مقدمات منهجية ٣
1 مميزات العقيدة الإسلامية وتعزيز اليقين
الحمد لله رب العالمين، من مجالس مادة العقيدة ضمن الحقيبة الشرعية للجيل. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد والعون.
طيب، لازلنا في المقدمات المنهجية في قضية العقيدة. اليوم، المقدمة عن مميزات العقيدة الإسلامية. وقبل ذلك، ما يزيد الإيمان واليقين في صحة المعتقد الإسلامي.
حقيقة، في السنوات الماضية، انفتحت على شباب المسلمين نوافذ من الشبهات والإشكالات، ربما لم تكن موجودة سابقاً، على الأقل في كثير من البلدان. وصار المهتمون بمجال تعزيز اليقين وتثبيت الإيمان والرد على الشبهات يتلقون أسئلة. أنا واحد من الذين تلقيت أسئلة كثيرة بصيغة: ما الذي يثبت لنا أن الإسلام هو الدين الصحيح؟ وناس يحتكون بشبهات وإشكالات معينة.
المفترض أنه تحت مادة العقيدة يُجاب عن هذا السؤال. المحل الصحيح للجواب والتفاعل مع هذا السؤال هو مادة العقيدة. ولذلك، إذا ما كان هناك عناية حقيقية في هذا الباب، لا تستغرب أن تجد إنساناً دارساً للعقيدة ويقوم بإنشاء تفاصيل، ثم قد يقع في مطبات وإشكالات في الأصول.
أنا أتذكر قبل سنوات، كلمني واحد كان عندي رقم مخصص لاستقبال الشبهات. فكلمني واحد ملحد، وقال لي: أنا خريج قسم أصول دين، خريج من الجامعة قسم أصول دين. أصول دين يعني هو أكثر تخصص إسلامي في الجامعة يدرس فيه العقيدة. بطبيعة الحال، لا أريد أن أقول إن التخصص نفسه هو تخصص صحيح أو تعبان. التخصص جيد وفيه نفع كبير، ولكن أحياناً ما يكون فيه تركيز واهتمام بما يثبت الإيمان والعقيدة.
هو عموماً، مع الأسف، من جوانب النقص الأساسية في التعليم الأكاديمي أنه تعليم لم يُصنع ليجيب عن أسئلة الواقع، لم يُصنع ليجيب عن التحديات التي يواجهها الإنسان المسلم. وهذا الكلام يطول، وهو موضوع الدرس. فعلى أي حال، كانت الكلمة ترن في الرأس: خريج أصول دين وملحد. فهذه قضية في غاية الخطورة.
طبعاً، بعدها بفضل الله سبحانه وتعالى، أنشأت برنامج صناعة المحاور مع مجموعة من الزملاء. وكان الهدف من صناعة المحاور هو العنوان المعبر عنه في الدرس أو في الكتاب الأول في المقرر، وهو دلائل أصول.
2 تعزيز اليقين في صحة الإسلام
المحاور هو العنوان المعبر عنه في الدرس أو في الكتاب الأول في المقرر، وهو دلائل أصول الإسلام. أصول الإسلام لها دلائل ولها براهين، ولها يعني أدلة. إذا دخلت إليها ونظرت فيها، تزداد إيماناً ويقيناً، وتعلم أنك مسلم لا لمجرد أن البيئة التي حولك مسلمة. لأنه كان بعضهم يسأل، يقول: "طب اللي ولد يهودي يهودي، طب اللي إيش اللي خل دينكم أصح من الأدلة؟"
وبالمناسبة، هذه الأسئلة لم تنتهِ. يعني أنا طرحت عليها هذا السؤال قبل مدة، عملت محاضرة للشباب الجامعيين، فطرحت عليها نفس هذا السؤال. وأحياناً، مساكين بعض الشباب ينغمسون في أوحال هذه الشبهات، أنهم يفكرون تفكيراً يعني محايداً وما إلى ذلك. فكان النقاش والجواب هو أنه ليست القضية في أنك ولدت مسلماً، وإنما القضية أنك إذا نزلت إلى ساحة البرهان والدليل، لا يمكن لدين ولا لمذهب أن يصمد أمام أدلة الإسلام. ما فيه، ما فيه في ساحة البرهان، لا يوجد دين يمكن أن يستدل لإثبات صحته كما يستدل على إثبات صحة الإسلام.
وأنا هنا لا أقول إنه من دراسة العقيدة التي يجب أن يربي عليها الشباب، أنه تعرض الشبهات والرد عليها. لا، الشبهات والرد عليها ليس منهجاً في البناء التعليمي الأساسي، وإن كان يعني يحتاج إليه في مواطن معينة، في تخصصات معينة، في مستوى علمي معين. لكن المهم الذي ينبغي أن يعرض هو ما يمكن أن نسميه بتعزيز اليقين بصحة الإسلام، أن يكون هذا الإسلام في قلبك مستقراً وثابتاً. وهذا مجال العقيدة، يعني مجال العقيدة ما هو بس مجال رد على مخالفين ينتسبون للإسلام. ومن أهم مجالات العقيدة وموضوعات العقيدة أن تثبت أن عقيدة الإسلام، أو أن تثبت لديك أصلاً أن تكون عقيدة الإسلام لديك راسخة يقينية عميقة، ذات جذور عصية على الاقتلاع.
متى تحتاج إلى هذه الجذور العميقة؟ تحتاج إلى هذه الجذور العميقة وقت الابتلاءات والفتن. أحياناً، لما تأتي ابتلاءات شديدة على الإنسان، شوفوا يا جماعة، الشيطان العدو الأكبر لنا. تأتي ابتلاءات شديدة على الإنسان، شوفوا يا جماعة، الشيطان العدو الأكبر لنا. الشيطان عنده تخصصات، عنده خبرة عظيمة جداً في كيفية الدخول على الإنسان. الشيطان لا يدخل عليك في حال الرخاء وحال السعة ويشككك في الدين، وإنما ياتيك في أوقات الأزمات. مثلاً، لما أنت تصاب بابتلاءات وضربات شديدة جداً، ياتيك من جهة سؤال الشر، فيقول لك مثلاً: "الله رحيم، فلماذا لم يستجب دعاءك؟ لماذا هذه الابتلاءات تتوالي عليك؟"
ومع الأسف، يوجد أناس تركوا الدين بسبب مثل هذه الأسئلة. طيب، كيف تصمد أمام هذه الأسئلة؟ ليس فقط أن تتعلم الجواب المعرفي في الرد على شبهة معينة، وإنما أن يكون الإسلام لديك عميق الجذور، غير قابل للاقتلاع. وقت المحن، وقت الأزمات، وقت الشدائد، وقت الفتن، غير قابل للاقتلاع. وإذا كان عميق الجذور، فإنه يكون عندك أثمن من أي شيء آخر. ولذلك، أحياناً بعض الناس لا يسقطون أمام مطارق الابتلاء التي فيها الشدة، ولكنهم يسقطون أمام ابتلاء النعمة وانفتاح الدنيا وفتن الشهوات وما إلى ذلك. وفي كل الحالين، تحتاج إلى أن يكون الإسلام عندك عميق الجذور.
الخلاصة، نحن الآن في مادة العقيدة من الأمور التي ينبغي العناية بها، ما يزيد يقين المسلم بأن عقيدة الإسلام هي العقيدة الصحيحة، بأن دين الإسلام هو الدين الذي لا يضاها في البراهين والأدلة. لا يضاها، ما فيه، ما يوجد دين آخر يمكن أن يصمد أمام دين الإسلام في ساحة الحجة والبيان والبرهان. فإذا قلت إنك مسلم، تقولها وأنت واثق، وأنت معتز، وأنت مطمئن، وأنت على نور، وعلى بينة. مسلم تقولها وأنت واثق، وأنت معتز، وأنت مطمئن، وأنت على نور، وعلى بينة، وعلى بصيرة.
وبالتالي، القضية لا تكون مجرد صمود أمام الشبهات والشهوات، وإنما حتى وقوفك بين يدي الله يختلف. لأنك لما تقف بين يدي الله، تستحضر بيقين أنك تقف في الموقف الحق، وأنك بين يدي الحق، وأن الله سبحانه وتعالى حق، وأن لقائه حق، وأن البعث حق، وأن النبيين حق، وأن الساعة حق. وهذه الأصول الكبرى تدخل حتى...
3 تعزيز اليقين بأصول الإسلام
حقٌ، وإن البعث حقٌ، وإن النبيين حقٌ، وإن الساعة حقٌ. وهذه الأصول الكبرى تدخل حتى في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. في البخاري، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء، يقول: «اللهم أنت الحق، وقولك الحق، ولقائك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت».
هذه الحقائق الأساسية. حسنًا، كيف يمكن أن يعزز الإيمان ويعزز اليقين بصحة هذا الدين وعظمته؟ لاحظوا، أنا نبهت أن القضية لا تكون بمنهجٍ أو بطريقة الرد على الشبهات. يعني، تعززوا اليقين، لا نقول: ما هي أبرز شبهات الملاحدة والنصارى وكذا، ونرد عليها كذا، يتعزز الإيمان واليقين. لا، وإنما تعزز اليقين هو أن تتفكر وتتدبر في أدلة ما يثبت ويعزز من صحة دينك، لأن هذا له براهين.
ثم على هذه البراهين، هناك اعتراضات من المخالفين، فالرد عليها يأتي رقم واحد. أما رقم واحد، فهو النظر في نفس الأدلة والبراهين. وهذا يا جماعة، عمومًا في المناهج بشكل عام، من الخطأ أن يبدأ الإنسان بالرد. الرد هو عبارة عن حالة استثنائية، لأن الرد هو رد على شبهة أثيرت على دليلٍ أو على الحق نفسه.
جيد، طب إذا الحق نفسه مباين عندك، فما يعني ما يصلح الإنسان يبدأ في الخطوة الثانية قبل الأولى. طيب، ما الذي يدخل تحت كلمة أصول الإسلام؟ نحن نقول: تعزيز اليقين بأصول الإسلام.
تعزيز اليقين بأصول الإسلام، مما يدخل في ذلك أولًا قضية توحيد الربوبية. يعني، ممكن أن نقول في البداية: قضية وجود الله سبحانه وتعالى، توحيد الربوبية. يعني، ممكن أن نقول في البداية: قضية وجود الله سبحانه وتعالى، ووحدانيته، وكماله، وأنه الرب الخالق المدبر سبحانه وبحمده. وحتى ما يدخل في توحيد الألوهية، أنه المستحق وحده للعبادة. يعني، ما يتعلق بإثبات وجود الله، وإثبات كماله، ووحدانيته، واستحقاقه للعبادة وحده لا شريك له.
هذا الأمر الأول في أصول الإسلام. طيب، هل هذا الموضوع الأول؟ نرجع للثاني والثالث. دعونا نسمي الثاني والثالث سريعًا بعد أن نرجع للأول. الأمر الثاني هو الإيمان بنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والوقوف عند البراهين والدلائل المثبتة لصدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
الأمر الثالث هو الإيمان بأن هذا القرآن هو الوحي الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، وأنه كلامه. الإيمان بأن هذا القرآن هو الوحي الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، وأنه كلامه، والوقوف على الدلائل التي تثبت ربانية هذا القرآن، وأنه ليس من عند البشر.
يمكن أن يضاف أمر رابع، وهو ما يتعلق بعظمة هذا الدين، وإثبات صلاحية هذا الدين وما إلى ذلك، لكن هذا هو حقيقة فرع الأمر الثاني والثالث، وله علاقة بالأول كذلك. نكتفي بالثلاثة كعناوين أساسية.
طيب، نرجع الآن بالنسبة للأمر الأول، الذي هو ما يتعلق بالله من حيث الوجود والعظمة والكمال والوحدانية والاستحقاق للعبادة. هل هو موضوع فلسفي كلامي اخترعه بعض العلماء المتأخرين، أم هو موضوع قرآني؟ هو موضوع قرآني.
طيب، حتى وجود الخالق سبحانه وتعالى موضوع قرآني. نعم، موضوع قرآني. من الذي قال: ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾؟ هذا استدلال عقلي على قرآني. من الذي قال: ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾؟ هذا استدلال عقلي على وجود الله سبحانه وتعالى.
طيب، فيما يتعلق بالوحدانية: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾. هذا استدلال عقلي على وحدانية الله. طيب: ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعل بعضهم على بعض﴾. إذًا، يعني، أيش؟ إذًا لو كان كذلك، ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله. إذًا، أي لو كان كذلك، لذهب كل إله بما خلق ولا على بعضهم على بعض.
الآن، استدلال عقلي على وحدانية الله. ولذلك هنا يأتي سؤال: هل يصح أن نستدل على غير المسلم الذي لا يعترف بصحة القرآن؟ هل يصح أن نستدل عليه من أدلة القرآن أم لا يصح؟ الجواب فيه تفصيل على حسب الدليل. إذا كان الدليل خبريًا فقط، ما يصح الاستدلال به الذي لا يعترف بصحة القرآن إلا...
4 أدلة الإيمان وصحة القرآن
إذا كان الدليل خبرياً فقط، فما يصح الاستدلال به الذي لا يعترف بصحته القرآن إلا بمقدمة تثبت له فيها صحة القرآن؟ جيد، رجل ما مثال على أدلة الخبرية المحضة.
﴿الرحمـن على العرش استوى﴾، هذا خبر يؤمن به المصدق بصحة القرآن. جيد، فلو كان الشخص غير مؤمن بصحة القرآن، له أن يقول لك: "أنا لا أؤمن بهذه القضية"، لكن طبعاً، أنت يعني القرآن له أن يقول لك: "أنا لا أؤمن بهذه القضية"، لكن طبعاً، أنت يعني ممكن، أنا قصدي بس من حيث الإلزام.
ليس معنى أنه ما يستفيد لو عرضت له أدلة القرآن حتى الخبرية. فهمت الفكرة؟ أنا أتكلم فقط من حيث الإلزام، لكن ممكن شخص عادي تعطيه، حتى هو لا يعرف صحة القرآن، تقول له: "اقرأ معاني القرآن، اقرأ مضمون القرآن"، فيقرأ ويتأثر ويستفيد وقد يسلم.
فهمت الفكرة؟ لكن في النقاش الذي فيه إلزام معين، أنت ممكن تستدل بدليل معين، فيقول لك: "هذا الدليل يتوقف على صحة الإيمان بأن هذا الخبر صحيح"، وهو لا يؤمن بذلك. واضح الفكرة؟ لكن هل معنى هذا أنه ما يستعمل في الدعوة؟ لا، يستعمل في الدعوة وتعطيه معاني القرآن ويتأمل ويتفكر لعله ينتفع ويستفيد.
جيد، طيب، فإن كانت الأدلة القرآنية فيها استدلال عقلي، فلك أن تلزمه ويستفيد. جيد، طيب، فإن كانت الأدلة القرآنية فيها استدلال عقلي، فلك أن تلزمه بذلك، ولا يقول: "أنا لا أعترف في صحة القرآن"، قل له: "وإن لم تعترف في صحة القرآن، فهنا الدلالة دلالة عقلية صحيحة يجب أن تفهم".
واضح الفكرة؟ طيب، هنا ينبغي أن ننبه إلى تنبيه، وهو أن بعض الطوائف المنتسبة للاستدلال من الطوائف المسلمة، ولكنهم استدلوا على وجود الله سبحانه وتعالى بطرق خاطئة. وركزوا في التوحيد على وجود الله سبحانه وتعالى، ولكنهم استدلوا عليه بطرق خاطئة. هذه الطرق خاطئة، فيها تعقيدات فلسفية وتعقيدات عقلية.
الشيء الواضح يعني رحوله من بعيد وإلى آخره، ودفعه إلى القول: "حميدة نذار". ثم بعد ذلك، وعن معطلة، أي دلالة وجود الله، بل حسب... عكس ذلك، ولهذا أحد... انتهى.
لأنه لم يتمتع... معنا، هذا لا يفتح... دلالة الأثر على المؤثر، دلالة الحدث على من أحدثه، وعلى الفاعل. فنحن نستدل كطريقة القرآن دائماً. الله سبحانه وتعالى يذكر لنا المخلوقات، ويجعل هذه المخلوقات آيات، يجعلها آيات على أيش؟
يذكر لنا المخلوقات، ويجعل هذه المخلوقات آيات، يجعلها آيات على أيش؟ على قدرته، وعلى كماله، وعلى وحدانيته. أليس كذلك؟ يعني كم في القرآن الحديث عن نزول المطر، وعن السماء، وعن الأرض، وعن الحيوانات، وعن السحاب، وعن... إلى آخره، كثير جداً، صح؟
وتجد فيها: ﴿هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾. يعني إذا كان الذين تعبدونهم من دونه هم آلهة، فأروني آثار ألوهيتهم، آثار ربوبيتهم، آثار قدرتهم. أروني ماذا خلق الذين من دونه؟ ما فيه.
وإبراهيم عليه السلام استدل مع الله، وفقاً...
5 أدلة وجود الله من خلال النفس والكون
وفقا لصوشset، فإن الفجائد Phillip كان النوام أن BotankU لا يقدرك، واللي ي naخد عليه 変سيه الماده الخل diz. بدونها قضية الاستدلال العقلي على وجود الله سبحانه وتعالى، وإنما نتبع طريقة القرآن فيها، ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾. سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، فلينظر الإنسان مما خلق، إلى آخره من الآيات التي تذكر الإنسان بأصله ونفسه، وأنه لم يكن شيئاً.
هذه أيها الكرام من الآيات التي تذكر الإنسان بأصله ونفسه، وأنه لم يكن شيئاً. وهذه أيها الكرام، يعني من أعظم الأدلة النظر في النفس، وكيف أن الإنسان لم يكن شيئاً مذكوراً. وأنك أنت يا من تسمعني، يا من تسمعني الآن، ولديك عقل وصارت عندك قدرة على التحليل، وقادرة تستوعب هذا الكلام. وفي نفس الوقت، لك مشاعر غريبة، يعني كلمة واحدة تسمعها تجعلك تبكي، وكلمة أخرى تسمعها تجعلك تضحك، وكلمة أخرى ثالثة تسمعها تجعلك تصفر خجلاً أو تحمر خجلاً. وما هذا الإنسان العجيب؟
طيب، ارجع في التاريخ شويه، ستجد أنه كان أقل علماً قبل زمن. ارجع في التاريخ أيضاً، ستجد أنه لم يكن يعلم شيئاً. لم يكن يعلم شيئاً، هذا أنت يا يحيا، هذا أنت يا عمار، هذا أنت يا محمد، هذا أنت يا عمر. كلكم إذا رجعتم بالزمن الوراء، ستجدون أنكم لم تكونوا تعلمون شيئاً. هذا أنا، لم نعلم شيئاً. ثم بعد ذلك، ترجع ما نحن، ما وجدنا كمخلوقات يعني صغيرة، بعد أن كبرنا، كنا شيئاً آخر. ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه نطفة في قرار مكين﴾. الله يذكرنا بهذه الحقائق، ليش يذكرنا بهذه الحقائق؟ حتى يزداد إيمانك به، وأنه العلي العظيم الخالق العزيز سبحانه وبحمده.
فأنت تذكر كيف يمكن أن ينتقل حال الإنسان، كيف ينتقل الإنسان من حالة ماء مهين إلى كائن له مشاعره وحاسيسه وفهمه وإدراكه وبصره وسمعه. يعني ينطلق في هذه الأرض، ويحفر ويبني، ويكسر ويهدم. شيء عجيب يعني، وبعدين يتعلم، وعندين يصعد للفضاء، ويروح ويجي، ويقرأ ويكتب ويؤلف ويعبر. ما هذا؟ كيف خرج كل هذا من شيء جامد؟ ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين﴾. فالإنسان يفكر في مثل هذا، لذلك الله ذكر هذه المعاني كثيراً.
هذا الآن داخل في صميم، أيش يا عمار؟ داخل في صميم العقيدة. العقيدة ليست مجرد موضوعات تفصيلية يناقش الإنسان عنها المخالفين، ويظن أنه هكذا هي مجرد موضوعات تفصيلية. العقيدة من أهم ما يدخل فيها، ومن أهم ثمراتها ما يزيد الإنسان إيماناً بخالقه، وأن الله الحي القيوم العزيز الحكيم الواحد الذي خلق كل شيء، وأن كل ما سواه مخلوق، وأن كل ما سواه فانٍ، وأن الذي يبقى هو الله ذو الجلال والإكرام، وأنه رب العرش العظيم. هذه صميم العقيدة، صميم العقيدة، صميم العقيدة، صميم.
وأنه رب العرش العظيم، هذه صميم العقيدة، صميم العقيدة، صميم العقيدة، صميم العقيدة. فهي ليست مجرد موضوعات نظرية، وتسأل عنها في اختبار في نهاية العام، وتجاوب. هذه حياة القلب، هذا يتنفسها قلبك تنفساً. وهناك يكون قلبك هو القلب الموحد حقاً، لأن الذي يعمر قلبه بهذا، هل يلتفت إلى غير الله؟ لما يكون عندك يقين تام بأن الله هو الحي القيوم ذو الجلال، لما تكون هذه عقدها؟
6 أهمية التفكر في مخلوقات الله
الله هو الحي القيوم ذو الجلال. لما تكون هذه عقدها؟ لم تكن الصميم؟ في الحد تنتظر، أقول لك بالله، هل إذا جاءتك أزمة ستبحث حينها عن أموات يغيثونك، أم أن قلبك سيتوجه مباشرة إلى الله سبحانه وتعالى؟ بالعكس، ستجد أن القلب سيتوجه مباشرة إلى من قد عمر أصلاً، إلى الله سبحانه وتعالى، الذي قلبه ينبض دائماً بذكره والإيمان التام بقدرته وجلاله وكبريائه وعظمته.
واضح الفكرة، وهذا يكون حين يمتلئ القلب أو حين يكون القلب موقناً بصحة هذه العقيدة. إذن، ما الذي ينمي صحة العقيدة في الركن الأول؟ الجواب: من أهم ما ينمي العقيدة فيما يتعلق بالأمر الأول هو التفكر في مخلوقات الله، والاستدلال بدليل الأثر على المؤثر، وبدليل السببية، وبدليل أنه لا يحدث شيء إلا بفاعل. ما في حدث يحدث في الكون إلا بفاعل، وهذا دليل السببية، وهو دليل كما يقول العلماء يستدل به ولا يستدل عليه.
هذا دليل فطري عقلي متفق عليه بين البشر، من ينكره ينكر مكوناً بشرياً أساسياً، بل يلغي كل شيء من إمكانية حتى العلوم. يعني ما تقدر تعمل علوم بشرية إذا أنت تنفي قضية السببية. وهذا كما قلنا دليل قرآني يستدل الله سبحانه وتعالى به كثيراً على عباده في ذكر هذه المخلوقات.
إذن، مطلوب منك أيها العبد المؤمن أن تتفكر في مخلوقات الله، وتعلم من خلالها عظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله وكبريائه ووحدانيته وعظمته، ومن ثم تنقاد له وتوحده بناءً على علمك به.
هذا إذن المستند الأول لتعزيز اليقين بما يتعلق بوجود الله سبحانه وتعالى وكماله. طبعاً، الكلام في هذا كثير، لكن ما يسعى المقام له هو من الأخطاء التي وقع فيها الطرف الآخر الذي ذكرته من الطوائف الإسلامية، أنهم حصروا إمكان الاستدلال بأن كل حادث له محدث، حصروا في حدوث المخلوقات الجزئية، يعني إنسان ولد، زهرة نبتت، لا يستدلون بهذه الحادثات، وإنما يستدلون بحدوث أصل الكون، بداية خلق الكون.
أما أن نقدر نستدل بأن الله سبحانه وتعالى هو محدث هذه المخلوقات، إلا إذا استدللنا أو أثبتنا حدوث أصل الكون.
طيب، السؤال: هل إذا أثبتنا أن هذا الكون كله حادث، هل هذا دليل صحيح على إثبات وجود الله؟ نعم. طب، هل هو الدليل الوحيد؟ لا، في قضية الحدوث، هذه المخلوقات التي تحدث، أنت يا عمر مجرد وجودك بعد أن لم تكن، هذا بمجرده إثبات من أدلة إثبات وجود الله سبحانه وتعالى.
واضح الفكرة. عموماً، الكلام في هذه القضية يطول، لكن حصر القضية في إثبات حدوث أصل الكون عسر الدليل، عسره يطول.
طيب، كيف تثبت حدوث أصل الكون قبل المكتشفات الحين، قبل الفيزياء الحديثة؟ لأن الآن حتى الملحدين يثبتون حدوث الكون. جيد، لكن يثبت حدوث الكون ثم يمسك هذا العقل تماماً، ويقومون بذبحه على طريق شرعية غيره.
هو يثبت حدوث الكون، تمام، لديه أدلة علمية أن هذا الكون الذي يعيش فيه هو ليس كوناً أزلياً، ليس كوناً لا بداية له، إنما هو كون حادث.
حادث؟ حسناً، ممتاز. السلام، الكون حادث. ماذا؟ جميعهم يقيمون لأنه حادث. لا، لا، ماذا؟ يمكن أن ينشأ من العدم، يمكن أن ينشأ من الصدفة، يمكن أن يكون مثل... فعند رؤية ضعفها، يمكن أن يكون هناك موجودة حضارة في الكون تطورت بالطريقة الداروينية. هل هي نفس الحضارة؟
7 دلالة المخلوقات على وجود الخالق
موجودة حضارة في الكون تطورت بالطريقة الداروينية، هل هي نفس الحضارة؟ طب هي نفسها مين أو جدها؟ لا، هي تطورت الحالة وبعدين جات وغرست بذور.
تري جماعة، هذا بروفيسور في حقيقة، بروفيسور في علم الأحياء، من أشهر المتخصصين العلميين في هذا المجال، ولكنه نحر عقله. نحر! طيب، الكون حادث يا أبو الشباب، ولا مو حادث؟ قال حادث. طيب، أيوه، كمل. قال لك: أبداً، سبحان الله! هذا الكبر الذي يجعل الإنسان يرفض مبدأ... أيوه، كمل. قال لك: أبداً، سبحان الله! هذا الكبر الذي يجعل الإنسان يرفض مبدأ العبودية ومبدأ أنه ذليل ومبدأ أنه فقير. ما يبغي يعترف، هو يحس أنه سيد الكون، هو يشعر أنه هو امتلك ناصية العلوم. هو ما يدري أنه أو ما يستحضر أنه إذا جاء مرض من الأمراض، أنه كل شيء في هذا الكون يصبح قبيحاً بالنسبة لنظره.
طيب، ما أضعفك يا أيها الإنسان! على أي حال، هذا فقط المستند الأول من الأدلة، اللي هو: أضعفك يا أيها الإنسان! على أي حال، هذا فقط المستند الأول من الأدلة، اللي هو استدلال بالمخلوقات على وجود الخالق وعظمته وكماله ووحدانيته.
وما هو القانون اللي يستدل فيه بالأثر على المؤثر، أو بأن لكل حادث محدث، فإنك تثبت هذه الأشياء حدوثها، فتثبت أن لها خالقاً سبحانه وتعالى. طبعاً، هنا الملاحدة، حتى نفسه، هذا اللي أنا ما بقي حتى أذكر اسمه، البروفيسور هذا، طبعاً هم مؤلف كتب الإلحاد، أنا ما بقي حتى أذكر اسمه، البروفيسور هذا، طبعاً هم مؤلف كتب الإلحاد، ومسوي أنه هو داعية الإلحاد الكبير. فهو يقول لك: لا والله، أنا ما أبغي أطرح خيار الخالق، لأنه لو طرحت خيار الخالق، فحنجي نفس الفكرة، فحنقول: إيش؟ طب من الذي أوجد الخالق؟ وما التسلسل هذا المعروف؟
طبعاً، هذه شبهة من أسخف الشبه، وهي من الشبه التي يستعملها الشيطان في تضليل الإنسان. ولكن في الحقيقة، إيش الفرق بين الكلام هذا وبين هذه الشبهة وبين استدلالنا بالمخلوقات على الخالق؟ إيش الفرق؟ الفرق هو أن هذه المخلوقات أثبتنا أنها حادثة، حادثة بعد أن لم تكن، أما الخالق فلا تستطيع أن تثبت أنه حادث، سبحانه وبحمده.
وأمر آخر، وهو أن الكون هذا الذي تعيش فيه، لا يمكن أن يوجد إذا كانت القضية بالتسلسل، أنه هذا خلق هذا، وهذا خلق هذا، وهذا يوجد. إذا كانت القضية بالتسلسل، أنه هذا خلق هذا، وهذا خلق هذا، وهذا خلق هذا، طيب، بعدين فين حتوصل؟ أيوه، إذا ما وصلت إلى نقطة بداية، فلن توجد نقطة النهاية اللي أنت عايش فيها. وبما أنها موجودة، إيش يعني موجودة؟ شايد! فالله هو الأول الذي ليس قبله شيء، فهو سبحانه وبحمده دائماً الوجود، هو دائم الوجود سبحانه وبحمده. ولذلك نحن نعبده لأنه لا أحد يتصف بهذه. هو دائم الوجود سبحانه وبحمده. ولذلك نحن نعبده لأنه لا أحد يتصف بهذه الصفة إلا هو الواحد سبحانه وبحمده. ولذلك كانت سورة الإخلاص ثلث القرآن، لأن فيها: ﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد﴾.
يعني هذا أقصد من أهم المعاني التي في سورة الإخلاص. نحن توسعنا كثير، بس هذا التوسع هو عبارة عن خطصار جيد. هنا، قبل أن أنتقل لنقطة ثانية، هنا أنصح بقراءة الكتب التي تتكلم عن الدقة في خلق المخلوقات، وأدعو لمشاهدة الوثائقيات التي تتحدث عن عجائب صنع الله سبحانه وتعالى، لأن هذا من ما يزيد الإيمان.
فمثلاً، شوف الأشياء التي تتحدث عن الخلية داخل جسم الإنسان، وكيف كذا، وكيف إتقان، وأنت تتعجب، ويكاد عقلك يصرخ تعجباً. أنه أنتم يا من تدرسون هذه العلوم، من غير المسلمين أو من الملاحدة، ألا يعني تصرخون؟ من الملاحدة، ألا يعني تصرخ بكم فطرتكم؟
8 عظمة الخلق ودلالة وجود الله
المسلمين أو من الملاحدة، ألا يعني أنكم تصرخون من الملاحدة؟ ألا يعني أن تصرخ بكم فطرتكم أن الله سبحانه وتعالى هو خالق هذه الأشياء؟ أمر عجيب! يعني مثلاً، ساعة تخزين المعلومات داخل الخلية، ما هذا؟ أنت لا تتكلم الآن عن شيء موجود، تتكلم عن معلومات، بيانات مخزنة فيك. وليس فقط بيانات مخزنة فيك، تتكلم عن بيانات مخزنة فيك ومفعلة، تنتج فيك أثر هذه البيانات الآن في الدي إن أي (DNA) هذا في الجينات، مو في لون فيك، ومفعلة تنتج فيك أثر هذه البيانات الآن في الدي إن أي (DNA)، هذا في الجينات، مو في لون العين ولون البشرة، وحتى قابلية الأمراض، صح؟
هذا في الجينات، مو في لون العين ولون البشرة، وحتى قابلية الأمراض، صح؟ طب، بعدين، يعني هذه معلومات، بعدين في الواقع، يصير الإنسان بناءً على معلومات أو شيء كيف تخزنت؟ بعدين أنت تتكلم عن حجم، مو بس لا يُرى، عن حجم في غاية الصغر. يعني أنت الآن لو جاءك يو إس بي صغير جداً، لو اخترعوا واحد يو إس بي أصغر من اليو إس بيات الموجودة حالياً، أصغر منها بخمسين مرة، بس أنه يُرى كنقطة كده صغيرة، وتقول لك: هذا اليو إس بي فيه يخزن جيجا، تقول: كيف؟ يُرى كنقطة كده صغيرة، وتقول لك: هذا اليو إس بي فيه يخزن جيجا، تقول: كيف؟
ما هذا الإتقان والعجب والعظمة فيه؟ من صنع هذا اليو إس بي؟ فتقول: الخلية فيها تخزين مهول، وهي أصغر من ذلك بالآلاف المرات. ثم بعد ذلك تقول: إن هذا كله صار صدفة! أنتم، أيش فيكم؟ من الذي خلق؟ من الذي أودع في هذه؟ أيش هذه العظمة؟ أيش فيكم؟ من الذي خلق؟ من الذي أودع في هذه؟ أيش هذه العظمة؟
بعدين في كل إنسان، بعدين ما هي خلية واحدة؟ فيك ملايين أو مليارات الخلايا، ما هذا؟ بعدين كيف جاءت؟ بعدين، يعني كلما تأمل الإنسان في المخلوقات، يزداد يقيناً بعظمة الله سبحانه وتعالى. فأنا أقول إن الإنسان يعني يتعبد لله بالتفكر في مخلوقاته، وبزيادة العلم في مخلوقاته، جيد؟ يعني يتعبد لله بالتفكر في مخلوقاته، وبزيادة العلم في مخلوقاته، جيد؟
طيب، مما أيضاً يقوي هذا الأصل الأول، الذي هو، أيش الأصل الأول؟ جيد؟ طيب، مما أيضاً يقوي هذا الأصل الأول، الذي هو، أيش الأصل الأول؟ وجود الله ووحدانيته وكماله واستحقاقه للعبادة وحده. مما ينمي هذا، الذي هو التفكر في آيات الله الشرعية، الذي هو التدبر في كتابه العزيز. يعني أول كان التفكر في آيات الله، أيش؟ الخلق الكونية. الأول التفكر في آيات الله الكونية، بالاستدلال بدليل الأثر عن المؤثر.
الآن التدبر في آيات الله الشرعية، التدبر في كتاب الله، يوصلك إلى هذه النتيجة أيضاً. ولذلك يجتمع الكون المنظور مع الكتاب المسطور على نفس النتيجة، وهي أن الله هو الحق الحي القيوم، الذي لا إله إلا هو. وهذا من الصميم، وأهم ما يمكن أن يدرس في العقيدة الإسلامية، كيف يزداد الإنسان يقيناً بأن الله هو الحق سبحانه وبحمده، وكيف يدل الكتاب المسطور، أو كيف يدل الوحي، القرآن، على هذا الكلام.
أيضاً فيه يطول، وأجله إلى الأصل الثاني، الأصل الثالث، عفواً. القرآن، أيهو بس كم سنة؟ طيب، نحن كذا الوقت عندنا يعني تجاوز الحد، فإن شاء الله، لأن الأصل الثاني الحديث فيه مثل الأول، أقل شيء، أقل شيء مثل الأول، جيد؟ فإن شاء الله، اللقاء القادم في مادة العقيدة، أتحدث فيه عن الأصل الثاني، الذي هو فيما يتعلق... اللقاء القادم في مادة العقيدة، أتحدث فيه عن الأصل الثاني، الذي هو فيما يتعلق بإثبات النبوة. وبعدين يتكامل عندنا الأصل الأول مع الأصل الثاني، وبعدين مع الأصل الثالث، الذي تزداد أدلة الإيمان واليقين. وسنعرف أنه لاحظ، حتى الأصل الأول، نحن قلنا مو فيه نوع من الأدلة، وإنما أكثر من نوع، الذي هو التفكر في آيات الله الكونية، وفي التدبر في آيات الله الشرعية، تجتمع مع بعضها. بعدين هذه سيرة.
9 التفكر في آيات الله الكونية والشرعية
وفي آية الدبر في آيات الله الشرعية، تجتمع مع بعضها. بعدين، هذه سيرة عندك رقم واحد. طب، تحت تحت، التفكر في آيات الله الكونية، كم دليل يوجد؟ الزاوية الأولى، كم دليل؟ إنه تفكر في الخلق، تفكر في آيات الله الكونية، كم دليل يوجد فيه؟ كم دليل جزئي؟ هذا القانون، كم دليل يوجد فيه؟
تفكر في آيات الله الكونية، لا متناهي، ستين ألف إلى آخره. ستين ألف، ليش؟ عز وجل، أكثر شيء مهم، ما لا قدر له من أدلة. يعني وجود كل مخلوق بحد ذاته يعتبر دليل. الاتقان اللي داخل كل مخلوق يعتبر دليل. النباتات والتأمل فيها، وفي يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل جيد، والأخرى. إن الله ذكر للنباتات كثيراً، بعضها على بعض في الأكل جيد، والأخرى. إن الله ذكر للنباتات كثيراً، ليس كذلك؟
وكيف هذه الفواكه، وألوانها، وأنواعها؟ وبعدين، سبحان الله، كيف هي متناسبة مع الإنسان، الذي هو ما هو نبات، ما له دخل بالنبات، إنسان موجود على نفس الأرض. سبحان الله، يخرج الإنسان، يجد أن النباتات مناسبة لجسمه، ويحتاج لها، وهذا يكمل عنده كذا، وهذا يكمل عنده كذا.
طب، إيش إذن الذي خلق الإنسان هو الذي خلق النبات؟ ثم يجد مخلوقات أخرى، ما لها دخل بالبشر، كائنات حية، حيوانات، شيء منها مسخر كصخير عجيب للإنسان، حتى إنه لو أُلغي، لتعطلت حياته البشرية.
أنت تتكلم عن قرون الماضية، قبل اكتشاف. لأن بعض الناس ترى، ما يجي تتكلم عن أمور الإيمان، يحسب أنه هو العايش الوحيد في كوكب الأرض. البشرية عاشت، يعني قرون، الله أعلم كم قدرها. العايش الوحيد في كوكب الأرض، البشرية عاشت، يعني قرون، الله أعلم كم قدرها. قبلك عاشوا على الأحصنة، وعلى الجمال، وعلى الحمير. طيب، هذه من سخرها؟ من خلقها؟ سبحان الله، الإنسان وجد هذه الكائنات، من لا وجدها.
وبعدين، يتغذى على لحومها، لحوم الأغنام، والأبقار، والجمال، وتجد أن هذه اللحوم مناسبة للإنسان، والاحتياجاته، ولكذا، والأخرى. وهذا مسخر لهذا، وهذا مسخر لهذا، وهذا مسخر لهذا. طبعاً، والأخرى، وهذا مسخر لهذا، وهذا مسخر لهذا، وهذا مسخر لهذا.
طبعاً، إذا وسعت النظر أكثر، ستجد أن الأرض نفسها، في زاوية ميلها، وفي درجة بعدها عن الشمس، وفي طبيعة مسارها، ستجد أنها متقنة غاية الاتقان. ثم، وهكذا، كلما توسعت أكثر، تقول: لا إله إلا الله.
وقال لهم: لا إله إلا الله. فإذا قرأت القرآن، ستجد أنه أهم مصدر يعرفك على من تعرفت إليه بقلبك، وبعقلك، أو بعقلك في الاعتبار الأساسي. أنت يعرفك على من تعرفت إليه بقلبك، وبعقلك، أو بعقلك في الاعتبار الأساسي. أنت كنت تفكر، تقول: سبحان الله، سبحان الله.
يأتي القرآن ليشرح لك، فيقول لك: ﴿الرحمـن على العرش استوى﴾. الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وإذا قضى أمراً فإنما يقول له: ﴿كن فيكون﴾. هذا ما تعرف، فأنت بالعقل، صح؟ ولا يأتي الدليل الشرعي ليبين لك من هذا الخالق سبحانه، وبالحمده، وما صفاته إلى آخره.
نسأل الله العلي العظيم السميع العليم، سبحانه وبالحمده، وما صفاته إلى آخره. نسأل الله العلي العظيم السميع العليم الرحيم الودود الشكور الحليم، الذي لا إله إلا هو، أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، وأن يجعلنا من أتباعه، وأن يجمعنا به. ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم صلِّ وسلم وبارك لعبدك ورسولك محمد.