منهاج الإصلاح ٣
1 أهمية إصلاح نفوس المصلحين
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله العزيز الحكيم الذي لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً. الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.
اللهم يا ربنا صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. مبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نستعين بالله ونستفتح المجلس السابع من سلسلة إحياء منهاج النبوة. وقد مضت المجالس السابقة في المحاور الثلاثة الأساسية لهذه السلسلة:
وقلنا إن الإصلاح يتضمن ثلاثة أبواب أساسية: الدعوة والجهاد والسياسة، أو باختصار: دعوة وتمكين. والتمكين يشمل الجهاد والسياسة، يعني وسائل إقامة الدين والتمكين له.
وإن كل باب من هذه الأبواب الثلاثة، أو محور من هذه المحاور الثلاثة، هناك للنبي صلى الله عليه وسلم فيه منهاج. وقلنا إن المنهاج يدل على الطريق الواضح، والطريق لا يكون واضحاً إلا إذا كانت له معالم وحدود.
وإن هذه المعالم التي نستخرجها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومن مضمون ما أنزل الله عليه من القرآن هي معالم لا بد أن تكون دالةً عن الهدى المستمر أو المتكرر منه صلى الله عليه وسلم حتى تكون معلماً.
وسبق ذكر أربعة عشر معلماً في باب التلقي، وكم؟ ذكره اثني عشر معلماً في باب التربية على منهاج النبوة. وذكر كم معلم؟ ذكره تسعة معالم في معالم منهاج النبوة في الإصلاح إلى الآن، ولم تنتهِ المعالم في قسم الإصلاح.
وبالتالي نكمل الآن إن شاء الله من المعلم العاشر من معالم منهاج النبوة في الإصلاح. فنقول: المعلم العاشر هو العناية الدائمة بإصلاح نفوس المصلحين على طول الطريق الإصلاحي.
العناية الدائمة بإصلاح نفوس المصلحين وتصوراتهم وتزكيتهم عموماً على طول الطريق الإصلاحي. بل يمكن أن نقول ما قلته في أول سلسلة معالجة القرآن، نفوس المصلحين قبل خمس سنوات من الآن تقريباً في الحلقة الأولى، لعلها في السلسلة، لما ذكرت من يتأمل في القرآن الكريم في الآيات المرتبطة بالمصلحين وأعمالهم.
2 العناية الإلهية في الأحداث الإصلاحية
لما ذكرت من يتأمل في القرآن الكريم في الآيات المرتبطة بالمصلحين وأعمالهم، اللي كانوا هم المقصود بهم الصحابة، لأنه كان هناك شيء متعلق بالأنبياء في سلسلة أنوار الأنبياء. يلاحظ أن العناية الإلهية فيما يتعلق بالأحداث الإصلاحية التي حصلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لاحظوا النقطة هذه مهمة: العناية الإلهية فيما يتعلق بالأحداث الإصلاحية.
أحداث الإصلاحية يعني الجهاد، العناية الإلهية في الأحداث الإصلاحية كانت متوجهة إلى نفوس المصلحين أكثر من كونها متوجهة إلى الوسائل والأسباب الإصلاحية الخارجية. وهذه قاعدة ومعلم، من يتأمل في القرآن سيجد إثباته، وسأذكر بعض الإثباتات.
غزوة أحد كان هناك مشاورة من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: هل يقاتلون في أحد؟ كان هناك مشاورة من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: هل يقاتلون في المدينة أم خارج المدينة؟ صحيح؟ وكان كما تعلمون رأي الشباب أنه نخرج خارج المدينة ونواجههم، وكان رأي الشيوخ أنه نبقى في المدينة ونقاتلهم بين أزقتها وكذا. وآخر شيء، النبي صلى الله عليه وسلم أخذ برأي الشباب، ثم كانوا يشعرون أنهم يعني الحوا بالطلب.
طيب، الآن لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخارج على هذا الرأي، الآن هذا أمر في أساسه قضية شرعية منصوص عليها أم هي قضية اجتهادية من ناحية الأسباب؟ اجتهادية من ناحية الأسباب، صح؟
طيب، لما سار الانكسار في أحد، ماذا قال المنافقون؟ ماذا قالوا في هذا الصدد؟ إيش قالوا؟ في أحد، ماذا قال المنافقون؟ ماذا قالوا في هذا الصدد؟ إيش قالوا؟ أحد، ماذا قال المنافقون؟ ماذا قالوا في هذا الصدد؟ إيش قالوا؟
أيوه، خلينا نجيبها من البداية: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة النعاس يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾.
ثم أيضاً في آية أخرى: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾.
3 أهمية إصلاح النفوس في المعارك
كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، صح. ثم أيضاً في آية أخرى: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾.
يا أيها الذين آمنوا، لا تكونوا كالذين كفروا، وقاوا لإخوانهم: ﴿إذا ضربوا في الأرض﴾. لو كانوا غزوا، لو أطاعونا ما قتلوا، لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. قل: ﴿لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾.
طيب، الآن يعني أيش؟ يعني صار فيه كلام حول السبب المادي، أنه القتل إلى مضاجعهم. طيب، الآن يعني أيش؟ يعني صار فيه كلام حول السبب المادي، أنه أيهما كان أفضل من الناحية العسكرية؟ هل في المدينة؟ هل برّ المدينة؟ هل كان هذا الميدان هو الأنسب أم لا؟
صح، هذا الموضوع. ولا جاء ذكره في سورة آل عمران أصلاً، يعني ما قال الله سبحانه وتعالى من ناحية، يعني ما ذكر لهم أنه، يعني مثلاً توجيه في الناحية أنه المرة الجاية اختاروا المكان الأنسب للمعركة. كل التعليق على الأحداث مرتبط بالنفوس.
كله مرتبط بالنفوس، أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثلها، قلتم: ﴿إن هذا قال هو من عند أنفسكم﴾. ولا تهنوا ولا تحزنوا، أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾.
والآيات في سورة آل عمران كلها مرتبطة بإصلاح النفوس. ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾. كلها مرتبطة بإصلاح النفوس.
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، وأفئدة ماتت وقتلاً قلبت، ومنا عقابكم إلى آخره. يعني لما تقرأ الآية الآن، هذا إيش هو؟ هذا التعليق الإلهي على الحدث الكبير الميداني الإصلاحي الجهادي. وكأنك تقول: ماذا سيقول الله عن هذه المعركة؟
تنزل هذه الآيات، آيات كثيرة، عشرات الآيات، موضوعها الأساسي تزكية. كله تزكية، إعادة مفاهيم، تثبيت مفاهيم في الإيمان الأساسي.
تزكية، كله تزكية، إعادة مفاهيم، تثبيت مفاهيم في الإيمان واليقين والتوكل، والتذكير بالمعاني الكبرى، والتذكير بالسابقين. في نفس الآيات، وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير، فما وهنوا.
هذه إيش دلالتها؟ فما وهنوا يعني إيش؟ يعني لا تهنوا. فهم ما وهنوا، يعني أنتم لا تهنوا، هي هذه دلالتها. فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، يعني لا تهنوا. وما ضعفوا، يعني إيش؟ لا وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، يعني لا تهنوا. وما ضعفوا، يعني إيش؟ لا تضعفوا. وما استكانوا، يعني لا تستكينوا. والله يحب الصابرين، يعني كونوا معهم، كونوا منهم.
وما كان قولهم أولئك، يعني أولئك السابقين، إلا أن قالوا: ﴿ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾.
يعني إيش؟ ﴿وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾. يعني إيش؟ قولوا كما قالوا. فآتاه الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، والله يحب المحسنين.
يعني إذا فعلتم كما فعلوا، وأحسنتم كما أحسنوا، سيؤتيكم الله ثواب الدنيا والآخرة. هذا منطق الاستدلال بقصص القرآن، واضح؟
ذكروا لما ذكرنا المثال، أنه والله بعض المشايخ، مثلاً، يكتب تعليقات، زي الشيخ الطريفي، مثلاً، عن الأحداث. ما يسمي الأحداث، بس يكتب حدث. خلاص، الناس فاهمة أنه هذا مرتبط بالحدث. ترى الآية لما تنزل، الحدث خلاص، الناس مستوعبة أنه حتى لو فيها قصة من قصص الأنبياء، عارفين أنه هذه القصة نزلت الآن، لأنه إحنا عايشين هذا الحدث، ولازم نصبر زي ما صبروا، وكذا، وخلاص، فاهمين الحدث.
طيب، الخندق، كم تعب المسلمون في حفره؟ هل كان سبباً صحيحاً؟ يعني في الوقاية ووقاية المدينة من الأعداء، نعم، صح ولا لا؟ كم استغرق من جهد الصحابة في حفره؟ كثير.
طيب، أين ذكره في سورة الأحزاب؟ لما جاء المدمر، أين هو؟ في حفره؟ كثير. طيب، أين ذكره في سورة الأحزاب؟ لما جاء المدمر، أين هو؟ حفره؟ كثير. طيب، أين ذكره في سورة الأحزاب؟ لما جاء المدمر، أين هو؟ ولا كأنهم سووا شيئاً.
يا أيها الذين آمنوا، اذكروا نعمة الله عليكم، إذ جاءتكم جنود، فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها، وكان الله بما تعملون بصيراً. إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنون.
هنالك ابتلي المؤمنون، كل الأمور مرتبطة بالإيمان بالتوكل.
4 أهمية الإيمان والتوكل في الابتلاءات
بالله الظنون، هنالك ابتلي المؤمنون. كل أمور مرتبطة بالإيمان، بالتوكل، باليقين، بالتذكير بقوة الله، بقدرته، بتثبيت المؤمنين، بالابتلاء، بالمغفرة، والتذكير: ﴿قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل﴾.
بعدها التذكير بحال المنافقين، وحتى هذا حال المنافقين من هذه الناحية. ثم بعد ذلك، أيش؟ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً.
بعدها إنشاد أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. بعدها إنشاد بموقف المؤمنين، ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا: ﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله﴾، وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
هذا الآن كلام الله عن هذا الحدث الأرضي الذي حصل. حدث كبير، قصة طويلة، وين ذكر الأسباب؟ وذكر طيب الأسباب، أخذها شرعي، وأخذها مأمور به. طويلة، وين ذكر الأسباب؟ وذكر طيب الأسباب، أخذها شرعي، وأخذها مأمور به.
واحنا تكلمنا أنه من معالم منهاج النبوة في التربية، تتذكروا؟ وأطلنا، تري تتذكروا؟ تري أطلنا الحديث في القضية. كانت من معالم منهاج النبوة في التربية، التربية على الأخذ بالأسباب. لكن لما تأتي الأحداث، دائماً الإصلاح الأساسي يكون للنفوس.
ولذلك، ويل لمن سار في طريق الإصلاح وكانت عنايته بإصلاح الأسباب المادية. ولذلك، ويل لمن سار في طريق الإصلاح وكانت عنايته بإصلاح الأسباب المادية أكثر من عنايته بأسباب إصلاح الأسباب المعنوية والإيمانية. يعني مهما كان من تقصير في الأسباب، نعم نكمله، لكن التقصير الأخطر هو التقصير في الأسباب المعنوية والإيمانية.
لذلك، يعني إحنا التطبيق العملي لهذا المعلم، هذا المعلم واحد. إحنا كم وصلنا في مجموعة المعالم؟ كل المعالم ٣٦، إحنا الآن ٣٦. هذا المعلم ٣٦.
هذا المعلم في سلسلة كاملة اسمها "معالجة القرآن لنفوس المصلحين". هذه السلسلة، أظن أربعين، أظن تجاوزناها، ولا كم؟ عشرين؟ المصلحين، هذه السلسلة، أظن أربعين، أظن تجاوزناها، ولا كم؟ عشرين؟ هذه السلسلة، أظن أربعين، أظن تجاوزناها، ولا كم؟ عشرين؟
عشرين حلقة تقريباً هي في تتبع الآيات القرآنية التي تثبت هذا المعنى: "معالجة القرآن لنفوس المصلحين". على طول الطريق، أنه تري على طول الطريق هناك عناية إلهية بإصلاح نفوس العاملين لدين الله، والحاملين لهذه الرسالة، والمدافعين عنها، والسائرين على طريق الأنبياء. ولسه طبعاً باقي آيات كثيرة، خذنا آيات سورة ال...
5 المنهج الإصلاحي في القرآن الكريم
علي طريق الأنبياء، ولسه طبعاً باقي آيات كثيرة. خذنا آيات سورة آل عمران، وآيات سورة الأنفال، خذنا آيات سورة الممتحنة، سورة النور، وخذنا موضع من سورة البقرة. والسلسلة الثانية ترى هي تعتبر امتداد لها. يعني هو أصلاً، ترى يعني هو مفروض العنوان الثاني هو المنهج الإصلاحي من سورتي الأنفال والتوبة، ١٦ تقريباً، ١٦ صح؟
الثاني هي المنهج الإصلاحي من سورتي الأنفال والتوبة، ١٦ تقريباً، ١٦ صح؟ ١٤ درس، هي تراها يعني العنوان الثاني للسلسلة هو معارض سلطان نفوس المصلحين. ترى عموماً هذا، لاحظوا تطبيقه في القرآن كثير واسع جداً. يعني فينا نوقف الدرس الآن وناخذ تأملات قرآنية في إصلاح نفوس المصلحين.
بس هذا معلم، أيش انعكاسه اليوم في الواقع؟ أي سياق إصلاحي؟ تقولي دعوي، تربوي، جهادي، سياسي. انعكاسه اليوم في الواقع، أي سياق إصلاحي؟ تقولي دعوي، تربوي، جهادي، سياسي، تقني، أي أن كان، أي إصلاح للأمة، مادي، معنوي، إلى آخره. في شيء ثابت مشترك يجب أن يبقى في كل المشاريع الإصلاح المستمر لنفوس العاملين في المشروع الإصلاح المستمر.
ما في شيء اسمه أخذنا في بداية العمل دليل العاملين ولا دليل المتدربين، ولا أخذنا دورة. ما في شيء اسمه كذلك، هذا تمام، هذا تهيئة على طول الطريق. إصلاح دوره، ما في شيء اسمه كذلك، هذا تمام، هذا تهيئة على طول الطريق. إصلاح نفوس، ليش؟ لأن النفوس تتغير دائماً وتتقلب، ولذلك هذا الإصلاح يجب أن يبقى على طول الطريق.
حتى النبي صلى الله عليه وسلم ٢٣ سنة وهو يزكي أصحابه. ولما أراد أن يتحدث عن المرحلة التي بعده، قال: «أخاف عليكم تفتح عليكم الدنيا، وكيف أنتم إذا فتحت عليكم فارس والروم؟» قالوا: يا رسول الله، نقول كما قال الله رسوله. قال: «أو غير ذلك؟» فارس والروم. قالوا: يا رسول الله، نقول كما قال الله رسوله. قال: «أو غير ذلك؟ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون». هذا هو رباهم بنفسه صلى الله عليه وسلم، وعلى طول الطريق يصلح فيهم.
وقبل ما يتوفي صلى الله عليه وسلم، يقول لهم: ها شفتوا المسيرة هذه كلها، والتزكية هذه. القرآن كان ينزل، تخيل يعني السورة الآن تنزل من السماء، من جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من رب العالمين إلى جبريل، الآن تنزل من السماء، من جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من رب العالمين إلى جبريل، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إلى الصحابة، وعلى أحداثه تزكية كاملة، أعلى شيء.
وعلى طول الطريق، بعدين نقول لهم: ترى أخاف عليكم. بعدين تفتح عليكم الدنيا وتتنافس وتتحاسب. معناه إيش؟ أخاف عليكم بعدين تفتح عليكم الدنيا وتتنافس وتتحاسب. معناه إيش؟ عليكم بعدين تفتح عليكم الدنيا وتتنافس وتتحاسب. معناه إيش؟
اللي يحسب إنه شهادة الدكتوراه الشرعية معناها ضمان، ضمان إصلاحي نفسي. واللي يحسب إنه هو عشان أخذ شهادة في الفتيا، ولا شهادة في التعليم الشرعي، ولا فضلاً عن إنه تخرج من برنامج، ولا ما تخرج من مدري إيش، ولا أخذه، ولا أنا ليه ثلاثة، ولا أربعة، ولا سبعة سنوات في مدري إيش. ما في شيء اسمه في هذيك اللي قال قصة مشهورة.
6 الإصلاح المستمر في الفكر الإسلامي
ولا سبعة سنوات في مدري إيش، ما في شي اسمه في هذيك اللي قال قصة مشهورة لما إنه يقال إن الشيطان قال: "فتني يا أحمد". هل ليس بعد؟ لسه المعركة مع الشيطان لين الموت، يعني لين ما تخرج الروح. قبل تخرج الروح، لسه باقي، باقي فيه خوف. هذا الآن ما في شي اسمه والله الصف الأول من المشروع الإصلاحي، ولا يعني إيش رموز العمل الإسلامي هذول. يعني إيش خلاص في الضمان، إحنا الآن بس ننتبه للأجيال الجديدة اللي الإسلاميين هذول. يعني إيش خلاص في الضمان، إحنا الآن بس ننتبه للأجيال الجديدة اللي عندها متغيرات في السوشيال ميديا. ولا ما فيه من أكبر شيخ وعالم وإمام إلى أصغر واحد من الجيل، كله يحتاج إصلاح مستمر وتزكية مستمرة.
هذا معلم من معالم منهاج النبوة في الإصلاح، وين دليله؟ دليله الإصلاح الدائم في القرآن الكريم النازل على الأحداث الإصلاحية والأحداث العامة وما فيها. وما في هذه الآيات من التركيز على النفوس وتعديل الأخطاء وإصلاحها وتهذيبها والاستمرار الدائم في هذا المعنى في كتاب الله سبحانه وتعالى.
هذا الآن مثال من دليل من القرآن، يعني هو ليس دليل، هو آية واحدة، وإنما يعني دونكم سورة الأنفال، دونكم سورة آل عمران، دونكم سورة الأحزاب، دونكم سورة التوبة وغيرها من السور.
هذا الآن النوع الأول من الأدلة.
النوع الثاني من الأدلة: أحاديث كثيرة من النبي صلى الله عليه وسلم كان دائماً يصلح فيها، يسعى فيها للإصلاح، إصلاح النفوس. وحتى في ما بعد وفاته، كان قبل وفاته يتكلم عن ما بعد وفاته من ناحية النفوس.
جيد؟ بعد وفاته، كان قبل وفاته يتكلم عن ما بعد وفاته من ناحية النفوس.
يعني هو، يعني تخيل، تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن فتح فارس والروم. والهم عند النبي صلى الله عليه وسلم هو، تري مو يعني، يعني تري الفتح جاي جاي. يعني مو هذا هم النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هو هم النبي صلى الله عليه وسلم إنه أنتم يا أصحابي الذين ربيتكم وعلمتكم وزكيتكم وعرفتم.
7 فتح الفتوحات وأثرها على الأمة
وسلم، إنه أنتم يا أصحابي الذين ربيتكم وعلمتكم وزكيتكم، وعرفتم الطريق. وعرفتم، تري، ليس هم الفتح جاي، تري، بس همي ماذا سيكون حالكم؟ يفتح عليكم. بالمناسبة، الفتح هذا لما يقول: إذا فتحت عليكم فارس والروم، تري، الفتح هذا مو جاي من صفقات استثمارية، بحيث إنه تقول: والله التجارة، ويعني، خاف الفتح ناتج عن إيش؟ جهاد. يعني هو يقول لهم: كيف أنتم إذا فتحت فارس والروم؟ يعني تري، وأنتم في الجهاد، يعني فيها تضحية، وأرواح، ورؤوس. تخيل كيف أنتم إذا فتحت عليكم فارس والروم.
لذلك، مثلاً، مثلاً، مثلاً، مثال قريب، مثلاً سوريا، مما ينبغي أن يقال، أو كان ينبغي أن يقال، ولعله إن شاء الله كان مما يقال. لكن بس كذا نتخيل، يعني أنه ما يكون الهم تري أنه ستفتح دمشق، سيسقط النظام. تمام، هذا إن شاء الله حاصل. كيف أنتم إذا أنه ستفتح دمشق؟ سيسقط النظام. تمام، هذا إن شاء الله حاصل. كيف أنتم إذا فتحت عليكم دمشق؟ كيف أنتم إذا استلمتم المناصب والوزارات؟ كيف أنتم؟
هذا المنطق الموازي لمنهاج النبوة، أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للأصحاب. ونفس الشيء، إن شاء الله، الأقصى. ونفس الشيء، هو ليست القضية أنه بس يكون الفتح هذا الفتح. تمام، كيف أنتم إذا حصل؟ ماذا سيحصل؟ إيش الصحابة قالوا؟ هذا الفتح. تمام، كيف أنتم إذا حصل؟ ماذا سيحصل؟ إيش الصحابة قالوا؟ نقول كما قال الله ورسوله، هذا أكيد نحن نسوي كذا.
فالنبي صلى الله عليه وسلم ينبههم: طب، أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، إلى آخره. إذن، هذا معلم، هذا معلم أساسي. تري، ممكن أنت تتضخم معلوماتك الشرعية، ومناصبك الإصلاحية، ويتضخم معها نفسك، إلى أن تصبح يعني مليئة بالأمراض، وما حد يقدر يقولك شي، لأنك أنت يعني ما شاء الله. يعني، أيه، لا، هذا إصلاح مستمر، يا جماعة.
أبو ذر، في بعض الأقوال، طبعاً هو يرى ذلك لأنه هو في خلاف القضية، إنه ثالث شخص أسلم من الثلث الإسلام. يعني، وإن كان قال العلماء إنه هذا بحد علمه، لأنه كانت في خفاء في المسلمين وكذا، وكل السنوات ذيك في مكة، في 13 سنة، وقت ما كان في مكة. وطبعاً رجع إلى وكذا، وكل السنوات ذيك في مكة، في 13 سنة، وقت ما كان في مكة. وطبعاً رجع إلى قومي وكذا، لكنه كان مسلم وعانى وكان وحيداً، وكل شيء. وبعدين يهاجر ويكون مع النبي صلى الله عليه وسلم. بعد سنوات، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك مرؤ فيك جاهلية. يقول أبو ذر: يا رسول الله، على حين ساعة هذه من كبر السن؟ قال: نعم.
تخيل الآن تقال لشخص أو لكذا، ليش؟ على حين ساعة هذه من كبر السن؟ قال: نعم. تخيل الآن تقال لشخص أو لكذا، ليش؟ لأنه عير ذاك الرجل بأمه. عير الرجل بأمه. طبعاً، أبو ذر استفاد من هذا الكلام جداً. وراجع، أصلاً، إيش سبب القصة؟ تعرف سبب القصة؟
8 الإصلاح المستمر وتأثيره على المستقبل
استفاد من هذا الكلام جداً وراجع أصلاً إيش سبب القصة؟
تعرف سبب القصة؟ إنه شخص مر على أبي ذر في الربذة، فرأى لبس الخادم نفس لبس أبي ذر. طبعاً الخادم هناك يعني مملوك، كان فيه نظام. أنا دائماً أقول يا جماعة نحن ما نتصور نظام المملوكية ونظام العبيد لأنه ما عشناه وما نعرفه، يعني بس خاصة كان فيها عراف مشتركة.
فالذي مر استغرب كيف أن المملوك نفس اللبس وكذا، يعني كيف مشترك، يعني. فراح لأبي ذر، فأبو ذر قال له القصة. قال له القصة وكذا، والآخر، وأنه كيف استفاد من هذا المعنى، سواء هذه القصة أو ما يشابهها مما حصل لأبي ذر.
يعني عموماً هذا الإصلاح للنفوس هو إصلاح مستمر على طول الطريق. في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا المعلم كم قلنا؟ العاشر. العاشر من قسم الإصلاح. المعلم الحادي عشر، وإحنا يعني ما هو نفس المعلم العاشر، طبيعي. لكن ذكرت نوع من الأدلة يقودنا إلى هذا المعلم، وهي العناية الواسعة بالمستقبل الإصلاحي أو بمستقبل المصلحين.
المستقبل الإصلاحي الشامل، مثلاً، أو خلنا نقول مستقبل الإصلاح والمصلحين. هذا عنوان، ترى عنوان كبير، يعني بس نحتاج نتأمل فيه. وبعدين بعد التأمل نشوف، هذا عنوان، ترى عنوان كبير، يعني بس نحتاج نتأمل فيه. وبعدين بعد التأمل نشوف، نرجع نعيد صياغة العنوان.
ولا النبي صلى الله عليه وسلم كان دائماً يفتح نافذة للمستقبل لأصحابه وأمته. يعني إحنا عندنا رصيد الأحاديث النبوية الصحيحة. لما تجد قسم من هذه الأحاديث التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم، ما كانت عن زمنه، كانت عن زمن عن المستقبل.
وهذا المستقبل على أقسام. المستقبل الذي تحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم على أقسام. القسم الأول: المستقبل الذي وقع أو الذي كان سيقع في وقت كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سيقع في زمن أصحابه. هذا جزء من المستقبل، هذا الجزء الأول.
طبعاً في أجزاء أخرى، في أجزاء وقعت فيما بين زمن الصحابة والعصر الحديث. وفي قسم ثالث وقع في العصر الحديث. وفي قسم رابع لم يقع بعد.
هذا نوع من التقسيم، أربعة قسمته أكثر من مرة إلى خمس أقسام تقريباً. هذا الآن القسم الأول، الذي هو قسم الأخبار المستقبلية المتعلقة بأصحابه. هذا القسم كان ليس مجرد أخبار، وإنما كان فيه توجيهات وتحذيرات وتهيئة وتجهيز للنفوس وللعقول وللقلوب، أنه ترى فيه امتداد زمني، وهذا الامتداد الزمني يحتاج إلى استعداد.
9 الاستعداد للتحديات المستقبلية في الإصلاح
إنه تري فيه امتداد زمني، وهذا الامتداد الزمني يحتاج إلى استعداد إصلاحي معين. من أهم الأمثلة التي ذكرتها قبل قليل، كيف أنتم إذا فتحت عليكم فارس والروم الآن؟ هذا نافذة تنظر إليها من المعلم السابق، الذي هو الاستمرار في التزكية والإصلاح النفوس. وكذا من جهة ثانية، تنظر تعنون لهذا الحديث بالاستعداد المبكر للتحديات المستقبلية.
صح، تقدر تعنون عن حديث هذا. صح، كيف أنتم إذا فتحت عليكم فارس والروم؟ قالوا كذا وكذا، قال بل كذا وكذا أو غير ذلك. طيب، إني لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، وإنما أخاف أن تفتح عليكم الدنيا. هذا إيش؟ تري في نتيجة مستقبلية في زمن أخاف عليكم أن يحصل كذا وكذا وكذا. طيب، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. وهكذا، هناك مجموعة من النصوص يمكن أن تقول إنها تهيئة مبكرة للمصلحين، للصحابة، بالتحديات المستقبلية. بل بالمناسبة، ليس فقط التحديات المستقبلية، وإنما حتى الفرص المستقبلية.
يعني تري، وإن كانت بعض النصوص حتى لو كانت خبراً مجرداً، بس هو تري هذا الخبر، إنه هو خبر، ولكن هو يحث. يعني مثلاً قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس». تري الصحابة لما يسمعوا هذا النص، هم لا ينتظروا القدر المحض في فتح بيت المقدس. هو قدر، نعم، ولكن هم سيسعون لهذا القدر.
يعني هو تري النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا جيد. مثلاً، اليوم تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن آخر الزمان، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. وأصلاً، هناك المسلمون يجب أن يسعوا إلى النظام الإسلامي وما إلى ذلك. لكن تري فيه خبر، والخبر هذا ما يخليك مجرد منتظر، وإنما تسعى لمثل ذلك.
وهكذا، فيمكن لنا أن نقول: يعني، هل هناك أدلة أخرى؟ نعم، هناك أدلة أخرى. يمكن أن نقول بعض الآيات المكية التي نزلت عن أمور كأنها تهيئة لأشياء ستحدث في المرحلة المدنية، مثل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿على ما أنسى يكونوا منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾.
طيب، هل يمكن أن نأتي بشيء آخر من الأدلة من قصص الأنبياء؟ لأنه قلنا منهاج النبوة ليس خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الأنبياء. وإن كان نركزنا على النبي صلى الله عليه وسلم، عسى الله، فعسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض، فينظر كيف تعملون. يعني تري، لسه جايكم تمكين، وإذا جاء التمكين، تري ينظر كيف تعملون. يعني تري في ابتلاء، ماذا ستعملون؟ هذا متى قيلت؟ قيلت قبل الفتح، وقبل غرق فرعون بمرحلة طويلة.
يعني لأنه بعدها: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾. لو استقرأ الإنسان، سيجد أمثلة أكثر من ذلك. لأن الأخبار المستقبلية كثيرة. مثلاً، حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي توصيات معينة من أهمية هذا. مثلاً، لما أسر لعثمان: «إذا قمصك الله أو البسك الله قميصاً، ثم أرادوك على خلعه، فلا تخلعه»، الذي هو الخلافة. وبالفعل، لما جاء الخوارج وحاصروه، كذا أرادوه أن يتنازل، ما تنازل عن الخلافة.
هذه كلها في الأخبار المستقبلية. «إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين». وغير ذلك، يعني من جملة الاستفادة. الله يصلح به بين فئتين من المسلمين. وغير ذلك، يعني من جملة الاستفادة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من النبي صلى الله عليه وسلم ما سمعوه منه قبل وفاته عن حال بعد وفاته. ما تطبيق ذلك اليوم؟ وهل هو ممكن أو لا؟ لا شك أن النصوص المعينة هي من علم الغيب، هذه انقطعت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن أساس المعنى، وهو التهيئة المستقبلية للمصلحين، تهيئة. يعني مثلاً...
10 تهيئة المصلحين لمواجهة التحديات المستقبلية
لكن أساس المعنى وهو التهيئة المستقبلية للمصلحين، تهيئة تعني، مثلاً، الاستعداد للتحديات المستقبلية، التوصيات للأمور التي تضمن بإذن الله استمرار العمل الإصلاحي، التوجيهات التي تجعل المشاريع الإصلاحية في المستقبل خارجة عن نطاق السقوط والتنازع، إلى آخره. بمعنى أن المصلح، خاصة المصلح، يعني خلنا نقول المصلحون الكبار القائمون على، يعني خلنا نقول توجيه الناس وتوجيه العاملين، هؤلاء يجب أن لا يستغرق الواقع نظرهم في التوجيه الإصلاحي، ويجب أن ينظروا إلى المستقبل بما يمكنهم من أدوات النظر، وأن يهيئوا العاملين والمصلحين للاستعداد لمثل ذلك المستقبل.
لذلك قد ينظر عامة الناس، حتى عامة العاملين، إلى المستقبل بعين واحدة، عين مثلاً مثل طرد المحتل، واضح، مثل فتح بلاد معينة. واحدة عين مثلاً مثل طرد المحتل، واضح، مثل فتح بلاد معينة. هذا النظر العادي الذي ينظر إليه كل ساعي، يأتي المصلحون على منهاج النبوة لينظروا بعين أخرى، فيقولوا: ترى هذا المستقبل فيه كذا وفيه كذا وفيه كذا. طيب، هل نعطيك إياها معلومة؟ لا، مو معلومة، هيئ لها، ترى تشوف هذا التفكير قد تنشأ بسببه مشاريع إصلاحية، مثلاً، تحدي معين، لا، من الآن، تشوف هذا التفكير قد تنشأ بسببه مشاريع إصلاحية، مثلاً، تحدي معين، لا، من الآن، يجهز أناس علمياً وفكرياً وشرعياً لما بعد الفتح. فهمت الفكرة؟
بينما الكل يستغرق في مجرد، مثلاً، مثل مثال ثورية، قد يستغرق الأكثر، مثلاً، في فكرة أنه الفتح. لا، لا، من يفكر بمثل هذا المنظور، ماذا بعد الفتح؟ مثلاً، في فكرة أنه الفتح. لا، لا، من يفكر بمثل هذا المنظور، ماذا بعد الفتح؟ على المستوى الإيماني والتزكوي والفكري، والنموذج، النموذج التعليمي، النموذج الاقتصادي الإسلامي، النموذج كذا، النموذج إلى آخره.
طيب، هذا المعلم الحادي عشر، إلى الآن ما دخلنا في القسم الأخير من الإصلاح. يعني كل المعالم، أحد عشر معلماً في الإصلاح، كلها إما راجعة إلى الدعوة، وإما راجعة إلى الجهاد، وإما راجعة إلى معنى الإصلاح الكلي. إلى الآن ما دخلنا إلى المعالم، المعالم منهاج النبوة في الجانب السياسي، يعني في الجانب التمكيني للإصلاح. ما قلنا التمكين يشمل الجهاد ويشمل السياسة كوسائل لهذا التمكين. ممكن ننتقل الآن للسياسة، وبعدين نشوف إذا كان ناقصنا شيء بالدعوة أو بالجهاد أو بالإصلاح كمعنى كله.
طيب، المعلم الثاني عشر من معالم منهاج النبوة في الإصلاح، وفيما يتعلق بالسياسة تحديداً، التأكيد أو مركزية، أو أي جملة تؤكدنا على التأكيد والاهتمام، والكذا. التأكيد أو مركزية، أو أي جملة تؤكدنا على التأكيد والاهتمام، والكذا. أو مركزية، أو أي جملة تؤكدنا على التأكيد والاهتمام، والكذا. إن النبي صلى الله عليه وسلم أكد على أهمية السياسة في إقامة الدين، أو مركزية السياسة في إقامة الدين. يعني من معالم منهاج النبوة في الإصلاح، مركزية السياسة في إقامة الدين. يعني عكس كلام العلمانيين والمحاربين للمشاريع الإسلامية. عكس، يعني مو بس أنه السياسة من الدين، لا، مركزية السياسة في إقامة الدين. أيش الدليل على...
11 مركزية السياسة في إقامة الدين
مو بس أن السياسة من الدين، لا، مركزية السياسة في إقامة الدين.
إيش الدليل على هذا المعنى؟ أحسنت، هذا الدليل الأساسي أو من الأدلة الأساسية.
أول شيء الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون فيكم ما شاء الله أن يكون، إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً أو جبريّة، تكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».
هذا تسلسل في النظام السياسي، صح؟ يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة.
هذا تسلسل في النظام السياسي، صح؟ يعني من ناحية خلافة، ملك عاض، ملك جبري، خلافة.
طيب، لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول "خلافة"، أصلاً كلمة "خلافة" كلمة إيش؟ معنى خلافة؟ إيش معنى خليفة؟
يقول "خلافة"، أصلاً كلمة "خلافة" كلمة إيش؟ معنى خلافة؟ إيش معنى خليفة؟
الخليفة هو من أتى خلفاً لغيره، وخلائف يعني يخلف بعضهم بعضاً.
خلافة يعني هو قيام بالأمر من بعد مرحلة مرحلة.
الخلافة هي قيام بالأمر على أو من بعد مرحلة النبوة، كأنها نيابة عنها أو امتداد لها أو استمرار فيما كانت عليه أو تقوم به.
ولذلك سماها "على منهاج النبوة".
أول شيء النبوة كذا كلمة.
أو تقوم به، ولذلك سماها "على منهاج النبوة".
أول شيء النبوة كذا كلمة.
الحالة النبوة انتهت، وضيفت إليها كلمة صارت "منهاج النبوة".
يعني الطريق الذي كانت عليه النبوة.
هذا الطريق الذي كانت عليه النبوة لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إنه مجرد أنه ستأتي مرحلة منهاج النبوة.
لا، خلافة على منهاج النبوة يعني سيكون هناك نظام سياسي على منهاج النبوة يخلف الأمة بعد النبي.
يعني سيكون هناك نظام سياسي على منهاج النبوة يخلف الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة بعده.
واضح هذا الآن؟
هذا التعبير يدل على أن الدين سيحفظ بعد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النظام السياسي القائم على منهاج النبوة.
ولذلك حتى ترى بالمناسبة، نحن قلنا من الأدلة التي نستخرج منها معالم منهاج النبوة من الأبواب، الأبواب الاستدلال.
قلنا من الأدلة التي نستخرج منها معالم منهاج النبوة من الأبواب، الأبواب الاستدلال.
من أبواب الاستدلال التي نستخرج منها معالم منهاج النبوة ما كان عليه الخلفاء الراشدون.
هو بمجرد أن نقول ما كان عليه الخلفاء الراشدون، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين».
يعني ترى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» هذا تقديم مرجعي لفعل الخلفاء الراشدين بأن تستقي الأمة من هديهم وسنتهم التي كانوا عليها.
لأنهم طبقوا وفعلوا أشياء تناسبت مع المستجدات التي حصلت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت تقرب على الأمة بعد ذلك أن تقتدي بأفعالهم.
طيب، مما يدل على مركزية هذا المعنى السياسي في إقامة الدين هو فعل الخلفاء الراشدين، فعل الصحابة.
هذا المعنى السياسي في إقامة الدين هو فعل الخلفاء الراشدين، فعل الصحابة.
عموماً، ليس خفره، كل الصحابة بالاستعجال السريع في إقامة النظام السياسي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
قبل دفنه، ترى بالإجماع التاريخي تمت بيعة أبي بكر الصديق قبل أن يدفن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا يعني، هذا وحده كافٍ، هذا دليل عملي مباشر على مركزية وأهمية معنى أن تكون هناك قيادة سياسية.
عملي مباشر على مركزية وأهمية معنى أن تكون هناك قيادة سياسية للأمة تقوم بشأن الدين.
من فعل مما يؤكد هذا المعنى الاسم، اسم الحاكم.
لقب الحاكم الذي كان يطلق على الخلفاء الراشدين كان اسمه، كان اللقب هو "خليفة رسول الله".
كذا كان لقب أبو بكر، وهو لقب معبر تماماً عن الفكرة، وعن فكرة خلافة على منهاج النبوة، وعن فكرة الخلفاء الراشدين.
كذا "خليفة رسول الله" هو هذا المعنى معبر.
12 مركزية الحكم في الإسلام والخلافة
النبوة وعن فكر الخلفاء الراشدين، كذا خليفة رسول الله، هو هذا المعنى معبر. ثم صار لقب عمر خليفة خليفة رسول الله، فلما صار ينادي بهذا قال: "هذا الأمر يطول"، فاختاروا لقب أمير المؤمنين لأنه الذي بعده سيكون خليفة خليفة خليفة رسول الله. ثم خليفة خليفة خليفة خليفة رسول الله سيطول، فاختاروا لقب أمير المؤمنين وصار هو.
هل هناك أدلة أخرى؟ نعم، عندنا أدلة قرآنية كثيرة. تمركز موضوع الحكم بما أنزل الله، يعني إيش؟ يعني تجعله من القضايا الكبرى التي فيها وصف من لم يقم به بالكفر وبالظلم وبالفسق، كما في آيات سورة المائدة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الفاسقون﴾. أي ثلاث هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فَأُو۟لَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. أي ثلاث آيات في سورة المائدة.
يعني هذا اللفظ أو هذه الجملة وإطلاق هذه الأسماء العقدية أو عن من لم يحكم، هذا معناه أن هذه القضية قضية مركزية. ثم وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قائم بهذا الأمر، يعني هذا دور سياسي للنبي صلى الله عليه وسلم وأن يحكم بينهم بما أنزل الله. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا.
إذن التطبيق العامل للنبي صلى الله عليه وسلم، الآيات العامرة بالحكم بما أنزل الله، الأحاديث التي تحدث عن خلافة على منهاج النبوة، فعل الخلفاء الراشدين، فعل الصحابة في مسارعتهم إلى هذا الأمر، وغير ذلك من الأدلة. نحن طبعاً نعرف أن المقام ليس مقام استقصاء إلى هذا الأمر، وغير ذلك من الأدلة. نحن طبعاً نعرف أن المقام ليس مقام استقصاء في كل المعالم، وإنما هذا أخذ لبعض أنواع الأدلة. هذا كله يدل على أن هذه القضية مركزية.
طب ما إحنا، إحنا إيش كان عنوان المعلم؟ مركزية السياسة أم مركزية الخلافة؟ تمام، أنا أسألكم الآن: مركزية السياسة أم مركزية الخلافة؟ إيش ينبغي أن تكون؟ أسألكم الآن: مركزية السياسة أم مركزية الخلافة؟ إيش ينبغي أن تكون؟ الآن: مركزية السياسة أم مركزية الخلافة؟ إيش ينبغي أن تكون؟
طيب، هو لا شك أن الخلافة أفضل صورة في النظام السياسي يمكن أن يحمي بها الدين ويقام بها الدين، لكن هذا ليس مقتصراً على الخلافة. الملك، الإمامة عموماً هي من الأمور الأساسية، ولذلك نقل العلماء الإجماع على أن من الواجبات على الأمة الإسلامية أن يكون لها إمام يقودها. يعني الأحاديث كلها والآيات قبل ذلك تدل على بل من المسلمات أصلاً.
13 الفرق بين الخلافة والملك في الإسلام
يقودها يعني الأحاديث كلها والآيات قبل ذلك تدل على بل من المسلمات أصلاً عند العلماء الذين أحياناً ما يتطرقون إليها. لماذا تسليمها أن تكون هذه القيادة بطبيعة الحال مرجعيتها الإسلام؟ ومما يدل عليه في الأحاديث: «أنت أمر عليكم عبد الحمشي يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا» أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فلذلك نحن نخليها كلمة السياسة وليس فقط خلافة. طب، ها هنا استطراد: هل الخلافة واجبة أم الواجب هو النظام السياسي الذي مرجعيته الإسلام ويقيم الإسلام؟ يعني هل الملك محرم؟ الملك فيه تحريم ومنع، والواجب على الأمة أن تقيم نظام الخلافة وإلا تكون آثمة. الواجب على من يتصدر في السياسة أو يكون له المنصب السياسي، هذه مسألة ابن تيمية ذكرها وناقشها، طرحها في رسالة للتفريق بين الخلافة والملك، وهو ممن يميل إلى الوجوب.
الوجوب الخلافة وإن كان يرى أنه قد يعذر، يعني أنه هناك ثلاث حالات يمكن أن لا تقام فيها الخلافة، أما العجز مثلاً عن إقامتها، ويستدل ببعض الأدلة على ذلك أو ذكر الحالات عموماً وفصل فيها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين النظامين فقال: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يكون الملك، أو ثم يؤتي الله ملكه من يشاء».
وأنه هل هذا موجب للدم أو لا؟ هل الحديث أصلاً للوصف أو هو للدم؟ وهل الدم لهذا النظام يستوجب بالضرورة ذم من قام به، أو قد يكون هناك من الأعذار ما يقوم بالشخص فلا يلحقه الدم؟ واضح الفكرة، فيمكن أن يراجع كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في المسألة.
موجودة حتى مفردة مطبوعة وحدها، أظنها قاعدة في الخلافة والملك أو الفرق بين الخلافة والملك. هنا يعني أنا ما أدري هل هذا الموضوع المناسب أو لا، لعله هنا الموضوع المناسب أنه نذكر الفرق بين الأنظمة السياسية الإسلامية ودور هذه الأنظمة. يعني خلنا نقول لنا مركزية النظام السياسي في إقامة الإسلام وفي قيام الدين.
طب، ما الفرق بين الخلافة والملك؟ نحن ذكرنا أول شيء المسألة هل وجوب أو عدم الوجوب، ثم بعد ذلك ما الفرق بينها؟ إنه هذا لا شك أنه له انعكاس في قضية إقامة الدين والإسلام.
طب، يعني يا جماعة مما يعين على تصور حقيقة ومركزية السياسة في قيام الإسلام أن تقرأ تعريفات العلماء أصلاً للنظام السياسي الإسلامي. يعني في قيام الإسلام أن تقرأ تعريفات العلماء أصلاً للنظام السياسي الإسلامي. يعني اقرأ مثلاً كابن خلدون، ابن خلدون رحمه الله، اقرأ كلام الماوردي، اقرأ كلام غيره، كل من كتب في السياسة الشرعية والسياسة الإسلامية ماذا يعرفون الإمامة؟
طبعاً الإمامة تشمل أيش؟ وأيش تشمل؟ الخلافة والملك، يعني تشمل القائد السياسي في مرجعية الدولة أو في نظام الدولة، سواء كان نظامها خلافة أو كان نظامها ملكياً أو كان نظامها، أياً كان هو في الأخير إمام.
هذه الإمامة ما هي؟ أنت لما تشوف تعريف العلماء، علماء السياسة الشرعية، خلاص هو تعريف واضح. يقول لك مثلاً بعضهم: النيابة عن النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وبعضهم يقول لك: النيابة عن صاحب الشريعة في كذا.
هي دائماً فيها استحضار أنه ترى فيها، يعني أنت تنوب عن صاحب الشريعة، أنت تقيم الدين، حراسة الدين وسياسة الدنيا به. لا شك أن أعظم نظام يحفظ به الدين هو الخلافة، وهو المنصوص عليه.
ولا شك أن التبشير النبي صلى الله عليه وسلم بأن آخر الزمان تكون خلافة على منهاج النبوة، هذا مما يبشر الأمة ومما يدفعها للسعي على الأقل للعلم بمثل هذا الباب والسعي لتمكن منه.
لكن الحقيقة أخشى من الاستطراد في التوسع الكثير، لكن عموماً من الفروقات الأساسية طريقة اختيار الحاكم أو الإمام ما بين نظام الخلافة وما بين نظام الملك. فالنظام الخلافة هو أصلاً لا يكون إلا بالشورى والاختيار، وهذه طبعاً لها طرقها ولها وسائلها، ليست محصورة في طريقة واحدة، وفيها تفصيل حتى تعيين أبي بكر لعمر بن...
14 أنظمة الحكم بين الخلافة والملك
ليست منحصره في طريقة واحدة، وفيها تفصيل حتى تعيين أبي بكر لعمر بن الخطاب. يذكر العلماء أن هذا كان يعني أن هذا الاختيار يعتمد على البيع العام من الأمة الإسلامية. ذكر بعض العلماء والأئمة هذه واحدة، بينما الملك غالبًا يكون هو وراثة، يعني بغض النظر عن مدى صلاحية الحاكم لأن يكون القائم على أمور المسلمين. ولذلك تتفاوت هذه الأنظمة وتتفاوت الملوك على مر التاريخ من الفرقات.
من الناحية المالية، إن الخليفة هو في الأساس أشهر ما يكون بالمدير المالي، الذي يعني يدير الموارد المالية للأمة، بينما الملك فيها قدر من الامتلاك والحيازة، يعني خلنا نقول للساسة أو الحكام. من الأمور أيضًا قضية القهر والعسف، عادة ما يرتبط الملك تبعًا لقضية الحيازة، وقضية أن يكون فيها قدر من العسف والظلم. كان هذا قد يسلم منه البعض.
لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مرحلتي الملك، قال: «ملك عاض وملك جبري»، كلها فيها الإشكال. هذا وإن كان ورد في بعض الروايات ما أذكر تحقيق سندها، لكن أذكر أن بعض العلماء ضعفها. الذي هو تكون نبوة ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة. أيضًا الملك قد يكون فيه رحمة، ولكنه في العادة يكون مصحوبًا بشيء من العسف وشيء من الحيازة المالية الشخصية، بينما الخليفة هو يعني مهي نيابة عن النبوة.
ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول؟ «ليس لي في هذا شيء إلا الخمس، والخمس مردود فيكم، وإنما أنا قاسم والله يعطي». فهو يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان قاسماً، وهذا دور الخليفة أنه يقسم الأموال. تعرفون أن وقت الصحابة ووقت الخلفاء الراشدين كان في مرتب لكل واحد من الناس من عموم الشعب، يعني خاصة طبعًا صحابة المدينة، كان لهم مرتبات ليست مبنية على وظيفة في الدولة، لا على قدر ما يأتي من أموال في خزينة.
هذا يعطي الناس، يعني هذه العطايا. طبعًا نحن في العصر الحديث ما نعرفها، يعني ما في شيء اسمه أن الناس يأخذوا أموال. نحن في العصر الحديث ما نعرفها، يعني ما في شيء اسمه أن الناس يأخذوا أموال بدون وظيفة، ولا بدون راتب، ولا بدون ما في شيء يسموه زي كذا. يعني نحن بالعكس، يعني الذي يصير هو أنك تتنعصر من يمين ومن شمال وتموت وتقطع أوصال عشان تدفع ضريبة على شوية الهواء الذي تتنفسه، والعارف والمطر الذي ينزل، والقط الذي يمر من جنبك. يعني أنت تدفع في كل شيء.
سابقًا لا، يعني هذا في الخلافة أنه ترى يأخذ، ترى هذا الأخذ ما هم باب تأليف القلوب. يعني تعرف ممكن الملوك مثلاً يعطوا عطايا لبعض الرؤساء وللبعض من باب السياسة، يعني لا، لا، هذا ما ندخل بالسياسة. لا، لا، هذه خلفاء الراشدين كان في عطاء مقسوم للناس.
عطاء مقسوم للناس، وتعرفون التصنيف المالي لعمر بن الخطاب مشهور أنه عطاء المهاجرين كذا، عطاء الأنصار كذا، عطاء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كذا، عطاء بيت النبي صلى الله عليه وسلم كذا، عطاء كذا. وبعدين صار فيها عطاء للمولود، وصار فيها عطاء لعموم الناس، كل واحد له قدر معين يأخذه بمجرد أنه هو مسلم يعيش في هذا البلد.
بقدر ما تأثير الدولة، بعدين في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، توسعت البلد بقدر ما تأثير الدولة. بعدين في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، توسعت الموارد المالية بسبب الفتوحات. يعني أكثر الأموال جاءت في زمن عثمان رضي الله تعالى، لما الناس خلاص يعني شبه اكتفت. يعني وشبه حتى تعرفون أنه ترى بعض العلماء نزل حديث من علامات الساعة أنه يعني يعطي الرجل فما يأخذ، يعني من يبحث عن من يقبل الصدقة فلا يوجد أحد يقبل الصدقة. نزلوها بعض العلماء على زمن عثمان، أنه كانت تيجي الأموال فتوحات، يجيبوها في المسجد ويوزعوها، ويوزع الناس والشعب.
وعلى كذا، والآخرين. هذا من أبرز ما يميز نظام الخلافة أنه هو نظام مالي، هو ما فيه حيازة للملك أو الأمراء. هو نظام يوزع الأموال، يعني يأخذ الموارد ويوزعها على الناس، على المحتاجين والفقراء وعموم الناس. وهكذا، بحسب ما يكون من معايير توزيع.
عمومًا، الاستطلاعات في هذا يطول كثيرًا، لكن نكتفي بهذا القدر الآن.
هذا المعلم كم؟ طيب، المعلم الثاني عشر. لا، المعلم الثاني عشر خلصناه. من معالم أخذنا في الدعوة، كان لو سمعنا المعالم، ذكرونا بالمعالم الإصلاح الثاني عشر. أحمد من بداية الإصلاح.
15 معالم الإصلاح وتجديد الدين
المعالم:
ذكرونا بالمعالم الإصلاح الثاني عشر، أحمد من بداية الإصلاح واحد.
نعم، العناية بالمشكلات الكبرى في كل زمن.
ثانيًا: الجامع بين الخطاب العام والخاص، أو الدعوة الداخلية والخارجية.
العناية بالحجة والبيان والبرهان في إقامة الحجة أو في تبليغ الدين.
رابعًا: التجرد الإصلاحي، التجرد عن المكاسب، عن المكتسبات الشخصية بالنسبة للداعي والمصلح.
خامسًا: اتخاذ الإصلاح منهجًا للحياة وسبيلاً إلى الممات.
سادسًا: مركزية الأولويات في خطاب الدعوة. قلنا تتمثل في ثلاثة أبواب، التي هي أو لها ثلاثة صور أساسية:
جيد.
المعلم السابع: عدم الاكتفاء بوسائل التمكين، الجهاد.
أيوه، عدم الاكتفاء بالوسائل التمكينية، الاكتفاء بوسائل التمكين، الجهاد.
أيوه، عدم الاكتفاء بالوسائل التمكينية، التي هي الجهاد والسياسة، وإنما الدعوة مصاحبة أو مصحوبة على طول الطريق.
وذكرنا أدلتها.
المعلم الثامن: مركزية قضية الجهاد في إقامة الدين.
التاسع: تنويع الثغور الإصلاحية والتكليف الواسع بحسب قدرات المصلحين.
ثم دخلنا إلى معالم اليوم.
العاشر: الإصلاح المستمر لنفوس المصلحين.
حادي عشر: العناية بالمستقبل.
اليوم العاشر: الإصلاح المستمر لنفوس المصلحين.
حادي عشر: العناية بالمستقبل والتهيئة له من قبل المصلحين.
ثاني عشر: مركزية السياسة في إقامة الدين.
الدين طيب، يعني هذا الذي استحضره الآن من هذه المعالم.
كم أخذنا من الوقت؟ طيب، يعني أشوف إن شاء الله إذا كان تذكرت معالم أخرى، لعلها تكون في اللقاء القادم.
لكن الآن لعلنا نختم بالأمر المرتبط بكلمة الإحياء.
سابقًا ذكرت بأكثر من درس أن إحياء منهاج النبوة يكون على طريقين: الإحياء العلمي والإحياء العملي.
وأن الإحياء العلمي سابق للإحياء العملي، وأن منهاج النبوة يُعلم ثم يُقام.
ولذلك تأتي مركزية العلم بمنهاج النبوة، وتأتي مركزية العلم بهذه المعالم المرتبطة بمنهاج النبوة في مختلف الأبواب.
ثم تأتي النتائج العملية، خاصة إذا كان هذا العلم مصحوبًا بتربية للمتعلمين على هذه المعالم، والتي ستنعكس بدورها في إصلاح هؤلاء المتعلمين للواقع.
طيب، معنى الإحياء، إيش هناك كلمات مرادفة للإحياء؟
يعني مرادفة بهذا المعنى في سياق الإصلاح: التجديد، البعث، إقامة.
نعم، طيب، هو إقامة، يعني إقامة منهاج النبوة، يعني ليست دالة تمامًا، لأن الإقامة هي أقرب للشق العملي.
إقامة منهاج النبوة، يعني ليست دالة تمامًا، لأن الإقامة هي أقرب للشق العملي، صح ولا لا؟
بينما معنى الإحياء مقصود، يعني اختيار كلمة إحياء مقصود.
والقصد يعني ليش مقصود؟
الإحياء مقصود، يعني اختيار كلمة إحياء مقصود.
والقصد يعني ليش مقصود؟
مقصود يعني اختيار كلمة إحياء مقصود.
والقصد يعني ليش مقصود؟
لأنه هو مقارب للأحاديث التي فيها معنى التجديد، لأن حديث التجديد هو حديث يدل على أن هذه الأمة على مر تاريخها تعفي أو تعفي في نظرها آثار معالم منهاج النبوة.
تعفي وتدرس، يعني هي لما نقول لك درست الديار وعفيت آثارها، معناه أنها كان لها معالم وكان لها حدود، ثم بسبب الرياح وبسبب الزمن، أمحت هذه المعالم.
16 إحياء معالم الدين وتجديد الأمة
معالم وكان لها حدود، ثم بسبب الرياح وبسبب الزمن، أُمحيت هذه المعالم. فلما تأتي على قرية قديمة، إما أن تكون آثارها شاخصة وقائمة، وإما أن تكون آثارها دارسة وذهبت وعفيت آثارها. هذا يحصل للأمة على مر التاريخ.
ثم يكون هناك تجديد، هذا التجديد ليس هو اختراع مدن أخرى وقُرى أخرى على غير النظام السابق، وإنما هو إزالة الركام والغبار والتشوهات التي لحقت بهذه الآثار الأصلية. فإعادة إحيائها وإقامة هذه المعالم من جديد هو إحياء، وهو تجديد، وهو بعث أيضاً. وبالمناسبة، بعث هذه كلمة مستعملة في الحديث، نفس حديث التجديد، أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل كلمة البعث ويجدد.
فلذلك نحن اليوم حين نتكلم عن إحياء منهاج النبوة، نحن لا نتكلم عن حالة ندعو لها بارتخاء النبوة. نحن لا نتكلم عن حالة ندعو لها بارتخاء ونقول: يعني والله من الجيد لو تم تطبيق معالم منهاج النبوة. لا، نقول: إحياء، يعني هذا لا بد أن يُحيى، لا بد أن يُجدد، لا بد أن يكون له شأن وحضور في الناس، في الواقع، في الأمة، في المصلحين.
ودائماً يا جماعة الخير، شوفوا إذا كان هناك أحاديث تتحدث عن أمور قدرية تقع في الأمة، فإن قصدها بالأسباب يجعل تحققها، أو خلنا نقول، يجعل إمكان تحققها أسهل مما لو لم تكن هناك فيها نصوص قدرية. واضح الفكرة؟
ومتى تأتي نصوص عن أقدار تقع في الأمة، ثم يتغيي في سبيل تحقيق هذه الأمور المخبر عنها سابقاً من النبي صلى الله عليه وسلم، يتغيي في سبيل تحقيقها الوسائل الصحيحة والأوقات الصحيحة والمعالم الصحيحة، فأنت ترجو في تحققها ما لا ترجوه فيما لم يأت فيه الخبر.
يعني مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن موتي ثم فتح بيت المقدس». هذا الآن خبر عن قدر، صح حتمي. الآن لما يأتي الصحابة لأول مرة لحصار بيت المقدس مع وجود الأسباب المناسبة، رجاؤهم لتحقق الفتح أكبر مما لو لم يأت فيه نص. واضح الفكرة؟
ترى بالمناسبة، هذا من الأسباب التي دعت المسلمين على مر التاريخ إلى حصار القسطنطينية. نتعرف، صار في محاولات لفتح القسطنطينية، أنه رجاء أن يكون هناك، وهو ليس الرجاء فقط من باب الشرف والكذا، لا، وإنما يعني تحقق القدر. تحقق القدر. لذلك لما تكون هناك أقدار أخبر عنها في قضية تجديد الدين للأمة، فإن تطلب...
17 تجديد الدين وإحياء منهج النبي
لذلك، لما تكون هناك أقدار أُخبر عنها في قضية تجديد الدين للأمة، فإن تطلب معالم تحقيق هذا التجديد لعله يكون سببًا في تحقق هذا الأمر وفيه الفتح.
إذا طبعًا وافق الأسباب من الأسباب التي تجعل هذا الأمر، خلنا نقول، واقعيًا. متى يكون التجديد؟ لابد أن يكون فيه دراسة معالم. إذا وُجدت في واقع فيه دراسة معالم الدين، فهذا أدعى أن يكون هناك سعي لقضية التجديد.
فإذا حصلت موافقة، خلنا نقول، هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المعاني، فهذا كذلك أدعى. فإذا حصل أن يكون هناك حملة يسيرون بهذا الطريق، فهذا أدعى كذلك لتحقق مثل هذا القدر، والأذن عند الله سبحانه وتعالى فيما يعني يقضي وفيما يشاء.
فالخلاصة أن عنوان هذه السلسلة "إحياء" هو مقصود، ليس مجرد إقامة، لأن الإحياء أوسع من أن يكون مجرد إقامة.
لأن أول شيء، الإحياء العلمي أو الإحياء المعرفي أو الإحياء الفكري، هذه هي المعالم، وهذا هو الدين. هذه معالم مهمة، هذا طريق، هذا سبيل. ثم تجديد صناعة الحمل والعاملين بناءً على هذا العلم، والنتيجة المرجوة في قدر الله سبحانه وتعالى أن تقام هذه المعالم إذا حصل العلم بها بشكل صحيح، وربي عليها المصلحون بشكل صحيح.
فانطلاقهم على ضوءها يُرجى معه تحقق النتائج، خاصة إذا وافقت النتائج المخبر عنها من النبي صلى الله عليه وسلم في سالف الأزمان. فهذا إذن معنى الإحياء، أو خلنا نقول التأكيد على كلمة الإحياء، وهو شرف عظيم أن يكون الإنسان له دور في إحياء منهج النبي صلى الله عليه وسلم.
ولذلك، عظيم أن يكون الإنسان له دور في إحياء منهج النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك، يعني يحث الإنسان نفسه وغيره من إخوانه وأخواته على أن يكون هناك دور في إحياء مثل هذه المعالم، سواء بالإحياء العلمي أو بالإحياء العملي، سواء كان الإحياء في باب التلقي أو إحياء في باب التربية أو الإحياء في باب الإصلاح.
فكل هذا من الخير، ويعني إنسان يتذكر بركة النبي صلى الله عليه وسلم. نحن نتدارس الآن معالم، إنسان يتذكر بركة النبي صلى الله عليه وسلم. نحن نتدارس الآن معالم نراها شاملة لكل التاريخ، وهي كانت في 23 سنة، جمعت كلها وطبقت وأُسست، ويعني اكتمل بناؤها، وكان ذلك كله بوحي الله سبحانه وتعالى.
فالإنسان يعني ينظر إلى هذه البركة وينظر إلى تلك السيرة وإلى ذلك المنهاج، ويتطلب الاقتداء ويتطلب الامتثال ويتطلب السير على نفس الطريق. والرجاء إذا كان السير على نفس الطريق في الامتثال، أن يكون هناك اللقاء في الآخرة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أرجو أنه ما يكون يعني نسيت شيئًا مهمًا خلال هذه السلسلة، لأنه يعني المعالم ليست محصورة، فلعلها إن شاء الله ما نسينا شيئًا، وإن شاء الله ما نضطر إلى حلقة ملحقة يكون فيها شيء.
فهذه عمومًا سبعة مجالس، وهذه أنا أعتبرها ملحقة.
فهذه عمومًا سبعة مجالس، وهذه أنا أعتبرها سلسلة فتح باب من جهة، ومن جهة هي يعني فيها إمكان تطبيق واسع. لكن فتح باب بمعنى أنه ترى ممكن تكمل، يعني ممكن تكمل، خاصة مثلاً باب الوسائل.
إنه هذه، احنا خلصنا وكم معلم في الآخر؟ ثمانية وثلاثين، ولا كم؟ ها، ثمانية وثلاثين معلم، يعني هاي الثمانية والثلاثين كم وسيلة؟ كل معلم ممكن ترى تحته ما شاء الله من وسائل.
يعني ممكن ترى تخرج مئة وسيلة لتطبيق منهاج النبوة، أكثر من مئة حتى. فهذا تكمل من جهة الوسائل.
من جهة أخرى، الدلائل، يعني التكميل في الوسائل والدلائل. يعني أنا ذكرت ما يسر الله سبحانه وتعالى ذكره، وما فتح بذكره من الدلائل، لكن ترى يعني ليست على سبيل الاستقصاء والحصر.
فقد يكون هناك دلائل أخرى، وقد ممكن يعني إنسان لمن يبحث ويتتبع السيرة النبوية والآيات القرآنية، يعني على ضوء منهج الاستدلال في السلسلة، ترى ممكن يجمع شواهد كثيرة جدًا ويطعم بها هذه المادة فتكون أثرية وتكون يعني أوسع.
وممكن حتى يعني توسع، حتى هذه المادة تعتبر أسمى. يعني أوسع وممكن حتى يعني توسع، حتى هذه المادة تعتبر أسمى. يكون بالجسم، جسم هيكل معين، هذا الهيكل ترى ممكن يمد فيه ويبسط فيه كثيرًا جدًا.
ممكن واحد يأخذ هذه المعالم عارف ويشرحها، يعني يشرحها، يتوسع في ذكر دلائلها ووسائلها والضوابط وما إلى ذلك.
وجزء أساسي ترى ممكن يضاف، أو خلنا نقول يعني يراعي في مثل هذا الشرح أو التكميل، الذي هو عين على الواقع.
خلنا نقول يعني يراعي في مثل هذا الشرح أو التكميل، الذي هو عين على الواقع. المادة ترى احنا ركزنا فيها عين على الوحي، صح ولا لا؟ هو عين على الواقع.
المادة ترى احنا ركزنا فيها عين على الوحي، صح ولا لا؟ عين على الواقع.
المادة ترى احنا ركزنا فيها عين على الوحي، صح ولا لا؟ يعني الأمثلة من الواقع ذكرت قليل من الأمثلة، ما هو كثير. أحيانًا نقول ترى وتمثل هذا المعلم في الواقع، بس ترى ما كانت كثيرة، وليست من سمات السلسلة هذه.
بينما قد تضاف إليها عين على الواقع. عين على الواقع، يعني مثلاً منقول معلم تلقي القرآن على منهاج تلقي الدين على منهاج النبوة، أربعة عشر معلمًا، كل معلم منها عين على الواقع.
يعني هل هذا المعلم مطبق؟
18 معالم منهاج النبوة في الإصلاح والتربية
عشر معالم، كل معلم منها عين على الواقع. يعني: هل هذا المعلم مطبق؟ ما هو مطبق؟ هل هو منتشر؟ غير منتشر؟ هل تطبيقه سهل؟ ليس سهلاً؟ هل هناك عناية للأمة به؟ أو ليست هناك عناية؟ واضح الفكرة؟ هذه عين على الواقع، حتى على الواقع العلمي. هل هناك مراجع في الباب أو لا؟ عين على الواقع، حتى على الواقع العلمي. هل هناك بحوث ودراسات فيه أو لا؟ هل هناك جهود مقدمة أو لا؟ هذه كلها عين على الواقع.
فأنا أقصد أنه ترى فيه مجموعة من الأمور التكميلية التي يمكن أن تكمل به المادة. وأنا حقيقةً أحث إخواني الكرام، خاصةً من قطعوا شوطاً في البرامج ودرسوا فيها شيئاً كثيراً، أن يكون لهم عناية بالمواد المركزية من هذه الجهة. يعني: أنت شيء كثير أن يكون لهم عناية بالمواد المركزية من هذه الجهة. يعني: أنت ممكن تشتغل بمادة، يعني من جهتك، بزاويتك، بنظرك، ببحثك. يعني تشتغل في بعض المواد، يعني في بعض المواد، يعني هي عشان ما تكون بالهيكل، حتى لو كانت فيها دلائل، بس هي ترى ما هي وسع التوسع الكافي. يعني: فممكن الإنسان ترى يعني يتوسع فيها وكذا ويطبقها، وعد بحسب يعني هو يجعلها كتاباً ينشر. هذا يتوسع فيها وكذا ويطبقها، وعد بحسب يعني هو يجعلها كتاباً ينشر. هذا الكتاب، ولا أياً كانت، يعني هذا كله وارد وممكن وجيد، سواء في هذه السلسلة أو في مجموعة من السلاسل المركزية الأخرى.
طيب، الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، هذا إلحاق سريع بالمجلس الأخير، المجلس السابع من مجال السلسلة "تحيى منهاج النبوة". هناك بعض المعالم فات ذكرها في المجلس الأخير، من أهمها أن من معالم منهاج النبوة في الإصلاح، وحقيقةً هذا يدخل أيضاً في معالم التربية. يعني كلاهما، سأذكر معالمين، كلاهما تعد معالم مشتركة بين التربية وبين الإصلاح.
المعلم الأول هو: التربية على وحدة الصف، واجتماع الكلمة، والتحذير من التفرق والتنازع على طول الطريق الإصلاحي. واجتماع الكلمة، والتحذير من التفرق والتنازع على طول الطريق الإصلاحي، سواء في مرحلة البناء والتربية، أو في مرحلة الإصلاح والعمل والعطاء والتمكن والتصدر.
الحرص النبوي التام على اجتماع كلمة الصحابة، وعدم تفرقهم، وعدم تنازعهم أثناء الأعمال الإصلاحية، وفي عموم طريقهم، كان معلماً واضحاً من معالم منهاج النبوة الإصلاحية. وفي عموم طريقهم، كان معلماً واضحاً من معالم منهاج النبوة. كما قلت، سواء في التربية لهم على ذلك أثناء وجودهم معه صلى الله عليه وسلم، أو حتى في المعالجة الإلهية لبعض المواقف التي حصلت، وإنزال الآيات لتعزيز قيمة اجتماع الصف أو اجتماع الكلمة موحدة صف. أو حتى في التحذيرات النبوية فيما يتعلق بمستقبل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، في أن تكون كلمتهم...
19 أهمية الوحدة بين الصحابة والمصلحين
فيما يتعلق بمستقبل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، في أن تكون كلمتهم مجتمعة وصفهم موحدة، ولذلك يصح لنا أن نقول إن من أهم ما ينبغي على المصلحين السائرين على منهاج النبوة أن يراعوا هذا المعلم، ومراعاة وحدة الصف واجتماع الكلم.
الأدلة على ذلك كثيرة، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى التفرق، ولو في موقف عابر بسبب غضب معين أو شيء، سمي التفرق والاستفاف الجزئي الذي تتكتل فيه الوحدات الداخلية لتنازع معين، سماها جاهلية. كما في الحديث الصحيح حين كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فتداعى: يا للمهاجرين، يا للأنصار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بال دعوة الجاهلية؟» مع أن الأسماء التي استعملت في هذا الاستفاف أسماء شرعية، بل أسماء نازلة في الوحي. اسم المهاجرين اسم نازل في الوحي، واسم الأنصار اسم نازل في الوحي.
هذا فضلاً عن لو كانت الأسماء هي أسماء أصلاً ولا انتماءات ولا جماعات، فهذا يعني ما فيها تزكية ربانية مباشرة. هذه الآن أسماء مباشرة، يعني أسماء الله سماهم المهاجرين وسماهم الأنصار. تم استعمال هذه الأسماء بطريقة غير صحيحة تدعو إلى شيء من التفرق، فسمي النبي صلى الله عليه وسلم هذا التداعي جاهلية.
هذا الآن تربية بناءً على موقف حصل يعزز هذه القضية وهذه القيمة. أنا حقيقةً من أعجب المواقف التي جاءت في مرجعية الوحي في هذا الصدد هو ما حصل يوم بدر وما جاء في سورة الأنفال. يعني أنا أذكر فيك سلسلة المنهج الإصلاحي في سورة الأنفال.
نقول يا شباب، يعني الآن معركة بدر بهذه الضخامة، بهذا الحدث المهول، وتحقق فيها أول إنجاز عسكري كبير قطير، سماه الله يوم الفرقان. وانتهت جولة أبي جهل وعتبة وشيبة وعقبة بن أبي معيط، الذين كان كل الصراع الماضي معهم، وجندلوا صرعى يوم بدر.
طيب، الآن نزلت الصورة فيها كلام الله عن هذه المعركة. كيف ستبدأ هذه الصورة؟ أنا فتحنا لك فتحاً مبيناً. لا، أيش ستبدأ بماذا؟ ستبدأ هذه السورة. كيف سيكون مطلعها؟ الآن هذا حدث عظيم. يسألونك عن الأنفال، قل: الأنفال لله والرسول، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.
تخيل، أول آية تنزل في هذه السورة فيها التحذير من تفرق الصف، والتحذير من التنازع، والتأكيد على أن تصلحوا ذات بينكم. لماذا؟ لأنه حصل اختلاف. ترى حتى الاختلاف الذي حصل، ترى هو ما كان اختلافاً شديداً. يعني ما كان أنه مثلاً صارت معركة بين الصحابة ولا شيء، لا. هو اختلاف في يعني من الأحق بالغنائم. ترى في الشباب تقدموا في الشيوخ، كانوا في عند النبي صلى الله عليه وسلم في كذا. كيف تنازع؟
وأيضاً ما حصل مع بعض الصحابة لما يعني في النفل، الذي هو كان في معركة بدر، السيف الذي أراده بعض الصحابة. يعني أشياء، لكن تخيلوا تفتتح السورة بهذا: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.
وبالمناسبة، هذه السورة بدأت بالولاء بين المؤمنين، وختمت بالولاء بين المؤمنين كذلك. سورة الأنفال، الصفحة الأخيرة في سورة الأنفال، كلها عن الولاء بين المؤمنين، والبراء من أعدائهم. صح؟ بل تكررت الآيات هناك. آية تامة، بل حتى آخر آية: ﴿والذين هاجروا والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولـئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾.
هذا الموقف لما تنزل السورة ولا يزال الحدث ساخناً في النفوس، وتأتي مركزيّة جمع الكلمة ومركزيّة عدم التنازع. تعلم أن هذه القضية أساس في السياق الإصلاحي، أساس في الجهاد في سبيل الله، أساس في نصرة الدين. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان من أهم ما حذر منه أصحابه من بعده قضية التنازع والتفرق، بل سمي ذلك كفراً وإن لم يكن كفراً مخرجاً من الملّة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض».
20 أهمية الوحدة والسمع والطاعة في الإسلام
كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفّارًا يضرب بعضكم رقاب بعض»، وحذّر من التنازع الذي يمكن أن يحصل بسبب الفتوحات. كيف أنتم إذا فتحت عليكم فارس والروم؟
وحذّرهم صلى الله عليه وسلم من التنافس في الدنيا، ثم التحاسد، ثم التدابر والتباغض. وهذا كله يعني يؤكد على أهمية الموضوع، اجتماع الصحابة في السقيفة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه، والحسم في الأمر السياسي يؤكد على أمرين: على مركزية السياسة من جهة، وعلى مركزية اجتماع الكلمة من جهة أخرى، لأنه هو الدافع.
ليس مجرد أن يكون هناك سلطة سياسية تحكم المسلمين، أو لنقل قوة سياسية تحكم المسلمين، أو إمام يحكم المسلمين ويسوسهم، وإنما كان من أهم الدوافع اجتماع الكلمة وعدم تفرق الصف.
إذن، لاحظوا هذا في الجهاد، وهذا كذلك في السياسة، وعلى طول الطريق، بل حتى في التعلم نفسه. التعلم في طلب العلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا القرآن ما أُلِفَتْ عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه»، وهو القرآن.
يعني لا بد أن تجتمع الكلمة على العبادة، على العلم. وتري مما يؤكد ذلك هو أساس مشروعية العبادات الجماعية: صلاة الجماعة، صلاة الجمعة.
العبادات هذه، حتى صلاة الجماعة في حالات الخوف، إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص. هذا فضلاً عن النصوص الكثيرة في تأسيس الولاء بين المؤمنين: ﴿يا أيها الذين آمنوا عفوا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ إلى غير ذلك من النصوص.
طبعًا، هذا كله الآن يعني، دعونا نقول، يتناول هذا الباب من جهة. هناك تشريعات خاصة جاءت منصوصًا عليها للتأكيد على هذه الوحدة، منها من أهمها ما يتعلق بالجانب السياسي، الذي هو موضوع السمع والطاعة.
موضوع السمع والطاعة لمن ولاه الله أمر المسلمين، ولمن يقود أمة الإسلام بمرجعية الإسلام، بكتاب الله. التأكيد بالنصوص الكثيرة على أهمية السمع والطاعة. قلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع، فأوصنا. قال: «وصيكم بتقوى الله، ويش السمع والطاعة، وإن ها وإن تامر عليكم عبد حبشي». وفي رواية: «وإن عبد حبشي».
ثم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي». وكذلك النصوص الكثيرة التي وردت في هذا الباب، سواء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يؤمر أميرًا، كان يوصيهم بالسمع والطاعة له، أو لما تكلم عن شأن الأمة بشكل عام.
وهذا ما فرع، يعني ما هي المظلة الكبيرة له. لما تكلم عن شأن الأمة بشكل عام، وهذا ما فرع، يعني عفواً، أنه متفرع من أي شيء، ومتفرع من مظلة الجماعة، من مظلة وحدة الكلمة، من مظلة وحدة الصف، من مظلة أن يكون المسلمون يعني شيئًا واحدًا.
من مظلة التغليب جانب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، أو حتى على وقوع بعض المفاسد الصغيرة. هذا كله يؤكد على مركزية هذا الباب وأهمية هذا الباب.
طبعًا، لا شك أنه اليوم هذا الموضوع، يعني موضوع السمع والطاعة وما إلى ذلك، لا شك أنه استُعمل بطريقة خاطئة من بعض التوجهات الإسلامية أو الشرعية. ولكن كونه يستعمل بشكل خاطئ أو يُستعمل بطريقة فيها غلو، حتى أصبح الغلو ممجوجًا في هذه القضية، هذا لا يعني أن أساس الباب غير شرعي.
لا يعني أن أساس الباب غير شرعي. لهو أساس محكم، مرتبط بجمع الكلمة. وأما تنزيله، أما ينزل بشكل خاطئ أو بطريقة فيها غلو أو نحو ذلك، فهذا يعتبر انحرافًا لا يلغي أساس القضية الشرعية. وإن كان يصحح هذا الخطأ ويصحح هذا الانحراف ويصحح هذا الغلو.
المعلم التالي هو التأكيد على الصدور عن مرجعية واحدة، أن يصدر المسلمون والعاملون...
21 هيمنة مرجعية الوحي في الإصلاح والتربية
التالي هو التأكيد على الصدور عن مرجعية واحدة، أن يصدر المسلمون والعاملون والمصلحون عن مرجعية واحدة وهي مرجعية الوحي. التأكيد على هيمنة مرجعية الوحي يعني أن عندكم خيارات في الصياغة. وكما يقول المعلم: "الأربعون هو هيمنة مرجعية الوحي".
الصدور عن مرجعية الوحي، التأكيد على أهمية مرجعية الوحي، والانطلاق والتسليم لها، إلى آخره. هذا المعلم معلم أساسي في الإصلاح ومعلم أساسي في التربية. رب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذا المعنى، وأسس قضية الإصلاح على هذا المعنى، والأدلة على ذلك كثيرة.
نقول إن هذين المعلمين مشتركان بين التربية والإصلاح. ففي جانب التربية، هناك معاني كثيرة، لعل من المواقف المهمة التربوية العجيبة التي حصلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم التي تؤكد أهمية التسليم والانقياد لما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إنه لا يستقيم أمر الصحابة ولا يستقيم أمر الناس ولا يستقيم أمر المؤمنين إلا بهذا التسليم والانقياد، وأنه لا تأتي مرجعية بمثل هذه المرجعية مهما كان الأمر شاقاً وصعباً. هو ما جاء في سبب نزول آخر آيتين من سورة البقرة، لأنه لما نزل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾.
أنا أتعجب يا جماعة من ردة فعل الصحابة. يعني أنا أتخيل هذه الآية، ماذا تؤثر في من يقرأها؟ يعني أقصد هي آية لا شك تؤثر، لكن ماذا تؤثر في من يقرأها؟ يعني أقصد هي آية لا شك تؤثر، لكن أقصد يعني من يقرأها بعد ذلك، ما موقع هذه الآية؟ هذه الآية زلزلت الصحابة، اهتموا وقلقوا، لأن كانت لديهم حساسية في التعامل مع كتاب الله.
الآية الواحدة كانت تعني لهم الشيء الكثير، كانوا يأخذونها بجد، كانوا يصدقون بكل كلمة. تخيل هذه الآية، يعني ممكن بكل كلمة تصديق من يشاهد. تخيل هذه الآية، يعني ممكن الواحد يأخذها مثلاً: التأمل الإيماني، ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾.
إثبات القدرة لله، يعني ممكن تأخذ الفوائد بهذا الطريق. الصحابة لما نزلت هذه الآية، أتوا جثوا على الركب، عجيب! قالوا: "يا رسول الله، أمرنا بالجهاد فجاهدنا، وأمرنا بالصدقة فتصدقنا، أما هذه الآية فلا نطيقها".
أما هذه الآية فلا نطيقها، ليش؟ لأن فيها: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾. والله يعني إذا سنحاسب على ما في النفوس، ما نقدر، يعني صعب جداً. شوف كيف أخذوا الأمر بجد، وأخذوا الموضوع بمصيرية، وأخذوا الجملة يعني بشيء زلزل كيانهم.
يعني النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لهم شيء أكثر من أن يرجعهم إلى المبدأ الجوهري في قضية الإيمان، وهو الجوهري في المعلم الذي نذكره الآن. لأنه لما نقول: الصدور عن مرجعية واحدة، الهيمنة المقصود العملي في ذلك هو التسليم.
يا دمشق، ماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم، نهاهم أن يقولوا كما قال أهل الكتاب: "سمعنا وعصينا"، وقال لهم: قولوا: "سمعنا وأطعنا". سمعنا وأطعنا، هذا هو التسليم المطلق لأمر الله للتكليف الشرعي. سمعنا وأطعنا. طيب، ما الذي تغير الآن؟
22 تفسير التكليف الشرعي في الإسلام
لأمر الله للتكليف الشرعي: سمعنا وأطعنا. طيب، أيش اللي تغير الآن؟ الله للتكليف الشرعي: سمعنا وأطعنا. طيب، أيش اللي تغير الآن؟ يعني هو، ترى هم قالوا: يا رسول الله، نطيق. هو الآن هل فسر لهم الآية النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل قال لهم إن الآية ليست كما تتوهمون أو كما تظنون، أو بحيث إنه يخفف عنهم؟ لا، ما فيه. يعني بنفس الشعور الذي أتوا به من الثقل العظيم وكونهم جثوا على الركب، ما تغير شيء. هو نفس ما فهموه، فقد قال لهم يعني حتى، يعني على الركب، ما تغير شيء. هو نفس ما فهموه، فقد قال لهم يعني حتى، يعني لسان الحال: حتى وإن كانت هذه كذلك، حتى وإن ثقلت عليكم إلى هذا الحد.
تخيلوا يا جماعة، هذه الآية كانت أصعب عليهم من الجهاد. الجهاد، الجهاد الذي فيه إزهاق الأرواح. قالوا: يا رسول الله، أمرنا بالجهاد فجاهدنا. أو يعني الجهاد، هذه الآية أصعب عليهم من الجهاد. ومع ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم أرشدهم إلى الطاعة. عليهم من الجهاد، ومع ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم أرشدهم إلى الطاعة المطلقة لما جاء في كتاب الله، لأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿قل سمعنا وأطعنا﴾. قالوا: سمعنا وأطعنا. سمعنا وأطعنا. لما حصل هذا، نزل التخفيف في الآيتين التاليتين، وهذا سبب نزول آخر آيتين من سورة البقرة، وفيها: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾.
صلح الحديبية، يا رسول الله، لسنا على الحق وهم على الباطل. قال: بلاء على من أعطي الدنيا في ديننا. طب، هؤلاء أسرى مسلمون يرجعون، هؤلاء كذا، هؤلاء كذا. أشكل الحال. يذهب عمر إلى أبو بكر رضي الله تعالى عنه: يا أبا بكر، ألسنا على حق؟
يذهب عمر إلى أبو بكر رضي الله تعالى عنه: يا أبا بكر، ألسنا على حق مع الباطل؟ كذا، إرجاع إلى نفس القضية، مرجعية الوحي، الاستسلام والتسليم. قال أبو بكر لعمر: إنه رسول الله، الزم غرزه، فإنه رسول الله، الزم غرزه. ما فيه تبع، وقف.
طب، لما ذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بالمناسبة، ترى النبي صلى الله عليه وسلم ما شرح للصحابة أيش الحكمة اللي في صلح الحديبية. ما قالهم: هذه إجراءات. ما شرح للصحابة أيش الحكمة اللي في صلح الحديبية. ما قالهم: هذه إجراءات سياسية لتحقيق المصلحة الواقعية نظراً للتغيرات. ما قالهم. ولش، أيش الجواب اللي قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ أيش الجواب الوارد في الحديث؟ «إني رسول الله ولست أعصيه».
نقطة، خلص، ولست أعصيه. هذا أمر إلهي، ولست أعصيه. ممكن ترى لو شرح النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وكذا، يعني لا، لا، إني رسول الله ولست أعصيك. طيب، أبو بكر قال: الزم غرزه، فإنه رسول الله. هكذا، أصلاً مجرد أنه التربية على ما يأتي من الوحي. نحن نتذكر في معالم منهاج النبوة في التلقي، التلقي نفسه كان مرتبط بالواقع، كان مرتبطاً بالواقع وبالأحداث.
هذا أحدث حالة من تعظيم الوحي، أحدث حالة من تعظيم القرآن. مثل ما ذكرنا سابقاً، يعني واحد عنده مزرعة جنب بيت النبي صلى الله عليه وسلم، جنب المسجد النبوي. يعني حتى من باب الأجر، يمكن واحد عارف يفكر يقول: ما تصدق فيها، لأنه على الأقل أنا قريب من النبي صلى الله عليه وسلم في المزرعة هنا، وكل ما بغيت أطلع وأنزل. لكن آية تنزل: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. يتخلى عنها ويقول: يا رسول الله، هذه صدقة.
أي يعني، أيه واحدة. تعرف، نحن ممكن أحياناً واحد يسمع محاضرة طويلة، يزلزل فيها المنبر وتزلزل القلوب. يعني لعله إنسان يخرج بصدقة، يعني عارف بعشر، عشر، عشر ماله، ولا يعني ربع ماله. يا الله، ماشي. إذا كان هذا يعني، ولا حتى يعني يقلع عن ذنب معين. وده شيء، هذه آية.
أي آية واحدة، تنسي، ولا حتى يعني يقلع عن ذنب معين. وده شيء، هذه آية. أي آية واحدة، تنسي: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. يأتي لمزرعته التي بجوار بيت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: يا رسول الله، هذه صدقة. ليش؟ لأنه هي أحب ماله إليه. هكذا تربوا.
وبالتالي، في المنهج الإصلاحي وفي الطريق الإصلاحي، لما تأتي الخلافات، التربية النبوية كانت إذا حصلت هذه الاختلافات، الرجوع أو الرجوع إلى كتاب الله. والآية المؤسسة لذلك بشكل مباشر هي قوله سبحانه وتعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾.
فهذا، لذلك ترى لما حصل الخلاف بين الصحابة وحصلت الفتنة، كان اللي أوقفهم، ترى أوقف القتال هو إيش؟ بين الصحابة وحصلت الفتنة، كان اللي أوقفهم، ترى أوقف القتال هو إيش؟ الصحابة وحصلت الفتنة، كان اللي أوقفهم، ترى أوقف القتال هو إيش؟ لما جاءت هذه النبرة، أوقفتهم، ترى. أيوه، اللي هو: نتداعي للتحاكم، نحتكم إلى المرجعية المتفق عليها.
وجاءت هنا قضية الحكمين وما إلى ذلك، لأنهم رفعوا المصاحف في هذه القضية. بُنيت السياسة الإسلامية في زمن الخلفاء الراشدين بناءً على هذه المرجعية. قرارات سياسية مصيرية اتخذت بناءً على هذه المرجعية. يعني هذه.
23 مرجعية الوحي في العمل الإصلاحي
هذه المرجعية قرارات سياسية مصيرية اتخذ بناءً على هذه المرجعية، يعني هذه المرجعية مرجعية الوحي. أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تظل حاكمة على سير العاملين والمصلحين والقادة، سواء كانوا قادة جهاد أو قادة سياسة. لذلك صار من المطلوب على كل من يتولى أعمال إصلاحية أن يرجع إلى ما جاء في هذا العمل من معالم في الكتاب والسنة، فيطبقها على هذه المرجعية.
لما جاء أول نقطة اختلاف في سقيفة بن ساعدة، اجتمعت الكلمة على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. كان في بعض سياقات في بعض الروايات أنه كان من الأشياء التي استدل بها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قدَّمه في الصلاة. فهذا استدلال بما كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
لما جاء القضاء، ولما جاءت الأفعال المختلفة المستجدات المختلفة، دائماً ترجع الاستدلال إلى ما كان في كتاب الله أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث تستمر هذه المرجعية. ولذلك كان ترك هذه المرجعية والتخلي عنها بصورة كلية في السياق الإصلاحي التمكيني، الذي هو السياسة، وصف في القرآن بأنه كفر.
ماذا سماه الله؟ وصف بأنه كفر التخلي عن مرجعية الوحي في الحكم. ماذا سماه الله؟ كفراً، فقال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الكافرون﴾.
فاختيار مرجعية الوحي في السياق التمكيني والسياق الإصلاحي ليس أمراً اختيارياً، هو أمر إلزامي، هو فرض من الله سبحانه وتعالى، فضلاً عن كونه فرضاً في الأمر. يعني تعبد الذات، وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.
يعني هذا الآن على أرض الواقع كيف يفعل؟ كمعلم عام وليس كوسيلة خاصة. واحدة من وسائل التفعيل المهمة هي إثبات الارتباط بين الوحي وبين الواقع، ومد الجسور بين العمل الإصلاحي وبين مصلحي اليوم، وبين مشكلات اليوم، وبين ما جاء مما يشابهها في كتاب الله، بحيث يعاد تهيئة نفوس اليوم.
بينما يظن الإنسان أن هذا الباب يعني ما فيه تفصيل في الوحي أو شيء، بينما لا، هو مفصل. مفصل سواء فيما يتعلق بالدعوة، سواء فيما يتعلق بتربية المصلحين، سواء فيما يتعلق بمنهاج تلقي الدين، سواء فيما يتعلق بالسياسة والحكم، سواء فيما يتعلق بالجهاد في سبيل الله.
بل في المعالم الإصلاحية الكبرى، مثل ما مر معنا، العناية بالمشكلات الكبرى، العناية بالدعوة الخارجية والداخلية، معالجة نفوس المصلحين على طول الطريق. هذه كل الوعي بسبيل المجرمين، التربية على الحذر ومعرفة، يعني خلنا نقول، مخاطر الصادر عن الأعداء. هذا كله متصل بمرجعية الوحي.
بينما يظن كثير من الناس اليوم أن هذه مباحث معاصرة، يعني اختراعها المفكرون الإسلاميون أو بعض الرموز الحركية الذين يعتنون بقضية التدافع بين الحق والباطل، لأن هذه كلها موضوعات قرآنية.
ما هو قصدي من كل ذلك؟ قصدي أنه من سبل تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح أن الشعور الحقيقي للعامل على أرض الواقع.
24 تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح الاجتماعي
من سبل تفعيل مرجعية الوحي في الإصلاح أن الشعور الحقيقي للعامل على أرض الواقع اليوم بالارتباط الوثيق بين ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبين صور الواقع اليوم، تري في ارتباط حقيقي.
هذه السلسلة خير يعني من خير الأدلة على ذلك. ذكرت مجموعة من المعالم هي متصلة على الواقع. بالمناسبة، أبواب المنهاج يعني يمكن بعض الأبواب الواحد على الواقع، تري بالمناسبة أبواب المنهاج، يعني يمكن بعض الأبواب الواحد يعني يقرأها يقول: لا، هذه يعني أيش؟ يعني باب فكري كذا ولا باب، بينما تجد الدلائل من الكتاب ومن السنة دالة عليه.
هذه صورة من صور تفعيل مرجعية الوحي، وهي الشعور بالاتصال الحقيقي بين الواقع وبين ما جاء في كتاب الله. هذا يعين المصلح على الاستمداد الشمولي من مرجعية الوحي، ويعين المصلح على الاستنارة بأنوار الوحي في مضائق الواقع، ويعينه كذلك على التسليم والاستسلام، ويفتح له أبواب من العبودية تحت نافذة الاستسلام لله سبحانه لأمر الله، لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
إذن، هذا من معالم منهاج النبوة في تربية المصلحين. ومن معالم منهاج النبوة في الإصلاح أصلاً مجرد تربية النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه. بل حتى الله سبحانه وتعالى ذكر آيات مباشرة في هذا المعنى: السمع والطاعة والتسليم لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى في الأعمال الجهادية المفصلة، مثلاً: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾. ﴿إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾.
﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾. خاتمة الآية عجيبة: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾.
عليكم بسنتي وسنة من خلفاء الراشدين. اذهب إلى الخلفاء الراشدين وانظر إلى تفعيل مرجعية الوحي في القرارات السياسية. وفي سياق الناس تجد الأمر العجيب.
فاطمة بنت رسول الله تأتي لأبي بكر الصديق تسأله ميراثها من أبيها. أبو بكر الصديق بودّه لو أعطاها أيش؟ أبو بكر الصديق تسأله ميراثها من أبيها، وكان بودّه لو أعطاها أموال الدنيا كلها، لكن الذي أوقفه هو أنه من مرجعية الوحي.
يعني مما جاء في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجد أن هذا الميراث لا ينتقل لأن الأنبياء لا يورثون. ثم يعبر لفاطمة، يقول: إني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيد. يعني وأبو بكر الصديق لا يستفيد شيئاً من هذا المال، لا يستفيد شيئاً من آثاره.
25 مرجعية الوحي في الإصلاح الإسلامي
وبكر الصديق لا يستفيد شيئًا من هذا المال، لا يستفيد شيئًا من آثاره. وبكر الصديق كان حتى كان زاهدًا. أو بكر الصديق جماعة ثابت عنه لما دخل أكل أكلًا ثابتًا في الصحيح، أكل أكلًا فيه شبهة، يعني شبهة بعيدة جدًا، أصلاً ما أعلم بها. وإنه في واحد كان تكهن كهانة في الجاهلية، وبعدين التقى بمن تكهن لهم، فاعطوه أجره على تلك الكهانة. فيعني أظن هذا الأكل كان منها، وما عرف أو بكر إلا بعد أن أكل. بعد ما أكل الأكل قالوا له كذلك، فدخل يده في فمه واستقاء، أخرج الأكل من بطنه. هو أصلاً يأكله ما يعرف شيء، يعني أكله أكله، هو ما في شيء، يعني حتى ما طابت نفسه أن يبقى في بطنه.
هل يأكل مال رسول الله وابن رسول الله كما يدعي المنحرفون ممن ضل السبيل، وافتري على رسول الله وأصحاب رسول الله وطعن فيهم المنحرفون ممن ضل السبيل، وافتري على رسول الله وأصحاب رسول الله وطعن فيهم صباحًا مساءً، من من تبنى الطريقة الرافضية؟
أو بكر الصديق يقول لفاطمة: "إني أخشى أن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ". طيب، إذا كان أو بكر الصديق يخشى إذا ترك شيئًا أن يزيغ، طيب من بعده من الساسة، من بعده من القادة، من بعده من المصلحين، من بعده من المجاهدين، وهكذا.
إذن الخلاصة أنه السياقات الإصلاحية الإسلامية يجب أن تستمد من مرجعية الوحي. اليوم الاستمداد من مرجعية الوحي من جهة الشعار، يعني متحقق كل، يعني إيش؟ كل من يدعي أنه جماعة إسلامية، ولا سياق إسلامي، ولا توجه فكري إسلامي، فهو... نحن الكتاب والسنة، يعني إيش؟ معظم اللهم إلا بعض الطوائف التي تدعي كونها إسلامية وتنكر السنة النبوية وكذا. وهذه طوائف في الحقيقة غير إسلامية.
يعني أي طائفة تنكر السنة إنكارًا كليًا، فهذه طائفة غير إسلامية، وإن ادعت تعظيمها للقرآن، لأن من محكمات القرآن القطعية الأمر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تتحقق هذه الطاعة إلا باتباع سنته. فهذا الرد للسنة هو رد لمحكمات القرآن وقطعياته.
على أي حال، هذا يعني في السياقات الإسلامية اليوم، الانتماء إلى القرآن وقطعياته، على أي حال، هذا يعني في السياقات الإسلامية اليوم، الانتماء إلى مرجعية الوحي أو الكتاب والسنة هو انتماء مجمع عليه من حيث الإجمال، ومن حيث الشعار، ومن حيث التطبيق.
نحتاج إلى حالة من المراجعة، وحالة من إيجاد حالة راشدة في الاستمداد التفصيلي من مرجعية الوحي في السياقات الإصلاحية. ونحتاج إلى حالة تجمع بين النصوص والمقاصد، وبين النصوص والنظر إلى الواقع. وهذا كله يتطلب فقهًا واسعًا في كتاب الله وفي سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لكن على أي حال، موضوع إحياء منهاج النبوة في الإصلاح يقتضي إحياء مرجعية الوحي في الهيمنة على الفعل الإصلاحي، والحركة الإصلاحية، والدعوة الإصلاحية، والتمكين الإصلاحي، وإلى آخره من كل ما يفعل، مع أخذ مساحة مراعاة المقاصد، والنظر في الإصلاح، وإلى آخره من كل ما يفعل، مع أخذ مساحة مراعاة المقاصد، والنظر في الواقع، والأخذ بالأسباب، بحيث يكون الاقتداء بمرجعية الوحي هو اقتداء بما يشبه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من أصل الأخذ بالأسباب، والاتصال بالواقع، وما إلى ذلك، والنظر بمنظور شمولي في هذا الباب.
ولا يسعى المقام هنا لذكر الضوابط التفصيلية في هذا الباب، وإنما الفكرة هي أساس هذا الموضوع. وقلت إنه مما يعزز هذا المعلم هو الربط بين هذه المرجعية وبين الواقع، بحيث يشعر المؤمن والمصلح والعامل والداعي إلى الله والناصر لدين الله، يشعر بحقيقة الارتباط. ولذلك كانوا يحرصون، يعني حتى في التاريخ، على يعني هذا الربط. تجد مثلاً من كان معتنياً بالجهاد مثل صلاح الدين الأيوبي، تجده يطلب مثلاً من بعض العلماء: "والله اجمعي الأحاديث الواردة في الجهاد".
هذا الارتباط يعني أمر مهم، إذا كان الارتباط شاملاً للأحكام فهو أكثر، إذا كان شاملاً للمقاصد فهو أعلى وأزكى، وهكذا. ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق.
طيب، الحمد لله، وصل اللهم على رسول الله. أما بعد، من المعالم كذلك المتعلقة بمنهاج النبوة في الإصلاح، معلم مراعاة المراحل.
26 مراحل الإصلاح في منهج النبوة
بعد، من المعالم كذلك المتعلق بمنهاج النبوة في الإصلاح، معلم مراعاة المراحل الإصلاحية أو تغيير الوسيلة الإصلاحية بحسب المرحلة. من يتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفيما نزل من القرآن يجد أن الأحكام روعيت فيها المراحل، خاصة الأحكام المتعلقة بالتدافع بين الحق والباطل. وهذه القضية لها شواهد كثيرة جداً.
فنحن نجد أن الآيات المكية دائماً فيها الأمر بكف اليد عن القتال والعفو والصفح، مثلاً قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وقيل يا رب إن هـؤلاء قوم لا يؤمنون فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾، والآيات الكثيرة: ﴿فاصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا﴾، وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي فيها الأمر بكف اليد عن المشركين.
ثم بعد ذلك نجد قول الله سبحانه وتعالى: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾. ثم بعد ذلك نجد قوله سبحانه: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾. ثم بعد ذلك نجد قوله سبحانه وتعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾.
ومن هنا اختلف المفسرون فقالوا: بهذه الآية: ﴿واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾. ومن هنا اختلف المفسرون فقالوا: بهذه الآية آخر آية في سورة التوبة والتي تسمى بآية السيف. هل هذه الآية ناسخة للأوامر السابقة بكف اليد أم لا؟
ذهب كثير من العلماء إلى أن هذه الآيات أو هذه الآية ناسخة، بينما ذهب آخرون إلى أن هذه الآية ليست ناسخة، وإنما هذا بحسب المراحل. فمن كان في مرحلة تشبه المرحلة المكية من حيث الاستضعاف فإنه يأخذ بآيات كف اليد عن القتال.
ومن كان في مرحلة تشبه المرحلة المدنية، وخاصة أواخر المرحلة المدنية، فإنه يأخذ بآية السيف. ابن تيمية له كلام مشهور في هذه المسألة، وأيضاً الزركشي رحمه الله صاحب كتاب البرهان في علوم القرآن. سأقرأ عليكم كلام الزركشي قال رحمه الله: "ما أُمر به لسبب ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والمغفرة".
"ما أُمر به لسبب ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والمغفرة للذين لا يرجون لقاء الله". هذا أيضاً من الآيات التي فيها طيب، ونحو ذلك من عدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحوها، ثم نُسخ إيجاب ذلك.
يقول الزركشي: "وهذا ليس بنسخ في الحقيقة، وإنما هو نسء". فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى. وبهذا التحقيق يقول الزركشي: "يتبين ضعف ما لهج به كثير من المفسرين في الآيات الآمرة بالتخفيف أنها منسوخة بآية السيف".
وليست كذلك، بل هي من المنسأ بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما، لعله توجب ذلك الحكم ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر. وليس بنسخ، إنما ذلك الحكم ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر وليس بنسخ، إنما النسخ الإزالة حتى لا يجوز امتثاله أبداً.
نحن الآن عندنا وقت تشريع نفسه، هل كانت هناك مراحل فيما يتعلق بالقتال أو لا؟ هذا ثابت قطعي. صح. طيب، الآن محل الخلاف: هل هذه المراحل وذلك التدرج الذي نزل مراعاة للمراحل، هل هو خاص بوقت النبي صلى الله عليه وسلم أم هو في كل زمن؟
هنا من كلام جماعات من العلماء المحققين يقول لك: لا، الآيات تلك لم تُنسخ، التي نزلت في مكة فيما يتعلق بالأمر بالعفو والصفح عن المشركين. يعني إيش؟ نزلت في مكة فيما يتعلق بالأمر بالعفو والصفح عن المشركين. يعني إيش؟ يعني سنة مراعاة المراحل دائمة ومستمرّة.
هذا الآن فيما يتعلق بقتال الكفار، حتى ما يتعلق بالمنافقين، ترى كان في مراحل. يعني ترى مثلاً من المراحل التي جاءت في المنافقين، ترى نُسم حتى أهل الكتاب. يعني مما نزل في أهل الكتاب في البداية: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا﴾.
27 مراحل التعامل مع أهل الكتاب والمنافقين
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم حتى يتبين لهم من بعد ما تبين لهم الحق.
أه، ها شوف، فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير.
فاعفوا واصفحوا، هذا آية مدنية أم مكية؟ مدنية في أهل الكتاب مرحلة. ثم بعد ذلك ماذا؟ مدنية أم مكية؟ مدنية في أهل الكتاب مرحلة. ثم بعد ذلك ماذا؟ جاء الأمر بقتال أهل الكتاب. نعم، هذه من آخر ما نزل في أهل الكتاب: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾.
وأيضًا في المنافقين: فلا تطع المنافقين في سورة الأحزاب، ولا تطع الكافرين من المنافقين. ودع إذاهم وتوكل على الله، يعني اصفح عنهم ودعهم وتركهم وأذاهم أو نحو ذلك.
وفي نفس السورة نزل ماذا؟ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً.
ثم نزل أيضًا: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾.
إذن هناك مراحل. طيب، مثلاً في سورة الأنفال، كذلك في آخر السورة نزل نسخ.
شوف يا جماعة، مجرد النسخ هذا هو في مراعاة للأحوال وللمراحل، صح أم لا؟ أليس كذلك؟ النسخ هذا هو في مراعاة للأحوال وللمراحل، صح أم لا؟ أليس كذلك؟ هذا هو في مراعاة للأحوال وللمراحل، صح أم لا؟ أليس كذلك؟
مجرد أمر النسخ هو في مراعاة لقضية الأحوال حتى ترى قول الله سبحانه وتعالى: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾.
هذا في شأن القتال وشأن تكليفي، وفيها نسخ ولكن نظرًا لتغير الحال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾.
في سورة الأنفال في آخر صفحة: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾.
والذين آووا ونصروا، أولئك بعضهم أولياء بعض. والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم أيثاق، والله بما تعملون بصير.
إلى آخر الآيات. ثم قوله سبحانه وتعالى: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولـئك منكم﴾.
وتعالى: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولـئك منكم﴾.
وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، إن الله بكل شيء عليم.
كان هناك تشريع بالإرث أن يرث الذين أخي النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. كان التشريع أنهم يتوارثون، ثم بعد ذلك نسخ بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾.
طيب، الخلاصة ما هي؟
وتعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾.
طيب، الخلاصة ما هي؟
وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله.
طيب، الخلاصة ما هي؟
إن المنهج الإصلاحي منهاج النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه مراعاة للمراحل، خاصة فيما يتعلق بالتدافع بين الحق والباطل.
ليس كل مرحلة يستعمل فيها نفس الأداة ونفس الوسيلة وبنفس منطق القوة. بالمناسبة، حتى المعاهدات، حتى التعامل مع الأسرة له مراحل. ما كان لنبي أن يكون له أسرة حتى يثخن في الأرض.
28 فقه المراحل في التعامل مع الكافرين
مع الأسرة له مراحل. ما كان لنبي أن يكون له أسرة حتى يثخن في الأرض. تعامل المراحل في غير الأسرة. قلنا قبل الأسرة المعاهدات. المعاهدات نجد مثلاً في سورة الأنفال من أوائل ما نزل في المرحلة المدنية: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله﴾. يعني كان في نوع من التوسعة في باب المعاهدات والسلم، بينما نجد في آخر ما نزل: ﴿فراءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾. يعني صار في آخر ما نزل فراءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين. يعني صار هناك بالعكس، يعني الأصل هو القوة في محاربة المشركين، وجاءت الآيات مفصلة في هذا المعنى.
صلح الحديبية مرحلة، وفتح مكة مرحلة. الآن نغزوهم ولا يغزونا، هذه مرحلة، وما قبلها مرحلة إدراك فقه المرحلة واستعمال ما يناسب هذه المرحلة من الوسيلة الإصلاحية هو منهج نبوي، وهو موافق لكتاب الله سبحانه وتعالى. من الوسيلة الإصلاحية هو منهج نبوي، وهو موافق لكتاب الله سبحانه وتعالى فيما نزل في الآيات الموجهة للمؤمنين في التعامل مع هذه الأحوال المختلفة.
أيضاً من كلام العلماء في هذه القضية، لعلي أن أقول لكم أيضاً كلام ابن تيمية رحمه الله في مسألة أخرى فيها مراعاة للمراحل. مثلاً، ابن تيمية رحمه الله يقول: كل ما جاء من التشبه بهم، الهممين بهم، أهل الكتاب إنما كان في صدر الهجرة. ثم نسخ كل ما جاء في التشبه بهم، ليس في النهي عن التشبه بهم، واضح؟ صدر الهجرة ثم نسخ كل ما جاء في التشبه بهم، ليس في النهي عن التشبه بهم، واضح؟ كل ما جاء من النصوص في موافقة أهل الكتاب وفي التشبه بأهل الكتاب كان في صدر الهجرة، ثم نسخ. شوفوا، لاحظوا فقه المراحل.
ذلك أن اليهود إذ ذاك كانوا لا يتميزون عن المسلمين لا في شعور ولا في لباس ولا بعلامة ولا غيرها. ثم إنه ثبت بعد ذلك في الكتاب والسنة والإجماع ما شرعه الله من مخالفة الكافرين ومفارقتهم في الشعار والهدي. طيب، شوف المراحل. وسبب ذلك أن المخالفة لهم لا تكون إلا مع ظهور الدين وعلوه كالجهاد والإلزامهم بالجزية والصغار. فلما كان المسلمون، يقول ابن تيمية، في أول الأمر ضعفاء، لم تشرع المخالفة لهم. فلما كمل الدين وظهر، وعلي شرع بذلك.
يقول ابن تيمية: ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب، لم يكن مأموراً. ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب، لم يكن مأموراً بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر. فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغارة والجزية، ففيها شرعت المخالفة. هذا من الفقه كذلك في قضية المراحل والأحوال، وأن كل مرحلة يعني يتخذ لها من الوسائل الإصلاحية ما يناسبها بما يتسق مع حال القوة، يعني يتخذ لها من الوسائل الإصلاحية ما يناسبها بما يتسق مع حال القوة والضعف وما إلى ذلك.
إذن، هذا المعلم بحسب الترتيب. وهذا من الإضافات على الحلقة السابعة. المجلس السابع، المعلم التالي من معالم منهاج النبوة في الإصلاح: موافقة السنن الإلهية والاعتماد عليها. التالي من معالم منهاج النبوة في الإصلاح: موافقة السنن الإلهية والاعتماد عليها. من معالم منهاج النبوة في الإصلاح: موافقة السنن الإلهية والاعتماد عليها.
السنن الإلهية تدل على قوانين ثابتة أو تدل على، كما عرف بعض العلماء، عادة جارية لله سبحانه وتعالى فيما يقدره في شأن عباده المؤمنين وفي شأن الكفار. أقدار ثابتة وتتكرر في كل ما يتكرر الظرف. نجد أن الله يقدر نفس الأقدار ويجري سنته في مثل هذه الحالة المتكررة. فلله سبحانه وتعالى سنة ثابتة خاصة فيما...
29 سنن الله في النصر والهزيمة
في مثل هذه الحالة المتكررة، فلله سبحانه وتعالى سنة ثابتة خاصة فيما يتعلق بالسنة المرتبطة بالنصر والهزيمة والابتلاء وعقوبة الكفار وما إلى ذلك. ويسر الله قبل مدة مناقشة هذا الباب في سلسلة السنة الإلهية، ثم بعد ذلك كتاب السنة الإلهية، وتم التفصيل في مجموعة من السنة وتتبع كثير من الآيات والأحاديث في هذا المعنى.
وأيضاً في تلك المادة تم التركيز على الآثار التي تترتب على الإيمان بهذه السنة، كما تم تنزيل تلك السنة على الواقع. لكن اليوم نحن نتكلم عن معالم منهج النبوة في الإصلاح. الإصلاح في الهدي النبوي دائماً في استحضار لمعنى السنن. كيف؟
مثلاً هنا مرحلة استضعاف، البلاء ملازم لها، فلا يبحث عن النصر الكلي في مثل هذه المرحلة. ما هو المثال العملي المباشر لها؟
فلا يبحث عن النصر الكلي في مثل هذه المرحلة. ما هو المثال العملي المباشر لها؟ خباب رضي الله عنه، ألا تدعو الله لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ النبي صلى الله عليه وسلم نقله عند هذا السؤال إلى معنى السنن الإلهية. وهذا الآن يزعل المعلم مرتبطاً بالتربية ومرتبطاً بإيش؟ في الإصلاح كذلك. كيف؟
يعني كلام النبي صلى الله عليه وسلم، كيف هو مرتبط بالسنن الإلهية؟ قال: «لقد كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم». يعني أنتم إيش؟ إيش؟ قال: «لقد كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم». يعني أنتم إيش؟ إيش؟ يعني أنتم لستم بخارجين عن سنن من كان قبلكم.
يعني هذه السنن، يعني إيش الرابط بين ذاك الذي يؤتى بالمنشار وبين خباب؟ لأنه خباب جاي يشتكي عن نفسه. خباب جاي يقول: أنا يا رسول الله، يعني ادعُ الله لنا، أنا وإخواني الذين نعيش في مكة. النبي صلى الله عليه وسلم نقلوا للتاريخ القديم، يقولوا: كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم. إيش المعنى؟
للتاريخ القديم، يقولوا: كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم. إيش المعنى؟ القديم، يقولوا: كان يؤتى بالرجل من من كان قبلكم. إيش المعنى؟
إيش الحكمة في ذلك؟ الإرشاد إلى قضية السنن، في سنن ثابتة، ترى ستمر عليكم سنة الابتلاء، ستأخذ وقتها. هذا الأمر كان مما نمي إلى هرقل كذلك، فيما هو من آثار الأنبياء، لما سأل أبا سفيان عن الحرب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سجال. فقال هرقل: كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة. طيب، ماذا رأيت يا محمد؟
30 مراعاة السنن الإلهية في الدعوة والإصلاح
كذلك الرسل تُبتلى ثم تكون لها العاقبة. طيب، ماذا رأيت يا محمد؟ فقص له النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى.
ورقة قال: ليتني أكون حينئذٍ يخرجك قومك.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أوه مخرجيهم»، يعني بمبدأ الأسباب العادية. أيش لن يخرج؟ وما توقع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في بداية الدعوة.
في البداية، في البداية، في البداية، ورقة بن نوفل بمنظور السنن الإلهية، الذي يعرفه مما نُمّي له أيضاً من علم أهل الكتاب، من الموروث عن الأنبياء، قال له: لم يأتِ أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي.
هذا السنن، يعني أنت ستمر عليك حلقة جديدة من نظام السنن، لأن كل من كان قبلك ممن أتوا بمثل ما أتيت به عُودوا.
وأنت ستُعادي هذا المعنى. هذه السنن أولاً من جهة التربية، كان النبي صلى الله عليه وسلم يُربي المعنى.
هذه السنن أولاً من جهة التربية، كان النبي صلى الله عليه وسلم يُربي أصحابه عليها.
من جهة الإصلاح، كان النبي صلى الله عليه وسلم يوافقه. ترى هذه تشبه المعلم السابق. نحن نقول: مراعاة المراحل، يعني هو كان مراعاة المراحل هي تطبيق عملي لموافقة السنن.
واضح؟ فلم يكن يتطلب في مكة معركة فاصلة يقضي بها على أبي جهل وأبي لهب وأمثالهم.
طب ليش؟ في مكة معركة فاصلة يقضي بها على أبي جهل وأبي لهب وأمثالهم.
طب ليش؟ ألم يكن هناك إيمان ويقين وتوكل واعتصام بالله؟
وأمثالهم، طب ليش؟ ألم يكن هناك إيمان ويقين وتوكل واعتصام بالله؟
طب ليش؟ ألم يكن هناك إيمان ويقين وتوكل واعتصام بالله؟
بلى، بلى، بلى، ولكن من حيث الأسباب والسنن ليست هذه هي المرحلة.
ليست هذه هي المرحلة. ولا شك أن الأمر تنزيل هذا على الواقع فيه صعوبة، يعني يتطلب فقها دقيقا، فقه في الواقع وفي قراءة السيرة النبوية.
والعلم، يعني خلنا نقول، يعني فقه ما أنزل ومطابقة ذلك على أحوال السيرة النبوية، ثم استخراج المعايير.
ثم ما أنزل ومطابقة ذلك على أحوال السيرة النبوية، ثم استخراج المعايير، ثم تطبيقها على الواقع.
لا شك أن هذا الأمر ليس بالسهل، لكنه من الأمور التي ينبغي تطبيقها ومراعاتها.
مراعاة السنن الإلهية في الإصلاح لا تقتصر على مجرد اتخاذ الأسباب، ولا على مجرد التربية على الصبر.
لا، السنن الإلهية كذلك مراعاتها في الإصلاح يعطي جانباً من القوة وجانباً من الثبات وجانباً من الصبر، لأنه أثناء المعارك، في الإصلاح، يعطي جانباً من القوة وجانباً من الثبات وجانباً من الصبر، لأنه أثناء المعارك، أثناء القتال، أثناء الحصار.
من أهم ما ينبغي، ونحن نعتبر أن المعارك هي من الميادين الإصلاحية الداخلة ضمن معاني الإصلاح، لأن إصلاح دعوة وتمكين، والتمكين داخل في الجهاد والسياسة.
دائماً تجد حضور السنن في مثل هذه المعاني أيضاً عدم اليأس والإحباط، لأنه في ظل الدعوة والإصلاح في المرحلة المكية كان من أكثر ما نزل.
أو يعني خلنا نقول من أهم ما نزل في كتاب الله في تلك المرحلة ذكر السنن الإلهية، أنه هذه دعوة وهناك مشركون، هناك متكبرون، ستلحقهم دائرة السنن.
«إن طغوا وأسرفوا سيهلكون».
هذا له بعد مهم جداً في الحركة الإصلاحية، في الفعل الإصلاحي، أنه ترى لست بخارج عن نظام السنن، وأنه لا تقف عند الصورة الظاهرة فقط.
سيتغير، ترى لست بخارج عن نظام السنن، وأنه لا تقف عند الصورة الظاهرة فقط.
سيتغير الحال، سيأتي وعد الله، سيأتي قدر الله.
ولذلك أول ما قاله الصحابة لما رأوا الأحزاب: هذا ما وعدنا الله ورسوله.
ما هو الذي وعدهم الله ورسوله؟ آية فيها موضوع السنة الإلهية، التي هي: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا﴾.
هذه آية في السنة الإلهية.
لما جاء الجهاد كميدان تدافعي، تم استحضار هذه السنن وتنزيلها على ذلك الواقع.
إيش النتيجة؟
تم استحضار هذه السنن وتنزيلها على ذلك الواقع.
إيش النتيجة؟
ثبات، قوة، صبر، حسن ظن بالله.
لا ينبغي أبداً أن يستغني بالأسباب عن السنن.
السنن دائماً تفتح الجانب الغيبي، جانب الاعتماد على الله، جانب التفاؤل، جانب حسن الظن، جانب الصبر، جانب عدم اليأس والإحباط.
فهذا أيضاً معالم الإصلاح وتمثله اليوم ينبغي أن يكون في التوعية للمصلحين والتربية لهم على معاني السنة الإلهية وفي ربط.
31 ربط الأحداث بالسنة الإلهية
في التوعية للمصلحين والتربية لهم على معاني السنة الإلهية، وفي الربط، وهذا من نقطة مهمة جداً، ربط الأحداث بالسنة الإلهية، خاصة الأحداث الكبرى التي تجري في الواقع اليوم. يستصعب كثير من الناس ربط شيء من الأحداث بالسنة الإلهية، لأنه في تحليل سياسية، وفي تحليل سياسية، وفي نظريات مؤامرة، ونظريات مدري إيش، ونظريات والواقعية الزائدة. وقضية يعني حتى أحياناً، بعد خلنا نقول، إيش، ونظريات والواقعية الزائدة. وقضية يعني حتى أحياناً، بعد خلنا نقول، فكري معين في نزع الجوانب الإيمانية والغيبية عن التفسيرات الأحداث الواقعية، بينما لا، يعني لابد أن ينظر في السنة الإلهية من هذا الجانب.
وأنت لو رجعت إلى كتاب الله وما ذكر الله سبحانه وتعالى فيه من أقدار وأمور نص الله عليها، لأنه يريد منا أن نتذكرها. وأتيت إلى مثلها اليوم، راح تحلل تحليل الواقعي، فيريد منا أن نتذكرها. وأتيت إلى مثلها اليوم، راح تحلل تحليل الواقعي في الاستوديوهات حق الأخبار، بدون أن يدخل بعد القدر، البعد القدري، والبعد معية الله سبحانه وتعالى، أبداً.
يعني مثلاً معركة الأحزاب كانت في الشتاء أو في الصيف؟ شتاء. تعرف المارس الحذيفة كان برد وكذا، كانت في الشتاء. الشتاء محل إيش؟ من ناحية الأحوال الجوية، الرياح والأمطار، وكل شيء، صح؟ الشتاء محل إيش؟ من ناحية الأحوال الجوية، الرياح والأمطار، وكل شيء، صح؟ يعني ممكن تتحلل أنه الرياح التي أرسلت على المشركين في الأحزاب، أنه إيش؟ ممكن تتحلل أنه الرياح التي أرسلت على المشركين في الأحزاب، أنه إيش؟ تتحلل أنه الرياح التي أرسلت على المشركين في الأحزاب، أنه إيش؟ والله الحمد لله، وافق التقلب جو يعني معين. الحمد لله أنهم جوا بهذا الوقت، لو جوا بالصيف، والله كان مشكلة. لو جوا الأحزاب بالصيف كان مشكلة، بس الحمد لله أنهم جوا بالشتاء، عشان كان فيه رياح وفيه أمطار وفيه مدريش. يعني هذا منطق موجود، ممكن يكون اليوم.
يعني أول شيء ذكره الله سبحانه في معركة الأحزاب في سورة الأحزاب: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا﴾. كذا تفسيرها، تفسيرها من عند الله سبحانه وتعالى.
طيب، جفاف في الأرض وعدم نزول مطر جاء على قوم فرعون بعدما أقيمت عليهم الحجة. والله ممكن تكون، الله المستعان، السنوات هذه ما في أمطار. أما في القرآن: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون﴾. فإذا جاءتهم الحسنة قالوا: لنا هذه، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه. المشكلة أنهم حتى هم ما خلوا، يعني ما فسروا، بعد مادي وما فسروا، بعد غيبي، بس خلوها عكس أنه هذا الجفاف بسبب موسى ومن معه. هكذا يقولون: خلا، خلا.
طيب، الشاهد أنه السنة الإلهية تعين على تفصيل الأحداث بشكل صحيح. أحداث سورية، تعالوا الواحد اللي كان منكم متابع، يمكن يتذكر أنه من أول أيام ردع العدوان بالنسبة لي، كنت أكتب، تتذكروا اللي كان متابع منكم، كنت أكتب: أقسم بالله العظيم أن هذا نصر الله، وهذا تحقق للسنة الإلهية، وهذا إهلاك لهؤلاء المجرمين، لأنه أثر فهم السنة الإلهية ليس هو خياليين، لا ينعكس على الواقع. ولا شك أن هذا الكلام كان فيه جرأة، يعني كان فيه جرأة، يعني أنه طيب لو ما تمت، طيب، طيب لو ما كذا، ممكن واحد يجي يقول لك: أنت يعني إيش وكيف تقول وبناءً على إيش وكذا.
يعني حتى لو الواحد لنفترض، ها، لنفترض أنه الواحد مباني على معطيات ها واقعية، وباني على شو اسمه أخبار، وباني أنه الواحد مباني على معطيات ها واقعية، وباني على شو اسمه أخبار، وباني على والله أنه هو عارف الوضع، وباني على أنه مطلع، على برضو صعب أنك تجزم. ليش؟ لأنه يعني حتى الناس اللي في الميدان كان ربما من الصعب على كثير منهم توقع أنه هذه تتصل إلى هنا أو تصل إلى هناك. نعم الواحد ما حدد، لكن كان فيه إدراك أنه هذا الذي يحصل ليس بعادي، ليس بعادي.
الآن كونه ليس بعادي، أحد أمرين: يا أنه كله مرتب ومنسق بالحرف وبالخطوة، وسلم واستلم، يا أنه نصر الله وقوته وبأسه. واحد من الاثنين. الأمر الأول، أنت تحتاج فيه إيش؟ نصر الله وقوته وبأسه. واحد من الاثنين. الأمر الأول، أنت تحتاج فيه إيش؟ لا، لا مو قضية دليل، أنت تحتاج حتى تتأكد أنه مثلاً غير صحيح، أنت تحتاج أنك تكون عارف الوضع في الداخل، يعني في الأرض نفسها، شايف؟
أنت تحتاج أنك تكون عارف الوضع في الداخل، يعني في الأرض نفسها، شايف؟ تحتاج أنك تكون عارف الوضع في الداخل، يعني في الأرض نفسها، شايف؟ وهذا يحتاج معرفة بهذا الواقع، ويحتاج أنك تكون متابع بشكل جيد، وعارف بشكل جيد، وقارئ بشكل جيد. أنا بالنسبة لي في هذا النقطة كان عندي يقين أنه هذا الأمر غير موجود، مو عاطفة، يقين بناءً على أمور كثيرة كنت عارف أنه هذا ليس صحيح. باقي الثاني اللي كان يصير من بداية الأيام مو عادي ومعطي من هنا ومعطي من هنا.
32 سنة الله في العقوبة والعدل الإلهي
باقي الثاني اللي كان يصير من بداية الأيام مو عادي، ومعطي من هنا ومعطي من هنا ومعطي من هنا. خاصة أنا بالنسبة لي يعني كان أكثر شيء كنت أنتظره من نزول سنة الله بمعاقبة الكفار أو المجرمين أو الطغاة في هذا الزمن.
من أول يعني من فترة هو تحديدا نظام الأسد. هذا بالنسبة لي أصلا يعرف منتظر، يعني منتظر في فهم سنة الله سبحانه وتعالى في مثل أولئك المجرمين، لأنهم طغوا. منتظر في فهم سنة الله سبحانه وتعالى في مثل أولئك المجرمين، لأنهم طغوا وتجاوزوا الحد في الإسراف وفي القتل وفي الظلم وفي الجبروت وفي التعذيب وكل شيء.
بس كان باقي شيء واحد هو اللي يعني كان في النظر أنه هو اللي مؤخر لهذه السنة. وهذا تري بالمناسبة كتبته في السنة الإلهية إشارة أو اختصارا، اللي هو التفرق والتنازع. وذكرت سوريا هذا قبل التحرير، وقلت لو توحدوا لظهر.
بإذن الله من النتائج ما لا كذا كذا إلى آخره. هو هذه النقطة اللي سبحان الله كانت يعني كان الواحد يعني عنده تفاعل كبير أنه بس توحدوا، بس أنه تري راح تحدث نتائج فارقة. مو بالضرورة لأنهم في قوة استثنائية ولا شيء، لا لأن العدو مستوجب للعقوبة الإلهية.
بقيله على قبل السوريين دفشة، يعني خلاص ما بيقيله شيء للعقوبة الإلهية. بقيله على قبل السوريين دفشة، يعني خلاص ما بيقيله شيء، يعني سيسقط بس بقيله هالدفشة هذا. وهذا تري يؤثر في الفعل، يعني أنت لما تعرف أنك في واقع ترجو فيه تحقق السنة الإلهية، تري الجهد اللي قد يكون مطالب أنت فيه تري أقل من الجهد، يعني مما لو لم يكن في مثل هذا الزمن.
واضح الفكرة؟ يعني قصدي إيش في خلاصة الكلام؟ إيش هو؟ في مثل هذا الزمن، واضح الفكرة؟ يعني قصدي إيش في خلاصة الكلام؟ إيش هو؟ خلاصة الكلام أنه لما نقول موافقة السنة الإلهية واعتبارها والاعتماد عليها في الإصلاح، تري هذا له تأثير كبير حتى في تحليل الواقع، بل له تأثير حتى على المستوى العملي، يعني حتى على المستوى أنه أنت إيش يعني كيف ممكن تقرأ الواقع القادم، أو حتى كيف مو تقرأ فقط إيش المفروض يحصل من شيء، يعني من خلنا نقول القادم، أو حتى كيف مو تقرأ فقط إيش المفروض يحصل من شيء، يعني من خلنا نقول أعمال إصلاحية أو تهيئة معينة، وأيا كان.
والآن على ضوء ما كنت يعني أذكر في موضوع سوريا وغير ذلك، أنا أقولها الآن بملء الفم: ما حصل للنظام السوري في ميزان السنن الإلهية سيحصل مثله بغض النظر عن الطريقة للنظام الصهيوني نتيجة ما فعله في غزة. يعني يقين أن هناك عقوبة إلهية ستلحق هذا الكيان.
الله ما فعله في غزة، يعني يقين أن هناك عقوبة إلهية ستلحق هذا الكيان. الله أعلم كيف، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأي دين. الله أعلم كيف، لكن من حيث السنة الإلهية، طب إحنا ما نقول هذا السنة الإلهية قياسها مو شهر وشهرين بس. هذا التجاوز هو من أول، يعني من أول هو يطغى، بس هذا التجاوز، هذا الاستعار، هذا الجنون.
أنت تشعر أن الله سبحانه وتعالى، يا جماعة، هذا منطق الاستعار، هذا الجنون. أنت تشعر أن الله سبحانه وتعالى، يا جماعة، هذا منطق قرآني أنه لما يصير كذا لازم تفهم. مثلا، يعني الله أصلا هو يعلمنا كيف نفهم شيئا من حكمته. الحمد لله، الله يعلمنا في القرآن كيف نفهم شيء من الحكمة الإلهية في أقداره.
مثلا، إذا أراد الله أن يهلك قرية، تتفكر كذا لحالك، تفكر تفكر تفكر، ممكن ما تطلع بنتيجة. الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾.
يعني ممكن، يعني عارف ما يجي عندك. طيب شوف مثلا في سورة الأنعام: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون﴾. فما تضرعوا، فلما نسوا ما ذكروا به، أنت إيش تتوقع الآن؟
يتضرعون ما تضرعوا، فلما نسوا ما ذكروا به، بالعكس إيش؟ بالعذاب أو اللي جاءهم العذاب، يعني فلما نسوا ما ذكروا به بالعكس إيش؟ فتحنا عليهم أبواب كل شيء رخاء اقتصادي وعمراني وتدفق أموال وارتفاع أسهم، وإلى آخره. فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا بما أوتوا، أخذناهم بغتة.
نفس الشيء في سورة الأنعام، عفوا في سورة يونس: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾.
33 السنن الإلهية وأثرها في الإصلاح
إنهم قادرون عليها، أتاها أمرنا ليلة أو نهار، سورة الإسراء. ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾. كم طيب المدة ما نعلم، لكن هذا علامة. ما معنى أمرنا ودلالة أمرنا؟ ذكرت الكلام فيها والخلاف بين المفسرين، وكذا في سلسلة السنة الإلهية. لكن الخلاصة، الأمر هنا والله أعلم هو الأمر القدري.
الأمر القدري يعني أنه قدرنا أمرنا، ﴿مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا﴾. فلذلك، معرفة السنن الإلهية وموافقتها في الإصلاح تفيد في الأعمال الإصلاحية، تفيد في قراءة الواقع، تفيد في الصبر والثبات.
طيب، متى يبدأ هذا الأمر؟ نرجع للمعالم التي في الباب الثاني، التي هي: معالم في تربية المصلحين. يعني موافقة السنن تبدأ من تعليم المصلحين وتربيتهم. تربية المصلحين يعني موافقة السنن، تبدأ من تعليم المصلحين وتربيتهم عليها، ثم سينعكس بعد ذلك في قراراتهم الإصلاحية وسيرهم الإصلاحي بعد ذلك.
فهذا لأنه في من المعالم ما هو مشترك، وهذا تنبيه يعني ذكرته يمكن سابقاً. في من المعالم ما هو مشترك، نقسمها ثلاثة أبواب: منهاج التلقي، منهاج التربية، منهاج الإصلاح. بس ترى، مو يعني أنه منهاج الإصلاح ما يمكن أن تكون في منهاج التلقي، ولا يمكن أن تكون في منهاج التربية.
لا، ترى نحن أخذنا في منهاج التربية التربية على الأخذ بالأسباب، صح؟ وأيضاً هي من أهم المعالم في الإصلاح. يعني طبيعي، الأخذ بالأسباب من أهم معالم منهاج النبوة أو من معالم منهاج النبوة الواضحة في قضية الإصلاح. بس نحن ذكرناها في التربية عشان ما نعيدها بنفسها. يمكن هناك صارت الإشارة إلى السنن، لكن هنا أفردنا معلم السنن وحده. فهو السنة الإلهية في منهاج النبوة، أتى في سياق التربية وأتى في سياق الإصلاح.
أختم بشيء مرتبط بتنزيل هذا المعنى على الواقع اليوم. بما أن المعركة وصلت إلى آخر الخطوط المرتبطة بالإسلام. يعني لو افترضنا أنه في خطوط وصلت إلى آخر الخطوط المرتبطة بالإسلام، يعني لو افترضنا أنه في خطوط دفاع عن الإسلام في المعركة اليوم، ترى تم اختراق الصفوف الأولى، وصلنا إلى الخطوط الأخيرة. يعني قبل الأخير، تمام؟
والعدو من الخارج ومن الداخل، من الكفار والأذناب، والآخره، لا يزالون في سعارهم في الحرب. وودك تسأل سؤال: متى تشبعون؟ والآخره، لا يزالون في سعارهم في الحرب. وودك تسأل سؤال: متى تشبعون؟ يعني متى يأتي الوقت الذي تشعرون فيه أنكم خلاص ارتحتم من أمة الإسلام وتفكونا؟ متى يعني؟
يعني، ما الذي بقي أن يعملوه من الحرب ضد العاملين للإسلام حتى ينبسطوا ويرتاحوا؟ يعني على المستوى العلمي، والمستوى المناهج، ومستوى تغيير الأفكار، ومستوى إنشاء المراكز لتغيير الأفكار.
34 تحديات العمل الإسلامي في العصر الحديث
المناهج ومستوى تغيير الأفكار، ومستوى إنشاء المراكز لتغيير الأفكار، وتقول لك إن الأديان كلها سوي، وما في أصلاً شيء إسلامي، الحال كله إبراهيمية، وكله عبد اللطيف، وكله فلان، وكله سووا حرب حسية واحتلال وضرب وقصف، سووا ما خلصت الصواريخ، خلصت حرب المصلحين والدعاء والمشايخ، خلصت السجون، بأنه سجون جديدة، باقي على مستوى التشويه والحرب الإعلامية، وكذا صارت، وخلصت على مسلسلات على ذباب.
على مستوى التشويه والحرب الإعلامية، وكذا صارت، وخلصت على مسلسلات على ذباب، على تشويه من هنا، كله خلص. طيب، على مستوى التضييق والتربص من كل اتجاه، الذهاب والمجيء والسفر والروح والجيه والناس، وكذا عملوه. طيب، يعني متى تشبعوا؟ يعني الأقوياء هناك، ترى هم في الصين وفي روسيا، ونحن مساكين، فاهم، نحن مساكين.
يعني العالم الإسلامي، المشايخ والدعاء والمصلحون، عاملون للإسلام، نحن مساكين. يعني العالم الإسلامي، المشايخ والدعاء والمصلحون، عاملون للإسلام، ترون مساكين، مساكين، مساكين. يعني الذي رأس ماله حساب في تويتر، والذي رأس ماله 20 طالباً أو 50 طالباً، والذي رأس ماله يعني رصيد في الدعوة إلى الله وخدمة الإسلام، ولا الجهاد في سبيل الله، يعني وين الصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات التي يمتلكها العاملون للإسلام؟ يعني ما في شيء، يعني فأنتم إيش تبغون؟ يعني ماذا يريدون بهذا؟ شاهد هذه الحرب المستمرة المستعرة من اليمين ومن الشمال ومن الفوق ومن الأعلى ومن الأسفل، ومن جعلت المعركة ترجع إلى وين؟ إلى آخر الصفوف.
إيش علاقة هذا بالسنة الإلهية؟ أتوقع هناخذ وقت وتجاوبه محدد. يعني إيش علاقة هذا بالمعنى بالسياق؟ اللي هو إيش علاقة بتأثير السنة الإلهية في العمل؟ هذا بالمعنى بالسياق، اللي هو إيش علاقة بتأثير السنة الإلهية في العمل الإصلاحي.
اليوم جميل، حتى إذا استيقظ الرسل، هذا من باب التفاؤل، صحيح، عند الإسلام إيش لن يزول؟ أيضاً جميل، كله صحيح، لا تزال طائفة من أمة إيمان عند المستقبل، هناك جولة قادمة، صحيح، فالله طيب. بس في معنى خلينا نقول أدق من هذا، أردت الوصول إليه، اللي هو إيش؟ أنه الآن، شوفوا يا جماعة، لما تسير المعركة إلى الصفوف الأخيرة، هو إيش؟ أنه الآن، شوفوا يا جماعة، لما تسير المعركة إلى الصفوف الأخيرة، هنا من يعمل للإسلام يعلم أنه دخل في المعركة المقدسة الشريفة العظيمة التي ستتحقق فيها السنة الإلهية، لأنه ما عادت المعركة إيش؟ عن حزب ولا عن فكرة جزئية، ولا عن شيء اجتهادي، ولا يمكن شيء.
أنت، أنت شوف، تعرفوا شنو الفكرة؟ ولا عن شيء اجتهادي، ولا يمكن شيء. أنت، أنت شوف، تعرفوا شنو الفكرة؟ أنه كل الوعود الإلهية التي جاءت في الإسلام، من يدخل في معركة الحفاظ على الإسلام اليوم، ستنزل عليه هذا الوضع، لأنه اليوم الدفاع ما عاد دفاع عن شيء تأويلي، شمت الفكرة الشيء التأويلي؟ اليوم الدفاع ما عاد دفاع عن شيء تأويلي، شمت الفكرة الشيء التأويلي؟ أنه والله اجتهاد معين، لأنه اليوم المعركة في الإسلام، هذه المعركة ما تعني المعركة الحسية فقط.
لا، من يقف اليوم على ثغر إرشاد أبناء المسلمين، وارجاعهم إلى الصواب، وأن يتقوا الله، وأن يتركوا التفاهات والبلاوي والمعاصي والإباحيات، ويرجعهم إلى أن يعني إيش؟ التفاهات والبلاوي والمعاصي والإباحيات، ويرجعهم إلى أن يعني إيش؟ يحملوا هم الإسلام وهم الأمة، هذا في أساس المعركة.
من ومن ومن عدد ما شئت من الثغور، أهم شيء الثغور التي لها ارتباط مباشر في إيش؟ فعلاً يعني حمل هم الإسلام، دعوة تمكين، فضلاً عما هو إيش؟ يعني داخل في المعركة المباشرة الحسية، مثل ما يجري في غزة الآن، هو في يعني الثغر المباشر، وغيرها من الثغور الحسية، مثل ما يجري في غزة الآن، هو في يعني الثغر المباشر، وغيرها من الثغور.
ولذلك اليوم أبناء أمة الإسلام، اللي جالس يفكر في ثغرة، مو في ثغرة، اللي جالس يفكر في همه الخاص بعيداً عن هذه الهموم، مثل ما قلنا الكلام قبل شوية في شرف المعركة، كذا كذا. اليوم من يبتعد عن هذه المعركة، يناله من الذم المضاعف ما لا ينال المعرضين عن مثل هذه المعركة في غير هذا الزمان. يعني لو كان الزمن زمن رخاء.
35 معركة الفكر والثقافة في الإسلام
المعرضين عن مثل هذه المعركة في غير هذا الزمان، يعني لو كان الزمن زمن رخاء، الشاهد يعني أنت لو كنت في زمن سفيان الثوري وسعيد المسيب، يعني سعيد ثم سفيان وأمثالهم، تقول والله يعني عارف اللي ممكن يكون مشغول بتجارته الخاصة وهو يعني محافظ على الفرائض وكذا، يعني يقول الأمور يعني ماشية ليش، لأنه الثغور، الثغور الإسلامية وين بعيدة؟ يعني هم كانوا مثلاً في العراق وفي المدينة وفي كذا، وثغر الإسلام وين بعيدة؟ يعني هم كانوا مثلاً في العراق وفي المدينة وفي كذا، وثغر الإسلام وين كان؟ في طرسوس هناك شمال بلاد الشام، يعني بعيدة هناك الروم.
والشيء الثاني أنه ما في يعني غزو فكري وثقافي، يعني أكثر ما فيه أنه في إشكالات سياسية معينة، إشكالات سياسية تم التفاعل معها يعني بصور مختلفة ما بين إعراض وما بين تغاضي وما بين إنكار وما بين... إلى آخره مما هو معلوم في تلف المراحل. بين تغاضي وما بين إنكار وما بين... إلى آخره مما هو معلوم في تلف المراحل.
ما في ساعة في الإعراض عن المعركة، ما في اليوم كل مسلم يخاف الله يجب أن يكون له سهم ونصيب في المعركة. تقول لي إيش تسميها معركة؟ ما إحنا سامعين صوت الرصاصة من فوق آذاننا، هي هذه المشكلة. وأنت مشكلة لما أنت تحصر المعركة بهذا عدوك، مو حاصر المعركة عدوك، مو حاصر المعركة بهذا العدو، عدوك مسوي مراكز. عدوك مو حاصر المعركة، عدوك مو حاصر المعركة بهذا العدو، عدوك مسوي مراكز دراسات وأبحاث، وما تراك فيك ولا في تاريخك شبر ولا مساحة ولا دقيقة إلا حللها وضبطها وقسمها ورتبها.
تعرفوا الاستشراق القديم كان في التاريخ، تراث الاستشراق الحديث في الواقع، يعني هذا الفرق من أهم الفرق بين الاستشراق القديم والحديث. الاستشراق القديم كان عن طريق رموز فكرية معينة، كراسي في جامعات كذا، الاستشراق القديم كان عن طريق رموز فكرية معينة، كراسي في جامعات كذا، يناقشوا يعني إيش تاريخ الشرق وتراثهم. الجديد لا، الحين ما عادت هي شخصيات، الآن هي أكثر شيء مراكز دراسات ورصد الواقع، يعني رصد واقع الحركات الإسلامية والسياقات الإسلامية، والآخره.
كل من يعني له تأثير، فضلاً عن دراسة تفصيل المجتمعات، مجتمعاتنا إحنا. فأنت أصلاً عشان تستفيد معلومة عن مجتمعاتنا، تروح لهم، عشان تاخذ منهم النتائج اللي وصلوا لها. وأنت حضرتك تحسب أن المعركة هي اللي تجي بالرصاصة بس، إيه مهمة إذا نجحوا. إذا نجحوا أن هم يعرفوا لك، أنت يا ابن المجتمع المسلم من طول البلاد وعرضها، أن عدوك الحقيقي هو من يجاهد في سبيل الله، وليس المجرم المحتل.
ونجحوا في المعركة، لأن حضرتك كل ما واحد قام يجاهد في سبيل الله، سميته إرهابي، سميته متطرف. نعم، في بعض الجماعات فعلاً عندها غلو وعندها انحراف، فهذه معروفة، تري ما حد يئيدهم، يعني عارفينهم. خلصنا، يعني ما مر علينا في كل من نعرف شرقاً وغرباً ممن يعني لديه شيء من الوعي ولا شيء من هذا أنه أيد الدواعش مثلاً. خاصة، عارفين يا أخي، عارفين كلهم أنهم منحرفين.
أنه أيد الدواعش مثلاً، خاصة، عارفين يا أخي، عارفين كلهم أنهم منحرفين وضالين وغلاة، وخلصنا، يعني بس ما تجي تعرف كل من يعني يقاتل في سبيل الله، وكل من يعني جاهد في سبيل الله، أنه هو متطرف وإرهابي. حتى بو الحين صار بعض مثلاً، حتى واحد مثلاً يدخل برامج ولا تحفيظ ولا شيء، يقول والله بعضهم مثلاً يقول لك أهلي منعوني، خايفين من الجماعات المتطرفة والجماعات. فيه الإعلام تعرف لك، أهلي منعوني، خايفين من الجماعات المتطرفة والجماعات.
فيه الإعلام تعرف يشتغل، وتعرف ما شاء الله الشجاعة يعني عالية جداً، فهو يقول لك يا أمي هنا بعيد عن المشاكل، ما ندري هذولش وراهم، طينتهم كذا، يمكن يكونوا مدرمين. نجحوا، قلوا مشكلتك أنت مع الدعاة والمصلحين والمجاهدين في سبيل الله، والقائمين بكلمة الحق وكذا.
نجحوا، وأنت حضرتك تحسب أن المعركة في الخندق. طيب، مو اللي يوقف في الخندق، أنت طعنت فيه. مظهر الحارب عموماً، موافقة السنة الإلهية تعطي بعداً كبيراً في الوعي، في التفاعل، واليقين، في الصبر والثبات، وكذلك في اتخاذ الوسائل والأعمال الإصلاحية المناسبة.
في ختام هذه المجالس، نحمد الله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، لأننا نؤمن أن التوفيق من الله سبحانه. حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، لأننا نؤمن أن التوفيق من الله سبحانه وتعالى والفضل منه وحده، فله الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا تقصيرنا في شكره، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
ثم بعد ذلك نسأله سبحانه أن يصلي على عبده ورسوله محمد، وأن يؤتيه الوسيلة، وأن يبعثه مقاماً محموداً الذي وعده، وأن يحشرنا في زمرته، وأن يجعلنا من رفقائه في الجنة. ثم نسأل الله سبحانه وتعالى لأمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يرحمها ويلطف بها، ويفرج كربتها.
ونسأله لعباده المستضعفين في غزة أن يفرج كربتهم، ويطعم جائعهم، وأن ينصر المجاهدين في سبيله في غزة وفي كل مكان. ونسأل الله أن يكفيهم شر كيد الكائدين في سبيله في غزة وفي كل مكان. ونسأل الله أن يكفيهم شر كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأن يعزهم ويعز الإسلام والمسلمين.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينتقم من أعدائه الذين يحاربون دينه، ويصدون عن سبيله، ويمكرون بأوليائه. ونسأل الله الستر والعافية والمغفرة والرحمة والعفو، وأن يرحمنا برحمته. ﴿سبحان ربك رب العزة عم يصفون﴾ وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.