الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

التجارب الإصلاحية في العصر الحديث ٨

الحلقة 8 1:13 ساعة 17 قسم

1 مقارنة بين مراحل الصعود والإصلاح

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ويحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. أما بعد، يسأل الله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، ويأتيه الوسيلة، ويبعثه مقاماً محموداً الذي وعده. ونسأل الله سبحانه وتعالى الفتح والتوفيق والبركة والقبول، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

طيب، تستمر هذه الدردشات وهذه الجلسات التي هي عبارة عن فعلاً دردشات، ونسأل الله سبحانه وتعالى فيها التوفيق. ونعيد ونكرر أنه هذه ليست مادة استقصائية شمولية لتتبع كل ما حصل في القرن العشرين. وبعدين، الله يرحم والديكم، مما يجي واحد يقول: "ليش ما تكلمت عن المصلح الفلاني؟" الله يرحم والديكم، مما يجي واحد يقول: "ليش ما تكلمت عن المصلح الفلاني؟" وتكلمت عن المصلح الفلاني. حبيبي، هذا مو استعراض لكل التاريخ على مر العصور والدهور. أنا مركز على القرن العشرين، ومما تقول: "ليش ما تكلمت عن المصلح اللي قبل كذا؟" إذا في علاقة مباشرة بالمبيان في القرن العشرين، أذكر أو أشير إليه.

بس، الله يسهل إن شاء الله. يعني نحاول نستفيد، ثم ننتقد، قبل ما ننتقد، ثم نستفيد إن شاء الله. يعني نحاول نستفيد، ثم ننتقد، قبل ما ننتقد، ثم نستفيد.

طيب، اليوم الحديث عن قضية مهمة جداً، وهي قضية المقارنة بين الصعود الأول والصعود الثاني، بين ظروف الصعود الأول وظروف الصعود الثاني وظروف الصعود الثالث. ثم بعد ذلك ذكر الشروط المعينة على تحقيق الصعود الثالث، وذكر بعض العوائق والعثرات التي يمكن أن تكون معيقة للصعود الثالث. تمام؟ كده واضح النطاق؟

يمكن أن تكون معيقة للصعود الثالث. تمام؟ كده واضح النطاق؟ واضح.

طيب، نستعين بالله، نبدأ بالمقارنة بين ظروف الصعود الأول والصعود الثاني والصعود الثالث. للتذكير، إحنا ذكرنا أن الصعود الأول كان في نهاية العشرينات من القرن العشرين، وبعد ذلك الهبوط في بداية الخمسينات. الصعود الثاني في السبعينات، والهبوط كان بعد 2001. وأننا نحن في مرحلة انتقالية، يعني تنفتح فيها أبواب التفاعل.

كان بعد 2001، وأننا نحن في مرحلة انتقالية، يعني تنفتح فيها أبواب التفاعل والأمل، على الرغم من كثرة الإشكالات والعوائق. يعني معيقات الإصلاح، المصلح يا جماعة الخير لا يرتهن لأساليب واحدة، رحمك الله، يجب أن يكررها على مر العصور. وإنما المصلح ينبغي أن يستنير بما جاء في مرجعية الوحي، وأن يفهم منهجية الإصلاح وقواعد الإصلاح، أكثر من انحصاره وارتهانه لقضية الوسائل والأساليب.

وبالتالي، ما يأتي المصلح يقول: بما أن الصعود الأول كان بهذه الطريقة، فيجب أن يكون الصعود الثاني والثالث بهذه الطريقة. واضح الفكرة؟ وإنما هذه أساليب وأدوات ووسائل، ولها اعتبارات معينة. من الاعتبارات هي ما الظروف التي كانت محيطة في تلك المرحلة.

وقد ما يكون يصلح في الإصلاح في مرحلة معينة، قد لا يصلح للإصلاح. جيد؟ وقد ما يكون يصلح في الإصلاح في مرحلة معينة، قد لا يصلح كعمل إصلاحي في مرحلة أخرى. لماذا؟ الظروف تغيرت، بينما قواعد الدين في الإصلاح ثابتة على مر التاريخ. ولذلك هنا تأتي أهمية الكلام عن منهج الإصلاح.

طبعاً، نحن قلنا يا جماعة، الكلام عن منهج الإصلاح مهم جداً جداً جداً. ولكن قبل هذه المادة، وهذا اللي صار، يعني هذا اللي صار بفضل الله سبحانه وتعالى. من قبل هذه المادة، وهذا اللي صار، يعني هذا اللي صار بفضل الله سبحانه وتعالى، من جهة المواد التي قدمت قبل ذلك في بصره المصلح وما إلى ذلك. فتأتي هذه المادة هي لبناء الوعي للمصلح. جيد؟ فهي من ضمن بناء المصلح.

ولكن قبل ذلك، هناك منهج إصلاحي يفهم، يوعي، ثم يأتي الوعي بالواقع وما يتعلق به، خاصة بشكل عميق. ثم بعد ذلك يستطيع المصلح أن يستثمر كل ما تعلمه في بناء عمل إصلاحي يسد به ذلك. يستطيع المصلح أن يستثمر كل ما تعلمه في بناء عمل إصلاحي يسد به.

نرجع لظروف الصعود الأول. من الأمور التي يمكن أن تستذكر في ظروف الصعود الأول، أن الصعود الأول هو أسهل، كان فيه أسهل ظرف سياسي للعمل الإصلاحي. أسهل ظرف سياسي. إذا قارننا بين الصعود الأول والثاني والصعود الثالث المرتقب، فأسهل مرحلة كان فيها الظرف السياسي مواتياً هي مرحلة العشرينات. يعني نعم، كان هناك استعمار، كان الظرف السياسي مواتياً هي مرحلة العشرينات. يعني نعم، كان هناك استعمار، كان هناك استعمار مباشر، ولكن حتى مع وجود الاستعمار المباشر، لم يكن الاستعمار...

نحن نتكلم عن مصر الآن. عن مصر. جيد؟ بالمناسبة، مثلاً، الاستعمار عندما تشوف الاستعمار في الجزائر، كان أشد من الاستعمار البريطاني في مصر. كان أشد من ناحية محاربة الهوية، وأشد من ناحية محاربة الإصلاح. بينما الاستعمار البريطاني في مصر، ما كان عنده مشكلة مع بدايات العمل الدعوي وبدايات العمل الإسلامي. ولو كان فيه حشود، ولو كان فيه كذا.

وفي نفس الوقت، حتى ظرف الملك الذي كان في تلك المرحلة، لم يكن ظرفاً يعني، خلنا نقول، مانعاً من قيام الدعاة والمصلحين بمثل تلك الأعمال. حتى بالمناسبة، على المستوى الفكري، الكلام على الفكر وما إلى ذلك، لم يكن محارباً. حتى الفكر. على المستوى الفكري، الكلام على الفكر وما إلى ذلك، لم يكن محارباً. حتى الفكر الإصلاحي لم يكن محارباً.

لكن، أيش اللي كان صعب في تلك المرحلة؟ يعني إحنا نتكلم عن الظروف، قلنا الظروف، ما كان في مانع سياسي حقيقي. رح نقول: ما في مانع، مو معناه ما في تحديات سياسية، بس ما في مانع حقيقي يحول بين المصلحين وبين العمل بإصلاح حقيقي على أرض الواقع. جيد؟

2 أثر الظروف السياسية على الإصلاحات الدينية

يحول بين المصلحين وبين العمل بإصلاح حقيقي على أرض الواقع. جيد؟

كانت المشكلة الأساسية عند الاستعمار هي إذا كان هناك مشروع يقاوم الاستعمار بشكل مباشر، فهنا يتدخل الاستعمار. لكن إن كان هناك مشروع دعوي أو إصلاحي يرجع الناس إلى دينهم، فهذا ما كانت المشكلة الأساسية فيه. ولذلك، انطلقت صعود الأول كذا، تمدد بسرعة، وصار فيه حشود، وصار فيه اجتماعات. وأنا أنبه هنا، يا جماعة، تنبيه مهم على موضوع الظروف السياسية.

يا جماعة، لما نقول ظرف سياسي، تعرف فيه ناس عندها ولع بربط الإصلاح بالسياسة. لماذا نشأت الصحوة؟ وظل أنه فيه إرادة سياسية أرادت كذا. لماذا نشأت الصحوة؟ لا، ليس صحيحاً. نحن نتكلم عن الظروف السياسية، يعني نتكلم عن جو مناسب، السياسي نفسه يكون واسع في هذه القضية، لكن لا يعني أنه هو الذي أنشأ هذا الإصلاح. فهذه قضية مهمة جداً.

طيب، إذا هذا أول مقارنة، إذا نذهب للصعود الثاني، كيف كان الظرف السياسي؟ الصعود الثاني، الظرف السياسي كان في عدة بلدان، خاصة مصر وسوريا والعراق، على أشده من أصعب الظروف السياسية على الإطلاق. الصعود الثاني، وهو في زمن الصحوة، كان الظرف السياسي صعباً جداً. اللهم كان في السعودية في ظرف سياسي واسع، فلأجل ذلك تم احتواء الناس الخارجة من سياق العمل الإسلامي في الصعود الأول ممن هرب من ذلك الضغط السياسي، فصار فيه مساحة.

ولذلك، دائماً يعني، وهذا من الأقدار، ينبغي على المصلح أن يتتبع، سميها مواقع القدر. خلينا نقول مواقع القدر، يعني يتتبع مواقع القدر. إنه فين؟ في عارف أن أرضي واسعة، ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾.

وتعرف لما الملائكة تخاطب الذين ظلموا أنفسهم، قالوا: ﴿فيم كنتم﴾. وتعرف لما الملائكة تخاطب الذين ظلموا أنفسهم، قالوا: ﴿فيم كنتم﴾. قالوا: ﴿كنا مستضعفين في الأرض﴾. قالوا: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾؟ قالوا: ﴿كنا مستضعفين في الأرض﴾. قالوا: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾؟

ولذلك، الذي يقلل من قيمة الهجرة مصيبة. يعني، شاهد أنه لما ترجع، يعني لما ترجع للظروف التي كانت في الصعود الثاني، كان في إغلاق في مناطق وفتح في مناطق أخرى. هذا الفتح ليس معناه أن الظرف السياسي هو الذي صنع الصحوة، وإنما هو الذي فتح جواً ومجالاً لها، وبعض الإعانات، بعض الأمور، لكن ليس هو الذي أنشأ الصحوة.

3 الظروف السياسية وتأثيرها على الصعود الثالث

فتح جواً ومجالاً لها، وبعض الإعانات، وبعض الأمور، لكن ليس هو الذي أنشأ الصحوة. مقارنة بالصعود الثالث المتوقع والمنتظر والمؤمل، فإن الظرف السياسي بطبيعة الحال فيما يترقب من الصعود الثالث هو صعب جداً، فيه ضغط كبير جداً.

هل الظروف السياسية في الصعود الثالث أصعب من الظروف السياسية التي كانت في الصعود الثاني؟ الجواب: هي أصعب من جهات، وأقل من جهات أخرى. جيد، فنعم يمكن أن نقول بشكل مجمل إنها أصعب من جهات، وأقل من جهات أخرى. جيد، فنعم يمكن أن نقول بشكل مجمل إنها أصعب، لكن من بعض الجهات كان هناك قدر من الضغط السياسي الشديد جداً في الصعود الثاني. ضغط سابق، حملات جمال عبد الناصر في الاعتقالات والقتل والإعدام. في ناس أُعدموا ترى بدون سبب، لفقت لهم أشياء، وأُعدموا هم من الرموز الإسلامية، القضاء، ومن العلماء، وما إلى ذلك. كانت حملة شديدة جداً.

اليوم، أو في مرحلة الصعود الثالث، نعم هناك ضغط. إلى ذلك، كانت حملة شديدة جداً. اليوم، أو في مرحلة الصعود الثالث، نعم هناك ضغط شديد جداً. هناك أولاً بقايا لفكرة الحرب على الإرهاب، أو ما يسمى الحرب على الإرهاب، التي تكلمنا عنها في حلقة من الحلقات. التي قلنا إنها لا يستهدف بها جماعات معينة فقط، وإنما تبنت سياسة، يعني بعض الدول الغربية التي تتبنى فكرة الحرب على الإرهاب، تبنت فكرة تجفيف المنابع. سياسة تجفيف المنابع بمعنى الكلمة.

تجفيف المنابع هذه يدخل فيها حتى مناهج التعليم، وذلك نرى السعي الدائم لتطوير وتغيير مناهج التعليم، ونزع من مناهج التعليم ما يكون سبباً في تنمية الإرهاب كما يصفون. وهذا طبعاً يدخل فيه ما يتعلق بالولاء والبراء، وما يتعلق بمثلاً حكم اليهود، وما يتعلق بالي آخره من الأمور والمعاني التي هي بالنسبة لهم تعتبر محرضة أو صانعة للإرهاب.

فنقول إن الصعود الثالث المترقب ينشأ في ظروف سياسية صعبة جداً. ينشأ في ظروف سياسية صعبة جداً، ولذلك من هنا ينبغي الاستفادة من طبيعة نشأة الصعود الثاني أكثر من الاستفادة من طبيعة نشأة الصعود الأول. وهذا بالمناسبة ليس فقط في العصر الحديث، المفترض على المصلحين أن يتأملوا دائماً في التاريخ فيما يشبه أحوالهم.

وأهم حقبة من حقب التاريخ التي يتأملوا فيما يشبه أحوالهم هي قصص الأنبياء، لأن الأنبياء أصلاً كانت الظروف مختلفة. ومن هنا تأتي أهمية التركيز على قصص بعض الأنبياء دون الآخرين مع الاهتمام بالجميع، لما يتفق مع طبيعة الأشكال أو طبيعة العصر أو طبيعة الزمن.

ومن نعمة الله أنقص الله علينا نماذج من قصص الأنبياء، وهذه النماذج ميزتها أنها نماذج ترى، يعني في الظروف الزمنية، ترى تتكرر. نماذج من قصص الأنبياء مع أقوامهم، فنماذج الأقوام تتكرر بين صورة وأخرى، بين زمن وآخر، لكن بصور مختلفة. يعني في زمن ما يكون النموذج المعادي اسمه فرعون، في زمن آخر يكون المعادي اسمه آخر، وهكذا تتكرر. لكن كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾. ولما ذكر أقوال المكذبين قال: ﴿أتواصوا به بل هم قوم طاغون﴾.

فيتشابه هذه الأحوال، لذلك دائماً من الوعي الإصلاحي أن ينظر المصلح فيما يشبه أحوال مرحلته في مراحل التاريخ وفي قصص الأنبياء. وبما أننا نتكلم عن مرحلة وحقبة القرن العشرين تحديداً وما بعدها، فنقول: الصعود الأول أم الصعود الثاني الذي هو أقرب من حالة الظروف السياسية بشكل عام؟ لا، هو الصعود الثاني هو الأقرب.

ولذلك بالمناسبة، يعني ترى من يتأمل في الواقع، يجد أنه ترى ما تنامي بعض الخير الموجودة اليوم إلا في ظل ظروف بعض السياسية التي فيها قدر من السعة. في مقابل أنه في نفس المرحلة، وفي نفس الوقت، قد يكون في بعض الأقطار الأخرى لا يكون الوضع فيه أضيق. وما كان لتنشأ كثير من الخير الذي يُرى ويُشاهد من أطراف مختلفة. يعني ما شاء الله، العالم الإسلامي فيه كثير من أصحاب الخير وأصحاب المشاريع النافعة الذين يعملون في بذور يُرجى لما يتأمل الإنسان فيها، يُرجى أنها بالفعل ستثمر بإذن الله في المستقبل.

4 الهجرة وأثرها في الصعود الإسلامي

يرجى لما يتأمل الإنسان فيها، يرجى أنها بالفعل ستثمر بإذن الله في المستقبل شيئاً كثيراً، بإذن الله تعالى. لما ينظر الإنسان، سيجد أنه يرى فيه فرصاً. وكما قلنا، الله سبحانه وتعالى قرر في القرآن هذا المعنى في قوله: ﴿الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾.

ولذلك، نحن قلنا أصلاً الصعود الثاني كان مرهوناً بقضية الهجرة. كان مرهوناً بقضية الهجرة، وما حصل إلا بعد قضية الهجرة. نعم، نحن نرى أن الصعود الثاني، يعني صعود الثاني زمن الصحوة، هو كان خلنا نقول له أكثر من ظرف. في بعض البلدان، سبب الصعود الإسلامي فيها هو تخفيف الضغط السياسي الذي كان موجوداً. فبالتالي، كان هناك أصلاً سياق إسلامي، ثم ضغط عليه، ثم خفف الضغط، فبالتالي كان هناك أصلاً سياق إسلامي، ثم ضغط عليه، ثم خفف الضغط، فرجع كما هو.

من النماذج على ذلك مصر تحديداً، لكن الصحوة في صورتها المركزية حصلت بسبب الهجرة، هجرة أطراف ووجود أطراف قابلة للتفاعل العلمي والإيماني والإصلاحي. فحصل هذا التمازج، مثل ما شرحت سابقاً. إذن، هذا التنبيه الأول في ذكر الفرق بين حالات الصعود.

ومن هنا، من يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك صعود، الفرق بين حالات الصعود، ومن هنا من يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك صعود حقيقي بدون ما يكون فيه حالات انفراج معينة، يمكن أن تحصل هذا التوسع في إيمان الناس.

وخير لما أمره الله سبحانه وتعالى بالهجرة إلى المدينة، فهاجر وخرج. هذا ظرف أو واحد من حالات المقارنة. حالة أخرى أو بند آخر من بنود المقارنة بالنسبة للتحديات الفكرية. ما طبيعة التحديات الفكرية التي كانت في ظرف الصعود الأول، للتحديات الفكرية؟ ما طبيعة التحديات الفكرية التي كانت في ظرف الصعود الأول وفي ظرف الصعود الثاني وفي ظرف الصعود الثالث؟

أنا ما أقصد تحديات الفكرية باعتبار أنها تحتاج إلى إصلاح، لا تحديات الفكرية باعتبارها عائقاً من عوائق الصعود. أصلاً، يعني هل يمكن أن تصل التحديات الفكرية إلى أن تكون عائقاً أمام المصلحين لحالة الصعود؟ نعم، يمكن أن تصل.

أظهر شيء بالنسبة للصعود ما بين الصعود الأول والصعود الثاني، هو حالة الصعود الثاني. حالة الصعود الثاني كانت مواجهة بأحزاب يسارية وأحزاب شيوعية وبمد القومية. التي هي كانت، يا جماعة، نحن خلني أقول الصعود الأول كان فيه تحديات فكرية، ولا لا؟ فيه تحديات فكرية نخبويه أم شعبية؟

نخبويه. الصعود الثاني كان فيه تحديات فكرية، نعم، نخبويه أم شعبية؟ شعبية طبعاً. اثنين أكيد، بس فيه تحديات فكرية، نعم، نخبويه أم شعبية؟ شعبية طبعاً. اثنين أكيد، بس أقصد أنه شعبية.

نعم، موجودة شعبية. أيش معنى شعبية؟ يعني أيش شعبية؟ في ماذا تتمثل؟ أكثر شيء تتمثل في تيارات والأحزاب داخل الجامعات الاشتراكية، يا جماعة، والأحزاب اليسارية. تمددت داخل الجامعات العربية، بحيث إنه لو أحد يفكر في أي مشروع إصلاحي في تلك المرحلة، قبل ما السلطة تواجهه، ستواجه الأحزاب الاشتراكية واليسارية في الجامعات.

وهذا يمكن ذكرنا لما ذكرنا المغرب وذكرنا بعض النشاطات. حتى ترى، ما أدري، تيسر فرصة نتكلم عن فلسطين، ولا لا؟ لكن فلسطين كانت مشكلة كبيرة يواجهها الإسلاميون. في فلسطين، هي مشكلة الأحزاب القومية واليسارية. زي ما قلنا سابقاً، أنه ترى جمال عبد الناصر، تأثيره الأكبر في اليسارية.

زي ما قلنا سابقاً، أنه ترى جمال عبد الناصر، تأثيره الأكبر في العالم العربي بعد مصر، في فلسطين. وربما في بعض الصور، فلسطين أكثر من مصر. شدة الولاء، شدة الانتماء لجمال عبد الناصر، شيء رهيب وفضيع جداً جداً. وكل من يؤرخ للعمل الإسلامي في الفلسطينيين، لازم يذكر الناصرية تحديداً والقومية العربية، وكيف كانت مهيمنة ومسيطرة.

لذلك، الظروف المواجهة أو المعيقة للصعود الإسلامي الثاني من الناحية الفكرية كانت أكبر بكثير من الظروف المواجهة للصعود الأول من الناحية الفكرية. موضح الفكرة؟ أيش التحديات الفكرية كانت في الصعود الأول؟

5 التحديات الفكرية في الصعود الإسلامي

الفكريه مواضح الفكره؟ أيش التحديات الفكريه كانت في الصعود الأول؟ مواضح الفكره؟ أيش التحديات الفكريه كانت في الصعود الأول؟ أيوه، كانت ممكن بعض مدرسي الجامعات، بعض الكتاب، وأصحاب الصحف، بعض الشخصيات المؤثره، حتى كشخصيه، مثلاً، ممكن يكون لها، يعني، خلنا نقول مناصب سياسيه معينة، لكن مهما كان التأثير لم يكن على مستوى أحزاب شعبيه كبيره.

طبعاً، شوفوا يا جماعه، في الصعود الأول كان في أحزاب وطنيه تتبني الليبراليه، فهذا نقدر نقول إنه شيء شعبي، لكنها تتبني الليبراليه بس مو هو، يعني، هي عارف مشروعها وطني سياسي، بس في نفس الوقت هم الليبراليين. أما المشروع اليساريين في الستينات والخمسينات وبداية السبعينات، مو إنه مشروعهم وطني سياسي، بعدين لا، لا، هو أول شي، أول شي شيوعي أو قومي عربي، أول شي.

ولذلك، في بعضهم أو كثير منهم، أول شي هو ملحد شيوعي أو قومي عربي، أول شي. ولذلك، في بعضهم أو كثير منهم، أول شي هو ملحد. في بعضهم وانتشر هذا الإلحاد في العالم العربي كثيراً، هو ملحد قبل أن يكون وهو عربي قبل أن يكون مسلماً، جيد، ولو بالاسم، يعني بحسب طبعاً الشخص وبحسب مقدار تخليه عن الإسلام أو عدم تخليه عن الإسلام.

لأنه هي انتشرت وتفاوت الناس في الانتماء لها، ربما في ناس ما كانوا يروا أنها تتعارض مع الإسلام، وفي ناس لا، يعني وصلوا إلى، ربما في ناس ما كانوا يروا أنها تتعارض مع الإسلام، وفي ناس لا، يعني وصلوا إلى، تعرف اللي يقول: «آمنت بالبعث ربا لا شريك له، وبالعروبه دينا ما له ثاني». وحصل مثل هذا، وحصل من، يعني، شفت مره معانا كلام اللي وصف جمال عبد الناصر بنبي العروبه، والي آخره، يعني، تري وصلت للدنيا مواصيل صعبه.

يعني، فواحدة من أهم التحديات التي حصلت أمام الصعود الثاني هي التحديات الفكريه الشعبيّه الناتجة عن انتماءات فكريه أكبر منها من ناحية، يعني، أحزاب لها رموز، وبالأخير هي تنتمي إلى، يعني، أفكار حتى خلنا نقول عالميه أكثر من كونها أفكاراً قطريه.

طيب، ليش تمددت الصحوة مثلاً في السعوديه بشكل كبير جداً؟ ما كان في هذا التحدي الفكري، هذا التحدي الفكري بهذه الطبيعة، بهذه الأحزاب في الجامعات وكذا، والي آخره، على إنه كان في حالة جهل، على إنه كان في حالة قلة تديون، على إنه كان، لكن ليس بالصرامة التي كانت عليها تلك الأحزاب. مثلاً، لما تجي تتكلم مثلاً عن المغرب، أو تجي تتكلم عن فلسطين، أو غير ذلك من البلدان، في عدد من البلدان، حتى في تونس، نعم، لما تجي تتكلم إنه لا، فعلاً كان هناك تحدي كبير في هذا القضية.

طبعاً، مجلس صعود الثالث، هل هناك، لا، فعلاً كان هناك تحدي كبير في هذا القضية. طبعاً، مجلس صعود الثالث، هل هناك تحديات فكريه نقدر نقول على المستوى الشعبي؟ يعني تصادم الفكره الاسلاميه؟ لا، احضروا، نحن الآن ما نتكلم عن تيارات اسلاميه تتبني، لا، لا، العداء اللي كان موجود هناك ليس عداء لتيار اسلامي دون آخر، العداء اللي كان موجود في الصعود الثاني هو عداء للفكره الاسلاميه أصلاً.

الفكره الاسلاميه، أصلاً، شفتوا القصه اللي مرت معنا، راح ياذن في، أصلاً، الفكره الاسلاميه، أصلاً، شفتوا القصه اللي مرت معنا، راح ياذن في الجامعه، رموا عليك زجاجات الخمر، بس أذن أذان الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. جيد، فهل نقدر نقول إن هذه المرحله فيها مرحلة أفكار معاديه للفكره الاسلاميه، ونازله على المستوى الشعبي في العالم العربي والإسلامي؟

للفكره الاسلاميه، ونازله على المستوى الشعبي في العالم العربي والإسلامي؟ يعني، برأيي إنه نعم موجود، ولكنها بصيغه ناعمه، غير صلبه، ليست بصيغه تكتلات حزبيه قويه، لها نشاطات جماعيه مرتبه ومنظمه لمقاومه المد الاسلامي، صح ولا لا؟ ما في، في المرحله هذه ما في، وإن وجدت في بيئه معينه وخطر، لكن ليست سمه عامه موجوده. وين اليوم؟

6 تحديات الفكر الإسلامي في العصر الحديث

في وان وجدت في بيئة معينة وخطر، لكن ليست سمة عامة موجودة. وين اليوم؟

إن وجدت في بيئة معينة وخطر، لكن ليست سمة عامة موجودة. موجودة يعني عارف في فضاءات مفتوحة، بس ما تسببناها كتل صلب. يعني موجودة في فضاء الإنترنت، شبكات التواصل، موجودة في مؤسسات فكرية تكوينية، الحادية، موجودة في فضاء في مؤسسات مختلفة، موجودة في قنوات معينة، موجودة في مذيعين معينين.

موجودة الأشكال الفكرية بكثرة، موجودة في مؤسسات معينة، موجودة في الأشكال الفكرية بكثرة، موجودة في مؤسسات تغريبية تنشر المد الفكري المنحرف. لكن أنا أتكلم الآن عن المستوى الشعبي الصلب. هل في كتل شعبية تتبنى محاربة الفكرة الإسلامية لوجود فكرة أخرى علمانية، ليبرالية، شيوعية، أيًا كان؟ الجواب برأيي لا يوجد هذا الأمر الآن، وإن وجد فهو يعني موجود بشكل متفرق، ليس بالصيغ ولا بالدرجة التي كان عليها الصعود الثاني.

وبناءً على ذلك، فمن هذه الجهة فهذا عامل إيجابي جيد. على أنني أقول إن هناك عائقًا آخر في الصعود الثالث يجعل الصعود الثالث أصعب من الصعود الثاني، لا من جهة التيارات أو الجماعات أو الكتل المقاومة للفكرة الإسلامية، وإنما من جهة السياقات الداخلية التي تقاوم منهجًا دون آخر، أو إصلاحًا دون آخر. وكلها السياقات الداخلية التي تقاوم منهجًا دون آخر، أو إصلاحًا دون آخر، وكلها تقاوم باسم الإسلام وباسم الشريعة، وأحيانًا باسم السلف، وأحيانًا باسم أي كان، وأحيانًا باسم الإسلام الوسطي، وأحيانًا بأي كان بحسب كل جهة.

يعني الأسماء التي يتذرع بها كثيرة. طيب، أيهما أصعب: وجود كتل صلبة تقاوم أساس الفكرة الإسلامية، أم وجود كتل صلبة أيضًا ولكن لا تقاوم أساس الفكرة الإسلامية، وإنما تقاوم منهجًا دون آخر، أو إصلاحًا دون آخر، أو صعودًا دون آخر؟

وجهك يقول الثاني أصعب، يعني الصعود الأخير أصعب. طيب، ما هي ميزة أنه يكون فيه كتل تقاوم الفكرة الإسلامية شعبية فكرية؟ هي ميزتها أنه صحيح أنها صعبة، وصحيح أنها ساحقة، وصحيح أنها شرسة، وصحيح أنها... لكن في نفس الوقت هي تسهل الحشد المقابل.

تخيل، تخيل أنه تدعو شابًا لمقاومة الإلحاد. نتكلم عن الستينات، عن السبعينات، أنه ترى هذا حزب ملحد، أو أنه هو ترى لا يعترف بالإسلام. عمليًا عنده مشكلة مع كلمة مرجعية الوحي. الحين في السياقات الإسلامية، ما في أحد عنده مشكلة مع كلمة مرجعية الوحي.

مع الكلمة، صحيح ما في أنه لا، أنا ما أعترف بمشكلة مع كلمة مرجعية الوحي. ما في سابقًا، لا في مشكلة، ألف مشكلة مع مرجعية الوحي كاسم، ككلمة أصلًا. جيد، لكن تخيل أنت الشاب المسلم كيف أنه هو في ذلك الوقت لما يشوف مثل هذا المد، ويشوف بعدين مد إسلامي، ترى هو من السهل عليه أن يؤمن بصحة الطريق. ما يحتاج إلى فلسفة كثيرة، ما يحتاج إلى إقناعات طويلة، لأنه واضح هنا وهنا.

فأقصى شيء أنه هو يعني إذا ما كان متأثرًا بهذه الفكرة، فسيتعاطف مع الفكرة الإسلامية. واضح الفكرة. لكن مشكلة الصعود الثالث أنه مواجهة الإصلاح باسم الإصلاح، مواجهة العمل الإسلامي باسم العمل الإسلامي، مواجهة مرجعية الوحي باسم مرجعية الوحي، مواجهة أتباع السلف الحقيقي باسم أتباع السلف الزائف. وهذا يجعل مواجهة أتباع السلف الحقيقي باسم أتباع السلف الزائف. وهذا يجعل القضية أصعب من الصعود الثاني بهذا الاعتبار.

ومن هذه الجهة، نعم، ذلك الإشكال الفكري الذي كان في تلك المرحلة أدى إلى حالة الحادية، أدى إلى حالة من الجهل، أدى إلى حالة من البعد عن الدين. وهذا أخطر من هذا الاعتبار أيضًا، لأنه أنت عندك تمام واحد يخطئ مع سياق إسلامي. من هذا الاعتبار أيضًا، لأنه أنت عندك تمام واحد يخطئ مع سياق إسلامي غلط، وفيه بدعة، أحسن منه ما يغلط، يروح شيوعي. صح ولا لا؟

يعني كمان هذا أخف من جهة أخرى. يعني هنا المشكلة الموجودة اليوم هي أخف من جهة ضريبة الانحراف، واضحة، ولكنها أصعب من جهة ضريبة الإصلاح. أما في ذلك الوقت فهي أصعب من جهة ضريبة الانحراف، وأخف من جهة ضريبة الإصلاح.

واضح الفكرة والمقارنة بين ضريبة الانحراف وأخف من جهة ضريبة الإصلاح. واضح الفكرة والمقارنة بين المرحلتين. ولأجل ذلك، الذي يظن أنه هو بمجرد قدح الفكرة الإسلامية واستثارة المشاعر الإسلامية سيكون هناك صعود ثالث، فهو واهم. ليش؟

واستثارة المشاعر الإسلامية سيكون هناك صعود ثالث، فهو واهم. ليش؟ لأنه الذي يواجهك الآن ليس فكرة الحادية، يواجهك الآن ليس فكرة مضادة للفكرة الإسلامية. الذي يواجهك الآن باسم الإسلامي وباسم الدين، مثل ما ذكرنا، باسم حتى السلف، باسم كذا، يواجه أي صعود قادم في أي بلد من البلدان، وفي أي قطر من الأقطار إلا ما شاء الله. وهذا يحتم ماذا؟

7 أهمية المنهج الإصلاحي في الصعود الإسلامي

في أي بلد من البلدان، وفي أي قطر من الأقطار إلا ما شاء الله، وهذا يحتم ماذا؟ هذا يحتم أن طبيعة الإصلاح التي ينبغي أن تقدم شيء تام.

هذه نقطة مهمة، طبيعة الإصلاح الذي ينبغي أن يقدم يجب أن يكون إصلاحًا مصحوبًا بمنهج. يعني ستصير صراعات مناهج أكثر من كونها صراعات أحزاب أو جماعات، جيد؟

فلذلك لا يتوقع أن يكون الصعود الثالث هو مجرد صعود بعاطفة إسلامية مجردة، بينما كان هذا ممكنًا في السياق الصعود الثاني. وحتى بالمناسبة في الصعود الأول، ليش في الصعود الأول؟

الصعود الأول كان أيش اللي كان يواجهه؟ في الصعود الأول، ليش في الصعود الأول؟ الصعود الأول كان أيش اللي كان يواجهه؟ استعمار، انحلال أخلاقي. ترى انحلال أخلاقي على مستوى الشعبي كان ظاهرًا جدًا، وهو أتى من بذور التغريب ومن بذور... إلى آخره، وتغيرات بعض الأشياء الحديثة، والأدوات، وتبني السلطة السياسية في تلك المرحلة في مصر، إلى حالة فساد معين وكذا، أو على الأقل فسحت لها المجال.

حتى تذكر مالك بن نبي، كان يتكلم في واحد من كتبه يقول: ما لم يكن الصعود الثالث مصحوبًا بمنهج إصلاحي. الحين، مو وجود المنهج يعني وجود الصعود، لا. وجود المنهج يعني تقدر تتكلم، يعني تقدر تقول هنا شيء، وهذا الشيء أنت تزعم أنه يسهم في إدارة عجلة الصعود، جيد؟

طيب، وين تكون القضية مجدية وصحيحة؟ لما يوفق المصلحون لأن يقدموا المنهج الإصلاحي. القضية مجدية وصحيحة لما يوفق المصلحون لأن يقدموا المنهج الإصلاحي بطريقة غير معادية لما هو موجود من السياقات الإسلامية.

يعني كأنك تجي تقول: كان المصلحون يأتون فيحاولوا أن يقولوا لكثير من الصادقين من الموجودين: تعالوا يا جماعة الخير، هذا منهج إصلاحي سيدير العجلة، سيقدم شيئًا جديدًا، سيعيد تعريف الأشياء من جديد.

ومن الأمور التي تتميز بها المناهج الإصلاحية، تعريف الأشياء من جديد.

لذلك اليوم، لا صعود بلا منهج، لا صعود بلا منهج.

هذا واحد.

اثنين، لا حكمة في أن يأتي المنهج بصيغة صدامية للمكونات الإسلامية الموجودة، وإنما يأتي كصيغة إقناعية دعوية.

شوف، نحن نقول: الإقناع، الإقناع ليس الإقناع بتسويق شخص أو بتسويق مشروع أو بتسويق برنامج، وإنما الإقناع بعرض المنهج والفكرة.

هذا يجب أن يكون، ويجب أن يقدم بشكل واضح وقوي جدًا، واضح؟

طيب، من التحديات التي كانت موجودة في الصعود الأول، تحدي الجمود العلمي، صح ولا لا؟

وتعرفوا، الصعود الأول ما بدأ لا من المعاهد الشرعية، ولا من الجامعات الإسلامية، ولا من الأزهر، اعتبارًا أنه بدأ في مصر، وإنما بدأ من إصلاح الناس في الشارع، في المقاهي، ويرجعهم إلى المساجد، وإلى الدين، وإلى الأخلاق الإسلامية، وإلى الاهتمام بالإسلام، وإلى تشكيل الهوية الإسلامية، صح أو لا؟

8 تحديات الهوية الإسلامية وتجديد الفكر

الإسلامية والاهتمام بالاسلام وتشكيل الهوية الإسلامية، صح أو لا؟ هذا كصعود أول صار، لذلك احنا قلنا ما كان صعوداً نخبوياً جيد؟ أو لا؟

هذا كصعود أول صار، لذلك احنا قلنا ما كان صعوداً نخبوياً جيد؟ الثاني، لم يكن عدوه الجمود العلمي. الأول كان من أعدائه الجمود العلمي أو الجمود في الأوساط العلمية. الثاني، ما كان من أعدائه الجمود في الأوساط العلمية، بل بالعكس صار في تفاعل بين تيارين. خلينا نقول تيار إسلامي حركي أتى من مصر وسوريا والعراق، وتيار علمي شرعي كان موجوداً في السعودية. فصار بالعكس، يعني صار في حالة من التلاقح والتقارب التي أدت إلى حالة من، خلنا نقول، الصعود أو الإصلاح.

طيب، ما موقف الموقف في الصعود الثالث فيما يتعلق بالجمود العلمي وما يتعلق به؟ هل هناك حالة من، يعني خلينا ما يغضاد التجديد، حالة من الانغلاق، حالة من التكلس، حالة من الجمود على، يعني خلنا نقول، بعض المفاهيم العلمية أو لا؟ نعم، موجود. ولكن من الجمود على، يعني خلنا نقول، بعض المفاهيم العلمية أو لا؟ نعم، موجود، ولكن ليس هو الإشكال الأكبر. بمعنى هو موجود في بعض الشخصيات، موجود في بعض السياقات، موجود في بعض المدارس، وهو واحد من المشكلات لكنه ليس كمشكلة الخلافات المنهجية والتيارية داخل الأوساط الإسلامية.

طيب، بالنسبة لتحدي الغفلة والبعد عن الدين، هل كان موجوداً في الصعود الأول والثاني والثالث؟ طيب، أيهما كان أشد؟ الأول، هل كان موجوداً فيها كلها؟ أيهما أشد، الأول والثاني والثالث؟ طيب، أنا برأيي أنه الأشد كان الثاني. الأشد، نعم، الأشد كان، والله أعلم، الثاني هو الأشد من ناحية، خلنا نقول، من ناحية التدين.

الغفلة، ما أقول العلم التخصصي ولا الجهل، لا، لا، الجهل بأبجديات الدين. برأيي ما مر على الأمة الإسلامية في العصر الحديث حالة من الغفلة والجهل كمثل ما مر في الخمسينات والستينات، أكثر من اليوم. بالمناسبة، يا جماعة، تري اليوم يعني بالعكس، تري يعني في حالة من انتشار العلم، بغض النظر محكم ما هو محكم، الناس ما فاهمته كويس، بس أقصد تري في حالة من الانتشار إلى درجة أنه تبقى تقول: لا، يا جماعة، اصبر، اصبر شوي، تعالوا نرتب الأولويات. والله إنه أحياناً يجيك واحد ما عنده أولويات. شوي تعالوا نرتب الأولويات. والله إنه أحياناً يجيك واحد ما عنده أولويات.

العلم متعلق بفروعه، ليش؟ سامع مقطع من شيخ يفتي في هذا القضية. كنت الفكرة؟ بفروعه، ليش؟ سامع مقطع من شيخ يفتي في هذا القضية. كنت الفكرة؟ وعاد خذ وخل، يعني مثلاً، مثلاً، والله يعيننا عليهم في التعليقات. في ناس، معليش، يعني بس هذا حقيقي موجود. يعني صح إنه مو كثير، بس مو بس هذا كمثال طريف. مو إنه كمشكلة منتشرة، بس موجودة. بس أنا أقولك بس مثال إنه قداش في يعرف اختلال في الأولويات. وفي مثلاً في ناس يرون جد، والله إنه واحدة من أهم مشكلات العالم الإسلامي من...

9 غفلة الأمة عن الحقائق العلمية

وفي مثلاً، في ناس يرون جدًّا والله إنه واحدة من أهم مشكلات العالم الإسلامي، من أهم مشكلات العالم الإسلامي أن الأمة غافلة عن أن الأرض ليست كروية، وإنما مسطحة. جدًّا جدًّا يا جماعة، أنتم تتابعون مقاطعهم، إن الأمة مغيبة. ناسا، وكالة ناسا، ضحكت على العالم، الغرب ضحك على الأمة العربية والإسلامية، قال لهم إن هناك فضاء واسع، هو لا يوجد فضاء واسع فيه، أرض مسطحة، وفيه يعني حالة متصورة للسماء بطريقة معينة، وأنه واسع فيه أرض مسطحة، وفيه يعني حالة متصورة للسماء بطريقة معينة.

وإنه ما فيه من المشكلة الحقيقية أن الأمة مستغفلة عن قضية الأرض الكروية. نحن ماشي، ممكن البعض يضحك الآن، ممكن كذا، بس أنت لما تروح ترى فيه فئة من الناس عندهم هذه القضية مصيرية ومركزية، ولا يزالون يقنعون فيها، ولا يزالون يحاولون. وأنا أعرف بعض الأشخاص بأعيانهم عندهم هذه القضية، يعني حتى ممكن يدخلوا، أعرف بعض الأشخاص بأعيانهم عندهم هذه القضية، يعني حتى ممكن يدخلوا حالات طلب علم، بس إنه تبقى هذه القضية مصيرية.

أنا ما أضربها طبعًا، هذه ما هي من عواقل أصطحب طبيعتها، بس إنه أضربها مثلًا بإيش؟ هذه ما هي من عواقل أصطحب طبيعتها، بس إنه أضربها مثلًا بإيش؟ إنه بالعكس، اليوم صار عندنا بدل ما كان في الخمسينات والستينات حالة جهل مطبق، اليوم صار عندنا حالة ترف في ضخ العلم. مو حالة ترف في التعلم، مو حالة ترف في الاستجابة العلمية، حالة ترف في طبيعة ضخ العلم.

يعني أحيانًا بحسن نية، يجي واحد يقول: والله أريد أنشر كلام هذا الشيخ في تيك توك. تيك توك، المهم موقع هذا اللي شغل الدنيا وملا الناس، تمام؟ الشيخ في تيك توك، تيك توك، المهم موقع هذا اللي شغل الدنيا وملا الناس، تمام؟ إيش تنشر؟ والله فتاوى فقهية، تمام؟ فتاوى فقهية، تشوف فين ساعتها وفين امتداداتها، وحسب السائل وحسب الكذا، تنشرها لمين؟ فين ساعتها وفين امتداداتها، وحسب السائل وحسب الكذا، تنشرها لمين؟

الجمهور، الله أعلم، يصلي ما يصلي، منهم من يصلي، منهم فاهم، مو فاهم الدين، عارف، مو عارف. بعدين يقول: سمعت شيخ يقول كذا، فيه خربطة في المعلومات، وفيه عدم انضباط في طبيعة المتحدثين. ما عاد فيه فرق، البس ثوب، طول لحيتك، البس طاقية، لا مو هذا اليهودية، طاقية كده، تمام؟ البس طاقية وروح تكلم، وشوف قديم شي جمهور. وتري.

10 صراع الأفكار الإسلامية في العصر الحديث

طاقيه كده تمام، البس طاقيه وروح تكلم وشوف قديم شي جمهور. وتري من هذا الباب اللي نشأت مثلاً الطعن فيه بحنيفه والعلماء ومدر إيش وصارت قصه وعالم. هذا تري هو انعكاس لحاله العبثية الموجودة، هو صورة. فاهم الفكره بمعنى لو نشأت هذه الفكره في بداية السبعينات والثمانينات ما تأكل عيش، ما أحد هيعبرها، ما في أحد هيلتفت لها. ليش؟ القضية صراع بين أساس الفكره الإسلامية كما يسميها البعض، أو أساس العمل بالإسلام، أو أساس التمكين للدين، وبين الشيوعية والإلحاد.

هذا الصراع، تجي تقول لي مسألة كذا ومسألة كذا، ما حد يلتفت لك. واضح الفكره. مع الأسف اليوم، مع وجود الطيارات الإلحادية ووجود الانحلال ووجود الشذوذ ووجود كل شي، بس في نفس الوقت الطرف الإسلامي ما عاد هو طرف منضبط. هو طرف، يعني بسبب شبكات التواصل صار طرف مفتوح، والكل يتحدث والكل يتكلم. في اللي يتكلم بحقه، في اللي يتكلم باطل، في اللي يتكلم. فهذا أدي إلى حالة أنه الجمهور صار عارف. واحد شخص لو تجي تحلله علمياً وفكرياً، تلقاه سلفي، ليبرالي، شيوعي، ولا سلفي، ليبرالي، علموي، أشعري، معتزلي.

نفس الوقت، لا جد عارف يعني أنه في حالة أنه هو يعني ما يعرف هو إيش. تلقي أصلاً هو عبارة عن كائن متلقي من الإنترنت، بس يعني متلقي مو من الإنترنت، متلقي من شبكات التواصل. بطبيعة شبكات التواصل، رموز، كل رمز يتحدث عن فكرته. هذه فكرة رموز، وكل رمز يتحدث عن فكرته، هذه تتعارض مع أبجديات فكرة التأصيل العلمي وفكرة المنهج وفكرة الكون ربانيين. وفكرة صح، أبجديات فكرة التأصيل العلمي وفكرة المنهج وفكرة الكون ربانيين.

فكرة صح ولا لا؟ هذه تتعارض مع الفكره، فلذلك بقدر هذا الإشكال في البث والطرح، بقدر ما حسرت الفوضوية في الداخل. وبناءً على ذلك، تجي تطرح قضية، فيجي يقول لك: لا، هذا يعارض ما تعلمته. إيش حضرتك تعلمت؟ إيش يا أستاذي الحبيب الكريم؟ الله أعلم، عايز تشوف إيش تعلمه وما تعلم شيء. ولذلك تجينا حالات مضحكة وحالات عبثية وحالات غريبة.

طبعاً مع وجود الإشكال النفسي الكبير جداً الذي نشأ وتضخم وتسارع في العصر الحديث، ولم يكن قبل ذلك. طيب، وبناءً على ذلك، صارت القضية الحين أصعب ولا أسهل؟ صارت القضية من هذه الناحية صعبة جداً جداً جداً في الإصلاح.

فإن قلت إنه أقصد، وبناءً على ذلك، ممكن أن تقول: تري ليس الإشكال الأوحد، ليس الإشكال الأوحد أمام الصعود الثالث، هو التحدي السياسي أو الإعاقة السياسية، وإنما تري واحد من أهم الإشكالات في العوائق هو إشكال هذا الخلل في المنهج، في العلم، في التلقي، في النشر، في التبني للأقوال. لخبط أو حالة، الله لا يورك إياه، حالة غريبة عجيبة. عارف، صنعت نفسيات مشوهة. ومن هنا، لأن كان بالإمكان في الصعود الثاني، وهذا يا جماعة رأيناه، وحتى في الصعود الأول وقرأنا عنه، أنه تري ممكن الإنسان بكلمة واحدة، موعظة مرة واحدة، تتغير حياتهم.

جيد؟ ما أدري، أنا بالنسبة لي الحين ما أقول ما سمعت أبداً، بس استصعب هذا. ليش؟ أدري، أنا بالنسبة لي الحين ما أقول ما سمعت أبداً، بس استصعب هذا. ليش؟ لأنه أصلاً صار فيه زخم في المواعظ، ومو المشكلة أنه في مواعظ، المشكلة أنه زخم في المواعظ تنشر في فضاء، يعني فضاء فيه كل شي. وتكلمنا مراراً عن إشكالية في أنك تستعرض في الصفحة الواحدة التناقضات المهولة. يعني حتى مع أحداث غزة، يعني ما أعرف كيف النفسيات والعقول تتحمل هذا التناقضات الموجودة. يعني تصير.

11 تأثير التناقضات على النفوس والمجتمع

ما أعرف كيف النفسيات والعقول تتحمل هذا التناقضات الموجودة. يعني تصير مجزرة يقتل فيها مائة مصلي، تشوف الخبر، تشوف الأشلاء، تشوف الناس شايلة سبعين كيلو من الأشلاء في أكياس. ومباشرة يجي أفضل هدف سجل في دوري بطولة مدري إيش.

حسب كمان اللي تتابع، الناس اللي متابعه مسلسلات ممكن يعرض لها مقاطع معينة من فيلم معين، واللي مسلسله والناس اللي تتابع والدعايات ما تقصر. حتى لو ما أنت بتتابع، تطلع لك من هنا وتطلع لك من هنا، وأنت متابع الكل. وإذا كانت واحدة متابعه كمان منتجات تجميل ومنتجات هذا، وبعدين المنتج اللي تدور عنه من عارف من خمسة شهور، تو جاء الإعلان عن هذا المنتج، وأنه الحمد لله وصل. وأنت شايف توك أشلاء غزة، ممكن تطلبي لي خمسة من هذا المنتج.

لخبطة حالة ما يعلم فيها إلا الله. غزة، ممكن تطلبي لي خمسة من هذا المنتج. لخبطة حالة ما يعلم فيها إلا الله. حالة من اللخبطة، هذا إيش يسوي؟ هذا يصعب فكرة الهداية، هذا يصعب فكرة الانتفاع بالكلمة. أما سابقاً، جماعة دائماً نسمع، تري في زمن الصحوة دائماً نسمع في زمن الصحوة أن واحد جاء مسجد، سمع كلمة وتغيرت حياته. سمع شريط كاسيت وتغيرت حياته، هذا طبيعي وكثير جداً جداً. حتى في الصعود الأول، تري يحضر عند الشيخ الداعية يتكلم بكلمة في جمع، يتغير من أصحاب الجمع، هذا عشرات أو مئات بكلمة واحدة.

اليوم ما عادت الكلمة تؤثر، ولذلك هنا، وهذا يأتي في قضية طبيعة العمل الإصلاحي. يجب أن يكون العمل الإصلاحي اليوم مفصلاً لا مجملاً. يجب أن يدخل، ومن جهة أخرى يجب أن نشوف الإصلاح اليوم على مستوى الأفراد. تخيلوا يد كذا، يد تتسلل إلى باطن، إلى صدر، إلى قلب الإنسان المتلقي، وتقعد تصلح، ترتب وتصلح وترتب. لما تعاد الصياغة من جديد، تعاد، عرفت، يعاد صناعة أدوات الاستقبال النفسي والقلبي من جديد. لما تعيد المستقبلات صحيحة، بعدين يبدأ يقول: الله أكبر، والله هذا الدرس عظيم جداً، استفدت منه استفادة عظيمة.

بس تري مع اللخبطة هذيك، تري ممكن الدرس عظيم جداً، استفدت منه استفادة عظيمة. بس تري مع اللخبطة هذيك، تري ممكن يجي الدرس، ممكن ينتفع منه شوية. لكن فكرة التغيير لم تعد اليوم مرهونة بكلمة تقال من هنا أو بموعظة تقال من هناك. وإن كان لا يزال أثره بالنسبة للبعض، قد يكون البعض سبحان الله غافلاً غفلة معينة، يستيقظ بآية معينة، بهذا. هذا موجود، يعني إحنا نتكلم عن حالة عامة فيها لخبطة، فيها إشكال، فيها، وطبعاً من المشكلات الموجودة في هذه اللخبطة وفي هذا الحال، أنه عدم شعور الإنسان بالخطأ، خاصة مع كثير من المعايير التي تطرح.

أنه أنت تدعوني إلى ماذا؟ ليش أنت شايفني؟ ليش شايفني؟ ليش تفكر أني أنا غلط؟ ليش أنت شايفني؟ ليش شايفني؟ ليش تفكر أني أنا غلط؟ أنت شايفني؟ ليش شايفني؟ ليش تفكر أني أنا غلط؟

ومع انتشار فكرة الإرجاء وفكرة الدين في القلوب، وفكرة الدين في القلوب فقط، يعني وفكرة تجيب لي صورة واحدة محجبة، واحدة غير محجبة، لا ندري أيهما أقرب إلى الله. لا ندري أيهما أقرب إلى الله. طيب وحجاب القلب قبل حجاب البدن، إلى آخره. مو قبل حجاب القلب، أهم من حجاب البدن، لأن حجاب البدن ما حتي حجب أصلاً.

12 حجاب القلب وأثره على الإصلاح الاجتماعي

مو قبل حجاب القلب أهم من حجاب البدن، لأن حجاب البدن ما حجب أصلاً، سوى أنه أهم من حجاب البدن. عارف، هذه حالة، هذه ثقافة منتشرة في بعض البلدان أكثر من غيرها. ولذلك هنا يأتي الإصلاح، يجب أن يكون مفصلاً.

حالة الصعود الثاني، ترى في الميادين التي كان فيها الشيوعية، والتي كان فيها... نعم، ترى كان يحتاج أيضاً نقاش مفصل. لذلك ترى تلك الفترة من الفترات التي حصلت، كان يحتاج أيضاً نقاش مفصل. لذلك ترى تلك الفترة من الفترات التي حصلت فيها مناظرات ومطارحات فكرية بين الإسلاميين وبين اليساريين، كانت مرحلة مليئة، حتى بالمناسبة، في السجون، لأنه ترى برضو اليساريين هؤلاء كانوا يسجنوا. تجي حكومة تسجن اليساريين والإسلاميين، وفي السجن يصفوا حساباتهم مع بعض، يتناقل جدول نقاشات في السجن ومناظرات وكذا عن الإسلام والإلحاد، وعن كذا.

والذي أكثر من المؤلفات التي ألفها الإسلاميون في الخمسينات والستينات أو السبعينات، الذي هو الشبهات حول الإسلام، الإسلام في قفص الاتهام، وحتى إلى الثمانينات ربما، التي تجاوب عن الإشكالات المتعلقة به، التي طرحها عادة هؤلاء الملاحدة. يعني في تلك المرحلة عموماً، هذا يجعل قضية الإصلاح اليوم ما يصلح فيها الإجمال، ما يصلح عموماً.

هذا يجعل قضية الإصلاح اليوم ما يصلح فيها الإجمال، ما يصلح فيها مجرد الموعظة. وتعرف بعض الناس ما يبغي يفكر كثير، أحياناً واحد يبي يصلح، ما يبي يفكر كثير، بيجي يقول: "إيش الإصلاح؟ والله أحد السلف قرأت عنه أنه قال كلمة، فسمعها شخص مار، فخري صاعقة". إذن نحن نحتاج إلى كلمة موعظة، خلاص، كده قرر أنه هذا اللي يحتاج له في الواقع.

بس إيش تسوي أنت؟ ما أنت داعي، إيش تسوي؟ هذا اللي يحتاج له في الواقع. بس إيش تسوي أنت؟ ما أنت داعي، إيش تسوي؟ تروح تنشر المواعظ، ماشي، خير خير، بس في قراءة أعمق للواقع تبين أنه ليس مجرد نشر كلمة طيبة، وإن كان إنسان يحتسب فيها صدقة بالنسبة لنفسه، لكن ليس مجرد هذا النشر هو الذي سيحدث التغيير.

واضح الفكرة هذه. بعض المقارنات بين الثلاث مراحل، إذا قارننا من ناحية الوعي، مستوى الوعي بين الصعود الأول وبين الصعود الثاني وبين الصعود الثالث. نحن ما نقول الصعود، ما نقصد مرحلة الصعود فقط، نقصد الحالة التي حصلت كاملة بالنسبة للصعود الأول. كان فيه حالة لا بأس بها من الوعي، أو خلنا نقول كان فيها حالة جيدة من الوعي في مراحل الدعوة.

لكن لما وصل المشروع إلى مناطق سياسية معينة، لم تكن حالة الوعي مكافئة. لكن لما وصل المشروع إلى مناطق سياسية معينة، لم تكن حالة الوعي مكافئة للمناطق التي دخل فيها المشروع الإصلاحي في تلك المرحلة. ونعم، وعي العاملين ووعي المصلحين فيما يتعلق بالتحديات المقابلة والإشكالات المقابلة، والناس الذين عندهم إشكالات مقابلة.

فلما كان المشروع دعوياً، كان مستوى الوعي مثلاً بأساليب الدعوة وبخطاب الناس وبكيفية جمعهم، وبكيفية... هذا كان عالياً. لكن لما وصلت القضية، لما جاءت ثورة الضباط الأحرار وما بعدها، والعلاقة بشمال عبد الناصر وما أدري إيش وكذا، لا، كان في قدر معين من عدم، يعني خلنا نقول مواكبة تلك التحديات بما يكافئها من الوعي. ولذلك صار في بعض الإشكالات في تلك المرحلة من ناحية الوعي.

لكن نحن نقول في الجملة، في الصعود الأول من ناحية الدعوية، من ناحية الوعي. لكن نحن نقول في الجملة، في الصعود الأول من ناحية الدعوية، من ناحية جمع الناس، من ناحية قيادتهم، من ناحية... كلها كانت مستوى عالي فيها من الوعي بالنسبة للصعود الثاني وما يتعلق به.

طبعاً، الصعود الثاني صار أكثر تعقيداً. الصعود الأول بسيط، حالة بسيطة، يعني ليست ما فيها مواجهات كثيرة. لكن الصعود الثاني، الصعود الصحوي الإسلامي أصلاً هو توزع في الأقطار، بينما الصعود الأول في القرن العشرين، الصحوي الإسلامي أصلاً هو توزع في الأقطار، بينما الصعود الأول في القرن العشرين في الأساس كان في بلد واحد.

وإن كنا نحن قلنا إذا أردنا أن نستقصي كل الأقطار، ترى كل قطر كان فيه صعوده الخاص، بس كصعود أساسي كبير أثر على واقع الأمة الإسلامية بشكل عام، فقد كان يعني صعوداً. الصعود الذي كان في مصر، وكان فيه قدر من، خلنا نقول، البساطة في مواجهة، يعني أقصد أنه في ظروف بسيطة، ليست ظروفاً مركبة.

أما الثاني، فانت عندك صحوة في السعودية، صحوة في مصر، صحوة في فلسطين، صحوة في اليمن، صحوة في تونس، صحوة في الجزائر، صحوة في المغرب، تمام، وصحوة في بقية بلاد الشام، إلى آخره. يعني في العالم العربي، يعني العراق يمكن نقول تأخرت فيها، وكذلك في سوريا بحكم طبيعة القبضة الأمنية التي كانت موجودة فيها.

وان كان فيها قدر من الرموز، وقدر فيها من الخير، لكن كان فيها مقدار محاربة السياقات الإسلامية عالياً جداً في العراق وفي سوريا. عموماً، هذا ليس استقصاءً على كل الأحوال، كل بلد له ظروف. مثلاً، الصحوة في تونس كان لها ظروف فكرية تختلف عن حالة الصحوة حتى في مصر مع الاشتراك الانتمائي الواحد.

مثلاً، كان في بعض الرموز في الصحوة حتى في مصر مع الاشتراك الانتمائي الواحد، كان في بعض الرموز في تونس يتبنون مجموعة من الأفكار، بين قوسين، الإسلامية، لتختلف عن بعض الأطروحات. فأنا قصدي إيش؟ قصدي أنه جماعة الصعود الثاني صار فيه تنوع كبير، تنوع في الأقطار، تنوع في البلدان، تنوع في الشخصيات، تنوع في طبيعة التحديات. فلذلك يجب أن نقول: هل كانت حالة الوعي في الصحوة مكافئة لطبيعة التحديات، مكافئة لطبيعة المشكلات، مكافئة لطبيعة التعقيد الذي كان في المرحلة؟ برأيي، لا يوجد جواب واحد، وإنما بحسب البلد.

13 تحديات الوعي في العالم الإسلامي

التعقيد الذي كان في المرحلة، برأيي، لا يوجد جواب واحد، وإنما بحسب البلد وبحسب رموزه وبحسب علمائه. فيما كان في زمن الصحوة، ففي بعض البلدان، وبدون تسمية، برأيي أن المشكلة الأساسية أو من أهم وأخطر المشكلات الداخلية التي كانت في الصحوة هي مشكلة قلة الوعي.

قلة الوعي، وفي بعض البلدان بعكس ذلك، مشكلة زيادة الوعي، يعني زيادة الوعي بطريقة فيها قدر من الوهم، بحيث يظن الإنسان أن المصلحة المتعلقة بالواقع أعلى من المبادئ وأعلى من الثوابت الشرعية، فيصير هناك إخلال من هذا الجانب. فالكلام فيها، بصراحة، يعني صعب بقدر مساحة البلدان، ولذلك كل واحدة منها يجب أن تدرس واحدة.

لكن بالنسبة للصعود الثالث، أنا برأيي أنه من أخطر التحديات الموجودة اليوم هو تحدي نقص الوعي، وتحدي قلة الوعي. وتحدي أنه من أخطر التحديات الموجودة اليوم هو تحدي نقص الوعي، وتحدي قلة الوعي، وتحدي ضعف الوعي، على أنه ربما يعني مر بصعود ونزول وصعود ونزول. اليوم في بعض الدوائر النخبوية في العالم الإسلامي، الشبابية، حالة صعود الوعي لا بأس بها، جيدة، عالية. وفي بعض الدوائر الشرعية والإسلامية، اليوم حالة الوعي متدنية جداً جداً جداً، وهذا فيه تأثير حتى بثقافة البلدان، بثقافة المدارس الشرعية في كل بلد. والكلام في هذا يطول جداً.

وقلنا الحلقات هذه ليست للاستقصاء ولا للمعلومات التاريخية أو التفصيلية الكثير، على أنها مفيدة، بس نكتفي بها. طيب، إيش المفروض نتكلم الآن؟ نتكلم عن شروط الصعود الثالث. طبعاً، احنا جمعة الخير، حتى الكلام السابق يتضمن شروطاً، تتضمن شروطاً. بس قبل ما يعني في شيء من الشروط هو مرتبط مما مضى، أنه بناءً على هذه الإخبطات الموجودة في واقع اليوم، وقلة الوعي، ويعني كثير من الأشياء التي يمكن أن يوصف بها واقع اليوم، فإنه يمكن أن يقال طبعاً.

أيضاً، باقي شيء، معلش، من أبرز الاختلافات بين الصعود الثالث والثاني والأول هو الاختلاف في نسبة عدد أو في كثرة الثغور. من قلتها لم يحصل في العالم الإسلامي اتساع لمخاطر ثغور العمل. في كثرة الثغور، من قلتها لم يحصل في العالم الإسلامي اتساع لمخاطر ثغور العمل الإصلاحي كما حصلت اليوم. أقصد عدد المشكلات وتنوع المشكلات، بمعنى أنه سابقاً المشكلات يعني تراجعت فترة من فترات العالم الإسلامي، كان بعض المصلحين يرون أن المشكلة الأساسية في العالم الإسلامي هي أن العالم الغربي متقدم ونحن غير متقدمين. طبعاً، هذا فيه إشكال، بس أنا أقصد يعني شوف في البساطة، أنه يعني ترى هذه المشكلة.

وفي منهم يقول: خلاص، مشكلتنا نحن الاستعمار، بس خلصنا. إيش طبيعة المشكلات؟ منهم يقول: خلاص، مشكلتنا نحن الاستعمار، بس خلصنا. إيش طبيعة المشكلات؟ نعم، كان هناك تحديات فكرية، كان هناك، لكنها مهما كان بمجموعها بتفاصيلها ليست معقدة وكثيرة. طيب، بالنسبة للصعود الثاني، لا، المشكلات أكثر. بالنسبة للصعود الثالث، خالطة الثغور أوسع بكثير، والمشكلات أكبر وأكثر بعدد مهول من عدد الثغور مقارنة بالصعود الثاني. وبناءً على ذلك، من أهم معالم الإصلاح الثالث أنه يجب أن يكون...

14 صناعة المصلحين وأهمية الإصلاح الاجتماعي

بالصعود الثاني، وبناءً على ذلك، من أهم معالم الإصلاح الثالث أنه يجب أن يكون هناك مساحة واسعة لتوزيع المصلحين على الثغور، وأن لا يكون الإصلاح في ثغر واحد أو في قضية واحدة. واضح الفكرة؟

طيب، هذا الآن نتيجة لا يمكن أن تتم إلا بمقدمة، وأنه لازم يكون في مصلحين يملؤون هذه الثغور. والواقع يقول إنه لا يوجد العدد الكافي ولا المقارب من الكافي من المصلحين الذين يمكن أن يملؤوا ثغور اليوم. وبناءً على ذلك، يأتي من أهم واجبات الوقت في هذه المرحلة صناعة المصلحين. واضح؟

على ذلك، يأتي من أهم واجبات الوقت في هذه المرحلة صناعة المصلحين. واضح؟

نروح لشروط الصعود القادم. واحد: صناعة المصلحين هنا اشتراك بين أنه شرط وبين أنه هو نتيجة لفهم التغيرات بين المراحل. في بصلة المصلح، أثبت أنه واجب صناعة المصلحين هو واجب مهم وضروري جداً، وبينت المستندات من الشرع، المستندات من الواقع، في مستندات شرعية وفي مستندات واقعية تبين أهمية ومركزية واجب صناعة المصلحين، خاصة باعتبار هذا الزمن.

طيب، وأيضاً من الشروط وجود المنهج الإصلاحي، إيجاد منهج إصلاحي تجديد يبني عليه المصلحون، ويكون ثقافة معيارية لهم. ومن خلال هذا المنهج الإصلاحي، ينطلق المصلحون في معالجة هذه الثغور وفي ملئها. والكلام في هذا يطول، وربما تكلمنا عنه كثيراً، لكن نجملها بشكل سريع.

ثلاثة: استثمار الفرص والمساحات التي يمكن فيها العمل، وعدم الانتظار والتربص إلى حالة إمكان العمل التام، وإنما حالة انتظار وترقب الفرص. بالمناسبة، كنت أقرأ في سيرة عبد الحميد بن باديس، فكان ذكروا أنه من أسباب عدم محاربة الاستعمار الفرنسي في البدايات، تضييق الشديد عليه، على أنه صار فيه تضييقات، وصار فيه أشياء، لكن في الأخير المشروع كان ماشياً.

أنه تري وافق السنوات التي في البداية، خاصة الحرب العالمية الأولى. جيد، وأنه تري يعني انشغال الفرنسيين بالحرب ومحاولة كسبهم للجزائريين الذين ينضمون إليهم في الحرب كانت هي الطاغية. واضح الفكرة؟ فهذه مثلاً فرصة، هذه فرصة خلالها كان في قدر من العمل والاتساع لابد لعبد الحميد بن باديس في تلك المرحلة.

لذلك، شفتوا الصعود الأول كان فيه فرصة، الصعود الثاني كان فيه فرصة نشأت عن طريق الهجرة. الصعود الثالث لا بد فيه من فرص، ولا بد فيه من استثمار المصلحين للفرص. أما إذا انتظر المصلحون أن تأتي إليهم الفرص عند أبوابهم دون أن يسعوا لها، أو دون أن يكونوا جاهزين لاستثمارها، فلا يتوقع أن يكون هناك صعود ثالث على أيديهم.

فمن الشروط استثمار الفرص. استثمار الفرص، هنقولنا أول شيء هناك ملء الثغور، ويشترط فيه صناعة المصلحين. طيب، استثمار الفرص ويشترط فيه جاهزية المصلحين. صح ولا لا؟ بمعنى أنه نرجح كمان نقول: تري إن لم يكن هناك مصلحون بالقدر الكافي، فلا يمكن أن تستثمر الفرص بشكل صحيح. واضح الفكرة؟

وهذا يؤكد واجب صناعة المصلحين، ويؤكد مركزية دور صناعة المصلحين في الواقع وفي إمكان التغيير فيه. واضح؟

طيب، من المهمات الأساسية في حالة الصعود الثالث، لا أعرف ما يمكن أن نسميها، البعث الروحي، ولا...

15 الاحياء الايماني ودوره في الصعود الروحي

الأساسية في حالة الصعود الثالث، لا أعرف ما يمكن أن نسميها، البعث الروحي أم البعث. لا، أنا أقصد أن الروح جانب الإيمان، جانب الانطلاق الإيماني. الإيمان المحي، إنه ترى ما في صعود يمكن أن يحصل للأمة بلا وقود من الإيمان، بلا وقود من الإيمان.

ولذلك، كنا نقول إن الجمود في أشكاله في الصعود الأول، صحيح. نحن صار عندنا حالة من الجمود مختلفة، التي هي حالة التبلد بسبب كثرة ربما من الأسباب. يعني قلنا كثرة مختلفة، التي هي حالة التبلد بسبب كثرة ربما من الأسباب. يعني قلنا كثرة المقاطع الإيمانية، كثرة المقاطع. لا، نحن هذا كمان يصعب العملية التزكية. اليوم لازم يصير في تزكية تخترق ما هو موجود لتصل إلى القلوب فعلاً وتعيد إحياءها من جديد.

لذلك، من كان يظن أن الصعود إنما هو فكري أو إنما هو علمي شرعي تخصصي دون أن يكون مصحوباً بإيمان محي يعرف يجعل صاحبه ينطلق ويضحي ويبذل، فهو واهم. ومن هنا، لما نتكلم عن مركزية التزكية، لا نتكلم عن مركزية التزكية بمجرد كونها ضامناً لعدم انحراف المصلح، وإنما نتكلم عنها باعتبارها وقوداً كذلك وباعتبارها محركاً معنا.

ولا نعستوا يا جماعة، حتى لو نعستوا. الناس اللي في الكاميرا، تتابعين أنت وأنت نعسان، بس شايف في بعض الناس، ما في مشكلة. طيب، ما سيعتبر هذا الشرط الكبير رابع الأحياء الإيماني الواسع؟ خلينا نسميه الأحياء الإيماني.

الأحياء الإيماني الواسع، ترى بالمناسبة، الأحياء الإيماني يكاد يكون وحده هو الشرط الوحيد الذي تسبب به الصعود الأول. ترى الصعود الأول كان أهم ما فيه إحياء إيماني واسع، بس ما كان فيه اختلافات وإشكالات واحتياج. خلاص، إحياء إيماني واضح؟ واسع، بس ما كان فيه اختلافات وإشكالات واحتياج. خلاص، إحياء إيماني واضح؟ بس ما كان فيه اختلافات وإشكالات واحتياج. خلاص، إحياء إيماني واضح؟

حتى بالمناسبة، بعض تمثلات الصعود الثاني كان عبارة عن إحياء إيماني. اليوم، الأحياء الإيماني أصعب، لا من جهة وجود الجهل الشديد. بالعكس، لو وجد الجهل الشديد ووجد حالة الانحراف الشديد، لكان الأحياء الإيماني أسهل، لأنه خلاص يصير الأحياء الإيماني أي طرح إيماني صحيح سيصادف أرضاً محتاجة، فتنمو بإذن الله تعالى. لكن مشكلة اليوم...

16 شروط الصعود الإصلاحي في الحياة الإيمانية

صحيح، سيصادف أرضًا محتاجة، فتنمو بإذن الله تعالى. لكن مشكلة اليوم، لا كما قلنا، في حالة من الإخباطة والتزاحم والمقاطع والمدري إيش والكذا. فلذلك، الحياة الإيمانية اليوم تصبح أصعب.

ومن هنا، أرجع فأقول إن حالة الصعود الثالثة يجب أن تكون في البداية نخبويه، ثم تنتقل إلى الشرائح العامة. حالة نخبويه يحصل فيها هذه الحياة الإيمانية، ويحصل فيها بناء المنهج الإصلاحي، ويحصل فيها، ويحصل فيها، من شروط الإصلاح. ثم هي تنقل هذا الإصلاح إلى الدوائر العامة. وقلنا يجب أن لا تظل حالة الصعود نخبويه، وإنما يجب أن تكون حالة متصلة بالعامة.

طيب، برأيي من شروط الصعود الاستقلالية. الاستقلالية ما أقصد الاستقلالية فيما يقابل، يعني الانتماء الإسلامي لسياق دون آخر. لأنني ما أتكلم الآن عن مصلحين دون الانتماء الإسلامي لسياق دون آخر. لأنني ما أتكلم عن حالة صعود، وإنما أقصد بها عدم الارتهان السياسي تحديدًا. لأن الاستقلالية درجات ومراتب، وإن كان الإنسان يعني الاستقلالية التامة لها ثمراتها، كذلك أيضًا تحتاج ضبطًا حتى ما تصير فردانية منحرفة.

فالشاهد أنه هذا واحد من الصدق، عدم الارتهان في كلام كثير. طيب، دعونا نكتفي بهذه، كما ذكرنا، خمسة ليست عدم الارتهان في كلام كثير. طيب، دعونا نكتفي بهذه، كما ذكرنا، خمسة ليست على سبيل الاستقصاء. تمرين، أكمل بقية الشروط التي تتوقعوا. حلوة هذه، صح، عشان ما أحد يجي يقول هذا تمرين أكمل، قدمها كمشارك، الله يزكي الخير.

وفي من المعالم، أحسنت، نحن ذكرنا معالم الصعود. قادم في المعالم هي أصلاً شروط. طبعًا، أنا نسيت في المعالم أذكر معلم الارتباط، أو أن يكون الصعود على منهاج النبوة، والارتباط. المعالم، أذكر معلم الارتباط، أو أن يكون الصعود على منهاج النبوة، والارتباط بمراث النبوة. والكلام عن مرجعية الوحي ما ذكرت تمام، بس ما ذكرت في نفس السلسلة.

طيب، في دورة كيف نكون أملًا، واحدة من دورات كيف نكون أملًا، هي كانت أكثر مرة أو أوضح مرة قدمت فيها معالم مرجعية، معالم الاستناد إلى مرجعية الوحي. وإن كنت ذكرتها في كتاب "بوصلة المصلح"، تتذكروا أن تكون هذه الوجهة مستندة إلى مرجعية الوحي. بعدين ذكرت تفصيلات في كيف مرجعية الوحي وكذا، لكن كان في مرة قدمت فيها دورة كيف نكون أملًا، وهي بوصلة المصلح، كان فيها كلام تفصيل عن مرجعية الوحي، ويطول. نحن أخذنا فيه وقت لا بأس به، لكن نكتفي بهذا الإجمال.

طيب، عثرات، عوائق. نحن قلنا في أكثر من حلقة إنه من أهم العوائق، عوائق. طيب، عثرات، عوائق. نحن قلنا في أكثر من حلقة إنه من أهم العوائق، عوائق مرتبطة بالجانب السياسي، وعوائق مرتبطة بالجانب الاختلافات الداخلية. اليوم ذكرنا بعض العوائق، لكن أذكر أيضًا مجموعة من العوائق أو التحديات أو العثرات أو الآخرين.

طيب، من الإشكالات أو العوائق التي يمكن أن تواجه الصعود الثالث، الانحصار. الانحصار في بعض الأشخاص أو الكيانات، بحيث إنه يرهن الصعود على شخص أو شخصين. في بعض الأشخاص أو الكيانات، بحيث إنه يرهن الصعود على شخص أو شخصين أو عدد من الأشخاص، أو يرهن الصعود بجماعة أو بكيان أو بأي إن كان. وينبغي أن يكون الصعود الثالث أقرب إلى أن يستند على كواهل الأمة الإسلامية، وأن يكون منتميًا إلى هذه الأمة، وأن يأخذ فيه الرموز موقعهم الطبيعي عبر التاريخ، قدوات، أئمة، مصلحون، موجهون، مربون، إلى آخره، قادة.

ولكن ما يدور الحق أو يدور الإصلاح على وجودهم، من عدم وجودهم، واضح؟ قادة، ولكن ما يدور الحق أو يدور الإصلاح على وجودهم، من عدم وجودهم، واضح؟ لأن من أسباب السقوط الثاني في بعض البلدان هو ما حصل لبعض المظلات الجامعة فيها من تفكيك.

طيب، هذا واحد. اثنان، التشويه. نحن ذكرنا وكررنا في هذه السلسلة موضوع التشويه، صح؟

17 التشويه وتأثيره على الإصلاح الاجتماعي

اثنين التشويه، نحن ذكرنا وكررنا في هذه السلسلة موضوع التشويه، صح؟ حالة التشويه التي يمكن أن يقابل بها الصعود الثالث هي من أخطر الأشياء التي يمكن أن تحول بينه وبين الصعود.

يسهل تأثير حالة التشويه اليوم نظراً لوجود الاختلافات الداخلية، وبالتالي يمكن أن يبدأ بصناعة التشويه شخص معادل الفكرة الإسلامية، ثم يحملها وينفخ فيها شخص يحاربك باسم الإسلام وباسم المنهج وباسم الإصلاح وباسم السلف وباسم العقيدة وباسم التيار وباسم كذا، جيد؟

والعكس بالعكس، أحياناً ممكن المعادون بسبب المنهج والتيار هم الذين يبدأون بالتشويه، ثم تأتي المنابر الإعلامية السياسية لتحمل هذا التشويه وتنقله وتسير به في الواقع.

وبناءً على ذلك، فإن استسلام المصلحين لحالة التشويه التي يمكن أن تحصل لهم وضعف مذموم. وأيضاً بناءً على ذلك، فإن كل ما أسهم المصلحون في رفع مستوى الوعي العام أدى هذا بالضرورة إلى قلة نطاقات التأثير للتشويه الممنهج أو المسيس للمصلحين، واضح؟

وحالات التشويه في المرادات والنيات والمقاصد والآخرين هي موجودة على مر التاريخ. قال ﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى﴾.

سوف أعد كم فيها من نقطة التشويه في هذه الجملة: ﴿إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾. وصدقوا، استخف قومه خاطئاً، ولأجل ذلك نقول إنه الإعلام اليوم يمتلك من الأدوات والقدرة على التشويه ما لم يمتلكه فنعون وأصحاب العصور السابقة.

ومع شبكات التواصل وإمكان النشر بطريقة واسعة، فإن إمكان امتداد مساحات التشويه أيضاً هي واسعة. ومع كون المصلح مأموراً بالصبر والثبات وعدم الانهزام، إلا أن من الأسباب أيضاً التي تعين على إبعاد عوائق الإصلاح هي بيان الحقائق.

ولذلك كما قلت، جاء في القرآن الرد على الشبهات: ﴿وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾.

لو لا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً، ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك في آيات: ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾.

واجعلنا بعضكم لبعض فتنة، أتصبرون؟ وكان ربك بصيراً. ثم في نفس السورة: ﴿ولا يأتونك بمثله إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾.

وفي نفس السورة: ﴿لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾.

ثم ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً. فهذا من العوائق، وإذا نام المصلحون عن حالات التشويه، وبإمكانهم أن يبينوا وأن يوعوا وأن يقوا، فهذا يعني إذا ناموا عن ذلك فهذه مشكلة كبيرة.

لكن إذا قاموا بذلك، فهذا من الأسباب.

طيب، من العثارات التي يمكن أن تحصل حرف البوصلة، لا أقصد انحرافها داخلياً، وإنما حرفها خارجياً. هذه قصة طويلة ولها أسبابها ولها تمثلاتها ولها طرائقها في العصر الحديث، وغالباً تأتي من النواحي السياسية وتحت غطاءات مختلفة ومتعددة.

والكلام فيها كثير، ويا غافل لك الله على قولهم.

طيب، تكلمنا كثيراً، ونحن قلنا يا جماعة، هذه دردشة، هذه السلسلة عبارة عن دردشة، ما نريد أن نتوسع فيها. وإذا عندك مشاركة ملحة أو استدراك ملح نستفيد منه، والله يزدك الخير ويكثر من أمثالك إن شاء الله.

وقدموا بطريقة مناسبة بإذن الله، يستفيد من يقرأ.

طيب، نزاكم الله خير، أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونقول: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾.

يا حي ويا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.