التجارب الإصلاحية في العصر الحديث ١١
1 أخطاء التجارب الإصلاحية في العصر الحديث
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
استعينوا بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.
التجارب الإصلاحية في العصر الحديث سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. حقيقة مجلس اليوم مهم جداً، ونحن تكلمنا في عشرة مجالس سابقة عن أشياء كثيرة.
تكلمنا عن أول شيء عن الجذور والبذور وما يتعلق بالتسلل الفكري للأفكار الغربية في السياق الإسلامي. بعدين تكلمنا عن الصعود الأول للإسلاميين في القرن العشرين والهبوط، والصعود الثاني والهبوط والأسباب. بعدين رحنا للمغرب، بعدين رحنا للهند، بعدين رحنا لمعالم الصعود القادم.
تكلمنا في ثلاث حلقات عن أول حلقة، الثامنة كانت في المقارنات، بعدين التاسعة كانت في معالم الصعود القادم، بعدين العاشرة كذلك متصلة بالموضوع. فإحنا كذا نعتبر يعني إيش نعولنا حزمة أساسية في فكرة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث.
الآن رح ندخل في موضوع مهم جداً جداً في فكرة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، وقد تكون من أهم حلقات السلسلة على الإطلاق، وهي في أخطاء التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. ما الأخطاء، أو أهم الأخطاء، وأبرز الأخطاء التي وقع فيها العاملون للإسلام في القرن العشرين وفي بداية القرن الواحد والعشرين.
وطبعاً ذكرها للفائدة، وهذا النقد يعتبر نقداً ممن هو، خلنا نقول، يهتم بالعمل للإسلام وليس النقد الخارجي الذي يحصل. لأن النقد الذي وجه للعاملين للإسلام خلال العقود الماضية من خارج العمل الإسلامي، يعني من أجهزة إعلام رسمية، من علمانيين، من مثقفين ليبراليين، من مراكز دراسات غربية، النقد الذي وجه كثير جداً وعامته نقد غير عادل، وإنما هو نقد باعتبار أن هناك معركة مع الإسلاميين، وهناك معركة مع العاملين للإسلام.
فيتم النقد والإسقاط والتشويه، ولا تخلو بعض الدراسات، حتى لو كانت من الأعداء، لا تخلو بعض الدراسات من أن يكون فيها صواب، من أن يكون فيها بعض المعطيات المفيدة والنافعة. لكن إحنا ما نتكلم عن هذا النقد، إحنا الآن نتكلم عن نقد يعني من داخل الوسط الإسلامي، من داخل وسط العاملين، بغض النظر الآن عن الانتماءات الداخلية.
نحن نتكلم داخل دائرة العاملين للإسلام. مهم جداً أن يكون هناك نقد وتصحيح. مهم أن يكون هناك نقد داخلي لتجاوز بعض الإشكالات. طبعاً النقد هذا ليس موجهاً إلى فئة معينة، ولا إلى تيار معين، ولا إلى حزب معين، ولا إلى جماعة معينة، وإنما نقد شمولي لمختلف الاتجاهات والتيارات.
نقد تصحيحي، جماعة معينة، وإنما نقد شمولي لمختلف الاتجاهات والتيارات. نقد تصحيحي، نقد موضوعي ليس له علاقة بالأشخاص بأعيانهم، وإنما هو نقد موضوعي، وهو جزء لا يتجزأ من السلسلة، سلسلة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث.
وهو يعني لا تكتمل أصلاً فائدة عرض التجارب إلا بمعرفة الأخطاء، صح ولا لا؟ وهو يعني لا تكتمل أصلاً فائدة عرض التجارب إلا بمعرفة الأخطاء، صح ولا لا؟ ولا لو بنقول بس صعود وهبوط وبعض الأسباب وكذا، وبدون ما نتكلم عن بعض الإشكالات، فهذا سيكون الفائدة منه ناقصة جداً.
ولذلك لن تتم الاستفادة من التجارب الإصلاحية استفادة حقيقية إلا بمعرفة أهم ما يقدم من نقدات على هذه التجارب. تمام أو متمام؟ طيب، إحنا الآن إيش قصدنا من هذا النقد؟
2 أخطاء التجارب الإصلاحية في العمل الإسلامي
علي هذه التجارب تمام أو متمام؟ طيب، إحنا الآن إيش قصدنا من هذا النقد؟ هل هو تقييم التجارب؟ متمام؟ طيب، إحنا الآن إيش قصدنا من هذا النقد؟ هل هو تقييم التجارب؟ متقييمه؟ حتى متقييمه، لا، حتى لو كان بالعدل والقصد، بس ليس تقييم، وإنما المقصود هو الاستفادة الإصلاحية. يعني الناس نوت الخير وعملت الخير، ولكن خلال هذا العمل وقعت بعض الأخطاء. كيف نتجاوز هذه الأخطاء؟ فهذا هو المقصود، وهذا هو المراد في هذا المجلس. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق.
طيب، أنا كاتب 14 خطأ، يمكن حتى المجلس نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق. طيب، أنا كاتب 14 خطأ، يمكن حتى تزيد مع الكلام، تطلع 15، 16، يمكن اختصر الاثنين مع بعض. فيعني الوضع يبغاله.
طيب، يا جماعة الخير، الخطأ الأول: كلام فيه كثير جداً. الخطأ الأول الذي وقع في بعض العاملين للإسلام. طبعاً، إحنا الآن جماعة ما ندخل في النيات، جيد؟ في بعض العاملين للإسلام. طبعاً، إحنا الآن جماعة ما ندخل في النيات، جيد؟ إحنا نقول: الأصل في النيات أنها حسنة، وفي نفس الوقت ما نساوي بين الجميع. كل العاملين للإسلام، في ناس ترى اشتغلوا، ولكن كان مستوى الخطأ عندهم عالي جداً، وفي ناس اشتغلوا، مستوى الخطأ منخفض. فيعني ما إحنا منشغلين بالموضوع للأشخاص، جيد؟
طيب، الخطأ الأول هو استعجال الثمرات. استعجال الثمرات، واستعجال الثمرات الذي وقع في التجارب الإصلاحية حصلت له عدة صور. الصورة الأولى من استعجال الثمرات، استعجال المواجهة. استعجال المواجهة مع أعداء الله سبحانه وتعالى. وهذا، سبحان الله، من تنظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، تجد أنه ربما كان بعض الصحابة في المرحلة المكية كان عندهم إيش؟ يعني حرص وحماسة على أن يكون في مواجهة مع قريش. والله سبحانه وتعالى أشار أو ذكر هذه المرحلة فقال: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال﴾.
وهذا حصل في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، وغالباً هذا ما يحصل إلا بعد ما تتحقق مجموعة من الثمرات. تحقق مجموعة من الثمرات، يعني يكون في أعداد كبيرة من المتدينين والعاملين والمنتمين إلى جهة معينة، مثلاً، ويكون في إنجازات تتحقق على أرض الواقع، فيظن كثير من الشباب المتحمسين أنه خلاص نحن نقدر نحقق...
3 استعجال الثمرة وتأثير الضغط الشعوري
علي أرض الواقع، فيظن كثير من الشباب المتحمسين أنه خلاص، نحن نقدر نحقق ثمرات أعلى منها بكثير الآن، بغض النظر أصلاً عن بعض الأخطاء الأخرى التي قد تقع في استعجال الثمرة. نحن بس نتكلم الآن من زاوية استعجال الثمرة، فيحصل استعجال للثمرة، استعجال للمواجهة، فتنتهي التجربة لأنه أصلاً كانت التقديرات خاطئة، مبنية على عاطفة، مبنية على حماسة، مبنية على اغترار بالمكتسبات، واضح؟
ودائماً تجد المصلحين العقلاء يتنبهون لهذه القضية. فتجد أنه والله يأتيك بعض المصلحين يقول لك: "يا جماعة الخير، والله عارفين أنكم أنتم متحمسين، والله عارفين أنكم أنتم مستعدين للتضحية، والله عارفين أنه كذا كذا إلى آخره، لكن كل شيء له أسبابه".
فهذه واحدة من صور الإشكال التي وقعت فيها بعض التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، التي هي صورة من صور الخطأ الأول.
ما هو الخطأ الأول؟ استعجال الثمرة.
وصورته الأولى استعجال المواجهة.
الصورة الثانية من صور استعجال الثمرة هي الاستجابة للضغط الشعوري وردود الأفعال. يعني أحياناً يكون في منهج صحيح، جيد.
أحياناً يكون في منهج صحيح، رؤية إصلاحية صحيحة، ناس عندهم صدق في العمل للدين، ولكن أحياناً تحدث ابتلاءات معينة للعاملين تجعلهم تحت ضغط شعوري ساخن جداً.
يبدؤون فيه التفكير بما يلي: ما الفائدة من الصبر؟ ما الفائدة من تأخر أن نؤخر الثمرات العالية؟
والدماء تنزف وتسفك، والجروح تنزف. ولذلك ترى بعض تيارات الغلو التي نشأت في الأمة، نشأت في السجون.
يعني أول تيار غلو حقيقي نشأ كان في مصر، نشأ في ظرف السجون وقت أيام جمال عبد الناصر، لما كان في تعذيب شديد في السجون، وصار في ضغط شديد.
أعادوا تقييم الفكرة، هم دخلوا ولم يكونوا يتبنون خيار، خلنا نقول، التكفير الشمولي، ولكن مع هذا الضغط الشديد الذي رأوه في السجون، والانتهاك الشديد للحرمات، والتعذيب الشديد والاستهتار بالحرمات، والآخر، تحدث استجابات داخلية لهذا الشعور.
نتيجة هذه الاستجابة الشعورية، يقول لك: "يا عمي، ما الفائدة من الدعوة؟ ما الفائدة من أن تقعد أنت تتحرك في المسارات الباردة والمسارات الناعمة؟"
والناس تسحقك سحق. إذن لابد من مواجهة، هكذا يقولون.
وحصل هذا فعلاً، وحصل تغيير رؤية بعض الناس الذين دخلوا ضمن إطار دعوي، حصل تغيير لفكرتهم إلى تبني خيار المواجهة بسبب الضغط الذي حصل داخل السجون.
طبعاً قبل المواجهة، كان هناك خيار يصلح، هناك خيار تكفير واسع وشمولي حصل في بذرة معروفة كانت في مصر في تلك المرحلة، جماعة شكري مصطفى.
القصة التي حصلت في تلك المرحلة، هذا جزء من استعجال الثمرات. نحن نقول: استعجال الثمرات ليس معناها أصلاً الفكرة صحيحة. نحن نقول: هذا زاوية من الخطأ، فضلاً عن كون الفكرة هنا في هذه المجموعة التي سميتها تعتبر فكرة أيضاً خاطئة في ذاتها.
لذلك، مهم جداً عند أي سياق إصلاحي صاعد أن تكون القرارات الإصلاحية لا تكون مبنية على ضغط الشعور، حتى لو حصلت ابتلاءات شديدة.
لا يصلح أن تؤسس القضايا المنهجية بناءً على ما تشوف: "إيش سووا فينا يا رسول الله؟ ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟" قال: "لقد كان يؤتى كذا كذا كذا، ولكنكم قوم تستعجلون".
وبالمناسبة، يا جماعة، نظراً لحساسية هذه القضية في...
4 توقيت الإصلاح في سياق الأحداث التاريخية
قوم تستعجلون، وبالمناسبة يا جماعة، نظراً لحساسية هذه القضية في المنهج الإصلاحي، الله سبحانه وتعالى بنفسه تولى توقيتها في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني ترى حتى النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عنده تقدير متى ينتقلون من السياق المكي إلى السياق المدني، فيما عرف. لا، وإنما تحت أمر الله. الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الأمور، هو الذي وقت لهم هذا.
تحت أمر الله، الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الأمور، هو الذي وقت لهم هذا المعنى. وحتى هذا التوقيت جاء تدريجياً، وكان من بداياته ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾.
شيئاً فشيئاً إلى أن أذن بالهجرة، ثم أذن بالقتال في سبيل الله، ثم إلى آخره. فهذا الموضوع في سياق سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سياق حساس. الله سبحانه وتعالى بنفسه تولى هذا التوقيت.
فنحن نقول الآن: التجارب الإصلاحية ما يصلح أنها هي، لأنه يا جماعة تخيل، نحن في زمن ابتلاء، وفي زمن طغيان، وفي زمن فيه باطل كثير، وفي زمن فيه انتفاش للباطل. فما يصلح أن تتحدد المسارات الإصلاحية بناءً على ردود أفعال نفسية.
قد يكون في بعض الأحيان الخيار الصحيح هو الصبر. واضح الفكرة؟ القضية تحتاج إلى فقه كبير جداً في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
ذكرت في حلقة: هل الأمة عاجزة عن نصرة غزة؟ ذكرت بعض التفاصيل، وذكرت بعض الأدلة، وأنه حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مواقف أشد من هذا. لما ألقى سَل الجزور على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، كان ابن مسعود أمام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ساجد، وقد وضع عليه هذا الوسخ والقدر على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد. حتى هذه القدارة ما استطاع يزيلها عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقول: وهكذا يقول في البخاري.
وأنا أنظر: لو كان لي منعة، طيب، وين التوكل؟ ابن مسعود، وين التوحيد؟ وين الثقة بالله؟ وين الشجاعة؟ وين ما تحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، حبه أكثر منك، حبه أكثر منك، بس ما يقدر، جايت؟
طيب، هذا الكلام ليس لتبرير التخالف. يعني ليس الكلام هذا ليقال: "والله المفروض أن الأمة دائماً تجلس تصبر وما تغير واقع". لا، بس نحن نقول: كل مرحلة ينبغي على المصلحين المتجردين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم أن يقدروا حقيقة وضع الأمة وواقعها، بحيث إنه لا يكون هناك انفصال بين حركة الأمة.
5 واقع الأمة الإسلامية وتحدياتها
وضع الأمة وواقعها بحيث إنه لا يكون هناك انفصال بين حركة الأمة وبين إمكان حركة الأمة وبين طبيعة ما يقال. ومع ذلك، تم التقصير في أحداث غزة من كثير من أبناء الأمة وشعوبها. فلما نقول هذا الكلام، أنا قصدي أنه لم تكن الشعوب قادرة على حسم المواجهة، لكن مو معناه أنه الذي قدم من الشعوب الإسلامية إلى اليوم كافي أبداً. ليس بكافي، ويمكن أن يقدم ما هو أعلى، ويمكن أن يقدم ما هو أكبر، وينبغي أن يقدم ما هو أعلى وأكبر. وينبغي أن تكون مثل هذه القضية، قضية غزة التي هي قضية مصيرية، ينبغي أن يرتفع الاهتمام بها في سائر دوائر الأمة الإسلامية وأفرادها.
طيب، الصورة الثالثة من صورة استعجال الثمرة، هذه صورة. الصورة الثانية، الثالثة هي صورة ليست نفسية وإنما منهجية. ترى الأولى والثانية فيها علاقة. الثالثة هي صورة ليست نفسية وإنما منهجية. ترى الأولى والثانية فيها علاقة نفسية، الثانية نفسية تماماً، الأولى فيها علاقة نفسية، الثالثة لا منهجية. اللي هي إيش؟ إن في بعض التيارات، بعض التجارب الإصلاحية التي وقعت تريد أن تبدأ في الإصلاح من النتيجة والثمرة، وليس من المقدمات. يعني في بعض الخيارات والتجارب الإسلامية في العصر الحديث تريد أن تبدأ الإصلاح من إقامة الخلافة، شايف؟
يقول لك: الأمة معطلة، الأمة لا يمكن لها أن تعمل شيئاً. إيش المطلوب؟ المطلوب أن تقيم الخلافة. طيب، بعدين تبدأ. طيب، كيف تقيم الخلافة؟ هي هذه الفكرة. كيف تقيم الخلافة؟ إذا أنت تعتبر أن الخلافة التي هي أصلاً نتيجة نهائية، إذا أنت تعتبرها هي البداية، طب أنت ما أنت فاهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. طب هم بالعكس، هم يستدلون بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يستدلون بشكل خاطئ، واضح؟ وليس هذا المقام للنقد التفصيلي، لكن أنا بس أتكلم فقط من جهة استعجال الثمرة.
استعجال الثمرة هنا استعجال منهجي، ربما لغياب هذه المضلة الإسلامية، مضلة الخلافة. ربما لأن الأمة تعيش وهي فاقدة هذه القضية، وهذا لا شك مصيبة عظيمة جداً. فقدان الخلافة الإسلامية مصيبة عظيمة جداً، لكن ربما لضغط هذه القضية ولضغط هذه الفكرة تأتي بعض التيارات والاتجاهات، الآن بغض النظر حتى عن الأخطاء الأخرى التي قد تكون عندها. بس أنا أتكلم من هذه الجهة أنه قد يأتي البعض فيجعل الثمرة، إيش؟ الثمرة والنتيجة يجعلها مقدمة وبداية، بينما هي ثمرات النصر والتمكين والخلافة وما إلى ذلك. هذه أمور لا يبدأ بها، ولا تتطلب في البداية. هذه أمور هي عبارة عن نتائج وثمرات يحققها الله سبحانه وتعالى لمن اتخذ لها أسبابها الصحيحة.
جيد؟ الآن هاي ثلاث صور من صور إيش؟
6 أخطاء التجارب الإصلاحية في العصر الحديث
لمن اتخذ لها أسبابها الصحيحة؟ جيد.
الآن، هاي ثلاث صور من صور إيش؟ صور الخطأ الأول الذي وقعت فيه بعض التجارب الإصلاحية أو بعض التجارب الإسلامية في العصر الحديث. قلنا بغض النظر عن وجود الأخطاء الأخرى والإشكالات الأخرى التي قد تكون في بعض هذه التجارب، نحن فقط نتكلم من هذه الزاوية.
مع الأسف، نحن في زمن لا بد فيه من كثرة المحاذير، والتي تفيد. طيب، من الشوف في بعض الناس، بعض التيارات، بعض الاتجاهات يعني مولعة بفكرة استعجال الثمرات. لذلك تجد، ما دري لو تتذكروا، في بداية الثورة السورية صار في كذا يعني بتحقيق مجموعة من الإنجازات وكذا، وسيطر على بعض البلدان. بعض الناس خلاص عارف، قال لك: فتح الأقصى بعد بكرة، بعد أسبوعين، والله أعلم، كمان يمكن عيسى عليه السلام راح ينزل كمان بعد أسبوعين، والله أعلم، كمان يمكن عيسى عليه السلام راح ينزل كمان بعد شهرين، بعد أسبوع، بعد سنتين، بعد خمس سنوات.
فك الولع الداخلي بفكرة استعجال الثمرات ومخالفة السنة الإلهية، والظن أنه هذه أمور تأتي هكذا سريعاً وتأتي فجأة، هذه يعني كلها من الإشكالات. طبعاً حيجينا بعدين إشكال معاكسة، يعني في بعض التيارات عندها، يعني عارف، سواد تام، ما في أمل، ما في تفاؤل، ما في طموح عالي، ما في تضحية. ما في يعني الخطأ موجود هنا وهنا، هذا بس يعني صورة من صور الخطأ.
طيب، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الخطأ الثاني من أخطاء بعض التجارب الإصلاحية، خطأ الثاني وهو خطأ كبير جداً، وقعت في عدد من التجارب الإصلاحية، وهو فقدان المعنى الإسلامي والمبادئ التي أُسس عليها العمل الإصلاحي، والغايات الكبرى. المعنى الإسلامي والمبادئ التي أُسس عليها العمل الإصلاحي والغايات الكبرى، والجمود على النواحي المادية وبعض الصور والقوالب الإصلاحية المحسوسة.
هذا يا جماعة خطأ كبير حصل في بعض التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. تبدأ الفكرة إسلامية صافية، إصلاح دين الناس، التمكين لدين الله في الأرض، إلى آخره. هذا على مستوى التيارات والجماعات، وحتى على مستوى الأفراد والمؤسسات والكيانات الصغيرة، مراكز والجماعات، وحتى على مستوى الأفراد والمؤسسات والكيانات الصغيرة، مراكز دعوية.
تبدأ أحياناً الآمال الكبيرة، الطموحات عالية، المبادئ واضحة. بعد ذلك، مع العمل، مع الحركة، مع الاستمرار، مع المكاسب، مع الأمور الدنيوية، مع الانحرافات، مع هذه الأمور كلها، تبدأ أحياناً البوصلة تنحرف شيئاً فشيئاً عن الغايات والمقاصد والمحركات والمبادئ إلى إيش؟ شيئاً فشيئاً عن الغايات والمقاصد والمحركات والمبادئ إلى إيش؟ إلى الجمود على بعض المكتسبات مع غياب المعنى.
ولذلك يا جماعة، بعض السياقات الدعوية والإسلامية بدأت دعوة إسلامية صافية وانتهت، يعني ممكن بعضها نقول انتهت حزبا سياسياً صرفاً، بعيداً عن كونه مشروع إسلامي يقيم الدين. لا تتكع الكتب يا أحمد، بعيداً عن كونه مشروعاً إسلامياً يقيم الدين، واضح؟ تتكع الكتب يا أحمد، بعيداً عن كونه مشروعاً إسلامياً يقيم الدين، واضح؟
هذا بالمناسبة، زي ما قلت، يحصل حتى في المراكز، في المؤسسات. بالنسبة للمراكز والمؤسسات الدعوية والإسلامية، كثيراً ما يحصل مع طول الزمن ومع المكتسبات الدنيوية والإنجازات، أنه يبدأ صاحب المركز أو تبدأ المجموعة الدعوية، والله حتى لو كانت مثلاً في أوروبا، فكرة دعوة غير المسلمين، فكرة تربية الشباب.
7 توازن بين العفوية والمؤسسية في العمل الدعوي
حتى لو كانت مثلاً في أوروبا، فكرة دعوة غير المسلمين، فكرة تربية الشباب، فكرة حماية الأجيال، فكرة إلى آخره. بعد ذلك، وهذا حصل في كثير من التجارب، يحصل قدر من الجمود أحياناً، جمود مؤسسي يفقد العاملين روح الدعوة، يفقد العاملين روح الاحتساب بدعوة تطوير العمل الدعوي وتطوير العمل الإسلامي، والقضاء على حالة العفوية.
وهذا يعني حقيقة في أشكال كبير جداً، نحن ما نبغي عفوية عبثية، ولا نبغي مؤسسية جامدة صارمة تخلي الإنسان مثله مثل أي موظف في أي مجال من المجالات الدنيوية. ما في عمل للإسلام بدون روح، ما في عمل للإسلام بدون احتساب. أحياناً الذي يقضي على روح الاحتساب عند العاملين هم القائمون على الأعمال الإسلامية.
أحياناً يأتيك شاب متحمس، راغب في نصرة الدين، وفي العمل للإسلام، وفي الدعوة إلى الله، تضع عليه مجموعة من القوالب والمقيدات فتقتل عنده هذه الروح. تقتل عنده هذه الروح، وفي نفس الوقت ما تصلح العبثية. الأمور الإدارية مهمة، وأمور التخطيط مهمة، وأمور الترتيب مهمة.
فهل يمكن إيجاد حالة وسيطة ما بين المؤسسية الجافة وما بين العفوية العبثية؟ مهم جداً أن توجد حالة وسيطة بين هذين الأمرين. ولا مانع، ولا إشكال، ولا غضاضة في أن يكون في المؤسسات، حتى لو وصلت إلى مرحلة عالية متقدمة من المؤسسية في المؤسسات الإسلامية.
لا مانع أن يكون هناك ظل إيماني يفيء إليه العاملون في هذه المؤسسة. يجمعهم المدير في مجلس الاستهداء القرآني كل يوم في بداية العمل، أو في نهاية الأسبوع. ولا مانع أن يصير في القرآن كل يوم في بداية العمل، أو في نهاية الأسبوع. ولا مانع أنه يصير في صلاة الظهر التي يصلونها في وقت الدوام، يأخذوا بعدها 10 دقائق، يقولوا من الرياضة الصالحين. والله، ترى مو غلطين، مو غلط بالمحافظة على الروح الإسلامية، المحافظة على الروح الدعوية، بدل أن تقتل مثل هذه المعاني.
طبعاً، هذا على مستوى المراكز والمؤسسات الصغيرة، وعلى مستوى التيارات والجماعات، هذه الحاجة إليها أكبر.
الشاهد أنه من التجارب الإصلاحية التي وقعت في خطأ هي أنه مع طول الوقت، نحن نتكلم يا جماعة، أحياناً عقود من الزمن، يحصل حالة من التراخي، تحصل حالة من التراخي، حالة من الضعف الإيماني، وحالة من الجمود على الوسائل. هذه مهمة جداً، الجمود على الوسائل.
ما هي الوسائل؟ من الجمود على الوسائل، هذه مهمة جداً. الجمود على الوسائل، ما هي الوسائل؟ والله، في بعض الخيارات، أو في بعض الاتجاهات الإسلامية، تبنت خياراً معيناً في الإصلاح، يتم الجمود على هذا الخيار، وبعد ذلك تصبح هذه الوسيلة...
8 أهمية الوعي في الإصلاح الإسلامي
في الإصلاح، يتم الجمود على هذا الخيار، وبعد ذلك تصبح هذه الوسيلة غاية، وهذه مشكلة عظيمة جداً. الغاية يجب أن تكون هي المبادئ العليا، ويجب أن تكون دائماً مستحضرة. كل واحد يعمل للدين يجب أن يكون مستحضراً إعلامياً في اللوجستيات، في المدري، أيش ما نقول. والله الذي بس، لازم تكون روح عالية هو الذي شغال في التدريس الدعوي أو الشرعي. لا، أي أحد يعمل في سياق إسلامي يجب أن يحافظ في التدريس الدعوي أو الشرعي. لا، أي أحد يعمل في سياق إسلامي يجب أن يحافظ على روحه الإيمانية وروحه الاحتساب، تمام؟ ولا مو تمام؟
وهذا كما يحصل للكيانات والمؤسسات والتيارات والجماعات، يحصل للأشخاص وللرموز. ولذلك، يا جماعة الخير، إذا كنا نبغي نتجاوز بعض الأخطاء في التجارب الإصلاحية، نقول: أي إنسان يعمل في الإصلاح، خاصة إذا كان مصيره أنه سيكون رمزاً من رموز الإصلاح، فلا بد من أن يتعاهد قلبه بشكل دائم ومستمر بالتزكية الحقيقية وتغذية معاني العبودية والإيمان الدائم. والله قائد فصيل، والله قائد جماعة، والله شيخ مستقل، داعية. أي إنسان ممن هم من الرموز، أو حتى أي شخص عامل للإسلام، الآن كما قلنا، بغض النظر عن أي تقييم قد تقييم أنه في عامل للإسلام، الآن كما قلنا، بغض النظر عن أي تقييم قد تقييم أنه في خطأ أو شيء، نحن نتكلم الآن عن ناحية القلبية الإيمانية. لا بد ولا بد من تعاهد القلب الدائم، وإلا فقد يبقى الإنسان باسمه إسلامياً، وبقلبه منافقاً. بقلبه منافقاً، والله المستعان.
طيب، الخطأ الثالث: الغفلة والسذاجة تجاه أعداء الله سبحانه وتعالى من محاربي الإسلام أو محاربي المشاريع الإسلامية، وخاصة من المنافقين. الغفلة، وما أكثر المواقف التي وقع فيها بعض العاملين للإسلام، التي فيها سذاجة وسطحية في التعامل مع المجرمين ومع الظلمة ومع أعداء الله ومع المنافقين. بطيبة، وأن الناس كويسة، وأنه والله أحسنّا فيه الظن. ومع الأسف، أحياناً تسفك دماء الآلاف من المسلمين بسبب إحسان ظن في شخص لا يستحق أن يُحسن به الظن، أو غير ذلك من المسلمين بسبب إحسان ظن في شخص لا يستحق أن يُحسن به الظن. أو غير ذلك، المواقف متعددة.
لذلك، هنا تأتي أهمية التوعية بسبيل المجرمين. يعني ما يصلح أن يكون التأسيس الإصلاحي تأسيساً بعيداً عن فكرة، أيش؟ يعني ما يصلح أن يكون التأسيس الإصلاحي تأسيساً بعيداً عن فكرة، أيش؟ التوعية بسبيل المجرمين. لازم التربية تكون تربية معززة للوعي. ولذلك، يعني شوفوا، الله سبحانه وتعالى، يا جماعة، الله كان يتولى بنفسه توعية المؤمنين بخطر المجرمين، وبأشكالات المجرمين، بتوجهات المجرمين، بخطوات المجرمين، صح ولا لا؟ وعلي طول الطريق، يعني كل ما يحدث حدث في المدينة، ولا في معركة من المعارك، ولا شيء، تجد الآيات تأتي وتنزل، وكثير منها يكون متعلقاً بالمنافقين. شوف، سورة بدر جاءت، الأنفال، سورة أحد، جاءت آل عمران، كلها فيها ذكر للمنافقين. بدر قليل فيها إشارة واحدة أو كذا، التي هي في سورة الأنفال، لكن في سورة آل عمران الحديث عن المنافقين كثير. في سورة الأحزاب الحديث عن المنافقين كثير، صح ولا لا؟
9 أهمية الوعي بمنافقين المجتمع
الحديث عن المنافقين كثير في سورة الأحزاب، الحديث عن المنافقين كثير، صح أم لا؟ وبعدين في سورة التوبة، الحديث عن المنافقين عاد كثير جداً جداً جداً. وبإذن الله تعالى يكون في سلسلة عن سورة التوبة، تعالي تكون قريبة جداً إن شاء الله. ومن أهم أهدافها الكلام عن المنافقين تحديداً.
لذلك يا جماعة الخير، يجب أن يكون المصلح واعياً بسبيل المجرمين، أن لا يربي على فهم حقيقة المنافقين، أن لا يعرف العدو من الصديق. هذا خطأ قاتل جداً قد يؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرارات إصلاحية فيها سذاجة أو فيها سطحية، فيها بساطة، فيها غفلة من غفلات الصالحين.
إذن، هذا واحد من الأخطاء التي وقعت، والله المستعان. يعني، أنا ما أود أن أضرب بعض الأمثلة، موجود عندي أمثلة حتى كاتبها، ممكن يعني ما أود أن أضرب أمثلة، لكن خليها كذا. هذا واحد من الإشكالات.
طيب، بس أنا أعطي معيار في التقييم، عشان يعرف كيف. واحد من معايير التقييم، أقصد في تقييم الأشخاص، في تقييم الأفراد: هل هذا مجرم يستحق؟ وهي الحكم بمجموع الحال، الحكم بمجموع الحال لا على المواقف الجزئية. هذا تري مهم في جانب حسن الظن ومهم في جانب سوء الظن.
لابد من الأمرين واضح؟ يعني، واحد مجموع مسيرته، مجموع حاله، مجموع طريقه، مجموع مؤلفاته، مجموع مواقفه خير ودعوة وبر ورشد، وقع في خطأ، خطأين، ثلاثة، يا أخي احكم عليه بالمجموع لا بالخطأ. واضح الفكرة؟
بعكس ذلك، واحد سجله مليء بمحاربة الدعوة ومحاربة الإصلاح ومحاربة الدين ومحاربة المصلحين، وبعدين عنده صورة جميلة عند الحجر الأسود، جيد أو غيره. طيب، حصل يا جماعة، حصل في التاريخ الحديث. حصلت مواقف لأناس بعضهم يعني يتبرأ من الإسلام أو يكاد يتبرأ من الإسلام.
أنا ما أتكلم بس يعني إنه نفاق، بعدين لبعض المواقف البسيطة. تعرفوا حصل استغفال لبعض المشايخ، يعني بدون تسمية، بس مثلاً في سوريا، مثلاً في من المواقف المشهورة التي حصلت. طيب، يا أخي انظر إلى مجموع الحال، انظر إلى مجموع حال الحافظ الأسد. هل الحال يدل على أنه يخاف الله؟ يعني أعطاك اتصالين في آخر الليل، قال لك: بكم ركعة أوتر؟ خلاص، أنت تصدق؟ حصل هذا وحصل من الناس، وقفت على هذه التجربة وتكلم شاهد.
في بعض الكتابات في هذا الموضوع، فجماعة من المعايير المهمة في التقييم، من المعايير المهمة في الوقوف على الحال هو النظر إلى المجموع. إذا كان مجموع حال الإنسان يروج للإعلام الفاسد الذي يخل بقيم الإسلام الواضحة، يحارب الدعوة والإصلاح بشكل واضح تماماً، الذي يخل بقيم الإسلام الواضحة، يحارب الدعوة والإصلاح بشكل واضح تماماً، يوالي أعداء الله من المجرمين، من اليهود، من النصارى ضد المسلمين، ويفعل ويفعل ويفعل، ثم تغتر بموقف أو موقفين إعلاميين فيها شيء من الصلاح، هذه مشكلتك سادة والله.
وبعكس ذلك، بعضهم ما أقساه وما أشده على بعض الدعاة والمصلحين الذين وقعوا في بعض الأخطاء، تسليط الضوء عليها، تضخيم هذه.
10 أهمية بناء الأفراد في الإصلاح الإسلامي
والمصلحون الذين وقعوا في بعض الأخطاء، تسليط الضوء عليها، تضخيم هذه الأخطاء، وعدم النظر إلى بقية حال هذا الداعي أو المصلحة أو العالم أو المفكر الإسلامي أو أيًا كان.
واضح الفكرة والقضية. وخلاص، يعني خلينا في هذا الإجمال. طيب، كم خطأ كذا ذكرنا؟
هذا لما يجي الخطأ مركب مع استعجال الثمرات. ذكرنا استعجال الثمرات. تخيلوا واحد في حالة إصلاحية ما غرس فيه الإيمان بغرس عميق، والعلم والبرهنة والحجة، ومني أمنيات عالية في تحقيق الثمرات. والعالم سيتغير، ونحن بإذن الله سنسود الدنيا، وقريبًا سنحرر الأقصى، وسنفعل.
تضخم الآمال، ونحن بإذن الله سنسود الدنيا، وقريبًا سنحرر الأقصى، وسنفعل. تضخم الآمال لديه، وفي نفس الوقت هو ليس عنده في أرض الواقع من البناء القوي المحكم ما يجعل له جسرًا ما بين الأمل والغاية وما بين ما هو فيه.
ثم يأتي حالة محاربة، يغيب فيها الرموز لتلك الحالة، يبقى الأفراد يقول لك: ها، إسلام، قوة، ثمرات، أقصى، مدري إيش.
احنا الآن ما احنا قادرين، الناس ماتت، وقتلت، وحرقت، ووضعت في السجون وكذا.
وتلقاه مع الخوف، ومع الضغط النفسي، ومع كذا، يقول لك: يا عم، إيش، وين الآمال، وين الأحلام، وين؟
وهنا صار الخطأ مركبًا، تضخيم الآمال والأحلام مع ضعف البناء الفردي، والاعتماد على فكرة الرموز، وعلي فكرة المظلات الجامعة.
بعد ذلك، لما تحصل الضربات، يحصل الخلل في عدم بناء الأفراد. لذلك، أيش الطريق الصحيحة؟
الطريق الصحيحة أن يربي كل فرد من أفراد السياقات الإسلامية، كل فرد على ماذا؟ أن يربي على شيء يقتنع هو من داخل قلبه أنه منهج النبي صلى الله عليه وسلم.
ما يصلح التربية على أنه هذه جماعة كويسة، ولا هذا حزب كويس، بغض النظر الآن كمان عن التفاصيل، بس ما يصلح التربية على مجرد انتماءات، جيد؟
فضلاً عن فكرة الانتماءات، نحن نقول: التربية يجب أن تكون على الحجة والدليل والبرهان.
أن تخطو خطوتك وأنت مقتنع أنها صواب، واضح؟
الحجة والدليل والبرهان، أن تخطو خطوتك وأنت مقتنع أنها صواب، واضح؟
بكرة ما تجي تتعلق في رقبة الرمز الإسلامي، وتقوله: خدعتني. لا، يا حبيبي، هذا الحق، وهذا دليله، وهذا الطريق، وهذه بيناته، وهذه الحجج والبراهين.
إذا أنت مقتنع أن هذا طريق صحيح في نصرة الإسلام، تفضل، لا سلطان لي عليك.
واضح الفكرة، فهذه قضية مهمة جدًا جدًا، أنها تستوعب وتكون محل يعني اهتمام، وهذه من الأخطاء.
11 أهمية البناء الشمولي في الإصلاح الاجتماعي
مهمه جداً جداً، إنها تستوعب وتكون محل اهتمام. وهذه من الأخطاء، زي ما قلنا، اللي وقعت في بعض التجارب الإصلاحية في القرن العشرين، إنه تم الاعتماد على المظلات الجامعية وعلى الرموز أكثر من الاعتماد على تربية الأفراد. بينما الصواب هو تربية الأفراد تربية قوية محكمة لنجاة الإنسان في نفسه، ولتحسب الظروف التي يمكن أن تحصل.
خطأ الخامس: عدم تحقيق البناء الشمولي، سواء في الأفراد أو في سياق المجموع. يعني حتى لو كان بعض السياقات عندها بناء أفراد، شوف، هي عموماً السياقات والتجارب الإصلاحية جماعة على قسمين. في سياقات تعتني ببناء الأفراد دون رسم صورة جامعة، خلينا نقول، أو دون تحقق استناد بالمجموع. حتى المجموع هذا لو كان صحبة معينة ولا شيء. وفي أقسام أخرى بالعكس، اعتمدت على قوة المجموع لا قوة الأفراد.
طيب، وين المشكلة في السياقات التي اعتمدت على قوة الأفراد دون قوة المجموع في التجارب الإصلاحية السابقة؟ وين مشكلتها؟ لا، مشكلتها عدم البناء الشمولي للفرد من البناء الجزئي. كيف البناء الجزئي؟ يعني في بعض الحالات الإصلاحية، إحنا جماعة نتكلم الآن على مستوى الأمة، يعني في بعض الحالات الإصلاحية، إحنا جماعة نتكلم الآن على مستوى الأمة، ما نتكلم عن مستوى جماعات، على مستوى أحزاب. يعني ما نتكلم فقط عن إنه فيه جماعات إسلامية، لا، إحنا نتكلم عن مستوى أمة، هذا مستوى الأمة واسع.
جيد؟ صار في بعض السياقات، في بعض السياقات الإصلاحية، سياقات شرعية، صح ولا لا؟ سياقات شرعية محظي، صح ولا لا؟ الإصلاحية، سياقات شرعية، صح ولا لا؟ يعني في الأمة الإسلامية فيه سياقات هي عبارة نقدر نصنفها إنها سياقات إسلامية علمية شرعية. فيه سياقات هي عبارة نقدر نصنفها إنها سياقات إسلامية علمية شرعية.
من المشكلات التي فيها عدم البناء الشمولي والاكتفاء بالبناء الجزئي، نحن دائماً نتكلم عن إنه في أركان أربعة للبناء يجب أن تغطي في كل من يعمل للإسلام، خاصة من يتقدم في طريق العمل. الإيمان ويدخل تحته التزكية والسلوك، العلم، والمقصود به العلم الشرعي في الأساس، والعلم التدافعي التخصصي بصورة أعلى. ثالثاً: الوعي، ويدخل فيه الوعي الفكري والوعي بالواقع، الوعي بالتاريخ الحديث، الوعي بالأعداء، الوعي بالتجارب الإصلاحية والإسلامية. ورابعاً: أيش؟ المنهج الإصلاحي والعمل على ضوءه، صح أو لا؟
أنا أقول يا جماعة الخير، ربما ذكرت هذا في السلسلة، إنه قل من عمل بهذا البناء الشمولي. ولذلك، إذا كانت مشكلة بعض الاتجاهات والتيارات هي عدم بناء الأفراد بناءً قوياً، فإن مشكلة بعض الاتجاهات والسياقات العلمية والإسلامية هي عدم البناء الشمولي للفرد، وإن كانت بنت الفرد بناءً جزئياً. مثلاً، بعض السياقات الشرعية، تعال خذ...
12 أزمة الفكر الإسلامي وتحديات الإصلاح
للفرد وإن كانت بنت الفرد بناء جزئياً، مثلاً بعض السياقات الشرعية. تعال خذ واحد منهم قوي في العقيدة، ليس في العقيدة باسمها الشامل، وإنما العقيدة في أبواب معينة، غالباً أبواب الأسماء والصفات. أبواب معينة في يعني في أبواب العقيدة، خاصة أبواب التي حصل فيها الجدل أو الخلاف أو الإشكال أو الانحراف في التاريخ.
ممكن يكون جيد في الفقه، جيد في أصول الفقه، ممكن لكن تعال خذوا فيه ما أقول لكم الآن. يكون جيد في الفقه، جيد في أصول الفقه، ممكن لكن تعال خذوا فيه ما أقول لكم الآن في باب بعيد. لا أقول لكم في العقيدة نفسها، في الإلحاد. يعني إذا كان أنت تناقش الانحراف في أسماء الله وصفاته، طيب جاءت موجة تنكر وجود الله أصلاً. يعني مو خلاف في الأسماء والصفات، تنكر وجود الله من الأساس.
تعال أيها العقديون المحترم مؤصل، ماذا ستفعل تجاه هذا الاتجاه؟ لا، لا سيبك منهم، هذه موجة، هذه موجة فقاعه تذهب فقاعه. هذا الاتجاه، لا، لا سيبك منهم، هذه موجة، هذه موجة فقاعه تذهب فقاعه. مين يا حبيبي؟ شباب ضلوا وراحوا والحدوا حتى من بيوت إسلامية في المدينة ومكة، وإلى آخره. طيب، يعني هذه مشكلة عدم البناء، عدم البناء الشمولي، فضلاً عن ما يتعلق بالمنهج الإصلاحي.
لذلك، عدم مشكلة عدم البناء عن منهج الإصلاحي أنه أيش؟ تسبب سبب العاجز عن إجابات. ماذا نفعل؟ ماذا تحتاج الأمة اليوم؟
أيضاً، الخطأ السادس، إشكالية انحراف بعض الرموز أو عدم تحملهم مسؤولية الكلمة التي بدؤوا بها. انحراف الرموز وعدم تحملهم مسؤولية الكلمة أو مسؤولية الإصلاح ومسؤولية الناس ومسؤولية الاتباع. حصل هذا يا جماعة الخير ولأسباب كثيرة.
احنا شفنا بعض الرموز يطلع يقول لك: «أنا أعتذر لشعب من الشعوب». كثيراً ما شفنا بعض الرموز يطلع يقول لك: «أنا أعتذر لشعب من الشعوب على مرحلة إصلاحية قمنا بها». الله أعلم الأسباب أيش. سواء هذه الأمثلة كثيرة تحصل فيه، اشتهر من الأشياء اللي اشتهرت في العقود الماضية فكرة المراجعات، خاصة المراجعات داخل السجون.
جيد، وقد يكون بعض ما تمت مراجعته هو صحيح. يعني بس احنا نقول إنه ليس بالضرورة طبعاً يكون كله صحيحاً. لكن أقول إنه أحياناً يصير فكرة الرمزية لشخص ما، وعقد الأمال على تحمل مسؤولية إصلاح، على تحول مسؤولية أمة، على تحمل مسؤولية سياق إسلامي وإصلاحي، وآمال كبيرة تعقد على رموز معينة. ثم بعد ذلك، أحياناً للضغط، أحياناً السجون، أحياناً تعذيب، أحياناً مطامع دنيوية، أيًا كان السبب، ما يتم تحمل مسؤولية الكلمة والرمزية التي كان عليها الإنسان.
ولذلك ترى من العبارات اللي بدت تشتهر في الفترة الأخيرة أنه: «كفانا صدمة بالرموز»، لأنه حصلت صدمات، حصلت صدمات في مجموعة من الرموز خلال الفترات الماضية.
إنك كنت تقول كذا، أيش بك غيرت كذا؟ احنا ما نتكلم عن مجرد المراجعة العلمية العادية. عادي، المذاهب علماء كبار غيروا رأيهم في مسألة معينة، في فتوى معينة. لكن احنا نتكلم عن حالة أشبه ما تكون بحالة الانسحاب والاعتذار عن الإصلاح والدعوة.
هذا حصلت، حصلت بشكل واضح، وحصلت مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وخمسة، إلى درجة أنه صار عند كثير من الشباب الإسلامي المسكين. الشباب في العشر سنوات الأخيرة، هؤلاء الشباب الإسلامي ترى شباب مسكين، مساكين.
هي الشباب في العشر سنوات الأخيرة، هؤلاء الشباب الإسلامي ترى شباب مسكين، مساكين. هي مساكين من كثرة الضربات التي تعرضوا لها، ومن كثرة الصدمات التي تعرضوا لها.
فصارت القضية الآن أنه يا ترى هل الرموز الجديدة ستثبت؟ يا ترى هل الرموز الجديدة سنصدم بها مرة أخرى؟ يا ترى إذن واحدة من الإشكالات التي حصلت وحصلت بسببها إخفاقات هي إشكالات من الرموز، من عدم تحمل مسؤولية معينة.
طبعاً هذا فقط من جانب تحمل المسؤولية، وقد يكون هناك يعني بعض الجوانب الأخرى.
طيب، الخطأ كم؟ السابع، عدم التنبه للظروف الجديدة والمتغيرات الجديدة المتعلقة بالعاملين والحملة والواقع، والجمود على ظروف حالة التأسيس للعمل الإسلامي. يعني الآن أي عمل إسلامي يؤسس المفترض أنه يراعي الواقع الذي يؤسس فيه، صح؟ صح ولا لا؟
طيب، بعد عشر سنوات، بعد 15 سنة، أنت كقائم على العمل الإسلامي، أيش راح تسوي؟
13 تجديد العمل الإسلامي في مواجهة البدع
عشر سنوات بعد 15 سنة، أنت كقائم على العمل الإسلامي، ماذا ستفعل؟ هل ستقوم بتحديث؟ هل ستتابع؟ وإذا كنت ستجمد على نفس الوسائل، هل الفكرة واضحة؟
مثال في التاريخ الحديث، التاريخ يعني خلال ثلاثة قرون، يأتي مصلح يتكلم عن البدع المتعلقة بالقبور. تمام؟ قرون تأتي مصلح يتكلم عن البدع المتعلقة بالقبور. تمام؟ وتكون بالفعل بدع منتشرة وكثيرة، وآخر. طيب، تنشأ حالة مهتمة بقضية توحيد الألوهية وإفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وتجنب البدع. طيب، دار الزمن، انتهت تلك البدع من منطقة معينة، انتهت أو كادت، يعني ما كاد توجد. جيد؟
انتهت تلك البدع من منطقة معينة، انتهت أو كادت، يعني ما كاد توجد. جيد؟ ونشأت إشكالات ومخالفات أخرى في أبواب أخرى أيضاً، فيها بدع، فيها خرافات، وفيها وفيها. السؤال: ما هو الاتباع الحقيقي للرمز الذي نشأت على كتبه؟ هل الاتباع الحقيقي هو الجمود على نفس المسائل بأعيانها التي ناقشها، أو على أساس الفكرة وهي مقاومة البدع التي تكون منتشرة في ذلك العصر؟ واضح الفكرة؟
الفكرة وهي مقاومة البدع التي تكون منتشرة في ذلك العصر. واضح الفكرة؟ حتى الانتساب إلى بعض الشخصيات التاريخية، شخصيات تاريخية معينة من علماء المسلمين، واجهوا تيارات عقدية منحرفة. الانتساب الحقيقي لهذا الإمام ليس بمناقشة نفس المسائل التي ناقشها ذاك الإمام، هو ناقشها لأنها منتشرة في عصره. فالصواب أن تناقش المسائل المنتشرة في عصرك، والتي فيها نوع المخالفة أو جنس المخالفة الشرعي. واضح الفكرة؟
في عصرك، والتي فيها نوع المخالفة أو جنس المخالفة الشرعي. واضح الفكرة؟ ولذلك، من أهم أدوار المجددين أنهم يعيدون مركزية مرجعية الوحي في باب الانحراف الذي في ذلك العصر. فلما يكون الانحراف في عصر ما، هو انحراف متعلق، خلنا نقول، بأبواب العقيدة، فيكون التجديد الحقيقي هو إعادة مركزية مرجعية الوحي لتكون المؤسسة للعقيدة. لما يكون الانحراف عن مرجعية الوحي في أي باب آخر، يكون الإصلاح هو في إعادة مركزية الوحي في هذا الباب المنتشر.
ومن هنا يأتي اختلاف المسائل أو المشكلات التي عالجها الأنبياء. أيش اللي خلنا نقول هذا كله؟ المسائل أو المشكلات التي عالجها الأنبياء. أيش اللي خلنا نقول هذا كله؟ نقول يا جماعة إنه في ظروف تتغير، وأحوال تتغير. المؤسسات والتيارات والجماعات التي تجمد على أسئلتها الأولى، هذه مشكلة. يجب أن تتجدد المعالجات أو موضوعات الاهتمام بقدر تغير الواقع. واضح؟
يجب أن تتجدد المعالجات أو موضوعات الاهتمام بقدر تغير الواقع. واضح؟ إن شاء الله واضح، واضح، ونواضح. طيب، ومن هنا تأتي القضية التي ذكرناها في معالم الصعود القادم. هل يكون تربوياً، أم دعوياً، أم شرعياً، أم سياسياً، أم أم إلى آخره؟ المفترض أنه ما يكون هناك جمود على ما يصلح أنه، والله، سياق دعوي أو إسلامي يؤسس أنه، مثلاً، التربية هي الحل. خلاص، طيب، تمام، التربية هي الحل في هذا الوقت بعد 35 سنة.
14 التربية والتحديات في الإصلاح الاجتماعي
مثلاً، التربية هي الحل. خلاص، طيب، تمام. التربية هي الحل في هذا الوقت، بعد ٣٥ سنة في واقع مختلف وظروف مختلفة. يجي الأول يقول: والله، أنا أرى أن هذاك المصلح هو المصلح الصحيح. التربية هي الحل، جيد؟
طيب، جاء المحتلون إلى أرضك واغتصبوا النساء وهدموا البيوت. التربية هي الحل، هذه المشكلة. فهمت الفكرة؟
لذلك، عدم تحديث المصلحين لإجابات جديدة متعلقة، ومن هنا تأتي قضية من التجارب الإصلاحية التي وقع فيها إشكالات. أنه يأتي جيل جديد من المصلحين، جيل خلنا نقول في تيار معين أو جماعة معينة، مجدد أو أقرب للواقع، ويأتي الدولة العميقة والتيار العميق داخل السياق الإصلاحي، يتبنى الخيارات الأولى، ويحصل الخلاف. وهذا من أسباب الانشقاقات داخل السياقات الإصلاحية، تمام أم لا؟
خطأ الكم؟ وهذا من أسباب الانشقاقات داخل السياقات الإصلاحية، تمام أم لا؟ خطأ الكم؟
خطأ الثامن: عدم التربية على التضحية والثبات، والمبالغة في تغليب مبدأ السلامة. هذا عكس أي خطأ؟
الخطأ الأول: استعجال المواجهة. وكذا في بعض التيارات، عندها مشكلة استعجال المواجهة، وعندها مشكلة التعلق بالثمرة، بسرعة تحقيق الثمرة. وأحياناً مشكلتهم التهور. حبيبي، هدي هدي اللعب في تيارات أخرى واتجاهات أخرى في العصر الحديث.
في السياقات الإصلاحية، عكس ذلك، الذي يمشي جنب الحيط، وخليك في السلامة. والسلامة تساوي الصحة. يعني، أين الخيار الإصلاحي الصحيح اليوم؟ هذا بالنسبة لهذا الاتجاه الخاطئ.
أين السياق الإصلاحي الصحيح؟ ماذا نفعل نحن كعاملين كدعاة؟ السياق الصحيح عندهم هو الأسلم. وين السلام الشخصي؟ ليش؟
هذه ثارت زيدارون، المحافظة أهم شيء على البقاء. مو لازم البقاء. مو دائماً البقاء هو الخيار الأسلم.
مو دائماً البقاء هو الخيار الأسلم. الخيار الأسلم هو المتعلق بمصلحة الإسلام والمسلمين. ولذلك، كل سياق يربي أبنائه على مجرد تتبع مواطن السلامة، فهذا خطأ كبير جداً جداً.
إيش الذي ينبغي التربية عليه؟ الذي ينبغي التربية عليه هو الموازنة بين الحكمة من جهة، وبين الشجاعة والتضحية من جهة، وأن يكون المعيار المغلب لترجيح الحكمة أو الشجاعة والتضحية هو معيار مصلحة الإسلام والمسلمين، وموافقة السنة الإلهية، وليس معيار السلامة الشخصية.
ولذلك، يا جماعة، هذا خطأ كبير منتشر، انتشر في بعض التجارب الإصلاحية.
15 أخطاء التجارب الإصلاحية وتأثيرها
ولذلك يا جماعة، هذا خطأ كبير منتشر، انتشر في بعض التجارب الإصلاحية. ولذلك نجدهم، مع الأسف، ليس فقط يتطلبون السلامة عندما تحدث متغيرات سياسية معينة، وإنما يبدؤون يحرفون في الدعوة نفسها.
يحرفون في الدعوة ليش؟ حتى نسلم. طب، نسلم ليش؟ في الدعوة نفسها يحرفون في الدعوة ليش؟ حتى نسلم. طب، نسلم ليش؟ ترى مو لازم يكون البعد شخصي، أحياناً يكون البعد فيه شبهة، وهو البعد المتعلق باستمرار الدعوة. ليش؟ لأن استمرار الدعوة مرهون عنده بوجوده هو وسلامته الشخصية.
هو، فإذا سلم، سلمت الدعوة. وهذه مشكلة، أحياناً تكون سلامة الدعوة بفنائك أنت.
﴿أمنا برب الغلام﴾ لم ينطق بها الشعب إلا لما قُتل الغلام، صح ولا لا؟
﴿أمنا برب الغلام﴾ لم ينطق بها الشعب إلا لما قُتل الغلام، صح ولا لا؟ من الذي دل على قتل الغلام؟ الغلام نفسه. ما تقتلني إلا إذا قلت كذا.
قُتلوا. تحقق سؤال: هل انتصر الغلام أم هزم؟ انتصار ساحق، انتصار كبير، انتصار مهول. يعني أفضل ثمرة يمكن أن تتحقق فعلها الغلام، وفعلها بقتله بأن يُقتل، واضح؟
ثمرة يمكن أن تتحقق فعلها الغلام، وفعلها بقتله بأن يُقتل، واضح؟ أما وهذا يا جماعة لا يزال موجوداً إلى اليوم بكثرة، بعض التجارب الإصلاحية هكذا تربى أتباعه على أن الصحة هي السلام.
ولذلك تجد في أتباع بعض هؤلاء الناس، في أفرادهم، مساكين من طلبة علم، شباب كذا، تجد عنده أنه الخطر وجود الخطر على شخصية علمية أو شرعية أو إصلاحية ليس مجرد خطر، وإنما يصنف عنده على أنه إيش؟
أو شرعية أو إصلاحية ليس مجرد خطر، وإنما يصنف عنده على أنه إيش؟ يؤشر عنده على أنه خطأ، يمعير عنده على أنه خطأ. يعني وين الصواب والخطأ؟ فين الاتجاهات التي حافظت على نفسها؟
أنه خطأ، يعني وين الصواب والخطأ؟ فين الاتجاهات التي حافظت على نفسها؟ وتطلبت السلامة. هذا صح. وين الاتجاهات التي صنفت وأوذيت سياسياً وابتليت؟ هذا خطأ.
أين التلازم بين الأمرين؟ أين التلازم بين الأمرين؟ وهذه مشكلة يا جماعة كبيرة جداً جداً.
لذلك أحياناً ترى بعض المدافعات الخاطئة التي نراها اليوم عن بعض المصلحين والعاملين، أنه والله هذا المصلح، مثلاً، لم يُصنف سياسياً.
لم يُصنف سياسياً جيد. فإذا صُنّف سياسياً، إيش؟ طيب؟ مثلاً، لم يُصنف سياسياً، لم يُصنف سياسياً جيد. فإذا صُنّف سياسياً، إيش؟ طيب؟ يصير خطأ؟ متى كان هذا معيار الصواب والخطأ؟
هذه مشكلة كبيرة جداً. طيب، هذا الخطأ كم؟ هذا معيار الصواب والخطأ؟ هذه مشكلة كبيرة جداً. طيب، هذا الخطأ كم؟
التاسع مركزه غير المركزيات، ومركزه المسائل الجزئية. وهذا حصل في عدد من التجارب. الصحيح، نقول يا جماعة، ترى ليس الهدف تياراً ولا حزباً ولا جماعة ولا تسمية، إنما بس ندرك أنه هذه مجموع ما وقع من أخطاء وإشكالات خلال التجارب الإصلاحية في العقود الماضية. إيش كان الخطأ هذا؟
16 أخطاء التجارب الإصلاحية في العقود الماضية
من أخطاء وإشكالات خلال التجارب الإصلاحية في العقود الماضية، ما هو الخطأ هذا؟
من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها عدد من التجارب الإصلاحية، التمحور على قضايا جزئية وجعل هذه القضايا كلية، قضايا من الدين، قضايا شرعية. تمحور أو تأسيس فكرة تتبع الجزئيات والمحور حولها. ولذلك، من أعظم الإصلاح الذي يمكن أن يحدث في المصلحين هو إعادة مركزية المركزيات الصحيحة.
هذا يا جماعة لا يُستهان به في المصلحين، فهو من أعظم وأهم الخيارات على الإطلاق.
من أعظم وأهم الخيارات الإصلاحية أن يبني الشباب، أن يبني المصلحون على مركزيات صحيحة، مركزيات من صميم الدين، مركزيات من صميم الوحي، ما اعتنى به النبي صلى الله عليه وسلم عناية بالغة.
دعوني أعطيكم مثالاً على شيء انتشر في العقود الماضية وفيه عناية بالغة.
دعوني أعطيكم مثالاً على شيء انتشر في العقود الماضية وفيه مركز غير صحيحة. الأمر ليس غلطاً، لكن المركز غير صحيح، وهو دائماً نحن نكرره، موضوع تحفيظ القرآن الكريم.
ترى تمخضت حالة الصحوة الإسلامية عن انتشار هائل وفضيع لفكرة تحفيظ القرآن الكريم، والحمد لله أن ذلك حصل، لأن حفظ القرآن خير وبركة عظيمة جداً.
ومن أهم ما يحتاجه المصلح، من أهم ما يحتاجه المصلح، من ذات عظيمة جداً، أن يحفظ القرآن الكريم.
تمام، ولكن تم مركز الحفظ بطريقة غير صحيحة، على حساب ما كان مركزية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في طبيعة التعامل مع القرآن.
وقد ذكرت في باب آخر من المنهاج، باب في تلقي القرآن، مجموعة من النصوص من القرآن ومن السنة، على ما طبيعة التعامل مع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
التربية بالقرآن، الاستهداء بالقرآن، تدبر القرآن، العمل بالقرآن، هذا هو الأساس.
هذا الأمر المركزي، هذا الأمر الذي يجب أن يربي عليه سائر من في حلقات تحفيظ القرآن.
ثم بعد ذلك، من حفظ منهم القرآن، فهذا خير إلى خير، لكن أن يكتفي بالحفظ، فهذه من أخطاء التجارب الإصلاحية في العقود الماضية.
أن يكتفي بالحفظ، فهذه من أخطاء التجارب الإصلاحية في العقود الماضية.
أن يكتفي بالحفظ، ولو أن الحلقات والمعاهد والسياقات الإسلامية أعادت مركز التدبر القرآن والعمل به والتربية عليه والاستهداء به، فهذا سيكون من أعظم وسائل الإصلاح والتجديد في السياقات الإصلاحية المعاصرة.
تمام ولا متمام؟
وسائل الإصلاح والتجديد في السياقات الإصلاحية المعاصرة، تمام ولا متمام؟
الإصلاح والتجديد في السياقات الإصلاحية المعاصرة، تمام ولا متمام؟
العاشر: التعصب والتحزب.
التعصب والتحزب، أو لنقل التعصب والغلو في التحزب. يعني يا جماعة الخير، ترى حصل في التجارب، في بعض التجارب، حصل خلال العقود الماضية أنه بسبب انتماء معين، بسبب تعصب لانتماء معين، بسبب تعصب لحزب معين، لجماعة معينة، حصلت أخطاء، حصلت إشكالات.
ونحن يا جماعة، لما نقول هذا الكلام...
17 أهمية الوحدة في الإصلاح الإسلامي
حصلت أخطاء، حصلت إشكالات. ونحن يا جماعة، لما نقول هذا الكلام، تري نحن ما نبغي نضيع وقت. نحن نقول هذا الكلام، نقوله ونأمل أنه يكون فعلاً في إصلاح، ونأمل أنه يكون فيه فعلاً.
نحن نتكلم عن صعود قادم، أنه فعلاً ما يكون التعصب للانتماءات الجزئية الضيقة أعلى من الانتماء لفكرة الأمة الإسلامية. حصل أن بعض الجماعات وبعض التوجهات تعصبت لنفسها ولذاتها، وتحزبت تحزباً والت عليه. وبعض التوجهات تعصبت لنفسها ولذاتها، وتحزبت تحزباً والت عليه، وعادت عليه.
بعض الفرص الإصلاحية ضاعت من الأمة بسبب أن بعض الجماعات أو بعض الأحزاب قررت أن تنفرد بنفسها، أو أن هذا الداعي والمصلح ليس من جماعتنا، ليس من حزبنا. ما نبغي نمكنه، نمكن ربعنا وجماعتنا. حصل ويحصل أحياناً أن يحرم أفراد تيار ما أو جماعة ما من الاستفادة من مصلح آخر، لأنه في قرار حزبي يحرم أفراد تيار ما أو جماعة ما من الاستفادة من مصلح آخر، لأنه في قرار حزبي، ولا قرار كذا، أنه "بلّك على هذا" ولا تسمع له ولا تشاهده مع وجود الحاجة.
ليش أحياناً يكون خلافات معينة؟ حصل هذا كله يا جماعة الخير، ونحن الآن ليس همنا، ليس من همنا أن نقول من أخطأ ومن أصاب. أهمنا اليوم أنه ونحن نتكلم، لأنه قيمنا في سلسلة التجارب الإصلاحية، أنه نحن يا جماعة صار في صعود في العشرينات وهبوط، سلسلة التجارب الإصلاحية، أنه نحن يا جماعة صار في صعود في العشرينات وهبوط في الخمسينات، صار في صعود في السبعينات وهبوط في الألفية بعد 2001.
نحن اليوم في مرحلة هبوط أو نهاية هبوط مع رجاء صعود للأمة الإسلامية من جديد. لازم يستفاد من التجارب، لازم يستفاد من الأخطاء. أن يربي كل إنسان مسلم يحمل هم الدين على الانتماء للأمة، فهذا أمر في غاية الأهمية، وفي غاية الخطورة، وفي غاية الحساسية.
وطبعاً، أمر في غاية الأهمية، وفي غاية الخطورة، وفي غاية الحساسية. وطبعاً، التحزب أو خلنا نقول التعصب للفكرة الحزبية أو فكرة الجماعات أو فكرة كذا، التعصب والولاء والبراء بناءً على هذه الانتماءات، أحدث في الأمة شراً كبيراً. يعني في أمثلة كثيرة، لو تتبع المتتبع سيجد أنها كانت ناتجة عن هذه القضية.
ومن هنا ندعو بشكل واضح ووثيق إلى مبدأ التكامل الإصلاحي. ما في مشكلة، أنت الآن تشتغل في هذا السياق، تشتغل في هذا الثغر. اعرف تماماً أنك تحتاج إلى من يشتغل في الثغر الآخر، فيصير بينكم تكامل إصلاحي، وما يكون فيه يعني فكرة انفراد وتحزب.
طبعاً، من جملة التحزب اللي فيه إشكال، اللي هو تحزب النخبة عن العامة. هذه غير تحزب الجماعة عن الجماعات الأخرى. لا تحزب النخبة عن العامة، أنه يكون الإصلاح هو عن الجماعات الأخرى. لا تحزب النخبة عن العامة، أنه يكون الإصلاح هو إصلاح نخبوي منعزلاً عن الأمة.
والمطلوب يا جماعة الخير هو أن يكون الإصلاح من قلب الأمة. نحن تكلمنا في بعض الحلقات السابقة عن فكرة الحاضنة والنخبة، وأهمية أن يكون هناك نخبة مصلحة تحضنها الأمة، تحضنها الأمة، وليس نخبة منعزلة منفردة وحدها.
طيب، قريب من هذا الخطأ العاشر، اللي هو التعصب والتحزب. قريب منه الخطأ الحادي عشر، وهو التفرق والتنازع. حصل أن ضاعت عن الأمة فرص إصلاحية بسبب التنازع والتفرق بين العاملين.
التفرق والتنازع الذي وقع في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث على أقسام. حصل تفرق وتنازع داخل الجماعة الواحدة، أو داخل الحزب الواحد، أو داخل التيار الواحد. وحصل تفرق وتنازع بين الأحزاب، داخل الحزب الواحد، أو داخل التيار الواحد.
وحصل تفرق وتنازع بين الأحزاب والجماعات والتيارات. وحصل تفرق وتنازع بين الشخصيات والرموز. وحصل تفرق وتنازع بين الطلاب. يعني كل أنواع التفرق والتنازع اللي يمكن تخيلها. حصل تفرق وتنازع بسبب مسائل منهجية، تفرق وتنازع بسبب الأشياء الحزبية، تفرق وتنازع بسبب مصالح دنيوية، تفرق وتنازع بسبب اعتبارات شخصية، تفرق وتنازع بسبب أمور قطرية، تفرق وتنازع بسبب قضايا سياسية.
كل هذا حصل في الأمة خلال الفترة الماضية. وحصل هذا كله داخل التجارب الإصلاحية، وليس خارجها. واضح؟
الماضية، وحصل هذا كله داخل التجارب الإصلاحية، وليس خارجها. واضح؟ يعني خارجها حصل، لكن أقصد حتى داخل التجارب الإصلاحية حصل. ومن هنا ينبغي أن يكون من مركزيات الدعوة، ومن مركزيات الإصلاح، ومن مركزيات الصعود القادم للأمة الإسلامية، من المركزيات الكبرى، جمع كلمة المسلمين والمؤمنين، والحرص على عدم التفرق والتنازع، ونبذ ومحاربة من يثير مسائل التفرق في الأمة الإسلامية. واضح الفكرة؟
18 نبذ التفرق في الأمة الإسلامية
ومحاربة نبذ ومحاربة من يثير مسائل التفرق في الأمة الإسلامية، واضح الفكرة؟
لما يجي واحد يقول: "ليش ما تطبق هذا طيب على الجماعة الفلانية؟" يجي واحد يقول: "ليش ما تطبق هذا طيب على الجماعة الفلانية؟" طب إذا الجماعة الفلانية هي مشروعها إسقاط البقية، هي مشروعها إثارة كل ما من شأن التمزيق والتفرق، طبعاً لازم تحارب، طبعاً لازم تحارب. لا تسوي لي فاهم، لا تقول لي لماذا لا تطبق مبادئك على من يريد أن يجمع الكلمة، من لا يريد جمع الكلمة، من مشروعه قائم على هدم الآخرين، من مشروعه قائم على إثارة التفرق والتعجل.
يجب أن ينبذ، يجب أن ينبذ نبذاً حقيقياً وصحيحاً لأنه هو المشكلة، هو الذي سيسبب المشكلة في الأمة الإسلامية. هذا غير لما واحد ماشي في سياق نصرة الدين ولكن عنده أخطاء، ماشي الأخطاء ينبه عليها، لكن فرق بين هذا وبين إنسان مشروعه قال فلان وأخطأ فلان وغلط فلان وطلع فلان ونزل فلان وراح فلان.
آسف على الشباب الصغار الذين تأثروا بمثل هذه الشخصيات المفرقة، مثل هذه الشخصيات المثيرة للإشكالات، وضيعوا من أعمارهم في شباب أعمارهم 14-13 سنة دخلوا في هذا التجاهد. أعرف في صغر عقل فيه كذا، بعدين بعد ما تدور عجلة الزمان خمس سنوات، سبع سنوات، لما يكبر شوي يعقل ويقول: "لا إله إلا الله" ويفهم، حيعرف قديش ضيع من عمره وكم ضيع من حياته وكم الآخرين.
الشاهد يا جماعة، التفرق والتنازع ضيع على الأمة فرص. انظروا، أنا ما أقول في العقود الماضية، انظروا فقط في العشر، اثنا عشر سنة الماضية. شوفوا، صحيح الأمة كانت في حالة هبوط، بس ترى مرت فيها حالات صعود جزئية. مرت حالة صعود جزئية في سوريا مثلاً، ما اكتملت، رجع الهبوط.
نحن قلنا دائماً، نحن التقييم في الصعود والهبوط فيه تقييم عام، وفيه أما الأجزاء والدول، كل واحدة لها صعودها وهبوطها الخاص. يا جماعة الخير، واحدة من أهم أسباب فشل التجارب الإصلاحية التفرق والتنازع.
واحدة من أهم أسباب انحلال المشاريع الإصلاحية التفرق في داخلها. واحدة من أهم أسباب جلب البركة لأي مشروع إصلاحي اتحاد الكلمة، تألف القلوب. يا أخي، ما هو لازم نتفق على كل شيء، ليس من الضروري أن نتفق على كل شيء، لكن المهم أن نتألف وأن نديل خلافاتنا بشكل صحيح، والله يعين.
طيب، الخطأ الثاني عشر: تكرار الأخطاء وعدم الاستفادة من التجارب الإصلاحية. يعني تجربة إصلاحية تجي تعيد نفس الأخطاء التي وقعت من التجارب الإصلاحية. يعني تجربة إصلاحية تجي تعيد نفس الأخطاء التي وقعت فيها تجربة إصلاحية قبلها. تجربة إصلاحية ثالثة تقع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها الثانية.
يا حب، اقرأوا التاريخ وراجعوا التجارب الإصلاحية. الثمانين، السبعين، الخمسين سنة الماضية مليئة بالتجارب. الأمة جربت كل شيء، كل الخيارات في الإصلاح جربتها الأمة الإسلامية. الاستفادة من التجارب الماضية، الاستفادة من الخيارات في الإصلاح، عدم تكرار الأخطاء.
خلاص، في تقسيمات معينة لازم تفهم، الأمة جربت هذه الوسيلة، ما تقدر ترجع لي نفس المرة وتخطئ نفس الغلط. فعدم الاستفادة من التجارب هو من الأخطاء التي وقعت فيها بعض التجارب الإصلاحية.
الخطأ الثالث عشر: نقص الوعي المتعلق بطبيعة الوضع الحديث الراهن من الناحية السياسية. طبيعة الدولة، المتعلق بطبيعة الوضع الحديث الراهن من الناحية السياسية، طبيعة الدولة الحديثة، طبيعة النظام العالمي.
احنا أمام واقع جديد، احنا ما قد صار في نظام عالمي في التاريخ زي هذا، صح ولا لا؟ والدولة الحديثة المهيمنة الشمولية ما صارت في التاريخ بمثل هذا. أنت الآن كمصلح، عندك مبادئ، عندك أشياء، أنت واجد أوضاع سياسية قامت، يعني لها مبادئ ولها أساليب ووسائل تختلف عن ما تؤمن به. كيف تصلح في هذا الواقع؟ كيف تتفاعل مع هذا الواقع؟
19 التفاعل مع الواقع الإسلامي المعاصر
عن ما تؤمن به، كيف تصلح في هذا الواقع؟ كيف تتفاعل مع هذا الواقع؟
حصلت أخطاء من جهتين. من جهة، قررت أن الصحيح هو مواجهة كل هذه الأوضاع. دولة حديثة عن نظام عالمي كله يجب أن يواجه ويسحق سحقًا. طيب، هذا خيار من الخيارات.
في خيار آخر، أنه التماشي التام بل والمراهنة أحيانًا، أنه والله في قضية للأمة الإسلامية في مصر أو في فلسطين. لا، أبشركم، النظام الدولي ومحكمة العدل الإسلامية في مصر أو في فلسطين لا شيء. لا، أبشركم، النظام الدولي ومحكمة العدل سيتدخلون بإذن الله وسينقذون الإنسان. حقوق الإنسان ستدخل، ما راح يضربوا كيماوي عشان لا. لا، حيتدخل أمريكا وستمنع ما حيصير كذا بإذن الله.
تمام، المراهنة على النظام الدولي وعلى رحمة النظام الدولي ومؤسسات النظام الدولي خطأ كبير جدًا. خطأ ليس راجعًا إلى موقف واحد، لا، إلى طبيعة هذه الأنظمة أصلاً. المراهنة على فكرة حفظ الدولة الحديثة للتفاصيل الإسلامية وعرف الدعوة وما إلى ذلك.
لا، أنت لازم، لازم يكون فيه وعي حقيقي ينبني عليه خيار صحيح في التعامل مع هذه الأوضاع الجديدة. واضح الفكرة؟
ينبني عليه خيار صحيح في التعامل مع هذه الأوضاع الجديدة. واضح الفكرة؟ ليس صحيحًا أن يكون الخيار هو المواجهة الشمولية. في الأخير، هذا يعني واقعًا.
أنت لما تقرأ في قصص الأنبياء، تشوف كيف تعامل الأنبياء مع مثل هذه الأوضاع. لما تشوف النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح أنه ما هي بنفس الدرجة وقد تختلف بعض الصور، لكن يا جماعة الخير، ميزة القرآن، ميزة السنة، ميزة أفعال الأنبياء في الإصلاح أنها شاملة لمختلف الأحوال والأوضاع.
فكرة أن الإنسان لأنه في شيء باطل فيجب مواجهته مواجهة شمولية، أو لأنه مستحكم فيجب التماهي معه والمسايرة معه في كل شيء، لا. بل والمراهنة عليه في حفظ الدعوة والمراهنة عليه في حفظ الإسلام، هذا خطأ. وهذا خطأ يحتاج للإنسان إلى نظرة أكثر وعيًا وأكثر واقعية، وأكثر قربًا في تحقيق مقاصد الدعوة ومقاصد الإسلام ومقاصد الشريعة وإقامة الدين.
ومن هنا، طبعًا جاء النقاش مؤخرًا في كتاب الدولة المستحيلة للشيخ حلاق، أنه هل يمكن إقامة الإسلام أصلاً عن طريق مثل هذا النظام في الدولة الحديثة أو لا؟ ما يمكن إقامة. وصار في نقاش حتى مع بعض الإسلاميين في هذه القضية.
فكرة أن تعتقد أنه مثل هذا النظام السياسي يمكن أن يعني يقام من خلاله الدين وترفع من خلاله كلمة الإسلام، أشياء تحتاج إلى مراجعة.
من الأخطاء التي وقعت في بعض التجارب الإصلاحية هو الرابع عشر: التأثر بالقيم الغربية والانحراف عن المبادئ الشرعية. نحن قلنا في الخطأ كم خطأ ثاني؟ الانحراف عن المعنى الإسلامي.
نحن قلنا في الخطأ كم خطأ ثاني؟ الانحراف عن المعنى الإسلامي والتعلق، صح؟ نحن قلنا في الخطأ كم خطأ ثاني؟ الانحراف عن المعنى الإسلامي والتعلق، صح؟ أي القيم الكبرى، هذاك انحراف ليس بناءً على أي شيء؟ ليس بناءً على أشكال فكرية ولا على انهزام ثقافي، وإنما انحراف مبني على أيش؟ هذاك الثاني؟
20 أخطاء التجارب الإصلاحية في العصر الحديث
فكري، ولا علي إنهزام ثقافي، وإنما انحراف مبني على أيش هذاك الثاني؟ على طول الأمد، وعلى الجمود على الوسائل. لا حصل من بعض التجارب الإصلاحية التأثر ببعض القيم الغربية والثقافة الغربية، وتبني خيارات، سواء خيارات سياسية أو خيارات فكرية، مبنية على المرجعية الغربية، مرجعية الثقافة الغربية، والظن أن الإصلاح يكون عن طريقها، وأن الإسلام يقام عن طريقها. وهذا إشكال طبعاً.
ومن هنا بدأت قضية فكرة الإسلام المدني والإسلام الحضاري، والمبالغة في مثل هذه القضايا. وهنا يأتي كتاب الشيخ إبراهيم السكران مع الات خطاب المدني، لأن الخطاب المدني ليس بالضرورة أنه خطاب مدني ليبرالي مجرد، فيه خطاب مدني إسلامي جيد. وهذا جزء من التأثر فيه بطروحات غربية، وفيه سياق أو ثقافة غربية.
طيب، هذه بعض الأخطاء التي يمكن أن نقول إنها من أخطاء بعض التجارب الإصلاحية التي وقعت في العصر الحديث. أنا ذكرتها الآن بشكل موضوعي، بدون أمثلة كثيرة، بدون تسميات، بدون تفاصيل، لأنه بس القصد أنه نعرف أنه كما أن هناك صواب وقع، كما أن الأصل في العاملين في الإسلام هو سلامة النية، هو حسن الظن، فإن هناك أيضاً أخطاء قد حصلت ووقعت. وهذه الأخطاء فيها ما يلام عليه أصحابها، وفيها ما لا يلام عليه أصحابها، يعني هي على درجات.
نظراً لكوننا لسنا مشغولين بالتقييم، فلن أدخل في هذه الفكرة: من الذي يلام؟ ما الخطأ الذي يلام عليه؟ ما الخطأ الذي لا يلام عليه؟ لأن المحاضرة أو السياق أو السلسلة ليست سياقاً في تقييم الاتجاهات والتجارب، وإنما هي في التركيز على الجانب الإصلاحي.
هذه أخطاء، ممكن بالنسبة للمتابعين تكون عناوين للبحث. يعني أنت مثلاً ممكن تروح تبحث بنفسك، شوف إيش الأخطاء اللي صارت في التجارب الحديثة تحت عنوان استعجال الثمرات.
والأهم من ذلك كله هو إيش؟
الأهم من ذلك كله هو لما نحن نتكلم عن صعود قادم للأمة الإسلامية، فإن من أهم ما ينبغي عليهم اجتناب هذا النوع من الخطأ، والتركيز على تجنب مثل هذه الإشكالات، وتحري الصواب، وتحري الحق والعدل. ولذلك ما أبا أن نكون أمام تجارب إصلاحية جديدة تعيد أخطاء الماضي، ما أبا هذا الواقع، وما أجمل وما أعلى وما أزكى أن نكون أمام إصلاح جديد يتجاوز أخطاء الماضي.
ومن هنا أدعو مجموعات من أو مجاميع من المهتمين بالعلم، من المهتمين بالدعوة، من المهتمين بالإصلاح، أن يجعلوا من مكونات بنائهم الأساسية دراسة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث دراسة تفصيلية. لازم يكون فيه متخصصين، أصلاً يا جماعة، رفي في السياق الغربي، هناك متخصصون في معرفة السياقات الإسلامية وتجاربها ونقدها. إحنا نبغي متخصصين من داخل الأوساط الإسلامية في التجارب الإصلاحية، وفي استخراج التفصيل لفوائدها.
وتري صدقوني، مليانة، مليانة. يعني سبحان الله، مع الفترة هذه، مع يعني مراجعة الموضوع وبعض المراجع وكذا، صارت تأتي أمثلة لي، حتى في الناحية التطبيقية الإدارية. ولا شيء ممكن واحد يكون في اجتماع عمل، ولا يكون في شيء، أنه تطرأ التجربة هذه، وتطرأ التجربة هذه، وتطلع موقف. هذا مليان التاريخ الحديث.
بس أنا يعني أثرت في هذه السلسلة أني ما أدخل في التفاصيل، ما أدخل في الأمثلة المعينة. أثرت أني أبقي في الأمور العامة، لعل وعسى إن شاء الله يكون فيها نفع وفائدة.
نسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والتوفيق والسداد والبركة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.