الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ
شرح المنهاج من ميراث النبوة 30 - سير المؤمن بين الخوف والرجاء

شرح المنهاج من ميراث النبوة 30 - سير المؤمن بين الخوف والرجاء

شرح المنهاج من ميراث النبوة 46 دقيقة 103 مقطع 27,163 حرف 10 قسم
فهرس المحاضرة

النص الكامل

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالي ويرضي الحمد لله لان حصي ثناء علي هو سبحانه وكما اثني علي نفسه نحمد الله سبحانه وتعالي حمدا كثيرا طيبا موصولا بحمد ونساله سبحانه وتعالي ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعلنا من الشاكلين ثم نساله ان يصلي ويسلم علي عبدنا

ورسوله محمد وان يؤتيه الوسيله اما بعد فهذا مجلس جديد من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوه وهو باب في سير المؤمن الي الله تعالي بين الخوف والرجاء قال الله تعالي نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالي عنه قال حدثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو

الصادق المصدوق ان الرجل لا يعمل بعمل اهل النار حتي ما يكون بينه وبينها ماليذه Rom فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخل الجنه وان الرجل لا يعمل بعمل اهل الجنه حتي ما يكون بينه وبينها ماهر melts مع ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار اخرجه البخاري ومسلم هذا الحديث

والاحاديث التي بعده وعنوان الباب والايه التي تلوتها هي من النصوص الشرعيه التي تؤسس عند الانسان المؤمن في سيره الي الله حاله من التوازن بين عملين قلبيين من الاعمال الاساسيه في حياه المؤمن وهي الخوف والرجاء فالمؤمن ينبغي ان يكون علي طول الطريق خائفا والمؤمن كذلك ينبغي ان يكون علي طول الطريق

راجيا وهما كما قال بعض العلماء جناحان للمؤمن جناح خوف وجناح رجع ومتي فقد المؤمن احد الجناحين في سيره الي الله سبحانه وتعالي وقع اختلان في طريقه وقع اختلال في طريقه فمن نسي جانب الخوف او كان قليلا ويسيرا جدا في نفسه ليس حقيقي في قلبه بحيث يزعه عن المعاصي والذنوب وكان دائما

مستحضرا للرجاء وهذا موجود في زماننا كثيرا ويدعي اليه واحيانا ينفر من الحديث عن النار وعن عذاب الله وما الي ذلك وانما فقط الحديث عن الرجاء من كان فاقدا لهذا الجناح المهم الذي هو الخوف فانه سيسير في طريق الاخره سيرا غير صحيح وغير متزن وسيتهاون في الدنوب والمعاصي لان النفس لا يثبتها علي الطريق مجرد

الرجاء وانما من اهم ما يثبتها علي الطريق الخوف كذلك وهذا الخوف الذي نتحدث عنه وليس خوفا متعلقا بالعصاه سياتي بعد قليل لكن الان علي الجهه الاخري من فقد الجناح الرجاء ايضا وسار علي الخوف فقط فهذا سيفقد نعيما من نعيم الايمان وهو نعيم الرجاء نعيم برد الشوق الي الله سبحانه وتعالي وبرد المحبه وبرد

الامل الذي يؤمله في الله سبحانه وتعالي لان الرجاء يغذي المحبه والمحبه تغذي الرجاء فالذي يفقد عنصر او خلنا نقول ماده الرجاء في طريقه يكون قد فقد روحا حقيقيه في طريقه الي الله سبحانه وتعالي والذي كما قلت يفقد جناح الخوف فانه يكون علي خطر حقيقي في ان يصل الي التهاوم في الذنوب والمعاصي ومن ثم

يفقد اصلا الطريق وهما جناحان كما قلت بينهما توازن نذهب الان الي الخوف الخوف ليس خاصا بالعصات والمذنبين بل الخوف المقصود والمطلوب والمرغب فيه والذي ينبغي ان يكون عليه المؤمن هو خوف شامل لاهل الايمان والصلاح والاستقامه كما هو شامل لاهل الذنوب والمعاصي بل حتي الذين لا يعصون الله ما امرهم

ويفعلون ما يؤمرون وهم الملائكه وصفهم الله فقال يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ولما ذكر الله اهل الجنه وانهم يلتقون ويتحدثون ويتذكرون بعض الامور التي في الدنيا يقولون انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقعنا عذاب السموم انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم والرجاء

هو حاد يحدو للعمل الذي يخاف فقط قد يقنط والذي يخاف يفقد روحه كما قلت يفقد روحا عظيمه في العباده وفي الايمان وفي لذته وفي حلاوته فالرجاء حادي انت حتي في حياتك الدنيا لماذا تعمل؟

اي شيء صعب لماذا تعمله؟ اما ان تعمله خوفا من ما لو تركته يترتب مفسده معينه او تعمل العمل رجاء لكذا لكن تخيل لو انك تعمل العمل اي عمل من امور الدنيا كما قلت يحتاج الي بذل وجهه تعمله فقط خوفا كيف يكون شعورك وانت تعمل هذا العمل؟

وشعور يعني يولد التوتر والقلق وعدم الارتياح بينما لو كان فيه توازن بين الرجاء وبين الخوف ستجد انك تاره تقلق خشيه التقصير فلا تبلغ وتاره تنفتح نفسك وتنفرج اساريرك وتعمل وكان رياح السعاده كلها معك لانك تريد ان تصل الي ما ترجوه هكذا المؤمن في سيره الي الله تاره يقلق ويفزع ويخاف وتاره يتنفس الامل

والرجاء ويعني يتذكر الجنه ولقاء الله سبحانه وتعالي مره يتذكر ذنوبه ومره يتذكر ما يرجوه من الله سبحانه وتعالي مره يتذكر ما ينبغي لله ويعلم تقصيره ومره يتذكر رحمه الله وسعه يعني ما يعطيه سبحانه وتعالي وما اعده للمؤمنين والي اخره فهذا الشعوران يجب ان يكتنف المؤمن علي طول الطريق علي

طول الطريق فلا رجاء دائم يعني منفصل عن الخوف ولا خوف مقنط منفصل عن الرجاء هذه النصوص التي ذكرت هنا في الباب هي نصوص علي قسمين بعضها في نفس النص تجد شيئا يدعوك الي الخوف وشيئا يدعوك الي الرجاء وبعضها نصوص مفرده تدعو الي الخوف وبعضها نصوص مفرده تدعو الي الرجاء والمؤمن يفهم هذا كله

ويعلم ان موجبات الخوف حقيقيه وكبيره وموجبات الرجاء حقيقيه وكبيره فيسير بهذا التوازن قال الله سبحانه وتعالي نبع عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم وهذه في موضع واحد في كتاب الله في ذكر الموجبين كذلك الحديث وهو حديث مخيف وفي نفس الوقت حديث فيه رجاء ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار او

ان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتي ما يكون بينه وبينها الا ذراع وهذا معناه ان الانسان يعيش اكثر عمره في معصيه الله سبحانه وتعالي او في الكفر ويظن الناس ويظن الضانون انه سيقول الي ما عاش عليه يعني ان يكون وفاته وتكون وفاته علي ما عاش عليه فيسبق عليه الكتاب ما كتبه الله له من السعاده ما قال فيسبق

عليه الكتاب فيدخل الجنه وانما قال فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخله فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخله لان الجنه لا تكون الا بعمل فهذا من جهه فيه رجاء انه لا تياس من العاصي لا تياس من نفسك اولا ان كنت قد ابتريت بذنوب وبمعاصي كثيره وتجد ان من الصعب عليك ان ترجع فلا تياس لعل

الله سبحانه وتعالي يكتب لك الهدايه فاسعي وحاول واصدق ولا تياس من غيرك ام من ابنها او ابنتها اخ من اخيه استاذ مع طلابه يري انسانا وكان انواع الشقاء كلها فيه فلا يياس فلعل الله سبحانه وتعالي يكتب له هدايه في مرحله من مراحل الطريق فاذا كتب له هذه الهدايه سيهديه الي عامل اهل الجنه ثم يدخل الجنه وفي

نفس الوقت الانسان لا يامن لانه الان يسير في طريق الطاعه وفي طريق العلم وفي طريق الايمان فليس في هذا ضمان بانك ستستمر علي ذلك الي ان تموت لانه وان الرجل يعمل بعمل اهل الجنه حتي ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وهذا حصل وكلوا عليهم نبا الذي اتيناه اياتنا

فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا رفعناه بها ولذلك الصالحون كانوا يخافون لحظه الختام ويقلقون تجاهها وفي نفس الوقت كانوا يؤملون فبعضهم كان يقول يعني يذكر عبارات تدول علي انه ليس بعد لم انجو بعد لم افز بعد الي ان يموت الانسان علي ما كان عليه واحيانا بالعكس الانسان يعبد الله

سبحانه وتعالي عباده طويله رجاء الثبات عند لحظه الموت او حسن الختام واحد شيوخ الامام البخاري رحمه الله وهو ادم بن ابي اياس وهو من تلاميذ الامام شعو بن الحجاج وكان من الصالحين ومن المحدثين لما حضرته الوفاء وكان من العباد الكبار لما حضرته الوفاء كان يناجي الله سبحانه وتعالي فيقول يا ربي بحبي لك الا ما رفقت

بهذا المصرع او لهذا المصرع ثم قال اللهم كنت اؤملك لهذا اليوم كنت اؤملك لهذا اليوم وهذا فيه قضيه الرجاء ان الانسان يعمل يعمل يعمل ويؤمل يا ربي انا اعمل وارجو ان اجد نتيجه ما اعمل في اللحظات تلك في اللحظات العسره وفي اللحظات الصعبه وكان طبعا هذا منتشرا عندهم لانه كان داء الغفله بعيدا عنهم داء

الغفله هو المصيبه hide sacrific وهو من اعظم ادواء العصر الذين عيشوه اليوم من اعظم ادواء العصر داء الغفله داء الغفله هو الانسان اصلا يملك في نفسه بوادر الغفله في نفسه لكن اليوم المحركات الخارجيه للغفله اكثر من المحركات الداخليه بمعني ان الانسان في نفسه لو كان في صحراء الحاله ما فيه ما عنده الا غنم وبيت واولاد

وانتهينا حتي وهو كذلك فيه شيطان وفيه نفس تجعله يغفل ممكن يعني كما روي يعني النبي صلي الله عليه وسلم مثلا ومن تتبع الصيد غفل شيد ممكن ينشغل بالصيد وينشغل بالمدراي ويغفل عن ما خلق لاجله لكن اليوم المشكله ليست داخليه فقط اليوم المشكله ان كل ما هو حولك او كثير مما هو حولنا يدعو الي

الغفله يجعل الانسان يعيش حياه الغفله فينسي لحظه مغادره الدنيا لحظه مغادره الدنيا هي التي تقلق الصالحين لحظه مغادره الدنيا معناه انه كل شيء انتهي يعني كل ما عاش الانسان حول فيه ويجمعه ويقلقه ويحزنه ويرضيه ويؤمله كله عند تلك اللحظه ينتهي ولما تفكر في كلمه ينتهي هذه كلمه عجيبه كل

هذا ينتهي كل ما حولك علاقات اصدقاء كله ينتهي ينتهي ويغادر الانسان هذه الدنيا وحيدا هذا المشهد وليس المقلق هو لحظه الموت فقط والمقلق انه هذه هي البدايه للمسيره الفرديه البدايه للمسيره الفرديه المسيره الفرديه التي هي مسيره ليست مسيره عمل وانها مسيره ان تتلقي جزاء ما عملت وحدك فكل ما كان الانسان

يؤمل فيه في الدنيا او يحتمي به في الدنيا او يعني يانس به في الدنيا وكل هذا ينتهي ويقول الانسان الي حاله والي لحظه يعني يكون فيها وحده مواجه لمصيره فما عمله من خير هو الذي سيكون باذن الله مؤنسا لو الي اخره الشاهد ان هذا الحديث فيه تخويف وفيه رجاء فيه تخويف ان المؤمن وان عمل بعمل اهل الجنه

الا انه ينبغي ان لا يطمئن الطمانينه كامله الي ان يصل حتي لا يكون ممن يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار وكذلك من جهه اخري فيه رجاء انه الانسان لو عاش كافرا والا عاش في معاصي شديده وكبيره جدا فلا يياس وفي نفس الوقت انت كداعي الي الله لا تياس ولا تياسه فقد يعود من حال الي حال نبي هليره رضي الله عنه

ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبه لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبه ما طمع بجنته احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمه ما قنط من جنته احد اخرجه البخاري ومسلم وهذا الحديث كذلك فيه جزء دافع دفعا قويا الي الخوف وفيه جزء دافع دفعا قويا الي

الرجاء ساكمل بعض الحديث ثم اعلق علي شيء مما سبق قال النبي صلي الله عليه وسلم الجنه اقرب الي احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك اخرجه البخاري هذان الحديثان حديث لو يعلم المؤمن ما عند الله من عقوبه وحديث الجنه اقرب الي احدكم من شراك نعله وما حديثان فيهما كما قلت يعني كل الموضوعين موضوع

الخوف وموضوع الرجاء هذا الحديث الثاني الجنه اقرب الي احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك هذا فيه ان دخول الجنه ودخول النار قد يكون لما لا يبالي او لا يلقي له الانسان بالا فالعمل الذي يدخل الانسان الجنه قد يكون هو اهون الاعمال في نظره والعمل الذي يدخل الانسان النار قد يكون اهون الاعمال في نظره وكما في الحديث الذي

تعلمون ان احدكم لا يتكلم بالكلمه من رضوان الله لا يلقي لها بالا ثم ذكر النبي صلي الله عليه وسلم انه يدخل بها الجنه او نحو ذلك وان احدكم لا يتكلم بالكلمه من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا او كما قال النبي صلي الله عليه وسلم الجنه اقرب الي احدكم من شراكنا عليه اي ان موجبات

دخول الجنه من الاعمال تراها قريبه جدا من الانسان وسهله ويمكن للانسان ان يعمل شيئا من الاعمال التي تكون سوبا لدخوله الجنه وهو لا يظن انها كذلك وهذا يفتح الباب الي الرجاء جدا ان الانسان لا يستخف بقيمه العمل الصالح كما قال النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا يحقرن احدكم من المعروف شيئا لا يحقرن

احدكم من المعروف شيئا او لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقي اخاك بوجه طلق ماذا تعني ان تلقي اخاك بوجه طلق في قيمه الحسنات بالنسبه لاستحضار الانسان المؤمن؟

يعني انسان المؤمن ممكن يفكر في الصلوات وفي الزكاه ويفكر في قيام الليل ويفكر في الجهاد في سبيل الله ويفكر في الاعمال الكبيره لكن ان يلقي المؤمن اخاه بوجه منشرح وابتسامه يا اهلا وسهلا كيف الحال ممكن نسميها لباقه اجتماعيه طيب النبي صلي الله عليه وسلم يقول لك هذا تري من المعروف العظيم في الحسنات

فلا تحقر لا تحقرا وكذلك النبي صلي الله عليه وسلم قال لا تحقرنا جاره لجارتها يعني فيما تعطيه اياها حتي لو يعني جاره لو تعطي جارتها لو صحا عادي من الاكل الطبخه العادي التي تسويه بعدها تهدي لجارتها ايش قيمه هذه بالنسبه للعمل؟ يعني ايش التعب العظيم اللي ممكن يصير؟

ما في تعب ما في ولا شيء طيب النبي صلي الله عليه وسلم يقول لا تحقرنا جاره لجارتها ولو فرسا شاه نفس الشيء هذا الجنه اقرب الي احدكم من شراك نعليه تري لا تحتقر الاعمال التي قد توصلك التي امتدحها الله سبحانه وتعالي قد يكون بسببها دخولك للجنه وتعلمون تلك المراه التي نزلت فسقت الكلب ووقع في

قلبها من الرحمه ما وقع وكانت سببا وذاك الذي ازال الغصن عن طريق المسلمين والي اخره فالانسان لا يحتقرن من العمل الصالح شيء ويحاول ان يضرب من كل عمل بسهم كلمه طيبه صدقه ولو بالشيء اليسير دعوه الي الله سبحانه وتعالي امر بمعروف امر نهي عن منكر ركعتان يقتنصهم الانسان لا تكلفه شيئا تلاوه لورد معين

من القران صبر علي اذي كظم للغيض عفو عن مظلمه هذه كله اعمال ممكن تكتنف الانسان او اسبابها تكتنف الانسان في اليوم الواحد وقد لا ينتبه لانه انسان يبدا يتعود علي اعمال فانا مثلا عشان اكون لكي تكون محبوبا تبسم في وجه الجميع طيب تماما هو اكيد تكون محبوبا ان شاء الله بس انه الفكره انه احتسب انه هذا عمل

صالح احتسب انه اما ادخال سرور علي نفس مؤمنه او انك تتمثل الاخلاق الحسنه قال جرير بن عبد الله رضي الله تعالي عنه كما في البخاري او في مسلم ما راني رسول الله صلي الله عليه وسلم الا تبسم في وجهه ما راني رسول الله صلي الله عليه وسلم الا تبسم في وجه وكان نبي صلي الله عليه وسلم يبدل المعروف في كل وجه وفي

كل شيء فالجنه اقرب الي احدكم من شراك عليه طيب والنار مثل ذلك النار مثل ذلك لا يستهن الانسان بموجبات دخول النار بما حرم الله ولو كان صغيرا وفي الحديث اياكم ومحقرات الذنوب محقرات الذنوب هذا الانسان يحقرها ولا يري انها شيء تعلمون قول انس للمشهور رضي الله تعالي لما قال انكم لتعملون اعمالا هي يعني معنا

كلام انه هي هيئه عندكم لا تبالون بها يعني قال كنا نعدها في زمن النبي صلي الله عليه وسلم من الموبقات فالانسان وهذا من علامات الايمان انه لا يحتقر او لا يحقر من الذنوب والمعاصي فيحاول دائما ان يجتنب يحاول ان يجتنب لا يقول انه يعني هذه مساله من الصغائر او يعني صح انه اغلب العلماء قالوا حرام بس في قول واحد

من الاقوال انه مكروه ما شالح يعمل الله رحيم الله كريم الله رحيم الله كريم متفقون نحن عليها ولا شك وهي امر صحيح ولكن النبي صلي الله عليه وسلم يقول صلي الله عليه وسلم يقول النار اقرب الي احدكم من شراكنا عليه هذا تعرفون هذه الدلاله يعني او هذا اللفظ يدل علي انه انه ممكن يكون شيء يعني قريب

جدا من الانسان وسهل فالانسان يتقي لله سبحانه وتعالي ويخشي عن انس رضي الله وتعالي عنه قال طبعا عفوا بس الحديث الذي قبله لو يعلم امين ما عند الله من العقوبه ما طمع بجنته احد هذا من موجبات الخوف ان يعلم الانسان ان عذاب الله شديد سبحانه وتعالي سيعاقب وسيعذب وانما ان عذاب الله شديد وهو عذاب لا توقل الانسان به

وفي نفس الوقت الرحمه التي عند الله سبحانه وتعالي هي رحمه عظيمه جدا وواسعه وفوق ما يتصور الانسان واذا جاء يوم القيامه سيعفي عن اقوام ويرحم اناس ويتجاوز عن سيئات ويعفي عن ذنوب وعن خطايا بما لا يتخيل الانسان فهذه موجوده وهذه موجوده والانسان يتق الله سبحانه وتعالي ما استطاع ويجتنب ما يسخط الله

سبحانه وتعالي ان انس رضي الله تعالي عنه قال خطب رسول الله صلي الله عليه وسلم خطبه ما سمعت مثلها قط ما سمعت مثلها قط قال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال انس فغطي اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ووجوههم لهم خنين يعني صوت الحزن والبكاء اخرجه البخاري ومسلم اخرجه البخاري

ومسلم هل تلاحظون كل الاحاديث التي اخذناها الي الان في البخاري ومسلم او في البخاري وبقيه الاحاديث كلها كذلك اما في البخاري ومسلم او فيه طيب لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ما الذي يعلمه النبي صلي الله عليه وسلم ولا يعلمونه الذي يعلمه النبي صلي الله عليه وسلم ولا يعلمونه امور

كثيره بعضها راجع الي درجه العلم وبعضها راجع الي المعلوم درجه العلم اللي هي درجه اليقين لان النبي صلي الله عليه وسلم راي ما لم يري اصحابه اصحابه كانوا مؤمنين بما راي ولكنهم لم يروا وعدم الرؤيه هذه قد تسمي عدم علم ليس لانهم ليس نفي لاساس العلم وانما نفي لدرجه من درجاته والله تعالي اعلم

فلو تعلمون ما اعلم لانه كما في سوره التكاثر كلا لو تعلمون علم اليقين لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا النبي صلي الله عليه وسلم راي الجنه والنار ونحن لم نري الجنه ولم نري النار النبي صلي الله عليه وسلم راهما وعرضت عليه الجنه والنار في اكثر من موضع واكثر من مره وحين راي النبي صلي الله عليه

وسلم الجنه وراي النار بطبيعه الحال من راي النار يعني سيكون تعامله في حياته يختلف عن من لم يرها وكذلك من راي الجنه النبي صلي الله عليه وسلم يبلغ لاصحابه هذه الرساله يقول انتم لم تروا الذي رايت لم تعلمون الذي علمته وكذلك ما يعلمه النبي صلي الله عليه وسلم من امور يعني من معلومات معينه متعلقه

بالجنه وبالنار وبالاخره وبما عند الله سبحانه وتعالي مما لا يعلمه اصحابه ما النتيجه التي يقول اليها هذا العلم؟

النتيجه التي يقول اليها هذا العلم هي ان يكون الانسان جادا في حياته وفي تطلبه لرضي الله سبحانه وتعالي ومن علامات وصور هذه الجديه ايوه الخوف والخشيه وعدم وقله الضحك قله الضحك لاحظوا ما قال النبي صلي الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لم تضحكوا جيد؟

لم تضحكوا لانه هذا هذه الحاله الصحيحه لانه كان في بعض العباد وبعض الصالحين وبعضهم من اهل العلم كان يذكر في سيرهم انه قال مثلا ما رايته متبسما قط ما رايته متبسما قط وليس المقصود ما رايته متبسما قط انه يعني يعني معصب دائما وانما يعني لحاله الحزن التي لديه لحاله الخوف لحاله خلاص يكون غلب هذا

الجانب فالنبي صلي الله عليه وسلم لم ينفي جانب الضحك وانما قال لا ضحكتم قليلا هذا ضحكتم قليلا يعني لن يكون قضيه الضحك هذه هي الاصل في حياتكم ان تكون هي الاصل ولا هي الاغلب ستضحكون ولكن قليلا ولبكيتم كثيرا تكون حاله الخشيه وحاله البكاء هي حاله متكرره في مساحه اوسع من حياه الانسان وهذا يعني يقول

النبي صلي الله عليه وسلم لو تعلمون ولكن لن يعلم الانسان ما علم وبالتالي لن يصل الي هذه الحاله وبمقدار علم الانسان بالله وبما عند الله سبحانه وتعالي يعني يتلبس حاله الخشيه وحاله الخوف من الله سبحانه وتعالي عن ابي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم طبعا الان لو تلاحظون الاحاديث الماضيه

كلها حديث في نفس الحديث فيه جزء عن الخوف وجزء عن الرجاء اما الحديث حديث انس هذا فهو حديث في الخوف فقط ليس كذلك لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا وبكيتم كثيرا هذا حديث في الخوف فقط الحديث التالي حديث ابي ذر هو حديث في الرجاء وهو في صحيح مسلم قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء

بالحسنه فله عشر امثالها وازيد ومن جاء بالسيئه فجزاؤه سيئه مثلها او اغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته هروله ومن لقيني بقراب الارض خطيئه لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفره هذا الحديث من اعظم الاحاديث التي توسع الامل

عند الانسان وتزيد رجاءه وتزيد طمعه في رحمه الله وثوابه فان الله سبحانه وتعالي قد قضي وقدر ان الحسنه لا تسجل ولا تكتب للانسان علي انها حسنه واحده وانما تكتب له علي انها عشر حسنات او اكثر والسيئه لا تكتب له الا واحده هذا الان قاعده مضطرده في الحياه الانسان يعمل الحسنه تكتب بعشر يعمل السيئه تكتب

بمثلها هذا الان فقط هذه جانب عظيم من رحمه الله سبحانه وتعالي وهذا من اهم ثمراته انه يجعل الانسان يطمع في الحسنات انه يعني تري ابذل القليل تري الله سبحانه وتعالي سيعطيك تري الحسنه بعشر امثالها ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وهذا من اعظم ما كما قلت يزيد رجاء الانسان ويطمعه في العمل لانه تري

ما يطمع الانسان في العمل هو ليس فقط الثواب الثواب المحسوس في الاخره هو مما يطمع بلا شك لكن من اهم ما يطمع المؤمن للعمل الصالح هو القرب من الله سبحانه وتعالي وان تكون في عين الله سبحانه وتعالي وان تكون محلا او تكون ممن رضي الله عنهم بل لما ذكر الله نعيم الجنه قال ورضوان من الله اكبر ورضوان من الله اكبر

وكما في الحديث الذي سياتي في اخر باب قال النبي صلي الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنه الجنه يقول الله تبارك وتعالي تريدون شيئا ازيدكم قالوا الم تبيض وجوهنا الم تدخذنا الجنه وتنجن من النار قال فيكشفوا الحجاب فما اعطو شيئا احب اليهم من النظر الي ربهم عز وجل وفي روايه اخري في حديث اخر قال احل

عليكم رضواني فلا اسقط عليكم بعده ابدا فما يتطلبه الانسان في الاخره وما يتطلبه من الله سبحانه وتعالي ليس هو فقط قصور الجنه وانهارها ونعيمها لانه لا هم فيها ولا غم ولا حزن ولا لغو ولا نصب ولا تعب ولا اي شيء يمكن ان يعني خلنا نقول يكدر خاطر الانسان ليس هذا هو فقط ما يؤمله ويطلبه وانما من اهم ما

يطلبه هو القرب من الله وان يرضي الله عنه وان يحبه الله سبحانه وتعالي فهذا من اعظم ما يطلبه الانسان المؤمن ومن اعظم ما يرجوه طيب هذا النص مما يفتح هذا الامل عند الانسان من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا من تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته هرولا يعني مهما فعلت انت من عمل

فالله سبحانه وتعالي سيجازيك باذن الله باكثر مما تتخيل واذا انت تقربت من الله سبحانه وتعالي قليلا ستجد ان الله سبحانه وتعالي يتقرب من عبده الذي تقرب اليه اكثر مما تقرب به العبد فالانسان يعني يسعي في القرب من الله سبحانه وتعالي ثم يبشر يبشر به ان الله سبحانه وتعالي يجازي ويكرم وينعم ويعطي

ويتفضل سبحانه وبحمده عبد الله بن مسعود رضي الله تعالي عنه قال عفوا قبل ان اذكر الحديث الان ذكرت حديثا في الخوف ثم حديث في الرجاء الان نفس الشيء حديث في الخوف ثم حديث في الرجاء وان كان هذا الحديث الذي في الخوف فيه شق في الرجاء من كلام بن مسعود عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من

مات يشرك بالله شيئا من مات يشرك بالله شيئا دخل النار شيئا هذا يعني اي شيء من مات يشرك بالله شيئا دخل النار يعني ولو كان عنده من العمل الصالح ما عنده قال ابن مسعود وقلت انا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنه خرجه البخاري ومسلم من الفوائد في هذا الحديث وحتي في الحديث الذي قبله في الجمله الاخيره من

لقيني بقرابي الارض خطيئه لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفره من اهم الفوائد في هذين الحديثين اهميه تحقيق التوحيد والبعد عن الشرك ان ارجي ما يرجو الانسان او ما يلقي الانسان به ربه هو ان يلقاه بقلب موحد يلقاه بقلب التوحيد فيه خالص لله سبحانه وتعالي ومن اسوا ما يمكن ان يلقي الانسان ربه به ولو كان قد

انفق كثيرا وصلي كثيرا وصام كثيرا هو ان يكون في قلبه شيء من الشرك ولاجل ذلك من اراد ان ياخذ بصمام امان كبير ويتمسك بشيء فيه ضمان كبير باذن الله تعالي هو ان يلتفت الي قضيه التوحيد ومن اهم ما يدخل في قضيه التوحيد هو اعمال القلوب اعمال القلوب الاناب الي الله وحده الاخلاص لله وحده المحبه الرجاء الخوف التوكل

الاعتصام هذه كلها من صميم التوحيد هذه كلها من صميم التوحيد وكلما حققها الانسان فقد قطع الاواصر التي يمكن ان تكون بينها وبين الشرك متي يشرك الانسان؟

الانسان متي يشرك؟ متي يقع في الشرك؟ يقع في الشرك كلما كان تعلقه بالله اخف كلما كان تعلقه بالله اضعف التفت قلبه للتعلق بغير الله والشرك بوابته الاساسيه هو التعلق بغير الله التعلق بغير الله اما بطلب نفع او بدفع ذر فتجد من يتعلق باموات ويسالهم من دون الله سبحانه وتعالي وبعضهم يبالغ في هذه القضيه الي درجه انه لا تاتي عليه لحظه فزع او

شيء او خوف الا مباشره الاسم الذي ياتي علي لسانه اما يا حسين يا علي ولا اي ان كان من الاسماء التي يتعلق فيها الانسان بغير الله سبحانه وتعالي وهذا لا يمكن ان يكون لقلب قد تشرب بمعاني اعمال القلوب واخلصها لله لا يمكن الا يمكن الانسان امتلا قلبه بالاخلاص لله وبالمحبه له وبالرجاء له وبالخوف منه وبالاعتصام به

وبالتوكل عليه علي علم بالله سبحانه وتعالي ثم بعد ذلك اذا نزلت به الحاجه ينزلها بغير الله واذا نزلت به الكرب ينزله بغير الله واذا جاءه الطمع والرجاء تطلبه من غير الله واذا تعارض عنده امر الله وامر غيره قدم امر غيره علي امره واذا تنازعت المحاب في قلبه قدم المحبوب الدنيوي علي محبه الله كيف؟

مستحيل لا يمكن ان يكون لقلب قد يمتلا بمعاني اعمال القلوب حقا ان يكون علي هذه القضيه لذلك جماعه رقضيه الشرك هي ليست يعني الناس احيانا تظن ان الشرك هو فقط هذه الاعمال الظاهره التي يراها الانسان ويظن ان تحقيق التوحيد هو باجتناب بعض الاعمال الشركيه الظاهره جيد؟

بينما ما يقع الانسان في اعمال شركيه معينه الا لضمور تحقيق التوحيد في قلبه ضمور تحقيق اعمال القلوب في قلبه وكذلك العكس لا يبتعد الانسان عن هذه الامور الا لتوقد هذه المعاني في نفسه ولذلك تدور القضيه علي اعمال القلوب تدور القضيه علي اعمال القلوب فالعنايه بها هو من اهم ما يعني خلنا نقول يدفع الانسان

باذن الله تعالي الي تحقيق التوحيد والاعتصام بالله وبالتالي يكون قد تمسك باعظم ما ينجيه من عذاب الله سبحانه وتعالي عن ابي هريره رضي الله تعالي عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم فيستغفرون الله فيغفر لهم

اخرجه مسلم هذا الحديث من احاديث الرجاء العظيمه وهي من الاحاديث التي تجعل الانسان لا يقنط من الدم ولا يجعل وقوعه في الذنب سببا لياسه ولا لقنوطه ولا لمقته نفسه المقت الذي يبعده عن حسن الاستقامه وانما ليعلم ان الله سبحانه وتعالي يحب المنكسره قلوبهم بعد الذنوب ويحب من يكون حاله بعد الذنب افضل من حاله

قبل الذنب ويعلم سبحانه وتعالي ان كثيرا من النفوس لا يكسرها الا وقوعها في شيء من الخطا وبطبيعه الحال ليس في هذا الحديث دعوه الي الوقوع في الخطا وانما في هذا الحديث اخبار عن مجموع الحال ومجموع الامر انت انسان قد اودع الله فيك جوانب نقص معينه هذه الجوانب ستدفعك الي الوقوع في الذنب فستقع خلال مسيرتك في

هذه الحياه ستقع في شيء من الذنوب اما في التقصير في واجب واما في الوقوع في محرم وهذه كما ذكرت هي متعلقه بانفس الناس بما اودعها الله فيها فهي لازمه في الكل هذه لازمه في الكل لكن الله سبحانه وتعالي يحب اولئك الذين اذا وقعوا في الذنوب بسبب هذه الموجبات النفسيه او بسبب الشيطان سواء هو النفس او

الشيطان او اي كان يحب الله سبحانه وتعالي المستغفرين الراجعين المنكسرين وهذه الحال في الانكسار لا تاتي الا بعد الذنوب لا تكاد تاتي الا بعد الذنوب حال الاقبال الشديد علي الله والتوبه والخضوع والانكسار والاعتراف والذل والندم وان يعني يفقد الانسان كل شيء الا امله بالله يعني وان يري انه الا ميتب الله عليه فقد خسر كل

شيء هذه الحال هذه الحال من من اعظم صور العبوديه لله وهذه من الخير الذي يترتب علي الشر ولذلك لا يخلق الله شرا محضا فهذه الذنوب يقدرها الله سبحانه وتعالي وفي نفس الوقت هي مما يولد الخير في النفوس المؤمنه بل لو وجد ان هناك امه من الامم او اقوام من الاقوام لا يذنبون فلا يستغفرون الله فسيذهب الله بهم

وسياتي بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم سبحانه وتعالي لان الله من صفاته انه من اسمائه انه الغفور وانه الرحيم ومن صفاته الرحمه وانه سبحانه وتعالي رؤوف فهذه كلها انما تكون لاناس يقعون فيه الذنوب فيستغفرون الله ويطلبون منه العفو علي اي حال هذا الحديث يفتح باب الرجاء في باب معين وهو في باب يعني

خلنا نقول الوقوع في الذنب والوقوع في الخطا ان الانسان ما ياس بعده وان الانسان يحاول ان يستثمر هذا الخطا فيما لو وقع ان يستثمره في ان يكون سببا للخير وسببا للانكسار وسببا للذنب و بطبيعه الحال لا يدفعه الاستهتار به الذنوب الحديث الاخير عن جابر رضي الله تعالي عنهما قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل

موته بايام بثلاثه ايام يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل خرجه مسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل خرجه مسلم هذا الحديث من الاحاديث التي يستند العلماء عليها لتغليب جانب الرجاء في بعض الاحوال تغليب جانب الرجاء في بعض الاحوال ويرون ان من الفقه في الدين ان يعني يدفع من

حضرته الوفاه او اقترب منها ان يعني يذكر بجانب الرجاء اكثر من تذكيره بجانب الخوف فلا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل يحسن الظن به كيف؟

يحسن الظن به انه يقبل توبته وانه يفد الي رب الرحيم يعني المطلوب من الانسان في مثل هذه الحالات ان يغلب جانب الرجاء وان لا يعني يكون في حال الفزع والهلع والقنوط والياس ولو كانت لديه ذنوب فليجدد التوبه وليجدد الرجاء ومن المواقف العجيبه والغريبه التي حصلت فيه لبعض ائمه المسلمين من المتقدمين وهو ما حصل

لسفيان الثوري سفيان الثوري رحمه الله تعالي يعني من ائمه المسلمين التي شهدت لها شهدناهم الامه الذين شهدت لهم الامه بشكل عام بالصلاح والاستقامه والخيريه والفضل وهو من خيار هذه الامه علي الاطلاق لما حضرته الوفاه كان حضر عنده احد الائمه نسيت من هو الان من العلماء الكبار وكان سفيان الثوري ممن يخاف كثيرا من الله

سبحانه وتعالي بالرغم من كونه من اهل الفضل والعلم ومن ائمه هذه الامه فكان يقول له لهذا العالم كان يقول له اتري وقد حضرته الوفاه يقول اتري يغفر الله لمثلي اتري يغفر الله لمثلي هذا سفيان الثوري يعني يقول فتكلم ذاك العالم نسيت كما قلت من هو وحدثه باحاديث الرجاء حدثه باحاديث الرجاء وهذا هو المقصود

المقصود ان الانسان يعني التطبيق العملي لهذا الحديث اذا الانسان مثلا حضر عند مريض معين وهذا المريض يعني مريض مرض يعني يخشي ان يهلك الانسان فيه او ان يتلف فمن الفقه ان يعني يذكره برحمه الله ويذكره بالرجاء ويفتح له باب الامل ولا يقنطه من رحمه الله بل يجعله يعني يعني خلنا نقول فرح القلب فرح النفس

يعني يتهيا للقاء الله سبحانه وتعالي ومن جهه اخري يعني يكتب الحقوق التي لديه ويستغفر الله من ذنوبه والي اخر لكن مهم جدا ان ينمي فيه جانب الرجاء وقول النبي صلي الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل هذا لا ينحصر في لحظات الموت وانما هذا الحديث يؤخذ منه بشكل عام ان الانسان

يحرص علي ان يكون دائما حسن الظن بالله عز وجل وحسن الظن بالله لا يتنافي مع حاله الخوف حسن الظن بالله لا يتنافي مع حاله الخوف لان قول النبي صلي الله عليه وسلم لا يموتن احدكم تعرفون ان نفس الانسان ليست بيده والمقصود لا يموتن احدكم اي ليكن علي عمل يستمر عليه الي الموت او يوافي به الله سبحانه وتعالي وهو حسن

الظن بالله ويتاكد حين تظهر بوادر الموت وذلك مثل قول الله سبحانه وتعالي اتقوا الله حق تقاتي ولا تموتن الا وانتم مسلمون ولا تموتن الا وانتم مسلمون فالانسان يعمل من الاعمال الموجبه لموافاه الله سبحانه وتعالي علي ما قدمه في هذه الحياه فهذا الحديث من الاحاديث المؤسسه لحسن الظن بالله عز وجل والدعوه

الي ذلك وهذا امر كما قلت ينبغي ان يكون مرافقا ومرافقا للمؤمن علي طول الطريق في نهايه هذا الباب ينبغي كما قدمت في البدايه ان لا يعيش الانسان المؤمن في حاله خوف دائم تدفعه الي القنوط ولا في حاله رجاء دائم تدفعه الي التهاون في الذنوب والمعاصي وانما ليستصحب الحالين معا ولا باس ان يغلب عليه احد

الحالين في مقامات معينه يعني قد يقع الانسان في مقام ذنب معين فيغلب جانب الخوف وقد يقع في مقام نصر للدين وعمل وتضحيه في سبيل الله فيغلب جانب الرجاء وهكذا الانسان الفقيه يعني يسير الي الله سبحانه وتعالي تاره بسوت زاجر يزجره عن الذنوب والمعاصي وتاره بافق واسع وامل عظيم يحدوه لمزيد من العمل نسال الله

سبحانه وتعالي ان يغفرنا ذنوبنا وان يرحمنا وان يهدينا سبل السلام ونسال الله سبحانه وتعالي ان لا يجعلنا من القانطين ونساله سبحانه وتعالي ان يجعلنا من المستبشرين ومن من يحسن به سبحانه وتعالي الضن ونساله سبحانه وتعالي ان يجعلنا من المؤمنين الصالحين البارين الراشدين اللهم انا نسالك ان تنزل عيننا

رحمتك وبركتك الي هالحق وان تعفو عنا وتعافينا وصل اللهم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين