منهاج التربية ١
1 معالم منهاج النبوة في التربية والإصلاح
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله ذي الجلال والكمال والعظمة، الحمد لله ذي الجلال والإكرام.
اللهم يا ربنا، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم ما أمسى بنا من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، استعينوا بالله ونستفتح المجلس الثالث من سلسلة إحياء منهاج النبوة، والتي سبقت بمجلسين. تم فيهما الحديث عن ١٤ معلماً من معالم منهاج النبوة، وكل هذه المعالم الأربعة عشر كلها في باب واحد، وهو باب التلقي، باب تلقي الدين.
ولا يزال هناك بابان من الأبواب المقصودة في هذه السلسلة، لأن هذه الأبواب الثلاثة ليست كل معالم منهاج النبوة. نقول إننا سنركز على هذه الأبواب الثلاثة: التلقي، والتربية أو صناعة المصلحين، والثالثة التي هي الإصلاح. وإلا فالمنهاج النبوة شامل لكل الأبواب ولكل القضايا ولكل الدوائر.
فننتقل الآن إن شاء الله بعد هذه المعالم الأربعة عشر إلى الباب الثاني، وهو معالم منهاج النبوة في التربية وصناعة المصلحين. هذا الآن غير معالم منهاج النبوة في الإصلاح، وإن كان بطبيعة الحال كل هذا يسمى إصلاحاً.
واضح؟ منهاج النبوة في الإصلاح، وإن كان بطبيعة الحال كل هذا يسمى إصلاحاً. يعني كل ما سبق يسمى إصلاحاً، لكن نحن نتحدث عن الإصلاح باعتبار الدعوة والتمكين والجهاد والسياسة إلى آخره.
التربية وصناعة المصلحين، يعني تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وتهيئته لهم ليكونوا الخلفاء من بعده في حماية الدين وتبليغه ونشره وحماية الأمة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم...
2 دور الصحابة في حماية الدين ونشره
في حماية الدين وتبليغه ونشره وحماية الأمة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني يذكر هذا المعنى فيقول: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد».
هذا في ذكر لأنه ترى هناك دور ائتماني سيكون لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا بالإضافة إلى حديثه صلى الله عليه وسلم عن مراحل الحكم السياسي في الأمة، وذكر خلافة على منهاج النبوة، بالإضافة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة ثلاثون سنة»، بالإضافة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عرباض بن سارية: «وكل هذه الأحاديث صحيحة، عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني هناك ذكر من النبي صلى الله عليه وسلم لدور أصحابه من بعده، وهناك تزكية، طبعاً تزكية كثيرة ذكرت في القرآن والسنة، ومنها: ﴿خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم﴾.
يعني هناك تبشير من النبي صلى الله عليه وسلم بدور سيقام من بعده، وهذا الدور الذي سيقام من بعده سيقوم به أصحابه الذين رباهم.
هذا الدور ليس يعني، دعنا نقول، هامشياً أو ليس أمراً عادياً يذكر هكذا، وإنما هو أمر ينبغي أن يفرد فيه الحديث عن منهاج النبوة فيه، لأن الصحابة كانوا حلقة مهمة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كل الأمة فيما بعد ذلك.
هذه الحلقة يجب أن ننظر كيف صنعت وكيف بنيت. وقد سبق في أول مجلس في هذه السلسلة لما قلنا كيف نستخرج معالم منهاج النبوة، تتذكرون؟ يجب أن ننظر في الجيل الذي أثبت النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون على منهاج النبوة بهذا اللفظ: منهاج النبوة.
قلنا ننظر في قسمين: في مرحلتين، مرحلة البناء التي رُبّي فيها على يدي النبي صلى الله عليه وسلم، ومرحلة العطاء والقيام بالأمر والتمكين من بعده صلى الله عليه وسلم.
إذن، الحديث الآن في صميم منهاج النبوة. طيب، إذا قلنا معالم منهاج النبوة في هذا الباب، هل هناك منهاج للنبوة في هذا الباب؟
قلنا معالم منهاج النبوة في هذا الباب، هل هناك منهاج للنبوة في هذا الباب؟ وهل هناك، إذا قلنا، هناك منهاج، معناه هناك معالم. نقول: كلمة منهاج تستلزم وجود المعالم، لأن المنهاج هو الطريق الواضح. فهل هناك منهاج النبوة؟
3 معالم منهاج النبوة في التربية والإصلاح
تستلزم وجود المعالم، لأن المنهاج هو الطريق الواضح. فهل هناك منهاج للنبوة؟
نبهنا على قضية أنه يا جماعة، أحياناً بمجرد أن تثير الانتباه إلى أن هناك منهاجاً للنبوة في باب ما، هذا بحد ذاته قد يثير الانتباه للبحث والتفكر والتأمل وجمع الشواهد. ولو لم تأتِ أنت بالشواهد والأدلة، مجرد أن تثير الانتباه لهذا المعنى، مثل ما قلنا: تلقي القرآن على منهاج النبوة، مجرد هذه الجملة هي تثير الانتباه للتفكر في هذه القضية.
أول معلم من معالم منهاج النبوة في باب تربية الصحابة وصناعة المصلحين، هو الاهتمام بقضية صناعة المصلحين. يعني أن من معالم منهاج النبوة، صناعة المصلحين. يعني قبل ما نقول على ماذا رَبّوا، وكيف رَبّوا، وكيف بنوا، قبل هذا كله، ترى من معالم ما نقول على ماذا رَبّوا، وكيف رَبّوا، وكيف بنوا، قبل هذا كله، ترى من معالم منهاج النبوة العناية بالمؤمنين، عناية تؤهلهم لتحمل مسؤولية الدين ووراثة النبوة.
هذا الآن معلم من معالم منهاج النبوة. يعني نقول النبي صلى الله عليه وسلم، بل لنا أن نقول إنه من أهم معالم منهاج النبوة في سائر السيرة النبوية. يعني وقلنا في السيرة النبوية هناك معالم كبرى، مثلاً من المعالم الكبرى النبوية، يعني وقلنا في السيرة النبوية هناك معالم كبرى، مثلاً من المعالم الكبرى، مثلاً إبلاغ الرسالة للمشركين ومحاجتهم وإقامة الحجة عليهم، ورد شبهاتهم، صح أم لا؟
يعني عنوان المرحلة المكية، ليس كذلك؟ ورد شبهاتهم، صح أم لا؟ يعني عنوان المرحلة المكية، ليس كذلك؟ يشابهه في الحجم والمساحة من سنوات السيرة، العناية بالمؤمنين وتربيتهم وتزكيتهم وتعليمهم وتهيئتهم ليقوموا بالأمر من بعد. يعني هو من معالم منهاج النبوة الكبرى في السيرة النبوية على الأرض، واضح؟
يعني هو من معالم منهاج النبوة الكبرى في السيرة النبوية على الأرض، واضح؟ فإذاً، أول معلم من معالم منهاج النبوة هو العناية ببناء المؤمنين، بناء قوياً متيناً يربون فيه ويمكنون فيه من العلم والإيمان والتزكية والصلاح والإصلاح.
ما الدليل على ذلك؟ ما الدليل على أن هذا من منهاج النبوة؟ نعم، منها قوله سبحانه وتعالى: ﴿الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾. وهذه طبعاً، هذه الآية متكررة، وردت في سورة البقرة، ووردت في سورة آل عمران.
وردت في سورة البقرة مرتين، وليس مرة واحدة، صح أم لا؟ في سورة آل عمران، وردت في سورة البقرة مرتين، وليس مرة واحدة، صح أم لا؟ نعم، مرتين في سورة البقرة. المرة الأولى في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾. والمرة الثانية كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة.
4 التربية والتزكية في منهج الأنبياء
الكتاب والحكمة، والموضوع الثالث: ﴿يعلمهم الكتاب والحكمة﴾.
والموضوع الرابع في سورة الجمعة هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. هذه مواضع متكررة فيها لفظ "يزكيهم"، ونحن "يزكيهم". هذه ارتباطها بالتربية ارتباط وثيق، لأن التزكية هي عملية لا تقتصر على مجرد إبلاغ الآيات. ولذلك قال: ﴿يتلو عليهم آياته ويزكيهم﴾، تقتصر على مجرد إبلاغ الآيات. ولذلك قال: ﴿يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.
وهذا دليل على أن التعليم غير التلاوة، وأن التزكية غير التعليم والتلاوة. التزكية يعني، لعله مما يمكن أن يقال إن من أهم أدوات التزكية التربية. من أهم أدوات التزكية يعني كيف تحصل التزكية بأدوات ووسائل متعددة، منها التعليم، ومنها التربية.
طيب، هذا إذن دليل. هذا تعتبر أربعة أدلة أو دليل واحد مكرر في القرآن أربع مرات. ذكرتم قوله سبحانه وتعالى: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾. نعم، خاصة إذا قلنا معالم منهاج النبوة وسعنا وأردنا النبوة، يعني الأنبياء. سائر الأنبياء هنا تتسع مساحة الأدلة في هذا الباب. ولكن: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾.
وهذه "ربانيون"، هذه الكلمة "ربانيون" سبق مراراً في مجموعات، في مجموعة من الدروس التأكيد على علاقتها بالتربية والكلام في ارتباطها بهذا الجذر. وانه كلام الطبري المشهور فيها، وقوله رحمه الله: "إن الرباني هو الجامع إلى العلم والفقه، البصر بالسياسة والتدبير والإصلاح في أمور الدين والدنيا". وهذا يعني معنى لا شك له علاقة بقضية التربية، وله علاقة بقضية صناعة أو، يعني، معنى لا شك له علاقة بقضية التربية، وله علاقة بقضية صناعة أو، خلنا نقول، الإصلاح.
فهذا من شأن الأنبياء، لأن هذه الآية من الذين قالوا: ﴿كونوا ربانيين﴾. الأنبياء في دليل بداية الآية: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة والنبوة﴾. طبعاً، هذا كله على أحد التفسيرين في الآية، وهو تفسير مشهور.
وأنا برأيي أن من أهم الأدلة على الإطلاق هو السيرة العملية. يعني السيرة العملية للنبي، أن من أهم الأدلة على الإطلاق هو السيرة العملية، يعني السيرة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم. مجموع السيرة النبوية يؤكد أن من أهم ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم، يعني من أهم أو من أكثر ما اهتم به النبي صلى الله عليه وسلم وبدل له وقته وجهده هو:
ما اهتم به النبي صلى الله عليه وسلم وبدل له وقته وجهده هو: تربية الصحابة وصناعتهم وتهيئتهم وتمكينهم ليقوموا بالأمر من بعدهم. فهذا أول معلم.
إذن المستفاد من هذا المعلم ما هو؟ ليقوموا بالأمر من بعدهم. فهذا أول معلم. إذن المستفاد من هذا المعلم ما هو؟
المستفاد من هذا المعلم هو أن على المصلحين والعلماء وورثة الأنبياء أن يعتنوا، إذا أرادوا إحياء منهاج النبوة، أن يعتنوا بأساس فكرة صناعة المصلحين، وبأساس قضية تربيتهم، وبأساس قضية تهيئتهم، وبأساس قضية تمكينهم ليحملوا الراية ويقوموا بشأن الدين. وإلى آخره.
وهذا طبعاً الأدلة الكثيرة ذكرتها في كتاب...
5 تربية المصلحين في ضوء القرآن والسيرة
ويقوموا بشأن الدين والآخره، وهذا طبعاً الأدلة الكثيرة ذكرتها في كتاب "بوصلة المصلح" في دائرة، يعني خلنا نقول موسعة من الأدلة والآيات القرآنية.
وهذا دليل آخر، حين ذكرنا كم دليل، يعني الأول خلنا نعتبره دليل واحد، الذي هو ﴿وكونوا ربانيين﴾، بعدين ذكرنا إيش السيرة العمانية النبوية. قل هناك دليل رابع مهم جداً، وهو موضوع آيات القرآن، يعني جزء أساسي من موضوع آيات القرآن.
هو لتربية المصلحين والصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ولو تتذكرون سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين، أصلاً كنا نقتنص هذه الآيات تحديداً، التي هي الآيات التي نزلت. حتى أنا ذكرت من ضوابط السلسلة أنه هذه ما تكون الآيات التي نزلت، يعني في قصص الأنبياء أو كذا إلى آخره، يعني إلا إذا كانت قصص الآيات التي نزلت، يعني في قصص الأنبياء من باب معالجة معينة.
لكن التي قصت في هذه السلسلة، قصت الآيات التي نزلت في المعالجة للصحابة في الأحداث التي حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني خلنا نقول التهذيب الرباني لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولذلك، إحنا أول ما ابتدأنا بسورة آل عمران، بالآيات التي في متعلقة بغزوة أحد، بحكم ما ابتدأنا بسورة آل عمران، بالآيات التي في متعلقة بغزوة أحد، بحكم أنه فيها يعني تربية واضحة من الله سبحانه وتعالى لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم، ويعني تعليم من الله سبحانه وتعالى لنبيه ولأصحابه صلى الله عليه وسلم.
فهذه الآيات كثيرة جداً موجودة في سورة آل عمران، موجودة في سورة الأنفال، موجودة في سورة التوبة، موجودة في سورة الأحزاب، موجودة في سورة النور، موجودة في سورة الممتحنة، موجودة في يعني مواضع من كتاب الله سبحانه وتعالى، كانت تأتي تربي، تربي، تربي الصحابة.
وهذا دليل بحد ذاته أنه كانت هناك عملية مستمرة في التربية والتهذيب لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنزلها الله في آيات الكتاب العزيز. إذن، هذه كلها أدلة على هذا المعلم، وهو معلم لا شك مهم جداً وكبير، وتزداد الحاجة إليه بقدر النقص الذي يكون في الواقع، يعني بقدر النقص في المصلحين في أي واقع وفي أي زمن.
تزداد الحاجة إلى هذا المعلم وإلى إحياء منهاج النبوة في صناعة المصلح.
المعلم الثاني، إن صناعة المصلحين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الرافد فيها رافداً علمياً مجرداً، بل كان رافداً تربوياً شاملاً فيه العلم والإيمان والعمل والتجربة.
يعني إذا بنختصرها، نقول الشمولية في روافد البناء للمصلحين من معالم منهاج النبوة. الشمولية في روافد البناء للمصلحين حتى ما تنقلب القضية. نحن نصل هذه المسألة بعدين تتمثل في دراسة شرعية معلوماتية مجردة، ونقول هذا يعني إيش المسألة.
بعدين تتمثل في دراسة شرعية معلوماتية مجردة، ونقول هذا يعني إيش منهاج النبوة فيه صناعة المصلحين. لا الجانب الشرعي والدراسة العلمية، هذه كلها رافد واحد، بس ما كان منهاج النبوة في صناعة المصلحين وتربيتهم هو عبارة عن الجانب العلمي المعرفي فقط، أبداً.
وإنما كان جانباً شمولياً، أو خلنا نقول كان بناءً شمولياً، فيه الرافد العلمي، وفيه الرافد العملي، وفيه الرافد التربوي، وفيه الرافد التزكوي، وفيه الرافد العطائي والتجربة.
وهذا سمي في كتاب الله سبحانه وتعالى ﴿تفقهوا في الدين﴾ كما مر معنا مراراً في كثير من السلاسل. قوله سبحانه وتعالى ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾، وإن هذه الطائفة المتفقهة هي الطائفة النافرة، وإن وجه تفقهها مع كونها نافرة، ومع كون النفير ليس محلاً.
6 صناعة المصلحين في التربية النبوية
الطائفة النافرة وإن وجه تفقهها مع كونها نافرة ومع كون النفير ليس محلاً للدرس، والكتاب هو ما تعاينه من نصر الله سبحانه وتعالى ومن زوال عذابه بالمشركين والكفار وبمن عصى أمره، وبالتالي يحصل حالة من التفقه العملي الناتج عن مكابدة ميدانية للتدافع بين الحق والباطل.
وهذا رافد من روافد البناء ورافد من روافد الصناعة، لا يمكن لمن لم يجرب هذا الرافد أن يكون كمن جربه، مهما تعلم ومهما درس.
وهذه القضية إذن الشمولية في الصناعة، في البناء، في التربية ليست الرافد. يعني إذا قلنا من معالم منهاج النبوة صناعة المصلحين، لا ينبغي أن يختزل أو تختزل هذه الصناعة أو يختزل هذا الشعار ليكون عبارة عن معهد شرعي تدرس فيه المواد العلمية كما أسلفنا، ونقول هذه هي صناعة المصلحين في الأمة.
لا، هذه ليست صناعة المصلحين، هذه تعليم العلم الشرعي، هذا أخذ لجانب واحد معين، ولا يكون مثلاً الجانب التربوي الذي خلنا نقول هو بمعنى التزكي أو الأخلاقي أو السلوكي أيضاً وحده كافياً، ليس كافياً، لابد أن يكون في رافد علمي أيضاً، وكذلك لابد أن يكون في رافد عمل، وهكذا.
طب ما الأدلة على الشمولية في روافد البناء للمصلحين وصناعتهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما الأدلة على ذلك؟
جيد، مواضيع آيات القرآن أيضاً التكليف العملي من النبي صلى الله عليه وسلم، هذا سيأتينا أصلاً معلم خاص.
يعني إذا بنختصر هذا كل شيء نقول يعني مجموعة السيرة النبوية، يعني مجموعة التربية النبوية، هي كانت، وأنا أرى كما قلت سابقاً أنه من مفاتيح الاستدلال لهذه القضية هو كلمة أصحاب.
كلمة قلت يعني سابقاً أنه من مفاتيح الاستدلال لهذه القضية هو كلمة أصحاب، كلمة الصحابة، هذا مفتاح وحده يعني يفتح لك أفقاً في التأمل في منهاج النبوة في صناعة المصلحين، أن تعريفهم الأساسي كونهم أصحاباً.
وهذا كما قلت لا شك أن الصحبة يعني لها دلالة ولها معنى أخص، يعني من مجرد خلنا نقول لفظ التتلمذ مثلاً ونحو ذلك، وإنما الصحبة لها معنى وفيها دلالات وفيها إيحاءات تبين مدى القرب.
وان كان معناها الاصطلاحي يعني معنى الصحبة الاصطلاحي له تعريف معين قد لا يتضمن هذه الدلالات العميقة، لكن أساسه لا شك أنه يدل على هذا المعنى.
وهذا طبعاً لفظ الصحبة والصحابة هو لفظ نبوي، ليس كذلك؟ نعم، وأصحابي أمنة الأمة، بل أنتم أصحابي، وغيرها أيضاً يعني هل فيكم من... نعم، وأصحابي أمنة الأمة، بل أنتم أصحابي، وغيرها أيضاً يعني هل فيكم من صاحب النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك؟
نعم، هذا في أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، إذ يقول لصاحبه: «لا تحزن إن الله معنا».
وان كان جاءت تسمية أفراد أو خلنا نقول مجاميع الصحابة والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان.
طيب، الخلاصة أنه طريق التربية النبوية وصناعة المصلحين هو طريق شمولي يتضمن روافد متعددة لا تختص بجانب واحد علمي معرفي.
مما يثبت ذلك على وجه التفصيل المعالم القادمة التي سنذكرها، يعني في معالم مخصصة في التربية النبوية، إذا ذكرتها ستكون دليلاً لا يتنوع الروافد، لأنه هذا معلم ثم معلم آخر ثم معلم ثالث ستجد أنها قد تخدم بطريقتنا بأخرى.
هذا الاستدلال المعلم.
7 أهمية القرب والمخالطة في التربية
معلم ثالث، ستجد أنها قد تخدم بطريقتنا بأخرى. هذا الاستدلال، المعلم الثالث من معالم منهاج النبوة في تربية الصحابة وفي صناعة المصلحين، القرب الدائم والخلطة الواسعة في مختلف الأحوال، وتحقيق النموذج المقتدى به على طول الطريق.
لا شك أن قرب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه ووجوده بينهم في مختلف الأحوال، لا شك أنه من أهم، أو إن لم يكن أهم، ما أسهم في أن يحمل الصحابة الراية الإسلامية بعد النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن هذا الأمر لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ينبغي الاقتداء به فيه. وهذا كما أسلفت هو من معالم منهاج النبوة في التربية: القرب والمخالطة وطول العشرة في مختلف الأحوال.
وهذا أمر بالمشاهدة في الواقع اليوم وفي غير اليوم في التاريخ. من يلازم قدوة من القدوات، يتعلم منه في مختلف أحواله، يكتسب من أحوال البناء والصناعة والتربية والتزكية ما لا يكتسبه من لم يحقق الخلطة المباشرة في أحوال مختلفة. وأنا أؤكد في أحوال مختلفة؛ لأنه ممكن إنسان يخالط بعض القدوات، مثلاً، خلطه طويلة لكن في الدرس فقط.
واضح الفكرة التي هي مثلاً طلب العلم عنده لمدة عشر سنوات، ولمدة خمسة عشر عاماً، الذي هو أيش؟ يعني حضر دروسه كل هذه المدة. لا شك أن هذه طول الملازمة، لا شك أن فيها فوائد تربوية، وفيها إذا كان الشيخ يعتني بذلك. لكن تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ليست طول الخلطة فيها مقتصرة على الدرس، وإنما طول الخلطة فيها هو تأكيد في صياغة المعلم في مختلف الأحوال.
وما تعلمه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات، لربما يوازي ما تعلموه منه في المسجد. وما تعلموه من النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، لعله يوازي ما تعلموه منه في الحضر. وكثيراً ما كان الصحابة يذكرون: "رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ففعل كذا".
هذا فضلاً عن التربية الخاصة للأفراد. الآن، هذه التربية بالمجموع. طيب، هذا المعلم كم؟
الآن، هذه التربية بالمجموع. طيب، هذا المعلم كم؟
هذا المعلم كم؟
ثالثاً، نحن أخذنا في معالم التلقي الجمع بين الخطاب العام والخاص. يا ليت ما قلناه هناك، إنه هنا مناسب، لكن ممكن نعيده. يعني ممكن نعيده بطريقة أخرى؛ لأنه لابد أن يعاد. نقول: الجمع بين التربية العامة والتربية الخاصة، لأن هناك في التلقي، نحن ركزنا على قضية الوصايا. صح، الوصايا، قلنا إنه الجمع بين الخطاب...
8 الجمع بين التربية العامة والخاصة
احنا ركزنا على قضية الوصايا. صح، الوصايا قلنا إنه الجمع بين الخطاب العام والخاص في التعليم أو في الإرشاد أو في أي شيء، أيوه، هنا الجمع بين التربية العامة والتربية الخاصة. إذن هنا ترى من المناسبة أن نقول التربية العامة، يعني مو التعليم العام، غير التعليم، يعني غير الدروس العامة التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم.
التربية العامة ترى النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي أصحابه تربية عامة جماعية، يعني وكان يربيهم تربية خاصة، تربية خاصة بحسب الأفراد. يعني مثلاً نزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلاً، وهذا حديث جيد الإسناد، فتفرق الناس في الأودية والشعاب، فقال: "يا أيها الناس، إن تفرقكم هذا إنما هو من الشيطان، فتقاربوا". حتى قال: "لو ألقيت عليهم مدري، قال: خباء، ولا يعني حصيراً أو شيء". فتقاربوا حتى قال: "لو ألقيت عليهم مدري، قال: خباء، ولا يعني حصيراً أو شيء". يعني هذا لا، أيش، لجمعهم، يعني من كثر جلسوا تقاربوا فيما بينهم الصحابة.
هذه مثلاً موقف التربية العامة.
أما التربية الخاصة، لا، لا، التربية الخاصة بالصحابة فهذه مواقف كثيرة جداً لا تحصر. يعني هذا أصلاً هي من المشاريع البحثية التي يعني يتتبع الإنسان فيها السيرة، ولا تظن أنها يعني من السهل أن تحصر. هي ترى على طول الأحاديث، مثلاً في بعض الأحاديث يأخذها الفقهاء ويكررونها في الأبواب الفقهية، بينما تستطيع أن تأخذها أنت في الباب التربوي الخاص.
مثلاً قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع جابر في بيع جماله، معروف القصة، يعني هذا يمكن أشهر حديث أو من أشهر الأحاديث في باب الشروط في البيع. ودائماً يذكرها، يمكن أشهر حديث أو من أشهر الأحاديث في باب الشروط في البيع، ودائماً يذكرها سواء المحدثون في كتاب البيوع في السنة، في كتاب البيوع، أو يذكرها الفقهاء، يذكر الفقهاء، نعم، في البيوع، في المعاملات، في الشروط في البيع، كذا ممتاز.
لكن انظر إليها بعين أخرى، هذا من أهم المواقف التربوية الخاصة، أو لنقل فيه موقف تربوي خاص بجابر رضي الله تعالى عنه.
وقصة كاملة، يعني فيها جوانب من التربية الخاصة بجابر رضي الله تعالى عنه.
وقصة كاملة، يعني فيها جوانب من الترب، الحوار، الأخذ والعطاء، السؤال عن الشأن الخاص: هل تزوجت؟ قال: نعم. بكراً أم ثيباً؟ قال: نعم. هذا كله في نفس هذه القصة، وكون اشترا منه وبعدين أعطاه إياه ورجع له وكذا، ثم أعطاه، يعني كل القصة، يعني هي قصة فيها الحب وفيها الرحمة وفيها العناية بالأحوال المتربين، وفيها التوجيه لهم، وفيها إعانتهم المادية، وفيها فهم؟ المتربين، وفيها التوجيه لهم، وفيها إعانتهم المادية، وفيها فهم؟
يعني هو مجموعة من المواقف التربوية في قصة واحدة في صحيح البخاري، حصلت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين جابر رضي الله عنه. وهي كانت في سفر، كانت في سفر.
وقس على ذلك ما شئت، تتبع أسفار النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله، تجد المواقف التربوية الخاصة، وكثيراً من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بمناسبة.
9 التربية في منهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم
المواقف التربوية الخاصة وكثيراً من النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بمناسبة لما نقول التعليم هو. ترى دروس النبي صلى الله عليه وسلم ليست هي الدروس التي يعني يفهمها كثير من المعاصرين، هي المادة الأولى، المادة الثانية، ومدّة المادة 45 دقيقة أو 50 دقيقة. عارفوا الدرس الذي بعده حصص، يعني لا، هي هي.
حتى الأحاديث القولية هي فيها تربية، نعم من جهة أخرى صحيح، لكن التأمل فيها تجد حتى القولية هي فيها تربية، نعم من جهة أخرى صحيح، لكن التأمل فيها تجد أشياء.
مثلاً في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وإذ قال موسى لفتاه لا أكف عنه حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا﴾، ذكر قصة البقرة التي حمل عليها صاحبها، حمل على ظهرها فالتفتت إليه وقالت: "أنا لم نخلق لهذا". فتعجب الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما».
ثم تحدث النبي صلى الله عليه وسلم في نفس المجلس عن الذئب الذي أراد أن يأخذ الغنم، فلحقه الراعي، فقال له الذئب: "من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري". فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر».
هذا النوع من المجالس الذي فيه قصص الأمم السابقة وآثار الانتباه، يعني تتفاعل مع الناس والناس تتعجب، ويقول لهم كذا، ثم آثار الانتباه، يعني تتفاعل مع الناس والناس تتعجب، ويقول لهم كذا.
ثم التأكيد على دور ومكانة وإبراز مكانة بعض كبار الصحابة. وتري بالمناسبة هذا الإبراز المتكرر من النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه هو دور تربوي. هذا الدور التربوي له تأثير بعد ذلك في التمكين الإصلاحي.
لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا يتكلمون في أمر الخليفة من بعده، كان واحدة من الروايات استدل الصحابة على خلافة أبي بكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله إماماً.
هذا يعني تصرفات لها دلالات، لها دلالات. وهكذا، فأنت الآن يعني لما تنظر الجمع بين المواقف العامة والخاصة، هذا من أهم سمات التربية في منهاج النبوة.
تعرف لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلى: "تعرف لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلى، قال: قبل أحدثك بأعظم سورة من سور القرآن قبل أن تخرج من المسجد".
وهكذا مواقف ومواقف كثيرة جداً جداً تجدها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيرته، فيها مواقف خاصة وفيها مواقف تربوية عامة.
نعم، من يشتري هذا الكبش وغير ذلك من الأحاديث، هذا تربية عامة. خلينا نقول الجمع بين التربية العامة والخاصة.
طيب، إذن هذا معلم. المعلم الرابع، ما المستفاد من هذا المعلم؟ المستفاد من هذا المعلم أن من يقوم في مقام إحياء منهاج النبوة في التربية وصناعة المصلحين ينبغي أن يتنبه إلى أن هناك احتياجاً للتربية العامة وهناك احتياجاً للتربية الخاصة.
وهذا يقودنا إلى المعلم التالي، لأن هذا المعلم الرابع ما يتم إلا إذا كان هناك المعلم الخامس.
يعني مفترض أننا بالترتيب نذكرها، قبل أيش هو المعلم الخامس؟
يعني مفترض أننا بالترتيب نذكرها، قبل أيش هو المعلم الخامس؟
مفترض أننا بالترتيب نذكرها، قبل أيش هو المعلم الخامس؟
الإدراك التفصيلي لأحوال المتربين وشؤونهم والتعامل معهم بناءً على ذلك.
هذا يشبه المعلم الكم الذي ذكرناه سابقاً. لا، لا، لا، فيه معلم ذكرناه في التلقي، التلقي قرآن، مراعاة أحوال المتلقين.
أي هنا، أيش قلنا؟ أي إدراك التفصيل. طبعاً هما متشابهان، متشابهان، لكن المقصود به أكثر، أيش في الإلقاء؟
أحسنت، يعني في طبيعة الخطاب، صح أم لا؟
10 مراعاة أحوال المتلقين في الخطاب الديني
هناك المقصود به أكثر أيش في الإلقاء؟ أحسنت، يعني في طبيعة الخطاب، صح أم لا؟ واضح، صح؟
في معالم تلقي القرآن على منهاج النبوة، وتلقي الدين على منهاج النبوة، لما قلنا مراعاة أحوال المتلقين، كان الأكثر فيها المقصود أيش الموضوع اللي يقال. ولذلك، أيش ذكرنا من الأدلة؟ «حدثوا الناس بما يعرفون»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولون بالموعظة كراهية أن يُكذَّب الله علينا. كل هاي ذكرناها من الأدلة، ليش؟ كراهية أن يُكذَّب الله علينا. كل هاي ذكرناها من الأدلة، ليش؟ لأنه المقصود هناك هو، أيوه، يعني طبيعة الخطاب الذي يُلقى، إنه الخطاب يكون مناسباً للفئة الحاضرة، يكون مناسباً يعني للأشخاص، حتى لو كان بشكل خاص.
أما هنا، لا، الموضوع أكثر عمقاً وخصوصية، وهو الإدراك التفصيلي لأحوال المتربين، ليس فقط فيما يتعلق بالخطاب الذي يُقدم لهم، ولا في الموعظة التي تُقدم، لا، وإنما فيما يختص بشؤونهم، خلنا نقول حتى شؤونهم الخاصة.
طيب، هل ذكرنا هناك من الأدلة؟ هو المعلم الرابع عشر. هل ذكرنا فيه من الأدلة طبيعة النزول ومضامين النزول؟ أحسنت، إذن ممتاز، الله يجزينا الخير. كويس، الدليل مهم على هذه المسألة، إنه ترى نفس القرآن لما نزل، هو فيه مراعاة لأحوال المتلقين. يعني ما نزل في أول يوم في الإسلام كان يراعي الأحوال تلك، وما نزل في أواخر كان يراعي الأحوال تلك.
ولما نزل ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، هذه كانت تناسب ذلك الحال. ثم بعد ذلك لما نزل ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾، وكان يناسب ذلك الحال.
ولما قالت عائشة: «إنما نزل أول ما نزل سورة فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، ذكر الحلال والحرام»، كان يناسب ذلك الحال. وهكذا، هذا بحد ذاته دليل، بس هذا دليل على المسألة تلك اللي قلناها في المعلم الرابع عشر، هي مراعاة أحوال المتلقين في الخطاب.
أما هذا المعلم اللي نتكلم عنه، فهو متقارب لكنه فيه اختلاف. هنا الإدراك التفصيلي لأحوال الأشخاص، الأول كان أقرب للحال العام. يعني، ما هي المرحلة؟ ما هو الخطاب المناسب للمرحلة؟ ما هو الخطاب المناسب للفئة الحاضرة؟
أما هنا، الإدراك التفصيلي لأحوال الناس، لما ينعكس على الأثر التربوي، الأثر التوجيهي، الأثر الإصلاحي في التعامل. ولذلك، هنا نجد كثيراً من الناس الذين اختصهم النبي صلى الله عليه وسلم بتصحيح شيء أو بتربيتهم على شيء، أو كذا، وتجدهم يتذكرونها ويروّجونها بعد ذلك للتابعين، وتنقل بعد ذلك للأمة.
المراعاة الخاصة، مثلاً، حتى ترى بالمناسبة، حتى في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، لعل الدعاء يتناسب حتى مع الحال. في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، لعل الدعاء يتناسب حتى مع الحال الخاص للشخص. لما قال ابن عباس كما في البخاري: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فقال: فضمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره، وقال: اللهم علمه الكتاب». هذه الدعوة، يعني هي، ترى، يعني مناسبة لحال ابن عباس من جهة أنه ترى عنده أصلاً، يعني، أيش، ذكاء وفطنة وتنبه وكذا، وأنه يعني كأنه يسأل الله أن توجه هذه.
11 منهج النبوة في التربية والدعوة
أيها الإخوة، ذكاء وفطنة وتنبه، وكأن الإنسان يسأل الله أن يوجه هذه الطاقة وهذه الموهبة في فقه الكتاب والتفسير والاستنباط من القرآن وما إلى ذلك. وهذا كان واضحاً في قضية أن ابن عباس هو إنسان محب للعلم وحريص عليه.
فتأتي مثل هذه الدعوات، طبعاً غير الدعوات العامة التي يحتاجها كل المسلمون، لكن هناك دعوات مناسبة لأحوال الأشخاص، يفهم منها عناية النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفة أحوال الناس. وهذا، تري يا جماعة، باب عظيم من أبواب منهاج النبوة، وينبغي أن يورث هذا الباب في صناعة المصلحين وتربيتهم، وهي العناية الخاصة لأحوال المتربين المختلفة.
الجمع بين الخطاب التربوي العام المناسب للأحوال العامة، والجمع بين الخطاب التربوي الخاص المناسب لمسيرة الإنسان وأحواله، هذا الآن من أهم أمثلته برأيي هو أنواع المهام التي اختار لها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
اختار لها النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من أصحابه ليقوموا بها، لم تكن نوعاً واحداً من المهام، وإنما كانت مهاماً مختلفة تتناسب مع حال المتربي أو حال الصحابي. وهذا الباب باب عظيم جداً جداً، وأمثلته ينبغي أن يُعتنى بها.
تري مثل ما تقول السنة، اتباع السنة في السواك، اتباع السنة في أفعال الصلاة، اتباع السنة في مثلاً أحوال العيد والفطر والزكاة. طبعاً في شيء يسمى اتباع السنة في التمكين الدعوي والتمكين الإصلاحي والتكليف بالمهام العطائية.
في اتباع سنة، أو بالتعبير الذي موجود في هذه السلسلة، هناك منهج للنبوة في هذا الباب. والقصص التي فيه والأخبار مهمة، من أعجبها في السيرة النبوية علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بخالد بن الوليد من جهة التكليف العسكري.
لأن خالد بن الوليد، أول شيء، من الذي فعل الأفاعيل بالمسلمين يوم أحد؟ خالد بن الوليد. يعني ممكن أول شيء يواجهك الآن أن تقول: "خلاص، أسلم، هذا يعني تمام، أسلم، باب التوبة مفتوح"، لكن أن يُمكن من القيادة العسكرية بعد ما فعل هذا بحد ذاته، أصلاً يعني أيش؟
أن يُمكن من القيادة العسكرية بعد ما فعل هذا بحد ذاته، أصلاً يعني أيش؟ منهج للنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع مثل هذا النوع من الناس. طيب، يلا، هذا الآن واحد، يعني كونه يشارك في الجهاد شيء، وكونه يُمكن من القيادة العسكرية شيء آخر.
وأسلم متأخراً، ومن يوم ما أسلم، يُمكن من القيادة العسكرية، معناه أيش؟ ها؟ متأخراً، ومن يوم ما أسلم، يُمكن من القيادة العسكرية، معناه أيش؟ ها؟
فكذلك عمرو بن العاص، يُمكن من القيادة العسكرية، لكن ليس مثل خالد. عمرو بن العاص أيضاً من بداية ما أسلم، يُمكن من القيادة العسكرية التي هي في غزوة أيش؟ أيضاً من بداية ما أسلم، يُمكن من القيادة العسكرية التي هي في غزوة أيش؟ من بداية ما أسلم، يُمكن من القيادة العسكرية التي هي في غزوة أيش؟ ذات السلاسل.
الأمر الثالث، الأعجب أن خالد بن الوليد في قيادته العسكرية في الإسلام وقع في خطأ كبير جداً. هذا الخطأ من ضخامته استوجب أن يرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه، كما في صحيح البخاري، ويقول: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد». ولم يكن نتيجة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عزله عن مثل هذه المجالات العسكرية والقيادية.
12 توجيه النبي للقيادات العسكرية
النبي صلّى الله عليه وسلّم عزله عن مثل هذه المجالات العسكرية والقيادية، وقال له: "يعني انتهى هنا تفكير على أثر تفكير على أثر التفكير لماذا وكيف". وهذا يدلك على كيف كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يعرف معادن الناس وأحوالهم وقدراتهم ومهاراتهم وإمكاناتهم وتوجيهها.
ولا شك أن نوع الخطأ يختلف ما بين إنسان يتعمد الوقوع في الخطأ وما بين إنسان تأوّل. لا شك أن خالد كان متأولاً، وإن كان تأويل خالد رضي الله تعالى عنه لا شك أنه في مسألة عظيمة، مسألة دماء، فهو قتل مجموعة من الناس الذين ظن خالد أنهم لم يسلموا، بينما كانوا قد أسلموا.
ولكن اختيار النبي صلّى الله عليه وسلّم له ليكون قائدًا عسكريًا، هذا دليل على عناية النبي صلّى الله عليه وسلّم بالأفراد وسماتهم وقدراتهم ومهاراتهم ومدى ملاءمتهم للعمل.
مثال آخر: تولية النبي صلّى الله عليه وسلّم أسامة بن زيد للقيادة العسكرية في آخر حياته. وبالمناسبة، كان أسامة طبعًا صغيرًا في السن، فكان بعض الصحابة يتكلم على إمارته. وهذا أيضًا في البخاري، حتى إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قام في أصحابه فقال: "إن كنتم تطعنون في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارته أبيه من قبل". وأيم الله، كنتم تطعنون في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارته أبيه من قبل.
وأيم الله، هكذا يقول مصطفى صلّى الله عليه وسلّم: "إن كان لخليقًا للإمارة". شوف، "خليقًا للإمارة"، هذه خليق للإمارة، هذا الشخص بعينه لما فيه من سمات معينة شخصية. هنا، شوفوا في أسامة، أظهر السمات الشخصية، ولا الخبرة الطويلة. السمات الشخصية ليش؟ لأنه صغير في السن، بينما خالد، الاثنين، خالد، الاثنين يعني ليس السمات الشخصية وحدها في السن، بينما خالد، الاثنين، يعني ليس السمات الشخصية وحدها ولا الخبرة وحدها. الاثنين هو واضح، خالد الموليد واضح سماته الشخصية قائد عسكري.
يعني، ما نروح سلسلة خالد الموليد، خليها بعدين، لكن خالد الموليد خاص، هو يعني وهبه الله هذه الموهبة القيادية. شيء ثاني، سقلت بالخبرة، سقلت بالخبرة وبالتجربة. يعني مارس الحروب، خالد مارسها، مارسها فكان يعني الموجب لتأميره.
أما أسامة بن زيد، ما لحق يخوض القيادة وتجارب أهل كبيرة. طبعًا زيد بن حارثة، حب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، والد أسامة بن زيد، لا تري يعني ولي في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم. وبالمناسبة، ربما ذكرت هذه المعلومة سابقًا، أكثر قائد عسكري وُلّي في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم هو زيد بن حارثة. أكثر، أحسنت، ما خرج في سرية إلا أمر عليها حب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وهذا طبعًا يقودنا إلى معلم فرعي، أيه أحسنت، اللي هو أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يكن يضن بأصحابه وأحبائه، لأنه هذا حب رسول الله. وما كان حب رسول الله، ما كان مكانه الإبعاد عن المخاطر. يعني حب رسول الله، وما في سرية إلا حب رسول الله، ما كان مكانه الإبعاد عن المخاطر. يعني حب رسول الله، وما في سرية إلا هو يروح يقودها.
قاد سريع على أثر سريع، إلى أن قتل فيه واحدة منه رضي الله تعالى عنه، وابن حب رسول الله. يعني هو أيضًا حب رسول الله وابن حبه. يعني ممكن، طيب، أبوه استشهد، يعني ممكن الواحد يفكر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم يعني يحفظ ابن الشهيد ويعني يبعد عن المخاطر وكذا، يوليه قيادة عسكرية.
يولي جيشًا في معركة خطيرة جدًا، يعني هو كان الجيش يذهب إلى الشام، يذكر الشام مع الروم، يعني قضية صعبة. يعني، احنا تري هذه الأمثلة كلها تري متفرعة عن فكرة المعرفة التفصيلية بأحوال المتربين والتعامل معهم على أساس ما ذكرنا.
يعني كانوان أيضًا قضية اللي هو التمكين العملي على أساسها ما ذكرنا. هذا يعني ممكن ترجع لأنه كان يعني أنا سأفرد معلمًا في التمكين العملي، لكن لن يكون المعلم هو فكرة بناء على القدرات الشخصية، وإنما أساس فكرة التمكين العملي. لكن نحن الآن هنا، الأساس ليس التمكين العملي، صح؟
الأساس إيش؟ أيوه، إنه تفاوت المهام بناءً على تفاوت الأشخاص والمعرفة الخاصة بهم. أما المعلم التالي سيكون هو أصلاً إيش؟
13 معرفة المعلم بطلابه وأثرها
الأشخاص والمعرفة الخاصة بهم، أما المعلم التالي سيكون هو أصلاً إيش؟ المعرفة الخاصة بهم، أما المعلم التالي سيكون هو أصلاً إيش؟ أيوه، إنه من منهج التربية النبوية، التمكين العملي العطائي لأصحابه، والإشراف على أو خلنا نقول المتابعة تحت عينيه صلى الله عليه وسلم لما يفعله، وبعد ذلك يستطيعون التولي، لكن هذا سيأتينا في التالي.
لكن الآن، لأنه تفاوت قصة أسامة بن زيد عجيبة، وأيم الله إنه كان لخليقاً للإمارة، هذا يعني خلاص، هذا وصف واضح. عجيبة، وأيم الله إنه كان لخليقاً للإمارة، هذا يعني خلاص، هذا وصف واضح أنه هو مرتبط بسمات أسامة بن زيد. أحسنت، والنبي صلى الله عليه وسلم تجاوز عن خطأ أسامة مع أنه وقع في الجهاد، وأمره بعد ذلك. طبعاً، ليش نقول بعد ذلك؟ لأنه عندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان جيش أسامة أصلاً كان في طرف المدينة، اللي هو في منطقة الجرف، جاهزاً للخروج.
يا أبا ذر، نعم، أحسن مثال صحيح، تعامل الخاص في منطقة الجرف، جاهزاً للخروج. يا أبا ذر، نعم، أحسن مثال صحيح، تعامل الخاص بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي ذر في قضية "إني أراك هكذا"، قاله: "إني أراك ضعيفاً". نعم، "إني أراك ضعيفاً، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، فإني أراك ضعيفاً، هذا أنت يا أبا ذر". فهذا طب بناءً على إيش قالها النبي صلى الله عليه وسلم؟ بناءً على خلطه سابقة، وعلى معرفة بأحوال الناس.
يا جماعة الخير، هذا الكلام بناءً على خلطه سابقة، وعلى معرفة بأحوال الناس. يا جماعة الخير، هذا الكلام نحن نقوله ولما يعني نشاهد كثيراً من سياقات الدروس، مثلاً الشرعية وكذا، أحياناً، وهذا حقيقة يعني، ولعلكم تعرفون، يعني أحياناً الشيخ يعني يدرس عنده الطالب سنة أو سنتين أو ثلاث، أحياناً ما يعرف اسمه، حقيقة ما يعرف اسمه.
أحياناً، أنت تحضر، مثلاً، حتى لو لم يكن الحضور كبيراً جداً، يعني ممكن الحضور، مثلاً، أنت تحضر، مثلاً، حتى لو لم يكن الحضور كبيراً جداً، يعني ممكن الحضور، مثلاً، المواظبون على الدرس، مثلاً، خلنا نقول يكون، مثلاً، خمسين طالب ولا شيء. ممكن تحضر وتحضر وتحضر وتحضر، حتى اسم ما يعرف، يعني بالكاد يكون هناك سلام وقت الخروج وخلاص. نحن نقول طبعاً، يعني الحمد لله، هذا خير، الدرس كذا، العلم، الاستفادة، حقل كذا، الاستفادة من السمت كله، هذا خير.
لكن ترى هناك علاقة بين، يعني أو حقل كذا، الاستفادة من السمت كله، هذا خير. لكن ترى هناك علاقة بين، يعني خلنا نقول أولاً معرفة من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ومراتبهم وسماتهم وأحوالهم وخصائصهم وقدراتهم، ومن ثم علاقة واسعة بناءً على هذه المعرفة. ولذلك أصل النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: إنما أنا لكم بمنزلة الوالد، وفي القراءة المنسوخة في القرآن: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم.
القراءة المنسوخة في القرآن: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم، وزوجاته أمهاتهم. هذه الجملة منسوخة، وفي الحديث الصحيح: إنما أنا لكم بمنزلة الوالد. أعلمكم، وهذه الأبوة كانت واضحة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه. وأنتم تعرفون، الوالد يعرف أولاده، سمات أولاده، شخصياتهم كذا، لأنه يعرفهم منذ الصغر ويخالطهم دائماً. النبي صلى الله عليه وسلم هكذا مع الصحابة، منذ الصغر ويخالطهم دائماً، النبي صلى الله عليه وسلم هكذا مع الصحابة، كأنه والد لهم، قال لهم وعرف أحوالهم، وهذا سماتهم وكذا.
فهذا كله أثر بعد ذلك في التكليف العملي، وفي حتى طبيعة الوصايا، وفي طبيعة يعني المهام. طبعاً، المهام التي كلف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بها كثيرة جداً. ولو تتذكرون في درس كيف تأسس جيل الصحابة، يعني كان في ذكر لحزم المهام التي كلف بها. تتذكرون في درس كيف تأسس جيل الصحابة، يعني كان في ذكر لحزم المهام التي كلف بها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، هذا سيأتينا في المعلم التالي.
عموماً، المواقف من هذا الباب، كما ذكرت، هي كثيرة جداً، اللي هي فيها الجمع بين التربية العامة والتربية الخاصة بعد الإدراك في كل الأحوال. ويعني، لعله يكتفي بما ذكر باعتبارها إشارات من الأدلة. المعلم كم ذكرنا؟ خمسة. العام خمسة، يعني تعتبر باعتبارها إشارات من الأدلة. المعلم كم ذكرنا؟ خمسة. العام خمسة، يعني تعتبر بالمجموع العام كم؟ ستة عشر. المعلم السادس، إيش قلنا؟ العام خمسة، يعني تعتبر بالمجموع العام كم؟ ستة عشر. المعلم السادس، إيش قلنا؟ أيوه، إنه من منهج النبوة في تربية الصحابة وصناعة المصلحين، التكليفات العملية المرتبطة بالدعوة والإصلاح وإقامة الدين تحت نظر النبي صلى الله عليه وسلم، هذا أسلوب أساسي في تربية الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. إيش يعني؟ أول شيء مجرد التمكين والتكليف، هذه تربية، يعني أنه تعطي الإنسان قدرة.
14 التربية من خلال تصحيح الأخطاء
أول شيء، مجرد التمكين والتكليف هذه تربية، يعني أنه تعطي الإنسان قدرة معينة، تجربة معينة، هذا شيء.
الشيء الثاني أنه يصير فيها تصحيح، يصير فيها تصحيح ويصير فيها أثر. مثلاً، الخطأ الذي وقع فيه أسامة بن زيد رضي الله عنه لما قتل ذلك الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قتلته بعدما قال لا إله إلا الله». هذا الآن تصحيح الخطأ، استفاد منه أسامة بن زيد في بقية حياته.
بدليل، لما جاءت المعارك في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الفتنة بين الصحابة، علي بن أبي طالب أرسل لأسامة بن زيد ليكون معه في الجيش، فقال له أسامة: "أما إنك لو كنت في شَطِّ الأسد لأحببت أن أكون معك، لكن هذا الأمر لم أره". ولا شك أن أسامة بن زيد استفاد من تلك الحادثة التي كانت قبل ثلاثين أو كم سنة، أو أكثر من عشرين سنة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لما قتل ذلك الشخص الذي قال لا إله إلا الله. فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم عتاباً شديداً، فبقي خائفاً من أن يخوض في باب يمكن أن يخطئ فيه.
من نفس ذلك الخطأ، استفاد من الموقف التربوي الذي حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه ميزة، أيش؟ هذه ميزة التمكين العملي وميزة، أيوه، مراجعة الأخطاء.
طبعاً يا جماعة، هنا خلينا نبه تنبيه معين مرتبط بواقعنا اليوم. الناس الذين يبقون في التنظيرات الإصلاحية المجردة ويقرأون، يعني سواء في النظريات، خلينا نقول في المجالات الإصلاحية المرتبطة بمنهاج النبوة وكذا، والأدلة، أو حتى في التجارب، أو خلينا نقول المرتبطة بمنهاج النبوة وكذا، والأدلة، أو حتى في التجارب، أو خلينا نقول في الرؤى والنظريات الإصلاحية للفلاسفة أو لأي كان، هذا يعيش في عالم مثالي، لن يستطيع أن يتعايش مع التجارب التي يعني، أيش، تقوم بعملية إصلاحية معينة.
ليش؟ لأنه ما يعرف أن الخطأ قرين للعمل. فتلقى يقول لك مثلاً: "والله هذول يعني صح أنهم بين قوسين إسلاميين وحريصين ومدريش، بس شوف الخطأ". هذا الخطأ، يعني بين قوسين إسلاميين وحريصين ومدريش، بس شوف الخطأ.
هذا الخطأ، هذا الخطأ، ها كونه ما جرب العمل، ولا جرب أذي الناس، ولا جرب المخالطة في الواقع، ولا جرب الموازنات، ولا جرب صعوبة الحال، ولا جرب الإكراهات الموجودة في الواقع، ولا جرب، ولا جرب، لن يتقبل فكرة الخطأ.
طبعاً، إحنا نسميها خطأ، يعني أما نسميها صواب، لا، هذه مشكلة من جهة أخرى، يعني هي ليست صواباً. الخطأ خطأ، لكن وجود الخطأ لا يعني أن الإنسان ضال ضلالاً مبيناً وأنه لا يصلح لشيء. لا، العمل أو الخطأ قرين العمل. من يعمل يخطئ.
هذا حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. صح؟ ولا لا؟ صحح النبي صلى الله عليه وسلم أخطاء. وأحياناً، يا جماعة، ترى الخطأ ينزل فيه آيات من القرآن لمعالجة الخطأ.
يا جماعة، ترى الخطأ ينزل فيه آيات من القرآن لمعالجة الخطأ. مثلاً، لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية عبدالله بن جحش في بداية المرحلة المدنية، ولما قتلوا في الشهر الحرام، لما قتلوا عمر بن الحضرمي، وصار المشركون يقولون: "ها النبي صلى الله عليه وسلم محمد يقتل في الشهر الحرام، انتهك حرمة الشهر الحرام".
طبعاً، هذه كانت أمر مقدس في العرب، تعرف حديث عبد القيس: "إن لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام، إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام". يعني هم كانوا في المنطقة الشرقية من...
15 قتال في الأشهر الحرم وأثره الإصلاحي
مضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام. يعني هم كانوا في المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية، فما كانوا يستطيعون أن يأتوا للمدينة إلا في الأشهر الحرم؛ لأن حتى المشركين الذين في الوسط كانوا يضعون السلاح في هذا. فكان الشهر الحرام محترماً ولم يزده الإسلام إلا تعظيماً وتحريماً، منها أربعة حرم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم.
فالآن تخيلوا، سريعاً يصير قتل في الشهر الحرام. طبعاً هو كان أصلاً في آخر... فالآن تخيلوا، سريعاً يصير قتل في الشهر الحرام. طبعاً هو كان أصلاً في آخر يوم من الشهر الذي قبل الشهر الحرام، أو في آخر يوم من الشهر الحرام. ما الذي اختلفوا فيه في القضية؟ المهم أنه قتلوا المشركين في ذلك في وادي نخلة، وادي نخلة بين مكة والطائف. فهنا أزهار الكنام وصارت القضية، نزلت الآية المعالجة من السماء من عند الله سبحانه وتعالى.
نزل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾. ثم المنهج اختار أنه أنتم الذين تنتقدون القتل في الشهر الحرام، طب أنتم أيها المشركون، ألا ترون إلى فعلكم الأكثر إجراماً أو الأكثر خطأً؟ الذي هو... تتمة الآية: ﴿وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل﴾. هذا لاحظوا، هذا كله تربية.
تربية ناتجة عن تصحيح الأخطاء، وتصحيح الأخطاء أصلاً ما صار إلا بعد... التمكين العملي. يعني لو تخيلوا يا جماعة، لو ما كان هناك تمكين عملي، ترى ستقل الأخطاء. ستقل الأخطاء، لكن الأخطاء ستجدها في التمكين العملي كثيرة أو متكررة. أو ما ظن أن تقع الأخطاء في مثل هذا التمكين العملي. لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، وأيضاً من الحديث في الصحيح، وأمر عليهم رجلاً، وأوصى الصحابة الذين معه بأن يطيعوه. أوصاهم وصية أن يطيعوا هذا الأمير.
تخيلوا، يسمعونها من النبي صلى الله عليه وسلم لشدة تعظيمهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم. لما ذهب هذا الأمير، حصل موقف بينه وبين الذين معه، فغضب عليه، فأوقد ناراً، وقال لهم: ادخلوا فيها. تخيل هؤلاء الصحابة، من شدة تعظيمهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا بيدخلوا فيها. ثم قالوا: ما أسلمنا إلا فراراً منها. فما دخلوا، وطفئت النار وسكن غضبه. لما رجعوا للنبي صلى الله عليه وسلم، تعرفوا ماذا قال لهم؟ قال: لو دخلوا فيها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة.
شوف، هذا أمير في وصية نصية بعينه أن يطاع، ومع ذلك لو أطاعوا في هذه القضية ما خرجوا من النار. شوف كيف التربية على قضية: ما في طاعة مطلقة للأمراء، ما في طاعة في المعروف إلى آخره. هذه المواقف التي تحصل أصلاً تبين لك بشرية الإنسان، بشرية المصلح، بشرية المؤمن، بشرية العالم. بشرية بشر يغضب، وقد يتخذ قرارات فيها خطأ، فيها تجاوز، فيها معصية. ويأتي التصحيح.
ويأتي كل هذه، يا جماعة، إذا ما كان في حياة بهذه الطريقة، من الصعب أن تنتج عندنا حالة إصلاحية راشدة. لا يمكن أن تنتج حالة إصلاحية راشدة عبر مجموعة مكثفة من الدروس، ومجموعة مكثفة من المحفوظات. وحتى لو كانت مجرد مجموعة من الدروس، ومجموعة مكثفة من المحفوظات، وحتى لو كانت مجرد مجموعة من المعالجات الإيمانية القلبية المجردة، لا يمكن أن تخرج حالة إصلاحية راشدة. أي حالة إصلاحية راشدة، لازم يكون فيها تجربة عملية على أرض الواقع، تجربة تظهر بشرية وأخطاء العمل والتطبيق، ويتم التصحيح والترشيد بناءً على ذلك.
هذه هي الحالة الإصلاحية، أو هذا طريق من طرق، يعني مرحلة من مراحل بناء الحالة. الحالة الإصلاحية، أو هذا طريق من طرق، يعني مرحلة من مراحل بناء الحالة الإصلاحية الراشدة. أما الحالة المثالية، ها، والحالة تنظر لواقع اليوم، تقول لك: ما في حل إلا حل، الذي هو الحل النهائي، الذي هو أصلاً ما يكون في الحياة إلا نتيجة لإصلاح طويل جداً وكبير. لا، هم يبغوا يخلوا لك إياه. أول شيء، ها، وافتراض أنه... بما أن الواقع سيء، فأول شيء، يعني مثلاً، هناك بعض الأحزاب أو الجماعات الإسلامية.
16 الإصلاح الاجتماعي بين المثالية والواقع
الواقع سيء. فأول شيء، يعني مثلاً، هناك بعض الأحزاب أو الجماعات الإسلامية تقول لك: "أول شيء في الإصلاح إقامة الخلافة". لما تقام الخلافة، بعدين يصير فيه مجتمع كويس، بعدين نبدأ. ما فيه، ما يصير، ما حيصير كذا. هذا آخر شيء يصير. هذا أصلاً في مراحل كثيرة من التاريخ الإسلامي ما صار، أصلاً حتى ما صار. بس هو، ترى لو صار، حيصير آخر شيء نتيجة إصلاح راشد، يعني بناء طويل وعظيم ومكابد الواقع.
حيصير آخر شيء نتيجة إصلاح راشد، يعني بناء طويل وعظيم ومكابد الواقع ومجاهدة وعلم وتعليم وإيمان وخطأ وصواب، وإلى آخره. اليوم، لكثرة الفتن وكثرة المشاكل، ترى هذا التفكير أحياناً يعني يضغط على الإنسان. أنه يا جماعة، أول شيء توجد لك مجتمع مثالي وصالح وبعيد عن الأخطاء وبعيد عن الذنوب والمعاصي، يعني بعيد عن الذنوب والمعاصي بالمعنى أنه لا يمكن أن يكون فيه خطأ، ولا بعيد عن الذنوب والمعاصي بالمعنى أنه لا يمكن أن يكون فيه ذنب، وبعدين يبدأ الإصلاح. لا، ما هو كذا.
نعم، الإنسان بحاجة إلى بيئات نظيفة. أنا أقول لك اليوم، أي مصلح، اليوم ترى بحاجة إلى بيئة نظيفة، بس هذه البيئة النظيفة لا تساوي 100% من حياته. لا ينبغي أن تكون هذه البيئة النظيفة هي بيئة عزلة. هذه البيئة النظيفة هي بيئة زاد، وما يصلح كمان. هي بيئة عزلة، هذه البيئة النظيفة هي بيئة زاد، وما يصلح كمان يكون الزاد في البيئة اللي كلها فتن ومشاكل. ما يصلح. لازم يصير في بيئة نظيفة، يصير فيها زاد. هذا الزاد يصير وترجع تختلط، بعدين تتزود لمثلها، ثم تعود، ثم تتزود لمثلها، وهكذا. تظل هذه العملية.
يعني في مثل هذا الواقع اللي فيه شر كثير وفتن كثيرة، لا يصلح العزلة فيه. وفي نفس الوقت ينبغي أن تكون هناك بيئة نظيفة يستمد الإنسان منها إيماناً والمفاهيم الصحيحة والمعايير الصحيحة. لأن العالم كله، أو خلنا نقول، الواقع كله مليء بالمعايير الزائفة والخاطئة. فلذلك، هذا التكامل بين الأمرين.
الشاهد أنه الصحابة رضوان الله عليهم، لما رأوا هذه التجارب، وعلموا وربوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني رأوا هذه البشرية أمام عيونهم، في أنفسهم أنهم، ترى، يصيبون ويخطئون، وهم أزكى هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. لكنهم يصيبون ويخطئون، فهذا يعني جعل حياتهم أقرب، خلنا نقول، للواقعية.
لذلك، ترى بالمناسبة، حتى بعض صور العبادة المذكورة عن العباد في هذه الأمة فيها أحياناً حالة من المثالية. لم تكن حتى عند الصحابة، وهذا معروف. حتى بعض العلماء لم يجيء يقارن، يقول: "لا، ترى حالة البشرية العادية اللي يجمع فيها بين الصبر والألم والحزن هي أكمل من الحالة اللي هي أقرب ما تكون للملائكية". يعني لما يقارن مثلاً بين أنه جاءه خبر وفاة ابنه، مثلاً، فتبسم، ويعني بينما لا، أنه ترى لو تألم وحزن، وقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، وهو يكظم حزنه، لا، ترى هذا أكمل.
فالشاهد أنه هذه القراءة، بالمناسبة، ترى هذه تستفاد أيضاً من قراءة التاريخ. اللي يقرأ التاريخ، أنا جماعة كنت يعني كتاب "سير أعلام النبلاء"، من كثرة المثالية الموجودة في زماننا، صرت أخاف على الشباب، وخاصة المبتدئين، لما يقرأوا سير أعلام النبلاء. والله، زمع أني أخاف، وخاصة المبتدئين، لما يقرأوا سير أعلام النبلاء. والله العظيم، أني أخاف أن تصير فتنة لبعض الناس من الشباب، حتى من بعض طلبة البرامج أو شيء، ولكذا لما يقرأ مثل هذا الكتاب، لأنه هناك كتاب يمثل حالة، ينقل لك الحالة البشرية الصالحة كما هي، بأخطائها وصوابها.
أحياناً، لا، لا، أحياناً ترى هو اليوم زماننا فيه مثالية في الأذهان. يعني هو الواقع، هو مثال الواقع مضروب، يعني ومشكلة زماننا الجمع بين المتناقضات. أنه يعني فيه شعارات مثالية مهولة، والواقع تحت الركام فيه بلاوي لا يعلمها إلا الله. لكن هذا المعيار في المثالية التصورية موجود. لذلك، وتري...
17 الواقعية في التعامل مع الأخطاء
لا يعنها إلا الله، لكن هذا المعيار في المثالية التصورية موجود. لذلك، وتري، يكرس اليوم، يعني مثلاً، تري ثقافة شبكات التواصل تكرس حالة المثالية وتكرس حالة الإسقاط بسبب الأخطاء. إنه فلان كنا نظنه صالحًا، فإذا به عنده خطأ أو عنده ذنب. الله أكبر! عجيب، طلع بشر! عجيب، سبحان الله! كنا نظنه ملكًا، تخيل طلع بشر! سبحان الله! عجيب، كانوا يظنونه ملكًا، طلع بشر. وهكذا، يعني فلذلك قراءة السيرة عجيب. كانوا يظنونه ملكًا، طلع بشر. وهكذا، يعني فلذلك قراءة السيرة النبوية، كيف كان الصحابة، كيف كانوا يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم، ويربيهم، يتعلمون، يصيبون ويخطئون، وهو يراهم ويعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم.
حتى القرآن ما فيه من الآيات التي عالجت الأخطاء، في أخطاء وقعت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، نزل القرآن بعلاجها.
﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم﴾.
وهذا الذي حصل يوم أحد، خطأ كبير، يعني فرار من جيش فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وتضرر النبي صلى الله عليه وسلم بسبب هذا الفرار، وأصيب وجهه صلى الله عليه وسلم، وقتل من الصحابة عدد كبير، وقتل حمزة، وقتل مصعب بن عمير، واختلت الصفوف، وصارت حالة صعبة، وفيه الناس فروا. طبعًا الذنب الذي في جبل الرما، وغير جبل الرما، يعني إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، هذا تري المقصود به، يعني عامة من فر. يعني هو فيه ناس فروا من الجبل، أو قلنا نقول الجبل لم يفروا، وإنما عصوا. فيه ناس فروا من المعركة لما اختلت الصفوف.
فمثل هذا الخطأ جاء أول شيء، سمي ذكر، ذكر، خلاص، هذا الله سبحانه وتعالى أنزل فيه قرآنًا يتلى إلى يوم الدين. ثم بعد ذلك ذكر الله أنه عفا عنهم لما جاء الحالة المثالية الخيالية، اللي هي حالة الخوارج، ها اللي كفروا بالكبيرة في بعض الأحيان، واللي كذا، إلى آخره. قال لك ها كلام من الصحابة من الذين فروا في بعض الأحيان، واللي كذا، إلى آخره. قال لك ها كلام من الصحابة من الذين فروا يوم أحد، الله يقطع إبليس. قد خلصت هذه القضية، يعني أنزل الله فيها قرآنًا، وقال لك عفا عنهم، وانتهت.
أنت للحين تسير نفس المشكلة، أنت شفيك؟ أنت شفيك نفس القضية؟ تري إلى الآن، يا فاهم، يا إلى الآن نفس المنهج، منهج الخوارج في الأخطاء موجود عند بعض السياقات الإسلامية، بين قوسين، اللي هي تتبع أخطاء الدعاء، وأخطاء المسلمين. هذا قال، طبعًا زمان كانت يعني تتبع الأخطاء، اللي هي أخطاء، الحين صار تتبع اللي ما هي أخطاء، وتسميتها أخطاء. اليوم موجود، الآن تسمي أخطاء، بس هي أصلاً ما هي أخطاء.
فنان امتدح كتاب كذا، وتصير قصة شهرين، ثلاثة، شهور، أربعة شهور، هو مو خطأ أصلاً، عادي. يعني تري ومن البديهيات المعروفة في الأمم والشعوب والثقافات، مو خطأ أصلاً، عادي. يعني تري ومن البديهيات المعروفة في الأمم والشعوب والثقافات، والحضارات، والعقول، والأعراف الخاصة، والعراف العامة، أن امتدح كتاب معين لا يعني أنه صواب مئة بالمئة. هذه مسلمات بديهية بشرية عقلية فطرية، يعني ما يحتاج، يعني إلى آخره.
يعني لذلك تري قد هذا يقودنا إلى معلم آخر من معالم منهاج النبوة في التربية، اللي هي، خلنا نقول، ما أدري إيش ممكن نسميها الواقعية.
في التعاون مع الأخطاء، أو حسن التعامل مع الخطأ البشري. نحن ذكرنا المعلم السادس، صح؟ اللي السادس ذكرنا، السادس ذكرنا، إيش قلنا؟ التمكين العملي، أو التكليف العملي، اللي إيش؟ المرتدع والإصلاح تحت نظر النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني هذا ممكن نجر بعده تفريعًا عنه، معلمًا سابعًا، فنقول إيش قلناه؟ قل شي. يعني ممكن نجر بعده تفريعًا عنه، معلمًا سابعًا، فنقول إيش قلناه؟ قل شي حصل التعامل مع الأخطاء، قلنا نقول، والواقعية فيه، وأنه هذا معلم من معالم منهاج النبوة، تري في تربية المصلحين، والتعامل معهم.
ممكن يكتب هنا، يعني بين قوسين، تراجع الأمثلة المذكورة فيه في معالم السابق. يعني ذكرتها، نحن ذكرت في المعالم السابق، ذكرت معالي، يعني أمثلة. فيعني تراجع الأمثلة هذه، يعني في المعالم السابق، ذكرت معالي، يعني أمثلة. فيعني تراجع الأمثلة هذه، يعني هي أدلة على هذا المعلم. يعني وهذا باب كبير بالمناسبة، هذا الشيء تري ورثوه الصحابة، يعني هم تربوا بهذا المعنى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وما راحوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، عارف، خلاص، قد ترسخت فيهم هذا المعنى.
فما صارت القضية عندهم، يعني إيش؟ ما صارت القضية عندهم مشكلة، يعني صاروا قادرين على التعامل مع الخطأ. قادرين على التعامل مع الخطأ، مثلاً، أمثلة كثيرة. مثلاً، في ناس وقعوا في شرب الخمر بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم. كيف تعامل معهم الصحابة؟ كيف تعامل معهم؟ أمر مخطاب، كيف تعامل معهم كذا؟ وهذا له بعض الأمثلة.
هناك من تأول، مثلاً، قدامر بن مضعون رضي الله تعالى تأول شرب الخمر. لا، الخمر لا. من تأول، مثلاً، قدامر بن مضعون رضي الله تعالى تأول شرب الخمر. لا، الخمر لا. الخمر ليس النبي ذي الخمر. تأول شرب الخمر الصرف، وقدام من الصحابة الكبار رضي الله تعالى من أهل بدر. نعم، تأولها شرب الخمر بقول الله سبحانه وتعالى:
﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟﴾
إيش بعدها؟
18 أهمية الالتزام بالصلاة وذكر الله
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟
أيضاً، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، واحذروا، فإن توليتم فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المبين. ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين.
قال لك: أنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. وبعد الآية التي فيها حب المحسنين، قال لك: أنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. وبعد الآية التي فيها شرب الخمر، قال الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأحسنوا وكان الله حبيبا للمحسنين﴾.
هذا ثابت، ترى قصة صحيحة ليست يعني من مرويات التاريخية العامة، ولا كذا، صارت في قصة ذكرتها مفصلة في سلسلة خير القرون. لما جاء من شهد عليه كان في البحرين رضي الله تعالى عنه، جاء من شهد عليه، وقصة طويلة في الحوار مع عمر بن الخطاب، أنه ثبتت، تعالى عنه، جاء من شهد عليه، وقصة طويلة في الحوار مع عمر بن الخطاب، أنه ثبتت.
ما ثبتت؟ قال: من يشهد لك؟ قال: أبو هريرة. وجاء أبو هريرة وشهد القضية، فاحتار عمر رضي الله تعالى عنه في المسألة والقضية، واحتار كثيراً، يعني لأنه هو الآن متأول، آخر شيء جلد عمر بن الخطاب جلد قدامه رضي الله عنه، مع أن قدامه هو خال أولاد عمر، أخو زوجة عمر، خال أولادهم، وله شأن وله مكان، وهو من السابقين، قدامه بن مضعون، أخو عثمان بن مضعون.
مجموعة وجلده، وكان مريضاً، كان قدامه مريضاً، وكان عمر يخشى أنه إن جلده يموت، فتردد كثيراً، ثم قال: أيه، لأن القي الله، يعني وقد جلدته، وأحب إلي من أن القي الله وقد تركت الحج، فجلده، وقدامه رضي الله تعالى غضب من يعني من هذه العقوبة وكذا، وأخذ يعني أخذ مدة، ثم في الحج، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى رأى وكذا، وأخذ يعني أخذ مدة، ثم في الحج، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى رأى رؤية، رأى من يقول له: صالح قدامه، فإنه أخوك.
فأخذ يعني يدعو قدامه، وقدامه يعني كأنه تمنع إلى أن تصالحه رضي الله تعالى عنهم أجمعين. شاهد أنه يعني عرفوا من خلال السيرة ومن خلال التجربة ومن خلال المعرفة، عرفوا يعني هذه البشرية، ولذلك حصلت الأخطاء. ولما حصلت الأخطاء، ما حصل أنه يعني هذا فضل عن أشياء حصلت الأخطاء، ولما حصلت الأخطاء، ما حصل أنه يعني هذا فضل عن أشياء كثيرة، مواقف متعددة، لكن في نفس الوقت كانت العقوبة الشرعية قائمة، كانت الحدود قائمة، وكان الدين قائماً، واضح الفكرة.
ولم يكن هذا المعنى قائداً إلى حالة من الاستهتار أو حالة من التبرير، لا، بل بالعكس. تعرفون أصلاً حد الخمر كان الأربعين، أربعين جلدة، فرفعه عمر إلى الثمانين، معروف هذا الحل. ولما سئل علي رضي الله تعالى عنه عن الجلد شارب الخمر الأربعين، طبعاً ليش رفعه عمر؟ قال: أرى الناس يعني قد تهاونوا في الأمر، وشاور الصحابة، فاشاروا عليه بالثمانين.
يعني طبعاً هذا له سبب ذكرته أيضاً فيه أنه أصلاً لم يكن حداً يعني إيش، يعني معيناً أو منصوصاً نصاً خاصاً، لأنه سألوا: كم جلد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فحزرواه أربعين، لأنه ما كانت حتى الجلد. لما أتى بشارب الخمر، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بضربه، قال: فضربوه بالأيدي والثياب والعظم والنعال، ولكذا، ولم يكن الجلد الذي هو محدد بعدد، بينما القذف محدد فيه ثمانين جلدة، والزنا محدد فيه مئة جلدة.
وهكذا، على كل حال، إنه هذه القضية الأخطاء والتعاون معه. لذلك أنا مثل ما ذكرت لكم، سر أنه هذه القضية الأخطاء والتعاون معه. لذلك أنا مثل ما ذكرت لكم، سر وراحد يقرأ سيرة علامة النبلاء. طبعاً هذا الكتاب يا جماعة استطراد، هذا الكتاب كنز من كنوز تراث الإسلام، كنز عظيم جداً، كبير فيه فوائد، يعني هو أحياناً إنسان يزهد، يظن أنه هو كتاب يعني إيش، قصص حلوة ويعني جميلة في التاريخ الإسلامي. هذا كتاب يعني كنز من كنوز التراث الإسلامي الكبرى، فيه فوائد لا تحصى. لكن في نفس...
19 تعامل النبي مع الأخطاء والتوبة
كتاب يعني كنز من كنوز التراث الإسلامي الكبرى، فيه فوائد لا تحصى. لكن في نفس الوقت، لما تقرأ هذا الكتاب وأنت بالعين المثالية، يعني أنا فعلاً صرت أخشى شاباً، لأنه صار اليوم في الأجيال الجديدة في الحالة الجديدة، صار فيه، وطبعاً كرست موضوع الثقافة، الشبكات، التواصل، خاصة الذباب الإلكتروني، والتصيد، والأخطاء. وهذا مدري أش قال، وهذا مدري أش قال، هذه كرست شيء خلت عقول الناس حادة، والزوايا التي فيها، كما يقال زوايا حادة، يعني ما عاد الإنسان يقدر يفهم فكرة مركبة، ولا يأخذ حالة مجموعة من مكونات. فالله المستعان.
مثل ما ذكرت، واحد يخشى والله أنه يعني كل ما تمر قصة في سيناء النبلاء، هذا فيها خطأ كذا، هذه فيها مدري إيش، هذه فيها... طبعاً أنت لما تنظر كيف كانوا من الخير والعبادة والزهد والجهاد والصبر، فيها... طبعاً أنت لما تنظر كيف كانوا من الخير والعبادة والزهد والجهاد والصبر والثبات والصلاح، شيء عجيب. هي مو سيرة أخطاء، هي سيرة عظيمة وعجيبة. يعني نسعى طول حياتنا حتى نبلغ، تحاول تبلغ لك عشر سير، معينة ولا تبلغ لك كذا، ولا ولا ما دلت توصلها أصلاً، ولا ما توصلها، يعني. لكن في نفس الوقت لم تكن سيرة يعني ما فيها أخطاء. سيرة ما فيها أخطاء، شاهد أنه من معالم منهاج النبوة حسن التعامل مع الأخطاء. وهذا جزء أساسي من التربية، جزء أساسي من يعني التربية النبوية للصحابة رضوان الله تعالى عليهم، واللي يعني أحدثت فيهم أثراً، يعني خلنا نقول راشداً في تعاملهم بعد ذلك مع هذا الباب، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
أحياناً في حياتنا اليوم، الخطأ يكاد يكون لعنة على الإنسان، ووصمة تبقى معه. أحياناً في حياتنا اليوم، الخطأ يكاد يكون لعنة على الإنسان، ووصمة تبقى معه طول حياته. من القصص اللي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم، وارتد. هذا يعني خطأ، تختيم الأخطاء، يعني مو خطأ، خلاص، هذا ارتداد. ارتد عن الإنسان، ارتد يعني رجع كفار. فلما جاء فتح مكة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله بعينه، أنه تعرف جاء فتح مكة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله بعينه، أنه تعرف عفى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن استثناء ناس من العفو، منهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وعبد الله بن خطل، وعكرمة بن أبي جهل، مجموعين. والتعرفون في البخاري حديثه برز، لما فتح مكة، قيل له ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال اقتله. تعرفون أن الله حل لي مكة ساعة من نهار، ولم تحل لي أحد من قبل، إلى آخر الأحاديث.
إن الله حل لي مكة ساعة من نهار، ولم تحل لي أحد من قبل، إلى آخر الأحاديث. المشروع عبد الله بن سعد بن أبي السرح من هؤلاء، فجاء مستجيراً بعثمان رضي الله تعالى عنه، هو يعتبر قريب. جاء به عثمان للنبي صلى الله عليه وسلم، مد يده عبد الله بن سعد يبايعه على... يعني يبايعه على الإسلام، يبايعه على... يعني يعلن توبته ورجوعه. ما مد النبي صلى الله عليه وسلم يده مرة، مرتين، ثلاثاً. مد النبي ما مد النبي صلى الله عليه وسلم يده مرة، مرتين، ثلاثاً. مد النبي صلى الله عليه وسلم يده، ثم قال لأصحابه بعد ذلك: أما كان فيكم رجل رشيد ينظر إلى هذا حيث كففت يدي فيقتله؟ إنه أمر بقتله. فقالوا: لو أشرت إلينا بعينك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين. حتى الإشارة هذه، لبن عين النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعلها. ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين.
راجع عبد الله بن سعد صلى الله عليه وسلم داره، الأعوام قليل، فاتح أفريقيا. فاتح أفريقيا هو من أهم من فتح أفريقيا في زمن عثمان رضي الله تعالى، كان قائد الجيوش، وقائد معركة مشهورة اللي كانت تسمى جيش العبادلة. كان معه في الجيش عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، هو قائدهم في الجيش. عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، هو قائدهم، وأظن عبد الله بن عباس هو قائدهم جميعاً، وفتح أفريقيا. طيب، متى صار، كيف صار، من تقبل، من رضي، من ما رضي، من كذا، من إلى آخره. ولكن بطبيعة الحال، حسن إسلامه، حسن إسلامه جداً. فعبد الله بن سعد أصبح من صالحي المؤمنين. أما إذا لم يتبين حسن إسلام الإنسان، فالتعامل معه آخر. يعني مثلاً المرتدون لما أسلموا في زمن أبي بكر ما...
20 معالم منهج النبوة في التربية والإصلاح
فالتعامل معه آخر. يعني مثلاً المرتدون لما أسلموا في زمن أبي بكر ما استعملهم في الفتوح، منعهم من شرف المشاركة في الجهاد، منعهم من شرف المشاركة في الجهاد إلى أن تضح شيئاً من حسن حالهم. ما زادت الحاجة إليهم، فاستعملهم عمر بن الخطاب أو أجاز لهم الدخول في الجيش. شاهد أنه هذا باب كبير له شواهد تدرسها وتروح وتطلع، لكن إذا ما قرأت التاريخ بناءً على هذه العين الواقعية في الأخطاء البشرية ستقع في أشكاله.
هذا كان المعنى من الكم. الآن معنى من الأخطاء. طيب نعيدهم على ما قلنا:
هذا الآن سبع معالم من معالم منهاج النبوة في صناعة المصلحين وتربيتهم. هناك معالم لا أدري حقيقة هل أجعلها مستقلة؟ لأن فيها قدراً من الفرعية تعتبر نوعاً ما تفصيلية أو فرعية أكثر من كونها معالم كلية لها عشرات الشواهد واستمرت على طول السنوات. لكن دعنا نجعل لها عنواناً عاماً فنقول: التنويع في الأساليب التربوية.
هذه غير الثانية. أيوه، هذه غير الروافد. الروافد، هناك رقم اثنين قلنا الشمولية في الروافد التربوية. الروافد، هذه العنوان الكبير الذي هو الرافد. مثلاً، خلنا نقول: التزكية رافد، التعليم رافد، التمكين العملي. فهمت؟ هذه روافد كبيرة.
لا، الآن نتكلم عن أساليب، أسلوب تربوي. يعني مثلاً، نحن قلنا: تنويع الأساليب التربوية المؤثرة. لا، هذه تنويع رسائل بيانية. لا، هذه الأساليب التربوية. يعني مثلاً من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم المتكررة في التربية، مثلاً التحفيز، التشجيع والثناء. هذا أسلوب، له شواهد منها.
أحسن، نعم الرجل عبد الله لو كانوا يصلون من الليل. هذا مثال تربوي، الآن مو مثال تعليمي. يعني هو تعليم باعتبار العام، بس أقصد هو ليس مسألة جديدة أو باباً جديداً يتعلمه الإنسان، لأنه عبد الله بن عمر يعرف فضل قيام الليل ويعرف كذا، لكن هذه وصية خاصة بأسلوب خاص فيه المدح، وهو أسلوب.
21 أساليب التحفيز في التربية الإسلامية
كذا لكن هذه وصية خاصة بأسلوب خاص فيه المدح، وهو أسلوب هذا اسمه الحديث.
إيش اسمه؟ يعني بهذا الاعتبار، إيش نسميه؟ أسلوب تربوي. هذا أسلوب تربوي، يعني هذا عنوان. نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل.
أنت يا مربي بدل عبد الله حط اسم المربي المتربي، وبدل لو كان يصلي من الليل حط بعدها الصفة اللي ناقصة لهذا الاسم. اسم أسلوب تربوي، هذا اسم أسلوب تربوي. نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل.
هذا أنت ملازم تقوله بنفس الألفات. هذا اسم أسلوب تربوي، يعني طبعاً هذا كله مبني عن المعالم السابقة المعرفة بها حوالي المتربين، كذا إلى آخره.
والله ما شاء الله عليك، الله يحفظك ويبارك فيك، ربنا وهبك، ربنا عطاك، لكن لو كملت هذا السفر.
فهمتوا؟ فصار هذا الحديث هو دليل فرعي على المسألة، لكن هو عنوان. هذا عنوان في الأسلوب التربوي.
نقول إن أساليب تنويع الأساليب التربوية واحد منها التحفيز. هذا مثلاً مثال. أحياناً التحفيز على التخصص، يعني أي أحسنت.
حديث هذا الحديث يستانس به إن كان فيه ضعف ومرسل، اللي هو إيش كان لفظه؟ افرضكم الذكر فيه مجموعة، افرضكم زيد واحفظكم، أي أي أرحم أمتي أعلمهم بالحلال والحرام.
نعم معاذ، أشدهم حيان. صحيح، هذا الحديث مشهور وإن كان ضعيف الإسناد، يعني لكن الأصح منه كلام عمر.
الصحيح البخاري قاله عمر: قال: "أقرأكم أبي، وأقضاكم ظن علي". وأنا لنترك من قراءة أبي، لأنه هكذا قال عمر. لم يكن يدع شيئاً سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا قرأه.
يعني ينبه على أن أبا ما كان ينتبه للناسخ، الله عليه وسلم، إلا قرأه. يعني ينبه على أن أبا ما كان ينتبه للناسخ والمنسوخ، ولذلك قراءة أبي فيها من المنسوخ.
وهذا ثابت في البخاري، قاله عمر: "أقرأنا أبي". ومع أنه قال "أقرأنا أبي"، قال: "وأنا لنندع من قول أبي". الشاهد أنه هذا مثال.
مثال آخر على التخصص في صحيح البخاري، لما قال أبو هريرة: "يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث".
أسعد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال: "لا إله إلا الله" صادقاً من قلبه.
هذا التنبيه في البداية، التشجيع، التحفيز، وفيما اختص به، وفيما حرص عليه، والأمثلة كثيرة.
أي جماعة، الأمثلة كثيرة إلى درجة، إلى درجة إيش؟ من يقول لي إلى درجة إيش؟ لا لا لا، إلى درجة.
الأمثلة كثيرة، إلى درجة، إلى درجة إيش؟ من يقول لي إلى درجة إيش؟ لا لا لا، إلى درجة.
أعطيني معلومة، يعني ما أسألكم عن أسلوب بياني، إلى درجة يصعب حصرها ولا يشق جمعها، ولا يعني تنوء على المتتبع بالحمل البحثي.
يعني إلى درجة، أعطيني معلومة، أسألك عن يعني شيء دليل لكل صحابي موقف مع النبي صلى الله عليه وسلم.
شيخ، لله درك، شكراً لك، الله يجزك الخير. من زمان ما قلت هذا. هذا حتى السلاسل.
شيخ، لله درك، شكراً لك، الله يجزك الخير. من زمان ما قلت هذا. هذا حتى السلاسل القديمة.
إلى درجة أن هناك كتباً داخل كتب السنة اسمها فضائل الصحابة. مما تتكون مادة فضائل الصحابة؟ ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على أعيان أصحابه، صح ولا لا؟
يا جماعة، هذا الكتاب من الكتب الواسعة في صحيح البخاري. يعني ممكن أحد بعد شوي يحسب لنا كم حديث فيه، لأنه هو أكثر فيه كتابين في البخاري: كتاب فضائل الصحابة أو مناقب الصحابة، وكتاب فضائل الأنصار أو مناقب الأنصار.
هذا يعني الأحاديث اللي فيها أظنها تجاوزت المائتين أو أكثر في مجموع البابين، هذا بس في البخاري. هذا إيش؟
22 أساليب الثناء والتربية في الإسلام
تجاوزت المائتين أو أكثر في مجموع البابين هذا، بس في البخاري، هذا إيش؟ مدائح وثناءات نبويّة على أعيان الصحابة. يعني عندما تفتح هذا الكتاب، تلقى فيه باب خاص بأبي بكر، وباب خاص بعمر، وباب خاص بعثمان، وباب خاص... صح أم لا؟ نحن أصلاً يعني جزء أساسي من معرفتنا الصحابة، معرفتنا لهم بثناءات النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بأعيانهم واحداً واحداً. صح أم لا؟ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بأعيانهم واحداً واحداً. صح أم لا؟
هذا أسلوب من أساليب التربية، أسلوب فيه تشجيع، فيه تحفيز، فيه ثناء. حتى لو ما سميته تحفيز، واحد يقول: لا، هذا مثلاً مو تحفيز. تم ما هو تحفيز، فيه تقوية للجانب الذي مدح الممدوح لأجله، فيحرص على الاستمرار فيما مدحه النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وهذا أسلوب تربوي، يعني أسلوب في التمسك بالصفة الصالحة نتيجة ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليها.
وكثيراً كثيراً الأحاديث، يعني إحنا أصلاً بدأنا بغيث الساري، كتاب فضائل الصحابة، ولسه إحنا ما خلصنا عشر ولا عشر معشار الكتاب. أخذنا 13 درساً، ولله الحمد، 10 دروس، ولله ما أعرف، يمكن 10 دروس. إحنا نسم تونه تونه في أول الأحاديث، ها؟ ولله ما أعرف، يمكن 10 دروس. إحنا نسم تونه تونه في أول الأحاديث، ها؟ 9 أو 10، يمكن 300 حديث. نعم، 300 حديث في البخاري، فضائل الصحابة هو فضائل الصحابة ومناقب الأنصار. صح؟ نعم، فضائل الصحابة ومناقب الأنصار. نعم، 300 حديث، يعني في البخاري فقط، هي فقط في هذا الباب. هذا إيش هو؟
نعم، 300 حديث، يعني في البخاري فقط، هي فقط في هذا الباب. هذا إيش هو؟ 300 حديث، يعني في البخاري فقط، هي فقط في هذا الباب. هذا إيش هو؟ هو هذا، ترى هذه أدلة لفرع من العنوان، اللي هو نقول: تنوع الأساليب بالتربية. ترى جزء من حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا بالمناسبة، يعني ذكرت أنا، ترى في شرح غيث الساري، في غيث الساري، شرح صحيح البخاري أو هدايات البخاري، ذكرت في البداية أنه ترى بمجرد وجود باب بهذا الضخامة، يعيد تعريف قضية المدح، وأنه ليس كما يظن البعض. البعض يترك كل هذا، ويأخذ حديثاً واحداً في النهاية على المدح، ويعممه على كل الحالات. غلط، ما ليس صحيحاً. ليس صحيحاً، هذا عندك ثبات عامله، وهذا ليس خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، هو قدوة في ذلك أصلاً. يعني هو جزء من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، الاقتداء به في مثل ذلك، فهو من السنة. وفي نفس الوقت، هناك ضوابط للقضية. يعني في أحاديث أخرى فيها نهي تضبط بها القضية، وليس هذا مقام التفصيل في هذه المسألة.
لكن تنوع الأساليب التربوية من النبي صلى الله عليه وسلم، الأساليب، واحد من أساليب الثناء، تشجيع، تحفيز، مدح. خليني نعتبرها كلها أسلوب واحد، أو خلنا نقول: أسلوب متقارب. وإن كان، خليني نعتبرها كلها أسلوب واحد، أو خلنا نقول: أسلوب متقارب. وإن كان على وجه التفصيل فيه فروقات بينها، لكن خلنا نعتبرها الآن أسلوباً متقاربا. هذا أسلوب، هذا واحد. أسلوب، أسلوب واحد فيه 300 حديث في الصحيح البخاري، اللي هو لا شك أنه ليس كل الحديث هذا نعتبرها موقفاً تربوياً بالضرورة، لكن ستجد منها، ستجد منها يعني مواقف تروي. مثل ما ذكرت حديثه بأبي هريرة، يعني عجيب اللفتة هذه. هو يسأل مواقف تروي، مثل ما ذكرت حديثه بأبي هريرة، يعني عجيب اللفتة هذه. هو يسأل عن الشفاعة، وقبل أن يجيبه يقول: لقد ظننت أن لا يسألني أحد. إن هذا الحديث أول منك، لما علمت أو رأيت من حرصك على الحديث.
هذا الآن تخيل حرص أبي هريرة، أو حرص أبي هريرة على الحديث بعد سماع هذا الثناء والتشجيع. هذا الآن، مدام هذه الكلمة ستعزز فيك، خلينا نقول: سلوكاً معيناً، وتحرص. هذا الآن، مدام هذه الكلمة ستعزز فيك، خلينا نقول: سلوكاً معيناً، وتحرص عليها. هذا اسمه تربية. الآن، هذا سلوك تربوي. نعم، الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل.
أسلوب تربوي. تعرف تتمة الحديث، إيش هي؟ في البخاري. قال: فما ترك قيام الليل. الله الله، يغفر لنا، إحنا. الله يغفر لنا. ها، اللي نسمع ستين ألف محاضرة، كلمة واحدة. نعم، الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل. قال: فما ترك قيام الليل. واحدة. نعم، الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل. قال: فما ترك قيام الليل. يعني ما ترك، يعني عشرات السنين. وتعرف حتى في سير السلف والعلماء، وهذا. تجي يقول لك: نفعني الله بكلمة، إن سمعتها من فلان. والعلماء، وهذا. تجي يقول لك: نفعني الله بكلمة، إن سمعتها من فلان. وهذا. تجي يقول لك: نفعني الله بكلمة، إن سمعتها من فلان. ونفعني له بكلمة سمعتها في بداية الطلب. كلمة، كلمة. حين تقولت أصل للقضية، وآخر شيء يقول لك: بس أنا حالتي ما أدري إيش فيها. لو كان ما أدري، بعدين يرجع لك بعد ثلاثة أيام، يقول لك: حاولت، وجاهدت نفسي، لي ما استطعت. هل عندك من توصيات أخرى للتعامل مع القضية؟ صح ولا لا؟ يعني الوضع يزداد هشاشة، ويزداد غرابة. فنعم.
23 أساليب التربية في الإسلام
مع القضية: صح أم لا؟ يعني الوضع يزداد هشاشة ويزداد غرابة. فنعم، الرجل عبد الله لو كان يصلي من لي فما ترك قيامه لي. كم عاش بعدها؟ ما أذكر ستين، سبعين سنة، خمسين سنة، ما ترك قيامه لي.
هذا الآن كله عبارة عن أسلوب واحد من أساليب التربية. أسلوب هذا غير الروافد. قلنا الروافد ليست أساليب، الروافد أبواب كبرى ومجالات. الروافد يعني لو واحد بيضع الفرق، الروافد أقرب شيء للمجالات، يعني مجال واسع. أما هذه أساليب، لا، أساليب، أسلوب من الأساليب.
تصحيح الأخطاء، لا، لا، غير، غير، غير. تصحيح الأخطاء هذه كثيرة. تصحيح الأخطاء يعني على مستوى مثلاً تصحيح الخطأ لمن كان يجهل المعلومة، تصحيح الخطأ لمن كان مثلاً غير جاهل لها ولكنه تأول. تصحيح الخطأ، بس لهم أساليب التربية. مثلاً كان أخي يأكل فامتدت يده في الصح، فقال الخطأ. بس لهم أساليب التربية. مثلاً كان أخي يأكل فامتدت يده في الصح، فقال: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك. هذا تصحيح الأخطاء، وهكذا.
هذا بالنسبة للجاهل، الغلام الصغير، الكذا. وأصلاً نحن ذكرنا موضوع الأخطاء، ما في داعي نكرره كثيراً. من الأساليب اللي هو العتاب والتغليظ والتشديد في القول، وهذا كان موجوداً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. بالمناسبة، شوفوا، تري في باب من أبواب الفقه في السنة النبوية، تقدر تقول هو اتبع أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في معالجة الأخطاء، لمعرفه هذا النوع من الخطأ، ما الذي ينبغي من الأسلوب فيه.
وهذا النوع، وأحياناً ليس بسبب النوع من الخطأ، وإنما بسبب الشخص. إنه هذا النوع من الأشخاص يحتاج هذا الأسلوب. وهذا النوع من الأشخاص ذكرت سابقاً في كتاب، لعلي أتي به غداً إن شاء الله. نسيت الآن عنوان، لكن في كتاب رسالة معاصرة في يعني إيش أنواع المنكرات التي أنكرها النبي صلى الله عليه وسلم، والأسلوب في كل منكر. حتى في آخر الكتاب عمل جدول طويل، صفحات كثيرة، يلخص فيه هذا، يعني نوع الخطأ، أسلوب التعامل، كذا، إلى آخره. لعلي أتي به غداً إن شاء الله أو الأيام القادمة.
شاهد أنه كذا، إلى آخره. لعلي أتي به غداً إن شاء الله أو الأيام القادمة. شاهد أنه أسلوب التغليظ أو الزجر أو العتاب، هذا كان موجوداً في أسلوب التربية النبوية. منها: "أفتان أنت يا معاذ؟" منها حديث أبي مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إني أتاخر عن صلاة الغداة، أي الفجر، من أجل فلان مما يطيل بنا". قال أبو مسعود: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط، كما غضب يومئذ، وقال: "أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم صلى بالناس فليخفف، وأيكم صلى بنفسه فليطول ما شاء"، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن هنا ممكن أن يعلم أن نوع الأخطاء الذي فيه تنفير للناس عن الدين هو من الأخطاء الشديدة التي تنكر بقدر من الشدة والتغليظ، خاصة إذا كان صاحبها عالماً، أو صاحبها إماماً، أو صاحبها يعني متصدراً، أو صاحبها كذا، وما قد يؤدي بفتنة، تنفير للناس، وإلى آخره. فهذا أسلوب من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم.
وتعرفون في الأحاديث، مثلاً: "فاحمر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم"، فكذا، هذا موجود، وهو نوع من الأساليب التربوية. عدم تسمية المخطئ في بعض الأحيان، هذا كله تابع لهذا المعلم، اللي هو فيه سلسلة أحاديث: "ما باله أقوام". هذه سلسلة من الأحاديث: "ما باله أقوام". ولك مثلاً، أنت تتبعها في السنة وتنظر إيش نوع الأخطاء اللي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "ما باله أقوام"، أو حتى أحياناً: "ما باله الرجل كذا وكذا وكذا". فهذا أسلوب من السليم.
التربوية، صحيح فيه الخطأ ولم يعين فيه الشخص. طيب، ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في الخطأ الذي فعل في أمام الناس؟ ماذا كان يفعل في الخطأ الذي فعل؟ يعني خلنا نقول في دائرة خاصة. وهكذا، هذه كلها تدخل فيها الأساليب التربوية. ليس فقط الأساليب التربوية في التعامل مع الخطأ، الأساليب التربوية عموماً في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، سواء بالتحفيز، بالتشجيع، بالمدح، بالثناء، بالتغليظ، بالعتاب، بالكذا، بتصحيح الخطأ، اللي هو فيه التعليم، أو كذا، إلى آخره.
نعم، هذا من الأساليب التربوية. الاختصاص بالوصية، الاختصاص بالوصية هو أسلوب تربوي. "أوصاني خليلي بثلاث"، كذا. نعم، نعم. فضمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره، لا شك أن هذا له أثر كبير. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ، أو في صدر معاذ، فقال: "والله ليهنك العلم، أبو المنذر". طبعاً هذا يعني في جزء منه أقرب للأساليب التعليمية، اللي هو إيش؟ اللي هو مثلاً، فكان متكئاً، فجلس، فقال: "ألا وقول الزور، ألا وشهد". تكرار الكلام هو أسلوب تعليم أقرب.
فجلس، فقال: "ألا وقول الزور، ألا وشهد". تكرار الكلام هو أسلوب تعليم أقرب للأسلوب التربوي. إن كانوا فيه تداخل، يعني لكن هذه الأمثلة الأخيرة، آخر مثالين تصلح فيه لما ذكرناها في المعلم السابق، في الدروس السابقة، اللي هو إيش قلنا؟ لما ذكرناها في المعلم السابق، في المعلم في الدروس السابقة، اللي هو إيش قلنا؟
أساليب البيانية، أساليب البيانية من أهمية التكرار. يعني هذا في الأساليب التعليمية البيانية. أما هنا في الأسلوب التربوي، لا، يعني فيه أمور أخرى مختلفة عما سبق. كم الآن معلم نذكرنا؟
التربوي، لا، يعني فيه أمور أخرى مختلفة عما سبق. كم الآن معلم نذكرنا؟ ٨ معالم. نكتفي بهذا القدر. ٨ معالم من معالم منهاج النبوة في صناعة المصلحين وتربيتهم. ننظر إن شاء الله في اللقاء القادم، هل ننتقل مباشرة إلى الباب الثالث، اللي هو معالم منهاج النبوة في الإصلاح أم لا؟ ممكن يكون باقي بعض معالم منهاج النبوة في التربية، فنكملها، ثم ننتقل إن شاء الله إلى الباب الأخير في هذه السلسلة.
ويكون بهذا، الحمد لله. يعني بهذا، والحمد لله، نكون أنهينا المجلس الثالث من مجالس هذه السلسلة. ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونسأل الله سبحانه وتعالى حسن التمام. ونستغفر الله ونتوب إليه. نحمد الله على ما أعطى، ونستغفره من ذنوبنا ونتوب إليه، ونسأل الله العفو والعافية.
اللهم يا ربنا، من ذنوبنا ونتوب إليه، ونسأل الله العفو والعافية. اللهم يا ربنا، صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتى اليقين. الحمد لله رب العالمين.