الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

شرح المنهاج من ميراث النبوة 26 - السنن الإلهية

الحلقة 27 42 دقيقة 10 قسم

1 أهمية السنن الإلهية في الإصلاح الديني

اشتركوا في القناة، وهو آخر باب ملحق أو الحق حديثاً بمثل منهاج مِيراث النبوة، وهو الوحيد الذي لم يُشرح إلى الآن. فسيكون هذا المجلس في شرحي بإذن الله تعالى، على أنني أنبّه أن هناك كثيراً من القواعد والمقدمات والأمور الكلية المتعلقة بالسنن الإلهية لن تتناول في هذا المجلس، وقد تناولتها سابقاً في مجلس بعنوان "الوعي بالسنن الإلهية" ضمن سلسلة "مركزيات الإصلاح". فتلك مقدمة لهذه، ومن شاهد هذه مباشرة فلا بأس.

يعني في الأخير هو موضوع مباشر متعلق بالسنن وبالشرح، يعني أن موضوع السنن كما أسلفت في درس "الوعي بالسنن" يحتاج إلى حقيقة مجالس وسلسلة لا يُيسرها إلا الله في يوم من الأيام. وهو يعني حين يتحدث الإنسان عن السنن الإلهية، فهو يتحدث عن موضوع عظيم وعن باب كثير، وعن قضية قرآنية محكمة تحدث الله سبحانه وتعالى عنها كثيراً في كتابه.

ونحن نتحدث عن قضية من أهم ما ينبغي على مصلحي زماننا أن يعتنوا به، لأن إقامة الدين والسعي في النهضة به لا يمكن أن يكون على غير قانون السنن الإلهية. ومن لم يراعي السنن الإلهية فلا يمكن أن يسير على طريق إصلاحي صحيح، وهو فوق ذلك باب من أبواب الفقه في الدين. والكلام عن هذا يطول، لكن نبدأ مباشرة في الباب.

باب في السنة الإلهية وأهمية موافقتها في الإصلاح وإقامة الدين وسياسة الناس ودعوتهم. قال الله تعالى: ﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾.

وقال سبحانه: ﴿فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾.

وقال سبحانه: ﴿فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون﴾.

هذه ثلاث آيات، وبقي في الباب ثلاث آيات أخرى، لكن هذه الثلاث آيات تشترك في معنى، أليس كذلك؟

ثلاث آيات تشترك في معنى عدم ثبات السنن. جيد.

١سنة الله كلها عن السنة الإلهية، كل الموضوع عن السنة الإلهية، فماذا؟
٢هذه الثلاث آيات في سياقها، أحد يستحضر سياق الآيات، نفس هذه الثلاثة تتحدث عن سنة واحدة، ليست الإمهال وإنما إهلاك الظالمين.

طيب، ساعتي لهذه، ساعتي لهذه. هذه الآيات الثلاثة تتحدث عن سنة الله في إهلاك المكذبين وإهلاك الظالمين، وذُكر فيها صنفان.

الصنف الأول هم المنافقون، وذلك أن الآية الأولى: ﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾.

في أي سورة؟

هذه في سورة الأحزاب، بعد قوله سبحانه وتعالى: ﴿لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرضوا والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم أي لنسلطنك عليهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾.

سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديل. طيب، والآية التالية: ﴿فهل ينظرون إلا سنة الأولين﴾. هذه في أي سورة؟

2 سنن الله في إهلاك الظالمين

﴿الله تبارك وتعالى﴾، فهل ينظرون إلا سنن الأولين؟ هذه في أي سورة؟ سورة فاطر، أيش؟ سياق الآيات: ﴿فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ﴾، استكبارًا في الأرض ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. فهل ينظرون إلا سنن الأولين؟ فلن تجد لسنة الله تبديلًا، ولن تجد لسنة الله تحويلاً.

والثالثة: ﴿فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ في غافر، أيش بداية الآية؟ ﴿فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ في غافر، أيش بداية الآية؟ ﴿فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾. قبلها قالوا: ﴿فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين﴾. ﴿فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾، سنة الله التي قد خلت في عباده، وخسر هناك الكافرون.

هذه ثلاثة أو ثلاث آيات قرآنية محكمة في قضية السنة الإلهية، وكلها تشترك في معنى إهلاك المكذبين الظالمين، ولكن كل واحدة منها لها سياق، يعني كل واحدة منها نفهم منها قضية معينة في سنة الله في إهلاك الظالمين. أما الأولى فهي في قضية المنافقين، وأن المنافقين إن لم ينتهوا عما يقومون به من الكيد والأذى للمؤمنين، وخاصة للمؤمنات، لأن الآية في سورة الأحزاب كانت في سياق المؤمنات، ليس كذلك؟ نفس الآية، فإن الله سيسلط نبيه عليهم.

طبعًا اختلف المفسرون على قولين لماذا لم يحصل ما في هذه الآية، التي هي: ﴿أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾. فهناك قولان: قول إنهم حين رأوا هذه الآية أو سمعوا هذه الآية رجعوا إلى كتمانهم وأسرارهم وانتهوا، والآية الأخرى أنه إخلاء الوعيد. رجعوا إلى كتمانهم وأسرارهم وانتهوا، والآية الأخرى أنه إخلاء الوعيد جائز أنه من باب الكرم من الإله وما إلى ذلك، لكن الراجح الأول، وهو قول قتادة رضي الله عنه ورحمه.

طيب، قال ابن كثير في الآية، آية الأحزاب، أي في قوله: ﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾، قال: هذه سنته في المنافقين إذا تمردوا أو مردوا على نفاقهم وكفرهم ولم يرجعوا عما هم فيه، فإن أهل الإيمان يسلطون عليهم ويقهرونهم.

طبعًا يا جماعة الخير، إحنا تكلمنا سابقًا عن فوائد السنة الإلهية وأهميتها وكذا. هذه السنة الإلهية فيها جرعات من الأمل، أو جرعات من الأمل والتفاؤل واليقين. الأمر الكبير والكثير جدًا، يعني الإنسان يتفائل حين يرى واقعًا مظلمًا، واقعًا سيئًا، واقعًا مليئًا بالكيد والإجرام والظلم والاعتداء على المسلمين والمؤمنين. حين ينظر إلى سنن الله سبحانه وتعالى التي لا تبدل ولا تحول، فإنه يتفائل ويحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ويعلم أن هناك يومًا تنقلب فيه الموازين.

وحتى هذا اليوم الذي تنقلب فيه الموازين يأتي بسنن الله سبحانه وتعالى. طيب، سنة الله التي تنقلب فيها الموازين تأتي بسنن الله سبحانه وتعالى. طيب، سنة الله في الذين خلوا من قبل، هذه الآية الأولى لا زال فيها آية الأحزاب المتعلقة بالمنافقين. من هم الذين خلوا من قبل؟ لا زال فيها آية الأحزاب المتعلقة بالمنافقين. من هم الذين خلوا من قبل؟ أيضًا على قولين. المفسرون بعضهم قال: سنة الله في الذين خلوا من قبل، أي الذين خلوا من قبل من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم. أي كما أن الله نصر نبيه في بدر وسلطه على المشركين، وكما أن الله نصره يوم قريظة وسلطه على اليهود، فكذلك سيسلطه على هؤلاء المنافقين.

3 سنة الله في إهلاك المكذبين

اليهود، فكذلك سيسلطه على هؤلاء المنافقين. سنة الله في الذين خلوا من قبل من إخوانهم وأشكالهم وأجناسهم الذين سلط الله عليهم نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وهناك قول آخر أنه عام، سنة الله في الذين خلوا من قبل من الأمم السابقة، وأن الله سبحانه وتعالى يسلط أولياءه المؤمنين على أعدائه في مثل هذه الأحوال.

يا جماعة، الأمر المهم في كل هذا أن الله يذكر أنها سنته. فكونها سنة، يا جماعة، الأمر المهم في كل هذا أن الله يذكر أنها سنته، فكونها سنة الله سبحانه وتعالى، فهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة للإنسان المؤمن من جهة يقينه وإيمانه وثباته.

طيب، نحن قلنا الثلاث آيات الأولى تشترك في ماذا؟ ثبات السنن لا غير. ثبات السنن هو، شوف، ما تحتاج السنن، من يوم ما تقول سنن يعني تتكلم عن ثبات، لأنه سنة عادة الله في كذا، خلاص، هذه سنة ثابتة. لكن الثلاثة الأولى تشترك في أي سنة؟ عادة الله في كذا، خلاص، هذه سنة ثابتة. لكن الثلاثة الأولى تشترك في أي سنة؟ سنة إهلاك مكذبين أو ظالمين أو معتدين. لكن نحن الآن نفصل فيها باعتبار أن كل واحدة لها سياق أو خصوصية.

فالأولى متعلقة بالمنافقين وتمردهم وتصليط الله المؤمنين عليهم. الثانية استكباراً في الأرض ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. أصلاً هي في سياق من هذه الآيات؟ من الكفار المقصودين بها؟ مشركة قريش، صح؟ أصلاً هي في سياق من هذه الآيات؟ من الكفار المقصودين بها؟ مشركة قريش، صح؟

أقسموا بالله جهد إيمانهم، لأن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم. فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً استكباراً في الأرض ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. طبعاً استكباراً، هذه بعضهم قال هي بدل من نفوراً، استكباراً، وبعضهم قال هي مفعول لأجله، يعني كان ذلك لأجل أنهم مستكبرون.

استكباراً في الأرض ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. فهل ينظرون إلا سنة الأولين؟ ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. فهل ينظرون إلا سنة الأولين؟ أيش سنة الأولين؟ في إهلاك المكذبين الذين جاءتهم البينات والحجج فرفضوها وكذبوا. فهل ينظر هؤلاء يا محمد الذين كذبوك؟ هل ينظرون إلا أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم؟ يا محمد الذين كذبوك؟ هل ينظرون إلا أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم؟

فلن تجد لسنة الله تبديلًا، ولن تجد لسنة الله تحويلًا. طيب، ما الأمور التي يمكن أن... يعني خلنا نقول، نحن قلنا في الآية الأولى مردوا على النفاق. إذن، في الآية الثانية، أيش الأمور التي الصفات التي فيهم التي نقول إنها تستوجب الإعراض؟ الاستكبار، مكر السيء، الإعراض، هذا بعد الحجة. جاءتهم الحجة، أصلاً هم قالوا لأن...

4 سنة الله في إهلاك المكذبين

مكر السيء الأعراض. هذا بعد الحجة جاءتهم الحجة، أصلاً هم قالوا: "لأن جاءهم نذير لا يكونون أهدى من أحد الأمم". فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً. فالنفور من الحق بعد سماعه، طبعاً هذا يفهم منه أنه ليس خاصاً بالأنبياء. وبالتالي، عند وجود المصلحين الداعين الناصحين، ثم وجود الأعراض والتكذيب وحرب المصلحين وآذيتهم والمكر السيء والاستكبار وما إلى ذلك، هذا كله يجعل المصلحين وآذيتهم والمكر السيء والاستكبار وما إلى ذلك، هذا كله يجعل الإنسان يتنبه لأن هذه حالة قد توجب سنة من سنن الله سبحانه وتعالى.

كما نزلت بأمثالهم، على أن لو تتذكرون في مجلس الوعي بالسنة، كنا نتكلم في قواعد في فهم السنة، وقلنا أهمية الفهم الشمولي للسنة. لأن أحياناً في محل واحد تأتي أكثر من سنة، لأن في سنة إمهال الظالمين. فالإنسان لا يستعجل، يقول: "ها وجدت الأسباب، إذن من سنة". لأن في سنة إمهال الظالمين، فالإنسان لا يستعجل، يقول: "ها وجدت الأسباب، إذن سيأتي الهلاك". وفي يوجد سنة إمهال، سنة الإمهال طبعاً فيها إملاء واستدراج إلى آخره. فالإنسان يعني ما ينظر بمنظور سنة واحدة، وإنما ينظر بمجموع السنة.

فهل ينظرون إلا سنة الأولين؟ السنة هي إهلاك المكذبين الذين أعرضوا عن الحق بعد أن جاءهم واستكبروا ومكروا. هذه هي السنة في أن يهلكوا، ولا يحق المكر السيء إلا بأهلي. واستكبروا ومكروا، هذه هي السنة في أن يهلكوا، ولا يحق المكر السيء إلا بأهلي. هذه قاعدة عامة، لكن السنة هي إهلاك المكذبين بعد كذا وكذا وكذا.

طيب، الآية الثالثة التي قلنا أيضاً هي تشترك معها في نفس الشيء، اللي هو إهلاك المكذبين الظالمين. لها خصوصية أيضاً، نحن قلنا الأولى في المنافقين وما يتعلق بهم، الثانية في المستكبرين، بعد أن وكذا، الثالثة.

أحسنت، سنة الله هي ليست في إهلاك المكذبين، وإنما هي سنة متعلقة بالإهلاك. وهي أنه إذا جاء العذاب، فلا ينفع الإيمان، على ما مثل ما حصل لفرعون. فمن سنة الله أنه إذا أهلك الظالمين، فإنه لا ينفعهم إيمانهم حين يرون البأس. فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا.

سنة الله جيدة، وابن عاشور رحمه الله أشار إلى لطيفة. لما رأوا بأسنا، سنة الله جيدة، وابن عاشور رحمه الله أشار إلى لطيفة جميلة، لكن هذه اللطيفة مبنية على مقدمة. دعنا نذكر المقدمة، بعدها نذكر اللطيفة.

المقدمة هي: حين نقول سنة إهلاك الله سبحانه وتعالى للمكذبين والظالمين، ما المقصود بالإهلاك؟ ما طبيعة هذا الإهلاك؟ كيف يكون هذا الإهلاك؟ المقصود بالإهلاك؟ ما طبيعة هذا الإهلاك؟ كيف يكون هذا الإهلاك؟ إهلاك عام؟ أيه؟ طيب، لا أقصد نوع هذا الإهلاك، أيش هو؟ يعني صيحة؟ من جنس الخطيئة؟ طيب، هو يمكن أن يقسم إلى قسمين. إهلاك يمكن أن نقول إهلاك بخرق العادة في قضية إرسال، مثلاً شيء لا يجري على العادة في السنن الكونية. يعني مثلاً ينزل، كما حصل في قوم نوح: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء أمر قد قدر﴾.

أتهي، هذه إهلاك بطريقة خرق العادة. جيد، ومثلها ما حصل لقوم عاد ولثمود وقوم لوط. كل هذه العقوبات ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه، وهي كلها تعتبر من خرق العادة. صح؟ يعني بإهلاك، بأي من الآيات.

طيب، هل حين يتحدث الله في كتابه عن سنته في إهلاك الظالمين، الإهلاك هذا يقتصر على الآيات هذه، أم يمكن أن يكون هناك إهلاك من نوع آخر؟

أيوه، هناك نوع آخر، وهو تسليط الله المؤمنين على الظالمين. فالنوع الأول هو من الآيات الظاهرة، والنوع الثاني من الآيات الخفية التي تأتي ضمن سياق التدافع بين الحق والباطل وما إلى ذلك. جيد، هذه المقدمة وهي مهمة جداً.

ابن عاشور يقول في هذه السنة، الثالثة، الآية الثالثة التي نذكرها: فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا. سنة الله التي قد خلت في عباده، يقول: هذه في النوع الأول من الإهلاك، وليس في النوع الثاني. واضح أو لمواضح؟

5 أنواع العذاب الإلهي وتقبل التوبة

يقول: هذه في النوع الأول من الإهلاك، وليس في النوع الثاني. واضح أم غير واضح؟

ما تقبل التوبة من المكذبين الذين يقع عليهم عذاب الله إذا كان هذا العذاب من النوع الأول، أما إذا كان من النوع الثاني فيمكن أن تقبل التوبة. وهذا ليس تقريرًا الآن، حتى يعني هو مسلم، أمر مسلم، لكن هو طرحه باعتبار أنه لماذا ما الفرق بين الأمرين؟ لماذا وكلها عقوبات إلهية يسلط على الكفار، أليس كذلك؟

بين الأمرين لماذا وكلها عقوبات إلهية يسلط على الكفار، أليس كذلك؟ فلماذا لم تقبل التوبة في الأول ولماذا قبلت في الثاني؟ فهو تحدث عن أنه في الأول، أنه هو نوع العذاب الأول لا يترك معه فرصة لإحسان العمل وما إلى ذلك، لأن الإهلاك ليس بينهم وبين انتهائهم إلا وقت زمن يسير جدًا في نزول هذا العذاب. فهم متى يمكن أن يتوب مثل فرعون؟ زمن يسير جدًا في نزول هذا العذاب، فهم متى يمكن أن يتوب مثل فرعون؟ لا، ما أدركه الغرق، لا آمن أنه لا إله إلا الله إلا الذي آمن فيه بني إسرائيل. فيقول: هذا ليس زمنًا فيه محل لإحسان العمل، ولتصحيح المسار وما إلى ذلك، بينما الأول الثاني هو محل صح أم لا؟

وهذا حصل مثل الذي حصل في بدر، أن سلط المؤمنون على الكافرين، ثم بعد ذلك تابوا ناس منهم ورجعوا وصاروا منهم، مثل ما يعني يحصل فيه ما هو معلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. السنن الإلهية التي ذكر الله في كتابه أنها ستقع لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بإهلاك الكافرين وما إلى ذلك، هل هي من النوع الأول أم من الثاني؟

فيما يتعلق بإهلاك الكافرين وما إلى ذلك، هل هي من النوع الأول أم من الثاني؟ من النوع الثاني، من النوع الثاني. ولذلك تجدون مثلاً أن ليوم بدر تحديدًا عناية عند العلماء لما يذكرون إهلاك الكافرين، وأن بدر مثلاً: «ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله»، الزمخشري يقول: وقد حاق بهم يوم بدر، يعني المكر السيء الذي كانوا يمكرونه في ثلاثة عشر عامًا في مكة، في العام الخامس عشر والسادس عشر، حاق بهم في بدر.

وبدر هو يوم عذاب، ومن المشهور عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الصحيح: «يوم نبطش البطشة الكبرى»، قال: يوم بدر. فيوم بدر كان يوم عذاب، يوم عذاب للكفار، أيش؟ بخسف، بحاصب، بغضب الله للمؤمنين على الكافرين، وتأييد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بالملائكة، بجيش من الملائكة، وقطع دابر المشركين وقتل ساداتهم، وكان يومًا من أيام الله العظيمة.

طب، خلاني بس كذا فائدة، يعني مو فائدة، تأمل شعورك بعيدًا عن هذا اليوم. كنت أقرأ في سير زيد بن الخطاب، ترجمة زيد بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أخوه عمر بن الخطاب في المجلد الأول. فكان زيد بن الخطاب من أهل بدر، واستشهد أخوه عمر بن الخطاب. في المجلد الأول، فكان زيد بن الخطاب من أهل بدر، واستشهد متى؟ عمر بن الخطاب في المجلد الأول، فكان زيد بن الخطاب من أهل بدر، واستشهد متى؟ في اليمامة.

ثم ذكر الذهبي من استشهد في اليمامة من أهل بدر، فذكر سالم مولى أبي حذيفة، وذكر طبعًا مما استشهد أبو دجانة، وذكر كذلك ثابت بن قيس الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، كما تعلمون لما قال: أنا من أهل الناق، قال: ابن، أنت من أهل الجنة. قال: فكانوا يرون أنه من أهل الجنة يبكي على الأرض، لأن المبشرين من أهل الجنة، قال: فكانوا يرون أنه من أهل الجنة يبكي على الأرض، لأن المبشرين بالجنة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا العشرة فقط.

أي بسبب الصوت إلى آخره. طبعًا، أنا بالنسبة لي صراحة كشيء شعوري وعاطفي، عندي سير خاصة السابقين إلى الإسلام، هذه كذا لها محل عاطفي خاص جدًا في النفس، خاص جدًا جدًا، يعني السابقون الأولون الذين أسلموا في بداية الإسلام حتى قبل حمزة وقبل عمر الخطاب.

6 مكانة البدريين في الإسلام

الأولون الذين أسلموا في بداية الإسلام، حتى قبل حمزة وقبل عمر الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وأيضاً الذهبي في السير ذكر أسماءهم كاملة، سرد ٥١ اسمًا من الذين دخلوا في الإسلام في البداية.

ثم بعد ذلك، يعني البدريون، طبعاً أغلب السابقين هم من البدريين، والسابقين كذلك، يعني أهل بدر معلوم مكانتهم ومنزلتهم الخاصة.

تأملت وأنا أقرأ لما ذكر أن هؤلاء البدريين قتلوا يوم اليمامة. ليست القضية في القتل، القضية أنه ما شعور البدري حين يدخل في معركة جديدة وقد رأى بعينه في بدر نصر الله للمؤمنين وإهلاك الله للكافرين؟

يعني هناك معاني تأتي في نفوسهم لا يمكن أن تتكرر في غيرهم. يوم تخيل، يعني الذي حصل في نفوسهم لا يمكن أن تتكرر في غيرهم. يوم تخيل، يعني الذي حصل يوم بدر أمر عظيم.

يوم نبطش البطشة الكبرى، يعني كانوا حتى يسمعون صوت الملائكة وهي تقتل المشركين. تعرفون الحديث: «الأقدم حيزوم»، كانوا يسمعون أصوات الملائكة ويرون سادات المشركين الكبار الذين أسرفوا وأجرموا وآذوا وقتلوا، كلهم في يوم واحد قتلوا على يد من؟

ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا، ليس معهم إلا فرسان، ما معهم إلا فرسان فقط، والبقية معهم جمال ويتعاقبون على هذا الجمال. ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم، معه اثنان يتعاقبون على بعير، كل شوية واحد يطلع على البعير ويمشي.

ما معهم شيء، ورايحين لأجل القافلة، وتحولت إلى معركة. ما في شيء، فهم رأوا شيئًا ورايحين لأجل القافلة، وتحولت إلى معركة. ما في شيء، فهم رأوا بأعينهم معنى معية الله ومعنى نصر الله للمؤمنين ومعنى إهلاك الله للكافرين، رأوه عيانًا.

طيب، ما مقدار اليقين الذي يأتي في نفوسهم بعد ما رأوا هذا الأمر؟ ما شعورهم حين يقفون في صف آخر؟ ويقاتلون فيه في سبيل الله، هذا الأمر؟

ما شعورهم حين يقفون في صف آخر؟ ويقاتلون فيه في سبيل الله. حتى في البخاري، ثابت بن قيس نفسه لما رأى في يوم اليمامة شيئًا من التزحزح في الصفوف، قال يعني أخذ يستنكر على الصحابة وعلى الناس الذين معه أنه ما هكذا، وقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم.

بئس ما عودتم أقرانكم، ناس شهدوا بدرًا واحدًا والخندق وفتح مكة وحنين، وشهدوا الأيام والمشاهد ورأوا بأعينهم.

هذا استطراد فقط لما ذكرت قضية أنه ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. ما حاق بهم يوم بدر، فقط لما ذكرت قضية أنه ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

وهذا وإن كان غير متكرر على نفس الدرجة، إلا أنه يمكن أن يتكرر بنوعه، لا بدرجته. بنوعه، ما هو النوع؟ أنه كلما رأى الإنسان بعينيه نصر الله سبحانه وتعالى ومدده، فإنه يكون لديه من اليقين ومن القوة ومن الثبات ومن الصبر ما لا يتحقق لغيره.

ما لا يتحقق لغيره، ما لا يتحقق لغيره، ما لا يكون إلا إذا شارك الإنسان في نصر الدين.

7 سنن الله في النصر والهزيمة

لغيره ما لا يتحقق، لغيره ما لا يكون إلا إذا شارك الإنسان في نصره الدين والعمل له، والصبر في سبيل الله سبحانه وتعالى على ما يناله من الأذى.

نحن الآن في الثلاثة آيات الأولى، واحدة في المنافقين، واحدة في المشركين، واحدة في المشركين أيضاً عند نزول العذاب. كل واحدة متعلقة بشيء، والكلام فيها كثير، لكن هذا مختصر جداً.

الآن الآيات الأخرى التي في الباب، وإن كان حقيقة الآية الخامسة ينبغي أن توضع قبل الرابعة، فهذه تسجل ملاحظة توضع قبل الرابعة وهي الخامسة: ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾؟

طبعاً، أنا أتيت بهذه الآية لماذا؟ أتيت بهذه الآية في الباب للإشارة إلى نوع من الأدلة القرآنية يشير إلى السنن بغير لفظ السنن، واضح؟ يعني كيف نعرف السنن الإلهية في القرآن؟ ليس كل السنن تعرف من الآيات التي فيها اللفظ الصريح بالسنن، وإنما قد تعرف السنن من آيات. وهذا ذكرته أيضاً ربما في اللقاء السابق، من مثل قوله: ﴿وكذلك نجزي الظالمين﴾، يعني يذكر الله سبحانه وتعالى ما فعله بالظالمين، ثم يقول: ﴿وكذلك نجزي الظالمين﴾، وكذلك ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾.

ومن مثل قوله: ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾، لأن هذه الظالمين، وكذلك ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾. ومن مثل قوله: ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾، لأن هذه في سورة القمر، بعد أن ذكر الله إهلاك قوم نوح، ثم عاد، ثم ثمود، ثم قوم لوط، ثم فرعون. هؤلاء الخمسة ذكر الله إهلاكهم، بعدها قال: ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾؟ أم لكم براءة في الزبر؟ أم يقولون نحن جميع منتصرون؟

«سيهزم الجمع ويولون الدبر»، وكان ذلك متى؟ كان ذلك في بدر.

«سيهزم الجمع ويولون الدبر»، وكان ذلك متى؟ كان ذلك في بدر.

«سيهزم الجمع ويولون الدبر»، كان ذلك في بدر. وهذا يؤكد ما ذكرته قبل قليل أن يوم بدر كان يوم تحقق سنة الله التي جرت على الأمم السابقة، تحققها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بأن سلط الله نبيه والمؤمنين على المشركين فهزموهم وقطعوا دابرهم.

«سيهزم الجمع ويولون الدبر»، ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾؟ وقطعوا دابرهم، «سيهزم الجمع ويولون الدبر»، ﴿أكفاركم خير من أولـئك﴾؟ لا، ليسوا بخير، ولن ينجوا من سنن الله سبحانه وتعالى، فحصل عليهم ما حصل.

طيب، سؤال: أكفار من تأخر من هذه الأمة خير ممن تقدم؟ هل توقفت سنن الله سبحانه وتعالى؟

8 سنن الله في الأمم السابقة

من تأخر من هذه الأمة خير ممن تقدم؟ هل توقفت سنن الله سبحانه وتعالى؟ لا يمكن. يؤكد الله في كتابه دائماً: ﴿فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾.

في سورة الأحزاب، إلى آيات أخرى متعددة في هذا المعنى. وكما قلت، هذا الباب مهم جداً في باب الأمل واليقين والتفاؤل وعدم اليأس. مهم جداً ولكنه يحتاج إلى فقه عظيم.

إذاً، هذه الآية الخامسة هي متعلقة بسنة أيضاً، أيش؟ إلى فقه عظيم. إذاً، هذه الآية الخامسة هي متعلقة بسنة أيضاً، أيش؟ سنة أيش؟ لكن لا للكفار والمجرمين المكذبين الظالمين. طبعاً هو مهم في هذه السنة ما ذكرته قبل قليل، أنه نعرف أيش الضوابط، أيش الصفات التي إذا توفرت في الكفار تجري عليهم السنة.

يعني هل هو مجرد الكفر؟ أم الكفر مع الاستكبار؟ مع مكرٍ سيء؟ واضح الفكرة؟ مع النفور عن الحق، مع الإعراض عنه، مع مكرٍ سيء؟ واضح الفكرة؟ مع النفور عن الحق، مع الإعراض عنه، وجود الحجة، وجود الرسالة، وجود الدعوة، ثم الإعراض والتكذيب، إلى آخره. هذه ضوابط مهمة تفهم خلال النصوص.

طيب، واضح أن باب السنة باب عظيم وواسع جداً جداً، صح؟ يعني إنسان ما يجد تأمل فيه سيتأمل أنه سيجد متعلقات كثيرة. يعني هذه سنة كذا، أيش الآيات المتصلة بها، كل آية أيش سياقها، أيش متعلقها، سنة كذا، أيش الآيات المتصلة بها، كل آية أيش سياقها، أيش متعلقها، وأيش الضوابط التي يمكن أن تستخرجها من كل آية من الآيات، واضح؟

الآية الرابعة، نبدأ الخامسة، التي هي: ﴿كفاركم خير مراح﴾. الآية الرابعة والآية السادسة هي في باب مختلف في السنة. كفاركم خيرون مراهي الآية الرابعة والآية السادسة هي في باب مختلف في السنة. هو ليس باباً، طبعاً بطبيعة الحال، ليس باباً مختلفاً تماماً، لكنه باب من جهة المؤمنين، يعني من جهة شعور المؤمنين ونظرهم، وتأملهم، ومراعاتهم لهذه السنن، وتنبههم لأنه ما ييأسوا وما إلى ذلك، واضح؟

ومراعاتهم لهذه السنن، وتنبههم لأنه ما ييأسوا وما إلى ذلك، واضح؟ الآية الخامسة كانت ماذا؟ ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾. هذه في أي سورة؟ في آل عمران، في أي سياق؟ في سياق أحد.

طيب، أنا أريد أن أقرأ لكم كلام الطبري، كلام مرتب. ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾، هذه أتيت، أي شيء بعدها؟ ﴿ولا تهنوا﴾، هذا بيان؟ خلت من قبلكم سنن، هذه أتيت، أي شيء بعدها؟ ﴿ولا تهنوا﴾، هذا بيان؟ هذا بيان للناس وهدي وموعظة للمتقين. ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾.

﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء.

معالج تقال النفوس مصلحين، التأملات، الفئة الآية. طيب، ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾، النفوس مصلحين، التأملات، الفئة الآية. طيب، ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾.

الآن عاقبة المكذبين، الإهلاك والصح، فهو متعلق بالآخرة، لكن هنا ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض﴾، يعني هذه الآن خاصة في سياق أحد، هذه فيها تعزية، وأن تري وأن أصابكم ما أصابكم، لكن انظروا إلى مجموع الحال، وانظروا إلى قضية السنن.

أصابكم ما أصابكم، لكن انظروا إلى مجموع الحال، وانظروا إلى قضية السنن، ولا تنحصروا في هذه القضية، فالأمر بالعاقبة وليس بالجولة.

سيد، ماذا يقول الطبري رحمه الله تعالى؟ يقول يعني بقوله تعالى: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾، مضت وسلفت مني في من كان قبلكم، يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيمان به، تمام؟ من نحو قوم عاد وثمود وقوم هود وقوم لوط وغيرهم من سلف الأمم قبلكم، تمام؟ من نحو قوم عاد وثمود وقوم هود وقوم لوط وغيرهم من سلف الأمم قبلكم.

سُنن يعني مثلات سير بها فيهم وفي من كذبوا به من أنبيائهم الذين أرسلوا إليهم. أيش هذه السنن؟ الآن يذكر الطبري، قال بأمهالي أهل التكذيب بهم واستدراجي إياهم حتى بلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجلته لادالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم. أدالة، وتلك الأيام نداولها بين الناس.

9 عاقبة المكذبين ودرس من التاريخ

وأهل الإيمان بهم عليهم، أدالة، وتلك الأيام نداولها بين الناس، ثم أحللت بهم عقوبتي، وأنزلت بساحتهم نقمي، فتركتهم لمن بعدهم أمثالاً وعِبراً.

فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. يقول: فسيروا أيها الظانون أن إدالتي من أدلت من أهل الشرك يوم أحد على محمد وأصحابه لغير استدراج مني لمن أشرك به، يعني يا من يظن أن ما حصل يوم أحد من علو المشركين، مني لمن أشرك به، يعني يا من يظن أن هذا خارج عن سنة الاستدراج وما يتعلق بها التي تعقب بعد ذلك بالهلاك.

يا من يظن كذلك: سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. كلام جميل جداً جداً جداً، ومهم جداً جداً جداً. يقول: فسيروا أيها الظانون أن إدالتي من أدلت من أهل الشرك يوم أحد على محمد وأصحابه لغير استدراج مني لمن أشرك به، من أهل الشرك يوم أحد على محمد وأصحابه لغير استدراج مني لمن أشرك به، وكفر برسلي وخالف أمري في ديار الأمم، يعني هذا متعلق بسيروا، الذين كانوا قبلكم، ممن كان على مثل الذي عليه هؤلاء المكذبون برسلي والجاحدون وحدانيتي، فانظروا كيف كان عاقبة تكذيبهم أنبيائي، ومن الذي آل إليه غب خلافهم أمري وإنكارهم وحدانيتي.

فتعلموا عند ذلك أن إدالتي من أدلت من المشركين على نبي محمد وأصحابه بأحد، إنما هي استدراج وإمهال ليبلغ الكتاب أجله الذي أجلت لهم، ثم أما أن يؤول حالهم إلى مثل ما آل إليه حال الأمم الذين سرفوا قبلهم من تعجيل العقوبة عليهم، أو ينيبوا إلى طاعته واتباع رسولي.

كلام برد، ما يحتاج تعالي، تمام؟ لا، إلى طاعته واتباع رسولي. كلام برد، ما يحتاج تعالي، تمام؟ لا، ما يمكن. فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين.

طيب، واضح يا جماعة، ولا موضح؟ هذه الآن آية مهمة جداً، أتيت في سياق الهزيمة أم في سياق النصر؟ سياق الهزيمة، أتيت في سياق الهزيمة، في سياق الدماء، في سياق القتل، في سياق فقدان الرموز الكبرى، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، القتل، في سياق فقدان الرموز الكبرى، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حمزة ومصعب بن عمير ومن معهم.

في هذا السياق يقول الله لهم: قد خلت من قبلكم سنن، سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. طبعاً آيات آل عمران، وصورها، وما يتعلق بها من أحد، هذه يعني عجيبة، عجيبة جداً. بالمناسبة، ترى الشافعي ثابت عنه، لما كان يمرض الشافعي ويتعم، فكان ينادي، ترى الشافعي ثابت عنه، لما كان يمرض الشافعي ويتعم، فكان ينادي، ما هذا هو الربيع بن سليمان، أظن كان ينادي الربيع بن سليمان، يقول بالله اقرأ علي، ما بعد العشرين ومئتين، أظن من سورة آل عمران.

المهم من عنده أيضاً غدوت من أهل كتبه، ومن قادة القتال، قال: فإني مكروب، فكان يأنس الشافعي رحمه الله بآيات آل عمران هذه، التي فيها مصائب المسلمين، والحكم التي فيها وما يتعلق بذلك.

آل عمران هذه، التي فيها مصائب المسلمين، والحكم التي فيها وما يتعلق بذلك. طيب، الآية الأخيرة: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾.

هذه الآيات أيضاً، هذه الآيات تحتاج إلى تعليق طويل. جاءك من نبي المرسلين هذه الآيات أيضاً، هذه الآيات تحتاج إلى تعليق طويل. صلى الله عليه وسلم، يعني الخلاصة أن الله سبحانه وتعالى يقول لنا في كتابه إن ما أجراه على الأمم السابقة هو ليس مختصاً بهم، وإنما هو متعلق به سبحانه، بنظامه، بسنته، بقانونه الذي يجريه على الخلق، وهذا يؤكد الله في مواضع من كتابه أنه قانون لن يتبدل، إنها سنة جارية، سنة لن تتغير.

10 سنن الله في الابتلاء والنصر

في مواضع من كتابه أنه قانون لن يتبدل، إنها سنة جارية، سنة لن تتغير، تأكيد من الله أن هذه السنة لن تتحول، لن تتبدل، لن تتغير. وهذا النوع من السياق والألفاظ كان الله يثبت به نبيه ويثبت به المؤمنين، فيقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: «قد كذبت رسل من قبلك، فصبروا على ما كذبوا وأوذوا، حتى أتاهم نصرنا، ولا مبدل لكلمات الله».

وهذا موضع الشاهد، ولقد جاءك من نبأ المرسلين. ابن عاشور يقول: ويجوز أن تكون كلمات الله، وهي كلمات الله في الآية: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾، أن تكون كلمات الله، وهي كلمات الله في الآية: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾، ويجوز أن تكون كلمات الله ما كتبه في أزله، وقدره من سننه في الأمم، أي أن إهلاك المكذبين يقع كما وقع إهلاك من قبلهم، ولا مبدل لكلمات الله على هذا التفسير، يعني ولا مبدل لسننه.

كذبت رسل من قبلك، فصبروا على ما كذبوا وأوذوا، حتى أتاهم نصرنا، ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين.

ننتقل للأحاديث سريعاً. عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته». ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾. أخرجه البخاري ومسلم.

هذه مرت معنا قبل قليل في كلام الطبري في تفسيره: «قد خلت من قبلكم سنن»، وربط علو الكافرين يوم أحد أنه داخل ضمن سنة الاستدراج، وأنها معقوبة ستعقب بقضية الإهلاك.

الحديث التالي، طبعاً هذا الإملاء متكرر في القرآن: ﴿وأملي لهم إن كيدي متين﴾.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ما في قصة هرقل مع أبي سفيان رضي الله عنه، حين قال هرقل له: وسألتك هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالاً، ينال منكم وتنالون منه. قال هرقل مستنيراً بما صح وما نمي إليه من آثار الأنبياء: «قال كلمة عليها أنوار الأنبياء»، يعني عليها أنوار مآثر الأنبياء، ما هي من رأسه ومن عقله، وإنما من الموروث.

قال: وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة.

وهذا الشاهد منه واضح ومهم جداً.

حديث خباب هو التالي، طبعاً هذا أخرج البخاري ومسلم كما تعلمون. حديث خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد برده له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل في من قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يصير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».

خرج البخاري.

وين موضع الشاهد من هذا على السنة الإلهية؟ طيب، هو ما في لفظ معين، لفظ محدد، ولكن هو بمجرد أن النبي صلى الله عليه وسلم يربط السياق بالسياقات السابقة، نحن على الأقل نأخذ من هذه سنة الابتلاء، يعني الابتلاء كما سنة، صح أم لا؟

فقد كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم، إذن ما أصابكم ليس أول ما يصيب المؤمنين، بل قد كان يحسن من قبلهم، فهذه سنة. ثم بعد ذلك العاقبة، وقد يفهم منها أن هذا أمر متكرر، وقد يفهم منها أن هذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مستقل.

طيب، ثم آخر ما في الباب قال: وقد كانت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كلها موافقة للسنة الإلهية في الدعوة، وإقامة الحجة، ومدافعة الباطل، والابتلاء، والصبر على أذى الكفار، ثم جهادهم، ثم إهلاكهم، حتى جاء نصر الله والفتح.

يعني هذه إشارة إلى أنه لا تبحث عن السنة الإلهية بالضرورة في حديث معين، ذكر مجموعة من الأحاديث، لكن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كلها موافقة للسنة.

ليست القضية مجرد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كلها موافقة للسنة، ليست القضية مجرد حديث أو نص أو نصين، هي السيرة موافقة للسنة.

وتأمل السيرة مهم جداً في معرفة السنة الإلهية.

نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.