شرح المنهاج من ميراث النبوة 35 - الملحق 04 - كلمة الإسلام لا إله إلا الله 2
1 مركزية شهادة أن لا إله إلا الله
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. نسأل الله سبحانه بحمده الذي لا إله إلا هو، نسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا ويسددنا ويعفو عنا ويعافينا.
اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك، وأتِك الوسيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف المعاد.
سنعين بالله فنستفتح مجلساً جديداً، مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة. وهذا مجلس في شرح الملحق، وكان اللقاء الماضي في شرح الباب الثالث من الملحق، وهو باب مركزية كلمة الإسلام: لا إله إلا الله، وفضلها، وتفسيرها، وشروطها، والدعوة إليها، وخطورة ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر. واستغرق المجلس السابق الآيات الموجودة فيه والمختارة في الباب.
الآن نبدأ بالحديث. الحديث الأول عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان». أخرجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث واضح أنه متوجه لأي شيء في الباب. نقول إن الباب باب في مركزية لا إله إلا الله، وفضلها، وتفسيرها، وشروطها، والدعوة إليها، وخطورة ما يضادها. هذا في مركزيتها لأنه بني الإسلام على خمس، أول هذه الخمس شهادة أن لا إله إلا الله.
إذن، نحن نتكلم عن مركزية هذا الحديث. أصلاً، كله هو دليل أساسي لقضية المركزيات في الإسلام. ما معنى مركزيات؟ يعني القضايا الكبرى التي أعطيت لها قيمة أكبر من غيرها من قضايا الدين. وهذا كله مبني على قاعدة مهمة، وهي أن الدين على مراتب متفاوتة في الأمر والنهي والخبر، وأن الفقه في الدين تبع لإدراك هذا التفاوت والعمل على ضوءه.
إذن، الذي ينبغي أول ما ينبغي إذا سمع الإنسان المسلم هذا الحديث أن يعطي هذه الأمور الخمسة.
2 مركزية شهادة التوحيد في الإسلام
أول ما ينبغي إذا سمع الإنسان والمسلم هذا الحديث أن يعطي هذه الأمور الخمسة حقها، ولا يفرط في شيء منها: الشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان.
وهنا بدأ بشهادة التوحيد، وهذا دال على عظمتها ومكانتها، وأنه إذا كان الإسلام بني على خمس، فإن أول هذه الخمس هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
إذن نحن نستقبل هذا الباب بهذا الحديث الأول الذي يضع لهذه الشهادة مكانتها العظمى. وقد أجمع العلماء على أن هذا الركن من أركان الخمس إذا عدم فقد عدم الإسلام، يعني لا يحكم بإسلام الشخص إذا انتفى عنه الركن الأول.
وبقية الأركان اختلف العلماء في حكم تاركها، ولكنهم لم يختلفوا في حكم تارك الركن الأول. إذن هذا أيضًا وجه آخر في بيان مركزية لا إله إلا الله. أما تارك الركن الأول، فهذا أيضًا وجه آخر في بيان مركزية لا إله إلا الله.
أما بقية الأركان فقد اختلف العلماء فيها، وخلافهم في غير الصلاة أعلى وأشد من خلافهم في الصلاة. أما ترك الصلاة، فذهب كثير من المتقدمين في القرن الأول والثاني إلى كفر من ترك الصلاة تركًا تامًا مطلقًا، وليس صلاة واحدة، ولو كان غير جاحد لذلك.
وبقية الأركان عمومًا، من أراد أن يستفصل في المسألة، لأن هذا ليس مقام التفصيل فيها، فليراجع جامع العلوم والحكم لابن رجب رحمه الله لما شرح هذا الحديث، اعتنى بهذه المسألة وبيان أقوال العلماء فيها، وفي من ترك شيئًا من الأركان أو المبالغ الخمس غير الصلاة أو غير شهادة التوحيد.
طيب، ثم قال عمر رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله». خرجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث العظيم هو في بيان مركزية كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك من جهة أخرى غير الجهة الأولى. الجهة الأولى أن الإسلام بني على خمس، فهذا الركن الأول منها.
هذه الجهة بعكسها، أن ترى القتال شرع في سبيل الله، ونهاية هذا القتال تبدأ من النطق بهذه الكلمة، وبالتالي هذه الكلمة مركزية في عصمة الدم والمال.
ومن عظمة هذه الكلمة أنه حتى لو نطق بها أثناء القتال، وكان الظاهر من حال الناطق أنه لم يقلها من قلبه، ومع ذلك يعصم القتال. ومن أشهر الأحاديث في ذلك قصة أسامة بن زيد التي في الصحيحين، أن رجلًا من المشركين قتل من المسلمين أو قاتل قتالًا شديدًا، فلحقه أسامة بن زيد، فلما علاه بالسيف قال: لا إله إلا الله.
يعني: أيش؟ ظاهر الحال واضح أنه من ناحية ظاهر الحال يعني أنه يبغي ينجو من السيف، يعني فقتله أسامة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم له بعد ذلك: «كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟» قال: «إنما قالها متعوذًا». قال: «أشققت عن قلبه حتى تدري أو تعرف لما قالها؟» أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
ولذلك هذه الكلمة خطيرة جدًا، وهذه الكلمة عظيمة جدًا، وهذه الكلمة لها قدرها عند الله سبحانه وتعالى، ولها وزنها العظيم. وسيأتي إن شاء الله بعد قليل شيء من الآثار التعبدية لإدراك هذه المراتب، لأنه إدراك مركزية هذه الكلمة وإدراك فضل هذه الكلمة وإدراك عظمة هذه الكلمة ليس فقط للأحكام المترتبة التي هي في عصمة الدم والمال وما إلى ذلك، وكفر تاركها أو إسلام القائل بها، وإنما لها آثار سلوكية وتعبدية كبيرة جدًا يدركها الإنسان حين يستمع ويتفكر في هذه الأحاديث.
طيب، النبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». خرجه مسلم.
هذا الحديث في فضل هذه الكلمة، كلمة لا إله إلا الله، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن...
3 أهمية قول لا إله إلا الله في الإيمان
كلمة لا إله إلا الله، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن الإيمان على شعب، ثم بين أن هذه الشعب متفاوته وليست متوازية.
الآن، أولاً الإيمان مكون من شعب وليس شيئاً واحداً، وفي نفس الوقت هذه الشعب والأجزاء للإيمان ليست متساوية القيمة بل هي متفاوتة القيمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فأفضلهن»، ثم قال: «وأدناهن». هذا أعلى شيء في الإيمان لهو قول لا إله إلا الله، فهذا أَدْنَى شيء من شعب الإيمان: إماطة الأذى عن الطريق.
وما بين قول لا إله إلا الله وإماطة الأذى عن الطريق شعب كثيرة من شعب الإيمان، اعتنى العلماء بجمعها. يعني من أهم من اعتنى بجمعها الإمام البيهقي بكتاب كبير اسمه "شعب الإيمان" وغيره من العلماء، واعتنوا بذلك وبيانها وتعدادها وما إلى ذلك.
لكن هذا الحديث يجعل لهذه الكلمة بالنسبة للمؤمن المتعبد وزناً خاصاً. يعني الآن هذا الحديث ليس فقط لغير المسلم الذي يريد أن يدخل في الإسلام، فيقال إنه عمل أفضل شيء، لا، هذا الآن للمسلم. أنت الآن عندك خصال كثيرة من خصال الإيمان تريد أن تتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بشيء من الإيمان.
فيما تفكر؟ يعني ما الذي تفكر فيه حتى تتقرب إلى الله سبحانه وتعالى؟ العجيب أنه كثير من الناس لا يخطر في بالهم أنه من أهم ما يتقرب به إلى الله عز وجل في العبادات اليومية قوله: لا إله إلا الله.
يعني أحياناً يخطر في بال الإنسان مثلاً قيام الليل، الصلاة، النوافل، الإكثار من قراءة القرآن، حتى الذكر المطلق عموماً. ربما يخطر في بال الصدقة، وهذا لا شك، لكن أحياناً يعني لا يكون أول أو أهم ما يقفز إلى ذهن الإنسان هو قوله: لا إله إلا الله.
نحن نقول: أعلى رتبة إيمانية، أعلى شعبة من شعب الإيمان تريد أن تتقرب بها إلى الله هي قوله: لا إله إلا الله. لذلك هذا دائماً لازم يكون مسيطر.
طبعاً هذه الكلمة العظيمة يزداد أثرها ويزداد أجرها إذا ازداد الاستحضار أثناء القول، فواطأ القلب للسان. وهنا يمكن أن يقال: ما الذي ينبغي أن يستحضر عند قوله: لا إله إلا الله؟
طبعاً أولاً الاستحضار والإخلاص، وكذا هذه كلها تَرِد في النصوص، ليس بلفظ الاستحضار، ولكن مثلاً ورد في النص: «صادقاً من قبل نفسه»، وورد أيضاً: «يبتغي بذلك وجه الله»، وما إلى ذلك. وهذه ستأتينا إن شاء الله.
لأنه أيضاً يبتغي بذلك وجه الله، وما إلى ذلك. وهذه ستأتينا إن شاء الله. لأنه عندنا في الباب، أيش؟
وما إلى ذلك. وهذه ستأتينا إن شاء الله. لأنه عندنا في الباب، أيش؟
أي شيء عندنا في الباب؟ في سيارته، الباب في كلمة، أشياء وشروطها. هذه الشروط ليست مثلاً اخترعها بعض العلماء أو بعض المتأخرين، لا، هذه الشروط واردة في النص.
جيد، طيب، فنحن الآن نقول إنه لا إله إلا الله يزداد فضلها ويزداد أجر قائلها إذا استحضر أثناء قولها، أو كان يعني مخلصاً مستحضراً أنه يتعبد لله بها. وهناك بعض المعاني.
4 معاني استحضار "لا إله إلا الله
قولها أو كان يعني مخلصًا مستحضرًا أنه يتعبد لله بها. وهناك بعض المعاني التي يمكن أن تستحضر أثناء قولها. ما هي المعاني التي يمكن أن تستحضر أثناء قول "لا إله إلا الله"؟ يعني هذا الذكر عبارة عن بحر من التفكر والتأمل.
يعني أحيانًا ممكن يستحضر فضل هذه الكلمة. لاحظ ما صار استحضار الآن للمعنى، وإنما صار استحضار للفضل، وهذا جيد لا إشكال فيه. يعني هذا ليس على حساب أنه ينسى ما يدري ما المعنى. جيد، لا إشكال فيه. لكن الفكرة ما الذي يغلب على النفس؟ أحيانًا يغلب على النفس استحضار الفضل.
يعني مثلًا واحد يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" في اليوم مئة مرة. يعني كثير من الأحيان يكون المستحضر إيش هو؟ أنه الفضل الوارد فيه، صح؟
مرّة، يعني كثير من الأحيان يكون المستحضر إيش هو؟ أنه الفضل الوارد فيه، صح؟ هذا جيد، ما في إشكال. طيب، ماذا لو زاد على ذلك استحضار المعنى المتضمن داخل هذه الكلمة؟
طيب، ما هو المعنى المتضمن داخل هذه الكلمة؟ نحن نقول المعنى هذا فيه حد أساس، اللي هو المعنى الأساس للكلمة، وفيه ما وراء ذلك من تفكر وتأمل منبثق عن هذا الأساس.
"لا إله إلا الله" نتكلم عنه في البداية نفي وإثبات. "لا إله" ينفي كل ما يصرف له العبودية من غير الله سبحانه وتعالى. من دون الله سبحانه وتعالى تنفي العبوديات لغير الله سبحانه وتعالى، ثم تثبت لله وحده. لا معبود بحق إلا الله.
طيب، لكن هل هناك تفصيل أكثر في الاستحضار؟ نعم، يمكن أن تستحضر الشاكلة. يعني مثلًا "لا إله إلا الله"، أحيانًا ترى، دعني أذكر سياق معين، بعدين نفهم القضية.
مثلًا، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله». الآن الذي يقول "لا إله إلا الله" بعدما يكون حلف باللات والعزى، هنا جاء في مقابل اللات والعزى، أصنام معينة. فيكون هنا باللات والعزى، هنا جاء في مقابل اللات والعزى، أصنام معينة.
فيكون هنا من يقول "لا إله إلا الله" كأنه يقع في قلبه نقض هذه الأصنام والتبرؤ منها، واللات والعزى تحديدًا. بس هذا له سبب، وهو حلف باللات والعزى، وكانت هذه كفارة.
طيب، ماذا لو لم يكن هناك سبب؟ هل يمكن استحضار؟ نعم، يمكن استحضار. ما شيء مثلًا "لا إله"؟ هذا الشق النفي "لا إله" يستحضر في كل ما يعبد من دون الله. هذا واحد.
ويستحضر في أنواع العبادات التي تصرف لغير الله. هذا اثنان. واضح يعني في معبودات وعبادات توجه لغير الله. هنا "لا إله" أن تتم في كل هذه الرتب الداخل في صرف شيء لغير الله سبحانه وتعالى من العبادات.
ثم يبدأ "قل إلا الله". هنا يستحضر أن أولًا إثبات العبادة لله وحده. ثانيًا، يستحضر عظمة الخالق سبحانه وتعالى. وكلمة "الله" هذه هي بوابة للأسماء.
يستحضر عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وكلمة "الله" هذه هي بوابة للأسماء الحسنى. يعني لذلك نجد في القرآن أنه "لا إله إلا الله" أتت بعدها أسماء حسنى أخرى.
مثلًا: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾.
مثلًا في سورة البقرة: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمـن الرحيم﴾.
إذن هذه "لا إله إلا هو" تأتي بعدها أيضًا الأسماء الحسنى. فشاهد أنه "لا إله إلا الله" لما "لا إله إلا هو" تأتي بعدها أيضًا الأسماء الحسنى.
فشاهد أنه "لا إله إلا الله" لما يقولها الإنسان محققًا. يعني: يا ربي، أنا أقر وأؤمن وأعترف وأشهد عالمًا مدركًا بأنه لا إله إلا أنت.
لأنه "لا إله إلا أنت". هذا الاستحضار والتحقيق أثناء القول دون تكلف، طبعًا، ودون... وإنما هذا يقع في قلب الإنسان المؤمن. هذا له فضل عظيم جدًا جدًا عندما يتعبد لله سبحانه وتعالى به.
بين سعيد المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما...
5 أهمية شهادة أن لا إله إلا الله
يتعبد لله سبحانه وتعالى به، بين سعيد المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده تحت بسطته لابن أبي طالب، ابن هشام وعبد الله بن أبي المغيره المظلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب: "يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله".
فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: "يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟". فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب: "آخر ما كلمهم به هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والله، لا أستغفرن لك ما لم أنهَ عنك".
فأنزل الله تعالى فيه: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾. أخرجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث حديث عجيب وعظيم في بيان خطورة هذه الكلمة، وأن الإنسان مهما فعل من الخير، ومهما فعل من البر، ومهما فعل من نصرة الإسلام والمسلمين، فإنه إذا لم يكن شاهداً بهذه الكلمة، فإنه لن يكون مقبولاً عند الله سبحانه وتعالى، ولن يكون من أهل الجنة.
ولو كان لأحد من البشر أن يدخل الجنة بفعله بدون كلمة "لا إله إلا الله" لدخلها أبو طالب، لأن أبا طالب نصر النبي صلى الله عليه وسلم نصراً عظيماً، ونصره النبي صلى الله عليه وسلم هي التي فضل بها الصحابة.
لكن هذا يدلك على أن هذا الدين دين الله سبحانه وتعالى. وبالمناسبة، ترى هذه القصة، هذا الحديث من أجب الأحاديث، يعني هو من أدل الأحاديث على ربانية هذا الدين. ولذلك نزل في شأن أبي طالب: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾.
النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يهدي أبا طالب وأن يلتحق بهذا الدين. ولذلك سبحان الله، هذه القصة دليل على ربانية هذا الدين وعلى عظمته، وأنه دين الله سبحانه وتعالى.
وأن هذا الدين لا مجاملة فيه، لا لقرابة ولا لنسب، ولا لعمل صالح غير محقق فيه شرط القبول، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
طيب، الآن مسيرة طويلة في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم من أبي طالب، لو قال كلمة "لا إله إلا الله" لكان في الفردوس الآن، ولكان ربما يعني مثل أو قريباً من منزلة خديجة رضي الله عنها، لأن عمله قريب من عمل خديجة رضي الله عنها.
والذي منعه من ذلك هو أنه أبى أن يقول "لا إله". قد يقول قائل: "معقول يعني بعد كل هذا التعب وكل هذا الجهد، بس لأنه ما قال لا إله إلا الله، ما يدخل الجنة؟". نحن نقول: أيها أنت هنا، لازم تصحح المعايير، هنا نعيد نرتب الأشياء من جديد.
نقول: نعم، حتى وإن بذل كل هذا الجهد، ما دام أنه لم يشهد أن لا إله إلا الله، فإنه لن يدخل الجنة، لأن هذا دين الله. ما دام أنه لم يشهد أن لا إله إلا الله، فإنه لن يدخل الجنة، لأن هذا دين الله سبحانه وتعالى.
والله سبحانه وتعالى قد أقسم بعزته وجلاله أنه لن يبقى، أو أنه لن يدخل أحد بالنص، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله".
قال: "فلا يبقى في النار إلا من حبسه العذر، وهو الكفر". إنه لا يبقى في النار خالداً مخلداً إلا من لم يأت بهذه الكلمة.
فليأجل ذلك، هذا الحديث مخيف من جهة وعظيم من جهة أخرى، يعني أيضاً فيه رجاء من جهة أخرى. فنسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية.
سبحان الله، هذا الحديث وأمثاله يعني من أكثر الأحاديث التي تعلق النفس بالله سبحانه وتعالى، ومن أكثر الأحاديث كذلك التي ينبغي أن تعيد تصحيح المعايير بالنسبة لمن قلب المعادلة.
كيف قلب المعادلة؟ يعني بدل أن يتمحور حول "لا إله إلا الله" والطلب من الله والاستغاثة بالله والخضوع لله والانقياد لله، صارت القضية بالعكس: الطلب من غير الله، الانقياد لغير الله، الاستغاثة بغير الله، الإخبات لغير الله، الحج لغير الله، الطواف لغير الله.
فهذا الحديث حديث مخيف من هذه الجهة. طيب، ثم ننتقل الحديث.
6 أهمية الذكر في زمن الفتن
الطواف لغير الله، فهذا الحديث حديث مخيف من هذه الجهة.
ثم ننتقل إلى الحديث التالي عن نبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك». خرجه البخاري ومسلم.
سبحان الله، يتخيل المشهد في يوم القيامة، ويأتي الناس في ذلك اليوم العظيم، ويبدأ التفاضل، ويبدأ التمييز، ويبدأ التصنيف. هناك لا يأتي أحد بأفضل ممن قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» في اليوم مئة مرة. قال: ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر منه.
هنا الكثرة معتبرة، كذلك يعني المئة منصوص عليها، والكثرة منصوص عليها. وبطبيعة الحال، الحال القلبي لا شك أنه أيضاً معتبر، لأنه فيه نصوص كثيرة تدل عليه. ولذلك، هذا الدعاء تحديداً، هذا الذكر تحديداً هو من أعجب الأذكار، وإن كان من وصية خاصة للمصلحين والعاملين في هذا الزمن أن يلزموا هذا الذكر قدر المستطاع.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا تقصيرنا جميعاً، لكن حقيقةً هذا الذكر عظيم، لا ينبغي التفريط فيه، خاصة مع الحرب المفتوحة من شياطين الإنس والجن. وحقيقةً، يعني هذا الزمن زمن عجيب في الحرب، زمن عجيب في الحرب. يعني حتى سبحان الله، إنسان لم يتفكر في أزمنة قديمة، لم يكن في هذا المستوى من الحرب من شياطين الإنس تحديداً، وحتى من شياطين الجن.
الحرب عجيبة في هذا الزمن، وكأنه زمن، يعني وكأنه زمن قضى الله سبحانه وتعالى فيه أن يكون الابتلاء على من يقوم بهذا الدين ابتلاءً صعباً جداً. وهذا حقيقةً يقودنا إلى كلام كثير، لأن الإنسان لم يتأمل في كثير من الابتلاءات التي حصلت في هذا الزمن. هي ابتلاءات عجيبة ونادرة، حتى على مر التاريخ، ترى لم تحصل هذه الابتلاءات على من يحمل هذا الدين ويقوم به بمثل هذا المستوى إلا قليلاً جداً.
يعني مثلاً، لما تنظر إلى معاناة إخواننا في المشرق الإسلامي في بلاد مختلفة، سواء في تركستان أو في غيرها، ليس فقط في تركستان، وإنما حتى ما جاء ورائها من دول، تجد معاناة. أو في غيرها، ليس فقط في تركستان، وإنما حتى ما جاء ورائها من دول، تجد معاناة من أيام الاتحاد السوفيتي. ترى معروف في تلك البلاد، تاجكستان وغيرها، كان هناك معاناة في قضية مجرد التمسك بأساس الدين.
واشتهرت القصص للناس الذين كانوا يدخلون تحت الأرض ويقرؤون القرآن، القرآن فقط، ما في شيء، يعني مو أنه مثلاً جهاد في سبيل الله، بس قرآن، يقرؤون القرآن، يحفظون أساس الدين فقط. ثم بعد ذلك، يعني توالت عليهم المشكلات والأزمات والتحديات، كلاقات طويلة وعجيبة. يعني لم يتعرض المسلمون على مر التاريخ، فيما أعلم، لهذا المستوى من الحرب الشرسة على أساس دينهم وأساس تمسكهم.
ليس في تلك البلاد فقط، وإنما في كثير من البلدان. واليوم، الإنسان ترى حتى يقرر أنه يكون مصلحاً، يعمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويسعى لنصرة الدين، ترى هذه ضريبتها عالية جداً وكبيرة جداً. والأعجب أنه هذا الزمن، يعني من يستقرئ ومن يلاحظ ومن يتأمل ومن يجرب ومن يعرف ومن يخالط، يدرك أنه حتى على مستوى الحرب الشيطانية، الحرب الشيطانية زائدة أيضاً، في حرب شيطانية شرسة موجهة على خلاصة العاملين والمصلحين.
طبعاً، هذه لها أصول واضحة، وكتكلمنا عنها كثيراً. الكتاب في السنة، الشيطان ترى يدخل في الحرب الحسية، وليس فقط المعنوية. المعنوية هذه شغله الأساسي، هي الوسوسة وكذا. لذلك، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». ترى هو عنده كيد أكبر من ذلك، والشيطان يشارك، يعني تعرفون مثلاً في معركة أحد، شارك.
7 كيد الشيطان ووساوسه في الحياة
والشيطان يشارك، يعني تعرفون مثلاً في معركة أحد، شارك، تري شارك مشاركة بصوته، لأنه لما احتدمت الأمور وكذا، هو نادي في الناس قال: "إن محمداً قد قُتل". لما قال هذا، ضُربت الصوف، هذا حديث صحيح.
وكذلك يوم بدر، هو شارك حسياً، لما جاء على صورة سراقه، وراح القريش وقال لهم: "الموضوع عندي، ولا تشيلوا هم". وما تشيلوا هم كنانه، تري هم، تري، وأنا جار لكم، وراح معاهم. فلما تَرات الفئتان، نكص على عقبه، تري هم، تري، وأنا جار لكم، وراح معاهم. فلما تَرات الفئتان، نكص على عقبه.
وكذلك في قصة موسى عليه السلام وفتاه، عجيب، يعني هم رايحين يقابل الخضر، وعلامة المقابلة أن يفقد الحوت الذي بيده. وحتى فقدانه كان بمعجزة، أو يعني بشيء خارق العادة، عجيب، يعني كان دخل في البحر بطريقة عجيبة، ذكرت في الحديث. وموسى عليه السلام نائم، لما استيقظ الفتى نسي أن يخبر موسى عليه السلام أن الحوت راح، وأنه صار ما كانه في شيء عادي كمنوا الطريق، ولا كأنه صار.
هذا الحديث، فلما جاوزا، قال الفتى: "آتِنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصب". قال: "رأيت إذا وينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره".
وكذلك في يوسف عليه السلام، فأنساه الشيطان وذكر ربه، اللي هو الفتى، فلبث في السجن في بضع سنين. ذكر ابن كثير أن هذا من كيد الشيطان بيوسف عليه السلام حتى لا يخرج من السجن، يعني من كيده أن وسوس أنسي ذاك الرجل أن يذكر يوسف حتى يعني يبقى يوسف. فهذا كيد متكرر ودائم.
والنبي صلى الله عليه وسلم أيضاً اعترض عليه شيطان في صلاته، فأمسكه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "فهممت أن أربطه على سارية من سوار المسجد، ينظر إليه الصبيان، ثم ذكرت قول أخي سليمان: ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾، فتركته".
فالشيطان له كيد اليوم، يعني اجتمع كيد شياطين الإنس وشياطين الجن، وصار المساكين هؤلاء الذين يعملون لرفع راية الإسلام، ويعملون في الإصلاح وفي الدعوة، أما بالمعروف أو النهي عن المنكر، ما تدري من الإسلام، ويعملون في الإصلاح وفي الدعوة، أما بالمعروف أو النهي عن المنكر، ما تدري من وين يلقونها، يعني من أين تأتيهم، تأتيهم من الفتن والشهوات الكثيرة، ولا تأتيهم من التربص الإعلامي المحيط بهم من كل مكان، ولا تأتيهم من شياطين الإنس الذين يعني يتربصونهم بالسياط والقيود والأغلال، ولا من شياطين الجن الذين يأتونهم من اليمين والشمال، ولا من اختلاف الثقافة داخل المجتمعات، حيث إنه حتى يواجهون اليمين والشمال، ولا من اختلاف الثقافة داخل المجتمعات، حيث إنه حتى يواجهون كثير من الأحيان مشاكل مع بعض، يعني أقربائهم ممن يحمل ثقافة مغايرة متأثر بثقافة معينة.
ولذلك، حقيقة القرار اليوم صعب على أي حال. هذا الذكر: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مئة مرة"، هو من الحصون والمحترزات المهمة اليومية، التي من حافظ عليها فإنه يحافظ على خير كثير، ويحافظ على محترز أساس من المحترزات.
التي من حافظ عليها فإنه يحافظ على خير كثير، ويحافظ على محترز أساس من المحترزات التي تقاوم بها الشياطين. يعني عموماً هذا الذكر، وإن كان صعباً، وإن كان يأخذ شيئاً من الوقت، وإن كان يعني بالمناسبة، هو هذا الذكر، تري من أكثر الأذكار التي يصد الشيطان والإنسان عنها. يعني هو وقاية من الشيطان، بس عشان تقول وتتقي من الشيطان، يبغي لك يعني قصة مع الشيطان، عشان يعني تنفذ منه أو تنفذ من شره وتحصل.
يبغي لك يعني قصة مع الشيطان، عشان يعني تنفذ منه أو تنفذ من شره وتحصل هذا الذكر العظيم. طبعاً إذا زاد الأمر على ذلك، وهو أن تتفكر في هذا الذكر، فهذا شوف يا جماعة، نقولنا قبل شيء، تري هذا الذكر: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، مئة مرة، كثير من الأحيان يستحضر فيه العدد والفضل، صح؟ دواء وعلي كشف القدير مئة مرة، كثير من الأحيان يستحضر فيه العدد والفضل، صح؟
لكن إذا وصل الإنسان أن يتفكر فيه، سينتقل إلى مرحلة التلذذ بقول هذا الذكر، لأن هذا الذكر عجيب وعظيم، وفيه روح، وفيه أنس. ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير﴾، له الملك، ها؟
8 فضل ذكر "لا إله إلا الله
كل شيء قدير، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. هذه له الملك، ها؟ هناك من له ملك وسلطان ولكنه لا يُحمد في ملكه وسلطانه لأنه سيء التصرف أو ظالم أو إلى آخره. هناك من يُحمد في تصرفاته ولكنه ليس له ملك وقوة وسلطان. أما الله سبحانه وتعالى، فله الملك وله الحمد، وله الملك التام والحمد التام، وكل ملك فهو تحت سلطان الله سبحانه وتعالى. فالله ملك الملوك ومالك الملك سبحانه.
هذه كل تأملات ممكن تتأمل فيها أثناء الذكر: له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وأنت تقول: وهو على كل شيء قدير. تارةً أن تتذكر فقرك، وتارةً أن تتذكر حاجتك لقوة الله وعونه وحفظه. والكلام كثير في هذه القضية، لكن حقيقة هذا الذكر لا ينبغي التفريط فيه. الحرص التام التام التام على التزامه في كل يوم.
إن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث». أسعد الناس بشفاعته يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه. أو نفسه، خرجه البخاري.
هذا الحديث أيضاً من الأحاديث العظيمة التي تبين فضل لا إله إلا الله. فمن فضل لا إله إلا الله أنها أهم سبب من أسباب الشفاعة يوم القيامة. ففضل النبي صلى الله عليه وسلم لقائلها، وإذا تواردت الفضائل على محل واحد وذكر واحد، فهذا دليل على عظمته فوق العظمة التي هي أيضاً مذكورة سابقاً. وهو من أركان الخمس، وهو يعصم الدم والمال.
ثم تأتيك تتوارد الفضائل: فضيلة في قول هذا الذكر مئة مرة. أصلاً قول مئة مرة، ذكر الحديث، ذكرت في عدة فضائل، وهو من الأحاديث القليلة أو النادرة التي يذكر فيها عدة فضائل لعمل واحد في نفس الحديث. يعني عادةً أو النادرة التي يذكر فيها عدة فضائل لعمل واحد في نفس الحديث. يعني عادةً أو كثيراً ما يكون هناك فضل واحد للعمل في نفس النص، لكن هذا الحديث عددت فيه الفضائل.
الحديث السابق يعني: عدل عشر رقاب، كُتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به. خمس فضائل أو خمس فضائل ذكرت في حديث واحد، وهذا من أعجب ما جاء به. خمس فضائل أو خمس فضائل ذكرت في حديث واحد، وهذا من أعجب الحديث في تعداد الفضائل المتوالية والمتتالية لشيء واحد وعمل واحد.
نعم، هناك بعض الأذكار أو بعض الأعمال لها عدة فضائل، لكن تجمعها من النصوص مثل: سبحان الله وبحمده. يعني تجمعها من النصوص، تجد يعني هذا فضل ثم تأتي بنص آخر. لكن هكذا في نص راحت، هذا أجب على أي حال. هذا الآن فضل جديد، يعني هذا الحديث. لكن هكذا في نص راحت، هذا أجب على أي حال. هذا الآن فضل جديد، يعني هذا الحديث في فضل سادس لم يُذكر، وإن كان الحديث السابق ذكر في قضية المئة تحديداً.
أما هذا الحديث، طبعاً، شوفوا المئة، لوحظت فيها معنى الكثرة، صح؟ لأنه لم يأت أحد بأفضل بأفضل ما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك. الكثرة، صح؟ لأنه لم يأت أحد بأفضل بأفضل ما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك. أما هذا الحديث، فلوحظ فيه معنى التحقيق القلبي لأنه قال: من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه. ومثل ما ذكرنا، أنه لا إله إلا الله من أعجب، يعني ما جاء فيها، أنه النصوص تأتي بتعداد الفضائل لها. كذلك من أعجب ما فيها، أنها من أكثر العبادات التي جاءت النصوص بذكر التقييدات والشروط المتعلقة بها. نلاحظوا من قال لا...
9 أهمية الإخلاص في قول لا إله إلا الله
العبادات التي جاءت النصوص بذكر التقييدات والشروط المتعلقة بها، نلاحظ أن من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، وسنتبع بعض النصوص، سنجد فيها أيضًا قيودًا أخرى.
وأغلب القيود المذكورة في لا إله إلا الله هي قيود قلبية. ولما نسمع هذا ويتكرر، ينبغي أن نحرص عندما نقول لا إله إلا الله أن نحقق بقلوبنا عند نطقها معناها، والإخلاص لله سبحانه وتعالى في قولها.
طيب، إذن هنا أسعد الناس معناها والإخلاص لله سبحانه وتعالى في قولها. طيب، إذن هنا أسعد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه.
طيب، إذن طبعًا هذا حديث فيه فوائد أخرى. يعني من الفوائد التي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعمل أسلوبًا، يعني كما يقال الثناء أو التحفيز، لأنه لما سأل أبو هريرة قال: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث.
وحدثني عن حرص أبي هريرة على الحديث بعد هذا الحديث، صح؟ يعني هو حريص على الحديث. لذلك تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يقول له، يعني مثل ما نحن، يعني يمكن واحد يقول: يعني واحد مهتم بمجال كذا، ثم يأتي بشيء دقيق، يعني فتقول له: يا شيخ لله يجره، يعني أنت المتخصص بهذا المجال الذي تأتي بمثل هذه الفائدة، ومن غيرك يأتي به؟
فكيف يكون اهتمامك بهذا المجال الذي تأتي بمثل هذه الفائدة، ومن غيرك يأتي به؟ فكيف يكون اهتمامك بهذا المجال وبهذا العلم وبهذا المعنى؟
بعد ذلك، هنا أبو هريرة كان حريصًا على الحديث، ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسعى عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث.
وهذا أسلوب تشجيع وأسلوب تحفيز، مع أنه هو الجواب مباشر، ما قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه، لكن هذه المقدمة مهمة تربويًا، تربويًا، تربويًا مهمة، وفيها المدح، وفيها الثناء، وفيها التشجيع، وفيها التحفيز.
فهذا شيء جيد، يعني شيء جيد أن يأخذه المربي. عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله في قلبه وزن شعيرة».
صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله في قلبه وزن شعيرة»، ومن خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله في قلبه وزن ذرة.
من خير، أخرجه البخاري ومسلم. هذا الحديث وغيره، هذا الحديث وغيره.
الآن ستأتينا أحاديث أخرى. حديث معاذ: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار.
وأيضًا حديث عتبان، فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله. وغير ذلك من الأحاديث، من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله.
حديث كثير، هذه الأحاديث مع الأحاديث الأخرى التي فيها، إيش؟ أن لا إله إلا الله.
حديث كثير، هذه الأحاديث مع الأحاديث الأخرى التي فيها، إيش؟ ها؟ لا، عكس الأحاديث الأخرى التي فيها، إيش؟ ما نسمع.
لا، لا، لا، عكس ذلك. ارفعوا أصواتكم، ما نسمع. أنا يمكن عشان مزكم ما لقدر سنوك لسه، ها؟ هم صوتهم، ها؟ ها. طيب، وإذا كانت تولي عن شبه نور، أشين برضو ما يشاه واحد كده بعيد. لا، لا، نور، نور، إيه؟
10 أهمية فهم النصوص الشرعية
تَوَلَّى عَنْ شَبَهِ نُورٍ أَشِينٍ، بَرْضُو مَا يُشَاهِدُ أَحَدٌ كِدَا بَعِيدٌ، لَا لَا نُورٌ، نُورٌ إِيَّه؟
أَيُّهَا الْعُقُوبَةُ عَلَى الذَّنْبِ، الْآنَ أَلَمْ تَأْتِ أَعْمَالٌ مُعَيَّنَةٌ وُرِدَ فِيهَا ذِكْرُ الْعَذَابِ بِالنَّارِ عَلَى مَنْ يَفْعَلُهَا، وَإِن كَانَ مُسْلِمًا يَقُولُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ؟ صَحٌّ أَوْ لَا؟
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ ظَاهِرُهَا إِيْش؟ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهَا إِيْش؟ اللَّهُ؟ صَحٌّ أَوْ لَا؟
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ ظَاهِرُهَا إِيْش؟ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهَا إِيْش؟ أَنَّهُ مَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ بِالنَّارِ قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَمِنْ هُنَا هَذَا نَوْعٌ مِنَ النُّصُوصِ، هَذَا مِنْ أَشْهَرِ النُّصُوصِ الَّتِي قَدْ يُظَنُّ أَوْ يُفْهَمُ مِنْ ظَوَاهِرِهَا التَّعَارُضُ.
وَهُنَا تَأْتِي قِيمَةُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ فِي مِثْلِ هَذِهِ النُّصُوصِ، وَيُحَقِّقُونَ فِيهَا، وَيُخْرِجُونَ بِنتَائِجَ تَحُلُّ الْإِشْكَالَ.
تَحُلُّ الْإِشْكَالَ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّاظِرِ وَالْمُسْتَمِعِ، وَهَذَا حَقِيقَةٌ.
يَعْنِي فِي مِثْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ لَمْ تَكُنْ مِثْلُ هَذِهِ النُّصُوصِ تُشَكِّلُ كَثِيرًا، لَكِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ سَارَتْ تَخْرُجُ إِشْكَالاتٌ جَدِيدَةٌ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَلَقِّي الَّذِي لَمْ يُحَقِّقْ تَحْقِيقًا تَامًّا.
لَكِنَّ هَذَا الزَّمَانَ حَقِيقَةً بَدَأَتْ تَتَوَلَّدُ إِشْكَالاتٌ مِنْ أَشْيَاءَ غَرِيبَةٍ، يَعْنِي مِنْ أَشْيَاءَ مَا كَانَ يُتَوَقَّعُ أَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهَا إِشْكَالاتٌ، وَلَا مِنْ أَشْيَاءَ غَرِيبَةٍ، يَعْنِي مِنْ أَشْيَاءَ مَا كَانَ يُتَوَقَّعُ أَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهَا إِشْكَالاتٌ، وَلَا أَظُنُّهَا خَطَرَتْ فِي بَالِ الْأَوَّلِينَ.
فَصَارَتْ تَظْهَرُ الْيَوْمَ إِشْكَالاتٌ جَدِيدَةٌ، إِشْكَالاتٌ عَلَى النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَمِنْ هُنَا يَعْنِي صَارَ الْإِنْسَانُ بَيْنَ إِشْكَالَيْنِ حَقِيقَةً، بَيْنَ إِشْكَالِ الْعَيِّ وَبَيْنَ إِشْكَالِ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ.
الْعَيُّ الَّذِي هُوَ أَنَّهُ لَازِمٌ يَعْنِي يُبَيِّنُ بَيَانًا يَتَعَارَضُ مَعَ الْبَيَانِ، يَعْنِي أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ أَسَالِيبَ لَيْسَتْ مِنْ أَسَالِيبِ الْبَيَانِ، لَكِنَّ فَقَطْ رَفْعُ الْإِشْكَالِ.
يَعْنِي مَثَلًا، وَأَنَا لَا أَقْصِدُ كَذَا وَكَذَا، هَذَا صَارَتْ كَثِيرًا.
لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ صَارَ الْبَيَانُ، وَعِنْدَمَا يُتَوَقَّعُ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ صَارَ أَيْضًا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ: هَلْ تَقْصِدُ كَذَا؟ يَعْنِي؟
يَعْنِي أَنتَ تَتَكَلَّمُ عَنْ كَلِمَةٍ، صَارَ الْاعْتِرَاضُ الْمُوَجَّهُ عَلَى فِكْرَةٍ أَنَّهُ حِينَ قُلْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، هَلْ تَقْصِدُ أَنَّ مَا يُخَالِفُهَا أَوْ أَنَّ الْمَفْهُومَ الْمُخَالِفَ مَقْصُودٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ؟
الْكَلِمَةُ، هَلْ تَقْصِدُ أَنَّ مَا يُخَالِفُهَا أَوْ أَنَّ الْمَفْهُومَ الْمُخَالِفَ مَقْصُودٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ؟
يَعْنِي مَثَلًا، لَمَّا مَثَلًا أَحْيَانًا حَتَّى تُنْكِرَ مُنْكَرًا مُعَيَّنًا، هَذَا مِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ، هَذِهِ صَارَتْ لِي أَنَا شَخْصِيًّا.
تَجِدُ تَقُولُ: قَصْدُكَ أَنَّ الْمُنْكَرَ الثَّانِي مَا هُوَ مُنْكَرٌ؟
يَعْنِي صَارَتْ لِي مِنْ أَسَاسِ أَنَّهُ طَلَبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ عِلْمٍ، وَفِيدِيُوهَاتٍ فِي الْيُوتُوبِ، وَدُرُوسٍ وَمَدْرِيشَ، وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ تَكَلَّمَ عَنْ خَطَرِ الشَّذُوذِ؟
هَاه؟ حَذَّرَ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خَطَرِ الشَّذُوذِ؟ يَقُولُ: هَاه؟ تَكَلَّمَ عَنْ خَطَرِ الشَّذُوذِ؟
هَاه؟ حَذَّرَ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خَطَرِ الشَّذُوذِ؟ يَقُولُ: هَاه؟ هَلْ تَتَوَقَّعُونَ أَنَّهُ حَذَّرَهُمْ مِنْ أَشْسَمِهِ؟
تَأْوِيلُ تَنْكِيرِ الْأَسْمَاءِ وَالْصِّفَاتِ؟ هَاه؟ هَلْ تَتَوَقَّعُونَ أَنَّهُ حَذَّرَهُمْ مِنْ أَشْسَمِهِ؟
تَأْوِيلُ تَنْكِيرِ الْأَسْمَاءِ وَالْصِّفَاتِ؟ لَا، حَذَّرَهُمْ مِنَ الشَّذُوذِ، وَاللَّهِ مُشْكِلَةٌ، مُشْكِلَةٌ، خَطَرٌ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ كُلِّهَا.
فِكْرَةُ إِشْكَالِ الْبَيَانِ هَذِهِ طَبْعًا مُشْكِلَةٌ مِنْ سِمَاتِ الْجِيلِ الْجَدِيدِ، وَمِنْ سِمَاتِ شَبَكَاتِ التَّوَاصُلِ، فَالْمَوْضُوعُ خَطِيرٌ طَبْعًا.
وَيْنَ تُعْطِي الْمُشْكِلَةُ الْأُخْرَى؟ أَنَّهُ مَثَلًا، لِمَاذَا مَا تَرُدُّ؟ أَوْ يَعْنِي تَرُدُّ عَلَى إِيْش؟
11 رفع الإشكالات في النصوص الدينية
تعطي المشكلة الأخرى؟ إنه مثلاً ليش ما ترد؟ أو يعني ترد على إيش؟ والله مشكلة، وهذا طبعاً من خفاض المعايير أيضاً. فكرة أنه يعني تأتي بقضية مثل هذه تستشكل على الناس أو على بعض الناس، بحيث إنها تتطلب رداً، بينما لو قيلت سابقاً لما كانت تستدعي أكثر من أن يعرض عنها صفحاً.
على أي حال، إحنا إيش اللي دخلنا في هذا كله؟ إن هذه النصوص تحتاج إلى بيان، يعني تحتاج إلى رفع توهم أو إشكال قد يحصل عند البعض، بينما هناك كثير من التوهمات والإشكالات التي تحصل هي لا تحتاج إلى رفع، يعني لا تحتاج أن يكون حصل فيها توهم. لكن هذا النوع من النصوص لا ترى ناقشه العلماء، وبينوا وجه الاستشكال، فهو من النصوص التي تحتاج إلى نقاش في رفع الإشكال.
طيب، من المفاتيح، من المفاتيح كذا في كلمة مركزية ذكرها بعض العلماء، هذا المفتاح يحل كثير من الإشكالات في هذا الباب. ما هو هذا المفتاح؟
هذا المفتاح يحل كثير من الإشكالات في هذا الباب. ما هو هذا المفتاح؟
هذا المفتاح يحل كثير من الإشكالات في هذا الباب. ما هو هذا المفتاح؟
صلى الله عليه وسلم، وهو النصوص لبعض ثم يفتح، وهذا السبب واضح. الفكرة لكن هذا العمل بعينه سبب للنجاة من النار، هذا العمل بعينه سبب لدخول الجنة. واضح.
طيب، مثلاً لما يأتي عمل ذكر العمل من عمله دخل النار، ليس معنى النص أن كل من عمل بهذا العمل دخل النار، وأن من عمل بهذا العمل فقد ارتكب سبباً من أسباب دخول النار. ثم قد يغفر لمن أتى بهذا العمل يوم القيامة، وقد يغفر له بمكفر خاص يكفر السيئات، وقد يغفر له بالمشيئة الإلهية، وقد يغفر له بكذا، وقد يغفر له بكذا، وقد يغفر له بكذا من الأسباب التي ذكرت أنها مكفرة للسيئات.
الأمر الثاني، قد ترجح حسناته على سيئاته، ولو لم يكفر هذا الذنب أو تكفر هذه السيئات. ترجح حسناته على سيئاته، ولو لم يكفر هذا الذنب أو تكفر هذه السيئات. وهكذا.
فإذن، هذه النصوص عموماً، حتى مثلاً بعض النصوص التي قد تشكل على الناس، مثلاً نص حديث الافتراق قد يشكل على البعض. هذا النص أيضاً هو لبيان سبب من أسباب الوعيد، سبب من أسباب العذاب، وليس معنى ذلك أن كل من فعل ما فيه فهو بالضرورة من أهل النار. مثل ومثل النميمة، لا يدخل الجنة قتات. وهكذا، فهذا من أهم الأسباب.
وسيأتي أيضاً هذا الآن. مفتاح الأول واضح. المفتاح إذن يقال إن من فعل شيئاً ذكر أنه سبب لدخول الجنة أو سبب لدخول النار، فإنه من حيث هو في ذاته سبب، ولكن من حيث المجموع قد يكون عندما فعل هذا الفعل من الموانع ما يعيق تأثير هذا السبب. وقد واضح الفكرة.
طيب، هذا المفتاح الأول. المفتاح الثاني هو النظر في الشروط. وقد واضح الفكرة.
طيب، هذا المفتاح الأول. المفتاح الثاني هو النظر في الشروط التي جاءت مع هذا العمل. هو عمل لا إله إلا الله، وهو قول لا إله إلا الله. ينظر بمجموع هذه الشروط، فإذا تحققت هذه الشروط، فإن تحقيقها يستلزم في ذاته استلزامات أو لوازم معينة. هذه اللوازم تنفي الصورة المتوهمة، اللي هو مثلاً صورة أن واحد قال لا إله إلا الله وما عمل ولا شيء. هي إذا تحققت لا إله إلا الله، هي لابد أن تقود الإنسان إلى فعل شيء.
هذا نص من النصوص التي يعني تدخل تحت هذا المفتاح الثاني. ذكره ابن تيمية رحمه الله، وهم من اعتنى بهذه المسألة. قال رحمه الله: الذي قالها بيقين وصدق تام. مركزوا في هذا النص، اللي هو لا إله إلا الله، الذي قالها بيقين وصدق تام. أما أن لا يكون مصراً على سيئة أصلاً، أو يكون توحيده المتضمن لصدقه تام.
أما أن لا يكون مصراً على سيئة أصلاً، أو يكون توحيده المتضمن لصدقه ويقينه، رجح حسناته. فال أمر إليش؟ إلى ترجيح الحسنات على السيئات. واضح؟
ورجح حسناته. فال أمر إليش؟ إلى ترجيح الحسنات على السيئات. واضح؟
والذين دخلوا النار قد فات فيهم أحد الشرطين. أما أنهم لم يقولوها بالصدق واليقين التام المنافي للسيئات، أو لرجحانها على الحسنات، أو قالوها واكتسبوا بعد ذلك السيئات، رجحت على حسناتهم. فضعوا فلذلك صدقهم ويقينهم، فلم يقولوها بعد ذلك بصدق ويقين يمحوا سيئاتهم أو يرجحوا حسناتهم. إذن، هذه.
12 شهادة التوحيد ونجاة من النار
ذلك بصدق ويقين يمحو سيئاتهم أو يرجح حسناتهم. إذن، هذه نقول مقدمة حول مجموعة من النصوص، منها هذا النص: ﴿يخرج من النار من قال لا إله إلا الله في قلبه مثقال حبة من خير﴾.
وأيضاً النصوص التالية والتي سأقرأها الآن عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال: "يا معاذ بن جبل". قال: "لبيك يا رسول الله وسعديك". قال: "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار". قال: "يا رسول الله، فلا أخبر به الناس فيستبشروا". قال: "إذن يتكلوا". وأخبر بها معاذ عند موته.
تحتوي هذا الحديث على فوائد كثيرة، منها ما كان عليه الصحابة من القرب من النبي صلى الله عليه وسلم، ومن خلطتهم له، ومن معيشتهم معه، ومن إدراكهم لأحواله عليه الصلاة والسلام. فكانوا يذهبون معه ويجيئون ويسافرون ويحضرون هذه المخالطة للنبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأحوال، وليس في الدروس فقط. جعلت لهم فقها خاصا، وعلمًا خاصًا، وفهمًا خاصًا.
والشاهد هنا أن معاذًا كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم على الرحل، وهذا ورد في أكثر من حديث، منها أنه أردف بن عباس رضي الله عنه. وأيضًا فيه هذا اختصاص لمعاذ، وما كان لمعاذ رضي الله عنه من محبة للنبي صلى الله عليه وسلم، قائلًا: "لبيك يا رسول الله وسعديك". ومن تكرار النبي صلى الله عليه وسلم للأسلوب والتنبيه: "يا معاذ بن جبل، لبيك يا رسول الله وسعديك".
قال: "يا معاذ". قال: "لبيك يا رسول الله وسعديك". يا معاذ، قال: "لبيك يا رسول الله وسعديك". تنبيه وتأكيد، وهذا كان تلقي الدين. معاذ قال: "لبيك يا رسول الله وسعديك". تنبيه وتأكيد، وهذا كان تلقي الدين على النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا في روح ولفت انتباه عجيبة تجعل إنسانًا يركز ويتلقى الكلمة. ثم أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بأن من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه حرمه الله على النار. ﴿يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه حرمه الله على النار﴾.
هذا بابه، الباب الذي ذكرته قبل قليل، يعني من أعظم ما ينجي الإنسان من النار شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إذا قيلت من القلب. هذا من أعظم ما ينجي الإنسان من النار. لما سمع هذا معاذ قال: "يا رسول الله، لا أخبر به الناس فيستبشروا". وهذا فيه محبة معاذ رضي الله عنه الخير لإخوانه كما أحبه لنفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم...
13 فقه تبليغ الدين ومراعاة المخاطبين
رضي الله عنه الخير لإخوانه كما أحبه لنفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذن يتكلوا». وهذا كما قال البخاري في باب من خص بالعلم أناساً دون آخرين. وذكر كذلك البخاري حديث علي رضي الله عنه من قوله: «حدث الناس بما يعرفون»، وكذلك يعني أنك لا تحدث قوماً حديثاً فلا يبلغوا أفهامهم، إلا كان لبعضهم فتنة، أو كما قال: أظنه من مسعود رضي الله عنه.
فمثل هذه الأخبار والأحاديث تدل على أن هناك فقهاً في تبليغ الدين، فقهاً في تبليغ الدين يعني مراعاة الفئة المخاطبة، وتقديم ما يناسب لهذه الفئة بما لا يشكل على أفهامها. سنة، سنة، صح؟
أما تجي في شبكات التواصل تتكلم بكل شيء، وبعدين إذا أحد استشكل شيء، تقوله: إن قلبك مريض أيها الكاره لحدود الله. ولا تجي المرأة تفتنها في دينها، فتستخرج من بطون الكتب بعض الأقوال وتقولها: قال الإمام كذا، ها عندك اعتراض؟ إذن أنت منافق. يا أخي، ما أقول لك كلام بعض العلماء، الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه.
الرسول صلى الله عليه وسلم مو كلام بعض العلماء وكلام غير معصوم. الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه حدث بحديث، وخشي أنه إذا سمعه الكل أن يكون لبعضهم فتنة، لكن خاص به معاذ الفقيه العالم. إذن يتكلوا، وهذا باب عظيم لعله يأتي له مقام آخر، لكن هذه فقط إشارة سريعة.
ثم قال عن عتمان بن مالك رضي الله عنه، ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدراً من الأنصار، إنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن أتي مسجدهم، فاصلي بهم. أهددت يا رسول الله أن تأتي في تصلي في بيتي، فاتخذه مصلى.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سأفعل إن شاء الله». قال عتمان: فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت. ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر، فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين ثم سلم.
أو الله صلى الله عليه وسلم فكبر، فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين ثم سلم. أو فصففنا، لعلها لكن هنا تحتاج مراجعة في أساس. فصلى ركعتين ثم سلم. قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له. قال: فثاب رجال من أهل الدار ذو عدد في الاجتماع. فقال قائل منهم: أين مالك ابن الدخيش أو ابن الدخش؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقول ذلك، لا تراه قد قال: لا إله إلا الله». رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقول ذلك، لا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله». قال: الله ورسوله أعلم. قال: فإننا نرى وجهه ونصيحة الله ورسوله أعلم. قال: فإننا نرى وجهه ونصيحة.
إلى المنافقين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». خرجه البقاء المصري.
هذه قصة جميلة، أجيب بمناسبة هذه القصة من القصص أو حديث من الأحاديث. البقاء المصري، هذه قصة جميلة، أجيب بمناسبة هذه القصة من القصص أو حديث من الأحاديث التي كرر البخاري رحمه الله إخراجها.
ودائماً يا كرام، يعني احرصوا على أن تتتبعوا إذا كان الحديث أخرجه البخاري كذا، خلوا عادة عندكم وأنتم تقرؤون المنهاج، خلي هذه واحدة من فقرات مدارسات المنهاج. إذا الحديث في البخاري، ارجعوا إلى تبويبات البخاري، يعني انظروا بما بوه.
14 تفسير أحاديث البخاري وفوائدها
إذا الحديث في البخاري، ارجعوا إلى تبويبات البخاري، يعني انظروا بما بُوِّبَ بالبخاري. البخاري إذا أخرج الحديث عدة مرات، غالبًا تجد في بعض الأحيان تبويبات مباشرة، وأحيانًا تبويبات غير مباشرة. يعني هذا الحديث، ما أدري أخرجه في كم موضع، لحد تتبع، يمكن عشرة مواضع أو أكثر.
العجيب أنه واحد من المرات يخرجها في كتابه "ظن المرتدين أو المحاربين"، بابهم في المتأولين. فين المتأولين؟ فين التأويل؟ في هذا الحديث في القضية الله، والظاهر أنه قصد بالمتأولين من قال عن الصحابي إنه منافق. كنت الفكره أنه اتهمه بالنفاق متأولًا، لأن الاتهام بالنفاق مشكلة خطيرة، لكنه قالها متأولًا.
وهذه القصة، هذا الحديث يحتاج محاضرة. محاضرة نبحر، يعني لعلكم لاحظتم خلال دروس أنوار السنة المحمدية وغيث الساري، خاصة غيث الساري. من لاحظتم خلال دروس أنوار السنة المحمدية وغيث الساري، خاصة غيث الساري، من فضائل الصحابة، خاصة، وحتى بعض دروس المنهاج. وإن كان دروس المنهاج مجملة، حقيقةً أنه نحن ما نركز فقط على الفائدة الأساسية من الحديث التي سيق لأجلها، وإنما تكون هناك عناية بذكر أولًا.
يعني أنا دائمًا هذه طريقة في التعاون مع الأحاديث. أولًا، أحاول أن أعيش الحدث، وأعيش من يستمع الحدث، يعني كأننا حاضرين. حاول، يعني على الأقل بعض الأحاديث، يعني لما يكون في قصة خاصة، إذا في قصة، لما في قصة، حاول تعيشها. أنه النبي صلى الله عليه وسلم، مثلاً، ذهب وخارج وراح وزار واحد. يعني إيش الفائدة؟ لما أنت تعيش، أول شيء تنتبه، لأنه أنت ممكن تأخذ الألفاظ كذا سهلة، يعني زار وذهب. لأول شيء، أنت تقول طيب، النبي صلى الله عليه وسلم مشغول وعنده أشياء كثيرة، وراح وجاء، معناه أنه إيش؟ تبدأ تنفتح لك أبواب في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، في تعامله، سنة في التعامل مع الناس، يعني تنفتح لك أبواب.
فشاهد أنه هذه القصة تحتاج لوقفة طويلة جدًا. مثل ما ذكرت، إحنا مشكلة دروس المنهاج، يعني إيش نية الشرح المفصل؟ يكون هذه الطريقة زي غيث الساري. المنهاج، يعني إيش نية الشرح المفصل؟ يكون هذه الطريقة زي غيث الساري. فضائل الصحابة، اللي هو مثلاً الدرس كامل على حديث أو حديثين. غيث الساري كذا، صح حديثين، حديث حديثين، بالكثير ثلاثة تقريبًا. أما شرح المنهاج، لا، المقصود الباب، نأخذ الخلاصات مع الإشارة إلى بعض الفوائد.
لكن هذا الحديث، حقيقةً فيه فوائد مهمة جدًا. أحد طلع تقريبًا، تقريبًا البخاري ثلاثة، لا، لا، مو ثلاثة، إلا أكثر من ثلاثة. تقريبًا، تقريبًا البخاري ثلاثة، لا، لا، مو ثلاثة، إلا أكثر من ثلاثة. بابًا، ثلاثة تطوع في البيت وغيره. ها، شوف طلع ستة، نعم، وثلاثة، سبعة فقط، سبعة، أكيد، ما أكثر.
آخر شيء، الممتحنين أو المحاربين، أشياء قال خزيرة في كتاب الأطعمة، كتاب الأطعمة، باب الخزيرة، لأنه حبسناه على خزيرة تصنع له. إنه في الأطعمة، بخاري يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا جميلاً. حاول تتخيل هذا، طبعًا من الأدوات، يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا جميلاً. حاول تتخيل هذا، طبعًا من الأدوات.
بحث البخاري العجيب، يعني هذه قبل ذكاء الصناعي، وبحركات البحث، جد والله إنه حافظ، بس هو الفكرة أنه تمام، أنت حافظ، بس كيف تستخرج حتى المفردات والكلمات من كل السن؟ يعني هو كتاب الأطعمة الآن، يعني أنت فكر معنا، حين كتاب الأطعمة، ليش بيخرج فيه؟ يروح يجيب الأحاديث اللي ذكر فيها الطعام. مو الحديث اللي سيق لأجل، مثلاً، مثلاً، يروح يجيب الأحاديث اللي ذكر فيها الطعام. مو الحديث اللي سيق لأجل، مثلاً، مثلاً، يا غلام، سمي الله، وكل بيمينك. هذا خلاص واضح إنه مرتبط بآداب الطعام.
اللي هو أي واحد، تسر تقول له يا الله، إيش تحفظ بأحاديث متعلقة بالطعام؟ ويقول لك والله هذا الحديث، وإنه تقول الحمد لله بعد. لا، هو يقول لك باب في الخزيرة، اللي هو أكلها النبي صلى الله عليه وسلم. طلعها من حديث، أصلاً تعرف أنت، حتى يعني ما تنتبه لها مع الكلام. صح إنه الحديث في قصة، والصلاة، والروح، وكذا، وبعدين المالك بن الدخشن أو الدخشن. فما تنتبه إنه حبسناه على خزيرة تصنع له، لكن البخاري أفرد لها باب في كتاب الأطعمة، قال لك بابًا في الخزيرة.
هذه الله يعيني، واحد يدعيش مع السنة كذا طول عمره وما يخلص. يعني أي أشياء، أبواب ثانية أخرجها البخاري ولا؟
15 أهمية الأحاديث في الدين الإسلامي
كذا طول عمره وما يخلص، يعني أي أشياء، أبواب ثانية أخرجها البخاري، ولا يتجسس. عجيب! الله أكبر، لأنه أيش قال؟ قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت، قال: يصلي حيث أحب المضيف، ولا يتجسس. هذا تبويب، ليش؟ كما مبوب باب المساجد في البيوت.
أيضاً باب إذا زار الإمام مقوم فإمامه، نعم، اكتفاءً بي. عجيب! باب وصلاة النوافل في الجماعة، مثلاً. هذا الحديث من أشهر الأحاديث في جواز صلاة النوافل في الجماعة. وهكذا تجد الإمام النووي كذلك في "رياض الصالحين" بواب عليه تبويب آخر جميل.
ما ذكروا البخاري معناه: باب من لم يَرَ سماع الغيبة، أنه قال: ذاك منافق. فالنبي صلى الله عليه وسلم رد عليه، قال: ولا تراه يحب. وكذا ما باب من لم يحب سماع الغيبة أو لم يَرَ سماع الغيبة، أو كذا. فيعني، كنوز في الأحاديث، كنوز فيها كثيرة وجميلة، إنما تعيش مع الحديث وقصته وأحداثه، تخرج منها فوق كثيرة.
وهذا السبب حقيقةً الذي جعل الإنسان وقت تصنيف الكتاب أنه ما يجيب الجملة فقط التي هي: فإن الله قد حرم عنّا. نحن هذه هي الجملة الشاهد: فإن الله قد حرم عنّا من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله. وإذا أتى بها وحدها، فهي كافية.
وأحياناً قد يعني، ممكن أكون صنّتها في المنهاج في باب آخر أو شيء، لكن بعض الأحاديث أود أن تأتي بها كاملة، إن ما فيها من الدروس والعبر والفوائد. طيب، حقيقةً لا يسع المقام، يعني، فهذه إشارات سريعة. لا يسع المقام لي ذكر التفاصيل، لكن بالمناسبة، مالك من الدخش هذا أو الدخيش من أهل بدر.
من شهد بدراً، ومع ذلك لما كان له، يعني، قد يكون مثلاً من بعض أقاربه أو من بعض أهل الحي من المنافقين، له معهم حديث وكلام وما إلى ذلك. لعل بعض الصحابة رضي الله تعالى عليهم، يعني، تكلم عليه بسبب ذلك، وتجرا أمام النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم هذا الكلام.
والعجيب مثل هذا الكلام، فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم هذا الكلام. والعجيب أنه هنا النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر قضية بدر، وإنما قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله. وهذا فيه تأديب عظيم لمن قال هذه الكلمة، حتى ما يظن أن هذا فقط خاص بأهل بدر.
الحديث التالي: عن أبي مالك، عن أبيه، قال رضي الله تعالى عنه: قال: سمعت الرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال: لا إله إلا الله. وفي رواية: من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله. خرجه مسلم.
هنا قلنا: أغلب القيود أو الشروط التي أتت مع نصوص لا إله إلا الله هي شروط مرتبطة بأي شيء؟ القيود أو الشروط التي أتت مع نصوص لا إله إلا الله هي شروط مرتبطة بأي شيء؟ أو الشروط التي أتت مع نصوص لا إله إلا الله هي شروط مرتبطة بأي شيء؟ بالقلب.
هناك شروط أخرى ليست مرتبطة أو ليست محصورة في القلب، أو ليست متوجهة ابتداءً إلى القلب، وإن كان القلب مما يحقق به مثل هذه الشروط. مثل هذا النص، وهو: وكفر بما يعبد من دون الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله. هذا مثل، ومرت عن نقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
16 أهمية الشهادة في الإسلام والدعوة إليها
الله، هذا مثل، ومرت عن نقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. هنا لم يتي هذا النص وكفر بما يعبد من دون الله، يزيد القضية وضوحًا.
يزيد القضية وضوحًا يعني مثلاً لو قدر أن قوماً لديهم صنم، صنم معظّم فيه، ثم دخلوا الإسلام، قالوا: لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، ولكنهم رفضوا أن يتبرؤوا من هذا الصنم وأن يكفروا به، ولا يزال عندهم معظّمًا، ولا يزال عندهم يعني ممن ينتظر منه الصنم شيء من البركة والنفع والدرء المفسدة.
لك، نحن والله تعودنا أنه مادام أن هذا الصنم موجود عندنا، فهو يدفع عنّا شر الأرواح الخبيثة والكذا. هنا يقال إنه لا إله إلا الله لا تنفعكم، لأنه من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله.
طيب، قال ابن عباس رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنني رسول الله، فإنهم أطاعوا لذلك، فاعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإنهم أطاعوا لذلك، فاعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم». أخرجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث مرتبط بأن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله هي أول ما يدعى إليه. وإن كان أهل الكتاب الذين أرسل إليهم معاذ رضي الله عنه هم، يعني مثلاً، طبعًا أهل الكتاب، اليهود والنصارى.
من كان منهم، يعني خلنا نقول مثل اليهود يؤمن بإله واحد، هل يدعى إلى لا إله إلا الله أيضًا أو يدعى إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يعني فقط، فقال: يدعى إلى الكلمة كاملة: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وإذا كان في دينه الشرك الظاهر، فهو من باب أولى.
فهذه الكلمة هي مفتاح لدخول الإسلام لكل من لم يكن مسلمًا. فإذا قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذا قالوا ذلك، فإن الداعي إلى الله سبحانه وتعالى ينتقل معهم إلى الأهم، فالمهم، وهذا فيه فقه الدعوة.
هذا الحديث فيه فقه للدعوة كبير وعظيم، ففيه أن الدعوة تبدأ بالترتيب. يعني لو كان ذهب هناك إليهم، فحضرت الصلاة، وقال لهم: بما أنه نحن الآن في وقت الصلاة، فأول شيء ادعوهم إليه الصلاة. الصلاة ركن من أركان الإسلام، عمود الإسلام.
لا، أول ما يدعى إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأنه يدعى في الصلاة، وأنه يدعى إلى ما بعدها، إلا إذا أطيع فيما قبلها. فإذا أطيع في الصلاة، دعا إلى الزكاة، وهكذا.
فهذا حديث عظيم في ترتيب فقه الأولويات في الدعوة. وفي هذا الحديث من الفوائد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث أصحابه في المهام. وقد ذكرت في حلقة كيف تأسس جيل الصحابة، مجموعة من المهام التي كان يعملها الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقدمت لذلك بمقدمة، وهي أنه لو كان هناك زمن لأصحابه من المؤمنين أن يقعدوا فيه عن العمل الإصلاحي، لكان الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجود النبي صلى الله عليه وسلم.
ولقائل أن يقول: ما حاجتهم إلى العمل الإصلاحي بحضور المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ والعجيب أنهم عملوا أعمالًا إصلاحية كثيرة جدًا، واحدة منها هي القيام بحق الدعوة والقيام بالدين والقضاء وما إلى ذلك في البلدان البعيدة بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا عمل إصلاحي، وطبعًا هذا يفتح بابًا كبيرًا في قضية الإصلاح. معايير الاختيار، كيف اختار النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء؟ اختار المعاذين وأبا موسى.
معايير الاختيار هذه مهمة جدًا، الوصايا التي أوصاهم بها قبل أن يبعثهم، هذه معايير مهمة جدًا في العمل الإصلاحي. يعني العمل، هذه المواطن والمواضع هي مواطن مهمة جدًا لفقه العمل الإصلاحي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدل به فيما بعد ذلك.
طيب، ثم قال عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما: قال لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم...
17 تحذير من الشرك والغلو في الصالحين
قال عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما: قال: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طافق يطرح خميصه على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما صنعوا. رواه البخاري ومسلم.
وعن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة».
الآن، هذه الأحاديث الأخيرة الخمسة كلها راجعة إلى أي كلمة في الباب وبيان ما يضاده أو خطورة ما يضاده من الشرك الأكبر والأصغر.
الآن نحن أمام ما يضاد هذه الكلمة من تمام البيان، أن يبين الشيء وما يضاده. وقد بين الله سبحانه وتعالى وبين رسوله صلى الله عليه وسلم التوحيد وبين الشرك، وهذا الشرك أو ما يضاد لا إله إلا الله هو أبواب كثيرة وواسعة. وهذه الأبواب الكثيرة والواسعة قد ذكرت في الدرس الماضي، أنه ترى حتى الصالحين كانوا يخافون من هذه الأبواب.
ولا يقول القائل: "لأني أشتغل في الدعوة والإصلاح وما إلى ذلك، فأنا بريء يعني من أن يقترب من جنابي الكريم باب من أبواب الشرك". لا، قد يقترب الإنسان من شيء من أبواب الشرك فيحذر منه، لأن الشرك أبواب واسعة، والرياء من الشرك، والرياء يتطرق للصالحين.
إذن، هذا باب. ولذلك، أنا ذكرت عن الطبري، لو تتذكرون في الآيات التي في سورة المؤمنون: ﴿والذين هم بربهم لا يشركون﴾، ذكر عبادة غير الله وذكر الرياء، لأن هذه الآيات سيقت في ذكر الصالحين أو أعمال الصالحين، فالموضوع فيه خطورة.
طيب، الحديثان الأول والثاني هما حديثان فيهما خطورة الغلو في الصالحين، وأن هذا الغلو هو باب من أبواب الدخول في الشرك.
هذا الباب ما هو؟ هو أن الصالحين إذا ماتوا، كانوا عند اليهود والنصارى، إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة.
لسان حال بعض من لم يعظم النبي صلى الله عليه وسلم حق التعظيم ممن ينتسب إليه، أنه: "أي شيء فيها؟ يعني الذي مات هذا صالح أم طالح؟ صالح. طيب، أيش المشكلة؟ مدام صالح نتذكره، وكيف نتذكره؟ حرام يا أخي، كيف نتذكره؟".
المشكلة أنه مدام صالح نتذكره، وكيف نتذكره؟ حرام يا أخي، كيف نتذكره؟ سوى له تمثال، يعني تمثال عشان الصورة، عشان نتذكره نفس شكله. وإذا المشكلة أنه إذا وضعنا قبره وبنينا عليه مسجد وصلينا عنده وسجدنا، ممكن الإنسان يفكر بهذه الطريقة.
الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن﴾.
الإنسان يقف عندما عند الحدود التي أوقفنا عندها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هذا باب من أبواب الخطيرة على مر التاريخ، دخل الشيطان منها إلى الآباء الأوائل في تاريخ البشرية.
دخل عليهم في هذا الحال، مات أناس من الصالحين، وأوسوس إلى أبنائهم: "ضعوا لهم صوراً والتماثيل". والشيطان كان يخطط على الجيل الذي بعده، وهذا من أهم الأدلة على أن الشيطان ينظر للمستقبل.
في الجيل الذي بعده، قالوا: "ما فعلوا هذه الصور والتماثيل إلا ليعبدوا". فعبدوها، ولذلك هذا الباب خطير حقيقة.
النبي صلى الله عليه وسلم عند موته حذر من هذا الباب. لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، أي عند موته، حذر من هذا الباب. لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، أي عند موته بمرضه، طفق يطرح خميصه على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
والنبي صلى الله عليه وسلم هو يقول هذا الكلام، هو في سياق قريب من الوفاة صلى الله عليه وسلم، يريد لأمته أن لا تغلو فيه صلى الله عليه وسلم، وأن لا تقول فيه غير الحق.
ولذلك، الحديث التالي عن ابن عباس أنه سمع عمر رضي الله تعالى عنهما، يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله».
هذا الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم. أما أن تظن أن محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم تكون بأن تبالغ في القول في حقه فيما لا يرضاه هو صلى الله عليه وسلم، فهذا ليس من محبته عليه الصلاة والسلام.
لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، كانت جارية من النصارى تقول: "فيما نبي يعلم ما في غد". فقال النبي: "لا تقولوا بقولك هذا، وقولك ما كنت تقولين". النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما يحب أن يقال هذا.
وقولك ما كنت تقولين، النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما يحب أن يقال فيه هذا الأمر: "وفينا نبي يعلم ما في غد". مع أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يخبرهم بأخبار ما في غد، صح؟
لكن ليس لأنه هو صلى الله عليه وسلم يعلم علم المستقبل بذاته، وإنما تأتيه أخبار معينة عن أحوال وأحداث وفتن، وهي كثيرة جداً، أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم. فلما تقول: "وفينا نبي يعلم ما في غد"، هو النبي صلى الله عليه وسلم يعني أخبرهم عن أشياء كثيرة مما في غد ويخبرهم، ولكن لا يقال بهذا اللفظ.
18 محبة النبي وحدودها الشرعية
أخبرهم عن أشياء كثيرة مما في غدي، ويخبرهم، ولكن لا يقال بهذا اللفظ. هو يعلم ما في غد، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولكن قد يعني يطلع الله سبحانه وتعالى رسوله على ما شاء من الأخبار والأحوال وما إلى ذلك. لذلك، هذا باب من الأبواب. من كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم فليقف عند الحدود التي رسمها المصطفى صلى الله عليه وسلم.
محبته الحقيقية تكون عبر المعايير التي رسمها صلى الله عليه وسلم. اتباع هذه المعايير التي رسمها صلى الله عليه وسلم، أما أن يكون ينادي بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ليل نهار، ثم يكون أكثر مكان يقف الإنسان عنده خاضعًا متذللاً هو قبور بعض الصالحين، طالبًا راجيًا مستشفعًا، طالبًا الرزق، ولا طالبًا، ثم يقول: أحب النبي صلى الله عليه وسلم، يقف عند حدوده.
انظر ماذا حذر عند قوله: أحب النبي صلى الله عليه وسلم، يقف عند حدوده. انظر ماذا حذر عند موته، انظر كيف لعن أولئك الذين فعلوا مثل هذا الغلو.
طيب، ثم عن ابن عمر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان حارفا فلا يحلف إلا بالله». فكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: «لا تحلفوا بآبائكم». خرجه البخاري ومسلم. هذا من تصحيح النبي صلى الله عليه وسلم للأخطاء التي قد تظهر أثناء الطريق.
طبعًا، النبي صلى الله عليه وسلم للأخطاء التي قد تظهر أثناء الطريق. طبعًا نقول له: كانت قريش تحلف بآبائها، المقصود قريش الذين أسلموا، هذا الذي يبدو، الله تعالى أعلم، الذي هو من أسلم بعد فتح مكة. ومما يدل عليه الحديث التالي، حديث أبو واقد الليثي يدل على أنه ترى الناس الذين أسلموا مؤخرًا، ترى كانت بقيت في نفوسهم بعض البقايا من الشرك، فمن جمل ذلك الحلف بغير الله سبحانه وتعالى.
طبعًا، الحلف بغير الله هو حلف أو هو باب من الأبواب المنتشرة في هذه الأمة. هناك من يحلف بالآباء إلى اليوم، هناك من يحلف بحياته، هناك من يحلف بشرفه، هناك من يحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، هناك من يحلف بالصالحين. بل وبلغني من يعني كثير من الناس أنه بعض الطوائف إذا حلفوا بالله فلا يخافون من الكذب.
إذا كثير من الناس أنه بعض الطوائف إذا حلفوا بالله فلا يخافون من الكذب، إذا حلفوا بالله، بينما يخافون إذا حلفوا بالعباس وغيره. فإذا قالوا بالعباس، يعني خلاص، هذه النهاية، هذه التي ما فيها واحد اثنين. يعني أما يقول: والله، والله، هذه تجي وتروح، يعني وهذا خطير جدًا ومشكلة كهذه مناقضة لأساس ما بعث الله سبحانه وتعالى لأجله النبي صلى الله عليه وسلم.
فباب الحلف، وإن كان الحلف أساس الباب، وتعالى لأجله النبي صلى الله عليه وسلم، فباب الحلف، وإن كان الحلف أساس الباب، الحلف بغير الله هو يعني بحد ذاته، بدون يعني الملابسات الأخرى، بحد ذاته وليس من باب الشرك الذي ينقل عن الملة كما حرمه كثير من العلماء. وهذا يفهم من بعض النصوص، لأنه حصلت أخطاء من بعض حتى الصحابة، أنهم كانوا متعودين على هذه القضية.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يصحح لهم القضية، تصرفوا معهم صلى الله عليه وسلم. يدل على أن هذا القطا في باب الشرك، الألفاظ والشرك الأصغر هو باب خطير جدًا، لا شك، لكنه ليس مثل الخروج أو الكفر بالله سبحانه وتعالى وخروج من الله. لكن قد تجتمع أحوال وقرائن تجعل هذا الأمر أخطر من مجرد النطق النفطي.
طبعًا، وأخطر من ذلك الحلف بمعبود بما يعبد من دون الله، هذا أخطر من الحلف. وأخطر من ذلك الحلف بمعبود بما يعبد من دون الله، هذا أخطر من الحلف بالآباء كما مر معنا في الحديث قبل قليل. ومن قال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق. فجعل في كل فعل نقيضه.
الحديث الأخير عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين، مر بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم. فقالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة. والذي نفسي بيده، لتركبن سنة من كان قبلكم». أخرجه أحمد والترمذي، وقال: هذا حديث حسن وصحيح.
هذا الحديث من الأحاديث التي تبين شيئًا من الصعوبات.
19 تحديات الإيمان في زمن النبي محمد
وقال: هذا حديث حسن وصحيح. هذا الحديث من الأحاديث التي تبين شيئاً من الصعوبات الجديدة التي مرت على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، بعد مسيرة طويلة من الدعوة والجهاد في سبيل الله. فتح الله عليه قلوب الناس، فأقبلوا على الدين، وكان هذا الإقبال فيه صعوبات وتحديات أيضاً جديدة، وهي وجود الشُبَه والخلل عند كثير من من أسلموا مؤخراً، ومنهم قريش الذين أسلموا.
فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يسير بهم إلى حنين بعد فتح مكة، كان فيهم ناس كثير من الطلقاء، هؤلاء الذين أسلموا حديثاً. وإذا بهم يمرون على شجرة للمشركين، فقالوا له: ذات أنواط، يعني تعلق عليها الأسلحة، كأنهم يستمدون منها، يعني المشركين، كأنهم يعتقدون في هذه الشجرة أنه إذا علقوا عليها الأسلحة، فإنها تأتي منها بركة معينة.
سبحان الله، الإنسان في هذه النزعة، وهذه النزعة، وخذوها قاعدة، هذه النزعة لا تأتي إلا إذا كان تعلق القلب بالله ضعيفاً. إذا، يقلموا ما شئتم في العالم اليوم، حتى في كثير من ينتسب، أو خلنا نقول من العالم الإسلامي، يعني الناس من المسلمين، من أهل الجهل وكذا، تجد عندهم بعض الاعتقادات أو بعض الأفعال، لا تأتي إلا من ضعف تعلقهم بالله سبحانه وتعالى.
مثلاً، وضع العين الزرقاء أو العين المدراشية، عشان دفع ما علاقة الحجر بدفع العين، ما علاقة هذه؟ سبحان الله، تأتي من قلة التعلق بالله سبحانه وتعالى. الآن، شجرة، شجرة تعلق عليها أسلحتك، ما سيصبح الأسلحة اليوم؟ طبعاً، فيه كمان أشياء حديثة، هذه علم الأسلحة، ما سيصبح الأسلحة اليوم؟ طبعاً، فيه كمان أشياء حديثة، هذه علم الطاقة، وفيها أشياء من الشرك ومن التعلق بغير الله.
الأمر العجيب، وإن كان قد لا يحصل للبعض من البدايات فيها أمور شيطانية عجيبة، فالنبي صلى الله عليه وسلم مر بالصحابة ومعهم الذين أسلموا حديثاً، فقالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.
فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الأمر بتعظيم لفظي واضح، حتى يفهموا أن القضية خطيرة، فقال: سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة. والذي نفسي بيده، لتركبن سنة من كان قبلكم. فحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل، ومن مشابهة المشركين، ومن التعلق بغير الله سبحانه وتعالى، ومن التعلق بالأسباب، ومن مشابهة المشركين، ومن التعلق بغير الله سبحانه وتعالى، ومن التعلق بالأسباب التي لا تضر ولا تنفع.
وهذه حقيقة من أبواب المشكلات الموجودة اليوم، لا تزال موجودة اليوم، ولذلك هي من أبواب موضوعات الإصلاح. مما ينبغي على المصلحين أن يعتنوا بمثل هذه القضايا، ولكنه ليس الموضوع الوحيد للإصلاح اليوم. الأمة تعاني من مشكلات كثيرة جداً، حتى على مستوى العقيدة.
ليس هذه المشكلة الوحيدة في العقيدة، عندك الأفكار العلمانية وغيرها، هذا خلل في العقيدة، في أساس العقيدة. نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية، ونسأل الله الستر والمغفرة والرحمة.
اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد عبدك ورسولك، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد.