه الصلاة والسلام: «ارجعوا إلى أهليكم فاقيموا فيهم وعلموهم».
فقال عليه الصلاة والسلام: «ارجعوا إلى أهليكم فاقيموا فيهم وعلموهم».
وعلموهم ماذا؟ ما تعلموه خلال عشرين يوم. وعلموهم، هذا معناه أنه في تلك العشرين ليلة قد أخذوا نصيباً وافراً من تعلمهم من النبي صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟ لأنه واضح أنه كان الاهتمام بهم، يعني أهلهم، لأن يرجعوا فيعلموا.
«ارجعوا إلى أهليكم فاقيموا فيهم وعلموهم».
ومروهم، فإذا حضرت الصلاة، «ارجعوا إلى أهليكم فاقيموا فيهم وعلموهم».
ومروهم، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم. وفي رواية في البخاري: «وصلوا كما رأيتموني أصلي».
حديث مشهور: «صلوا كما رأيتموني أصلي». هو هذا الحديث حديث مالك بن الحويرث. قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
هذا معناه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم، إنهم كانوا بمكان المصاحبة، القرب منه عليه الصلاة والسلام. إنهم لاحظوا صلاته، انتبهوا لهذا، انتبهوا للاقتداء العمل بالنبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء القولي أيضاً، الذي هو متعلق بالتعليم وما يتعلق بالعلم، سواء في كتاب الله أو في الأحاديث التي سمعوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الأحاديث من الأحاديث المهمة حقيقة في العناية بالشباب، يعني العناية بهم من حيث الاهتمام، الاستقبال، وتهيئة أن هم يستطيعون الإقامة هذه العشرين ليلة.
العناية بهم من حيث التعليم، العناية بهم من حيث التقريب، العناية بهم من حيث نفسياتهم والانتباه لها. لأنه لما شعر النبي صلى الله عليه وسلم بشوقهم لأهليهم، قال لهم: «ارجعوا».
فهذا حديث شريف في هذا الباب. ثم الحديث التالي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وهنا ستبدأ الحديث التالي، أكثر من حديث منها عن ابن عباس؛ لأنه كان حقيقة نموذجاً لعلماء الشباب أو نموذجاً لطلبة العلم للشباب.
كان حقيقة نموذجاً لعلماء الشباب أو نموذجاً لطلبة العلم للشباب.
هذا الحديث يبين أن الإنسان ليس بالضرورة أن يكمل طريق العلم حتى يبدأ بالنفع. وهنا يعلمون ما يحسنون، ومن الواضح أنهم أتوا من قوم، يعني من عامة الناس الذين لم يكونوا في المدينة ولم يكونوا يعلمون أمور الدين.
وهذا يدل على دور الشباب في التعليم، ويدل على أن الإنسان يحمل روح المسؤولية بنفسه، بحيث يعني يسعى للتعلم لتعليم ما علم.
9 أهمية التعليم ونقل المعرفة في الإسلام
روح المسئولية ونفسها بحيث يعني يسعى للتعلم لتعليم ما علم، ولو كان ما تعلمه يسيراً. طبعاً في السياق العلمي العام، الذي هو أن يكون الإنسان عالماً أو يعني متفرغاً للتدريس، هذا يحتاج إلى طريق طويل في البناء، لكن لا يمنع الإنسان أن يعلم شيئاً مما تعلم أثناء الطريق.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده إذا سألت، فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف». خرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
هذا الحديث أيضاً فيه صور من صور عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب. وإذا أكملنا عن الذي بعده، ابن عباس رضي الله عنهما قال: ضمّني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: «أعلمهم الحكمة». أخرجه البخاري.
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان أصغر من ابن عمر، يعني ابن عمر استصغر يوم بدر ابن عباس. في أواخر عمر النبي صلى الله عليه وسلم كان على سن الاحتلام، يعني صغيراً. كان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن عشر سنين، جيد، يعني يمكن في سن مرحلة المتوسطة الآن تقريباً، يعني آخر المتوسطة.
والشيء العجيب أن ابن عباس الذي نقل لنا كل هذا العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي كان له أكثر من موقف خاص مع النبي صلى الله عليه وسلم، هو كان بهذه السن. وحينما نتكلم عن ابن عشر سنين، يعني تقريباً بحدود 15 إلى 17 أو بهذه السن، أقل قليلاً ربما حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم. فنحن نتكلم عن أنه يعني صحبته مع النبي صلى الله عليه وسلم ممكن كان عمره 12، 13، 14.
ولحظة هذا، صحبته مع النبي صلى الله عليه وسلم ممكن كان عمره 12، 13، 14. ولحظة هذا سن جداً جداً صغير. ولما ترجع أنت جماعة من اللي يلفت الانتباه أنه الصحابة على تنوع أعمارهم وعلى اختلاف يعني قبائلهم وما إلى ذلك، نحن الآن ولما ننظر من بعيد إلى ما حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة، تشعر أنه كل صحابي كان له شأن.
أنظر هنا يردفه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا واحد.
اثنان: أنظر كيف القضية، الخطاب يا غلام هنا واضح أنه كان صغيراً، يعني حتى اللقب المستعمل هو لقب.
10 أهمية تعليم الفتيان في الإسلام
هنا واضح أنه يا غلام، واضح أنه كان صغير، يعني حتى اللقب المستعمل هو لقب بصغر سنه. يا غلام، كأنك تقول يا ولدي، ولا تقول يا العبار المعبر عن صغر السن، أو يا أحياناً، يعني بحسب تتغير بحسب العراف، يعني لكن هنا يا غلام، فتى صغير.
إني أعلمك كلمات، إني أعلمك كلمات، هذا يدل على أهمية أمرين: تعليم الفتيان، أهمية تعليم الفتيان، أهمية أو فائدة الاختصاص. أحياناً تحتاج، وهذا مهم في التربية، أحياناً تحتاج أن تختص بعض المتربين بوصية، بنصيحة، بناءً على ما تراه منه، بناءً على أي كان موقف معين.
إني أعلمك كلمات، وفي قوله كلمات، عليه الصلاة والسلام، يعني ما يدل على أنها ليست كلاماً كثيراً. وهو عموماً النبي صلى الله عليه وسلم، كما قالت عائشة، كان يتكلم كلاماً لو عده العادل أحصاه، وأتيت جوامع الكلم. كما قالت عائشة، كان يتكلم كلاماً لو عده العادل أحصاه، وأتيت جوامع الكلم.
يقول صلى الله عليه وسلم: هذا الحديث يدل، أنا برأيي يدل على مادة من أهم المواد، إلا أن تكون أهم مادة موجهة للفتيان. من هذا الحديث نفهم أهم مادة، أو من أهم المواد التي يجب أن توجه للفتيان، وهي مادة العبودية لله سبحانه وتعالى. مادة تطويع القلب لله سبحانه وتعالى، مادة تعليق القلب لله، المادة التي يجتمع فيها أمران: التعريف بالله والحديث عنه، والحديث عن القلب وعلاقته بالله سبحانه وتعالى.
الحديث عن الله والحديث عن القلب وعلاقته بالله سبحانه وتعالى، هذا من أهم الموضوعات، وهو المطابق لقول جندب: كنا فتياناً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن. ما هو تعلمنا الإيمان؟ هل رأيتم الكلام الذي قاله ابن عباس هنا؟ هل رأيتم هذا؟ الإيمان؟ هل رأيتم الكلام الذي قاله ابن عباس هنا؟ هل رأيتم هذا؟
هذا تعلمنا الإيمان: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله، إذا استعنت فاستعن بالله، وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ولو اجتمعت على أن ينفعك بشيء لم ينفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك. رفعت الأقلام وجفت الصحف. هذا تعلمنا الإيمان، هذا مثال على تعلمنا الإيمان واضح؟
ثم الحديث التالي في البخاري، ضمّني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره، وقال: اللهم علّمه الحكمة. وهذا يعني تقريب نفسي لهذا الفتى من النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه بيان حب النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس. وهؤلاء كانوا محل اهتمام ومحل محبة من النبي صلى الله عليه وسلم.
ومما يدل على ذلك غير هذا الحديث، أن أسامة بن زيد، على صغره، كان يلقب بماذا؟ حب رسول الله، وابنه حبه. وكذلك في صحيح مسلم، أظن، أو في البخاري أو مسلم، لما وضع النبي صلى الله عليه وسلم الحسن من الثاني، الذي وضعه؟ كان أظنه عبد الله بن جعفر، إذا لم أكن مخطئاً. فقال: اللهم إني أحبهما.
فهؤلاء كانوا محلاً للعناية النبوية في قضية التعليم، في قضية المشاعر، في قضية النفسيات، في قضية الانتباه. وهذه بركة للنبي صلى الله عليه وسلم، شيء عجيب. نفتح واحداً من الصفحات الصغيرة جداً للنبي صلى الله عليه وسلم، شيء عجيب. نفتح واحداً من الصفحات الصغيرة جداً مقابل بقية الصفحات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها صفحة مليئة، وفيها من الفوائد: أهمية دعاء الإنسان، وأهمية الدعاء لمن يحبه إنسان، وأهمية الدعاء للمتعلمين، وأهمية الدعاء للمتربين.
اللهم علّمه الحكمة، ودعاء بتعليمه الحكمة، ودعاء مناسب لمواطن التميز والفطنة عند الإنسان، فيدعى له بما يناسب ذلك.
11 أهمية التربية النبوية في بناء الشباب
و فيه الانتباه لمواطن التميز و الفطنة عند الإنسان، فيدعى له بما يناسب ذلك الحديث. هذه تبين آثار التربية النبوية، آثار العناية النبوية بهذا الفتى.
قال عن ابن عباس رضي الله عنه: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لرجل من الأنصار: يا فلان، هلما نسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير.
يا فلان، هلما نسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير.
يا فلان، هلما نسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير.
فقال: وعجباً لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟
يعني ابن عباس الآن، وهو يتكلم، هذا الأنصاري يعني يمكن كان عمره 16 ونحو ذلك. تخيل الآن واحد عمره 15-16 بهذه الحدود، ويأتي رجل إلى رجل من الأنصار، يقول: هلما فنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نتعلم العلم.
فذلك يعني ما نظر إلى المستقبل، وإنما قال: أترى الناس يحتاجون إلي، وإليك أنت عمرك 15-16، وأنا رجل من الأنصار، يعني واحد من ليس البارزين فيه، وربما يكون في مثل عمره أو شيء.
أترى الناس يحتاجون إليك، وهناك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ طبعاً هو شايف أبو بكر وعمر والكبار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أترى الناس أبو بكر وعمر والكبار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟
فتركت ذلك، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فأتيت إليه وهو قائل، فاتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهه التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عمي، رسول الله ما جاء بك؟
ألا أرسلت إليك؟ فأقول: لا، أنا أحق، وأنا أتيت إليك، فأسألك عن الله.
ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليك؟ فأقول: لا، أنا أحق، وأنا أتيت إليك، فأسألك عن الحديث.
قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليه، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني.
خرج الدارمي. هذه واحدة من الأحاديث التي تبين أن العناية النبوية بهذا الفتى ابن عباس رضي الله تعالى عنه، أحدثت عنده، وأخذ منه من الاهتمام والإقبال والشغف والحرص والصبر، وكأنه أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم القاعدة والحرص والصبر.
وكأنه أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم القاعدة المؤسسة، ليست القاعدة العلمية، بل أخذ القاعدة الشعورية.
لأنك ترى، أنا برأيي أن أهم ما يحتاجه الشباب هو ليس المادة العلمية في الدروس، هذه مهمة، لكن من أهم ما يحتاجه الشباب هو الاستصلاح النفسي والأخلاقي والتزكوي، الذي يجعل النفس سوية ولديها الاستعداد للصبر والبدل والتحمل والعطاء والفهم.
وهذا ما أسس عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس، فأكمل هو الطريق.
ولما قال له الرجل: أترى الناس يحتاجون لمثلي مثلك؟ تركه ومضى، وصبر، وكان يأتي إلى باب الصحابة الذين عندهم العلم، ويتوسد ردائه، ويسفي التراب على وجهه، وهو صابر محتسب في سبيل العلم.
ولا يزال فتى يحتاج أن يحتاج إلى ابن عباس في المستقبل. توفي الكبار، اجتمع الناس إليه، فكان يحتاج أن يحتاج إلى ابن عباس في المستقبل. توفي الكبار، اجتمع الناس إليه، صار إماماً من أئمة الدنيا.
ثم قال الأنصاري حين رأى ذلك: لقد كان هذا الفتى أعقل مني، بل وفي مرحلة مبكرة.
يعني نتحدث عن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنوات يسيرة جداً، وابن عباس حينها ربما كان في بداية العشرين، أو حتى ربما في العشرين.
أو لا أعرف العام بالضبط الذي سيأتي مع عمر رضي الله عنه، لأن عمر تولى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين.
ففي واحد من سنين عمر العشر حصل هذا الموقف مع ابن عباس، وكان قد بلغ وصل وقطع شوطاً وطريقاً، ولكنه لا يزال صغيراً.
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان عمر يدخلني مع الشيوخ، بدر يعني. أنت يعني جئت للقمة، ليس فقط كبار في السن، وإنما الشيوخ بدر.
12 هيبة عمر بن الخطاب في الإسلام
انت يعني جيت للقمة ليس فقط كبار في السن، وإنما الشياخ بدر. وبدر أهل بدر كان لهم قيمة استثنائية بين المسلمين. أصلاً كان عمر يدخلني مع الشياخ بدر.
أولاً، عمر أخذ هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العناية أيضاً بالشباب. فقال بعضهم: لماذا تدخلوا هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ يعني يا عمر، أنت تختص مثل هذا الفتى وتأتي به مجلس. يعني لا شك أنه مجلس عمر. يعني خلنا نقول لم يكن بنفس البساطة التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم.
تعرفون لما جاءت، كان في نساء كنا أظن يشتكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم. في البخاري قال: فاتوا عمر فابتدرنا الحجاب. يعني كأنه نموا نفسهم وانتبهوا لبعض الأغلاط وكذا. فقال عمر: أي عدوات أنفسهم، أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ فقلنا: أنت أغض وأفضل. أو أي عدوات أنفسهم، أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ فقلنا: أنت أغض وأفضل. أو أنت أغض، أو أنت أيش؟ أيش أنت؟ أفضل وأغض، أنت أفضل وأغض من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعمر لا شك له هيبة معينة. المجلس أكيد هيبته ستنطبع على هذا المجلس في قدر النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال مالك بن حويرث: كان رحيماً رقيقاً. كان النبي صلى الله عليه وسلم لا شك اسمه، وكان سهلاً. وعمر رضي الله عنه كان صاحب هيبة وصاحب... يعني حتى الصحابة كانوا يخافون منه.
حتى إنه مر لما جاء الصحابة، تعرفوا لما أبو موسى قال: استأذن ثلاثاً عن عمر ثم انصرف. فقال بعد ذلك عمر: قال له: دعاه، لماذا انصرفت؟ فقال: استأذن ثلاثاً والنبي صلى الله عليه وسلم قال: استأذن ثلاثاً. إنه ذنلك، وإلا فارجع. قال: والله إذا تأتي النبي من يشهد معك أن النبي... إنه ذنلك، وإلا فارجع. قال: والله إذا تأتي النبي من يشهد معك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا أولى وجه عنا ظهرك شهيد.
فذهب أبو موسى الأشعري فزعاً إلى مجلس فيه الصحابة. فقال: أحد منكم سمع هذا الحديث؟ فقالوا: نعم. فذهب أظن أبي بن كعب معه. فقال له: يا عمر، لا تكون عذاباً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني كان عمر له هيبة. إذا كان في مخالفات شرعية أو شيء، كان عليه وسلم. يعني كان عمر له هيبة. إذا كان في مخالفات شرعية أو شيء، كان يستعمل العقوبة. يعني يعاقب من يتهاون في بعض الأوامر الشرعية وكذا.
فمجلس عمر له هيبة، ومع ذلك كان يدخل بن عباس الفتى الصغير الشاب إلى هذا المجلس المهيب. فالناس قالوا: الشيخ بدر، يعني تدخل هذا الفتى ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنهم ممن قد علمتم. فدعاهم ذات يوم عمر رضي الله عنه يريد أن يثبت لهم أنه أهل لهذا.
فدعاهم ذات يوم عمر رضي الله عنه يريد أن يثبت لهم أنه أهل لهذا الموقف. ليس فقط لأنه ممن قد علمته، ليس فقط لأنه صاحب النسب وابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى آخره. قال: فدعاهم ذات يوم، وأدعاني معهم. قال: وما رأيته وأدعاني يومئذ إلا ليريهم مني. وهذا فيه أيضاً إثبات أنه ممكن واحد يعني خلي الشيخ يتكلموا، الفتيان يتكلموا.
إثبات أنه ممكن واحد يعني خلي الشيخ يتكلموا، الفتيان يتكلموا. أنه ممكن واحد يعني خلي الشيخ يتكلموا، الفتيان يتكلموا. يعرضوا مشروع أو يختبرون في شيء يبين لهم استحقاق الاهتمام بهم وأنهم أهل لذلك. قال: وما رأيته أدعاني يومئذ إلا ليريهم مني. يعني هو واضح استدعاني ذاك اليوم يبغي يوريهم من أنا وليش قدمني في هذا المجلس.
قال: ما تقولون في إذا جاء نصر الله وفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً حتى ختم السورة؟
13 عناية الإسلام بالشباب وتعليمهم
الله وفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، حتى ختم السورة. فقال بعضهم: "أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا"، وقال بعضهم: "لا ندري"، أو لم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلت: لا. قال: فماذا تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعلمه الله له إذا جاء نصر الله وفتح، فتح مكة، فذاك علامة أجلك. فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابًا. قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم خرزه المخالي. وهنا قرأ الجميع لابن عباس، يعني هذا الاستحقاق، أو على الأقل علموا سبب هذا الاستحقاق.
وهنا يأتي عنوان الباب، وهو باب العناية بالشباب، وتقديم ذوي العلم منهم. كما في هذا المشهد، ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته". وليس المجلس كانوا أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا. إذن، هذا أيضًا الحديث يبين أن القضية أيضًا لم تكن خاصة بابن عباس، بل ربما بعض المجالس الأخرى وبعض المقامات القريبة من عمر رضي الله عنه كان فيها أيضًا الشباب، وكان موجب الاستحقاق ليس هو مجرد كونهم شبابًا، وإنما ما لديهم من العلم.
وهنا، القراء، ابن حجر يقول في القراء إنهم جامعون بين العلم والعبادة. نختم هذا الباب بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة. ويقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن يردع إلى أرضي العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر". خرجه البخاري.
وهذا الحديث فيه عناية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصغار، ومن أول من ينبغي أن يكون محل العناية هم الأبناء داخل البيت. وهنا هذا مثال عملي على أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان معتنياً بتعليم أبنائه، وكان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة. وهذا واضح في عنايته بتعليم أبنائه، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، وهذا يعني تعلّمهم أخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان له عناية بالغة بقضية التعليم.
وهذا اللفظ يذكرني بكلام ابن مسعود في الصحيح أيضًا، قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كما يعلمني السورة من القرآن". طيب، فقال: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن"، إلى آخره، "أعوذ بك أن نرد إلى أرضي العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر". خرجه البخاري.
هذه الرحلة، هذا يمكن أن يكون أطول باب في المتن، أظنه أطول باب، والله أعلم. هذه الرحلة، هذا يمكن أن يكون أطول باب في المتن، أظنه أطول باب، والله أعلم. يعني واضح أنه من خلال هذه الأحاديث، وقبل ذلك من الآيات التي قرأت في أول الباب، أنهم فتيان آمنوا بربهم، قالوا: "سمعنا فتى يذكرهم". فما آمن للموسى إلا ذرية من قومه. هذا كله يبين قيمة الشباب والعناية بهم وأهمية أن يكونوا محل الاهتمام، ولا يعني أن يُهمشوا ويُبعدوا.
ونحن اليوم حقيقة في أمس الحاجة، يعني مشاريع الإسلامية الإصلاحية بحاجة إلى العناية بالشباب عناية بالغة فائقة، وأن تكون العناية شمولية. ليس عليك الحافظ على العناية فقط بالتحفيظ، ليس عليك الحافظ على العناية شمولية كما اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم. وإن من أولى ما ينبغي أن تكون عناية فيه هو تعليم الإيمان. كان جندب قال: "فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن". وكان ابن عباس قال: "نحن على العراق في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم إياه".
وأن نطلع على الله سبحانه وتعالى يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا ويسددنا. ربنا أعنا ولا تعن علينا، ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك شاكرين، لك راهبين، طائعين، مخبتين. ربنا تقبل توبتنا، واجب دعوتنا، وثبت حجتنا، واهد قلوبنا، وسدد سنتنا، وسدد سخيمة قلوبنا. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.