منهاج التلقي ٢
1 معالم منهاج النبوة في تلقي الدين
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم يا ربنا صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
أما بعد، نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من مجالس سلسلة إحياء منهاج النبوة. في المجلس الأول تحدثت فيه عن المنهاج ومعنى المنهاج، وأن منهاج النبوة هو لفظ نبوي. إن من المهم إدراك أن هناك منهاجاً للنبوة قبل أن نعرف ما هي معالم هذا المنهاج، وأن كلمة المنهاج تقتضي وجود معالم مميزة.
ما هي معالم هذا المنهاج؟ المنهاج هو الطريق الواضح، والطريق لا يكون واضحاً إلا إذا كانت له معالم. ثم بعد ذلك قلنا إن منهاج النبوة شامل، بس قبل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر بعودة منهاج النبوة في آخر الزمان والتمكين لها، وأن هذا كان في أول الزمان وسيكون في آخر الزمان.
إن العلم بمنهاج النبوة قبل التمكين لمنهاج النبوة في آخر الزمان، وأن هذا هو الذي كان في الجولة الأولى من تاريخ هذه الأمة، إذ تعلم الصحابة منهاج النبوة ثم حكموا به بعد ذلك.
ثم طرحنا سؤالاً مهماً جداً وهو: كيف نعرف معالم منهاج النبوة؟ وكان الجواب بمعرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، والكل منها قبل الجزء.
هذا واحد، والأمر الثاني بمعرفة ما كان عليه الخلفاء، والكل منها قبل الجزء. هذا واحد، والأمر الثاني بمعرفة ما كان عليه الخلفاء الراشدون الذين حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم كانوا على منهاج النبوة وحكموا منهاج النبوة.
وقلنا إن ذلك يشمل دراسة مرحلة البناء لديهم، التلقي، خلنا نقول، ومرحلة العطاء والتمكين. وقلنا إن منهاج النبوة شامل لأبواب الدين، لكن سنركز على ثلاثة قضايا كبرى:
وبدأنا بمنهاج النبوة في تلقي الدين، وقلنا: منهاج النبوة في تلقي الدين. طرحنا سؤالاً: كيف نعرف معالم منهاج النبوة في تلقي الدين؟ قلنا هناك مفاتيح.
المفتاح الأول: النظر في طبيعة النزول. ومن خلال النظر في طبيعة النزول استخرجنا أربعة معالم.
ثم المفتاح الثاني: النظر في موضوعات الوحي أو موضوعات النزول وموضوعات القرآن والسنة، واستخراج المعالم من ذلك. واستخرجنا معلمين إلى الآن وما انتهينا.
المفتاح الثالث كان: النظر في طبيعة التلقي. طيب، إذن نكمل من حيث وقفنا ونقول: نحن أخذنا ستة معالم إلى الآن، أربعة منها مرتبطة بمفتاح طبيعة النزول، واثنان مرتبطان بمضامين النزول.
طيب، المعلم السابع وهو الثالث في مضامين النزول هو التربية على المعاني الكبرى، أو خلنا نقول التربية على فهم مراتب الدين وتقديم الأهم منها والعناية الخاصة به.
يعني مضامين القرآن، مضامين الوحي تتضمن في داخلها مراتب في الأهمية، وهذه المراتب هي من أظهر الموضوعات في القرآن، من أظهر السمات في القرآن.
وهذا كان من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين. ما الدليل على ذلك؟
في القرآن، وهذا كان من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين. ما الدليل على ذلك؟
أيوه، الدليل على ذلك يعني خلنا نقول أكيد بمتابعتكم لبعض، خلنا نقول المواد السابقة، كل ما يتعلق بمركزية المركزيات من أدلة كثيرة جداً، سواء حتى باب منهاج النبوة، بابهم في أن الدين على مراتب في الأمر والنهي والخبر، والأدلة كثير منها مذكور في هذا الباب في المنهاج.
أما من جهة الأمر، فقد ثبت أن الأوامر في الدين ليست على...
2 أركان الإسلام وأهمية التفاوت في الأوامر
في هذا الباب في المنهاج، أما من جهة الأمر فقد ثبت أن الأوامر في الدين ليست على رتبة واحدة، وهذا واضحٌ بين. ومن ذلك ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس»، وهذه الخمس هي أوامر:
ولا شك أن هذه الخمس هي أعظم من غيرها من أوامر الإسلام، لأنها وصفت بأنها أركان. وإذا زالت الأركان زال الإسلام، وإذا زال ركن من أركان الإسلام، اختلف العلماء في حكمه. وإن كان الأكثر من المتقدمين يرون أنه إذا زال ركن الصلاة، طبعًا الشهادتين ما في خلاف، لكن إذا زال ركن الصلاة من بينها، فإنه يزول الإسلام. وبعض العلماء لم يرَ زوال الإسلام بزوال الصلاة من جهة الترك وليس الجحود. وبقية الأركان فيها خلاف، ذهب بعض العلماء إلى أن الإسلام يزول بتركها كليًا. الإمام ابن رجب رحمه الله في جامع علوم الحكم فصل في هذه المسألة وفي الخلافات فيها عند شرح نفس الحديث: «بني الإسلام على خمس»، يراجع في موضعه.
لكن بغض النظر، ليست هذه المسألة. المسألة أن هذه خمسة أركان، هكذا أسس الدين في نفوس الصحابة. إن الدين متفاوت فيه ما هو أهم، فيه ما هو مهم، كله عظيم لكنه متفاوت الدرجة.
طيب، نحن ربطنا هذا بالنزول، يعني أو خلنا نقول بمضامين الوحي. مضامين الوحي تثبت هذا التفاوت في الأمر، مثل ما ذكرنا قبل قليل، وفي النهي، مثل أنه: ﴿واجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكفر عنكم سيئاتكم﴾ (النساء: 31) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم. اجتنبوا السبع الموبقات في الحديث والخبر، مثل آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (البقرة: 255) أعظم آية في القرآن. سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن. الإخلاص تعدل ثلث القرآن، وهكذا.
لكن لا يُعلم تفاوت رتب الدين بمجرد هذه النصوص المباشرة. هذه النصوص مباشرة الآن واضحة. نص بنزول القرآن كان هناك تركيز على موضوعات معينة وتأكيد عليها. يعني مثلًا الصحابي حين يتلقى القرآن خلال الثلاثة عشر سنة الأولى في مكة، هي مجموعة موضوعات تتكرر. تقرأ سورة هود ثم تقرأ سورة الأعراف، تجدها متشابهة. تقرأ عمومًا سور القرآن: سورة الانشقاق، وسورة التكوير، وسورة الانفطار، متشابهة. سورة الزلزلة، سورة القارعة، متشابهة، وهكذا. بل إنه صار هناك سمات أصلًا واضحة للقرآن الذي نزل في مكة، حتى في ألفاظه.
دوران القرآن الذي نزل في مكة حول موضوعات محددة ومعينة، هذا الدوران والتكرار هو بحد ذاته يعطي للمتلقي قيمة لهذه الموضوعات التي أكدت وأعيدت. ولذلك المعتنون بمقاصد سور القرآن، لما تأتي السورة المكية غالبًا تجدهم يعيدون، يعني ما يشبه الكلام في كل سورة. ما هو موضوع هذه السورة؟ يقول لك: موضوعها العقيدة، الاحتجاج لصحة القرآن، الرد على المشركين، إثبات اليوم الآخر، وهكذا.
طيب، مثلًا موضوع مثل العلم بالله سبحانه وتعالى، القرآن من أوله إلى آخره حديث عن الله سبحانه وتعالى. وهكذا الشاهد أنه من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين التركيز على الموضوعات الكبرى والتربية عليها.
هذا المعلم هو معلم في نفس مضامين النزول، يعني هو نفس المضامين للوحي. هي كذلك. ثم بعد ذلك ستأتي إن شاء الله التربية، أنه هو نفس التربية النبوية كانت ترسخ هذا المعلم.
طيب، هذا المعلم السابع، أيش يمكن أن ننظر في معالم مرتبطة بالمضامين؟ مضامين النزول.
احنا ذكرنا التدرج في البداية، صح؟ احنا أيش المعالم اللي ذكرناها؟ أول شيء: اتصال بالواقع. ثانيًا: تدرج، استمرارية، شمولية. أيوه، ربط الجزئيات بمقاصدها، وخاصة مقصد العبودية.
فالآن، الآن ذكرنا أيش السابعة؟ أيوه، التربية على فهم مراتب المراتب وتعظيمها. بناءً على ذلك، هذه سبعة أهم معالم. طبعًا، احنا هذه السبعة.
3 معالم منهاج النبوة في التربية الدينية
وتعظيمها بناءً على ذلك، هذه سبعة أهم معالم. طبعاً، هذه السبعة تتكرر، يعني هي أصلاً لما نقول معالم منهاج النبوة في التربية على الدين، تجد بعض هذه السبعة. بس احنا ما نبغي نعيد، خلاص، اللي نذكره نريد أن نعيده ونذكره فقط في موضوع واحد.
طيب، من حيث مضامين الوحي، مضامين القرآن، مضامين السنة، ماذا يمكن أن نلحظ في معالم منهاجية في ترقي الدين رسخت من خلال السنة؟ ماذا يمكن أن نلحظ في معالم منهاجية في ترقي الدين رسخت من خلال المضمون نفسه؟ نقول الآن، قبل قليل، المضمون في طريقة نزوله وفي محتوى يرسخ في متلقيه بتدبر، يرسخ قضية المراتب.
طيب، يمكن أن نقول أيضاً من المعالم المأخوذة من المضامين التأكيد الدائم على تعظيم هذه المضامين وربانيتها ومرجعيتها وعدم الشك فيها والانطلاق من خلالها. هذا الآن من حيث المضمون، نفس المضمون، وعدم الشك فيها والانطلاق من خلالها. هذا الآن من حيث المضمون، نفس المضمون، يعني القرآن الكريم في ذاته أو في آياته يتضمن التأكيد الدائم على عظمة هذا الكتاب، وعلى أن من يتلقاه يجب أن يعظمه.
والآيات القرآنية تجد فيها التنبيه قبل ذكر كثير من الأحكام أو كثير من الآيات، التنبيه على أن هذا الكتاب تنزيل من عزيز حكيم، تنزيل من الله العزيز الحكيم. نجد مثلاً حتى في أول سورة بعد الفاتحة، ذلك الكتاب لا ريب فيه. كثيراً ما تبدأ السورة القرآنية بتعظيم هذا الكتاب والإشارة إلى مكانته، وكان المتلقي يتهيأ قبل أن يقرأ الآيات، يتهيأ بهذا التعظيم وهذا التذكر للربانية.
فالتعامل مع القرآن لا ينبغي أن يكون، طبعاً، ومع السنة لا ينبغي أن يكون مثل التعامل مع، يعني حتى مواد أخرى اجتهادية شرعية. لا ينبغي أن يكون مثل التعامل مع، يعني حتى مواد أخرى اجتهادية شرعية. اجتهادية، لا أبداً. تلقي الدين على منهاج النبوة، تلقي تعظيم لذلك: ﴿الم﴾ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، ﴿حم﴾ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، ﴿طه﴾ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى.
حتى أصلاً كثير من السور تبدأ بالقسم. أغلب أقسام القرآن في بداية السور، يعني موجود أقسام للقرآن، بعض أقسام القرآن وسط السورة، القرآن في بداية السور، يعني موجود أقسام للقرآن، بعض أقسام القرآن وسط السورة، لكنها قليلة. أغلب أقسام القرآن هي في بداية السورة. هذه البداية تفيد التنبيه والتعظيم قبل التلقي للمعاني. تتلقى التعظيم فتدخل على القرآن بتعظيم، فضلاً عما يحتويه القرآن في داخله، في ثناياه، فيما بين آياته من تأكيد متكرر على عظمة هذا الكتاب وعظمة من أنزله، والتأكيد على صحته وعلى براهينه، عظمة هذا الكتاب وعظمة من أنزله، والتأكيد على صحته وعلى براهينه، وإلى غير ذلك.
طيب، هذا إذن معلم رابع في هذا المفتاح، وهو المعلم الثامن. ننتقل لمفتاح التالي، الذي هو المفتاح في طبيعة التلقي. النظر في طبيعة التلقي لنستخرج مزيداً من المعالم في معالم منهاج النبوة. في إيش؟ في طبيعة التلقي. لنستخرج مزيداً من المعالم في معالم منهاج النبوة. في إيش؟ طبيعة التلقي. لنستخرج مزيداً من المعالم في معالم منهاج النبوة. في إيش؟ في تلقي الدين.
طيب، من المعالم منهاج النبوة في تلقي الدين، التهيؤ الإيماني لتلقي الدين، التهيؤ الإيماني لتلقي القرآن، التهيؤ الإيماني لتلقي العلم. وهذا من أهم وأظهر معالم منهاج النبوة في تلقي الدين، التهيؤ الإيماني تحديداً. ومن الأدلة على ذلك، نعم، أحسنت، لكن من أظهرها حديث جندب رضي الله تعالى عنه.
4 تهيئة الإيمان قبل تعلم القرآن
الأدلّة على ذلك، نعم، أحسنت، لكن من أظهرها حديث جندب رضي الله تعالى عنه: «كنا غلماناً حَزَاوِرَةً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فزلنا به إيماناً».
وحديث ابن عمر: «كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن»، وأيضاً حديث عائشة: «إنما نزل أول ما نزل سورة فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام». هذا دليل واضح جداً.
إن النفس تحتاج إلى تهيئة إيمانية قبل الانقياد، يعني هي تعينها على الانقياد، ولأجل ذلك فإن الدخول المباشر إلى الدين ومعاني الدين وعلوم الشريعة قبل التهيئة القلبية الإيمانية يعد نقصاً وخللاً.
طيب، هذه التهيئة الإيمانية متى تكون؟ يعني قبل كل درس، أم في المراحل الأولى، أم كيف تكون؟
أول شيء، هي تكون في السلم الابتدائي لتلقي العلوم. أول ما يتلقى يتلقى الإيمان. الآن ليس القضية في كل درس، وإنما في سلم البناء وفي سلم تلقي الدين والعلوم. أول ما يتلقى الإيمان، أول شيء يلين هذا القلب وتُسَاس هذه النفس وتُصْلَح حتى تتلقى كتاب الله وتتلقي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تلقى انقياد وتسليم، والأدلّة في ذلك واضحة تماماً، وحتى الأدلّة صياغتها من الصحابة صياغة تدل على أن هذا كان منهجاً. كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن، قال ابن عمر منتقداً التغير الذي حصل: «ثم صار أحدكم يؤتى القرآن كما أُوتي الإيمان، ويقرأ أحدكم المصحف لا يقف عند زاجره وأمره، ولا على ما ينبغي أن يوقف عليه منه».
إذن، من أول ما تغير من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين هو التغير في هذا المعلم. أنه في زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، لاحظوا ممن جاء بعدهم من التابعين أنهم صاروا يتلقون الدين تلقياً سريعاً وتلقياً دون تهيئة إيمانية، وتركيز فيه على أخذ القرآن بسرعة، بينما كانوا يقولون لهم: «تُرى، نحن ما كنا كذا، نحن ما كنا كذا، كنا نؤتى الإيمان قبل الغبار».
معنى ذلك، ماذا؟ معنى ذلك أنه إذا كان الإنسان الآن في سياق تعليم ديني أو تعليم شرعي، ينبغي أن يكون هناك عناية بالغة في بدايات التأسيس بالجوانب الإيمانية.
طبعاً، ما الذي يدخل في الجوانب الإيمانية المقصودة؟ الذي يدخل في هذه الجوانب الإيمانية أولاً: العلم بالله سبحانه وتعالى، والتعرف عليه، وتعزيز الأعمال القلبية المرتبطة بين العبد وربه. يعني الأعمال القلبية التي بين عبد وربه، يعني الإخلاص من العبد لله، تعليم الخشية، تعليم التوكل، تعليم اليقين، تعليم الإنابة، وهكذا. هذا من أوائل ما ينبغي أن يُعلم.
5 أهمية التربية الإيمانية في التعليم الشرعي
اليقين تعليم الإنابة، وهكذا، هذا من أوائل ما ينبغي أن يُعلم. ومما يؤسف له أنك إذا تأملت في أحوال كثير من المعاهد الشرعية في زماننا، ليس فقط لا تجدهم يبدؤون بمعالم الإيمان هذه، وإنما لا يدرسونها أصلاً، يعني لا في البداية ولا في الوسط ولا في النهاية.
وإنما تكون البداية علمية شرعية، وتكون النهاية علمية شرعية، وما بينهما كذلك تُدرس العلوم، كأنك يعني تدخل النهاية علمية شرعية، وما بينهما كذلك تُدرس العلوم، كأنك يعني تدخل عليها دخولاً مباشراً. بل وأحياناً حتى العلوم لا تدخل عليها دخولاً مباشراً، وإنما دخول يعني هو من الناحية الإيمانية.
أنت عندك ثلاث رتب:
فاصطلح على البداية بأبعدها عن الناحية التي تُهيئك للناحية العلمية، فاصطلح على البداية بأبعدها عن الناحية الإيمانية، التي هي الناحية الصناعية، صح؟
البداية بأبعدها عن الناحية الإيمانية، التي هي الناحية الصناعية، صح؟ الناحية الصناعية مثل، يعني مثلاً، خلينا نقول طبعاً هي علوم الآلة، نعم، لكن حتى منها مثلاً، مثلاً تعلم مخارج الحروف قبل التلاوة، وأحياناً يكون هناك تطويل كبير في التجويد، وهكذا.
فالفكرة أنه القضية بالعكس، قبل العلوم الصناعية يجب أن يكون هناك تربية إيمانية. هذا إذا أردنا تلقي الدين على منهاج النبوة، يجب أن يكون هناك تربية إيمانية. هذا إذا أردنا تلقي الدين على منهاج النبوة.
إذا الإنسان ما اقتنع بهذا، فالقضية ليست باطلة، يعني ما نقول إنه هذا باطل ولا شر، ولكن نقول فيه نقص عن المنهاج النبوي في تلقي الدين.
إذن هذا معلم تاسع، وهو من أظهر المعالم في تلقي الدين على منهاج النبوة، تهيئة القلب إيمانيًا لتلقي الدين ولتلقي العلم. إنما نزل أول ما نزل سورة فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، وهكذا.
بمثل هذه المنهجية تستطيع أن ترتب سلم البناء العلمي. فإذا اجتمع مع المعلم الذي قبله، أيش المعلم اللي قبله كان؟
البناء العلمي. فإذا اجتمع مع المعلم الذي قبله، أيش المعلم اللي قبله كان؟
لا، لا، التعظيم. إذا اجتمع هذا الكلام، التهيئة الإيمانية غير التعظيم، يعني التعظيم جزء منه، لكن التعظيم مفرد الآن كشيء يعني ينبغي أن يُفرد.
إذا اجتمع التهيئة الإيمانية مع التعظيم المرتبط بالمصدرية، يعني استحضار ربانية هذا الكتاب العزيز، هنا يكتمل الاستعداد لتلقي الدين، يكتمل الاستعداد لتلقي العلم.
يكتمل الاستعداد لتلقي الدين، يكتمل الاستعداد لتلقي العلم، يكتمل الاستعداد لتلقي الأحكام الشرعية.
طيب، إذا حصل ذلك، سينتقل الإنسان تلقائياً إلى المعلم التالي. المعلم كم؟
طيب، إذا حصل ذلك، سينتقل الإنسان تلقائياً إلى المعلم التالي. المعلم كم؟
إذا حصل ذلك، سينتقل الإنسان تلقائياً إلى المعلم التالي. المعلم كم؟
عشر، معلم التلقي للعمل. التلقي للعمل، هذه هي اللاحقة، والتلقي هو السابق، ولكن النية سابقة للتلقي، وينوي أن يتلقى ليعمل.
ولذلك نجد أن السماء الأساسية لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في تلقيهم للدين، وأنهم يعملون بقدر ما تلقوا. وبما أن العمل شيء كثير وصعب، فكانوا يقللون من نسبة التلقي، لأن التلقي أصلاً...
6 التلقي للعمل في تلقي الدين
إن العمل شيء كثير وصعب، فكانوا يقللون من نسبة التلقي، لأن التلقي أصلاً عندهم في أذهانهم مرتبط بالعمل. ما في تلقي هو تضخم معلومات أوسع بكثير، هو التلقي للعمل. كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نتعلم ما فيهن من العلم والعمل. فتعلمنا العلم والعمل جميعاً، مثل ما مر معنا في الشمولية.
الشاهد أنه لا بد من، يعني أقصد، هو لا بد من جهة، ولكن هي نتيجة أيضاً لكل ما مضى من التعظيم ومن، أقصد، هو لا بد من جهة، ولكن هي نتيجة أيضاً لكل ما مضى من التعظيم ومن التهيئة الإيمانية وما إلى ذلك. إنه من أهم معالم منهاج النبوة في تلقي الدين التلقي للعمل، وأول المتلقين للعمل هو النبي صلى الله عليه وسلم.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل بما يتلقى من كتاب الله سبحانه وتعالى من ربه، ولذلك نزل من أول ما نزل: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾، ثم بعد سنة نزل: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه﴾.
هذا الامتثال وطائفة من الذين معك، يعني الامتثال الجماعي لهذه القضية للأمر الإلهي والأمر الرباني. التربية على العمل والتلقي للعمل هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تلقي الدين. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه».
هذا العنوان هو من أهم العناوين في تلقي الدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. نحن ذكرنا في اللقاء السابق أن من عناوين التعليم المعاصر التعليم الأكاديمي المستقى من السياق الغربي، الفصل التام بين العلم والعمل، وأن الأمر مرتبط بمقدار تحقيق الاختبارات في الشهادة وما إلى ذلك. بينما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكرنا، كان العلم يتلقى للعمل.
ولذلك نجد الصحابة رضوان الله عليهم، إن كانت الآية الواحدة التي فيها الأمر والنهي تعني لهم الشيء الكثير. فنجد أن صحابياً يمتلك مزرعة جميلة فيها بئر فيه ماء عذب، وهذه المزرعة قريبة من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وقريبة من بيته. وموضعها اليوم داخل المسجد النبوي، حتى ليس في الساحة، وإنما داخل البناء نفسه، التي هي مزرعة بيرحاء التي كان يملكها أبو طلحة.
تنزل آية واحدة: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، هو أصلاً مربي على أن يتلقى للعمل. تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، هو أصلاً مربي على أن يتلقى للعمل مباشرة، يعني مع التعظيم والتهيئة والإيمان السابق. يفكر: "أنت نعمل برحة، تنفق ما تحبه". هذه الآية نزلت الآن، أول ما نزلت، ما الذي أحبه أكثر؟ أكثر شيء أحبه، ليس فقط ما تحبون، أكثر شيء أحبه، هذه المزرعة.
طيب، معقول تتخلى عن مزرعة بجوار بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ يمكن أقرب مزرعة. قال: "يا رسول الله، إني سمعت الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإني جعلتها صدقة لله".
هكذا، طيب من جهة أخرى، شيء صعب من ناحية نفسية، الذي هو معقل بن يسار رضي الله عنه، لما زوج أخته واحداً من الصحابة، طلقها ثم أراد أن يراجعها. قال: "زوجتك وأكرمتك، ثم تريد أن تراجعها؟ والله لا تعود إليك أبداً".
ينزل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغوا أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾. قال: "تفضل، زوجتك أختي". وهذا شيء صعب، يعني هو شيء صعب بالنسبة للعرب، الذين يعني الرجال، الذين صعب، يعني هو شيء صعب بالنسبة للعرب، الذين يعني الرجال، الذين يخرجون كلمة أمام الناس ومرتبطه بالعرض.
"والله لا، وبكل كرامة"، ويرجع فيقول: "زوجتك أختي، ليش؟". ما الذي تغير في الرجل؟ قدم له هدية؟ قدم؟ أبداً. قال الله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن﴾، هو يتلقى للعمل بعد إيمان وتعظيم، فهذه تكون النتيجة. قال: "يا عمر، إيش؟ هذاك ابن أخ الحر بن قيس". قال: "يا عمر، إنك إيش؟ والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل". أصلاً هو مجرد...
7 التلقي الصحيح للقرآن وأثره على النفس
ولا تحكم بيننا بالعدل، أصلاً هو مجرد قال لعمر: "تعرف أنه هو يعني إيش؟ ما يخاف وما هو شايل الهم شيء"، وبعدين يروح لأعدل إنسان من أعدل الناس في تاريخ البشرية بعد الأنبياء، يقول له: "ما تحكم بالعدل"، يعني يكذب وظلم وتجاوز الأدب، وكل شيء فهم به عمر مباشرة.
الحر بن قيس قال له: ﴿وارض عن الجاهلين﴾، وإن هذا من الجاهلين. قال: فما جاوزها عمر، وكان وقافاً عند حدود النار. يعني القرآن يأتي يستعلي على المشاعر البشرية، وكأنه سبحان الله الذي يتلقى الدين كأنه يمتلك اللجام يوجه النفس يميناً وشمالاً.
نعم، ليسوا معصومين، يخطئون ويصيبون كذا، لكن الحالة السائدة كانت هذه. من الذي من اليوم يتلقى القرآن بهذا التلقي؟ يعني إنه التلقي فيه تأنٍ، فيه هدوء، فيه تأمل، فيه تفكر، فيه تعظيم. بهذا التلقي، يعني إنه التلقي فيه تأنٍ، فيه هدوء، فيه تأمل، فيه تفكر، فيه تعظيم، فيه تلقي استعداد التلقي، فيه استعداد للعمل، ومن ثم المبادرة إلى العمل بعد ذلك.
لا شك أن هذا يعني بهذا التكامل قليل في هذا الزمن، ومما جعله قليلاً طبيعة التدريس الشرعي وطبيعة التدريس جعله قليلاً. اليوم الحياة كذا، السرعة ليست فقط في الجانب الحياة المحض، حتى السرعة في الدراسة.
السرعة في يعني الدراسة ليست فقط في الجانب الحياة المحض، حتى السرعة في الدراسة، والسرعة في يعني الدراسة الشرعية. يعني أقصد كان الإنسان ملحوق بشيء. يعني طيب هذا المعلم كم؟ العاشر الذي هو قلنا إيش؟ ملحوق بشيء.
يعني طيب هذا المعلم كم؟ العاشر الذي هو قلنا إيش؟ التلقي، التلقي للعمل. طبعاً يا جماعة، هو التلقي للعمل. هذا بس قبل ما نغادر هذا المعلم، يعني سبحان الله، إذا مثل ما ذكرنا، إذا أخذنا المعالم السابقة وضممنا إليها هذا، تجد أنه النفس البشرية، يعني سبحان الله، يرتفع فيها جانب التعظيم للكتاب، والحساسية تجاه الآيات.
يعني الآية يصبح لها تأثير في النفس، التعظيم للكتاب، والحساسية تجاه الآيات. يعني الآية يصبح لها تأثير في النفس ومعنى وقيمة وأثر للعمل. ونفس الشيء ترى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يقصد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه.
ولذلك ترى يعني من الآيات التي يعني ربما نسينا ذكرها في معلم التعظيم، ولكن لعله يأتي في معلم آخر: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾. هذا الآن فعل ظاهر التحكيم، لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم.
هذا الآن فعل ظاهر التحكيم، ثم لا يجد في أنفسهم حرجاً مما قضيت. هذا الفعل الباطن، حتى في النفس ما تجد حرجاً، وإن استقمت في الظاهر. ويسلم وتسليمه، هذا التأكيد دائماً يأتي في الثنايا، في ثنايا الآيات بين الأحكام.
هذا احنا قلنا معلم معالم، خذ من مضمون النزول، صح؟ الآيات بين الأحكام، هذا احنا قلنا معلم معالم، خذ من مضمون النزول، صح؟ بين الأحكام، هذا احنا قلنا معلم معالم، خذ من مضمون النزول، صح؟ المضمون القرآن الذي هو معلم التعظيم، تجد الآيات بين الآيات، تجد هذا التعظيم والتأكيد بين الآيات، بمعنى أنه ما في تجريد لآيات الأحكام.
مو حتى آيات الآيات، الأحكام فيها ما تجد تجريد للنص المرتبط بالحكم مباشرة، وإنما تجد الآيات منثورة. إذا قرأتها ودرستها في كتاب الله، تجدها مختلطة وممتزجة بموضوع.
8 معاني القرآن وتطبيقاتها في العبودية
منثوره، إذا قرأتها ودرستها في كتاب الله تجدها مختلطة وممتزجة بموضوع التعظيم وموضوع العبودية وموضوع المقاصد وموضوع الزجر وموضوع التحذير وموضوع النهي وموضوع حتى في أحكام، يعني قد لا يراها الإنسان. يعني تدخل في باب الأمر، وخلنا تدخل في باب الزجر مثلاً. ذكرنا أمس: ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾، هذا يعني الإنذار والتحذير. لما تنظر مرتبط بأي حكم؟ خطبة فاحذروه، هذا يعني الإنذار والتحذير. لما تنظر مرتبط بأي حكم؟ خطبة المعتدة.
وكذلك: ﴿ونساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه﴾. مبشر المؤمنين ختام الآية شيء وبدايتها عجيب أمر. يعني هكذا، عشان كده احنا قلنا: معلم من معاني القرآن مأخوذ من المضمون. المضمون نفسه حين نزل لم يكن مضموناً مجرداً للأحكام، كان كأنه قوانين أو نصوص مصاغة صياغة مركزة للحفظ مثل المتون الفقهية. لا، وإنما هو نثر للأحكام ممتزج بالمعرفة بالله والعلم به والخوف منه والتحذير من مخالفة الأمر والأمر بالتعظيم كلها مع بعض. تجي فتاخذ الحكم تحت نافذة العبودية وتحت نافذة الخشوع وتحت نافذة المقاصد وتحت نافذة التطبيق وهكذا.
طيب، كم معنى ما أخذنا في المفتاح الثالث؟ اللي هي إيش وإيش؟
وهكذا، طيب كم معنى ما أخذنا في المفتاح الثالث؟ اللي هي إيش وإيش؟
طيب، كم معنى ما أخذنا في المفتاح الثالث؟ اللي هي إيش وإيش؟
أيوه، تهيئة الإيمانية والتلقي للعامل. طيب، من المعالم في تلقي الدين على منهاج النبوة تحت المفتاح الثالث: الدراسة والتكرار. تبغي تقول والمدارسة أو المدارسة والتكرار. يعني الدين حين تلقاه الصحابة لم يتلقوه مرة واحدة ولا من طرف واحد فقط. نعم، هناك تبليغ، لكن هناك مدارسة. هذه المدارسة أولاً كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين جبريل. وأنتم تعلمون الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقي جبريل فيدارس القرآن.
ولفظ الدراسة لفظ قرآني. لفظ قرآني أحسن في قول الله تعالى: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وما كنتم تدرسون﴾. الدراسة فيها كان لو تذكروا في مدارسة سورة الأنعام. تكلمت مرة عن ليش اخترنا لفظ مدارسة سورة الأنعام أو من دلالات هذا اللفظ. فذكر ابن عاشور رحمه الله معنى جميلاً في كلمة الدراسة مرتبطة الآن بمعالم منهاج النبوة.
يقول لنا في معنى، طيب انظروا أين يقول رحمه الله: ﴿وتدرسون﴾ معناه: تقرؤون أي قراءة بإعادة وتكرير. لأن مادة الدرس في كلام العرب تحوم حول معاني التأثر من تكرر عمل يعمل في أمثاله. واضح أم لا؟
كلام العرب تحوم حول معاني التأثر من تكرر عمل يعمل في أمثاله. واضح أم لا؟
هذا يا جماعة نص مهم جداً جداً. أعيده مرة أخرى: يقول لأن مادة الدرس في كلام العرب تحوم حول معاني التأثر من تكرر عمل يعمل في أمثاله. فمنه قوله: درست الريح رسم الدار إذا عفته وابلته، فهو دارس. يقال: منزل دارس، والطريق الدارس، العافي الذي لا يتبين. وثوب دارس إلى آخره. وقالوا: درس الكتاب أو ثوب دارس خلق أو خلق. وقالوا...
9 معالم تلقي الدين على منهاج النبوة
وثوب دارس إلى آخره، وقالوا: درس الكتاب أو ثوب دارس خلق أو خلق. وقالوا: درس الكتاب إذا قرأه بتمهل لحفظه أو للتدبر.
وفي الحديث: «مجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم». وهذا الحديث يضاف من الأدلة على هذا المعلم، فعطف التدارس على القراءة. مجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه، معناه أن الدراسة والتدارس غير التلاوة. قال: فعلم أن الدراسة أخص من القراءة، ومادة درسه تستلزم التمكن من المفعول، فلذلك صار درس الكتاب مجازًا في فهمه وإتقانه. ولذلك عطف في هذه الآية ﴿وبما كنتم تدرسون﴾ على ﴿بما كنتم تعلمون﴾. هنا القراءة الأخرى: تعلمون. إذن، هذه الآية دليل على أن من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين هو التكرار المؤثر في النفوس.
التكرار على أن من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين هو التكرار المؤثر في النفوس. التكرار والمدارسة، ومقصود منها قضية المفاعلة، هذه أن يكون هناك تدارس بين أكثر من طرف. هذا التدارس يكون فيه تفكر، يكون فيه تأمل، يكون فيه إعادة، يكون فيه مراجعة، يكون فيه تكرار. هذا من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، الذي هو الدراسة والمدارسة والتكرار.
وذكرنا من أدلته، طبعًا هذا يتفق مع بقية المعالم. يا جماعة، شوفوا إذا تأملتم في مجموع المعالم ستجد أنها متناسقة. إذا قلت: من معالم تلقي الدين المدارسة أو الدراسة التي هي التكرار بتأثر، فهذا يقتضي أن يكون هناك تاني، صح أو لا؟ الدراسة التي هي التكرار بتأثر، فهذا يقتضي أن يكون هناك تاني، صح أو لا؟ التي هي التكرار بتأثر، فهذا يقتضي أن يكون هناك تاني، صح أو لا؟ في تنازم في تكامل بين المعالم، هناك تاني. وإذا قلت: هناك تهيئة إيمانية وتهيئة عظيمة، فسيكون من المعالم بطبيعة الحال الذي هو العمل. وهكذا، يعني هناك تكامل.
طيب، إذن هذا معلم من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، الذي هو المعلم الحادي عشر. أيش كانت المعالم الثلاثة الأخيرة؟ تهيئة إيمانية، هو المعلم الحادي عشر. أيش كانت المعالم الثلاثة الأخيرة؟ تهيئة إيمانية، تلقي للعمل، الدراسة، والمدارسة، والتكرار.
التكرار كما قال ابن عاشور: التكرار المؤثر في النفس. فهو يعني فسر تدرسون، الذي هو دراسة، فسرها بالتأثير في النفس نتيجة تكرار الشيء. ومنه درس الثوب ودرس الطريق بسبب تكرار مرور الرياح عليه. يقول: درست معالم الدار أو الديار بسبب تكرار مرور الرياح عليها، فأثرت فيها. يقول: درست معالم الدار أو الديار بسبب تكرار مرور الرياح عليها، فأثرت فيها. وهكذا، درس القرآن ودراسة الدين تؤثر في النفوس لكثرة المرور وكثرة التكرار وكثرة الطرق.
طيب، أيش أيضًا من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين؟ نتيجة المفتاح الثالث، مفتاح طبيعة التلقي. أيه، طيب، أخونا قال: التلقي المباشر. نأخذ مجموعة، بعدين ننظر، أيش أيضًا؟ طيب، يعني الفهم، يعني الفهم الشمولي. طيب، غيره؟ بعدين ننظر، أيش أيضًا؟ طيب، يعني الفهم، يعني الفهم الشمولي. طيب، غيره؟ السؤال والتفاعل. طيب، جميل.
الإنصاف، كيف الإنصاف؟ أيه، نعم، نعم. طيب، أيضًا الذين ﴿ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، يعني الخضوع والخشوع. طيب، إحنا بس نأخذ إجابات باختصار، لأنه الإجابات ما تظهر في التسجيل، فيعني ذكروا نفسكم لو كنتوا تسمعوا إجابات اليوم. طيب، عفوا، القيادة والتسليم جيد. الترابط أيضًا، تفاعل بالقرآن اليوم. طيب، عفوا، القيادة والتسليم جيد. الترابط أيضًا، تفاعل بالقرآن في الواقع.
طيب، جماعة، بس تنبيه: لما نقول المفتاح الثالث، الذي هو طبيعة التلقي، أنا ما أقصد طبيعة التلقي فقط، وإنما طبيعة الإلقاء والتلقي. فهمتوا؟ يعني التلقي بمجموع عمليات، يعني التبليغ من النبي صلى الله عليه وسلم والتلقي من أصحابه، كيف كان؟ هذه الفكرة. أيه، سلام. طيب، إحنا ممكن نقف عند هذه.
10 تنويع أساليب التعليم في الدين
من أصحابه، كيف كانت هذه الفكرة؟ أي يا سلام! طيب، نحن ممكن نقف عند هذه، لأنها مهمة جداً. من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة أن الملقي أو المبلغ، أو خلنا نقول، هذا طبعاً كنتيجة، بس خلنا نقول إن منهاج النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين وتعليمه أصحابه كانت فيه عناية خاصة بالبيان وتنويع الأساليب. ليعني، خلنا نقول، تجديد طرق وسائل، أو خلنا نقول، طرق وصول العلم والدين إلى المتلقين.
يعني يمكن أن تقول تنويع الوسائل البيانية. تنويع خلاصه المعلم، يعني تنويع الوسائل البيانية. هذا التنويع يا جماعة الخير مهم جداً. أحياناً الإنسان يتألم لما يعني يلتقي ببعض الأفاضل، يزور بعض المعاهد، يرى بعض البرامج، يرى إقبالاً كبيراً من الطلاب، أو أعداداً كبيرة وهائلة، يرى آباءً وأسرًا تركوا أبناءهم في بعض المساكن التعليمية. ثم لما يخالطوا، خاصة، خاصة غير العرب، هذا موجود بكثرة عند غير العرب.
وما أكثر الخير عند العجم من المسلمين! ما أكثر الخير، يعني بلاد المسلمين التي فيها غير العرب، فيها من الخير في المعاهد الشرعية والدروس ما لا تكاد تجده عند العرب. حقيقةً، من الإقبال والأعداد الشرعية والدروس ما لا تكاد تجده عند العرب، حقيقةً، من الإقبال والأعداد الكبيرة، والتضحية والصبر على الظروف الصعبة. تلقي أماكن السكن يعني متواضع جداً، وماكن الدرس يعني ما فيها خدمات. عارف، الطلاب يمكثون السنوات، وأهاليهم يضحون، يعني عارف، يتركون الأسرة تترك الولد أربع سنوات، سبع سنوات، ثمان سنوات، لأنه أحياناً بعض البلدان فيها النظام التعليمي الشرعي تقريباً من ثمانية إلى عشر.
أحياناً بعض البلدان فيها النظام التعليمي الشرعي تقريباً من ثمانية إلى عشر سنوات. ما أجمل هذا! لكن إذا دخلت في النظام التعليمي، تجد أن أساليب البيان يعني ضعيفة جداً، والتعليم فيه صرامة، وفيه وحدة في الأسلوب، بحيث إنه يجتمع على الطالب عجم اللسان وصعوبة الفهم من جهة، والأمر الثاني جمود الأسلوب.
وكان البعض من أهل العلم أو أهل الفضل يظنون أن تنويع الأساليب هو أمر حديث من الإبداعات التعليمية المعاصرة. أبداً، تنويع الأسلوب هو من منهاج النبوة في تبليغ الدين. ليش نقول منهاج؟ أو المنهاج يدل على أمر مستمر، صحيح؟ يعني أمر كثير، يعني طريق. ليش نقول منهاج وليس مثلاً أنه هو مثلاً فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة؟ لا، أبداً، النبي صلى الله عليه وسلم دائماً كان يحرص على هذا التنويع.
بل حتى من المفتاح السابق، اللي هو من طبيعة المضمون للقرآن، نجد تنويع الأساليب البيانية. صح أم لا؟ اللي هو من طبيعة المضمون للقرآن، نجد تنويع الأساليب البيانية. صح أم لا؟ القرآن ليس له، يعني البيان فيه ليس واحداً، البيان فيه متنوع الأساليب. ولذلك عمل العلماء الدراسات البيانية الكثيرة عن القرآن.
أما النبي صلى الله عليه وسلم، فشأنه عجيب في البيان وفي تعليم الصحابة. يعني حتى الرسم استعمله النبي صلى الله عليه وسلم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسم لهم على الأرض، يعني مثلاً الحديث...
11 أساليب تعليمية في الدين الإسلامي
وسلم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسم لهم على الأرض. يعني مثلاً الحديث المشهور في الصحيح، النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يوصل لأصحابه رسالة أنه ترى الإنسان له أمل طويل، دائماً يؤمن أنه يعيش ويعمل ويسوي، ولكن ما أسرع ما يعني يقطعه الأجل دون بلوغ الأمل. هذه هي الرسالة.
رسم لهم النبي صلى الله عليه وسلم مربعاً ورسم خطاً من داخل هذا المربع ومد لهم الخط إلى الخارج، وبين لهم أن الإنسان هذا وسط المربع، وهذا أمله خارجاً عن المربع، وهذا المربع هو الأجل. فالإنسان يؤمل الأمل في الخط هذا الخارج، وسرعان ما يقطعه الأجل. ورسم لهم خطوطاً صغاراً إلى الخط الذي بالوسط، وقال لهم: هذه الخطوط هي الأعراض، أعراض يعني أمراض، أتعاب، مثلاً صراعات، قتال، كذا. فإن أخطأه هذا نهشه، وهذا وإن أخطأه هذا نهشه، وهذا.
وإذا نجا من كل هذه الأعراض، أيش بيوقفه؟ الأجل. كل هذه مختصرة في رسمه. طيب، النبي صلى الله عليه وسلم يرسم بنفسه ويقع على الخط المربع وخط كذا. ليش؟ طيب، قصة طويلة، كلنا نحفظها ونعرفها. عجيبة، كلها تنويع أسلوب بياني.
بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، أطلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر. قصة مشهد صحيح، جاء وجلس جلسة وضع يديه على ركبتيه، وقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: كذا وكذا وكذا. قالوا: عجبنا له، يسأله ويصدقه. ما الإيمان يا رسول الله؟ قال: كذا. قالوا: عجبنا له. قال: صدقت. قالوا: عجبنا له، يسأله ويصدقه. ما الإحسان؟ قال: كذا. قال: صدقت. عجبنا له.
شوف، عجبنا له، هذه التفاعل النفسي مع تغيير الأسلوب، يخلي الإنسان ينتبه ويركز ويعي ما ينسي.
المشهد النفسي مع تغيير الأسلوب، يخلي الإنسان ينتبه ويركز ويعي ما ينسي. طيب، يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: من المسؤول عنها يعلم من السائل. قال: ولكن سأحدثك عن أشراطها كذا وكذا وكذا. ثم انصرف. قال: هذا جبريل جاء يعلمكم، ضع دائرة حول "يعلّمكم دينكم". إذن، تعليم، إذن من معالم منهاج النبوة في تعليم الدين وتلقي الدين، تنويع الأساليب البيانية ليستيقظ العقل وتنتبه النفس.
وتتنوع طرائق الدخول. أما زي ما قلت لكم، والله تزور بعض المعاهد، مثل ما ذكرتم، خاصة عند غير العرب، تحزن. الله يسكن الطلاب. صح أو لا، يا سيف؟ والله صحيح. يجلس الإنسان الساعات الطويلة، مسكين. شوف حبيبنا الغالي، يجلس الإنسان الساعات الطويلة جداً، هو مسكين جالس ماسك الكتاب، والشيخ يقرأ بنفس النغمة. وما شاء الله، ترى ينجزه.
يعني يأخذك شرح مشكات المصابيح كامل، ويقرأ الكتب الستة مع التعليقات كاملة، ويقرأ لك كذا وكذا وكذا وكذا. ما شاء الله تبارك الله. يعني إحنا في معاهدنا ومراكزنا وكذا ما نسويها ولا نقدر نسويها، وهم غير عرب ويسووها كلها. لكن شوف الدرس، كيف الأسلوب.
واحد الطلاب مساكين جالسين 6 ساعات، 7 ساعات، أي كان الدرس. كيف الأسلوب؟ واحد الطلاب مساكين جالسين 6 ساعات، 7 ساعات، أي كان بلا تنويع أساليب، بلا كذا. لذلك أحياناً إذا أنت مثلاً أردت أن تعمل محاضرة لمثل هذه الفئة، إذا كانت أول محاضرة، ممكن ما يعني ما يتفاعلوا معك كثير.
لما تسألهم أسئلة وتطرح لهم، يعني اعرف ما تعرف. مثلاً، أنا أسلمت متعود على هذا القضية. فأحياناً مثلاً إنسان يعمل محاضرة مثل هذه، تقول لهم: ها، ما الدليل؟ وعلي كذا. وتجيب لهم آية، وتجيب لهم كذا، وأسئلة وكذا. يعني إيش؟ شيء جديد عليهم. يعني أنه هذا هو أبسط شيء في التنويع، أسلوب السؤال.
يعني هذا أسلوب السؤال، هذا رقم واحد. يعني ها؟ أسلوب السؤال، يعني هذا أسلوب السؤال، هذا رقم واحد. يعني ها؟ السؤال، يعني هذا أسلوب السؤال، هذا رقم واحد. يعني ها؟ لا، هذا من منهاج النبوة. هذا من منهاج النبوة. يعني إيش من منهاج النبوة؟ يعني يعمله المعلم والمدرس والعالم، ويؤجر فيه ويتعبد لله بتغيير الأساليب وتنويع البيان والحرص على إيصال المعلوم.
طبعاً، هل الأساليب توقيفية؟ هل الأساليب البيانية توقيفية؟ ليست توقيفية، يعني أنه يمكن إحداث وسائل وأساليب جديدة.
12 تنويع الأساليب في تبليغ الدين
توقفيه ليست توقفيه، يعني أنه يمكن إحداث وسائل وأساليب جديدة، لأن الغاية هي المقصودة شرعاً. والأساليب تتغير أصلاً بتغير الزمان.
يعني مثلاً الآن تُستعمل بعض البرامج في عرض الشاشة، وتضع مثلاً تلخيصاً لهم الدرس مكتوباً، وتعرضه عليهم بالشاشة على كذا، وتضع لهم ألواناً، مدري أيش كذا، تحرك الكلام. هذا كله أسلوب شرعاً تؤجر عليه، باعتبار أنه من منهاج النبوة في تبليغ الدين. تنويع الأساليب، أما الأسلوب نفسه، طالما أنه ليس فيه محذور شرعي بعينه، فهو غير توقيفي، ويؤجر الإنسان عليه.
أما إذا كان الأسلوب نفسه فيه مثلاً شيء حرام شرعاً، واحد يقول لك مثلاً: عشان نجدد النشاط، نجيب فصل الذكور وفصل الإناث كبار، يعني رجال وبنات، ونحط لهم مجموعة تفاعلية في الفصل، كل طرف يسأل طرف عشان باب التنشيط. يعني ونقول: الله يزيك، خلها تنشطها، تخلك في خل مقترحاتك وإبداعاتك لنفسك.
لكن الأصل في الأساليب أنها غير توقيفية إذا كانت توصل لهدف البيان. أما إذا كان الأسلوب في ذاته فيه إشكال، فهذا شيء آخر.
طيب، الأدلة على ذلك كثيرة، صحيح؟ يعني الأدلة على تنويع الأساليب، الأدلة من الكتاب ومن السنة كثيرة. طيب، إذن هناك أدلة كثيرة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينوع في الأساليب، وأن تنويع الأساليب في التعليم وفي تبليغ الدين هو من منهاج النبوة.
ونحن قلنا "من منهاج" لأنه كان دائماً ومكرراً ومستمراً على طول الطريق. ومن أدلته قبل ذلك هو مضمون القرآن نفسه، الذي يتضمن المواعظ، زواجر، الترغيب، ترهيب، الأمثال، وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.
وهكذا، نفس القرآن لم يكن يعني على أسلوب واحد في البيان. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل﴾.
نعم، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد فعل ذلك كثيراً في أساليبه، أو خلنا نقول في حياته صلى الله عليه وسلم بأساليب مختلفة ومتنوعة.
طيب، المعلم الثالث عشر وهو المعلم الكم في هذا المفتاح، في هذا المفتاح الخامس. طيب، المعلم الخامس في هذا المفتاح والثالث عشر في المجموع، التلقي الدين باعتبار إيجاد المثال العملي المطبق له، بين قوسين القدوة. بمعنى أن الدين لا يتلقى تلقياً منعزلاً أو معزولاً عن رؤية النموذج المطبق له.
لذلك، من أصعب الأزمنة إذا وجدت أن يوجد زمان يقل فيه المتمثلون للدين تمثلاً صحيحاً يمكن أن يقتدي بهم فيه، خاصة فيما يتعلق بإقامة الدين، والصدع بالحق، والصبر على الأذى في سبيل الله، وحسن تبليغ دين الله سبحانه وتعالى، والحكمة فيه، وما إلى ذلك.
نعم، هذا في التربية صحيح، وهي موجودة هنا أيضاً، يعني هي في طبيعة التلقي بين التلقي والملقي. هو، إحنا يمكن إذا وصلنا التربية تكون خلصت أكثر المعالم. يعني في التلقي، هو أصلاً ما في فصل بين التربية والتلقي، متداخلة.
يعني الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾.
فالتلاوة الآيات سبب للثبات، ووجود النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته والاقتداء به سبب للثبات. ولما جاء ذكر الأحزاب والقتال والجهاد والمنافقين والتذبذب والاضطراب والخوف، قال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾.
ولما حصل الإشكال يوم الحديبية، كان الفصل في النزاع هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم ورؤية الصحابة له، فاقتدوا به.
زماننا من ناحية الامتثال العملي والقدوة ورؤية النموذج إلى مجرد العرض النظري، فهذا نقص وخلل كبير جداً جداً.
لذلك، من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين أن يتلقى بالسماع ويتلقى بالنظر والمشاهدة للفعل، يعني بالاقتداء، أن تتحقق حالة الاقتداء.
طيب، هذا المعلم كم؟ 13. أيش من معالم باقيه في هذا المفتاح؟ هذه سننقلها إلى التربية حتى ما نبقي شيئاً للقسم التربية. تنوع الأسلوب صحيح يدخل في تنوع الأسلوب، خلاص المقاصد ذكرناها مقاصد نزول الوحي. طيب، ها؟
13 مراعاة أحوال المتلقين في التعليم
في تنوع الأسلوب، خلاص المقاصد ذكرناها، مقاصد نزول الوحي. طيب، ها؟ مراعاة أحوال المتلقين ومراعاة تفاوت رتب المتلقين، يعني السحابة لما قطع الوحدة. أيه، يعني تشوق المتلقي لما يتلقى. وتلقيه بمثل ما ذكر مين اللي ذكر العاطفة والنعم. طيب، جيد.
وأيضاً، أحسنت. هذا يشبه مراعاة أحوال المتلقين وتفاوت رتبهم واختلاف أحوالهم. مراعاة أحوال المتلقين وتفاوت رتبهم واختلاف أحوالهم. ها؟ أحسنت، هذا في التربية. هذا مباشر في التربية، معرفة قدرات المتلقين وتوجيه هذه القدرات. أحسنت، لكن هذا سنؤجل إلى الباب الثاني، اللي هو التربية. نحن ترى هذا كله الباب الأول، هو معالم منهاج النبوة في التلقي. بعدين ستأتي معالم منهاج النبوة في التربية وصناعة المصلحين.
طيب، إيش أيضاً عندنا في التلقي؟ كم لنا في الدرس؟ وصناعة المصلحين. طيب، إيش أيضاً عندنا في التلقي؟ قريباً؟ ساعة؟ طيب، يعني ممكن نختم بمعلم في التلقي وبعدين الدرس القادم نذهب إلى التربية إن شاء الله أو الباب الثاني.
طيب، ممكن من بين ما ذكرتم هناك معلم مهم جداً يذكر في التلقي، وهو مراعاة أحوال المتلقين وتفاوت رتبهم واختصاص كل منهم بما يناسبهم. مراعاة أحوال المتلقين وتفاوت رتبهم واختصاص كل منهم بما يناسبهم. أحوال المتلقين وتفاوت رتبهم واختصاص كل منهم بما يناسبهم. وبين قوسين، يعني والله هذا يعني حتى ممكن يكون معلم آخر، لكن يعني لا إشكال أنه يكون بين قوسين.
الجمع بين الخطاب العام والخطاب الخاص. الجمع بين الخطاب العام والخطاب الخاص. الخطاب العام اللي هو للجميع، مثلاً إيش الخطاب العام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ منه مثلاً خطبة الجمعة. مثلاً، ولذلك دائماً يعني مثلاً خطبة الجمعة موضوعاتها غالباً تناسب الجميع، الوعظ والتذكير وتجديد الإيمان وما إلى ذلك.
الخطاب الخاص يعني يخص الطالب بما يناسبه، ولذلك الأدلة طبعاً كثيرة جداً، منها «لا، هذا غير السؤالات الآن، هذا اللي هو من الملقي أو من المبلغ»، ومنها ما ذكرتموه من الأحاديث.
يا معاذ، والله إنّي لو أحبك، لا تدعَنَّ دبر كل صلاة أن تقول كذا وكذا. يا معاذ، والله إنّي لو أحبك، لا تدعَنَّ دبر كل صلاة أن تقول كذا وكذا، اللي هو اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وأيضاً، يا غلام، إنّي أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك. أيضاً أبو هريرة كما في البخاري: أوصاني خليلي بثلاث: أن أوتر قبل أن أنام، وركعتي الضحى، وصيام ثلاثة من كل شهر. هذه الوصايا الخاصة والخطاب الخاص، والجمع بينه وبين الخطاب العام، بحيث إن المتلقي يتلقى خطاباً عاماً مع الجميع ويتلقى خطاباً خاصاً يناسبه ويصل إليه باعتباره كالدواء لحاله.
هذا من معالم منهاج النبوة في تبليغ الدين وفي تلقي الدين. هذا من معالم منهاج النبوة. ترى هذا الأمر له دليل عام مهم جداً، وهو طبيعة النزول. ترى طبيعة نزول القرآن كانت تراعي المرحلة والحال الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. أي تنزل الآية كالدواء في موضعها، في محلها، في مرحلتها، فيما يتناسب مع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
والدليل على ذلك أنه ترى القرآن المكي نزل فيه موضوعات، أما القرآن المدني نزلت فيه موضوعات أخرى. القرآن المدني مليء بالأحكام، القرآن المكي يعني قليل الأحكام التي فيه. هذا فرق، هذا مراعاة أحوال. بالأحكام، القرآن المكي يعني قليل الأحكام التي فيه. هذا فرق، هذا مراعاة أحوال المتلقين.
إذن، النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي أحوال المتلقين، هذا فضلاً عن مراعاته لمن هم حديث عهدهم بكفر، فكان يراعي في أفعاله صلى الله عليه وسلم يعني أحوالهم بما لا يشكل عليهم.
ويدخل في ذلك قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، كمان في الصحيح، كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخللنا بالموعظة كراهية السامة علينا. هذه كراهية السامة علينا مراعاة أحوال المتلقين. طب هم صحابة، والمتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم. أي متحدث رسول الله؟ ويقول ابن مسعود كان يتخللنا بالموعظة كراهية السامة علينا. فما بالكم بي وناس، يعني كان يتخللنا بالموعظة كراهية السامة علينا. فما بالكم بي وناس، يعني صعب الحال.
يعني أعرف أنه أحياناً الإنسان يعني طيب، لا المتلقين الصحابة، ولا المتحدث رسول الله. ويعني أصلاً الموضوع تلقاه صعب، والأسلوب يعني ممكن يكون فيه ما فيه، وياخذ الناس بالساعات الطوال. وهذا حقيقة ليس هو الأمر الراشد، يعني وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي حوالي الناس، يختار الوقت المناسب، الكلمة. النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي حوالي الناس، يختار الوقت المناسب، الكلمة المناسبة، الدرس المناسب. هذا في العام وفي الخاص، الوصية الخاصة المناسبة للشخص.
أما سيأتينا إن شاء الله بعد ذلك في التربية، اللي هو يعني خلنا نقول توجيه الطاقات والقدرات بناءً على تفاوت الرتب. هذه غير الآن، هذه يعني مرتبة أخص مما ذكر هنا.
إذن، من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين مراعاة أحوال المتلقين. ذكر هنا إذن، من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين مراعاة أحوال المتلقين واختيار المناسب لأحوالهم، واختصاص بعضهم ببعض بشيء من الدين. ترى بالمناسبة، البخاري بوب على هذا، قال: باب من خص قوماً بالحديث دون غيرهم. وكذلك ذكر البخاري كلام علي رضي الله تعالى عنه وكلام ابن مسعود: ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لا تبلغ عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. وكلام علي رضي الله عنه: حدث الناس بما يعرفون، إلا كان لبعضهم فتنة. وكلام علي رضي الله عنه: حدث الناس بما يعرفون، تريدون أن يكذب الله ورسوله. وهكذا من النصوص الأخرى، والحديث اللي هو: إن قومك حديث عهدهم بكفر.
إذن، الخلاصة أنه من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين مراعاة الأحوال. ولعل مما يشهد له تفسير ابن عباس لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾، وذكر أن الرباني هو الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره. هذا فيه أيضاً مراعاة الأحوال. وهذا في الحقيقة ليس تفسيراً تاماً لكلمة رباني، هو ذكر لمثال، يعني تفسير بالمثال. يعني هو مثال من أمثلة أفعال الربانيين أنه يراعي هذه الأحوال وتفاوت، أو يعني خلنا نقول تفاوت الناس وتدرج في التبليغ حتى التربية بالصغار، الصغار العلمي قبل الكبار.
طيب، هذه يعني مجموعة من المعالم. وصلنا أربعة عشر. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق. أربعة عشر أو خمسة عشر؟ إيش؟ لا، العام والخاص مع بعض، خلناها مع قبلها أربعة عشر. أربعة عشر. معنا نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق. واستدراك، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يعني من معالم منهاج النبوة عدم التطويل في هذا.