مقدمات منهجية ١
1 أهمية علم العقيدة وتأثيره على العلوم الأخرى
اشتركوا في القناة. مواد العقيدة من المواد المهمة المؤثرة على بقية العلوم، وكلما كان البناء العقدي لدى طالب العلم أوثق وأوضح وأثبت، فإن هذا يعود على تصوراته الأخرى في بقية العلوم بمزيد من الوضوح والاتساق.
وهذا قريب من فكرة علاقة أصول الفقه بالفقه. تعلمون أن علم أصول الفقه يضبط الاستدلال الفقهي. الآن، عندنا علم الفقه، ما الذي يتناوله؟ الأحكام الشرعية التفصيلية، صح؟ بينما أصول الفقه يتناول الأدلة الإجمالية.
فالذي يضبط أصول الفقه بطريقة جيدة يؤدي هذا إلى أن يسير في الفقه بطريقة جيدة. وكذلك العقيدة، من يضبطها بشكل جيد، فإن هذا يؤثر على استقامته في بقية العلوم الإسلامية. نعم، ليس بمثل مستوى العلاقة بين الأصول والفقه، ولكن له نوع تأثير يظهر في ملفات وقضايا وموضوعات متعددة.
ولذلك، يعني علم العقيدة في غاية الأهمية، وهذا وجه من وجوه أهميته. وله وجه أهمية أخرى إن شاء الله ستأتي بإذن الله تعالى. علم العقيدة من العلوم التي كثر فيها الاختلاف والجدل بين المنتسبين إلى الإسلام، وهذا من قديم. غير أنه لم يكن بطبيعة الحال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلافات عقدية، إلا في أفراد من المسائل الجزئية التي ليست هي من أصول الدين، مثل اختلافهم في هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه حين عرج به إلى السماء في ليلة المعراج، هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أم لم يرَ؟
هذه مسألة فرعية، وإن كانت متعلقة بالاعتقاد، وهذه اختلف فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنهم لم يختلفوا في الاتجاهات العقدية، وفي المناهج العقدية، وفي الأصول العقدية. وإنما حصل الاختلاف في أواخر زمنهم من غيرهم، وليس منهم.
هذا الاختلاف الذي حصل في أواخر زمنهم من غيرهم نشأ عنه تفرق كبير في الأمة الإسلامية على مر القرون. ثم تجددت أبواب الخلاف، واتسعت الأبواب، يعني المداخل التي دخل أو نشأ من خلالها الخلاف العقدي. كلما تأخر الزمن، تنفتح أبواب جديدة تؤدي إلى مزيد من الاختلاف العقدي.
وإن شاء الله سيأتي استعراض لمسيرة الاختلاف، ليس هذا وقته الآن، لكن الشاهد أن علم العقيدة من العلوم التي وقع فيها اختلاف وتنازع بين المسلمين كثيراً، ولا يزال واقع المسلمين اليوم من أهم أسباب التفرق بين الأمة الإسلامية.
اليوم، أي إصلاح موجه للأمة الإسلامية سيصطدم بعقبات، واحدة من هذه العقبات هي عقبة الاختلافات العقدية. والإشكال أن الاختلافات العقدية، يعني محلها ليس محلها في النفوس، ليس مثل الاختلافات الفقهية. فالاختلافات العقدية محلها في النفوس، ليس مثل الاختلافات الفقهية، فالأمر في الاختلافات الفقهية أوسع وأسهل وأيسر في النفوس وفي الشرع أيضاً.
2 اختلافات الفقه والعقيدة في التاريخ الإسلامي
الفقهية أمرها أوسع وأسهل وأيسر في النفوس، وفي الشرع أيضاً. جيد، وإن كان أحياناً يحصل بسبب التعصب تفرق شديد بسبب الاختلافات الفقهية، وإن كانت لا تستحق ذلك.
هذا حصل في التاريخ بين بعض أتباع المذاهب الأربعة، حيث حصلت خلافات وتفرق وتنازع، حتى وصل إلى الاشتباك بالأيدي، ووصل إلى سفك الدماء، وإن كانت القضايا لا تستحق.
أعني الخلافات الفقهية، أقول: الخلافات العقدية، الإشكال فيها أن موقعها في النفوس وفي الشريعة أشد من الاختلافات الفقهية. ولأجل ذلك، أنت اليوم أمام واقع لا تستطيع أن تهرب منه ولا أن تتجاوزه.
أنت أمام واقع مليء بهذه الاختلافات العقدية، عندك فرق وطوائف واتجاهات ومذاهب عقدية. وإذا خاطبت أي واحد من هؤلاء أو عامة هؤلاء المختلفين، فقلت لأطرافهم المتناقضة: أول أحدهم «eps» من هؤلاء أو عامة هؤلاء المختلفين، فقلت لأطرافهم المتناقضة: أول أحدهم «eps delivery» ح «fiz الدروس» جيخ رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ماذا يرد إلى التي «سيد place التاريخية» هنا «screen» بسبب الانتماء إلى «dume» الانتماءات إلى هذه المذاهب، بسبب التقليد للمعظمين.
فليست يعني صار الشعار العام متفق عليه وهو الكتاب والسنة، ولكن الوجهة العلمية التفصيلية صار بينها وبين المسلمين اختلافات هائلة وكبيرة جداً. وذلك لأن من ينظر اليوم يجب أن يفهم أن القضية لها امتداد تاريخي عميق، وليست وليدة اليوم.
هذه الخلافات العقدية عمرها في الأمة الإسلامية تقريباً 1300 سنة، 1200 سنة، وبعضها أقل من ذلك بقليل، وبعضها أكثر. وبطبيعة الحال، ما كان هذا شأنه واستمر في التاريخ، وتغذى كل مذهب وكل اتجاه بالكتب والمؤلفات والرموز، وصار لكل مذهب مناظرون ومجادلون ومدافعون.
فتعمقت القضية، وصار الإنسان ينشأ في بيئة معينة مسلمة تعتقد اعتقاداً معيناً، فينتمي إلى هذا الاعتقاد. لماذا؟ لأن مشايخه الذين درس عليهم والمدارس الشرعية التي تأسس فيها، وكلها تسير بهذا الاتجاه.
بعضهم، إذا كان على اعتقاد خاطئ، قد يستيقظ في مرحلة ما إذا عظم كتاب الله وسنة رسوله «صلى الله عليه وسلم» فعلاً، وعاد إليها تأملاً وفهماً ونظراً، بعد أن يمتلك الأدوات العلمية الشرعية الجيدة. فتجد أن من الناس من يتحول بعد أن يمتلك الأدوات العلمية الشرعية الجيدة.
حسناً، لماذا أقدم بمثل ذلك في أول نقطة في مادة العقيدة قبل أن أشرح حتى ما هي محاور المادة وما هي العناصر، وكيف سنمشي في هذه المادة؟ لماذا ذكرت هذا؟
ذكرت هذا لأقول إن علم العقيدة بسبب هذه الاختلافات انحصر عند كثير من الدارسين للعلوم الإسلامية في هذا النطاق الخلافي. وفي حالة قضية العقيدة، هي قضية كيف ترد على الطائفة الأخرى وتنتصر لهذا الاعتقاد، ولو كان صحيحاً.
طيب، ماذا تريد أن تقول؟ هل تريد أن تقول إننا لا نرد على المخطئين، ولا نبين الخطأ في العقيدة؟ الجواب: لم أقل ذلك، بل إن من الجيد ومن الصواب أن يكون هناك تبين للعقيدة الصحيحة ومناقشة للاعتقادات الخاطئة، وإن ظن أصحابها أنهم مصيبون.
حسناً، إذا كان ذلك كذلك، فلماذا تذم الانحصار في قضية الخلافات العقدية؟ الجواب هو: لأن هذه العقيدة إنما أنزلها الله سبحانه وتعالى لمقاصدها ومن أجلها، وأن تكون مقاصد وحكمة معينة.
وهذه المقاصد والحكمة غابت عن كثير من دارسي علم العقيدة بسبب انشغالهم الذهني بتحقيق مقصد إبطال قول الآخر، وإن كان القول الآخر باطلاً. لذلك، الذي ينبغي حقاً هو أن يدرس الإنسان العقيدة ابتداءً لتحقيق المقاصد التي لأجلها أنزل الله الآيات والأحاديث التي أوحي بها إلى النبي «صلى الله عليه وسلم» في شأن الاعتقاد. هناك مقاصد معينة، أولاً: تضع عينك عليها وتدرس العقيدة لتحققها.
3 أهداف دراسة علم العقيدة
هناك مقاصد معينة، أولاً: تضع عينك عليها وتدرس العقيدة لتحققها. ثم يأتي ثانياً: أن تعرف التفاصيل التي تبين الاعتقاد الصحيح الموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه رضوان الله تعالى عليهم، وهدي القرون المفضلة.
أن تعرف الاعتقاد الصحيح والتفاصيل الاعتقادية الصحيحة، وتعرف الإشكالات الموجودة في الاتجاهات الأخرى، حتى تستقيم على الصواب، وتستطيع أن تدافع عنه، وتستطيع أن تهدي أو أن تمتلك أدوات هداية الإرشاد لمن ضل من تلك الطوائف.
أما اتجاهات المتماثل، أو المتماثل، واضح مو واضح؟ إذا صار عندنا هدفان كبيران، أو دائرتان كبيرتان من الأهداف لدراسة علم العقيدة. الدائرة الأولى ما هي يا ساد؟ دائرتان كبيرتان من الأهداف لدراسة علم العقيدة. الدائرة الأولى ما هي يا ساد؟ الدائرة الأولى: تحقيق مقاصد الشريعة من أبواب العقيدة.
هذا الدائرة، هذا مو الهدف الأول، هذه الدائرة الأولى من الأهداف. معلش، الدرس شوي ثقيل، لازم تركز معي شوي. شايف ها حسام، الأمور تمام؟ طيب، ترجع بعدين للتسجيل وتراجع كويس إن شاء الله. ها حسام، الأمور تمام؟ طيب، ترجع بعدين للتسجيل وتراجع كويس إن شاء الله. يوسف، الأمور تمام؟ صار عندنا لدراسة العقيدة دائرتان من الأهداف.
الدائرة الأولى، يوسف، الأمور تمام؟ صار عندنا لدراسة العقيدة دائرتان من الأهداف. الدائرة الأولى، الأمور تمام؟ صار عندنا لدراسة العقيدة دائرتان من الأهداف. الدائرة الأولى: تحقيق مقاصد الشريعة من أبواب العقيدة.
الدائرة الثانية ما هي يا سيد؟ معرفة التفاصيل العقدية الصحيحة، والاستدلال عليها، والبرهنة عليها، والرد على من خالف. والقصد الأول من الرد أيش يكون؟ الهداية، لأنه ترى هذه نقطة مهمة.
القصد الأول من الرد على الطوائف المخالفة هو هداية الإرشاد، الانتصار للحق والهداية. الهداية على الطوائف المخالفة هي هداية الإرشاد، الانتصار للحق والهداية.
شايف؟ لأنه ترى هذا المعنى ما يستحضره الكثير في الردود. البعض يستحضر في الردود أنه مع ختم مكتوب عليه "كافر". شايف؟ يناقشك واحد، اثنين، ثلاثة، تربيت، يعطيك بالختم اللي هو "كافر"، والحمد لله، يلا اللي بعده "كافر"، والحمد لله، اللي بعده بالختم اللي هو "كافر"، والحمد لله، يلا اللي بعده "كافر"، والحمد لله، اللي بعده اللي هو "كافر"، والحمد لله، يلا اللي بعده "كافر"، والحمد لله، اللي بعده.
المقصد من النقاش العقدي هو هداية الخلق، هداية من ضل عن الاعتقاد الصحيح، والرحمة بهم. كما أن هذا هو المقصد من دعوة غير المسلمين. أيهما أولى بالرحمة والشفقه والحرص على الهداية؟ هؤلاء.
طيب، إذا لماذا قدمت في هذه المادة، أو بين يدي هذه المادة، بالحديث عن الاختلافات العقدية؟ الجواب الذي أقول إن هذه الاختلافات أدت...
4 أهمية المقاصد الشرعية في العقيدة
المادة بالحديث عن الاختلافات العقدية. الجواب الذي أقول إن هذه الاختلافات أدت إلى دراسة خاطئة عند الكثير، أو أدت إلى طريقة خاطئة عند الكثير في تناول علم العقيدة.
هذا الخطأ يكمن في الانحصار في الدائرة الثانية من الأهداف، والتي هي الردود عن المخالفين، ونسيان الدائرة الأولى. وحتى الدائرة الثانية، التركيز فيها يحصل فيه انحراف عند البعض، وهو أن لا يكون القصد من الرد على المخالفين هو إثبات الحق وهداية الخلق.
فلا يكون عنده هذا المقصد، وإنما يكون عنده مقصد إثبات الحق، وهداية الخلق. فلا يكون عنده هذا المقصد، وإنما يكون عنده مقصد التكفير والإسقاط والتناحر.
جيد، طبعاً هذا لا يلغي أنه في بعض الأخطاء العقدية قد تؤدي إلى الكفر، هذا شيء آخر. بس نحن نتكلم عن المقصد الذي يحرك الإنسان في النقاش العقدي.
جيد، طيب. وبناءً على ذلك، فإن الذي ينبغي لمن يدرس العقيدة أن يضع عينه على المقاصد الشرعية الأصلية من أبواب العقيدة في الدين. فالله سبحانه وتعالى، كما أنزل الحلال والحرام، أنزل الأحكام المتعلقة بالحلال والحرام، فقد أنزل سبحانه الأخبار المتعلقة بما يجب على المؤمن اعتقاده تجاه ربه وتجاه ملائكته وتجاه كتبه ورسله والقدر واليوم الآخر.
وهذه كلها ماذا تسمي؟ عقيدة. ثم بعد ذلك توسعت المتعلقات العقدية، أو كلها ماذا تسمي؟ عقيدة. ثم بعد ذلك توسعت المتعلقات العقدية أو الأبواب العقدية لأسباب سأذكرها إن شاء الله إن يسر الله لاحقاً.
طيب، ما المقصد الشرعي من هذه الأبواب؟ مثلاً، أول شيء من الأبواب العقدية الشرعية التي جاءت في الوحي هو الحديث عن الله سبحانه وتعالى. ليس كذلك؟ في القرآن الكريم، لا تكاد تخلو صفحة منه إلا وفيها الحديث عن الله مكرراً، يعني أقصد أكثر من مرة في صفحة واحدة، صح؟
بل إن أعظم آية في كتاب الله هي خالصة في الحديث عن الله، والسورة التي تعدل ثلث القرآن هي أعظم آية في كتاب الله، هي خالصة في الحديث عن الله.
وأعظم سورة في القرآن قال الله سبحانه وتعالى: «قسمتها بيني وبين عبدي نصفين». إذن، الحديث عن الله سبحانه وتعالى في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حديث كثير جداً عن الله وأسمائه وصفاته وسننه، والآخره.
لأن الله سبحانه وتعالى له سنن في خلقه، والعلم بها هو علم بالله سبحانه وتعالى. على أي حال، الحديث عن الله وأسمائه وصفاته حديث كثير في كتاب الله.
طيب، ما الحكمة وما القصد الشرعي من إيراد هذه الأخبار العقدية المتعلقة بالله سبحانه وتعالى؟ يا يوسف، ما القصد الشرعي من هذه الأخبار؟ ما القصد الشرعي من هذه...
5 معرفة الله وأهمية العقيدة
وتعالي يا يوسف، ما القصد الشرعي من هذه الأخبار؟ ما القصد الشرعي من هذه الأخبار؟ لا أوضح من ذلك.
طيب، المقصد الشرعي من النصوص العقدية المتعلقة بالله الواردة في كتابه، أولاً: التعرف على الله والعلم به، لأنه أصلاً من أعظم الغايات التي وجدنا لأجلها. هي غاية أن نعرف خالقنا، وأن نتعرف على الله سبحانه وتعالى، وأن نتعرف على أسمائه وصفاته. نتعرف على هذا العظيم الذي هو موجود، سبحانه وتعالى، قبل وجودنا، فهو الأول الذي ليس قبله شيء، سبحانه وتعالى، ثم أوجدنا. فمن أعظم غايات وجودنا أن نتعرف على الله سبحانه وتعالى، فنعرفه بأسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكبريائه، وأنه السميع القريب، وأنه الهمد والمجيب المجيد، وأنه الملك القدوس السلام المؤمن المهيم العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور، وأنه العزيز الحكيم، وأن له الأسماء الحسنى، وأنه يعني ينصر دينه وينصر رسله وينصر أولياءه وينتقم من أعدائه، وإلى آخره من الأمور المتعلقة بالله.
هذه عقيدة، ولست عقيدة، هذه صميم العقيدة. المقصد متعلق بدائرة الثانية من الدائرة الأولى. لما نقول بدائرة الأولى، معناه أنك تدرس العقيدة، يكون هذا المقصد عندك باعتبار الأهمية في الاعتبار الأول، وأنا بالاعتبار الثاني. يعني هذا له أهمية بالغة وقصوى أثناء دراستك للعقيدة.
المقصد الثاني هو إنشاء العمل الصالح على وفق العلم بالله سبحانه وتعالى، أي خلنقول الاستهداء بآثار هذه الأسماء الحسنى وآثار العلم بالله سبحانه وتعالى. بما أنك علمت أنه نعم الوكيل، ونعم المولى، ونعم النصير، وأنه خير الرازقين، فمعنى ذلك أن من أهم ما ينبغي أن يتحقق لديك هو العمل بمقتضى هذا العلم.
ويكون هذا العمل، اسمعوا، سنقول: ما فائدة العقيدة؟ كلما كان العلم بالله أعظم وأثبت وأوضح، وما أخذ من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان العمل على مقتضى ذلك أسهل وأقرب وأثبت. ولذلك، من أعظم مقاصد العقيدة العمل، العمل بمقتضى ما اعتقد الإنسان. فإذا اعتقدت أن الله يحب التوابين، فالعمل سيكون الحرص على التوبة، وهذا لا يكون إلا لمن كانت عقيدته بهذه القضية ثابتة تماماً.
أما من تكون عقيدته بالله سبحانه وتعالى، فإنه يجب أن يكون لمن كانت عقيدته بمقتضى ثابتة يقينية، ينشأ عنها مثل هذا العمل. بينما تخيل من يدرس العقيدة وعنده القسم الأول، هذا غير مستحضر أبداً، فقط الدائرة الثانية التي هي أول ما تبدأ تدرس، تقول هنا في صواب وخطأ، وهؤلاء أخطأ في كذا، وأخطأ في كذا، وأخطأ في كذا، والحجة في الرد عليهم وإبطال شبهتهم، أن نكتشف هذا الخطأ ونقول كذا كذا كذا، إلى آخره.
السؤال: هل الرد على الطوائف المخطئة في العقيدة خطأ؟ لا، ليس أنه غير مطلوب، هو مطلوب، ولكن بالاعتبار الثاني، لا بالاعتبار الأول، بالقصد الثاني، لا بالقصد الأول.
طيب، وبالتالي لو افترضنا افتراضاً، افترضنا افتراضاً أنه جاء وقت واختفت هذه الطوائف المضلّة، هل يبقى القصد الثاني المتعلق بالرد؟ لا، لا ما يبقى، إذا انتهت، ما فيه، خلاص، انتهت.
طيب، لو انتهت كل الخلافات العقدية، هل يبقى القصد الأول؟ القصد الأول هو أصلاً مطلوب من قبل الخلاف، وأثناء الخلاف، وبعد الخلاف، مطلوب.
طيب، هل تحقق في زمن ما القصد الأول وحده فقط؟ متى؟ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وبزمن الصحابة، قبل الاختلافات كانت العقيدة، هذا موضوع العقيدة، الإيمان القطعي الجازم بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحقيق العلم بهذه المفردات العقدية، خاصة فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، ومن ثم إجراء العمل على وفق العقيدة، ونحق ذلك العلم ومقتضى واضح.
طيب، مثال عملي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا كل ليلة في الثلث الآخر إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ فأجيبه؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟». هذا نص عقدي، افترض أن فيه الدائرتين، من أو توفر في هذا بعينه، وكما توفر في كثير الدائرتين في المقاصد والأهداف.
الدائرة الأولى المقصودة لذاتها، ما هي؟ هي الإيمان بهذا المعنى عن الله سبحانه وتعالى، ومن ثم الحرص على هذا الوقت للاستغفار والدعاء والسؤال، صح؟ هذا الشيء الذي له الأهمية القصوى.
طيب، هل وجدت طوائف تخالف في المعنى العقدي هنا في هذا الحجم؟ وجدت، نعم، وجدت. طيب، هل مطلوب منا أن نبين الصواب وأن نرد؟ نعم، ليس خطأ، أحياناً تحتاج إلى هذا البيان، جيد؟ ولكن من حيث الأهمية، هو يأتي بالدرجة الثانية.
قد تأخذ هذه الدرجة الثانية استعارة مؤقتة، هو يأتي بالدرجة الثانية، قد تأخذ هذه الدرجة الثانية استعارة مؤقتة. أهمية الدرجة الأولى أحياناً، حينها بظروف معينة، يعني أحياناً يكون الشخص معتقداً اعتقاداً معيناً، وهذا الاعتقاد يمنعه من تمام العمل بمقتضى الاعتقاد الصحيح، جيد؟ فتحتاج أن تبين له وتهديه.
وطبعاً لا أقول إنها تأخذ مكان الدرجة الأولى بهذا المعنى، ولكن يكون لها أهمية كبيرة، بحيث أنه يعني تزال بعض الإشكالات المانعة من قضية تحقيق المقاصد الكبرى من المعاقدة، جيد؟
6 الخلافات العقدية حول الإيمان باليوم الآخر
تزال بعض الإشكالات المانعة من قضية تحقيق المقاصد الكبرى من المعاقدة. جيد؟ وهكذا الإيمان باليوم الآخر.
سؤال: هل وقع خلاف بين الطوائف الإسلامية ببعض التفاصيل المتعلقة باليوم الآخر؟
نعم، نعم، وهذه الأشياء التي وقعت من خلاف بين الطوائف العقدية المنتسبة للإسلام، بعضها في أمور كبيرة، والخلاف فيها مشكل جداً في اليوم الآخر، وبعضها في أمور صغيرة.
من أمثلة الخلاف في الأمور الكبيرة، نحن نقول: خلاف، ليس نحن نقوم بعمل بين الطرفين، خلاف في شكل مثلاً إنكار رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة. هذا قول مشكل جداً، تبنته مثلاً المعتزلة. جيد؟
طيب، قول آخر أيضاً مشكل عقدي وقع بين الطوائف العقدية، عندك مثلاً إنكار الشفاعة، إنكار أن النبي صلى الله عليه وسلم، أو إنكار عموماً الشفاعة التي يخرج بسببها أناس من أهل النار من المؤمنين من المسلمين، يعني أنهم يخرجون منها بعد أن يدخلوا فيها. إنكار الشفاعة هذا مشكل جداً، وكان من أهم الأقوال التي تبنتها الخوارج، حتى في زمن الصحابة.
هذان الآن مثالان على اختلاف عقدي كبير متعلق باليوم الآخر. يعني تعرف أركان الإيمان، ومنها الإيمان بيوم الآخر.
طيب، مثال على الاختلاف العقدي الصغير، مثلاً بعض التفاصيل المتعلقة بالميزان، أنه هل الإنسان يوزن هو بنفسه؟ جيد، أم توزن فقط الحسنات والسيئات؟
مثلاً، هل المنافقون يرون ربهم يوم القيامة، أو لا يرون ربهم يوم القيامة؟ جيد، أم... وهذه مسألة ليست في أصل الرؤية، وإنما هي في بعض من يرى، هل سيرى أم لا؟
وهكذا في بعض التفاصيل الأخرى التي قد تدخل على هذا الوزن. الآن، كل هذه التفاصيل، أين تأتي؟ في الدائرة الأولى أم في الدائرة الثانية؟
الآن، كل هذه التفاصيل، أين تأتي؟ في الدائرة الأولى أم في الدائرة الثانية؟
ثانية، ثانية. طيب، ما الذي يدخل في الدائرة الأولى؟ أعني تفاصيله.
أول شيء، أول ما يدخل في... نحن قلنا: أول ما يدخل في الدائرة الأولى هو العلم اليقيني والإيمان اليقيني بهذه الأخبار. يعني أن تؤمن إيماناً جازماً قاطعاً بأن الله سيبعث الناس ليوم الدين، وأنه سيحاسب الناس، وإلى آخره من الأمور العقدية التي ثبتت عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.
جيد، خاصة أصلها لهو البعث نفسه، البعث والحساب والجزاء، أي ثلاثة أمور: بعث وحساب وجزاء.
طيب، وما الذي يدخل تحت الدائرة الأولى أيضاً؟
أمور بعث وحساب وجزاء. طيب، وما الذي يدخل تحت الدائرة الأولى أيضاً؟
بعث وحساب وجزاء. طيب، وما الذي يدخل تحت الدائرة الأولى أيضاً؟
العمل بمقتضى هذا اليقين، وهو أن تخاف لحظة البعث وأهوال يوم القيامة، وأن تخاف من لحظة الحساب، فتستعد لهذا الحساب، وأن تؤمن قطعاً بأن الجزاء حاصل، إما جنة وإما نار، فتعمل ليلاً نهاراً حتى تصل إلى النتيجة الصحيحة يوم القيامة، وتجعل هذا الإيمان العقدي زاجراً لك عن ارتكاب المحرمات في الدنيا، وبالتالي ترتبط العقيدة.
7 العقيدة وأثرها على الأخلاق والتقوى
العقدي زاجراً لك عن ارتكاب المحرمات في الدنيا، وبالتالي ترتبط العقيدة بالأخلاق، والعقيدة بالتقوى ارتباطاً وثيقاً. التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. كيف تتحقق هذه؟ أولاً: تؤمن بعذاب الله إيماناً يقينياً أنه في عذاب واضح.
لا شك أن من لا يؤمن، عفواً، إن من عنده إشكال في هذه الأمور العقدية المتعلقة باليوم الآخر مثل الشفاعة والرؤية، لا شك أن علمه ويقينه سيكون ناقصاً عن من يؤمن الإيمان التام. لكن هذا لم يلغي لديه المقصد الأساسي الأكبر من هذا الباب، الذي هو الإيمان بالبعث والحساب والجزاء، فهو عنده أصل القضية.
طيب، نبين أو ما هو الإيمان بالبعث والحساب والجزاء، فهو عنده أصل القضية. طيب، نبين أو ما نبين؟ نبين ونوضح الحق بدليله، وقد نرد ونناقش، ولكن ما ننسى القصد الأول والقصد الأساسي.
الخلاصة: إن هذه المادة في العقيدة سأراعي فيها بإذن الله تحقيق الدائرتين، مع تقديم الدائرة الأولى، دائرة بيان المقاصد الكبرى من هذه الأمور العقدية وآثارها. والباب الثاني ندخل في شيء من التفاصيل النقاشية العقدية التي تبين الحق، كيف أن تتضح الصورة بإذن الله تعالى. وبالتالي تكون دراسة علم العقيدة دراسة بإذن الله تعالى مثمرة للعمل، مجددة للإيمان، تجعل المؤمن يحب هذا العلم ويشعر أنه علم يصلح الله به قلبه وعمله، إلى آخره. واضح؟
طيب، قبل أن نختم هذا الدرس سأذكر الخارطة العادية والعامة التي سنسير عليها. أولاً: الكتاب المقرر هو كتاب "البناء العقدي: الجيل الصاعد". هذا الكتاب الأساس، طبعاً لن تكون المادة عبارة عن شرح للكتاب، إنه ليس متناً مركزاً، ولكن سيكون هناك رجوع دائم، يعني جيد أنه يقرأ الكتاب أثناء الدروس، حتى من قرأه سابقاً، يقرأ الكتاب سهل وخفيف، لكن يعني سيكون السير مرتبطاً بالكتاب.
ثانياً: الخارطة العامة التي سنتناول فيها مادة العقيدة مبنية على ثلاثة محاور. المحور الأول: مقدمات منهجية متعلقة بالعقيدة. تقدمات منهجية متعلقة بالعقيدة، قسم منها متعلق بعلم العقيدة، وجزء منه ما ذكرته قبل قليل، وقسم منها متعلق بمنهجية الاستدلال على العقيدة.
وإن شاء الله سأذكر في الدرس القادم سنبدأ بهذه المقدمات على وجه التفصيل، إن شاء الله. هذا كله محور الأول.
المحور الثاني: هو ما هو مطلوب على المسلم اعتقاده، يعني أركان الإيمان وأصول العقيدة من حيث العلم بها وإثباتها. يعني المحور الثاني سنتناول فيه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، سنتناول فيه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والدخول في التفاصيل العقدية المتعلقة بهذا من حيث إثباتها والعلم بها.
المحور الثالث: هو بيان ما يناقض الإيمان، بيان ما يناقض الإيمان من الأمور الكفرية والشركية التي ينبغي على المسلم أن يحذرها وأن يجتنبها مما هو داخل تحت علم العقيدة في الجملة. بيان النواقض القولية والاعتقادية والعملية لعلم العقيدة في الجملة.
فصار عندنا المحور الأول وهو المقدمات. هذه المقدمات تجعلنا نفكر بطريقة صحيحة ونسير بطريقة صحيحة بإذن الله في البناء العقدي. رقم اثنين: أركان الإيمان والعقيدة وما يجب على المؤمن اعتقاده. وسندخل فيها في بعض، يعني ليس فقط أركان الإيمان الستة، سندخل فيها في بعض الأمور التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءت في كتاب الله قبل ذلك مما يجب على المسلم اعتقاده.
ولكن يعني نظراً لوجود مثلاً اختلاف فيها، صار من المهم أن تذكر على سبيل التثبيت. يعني مثلاً من الأبواب التي إن شاء الله راح نأخذها، التي هي مثلاً العقيدة في الصحابة وأهل البيت وما يتعلق بالموقف الآخر الخاطئ أو المنحرف في هذا الباب، وبعض الأمور الأخرى التي تذكر عامة في كتب العقيدة.
جيد، وبعد أن نكمل إن شاء الله البناء العقدي، ننتقل إلى النواقض لهذا البناء، ما ينبغي أن ينتبه له من نواقض هذا البناء، إن شاء الله.
طيب، هذا هو الدرس الأول، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والعون والتسديد. والله معنا نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.