الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

ما يضاد العقيدة

الحلقة 15 1:09 ساعة 15 قسم

1 أهمية العقيدة وتأثيرها على العمل

الحمد لله رب العالمين.

مجلس مهم وفيه أمور كثيرة مما يمكن الحديث عنه. لو تتذكرون طبيعة المادة التي قدمت من حيث المحتويات، كان هناك مقدمات منهجية أخذت جزءاً كبيراً من المادة، وهي هذه المقدمات. حقيقةً، فيها أصلاً موضوعات عقدية، ليست هي مقدمات منفصلة، كان فيها الكلام عن أهمية العقيدة، وعن ثمراتها، وكان فيها الكلام عن صحة عقيدة الإسلام، وعظمة هذا الدين، وما يبين لنا أنه الدين الصحيح، وما يترتب على الاعتقاد من الطمأنينة واليقين والسكينة، وما إلى ذلك من المقدمات.

وقضية مصادر العقيدة، وما الأدلة المعتمدة وغير المعتمدة، وشيء ما يتعلق بقضية التعامل مع النصوص العقدية، وما إلى ذلك. مقدمات متعددة، ثم دخلنا على أركان الإيمان: الإيمان بالله، ثم الإيمان بملائكته، ثم بكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. ثم استمر التسلسل في بعض الموضوعات الاعتقادية التي ليست عملية في الأساس، وإنما فيما يتعلق بالاعتقاد داخل القلب.

وأخذنا موضوعاً وقع فيه الإشكال والخلاف الطويل، الخلاف الذي يعتبر الشذوذ عن ما ينبغي أن يكون من الصواب، وهو ما يتعلق بالموقف من الصحابة، والموقف من أهل البيت. هناك في الخارطة التي رسمناها في العقيدة، بقي موضوع تحقيق العقيدة من الناحية العملية، من ناحية القصد الذي يقصده الإنسان. كل ما مضى هو من ناحية ما ينبغي أن يعتقده داخل قلبه، ما ينبغي أن يقره في نفسه، ثم بقي ما ينبغي أن يصدره، يصرف من جهة العمل، ويدخل تحت اسم العقيدة.

واضح الفرق؟ عندما نقول هذا القسم الأول، وهو الأمور الاعتقادية، ليس معناها أنه ما يترتب عليها عمل. ويترتب عليها عمل، دائماً نكرر هذه القضية أن الأمور اعتقادية يترتب عليها عمل، صح؟ لكن صفتها أنها اعتقادية فقط من حيث الأساس. هناك أمور أخرى داخلة في العقيدة، ولكن صفتها الأساسية ليست أنها مجرد اعتقاد، وإنما صفتها الأساسية أنها عمل مصحوب بالاعتقاد.

واضح؟ مثلًا، أيش؟ أيش ممكن تشوف بالكم؟ عمل مصحوب بالاعتقاد، واضح؟ مثلًا، أيش؟ أيش ممكن تشوف بالكم؟ شيء من العقيدة، ولكن ليس هو اعتقاداً مجرداً فقط. مثلاً، حينما تكلمنا عن الإيمان بالملائكة، واضح أنه هو، أيش؟ اعتقاد، صح؟ أن تؤمن، أيش معنى أن تؤمن؟ أن تؤمن، صح؟ أن تؤمن بالملائكة، صح؟ وأن منهم من هو موكل بالوحي، وهذا كله اعتقاد، اعتقاد، اعتقاد، صح؟

لما تقول الإيمان بالكتب، هو أيضاً اعتقاد، أن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى أنزل كتباً على أنبيائه، اعتقاد يتبعه عمل، صح؟ الله سبحانه وتعالى أنزل كتباً على أنبيائه، اعتقاد يتبعه عمل، صح؟ يترتب عليها عمل. تمام، لكن هناك أمور في العقيدة هي أصلاً عمل، هي أصلاً عمل، ولا شك أنها مصحوبة بالاعتقاد.

ولا بد الإيمان بالله، الإيمان بالله في الموضوعات التي تحدثنا عنها، هي موضوعات اعتقادية، هي طبعاً متعلقة بالإيمان بالله. العمل، بس، أيش يعني؟ ليس طيب. من أهم ما يدخل فيه، مثلاً، تحقيق الإخلاص لله، التوكل على الله، الخشية من الله، التي نحن أحياناً نأخذها في دروس بعنوان، أيش؟ التوكل على الله، الخشية من الله، التي نحن أحياناً نأخذها في دروس بعنوان، أيش؟ أعمال القلوب.

ستأتي هذه من صميم العقيدة والتوحيد والإيمان، وهي أن لا يخشى إلا الله، أن يقصد بالعمل إلا الله، وهو الإخلاص، وهو ما يدخل تحت عنوان: لا إله إلا الله. هذا كله الآن داخل في صميم الاعتقاد. ولذلك في الخارطة رسمنا، قلنا: قسم الأول مما يدخل في الاعتقاد هو ما يتعلق بالمعرفة والإثبات، صح؟

قسم الأول مما يدخل في الاعتقاد هو ما يتعلق بالمعرفة والإثبات، صح؟ كما كشفنا، المعرفة والإثبات قسمان: العقيدة قسم المعرفة والإثبات، والقسم القصد والطلب. المعرفة والإثبات، أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

أن تؤمن، تؤمن، تؤمن، تؤمن، تؤمن. القصد والطلب، أن تبتغي بعملك وجه الله. عندما تقول عملك، فهناك قسمان: العمل القلبي والعمل البدني. أيش؟ أعطيني مثال يا محمد على عمل بدني يمكن أن نقول إنه يدخل في أساس الاعتقاد من جهة ما يتصل به في القلب، يعني خاصة إذا كان فيه ما يضاده في أرض الواقع من صرفه لغير الله.

فتقول حين تصرفه لله، فأنت تحقق.

2 صرف الأعمال لله وحده

الواقع من صرفه لغير الله، صرفه لغير الله. فتقول حين تصرفه لله، فأنت تحقق العقيدة. لا بس الصلاة، عادة ماشي من جهة الرياء، يعني أنه يصرف لغير الله، فأنت تصرفه لله. طيب، فيه أشياء أكثر، لا، فيه أشياء أكثر تصرف لغير الله. فلما نتكلم عن العقيدة، نقول إن تصرف الأعمال لله وحده.

يعني خليني أعطيكم مثال. بعدين تجئوا على غراري، مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله». على غراري، مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله». الذبح الآن عملاً، لعن الله من ذبح لغير الله. معناه نحن الآن مثلاً مقبلون على عيد الأضحى، معناه أنك حين تذبح لله، فأنت غير أنك تؤدي قضية الأضحية، فأنت تحقق التوحيد أو العقيدة بقصدك بهذا الذبح وجه الله سبحانه وتعالى. لن ينال الله من ذبح لغير الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يناله التقوى منكم. واضح؟

مثلاً، مثال آخر: من إذا نزلت به كربة أو شدة، استغاث بغير الله. هذا الآن الصورة السلبية موجودة في الواقع أو ليست موجودة؟ استغاث بغير الله، هذا الآن الصورة السلبية موجودة في الواقع أو ليست موجودة؟ موجودة بكثرة. فحين تستغيث بالله، نقول الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى هي من صميم الاعتقاد العملي، اللي هو متعلق بالقصد والتوجه والطلب. ولذلك الدعاء مثلاً من أولى ما يدخل تحت قسم التوحيد أو العقيدة من الناحية العملية، من ناحية القصد والطلب. واضح؟

وبالتالي، خلاصة الكلام يقال فيها ما يدخل؟ ما يدخل؟ والطلب واضح؟ وبالتالي، خلاصة الكلام يقال فيها ما يدخل؟ ما يدخل؟ إنما شرعه الله من الأعمال والعبادات، فلا ينبغي أن يصرف إلا لله، ولا ينبغي أن يبتغي به إلا وجه الله وحده. فإذا ابتغي به غير وجه الله أو صرف لغير الله، فهذا من الشرك. جيد؟

وهذا يختلف عن مجرد الإيمان بأن لله ملائكة أو أن له كتب أنزلها. صح؟ يختلف عن مجرد الإيمان بأن لله ملائكة أو أن له كتب أنزلها. صح؟ صح. عندنا العقيدة، واسع. شيء منه يشمل الاعتقاد المحض، وشيء منه يشمل القصد والطلب والتوجه لله سبحانه وتعالى.

طيب، المخالفة التي حصلت عبر التاريخ في هذه الأمة، حصلت في الباب الأول أم في الباب الثاني؟ في كليهما. كليهما. لأننا عندما ذكرنا مثلاً الإيمان بالقدر، كنا أنه في ناس أنكرت القدر. صح أم لا؟ ذكرنا مثلاً الإيمان بالقدر، كنا أنه في ناس أنكرت القدر. صح أم لا؟ وفي ناس بالعكس، أثبتوا القدر إثباتاً مبالغاً فيه، بحيث سلبوا إرادة العبد. باب اعتقادي.

طيب، في باب العملي، الاعتقاد العملي أو اعتقاد القصد والطلب، أيضاً هناك إيش؟ استغاثوا بغير الله، نذروا لغير الله، ذبحوا لغير الله، طافوا متقربين إلى غير الله، وهكذا. ممتاز؟ لغير الله، ذبحوا لغير الله، طافوا متقربين إلى غير الله، وهكذا. ممتاز؟

طيب، هذا الآن الذي هو متعلق به بالقصد والطلب. أساس الكلمة الجامعة المعبر عنه في تحقيقه ما هي؟ في كلمة جامعة، أساس هي تعبر عن كل هذا القسم من جهة الإثبات الصحيح. كلمة إيش؟ لا إله إلا الله.

الآن، لا إله إلا الله، هل هي مرتبطة مثلاً؟ بالإيمان بالملائكة؟ مرتبطة ارتباطاً غير مباشر. صح؟ مثلاً؟ بالإيمان بالملائكة؟ مرتبطة ارتباطاً غير مباشر. صح؟ هل هي مرتبطة بأن تصرف العمل لوجه الله؟ ارتباطاً مباشراً أو غير مباشراً؟ مباشراً. يعني كلمة لا إله إلا الله، ارتباطها بالقسم القصد والطلب ارتباط مباشر، وأكثر من ارتباطها بالقسم الاعتقادي المحض، إلا طبعاً ركن الإيمان بالله. فارتباطها بلا إله إلا الله مباشر. واضح الفكرة؟ واضح أم لا؟

يعني ما الكلمة المعبرة عن القسم العقدي المرتبط بالقصد والطلب؟ هي كلمة لا إله إلا الله. ولذلك كلما فهمنا كلمة لا إله إلا الله، وأدركنا معناها وشروطها ولوازمها، أهلنا ذلك لأن نحقق الاعتقاد على ما يحب الله ويرضى. وكلما ابتعدنا عن هذه الكلمة وتحقيقها وفهمها وأدراكها، أدى ذلك إلى إمكان الانحراف في باب الاعتقاد في قسم إيش يا أحيا؟ وأدراكها أدى ذلك إلى إمكان الانحراف في باب الاعتقاد في قسم إيش يا أحيا؟ في قسم القصد والطلب.

جيد؟ طيب، يلا خلنا نأخذ الآن سؤالاً دقيقاً. كلمة الإيمان وكلمة الإسلام، أي الكلمتين أقرب للقسم الأول من العقيدة، وأيها أقرب للقسم الثاني من العقيدة؟ الإيمان اعتقادي، والإسلام عملي. التوحيد المتعلق بالقصد والطلب، هذه معلومة مهمة. صح؟

3 التوحيد بين الإيمان والعمل في الإسلام

والإسلام عملي التوحيد المتعلق بالقصد والطلب، هذه معلومة مهمة، صح؟ كلمات شريفة عظيمة في الإسلام. الإيمان والاسلام، الإيمان جلّه متوجه إلى الاعتقاد، والإسلام جلّه متوجه إلى أيش؟ إلى العمل، العمل المتصل بتحقيق أساس الانقياد لله سبحانه وتعالى، وصرفه في النية له وحده في هذا العمل.

ويقول أهل العلم، بعد أن اختلفوا في تفسير هاتين الكلمتين، إن هاتين الكلمتين إذا اجتمعتا افترقتا، وإذا افترقتا اجتمعتا. إذا افترقتا في اللفظ، أيش صار؟ اجتمعتا في أيش؟ في المعنى، والعكس. إذا اجتمعتا في اللفظ، والذكر في سياق واحد، ذكر الإيمان والإسلام، افترقتا في أيش؟ في المعنى. فصار الإيمان يدل على أيش؟ أساس الاعتقاد، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والإسلام صار يدل على العمل المرتبط بأساس الدين وأساس الإسلام والانقياد له سبحانه وتعالى.

يعني إذا قيل: يا محمد، هذا مؤمن، في الأساس لما تأتي الكلمة هذه وحدها تدل على الاعتقاد، أو المفترض أنها تدل على الاثنين، تدل على الأمرين، صح ولا لا؟ لكن إذا قيل: ما الإيمان؟ ثم قيل: ما الإسلام؟ ما يحتاج أن تفلسف، موجودة في حدث جبريل. فرق بينهما أو لم يفرق؟ فرق بينهما، صح ولا لا؟

فإذا هو يسأل عن الإسلام، أخبرني عن الإسلام، فقال: الإسلام، شوف، أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. الآن، هذا عمل ولا اعتقاد؟ مجرد هو، أكيد الاعتقاد دائمًا موجود، بس أقصد هو عمل. الشهادة عمل، جيد. لاحظ، نحن قلنا: لا إله إلا الله، هي المعبر عن هذا القسم، صح؟ فأول شيء داخل في اسم الإسلام هو أيش؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. جميل. وأن تقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. قال: صدقت. قال: فاخبرني عن الإيمان. قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.

لاحظ، والكلام على اسم الإيمان واسم الإسلام فيه كلام كثير لا يسع له أيضًا هذا المقام المختصر. جيد، وإلا فالكلام عنه كثير جدًا جدًا. والعلماء اعتنوا بالحديث عن الإيمان وما يتعلق بمسمى الإيمان وما الذي يدخل في الإيمان. لكن ما الذي يدخل في الإيمان، هذا لازم نتحدث عنه حديثًا ولو سريعًا. ومثلاً، أجمع أهل السنة على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل. ونقل الإجماع جماعات من أهل العلم أن الإيمان يتكون من اعتقاد ومن قول ومن عمل. وأن وجود الاعتقاد وحده لا يكفي للإيمان، وإن كان هو المقدمة الأساسية له. ثم وجود القول أيضًا لا يكفي، وإن العمل داخل في مسمى الإيمان.

جيد، هذا الآن بإجمال، وأدلته من الكتاب والسنة كثيرة. الأدلة التي تدل على أن العمل يدخل في مسمى الإيمان، لا أدلة كثيرة. من لطائفها، دعنا نقول مثلاً قول الله سبحانه وتعالى عن الصلاة: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾. ما المقصود بها هنا؟ صلاتكم. أيش الدليل أن المقصود بها الصلاة؟ سيقول: وكذلك جعلناك أمة وسطًا تكون شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ومن ينقلب على عقبيه. وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله. وما كان الله ليضيع إيمانكم، إن الله بالناس لرؤوف رحيم. وهذا حين مات أناس قبل أن تحول القبلة.

4 الإيمان بين الاعتقاد والعمل

بالناس ذرعوا في الرحيم، وهذا حين مات أناس قبل أن تحول القبلة، وأنفقوا. وما كان الله ليضيع إيمانكم، صلاتكم. فسألكم أن تكونوا أمامكم، سماها إيماناً، وهي عمل، فدل على أنها داخلة في أيش؟

تكونوا أمامكم، سماها إيماناً، وهي عمل، فدل على أنها داخلة في أيش؟ والأدلة كثيرة، ومن الأدلة أيضاً ما هو بعكس ذلك، الأدلة التي فيها وصف أو إطلاق الكفر على أمور متعلقة بالعمل، وليست بالضرورة متعلقة بالاعتقاد وحده. فمن ذلك مثلاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة». وهذا حديث في صحيح مسلم. ترك الصلاة، هذه عمل أم اعتقاد؟ ترك الصلاة، هذه عمل أم اعتقاد؟

هذا الحديث يتحدث عن الترك. هل يمكن في الواقع أن يكون هناك ترك بغير اعتقاد، غير اعتقاد أن الصلاة غير واجبة؟ يمكن أن يكون تركاً بسبب التهاون والكسل، صح أم لا؟ الصلاة غير واجبة، يمكن أن يكون تركاً بسبب التهاون والكسل، صح أم لا؟ وما أكثر ما يترك الإنسان الصلاة بسبب التهاون والكسل، ليس لأنه لا يؤمن بها أو لا يعتقد وجوبها، ليس كذلك؟ وربما هذا هو الأكثر أصلاً.

طيب، فلاحظوا أنه سمي تركها شركاً وكفراً. الآن بغض النظر عن تحقيق المسألة وما طبيعة الترك الذي يوصف به الإنسان بالكفر أو لا، هذه مسألة أخرى. ليس المقصود طبعاً ترك صلاة واحدة أو اثنتين، لا، إنما الترك العام المطلق. ومن باب أولى أن يوصف بذلك من ترك كل العمل. كيف من ترك كل العمل يا أسيد؟ يعني من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم لم يعمل ولا شيء، أي شيء. وهذه مسألة معروفة تسمى مسألة تارك جنس العمل.

عموماً، الكلام في هذه المسائل كثير جداً، لكن الذي يهمنا الآن بشكل مختصر أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل، والمخالفة في ذلك مخالفة على درجات. على درجات منها مخالفة شنيعة جداً، ومنها مخالفة أقل من ذلك. فالمخالفة الشنيعة جداً هي التي فيها قول من يقول إن الإيمان هو المعرفة فقط أو هو التصديق فقط دون قول، حتى جيد؟

قول من يقول إن الإيمان هو المعرفة فقط، فهذا من أبشع الأقوال التي يمكن أن تقال. حتى من يقول التصديق، هذا الارجاء. تسمعوا المرجئة، هذا الارجاء، الغلو في الارجاء، جيد. وأما الدرجة الأقل شناعة وخطورة في الارجاء، فهي أيش؟ ما هي؟ أيش معنى ارجاء؟

الأقل شناعة وخطورة في الارجاء، فهي أيش؟ ما هي؟ أيش معنى ارجاء؟ تأخير. فالصورة الأقل هي تأخير العمل عن مسمى الإيمان. فالقول بأن الإيمان هو اعتقاد وقول، وأن العمل ليس داخلاً في مسمى الإيمان، جيد؟

فالقول بأن الإيمان هو اعتقاد وقول، وأن العمل ليس داخلاً في مسمى الإيمان، جيد. ومن لوازم هذا القول القول بأنه لا يكون شيء من الأعمال، لا يعد شيء من الأعمال أو لا يوصف شيء من الأعمال بأنه كفر. يمكن أن يخرج الإنسان من الإيمان، لأنه إذا كانت حقيقة الإيمان هي مجرد اعتقاد وقول، فلا يخرج المرء من هذه الحقيقة إلا الجحود.

طيب، ماذا لو سجد لصنم ولم يجحد بلسانه؟ هذا يدل على أنه إشكال. إشكال بوصف الإيمان أنه مجرد اعتقاد وقول، هو عمل أيضاً، جيد؟ وأن الكفر لا ينحصر بالجحود، وأن الكفر قد يكون بالعمل، ولكنهم قالوا إن هذا دليل على جحود قلبه. هذا العمل دليل على جحوده، ولا داعي لكل هذا. جيد؟

5 درجات الإيمان وعلاقتها بالمعاصي

دليل على جحود قلبه، هذا العمل دليل على جحوده، ولا داعي لكل هذا. جيد؟

الشاهد أن الكلام في الإيمان، كما قلت، وما يتعلق أيضاً بالكلام المهم في قضية الإيمان، أن الإيمان يزيد وينقص. إن الإيمان يزيد وينقص، وهذا من العناوين الكبرى في عقيدة أهل السنة في قضية الإيمان. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

هل تجتمع الكبائر مع الإيمان؟ يا عزيزي، هل يمكن أن يجتمع اسم الإيمان مع وجود الكبائر؟ معناه أن الإيمان في درجات. أيوه، في ناس في التاريخ الإسلامي ما أدركوا هذه الحقيقة، ما استطاعوا يستوعبوا هذه الحقيقة. عندهم الإيمان شيء واحد، إما أن يثبت كاملاً أو يمثل كاملاً. وبعضهم قال: ها، خلاص، إما وإما. بينما الإيمان درجات، كما قال بضع الوسطون وشعبة.

طيب، هل يجتمع ارتكاب الكبائر مع اسم الإيمان أو لا يجتمع؟ يحب الله ورسوله. هل يجتمع ارتكاب الكبائر مع اسم الإيمان أو لا يجتمع؟ يحب الله ورسوله. يجتمع ارتكاب الكبائر مع اسم الإيمان أو لا يجتمع؟ يحب الله ورسوله.

طيب، أوضح من هذا أو أصح من هذا الحديث الذي في البخاري ومسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن». نُفِي عنه الآن اسم الإيمان. طيب، أحسنت.

عندنا شيء يسمى مطلق الإيمان، وشيء يسمى الإيمان المطلق. يعني شيء يسمى ولو أدنى الإيمان، الإيمان المطلق الذي هو الإيمان الكامل. شيء يسمى ولو أدنى الإيمان، الإيمان المطلق الذي هو الإيمان الكامل. مطلق الإيمان يصح ولو على جزء من أجزاء الإيمان. الذي لا يجتمع مع الإيمان في موضوع ارتكاب الكبائر هو الإيمان المطلق. لكن هل يمكن أن يوصف باسم الإيمان ولو بحال من الأحوال مع كونه مرتكباً من الكبائر؟ الجواب: نعم، بهذا الاعتبار.

ما الدليل؟ الدليل لما ذكر الله الكفارات، قال: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾. تحرير رقبة مؤمنة. لما ذكر الله الكفارات، قال: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾. وهنا تحرير الرقبة لا يشترط في هذه الرقبة أن تكون على مستوى العدالة، وإنما على مستوى أساس الإيمان، فتدخل في هذه الآية: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾.

جميل، بينما في مقامات معينة قد ينفي اسم الإيمان بالاعتبار الكامل. وبالمناسبة، هذا ليس فقط بارتكاب الكبائر مثل السرقة والزنا والفواحش أو الكبائر المعروفة، وإنما قد تأتي بعدم تحقيق لوازم الإيمان التي ينبغي، ومنها حتى الإيمان نفسه، تحقيق اليقين العالي ولوازم ذلك، حتى في نصرة الدين والجهاد في سبيل الله. إذا لم يحقق الإنسان هذه المعاني العالية، قد ينفى عنه اسم الإيمان في كتاب الله سبحانه وتعالى، كما في سورة الحجرات: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾.

كما في سورة الحجرات: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾. التفريق بين اسم الإيمان واسم الإسلام، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم، وأن تطيعوا الله ورسوله، لا يردكم من أعمالكم، لأن الله غفور رحيم.

أكمل هنا الشاهد، أصلاً إنما المؤمنون، لأنه قال: لم تؤمنوا. طب، من هم المؤمنون؟ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون.

لاحظ الخلاصة، أن الإيمان قد يراد به أدنى درجاته، فيدخل فيه كل مسلم ولو كان عنده من الكبائر. طبعاً هناك خلاف في قضية الإسلام، هل المرتكب الكبائر يُقال عنه مؤمن بإيمانه، كافر بكبيرته، مع الاتفاق بأنه لا يكفر. طبعاً مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، أو لا يُقال عنه أصلاً، خلاص، يُسمى الفاسق الملي كما يُقال.

6 الإيمان والفاسق في الإسلام

بايمانه فاسق بكبيرته أو لا، ما يقال عنه أصلاً، خلص يسمي الفاسق الملي. كما يقال: فاسق الملي يعني من أهل الملة ولكنه فاسق. ما يتكلم عن من تاب، طبعاً عن من تاب كان كافرًا، وليس كبائر. شخص ملحد لا يؤمن بوجود الله أصلاً، وفي إلحاده عمل كل أنواع البلاوي التي يمكن أن يعملها الإنسان، ثم أسلم، لا يسمي فاسقًا. طبعاً أسلم، دخل في الإسلام وحقق الإيمان وسمي مؤمناً، الحمد لله رب العالمين.

فضلاً عن من كان أصلاً مسلماً، الإيمان وسمي مؤمناً، الحمد لله رب العالمين. فضلاً عن من كان أصلاً مسلماً ولكن كان عنده كبائر ثم تاب منها، فهذا كله ليس محل الكلام أصلاً. كل كلامنا في من هو الآن على الكبائر ولم يتب منها. شخص صاحب شرب خمر، تخرج في الشارع، تلقي سكران، تمام؟ وصاحب زينة والعياذ بالله وفواحش. نتكلم عن هذا ولكن عنده أساس الإسلام، وتجده أحياناً يصلي في المسجد، أحياناً حافظ على شيء من الإسلام والدين.

كلامنا عن هذا، ماذا يسمي؟ فباعتبار الإيمان في درجة تحقيقه، نتكلم عن الإيمان الواجب، ليس الإيمان فقط من جهة الإيمان المستحب. فلا يسمي بهذا الاعتبار مؤمناً جيداً، وإن كان يسمي مؤمناً باعتبار اسم الإيمان العام، وهو مطلق الإيمان. جيد، فلا ينفع عنه اسم الإيمان بكليته، ولا يثبت له اسم الإيمان بكليته. يثبت بحسب الاعتبار وينفع بحسب الاعتبار. واضح؟ مسلم أو غير مسلم؟ مسلم.

لذلك من عقيدة أيضاً أهل السنة والجماعة بالاتفاق وبالإجماع على أن المسلم لا يكفر ولا يخرج من الدين بارتكاب الكبائر، ولو أصر عليها، ولو مات ولم يتب منها، ولو مات على الفواحش، نسأل الله العافية، والزنا وشرب الخمر، فلا يخرج من الدين بالإجماع. إذا ترك الصلاة، إذا ترك الصلاة تركاً كلياً، ما يصلي أبداً، أبداً. فهنا الراجح أو ما كان عليه ما نقل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فهنا الراجح أو ما كان عليه ما نقل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، استناداً كذلك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفر. ولكن يوجد من خالف من أهل السنة والجماعة، وقال: حتى من تركها طالما عنده أساس الدين لا يكفر. لكن لعل الراجح إن شاء الله أنه كما قال عبد الله بن شقيق العقيلي رحمه الله: لم يكن أصحاب رسول الله يعدون شيئاً من الأعمال تركه كفراً إلا الصلاة. وكما في السنن: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. وكما في مسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة. ونقل إجماع المتقدمين على ذلك، وإن كان حصل فيه شيء من الخلاف والنقاش في هذه القضية.

الانتحار كذلك ليس كفراً، لا يوصف. لا يوصف شيء من الأعمال بأنه كفر إلا ما جاء وصفه في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كذلك، أو ما كان مضاداً لأساس الإيمان وأساس الإسلام مما لم ينص على صورته. إن كان يذكر في كتاب السنة يذكر اسمه. نعم، طيب، الآن هذا واحدة من الموضوعات التي بقيت لنا. آخر موضوع في الخارطة. هل تذكروا ما كان؟ ما كان آخر موضوع؟ ممن تذكر؟ مفاسد العقيدة. مفاسد العقيدة. مفاسد العقيدة؟ آخر موضوع؟ ممن تذكر؟ مفاسد العقيدة. مفاسد العقيدة. مفاسد العقيدة؟ مضادات العقيدة. صحيح. طيب، فلن نقول مفاسد. لو كنا نقول الكلمة مفاسد، سوف نقول مفسدات العقيدة. إنه مفاسد. عكس مفاسد. أنت قلت بس لا تبقي مفاسد. المفاسد عكس مصالح. تمام. فالعقيدة ما نعي مفاسد ما يفسد العقيدة. أيوه، ما يفسد. طيب، إحنا كنا كتبين ما يضاد العقيدة.

7 ما يضاد العقيدة وأثره

ما يفسد العقيدة؟ أيوه، ما يفسد. طيب، كنا كتبنا ما يضاد العقيدة، بس افتح في اليوتيوب. أيوه، طبعاً، خارطة من العقيدة موجودة كاملة في السبورة. ها، هذه. طيب، كان آخر عنوان هو ما يضاد العقيدة.

احنا اتكلمنا في كل الدروس الماضية، يحيى، عن أيش؟ اللي هو ما يضاد العقيدة. احنا اتكلمنا في كل الدروس الماضية، يحيى، عن أيش؟ نفسها الإيمان بالله، الإيمان بملائكتي، الإيمان بكتبي، الإيمان برسلي. صح؟ حتى اليوم، أساس موضوعنا هو في إثبات. احنا نقول: أساس التوجه لله وحده بالقصد والطلب، وأن هذه مرتبطة بـ لا إله إلا الله والفراش والدين. تمام؟

طيب، الآن نريد أن نتحدث عما يضاد هذه العقيدة. لما نتكلم عما يضاد، بطبيعة الحال سنتكلم عما يضاد أيش؟ وأيش؟ العقيدة. لما نتكلم عما يضاد، بطبيعة الحال سنتكلم عما يضاد أيش؟ وأيش؟ أو عن ما يضاد القسم العقيدة. القسم العقيدة كله: TWO قصد الطلب. صح ولا لا؟

طيب، هناك ثلاثة أسماء عامة كبيرة يمكن أن نقول إنها تضاد العقيدة. جيد؟ هناك ثلاثة أسماء عامة كبيرة يمكن أن نقول إنها تضاد العقيدة. جيد؟ وإذا أردنا أن نوسع فنشمل الدرجات المختلفة، سنقول: أربعة أسماء، وهي ليست خاصة في هذه الأسماء الأربعة، ولكن هي أهم ما يمكن أن نذكر: اسم الشرك، والكفر، والنفاق، والفسق. صح؟ ولكن هي أهم ما يمكن أن نذكر: اسم الشرك، والكفر، والنفاق، والفسق. صح؟

طبعاً، هناك أسماء أخرى، حتى الظلم مثلاً يأتي ويراد به الكفر والشرك والبعد عن الدين، والآخر. طيب، أول شيء أريد أن أقوله فيما يتعلق بما يضاد العقيدة: أول نقطة، وهي مهمة جداً، أن الأبواب التي تخالف العقيدة أبواب كثيرة جداً. العقيدة، أول نقطة، وهي مهمة جداً، أن الأبواب التي تخالف العقيدة أبواب كثيرة جداً. أبواب كثيرة ليست باباً واحداً ولا بابين. ليست ما يخالف العقيدة هو مجرد أن الإنسان يتبرأ من الإسلام، ونقول: هذا خلاص خالف العقيدة. وإنما ما يخالف العقيدة أبواب كثيرة. شيء منها راجع إلى الاعتقاد، شيء منها راجع إلى القول، شيء منها راجع إلى العمل، شيء منها يخالف أساس الدين، شيء منها يخالف كمال العقيدة وكمال الإيمان. جيد؟

8 أبواب الشرك والكفر في الإسلام

منها ما يخالف أساس الدين، ومنها ما يخالف كمال العقيدة وكمال الإيمان. جيد؟ ولذلك قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: «الربا بضع وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك». أي إنه، أيش؟ مثل ذلك، الربا بضع وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك، أي إنه، أيش؟ أيضًا بضع وسبعون بابًا.

نتكلم عن أبواب من الشرك، أبواب من الشرك مما يدل على الكثرة. أيضًا هو كثرة النصوص الشرعية التي وصفت أعمالًا متفرقة وكثيرة، وصفتها بالكفر أو بالشرك. بطبيعة الحال، ما يوصف من الأعمال بأنه كفر أو شرك، فشيء منه كفر أو شرك أكبر. ما معنى أكبر؟ يخرج الإنسان من الملة. وشيء منه، وهذا كثير، يكون المقصود به كفر والشرك الأصغر الذي لا يخرج الإنسان من الإسلام، لا يخرج الإنسان من الملة، وإن كان يوصف شيء من أعماله بأنه كفر وأنه شرك، مثل الرياء.

طيب، إذن الدليل الأول على كثرة تنوع هذه الأبواب هو الربا بضع وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك. الدليل الثاني كثرة النصوص الشرعية التي وصفت أعمالًا متفرقة بأنها كفر أو شرك. مثلًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الطيرة شرك». الطيرة هي متعلقة بالتشاؤم، تعرفون التطير، كانوا يزجرون الطير، فإذا تيامن أخذ اليمين، تفائل، وإذا تياسر أو تشاءم، تشاءم.

مثلًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر». قيل: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء». يروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مشهور. وكذلك حتى في الأمور التي هي طبعًا غير النصوص الواردة في قضية مثلًا التعلق بالتمائم، يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «من تعلق تميمة فقد أشرك». تمائم، أشياء كانوا يربطونها ويعلقونها على أنفسهم اتقاء العين، اتقاء لدفع الضرر عن الإنسان.

حمك الله. وكذلك يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن: «من حلف بغير الله فقد أشرك». وكذلك: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت». وكذلك: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر». وكذلك: «لا ترجعوا بعد كفّارة يضرب بعضكم رقاب بعض». هذا في البخاري.

لاحظوا كم من الأعمال التي تتوصف الآن بأنها كفر أو شرك. كثير مثل ما ذكرنا، بعضها كفر مخرج من الملة، ومثلًا: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، وأيضًا: ﴿الظالمون﴾، وأيضًا: ﴿الفاسقون﴾.

طيب، ومن الأدلة أيضًا على ذلك، يعني أيش ذلك يا محمد؟ طيب، ومن الأدلة أيضًا على ذلك، يعني أيش ذلك يا محمد؟ ما دخلك يا محمد؟ محمد، ذلك. ومن الأدلة على ذلك، على أيش؟ لا، على العقيدة، مطهقة، فراء، أعن، كونسيغ، مطهمة، شرع، مصيبة، أغنية، مبارك، المفصلة على كثرة أبواب الشرك والكفر. كونسيغ، مطهمة، شرع، مصيبة، أغنية، مبارك، المفصلة على كثرة أبواب الشرك والكفر. نزلنا في هذا السياق، صح؟ ما فات، ولك مخالفة كثرة أبواب الشرك والكفر والنفاح مفصولة؟

9 خصال النفاق وأثرها على المسلم

صح؟ ما فات ولك مخالفة كثيرة، أبواب الشرك والكفر والنفاق مفصولة؟ مما يدل على ذلك أيضاً في النفاق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان». وهذا في الصحيح.

وأيضاً في الصحيح في البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».

لاحظ خصال، خصال، خصال. عندك هناك الطيرة، والحلف بغير الله، والتعلق بالتمائم، وأشياء كثيرة، والرياء. صح؟ ولا لا؟ والآيات التي جاءت في صفات المنافقين كثيرة أم قليلة؟ التي تصف أفعالهم كثيرة. صح؟ وهذه من خصال المنافقين، من صفاتهم. ما النتيجة التي نخرج بها من كل ذلك؟ ثمرة.

أول شيء، أول ثمرة: الخوف. يجب عليك يا وليد أن تخاف من الكفر والشرك والنفاق، ولا تقول يا معتصم: إنني الحمد لله أنا مسلم، فأنا ممكن أخاف من الذنوب والمعاصي والشرك والنفاق. فلا، لما تعلم كثرة هذه الأبواب، تخاف فتحذر.

الحذر: الخوف. واحد. اثنان: الاستعاذ بالله والاعتصام به. تدعو الله بأن يجنب الإنسان هذه الأبواب وهذه المزالق، وهي نتيجة الخوف. فأنت تدعو الله، أو تستعيذ به مما تخاف.

ولذلك جاء في كتاب الله عن من؟ إمام الحنفاء، إمام الموحدين، الذي أمرنا باتباع ملته، الذي أصلاً أهم أو من أهم أوصافه أنه دائماً يصفه الله بأنه حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين. ماذا قال إبراهيم؟ عجيب! يصفه الله بأنه حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين. ماذا قال إبراهيم؟ عجيب! والله عجيب! ما قال؟ قال: «واجنبني وبني أن نعبد الأصنام».

طب، هو إبراهيم عليه السلام أصلاً يعني كل رسالة أصلاً في محاربة الأصنام. صح؟ لاحظت كيف؟ نظراً لعظم التوحيد في قلبه والعقيدة في نفسه، لعظمها ومكانتها، كان يقول: «واجنبني وبني أن نعبد الأصنام».

وابن أبي مليكة يقول: أدركت كذا وكذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه. كلهم يخاف النفاق على نفسه، لأن النفاق أيضاً فيه نفاق أكبر وفيه نفاق أصغر.

نفاق أكبر وهو أن يبطن الإنسان في داخل قلبه كفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. نسأل الله العافية. الكفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، أو أن يبطن في داخله كفره، كراهية الإسلام والمسلمين، أن يتمنى أن يزول الإسلام أو أن ينتهي المسلمون. هذا نفاق أكبر.

ويسر إذا علت كلمة أعداء الله. وهناك نفاق أصغر، وهو: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف. لماذا؟ ثمين خان. ليش ثمين نفاقاً؟

10 النفاق بين القول والعمل في الإيمان

إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، إذا ثمين خان، ليش ثمين نفاقاً؟ فيه اختلاف بين الظاهر والباطن. يعني شوف، دائماً الدعاء بالإيمان ينبغي أن يصدق ما يجتمع. ما يجتمع واحد يدعي أنه مؤمن، ثم ليش مقصود أنه كذب وحده؟ لا، إذا حدث كذب، ما يجتمع المؤمن، ما يكذب، ما يستقيم هذا. فيه قدر من النفاق، فيه قدر من اختلاف القول والعمل، هذا نفاق.

ولذلك، لما شعر حنضل بقدر من الاختلاف، خشي أن يكون منافقاً. فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن ذاك القدر من الاختلاف، الذي هو اختلاف ليس في مخالفة القول والعمل، وإنما قدر من الاختلاف في مقدار الاستحضار، أنه يتغير حال الإنسان. كانه فهمه وأساسه هذا الفهم صحيح، أساسه وليس الصورة. كانه فهم أنه يجب أن يكون الحال مستقيماً دائماً، أنه ما يصير حال وحال.

فلما رأى ذلك، قال: نافق حنضل. لما قال لأبي بكر الصديق، إيش كان موقف أبي بكر؟ وافقه أنه فعلاً من المعلومات التي لديهم عن اسم النفاق وما يتعلق به. خافوا فعلاً أنه يكون هذا نفاق. تخيل، هؤلاء الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبوه، ونصروا دينه، وقاموا بكلمته، ها عبد الرحمن، وصلوا، وقاموا، وبذلوا، وتصدقوا، وعملوا كل أعمال الخير، يأتي موقف فيقول: ها والله لا يكون نفاق، فعلاً. ثم يفزعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله، حين نكون عندك، نفاق فعلاً.

تحدثنا عن الجنة والنار، نكون كأننا رأي عين. يعني إيش تكون القلوب؟ تعرف، أنت لما تتأمل في القرآن وتعيش مع القرآن ومع آياته، كأنك يعني ترى ما تقرأ. قلبك وين يكون في الليالي العشر الأواخر مع القيام والتأمل والتفكر والدعاء؟ وين قلبك يكون؟ تذكر قلبك لما كذا تكون أسبوعين، ولا عشر أيام، ولا شهر مشغول. قلبك يكون تذكر قلبك لما كذا تكون أسبوعين، ولا عشر أيام، ولا شهر مشغول جداً. عندك اختبارات، وعندك مدرس، إيش، وعندك مشاكل، وعندك شغل. بعدين تدخل تجارة، وشغل مدرس، إيش، وكذا.

لما تقارب بين قلبك هناك، وقلبك هنا، فيه اختلاف واضح. هنا خشوا أن يكون نفاقاً، مع أنه النسبة أقل. طبعاً كانوا بس يروحوا البيت، يعني طبيعي الواحد يروح البيت، الأهل والأولاد، ويدخل الإنسان في إيش صار، وإيش ما صار، وإيش كذا، والأكل والشرب وكذا. فالقلب بطبيعة الحال لن يكون مثل ما يكون عند النبي صلى الله عليه وسلم حين يتحدث كذلك عن الجنة والنار.

هذا القدر من الاختلاف، خشي أحد الصحابة أن يكون نفاقاً، فذهب إلى أبي بكر، فوافقه أو استشكل. لنقل: فعلاً نروح للنبي صلى الله عليه وسلم. فبين لهم أن هذا القدر من الاختلاف ليس نفاقاً. لكن أن تقول أنك مؤمن، ثم تكون طريقتك أنك تكذب وتكذب وتكذب، ولا تبالي بأن تكون صادقاً، هذا نفاق. وإن كان ليس النفاق الذي قال الله فيه: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾، وليس النفاق الذي يخرج الإنسان من الملة.

صح؟ طيب، هناك أنواع من النفاق خطيرة قد تبدأ بأن تكون النفاق أصغر، ثم تصل إلى... هناك أنواع من النفاق خطيرة قد تبدأ بأن تكون النفاق أصغر، ثم تصل إلى النفاق أكبر. يا جماعة، ترى ما يسير لما نقرأ القرآن ونقرأ ما يتعلق بالكفر والشرك والنفاق، نظن أنه هذا لي، يعني إيش، اللي مع المسيح الدجال، واللي مع يأجوج ومأجوج، واللي كانوا مع أبي جهل، واللي كانوا مع الشيء اسمه جنكيز خان. بس لا، لازم تفهم أنه هذه النصوص عامة، فتخاف وتتقي الشيء اسمه جنكيز خان. بس لا، لازم تفهم أنه هذه النصوص عامة، فتخاف وتتقي. إيش كان المدخل اللي قبلها؟ لا، لا، أنا الآن قبل ما أدخل على الخوف، إذا الله كاتبها.

11 تأثير الشبهات على الإيمان والنفاق

المدخل اللي قبلها، لا، لا، أنا الآن قبل ما أدخل على الخوف، إذا الله كاتبها. أيوه، أيوه، اتذكرت، لا، لا، اللي هو أنه في أعمال نفاق قد تكون نفاق. أيوه، تقول لي نفاق أكبر اعتقاديّة، أمور اعتقاديّة، ها، اللي هي موضوع الشبهات، تأثير الشبهات على القلب واعتقاد الإنسان، وتاثره بالشبهات المنتشر اليوم كثيراً.

اللي هي، إيش، أنه تبدأ الشبهات بأنه يعني هل، مثلاً، هذه الأحاديث صحيحة، غير صحيحة، كذا. تبدأ الشبهات بأنه يعني هل، مثلاً، هذه الأحاديث صحيحة، غير صحيحة، كذا. يبدأ يتأثر الإنسان، يضطرب إيمانه وقلبه فيما يتعلق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مثلاً، وتأتي شيئاً في شيئاً، خاصّة إذا كانت بسبب ثقافة أخرى، وهذا كثير اليوم. اللي هو تتكون مفاهيمه بسبب كانت بسبب ثقافة غربية معينة، كتاب فلسفي معين، وجهة نظر يطرحها مفكر غربي حي أو ميت، فيلسوف معين. اليوم عندنا ستين ألف مورد من موارد الشبهات، ما عادت من حصر.

تشكيك في قضية، مثلاً، وجود الله سبحانه وتعالى، من موارد الشبهات ما عادت من حصر. تشكيك في قضية، مثلاً، وجود الله سبحانه وتعالى. لاحظوا، أنا ما أتكلم الآن عن باب الوساوس والخواطر. باب الوساوس والخواطر ما له دخل بالنفاق، بالعكس، أحياناً يكون دليل على الإيمان.

بالعكس، وساوس وخواطر، ما أنه إنسان في فكره في المعين، لا، لا، إنسان مؤمن ومصلي، يجيك بدون ثبت، وسوس، وأنت تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فكني، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنت تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فكني، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بعدين يرجع لك، طيب، الله ما دري، طيب، اليوم الآخر. هذه وساوس، طبعاً، نُسَات مع الصحابة، ترد، وأنت تدفعها. النبي صلى الله عليه وسلم قال عن هذه الحالة: «تلك محض الإيمان» في رواية: «ذاك صريح الإيمان». ما نتكلم عن هذه الحالة، لأنه دائماً أصحاب الوساوس يحسوا أن كل الكلام هذا يتوجه عليهم، فيجي يقول: أنا كافر، أصلاً، هذا وساوس.

يحسوا أن كل الكلام هذا يتوجه عليهم، فيجي يقول: أنا كافر، أصلاً، هذا وساوس. ما ندخل فيه، إحنا، اتكلمنا عن شخص من جد دخلت عليه شبهة معينة، ومن جد صار متأثر بها، وصارت احتز. هذا، يا جماعة، تسلل النفاق إلى القلب.

النفاق إلى القلب قد يتسلل ليس عن طريق الشهوات، وإنما قد يتسلل عن طريق الشبهات. سعيد، إلى أن يصبح أحياناً الإنسان منافقاً خالصاً، تجده يصلي في المسجد وهو منافق. وغالباً، يا شباب، إذا ما في حالة خوف، يبدأ يتآكل ما في النفس من الإيمان، يتآكل، يتآكل، حتى يخر البناء.

يتآكل الإيمان الداخلي، اللي هو كان مقيم الإنسان في الصلاة بين يدي الله. إذا تآكل، تآكل، تآكل، حتى ما يبقى شيء، يخر البنيان. ويقول الكثير من هؤلاء إنهم أصلاً تركوا الصلاة وتركوا كل ما يتعلق بالدين. منافقون، حتى في اليوم، هؤلاء إنهم أصلاً تركوا الصلاة وتركوا كل ما يتعلق بالدين.

منافقون، حتى في اليوم. اليوم كثر، يعني، يبدأ بهذه الطريقة، بالطريقة، ثم يترك الدين أصلاً. ولذلك، الإنسان يخشى ويحذر. شبهات باب خطير قد تؤثر على الإيمان، قد تفتح الإنسان باب نفاق. نسأل الله العافية.

أحياناً النفاق يأتي، وهذا يبينه الله في القرآن، بسبب الخوف. والله، هذا باب خطير. اليوم يأتي النفاق أحياناً بسبب الخوف، الجبن. بسبب الخوف، والله، هذا باب خطير. اليوم يأتي النفاق أحياناً بسبب الخوف، الجبن.

إن الدين فيه تكاليف، وأحياناً تكون أزمنة فتن. ها، متى يخاف الإنسان من النفاق؟ بسبب الخوف والجبن، لما تكون القوة والغلبة لأعداء الإسلام، تكون لهم هيمنة، ويكون المسلمون أو القائمون بشأن الإسلام من الدعاة والمصلحين هم المستضعفين. تلك الأزمنة من أزمنة، إيش، تسرب النفاق إلى القلوب.

12 تسلل النفاق في قلوب المستضعفين

هم المستضعفين، تلك الأزمنة من أزمان. أيش تسرب النفاق إلى القلوب؟ ليس بسبب كراهية الإسلام، ولا بسبب عدم الإيمان بالله واليوم الآخر، وإنما بسبب الجبن والخوف والخور. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا﴾. بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً.

من هم يا يوسف؟ أكمل الآية: ﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾. وقال سبحانه وتعالى عن اليهود والنصارى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾. اسمع، فتري الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم، لماذا؟ أكمل الآية: ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾. نخشى أن تصيبنا دائرة خوف، بس نخشى أن تصيبنا دائرة. فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين.

ولذلك يصرف الله المنافقين دائماً بالجبن والخور والخوف. فيقول عنهم في سورة المنافقون: ﴿يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم﴾. ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة، وهي السورة التي تُسمى ب"فاضحة" لفضح المنافقين: ﴿لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك﴾. ويقول أيضاً فيها: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون خوفا جبناء﴾.

وفي سورة الأحزاب، التي فيها كشف المنافقين، وهي من أهم السور التي فيها كشف المنافقين، أيضاً يقول الله سبحانه وتعالى عنهم: ﴿قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تبتعون إلا قليلا﴾. ثم قال الله سبحانه وتعالى في نفس الآيات، يصف حالهم: ﴿أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليهم من الموت، فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد﴾. أشحة على الخير، أولئك لم يؤمنوا، فاحبط الله أعمالهم، وكان ذلك على الله يسير.

يحسبون الأحزاب لم يذهبوا، وإن يأتِ الأحزاب يودون لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم، ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلاً. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. أما المؤمنون، أيش؟ ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً.

ولذلك، أيها الكرام، النفاق قد يتسلل إلى القلب في أزمنة تسلط أعداء الإسلام، لا بسبب كراهية الإسلام في...

13 أسباب ضعف الإيمان ومظاهر النفاق

قد يتسلل إلى القلب في أزمان تسلط أعداء الإسلام، لا بسبب كراهية الإسلام في القلب، وإنما بسبب الجبن والخوف. لأن الإنسان يريد السلامة، أحياناً لا يكتفي الإنسان بأنه يريد السلامة بالاعتزال وكف أذاه عن الناس، وإنما يريد أن يميل مع الكفة الغالبة، فيخوض مع الخائضين، ويتكلم مع المتكلمين، ويطعن مع الطاعنين. فتجد لسانه مسلطاً على الدعاء والمصلحين والعاملين من كل الأصناف. ليست مشكلة إشكالاته على الدعاء والمصلحين والعاملين من كل الأصناف، ليست مشكلة إشكالاته ملاحظة منهجية إصلاحية، تصحيح أخطاء عنده، مشكلة شخصية مع واحد من عادي. هذا كله يسيل، لا، لا، عنده كراهية لأن يكون هناك عمل للدين أصلاً. فتجد محاربة لكل صور التدين.

طب، ماشي، أنت عندك جهل في هذه المسألة، أوقعت لك شبهة، فهمنا تمام. لا، كل الصور لا يريد أحد يعمل الدين. الدين يجيب لنا مشاكل، نحن لا نريد. لا، لا، تجده يطعن، يريد أحد يعمل الدين. الدين يجيب لنا مشاكل، نحن لا نريد. لا، لا، تجده يطعن ويلمز هنا وهناك. ماذا خلقك الله؟ ما في جنة وما في نار، وتخاف من الخوف، معتبر في الشريعة، ولكن له من الإنسان لا يميل إلى الكفار.

الشاهد من هذا كله هو أن من ثمرات الإيمان بكثرة أبواب الشرك والكفر والنفاق، الالتجاء إلى الله، والاعتصام به، والتعوذ به، والاستعاذة به سبحانه وتعالى من أن يكون الإنسان أو أن يدخل الإنسان في الشرك أو الكفر أو النفاق. تمام، طيب، ومن الثمرات التي تأتي عن هذه القناعة تحقيق الاستقامة، أخذ الكتاب بقوة، حسن القصد، تحقيق العبودية لله. لأن كل هذه الأبواب إنما تهدم بتحقيق العبودية لله.

نحن قلنا قبل شيء، الكلمة المعبرة عن العقيدة: «لا إله إلا الله». أن تفهم «لا إله إلا الله» وما يدخل فيها، وتحققها. يعني ترى، حين تحقق التوكل على الله مثلاً، فأنت تحقق «لا إله إلا الله». وتحققها، يعني ترى، حين تحقق التوكل على الله مثلاً، فأنت تحقق «لا إله إلا الله». هي ليست أعمال قلوب، يعني رقائق، أنك تعرف أحياناً الإنسان يأخذها من باب مبحث سلوكي إيماني سلوكي، كأنه تكميلي. لا، هذا صميم الإيمان وصميم العقيدة وصميم التوحيد. تحقيق التوكل على الله، تحقيق الاعتصام بالله، الإخلاص لله في العمل، هذا صميم العقيدة والإيمان. يعني، يا محمد، عندك كل يوم في سائر اليوم فرصة.

14 أسباب ضعف التعلق بالله وأثره

صميم العقيدة والإيمان يعني، يا محمد، عندك كل يوم في سائر اليوم فرصة لتحقيق هذه العبودية وتحقيق التوحيد لله تعالى. الآن جاء وقت صلاة المغرب، لما تصلي وأنت تستحضر أنك تقصد الله وحده أو تقصد وجه الله وحده في هذه الصلاة، هذا اسمك أنك الآن تعمل على تحقيق الإيمان والتوحيد لله سبحانه وتعالى.

طيب، لماذا يقع المسلم أو من لا يزال على الإسلام في شيء من هذه الأبواب؟ خاصة نحن نتكلم عن إنسان مسلم، لماذا يقع في شيء من أبواب الشرك الأصغر والكفر الأصغر والنفاق الأصغر الذي لا ينقله عن الملة؟ أو حتى لماذا يقع بعضهم فيما يمكن أن يصل به إلى الكفر الأكبر والشرك الأكبر والنفاق الأكبر؟ نسأل الله العافية.

أثناء الحديث عن المنافقين، ذكرت سببًا وهو الخوف والجبن. هناك سبب آخر، دعونا نقول بدل السبب الأول الخوف، وهو سبب جامع. الخوف يدخل تحته، لا، لا، لا، فيما يتعلق بأمراض القلوب. نريد وصفًا معينًا، ضعف ضعف التعلق بالله تعالى. يا سلام، لماذا يتعلقون بالتمائم؟ ضعف التعلق بالله. لماذا يستغيثون بغير الله؟ ضعف التعلق. لماذا يتطيرون؟ والطيرة شرك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. ضعف التعلق، صح؟ لماذا يسارعون في الأعداء ويثقون بقدراتهم ويتكلون عليهم؟ ضعف التعلق.

واضح، ولذلك نقول: من أعظم أسباب، إن لم يكن السبب الأعظم، لكل من هذه الأبواب من الشرك والكفر والنفاق هو ضعف التعلق بالله. وبالتالي، يكون أعظم دواء هو التعلق بالله وحده. وهو عنوان مجلس موجود في اليوتيوب بعنوان "التعلق بالله وحده". لو تتذكر كنا جالسين مع بعض، أنس والشباب، نتحدث عن التعلق بالله وحده والاعتصام به والتوكل عليه، هو أساس تحقيق التوحيد.

التعلق بالله وحده والاعتصام به والتوكل عليه هو أساس تحقيق التوحيد. وكلما ضعف هذا التعلق في القلب، شوفوا، القلب لازم يتعلق. كلما ضعف التعلق بالله وحده، تشعب القلب في التعلق بالموجودات الأخرى. فتجد القلب ضعيفًا، تائهاً في أودية المتعلقات. فتارة قلبه متعلق بالقبور، بالأولياء، بالأعداء، الإسلام، أصحاب القوة المادية، بكذا، بكذا، بكذا.

الخلاصة أن من أعظم أسباب الوقوع في هذه الأبواب هو ضعف التعلق بالله. وكان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقًا. كل تعلق بغير الله، إن كان تعلقًا بجن، إن كان تعلقًا بكذا، إن كان تعلقًا بأصحاب سلطة، إلى آخره. الكلام في هذا كثير.

عمومًا، هذا سبب الأول. الآن سبب الثاني، وهو ناتج عن الغلو، ناتج عن ضعف التعلق بالله، الذي هو الغلو في الصالحين. فضلاً عن الغلو في من دونهم. الغلو في الصالحين هذا سبب من الأسباب التي ضلت بسببها أمم. لما نتكلم بس عن أناس، لا، عمومًا، ضلت بسببها أمم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قبل موته بأيام، من حرصه على أمته، صلى الله عليه وسلم، كان عنده مثل قطعة قماش أو ثوب أو شيء كان يضعها على وجهه صلى الله عليه وسلم.

15 تحذير من الغلو في الدين

عنده مثل قطعة قماش أو ثوب أو شيء كان يضعها على وجهه، صلّى الله عليه وسلم، وشهدها فقال، وهو على تلك الحال في المرض الشديد: «لعنه الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

قال: «لعنه الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

النبي صلّى الله عليه وسلم في سياق الموت الآن يحذر من هذا الغلو، ولذلك قال كما في صحيح البخاري: «لا تطروني كما أطرَت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله»، كما قال الله عنه سبحانه الذي أسرى بعبده.

لذلك تجد الغلو والغلو والغلو في الأشخاص ينتج عنه التعلق بهم من دون الله.

رجعنا للسؤال الأول: انظر الآن، طوائف من الناس تقول لهم: يا جماعة، اتقوا الله، ما يسير ما تفعلون، فيقول لك: نحن لا نفكر، لا نسمع، لا نرى، لا نقرأ، لا نتعلق إلا بما يقول مشايخنا أو علماؤنا أو أي كان.

مثل الدرس الماضي لما تكلمنا عن الصحابة، كيف تلعنون صحابة رسول الله؟ كيف تسبون أبا بكر وعمر؟ كيف تكفرونهم؟ كيف؟ كيف تلعنون صحابة رسول الله؟ كيف تسبون أبا بكر وعمر؟ كيف تكفرونهم؟

نحن لا نفهم الدين إلا من طريق مشايخ معينة، عمائم معينة نتبعهم، هذا اسم الغلو.

واضح. نفس الشيء، أحياناً الغلو يكون حتى في الأنبياء، يغلو في النبي، يغلو في النبي، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «لعن اليهود والنصارى عند موته، يقول: لعنه الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

يغلو في النبي حتى مثل ما فعلت النصارى مع عيسى بن مريم، كل الدين عندهم قائم على الغلو في عيسى عليه السلام.

صح. إذاً، من أعظم أسباب الوقوع في هذه الأبواب من الشرك والكفر هو الغلو في قدر الأنبياء أو الملائكة أو الصالحين، فضلاً عن الغلو في من دونهم.

ولذلك المسلم يعطي كل شيء قدره، فالله سبحانه له حق وقدر لا يبلغه أحد من خلقه.

يعطي كل شيء قدره، فالله سبحانه له حق وقدر لا يبلغه أحد من خلقه، إلا لهم مكانتهم وقدرهم التي لا يبلغها أي أحد من البشر غيرهم، ولكن مع ذلك هم ماذا؟ هم عباد لله سبحانه وتعالى.

من الذي قال الله له: «قل إنّي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً»؟ من الذي قال له ذلك؟ محمد صلّى الله عليه وسلم.

من الذي قال الله له: «قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله»؟ محمد صلّى الله عليه وسلم.

طيب، من الأسباب كذلك الجهل، الجهل سبب عظيم وكبير جداً للوقوع في هذه الأبواب، ولذلك تكثر هذه الخصال الشركية في البيئات الجاهلة.

هذه دواءها ماذا؟ العلم.

دواءها العلم.

أحياناً ترى الإنسان يكون محباً لله ولرسوله وكذا، ولكن يقع في هذه الأبواب جهلاً، وهذا كثير في الأمة.

فيكون دواء هذا السبب هو العلم.

على أي حال، هذه الماحه، الماحه، الماحه مفصلة نوعاً ما عن ما يتعلق بما يضاد الإيمان وما يضاد الإسلام، سواء من جهة الشرك أو الكفر أو النفاق.

والكلام الذي ذكر فعلاً هو قد لا يوصف بكونه أكثر من الماحه، يعني هي شيء من التفصيل، وإلا في الحديث عن هذا ساحق مجالس أطول وأكثر تفصيلاً وكلاماً حتى تتضح صورة وتقام الحدود عن هذا.

ساحق مجالس أطول وأكثر تفصيلاً وكلاماً حتى تتضح صورة وتقام الحدود بين الأسماء.

لكن يكفي أنه في ضمن هذه السلسلة أن تكون هذه مادة من الحقيبة.

على أي حال، نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقنا لهذه المادة، فالحمد لله رب العالمين على تمامها، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.