الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

منهاج التلقي ١

الحلقة 1 1:19 ساعة 19 قسم

1 إحياء منهاج النبوة وأهميته

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. الحمد لله ربنا ذي الكمال، الحمد لله ربنا ذي الجلال والإكرام، الحمد لله الولي الحميد، الحمد لله السميع البصير.

اللهم يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد على ما أنعمت وأعطيت وأوليت، فلك الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً على ما أنعمت وأعطيت وأوليت.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس في افتتاح سلسلة جديدة أو محاضرة مطولة، يعني بحسب ما يتيسر في هذا المجلس. إن تم الموضوع يكون محاضرة، وإن لم يتم يكون سلسلة.

نسأل الله وهو عن إحياء منهاج النبوة. هذا الموضوع سبق أن ذكرته في أكثر من موضع، ربما في بعض المواضع موجودة في اليوتيوب أو موجودة في مسجلة مرئياً، لكن لعله في هذا المقام وفي هذه السلسلة يكون تناول الموضوع بشكل شمولي، بحكم أن الشعار الذي ندعو إليه في هذا المشروع وفي هذه الدعوة وفي هذه البرامج وهذه الدروس هو إحياء منهاج النبوة، باعتبار أن هذا الشعار هو الهدف الغائي.

نتخذ هذه الوسائل للوصول إلى إحياء منهاج النبوة، وهذا الإحياء وهذا المنهاج يحتاج إلى تبيين وتوضيح وتفصيل واستدلال وبرهنة، بحيث تكون الرؤية واضحة والقضية واضحة.

وتكون معالم هذه الرسالة أيضاً وهذه الفكرة واضحة، لأن مما يعين على التحقق العملي لمثل هذه الأفكار هو توضيحها وتبينها وتبين معالمها.

وفي الحقيقة، فإن هذا الشعار الذي هو إحياء منهاج النبوة هو شعار أو لنقل الجزء المرتبط بكلمة "منهاج النبوة" تحديداً هو لفظ نبوي وارد في الأحاديث.

أو المرتبط بكلمة "منهاج النبوة" تحديداً هو لفظ نبوي وارد في الأحاديث، أو وارد في بعض الأحاديث. كلمة "منهاج" وحدها واردة في القرآن، وكلمة "منهاج النبوة" بهذا التركيب أو بهذه الإضافة واردة في السنة النبوية.

إحياء منهاج النبوة إذن هو الدعوة إلى إحياء أمر قد جاء ذكره في الشرع وجاء ذكره في الوحي، فهو ليس أمراً مبتدعاً وليس فكرة خاصة، وليست نظرية نسبية بمعنى أنه ممكن واحد يقول، وليس فكرة خاصة وليست نظرية نسبية بمعنى أنه ممكن واحد يقول: والله، مثلاً، إحياء الفكر الحضاري للأمة.

مثلاً، فواحد ممكن يقول لك: ما المقصود بالحضارة؟ ما المقصود بالفكر الحضاري؟ ما المقصود بكذا؟ هذه ما هي واردة في النص، هذه ما هي واردة، وما في إشكال كونها ما هي واردة، لكن تحتاج أنك تثبت أنه هذه قضية، يعني هي أصلاً مشروعه، ولا قضية يعني لها مستندها، ولا صح ولا لا.

نحن لا نقول شيء وارد أصلاً هو في النص النبوي، يعني منهاج النبوة هذا شيء ثابت، أي النبي صلى الله عليه وسلم.

فنحن ما نتكلم عن شيء مخترع، لنقل. طبعاً كلمة "منهاج" ورودها في القرآن في قوله تعالى: ﴿ولقد جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، ويبين المفسرون أن المنهاج هو الطريق الواضح البين.

إذن، الطريق الواضح البين هو منهاج، إذن بالطبع الطريق متى يكون واضحاً وبيناً إذا كانت له معالم، أليس كذلك؟ لأنك لا تستطيع أن تسمي الطريق طريقاً واضحاً موصلاً إلى شيء إذا لم يكن معيناً مميزاً له معالم.

أما إذا لم يكن له معالم فلا يسمى طريقاً جيداً، يمكن يسمي مفازة أو يسمي أرضاً مفتوحة أو يسمي أي كان، لكن الطريق من يوم تقول طريق أو منهاج، فمعناه طريق له معالم واضحة.

ولذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن للإسلام مناراً، وصوا كمنار الطريق، منار الطريق الذي هو العلامات التي توضع في الطريق. هذا الحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن كلمة "المنهاج" وحدها الواردة في القرآن تقتضي وجود المعالم، لأن المنهاج...

2 مراحل الحكم في الإسلام وفق النبوة

وسلم، لكن كلمة المنهاج وحدها الواردة في القرآن تقتضي وجود المعالم، لأن المنهاج هو الطريق الواضح والبين. هذا في القرآن، أما في السنة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث جيد الإسناد أنه تحدث عن المراحل السياسية في الأمة الإسلامية في تاريخ الأمة الإسلامية الذي سيقع. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بذكر أمور المستقبل لأصحابه وأمته من باب الاستعداد والتهيئة.

فالحديث عن الساعة وأشراطها وعلاماتها ومقدماتها والفتن هو جزء من الدين الذي اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه، بل وأكثر من العناية به. حتى إنه قد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في أصحابه مقامًا من طلوع الشمس أو من الفجر إلى غروب الشمس، وكان الموضوع الأهم أو الأكبر هو الحديث عن مستقبل هذه الأمة وعما هو كائن إلى قيام الساعة، كما هو مروي في الصحيح.

ولذلك نجد في كتب السنة كتبًا وأبوابًا مستقلة عن الحديث عن أشراط الساعة والفتن. هذا نجده في سائر كتب السنة. فمن جملة الأحاديث التي بين النبي صلى الله عليه وسلم فيها مستقبل هذه الأمة، حديث مرتبط بالأحداث السياسية للأمة، وهذا يعني أن الموضوع السياسي وطريقة الحكم هو من الموضوعات التي اعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم واعتنى ببيانه.

والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جدًا، المرتبطة بطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وطبيعة الواجبات التي على الحاكم والواجبات التي على المحكوم. إلى ذلك من نصوص كثيرة معروفة، لكن هذا النص من بينها يتحدث عن ما سيقع في هذه الأمة من معالم لنظام الحكم في تاريخ الإسلام.

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أول مرحلة، طبعًا، أول شيء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم موضوع النبوة، فقال: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها».

هذا الآن، النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها. هذا الآن المرحلة الأولى، مرحلة النبوة. طبعًا، هذه مرحلة النبوة هي التي سينبني عليها كلمة منهاج النبوة، لأنها المرحلة المقصودة بأن تسلك. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المرحلة الأولى هي مرحلة النبوة، ثم بعد ذلك قال: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، يعني سيكون هناك نظام سياسي ستحكم به الأمة.

ستكون خلافة على منهاج النبوة، يعني سيكون هناك نظام سياسي ستحكم به الأمة، وسيكون هذا النظام في طريقته وفي حياة الناس فيه أو في القيام بأمر الدين فيه، سيكون الطريق الذي يسلكه هؤلاء هو نفس الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم. سيعيدون اقتفاء الأثر، لأن أول شيء قال: مرحلة النبوة، ثم قال: على منهاج النبوة.

إذن، طبعًا، لا يمكن أن يكون من يطبق ذلك إلا عالمًا بمنهاج النبوة، لأن العلم بمنهاج النبوة هو السابق قبل تحقق النظام الذي ينشأ على منهاج النبوة. فأولًا هو العلم بمنهاج النبوة، ومعرفة هذا المنهاج ومعالم هذا المنهاج وطبيعة هذا المنهاج وطريقة هذا المنهاج، ثم بعد ذلك يأتي ما يمكن.

ولذلك في المرحلة الأولى، مرحلة النبوة، ماذا كان يفعل من سيقيم الخلافة؟ ولذلك في المرحلة الأولى، مرحلة النبوة، ماذا كان يفعل من سيقيم الخلافة على منهاج النبوة؟ ماذا كانوا يفعلون؟ كانوا يتعلمون هذا المنهاج على يدي النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، أخذوا ما تعلموا وطبقوه وساروا به.

فالعلم أولًا، العلم بمنهاج النبوة أولًا، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. فتكون فيكم ما شاء الله أن النبوة أولًا، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها. وهذه المرحلة الثانية، هذه المرحلة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث، أو في غير حديث منها الحديث الصحيح في قوله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يكون الملك»، أو «ثم يؤتي الله ملكه من يشاء».

معنى ذلك أن هناك فرقًا أو هناك فرق بين نظام منهاج.

3 الملك العاض والجبري في التاريخ الإسلامي

الله مَلَكُهُ مَن يَشَاءُ، مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ هُنَاكَ فَرْقٌ أَوْ هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ نِظَامِ مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ وَخِلَافَةِ مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ نِظَامِ الْمَلِكِ الْإِسْلَامِيِّ وَلَيْسَ الْمَلِكُ غَيْرَ الْإِسْلَامِيِّ.

الآن كُلُّهُ الْمَلِكُ الْإِسْلَامِيُّ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمَلَكَ مَن يَشَاءُ، وَهَذَا مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فِي أَكْثَرِ تَارِيخِهَا. هَذَا الْمَلَكُ يَتَفَاوَتُ فِي مَرَاحِلِهِ، لَكِنَّ الْوَصْفَ الْعَامَّ لَهُ هُوَ الْمَلَكُ الْعَاضُّ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: «ثُمَّ يُرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ».

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: «ثُمَّ يُرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ»، يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ، قَالَ: «ثُمَّ يَكُونُ مَلِكًا عَاضًّا»، فَيَكُونُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ.

وَالْمَلَكُ الْعَاضُّ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَوْ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ الْعَضَّ هَذَا الَّذِي فِيهِ هُوَ عَضٌّ عَلَى النَّاسِ أَوْ عَلَى الشَّعْبِ. وَالَّذِي يَبْدُو، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، مِنْ مَرَاجِعَةِ تَارِيخِ وَطَبِيعَةِ النِّظَامِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ، أَنَّ أَصْدَقَ مَا يَكُونُ هُوَ مِنْ مَرَاجِعَةِ تَارِيخِ وَطَبِيعَةِ النِّظَامِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ، أَنَّ أَصْدَقَ مَا يَكُونُ هُوَ الْعَضُّ عَلَى الْمَلِكِ نَفْسِهِ.

ثُمَّ يَكُونُ مَلِكًا عَاضًّا، يَعْنِي مَلِكًا يَعُضُّ فِيهِ الْمُلُوكُ عَلَى مَلِكِهِمْ وَيَتَمَسَّكُونَ بِهِ وَيَتَشَبَّثُونَ بِهِ تَشَبُّثًا. لَا يُوَصَفُ بِوَصْفٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا مَرْحَلَةُ الْمَلِكِ الْعَاضِّ.

مَن يَقْرَأُ تَارِيخَ الْمُلُوكِ، تَارِيخَ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ، تَارِيخَ السِّيَاسَةِ، تَارِيخَ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ، يَرَى أَنَّ تَارِيخَ الْمُلُوكِ، تَارِيخَ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ، تَارِيخَ السِّيَاسَةِ، تَارِيخَ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ، يَرَى أَنَّ الْوَصْفَ بِالْمَلِكِ الْعَاضِّ عَجِيبٌ.

يَعْنِي هُوَ أَظْهَرُ شَيْءٍ، يَعْنِي مَا كَانَتِ الْمُشْكِلَةُ فِي التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ مُشْكِلَةً أَنَّ الْمُلُوكَ أَوْ يَعْنِي، لِنَقُلْ، السِّيَاسِيِّينَ يُحَارِبُونَ الدِّينَ أَوْ يُحَارِبُونَ الْإِسْلَامَ، أَوْ كَانَتِ الْمُشْكِلَةُ هِيَ التَّمَسُّكُ وَالتَّشَبُّثُ، وَفِي سَبِيلِ هَذَا التَّشَبُّثِ يَتَقَاتَلُونَ بَيْنَهُمْ وَيَلْعَنُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَيَذْبَحُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَالْأُمَّةُ قَاتَلَتْ بَيْنَهُمْ.

إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقُصَّ وَتَحْكِي عَبْرَ التَّارِيخِ الطَّوِيلِ، ثُمَّ يَكُونُ مَلِكًا جَبْرِيًّا أَوْ تَكُونُ مَلِكَةً جَبْرِيَّةً. هَذَا الْمَلَكُ الْجَبْرِيُّ هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ الْأَمْرَ مُرَتَبِطٌ بِالنَّاسِ، يَعْنِي أَنَّ الْمُلُوكَ أَوْ السِّيَاسَةَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَى النَّاسِ وَيُجْبِرُونَهُمْ وَيَسْلُبُونَ الْاخْتِيَارَ أَوْ الْإِرَادَةَ أَوْ الْحُرِّيَّةَ عَنْهُمْ.

وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ يُوَصِفُ مَرْحَلَةً مُعَاصِرَةً، يَعْنِي أَظْهَرَ شَيْءٍ فِيهَا هُوَ هَذَا الْجَبْرُ. أَظْهَرَ شَيْءٍ لَا شَكَّ أَنَّهُ يُوَصِفُ مَرْحَلَةً مُعَاصِرَةً، يَعْنِي أَظْهَرَ شَيْءٍ فِيهَا هُوَ هَذَا الْجَبْرُ.

وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ، يَعْنِي فِي التَّارِيخِ الْمُعَاصِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُوَصَفَ بِالْمَلِكِ الْعَاضِّ أَكْثَرَ مَا تُوَصَفُ بِالْمَلِكِ الْجَبْرِيِّ. بِالْعَكْسِ، يَعْنِي حَتَّى بَعْضُ الصُّوَرِ أَشْكَالِ الْأَنْظِمَةِ الْمُعَاصِرَةِ، يَعْنِي دِيمُقْرَاطِيَّةً، خَلِّينَا نَقُولُ مَا فِيهَا مَلِكٌ عَاضٌّ، يَعْنِي فَاهِمٌ، يَتَغَيَّرُ الْحَاكِمُ بِسَلَاسَةٍ وَبِسُوءٍ، لَكِنَّ الْكُلَّ مُتَّفِقٌ عَلَى الْجَبْرِ وَعَلَى التَّسَلُّطِ.

وَفَاهِمٌ، يَتَغَيَّرُ الْحَاكِمُ بِسَلَاسَةٍ وَبِسُوءٍ، لَكِنَّ الْكُلَّ مُتَّفِقٌ عَلَى الْجَبْرِ وَعَلَى التَّسَلُّطِ، وَعَلَى طَبِيعَةِ هَيْمَنَةِ الدَّوْلَةِ الْحَدِيثَةِ وَتَسَلُّطِهَا عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي يَكَادُ يَكُونُ التَّسَلُّطُ عَلَى أَنْفَاسِهِمْ، فَضْلًا عَمَّا يَعْنِي فِيهِ تَفَاوُتٌ كَبِيرٌ فِي طَبِيعَةِ السِّيَاسَةِ الْمُعَاصِرَةِ الَّتِي فِيهَا عُمُومًا تَشْتَرِكُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

ثُمَّ خَتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِقَوْلِهِ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ثُمَّ سَكَتَ.

وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالشُّرَّاحِ قَالُوا فِي قَوْلِ الرَّاوِي أَوِ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «ثُمَّ سَكَتَ»، كَانَ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ هَذَا آخِرُ شَيْءٍ، يَعْنِي ثُمَّ سَكَتَ، خَلَاصٌ، يَعْنِي لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا بَعْدَهَا، يَعْنِي كَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ بَعْدَ هَذِهِ الْخِلَافَةِ عَلَى مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، كَأَنَّهُ كَمَا بَدَأَ بِالْأَمْرِ عَلَى مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، وَسَيُخْتَمُ بِهَا عَلَى مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ.

وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ مَجْمُوعٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عَوْدَةِ عِزِّ الْإِسْلَامِ وَمَجْدِ الْمُسْلِمِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَضْلًا عَنْ نُزُولِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَا سَيَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ وَضْعِ الْجِزْيَةِ، وَمِنْ كَسْرِ الصَّلِيبِ، وَقَتْلِ الْخِنزِيرِ، وَالْحُكْمِ بِالْإِسْلَامِ، وَإِلَى آخِرِهِ، وَقَتْلِ الدَّجَّالِ، وَيَعْنِي سَيَصِلُ الْأَمْرُ إِلَى ذُرْوَتِهِ فِي الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الْكُبْرَى، وَانْتِهَاءُ الدُّنْيَا فِي وَقْتٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَقَدَّرَهُ.

إِذًا، هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الْوَارِدُ فِي كَلِمَةِ مَنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنْ كَلِمَةٍ وَارِدَةٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ، وَكَمَا ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِسْنَادَهُ جَيِّدٌ بَعْدَ دِرَاسَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْإِسْنَادِ، فَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مَنْهَاجٌ.

4 منهاج النبوة وأهميته في آخر الزمان

إسناده لا بأس به، وإسناده جيد بعد دراسة هذا الحديث. فهذه الكلمة "منهاج النبوة" الحديث عنها ليس حديثًا عاديًا. نحن نتكلم عن موضوع معرف عادي، نحن نتحدث عن كلمة بشر النبي صلى الله عليه وسلم بتحققها في آخر الزمان، فلا بد على أبناء الأمة الإسلامية أن يعتنوا بهذه الكلمة.

ما هو منهاج النبوة الذي سيسود في آخر الزمان؟ وستظهر معالمه، بل وستكون له المظلة السياسية التي تحميه. فما هو هذا المنهاج؟ وكما قلنا في زمن الصحابة إنهم سبقوا إيجاد هذه المظلة وإيجاد هذا التمكين، سبقوه بالعلم به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم طبقوه. فلا بد أن يبدأ الأمر في الأزمنة المتأخرة بالعلم بهذا المنهاج، وتشربه، وتعلمه، ثم بعد ذلك يمكن الله سبحانه وتعالى له بعلمه وقدرته.

ما تشاء، إذن هذا موجب للحديث عن منهاج النبوة وهذه الملابسات المرتبطة بأساس قضية المنهاج، وأساس ذكر هذا اللفظ، وأصل هذا اللفظ في الوحي. طيب، إذن دعونا نحلل اللفظ قليلاً. "منهاج النبوة" إذن أول شيء هو مرتبط بالنبوة، هو مرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم. لابد للعلم به من العلم التام بأحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وعندما نقول "منهاج"، قلنا الطريق الواضح البين. فنحن نتكلم عن معالم وعن منهج كامل، وكونه مرتبطًا بالنبوة يعني ضرورة أن يكون هذا العلم المنهاجي أو بالمنهاج مرتبطًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبأحواله، وبرسالته، وبأحاديثه، وبسنته، وبهديه.

والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهديه، وسنته، ومنهاجه، لا بد أن يبدأ فيه أو ينظر فيه إلى الكليات قبل الجزئيات. أن ينظر فيه إلى المعالم الكلية قبل المعالم الجزئية. وهذه القبليّة ليست يعني ليس المقصود فيها القبليّة الزمانية، إنما قبليّة تصورية. أنه أنت يعني المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله أمر كثير جدًا.

يعني المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله أمر كثير جدًا جدًا جدًا. نحن نتحدث عن الآلاف من الأحاديث، والحديث الواحد قد يكون فيه سنن وسنن، ولكن هذه كلها لها مظلات حاكمة، لها تصنيف. المسلم إذا لم يبصر الهدى الشمولي فمن الصعب عليه أن يحسن الاتباع في الهدى الجزئي.

هذه القضية التي هي قضية الهدى الشمولي والكليات والمركزيات وما إلى ذلك، والقضايا الكبرى، هذه قضية الهدى الشمولي والكليات والمركزيات وما إلى ذلك، والقضايا الكبرى، هذه كلها عناوين متشابهة. هذه يا كرام، ترى هذه ليست قضية مخترعة، وإنما هي قضية موجودة في أساس آيات القرآن الكريم، أساس ما بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم.

يعني مثلًا، الله سبحانه وتعالى ذكر أن القرآن منهما هو محكم ومنهما هو متشابه، وذكر أن المحكم هو أيش؟ المحكم هو أم الكتاب. أم الكتاب هو الأصل الذي يرجع إليه. صح؟ هذا الآن مثال ثالث آخر، أن القرآن موضوعاته متكررة. هذا التكرار يعطي أهمية وأولوية لما تم الحديث عنه مرارًا وتكرارًا.

يعني مثلًا، القرآن المكي له موضوعات محددة ومعروفة، الحديث عن العقيدة، الحديث عن اليوم الآخر، الحديث عن الجنة والنار، الحديث عن صحة الإسلام.

5 معالم منهاج النبوة وأهمية العلم

الحديث عن اليوم الآخر، الحديث عن الجنة والنار، الحديث عن صحة الإسلام، الحديث عن براهين القرآن، الحديث عن البعث، الحديث عن قضايا معينة تجدها في سورٍ تنزل، سورة القيامة، ثم تنزل سورة الزلزلة، ثم تنزل سورة القارعة، ثم تنزل سورة الحاقة، ثم تنزل سورة الانفطار، ثم تنزل سورة الانشقاق، وهي في نفس الموضوعات: اليوم الآخر، اليوم الآخر، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة.

السور كلها أصلاً أسماء لشيء واحد، أليس الساعة، الساعة، الساعة، الساعة؟ السور كلها أصلاً أسماء لشيء واحد، أليس كذلك؟ الساعة، الساعة، الساعة، السور كلها أصلاً أسماء لشيء واحد، أليس كذلك؟

وهذا مقتضى وصف القرآن بكونه متشابهاً في سورة الزمر وليس في سورة آل عمران. الله نزل أحسن حديثٍ كتاباً متشابهاً مثانيَ، تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم.

إذن هناك موضوعات كبرى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، هناك ما أكده، هناك ما أعاده وكرره وركز عليه، والآخره. الهدي الشمولي من يفقهه يستطيع أن ينتظم من خلاله الهدي الجزئي أو التفصيلي، والذي يجمع بين العلم بالهدي الكلي والهدي التفصيلي هو الذي يفقه معالم منهاج النبوة.

معالم منهاج النبوة لا تفقه من الهدي التفصيلي وحده، ولو حفظت عشرة آلاف حديث، ولا تفقه من الهدي الكلي وحده. لا بد من الجمع بين الكل والجزئي، والقضايا الكبرى والقضايا الجزئية أو الصغرى، حتى يتصور الكل والجزئي.

القضايا الكبرى والقضايا الجزئية أو الصغرى، حتى يتصور منهاج النبوة كما هو. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر منهاج النبوة، السياق الأساسي المذكور فيه نهاء منهاج النبوة في الحديث هو سياق أيش؟ سياسي.

طب، السياق السياسي ينتمي إلى أي سياق؟ يعني هل هناك سياق أعم منه؟ يعني هو الحكم والسياسة، خلنا نقول ممكن السياق العملي التطبيقي للدين، صح؟ هو الحكم والسياسة، خلنا نقول ممكن السياق العملي التطبيقي للدين، صح؟

يعني السياق العملي التطبيقي للدين يتمثل في السياسة، يتمثل في الجهاد، يتمثل في الدعوة، يتمثل في غير ذلك، صحيح؟ يعني المنهج العملي في إقامة الدين، الدين كيف يقام؟ يقام بالسياسة، يقام بالجهاد، يقام بالدعوة، يقام، أليس كذلك؟

إذن لا يمكن معرفة منهاج النبوة إلا بمعرفة الهدي العملي التطبيقي لإقامة الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

لأنه أصلاً سياق الحديث الذي ذكرت فيه منهاج النبوة هو سياق مرتبط بالمنهج التطبيقي لإقامة الدين، والذي له صور من أهمها السياسة.

نحن الآن لسه ما تكلمنا عن ما هي هذه المعالم. نحن الآن جالسون نقارب قضية كيف نعرف المعالم، حتى قبلها قلنا: إنه قبل المعالم لا بد من إدراك ما يعني، الذي هو قضية العلم، إنه أولاً...

6 معالم منهاج النبوة وتطبيقه

إيــش إنه قبل المعالم لا بد من إدراك ما يعني اللي هو قضية العلم. إنه أولاً إدراكه، أهمية إدراك أنه هناك منهاج، ثم إنه هناك معالم لهذا المنهاج بمقتضى كلمة المنهاج.

وإن الحديث الوارد تري هو الأساس الوارد فيه، هو في منهج العمل التطبيق لإقامة الدين. إذن لا يمكن أن يفقه منهاج النبوة إذا لم يفقه المنهج العمل التطبيق لإقامة الدين الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يبدأ من التطبيق لإقامة الدين الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يبدأ من الدعوة في مكة، وينتهي به إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً.

وبالتالي تأتي دراسة السيرة النبوية ومعرفة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، هذا الآن واحد. واحد في إيش؟ إيــش العنوان؟ كيف نعرف؟ كيف صح؟ يعني كيف نعرف معالم المنهاج؟

إيــش العنوان؟ كيف نعرف؟ كيف صح؟ يعني كيف نعرف معالم المنهاج؟ هو أصلاً المادة عشان نقول ما هي هذه المعالم. بس قبل ما نقول ما هي هذه المعالم، بس نقول كيف يمكن أن نعرف هذه المعالم؟ واضح؟

طيب، كيف نعرف هذه المعالم؟ كيف يمكن أن نعرف هذه المعالم؟ واضح؟ طيب، كيف نعرف هذه المعالم؟ يمكن أن نعرف هذه المعالم؟ واضح؟ طيب، كيف نعرف هذه المعالم؟

واحد انتهينا منه. واثنين، إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر عن الجيل الأول أنه طبق معالم منهاج النبوة بالخلافة الأولى، فإن من أهم ما يعين على معرفة معالم منهاج النبوة وما يتعلق بتحقيق الدين فيها هو دراسة تلك المرحلة، المرحلة التي زكيت من النبي صلى الله عليه وسلم تزكية مباشرة نصية.

المرحلة التي زكيت من النبي صلى الله عليه وسلم تزكية مباشرة نصية معينة، لأنه حددت في الأحاديث الأخرى بزمن معين وبسنوات معينة، وبالتالي عرف من هم هؤلاء الخلفاء الراشدون الذين طبقوا منهاج النبوة.

صار النموذج العملي غير المعصوم، اللي هو ليش احنا نقول غير المعصوم؟ لأنه أيضاً الحالة التي ستكون في آخر الزمان هي غير معصومة، وبالتالي تفهم المقاربة البشرية غير المعصومة في آخر الزمان.

كيف تكون، وإن كانت تلك الأولى يعني جاء فيها من النصوص، يعني الأمر العظيم في مكانتها وفي رشدها. إذن، كيف نعرف معالم منهاج النبوة؟ بما أن الحديث عن هذا الحديث، وبما أن الحديث عن المراحل وإقامة الدين، ومن جملتها السياسة، وبما أنه قد حصل هذا المنهاج وتحقق من جهة أناس من هذه الأمة، وبما أن هذا المنهاج الذي تحقق قد تم تزكيته من النبي صلى الله عليه وسلم بصورة نصية مباشرة، فإن من أهم ما يستعان به على معرفة معالم منهاج نبوة الذي قام أو يمكن أن يقام هو دراسة تلك المرحلة ودراسة تلك الأحوال.

على أنني أنبه هنا إلى أمر مهم، وهو أن الدراسة تلك يجب أن تكون شاملة لمرحلة العلم ولمرحلة العمل. يعني لا بد أن نعرف كيف تعلم أولئك منهاج النبوة، ثم كيف طبقوه.

كيف طبقوه؟ هي المرحلة الواردة في الحديث. صح؟ ثم تكون خلافتها منهاج النبوة لهم طبقوها. صح؟ طب هم ما طبقوها إلا بعد أن... إيــش؟

منهاج النبوة لهم طبقوها. صح؟ طب هم ما طبقوها إلا بعد أن... إيــش؟ تعلموها. فلمعرفة معالم منهاج النبوة، لا بد أن نعرف كيف تعلم الجيل الأول الذي طبق منهاج النبوة. كيف تعلم منهاج النبوة؟ لأنه هي مرحلة التعلم سابقة لمرحلة التطبيق. فلا يمكن أن يفقه منهاج النبوة حق الفقه إلا إذا عرف كيف تعلم في المرحلة الأولى.

ومن هنا تأخذ مفتاحاً جديداً وواضحاً، فترجع إلى زمن...

7 معالم منهاج النبوة وأهميته

في المرحلة الأولى، ومن هنا تأخذ مفتاحًا جديدًا وواضحًا، فترجع إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لتنظر في هديه هو صلى الله عليه وسلم المتعلق به وحده في عمله، وإن كان هذا شاملاً للأمة في القدوة، وإنما لتنظر بتركيز أيضًا ما كان يعلمه لأصحابه، طريقة التعليم وطريقة تلقين المنهاج النبوي الذي ترتب في أن تكون المرحلة التي بعدها خلافة على منهاج النبوة.

مسبوقة بتعلم منهاج النبوة، فيكون الجواب عن سؤال: كيف نعرف منهاج النبوة؟ أو كيف نستخرج معالم منهاج النبوة؟ بالنظر إلى كيف تعلم أولئك الذين طبقوه، ذلك المنهاج، ثم كيف طبقوه. وبالتالي، لا تكون الدراسة هي لمجرد الحقبة، حقبة الخلفاء الراشدين، وإنما تكون الدراسة لأحوال الخلفاء الراشدين في زمن المصطفى.

يعني: الراشدين، وإن كانت الدراسة لأحوال الخلفاء الراشدين في زمن المصطفى، يعني بالتعبير المعاصر الذي نصطلح عليه، تدرس أحوالًا في مرحلة البناء ومرحلة العطاء. يعني: أحوالهم حين كانوا طلابًا عند النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون، وأحوالهم حين كانوا سادة وملوكًا على الناس يطبقون هذا المنهاج. تدرس الحالتين.

فهنا إذا قاربنا تعلم المعالم المنهاج عبر هاتين النافذتين أو هاتين المرحلتين، فسنصل بإذن الله تعالى إلى تصور جيد لمعالم هذا المنهاج النبوي.

طيب، ومن هنا ينبثق سؤال، فنقول: معالم منهاج النبوة في أي شيء؟ يعني: منهاج النبوة هذه كلمة عامة. هل هو منهاج النبوة في العبادة؟ هل هو منهاج النبوة في الصبر؟ هل هو منهاج النبوة في الثبات؟ هل هو منهاج النبوة في أي شيء؟ في الصبر؟ هل هو منهاج النبوة في الثبات؟ هل هو منهاج النبوة في أي شيء؟

طبعًا لا شك أن الجواب في كل شيء، لكن هل يمكن أن نعين من كل شيء؟ هذه أشياء تكون أولى بأن يركز عليها مما هو متصل بكل المقدمة السابقة.

نعم، يمكن أن نقول: هناك أشياء يمكن التركيز عليها باستحضار أن هذه الأشياء ليست هي الوحيدة، وإنما هي معالم من منهاج النبوة ينبغي التركيز عليها في سياق الذي كل السياق الذي تحدثنا عنه قبل قليل.

هذه المعالم أو الأشياء من المعالم التي نركز عليها عادة في الدروس والمحاضرات. أذكر ثلاثة أمور، وهذه الثلاثة نركز عليها عادة في الدروس والمحاضرات. أذكر ثلاثة أمور، وهذه الثلاثة يعني ليست كل شيء كما أسلفت، ولكن هي مما سيركز عليه باعتبار أنها تشمل المرحلتين لأولئك الذين طبقوا منهاج النبوة.

تشمل المرحلتين، فنقول: هذه هي ثلاثة معالم أو المعالم في ثلاثة أبواب، ليست ثلاثة معالم واضح؟ هي ثلاثة معالم أو المعالم في ثلاثة أبواب، ليست ثلاثة معالم واضح؟

ثلاثة معالم أو المعالم في ثلاثة أبواب، ليست ثلاثة معالم واضح؟ يعني: معالم منهاج النبوة في ثلاثة أبواب كبرى ينبغي أن نعتني بها.

الباب الأول: منهاج النبوة في تلقي الدين.

الباب الثاني: منهاج النبوة في التربية عليه وصناعة الحملة من خلاله.

الباب الثالث: منهاج النبوة في الإصلاح من خلال هذا المنهاج عبر أولئك الحملة الذين تربوا على هذا المنهاج، والإصلاح يشمل مختلف...

8 أهمية منهاج النبوة في الإصلاح الشامل

عبر أولئك الحَمَلَة الذين تربوا على هذا المنهاج، والإصلاح يشمل مختلف الجوانب التي يمكن أن تدخل تحت كلمة الإصلاح. يعني الدعوة من الإصلاح، الجهاد من الإصلاح، السياسة من الإصلاح، كل ما يدخل تحت كلمة الإصلاح هو مرتبط ارتباطًا أساسيًا. يعني كلمة الإصلاح هي تساوي الكلمة التي ذكرتها في بداية الدرس: التطبيق العملي لإقامة الدين.

إذن الدعوة اليوم هي إلى إحياء منهاج النبوة في تلقي الدين والتربية عليه وصناعة الحَمَلَة من خلاله، وفي الإصلاح من خلاله دعوة وتمكينًا.

طيب، منهاج النبوة في بقية الأشياء نعم أيضًا اعتني بها، وقد نذكرها إن تيسر في هذه السلسلة، وإن لم يتيسر، لكن هي من جملة ما ينبغي العناية به. منهاج النبوة أصلًا سيأتينا أنه من أهم معالم منهاج النبوة الشمولي، وأنه يا جماعة الخير، إذا كنا نتكلم عن واقع الأمة الإسلامية اليوم، ترى من أكبر جوانب الخلل في السياقات الصالحة عدم أخذ الدين بشمولية.

التركيز على جانب دون آخر، مثلًا التركيز على الجانب الشرعي دون الجانب التخصصي المعرفي العلمي المعهود، دون الجانب التزكوي، دون الجانب الوعي بالواقع والوعي بالمجرمين، ودون الجانب العملي المرتبط بإقامة الدين.

وبالعكس، العناية عند البعض بالجانب العملي لإقامة الدين، سواء بالجهاد أو بغيره، دون العناية بالجانب المرتبط بتعلم الدين تعلمًا صحيحًا. أحيانًا يتم التركيز ضمن الجانب الشرعي على جانب واحد، بل قد تنشأ حالات وسياقات هي مرتبطة بالجانب الفقهي أكثر من ارتباطها بالجانب الشرعي نفسه.

ولذلك، العناية بإحياء منهاج النبوة في أبواب تلقي الدين وفي أبواب صناعة الحَمَلَة من خلاله، والتربية عليه، وفي باب الإصلاح على منهاج النبوة دعوة وتمكينًا.

دعوة معروفة تشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح أحوال الناس وقلوبهم وأفكارهم، وكذا وتمكينًا. التمكين يسمي الجانبين: الجهاد والسياسة. في الأساس، الجهاد والسياسة يعني السيف والسلطان.

إذن نحن سنبدأ إن شاء الله بالحديث عن معالم منهاج النبوة عبر هذه البوابات.

9 إصلاح التلقي على منهاج النبوة

إذن نحن سنبدأ إن شاء الله بالحديث عن معالم منهاج النبوة عبر هذه البوابات الثلاث. وخلال هذه البوابات الثلاث، يتم التطرق لموضوعات أخرى. ومن الواضح من خلال السياق إلى الآن أننا نحتاج أكثر من مجلس؛ لأنه صعب أن ننهي المعالم الثلاث في هذا الان. كل ما مضى يعتبر مقدمة للدخول إلى هذه المعالم.

ممكن نبدأ بالباب الأول، الذي هو الباب المفتاحي لكل الأبواب التالية. لا يمكن إقامة الدين على منهاج النبوة إذا لم يتلق الدين على منهاج النبوة. لا يمكن أن يشتغل الحمل والمصلحون لإحياء منهاج النبوة إذا لم يكونوا قد تلقوا الدين على منهاج النبوة أو عرفوا كيف يتلقون الدين على منهاج النبوة.

وإذا نظرنا إلى واقعنا اليوم، سنجد أن كثيراً من الخلل في السياقات الإسلامية هو خلل راجع إلى طبيعة التلقي. ليس لأن الذي يتلقى خطأ في ذاته، وإنما لأنه لم يكن على منهاج النبوة بشموليته وبطريقته. فبالتالي، بقدر النقص في تلقي الدين على منهاج النبوة، يكون النقص في التمكين للدين على منهاج النبوة. ولذلك، الإصلاح الأول في هذا الزمن في تلقي الدين ينبغي أن يبدأ من إصلاح التلقي.

ليس معنى ذلك أنه يتوقف عن الإصلاح في بقية الأبواب حتى يصلح التلقي، لا، لا يتوقف؛ لأنه هناك واجبات عينية، وهناك واجبات مرتبطة بدفع الصائل، وهناك واجبات مرتبطة بإنكار المنكر، وهناك واجبات مرتبطة إلى آخره. لا يتوقف في أدائها حتى يعاد استصلاح تلقي الدين عند الجميع. وإنما يقال في التسلسل الذي ينبغي أن يكون: أولاً إصلاح تلقي الدين على منهاج المملكة.

لما نقول إصلاح التلقي، نحن اليوم نتكلم عن حالة واسعة في الأمة الإسلامية فيها تلقي للدين. ولا نقول إن حالة التلقي للدين اليوم هي حالة باطلة، هي حالة طيبة وخيرة، ولكنها تحتاج إلى إصلاح وتكميل. هذا الإصلاح والتكميل منهما هو واجب، ومنهما هو مستحب، ومنهما هو ضروري، ومنهما هو تكميلي وتحسيني، ومنهما هو مستعجل، ومنهما هو مؤجل. لكن الحالة الواسعة لتلقي الدين تحتاج إلى إصلاح اليوم في واقع اليوم.

وبناءً على ذلك، لا تنتظر تحققاً للوعد بأنه ستكون هناك خلافة على منهاج النبوة إذا لم يكن هناك من قد تلقى الدين على منهاج النبوة وفهم الدين على منهاج النبوة، وليستطيع أن يقيم مثل هذه على منهاج النبوة. فإصلاح التلقي أولاً، وصناعة الحمل على هذا التلقي ثانياً، ثم بعد ذلك يحصل ما يمكن أن يحصل من الإصلاح على منهاج النبوة بدرجاته المختلفة وبدرجاته المتنوعة.

التلقي قد يغفل البعض على أن هناك منهاج للنبوة في تلقي الدين. يعني الآن التلقي الديني يشمل المعاهد الشرعية، أي شيء اسمه دراسات إسلامية، أي شيء اسمه تحفيظ قرآن، أي شيء اسمه تلقي بأي وسيلة من وسائل التلقي أو بناء بأي وسيلة من وسائل البناء لأمر شرعي مرتبط بالإسلام. حفظ، دورات، ندوات، مؤتمرات، تأليف، كتابة، تسميع، تحليل، دراسات، أيا كان. أي شيء فيه تلقي لشيء معرفي مرتبط بالدين، هذا اسمه تلقي الدين.

طيب، كيف يحصل تلقي الدين في واقعنا اليوم؟ يا جماعة الخير، ترى بمجرد أن تثير السؤال التالي، بس تثير السؤال التالي. يعني مثلاً تذهب إلى علماء والمشايخ، وحاول أن تثير في أذهانهم السؤال التالي: هل هناك منهاج للنبوة في تلقي الدين أو ليس هناك منهاج؟ ترى هذا السؤال يعني ممكن البعض يتعامل معه أنه بديهي، لا، ترى ليس بديهياً. فربما الكثير من أهل العلم والفضل غائب عنه مجرد طرح هذا السؤال. يعني هو يقول لك: تمام، يعني المهم أن يجلس تلقي الدين، يعني تحفيظ القرآن، تحفيظ القرآن تمام، تلقي للدين أو ليس تلقي للدين؟ هو تلقي للدين.

10 تلقي الدين على منهاج النبوة

تحفيظ القرآن تمام تلقي للدين، أو ليس تلقي للدين؟ هو تلقي للدين.

طيب، بمجرد أن تعيد السؤال، تقول له: ما موقع تحفيظ القرآن من تلقي الدين على منهاج النبوة؟ ترى هي ليست معلومات خاصة، يعني لا يعلمها إلا قليل من البشر، هي معلومات موجودة ترى في السيرة النبوية وفي الأحاديث الصحيحة والمعروفة. لكن أحياناً ما يكون هناك تنبه للتفكير فيها أصلاً.

فتقول: لنعد مراجعة، أو لنعيد مراجعة وضبط موازين ومعايير مفردات تلقي الدين بمطابقتها بمنهاج النبوة. في تلقي الدين، بس قبل ما تطابق من تلقي الدين المعاصر على تلقي الدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لا بد أن تقتنع أن هناك منهاجاً لتلقي الدين واضح.

وزي ما قلت لكم، قد تحل المشكلة عند أناس ليس بمعرفة المعالم، بمجرد أن ينتبه. ما قلت لكم، قد تحل المشكلة عند أناس ليس بمعرفة المعالم، بمجرد أن ينتبه أنه والله صح، والله صح في منهاج النبوة في تلقي الدين. مجرد أن ينتبه هو بس يوجه البوصلة، إذا وجه البوصلة، ترى سيعرفها لأنه هي ليست سرية، هي معروفة.

وبس سينتبه: أه، صحيح، والله عجيب، موجودة في القرآن نفسه وفي السنة نفسها، موجودة. لكن لا ينتبه لها الكثير لأنه لم يسأل هذا السؤال أصلاً، لم ينتبه لهذا السؤال أصلاً، أنه في منهاج النبوة، في منهاج للنبوة في تلقي الدين.

إذن، أول نقطة في باب تلقي الدين على منهاج النبوة، معرفة أن هناك منهاجاً للنبوة في تلقي الدين. وما نقول هذا من باب كذا الترتيب التصوري، لا من باب ضرورة إحياء هذا السؤال وإحياء هذه القضية، وأنه يستحضر أن هناك منهاجاً لتلقي الدين على منهاج النبوة، أو تلقي الدين والقرآن على منهاج النبوة، واضح؟

الدين على منهاج النبوة، أو تلقي الدين والقرآن على منهاج النبوة، واضح؟ هذا أول نقطة. إذا عرفنا أن هناك منهاجاً، وأثيرت العقول لتفكر وتستخرج وتستنبط أن هناك منهاجاً، سيبدأ البحث الآن في ما هي معالم تلقي الدين على منهاج النبوة. ما هي معالم تلقي الدين على منهاج النبوة؟

طيب، كيف نعرف معالم تلقي القرآن أو الدين بشموليته على منهاج النبوة؟ لا، لا يعني حسناً، ما...

11 معالم تلقي الدين على منهاج النبوة

تلقي القرآن أو الدين بشموليته على منهاج النبوة لا يعني... حسناً، ما يكرر الصالة. نحن في البداية قلنا كيف نعرف... أيش؟ قلنا في البداية كيف نعرف معالم منهاج النبوة. قلنا يعني عبر دراسة الهدي الكلي والجزئي للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم دراسة مرحلة خلافة على منهاج النبوة الأولى، وكيف أنهم هم تلقوا الدين.

هذا جواب عام، كان الآن جواب خاص نبغاه مرتبط بكيف نعرف معالم تلقي الدين. هذا جواب عام، كان الآن جواب خاص نبغاه مرتبط بكيف نعرف معالم تلقي الدين على منهاج النبوة.

أول شيء، النظر في طبيعة نزول القرآن، لأن القرآن هو المادة الأساسية التي تلقى منها الجيل الأول الذي أقام الخلافة على منهاج النبوة. تلقى منها الدين القرآن. لاحظوا، نتكلم عن طبيعة نزول القرآن قبل طبيعة... أيش؟ الدين. القرآن، لاحظوا، نتكلم عن طبيعة نزول القرآن قبل طبيعة... أيش؟ قبل طبيعة تلقيهم للقرآن.

طبيعة نزوله، مجرد أن تفهم كيف نزل القرآن ستلتقط مفتاحاً أساسياً من تلقي الدين على منهاج النبوة. على أني أنبه هنا تنبيه، أنا هنا لا أدعو إلى ضرورة دراسة القرآن... أيش؟ بحسب ترتيب سور النزول، واضح؟ هنا لا أدعو إلى ضرورة دراسة القرآن... أيش؟ بحسب ترتيب سور النزول، واضح؟ أنا ما أدعو إلى هذا الآن، لا. أنا أقول أصلاً ما في شيء ثابت يعرف به ترتيب سور القرآن. فيه يعني شيء يستانس به، بس ما في شيء ثابت، وفيه أشياء فيه خلافات أصلاً وكذا. مو هذا اللي أتكلم عنه، أنا أتكلم أن تفهم طبيعة نزول القرآن.

إذا فهمتها وفقهتها، ستفهم سبباً أساسياً أو معلماً أساسياً من معالم تلقي القرآن على منهاج النهوض، واضح؟ أساسياً أو معلماً أساسياً من معالم تلقي القرآن على منهاج النهوض، واضح؟ أيش العلاقة؟ أساسياً من معالم تلقي القرآن على منهاج النهوض، واضح؟ أيش العلاقة؟

مثلاً، ستخرج بمعلم مهم من هذا المفتاح، خلينا نسمي هذا مفتاح، يعني ستخرج بمعلم مهم من هذا المفتاح مرتبط بأهمية ارتباط ما يتلقى من الدين بواقع المتلقي. الارتباط بين الدين والواقع، الارتباط بين الوحي وبين الواقع الذي يعيشه المتلقي. أن لا يتلقى الدين منعزلاً عن الواقع، بل يجب أن يتلقى تلقياً يكون المتلقي... أن لا يتلقى الدين منعزلاً عن الواقع، بل يجب أن يتلقى تلقياً يكون مؤثراً فيه.

هذا أيش علاقة بطبيعة النزول؟ القرآن نزل لحظة اللي نزلت في مكة كانت مناسبة لمكة، صح ولا لا؟ النزول، القرآن نزل لحظة اللي نزلت في مكة كانت مناسبة لمكة، صح ولا لا؟ القرآن نزل لحظة اللي نزلت في مكة كانت مناسبة لمكة، صح ولا لا؟

سواء كانت طبيعة العلاقة مع الحدث علاقة مباشرة أو غير مباشرة. مباشرة مثل سبب النزول المعروف المعين المحدد، أو مباشرة مثل ارتباط سورة الأنفال بغزوة بدر. هذا ارتباط مباشر. غير المباشرة، الآيات التي تنزل وتكون فيها قصص الأنبياء التي تشابه أحوالهم أحوال الصحابة الذين تلقوا القرآن في تلك المرحلة. فتأتي...

12 تلقي الدين على منهاج النبوة

التي تشابه أحوالهم أحوال الصحابة الذين تلقوا القرآن في تلك المرحلة، فتأتي الآية مناسبة لذلك الحال. إذن المفتاح الأول لمعرفه معالم تلقي الدين على منهاج النبوة هو التأمل أو التفقه في طبيعة نزول القرآن. هذا مفتاح سيخرج لك معالم المعلم الأول، أيش؟ أن يكون هذا التلقي متصلاً بالواقع غير منعزل عنه.

طيب كيف؟ مدري إيه؟ يكون هذا التلقي متصلاً بالواقع غير منعزل عنه. طيب كيف؟ مدري إيه؟ هذه بعدين، هذه يبقى لها محاضرة الحالة، ولا دروس الحالة، ولا يعني تفكير تطبيقي شيء ثاني.

الآن نتكلم عن فهم هذه المعالم. وفهم هذه المعالم واضح؟ شيء ثاني، الآن نتكلم عن فهم هذه المعالم. وفهم هذه المعالم واضح؟ يعني خلاصته العملية التي ينبغي أن تطبق هو أنه حين يتلقى الدين ينبغي أن يربط فيه بين الوحي، بين مرجعية الوحي، بين الكتاب والسنة، وبين واقع المتلقي وطبيعة زمانه وطبيعة حاله.

لا بد. طب ما الذي يقوم بذلك؟ كثير من الأحيان يصعب على المتلقي في نفسه أن يقوم بذلك في ذاته. وهنا يأتي دور العلماء الذين يفقهون منهاج النبوة حقاً ليقيموا الجسور بين نص الوحي وبين الواقع المعين الذي يرتبط بطبيعة المتلقي وطبيعة حاله وطبيعة زمانه.

أما أنه نحن نعيش في واقع منفصل تماماً عن آيات القرآن وعن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وروح ندرسها باعتبارها مادة شرعية مثلها مثل أي مادة شرعية أخرى. أما الواقع فننظر في ماذا نفعل، نتشاور، لا كذا. هنا يعني في إشكال كبير جداً.

هذا مثلاً معلم من المعالم يؤخذ من المفتاح الأول. طب هل نأخذ معلم ثانٍ من المفتاح الأول؟ أحسنت. طب الثاني نفس التدرج ولا غير؟ طيب، خلينا نقول أول شيء.

الثاني من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة أن يتلقى بتأني. شوف، هذا كله من المفتاح الأول. الآن، أيش المفتاح الأول؟ طبيعة نزول القرآن نزل مفرقاً 23 سنة. أي أخذ للدين بشكل سريع، تخلصه بسرعة، وتقفل. يعرف أنه هذا ليس تلقي الدين على منهاج النبوة.

طب هل هو باطل؟ يعرف أنه هذا ليس تلقي الدين على منهاج النبوة. طب هل هو باطل؟ يعني مو معناه باطل. لا، هو أنت يعني عادي، أنت جاهز تأخذ حق وصح وما قلنا شيء. بس ترى ليس هذه الطبقة أو الدرجة التي يتغيي وينتظر منها أن تخرج حملة يقيمون الدين على منهاج نبوة، ولكنها تخرج من الخير بقدر الخير الذي فيها، وفيها من النقص بقدر النقص الذي فيها.

نحن لا نقول أما هذا أو الباطل والغلط. لا، نحن...

13 التدرج في تلقي الدين وتعليمه

النقص بقدر النقص الذي فيها، نحن لا نقول: أما هذا أو الباطل والغلط، لا، نحن نقول: يكون فيما لا يطبق فيه مثل ذلك من النقص بقدره.

طب، هل المطلوب الثاني ٢٣ سنة؟ فيما لا يطبق فيه مثل ذلك من النقص بقدره.

طب، هل المطلوب الثاني ٢٣ سنة؟ لا، بطبيعة الحال ليس المقصود هذا الرقم، ولكن المقصود الثاني.

طيب، هنا معلم الثاني، هل له ما يؤيده من الروايات في المفتاح الذي ذكرناه أولاً؟ إنه دراسة كيف تلقى جيل الخلافة الأولى الدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم، أحسنت، مثلاً قول عبد الله المسعود: «كنا نتجاوز عشر آيات». هذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.

هذا في التدرج وليس في الثاني الذي هو نزل أول ما نزل ذكر الجنة من النار، ثم بعدين نزل، بعدين هذا التدرج، هذا الذي يختلف عن الثاني.

أيوه، أحسنت، ابن عمر أخذ البقرة في ثماني سنوات يتعلمها، هذا اسمه الثاني.

أحسنت، لتقرأهم على الناس، على المكتب.

نحن قصدنا روايات مرتبطة بذلك الجيل، كيف تلقى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

إذن، فكرة إيش؟ بذلك الجيل، كيف تلقى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

إذن، فكرة إيش؟ الجيل، كيف تلقى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

إذن، فكرة إيش؟ أنه كل ما أنت تركز على الأساس، والله تقدر تلقي، تجد من النصوص ومن الدلائل ومن الشواهد ما يدلك على هذا المعلم.

إذن، الدين يتلقى بتأنٍ.

الدين يتلقى بتأنٍ.

طيب، هل نأخذ من طبيعة النزول الذي هو المفتاح الأول معلمًا آخر غير الثاني؟

التدرج صحيح، طبيعة النزول لم تكن واحدة، كانت لكل مرحلة.

هذا غير الاتصال بالواقع، هي طبيعة النزول لم تكن واحدة، كانت لكل مرحلة.

هذا غير الاتصال بالواقع، هي التدرج متصل بالواقع الذي هو المعلم الأول، لكن من جهة أخرى فيه مراعاة لأحوال النفوس وتدرجها في تلقي الدين.

وهذا لا شك له فقهه وله أحكامه، يعني ليس إطلاقًا نظريًا هكذا، لكنه هو معلم.

طيب، هل يمكن أن يأخذ معلم رابع من المفتاح الأول تثبيتًا؟

نعم.

طيب، ما تري؟ ما نجلس أقول لكم غلط، ما نجلس أقول لكم غلط، بس.

نعم، طيب، ما تري؟ ما نجلس أقول لكم غلط، ما نجلس أقول لكم غلط، بس.

يعني في معلم كذا صحيح، بس هذه يعني هي متصلة بالواقع.

في الأخير، لا شمولية موضوعات، نحن ما نتكلم عن الموضوعات الآن.

طيب، في أمر مهم في طبيعة النزول يؤخذ منه معلم في تلقي الدين، الذي هو الاستمرار في تلقي الدين إلى نهاية الطريق.

وهذا يؤخذ منه التثبيت، ويؤخذ منه غيره.

سوى الفكرة أنه نحن نقول ٢٣ ثاني، بس يؤخذ منه التثبيت، ويؤخذ منه غيره.

سوى الفكرة أنه نحن نقول ٢٣ ثاني، بس هي ترى مو بس ثاني، هو استمرار في التزود إلى آخر يوم.

يعني ظل القرآن ينزل، وظلت الصفات مرتبطة به من التثبيت، يعني إيش؟ خلنا نقول ما يتعلق بالجانب الإيماني والروحي والتزكوي وتجديد الإيمان وزيادة الإيمان إلى آخر شيء.

فالطبيعة النزول المتفرقة والطويلة تدل على أهمية أن يكون هذا التلقي مستمرًا.

النزول المتفرقة والطويلة تدل على أهمية أن يكون هذا التلقي مستمرًا.

تمثلها العمل اليوم، ما في شيء اسمه أخذ دكتوراه وتقفل السوق، ها، وتروح دكتوراه شريعة، ماجستير، بكالوريوس، مدري، أخذت معهد، مدري إيش، أخذت شهادة، أخذت برنامج، مدري، بناء، مدري مين، عالم، مدري مين، خالد عبداللطيف، الآخر، كله هذا، الله يزكي الخير، هذا اسمه مرحلة في الطريق.

تخرجت من بناء منهجي، من بناء مدري مين، كله هذا اسمه مرحلة.

ما في شيء اسمه انتهاء تلقي الدين والتزود من معانيه، لأنه في مرحلة معينة اسمها البناء، مثلاً، انتهت، يا ما انتهت.

نعم، إيش اللي يتغير؟ ممكن النسبة، ممكن طبيعة الوقت الذي يصرف.

ممكن، وهنا تدخل أصلاً، لا شك، أمور اعتبارية مرتبطة بالعمر، بالسن، مرتبطة بطبيعة النظام الحياة المعاصر.

هذا كله مرتبط بالعمر، بالسن، مرتبط بطبيعة النظام الحياة المعاصر.

هذا كله يؤثر في الواقع وفي التصور، لكن في الأخير المعنى والمبدأ هو أهمية التزود الدائم.

أنا ما أتكلم التزود الذي هو أنه ما تنقطع عن العبادة، هذا شيء ثاني.

حينما نجلس نتكلم عن العبادة، العبادة أقصد المجردة.

نجلس نتكلم عن تلقي الدين، أنه التلقي نفسه لا ينتهي.

فيكون هذا من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة.

ما التلقي نفسه لا ينتهي، فيكون هذا من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة.

ما ينتهي ليش؟

ينتهي، فيكون هذا من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة.

ما ينتهي ليش؟ لأنه أخذ مدة طويلة جدًا، ٢٣ سنة، ينزل على الأحداث.

هذا المعلم الأول، الواقع فيه ثاني.

هذا المعلم الثاني، فيه تدرج.

هذا المعلم الثالث، فيه إيش؟ استمرارية.

هذا المعلم الرابع.

هذه أربعة معالم لتلقي الدين على منهاج النبوة.

من؟ من المفتاح الأول، الذي هو طبيعة النساء.

نفترض نذهب إلى مفاتيح أخرى، نأخذ منها معالم جديدة في إيش؟ لتلقي الدين على منهاج النبوة.

إيش فيه مفتاح ثاني؟

14 معالم تلقي الدين على منهاج النبوة

معالم جديدة في إيش؟ لتلقي الدين على منهاج النبوة، إيش فيه مفتاح ثاني؟ جديدة في إيش؟ لتلقي الدين على منهاج النبوة، إيش فيه مفتاح ثاني؟

نظر في طبيعة النزول، ننظر في طبيعة التلقي. طيب، ممكن قبل النظر في موضوع التلقي، نأخذ مفتاحاً مرتبطاً بمضامين النزول. يعني النظر في تلقي الدين على منهاج النبوة، باعتبار موضوعات الدين في زمن النبوة، كيف كانت؟ ما هو محتواها؟ وكيف كانت؟ هو الذي كان يعني إيش يغذي به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وبطبيعة الحال، المفتاح الثالث إيش سيكون؟

ماذا سيكون؟ النظر في طبيعة التلقي. صارت ثلاث مفاتيح نولد من خلالها إيش؟ سيكون؟ النظر في طبيعة التلقي. صارت ثلاث مفاتيح نولد من خلالها إيش؟ معالم النظر في أثر القرآن. يعني ممكن ما يكون مفتاح تستخرج منه المعالم، هو طبعاً لابد من النظر إليه. قد يكون أيوه نتيجة، يعني هو إذا تم التلقي بهذه الطريقة، سيحدث هذا الأثر.

أو النظر في طبيعة التلقي، المفتاح الثالث الذي هو طبيعة التلقي، الذي كان ينظر فيه إلى الأثر الذي كان يعني تحت المفتاح الثالث. ننظر إلى الأثر لأنه طبيعة التلقي فيه هذا التفاعل، فيه هذا الأثر. لكن ما أظنه يفرد باعتباري مفتاحاً رابعاً.

طيب، أحسنت، لكن هذا سيذهب بنا إلى الباب الثالث. أحسنت، لكن نحن الآن في الباب الأول فقط، التلقي. نتكلم عن طبيعة التلقي فقط. بعدين سننتقل إلى الباب الثاني، الذي هو معالم منهاج النبوة في صناعة الحمل والتربية عليه. فلننتقل إلى الباب الثالث، الذي هو معالم منهاج النبوة في الإصلاح دعوة وتمكين.

احنا الآن فقط في الأول، معالم منهاج النبوة في تلقي الدين. قلنا هناك مفاتيح نستخرج منها المعالم. المفتاح الأول استخرجنا منه أربعة معالم. قلنا ثلاثة مفاتيح. المفتاح الأول النظر في طبيعة النزول.

المفتاح الثالث النظر في المضامين والموضوعات التي نزل بها القرآن والسنة. المفتاح الثالث النظر في طبيعة التلقي التي كانت في مرحلة النبوة. نظر إلى الواحد، نظر في مقاصد التلقي، اللي يكون مفتاحاً.

مبين معي تماماً أنه ممكن يكون مفتاح، ممكن يكون ضمن المضامين التي نزل بها القرآن. حديث عن المقاصد يصير معلم من المعالم. يكون ضمن المضامين التي نزل بها القرآن. حديث عن المقاصد يصير معلم من المعالم.

عموماً هي قضية اصطلاحية، يعني مفتاح ومعلم ليست قضية توقيفية. طيب، ندخل إلى المفتاح الثاني. طيب، نأخذ المفتاح الثاني ونشوف، يعني نكمل.

المفتاح الثاني، سواء لن نتجاوز التلقي. المفتاح الثاني النظر في موضوعات ومضامين ما نزل به القرآن وما نزل من الدين كتاباً وسنة.

الثاني النظر في موضوعات ومضامين ما نزل به القرآن وما نزل من الدين كتاباً وسنة.

أول معلم يستنبط ويستخرج من هذا المفتاح هو الشمولية. إن منهاج النبوة في تلقي الدين كان منهاجاً يأخذ كل أبواب الدين بمجموعها وبمختلف أحوالها.

طيب، هذا أمر بدهي ومعروف لأنه أصلاً هو هذا الدين الشمولي. نعم، إيش اللي يخلينا نركز عليه؟ الموجب للتركيز عليه هو طبيعة الخلل الموجود في الواقع، أنه ترى من أظهر...

15 الشمولية في تلقي الدين

الموجب للتركيز عليه هو طبيعة الخلل الموجود في الواقع. إنك ترى من أظهر صور الخلل الموجود في تلقي الدين في واقعنا، وحتى في مراحل من التاريخ، هو عدم أخذ الدين بشمولية.

طيب، ما المقصود بهذه الشمولية؟ المقصود بالشمولية هو التلقي لمختلف الموضوعات التي نزل بها الدين. وإن فات البعض شيئاً من الموضوعات التي نزل بها الدين، فهذا لا يعني أنه لا يمكن أن يتلقى الدين بشكل صحيح.

لا، لا، ليس من التطبيق، دعنا نقول من التفاصيل أو الجزئيات المرتبطة بهذه الموضوعات. يعني الشمولية غير التفاصيل أو الجزئيات المرتبطة بهذه الموضوعات.

الشيء الثاني الذي هو ليس مطلوباً هو الإحاطة. الشمولية غير الإحاطة، يعني لا نقصد الإحاطة، ليس بالضرورة لمن يتلقى الدين أن يحيط به. نقول له: "أنت لم تتلق الدين على منهاج النبوة إذا لم تختم الفقه كاملاً، والعقيدة كاملة، والحديث كاملاً، وما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مروٍ إلا تمر عليه، ولا في آية إلا خط تفسيرها".

هذا ليس من منهاج النبوة. لا، هنا يجب أن نراجع ونشوف سياقه، وحتى هذا يكون له معنى، ولكن له وجه. يعني ليس مقصوداً الإحاطة التفصيلية، بالعكس، هنا هذا يكون أقرب للشمولية من جميع جوانبه.

صح، ليس كذلك في الرواية؟ نعم، جوانبه، الجوانب وليس التفاصيل. إذن المعلم الأول الذي هو يكون ترتيبه كم؟ جوانبه، الجوانب وليس التفاصيل.

إذن المعلم الأول الذي هو يكون ترتيبه كم؟ خامس المعلم الخامس من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، وهو الأول في المفتاح الثاني، شمولية، والمقصود بها الشمولية في الموضوعات، وليس الشمولية الإحاطة. بل بالعكس، قد يكون من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة عدم الإحاطة، يعني التربية على عدم الإحاطة.

لأنه لم يكن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من الذين تلقوا الدين من النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن المنهج هو أنه لابد أن تحيطوا بكل شيء. ولذلك تعرف مثلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع القرآن إلا أربعة. هذه عدم الإحاطة، لكن الشمولية في أخذ الدين.

أول شيء يعني لها وجوه. أول وجه منها الجمع بين العلم والعمل. هذا أول وجه في الشمولية. يعني أنت تقدر تقول الشمولية والتكامل من جهة الشمولية بين العلم والعمل. الدين ليس علماً فقط، الدين علماً وعملاً.

أي تلقي للدين يفصل العلم عن العمل فهو تلقي ناقص. ونفس الشيء، إذا فصلنا العمل عن العلم، يعني أي سياق إسلامي يؤسس على العمل دون العلم فهو سياق ناقص في قضية المطابقة أو المقارنة بمنهاج النبوة.

وأي سياق يؤسس على العلم دون العمل، والله، أيش هذا التوجه؟ لا، هذا التوجه علمي. هذا سياق إسلامي علمي، وهذا سياق إسلامي عملي.

ولا حركي، الدين ليس علماً فقط، ولا حركة أو فعلاً أو عملاً فقط. الدين علماً وعملاً.

أول معلم من معالم الشمول، هذا الحين معلم تفصيلي في الشمولية، هو الجمع بين العلم والعمل.

ما الدليل المعين المرتبط بتلقي الدين؟ ما الدليل المعين الذي يؤكد أنه هذا معلم من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة؟

أحسنت، كانوا يأخذون عشرة آيات فيتعلمون ما فيهن من العلم والعمل. قالوا: "فتعلمنا العلم والعمل جميعاً".

هذا الآن معلم، يعني العمل، أيش يتعلم؟ تعلمنا العلم والعمل جميعاً.

هذا الآن معلم، يعني العمل، أيش يتعلم؟ تعريف الحديث النبوي هو قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله. كفتح البخاري ومسلم إلى آخره.

في جزء منها قال رسول الله، وفي جزء منها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل أو ذهب أو قام أو جاءه رجل أو... إلى آخره.

قاتل، جاهد، إلى آخره. صبر، خرج، دخل. هذا كله عمل.

ما الدليل على أن هذا تلقي للدين؟ قالوا: "فتعلمنا ما فيهن من العلم والعمل".

طب، دليل ثاني مرتبط بخارج أو داخله، وإلى آخره، أيش؟

16 منهج تلقي العلم والعمل في الإسلام

من العلم وعمل، طب دليل ثاني مرتبط بخارج أو داخله، وإلى آخره، أيش؟ دليل ثاني اسمه أو مأخوذ من اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم. اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم، أيش هو؟

صحابة، صحابة، أصحاب. صحابة، غير طلاب، صحابة. المصاحبة معناها أخذ العلم والعمل، وهذا ترى، هذا برضه من المفاتيح. شفتم، قلنا مفتاح. تسأل بعضهم، تقول له: هل هناك منهاج نبوي في تلقي الدين؟ قلنا مفتاح. تسأل بعضهم، تقول له: هل هناك منهاج نبوي في تلقي الدين؟

في مفتاح، تقول له: متصور، أيش اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ في مفتاح، تقول له: متصور، أيش اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ أصحاب. أي والله، أصحاب. يعني، آه والله، صح. يعني أصحاب. صح، من يوم تقول أصحاب، معناه أنهم كانوا يتلقون العلم والعمل، يسمعون ويشاهدون.

أصحاب، إذن من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، الجمع، عفواً، الشمولية. ومن أهم صورها الجمع بين العلم والعمل.

أول أول معلم، معالم الشمولية، من أهم صورها الجمع بين العلم والعمل. أول أول معلم، معالم الشمولية، أهم صورها الجمع بين العلم والعمل.

أول أول معلم، معالم الشمولية. أيوه، التعليم المعاصر قائم، قائم كذا، قائم على الفصل بين العلم والعمل. تبغي تدرس، تبغي تصير أستاذ جامعي، تبغي تصير دكتور شريعة، ولا حديث، ولا عقيدة، ولا فلسفة، ولا رياضيات، ولا أيش؟ أعطني شهادتك.

طب، أنت أيش صلاتك؟ إيمانك، أيش اسمه؟ جهادك، بذلك ولاءك، براءك، ما فيه. اللهم إلا الولاء والبراء الوطني، هذا أكيد طبعاً، لكن الشهادة اللي هي، أيش؟ اللهم إلا الولاء والبراء الوطني، هذا أكيد طبعاً، لكن الشهادة اللي هي، أيش؟ الشهادة العلمية فقط.

طبعاً، هذه في الأساس، يعني هي، طبعاً، أنت عارف كل النظام هذا، أصلاً النظام يعني يعتبر غربي، يعني نظام حديث مطبق. لذلك، هذا ظهر بصورة صارخة في الغرب.

ظهر، ظهر الانفصال بين العلم والعمل. يعني مثلاً، تجد مثلاً، بعض الفلاسفة، مثلاً استحضر الآن ميشيل فوكو. مثلاً، أنت تعرف عليه من نافذة بعض الفلاسفة، مثلاً استحضر الآن ميشيل فوكو. مثلاً، أنت تعرف عليه من نافذة الفلسفة.

تدخل عليه منافذ الفلسفة، يعني تسمع ألفاظ التعظيم والتبجيل والكتب ومحورية ودوره التاريخي في مدر، أيش، وانتقالات فكرية وكذا. أنت على بالك أنه هو، نحيا، يعني خلاص، يعني فيلسوف. هذا كان طول عمره عارف، يعني لحيته بيضاء ومطرق هكذا يتفكر ويتأمل ويستخرج لها.

بس تروح لجانب العمل، شاذ جنسية. ومطرق هكذا يتفكر ويتأمل ويستخرج لها. بس تروح لجانب العمل، شاذ جنسية. فاهم؟ يتفكر ويتأمل ويستخرج لها. بس تروح لجانب العمل، شاذ جنسية. فاهم؟

يعني ما تفهم، يعني فهمت الفكرة؟ يعني انفصال حقيقي بين العلم والعمل. وهذا أدى بطريقة أو بأخرى إلى ظهور عالم مليء بالشعارات بعيد عن التطبيق.

على كل حال، طبعاً نحن بالعكس، سبحان الله، الفلسفة التي نظر من خلالها المؤرخون والمترجمون إلى الأجيال، الأجيال، الأمة الإسلامية، النظر إلى العمل قبل العلم.

أنت الآن، أنت الآن.

17 العلم والعمل في الإسلام وأثرهما

إلى الأجيال، الأجيال، الأمة الإسلامية، النظر إلى العمل قبل العلم. أنت الآن، أنت الآن، ما هو التعريف الأساسي للإمام مالك، أو أبو حنيفة، أو الشافعي، أو الإمام أحمد؟

١أول تعريف: أحد الأئمة الأربعة، أصحاب المذاهب الفقهية.

هذا هو أول تعريف، صحيح أم لا؟ يعني من المفترض أنك عندما تقرأ سيرة أحدهم، أول شيء أنك أو أغلب شيء، أنه سيتحدثون عن مثل ما يتحدثون عن الفلاسفة، يعني سيتحدثون عن فلسفته. فأنت المفترض أنك عندما تقرأ عن الفلاسفة، يعني سيتحدثون عن فلسفته. فأنت المفترض أنك عندما تقرأ سيرة مالك أو أبو حنيفة أو أحمد، أنك ستقرأ عن مذهبه، صحيح أم لا؟

افتح سيرة علامة النبلاء، أو شيء من هذا القبيل، تقرأ من أول السيرة إلى آخرها، تقول لي: يا ربي، هل ذكروا مذهبه أم لم يذكروا مذهبه؟

فيها شيء من العلم، الذي هو يعني والله عمل، عمل، عمل، عمل، عمل، عمل. وفيها شيء من العلم، الذي هو يعني والله حفظه، مناقشة فيه كذا، ولكن جزء العمل حاضر في السيرة، صحيح؟ ولنا ما نقدر نفصل.

اليوم، طبيعة الحياة المعاصرة والسياقات المعاصرة والتعليم المعاصر، ليس له دخل في العمل. هو ليس له دخل في العمل، ليس له في العمل سياق المعاصر مبني على المعرفة المجردة المرتبطة بالشهادة الأكاديمية التي تحصلها.

أنت، ماذا تسوي؟ ماذا تعمل؟ ما في، اللهم، طبعاً، كما قلنا، إلا تحت النافذة الأمنية، التي هي أهم عمل في حياة الدول الحديثة المعاصرة، التي هي يعني خلاص، صالح، غير صالح، تحت النافذة الأمنية أو النافذة الوطنية، وانتهى الأمر.

أما العمل المرتبط بالاستقامة، بالسلوك، بمخافة الله، بالتزام الواجبات، كل هذا لا علاقة لهم. يعني، أقوى شيء ممكن يكون في العمل والسلوك ورقة، لا حكم عليه، لكن هذه يعني ما هي كافية، ما هي كافية في أي شيء؟ بثبات العمل.

على كل حال، عندما ترجع إلى تلقي القرآن، منهاج النبوة، تجد أن الأساس في تلقي الدين هو تلقي مرتبط فيه شمولية بين العلم والعمل.

ماذا تمثل اليوم إذا كانت هناك إرادة لتصحيح، إرادة لإحياء من يقوم بتبليغ الدين وتعليم الدين، أن يعتني ويبرز الجانب العملي المرتبط بالمتلقين؟

فمثلاً، إذا تكلمنا عن مجالس في تدبر القرآن، عمل هذه الآيات، ماذا يستفاد منها من ناحية العملية؟ ماذا ينبغي؟ كيف نعمل؟ كيف نطبق؟ كيف نهتدي عملياً بهذه القضية؟

وقبلها من ناحية العلم، الذي هو تصحيح الأفكار، تصحيح المبادئ، تصحيح التصورات، بناءً على ما في هذا القرآن.

هذا جانب، طبعاً، يظهر الجانب العملي أكثر في الباب الثاني في إحياء منهاج النبوة.

باب ماذا؟

أكثر في الباب الثاني في إحياء منهاج النبوة، باب صناعة المصلحين والتربية عليه.

التربية هذه، التربية هي عبارة عن عملية عملية، عن شيء عملي واضح.

كيف أيضاً يظهر الجانب العملي؟ نحن قلنا التفاصيل الإجرائية، غالباً ما راح نتناولها في هذه المجالس.

التفاصيل الإجرائية، يعني كيف نطبق مثلاً الشمولية، كيف نطبق هذه الإجرائية، يعني بحثها آخر، لكن...

18 الشمولية في فهم الدين الإسلامي

كيف نطبق مثلاً الشمولية؟ كيف نطبق هذه الإجرائية؟ يعني بحثها آخر، لكن ممكن أضرب مثل. يعني فقط ذكرت قبل قليل، لكن ليس استقصاء. شاهد أنه المعلم الأول من المفتاح الثاني وهو المعلم الخامس الكلي في تنقيح الدين على منهاج النبوة.

الشمولية أخذ الدين بشمولية صورة من صوره الأساسية، أيش؟ على منهاج النبوة، الشمولية أخذ الدين بشمولية صورة من صوره الأساسية، أيش؟ الجمع بين العلم والعمل صورة أخرى أساسية من صور الشمولية، التي هي التكامل في الموضوعات. يعني الإحاطة بالموضوعات لا بالتفاصيل، أو على ما روي، أخذ الدين من جميع جوانبه.

أخذ الدين من جميع جوانبه. إذا تدرس كلية حديث أو كلية أصول الدين، ما في مشكلة. يعني هذا تخصص معرفي في سنوات معينة، بس هذا مو أخذ الدين. الدين في مشكلة، يعني هذا تخصص معرفي في سنوات معينة، بس هذا مو أخذ الدين. الدين يجب أن يُؤخذ من جميع جوانبه.

يعني مثلاً بعض السياقات الإسلامية موجودة الآن عندها مثلاً مدارس شرعية. مدارس شرعية، هذه يخرج فيها أبناء السياق الإسلامي كاملاً. هذه مثلاً الصيغة الأساسية التعريفية لكل من يكون في هذا السياق موجودة في بعض البلدان الإسلامية. أيش حين صار مركزي؟ لأنه هو الذي يخرج، يعني أيش؟ من يحمل الدين الإسلامي. أيش حين صار مركزي؟ لأنه هو الذي يخرج، يعني أيش؟ من يحمل الدين في بلدان معينة من بلدان المسلمين.

تنظر، إذن هذا هو تلقي الدين. تمام، هذا تلقي الدين. تنظر، الله يتجد موضوعاً من موضوعات الدين الأساسية غير موجود في الدراسة. مثلاً التزكية. التزكية يعني كل ما يدخل في أعمال القلوب، كل ما يدخل في أمراض القلوب، كل ما يدخل في جانب السلوكي والأخلاقي وتهذيب النفس ومجاهدتها. غير كل ما يدخل في جانب السلوكي والأخلاقي وتهذيب النفس ومجاهدتها غير موجود. غير موجود.

طيب، صار هنا لم يُؤخذ الدين بجميع جوانبه أو من جميع جوانبه. ليس هناك شمولية، هناك نقص. طيب، تقول لي لم نأخذ كل مفردات التزكية؟ أقول لك ما في مشكلة. ليس المقصود الإحاطة بجميع التفاصيل والجزئيات في كل شيء. واضح؟

مشكلة، ليس المقصود الإحاطة بجميع التفاصيل والجزئيات في كل شيء. واضح؟ طيب، أخاف أنها تكثر لو ذكرنا. طيب، ما هو ضابط الشمولية في الموضوعات؟ أيوه، موضوعات القرآن وموضوعات الحديث. يعني الموضوعات الكبرى الأساسية، الأبواب الأساسية. جيد؟

يعني مثلاً القرآن فيه موضوع الأحكام، وفيه موضوع السلوك، وفيه موضوع العقيدة. ونفس العقيدة فيها موضوعات كبرى، وفيه موضوع القصص، وفيه موضوع الاعتبار. عموماً الاعتبار التاريخي يدخل تحته القصص، وفيه موضوع الوعي بسبيل المجرمين وبيان أحوالهم، وإلى آخرهم. واضح؟

وفيه موضوع الوعي بسبيل المجرمين وبيان أحوالهم، وإلى آخرهم. واضح؟ طيب، إذن الشمولية ذكرنا هو المعلم الخامس، المعلم السادس المرتبط بأي شيء؟

19 تلقي الدين ومقاصد العبودية

طيب، إذن الشمولية ذكرنا هو المعلم الخامس. المعلم السادس المرتبط بأي شيء؟ المرتبط بتلقي القرآن من هاجر النبوة، وهو المعلم الثاني في مفتاح المضامين. هو الارتباط، خلنا نقول تلقي الدين أو الربط في تلقي الدين.

أنت ذكرت المقاصد أول الربط بالمقاصد، الربط في تلقي الدين بين الجزئيات وبين مقاصد الدين، وأعظمها مقصد العبودية لله سبحانه وتعالى. هذا معلم من معالم تلقي الدين، يأخذ موضوعات القرآن كيف؟ سبحانه وتعالى.

هذا معلم من معالم تلقي الدين، يأخذ موضوعات القرآن كيف؟ ليش خلينا معلم؟ أعطيك مثال: أين تذكر الأسماء والصفات في القرآن؟ ليش خلينا معلم؟ أعطيك مثال: أين تذكر الأسماء والصفات في القرآن؟ لا، يعني أقصد في أي موضوعات.

طيب، في آيات النكاح والطلاق والأسرة، في القصص والذكر فرعون وهامان وقارون، في اليوم الآخر، الساعة، في الآداب، وفي سورة الحجرات، في الجهاد، وسورة الأنفال، وسورة التوبة، في الكنام.

طيب، في الرد على شبهات المشركين في سورة الأنعام، كلها صح. إذن من موضوعات القرآن يفهم أنه كل موضوع من موضوعات الدين مرتبط ارتباطاً مباشراً بالعلم بالله والعبودية له. هكذا كان ينزل القرآن، وهكذا كان يتلقاه الصحابة.

تدرس أحكام العدة في القرآن في سورة البقرة: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا توعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم﴾.

هذا الآن الحكم. الآن التذييل:

إيش؟ «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ».

كذي نزلت لما تفصلها، تجيب الأول وما تجيب الثاني عشان يسهل عليك حفظ المتن. هذا تمام، بس تناقص مو هذا منهاج النبوة في تلقي الدين.

طيب، في الجهاد، في الطغاة، في المجرمين، في كله، كله هذا منهاج النبوة في تلقي الدين.

طيب، في الجهاد، في الطغاة، في المجرمين، في كله، كله تجد معه غفور الرحيم، ولا عليم حكيم، ولا خبير، والله بكل شيء عليم.

كتب عليكم القتال وهو خير لكم، وإِن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

ونفسه هذا جاءت في نفس السورة في أحكام الطلاق: ﴿والوالدات يرضعن أشهرا معلومات لمن أراد أن يرضع فصالا إلى أشهر معلومة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير﴾.

إذن من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة الارتباط الدائم بمقاصد الموضوعات، وخاصة مقصد العبودية.

طبعاً لما يقول العبودية، يعني نقصد العبودية المرتبطة بالعلم والعمل. يعني العبودية مرتبطة بالعلم، وهي العبودية المرتبطة بالعلم، يعني العبودية الناتجة عن العلم بالله.

العبودية العملية الناتجة عن العلم بالله، واضح؟

الناتجة عن العلم بالله، العبودية العملية الناتجة عن العلم بالله، واضح؟

يعني ندخلها تحت الاسم الشامل للعبودية الجامعة بين العلم والعمل. العلم بالله القائد إلى إخلاص العبادة له.

هذا معلم، ما هو معلم فرعي، ولا معلم ثانوي، ولا معلم تكميلي، ولا معلم نزل في السورة المكية دون المدنية.

هذا معلم من أول القرآن إلى آخره، من أول القرآن إلى آخره في التطبيق، في أغلب تطبيق السياقات.

تلقي الدين فيها نقص في هذا الجانب.

يعني من يدرس الفقه دراسة على نظام القرآن في الربط بالعبودية والعلم بالله، لا يكاد يوجد.

ما نبغي ننفيه مطلقاً، بس نقول لا يكاد يوجد. تجد بعض من يدرس الفقه عنده يعني إيش؟ يعني مسحة خاصة به كذا إيمانية تزكوية.

فيعني يضيف لك بعض، يعني إيش؟ المقاصد موجودة، الحمد لله، خير في هذه الأمة واسع، لكن البنية التعليمية المرتبطة بالفقه ليست بنية.

بعدين نفس الشيء، نرجع نقول: طيب، هل هذا أمر يعني خفي تماماً؟ ليس خفي، يعني بس تسلط الضوء على طبيعة عرض الأحكام في القرآن.

المفترض أن لا يوجد خلاف في هذا الكلام، يفترض، صح ولا لا؟

ليس في آية ولا آيتين، ولا في باب، لا يوجد خلاف في هذا الكلام، يفترض، صح ولا لا؟

ليس في آية ولا آيتين، ولا في باب فقه دون آخر، أو باب أحكام دون آخر.

على طول عرض الأحكام في القرآن تجدها مرتبطة هكذا.

طيب، ليس فقط الأحكام، وإنما حتى بقية الموضوعات.

طيب، نكتفي بهذا القدر حتى ما يكون فيه يعني إيش مل بالهذا.

وأحنا قلنا من المعالم الثاني، ويعني إيش؟ ما يصير شيء اسمه إيش؟ أيوه، تجمع كل شيء مرة واحدة.

أيوه، أيضاً من المعالم، إيه؟ ما يصير شيء اسمه إيش؟ أيوه، تجمع كل شيء مرة واحدة.

أيوه، أيضاً من المعالم، بعدين هتجينا مراعاة أحوال المتلقين.

أيوه، يعني لما تكون زي كذا مثلاً تعبانين وكذا، والوقت يعني وكذا، يعني تعرفوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخون الموعظة كمخافة السامة علينا.

يعني من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، يعني أيوه، فلازم ننتبه يعني للشغلات هاي.

صح؟ طيب، نكتفي بهذا القدر، يعني أيوه، فلازم ننتبه يعني للشغلات هاي.

صح؟ طيب، نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.