الإيمان باليوم الآخر
1 الإيمان باليوم الآخر وأثره في العمل
اشتركوا في القناة. في البداية، كانت مقدمات منهجية، وكانت مقدمات طويلة، أخذت عدة دروس في الاستدلال وما إلى ذلك. ثم بعد ذلك، انتقلنا إلى أركان الإيمان، ونحن اليوم إن شاء الله سنختم أركان الإيمان.
أخذنا الإيمان بالله، والإيمان بالله يعني أننا طولنا فيها نوعًا ما. تذكروا العلم بالله، كان أخذناه وقت المدرسة وغيره. الآن، اللقاء فيها نوعًا ما، تذكروا العلم بالله، كان أخذناه وقت المدرسة وغيره. الآن، اللقاء الماضي كان الإيمان بالكتب والرسل، والآن الإيمان باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
الإيمان باليوم الآخر، هذه العقيدة العظيمة العجيبة في الإسلام، يعني من أعظم وأجمل وأثمن ما في العقيدة الإسلامية. الإيمان باليوم الآخر، لو تتذكرون، دائمًا يتم التأكيد في دراسة العقيدة على أن العقيدة في الإسلام ليست مجرد نصوص. دائمًا يتم التأكيد في دراسة العقيدة على أن العقيدة في الإسلام ليست مجرد نصوص تحفظ، ولا مجرد اعتقادات نظرية تستودع في القلب ويعقد عليها القلب، وإنما هي معتقدات تبعث على العمل، ومعتقدات تحرك الإنسان وتدفعه للتقوى.
فقضية العقيدة وما يتعلق بها من كونها تحرك الإنسان إلى العمل، من أعظم المعتقدات الإسلامية. ومن يدرس العقيدة دراسة مثمرة، فليركز على قضية الإيمان باليوم الآخر. ومن يدرس العقيدة دراسة مثمرة، فليركز على قضية الإيمان باليوم الآخر تحديدًا، فإنها من أعظم وأوثق وأجل ما يقود المؤمن المعتقد إلى العمل.
وبعكس ذلك، أيش يا سعد؟ بعكس ذلك، يعني أنه يجب أن يكون مباشرة على عمله. هل رأيت الذي يكذب بالدين؟ فذلك الذي يدعو اليتيم. وقال الذين لا يرجون لقاءنا: ﴿لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾، لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا.
لذلك، أيها الكرام، إذا كانت الأمور تتحرك من هذا الوضع مع نفسها، فإنها تتحرك منها عقيدة الإسلام، ومن مفرداتها الكبرى الإيمان باليوم الآخر. هي عقيدة عظيمة تبعث على العمل وتبعث على الاستجابة والاستقامة. ولاجل ذلك، لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وماذا؟ واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره».
واليوم الآخر هو اسم مجمل، صح؟ اليوم الآخر يدل على يوم غير هذا اليوم الذي نعيش فيه في هذه الدنيا، ولكنه في حقيقته وفي محتواه ليس فقط مفصلًا، وإنما هو في غاية التفصيل. لذلك، حين نقول الإيمان باليوم الآخر، يجب أن نقوم بالاقتداء به.
فما الذي يدخل في العقيدة الإيمان المجمل باليوم الآخر من الإيمان المفصل؟ كلاهما، يعني يجب علي بمقتضى الإيمان أن أؤمن باليوم الآخر مجملًا وأن أؤمن باليوم الآخر مفصلًا وجوبًا، يعني من واجبات العقيدة الإسلامية. وما التفصيل الذي يجب علي أن أؤمن باليوم الآخر من الأركان؟
2 الإيمان بالغيب وأركانه في الإسلام
وما التفصيل الذي يجب علي أن أؤمن باليوم الآخر من الأمور التي نعمل؟ خاصة من الذي اعتقد أنهم قد موقدين هذا الأمر بمجرد الإيمان به. فيما يتعلق باليوم الآخر، الجواب بحسب ما ورد من التفاصيل في النصوص الشرعية، فيدخل في ذلك الإيمان بالنفخ في الصور، والإيمان بالبعث، والإيمان بالحوض، والإيمان بأهوال يوم القيامة، والإيمان بالحساب، والإيمان بالشفاعه، والإيمان بالصراط، والإيمان بالجنة، والإيمان بما ورد من تفصيلات في الجنة، والإيمان بالنار، والإيمان بما ورد عن النار من تفصيلات. كل ذلك يجب الإيمان به بمقتضى العقيدة الإسلامية.
وهذا كله داخل تحت اسم آخر أكثر إجمالاً من اسم الإجمال الآخر، فما هو؟
أكثر إجمالاً؟ أحسنت، عبدالرحمن. الإيمان بالغيب.
الإجمال الآخر، فما هو؟
أكثر إجمالاً؟ أحسنت، عبدالرحمن. الإيمان بالغيب.
لماذا أكثر إجمالاً؟ لأن الإيمان بالغيب يدخل فيه الإيمان باليوم الآخر، وقبل ذلك يدخل فيه الإيمان بالله. صح؟ هل رأيت الله؟ هل سيراه أحد في هذه الدنيا؟ إذاً، الإيمان بالله هو إيمان بالغيب. ليس كذلك؟
إذاً، صار عندنا أكثر من اسم مجمل. هناك اسم مجمل عام وهو الإيمان بالغيب. ثم في داخله الإيمان بالله، والإيمان بالملائكة، والإيمان باليوم الآخر، إلى آخره.
وصار اليوم الآخر أيضاً اسماً مجملاً في مقابل الإيمان بأي شيء مثلاً؟ الإيمان بالنار، الإيمان بالجنة، الإيمان بالحوض، الإيمان بالصراط، الإيمان بالحساب، الإيمان بالشفاعه. هذه كلها واجبات عقدية يجب أن نؤمن بها.
الإيمان بالحساب، الإيمان بالشفاعه، هذه كلها واجبات عقدية يجب أن نؤمن بها، وهي من المفردات التفصيلية تحت الاسم المجمل الذي هو اليوم الآخر.
واليوم الآخر هو واحد من المفردات تحت الاسم المجمل العام الذي هو الإيمان بالغيب.
أين موقع الإيمان بالغيب من الإسلام، من دين الإسلام؟ هو في أساس الدين.
طيب، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.
طيب، اليوم الآخر، اليوم الآخر يأتي بعد البعث، ولكن له مقدمات. هذه المقدمات تبدأ من الحياة الدنيا، وهي مقدمات لا تستوي، يعني ليست في الزمن متساوية.
3 مراحل الانتقال من الدنيا إلى الآخرة
الدنيا وهي مقدمات لا تستوي، يعني ليست في الزمن متساوية عند جميع الناس، وإنما هي حسب عمر كل إنسان. فكل إنسان تبدأ ساعته حين يموت، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أتى ناس فسألوه عن الساعة، فنظر إلى أصغر غلام وقال: «لا يدرك هذا الغلام الهرم حتى تقوم عليكم الساعة أو تقوم عليكم ساعتكم»، والمقصود بساعتهم موتهم.
فإذا مات الإنسان فقد انتقل من الدنيا إلى الآخرة، أو لنقل إلى مقدمات الآخرة، وهو ما يعرف بعالم البرزخ. وهذا العالم فيه أمور متصلة بالعالم الأخروي، وفيه أمور متصلة بالعالم الدنيوي، ولكنها أقرب للعالم الأخروي. بمعنى أن الإنسان إذا انتقل، إذا فاضت روحه، فقد صار من أبناء الآخرة لا من أبناء الدنيا، حتى في الأحكام التي تجري عليه.
فالأحكام ليست مشابهة للدنيا، حتى في الأحكام التي تجري عليه القدرية، يعني أحكام ليست مشابهة لعالم الحياة، وإنما هي مشابهة لعالم الآخرة. واللحظة هي أنها تتجمع إلى أحكام تجري عليها القدرية. ولذلك، الإنسان حين يموت فلن يدخل في لحظة فراغ، وإنما سيدخل في سلسلة أحداث. سلسلة الأحداث هذه حقيقة تبدأ عند الاحتضار، حتى قبل أن تفيض الروح، وهذه من الأمور التي يجب أن يؤمن بها الإنسان على مستوى العقيدة.
وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن المؤمن إذا حضر هذا الأن في لحظات الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه». طيب، أصحابي الشباب، أهلي، زوجتي، أولادي الذين يجلسون يبكون عليه، يقول صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء أحب إليه مما أمامه»، بمعنى لو خير بعد أن يبشر، لم يختار الرجوع، ولو كان لأجل من كان أحب.
لقاء الله، فحب الله لقاءه. وبعكس ذلك، نسأل الله العافية في الكافر أو المنافق أو الفاجر، يبشر بسخط الله سبحانه وتعالى، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله وكره ربه. وتقلل ربه أمامه، فكره الله لقاءه.
هذه بداية أحداث اليوم الآخر بالنسبة للإنسان. ولكنها في الظرف العام تعتبر في ظرف الدنيا أم في الآخرة؟ في ظرف الدنيا بحكم أنه لم يأت النفخ في الصور، الذي هو العام هذا، الذي للناس كلهم. وإنما هو متعلق بالإنسان وحده. فلذلك قلنا فيها شيء من الدنيا وشيء من الآخرة. متعلق بالإنسان وحده.
فلذلك قلنا فيها شيء من الدنيا وشيء من الآخرة، لأنها في الظرف العام في ظرف الدنيا. وفي الظرف الخاص تعتبر بالنسبة للإنسان أنه انتقل إلى الدار الآخرة، ودخل في الساعة، في ساعته هو. هذا ضمن الإيمان المفصل، أن يؤمن الإنسان بأنه عند الموت إما أن يكون مؤمناً فيبشر بما أمامه، وإما أن يكون، نسأل الله العافية، على خلاف ذلك فيبشر بخلاف ذلك.
4 فتنة القبر وأهمية الإيمان بالآخرة
أمامَه. وأما أن يكون، نسأل الله العافية، على خلاف ذلك، فيبشر بخلاف ذلك. ثم إذا فاضت روحه، ثم يدخل في قضية القبر.
والقبر من عقيدة أهل السنة والجماعة، فيها الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن هناك فتنة في القبر. ولذلك، في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيحي البخاري ومسلم أنه فسر هذه الآية بما يتعلق بفتنة القبر.
يعني يثبت المؤمن في الأسئلة التي يسأل فيها في القبر. يسأل عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه. وهذا كله من ضمن العقيدة. ثم بعد ذلك، الإيمان بما يتعلق بأنه تأخذ الروح ملكان فيصعدان بها إلى السماء، فإن كانت من أهل الإيمان، قيل: «صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه». وبالتالي، بعكس ذلك، إذا كان في الكافر.
ثم بعد ذلك، إلى أن تأتي النفخة، النفخة العامة التي يسعق بها من لم يمت وحده. أنت تعرف، عندنا في عقيدة المسلمين، أن هناك نفختين: نفخة أولى، أيش؟ نفخة إحياء، ولا إيماته؟
نفخة إيماته؟ أيش؟ نفخة إحياء، ولا إيماته؟
هذه النفخة شأنها عجيب وعظيم، ذكرت في القرآن. الحديث هذا هو حديث يجب أن نملأ به مجالسنا، لأن الله قد ملأ به كتابه. الحديث عن الآخرة ملأ الله به كتابه، فمن يعظم الكتاب، ويكون فقيهاً بما أنزل الله، فإنه يملأ حياته بالحديث عما ملأ الله به كتابه.
هذا من أعظم الأمور، كما قلنا، كتابه بالحديث عن اليوم الآخر وما يتعلق به، الثمر العظمي التي تحصل للإنسان. وهذا نريد أن نلاحظه على طول الطريق فيما يتعلق باليوم الآخر. كما ذكرت في بداية اللقاء، يعني لا نأخذها على أنها مفردات كأننا نحفظ ترتيب الأحداث يوم القيامة، واستفدنا معلومة جميلة، وإنما اليوم الآخر أهم نقطة فيه على الإطلاق، بعد أن تؤمن من حيث المعتقد، أن تستحضر هذا الاعتقاد، فتجعله سبباً باعثاً للعمل.
وهذا الذي يذكره الله في كتابه، وهذا الذي يريد منه الله سبحانه وتعالى، يريد منا أن نستحضر اليوم الآخر استحضار من يريد العمل. وكلما أمنت بهذا اليوم إيماناً يقينياً، ستجد أنه تلقائياً ستنبعث على العمل.
فالفرق في مستوى اليقين دائماً، يا جماعة الخير، ما الذي يجعل الإنسان يثبت؟ ما الذي يجعل لو شغال من فتن؟ ما الذي يجعل الإنسان يغالب المغريات؟ ما الذي يجعل الإنسان يتحمل ابتلاءات والشدائد والعذابات؟ ما الذي يجعل الإنسان يتم الصبر؟ يعني يستمر 40، 50، 60 سنة في الثبات على الدين وحمل رسالة الإسلام، أيش اللي يجعله؟
أي شيء يبعثه، الباعث الأهم للثبات والاستمرار والتحمل، هو شدة التصديق باليوم الآخر. اليوم الآخر بالاعتبار الشامل، الذي يشمل الجنة والنار، والنعيم والثواب، والعذاب، وكل ما فيه، يعني بكل ما يدخل في هذا الاسم الشامل. الإيمان باليوم الآخر هو السبب الأعظم لثبات الإنسان على التكليف الشرعي وصبره.
5 الإيمان باليوم الآخر وأثره على النفس
باليوم الآخر هو السبب الأعظم لثبات الإنسان على التكليف الشرعي وصبره على الابتلاءات. ولذلك ترى حتى قضية، مثلاً، هي دواء. شفت الإيمان باليوم الآخر، اليقين باليوم الآخر، الاستحضار اليوم الآخر، دواء لكل داء. كل داء إيماني سلوكي، كل داء إيماني سلوكي دواؤه في شدة التصديق والاستحضار فيما يتعلق باليوم الآخر.
داء الإلهاء في الصلاة، داء الإدمان على الذنوب والمعاصي، داء الغفلة، داء السمومات، وما الإلهاء في الصلاة، داء الإدمان على الذنوب والمعاصي، داء الغفلة، داء السمومات، وما شئت من الأدواء المتعلقة بالقلوب وبالإيمان. هناك شفاء من كل هذه الأدواء، وهو شدة التصديق والاستحضار لليوم الآخر. شفاء من كل الأدواء، وبقدر هذا التصديق يكون هذا الشفاء مما يدخل في الإيمان باليوم الآخر.
نفخ في الصور، نفخ ثاني، التي يبعث فيها الناس من قبورهم. يبعثون من قبورهم، تلتام وتنمو تلك الأجساد بعد أن صارت رفاة، يحييها الله من جديد. والقبور هذه التي ترونها ونحن نمر عليها يميناً وشمالاً، ثم يمر على قبورنا من بعدنا. تبعثر، وإذا القبور بعثرت، تبعثر هذه القبور وتنمو الأجساد منها مرة أخرى. يخرج الناس من القبور كما خلقهم الله سبحانه وتعالى، لا ملابس للشتاء ولا ملابس للصيف، يخرجون حفاة عرات غرلاً، لا نياشين، لا ملابس للشتاء ولا ملابس للصيف، يخرجون حفاة عرات غرلاً، لا نياشين ولا ألقاب ولا أمراض ولا مشكلات.
يخرج الناس من الصفر، وهذه اللحظة تحديداً هي اللحظة التي عجزت عقول المشركين وقت زمن النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يؤمنوا بها ويصدقوا بها. كانت هذه من أعظم وأكبر المشكلات التي حالت بين المشركين وبين الإيمان برسالة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك من يقرأ القرآن سيجد ماذا في القرآن، الحديث الكثير والأدلة الكثيرة على قدرة الله على البعث، صح أم لا؟ في القرآن الحديث الكثير والأدلة الكثيرة على قدرة الله على البعث، صح أم لا؟
قالوا: ﴿أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾، وضرب لنا مثلاً قال: ﴿من يحيي العظام وهي رميم﴾. يقول الإنسان: ﴿أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾، أولم يذكر الإنسان أنه خلقناه من قبل ولم يكن شيئاً؟ إلى آخره من الآيات الكثيرة جداً، خاصة الآيات المكية، لأن الآيات المكية كانت جزءاً كبيراً منها في خطاب المشركين أنفسهم. تجد أن الآيات المكية كانت جزءاً كبيراً منها في خطاب المشركين أنفسهم، تجد أنه ما كانت تستوعب عقولهم. بالعكس، كانوا يستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم بناءً على هذه العقيدة.
استهزأوا، من يتذكر آية فيها استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم لأجل البعث تحديداً؟ من يتذكر آية فيها استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم لأجل البعث تحديداً؟ استهزاء، أي أعدكم أنكم... نعم، هذه الآية ممكن، صحيح، في أصرح منها. في آية عجيبة في الاستهزاء، يعني وتصبر كل مؤمن أنه يعني هذا المستوى من الاستهزاء وصلوا إليه، مستوى عجيب.
مستوى عجيب، يعني فعلاً تعرف مقدار ما عانى وابتلي النبي صلى الله عليه وسلم. ماذا قال في سورة السبع؟ قال الذين كفروا: ﴿هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أنكم لفي خلق جديد﴾.
6 البعث والحياة بعد الموت في الإسلام
هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أنكم لفي خلق جديد؟ تبون نوريكم واحد يقول: تخيلوا! أيش يقول؟ يقول: إذا مزقتم كل ممزق في القبور، يعني أنكم لفي خلق جديد ستبعثون. تخيلوا! هاي تعالوا، تعالوا ندلكم هذا الرجل، افتري على الله كذبا. الحين مشركون يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقولون: افتري على الله كذبا، يعني يفتري على الله الكذب. لحين يقول: سنبعث أم به جنه على الله كذبا، يعني يفتري على الله الكذب. لحين يقول: سنبعث أم به جنه. بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد.
﴿أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض﴾ إلى آخر الآية. هذه النقطة المفصّلة من اليوم الآخر. وعموماً، حتى كل اليوم الآخر بالنسبة للمشركين، خاصة لحظة البعث وما يتعلق بجمع العظام والرفات والإحياء من جديد، كانت مشكلة كبرى بالنسبة للمشركين.
مشكلة كبرى بالنسبة للمشركين، وهي مشكلة متعلقة بالعقيدة. وبالتالي، يعلم الإنسان طبعاً أن الله سبحانه وتعالى توعدهم بالعذاب بناءً على مفردات، على قضايا عقدية، على قضايا يؤمن بها أو لا يؤمن بها. نتيجة عدم الإيمان، سيعذبهم الله سبحانه وتعالى على ذلك.
على أي حال، يبعث الله من في القبور، وهذا البعث كما قلنا، أمر في صميم عقيدة الإسلام. ثم يخرج الناس من هذه القبور، ليست القضية أنهم فقط خرجوا، فاندهشوا أنهم بعثوا، وإنما القضية أنهم خرجوا على عالم مضطرب غاية الاضطراب. وليت هذا الاضطراب أنه حرب من الحروب، ولا قصف، ولا تهدم بيوت، التي يعني يعتبرها الناس الآن مثل يوم القيامة.
إنه إذا تهدمت البيوت وقصفت، وكانها السماء، فأنت تتعلم أنها ستكون مستقلة. وليس شيء، أول شيء، أول شيء زلزلة. فانت تتعلم أنها ستكون مستقلة. وليس شيء، أول شيء، أول شيء زلزلة. تتعلم أنها ستكون مستقلة. وليس شيء، أول شيء، أول شيء زلزلة.
والسماء تكون منشقة، والنجوم متناثرة، والبحار مسجّرة، والجبال التي تعود الإنسان عليها في هذه الحياة، أنها هي الجبال الرواسي الشامخات، تجدها كالعصارة، تنتهي من النهر، تستورفها وتنخفض، تصبح وغير مختلفة. وفي تحقيق الأحوال، تتجه إلى المنفوش، وليس هناك شيء مما تعرف، يوم تبدل الأرض غير الأرض، فيخرج الناس طبعاً، والشمس...
7 يوم القيامة وشفاعات الأنبياء
هناك شيء مما تعرف يوم تبدل الأرض غير الأرض، فيخرج الناس، والشمس تدنو، تدنو، بحيث إنه يعني تملا الدنيا بالعرق، عرق الناس. الناس على حال ليست هي التي يعرفون، ولا المقاييس التي يعلمون.
في ذلك الوقت، وعند ذلك الحين، يفزع الناس إلى الرسل. وهذا معناه أنهم يأتون إلى الآخرة بذاكرة الدنيا أم بدونها؟ بذاكرة الدنيا. بذاكرة مجملة أم مفصلة؟ مفصلة. أم بدونها؟ بذاكرة الدنيا. بذاكرة مجملة أم مفصلة؟ مفصلة.
ما الدليل أنها مفصلة؟ أنهم لم يأتوا إلى الرسل، يأتون إلى كل رسول فيذكرون الصفات التي ذكرها الله عنه في القرآن. يأتون إلى آدم فيقول: «خلقك الله بيده، واسجد لك ملائكته». فيقول: نفسي نفسي نفسي. يقول: «إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله».
ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله. نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون إلى نوح فيقولون: يا نوح، إنك أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبداً شكوراً. هذه في سورة الإسراء. من أين علمها الناس حين يأتون إليه؟ يعني مو من سورة الإسراء. أتوا بذاكرة الدنيا. وقد سماك الله عبداً شكوراً. اشفع لنا إلى ربك. أتوا بذاكرة الدنيا. وقد سماك الله عبداً شكوراً. اشفع لنا إلى ربك.
ألا تري إلى ما نحن فيه؟ ألا تري ما قد بلغنا؟ اشفع لنا إلى ربك، المقصود بها هنا؟ أن يشفع ليفصل الله بين العباد. فيقول: نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم. فيقولون: يا إبراهيم، أنت خليل الله. وكذا اشفع لنا إلى ربك، ألا تري ما نحن فيه؟ ألا تري ما قد بلغنا؟
يقول: ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله. نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون إلى موسى عليه السلام، ثم يأتون إلى عيسى عليه السلام، كلهم يقول: نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، حتى يحيل عيسى عليه السلام الناس إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
فإذا جاء الناس إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد، أنت خاتم النبيين، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا تري إلى ما نحن فيه؟ ألا تري ما قد بلغنا؟ فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: فاقع ساجداً تحت العرش، فيفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي. فيقول الله: علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي. فيقول لي: يا محمد، ارفع رأسك وسل تعطه، واشفع تشفع.
فيقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقول الله سبحانه وتعالى: «ادخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوي ذلك من الأبواب». إلى آخر الحديث.
هذا من أبرز الأحداث يوم القيامة. فيما سوي ذلك من الأبواب. إلى آخر الحديث. هذا من أبرز الأحداث يوم القيامة، الذي هو أن الناس سيخرجون في حالة شديدة جداً جداً، وفي تلك الحالة يطول المقام، بحيث إنه لا فصل ولا حساب ولا قضاء، والناس تنتظر.
وشمس وحر وشدة وبلاء، فيبحث الناس عن فصل، عن أن يبدأ فصل الفصل والحساب. في هذا المقام يظهر شرف النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المقام المحمود، الذي قال الله فيه في سورة الإسراء: «ومن الليل فتهجد به نافلة لك، عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً».
ومعنى كونه محموداً، أي أن كلها تحمد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المقام، لأنه كل الناس كانوا يحتاجون إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان. وهذا مقام محمود، وعد الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. شرع لأمته أن تدعو له عليه الصلاة والسلام به، بأن يبعثه الله هذا المقام.
8 المقام المحمود في الآخرة
و. شرع لامته أن تدعو له عليه الصلاة والسلام بأن يبعثه الله هذا المقام. ولذلك، من وقت أبي بكر الصديق إلى اليوم، من تعرفون من العلماء والأئمة والفاتحين والمجاهدين والصالحين والصادقين والعباد والعابدات والفقهاء، إلى آخره، كلهم، على مر ألف وأربعمئة سنة، بعد كل أذان، ماذا يقولون؟
اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة. اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدت. فأمة محمد صلى الله عليه وسلم، على مر قرون، ها وتصرم أعوامها، تدعو لنبيها صلى الله عليه وسلم أن يبعثه المقام المحمود الذي وعده. هذا هو المقام المحمود الذي وعد الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم.
ثم يفصل الله بين العباد، وتنصب الميزان. صلى الله عليه وسلم. ثم يفصل الله بين العباد، وتنصب الميزان، وتعرض الكتب والصحائف، ويوضع الكتاب. ويقولون: يا ويلتنا، ما لهذا الكتاب؟ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
الحين لو قلت لك بالله، أنت عمرك الآن تسعة عشر أو عشرين، ما أبواك يكتبون شيء، بس أبواك يكتبون لي فقط حق الثلاث سنوات الماضية. ما أقول لك حق تسعة عشر سنة ولا عشرين، بس حق آخر ثلاث سنوات.
اكتب لي كل شيء عملته خلال الثلاث سنوات. كم تتوقع تكتب؟ يعني لنفترض أنك موثق كل شيء في حياتك بالفيديو مثلاً، تقدر تتذكر كل شيء. ويشمل ذلك كل كلمة تكلمت بها يا عبدالرحمن خلال ثلاث سنوات. كل كلمة. في المدرسة، في البيت، في الجوال، مع الأصحاب، مع الأهل، كم تتوقع؟
كم تتوقع تخرج بكل شيء فعلته خلال ثلاث سنوات من الألفاظ، كل شيء قيل وكل شيء فعل. ها؟ أدي الله أعلم كم سيكفيه من الصحف والأوراق. هذا ليس لثلاث سنوات، هذا لو عشت مئة سنة أو أكثر من ذلك. فكل شيء مكتوب، وليس لك وحدك.
ولا للذي عاش في شرق العالم وحده، ولا الذي عاش في غربه، ولا الذي عاش في القرن العشرين والقرن الرابع عشر والخامس عشر، الحجر، وإنما منذ أن خلق الله البشرية. كل ما عمله الناس فهو مكتوب. وإذا، يعني شوف، هو أمر عجيب، صح؟ أمر عجيب جداً.
لذلك تجد أن الله سبحانه وتعالى حين يذكره في كتابه، يذكر معه جملة عجيبة، تتوقعون؟ من كذا استشفها؟ يذكر الله مع هذا جملة عجيبة. طيب، نقرأ مثلاً في سورة الحديد: ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾.
أكمل. ﴿إن ذلك على الله يسير﴾. أكمل. ﴿إن ذلك على الله يسير﴾. أنت بتحسب الحجر، ولا بعد الأيام تقلل أنه هذا القضية يعني صعبة، ولا يمكن أنه ﴿إن ذلك على الله يسير﴾.
لذلك يأتي أهل المجرمون، تهاشون ويسعقون من أن هذا الكتاب الذي يعرض عليهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
9 الكتاب والحساب يوم القيامة
قبل الأندروسكوبوس، لم يكتب الناس عن الرب. أشعر أنه قال إنه شيء تافه، ولكن إذا لم يرَ شيئًا، فلا يمكن أن يكون بالتأكيد أمرًا كبيرًا. إن هذا الكتاب الذي يُعرض عليهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة ق: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿إن رسلنا يكتبون ما تبكرون﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يكتبون يعلمون ما تفعلون﴾. فكله مكتوب وكله مدون يوم يبعثهم الله جميعًا فينبئهم بما عملوا، أحصاهم الله ونسوه.
وهذه الكتب، كل إنسان له كتابه الخاص به. لا تتخيل أو لا تتوقع أن شيئًا مما فعلت لن تجده في هذا الكتاب. كله في هذا الكتاب، وهذا الكتاب بعد أن يُعرض عليك أو أن تراه أو أن تحاسب عليه، ستسلمه. ستسلم هذا الكتاب الذي فيه كل شيء، فإذا استلمت هذا الكتاب بحسب النتيجة، إما أن تأخذه باليمين إذا كانت نتيجته مشرفة، وإما أن تأخذه بالشمال إذا كانت نتيجته مخزية. قال سبحانه وتعالى: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾. وفي سورة الحاقة، يقول: ﴿ها أمقرأ كتابي إني ظننت أني ملاق حسابي﴾.
رأيت هذه الكلمة: "إني ظننت أني ملاقٍ حسابي"، هي الإيمان بالعقيدة التي نتكلم عنها، هي الإيمان بالغيب الذي نتحدث عنه. لأنه ظن هنا، تيقن، لأنه ظن أي أيقن أنه ملاقٍ حسابه، فقد استعد له. وهذه فائدة العقيدة والإيمان بها، فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية: ﴿كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾.
وأما من أُوتي كتابه بشماله، فسيقول: ﴿يا ليتني لم أوت كتابي ولم أدر ما حسابي يا ليتها كانت القاضية﴾. وهي: "لم أُوتَ كتابي ولم أدري ما حسابي، يا ليتها كانت القاضية". هذا حدث أيضًا هو من أهم الأحداث التي تحدث في ذلك اليوم، ولكنه ليس الحدث الوحيد. كذلك ذكرنا أحداثًا، لكن هناك أحداثًا أخرى.
هذا حدث خاص بمعنى أنه يحدث أحداثًا أخرى. أنا أقصد أنه خاص بكل إنسان، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيحه، أنه قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان». كما قال سبحانه وتعالى في سورة مريم: ﴿لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا﴾.
فهذا ما يتعلق بالكتاب والحساب، هذا خاص بك، محمد بن فلان الفلاني، إبراهيم بن فلان الفلاني، عمر بن فلان الفلاني. كل واحد يقول لي: "أنا مجهول في الدنيا، كنت في الأضواء، كنت في الظلام، يعرفني الناس، كنت مسكينًا". حال نفسي ما أنا مسكين، لا يوجد أحد يوم القيامة. الناس، كنت مسكينًا، حال نفسي ما أنا مسكين، لا يوجد أحد يوم القيامة، سينسى. ما في أحد سيسقط من السجلات، من الكتابة، ما في أحد كتابه جاهز، ما في أحد أعماله غير مدعوة. كل واحد، كل واحد بعينه.
وهنا، هذا يحتم عليك المسؤولية الذاتية المتعلقة بك، التي هي: "أنجُ بنفسك". ما في، أنت عندك أصحاب، عندك أسرة، ما شاء الله، طيبة، وكلهم صالحين وناس كويسين. بالعكس، عندك، ما في، أنت مسؤول عن نفسك. تقول لي: "ولكن هذه، ولكن هذه، خليها لنفسك". ولكن المدرسة، مدريش، جوها، الجامعة، مدريش، كان فيها أصحابي، مدريش، كان ما ساعدوني، أنا أصلاً ما شجعوني، أنا كنت أريد أن أكون كويس لو كان حولي كويسين. ولكن لأنك أنت مسؤول عن نفسك، وهذا ليس سرًا، القرآن كله يقول ذلك: "أنت مسؤول عن نفسك ولا تزر وازرة وزر أخرى".
وإن القرآن كله يقول ذلك: "أنت مسؤول عن نفسك ولا تزر وازرة وزر أخرى". وإن ليس للإنسان إلا ما سعى، وإن سعيه سوف يرى. هذا حدث من الأحداث يوم متعلق بكل إنسان بعينه. هناك أحداث عامة ليست متعلقة بواحد بعينه. في أحداث مثلاً متعلقة بالفضائح أو بيانات أو بتمييز بعض الناس. مثلاً، قال صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، يقال: هذه غدرة فلان». هذا مثلاً من الأشياء التي تجههم القيامة. كل من غدر في الدنيا يأتي يوم القيامة مفضوحًا معه لواء، لواء تعرف الأرض ما فيها لا فيها جبال ولا سماء.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس"، يعني ذكر أن صفة أرض المحشر قال إنها بيضاء عفراء كقرصه نقي ليس فيها معلم لأحد أو علم لأحد. هذا بسم الله، كقرصه نقي ليس فيها معلم لأحد أو علم لأحد. في ذلك اليوم، يأتي الغادرون في الدنيا، كل غادر يكون معه لواء يعرف به. يقول له: "هذه مثلاً من الأشياء". مثلاً، يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر. وهكذا، في أشياء تعتبر أحداثًا عامة.
في أيضًا من الأشياء العامة في يوم القيامة التي قضيت أن الأمم، كل أمة ستكون وحدها مع الرسل، وفي شهادات عامة وحساب عام، وفي حساب خاص. الأساس هو الحساب.
10 أحداث يوم القيامة وشهادات الرسل
ستكون وحدها مع الرسل، وفي شهادات عامة، وحساب عام، وفي حساب خاص. الأساس هو الحساب الخاص، الذي هو لكل إنسان.
وفي أحداث ستكون يوم القيامة، في قضية ستكون عامة. يعني مثلاً من الأشياء العامة ما يتعلق بسؤال الرسل. الرسل، الأنبياء، سيسألون يوم القيامة، سيسألون أمام أممهم، أيش الدليل؟ ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم، ولنسألن المرسلين﴾. يوم يجمع الله الرسل، فيقول: ماذا قلتم للناس؟ ما أجبتم؟
ومن الأشياء التي سيسألوا الرسل عنها، أنهم هل بلغوا أم لم يبلغوا. ولذلك ثبت في الحديث أن الله يسأل قوم نوح: هل جاءكم نوح وبلغكم الرسالة؟ طبعاً هو كم نبث فيهم؟ يسأل قوم نوح: هل جاءكم نوح وبلغكم الرسالة؟ طبعاً هو كم نبث فيهم؟ سنين، قالوا: ما جاءنا من نذير، تسعمائة وخمسين سنة ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً. وضعوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، كل هذا ما جاءنا منه. جحدوا القضية من أصلها، أصلاً ولا يعرف نوح، أصلاً ولا بلغهم شيء.
قال الله لنوح: من يشهد لك؟ فيقول محمد وأمته: فنشهد نحن هذه الأمة لنوح عليه السلام أنه قد بلغ الرسالة. وفي هذا قوله سبحانه وتعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾. فهذا مقام عظيم، سيكون مقاماً عاماً. هذا ليس المقامات الخاصة الفردية، لأن أحداث يوم القيامة، كما قلت، فيها أحداث عامة تشمل الأمم، أو الجميع، وفيها أحداث خاصة للأفراد.
من الأحداث العامة ما يتعلق بالرسل وأممهم، وأقلهم. ومن أدلة في القرآن على هذا المقام؟ ﴿يوم ندعو كل أناس بإيمانهم﴾. أيضاً، فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيداً؟ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض، ولا يكتمون الله حديثاً.
أحداث كفرية في القرآن على هذا المقام، يقولها أحداث عجيبة، يوم عظيم، يوم عجيب، يوم طويل. ولذلك اقرأ ما شئت في القرآن، ستجد أن الحديث عن هذا اليوم دائماً يكرر. صح أم لا؟ ما شئت في القرآن، ستجد أن الحديث عن هذا اليوم دائماً يكرر. ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟﴾
11 أهوال يوم القيامة ومواقفها
اليوم دائماً يكرر: صح أم لا؟ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟ أيش؟ اليوم العظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين. وفي سورة طه، ﴿وإن يكن مثلهم كمثل من حمل ظلما﴾، وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همساً.
يا الله، الموقف هذا موقف! فلا تسمعوا إلا همساً. يوم يقوم الروح، وفي سورة النبأ، ﴿وتفتح الملائكة أبوابها﴾، والملائكة صفاً لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً. يأتي الرسول مع أممهم، يأتي الرسول أحياناً، إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً. يأتي الرسول ومعه الرجل والرجلان، ثم يرفع سواد عظيم. فظنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته، فقال: "هذه أمتي".
موسى، ثم يرفع سواد عظيم، فقالها مبتسماً. والرسول صلى الله عليه وسلم هناك، موجود أمته، قال: "هذه أمتك يا محمد"، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بلا حساب. دخول الجنة على دفعات، ليس فيه ما هو، أن كل الخلائق، مثلاً، الذين أخذ كتابهم بيمين يذهبون، لا، فيه دفعات. الجنة فيها ناس، حتى الدفعات هذه أشكالها مختلفة من ناحية الجمال والإضاءة.
ثُبِتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على أثرهم كأشد كوكب درياً إضاءة". ومن الأحداث أيضاً الكبيرة والعظيمة يوم القيامة، والتي ورد ذكرها في نصوص الوحي بشكل واضح، هي قضية السراط.
قضية السراط، طبعاً، أول ما يُبعث الناس، جهنم لا تكون موجودة، لا يراها الناس، ثم تأتي بها الملائكة تجرها، وهي عظيمة. طبعاً، جهنم، الله سبحانه وتعالى ذكر لنا أن من ملائكته منهم من هم قائمون على جهنم، مثلاً، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿عليها ملائكة غلاظ شداد عليها تسعة عشر﴾، وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة، وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا.
ويأتي جهنم، تأتي الملائكة يجرون جهنم، جهنم عظيمة، نسأل الله العافية، عظيمة من حيث السعة، وعظيمة من حيث العمق. ويوضع السراط وينصب الميزان، والسراط يعبر عليه الناس. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾.
هذا المرور على السراط يمر الناس عليه بحسب أعمالهم، فمنهم الذي يمر كالبرق، البرق ما يمدك الحقد، تشوف البرق، يالله تشوفه وينتهي، يمر على السراط كالبرق. ومنهم كالريح، ومنهم كجواد الخيل، ومنهم الذي يمشي، ومنهم الذي يحبو ويكبو.
والسراط، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تقوم على جنبتي السراط الرحم والأمانة". القاطعون للأرحام على السراط سيندمون، المفرطون في الأمانات، الخائنون للأمانات على السراط سيندمون، وعليه كلاليب كشوك السعدان تخطف الناس. طبعاً، لا تخطف عشوائياً، تخطف الناس بحسب أعمالهم.
من كان يستحق ستخطفه وتقذف به في جهنم، نسأل الله العافية، يقذف أهل النار في النار. هناك تظهر النتائج، هناك يحصل الندم الشديد، يوم لا ينفع الندم. يأتي من كان يعبد الصليب، نسأل الله العافية، يقذف في نار جهنم.
يأتي من كان يعبد غير الله فيخذل. وهذا مشهد عظيم، مكرر كثيراً في القرآن، وهو: ﴿وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾. هذا مشهد عظيم، يعني واحد عاش حياته وهو يعبد هبل أو العزى أو اللات، ويؤملون في هذه الأصنام ما يؤملون ويرجون منها ما يرجون، ثم يأتون يوم القيامة، يقال لهم: "ادعوا شركاءكم".
وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء، احشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله، فاهدوهم إلى صراط الجحيم، وقفوهم إنهم مسؤولون. ما لكم لا تناصرون؟ ما لكم لا تناصرون؟ بل هم اليوم مستسلمون.
وطبعاً، الحوار بين أهل النار الذين استضعفوا والذين استكبروا: "لو لا أنتم لكنا مؤمنين". أنحن صدناكم عن الهدى بعد إذ جاء؟ قالوا: "ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفين".
أحداث، واحداث، واحداث عظيمة ومعظمة ومهولة ومخيفة هناك في ذلك الموقف، في ذلك المقام، وفي ذلك المشهد، يتمنى الإنسان: "لو أرجع أو أرجع إلى هذه الدنيا حتى يستزيد".
أيضاً، عندنا من الآيات: "لو أرجع أو أرجع إلى هذه الدنيا حتى يستزيد". مثلاً، عندنا من الآيات في البداية، الآية وفي سورة الأنعام: ﴿كذلك حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا﴾. لكن في النار، بس هذا بعد دخول النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. قال: "اخسأوا فيها ولا تكلمون". لكن في سورة الأنعام، أيش؟ ﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا: يا ليتنا نرد ولا نكذب﴾.
12 أحداث ما قبل الجزاء في الآخرة
﴿الأعراف﴾: 47 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 63 - 64 - 65 - 66 - 67 - 68 - 69 - 70 - 71 - 72 - 73 - 74 - 75 - 76 - 77 - 78 - 79 - 80 - 81 - 82 - 83 - 84 - 85 - 86 - 87 - 88 - 89 - 90 - 91 - 92 - 93 - 94 - 95 - 96 - 97 - 98 - 99 - 100 - 101 - 102 - 103 - 104 - 105 - 106 - 107 - 108 - 109 - 110 - 111 - 112 - 113 - 114 - 115 - 116 - 117 - 118 - 119 - 120 - 121 - 122 - 123 - 124 - 125 - 126 - 127 - 128 - 129 - 130 - 131 - 132 - 133 - 134 - 135 - 136 - 137 - 138 - 139 - 140 - 141 - 142 - 143 - 144 - 145 - 146 - 147 - 148 - 149 - 150 - 151 - 152 - 153 - 154 - 155 - 156 - 157 - 158 - 159 - 160 - 161 - 162 - 163 - 164 - 165 - 166 - 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174 - 175 - 176 - 177 - 178 - 179 - 180 - 181 - 182 - 183 - 184 - 185 - 186 - 187 - 188 - 189 - 190 - 191 - 192 - 193 - 194 - 195 - 196 - 197 - 198 - 199 - 200 - 201 - 202 - 203 - 204 - 205 - 206 - 207 - 208 - 209 - 210 - 211 - 212 - 213 - 214 - 215 - 216 - 217 - 218 - 219 - 220 - 221 - 222 - 223 - 224 - 225 - 226 - 227 - 228 - 229 - 230 - 231 - 232 - 233 - 234 - 235 - 236 - 237 - 238 - 239 - 240 - 241 - 242 - 243 - 244 - 245 - 246 - 247 - 248 - 249 - 250 - 251 - 252 - 253 - 254 - 255 - 256 - 257 - 258 - 259 - 260 - 261 - 262 - 263 - 264 - 265 - 266 - 267 - 268 - 269 - 270 - 271 - 272 - 273 - 274 - 275 - 276 - 277 - 278 - 279 - 280 - 281 - 282 - 283 - 284 - 285 - 286 - 287 - 288 - 289 - 290 - 291 - 292 - 293 - 294 - 295 - 296 - 297 - 298 - 299 - 300 - 301 - 302 - 303 - 304 - 305 - 306 - 307 - 308 - 309 - 310 - 311 - 312 - 313 - 314 - 315 - 316 - 317 - 318 - 319 - 320 - 321 - 322 - 323 - 324 - 325 - 326 - 327 - 328 - 329 - 330 - 331 - 332 - 333 - 334 - 335 - 336 - 337 - 338 - 339 - 340 - 341 - 342 - 343 - 344 - 345 - 346 - 347 - 348 - 349 - 350 - 351 - 352 - 353 - 354 - 355 - 356 - 357 - 358 - 359 - 360 - 361 - 362 - 363 - 364 - 365 - 366 - 367 - 368 - 369 - 370 - 371 - 372 - 373 - 374 - 375 - 376 - 377 - 378 - 379 - 380 - 381 - 382 - 383 - 384 - 385 - 386 - 387 - 388 - 389 - 390 - 391 - 392 - 393 - 394 - 395 - 396 - 397 - 398 - 399 - 400 - 401 - 402 - 403 - 404 - 405 - 406 - 407 - 408 - 409 - 410 - 411 - 412 - 413 - 414 - 415 - 416 - 417 - 418 - 419 - 420 - 421 - 422 - 423 - 424 - 425 - 426 - 427 - 428 - 429 - 430 - 431 - 432 - 433 - 434 - 435 - 436 - 437 - 438 - 439 - 440 - 441 - 442 - 443 - 444 - 445 - 446 - 447 - 448 - 449 - 450 - 451 - 452 - 453 - 454 - 455 - 456 - 457 - 458 - 459 - 460 - 461 - 462 - 463 - 464 - 465 - 466 - 467 - 468 - 469 - 470 - 471 - 472 - 473 - 474 - 475 - 476 - 477 - 478 - 479 - 480 - 481 - 482 - 483 - 484 - 485 - 486 - 487 - 488 - 489 - 490 - 491 - 492 - 493 - 494 - 495 - 496 - 497 - 498 - 499 - 500 - 501 - 502 - 503 - 504 - 505 - 506 - 507 - 508 - 509 - 510 - 511 - 512 - 513 - 514 - 515 - 516 - 517 - 518 - 519 - 520 - 521 - 522 - 523 - 524 - 525 - 526 - 527 - 528 - 529 - 530 - 531 - 532 - 533 - 534 - 535 - 536 - 537 - 538 - 539 - 540 - 541 - 542 - 543 - 544 - 545 - 546 - 547 - 548 - 549 - 550 - 551 - 552 - 553 - 554 - 555 - 556 - 557 - 558 - 559 - 560 - 561 - 562 - 563 - 564 - 565 - 566 - 567 - 568 - 569 - 570 - 571 - 572 - 573 - 574 - 575 - 576 - 577 - 578 - 579 - 580 - 581 - 582 - 583 - 584 - 585 - 586 - 587 - 588 - 589 - 590 - 591 - 592 - 593 - 594 - 595 - 596 - 597 - 598 - 599 - 600 - 601 - 602 - 603 - 604 - 605 - 606 - 607 - 608 - 609 - 610 - 611 - 612 - 613 - 614 - 615 - 616 - 617 - 618 - 619 - 620 - 621 - 622 - 623 - 624 - 625 - 626 - 627 - 628 - 629 - 630 - 631 - 632 - 633 - 634 - 635 - 636 - 637 - 638 - 639 - 640 - 641 - 642 - 643 - 644 - 645 - 646 - 647 - 648 - 649 - 650 - 651 - 652 - 653 - 654 - 655 - 656 - 657 - 658 - 659 - 660 - 661 - 662 - 663 - 664 - 665 - 666 - 667 - 668 - 669 - 670 - 671 - 672 - 673 - 674 - 675 - 676 - 677 - 678 - 679 - 680 - 681 - 682 - 683 - 684 - 685 - 686 - 687 - 688 - 689 - 690 - 691 - 692 - 693 - 694 - 695 - 696 - 697 - 698 - 699 - 700 - 701 - 702 - 703 - 704 - 705 - 706 - 707 - 708 - 709 - 710 - 711 - 712 - 713 - 714 - 715 - 716 - 717 - 718 - 719 - 720 - 721 - 722 - 723 - 724 - 725 - 726 - 727 - 728 - 729 - 730 - 731 - 732 - 733 - 734 - 735 - 736 - 737 - 738 - 739 - 740 - 741 - 742 - 743 - 744 - 745 - 746 - 747 - 748 - 749 - 750 - 751 - 752 - 753 - 754 - 755 - 756 - 757 - 758 - 759 - 760 - 761 - 762 - 763 - 764 - 765 - 766 - 767 - 768 - 769 - 770 - 771 - 772 - 773 - 774 - 775 - 776 - 777 - 778 - 779 - 780 - 781 - 782 - 783 - 784 - 785 - 786 - 787 - 788 - 789 - 790 - 791 - 792 - 793 - 794 - 795 - 796 - 797 - 798 - 799 - 800 - 801 - 802 - 803 - 804 - 805 - 806 - 807 - 808 - 809 - 810 - 811 - 812 - 813 - 814 - 815 - 816 - 817 - 818 - 819 - 820 - 821 - 822 - 823 - 824 - 825 - 826 - 827 - 828 - 829 - 830 - 831 - 832 - 833 - 834 - 835 - 836 - 837 - 838 - 839 - 840 - 841 - 842 - 843 - 844 - 845 - 846 - 847 - 848 - 849 - 850 - 851 - 852 - 853 - 854 - 855 - 856 - 857 - 858 - 859 - 860 - 861 - 862 - 863 - 864 - 865 - 866 - 867 - 868 - 869 - 870 - 871 - 872 - 873 - 874 - 875 - 876 - 877 - 878 - 879 - 880 - 881 - 882 - 883 - 884 - 885 - 886 - 887 - 888 - 889 - 890 - 891 - 892 - 893 - 894 - 895 - 896 - 897 - 898 - 899 - 900 - 901 - 902 - 903 - 904 - 905 - 906 - 907 - 908 - 909 - 910 - 911 - 912 - 913 - 914 - 915 - 916 - 917 - 918 - 919 - 920 - 921 - 922 - 923 - 924 - 925 - 926 - 927 - 928 - 929 - 930 - 931 - 932 - 933 - 934 - 935 - 936 - 937 - 938 - 939 - 940 - 941 - 942 - 943 - 944 - 945 - 946 - 947 - 948 - 949 - 950 - 951 - 952 - 953 - 954 - 955 - 956 - 957 - 958 - 959 - 960 - 961 - 962 - 963 - 964 - 965 - 966 - 967 - 968 - 969 - 970 - 971 - 972 - 973 - 974 - 975 - 976 - 977 - 978 - 979 - 980 - 981 - 982 - 983 - 984 - 985 - 986 - 987 - 988 - 989 - 990 - 991 - 992 - 993 - 994 - 995 - 996 - 997 - 998 - 999 - 1000 - 1001 - 1002 - 1003 - 1004 - 1005 - 1006 - 1007 - 1008 - 1009 - 1010 - 1011 - 1012 - 1013 - 1014 - 1015 - 1016 - 1017 - 1018 - 1019 - 1020 - 1021 - 1022 - 1023 - 1024 - 1025 - 1026 - 1027 - 1028 - 1029 - 1030 - 1031 - 1032 - 1033 - 1034 - 1035 - 1036 - 1037 - 1038 - 1039 - 1040 - 1041 - 1042 - 1043 - 1044 - 1045 - 1046 - 1047 - 1048 - 1049 - 1050 - 1051 - 1052 - 1053 - 1054 - 1055 - 1056 - 1057 - 1058 - 1059 - 1060 - 1061 - 1062 - 1063 - 1064 - 1065 - 1066 - 1067 - 1068 - 1069 - 1070 - 1071 - 1072 - 1073 - 1074 - 1075 - 1076 - 1077 - 1078 - 1079 - 1080 - 1081 - 1082 - 1083 - 1084 - 1085 - 1086 - 1087 - 1088 - 1089 - 1090 - 1091 - 1092 - 1093 - 1094 - 1095 - 1096 - 1097 - 1098 - 1099 - 1100 - 1101 - 1102 - 1103 - 1104 - 1105 - 1106 - 1107 - 1108 - 1109 - 1110 - 1111 - 1112 - 1113 - 1114 - 1115 - 1116 - 1117 - 1118 - 1119 - 1120 - 1121 - 1122 - 1123 - 1124 - 1125 - 1126 - 1127 - 1128 - 1129 - 1130 - 1131 - 1132 - 1133 - 1134 - 1135 - 1136 - 1137 - 1138 - 1139 - 1140 - 1141 - 1142 - 1143 - 1144 - 1145 - 1146 - 1147 - 1148 - 1149 - 1150 - 1151 - 1152 - 1153 - 1154 - 1155 - 1156 - 1157 - 1158 - 1159 - 1160 - 1161 - 1162 - 1163 - 1164 - 1165 - 1166 - 1167 - 1168 - 1169 - 1170 - 1171 - 1172 - 1173 - 1174 - 1175 - 1176 - 1177 - 1178 - 1179 - 1180 - 1181 - 1182 - 1183 - 1184 - 1185 - 1186 - 1187 - 1188 - 1189 - 1190 - 1191 - 1192 - 1193 - 1194 - 1195 - 1196 - 1197 - 1198 - 1199 - 1200 - 1201 - 1202 - 1203 - 1204 - 1205 - 1206 - 1207 - 1208 - 1209 - 1210 - 1211 - 1212 - 1213 - 1214 - 1215 - 1216 - 1217 - 1218 - 1219 - 1220 - 1221 - 1222 - 1223 - 1224 - 1225 - 1226 - 1227 - 1228 - 1229 - 1230 - 1231 - 1232 - 1233 - 1234 - 1235 - 1236 - 1237 - 1238 - 1239 - 1240 - 1241 - 1242 - 1243 - 1244 - 1245 - 1246 - 1247 - 1248 - 1249 - 1250 - 1251 - 1252 - 1253 - 1254 - 1255 - 1256 - 1257 - 1258 - 1259 - 1260 - 1261 - 1262 - 1263 - 1264 - 1265 - 1266 - 1267 - 1268 - 1269 - 1270 - 1271 - 1272 - 1273 - 1274 - 1275 - 1276 - 1277 - 1278 - 1279 - 1280 - 1281 - 1282 - 1283 - 1284 - 1285 - 1286 - 1287 - 1288 - 1289 - 1290 - 1291 - 1292 - 1293 - 1294 - 1295 - 1296 - 1297 - 1298 - 1299 - 1300 - 1301 - 1302 - 1303 - 1304 - 1305 -
13 الإيمان بالشفاعه في الآخرة
عليه السلام، أو أنا لكائنون بعدك، ما هنموت قبلك، وهي موت قبلنا، وها نعيش بعدك. كيف؟ أو أنا لكائنون بعدك، تعدها، فهذا من جملة الأشياء التي نؤمن بها، وهي الحوض. نؤمن به مجملاً ونؤمن به مفصلاً، يعني نؤمن أن الحوض حق، ونؤمن بتفاصيل ما ورد في الحوض من سعته، ومن حلاوته، أو من ريحه، ومن كيزانه، وعددها، وما يتعلق بمن يُذاد عنه. هذا كله من العقيدة، ومن جملة العقيدة.
كذلك فيما يتعلق باليوم الآخر، الإيمان بالشفاعه، غير الشفاعه العظمى التي ذكرناها قبل قليل في هذا اللقاء، المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم في المقام المحمود. وإنما هي شفاعه بعد دخول أصحاب النار النار. غير أن مما ينبغي أن يُنبَّه عليه أن الشفاعه التي يؤمن بها المؤمنون ليست الشفاعه بالمنطق الدنيوي، ليست الشفاعه بمقتضى مثلاً الجاه، وفلان له جاه عنده، خلاص، يلا يشفع. لا، هذه الشفاعه فيها شروط.
ولذلك أحياناً تجد في القرآن الشفاعه تجدها منفيه، وأحياناً تجدها مثبته. فالمنفيه هي الشفاعه التي كان كأنها استحقاق. ولكن إذا اصطاد هذا المنطق دعوة الشفاعه متواجدة، إذن إذا اصطادتم في إجماله شرف، هم يُطلب منهم. إذا قرأوا له رمضان، وبل إن تعد المنطق أنت لأصدقائهم، ولذانهم، ما هي الخود، ما هي المستحيلات إن كان من تتيّات رمضان حقاً.
وبالضبط، قال سبحانه وتعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾، ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾. وفي السنة أوضح من ذلك وأصرح قضية الشفاعه. فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم، والملائكة، والأنبياء، والمؤمنون، ليشفعون لمن؟ ما أحد سيستطيع أن يشفع لابنه ولا لأبيه إذا كان كافراً، هذا مثلاً من الشفاعه المنفيه.
طيب، هل يمكن أن يفيد المؤمن أخاه الذي كان سوياً في الدنيا؟ يمكن أن يشفع له في الآخرة؟ يمكن أن يشفع له في الآخرة بإذن الله سبحانه وتعالى، إذا قدر أن أحدهما دخل النار. لأن المؤمنون يأتون يوم القيامة قبل ما يدخلوا الجنة، بعد ما يدخل أهل النار النار، فيأتون فيقولون: يا ربنا، وهذا حديث مبشر ومخيف في البخاري، يقولون: يا ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون، ويتصدقون، أدخلوا النار ممن وجب عليهم العذاب.
فيقول الله لهم: اذهبوا، فاخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان. فيذهبون إلى النار ويخرجون، ويعرفونهم بآثار السجود، وقد حرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم آثار السجود. يعني يدخلون إلى النار، يجدونه ناس محروقين إلا مكان السجود ليس محروقاً، وبذلك يعرفونهم. وفي لفظ في الصحيح، ويحرم الله صورهم على النار، وجوههم، وبذلك يعرفونهم.
وفي لفظ في الصحيح، ويحرم الله صورهم على النار، وجوههم، يعرفونهم. فيشفعون، وحتى يشفع كل من يأذن الله له بالشفاعه. اخرجوا، اذهبوا، فاخرجوا من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان، يخرجونهم. ثم يقول الله سبحانه وتعالى: بقيت شفاعتي. فيقول سبحانه وتعالى: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله. فيخرج الله سبحانه وتعالى من النار من قال...
14 النجاة من النار ودخول الجنة
لاَخْرَجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ، فَيُخْرِجُ ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ مِنَ ٱلنَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ، وَلَا يَبْقَىٰ إِلَّا مَنْ كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْخُلْدَ. نَسْأَلُ ٱللَّهَ ٱلْعَافِيَةَ.
فَٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُوَحِّدُ الَّذِي يَشْهَدُ أَن لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ ٱللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ يُنَجِّيهِ مِنَ ٱلنَّارِ. وَهُنَا فَائِدَةُ ٱلصَّحْبِ ٱلصَّالِحِ، لِأَنَّ ٱلْمُؤْمِنِينَ يَأْتُونَ وَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَشْكَالِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ وَصُوَرِهِمْ. ثُمَّ بَعْدَ ذَٰلِكَ، يَدْخُلُ أَهْلُ ٱلْإِسْلَامِ وَأَهْلُ ٱلْإِيمَانِ ٱلْجَنَّةَ. طَبْعًا هُنَاكَ أَشْخَاصٌ قَدْ دَخَلُوا مِنْ زَمَانٍ، أَعْوَامٍ. أَحْيَانًا وُرِدَ فِي بَعْضِ ٱلْأَحَادِيثِ مَثَلًا فُقَرَاءُ ٱلْمُهَاجِرِينَ يُدْخَلُونَ إِلَى ٱلْجَنَّةِ قَبْلَ ٱلْأَغْنِيَاءِ بِكَذَا وَكَذَا.
وَفِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ قَالَ: «وَأَصْحَابُ ٱلْجَدِّ نَاضِرُونَ»، فَفُقَرَاءُ ٱلْجَدِّ يَعْنُونَ أَصْحَابَ ٱلْغِنَىٰ، لِأَنَّهَا عُمُرٌ طَوِيلٌ. فَٱلنَّاسُ ٱلْفُقَرَاءُ ٱلْمَسَاكِينُ يَدْخُلُونَ إِلَى ٱلْجَنَّةِ، وَأَمَّا أَصْحَابُ ٱلنَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى ٱلنَّارِ.
وَصَفَ لَنَا ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ٱلنَّارَ كَثِيرًا فِي كِتَابِهِ، وَوَصَفَ لَنَا ٱلْعَذَابَ ٱلتَّفْصِيلِيَّ فِي كِتَابِهِ عَنْ ٱلنَّارِ. فَوَصَفَ لَنَا احْتِرَاقَ ٱلْجُلُودِ، وَكُلَّمَا نَضَجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا ٱلْعَذَابَ. وَذَكَرَ ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ حَالَ أَهْلِ ٱلنَّارِ وَعِقَابَ أَهْلِ ٱلنَّارِ وَنَدَمَ أَهْلِ ٱلنَّارِ، وَنَادَوْا: يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ. قَالَ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ. وَٱلْعَذَابَ لَيْسَ وَاحِدًا، هُنَاكَ دَرَجَاتٌ فِي ٱلْعَذَابِ.
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ ٱللَّهِ، أَيْشَ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ. وَيَأْتِي ٱلطُّغَاةُ وَٱلْمُجْرِمُونَ، وَٱلَّذِينَ كَانُوا لَا يَمْشُونَ إِلَّا بِحَشْمٍ وَخَدَمٍ، وَكَانُوا يُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّاسَ وَيَذْبَحُونَ ٱلْأَطْفَالَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ قَدْ أَفْلَتُوا. وَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي ٱلدُّنْيَا فِي قُصُورِهِمْ بَعْدَ كُلِّ ٱلْجَرَائِمِ مَعَ كُفْرِهِمْ وَإِجْرَامِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ، يَأْتُونَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا شَدِيدًا لَا يَحْتَمِلُهُ أَحَدٌ. فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ، مَا فِي عَذَابِكَ عَذَابُ ٱللَّهِ. نَسْأَلُ ٱللَّهَ ٱلْعَافِيَةَ، وَنَسْأَلُ ٱللَّهَ أَنْ يُجِيرَنَا مِنَ ٱلنَّارِ.
وَأَمَّا ٱلْجَنَّةُ، فَحَدِّثْ عَنْ مَاذَا تَتَحَدَّثُ هُنَا؟ ٱلْجَنَّةُ مَا تَعْنِي أَنَّ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ مَثَلًا يُؤْتَىٰ بِآبَاءِ أَهْلِ ٱلدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ، فَيُغَمَّسُ فِي ٱلْجَنَّةِ غَمْسَةً، فَيُقَالُ: هَل مَرَّ بِكَ بُؤْسٌ قَطُّ؟ هَل رَأَيْتَ شَقَاءً قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَٱللَّهِ يَارَبِّ، مَا فِي مَا فِي هَٰذَا. مَعْنَاهُ أَنَّ هَٰذِهِ ٱلْجَنَّةَ أَمْرٌ عَجِيبٌ، أَمْرٌ عَجِيبٌ وَعَظِيمٌ.
وَأَدْنَىٰ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَهُ مِثْلُ مَلِكٍ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ ٱلدُّنْيَا، وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. مَعَ أَحْكَامِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ عَشَرَةَ أَمْثَالِ مَلِكٍ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ ٱلدُّنْيَا، بِلَا مَوْتٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَمْرَاضٍ حَتَّى وَلَا بَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. مَلُوكُ ٱلدُّنْيَا بِلَا مَوْتٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَمْرَاضٍ حَتَّى وَلَا بَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. حَتَّى حَمَّامَاتٍ مَا فِي ٱلْجَنَّةِ إِذَا أَكَلُوا ٱلْفَضَلَاتِ تَخْرُجُ كَٱلْمِسْكِ، رَشْحٌ كَأَنَّهَا مِثْلُ عَرَقِ مِسْكِ. أَهْلُ ٱلْجَنَّةِ لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، مَا فِي جَنَّةٍ مَا فِي نَعِيمٍ، بَسْ جَنَّةٌ مَا فِيهَا إِلَّا ٱلنَّعِيمُ. مَا فِي قَوْلُونَ وَلَا صَدَاعٌ وَلَا كَتَفِي عَوَّرَنِي وَلَا رَكَبِي مَدْرَشٍ فِيهَا.
أَنتُمْ دَهْ حِينَ طَبْعًا شَبَابٌ صِغَارٌ مَا تَعْرِفُونَ هَذِهِ ٱلشَّغَلَاتِ، بَسْ لَمَّا يَكْبَرُ ٱلْوَاحِدُ. جِيلٌ دَهْ حِينَ طَبْعًا شَبَابٌ صِغَارٌ مَا تَعْرِفُونَ هَذِهِ ٱلشَّغَلَاتِ، بَسْ لَمَّا يَكْبَرُ ٱلْوَاحِدُ، جِيلُ ٱلْأُمَّ أَكِيدٌ تَعْرِفُونَ أُمَّهَاتِكُمْ وَلَا جَدَّاتِكُمْ وَلَا ٱلْكِبَارِ وَلَا ٱلَّذِينَ مَعَهُ سُكَّرٌ وَلَا ٱلَّذِينَ مَعَهُ ضَغْطٌ وَلَا ٱلَّذِينَ رَكَبُوا تَعَوَّرُوا وَلَا ٱلسَّلَامَةُ لِلْوَرَكَاتِ. صَحَّ وَلَا لَا؟ ٱلْجَنَّةُ مَا فِيهَا لَا أَمْرَاضٌ وَلَا أَسْقَامٌ وَلَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًۭا وَلَا تَأْثِيمًۭا إِلَّا قِيلًۭا سَلَامًۭا سَلَامًۭا.
أَنْوَاعُ ٱلنَّعِيمِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تَتَخَيَّلَهَا. طَبْعًا ٱلنَّعِيمُ مَا يُشْبِهُ نَعِيمَ ٱلدُّنْيَا، كَمَا قَالَ بَعْضُ ٱلصَّحَابَةِ: لَيْسَ فِي ٱلْجَنَّةِ شَيْءٌ مِّنَ ٱلدُّنْيَا. إِنَّهُ يُسَمَّىٰ، مَعْنَىٰ أَنَّهُ مَثَلًا، إِسْمٌ مَثَلًا، إِنَّهُ مَثَلًا مُمْكِنٌ، مَعْنَىٰ أَنَّهُ مَثَلًا، فَاكِهَةٌ مَثَلًا، لَوْ قُلْنَا فَاكِهَةٌ إِسْمُهَا تُفَّاحٌ. الشَّيْءُ ٱلْوَحِيدُ الَّذِي يُشْبِهُ تَشْبِهُ فِي ٱلدُّنْيَا ٱلْإِسْمُ، بَسْ إِنَّهُ إِسْمُهَا تُفَّاحٌ، بَسْ مَا فِي وَلَا شَيْءٍ ثَانٍ يُشْبِهُهَا، إِنَّهُ بَسْ ٱلْإِسْمُ فَقَطْ. هَٰذَا مِنْ تَفْسِيرِ بَعْضِ ٱلْمُفَسِّرِينَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ: ﴿وأتوا بهۦ متشابها﴾، مُتَشَابِهًۭا، لَكِنَّهُ مُخْتَلِفٌ فِي ٱلطَّعْمِ وَفِي ٱلْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَىٰ قَلْبِ بَشَرٍ.
هُنَاكَ تَتَذَكَّرُ ٱلضَّمَأَ الَّذِي نَالَكَ وَأَنْتَ تَصُومُ وَتَصْبِرُ عَلَى ٱلْهَجِيرِ، وَتَتَذَكَّرُ ٱلتَّعَبَ الَّذِي كُنتَ تَتْعَبُهُ حِينَ تُوقِظُ نَفْسَكَ إِيَاقَةً وَتُجَاهِدُهَا لِتُصَلِّيَ ٱلْفَجْرَ فِي وَقْتِهَا. وَتَتَذَكَّرُ جِهَادَكَ لِنَفْسِكَ حِينَ كُنتَ تَمْنَعُهَا وَتُجَاهِدُهَا لِتُصَلِّيَ ٱلْفَجْرَ فِي وَقْتِهَا. وَتَتَذَكَّرُ جِهَادَكَ لِنَفْسِكَ حِينَ كُنتَ تَمْنَعُهَا عَنْ ٱلنَّظَرِ إِلَى ٱلْحَرَامِ، فَتَنْظُرُ إِلَى مَا أَحَلَّ ٱللَّهُ وَتَبْتَعِدُ عَمَّا حَرَّمَ ٱللَّهُ. وَهُنَاكَ تَتَذَكَّرُ دُعَاءَكَ، تَتَذَكَّرُ لَيَالِيَ ٱلْعَشْرِ ٱلْأَوَاخِرِ حِينَ كُنتَ تَسْجُدُ وَتَدْعُو. لَا تَظُنَّ هَٰذَا كَلَامًۭا بَالِغًۭا، تَتَذَكَّرُ، فَأَنتَ تَتَذَكَّرُ، لَيْسَ فِي ٱلْجَنَّةِ تَدْخُلُ بِذَاكِرَةٍ جَدِيدَةٍ، تَدْخُلُ ٱلْجَنَّةَ بِذَاكِرَةِ ٱلدُّنْيَا. تَتَذَكَّرُ يَوْمَ دَعَوْتَ وَسَجَدْتَ: يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ ٱلْجَنَّةَ، يَا رَبِّ جَنِّبْنِي مَعَاصِيكَ، يَا رَبِّ قِنِي ٱلْفِتَنَ. يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، تَتَذَكَّرُ. مَا ٱلدَّلِيلُ
15 أهوال الآخرة ونعيم الجنة
رب قني الفتن، يا رب، يا رب. تتذكر ما الدليل؟ نعم، أنا كنا من قبل ندعوه، لأن هذه الآيات في سورة الطور عن أهل الجنة أنهم يتساءلون فيما بينهم، وفيها: ﴿إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم﴾.
إنه هو البر الرحيم. بل حتى التذكر يكون للأشخاص. يعني مثلاً، الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة الصافات: ﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾. قال قائل منهم: «هذا أهل الجنة، إني كان لي قرين يقول: أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ؟ أَإِذَا كُنَّا مِن مَّدِينِينَ».
ثم هذا المؤمن يقول: قال: «هل أنتم مطلعون؟» يعني يبغي يشوفوا وينه هذا الذي كان يقول: أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ؟ فاطلع فرأه في سواء الجحيم. يبدأ يكلم الآن، فقال: «إن كنت لتردين، ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين».
يبدأ يكلم الآن، فقال: «إن كنت لتردين، ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين». أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين؟ يقول الله تعالى: ﴿إن هذا لهو الفوز العظيم﴾. لمثل هذا فليعمل العاملون. لمثل هذا فليعمل العاملون.
أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم؟ ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾. إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين. فإنهم لأكلون منها، فمالئون منها البطون. ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم، ثم إن مرجعهم لئلى الجحيم.
إنهم ألفوا آباءهم ضالين، فهم على آثارهم يهرعون. ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين. ولقد أرسلنا فيهم منذرين، فانظر كيف كان عاقبة المنذرين، إلا عباد الله المخلصين.
في الجنة أشياء، فيها سوق، وفيها لقاءات وحوارات، وأنواع من النعيم لا تحصى. إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام ما يقطعها، هذا حديث صحيح.
وإن للمؤمن في الجنة خيمة، وفي بعض الأحاديث لؤلؤة مجوفة. حديث صحيح. وإن للمؤمن في الجنة خيمة، وفي بعض الأحاديث لؤلؤة مجوفة. صحيح.
وإن للمؤمن في الجنة خيمة، وفي بعض الأحاديث لؤلؤة مجوفة، طولها أو عرضها. يعني إذا تتكلم عن قياسات ومسافات لا تخطر بالبال. أيش اللي خيمة طولها أو عرضها 60 ميلاً أو 30 ميلاً؟ لؤلؤة مجوفة. يعني تتكلم عن طول أكثر من طول بعض المدن، وهي لؤلؤة واحدة مجوفة.
تتكلم عن طول أكثر من طول بعض المدن، تتكلم عن الأكل، تتكلم عن الخدمة، ويطوف عليهم ولدان.
16 وصف الجنة ونعيمها في الإسلام
من طول بعض المدن، تتكلم عن الأكل، تتكلم عن الخدمة، ويطوف عليهم ولدان مخلدون. إذا رأيتهم، حسبتهم لؤلؤة منثورة. شفت اللؤلؤ كأنه لؤلؤ كذا منثور، هؤلاء الخدم في الجنة. وإذا رأيت، ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً، إليهم ثياب سندس خضر واستبرق، وحلوا أساور من فضة، وسقاهم ربهم شراباً طهوراً. هذا الشراب الذي يشربه أهل الجنة.
هذا قصة الحالة: أنهار من ماء، من لبن، من عسل، من خمر، لذة للشاربين. حتى الجنة جنات، ليست جنة واحدة، فيها أقسام، فيها أقسام، فيها أقسام. في صحيح البخاري، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جنةٌ ثانيةٌ من فضةٍ إنائِها وما فيها، وجنةٌ ثانيةٌ من ذهبٍ إنائِها وما فيها». والدرجات، أنت تتكلم عن... وما فيها، وجنةٌ ثانيةٌ من ذهبٍ إنائِها وما فيها.
قال الله لنا في هذا الكتاب: ﴿عرضها السماوات والأرض﴾. هل تعرف السماوات؟ الجنة عرضها السماوات والأرض. لا تظن أن الجنة هي عبارة عن... تحسبها، لا، أقدر الله، تحسبها مثل قارة آسيا فقط. هل يجب أن تكون الجنة مثل كوكب الأرض؟ كوكب الأرض، أنت تتكلم عن جنة عرضها السماوات والأرض. بل حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر أبواب الجنة، عند ذكر أبواب الجنة، أنها من ما بين كذا إلى كذا، ومسافة هائلة. قال: «ولَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهِيَ كَضِيضٌ مِنَ الزِّحَامِ». أبواب الجنة، حتى أبواب الجنة.
قصة باب الريان، هذا يدخل منه أهل الصيام، وباب الصيام باب للمتصدقين. كذا عندما ذكر أبواب الجنة، فقال لهم: أبواب الجنة، أبواب الجنة، أبواب الجنة. كذا عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهم أبواب الجنة، وأن المؤمن هذا يدعى من باب الريان. هذا يدعى... كذا قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة؟ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟
ها، فأنت تتكلم أولاً عن أبواب، ثم إذا دخلت، تتكلم عن جنات. وإذا دخلت في الجنات، تتكلم عن درجات. الدرجة ما بين الدرجة والأخرى أصلاً مسافات هائلة في الجنات. تتكلم عن درجات، الدرجة ما بين الدرجة والأخرى أصلاً مسافات هائلة جداً. حتى إن أهل الجنة لا يتراءون أهل الغرف كما تتراءون الكوكب الدري في الأفق. يعني كيف مثلاً إذا نروح صحراء أو شيء، تشوف السماء صافية في الليل، شوفتما نتكلم، نقول: هذا كوكب، وهذا نجم. كيف الكوكب منير، نشوفه في السماء.
أهل الجنة في الجنة يرون منازل بعض أهل الجنة مثل بالضبط ما نرى اليوم إنارة الكوكب. في الجنة يرون منازل بعض أهل الجنة مثل بالضبط ما نرى اليوم إنارة الكوكب. يعني هم جالسون مع بعض، يقولون: شباب، شوفوا هذاك، شوف هذاك النور، هذه منزلة واحد من أصحاب الغرف. ها، هذه منزلة أصحاب الغرف. قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها أحد غيرهم. قال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.
طيب، نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة. ها، يدخل والدك الجنة، وأنت تدخل، ما تلقاهم. ها، مثلاً قال الله سبحانه وتعالى: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين﴾.
وبعد ذلك كله، يطلع عليهم أو يخاطبهم رب العالمين كما في الحديث الصحيح، فيقول: هل تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: يا ربنا، ألم تبيض وجوهنا؟ هكذا يقولون: وتدخلنا الجنة، وتنجينا من النار. قال: فيكشف عنهم الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم سبحانه وتعالى. وفي ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿الذين أحسنوا الحسنة وزيادة﴾.
وفي أناس في الجنة فوق كل هذا النعيم من الأنهار والقصور، يرزقون شرف مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. والدليل على ذلك أن ربيعة بن كعب الأسلمي، لما خدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال له محمد صلى الله عليه وسلم: «سلني». قال: أسألك مرافقة في الجنة. معنى ذلك أن مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ممكنة، صح؟ وإلا لقال له مثلاً: هذا لا يمكن.
17 الإيمان بالملائكة وعلاقته بالجنة
عليه وسلم في الجنة ممكنة، صح؟ وإلا لقال له مثلاً: يعني هذا لا يمكنه شيء، قال أو غير ذلك. قال هو ذاك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعني على نفسك بكثرة السجود». يعني هذه منزلة، مع أنه صحابي، ومع أنه خادم للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن لن يبلغها بمجرد ذلك.
أعني على نفسك بكثرة السجود عليه وسلم، لكن لن يبلغها بمجرد ذلك. أعني على نفسك بكثرة السجود. والجنة كذلك من الأشياء الجميلة جداً فيها العلاقة بالملائكة. الملائكة قبل الجنة، يعني ما أدري، سبحان الله، ما أعرف ليش كثير من المسلمين ما يستشعروا جمال عقيدة الإيمان بالملائكة. ترى من أجمل ما يمكن أن يشعر به المؤمن شعوره بقضية الإيمان بالملائكة، لأن ما ذكره الله عن علاقة المؤمن بالملائكة شيء عظيم وجميل.
عند الموت، أيش ما ذكره الله عن علاقة المؤمن بالملائكة؟ شيء عظيم وجميل. عند الموت، أيش تتنزل عليهم الملائكة؟ «ألا تخافوا ولا تحزنوا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة». طيب، يوم القيامة، أيش هذا؟ في الجنة، السلام عليكم، وما صبرتم يوم القيامة؟ يوم القيامة استغفار هذا في الدنيا.
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا، هذا في الدنيا، وين يوم القيامة؟ ويوم القيامة، في آية الله ليستحضرها. بس أعطيني الآية، أعطيني الآية. آية جميلة، جميلة، جميلة، بكل ما تعنيه الكلمة من جمال.
فيما يتعلق بقضية الملائكة، طيب اسمعوا: ﴿إن الذين سبقت لهم من الحسنة أولئك عنها مبعدون، لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون، لا يحزنهم فزع الأكبر﴾، الذي هو أيش في يوم القيامة. وتتلقاهم الملائكة، أيش يقولوا؟ «هذا يومكم».
هذا يومكم، تتذكروا أن كنتم من الملائكة؟ أيش يقولوا؟ «هذا يومكم». تتذكروا أن كنتم في الدنيا، تتذكرون يوم الآخرة، يوم القيامة؟ ها، تتذكرون يوم كنتم تخشعون في الصلوات وفي الآيات، وتسمعون آيات الجنة والنار؟ ها، تتذكرون يوم كنتم تدعون في الدنيا؟ إنها هذا، هذا يومكم.
الجنة والنار، ها، تتذكرون يوم كنتم تدعون في الدنيا؟ إنها هذا، هذا يومكم. وتتلقاهم الملائكة: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون. يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب، كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا، إن كنا فاعلين. هذا يومكم».
18 قوة اليقين في العقيدة الإسلامية
للكتب كما بدأنا: ﴿أعود إلى خلق جديد﴾، وعداً علينا إنّا كنا فاعلين. هذا يومكم، كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنّا كنا فاعلين. أما في الجنة، فماذا عن الملائكة؟ ويدخلون عليهم من كل باب: «سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقب الدار».
والقرآن لعقيدة الإسلام عقيدة عظيمة وجميلة، وهي عقيدة ليست مجرد مفردات معينة تحفظها وتمشي. يعني، بعد هذا، إذا كان المؤمن يستحضر هذه التفاصيل دائماً، دائماً استحضاراً يقينياً تاماً، كيف يكون سلوكه؟ يستحضر هذه التفاصيل دائماً، دائماً استحضاراً يقينياً تاماً، كيف يكون سلوكه؟ عامله. لذلك، العباد الكبار والعلماء الذين استقاموا على العمل الصالح كان اليقين واضحاً فيهم.
لذلك، لما كان الحسن البصري يتكلم عن الجنة والنار وعن الآخرة، كانوا يصفونه بالتالي: يقولون هذا الحسن البصري كأنه ذهب فرأى الجنة والنار، ثم أتى ليخبركم. قوة اليقين. وقيل في حماد بن سلمة: لو قيل له إن غداً يوم موتك، ما زاد من عمله شيئاً. يعني، أناس مستحضرون الجنة والنار ولقاء الله استحضاراً تاماً. فهذه العقيدة الحقيقية التي تبعث الإنسان فعلاً على أن يراقب الله وحده، وينسى فكرة أن أبا يراني، والمعلم، وصاحبي يشاهدني، والله يمكن أحد يكتشف، مدري. هذا كله كلام فاضي. القضية الحقيقية هي أنك مؤمن إيماناً تاماً بلقاء الله، ومؤمن إيماناً تاماً بقضية الحساب، وقضية الكتاب، وأن كل شيء مسجل، وكل شيء مكتوب، وقضية العرض، وقضية يوم القيامة، والصراط، والأهوال. هذا كله هو الشأن هنا.
فمن كان كذلك، تهون عليه المشاق في سبيل الله، ولله. ويهون عليه قضية أن يجتنب المعاصي والذنوب، ويجاهد نفسه حتى يلقى الله. وقضية أنه يصبر على الطاعات، هذه كلها تأتي من شدة نفسه حتى يلقى الله. وقضية أنه يصبر على الطاعات، هذه كلها تأتي من شدة اليقين والإيمان.
لذلك، حين وقر هذا في شدة التصديق في قلوب السحرة الذين آمنوا في اليوم الذي رأوا فيه الآيات من موسى عليه السلام، جاء في العون من عالم الدنيا ليقول لهم: «أيديكم وأرجلكم من خلاف». هم السحرة قريبون من فرعون، يعلمون جيداً أن فرعون سيعمل ذلك. ما هو تهديد؟ ما هو مثل الذي إذا قال يعني بس يعلمون أنه سيعمل ذلك. ما هو تهديد؟ ما هو مثل الذي إذا قال يعني بس يعلمون أن فرعون سيقطع أيديهم وأرجلهم. راح الطاغية يصل إلى أنه يقول: «أنا ربكم الأعلى». راح يقطع أيديهم وأرجلهم. مو قضية أنه يعني كيف سنتحمل؟ لا، لا. وين كانوا واصلين في قضية اليقين؟ إنه: «اقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. لن نؤثرك». هي قضية إيثار.
يا هذا، لن نؤثرك. أنت تبغاني نرجع، انتبه عشان تقربنا، وعشان تعطي. يا هذا، لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا. فاقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. وقالوا كذلك: «والله خير وأبقى». فهذه هي عقيدة، يعني هي عقيدة الباعث على العمل التي تجعلك تخاف الله سبحانه وتعالى، وتخشاه، وتحبه، وتتمنى لقاءه، وترجو لقاءه. وهنا تستطيع أن تكظم غيظك، وتصبر على ما أصابك.
وتتحمل وتسير حتى ترى في الدنيا بنفس مطمئنة. ها، تسير بنفس مطمئنة. صارت مصيبة، صارت كارثة، صارت كذا، إيش؟ مطمئنة. ها، تسير بنفس مطمئنة. صارت مصيبة، صارت كارثة، صارت كذا، إيش؟ الموت، الحمد لله. ربنا ميت، كلنا إلى الله صائر، وكلنا سنلقاه. إن كان اليوم أو غداً، الفزع هذا والقلق على أنه إنسان. أنت إيمانك، أنت مؤمن أصلاً أن هذه الدنيا كلها عبارة عن مقدمة، بس ذرة، حاجة سريعة ستعبر. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وأن يغفر لنا ولكم، وأن يهدينا سبل السلام.
ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المقبولين عنده، وأن يجعلنا من أهل الجنة. ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا مرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم في جنته. اللهم إنا نسألك الجنة، ونعوذ بك من النار، ونسألك العافية، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة. اللهم زيننا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين. اللهم اعف عنا وعافنا يا رب العالمين. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.