الإيمان بالملائكة
1 أهمية المراجعة في البناء العلمي
اشتركوا في القناة الحقيبة الشرعية، وهذه المادة طبعاً متسلسلة ومترابطة. ومهم جداً في المواد المتسلسلة والمترابطة، من يذهب إلى لبنة متقدمة أن يراجع اللبنات التي قبلها. وبالمناسبة، يا شباب، إخواني الكرام، وأخواتي الكريمات، يعني فائدة في البناء العلمي.
الفائدة التي تحصل للإنسان من البناء العلمي، من البناء الشرعي، عموماً جزء منها يكون بحضور الدرس، وجزء آخر كبير منها يكون بعد حضور الدرس. مع أن الإنسان قد يفكر أن البناء العلمي هو حضور الدرس أو قراءة الكتاب، إلا أن الحقيقة هي أن ما بعد الدرس وما بعد القراءة هو ركن أساسي في البناء.
الجهد الذاتي الذي تقوم به في مراجعة العلم من أهم ما يثبت العلم. وهذه الفائدة ليست فائدة جانبية تكملية، بل هي من صميم البناء. ولذلك، ممكن أن نقول إننا ما شاء الله عندنا الآن الحضور في الغرفة كثير، والشباب حاضرون هنا، وربما بعد ذلك في المشاهدة، من يشاهد نفس هذه المادة ويحضر نفس هذه المادة سيخرج بفوائد.
المتعلمون نفس الحاضرين سيخرجون بمستوى متفاوت لاختلاف الأفكار. ربما يكون مؤثراً، ولو قليلاً، لكن من أهم معايير التفاوت وأسباب التفاوت بين الذين يحضرون نفس البناء هو مقدار اهتمامهم بالمادة التي درسوها بعد الدرس.
وفرق كبير بين من يراجع ما يأخذ من العلم وبين من لا يراجع، ولو كان ذكياً، ولو كان نبيهاً، ولو كان حاد الذكاء. فرق كبير جداً بين الاثنين. ولذلك، أوصيكم جميعاً بالمراجعة.
المراجعة، يا جماعة، هناك من كرر بعض الكتب الكبيرة عشرات المرات، وهذا على مر التاريخ. هناك من بل أكثر أحياناً مئات المرات، يعني المزني، تلميذ الشافعي، كرر كتاب الرسالة مئات المرات. كتاب الرسالة للشافعي، وهناك من كرر صحيح البخاري عشرات المرات، وهكذا في بقية العلوم وبقية الأبواب.
ولذلك، لا تقول: "أنا فهمت المادة، فهمت الكتاب، فهمت الدرس"، وإنما مهم جداً أن تنظر لما بعده من المراجعة والضبط والإتقان.
جيد؟ طيب، الآن نحن في اللقاء العاشر من مادة العقيدة، وماذا نفعل؟ في اللقاءين السابقين، تحدثنا عن الإيمان بالله. كان اللقاء الأول عن العلم بالله سبحانه وتعالى، وكيف يحصل هذا العلم. وكان اللقاء الثاني عن الأسماء والصفات، وكيف نتعامل معها، وقضية الإيمان بها وما إلى ذلك.
اليوم ننتقل إلى بقية أركان الإيمان: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. هذه الأركان يجمعها وصف أنها أركان الإيمان. ويمكن أن نعنونها بأنها أركان الإيمان بالغيب، أليس كذلك؟
2 أركان الإيمان وأثرها على العمل الصالح
الإيمان، ويمكن أن نعنونها بأنها أركان الإيمان بالغيب، أليس كذلك؟ هذه كلها إيمان تدخل ضمن وصف الإيمان بالغيب. طبعاً ليست هي الوحيدة، ولكن هذه الأركان الكبرى، شباب، ديننا مبني بناءً أساسياً على الإيمان بالغيب. ديننا مبني بناءً أساسياً على الإيمان بالغيب، وهذا الإيمان بالغيب بمقدار قوته في القلب، ينتج عن ذلك المطلوب الثاني الأساسي من المؤمن، الذي هو، أيش؟ العمل الصالح.
دائماً الله سبحانه وتعالى يقرن بينهما، فيقول: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾. كم في القرآن: ﴿آمنوا وعملوا الصالحات﴾؟ كثير، صح؟ لاحظ دائماً: ﴿آمنوا وعملوا الصالحات﴾. آمنوا بماذا؟ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، جيد؟ وعملوا الصالحات، عمل الصالحات تترتب على آمنوا بمقدار قوة آمنوا، يكون العمل الصالح.
قد يقول قائل: حين أقرأ في التاريخ وفي قصص الأنبياء والمرسلين، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي سيرة أصحاب الأنبياء والمرسلين، أتعجب من مقدار الثبات على الدين، والتضحية، والصبر. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤتى على الدين والتضحية والصبر». وكما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمم السابقة: «يؤتى بالمنشار على مفرق رأس أحدهم»، فيوضع على مفرق رأسه، ولا يرده ذلك، فيفرق باثنتين، يشق باثنتين، لا يرده ذلك عن دينه.
وتقرأ قصة أصحاب الرسل، من أمثال السحرة، سحرة فرعون، لو قطعنا أيديكم، وأرجو لكم من خلاف، ولاصلبنكم في جذوع النخل، وهم يقولون: لا ضير، أنا إذا ربنا مقلبون. حين تقرأ مثل هذه المواقف والأشياء العجيبة، تقول: كيف يأتي هذا الصبر والثبات والقوة والتضحية والبذل؟ إنما هو فرع عن الإيمان بالغيب.
ولأجل ذلك، أكرر ما ذكرته في هذه السلسلة مراراً: مادة العقيدة ليست نصوصاً تحفظ، وأقوالاً يجادل بها، ويظن الإنسان أنه ضبط العقيدة. مادة العقيدة ليست نصوصاً تحفظ، وأقوالاً يجادل بها، ويظن الإنسان أنه ضبط العقيدة وصار موحداً. مادة العقيدة هي إيمان راسخ في القلب، هذا الإيمان الراسخ في القلب يثمر العمل، ويثمر التضحية، والصبر، والثبات.
ولأجل ذلك، نحن نتحدث هنا عن أركان الإيمان. فرق كبير، أيها الكرام، بين من يدرس العقيدة دراسة من يريد أن يحفظ، يعني: ما هي عقيدة أهل السنة؟ يلا، أنا أريد أن أحفظ عقيدة أهل السنة، يحفظ النص ويروح. عقيدة أهل السنة، يلا، أنا أريد أن أحفظ عقيدة أهل السنة، يحفظ النص ويروح للذي بعده، ويظن أنه بذلك قد صار متقناً للعقيدة. العقيدة حقيقة، هي تطلب ثبات هذه المعتقدات في القلب، بأن تكون يقينية راسخة مستحضرة، ثم تثمر ما تقتضيه من العمل، واضح؟
طيب، الإيمان بالملائكة، تؤمن بالله وملائكته. أول شيء، قبل ما ندخل في الإيمان بالملائكة، نؤكد مرة أخرى، بما أننا نذكر الإيمان بالغيب: هل الإيمان بالغيب في الإسلام إيمان مبرهن أو إيمان غير مبرهن؟ هل الإيمان بالغيب في الإسلام إيمان مبرهن أو غير مبرهن؟
3 الإيمان بالغيب في الإسلام بين البرهان والخبر
إيمان غير مبرهن؟ هل الإيمان بالغيب في الإسلام إيمان مبرهن أم غير مبرهن؟ هو إيمان مبرهن، يعني يوجد مقدمات وأدلة تثبت أن ما جاء في القرآن حق، وأن هذا الرسول حق، وبالتالي الخبر الذي يأتينا عن الملائكة وعن الكتب وعن الرسل هو حق؛ لأنه قد ثبت عندنا بالبراهين القطعية صدق المخبر بهذه الأخبار. واضح؟
ثبت عندنا بالبراهين القطعية صدق المخبر بهذه الأخبار. واضح؟ يعني نحن حين نسلم مثلاً الإيمان بالملائكة، هل هو إيمان عقلي أم مبني على الخبر؟ مبني على الخبر. هل الخبر حين صدقنا به له براهين وأدلة تدل على صدق المخبر؟ أدلة عقلية؟ نعم. إذن الإيمان بالغيب هو إيمان بأمر قد ثبت بالبرهان والدليل صحته، قد ثبتت صحته. واضح؟ هو إيمان بأمر قد ثبت بالبرهان والدليل صحته، قد ثبتت صحته. واضح؟
فالإيمان بالغيب هو إيمان بنصوص معينة قد ثبتت بالبراهين أن هذا المصدر الذي فيه هذه النصوص هو حق، صدق ثابت يقيناً. ونحن في هذه الدروس في العقيدة أخذنا، صح، في الدروس الأولى شيئاً من الأدلة التي تدل على صحة القرآن وعلى صدق النبوة، ليس كذلك؟ شيئاً من الأدلة التي تدل على صحة القرآن وعلى صدق النبوة، ليس كذلك؟
طيب، الإيمان بالملائكة. الملائكة إنهم خلق من خلق الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى ملأ هذا الكون بالمخلوقات، منها ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه، كما قال الله ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾. ومنها ما نعلمه ونراه، ومنها ما نعلمه ولا نراه. فمما نعلمه ولا نراه الملائكة، نعلمه ونراه، ومنها ما نعلمه ولا نراه. فمما نعلمه ولا نراه الملائكة والجن. ومثال ذلك، وكوننا نؤمن أن الله سبحانه وتعالى خلق كل هذه المخلوقات، هذا يعطيك تصوّراً عن الكون يختلف تماماً عن تصور الملحد، وتصور الذي لا يؤمن بهذه القضايا. فرق كبير بين إنسان يعيش في هذه الدنيا وهو يعلم أن هذا الكون مليء بالمخلوقات، ومليء بالمسبحين والممجدين لله سبحانه وتعالى، والساجدين. بالمخلوقات ومليء بالمسبحين والممجدين لله سبحانه وتعالى، والساجدين له، ويشعر أنه في الأرض ليس غريباً، وهو يسجد لله ويقنط له، وإنما هذا الكون مليء بالساجدين. فرق كبير بين من يسير على هذه الأرض وعنده هذا المعتقد، وبين من يسير على هذه الأرض وهو لا يقرأ إلا الجمادات ومعانيها.
فأول شيء، إن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الملائكة، وهي من جملة المخلوقات التي لا تُرى، وإن كانت تعلم. ومن ثمره ذلك الإيمان بعظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله وكبريائه. جيد؟ ثمره ذلك الإيمان بعظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله وكبريائه. جيد؟ ذلك الإيمان بعظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله وكبريائه. جيد؟
طيب، الملائكة ثبت عن النبي ﷺ أنهم مخلوقون من نور، كما في صحيح مسلم، فيه عن النبي ﷺ التصريح بذلك. الملائكة مخلوقون من نور، والشياطين مخلوقون من نار، وآدم كما قال النبي ﷺ مما قد علمتم، يعني مما وصف الله في القرآن من طيب. ما الذي يدخل في الإيمان بالملائكة؟
4 الإيمان بالملائكة ووظائفهم
يعني مما وصف الله في القرآن من طيب، ما الذي يدخل في الإيمان بالملائكة؟ عندما نقول الإيمان بالملائكة، ما الذي يدخل فيه؟
أولاً: الإيمان بوجودهم. ثانياً: الإيمان بأصلهم في الخلقة، وهو أنهم مخلوقون من نور. ثالثاً: الإيمان بصفاتهم الخلقية، وهي هذه داخلة في الثانية. ترى، اللي هي أنه أول شيء هم مخلوقون من نور، ثانياً لهم أجنحة، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾.
الأمر الثالث: الإيمان بوظائفهم. الإيمان بوظائفهم، ووظائفهم التي بينها الله سبحانه وتعالى كثيرة جداً، منها على وجه السرعة والإجمال والاختصار: من وظائفهم أولاً: كتابة أعمال الخلق. أنت تتحدث في اليوم بالآلاف، والاختصار منها وظائفهم أولاً: كتابة أعمال الخلق. أنت تتحدث في اليوم بالآلاف من الكلمات، كلها مكتوبة. الله سبحانه وتعالى قال: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾. وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين﴾. لا، لا، قبلها: ﴿إن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون﴾. هذا كرامًا كاتبين، وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين يعلمون ما تفعلون. هذا من وظائف الملائكة، هذا يجب الإيمان بذلك، أن الملائكة يكتبون ما نفعل.
لاحظوا، نحن دائماً قلنا: الإيمان الذي يكتبونه ما نفعله الآن، إيمان تؤمن بقدر ثبات هذا المعتقد واستحضارك له بقدر ما يؤثر في العمل. نتيجة واضحة تماماً، بقدر همام. تخيل أنك تصبح كل يوم وأنت تستحضر تماماً، رحمك الله، تستحضر تماماً أن الملائكة تكتب ما تفعل، يؤثر في عملك أم لا؟ يؤثر، أليس كذلك؟ هذا الترابط بين الإيمان والعمل.
طيب، من وظائفهم الكتابة، كتابة أعمال الخلق. من وظائفهم: إنزال الوحي على الأنبياء والرسل. إنزال الوحي على الأنبياء والرسل، من كان عدوًا؟ قل: من كان عدوًا لجبريل فإنه نزله على قلبك. وكذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين﴾. وما صاحبكم لمجنون.
من وظائف الملائكة: إنزال الوحي. ومن وظائف الملائكة: تثبيت المؤمنين ومؤازرتهم. تثبيت المؤمنين ومؤازرتهم، إذ يوحي ربك إلى الملائكة: ﴿أني معكم فثبتوا الذين آمنوا﴾. وكذلك في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: «اهجهم، وجبريل معك، اهجهم، وروح القدس معك، اهجهم، اللهم أيده بروح القدس». هذه روايات للحديث، هذا معناه أن الملائكة من أدوار حسان المثابت، ليس نبياً، ومع ذلك مؤيد بروح القدس هنا في هذا العمل.
إذن، الملائكة تثبت المؤمنين. هل هذا مؤيد بروح القدس هنا في هذا العمل؟ إذن، الملائكة تثبت المؤمنين. هل هذا كان خاصاً بزمن النبي صلى الله عليه وسلم أو ممكن إلى الآن؟ إلى الآن الملائكة تثبت الذين آمنوا. وليس فقط التثبيت، وإنما حتى يعني، خلنا نقول: ما ورد عن ابن مسعود أن للملك لمه وللشيطان لمه، فلمه الملك: أعاد بالخير وتصديق بالحق.
طيب، الآن كم وظيفة ذكرنا؟ ثلاث. ما هي الوظائف الأخرى للملائكة؟ الآن كم وظيفة ذكرنا؟ ثلاث. ما هي الوظائف الأخرى للملائكة؟ أيوه، من وظائف الملائكة ومن أظهر وظائف الملائكة أنهم...
5 وظائف الملائكة وأثرها على المؤمنين
أيوه، من وظائف الملائكة ومن أظهر وظائف الملائكة أنهم يسبحون بالليل والنهار لا يفترون، يسبحون بالليل والنهار لا يفترون، دائم العبادة والتسبيح. ومن أظهر الأذكار التي وردت في كتاب الله أنهم يذكرونها تسبيح بحمد الله، ولذلك إذا قلت: ﴿سبحان الله وبحمده﴾، تذكر أن الملائكة في نفس الوقت يقولون هذا اللفظ: ﴿سبحان الله وبحمده﴾.
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، وكذلك في الحديث: «مصطفى الله لملائكته» لما سئل عن ذكر معين، قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذكر معين: «حاثا مصطفى الله» أي الذي اصطفى الله لملائكته: ﴿سبحان الله وبحمده﴾. فهذه من وظائف الملائكة.
ومن وظائف الملائكة الاستغفار للمؤمنين، الذين يحملون العرش، الملائكة، ومن وظائف الملائكة الاستغفار للمؤمنين، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا: ﴿ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا﴾. وفي سورة الشورى: ﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض﴾، ألا إن الله هو الغفور الرحيم.
ومن وظائف الملائكة وظائف متعلقة بالمخلوقات، كما هناك ملائكة موكلة بالسحاب ونحو ذلك، وكذلك بقبض الأرواح، قل: ﴿لتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم﴾. لحظة، جماعة، لما تجمع وظائف الملائكة، تجد أنك أنت كإنسان في هذا الكون، قدراتك والمساحات التي تغطيها والأعمال التي تقوم بها، ترى قليلة بالنسبة لأعمال الملائكة. الملائكة يعني هم رسل الله وجنود الله سبحانه وتعالى، يعملون كل هذه الأعمال، وفي ذات الوقت هم المسبحون القانتون الساجدون لله سبحانه وتعالى.
والله حافظ على بال Philippine، هم من يجفون عليهم. تنبه للأعمال وتعرفوا الإيمان بالغيب، هذا من أعظم ثمراته. من أعظم ثمرات الإيمان بالغيب، يا محمد، أن المؤمن لا يحتاج إلى رقابة بشرية، وإنما رقابته من داخل نفسه لأنه يؤمن أن الله عليه شهيد وأنه قد وكل من يراقبه ومن يكتب عليه.
هذا الثمر الأول، الثمر الثاني: محبة الملائكة. المحبة، يا جماعة، لما تفتح قلب المؤمن، قلب المؤمن الفقيه العالم المستحضر، رحمك الله، ستجد أن في قلبه من المحبة، يعني خلنا نقول دائرة واسعة ليست لمن هو متعلق فقط بالأشكال والصور والنماذج البشرية التي يراها أمامه، وإنما قلب المؤمن فيه دوائر واسعة من المحبة.
وهذا عبد الرحمن، لازم ننتبه له. لازم ننتبه له، يعني ترى لينبض قلبك بالحب دائماً لملائكة الله سبحانه وتعالى، هذه ثمرة من ثمرات الإيمان بهم. بالمناسبة، ترى نحن في كل صلاة نسلم عليهم، صح؟ فين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. في الحديث الصحيح، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «فإن أحدكم إذا قال ذلك سلم على كل عبد صالح في السماء والأرض».
جماعة، أنتم تصورون مقدار السعي التي في قلب المؤمن ومقدار القلة والانحصار في قلب الغافل، أو فضلاً عن الملحد. تخيل واحد ما يرى إلا الأشكال التي أمامه فقط، محروم. تخيل لو أنت تصلي: سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، تستحضر الملائكة وأنت تمشي، تستحضر أن هناك من يكتب عليك أعمالك.
عندك حالة من الرقابة، وعندما تستحضر أنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون وأنهم جند الله، وأنهم كذا، وأنهم كذا، تحبهم ويزداد حبك. يعني من سماه الله منهم من كان ينزل الوحي على موسى وعيسى وإبراهيم، من سماه الله منهم من كان ينزل الوحي على موسى وعيسى وإبراهيم وعلى نوح وعلى محمد صلى الله عليه وسلم، وهو جبريل.
لما ورقة ابن نوفل أول ما سمع الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا قال؟ ورقة ابن نوفل أول ما سمع الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا قال؟ قال: الله أكبر، هذا الناموس الذي أنزل على موسى.
فثمرت من ثمرات الإيمان بالملائكة محبتهم، محبتهم. وهذه المحبة شعور جميل جداً جداً يكون في قلب المؤمن، يعيش به ولو كان وحيداً. ولو كان محبتهم، محبتهم، فإنه كان مستوحشاً من الناس، فإنه يأنس بمحبته لله ولملائكته ورسله وعباده الصالحين. هذه من الثمرات التي هي...
6 ثمرات الإيمان بالملائكة
لله ولملائكته ورسله وعباده الصالح، هذه من الثمرات التي هي، أيش؟ المحبة، محبة الملائكة. طيب، أيش برأيكم من الثمرات؟ الثمرات الإيمان بالملائكة، غير المراقبة وغير المحبة، ها؟ الاطمئنان لوجودهم. شاركونا إذا في الزون كمان استحضار عظمة الله سبحانه وتعالى. جميل، طيب، نفس المشاركة، محمد، الشعور بعظمة الله. جات هنا ليه؟ التفكر في مخلوقات الله سبحانه وتعالى. جميل، ها؟ بعظمة الله جات هنا ليه؟ التفكر في مخلوقات الله سبحانه وتعالى. جميل، ها؟ هل منها حفظهم ذات؟ يعني بعد حفظ الله سبحانه وتعالى، هل من حفظهم سبب فيهم؟
حفظهم ذات؟ يعني بعد حفظ الله سبحانه وتعالى، هل من حفظهم سبب فيهم؟ هم سبب في حفظ المؤمن، طبعاً، لكن هو يعني لا شك أنه، خلينا نجيبه بالطريقة التالية: إذا زاد المؤمن إيماناً بالملائكة واستحضاراً لذلك، فهذا في الحقيقة زيادة للإيمان، وزيادة الإيمان يكون الإنسان بسببها ولياً من أولياء الله، أو ملاكاً من ملائكة الله، أو قريباً من الله سبحانه وتعالى. وبالتالي، يهيئ الله له من يحفظه.
والآخرة، طبعاً، من وظائف الملائكة، هذه خلينا نزيدها، ما ذكرناها من وظائف الملائكة الحفظ. أيش الدليل على؟ خلينا نزيدها، ما ذكرناها من وظائف الملائكة الحفظ. أيش الدليل على؟ يحفظونه من أمر الله. نعم، له معقبات من بين يديه ومن خلفه، يحفظونه من أمر الله.
في هنا مشاركة جميلة، الفرح. صحيح، الفرح والاستبشار. صحيح، الفرح والاستبشار بأن الملائكة تستغفرون للمؤمنين، ويثبت الله بهم المؤمنين. شعور جميل تفرح به، تستبشر، تستأنس. جميل، طيب، خلاص. هذا الآن يعني مجمل للثمرات. باقي بس تستانس. جميل، طيب، خلاص. هذا الآن يعني مجمل للثمرات. باقي بس أختم بشيء متعلق بالملائكة، وهو شيء جميل. موعد منتظر ينبغي يا حارث أن تمني نفسك به، ليلة نهار، تنتظر هذا الموعد.
في موعد جميل جداً جداً، كلنا ننتظره، يعني ننتظره ونرجو أن نكون من أهله. يعني والملائكة مرتبطة بهذا الموعد ارتباطاً وثيقاً. نكون من أهله، يعني والملائكة مرتبطة بهذا الموعد ارتباطاً وثيقاً. وهذا الموعد فيه مراحل. فيه مراحل. المرحلة الأولى هي في ثلاثة مراحل. هذا الموعد في ثلاثة مراحل. المرحلة الأولى عند الموت: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه».
7 مراحل اللقاء مع الله في الآخرة
كنتم توادون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه». ثم قال: «إن المؤمن إذا حضر بشر، إذا حضر يعني عند الموت، بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه».
هذه المرحلة الأولى. المرحلة الثانية: يوم الفزع الأكبر، يوم الفزع الأكبر، يوم القيامة، يوم التغاب، اليوم المهول، اليوم الذي أفزع قلوب المؤمنين فيه. فيه موعد جميل، قال الله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم من الحسن لا يك عنهم بعدهم لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾.
والله الذي لا إله إلا هو، كما تسمعون صوتي الآن، ويتسلل إلى آذانكم، كما تسمعون صوتي الآن، سيأتي ذلك اليوم وسنبعث مرة أخرى، وسنسمع إن كتبنا الله من الفائزين. قول الملائكة: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون». هذا يومكم يا عز، الذي كنتم تؤمنون به إيمانًا مجردًا، إيمانًا قلبيًا بالغيب، لم يكن مشاهدًا. سيأتي يوم وسيكون مشاهدًا، وما أجمل الفرحة يا رضوان، وما أجمل الفرحة يا رضوان، ما أجمل الفرحة وما أجمل الفرحة يا رضوان، وما أجمل الفرحة يا رضوان، ما أجمل الفرحة حين يصبح هذا الوعد حقيقة ويتحقق.
ثم يكون الناس في ذلك اليوم في فزع كبير، وتجد أنك في الفزع تبحث عن من يطمئنك، فتجد الملائكة تقول لك: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون». هذه المرحلة الثانية في الوعد. المرحلة الثالثة متى؟ الذي كنتم توعدون، هذه المرحلة الثانية في الوعد. المرحلة الثالثة متى؟ في الجنة، قال سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار﴾.
بما صبرتم يا محمد؟ صبرتم على الأقدار المؤلمة، المصائب، فقدان الأحبة، الأمراض، الشدائد، الفقر، ظلم الأعداء. سلام عليكم بما صبرتم عن معصية الله، فخالفتم أهواءكم ودفعتموها دفعًا، وأمسكتم أنفسكم عن أن تقتحم مجالات المعاصي والذنوب. صبرتم، حبستم أنفسكم عن الانفلات إلى دوائر الذنوب والمعاصي. سلام عليكم بما صبرتم على طاعة الله، بما صبرتم على قيام الليل، على صيام النهار، بما صبرتم على المواظبة على الذكر، وعلى قراءة القرآن، وعلى البذل في سبيل الله، وآخره. سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقب الدار.
سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقب الدار. عليكم السلام ورزقكم الله خيرًا يا حسان، حبيبي الله يحفظك. إذاً، هذه ثلاثة مراحل لنا فيها بإذن الله تعالى. حسان، حبيبي الله يحفظك. إذاً، هذه ثلاثة مراحل لنا فيها بإذن الله تعالى إن كتبنا الله أكبر من أهل الجنة. لنا فيها موعد منتظر، فيها بإذن الله تعالى إن كتبنا الله أكبر من أهل الجنة. لنا فيها موعد منتظر، وإذا كنت يا أسيد تنتظر أي شيء جميل في حياتك الحاضرة أو في المستقبل، إذا كنت تنتظر أي كان، تخرج، وظيفة، أموال معينة، زواج، أي شيء تنتظره من الأشياء المستقبلية في حياتك، فاعلم أن أي منتظر في هذه الحياة فهو أدنى بلا شك بمراحل، بل بما لا يقاس أدنى من الوعد الأعظم والوعد الأكبر الذي ستلقى فيه الملائكة يوم الفزع الأكبر حين تقول لك: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون».
فإذا آمنت بذلك، جعلت ما تنتظره من الأمور المستقبلية الدنيوية في حجم صغير، فإن فاتت لا تشعر أنك خسرت كل شيء. يا سعد، صح، لم تخسر كل شيء. تتألم، ممكن تتألم، تحزن، ممكن تحزن، لكن لم تخسر كل شيء، بل بقي المنتظر الأعظم والأكبر، وهو يقصد الملائكة بأن هذا يومكم الذي كنتم توعدون. وهذا طبعًا هو مقدم للنعيم الأعظم، الذي هو رضوان الله والنظر إلى وجهه سبحانه وتعالى. فهناك الوعد، هناك الانتظار، طبعًا، واللقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والورود عليه حوضه. هناك اللقاء، هناك الوعد، هناك الانتظار.
فلا تكبر مساحة المنتظرات الدنيوية أكبر من حجمها. جيد يا إبراهيم، وبهذه العجالة نكون قد انتهينا من الحديث في هذا المجلس عن الإيمان بالملائكة، وهو كما ترون إيمان يزيد الإيمان إن شاء الله، ويبعث على العمل، على المحبة، ومجرد تقسيمات ومسائل تحفظ، وننتهي منها. وإنما هذه هي حقيقة ما ينبغي أن يكون من العقيدة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من المبشرين عند موتهم بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللهم وإياكم من المبشرين عند موتهم بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللهم اجعلنا من المبشرين برضوانك وكرامتك، واجعلنا من المبشرين بالفزع الأكبر بقول الملائكة: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون». اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.