الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي من علينا فافضل والذي اعطانا فاجزل اللهم لك الحمد في الاولي والاخره ولك الحكم واليك المصير الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ثم نسالك اللهم ان تصلي وتسلم علي عبدك ورسولك محمد اما بعد فهذا مجلس جديد من مجالس ماده
العقيده ضمن الحقيب الشرعيه وللتذكير فهذه الماده العقديه ماده يعتني فيها ببيان مقاصد العقيده المتصله بالوحي بمرجعيه الوحي بكتاب الله وسنه رسول الله صلي الله عليه وسلم اي اننا خلال هذه الدروس وهذه المجالس نفكر ما الثمرات والمقاصد والمعاني الغائيه التي تترتب علي الموضوعات العقديه فيتم التركيز
عليها وتدريس العقيده ودراستها وتلقيها وبناؤها واستحضارها بناء علي هذا المعني هو من اعظم الفائده ومن اعظم النفع لانه كما تقدم مرارا علم العقيده ليس علما نظريا جامدا وانما العقيده في الاسلام هي عقيده باعثه علي العمل ولا تكون باعثه علي العمل الا اذا اخذتها ودرستها وانت تدرك غاياتها
وثمراتها اما اذا انشغل الانسان في بنائه العقد في الموضوعات التي فيها النقاط فانه لا يستطيع ان يكون نقاشا والجدل فقط فلن يصل الي الثمر الغائيه وهذه الموضوعات التي فيها النقاش والجدل علي اقسام هناك قسم يستحق ان تدخل فيه لبيان الحق وابطال الباطل وهناك قسم قد لا يكون كذلك مما هو اقل من ذلك والامر كل
الامر والشان كل الشان فيما يعني يثبته الانسان من العقيده الباعثه علي العمل والباعثه علي السلوك لهذا السبب عندنا مبحث عقدي من الاعظم المباحثيه العقديه كما هي العاده سناخذه وسندرسه باذن الله دراسه يراعي فيها هذا المقصد ومن الذي يترتب الفقوه الذي يترتب علي هذا الموضوع العقدي هذا الموضوع هو
موضوع الايمان بالقدر والايمان بالقدر هو ركن من اركان الايمان كما تعلمون حين ذكر الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره القدر خيره وشره فهو من اركان الايمان بل ان الامام بن القيم رحمه الله تعالي يذكر في بدايه كتابه الكبير في القضاء والقدر ما هو كتاب بن القيم في القضاء
والقدر؟ له كتاب كبير شفاء العليل كتاب كبير في القضاء والقدر ذكر في بدايته ان الايمان بالقدر هو قطب رحي التوحيد ونظامه ومبدا الايمان وتمامه فهو اصل من اصول الدين الايمان بالقدر اصل من اصول الدين يعني اذا كنا علم العقيده نفس العقيده علم العقيده هو متعلق باساس الدين هذا العلم في مفرداته وموضوعاته ياتي الايمان بالقدر
ليكون واحدا من اعظم موضوعات علم العقيده ولا يكمل ولا تكمل قيمه هذا الموضوع الذي هو الايمان بالقدر الا بما يتحقق من ثمرات وما يتحقق من مقاصد فالايمان بالقضاء والقدر فيه جزء اعتقادي وفيه جزء سلوكي ناتج عن هذا الجزء الاعتقادي طيب اذن القضيه الاولي في هذا المجلس هي في اثبات عظمه موضوع
الايمان بالقضاء والقدر وانه ركن من اركان الايمان واساس من اسس العقيده وباب عظيم من ابواب السلوك حتي والعمل والوصول الي الله سبحانه وتعالي بمعني لن تصل الي الجنه ولن تحقق العباده تحقيقا صالحا الا اذا كنت مؤمنا بالقضاء والقدر فلا يمكن ان تسلك مسلك المتقين ومسلك المهتدين الا اذا كنت مؤمنا بالقضاء والقدر