الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

التجارب الإصلاحية في العصر الحديث ٩

الحلقة 9 42 دقيقة 11 قسم

1 التجارب الإصلاحية في العصر الحديث

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً وباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، استعينوا بالله ونستفتح مجلساً جديداً قصيراً ومختصراً في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. نحن ذكرنا في المقاطع السابقة وفي الجلسات السابقة أن الأمة في العصر الحديث مرت بصعودين للإسلاميين وهبوطين.

الصعود الأول كان في نهاية العشرينات، والهبوط كان في بداية الخمسينات في القرن العشرين.

الصعود الثاني كان في السبعينات، والهبوط كان بعد 2001.

وأن كل واحد من الصعودين له أسبابه وسماته، وكل واحد من الهبوطين له أسبابه وسماته. وقلنا إن الهبوط الأول كانت المشكلة الأساسية فيه داخليه وخارجيه، والهبوط الثاني اجتمع فيه الأمران الداخلي والخارجي.

وأننا الآن في مرحلة ما بين الهبوط والصعود الثالث، والذي يعني يتوقع بإذن الله تعالى أن يكون أفضل من سابقه، واستفاد فيه من التجارب.

فنحن اليوم نذكر على سبيل الإجمال بعض المعالم فيما ينبغي أن يكون عليه الصعود الثالث. بعض المعالم فيما نحن يمكن في السلسلة سيكون فيه أكثر من لقاء عن هذه القضية، وأحياناً تفصيل، لكن هذا الآن أذكره على سبيل الإجمال.

أهم المعالم التي تميز أو التي ينبغي أن تميز الصعود الثالث، بحيث إن هذا الصعود يعني يكون بالفعل صعوداً راشداً.

طيب، الأمر الأول قبل ما نذكره كصياغة معلم، نطرح قضية.

الأمر الأول الآن، التجارب الإسلامية كثيرة وفي أنواع ومجالات متعددة، صح؟

قضية الأمر الأول الآن، التجارب الإسلامية كثيرة وفي أنواع ومجالات متعددة، صح؟

الأمر الأول الآن، التجارب الإسلامية كثيرة وفي أنواع ومجالات متعددة، صح؟

في تجارب انتجت لناحية التعليم، في تجارب انتجت لناحية التربية، في تجارب تجاه ناحية الدعوة وترقيق القلوب، في تجارب دخلت في السياسة، في تجارب تجاه القتال، في تجارب كثيرة ومتنوعة، وضمت الصواب والخطأ والعلو والنزول إلى آخره.

تمام، الصعود القادم، ما الذي ينبغي أن يصنف عليه؟ هل يكون صعوداً دعوياً أم صعوداً تربوياً أم صعوداً عقدياً أم صعوداً سياسياً؟ أم صعوداً... أيش نوع الصعود الذي ينبغي أن يفكر فيه أو يسعى إليه؟

هل هو صعود، ولا هو يعني يحمل سمات متعددة أو ماذا؟

أنا برأيي من أهم السمات، من أهم المعايير التي ينبغي أن يكون عليها الصعود القادم هو أن لا يغلق على نفسه نوع الوسيلة الإصلاحية ونوع المجال الإصلاحي.

ما هو؟ أن لا يغلق على نفسه نوع الوسيلة الإصلاحية ونوع المجال الإصلاحي.

ما يقول: الأمة تحتاج إلى دعوة، نقطة. الأمة تحتاج إلى تربية، نقطة.

هذا الإغلاق أوقع بعض العاملين في التجارب السابقة في جمود كبير وعدم مواكبة للأحداث. ليش؟

بعض العاملين في التجارب السابقة في جمود كبير وعدم مواكبة للأحداث، ليش؟

لأنه يجيك سياق أنشئ، ونشئ أبناؤه على أنه هذا سياق تربوي. العالم تغير، العالم صارت فيه تحديات جديدة. هو ما يعرف إلا تربوي، بس هو ما تعلم ولا تربى على أنه يسوي شيء غير التربي.

واضح؟

تربوي، بس هو ما تعلم ولا تربى على أنه يسوي شيء غير التربي.

واضح؟

بس هو ما تعلم ولا تربى على أنه يسوي شيء غير التربي.

واضح؟

في سياقات مثلاً، يعني أبناؤها لا يعرفون إلا القتال. تجي تقوله: فيه شبهات، فيه تحتاج دعوة. أنا ما أعرف إلا وجهنا العدو وقاتل.

جيد، فيه اتجاهات بدأت تمحور مشاريعها على فكرة السياسة.

الآن، طبعاً نحن بغض النظر عن التجارب ما فيها من صواب أو خطأ، بغض النظر، نحن الآن بس نتكلم عن تاريخ حصل. فتجي تقوله: طيب الدعوة...

2 مبادئ الإصلاح في الأمة الإسلامية

خطأ بغض النظر، نحن الآن نتكلم عن تاريخ حصل. فتأتي تقوله: طيب، الدعوة، طيب، راحت الناس، طيب، قل إيمانهم، طيب، كذا، خلاص، العين على السياسة فقط. هذه من المشكلات التي كانت في بعض التجارب السابقة.

ولذلك، إذا كنا نقول إن الصعود القادم للأمة الإسلامية هو صعود أفضل من الصعودين السابقين، فيجب أن يكون هذا الصعود غير منحصر في وسيلة واحدة. طيب، إيش يعني يكون؟ كيف يعني يجمع الأمور هذه كلها ببساطة؟

يأتي هذا المبدأ المهم والأساسي، والذي يفهم هذا المبدأ يعني ربما تحل عنده عقد كثيرة جداً جداً جداً في فكرة الإصلاح، بل وفي التجارب الإصلاحية كلها. الذي يفهم هذا المبدأ تحل عنده العقد. ما هو هذا المبدأ؟

المبدأ هذا هو أن كل مرحلة يُعطى فيها من الوسيلة الإصلاحية ما يتناسب مع الأمر الشرعي في مثل هذه المرحلة. يُعطى فيها من الوسيلة الإصلاحية ما يتناسب مع الأمر الشرعي في مثل هذه المرحلة. فإذا حسن تقييم الواقع بصورة صحيحة، يعني إذا رفع الواقع بصورة صحيحة ووصف بصورة صحيحة، يأتي السؤال: هل جاء الشرع في مثل هذه الصورة بجواب في الإصلاح أو لم يأتِ؟

طبعاً، هذا كله مبني على مقدمة. ما هي هذه المقدمة؟ المقدمة هي أن الشريعة كما اعتنت ببيان الأحكام العملية المتعلقة بالطهارة والصلاة والزكاة، كما اعتنت ببيان الأحكام العملية المتعلقة بالطهارة والصلاة والزكاة والنكاح والحج، فقد اعتنت الشريعة ببيان الأمور المتعلقة بالإصلاح والدعوة ورفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله وما يتعلق بسنن الله.

وكما أن الفقيه يستطيع أن يستنبط الأحكام الشرعية للنوازل الفقهية التي لم يأتِ فيها نص في الشريعة، وذلك بالحاق الحكم بنظيره، فكذلك الفقيه المتعلق بالإصلاح يستطيع أن يلحق الصورة الجزئية النازلة الجديدة في واقع الأمة، أن يلحقها بما يشبهها مما جاء فيه النص الشرعي.

فذاك الفقيه يفتي في مسألة فقهية بالحاق المسألة بأصل شرعي، وذاك الفقيه يلحق الصورة الواقعية بما يشابهها من الصور التي جاء فيها بيان شرعي في قضية الإصلاح. وهذا المبدأ هو من أهم المبادئ التي ينبغي أن تحكم المصلحين والعاملين للإسلام. وإذا وعوا ذلك، فسيكون هذا من أهم علامات الرشد في الصعود القادم للعاملين للإسلام، من أهم علامات الرشد ومن أهم قواعد الإصلاح على الإطلاق.

واضح الفكرة؟ من أهم علامات الرشد ومن أهم قواعد الإصلاح على الإطلاق. واضح الفكرة؟ وهذا أصلاً يقلل من إشكاليات الخلاف، أنه هذا تيار دعوي، وهذا تيار.

طبعاً، سؤال: هل معنى ذلك أن كل مرحلة إنما لها وسيلة واحدة فقط؟

طبعاً، سؤال: هل معنى ذلك أن كل مرحلة إنما لها وسيلة واحدة فقط؟

سؤال: هل معنى ذلك أن كل مرحلة إنما لها وسيلة واحدة فقط؟ لا، ليس بالضرورة. قد يكون بعض المراحل يكون فيها عدة وسائل.

طيب، هل معنى ذلك أنه كل مرحلة تتفق فيها الوسائل في كل الأقطار، أو يمكن أن يكون في قطر ينطبق عليه جواب شرعي، وفي قطر آخر ينطبق عليه جواب شرعي آخر؟ لا شك في قطر ينطبق عليه جواب شرعي. قطر مثل غزة ينزل في حكم شرعي معين غير قطر آخر.

3 الصعود الإسلامي بين النخبوية والعامة

عليه جواب شرعي. قطر مثل غزّة ينزل في حكم شرعي معين، غير قطر آخر ليس في مثل هذه الحالة. واضح الفكرة. فهذا المعلم الأول والأهم، أو من أهم المعالم التي تميز مصلحي الصعود القادم، هو الإصلاح القادم.

المعلم الثاني: نحن لما نقول المعلم، بس أول شيء نشرح، بعدها نجيب المعلم. المعلم الثاني: هل حالة الصعود القادم ينبغي أن تكون نخبويّة أم متصلة بشرائح العامة؟ التجارب الإصلاحية السابقة كان فيها تكون نخبويّة أم متصلة بشرائح العامة. التجارب الإصلاحية السابقة كان فيها بعضها نخبوي وبعضها بدأ بدعوة عامة في المقاهي، وبعضها بدأ بنخبة أو بخطاب نخبوي جيد. والخطاب النخبوي على درجات. لما نقول نخبوي، مو معناه أنه هو تخصصي علمي جداً، لا، بس هو في الأخير يبقى نخبوي.

يعني الآن إذا قارنّا الصعود الأول والصعود الثاني، أيهما أكثر نخبويّة؟ ثاني حالة الصحوة الإسلامية، أقول هي نخبويّة بمعنى خاص، بس هي في الأخير فيها قدر من النخبويّة، بينما حالة الصعود الأول كانت مفتوحة في الشرائح العامة.

طيب، في تفكير الأمة الإسلامية اليوم، ما الذي ينبغي أن يكون عليه الصعود القادم؟ يكون أقرب للحالة النخبويّة أم أقرب للحالة العامة؟ طيب، هو الأفضل. بالضبط، الأفضل هو أن لا يكون نخبوي فقط، ولا أن يكون للعامة فقط. هو الأفضل. بالضبط، الأفضل هو أن لا يكون نخبوي فقط، ولا أن يكون للعامة فقط، والأفضل والأقرب هو ما كان عليه، هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته. بس أنا أشرح بعد شوي إيش اللي فعله النبي صلى الله عليه وسلم، يعني تكون القضية أوضح.

بس نحن الآن نرجع نقول إنه الأفضل هو أن يكون التأسيس الإصلاحي نخبوي ثم ينتقل إلى الشرائح العامة المفتوحة، ولا يبقى نخبوياً في ذاته منغلقاً. ثم ينتقل إلى الشرائح العامة المفتوحة، ولا يبقى نخبوياً في ذاته منغلقاً. النبي صلى الله عليه وسلم أمضى أناساً معه من أصحابه تجربة طويلة في البناء والتربية والدعوة والعمل للإسلام، ولم تأتِ مرحلة انفتح فيها الناس على الدين إلا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد فتح مكة. صح ولا لا؟

طيب، ابتدأ من صلح الحديبية، بدأت الأمور تنفتح، ثم بعدين في فتح مكة. لا، إن فتحت الأمور. صلح الحديبية بدأت الأمور تنفتح، ثم بعدين في فتح مكة. لا، إن فتحت الأمور. وتعرف كان الناس يتحينون بإسلامهم من ينتصر النبي صلى الله عليه وسلم أم قريش. لما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم، أسلموا. ولذلك أكبر عدد اجتمع أمام النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم حجة الوداع. هذا أكبر عدد اجتمع أمام النبي صلى الله عليه وسلم. ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم حج في سنة صلح الحديبية، لما حج وسلم. ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم حج في سنة صلح الحديبية، لما حج معه هذا العدد. العدد الكبير، هذا أغلبه متى؟ تكون في آخر سنتين. في آخر سنتين، يكون العدد الكبير. العدد الأصغر، الذي هو الحلقة الأساسية أو النخبة الأساسية، تكونت خلال عشرين سنة سابقة.

طيب، إذن الدين نشأ عليه أناس يعني رُبوا عليه تربية عميقة، وحملوه حملاً خاصاً، ثم بعد ذلك انتشر هذا الدين انتشاراً عاماً. الذي حصل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أن عامة من أسلم في آخر سنتين من القبائل ارتدّ. عامة من أسلموا في آخر سنتين من القبائل العربية، طبعاً كثير منهم أصلاً ما أتوا حجة الوداع، ارتدوا. الذي حافظ على الدين وقاتل المرتدين هم النخبة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم. هم الذين رجعوهم للإسلام. صح ولا لا؟ رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، هم الذين رجعوهم للإسلام. صح ولا لا؟ النبي صلى الله عليه وسلم، هم الذين رجعوهم للإسلام. صح ولا لا؟

وأنت قلب ما شئت من المصائب الموجودة في الأمة الإسلامية، ترى ما هي مثل المشكلة التي كانت في السنة الحادية عشر. أنا برأيي أصعب مرحلة مرت بها الأمة الإسلامية على الإطلاق، مرحلة السنة الحادية عشر، لأنه اجتمع فيها وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أعظم مصيبة. ولا تقول لي هي مجرد شيء عاطفي، لا، لا، هي مصيبة.

4 مصائب الأمة بعد وفاة النبي محمد

وسلم أعظم مصيبة، ولا تقول لي هي إنه مجرد شيء عاطفي، لا، لا، هي مصيبة عظيمة جداً. يعني، ماذا يعني الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ تعرف سؤاله بأبي بكر العجيب، أخرجه مالك في الموطأ، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه يأتي ناس بعدي كذا وكذا»، قال أبو بكر: «أو أنا لكائنون بعدك؟» فهي مصيبة عظيمة جداً.

الآن الأمة تدبر أمر نفسها، ومن الذي كذا، ومن الذي هي مصيبة عظيمة جداً. الآن الأمة تدبر أمر نفسها، ومن الذي كذا، ومن الذي يمسك السياسة والخلاء. وزاد الأمر مصيبة ارتداد العرب، عامة العرب ارتدوا. يعني، ما في مصيبة، ما في مثل هذه المصيبة، ولكن نتيجة من رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، هذه التربية الخاصة، وهذه التربية الطويلة، والمسيرة العظيمة معه، حفظ الدين بهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

فارجعوا، عامة من ارتد ولم يكتفوا بذلك، بل انطلقوا بعد ذلك إلى فضاء الأمم، وأدخلوا الناس في دين الله أفواجاً، وفتحوا البلدان بفضل الله سبحانه وتعالى.

طيب، إذن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك، يعني بتصنيفنا اليوم، كان هناك نخبة وكان هناك عامة. طبعاً هي ما اجتمعت في نفس الوقت. جيد، طبعاً نحن ما نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أغلق خطابه إلا على نخبة، لا، ولكن نحن نقول طبيعة التربية. شوفوا جماعة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا قبل الآخرين بسنتين، هل في ناس منهم يمكن بتصنيفنا اليوم أن نقول إنهم نخبة، وفي ناس غير نخبة قبل آخر سنتين؟

تعرف من هم الذين ما هاجروا، الذين بقوا في ديارهم، ما هاجروا، وتُرِي نزلت فيهم آيات. نزلت فيهم آيات، وحتى مقدار الولاء بين المؤمنين كان يتفاوت بحسب الهجرة. ولذلك ترى كان في ناس دخلوا في الإسلام، لكن الناس الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين عليهم مدار حفظ الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم عذالك تمدد، بس هو النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه بطبيعة الحال لم يستهدف أن يكون الخطاب لفئات معينة. الخطاب كان للجميع، لكن أقصد بعد ما يدخل الإنسان في الإسلام، هو طبيعة سيره مع النبي صلى الله عليه وسلم، هو السير الذي يصنع الإنسان الذي في أعلى درجة من حفظ الدين والقوة والإسلام والجهاد في سبيل الله.

ولذلك الإنسان الذي في أعلى درجة من حفظ الدين والقوة والإسلام والجهاد في سبيل الله، ولذلك ما كان يسمح بالتخلف عن الجهاد في سبيل الله. ولما تخلف ثلاثة نزل فيهم قرآن، ثلاثة، مع أنه في المعادلة العسكرية الثلاثة هؤلاء ما لهم تأثير على الميزان العسكري. وتعرفوا أحدهم شيخ كبير، ما لهم تأثير. يعني، ثلاثة، أيش قيمتهم أمام الجيش العرمرم الكبير الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك؟

ما لهم وزن عسكري، يعني وجودهم أكيد شيء طيب ومفيد، لكن لا يترتب عليه ميزان خسارة أو هزيمة عسكرية. لكن نزل فيهم قرآن يتلى إلى يوم القيامة، وعلى الثلاثة الذين خلفوا إلى آخره. بعدين ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من العرب يتخلفوا عن رسول الله، ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه.

طيب، الشاهد حتى ما نتفرع كثير فيما مضى في هذه الحقبة العظمى في تاريخ الإسلام، حقبة النبي صلى الله عليه وسلم. لكن القصد أنه ما ينبغي أن يكون في السياق نصرة الإسلام والصعود به أن يتغيي الوصول إلى الشريحتين. بمعنى، لا يصلح أن تكون الدعوة التي ترفع بها راية الإسلام هي فقط دعوة للعامة.

ما يصلح، هذه الدعوة العامة التي هي الدعوة الوعظية العامة، ترقق قلوب الناس وتردهم إلى المحافظة على أساس الفرائض وما إلى ذلك، هذه مهمة ومفيدة، ولكن لا يمكن أن يحمل بها الدين وترفع بها راية الإسلام في مثل هذه الظروف الصعبة. هذه الظروف الصعبة تحتاج إلى بناء من نوع خاص، واضح الفكرة.

وفي نفس الوقت، لا يصلح أن يكون التركيز على هذا النوع الخاص فقط، وأنه خلاص، هذه هي الدعوة، وهذه الشريحة المستهدفة بالدعوة، ويالله هي التي تقوم بالإسلام. لا، ونضرب مثل في الزمن المعاصر بغزة، نقول: غزة فيها نخبة هي التي وقفت أمام الأعداء، وهي التي تحاول أن تصدهم عن أرض الإسلام.

وفي عامة تكونت فيهم محبة لمن يدافع عن الدين، فكانت سنداً لهذه النخبة. ولو لم تكن هذه الفئة العامة موجودة، لسقطت النخبة. ولو لم تكن النخبة الموجودة احتلت الأرض مباشرة، فهؤلاء كملوا هؤلاء، وهؤلاء كملوا هؤلاء.

لا بد من التكامل بين الطرفين. ما يصلح يطلع عندنا دعاة ولا مصلحون في المجتمع، وبعدين الإعلام يجي يشوههم، فالمجتمع كله يصدق. طيب، هؤلاء يشتغلوا مع مين؟ الإعلام يجي يشوههم، فالمجتمع كله يصدق. طيب، هؤلاء يشتغلوا مع مين؟ إذا الكل يقتنع أن هؤلاء لصوص ويستغلون الدين، ويشوهون، مدريش، ومتشدّدون ومتطرفون، ووو إلى آخره. طيب، هؤلاء يشتغلوا مع مين؟ إذا كل العامة تعتقد أن هؤلاء بهذه الصفة، واضح؟

5 الإصلاح بين النخبة والعامة

يشتغلوا مع مين؟ إذا كان كل العامة تعتقد أنهم بهذه الصفة، واضح؟ إذاً، لا بد أن يكون الخطاب توعية للعامة، وفي نفس الوقت قد يكون عند كثير من العامة ليس لديهم قدرة واستعداد للتضحية في سبيل الله وتحمل الأعباء، ولا حتى عندهم من العلم ما يمكنهم من القيام بنشر الدين وما إلى ذلك. فقد لا يكون عندهم هذه القدرة على تحقيق هذه الغاية العظيمة.

ولذلك، أنا برأيي أن أي صعود إصلاحي قادم لا بد أن تكون هذه الغاية العظيمة حاضرة. ولذلك، أنا برأيي أن أي صعود إصلاحي قادم لا بد أن يجتمع فيه الأمران: لا بد أن يجتمع فيه وجود نخبة، ولا بد أن تكون عامة الأمة أو فئات واسعة من الأمة قد خوطبت خطابًا إسلاميًا توعويًا يجعلهم على الأقل لا يحاربون من يصلح في هذه الأمة. على الأقل، على الأقل، أن لا يكونوا حربًا على أبناء الأمة المصلحين، إن لم يكونوا سندًا. واضح الفكرة؟

فهذه قضية في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة. إذن، هل الإصلاح نخبوي أم عامي؟ في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة. إذن، هل الإصلاح نخبوي أم عامي؟ نقول يجب أن يجتمع فيه الأمران، وهذه من سمات الصعود. إذا اجتمع الأمران فعلاً في الصعود القادم، يعني دعنا نقول واحدة من أهم الصور أنه ما يصلح أن تكون الفئة هذه النخبوية التي تحمل الدين متميزة عن العامة. عارف أنه سواء بلباس أو بشكل، اللهم إلا ما كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا ما يعني، حتى لو صار سمة مميزة، كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا ما يعني، حتى لو صار سمة مميزة في الأخير سنة.

لكن أنا أقصد أنه تعرف بعض البلدان، بعض البلدان ما ودي أسمي، لكن بعض البلدان الفئة المتدينة فيها فئة لها لباس خاص، حتى مثلاً عمائم معينة، عباءة معينة، طريقة لباس معينة. فإذا مشى في الشارع، كل من بين الناس كلهم مميزون. طبعًا، ما نتكلم عن علماء أو مشايخ، لا لا، بس هو أنه ينتمي إلى مدارس دينية. ما نتكلم عن علماء أو مشايخ، لا لا، بس هو أنه ينتمي إلى مدارس دينية معينة تنتشر في بعض البلدان. واضح الفكرة؟

يعني هذا النوع من التمييز عن الناس، الذي هو أصلاً يعني يكرس حالة التفرق. وأنا ما أبغي أقول إن هذه قضية جوهرية، بس أنا أقول هي واحدة من الانعكاسات. ليش ما يكون المصلحون هم من أبناء المجتمع، هم من وسط المجتمع؟ عارف، يعني الإنسان ما يشعر أنه هو أمام فئة كذا، يعني عارف، لها شيء خاص. يعني لا، عادي، أنت أبناء الأمة.

6 أهمية التواصل بين المصلحين والأمة الإسلامية

فئة كذا يعني عارف لها يعني شيء خاص، يعني لا عادي. أنت أبناء الأمة الإسلامية، وأصلاً من أهم الأشياء أنه يجب أن تقتنع الأمة بأبنائها. يعني لازم تقتنع أنه هؤلاء هم أبناء الأمة وأنتم أبناء الأمة، كلنا أبناء أمة واحدة، ونسعى لعز هذه الأمة دائماً.

في الإعلام المعاصر، هناك محاولة للفصل بين العاملين للإسلام وبين الشعب. الشعب هذا هو الذي يمثل المواطن الصالح، والإعلام الرسمي هو الذي يمثل حماية الشعب من الناس التي تحمل أفكار غريبة وشاذة وتدعو إلى الله سبحانه وتعالى وإلى آخره. هذا الفصل أحياناً يكرس ببعض التصرفات الخاطئة من المصلحين. ما ينبغي على المصلحين هو إعادة مد الجسور، وأن لا يكون هناك حواجز بينهم وبين الأمة، وأن تشعر الأمة أنهم أحوج إلى المصلحين منهم إلى أي شيء آخر.

وأن يشعر المصلحون أنهم أحوج إلى الأمة من أي شيء آخر من ناحية الأسباب المادية. واضح الفكرة؟ أنهم أحوج إلى الأمة من أي شيء آخر من ناحية الأسباب المادية.

طيب، وبناءً على ذلك، تجي القضية الثالثة: هل هذا الصعود الثالث يجب أن يكون صعوداً علمياً؟ الآن بغض النظر عن وسيلة الإصلاح، لا أقصد في حملته، هل هو يعني شيء علمي شرعي تخصصي أم هو يجب أن يكون متعلقاً بالمفاهيم العامة للإسلام والمحكمات العامة للإسلام؟ جيد، لأنه يا جماعة، ترى كل صعود يحمل معه مسائل وقضايا.

جيد، لأنه يا جماعة، ترى كل صعود يحمل معه مسائل وقضايا. فتلقي أنه يعني، والله، مثلاً صحوة إسلامية، إيش المسائل؟ إيش القضايا؟ فهمت الفكرة؟ إيش يعني؟ إيش اللي يمثلك أنت كمسائل؟ إيش اللي يمثلك كقضايا؟ واضح؟

فأحياناً تلقي أنه اللي يمثلك كقضايا ليست هي أصول الإسلام الكبرى، ليست هي القضايا الكبرى في الدين. فأشعر أنا، مثلاً، كإنسان عامي أنه تمام، بس أنه ليست هي القضايا الكبرى في الدين. فأشعر أنا، مثلاً، كإنسان عامي أنه تمام، بس أنه يعني، هذه مسائل ما أعرف. الله يجزيكم الخير، إن في أقوال يمكن في خلافات. فهمت الفكرة؟ ما أعرف. الله يجزيكم الخير، إن في أقوال يمكن في خلافات.

فهمت الفكرة؟ بينما لما تكون المسائل التي تحملها هذه النخبة هي ما يعنيك أنت كإنسان مسلم، عبوديتك لله، خضوعك لله سبحانه وتعالى، كرهك لأعداء الله سبحانه وتعالى، حرصك على حماية الإسلام، وتكون عادلاً مبتعداً عن الظلم، وخلاص، الحمد لله. وهذا الإسلام، صلى الله عليه وسلم، تحافظ على الفرائض.

فهمت الفكرة؟ وهذا الإسلام، صلى الله عليه وسلم، تحافظ على الفرائض. فهمت الفكرة؟

ما ينبغي أن تكون الرسالة الدعوية الأساسية التي تنشرها النخبة أو المصلحون لعامة الناس هي رسالة علمية تخصصية، وإنما ينبغي أن تكون رسالة يعاد ترتيب أولوياتها بحسب ترتيب أولويات الإسلام في ذاته، ويجب أن تكون بسيطة وواضحة. واضح الفكرة فيها؟ لكن البناء النخبوي يجب أن تكون فيه جذور علمية عميقة جداً.

7 أركان بناء النخبة في الإصلاح الاجتماعي

الفكره فيها، لكن البناء النخبوي يجب أن تكون فيه جذور علمية عميقة جداً. ومن هنا نعيد ما دائماً نعيده ونقوله، إنه البناء النخبوي يجب أن يكون قائماً على الأربعة أركان:

١الركن الأول: العلم
٢الركن الثاني: الإيمان والتزكية
٣الركن الثالث: الوعي
٤الركن الرابع: المنهج الإصلاحي

هذا بالنسبة للنخبة، يجب أن تتطلع أو تتضلع من هذه الأمور الأربعة إلى أقصى حد يمكن أن تتضلع به منها، بدون طبعاً الدخول في هذه الأمور الأربعة إلى أقصى حد يمكن أن تتضلع به منها، بدون طبعاً الدخول للقضية التخصصية.

فحالة المصلحين هي حالة تخصصية، وإنما هي حالة تجمع. نحن قلنا هذه الأمور الأربعة فيها درجات، صح؟ تكلمنا سابقاً، قلنا فيها درجات. في درجة معينة يجب أن يحملها المصلحون، عامة المصلحين، وفي درجة معينة أكثر تخصصية تكون لفئة معينة منهم.

وتكلمنا حتى عن أكثر من شيء في هذا التقسيم، فما يحتاج ربما نعيده. طيب، هل هذا الإصلاح القادم يجب أن يكون إصلاحاً فيه انتماءات، أو يجب أن يتخلص من الانتماءات؟ يعني هل هو إصلاح مبني على جماعة، على حزب، على تيار، على أيش؟

الفكرة، أيش يجب أن يكون الإصلاح القادم؟ هل هو إصلاح يعني، خلنا نقول، أيش طبيعة الانتماء في هذا الإصلاح؟ لما نرجع للإصلاحات السابقة نجد أنه بطبيعة الحال كان فيه انتماءات، كان فيه جماعات، فيه أحزاب. وإن كان الصعود الثاني، اللي هو الصحوة، الصحوة الإسلامية، ترى اسم أعم من أن يكون جماعة واحدة.

ترى الصحوة الإسلامية كانت صحوة مظلة، حملت داخل هذه المظلة مجموعة من التيارات ومجموعة من الجماعات، جيد؟ بينما الصعود الأول كان يأخذ صورة أضيق نوعاً ما، ليس كذلك؟

طيب، الصعود القادم، أيش يجب أن يكون؟ يجب أن يكون صعوداً ضيقاً تحمله جماعة معينة، ولا يجب أن يكون صعوداً مفتوحاً. ولا يجب أن يكون، أنا برأيي، أن الصعود القادم يجب أن يكون صعوداً، الانتماء الأساسي فيه هو الانتماء للأمة الإسلامية.

يعني يجب أن يكون صعوداً معبراً عن الأمة، لا معبراً عن جماعة منها، ولا معبراً عن حزب منها. طيب، الأمة فيها انتماءات، أيش راح تسوي في هذه الانتماءات؟

أيضاً، أيش راح تسوي في هذه الانتماءات؟ طيب، احنا عشان ما نكون مثاليين وخياليين، احنا نقول يا جماعة، ترى المرحلة هذه ليست مرحلة توحيد انتماءات الأمة وتياراتها، وإلا ستضيع وقتك وستضيع عمرك. وبالمناسبة، ترى ليس بالضرورة أن يصير هذا التوحد في مثل هذه المرحلة. يعني ترى الناس على خير، يعني ما يخلو هذا توجه فيه خطأ.

8 المنهج الإصلاحي في العمل الإسلامي

تري الناس على خير، يعني ما يخلو هذا توجه فيه خطأ. هذا مدر، أيش بس؟ تري عموم الناس التي تعمل للإسلام، تري هي تحب الإسلام وتحب الخير وتسعى للخير، لكن الذي ينبغي أن يكون هو أن يكون هناك مجموعة من المفاهيم، مجموعة من الأفكار، مجموعة من المبادئ التي تنتظم تحت كلمة المنهج الإصلاحي.

هذا المنهج الإصلاحي يجب أن تستفيد منه مختلف التيارات ومختلف الجماعات، والمفترض أن هذا المنهج الإصلاحي يرفع عين المصلح وبصره إلى غايات أعلى من الغايات الجزئية الضيقة. والمفترض أن يكون هناك تعريف لمن يعمل لهذا الدين، يعني ماشي، أنت عندك تعريفك الخاص، عندك انتمائك الخاص، هذا شيء، لكن لازم يكون في تعريف آخر هو أعم من أي تعريف خاص ممكن يكون، الذي هو التعريف من الانتماء للأمة الإسلامية.

واضح؟ تعريف خاص ممكن يكون، الذي هو التعريف من الانتماء للأمة الإسلامية. واضح؟ خاص ممكن يكون، الذي هو التعريف من الانتماء للأمة الإسلامية. واضح؟ وإذا عزز مفهوم الانتماء للأمة الإسلامية بين العاملين وصدق على أرض الواقع بأنه فعلاً الانتماء للأمة الإسلامية مقدم على الانتماءات الحزبية وما إلى ذلك، وصدقوني ربما تفاجأ الأمة بدرجات وثمرات عظيمة جداً من الخير تتحقق بمجرد أنه، والله، صح، خليني نتقي شوي.

وبالمناسبة، أنا أعرف أمثلة سارت على أرض الواقع. صح، خليني نتقي شوي. وبالمناسبة، أنا أعرف أمثلة سارت على أرض الواقع، يمكن ذكرت بعض الأمثلة على أرض الواقع أنه حصل قريبا، يعني أنه أناس مثلاً صاروا يجمعهم مجموعة من المبادئ الإصلاحية، يلتقون، هذا من تيار، وهذا من جماعة، وهذا من مدر، أيش، وأنه والله، احنا أحبة، إخوان، صح، والله، صح، والله، احنا مسلمين، والله، فيهم مشترك بالأمة، السلطان، صح، والله، أيه، والله، عادي.

احنا مسلمين، والله، فيهم مشترك بالأمة، السلطان، صح، والله، أيه، والله، عادي. يعني، وعادي، هذا لو كان، يعني، أنا بدل ما أصعب القضية وأخلي أنه ما يمكن أن يكون هناك إصلاح إلا لما توحد الجميع، لا، يا أخي، احنا دحين تري ماشيين مع بعض. فيه هناك غايات، وفيه هناك أمور كبيرة، وفيه هناك كذا، وفيه هناك تصحيحات معينة يجب أن تكون.

بعدين، أنت لك تقديراتك الخاصة، لك كذا، لك كذا. يبقى إذا أنا، إذا في شيء أنا ملاحظة عليك، وأنت ملاحظة، يا أخي، فيه باب عظيم في الدين اسمه النصيحة. نصيحة كذا، باب عظيم جداً في الإسلام يجب أن يفعل من جديد.

وبالمناسبة، يعني تري هذا حصل بدرجة من الدرجات في بعض مراحل الصحوة الإسلامية، يعني حصل كان في بعض الشخصيات الجامعة، وأنا دائماً يمكن في هذه السلسلة تحديداً أكثر شخص كررناه كشخصية جامعة هو الشيخ عبد العزيز بن باز.

أنا برأيي، الشيخ عبد العزيز بن باز حقيقة كان شخصية جامعة لمختلف التيارات والتوجهات. تذكروا، نحن في هذه الحلقة قرأنا رسالة لأبي الأعلى المودودي، هذا جماعة وأفكار كذا، والشيخ بن باز، رسالته كلها ود وأخوة ومحبة وكذا، وأنتم ولم يبلغنا عنكم إلا الخير، وأصلاً كذا، كلها ود وأخوة ومحبة وكذا، وأنتم ولم يبلغنا عنكم إلا الخير، وأصلاً كذا.

وحتى لو بلغنا، فليس لنا إلا أن نحسن الظن فيكم، ومدام أنتم اخترتم هذا، فإنتم كذا. تذكروا، قرأناها كاملة، رسالة نفس الشيء، موقف الشيخ بن باز مع أشخاص مختلفين متعددين، وهو فين كان يشرف بالبر الروحي.

واحنا ما نقول هو المثال الوحيد، بس احنا نقول تري هو واحد من الأمثلة الكبيرة اللي كان، أنه تري تري ممكن.

9 التحديات أمام الإصلاح في الأمة الإسلامية

بس احنا نقول: تري هو واحد من الأمثلة الكبيرة اللي كان أنه تري تري ممكن يصير فيه لملمة في الخير، يعني ممكن يصير فيه لملمة في الخير. ولذلك تري يعني كان في حسنات كثيرة لما كانت هذه الأفكار موجودة، كان في حسنات كثيرة على أرض الواقع.

يعني مثلاً، تري صورة الصحوة الإسلامية ما كان من تمثلاتها الأساسية الواضحة البارزة الخلاف والصراع العميق بين التيارات. ما خلت الساحة من خلافات، ما خلت من صدامات، لكن ما كانت ترسيمه بارزة. أما اليوم، اليوم ما في، اليوم زي ما احنا قلنا: إيش أهم عوائق الإصلاح القادم؟ أما إرادة سياسية تمنع هذا الإصلاح، هو هذا من أهم التحديات، وأما تفرق داخلي.

تفرق داخلي، أنت اليوم بس تتكلم كلمة ما تعجب بعض التوجهات، انزل فيك طاحن، خاصة في شبكات التواصل. تتكلم كلمة ما تعجب بعض التوجهات، انزل فيك طاحن، خاصة في شبكات التواصل، وسب وشتم وتسفيه وكلام واتهامات وتكفير وتبديع وتضليل وكذا، وعلى مسائل ما أدري كيف. وهذا في مختلف، يعني مع الأسف، في مختلف أقطار الأمة.

ومع كل هذا التفرق، احنا ما حنقصين، تطلع لك لسه كمان تيارات جديدة، تطلع لك عارف أقوال جديدة. وتفرق الناس تسبب لك مشاكل وكذا. واحنا قلنا مثلاً من التمثلات الموجودة في أوروبا، الجالية الإسلامية في أوروبا، خاصة في بعض الدول، يعني تروح تلقاها، يعني في نماذج كثيرة رشيدة وصالحة، وحتى فيها تعالوا، لكن فيه تحزبات وتكتلات تصل إلى حد الصراعات العميقة، بحيث أنه أنت يعني مو كل شيء، يعني عارف سلس ومفتوح.

وفيه يوجد مناطق أخرى، سوريا إلى آخره، فيها نوع من الخلافات ونوع من الصراعات. يعني يمكن للأمة أن تتجاوزه ولو بقدر من الأقدار. نحن نقول: إيش نقول يا جماعة الخير؟ أنه هل الصعود القادم هو صعود ينبغي أن يوحد الجميع، أو هو صعود ينبغي أن يكون إلغاء الجميع وفي شيء جديد يجي؟ لا، أنا أعتقد أن الصعود القادم يجب أن يكون الانتماء الأساسي فيه للأمة، وأنه لا يلغي الجميع، وفي نفس الوقت لا يوحد الجميع.

توحيد هذا المثالي، وهو لن يكون في هذه المرحلة إلا ما شاء الله. والأهم من ذلك كله أن يكون هناك تجديد في المفاهيم والأفكار الإصلاحية. هذا التجديد في المفاهيم والأفكار إذا كان متصلاً بميراث النبوة، فمن شأنه أن يعيد لملمة بعض الأشياء.

طيب، سيبقى أناس لن يرضوا بهذا الاجتماع للكلمة، ولن يرضوا باجتماع الغايات. وقد يكون أناس منهم من أهل الفضل، لكن أحياناً بسبب أمور نفسية وقلبية، وأحياناً داخل فيها بسبب مكتسبات معينة، وأحياناً بسبب قلة وعي، وأحياناً بسبب وبسبب وبسبب.

أنا برأيي، الإصلاح القادم يجب أن لا يقف عند المتعثرين. لا يقف عند المتعثرين، أنت باقي عندك عقد معينة، عندك إشكالات معينة. الوضع والواقع والمرحلة لا تحتمل، يعني المعالجات النفسية الدقيقة لمن لديه عقد نفسية وعقد وإشكالات تحزبية ضيقة.

وأفضل إثبات لنجاح الأعمال الإصلاحية هو تحققه على أرض الواقع. فكلما دارت العجلة، ستجد أن هذا أجمع للكلمة، حتى لو الناس عندها تحفظات أو شيء، ستري أنه بالفعل هذا السياق أو هذا الطريق أو هذه المبادئ هي التي أثبتت جدواها على أرض الواقع، وأثبتت أنها يعني مؤثرة.

طيب، أي نعم، من الإشكالات اللي كانت في الصعود في بعض السياقات الإسلامية السابقة هي عدم قوة البناء الفردي للعاملين للإسلام أو العاملين في الإصلاح في السياقات العاملة. والاجتماع على أحد، وإنما الاكتفاء بأحد أمرين: أما الاكتفاء بقوة المجموع، خاصة هذه التي تعتبر جماعات تعتمد على قوتها الجماعية، وأما اعتماد على إيش؟

التي تعتبر جماعات تعتمد على قوتها الجماعية، وأما اعتماد على إيش؟ أيوه، الاعتماد على المعاني المجملة اللطيفة التي تعتبر مرضية للشعور والضمير، وهي مجدية ومفيدة طالما أنه ليس هناك أزمات. ولذلك لما صارت الأزمات في الهبوط الثاني، رأينا كيف تسارع سقوط الأفراد.

أما تسارع سقوط الأفراد بسبب انحلال المظلات الجامعة، أو تساقط الأفراد بسبب عدم امتلاك الإجابات للمستجدات والتحديات الجديدة.

10 أهمية العمل الدؤوب في الإصلاح الاجتماعي

وأما تساقط الأفراد بسبب عدم امتلاك الإجابات للمستجدات والتحديات الجديدة، ولذلك أي صعود قادم يجب أن يحمل أفراده قوة في البناء. نحن نتكلم الآن عن النخبة، أما عن العامة، النخبة نقصنا. النخبة يعني المصلحين، ما نقصد النخبة يعني تسمية ضيقة معينة، لا نقصد المصلح من سيحمل الإصلاح. يجب أن يستمد المصلح قوته بإذن الله تعالى.

هو بفرده، ما أقصد بفرده أنه هو يتلقى، لا التلقي أكيد عند علماء. لكن أقصد في الأخير، أنا ما أعتمد كمصلح ولا كمربي للمصلحين أنه المجمل جيد، لا، مو المجمل جيد. لازم كل واحد جيد، لازم كل واحد بعينه جيد، لازم كل واحد بعينه يكون أخذ من البناء ما يكون له زاداً. ليش؟ لامرين:

١بكره غابت الرموز ما تطيح.
٢بكره جاءت تحديات جديدة صعبة ما أجيب عنها.

بالنص سابقاً، أنت تمتلك الأدوات اللي تقدر تجاوب فيها. واضح الفكرة، وهذه برأيي من أهم سمات المصلحين في الصعود القادم. يجب أن تكون بهذه الطريقة.

ونرجع نقول: هذا لا يعني التخصص، أقصد لا يعني البناء التخصصي، لا يعني البناء المعرفي التفصيلي المتعلق بتحقيق درجات دقيقة في بعض العلوم الإسلامية والشرعية. واضح، هذا يعتبر معلماً جديداً، كم يعتبر الرابع أو الخامس؟ الخامس. طيب، خلاص، رابع خامس. أهم شيء السادس، لا يمكن أن يكون هناك صعود قادم إذا كان المصلحون من أبناء هذا الصعود يعتبرون أن صيغة الإصلاح هي صيغة نظرية كلامية مجردة، وإنما يجب أن يكون صعوداً مبنياً على عمل دؤوب دائم مستمر بلا انقطاع وبتضحية.

أن يكون صعوداً مبنياً على عمل دؤوب دائم مستمر بلا انقطاع وبتضحية بالغة، بمعنى أن طبيعة الثغور الموجودة اليوم ما تحتمل فلسفة، ما تحتمل نقاشات جدلية طويلة، ما تحتمل أنه يعني نستمتع بالثقافة ونتوقف لنرتوي من مناهل الثقافة الملونة الجميلة. لا، إنما حقيقة، هذا مو كلام، يعني أنه أي إصلاح قادم أو صعود قادم إذا لم يكن يعني منطلقاً من عمل دؤوب دائم مستمر في تضحية.

وصدق تضحية، نحن نقصد الحمد لله من أهم ما يدخل فيه بالوقت لبعض المكتسبات المادية إلى آخره. وكنا نتكلم عن موضوع تفريغ المصلحين وكذا وإلى آخره. فلذلك لو تذكروا، نحن تكلمنا في خير القرون عن الفتوحات اللي حصلت في زمن الصحابة. قلنا: يا جماعة، الصحابة لو ما تفرقوا لهذا العمل ما تصارت الفتوحات. ما في.

قلنا: يا جماعة، الصحابة لو ما تفرقوا لهذا العمل ما تصارت الفتوحات. ما في. ترى هناك القادسية واليرموك وأجنادين ومدلش وعارف فتح بيت المقدس، وهناك وصلوا العراق وبعدين وصلوا إلى أقصى الشرق ووصلوا إلى بلاد المغرب العربي وإلى جنوب تركيا. كل هذا صار عشر خمستاشر سنة.

إيش عشر خمستاشر سنة؟ حدثني عن إنجازات، عن إنجازات دعوية وتربوية خلال عشر خمستاشر سنة في هذا العصر. عن إنجازات دعوية وتربوية خلال عشر خمستاشر سنة في هذا العصر. جد والله، حدثني يقول لك: هناك فتحوا الدنيا والأرض تقول الظروف والعوامل تمام، الظروف والعوامل صحوا في مختلف الأوضاع.

هذا جانب، بس أنا أتكلمك عن جانب آخر، وهو أنه ما في نفس، ما في نفس عمل، كله عمل عمل عمل عمل عمل. قبل ما يدفنوا النبي صلى الله عليه وسلم، اختاروا الحاكم وخلصوا الخلافة، وبكر الخليفة راحوا. الله عليه وسلم، اختاروا الحاكم وخلصوا الخلافة، وبكر الخليفة راحوا بعدها قتال. أموره الدين ما كمل معاهم سنة، يمكن راحوا فتوح الشام، فتوح التوفي، وبكر جاء عمر رضي الله تعالى، والجيوش هناك وكمل.

وفي نفس الوقت يصلح القضاء ويصلح أمور كذا ويتابع أمور العلم وأمور السنة والسنة وأمور نقل الدين وأمور أخرى. فاجتمع هذا الإصلاح. اليوم أنت أمام ثغور هائلة، المساحة واسعة. إيش تبقى؟

فاجتمع هذا الإصلاح. اليوم أنت أمام ثغور هائلة، المساحة واسعة. إيش تبقى تتكلم؟

يعني أنت تبدأ فيها تأخذ واحد عمره 12، تقول: يلا، ما المهددات التي تهدد الفتى المسلم الذي عمره 12 سنة اليوم؟ تخلص؟ وأنت تعد؟ ما تخلص. طيب، يلا، خذ واحدة، امرأة شاب عمره 18 سنة، ما المهددات التي تهدد الفتاة المسلمة ذات الثمانية عشر ربيعاً؟ تخلص؟

11 تحديات الإصلاح في المجتمع المسلم

ما المهددات التي تهدد الفتاة المسلمة ذات الثمانية عشر ربيعاً؟ تخلص؟ ما تخلص؟ وهكذا ما هي المشكلات التي تكتنف المصلحين اليوم؟ تخلص؟ ما تخلص؟ وهكذا ما هي المشكلات التي تكتنف المصلحين اليوم؟ يلا عدد، ما رح تنتهي.

طيب، وبناءً على ذلك كله، وبعد ما تجمع كل هذه الثغور، وبعد ما تعرف أن المصلحين عددهم قليل، وبعد ما تعرف أنه في عوائق كثيرة، وبعد ما تعرف أنه في مشكلات، كيف يمكن أن يكون هناك صعود إذا لم يكن هناك عمل دؤوب دائم مستمر يتناسب ويتكافأ مع طبيعة الثغور وطبيعة التحديات؟

ما يمكن أن يكون، ولذلك من يظن أن الصعود القادم يعني عبارة عن بث الثقافة في المجتمع وبث الثقافة في النخب، وأنه يصير عندهم رصيد أكبر في حفظ الأشعار، وعندهم رصيد أكبر في القطاعات على المدريش، وعندهم رصيد وكذا، أنه هذا هو زيادة الثقافة، ومدريش، هذا ما يمكن أن يكون به إصلاح حقيقي على مستوى الأمة.

طيب، كم كده ذكرنا؟

ما يمكن أن يكون به إصلاح حقيقي على مستوى الأمة. طيب، كم كده ذكرنا؟

ستة، يمكن أن يكون به إصلاح حقيقي على مستوى الأمة. طيب، كم كده ذكرنا؟

ستة.

طيب، يمكن نكتفي بهذا. أظن أنه احنا في بعض الجلسات، وطبعاً الترتيب ممكن يكون تشوفوا بعدين كيف الترتيب يصير في الحلقات، لكن يمكن نكون أشرت إلى بعض المعالم في الصعود.

احنا خلينا نقول مثلاً من أهم المعالم كذلك موافقة السنة الإلهية، يعني العناية بالسنة وموافقتها، لأنه يا جماعة الخير، أحياناً يكون فيه ناس تربوا صح، عندهم صدق وتضحية، وعندهم بذل وكذا، لكن مصادمة السنن واستعجال الثمرات قد يكون هو السبب أحياناً في الفشل.

ولذلك ما لم يكن هناك موافقة ما بين الصعود وما بين السنن الإلهية التي تتناسب مع الأحوال، لأنه في الأخير المعول على أيش؟

حقيقة، يعني إذا عزلنا كل شيء، هو المعول على عون الله ومدده، وعون الله ومدده له أسباب. فإذا أنت وافقت في إصلاحك، يعني ما ذكره الله سبحانه وتعالى من إعانة المؤمنين ونصرهم، فهذا يعني يجعل المركب يسير بشكل صحيح.

فالوعي بالسنة الإلهية وموافقتها أمر يعني مهم جداً. يمكن أن نقول أيضاً نزيد من المعالم أنه هي حالة الإصلاح القادم والصعود القادم يجب أن يكون موزعاً على الثغور، لا منحصراً في بعضها.

هذا يختلف عن فكرة تربوية أو دعوية. هذا يختلف، هذا ذكرناه وخلصنا الآن أنه تمام، نحن عندنا معضلة مشكلات كبيرة. هل نركز على مشكلة دون أخرى؟

تمام، نحن عندنا معضلة مشكلات كبيرة. هل نركز على مشكلة دون أخرى؟

لا، هو من سمات الإصلاح أنه يجب أن يركز على مجموع المشكلات، ولكن ينبغي أن تكون نسب الاهتمام بالمشكلات بقدر خطورتها وبقدر أهميتها. وما تكون نسب العناية بالمشكلات واحدة.

ونحن نرجع نقول، هذا من هدي الأنبياء الإصلاحيين، لأن كل نبي ركز على مشكلة معينة كبرى منتشرة في زمانه، لكن نظراً لكثرة المشكلات في زماننا، فلا ينبغي أن تهمل، وفي نفس الوقت لا يصلح أن تعطي الثغر الأصغر نسبة أكبر من حجمه، فضلاً عن أن تكون أكبر من حجم الثغر الأكبر.

طيب، نكتفي بهذا القدر. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعمل والمدد والهداية والبركة. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.