الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

التجارب الإصلاحية في العصر الحديث ١٢

الحلقة 12 56 دقيقة 14 قسم

1 أسئلة الإصلاح وأهميتها في التجارب الإصلاحية

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نصر الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعونة والبركة.

هذه دردشة تستمر في مجلسها الثاني عشر من مجالس التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. وقد يكون هذا المجلس خفيفاً ومختصراً، لكنه من المجالس والعناوين المهمة.

إذا رجعنا بالنظر إلى التاريخ بامتداده، وليس فقط إلى الصعودين والهبوطين للسياقات الإسلامية في العصر الحديث، سنجد أن كل إصلاح وكل مرحلة لها أسئلتها ولها مشكلاتها الكبرى التي يواجهها المصلحون.

إن تحديد سؤال الإصلاح، إذا تم بشكل صحيح، فهذه أول خطوة في نجاح الإصلاح. ومهم جداً إذا قرأنا السير والتجارب الإصلاحية، ونحن نتحدث في هذه السلسلة عن التجارب الإصلاحية، أن يكون واحدة من معايير التقييم التي ننظر من خلالها إلى التجربة هي: هل كانت أسئلة الإصلاح التي تعالجها هذه التجربة أسئلة صحيحة أم لا؟

فإذا كانت أسئلة صحيحة، هل كانت هي الأولى أم لا؟ هل كانت هي صحيحة أم لا؟ واضح الفكرة، والمستند في هذه القضية هو ما أكرره دائماً، وهو هدي الأنبياء. الإصلاح الذي كان فيه تركيز الأنبياء على مجموعة من المشكلات أو على بعض المشكلات الكبرى التي كانت تنتشر في زمانهم، أليس كذلك؟

وضربنا الأمثلة مراراً. يعني موسى عليه السلام لما بعث إلى فرعون، سؤال: كم مقدار المشكلات والمخالفات الشرعية عند فرعون وملائه؟ وقومه كم؟ كثيرة جداً.

جيد، التركيز كان على أيش في الرسالة؟ على أمرين:

١الإيمان بالله والتخلص من ألوهية فرعون.
٢تحرير المستضعفين ورفع اليد عنهم، وتحرير هؤلاء المستضعفين وإطلاقهم من الأسر والسجون والاستضعاف والقهر الذي كان موجهاً على هذه الأمة المستضعفة في زمن فرعون، صح أم لا؟

ولذلك، لما جاءهم الرجز والعذاب، تري هم فاهمين الرسالة. قوم فرعون قالوا: إن كشفت عنا الرجز، ماذا نفعل؟ نحقق الاثنتين: لنؤمن لك ونرسل لنا معك بني إسرائيل، لأن هذه الرسالة التي جئت لنا بها واضحة.

طيب، بعد ذلك تعرفون قصة شعيب عليه السلام والتركيز الدائم على فكرة الظلم الاقتصادي وظلم الناس في البيع والشراء والغش وما إلى ذلك.

ولوط عليه السلام، تعرفون أنه كان التركيز الدائم على هذه القضية، وهي مشكلة الفاحشة.

نقول يا جماعة الخير، المصلحون على مر التاريخ، التجارب الإصلاحية...

2 التجارب الإصلاحية في العصر الحديث

الفاحش، احنا نقول يا جماعة الخير، المصلحون على مر التاريخ، التجارب الإصلاحية. ونجي على العصر الحديث بحكم أنه هي السلسلة بالتجارب الإصلاحية في العصر الحديث. ما هي المشكلات التي يركز عليها المصلحون لمعالجتها؟ وهل كانت الأسئلة الإصلاحية، هل كانت المشكلات الإصلاحية في التجارب الإصلاحية، كانت بالفعل هي المشكلات الكبرى، هي المشكلات العظمى أو لا؟

وأنا أقول ذلك ليس لمجرد تقييم التجارب الكبرى، هي المشكلات العظمى أو لا، وأنا أقول ذلك ليس لمجرد تقييم التجارب للاستفادة منها، وإنما لنصل إلى ما هو أهم من ذلك، وهو أن هذه السلسلة تتبنى فكرة أن هناك صعوداً قادماً للأمة الإسلامية. هذا الصعود القادم، ما هي أسئلته التي ينبغي أن يعتني بها؟ ما هي المشكلات الكبرى التي ينبغي أن يعتني بها حامل الإصلاح في هذه المرحلة المهيئة للصعود الثالث في العصر الحديث؟

على مصطلح في هذه السلسلة، واضح الفكرة أو لا؟ طيب، خلينا نرجع للتجربة الإصلاحية الأولى في القرن العشرين، اللي احنا خلينا نقول استرحنا أنه نبدأ بها، اللي كانت في نهاية العشرينات. جيد، هذه التجربة اللي هي بدأت تجربة دعوية للناس في المقاهي وفي الشوارع، وفي استصلاح الناس، وبالفعل حصل فيها استجابة كبيرة وهائلة.

ما الأسئلة الإصلاح التي كانت، خلنا نقول، منشغلة بها؟ أو قبل ذلك، ما هي أسئلة الإصلاح الكبرى في تلك المرحلة، قبل أن تنبثق هذه الدعوة؟ أيش الأسئلة الإصلاح التي كانت تشغل بال المصلحين والمفكرين والعلماء في بدايات القرن العشرين، في الثلث الأول من القرن العشرين؟ أيش هي يا جماعة؟ أيش هي؟

طيب، طيب، صح. واحدة من أول الأسئلة أنه بعد سقوط المظلة السياسية الجامعة، الدولة العثمانية، ما هو البديل؟ ما هو الذي ينبغي أن يكون؟ هذا سؤال لا شك أنه كان سؤالاً مطروحاً، وكان فيه نقاش حتى على المستوى النظري. وقلنا كتابة علي عبد الرازق في إنكار قضية الحكم والخلافة في الإسلام وما إلى ذلك في كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، وكانت قضية ساخنة جداً في الإسلام.

طيب، هذا صح، هذا سؤال من الأسئلة الكبرى. أيش في أسئلة أخرى كانت أيضاً موجودة في تلك المرحلة، وانشغل بها العلماء والمفكرون والدعاة والمصلحون كثيراً؟ اتجاه العقل، طيب، غيره؟

تقدم المادي، طيب. هو كان فيه سؤال تقدم الأمة الإسلامية وتأخرها، أو تقدم الأمم وتأخرها، كان هو أحد أبرز الأسئلة الإصلاحية في تلك المرحلة، الذي صاغه شكيب أرسلان. فيه سؤال: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ هذا سؤال عده بعض الباحثين والمفكرين هو سؤال المرحلة.

إذا قلنا السؤال الأول: سؤال سقوط المظلة السياسية الجامعة لعالم الإسلام. السؤال الثاني كان أيش؟ لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ السؤال الثالث أيش كان؟

3 أسباب تأخر المسلمين وتقدم الآخرين

كان أيش لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ السؤال الثالث أيش كان؟ سؤال كبير جداً.

سؤال الاستعمار، سؤال الاستعمار يعني، مشكلة الاستعمار هي أحد الأسئلة الكبرى التي كانت تشغل مشروع المدرسة الإصلاحية في العصر الحديث. المدرسة الإصلاحية التي تكلمنا عنها في الحلقات الأولى، البذور التي قبل العشرينات، أصلاً كانت من نهاية القرن التاسع عشر. كان أيش سؤالها الأبرز قبل العشرينات؟

رواد المدرسة الإصلاحية، خاصة مع بدايات المدرسة الإصلاحية، كان السؤال الأبرز هو سؤال الاستعمار. شايف؟

طيب، صارت هذه الآن ثلاثة مشكلات:

١غياب المظلة السياسية الجامعة.
٢تأخر المسلمين في مقابل التقدم المادي الغربي.
٣الاستعمار.

يمكن أن نقول إنه من الأسئلة التي كانت أيضاً كبيرة جداً هي مشكلة أو سؤال، دعنا نقول، التدين. يعني سؤال الاستجابة لأساس التدين، سؤال الانحلال الأخلاقي والبعد عن التدين، هذا كان موجوداً بشكل كبير في تلك المرحلة.

طيب، التجربة الإصلاحية الأولى الكبيرة الواسعة التي كانت في مصر تحديداً في تلك المرحلة، وإن كنا قلنا ما نحصر الإصلاح في مصر، لكن هو كان قلب العالم الإسلامي في تلك المرحلة. لكن ترى في الهند في نفس الوقت نشأت محاولات إصلاحية.

ترى أيش أهم سبب لنشأة أو من أهم أسباب نشأة المحاولات الإصلاحية في الهند؟

أهم أسباب نشأة المحاولات الإصلاحية في الهند كان من الأسئلة هذه الاستعمار.

وأيش كمان؟ نفس الشيء غياب الخلافة أو المظلة السياسية الجامعة، وهذا كان من أهم الأسباب التي ولدت حالة الإصلاح في الهند. واضح الفكرة؟

فهذه أيضاً من الأسباب، كانت مشكلة مشتركة لا تختص بها مصر.

طيب، نحن ما نريد أن نستغرق في هذه الحلقة فيما مضى، بس نمر مرور سريع بالنسبة للصعود الثاني الذي كان في السبعينات.

أييش هي الأسئلة الكبرى؟

طب، نحن كما قلت، نحن ما نكمل تقييم أنه طيب، التجربة التي كانت هل عالجت هذه المشكلات بشكل تام أو ما عالجت؟ هل عالجتها في البدايات أو في النهايات؟

أييش الكذا؟ لأنه ما يتعلق بالمقارنات وتقييم التجارب، تكلمنا عنه في الحلقة الماضية وتكلمنا عنه في واحدة من الحلقات الماضية.

الآن أنا مشغول عنه في الحلقة الماضية وتكلمنا عنه في واحدة من الحلقات الماضية.

الآن أنا مشغول بما هي أسئلة الإصلاح الحالية.

بس نحن هذا مرور سريع بالنسبة للصعود الثاني، أيش أبرز الأسئلة؟

الصعود الثاني من أبرز الأسئلة سؤال التدين بأساس الإسلام، أو دعنا نقول ما يمكن أن يعبر عنه في تلك المرحلة بالفكرة الإسلامية في مقابل الفكرة المادية والإلحادية والاشتراكية.

يعني كان صراع أفكار.

هذا الصراع الأفكار تمثل ميدانياً في أرض الواقع. قلنا ترى واحدة من الميادين الأساسية للصراع كانت في الجامعات بين الأحزاب.

4 الصراع الفكري في الجامعات الإسلامية

الواقع، قلنا: تري واحدة كان من الميدان الأساسية الصراع في الجامعات بين الأحزاب الشيوعية والاشتراكية والقومية، وبين الأحزاب أو التمثلات أو التشكلات الإسلامية في الجامعات. هذه التشكلات طبعاً ما صارت إلا مع بداية الصحوة، وإلا تري قبلها ما كان فيه. كانت المهمة هي التيارات اليسارية والقومية، جيد؟

طيب، إذا كان واحد من أسر الإصلاح في جامعات العالم العربي والإسلامي هو سؤال الفكرة الإسلامية في مقابل الفكرة اليسارية والقومية، هذه واحدة من أهم الإشكالات التي كانت موجودة فيما قبل الصحوة في مرحلة انبثاق الصحوة الإسلامية. هل هذا السؤال كان موجوداً في قلب ما نشأت فيه الصحوة الإسلامية في السعودية؟

لا، بمعنى أن السعودية كانت لا تواجه، ليس فيها هذا التمدد للتيارات اليسارية والقومية كما هو الحال في مصر وفي المغرب العربي وفي العراق وغيرها، واضح الفكرة؟

طب، هذا واحد من الأسئلة في الصعود الثاني. أيش كان فيه أسئلة أخرى في الصعود الثاني؟

واحد من الأسئلة في الصعود الثاني، أيش كان فيه أسئلة أخرى في الصعود الثاني؟ جيد، ضعف التدين والإحلال الأخلاقي، صحيح، لكن خلينا نقول إنه هو تبع لحالة الجهل العام، واللي فيها أيضاً تيارات وفيها أحزاب يسارية وقومية. طيب، قد يكون هو فعلاً من الأسباب أو من الأسئلة ومن المشكلات الكبرى التي كانت تواجه حالة الصعود الثاني.

من الأسباب أو من الأسئلة ومن المشكلات الكبرى التي كانت تواجه حالة الصعود الثاني؟

هو حالة الاحتلال والغزو الخارجي، واللي هي أصلاً تري ما نشأت الصحوة الإسلامية إلا في ظل ظرف مرتبط بحالة الاحتلال، بمعنى أنه تري ما صارت بذور الصحوة حقيقة إلا لما صارت الانكسار للقومية العربية على أيدي الكيان الصهيوني، اللي هو في 67. فنعم، تري سؤال الاحتلال ومواجهة الاحتلال ومقاومة الاحتلال، تري هو كان من تري سؤال الاحتلال ومواجهة الاحتلال ومقاومة الاحتلال، تري هو كان من أسئلة الصعود الثاني.

جيد، زي ما قلنا، احنا ما ندخل في تفاصيل كثيرة في قضية تقييم الأسئلة وتقييم الإجابات التي قدمت عنها فيما مضى، لكن هذه كانت من أبرز الأسئلة في المرحلة الثانية. سؤال المنهج والعقيدة كان من أسئلة الصعود الثاني، بعد أن حصلت حالة الصعود، حضر سؤال العقيدة والمنهج بشكل واضح، بما لم يحضر به في الصعود الأول.

الصعود الأول، تري سؤال العقيدة والمنهج لم يكن سؤالاً حاضراً في وسط الإسلاميين، بينما في الصعود الثاني، وبعد تحقق حالة الصعود، تري سؤال العقيدة والمنهج الداخلي الإسلامي كان حاضراً وبقوة في الأوساط الإسلامية.

فلما نقول الصحوة، تري الصحوة هي مظلة جامعة، بس فيها أكثر من منهج، صح ولا لا؟ فيها أكثر من تيار، فيها أكثر من سياق إسلامي، في بينهم اختلافات. هذه الاختلافات التي في بعض البلدان أو في كثير من البلدان العربية والإسلامية، أدت إلى حالة من الصدام الإسلامي الإسلامي الداخلي بسبب سؤال العقيدة والمنهج في تلك المرحلة، صح ولا مو صح؟

طيب، احنا الآن وبعد هذا كذا الاستعراض السريع المختزل لما مضى، وكما قلت، ليس هو موضوعي وإنما ضمن التجارب الإصلاحية، ضمن عنوان: ما هي ما الأمة مقبلة عليه إن شاء الله في صعود قادم؟ ما هي أسئلة الإصلاح الكبرى التي تواجهها الأمة اليوم، والتي ينبغي عليها أن تستبطنها أثناء العمل الإصلاحي؟

ما هي المشكلات الكبرى التي ينبغي على الأمة الإسلامية أن تقدمها على غيرها؟ واحنا قلنا: تري بداية نجاح أي إصلاح، النجاح في تحديد الأسئلة الصحيحة التي ينبغي أن ينبثق من خلالها الإصلاح، وأنه من الخطأ الكبير، والذي حصل في التجارب في بعض التجارب الإصلاحية السابقة، من الخطأ الكبير أنه كان عند بعض التيارات الإسلامية، كان في خطأ في تحديد سؤال الإصلاح.

يعني في حالة الصعود الثاني، قلنا في سؤال العقيدة والمنهج، صح؟ كان في بعض التيارات عندها مشكلة في تحديد أولويات الإصلاح، جيد؟

كان في بعض التيارات عندها مشكلة في تحديد أولويات الإصلاح، جيد؟ صح؟ كان في بعض التيارات عندها مشكلة في تحديد أولويات الإصلاح، جيد؟ وتقدم الإصلاح الجزئي الفرعي التفصيلي، الذي يدخل فيه حتى فروع الفروع والسنن الجزئية، اللي حتى أحياناً يكون فيها خلاف: ليه سنة أو ليست بسنة، أحياناً تقدم باعتبارها جزءاً أساسياً مكوناً لنموذج الإصلاح ولسؤال الإصلاح، صح ولا لا يا جماعة؟ لأنه صار فيه نظريات تري ضمن الصعود الثاني أنه هو يعني لا بد من تنقية.

5 أسئلة الإصلاح في الأمة الإسلامية

لأنّه صار فيه نظريات تري ضمن الصعود الثاني، أنه لا بد من تنقية العقيدة، ولا بد من تنقية التراث، أو خلينا نقول: لا بد من تنقية السنة مما لحق بها مما ليس بصحيح. وهذا يستتبعه إبراز ما هو صحيح، ويستتبعه إبراز السنن بناءً على الروايات. وهذا داخل ضمن نظرية الإصلاح.

وهذا يحدث حالة أحياناً من عدم الموازنة بين الأولويات، وبين ما ينبغي أن يقدم وما لا يقدم في الإصلاح. وبناءً على ذلك كله، نقول: ما هي أسئلة الإصلاح القادمة أو الحالية التي إذا أجيب عنها بشكل صحيح، يمكن أن يسير المصلحون بشكل صحيح، وببوصلة صحيحة في النظر إلى واقعهم، تهيؤاً لنهضة قادمة للأمة الإسلامية؟

قلنا نحن مراراً، ربما لما نتكلم عن نهضة وعن صعود، نحن لا نتكلم عن نظرة ضيقة تنتمي إلى حزب. نتكلم عن نهضة وعن صعود، نحن لا نتكلم عن نظرة ضيقة تنتمي إلى حزب معين أو جماعة معينة، وإنما نتكلم عن أمة، عن أمة إسلامية. ويجب أن يكون أصلاً واحداً من الأمور الكبرى في أي إصلاح قادم، يجب أن يقدم معيار الأمة على معيار الانتماءات الضيقة.

وإن الموضوع أكبر وأجل وأخطر وأدق من أن يسهم في تشكيله مجرد تصورات حزبية أو تصورات انتمائية ضيقة. ومن يريد أن يصف من يتحدث بمثل هذا الحديث، مثل ما تعرفون بعض الحملات التي شنت على هذه السلسلة، وكذا محاولة تصنيف هذا الحديث بأنه حديث حزبي أو حديث كذا أو كذا، فهو في الحقيقة إشكال، هو بحد ذاته إشكال يجب معالجته.

إنّ الأمر الذي ننطلق من خلاله في الحديث هو أمر أمة، وإن الموضوع أكبر من أن تشوهه ببعض الإطلاقات. وإنه ينبغي على الأمة أن تتجاوز حالة التشويه، وأن تتجاوز حالة التقزيم الذي يحصل للمصلحين والعاملين. وإن واقع الأمة أخطر بكثير من حالة التحريض، ومن حالة التشويه العظيم الذي تقوم به بعض الأجهزة الإعلامية التي ما فتئت تشوه أي سياق إصلاحي أو أي رموز إصلاحية.

وإن الأمر خطير يا جماعة على مستوى الأمة، ما يحتمل هذا. أي رموز إصلاحية، وإن الأمر خطير يا جماعة على مستوى الأمة، ما يحتمل هذا التلكؤ، ولا يحتمل هذا التأخر، ولا يحتمل الاستجابة لمثل هذه المناكفات.

طيب، إذن ما هي الأسئلة الكبرى التي تواجه المصلحين في هذه المرحلة، والتي ينبغي أن تكون محددة للبوصلة الإصلاحية؟

١نحن أول شيء نقول: هل يمكن أن تكون مشكلة واحدة؟ الجواب: لا. ليش لا؟ نظراً لعوامل متعددة.
٢نظراً لعوامل متعددة منها: اتساع الخارطة والرقعة. بالمناسبة، ترى لا في الصعود الأول ولا في الصعود الثاني، كان توسع خارطة الأمة الإسلامية مثل التوسع الموجود الآن.
٣يعني مثلاً، وقت الصعود الأول، هل كان فيه مشكلة الجاليات الإسلامية في الغرب؟

الآن، يعني مثلاً، وقت الصعود الأول، هل كان فيه مشكلة الجاليات الإسلامية في الغرب؟ كان فيه مشكلة الجاليات الإسلامية؟

6 تحديات الجاليات الإسلامية في الغرب

كان فيه مشكلة الجاليات الإسلامية في الغرب؟ كان فيه مشكلة الجاليات الإسلامية؟ ما فيه تري جيد في الصعود الثاني. ما أقول لكم، تري يعني كان فيه ربما بعض المسلمين في الغرب جيد حتى في الصعود الأول، قد يكون فيه أفراد، لكن ما كانت قضية يعني ما كان أنه فيه ملايين من الناس التي خرجت من العالم العربي وصارت تشكل جزءاً من مجتمع غربي تعيش فيه، صار له أسئلته، صار له تحدياته.

فإحنا نقول يا جماعة، توسع خارطة ورقعة العالم الإسلامي والمنتمين إلى الإسلام وتنوع هذه الرقعة ما بين ظروف في بلاد غربية وبلاد ليست كذلك، وما بين ظروف سياسية صعبة وظروف سياسية منفرجة، وبين يعني هذا التنوع الهائل والواسع، أوجب مجموعة كبيرة من الأسئلة الكبرى التي تستوجب نظراً شمولياً لا يمكن أن يختص بحال دون حال أو منطقة دون منطقة أو قطر دون قطر. صح ولا مو صح؟

طيب، إذن هل هناك سؤال واحد يمكن أنه يختصر أو يواجه الصعود القادم أو مجموعة من الأسئلة؟ يا محمد، مجموعة من الأسئلة. طيب، من أبرز الأسئلة التي يمكن أن تطرح وأن تكون محلاً للاهتمام ومحلاً للعناية ومحلاً لنظر المصلحين، وهي جزء من ما يكابدونه ويعانونه، هو سؤال الاستضعاف، سؤال التسلط.

من ما يكابدونه ويعانونه هو سؤال الاستضعاف، سؤال التسلط الشمولي في محاربة المشاريع الإسلامية والمصلحين والسياقات الإصلاحية والعاملين. يعني، ولا إن كان هذا موجوداً في الصعود، إحنا قلنا هل كان موجوداً في الصعود الأول؟ حالة استضعاف شمولية للعاملين للإسلام؟ أبداً. تري مع وجود حالة الاستعمار في الصعود الأول، كان فيه الاستعمار، لكن لم يكن هناك محاربة شمولية للمصلحين وللعاملين.

كان فيه الاستعمار، لكن لم يكن هناك محاربة شمولية للمصلحين وللعاملين والسياقات الإصلاحية. يمكن في بعض البلدان المستعمَرة كان في حالة من التضييق، يعني الجزائر مثلاً كان فيها تضييق من المستعمر أكثر من التضييق اللي كان في مصر على يد المستعمر البريطاني. أما الجزائر، الاستعمار الفرنسي كان أشد في محاربة المشاريع الإصلاحية.

تمام، ماشي. في الإصلاح الثاني، الصعود الثاني، هل كان سؤال الاستضعاف أو سؤال محاربة الإسلام، أو خلينا نقول محاربة المشاريع الإسلامية والإصلاحية، هل كان حاضراً في الصعود الثاني؟ الجواب كان حاضراً، نعم، كان حاضراً في بعض البلدان، بينما في بلدان أخرى كان بالعكس. يعني، كانت مثل ما ذكرنا، كانت السعودية في الصعود الثاني هي التي احتوت المصلحين ورعتهم ومكنت لهم في التعليم وفي المناصب.

وفي أعرف يعني، بحيث أنه لم يكن هناك مشكلة كبرى. سؤال أكبر في الإصلاح اسمه حالة الاستضعاف العامة والشاملة التي كانت، التي هي موجودة اليوم. واضح يعني، نعم كان موجوداً في مصر حالة من المحاربة الواضحة في بعض البلدان العربية، لكن على الأقل كان فيه انفراجة حقيقية بل واحتواء حقيقي للمصلحين وللعاملين.

كان فيه انفراجة حقيقية بل واحتواء حقيقي للمصلحين وللعاملين في تلك المرحلة، وهذا الاحتواء كما قلنا سابقاً هو الذي نشأ عنه أصلاً إيش؟ في تلك المرحلة، وهذا الاحتواء كما قلنا سابقاً هو الذي نشأ عنه أصلاً إيش؟ إمكان انبثاق جديد وصعود جديد، وهو الذي حصل في الصحوة في نهاية السبعينات والثمانينات.

طيب، لكن اليوم الموضوع أشد من ذلك بكثير. اليوم، ونتيجة لعوامل متعددة منها الحرب العالمية على الإرهاب، والتي تبنت كما قلنا مراراً سياسة تشفيف المنابع الإسلامية، ويعني إلحاق مختلف الطبقات الإسلامية العاملة بهذه الشيطنه.

7 محاربة السياقات الإسلامية والإصلاحات المطلوبة

المنابع الإسلامية، ويعني الحاق مختلف الطبقات الإسلامية العاملة بهذه الشيطنه. ونظراً لعوامل أخرى لا تخفى، يعني موجودة في الواقع، فقد صار من أعظم العقبات الموجودة اليوم أمام أي إصلاح.

ومشكلة المحاربة السياسية للسياقات الإصلاحية، محاربة شمولية قوية، يعني لا أقول إنها فقط هي، يعني يمكن أن تعمل شيء، لا نقول هي عمل وتخلص، يعني هو أصلاً من أهم أسباب هبوط الصحوة. ومن أهم أسباب انتهاء أو خلنا نقول أفول الصعود الثاني، هو حالة المحاربة السياسية الأمنية للسياقات الإسلامية.

ولا نزال اليوم في ذروة مرحلة المحاربة هذه الشمولية للسياقات الإسلامية. وبناءً على ذلك، هذا سؤال كبير. ما نحن نقول الاستضعاف هو فقط، يعني هو استضعاف، أسبابه أو خلنا نقول المصادر المولدة له مختلفة. في بعض البلدان السبب هو الاحتلال، أو خلنا نقول المصادر المولدة له مختلفة. في بعض البلدان السبب هو الاحتلال، احتلال مباشر.

عندنا فلسطين مثلاً، في احتلال مباشر، وهذا الاحتلال المباشر في حرب شمولية. وفي أحياناً لا، ليس عن طريق الاحتلال المباشر، وإنما أنظمة سياسية معينة تتبنى محاربة فكرة السياقات الإسلامية والإصلاحية.

هذا سؤال كبير ومشكلة كبيرة، ولا يمكن لأي إصلاح أو نهضة حقيقية للأمة الإسلامية أن تتحقق دون أن يكون هناك بحث حقيقي ونظر حقيقي على مختلف المستويات لمعالجة هذه المشكلة. أو لا يمكن أن يكون هناك إصلاح دون أن توضع العين على هذه المشكلة.

فكيف التعامل مع هذه القضية؟ كيف يمكن أن يكون هناك إصلاح؟ كيف هو الحل؟ أيش المساحات الممكنة؟ أيش السياقات المتاحة؟

إصلاح؟ كيف هو الحل؟ أيش المساحات الممكنة؟ أيش السياقات المتاحة؟ كيف هو الحل؟ أيش المساحات الممكنة؟ أيش السياقات المتاحة؟

وهنا تأتي أنه نعم، وإن كانت هي مرحلة في حرب شمولية، لكن ترتفاوت البلدان. في بلدان فيها يعني شدة في محاربة السياقات الإصلاحية، وفي بلدان فيها قدر من السعة، ليست بمثل السعة التي كانت في السياق الثاني، يعني سعة بدون تبني، لكن هناك سعة، هناك نوع من، يعني خلنا نقول عدم التضييق.

فلذلك أنا ما طرحت هذه السعة، هناك نوع من، يعني خلنا نقول عدم التضييق. فلذلك أنا ما طرحت هذه الأسئلة عشان أجيب عنها الآن في هذا السياق. أنا بس جالس أقول ما هي الأسئلة الإصلاحية الكبرى.

جيد، فأن نقول إنه هذا واحد من الأسئلة الكبرى التي لا يمكن للمصلحين أن يؤثروا تأثيراً حقيقياً في الواقع إلا إذا وضعوا هذا السؤال من أسئلة الإصلاح الكبرى. وبالتالي البحث في الممكنات، البحث في المساحات التي يمكن العمل فيها، البحث في الإجابة عن هذا السؤال، البحث في التعامل مع هذا الواقع.

واضح الفكرة؟ طبعاً ليش نطرح هذه القضية؟ في التعامل مع هذا الواقع، واضح الفكرة؟ طبعاً ليش نطرح هذه القضية؟

ممكن واحد يقول طيب، يعني هي قضية واضحة، لا مو واضحة. يعني هو العجيب أنه من شدة الاختلافات الموجودة في الأوساط الإسلامية، في بعض السياقات الإسلامية ترى أنه ما في مشكلة أصلاً في هذا الباب، وأنه بالعكس، المشكلة هي في من يسعى في الإصلاح.

وأنه صارت هناك شيطنة حقيقية، أنه من يسعى في الإصلاح ترى هو بالعكس، هو المشكلة. وأن الأمة ترى تعيش حالة من الاستقرار ومن التقدم.

حتى أنا من الطرائف العجيبة، واحد الله يجزيه الخير، يعني يسأل بحسبه بصدق نية، يعني توقف أسئلة جاتني قريباً، كان يتكلم أنه بس أنا أطرحها عشان تشرفوا كيف، يعني سبحان الله كيف أنه الناس تتفاوت في مستوى الوعي وقراءة الواقع.

كان يقول إنه يا أخي، كان سؤال الإصلاح في الصعود الأول هو التقدم والتأخر، صح ولا لا؟ تقدم والتأخر، وأنه لماذا تقدم الغرب؟ هو التقدم والتأخر، صح ولا لا؟ تقدم والتأخر، وأنه لماذا تقدم الغرب؟

وتأخر المسلمون، والمقصود هو من ناحية المادية. فهو يقول الآن، أيش في حاجة للإصلاح، مدام أنه دولنا متقدمة مادياً وعمرانياً وكذا، فإنه خلاص، سؤال الإصلاح الأساسي ترتم. فليش يعني ليش تولدوا أسئلة إصلاحية ومشاكل من جديد، وأن السؤال الإصلاحي ترتم، يعني شوف العمائر، وشوف الأنظمة الإلكترونية وكذا.

8 التحديات الإصلاحية في الأمة الإسلامية

ترتم يعني شوف العماير وشوف الأنظمة الإلكترونية والكذا. وأيه يسأل من جد؟ تري يا جماعة، أنا ما أنا يعني هذا الشخص قدم السؤال، وأنا قادر أقرأ صدقه في هذا السؤال، بس أنا أعرف يعني بعض الخلفيات اللي تخلي الواحد ينتج مثل هذا السؤال.

فنقول لكم يا جماعة إنه على وضوح هذه القضية، إلا أنه تري في بعض الناس، بل وكثير من الناس، خاصة في بعض البلدان، لا يقرؤون الواقع قراءة بهذه الطريقة. إنه لا تري بالفعل أن الأمة تعيش مرحلة محاربة شمولية للواقع الإسلامي وللسياقات الإصلاحية، وأن هذا واحد من أكبر التحديات، واحد من أكبر الأسئلة التي يمكن أن تطرح في أي سياق إصلاحي يفكر في حالة نهضة إسلامية. واضح الفكرة؟

هذا السؤال الأول. طيب، إذا نبي نجاوب عن هذا السؤال، قبل ما نجاوب عن السؤال، لازم نروح للمفاتيح للتعامل مع هذا السؤال. ومفاتيح التعامل مع هذا السؤال ترجع إلى الأصول الشرعية أولاً. جيد؟

إنه هدي الأنبياء، الحالات الإصلاحية أو الظروف التي كانت عند بعض الأنبياء أو في زمن بعض الأنبياء، مشابهه مثل هذه الظروف. كيف تم التعامل؟ كذا. لكن كما قلت، ليس الانشغال الآن بالجواب عن السؤال بقدر ما هو تحديد الأسئلة.

السؤال الثاني، ما هو من الأسئلة الكبرى التي ينبغي أن تشغل بال المصلحين؟ حقيقة هو سؤال التفرق والتنازع والاختلافات الإسلامية الداخلية. وأنا في هذه السلسلة تكلمت مراراً عن هذه القضية. قلت يا جماعة، لا يمكن أن يكون هناك صعود قادم للأمة الإسلامية دون الإصلاح الحقيقي في هذه النقطة، وأن هذه القضية ارتفعت من مجرد كونها مشكلة طارئة أو عابرة إلى كونها مشكلة أصلية أساسية عائقة للإصلاح.

وهذا يشبه نشوف دائماً. تري من أهم مفاتيح الجواب عن أسئلة الإصلاح النظر فيما يشابهها من المراحل في التاريخ. وإذا وجدنا ما يشابهها من المراحل في قصص الأنبياء، فهو مهم جداً والأساس.

وبعد ذلك في مراحل التاريخ، هذه النقطة الثانية من أهم ما يشبهها في مراحل التاريخ، مرحلة صلاح الدين. وإن كان يختلف عنها من حيث سبب الاختلاف.

سبب الاختلاف في زمن صلاح الدين هو اختلاف، أيش سببه؟ دنيا ويسلطه ويمحط. جيد؟

بينما اليوم، الاختلافات الإسلامية الداخلية العائقة عن الإصلاح هي اختلافات منهجية، اختلافات تيارات وأحزاب، اختلافات مناهج وأفكار، كلها تنادي بنفس الشعارات الإسلامية الكبرى وتختلف فيما بينها اختلاف تضاد.

أنا ما أتكلم عن اختلاف التنوع، ما أتكلم إنه فيه سياق إسلامي يتبني وسيلة وسياق إسلامي...

9 تحديات الإصلاح والتنوع الفكري في الإسلام

اختلاف التنوع، ما أتكلم إنه فيه سياق إسلامي يتبنى وسيلة، وسياق إسلامي يتبنى وسيلة أخرى. عادي، ممتاز، يا سلام، ما في إشكال. نحن نتكلم عن سياقات تتضاد فيما بينها إلى درجة التكفير.

وأحنا أيضاً، يا جماعة، ما نتكلم عن مجرد اختلافات، يعني بين قوسين تراثية في بعض المسائل العقدية التي تصل إلى التضليل والتبديع. لا، ليس هذا فقط، بل وليس هذا هو الأساس في صورة الاختلاف الموجود اليوم.

الأساس في صورة الاختلاف الموجود اليوم هي اختلافات مرتبطة بأسئلة الواقع، وأسئلة الإصلاح، وأسئلة تصنيف الأعداء والأصدقاء لهذه الأمة. ففي تيارات متنازعة ومختلفة ومتضادة مرتبطة بالإجابة عن هذا السؤال: طيب، كيف نتعامل مع هذا السؤال؟

لأنه ليس الغرض من هذه المادة الآن، أو من هذه الحلقة، الإجابة التفصيلية. لأنه تعرف، كل سؤال يحتاج حلقة أو أكثر للجواب عنه بشكل تفصيلي. وفي ثنائي السلسلة، أنا ذكرت بعض الإجابات عن هذا السؤال، وذكرت، وحتى في غيرها من السلاسل، ذكرت كيف ممكن نتعامل مع مشكلة التفرق والتنازع.

يمكن أكثر مرة فصلت فيها في مادة "خارطة الثغر"، تكلمت فيها بشكل تفصيلي عن كيف نتعامل مع مشكلة التفرق والتنازع في هذه الأمور، وذكرت حتى بعض الوسائل العملية بشكل مفصل. والكلام في هذا يطول جداً جداً، لكنه، يا جماعة، هو واحدة من الأسئلة الكبرى.

لذلك، من ينشغل اليوم من المصلحين بحل هذا السؤال، خاصة عن مستوى العملي، فثقوا تماماً أنه يحل مشكلة هي في صميم الإصلاح، وفي صميم الصعود، وفي صميم النهضة. وكل من يسهم في مزيد من التفريق، ومزيد من الخلاف، ومزيد من أحداث التنازع والشقاق في السياقات الإسلامية العاملة، فهذا في الحقيقة زيادة على إثم التفرق الذي فيه واضح، يعني بحكم المخالفة الشرعية الواضحة لأمر الله سبحانه وتعالى.

زيادة على ذلك، هو فيه إعاقة حقيقية للأمة عن أن تقوم بإصلاح جديد، وبنهضة جديدة. فهذا السؤال الثاني من أسئلة الإصلاح الكبرى التي ينبغي أن يشتغل بها العاملون، ويشتغل بها المصلحون في هذه المرحلة.

طيب، من الأسئلة الإصلاحية الكبرى التي ينبغي أن ينشغل بها العاملون والمصلحون في هذه المرحلة، وفي المرحلة قبل الصعود الثالث في العصر الحديث لهذه الأمة، سؤال التحديات الفكرية.

التحديات الفكرية التي نتحدث عنها على قسمين:

١تحديات فكرية عبارة عن مخلفات الأفكار والتيارات الفكرية المنحرفة في العصر الحديث التي سبقت في العقود الماضية.
٢تحديات فكرية مستجدة، يعني خلنا نقول طارئة مستحكمة في السنوات الأخيرة.

هل بقيت مخلفات فكرية من الستينات والسبعينات في القرن العشرين إلى اليوم، ويمكن أن تكون مؤثرة في الإصلاح؟ الجواب: نعم.

نعم، ترى في بعض البلدان، في بعض بلدان المسلمين، إلى الآن ترى فيها تيارات وأحزاب ومؤسسات فكرية منحرفة، وأحياناً كلها سلطة وقرار نتيجة أحزاب اليسار التي كانت في الستينات.

وأحياناً كلها سلطة وقرار نتيجة أحزاب اليسار التي كانت في الستينات والسبعينات في الأمة الإسلامية إلى اليوم، وبشكل قوي جداً.

وإذا نظرت، يعني إذا وسعت التجربة، أو إذا وسعت النظرة في العالم الإسلامي، ترى في بعض دول العالم الإسلامي، إذا ابتعدنا عن العالم العربي تحديداً، في بعض دول العالم الإسلامي تعيش اليوم مرحلة الستينات والخمسينات.

في العالم العربي، استحكام للأحزاب العلمانية القوية جداً التي تؤمن بمصادمة الفكرة الإسلامية. هذا موجود اليوم، يا جماعة، في بعض الدول، في مصادمة الفكرة الإسلامية.

وأي مصلح في تلك البلدان، ترى قبل ما يواجه الخلافات الداخلية الإصلاحية بيننا، ترى سيواجه الشراسة العلمانية في الأحزاب التي تمتلك القنوات، وتمتلك الإعلام، وتمتلك السيطرة على الجامعات، وتمتلك حتى أحياناً القرار السياسي، أو كثير من القرار السياسي.

وأحنا نتكلم عن بلدان مسلمين، ما نتكلم عن بلدان يعني غربية.

فتري موجود، يعني هذا جزء من التحديات الفكرية، واضح؟

فأنت إذا تكلمت عن الإصلاح، مثلاً في تركيا، الإصلاح يختلف عن الإصلاح في بلد عربي آخر. طبيعة أسئلة الإصلاح الفكرية في بلد مثل تركيا تختلف عن طبيعة الإصلاح الفكري في بلد مثل، خلينا نقول، مثلاً سوريا أو مصر. الأسئلة الفكرية تختلف. واضح الفكرة؟

10 التحديات الفكرية في الإصلاح الإسلامي

خلينا نقول مثلاً سوريا ولا مصر، الأسئلة الفكرية تختلف، واضح الفكرة؟

يعني إذا وسعنا النظر سنجد أنه ترا في من الأسئلة الكبرى في الإصلاح اليوم أسئلة فكرية، بعضها أسئلة فكرية قديمة، يعني كانت في الأمة قبل خمسين سنة وستين سنة، ولا تزال بعض الدول تعيش نفس الأفكار ونفس التحديات ونفس الشراسة الحزبية الشعبية العلمانية في مواجهة الفكرة الإسلامية.

وبعضها لا، هي مستجدات شعبية علمانية في مواجهة الفكرة الإسلامية، وبعضها لا، هي مستجدات فكرية متعلقة. يعني مثلاً، مستجد الإلحاد بطبيعته الإعلامية الشعبية، خلنا نقول الإعلامية بتفصيلاتها الإعلامية، مسلسلات، مواقع، ومؤسسات، إلى آخره. ترى فيها طبيعة مستجدة تختلف عن الإلحاد الذي كان في الستينات والسبعينات، الذي انتشر عن طريق أو تابع للشيوعية. لا، الإلحاد اليوم مختلف.

فسؤال التحديات الفكرية ينبغي أن لا يستهان به، وأن لا يؤخر ولا يؤجل، ولا يقال: يا عمي، إحنا اليوم وين وين المشاكل الفكرية؟ لا، المشاكل الفكرية لا تزال حاضرة في الأمة، ولا تزال معيقة، ولا تزال هناك قوة أو قوة شعبية في كثير من البلدان قابلة لصد الإصلاح نتيجة انتمائها الفكري المضاد للعمل الإصلاحي، نتيجة انتمائها الفكري المضاد للعمل الإسلامي في أساسه، بغض النظر أيش صورة هذا العمل الإسلامي أو أيش صورة انتماء العمل الإسلامي.

ولذلك، الإصلاح الفكري هو إصلاح مهم في هذه المرحلة، وأسئلة الإصلاح المتعلقة بالفكر ليست أسئلة سهلة، ولا أسئلة قليلة، أو أنها تصنف أنها ليست ذات أهمية، بل هي من الأسئلة الكبرى.

إيش في من الأسئلة الكبرى التي ينبغي أن ينشغل بها المصلحون في هذه المرحلة؟ كيف؟

من الأسئلة الكبرى التي ينبغي أن ينشغل بها المصلحون في هذه المرحلة، كيف؟

جيد، طيب، من الأسئلة برأيي الكبرى هي الأسئلة المتعلقة بالمنهج الإصلاحي، وصناعة المصلحين، وعدد المصلحين، وضعف المصلحين، ومشكلات المصلحين، التي هي ليست راجعة إلى الاختلافات والتفرق.

هذه واحدة منها، لكن مثلاً، الموانع النفسية عن الإصلاح، والموانع المنهجية. يعني نحن نقول إنه نحن نعيش في مرحلة عن الإصلاح، والموانع المنهجية. يعني نحن نقول إنه نحن نعيش في مرحلة فيها موانع نفسية وموانع منهجية داخل الوسط الإصلاحي تحول بين المصلحين وبين تحقيق حالة الصعود.

فأما الموانع النفسية، فأفهمها برأيي في هذه المرحلة مانع اليأس والإحباط، فقدان الأمل، هذا من جهة. وهذا يا جماعة يمكن أن تكلمت عنه في بوصلة المصلح بشكل موسع، وهو حقيقي وكبير جداً، ولا ينبغي التهاون فيه.

وأيضاً، إيش في من الموانع النفسية في السياقات الإصلاحية؟

لا، هذه تكون منهجية. طيب، من ناحية إيش هو؟ يعني لما نجي نتكلم عن أمراض القلوب وكذا، احنا نتكلم عن أنه ترى في بعض السياقات الإصلاحية استحكمت فيها الدنيوية، والانحراف عن الغايات الكبرى، والانحراف عن أسئلة الإصلاح الكبرى إلى الأسئلة الشخصية أو المكتسبات.

11 تحديات الإصلاح النفسي والمنهجي

الكبري والانحراف عن أسئلة الإصلاح الكبرى إلى الأسئلة الشخصية أو المكتسبات الشخصية، وهذا مع الأسف يعني، لا أقول إنه قليل وإنما هو كثير ومنتشر، وإن كان الحمد لله ليس هو الأغلب لكنه موجود. وبالتالي هو من ضمن حالة موانع الإصلاح، يعني في حالة احتياج إلى حالة تجديدية داخل الأوساط الإصلاحية تتناول الناحية النفسية والقلبية والإيمانية والتزكية من جهة، وتتناول النواحي المنهجية.

إيش النواحي المنهجية المقصودة؟ أحسنت، واحدة من الأمور النفسية الأمور المتعلقة بضغوطات الحياة. فأنا أزعم أنه لم يحصل في العصر الحديث حالة من الإرهاق النفسي والسحق النفسي للإنسان، ومن جملته الإنسان المصلح والعامل، كما هو حاصل في مثل هذه المرحلة. وهذا ترى من الأسئلة العظيمة والكبيرة جداً، لكنها أسئلة متفرعة عن سؤال كبير، وهو سؤال ضعف المصلحين من الناحية النفسية.

ومن الناحية المنهجية، فنحن نتكلم يا جماعة عن غياب الرؤية الإصلاحية المحكمة والمنهج المحكم المفصل الموصل إليها. ولما أقول غياب، لا أقصد أنه لا يوجد أبداً، ولكن كثير من المصلحين والعاملين والسياقات تفتقد الجواب.

أنا ما أتكلم عن مجرد أحداث نازلة مثل غزة، وأنه ما نعرف شنسوي، أو أنه في كثير من الناس ما هو عارف الجواب، أو يعيش حيرة حقيقية. لأنه ترى في ناس يستبيل له أنه هو عاجز، ويستبيل له أن هذا العجز ترى مرحلي، وأنه ترى هذا خلاص يعني استطاع أن يجيب عن السؤال ويعرف إيش يسوي، بس هو يقرر أنه هو عاجز الآن.

بس هذه ترى رؤية إصلاحية، يعني قد يكون ترى القراءة الصحيحة في بعض الصور في بعض السياقات أنه أنت عاجز، وأنك تبحث عن وسيلة أخرى، بس أنت وصلت إلى جواب المشكلة. في من لم يصل إلى جواب، الذي هو يعيش حالة من الحيرة. نحن لا نتكلم عن الحيرة فقط في مجرد الأحداث النازلة مثل غزة أو كذا، فهي بلا شك صعبة، لكن نحن نتكلم عن بشكل عام في حالة الإصلاح والمخرج لهذه الأمة.

فنحن نقول، هذه كانت السؤال الثالث أم الرابع؟ الأول إيش كان؟

الأمة فنحن نقول، هذه كانت السؤال الثالث أم الرابع؟ الأول إيش كان؟

الأمة فنحن نقول، هذه كانت السؤال الثالث أم الرابع؟ الأول إيش كان؟

حالة الاستضعاف والتسلط، الثاني تفرق والتنازع، الثالث تحديات الفكرية، الرابع الضعف، ضعف السياقات الإصلاحية أو ضعف المصلحين من النواحي النفسية والإيمانية. قلنا النواحي النفسية والإيمانية في حالة من اليأس والإحباط وفقدان الأمل، في حالة من الضغوطات الحياتية الصعبة الساحقة.

12 أهمية المنهج الإصلاحي في الأمة الإسلامية

وفقدان الأمل في حالة من الضغوطات الحياتية الصعبة الساحقة، وفي حالة من الدنيوية التي تتمثل في بعض السياقات، نحن نتكلم عنها على وسع خارطة الأمة الإسلامية.

أما من ناحية المنهجية، قلنا يا جماعة، في احتياج إلى توثيق الرؤية الإصلاحية الصحيحة. ولذلك، أي حديث محكم ومبرهن عن المنهج الإصلاحي الصحيح، وعن الإجابة عن أسئلة: كيف تخرج الأمة من إشكالاتها؟ وما الذي ينبغي أن يبني عليه المصلحون؟ وما هي معالم المنهج الإصلاحي؟ وما هي معالم الإصلاح؟

أي حديث محكم مبرهن في هذا الباب، فليس هو من الترف في شيء، وليس هو من إضاعة الوقت في شيء، وليس هو من الانشغال بالنظر دون العمل في شيء، وإنما هو إجابة عن صميم سؤال من الأسئلة الكبرى التي تشغل الأمة الإسلامية اليوم، والتي هي عائق من عوائق الإصلاح. سؤال المنهج الإصلاحي، سؤال العوائق الإصلاحية، هذا يا جماعة، والله من أعظم الأشياء، والانشغال بها وإقامة المشاريع التي تصلح فيها، ومن أعظم ما ينبغي أن يحقق في الواقع لمعالجة المشكلة.

واضح لنا؟

واضح.

السؤال الخامس: مشكلة الغثائية.

طبعاً، مشكلة الغثائية هنا، الآن، هنا نأتي للشعوب عموماً، إلى عامة الناس. جيد، وإن كانت ليست عامة فقط، قد يكون بعض الخاص يدخل في مشكلة الغثائية.

مشكلة الغثائية هذه، وسؤال التعامل مع حالة الغثائية العامة. الغثائية، طبعاً، أخذناها من الحديث: «أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل». إذا نفكك هذه المشكلة إلى مشكلات كبيرة داخل هذه المشكلة الكبرى، نحن نتكلم عن حالة، مثلاً، حالة من فقدان الهوية وضعفها تحت الغثائية. حالة من الوهن والاستسلام، وعدم الرغبة في التضحية، وعدم القدرة على إيثار الآخر على الدنيا.

وأنه ترى، شايفين كل شيء، وشايفين الواقع، وما نحن مستعدين نضحي. ما أقول بالنفس، ولا أقول بالنفس، ولا حتى تضحي بأبسط الأشياء. كثير من الناس، ما هو مستعد أن يضحي بأبسط الأشياء لابنه، وعنده أنه في سبيل أن يحقق ابنه شهادة معينة تمكن له طبقة اجتماعية أو مكانة اجتماعية معينة، ورصيداً دنيوياً معيناً. هو في سبيل هذه، هو مستعد يضحي بكل شيء في سبيل الدنيوية هذه، مستعداً يضحي بكل شيء، ومستعد أن يلبسها بلباس الإصلاح ولباس عز الأمة.

مستعداً يضحي بكل شيء، ومستعد أن يلبسها بلباس الإصلاح ولباس عز الأمة الإسلامية، وهو لا عز الأمة الإسلامية ولا شيء، هو مجد شخصي للابن وتفوق دنيوي. ما نقول إنه غلط، ما نقول إنه غلط، لكنه في الأخير يجب أن يعرف تعريفه الصحيح.

أنت تريد المكانة الحسنة لابنك من الناحية الدنيوية ومن الناحية الاجتماعية، وهذا مطلب عادي، كل ابن أبي يطلبه.

بس وصلي لهم مع نبينا محمد، ما تلبسوا عادي، كل ابن أبي يطلبه.

بس وصلي لهم مع نبينا محمد، ما تلبسوا أنه إصلاح الأمة الإسلامية وكذا، لأنه لما تجي مواطن الإصلاح الحقيقية، ويطلب منك التضحية قليلاً ليتعلم دينه ويتعلم شريعته، نجد، ونحن نواجه يا جماعة، كثير من الآباء، والحمد لله إن شاء الله ليسوا هم الأكثر، كثير من الآباء بالعكس لديهم وعي.

لكن نواجه حتى في البرامج الإلكترونية، من تتزاحم القضية: الابن أو البنت. وعي، لكن نواجه حتى في البرامج الإلكترونية، من تتزاحم القضية: الابن أو البنت، مع تفوق دراسي معين. الأب والأم، ترى، مستعد أنه يقيم الحرب داخل البيت في سبيل أن الابن يتخلص من كل هذه البرامج التعليمية والشرعية، في مقابل أن يحقق ما يستحق التضحية وما يستحق الوقت، وهو الشهادة الجامعية في أعلى الدرجات.

فهذا الأمر المصيري، يا جماعة، ترى، صاير أو مو صاير؟

صاير أو مو صاير؟

هذا جزء من حالة الغثائية.

يا جماعة، ترى، صاير أو مو صاير؟

صاير أو مو صاير؟

هذا جزء من حالة الغثائية.

شوفوا يا جماعة، شوفوا، نحن جايزين نتكلم عن تضحية في أي مستوى. مع الأسف، يعني، نحن نتكلم عن التضحية في مستوى متدني جداً جداً، ومع ذلك، كثير من أبناء الأمة ليسوا مستعدين أن يضحوا هذه التضحية.

أنك تقول له مثلاً: بعد الثانوية، ترى ابنك لو تأخر سنة عشان يحكم بناءه الشرعي والعلمي والدعوي وكذا، حتى يكون له دور إصلاحي بإذن الله.

أنا ما في استعداد للتضحية.

ما في استعداد.

ما في استعداد للتضحية.

أنا ما أقول ترى من الناس تكره الدين، لا، أنا أقول الناس محبة للإسلام ومحبة للدين ومحبة للأمة الإسلامية، لكن ما في استعداد للتضحية.

نحن يا جماعة في زمن بين قوسين: القرقرة والثرثرة. كلام كثير، وليش ما يسوي، وليش ما يسير، وليش ما يتغير الواقع، وليش ما يزيش لما يجد دور عليك أنت، ولو في تضحية، سيره، ما عندك استعداد.

أنا أتكلم عن مع الأسف طبقة غير قليلة، ولا يستهان بها من العوائل، من الآباء ومن الأمهات، وخاصة أمام عقبة الدراسة في أساسها، وإنما عقبة التفوق الدراسي، والتعامل مع الأبناء أحياناً بصوت العبودية: إذا ما حققت هذه الدرجة العالية، فأنا كذا وكذا.

أحياناً بصوت العبودية: إذا ما حققت هذه الدرجة العالية، فأنا كذا وكذا وكذا.

ولا تدخل ولا برنامج، ولا تكمل، ولا دراسة شرعية، ولا دراسة إسلامية.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «لن تدخل الجنة حتى تحققوا هذه الدرجة».

والله يا جماعة، تشعر أنها درجة كأنها امتثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبادة بن الصامت، والخالد الموريد، كأنهم امتثال هؤلاء الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

في أمر بايعهم عليه، طبيعة تعامل بعض الأهالي مع بعض المتطلبات الدنيوية في أبنائهم.

فإذا جاءت المتطلبات الدينية والإصلاحية، لا، لا، لا، يا ولدي، لا، لا، لا، لا، ما يصلح يا ولدي، لا، لا، ما أدري إيش، كذا، إلى آخره.

ولو كان في طبعاً حالة هلع وخوف من أن كل الابن دور في إصلاح الأمة الإسلامية، لا، لا، أيش حيصير؟

حالة هلع وخوف من أن كل الابن دور في إصلاح الأمة الإسلامية، لا، لا، أيش حيصير؟

ما يصير تسوي كذا؟

ما يصير تستغل في الدعوة؟

ما يصير تتكلم عن الإسلام؟

يا ودي، والله، الواقع صعب.

13 حالة الغثائية في الأمة الإسلامية

ما يصير تتكلم عن الإسلام؟ يا ودي والله الواقع صعب والله تمام؟ هذه مشكلة كبرى موجودة في الأمة الإسلامية، بل صورة من صور مشكلة الغثائية. أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. أنا ما ذكرت إلا صورة واحدة وبسيطة جداً منها. فإذا كانت الأمة ما هي مستعدة للتضحية لا في وقت ولا في ولد ولا في مال ولا في فكر، فكيف يمكن أن تضحي بما هو أعلى من ذلك، أن تضحي بأرواحها في سبيل نصرة الدين؟

وكذا هذا الأمر يا جماعة مشكلة. ولذلك من يقول إن مشكلتنا اليوم هي مجرد العجز والتسلط من الأعداء والمنع والمحاربة فهو غير صادق. هي ليست فقط هذه المشكلة، وإن كانت صحيحة، لكن يوجد مشكلة وهن داخلي في كثير من أبناء الأمة الإسلامية. يوجد حالة غثائية حقيقية، يوجد حالة إيثار الدنيا على الآخرة حقيقية.

أحنا كنا نتكلم في سلسلة خير القرون عن كيف نشر الدين في هذه الدنيا خلال سنوات يسيرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. ما في التضحية ركن أساسي، التضحية ركن أساسي. يعني هذه واحدة من المشكلات الكبرى.

حالة من، طبعاً هذه يا جماعة هي حالة ليست مضادة للتدين في ظاهره. نحن موجود مع الأسف بعض فئات الناس من بقايا، نحن قلنا في مخلفات فكرية. يأتي في بعض البلدان أنه يكون في عائلة تعيش في وسط مسلمين ولكنها عائلة علمانية، أو أحياناً علمانية شرسة. لا، هذا موجود الحمد لله ليس كثيراً، ليس هو الأصل.

ليس هو موجود في بعض البلدان، موجود بقايا مخلفات فكرية جيدة؟ هو الأصل ليس هو موجود في بعض البلدان، موجود بقايا مخلفات فكرية جيدة؟ رجعية، يعني هذه الرجعية الحقيقية. لكن أحنا نتكلم عن حالة هي لا تعادي أساس الفكرة الإسلامية، لا تعادي. بالعكس، تلقاه يتابع مشايخ الأب والأم وتلقاهم كذا والآخرين، بس في عارف دين كذا ناعم مرسم بطريقة تتوائم مع طبيعة الحياة الحديثة.

أي شيء يخرج عن سيستم هذا ولا عن نظام هذا، فلا الأب ولا الأم ولا العائلة مستعدة أنها تدفع أي فاتورة. وبعدين، إيش يبغوا؟ فلا الأب ولا الأم ولا العائلة مستعدة أنها تدفع أي فاتورة. وبعدين، إيش يبغوا؟ يبغوا الأمة تتغير، ويبغوا الإصلاح يصير. كيف؟ كيف حيصير؟

إيش يبغوا؟ يبغوا الأمة تتغير، ويبغوا الإصلاح يصير. كيف؟ كيف حيصير؟ يبغوا؟ يبغوا الأمة تتغير، ويبغوا الإصلاح يصير. كيف؟ كيف حيصير؟ في الرؤية في المنام، بس جد، أما في الواقع ما راح يصير شيء.

لذلك، أسئلة سؤال إخراج الأمة من حالة الغثائية، حالة الغثائية زي ما قلنا، التي تتشكل في فقدان الهوية، في حالة الشتات النفسي والروحي، في حالة عدم الاستعداد للتضحية، حالة إيثار الدنيا على الآخرة، حالة إلى آخره من الحالات التي تدخل تحت الغثائية وهي...

14 المشكلات الكبرى أمام الأمة الإسلامية

الدنيا على الآخرة حالة إلى آخرة من الحالات التي تدخل تحت الوثائقيّة، وهي أشياء وصور كثيرة. هذه خمسة كذا، خمسة، خلصنا، صح؟ نكتفي فيها. هي ما هي كل شيء، لكن أنا في مادة خالة الثغور سمّينا سبع مشكلات كبرى. خلينا نكتفي نحن بهذه الخمس.

لذلك نقول يا جماعة الخير، المطلوب من كل من يؤمل في صعود قادم للأمة الإسلامية أن يكون له سهم ونصيب في معالجة واحدة من هذه المشكلات للأمة الإسلامية. أن يكون له سهم ونصيب في معالجة واحدة من هذه المشكلات الخمس الكبرى. لازم، جيد؟

طيب، هل معنى ذلك أن لا ينشغل بغيرها من المشكلات الصغرى؟ جيد؟ طيب، هل معنى ذلك أن لا ينشغل بغيرها من المشكلات الصغرى؟ طيب، هل معنى ذلك أن لا ينشغل بغيرها من المشكلات الصغرى؟ لا، ما نقول لا، بالعكس. أقصد ما نقول لا تشتغل، وإنما تري بعكس ذلك. نقول يا جماعة الخير، تري مع كثرة الثغور وكثرة المشكلات، من المهم جداً أن يكون هناك انشغال حتى ببعض المشكلات الصغيرة، لأنها تؤثر في واقع معين.

مع التأكيد على أنه نقول هذه خمس مشكلات كبرى. فهذه الخمس مشكلات كبرى تتفاوت نسب أهميتها من بلد إلى آخر. ففي بعض البلدان، المشكلة الأولى تكون نسبتها في إعاقة الإصلاح 90%، وهذا حقيقة فيما يقارب أو يفوق 90%، مشكلة الاستضعاف والقهر ومنع الإصلاح. هذه تكون في بعض البلدان هي المشكلة الأولى والأساسية.

وفي بعض البلدان، لا، مشكلة التحديات الفكرية هي القاضية، الأحزاب العلمانية وانتشار العلمنة في البلد. التحديات الفكرية هي القاضية، الأحزاب العلمانية وانتشار العلمنة في البلد، وتبني الإعلام الرسمي للعلمنة الصريحة ومحاربة هذه. في بعض البلدان، هي التحدي الأكبر أمام الإصلاح. وهكذا.

فلما نقول خمس مشكلات كبرى، نحن نقول هذه على مستوى الأمة الإسلامية، ولا ننفي أنه في بعض البلدان فيها مشكلات كبرى غير الخمسة. غير الخمسة يكون أيضاً. نحن أصلاً هذه الخمسة ليست على سبيل الاستقصاء التام، وإنما لا يمكن أيضاً. نحن أصلاً هذه الخمسة ليست على سبيل الاستقصاء التام، وإنما لا يمكن أن يزاد عليها أشياء وأشياء.

اكتفي بهذا القدر فقط، هو إشارة إلى أنه كل مرحلة إصلاحية لها أسئلتها الكبرى، وأن الصعود الأول والصعود الثاني كان فيه مجموعة من الأسئلة الكبرى تختلف عن الأسئلة الموجودة اليوم. وأن الأسئلة الموجودة اليوم هي التي ينبغي أن يتوجه إليها المصلحون بالمعالجة، وأن تري هي تتفرق نسبها التي ينبغي أن يتوجه إليها المصلحون بالمعالجة، وأن تري هي تتفرق نسبها وتتوزع نسبها وتتفاوت بحسب تحققها في كل بلد أو في كل قطر.

بقي أن أقول إنه من بين هذه المشكلات الكبرى الخمس، وقلنا ضعف المصلحين. الرابعة كانت الرابعة. نحن نقول من بين هذه المشكلات الخمس، فإن مشكلة ضعف المصلحين، سواء على المستويات النفسية والإيمانية أو على المستويات المنهجية، أنا برأيي أن هذه المشكلة إذا عولجت، فهي المفتاح لحل بقية المشكلات.

ولذلك، كل ما من شأنه، كل مشروع من شأنه أن يقوم بصناعة المصلحين، وأن يقوم بالتجديد الإصلاحي، وأن يقوم بالبناء المنهجي الإصلاحي، وأن يقوم بإزالة العوائق الإصلاحية، كل مشروع إصلاحي يشتغل في هذه المشكلة ويحل هذه الأسئلة، فهو في الحقيقة ساعٍ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في حل بقية المشكلات الكبرى.

ولذلك، أنا برأيي أن هذا هو الثغر الأعظم اليوم في هذه المرحلة تحديداً، ليس في كل زمان، وإنما في هذه المرحلة تحديداً. وهذا ذكرته قبل، يمكن سنتين أو أكثر في كتاب "بوصلة المصلح"، لما عنوانت "واجب الوقت صناعة المصلحين". وهو واجب مقصود لذاته أم لغيره؟

عنوانت "واجب الوقت صناعة المصلحين"، وهو واجب مقصود لذاته أم لغيره؟ لغيره، لغيره. إنه صناعة المصلحين ليقوموا بالإصلاح، ليسد الثغور، ليحلوا المشكلات. وأن تري فيه مشكلات كثيرة، لكن من أهم أسباب استحكامها هو ضعف المصلحين، سواء من الناحية النفسية والإيمانية أو من الناحية المنهجية أو حتى من الناحية العددية، من ناحية العددية نظراً للحرب الموجهة عليهم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا المجلس، وأن ينفع به، وأن يبلغه محله. ونصر الله سبحانه وتعالى أن يبارك في العاملين للإسلام في هذا الزمن، وأن يحفظهم، وأن يثبتهم، وأن يفرج عن المكروبين منهم، وأن يبارك في أعمال العاملين منهم، ولو كانت قليلة، ففيها بذل الجهد وبذل ما يمكن. لكن نسأل الله أن ينمي، وأن يبارك، وأن ينفع.

ونسأل الله أن يؤلف بين قلوب العاملين للإسلام، وأن يؤلف بين قلوب المسلمين. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يجعلنا من الشاكرين لنعمته. فما بنا من نعمة ومن فضل ومن توفيق، ومن أي نعمة في اسمها الديني أو الدنيوي، أو في صورتها الدينية أو الدنيوية، فهي من الله سبحانه وتعالى، فله الحمد أولاً وآخراً، وله الشكر ظاهراً وباطناً.

ونسأله سبحانه وتعالى أن يزيدنا من نعمته، وأن يجعلنا من الشاكرين، وأن يغفر لنا ذنوبنا. ونسأله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله. ونسأله أن يبارك على محمد، وعلى آله. ونسأله سبحانه وتعالى أن يحشرنا في زمرته، وأن يجعلنا من الواردين على حوضه. ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه السلسلة، وأن يتمها على خير.

﴿سبحان ربك رب العزة عم يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين﴾