دمشق: قاعدة الانطلاق النورية الإصلاحية
1 أهمية دراسة التاريخ لفهم الواقع
اشتركوا في القناة المعرفية المتصلة بأحداث الزمان السابق، يكون أكثر تأهلاً لفهم واقعه وللنظر إليه بنفس أقدر على تحمل الصدمات، وعلى تحليل الأحداث بصورة صحيحة وصورة واعية. والله سبحانه وتعالى قد أكثر في كتابه من ذكر أحوال الأمم السابقة، ويعني من الخطأ ومن الخلل ومن النقص في طالب العلم وفي المصلح أن يغفل عن التاريخ، وعن دراسته، وعن نظره إليه.
إن دراسة التاريخ لا تصلح فيها أي دراسة، ولا تصلح القضية حين تتكلم عن دراسة التاريخ. دراسة التاريخ لا يصلح أن تكون القضية مجرد قراءة معلومات: متى سقطت الدولة العباسية، ومتى سقطت الدولة الأموية، وما هي أسماء أبرز القادة والجند، وأهم الوقائع والأحداث. حفظ التواريخ هذه اسمها معلومات، لكن هذه معلومات تاريخية، وإن كانت مهمة، وإن كانت مفيدة في كثير من الأمور، حتى في العلوم الشرعية، لكنها ليست المعول عليه في فائدة التاريخ العظمى المتمثلة في الاعتبار، وفي فهم الواقع، وفي فهم سياقات الإمام، وفي فهم السنن الإلهية وما يتعلق بذلك من أحداث.
فنستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس سلسلة الطريق إلى بيت المقدس، وهي سلسلة تاريخية متصلة بسيرة نور الدين وصلاح الدين، رحمهم الله تعالى، وما يتخلل سيرتيهما من أحداث ومقدمات ونتائج وثمرات. ونسأل الله سبحانه وتعالى العون والبركة والسداد، وأن ينفع ويتقبل.
كنا قد توقفنا على حدث مؤلم، وهو حدث سقوط عسقلان بأيدي الصليبيين في سنة 548 للهجرة. ونحن أمام مشروع صاعد الآن في هذه المرحلة، وهو مشروع نور الدين زنكي، وهو مشروع صاعد للأمة الإسلامية في تلك المرحلة. وهذا المشروع له ملامح، إن شاء الله، في كل مجال درس أو ما بين مجلس، إنه مجلس نأخذ مجموعة من ملامح المشروع من خلال الأحداث، من خلال التعليق. يعني حاول أن تكمل أنت الصورة في ذهنك لهذا المشروع، لأنه حقيقة هذه من أهم النقاط في السلسلة.
ما هي ملامح ذلك المشروع الإصلاحي؟ كيف نجح ذلك المشروع الإصلاحي في الأخذ بيد الأمة إلى حال أفضل من حالها التي كانت عليه؟ وما هي جوانب حتى النقص في ذلك المشروع؟ هل كان مشروعاً متكاملاً؟ هو مشروع ناجح لا شك، لكنه هل كان متكاملاً أم لا؟ وكونه لم يكن متكاملاً، وهو كذلك فعلاً، هل أدى ذلك إلى إشكال فيما بعد؟ وفاة أبطال المشروع، وحملة المشروع أو صناع المشروع، هذا كله من المهم أن يكون مستحضراً أثناء التحليل لهذه الحقبة التاريخية، والنظر في سير أولئك القادة والمصلحين.
في سنة 549 للهجرة، ذكر أبو شامه، وطبعاً صديقنا في هذه الرحلة هو أبو شامه، أكثر صديق لنا، وإن كان هناك أصدقاء آخرون في هذه المسيرة أيضاً حالهم مهم أو كتبهم مهمة. ولعل من أهمهم ابن الأثير صاحب الكامل. وذكرتنا بعض الكتب والمراجع في البداية، حتى لما نأتي لصلاح الدين ستبرز لنا بعض الكتب الأخرى، وأحياناً في قضية من القضايا يكون هناك مرجع أهم من غيره.
اليوم عندنا أبو شامه وابن الأثير سوياً، أو في الحقيقة عندنا ابن الأثير الذي نقل عنه أبو شامه، رحمه الله، في ذكر الأسباب التي أدت إلى أن يأخذ نور الدين دمشق. لماذا؟ طبعاً هو حاول مرتين قبل ذلك، لكن هذه المرة لماذا أقبل إلى دمشق؟ وهو ليس بأيدي الصليبيين، ولا بأيدي الفرنج، ولا بأيدي حتى الباطنية، وإنما بأيدي عامة، هو شعب الشعب الدمشقي، وشعب من المسلمين السنة، وأمراؤه كانوا فاسدين. وفي الأخير حصل بينهم وبين الصليبيين كما سبق تعاون وبعض الخيانات وما إلى ذلك.
ابن الأثير كعادته في جمال لغته وفي تصوير القضية، يقول رحمه الله تعالى: سأذكر كنامه، لأن فيه أن رقمت المبررات تقريباً خمس مبررات أو خمسة مبررات. قال ابن الأثير: ففيها، أي في 549، ملك نور الدين مدينة دمشق، وأخذها من صاحبها مجير الدين أبق بن محمد. وكان الذي حمل نور الدين على الجد في ملكها أن الفرنج ملكوا في السنة الخالية عسقلان. شوف تأثير الأحداث، وهي مدينة فلسطين.
حسناً، وحصانة، وهي عسقلان. طبعاً عسقلان سيأتي بعد ذلك كيف كان لها مكانة في قلوب المسلمين بعد تحرير صلاح الدين لها، ثم بعد ذلك الحدث المؤسف الذي أدى إلى أن يخرب المسلمون عسقلان بأيديهم خوفاً من استيلاء الصليبيين عليها بعد فتح صلاح الدين لها، وفي حياة صلاح الدين، وكيف كان أهلها بعد أن رأوا جمالها.
2 أهمية مدينة عسقلان في التاريخ الإسلامي
صلاح الدين لها، وفي حياة صلاح الدين، كيف كان أهلها بعد أن رأوا جمالها واستنشقوا هواءها واستأنسوا بها؟ لم يأنسوا بها إلا ربما أربع سنوات أو ثلاث سنوات أو نحو ذلك، ثم هدموها وهم يبكون حسرةً عليها. ومع الأسف، لم يكن هناك من القوة الكافية ما يمكن لصلاح الدين، حتى بعد حطين وحتى بعد تحرير بيت المقدس، أن يجعل قوة في عسقلان تحامي عنها وتدافع عنها، فآثروا هدمها حتى لا يستولي عليها الصليبيون.
طيب، فنقول: عسقلان هنا، يقول ابن الأثير، وهي مدينة فلسطين حسنة وحصينة. ولما كانوا يحصرونها، كان نور الدين يتلهف ولا يقدر على إزعاجهم عنها، لأن دمشق في طريقه، وليس له على غيرها معبر لاعتراض بلاد الفرنج في الوسط. هو واحد، ممكن يظن له على غيرها معبر لاعتراض بلاد الفرنج في الوسط. هو واحد، ممكن يظن أن طريق عسقلان مفتوح، والنور الدين كان يديه بسرعة يروح للعسقلان ويحررها. لا، هو يروح من طريق دمشق، أو يروح من طريق بلاد الصليبيين، أصلاً التي هي بلاد المسلمين، ولكنها محتلة لاعتراض بلاد الفرنج في الوسط.
وقوة الفرنج بملكها حتى طمعوا في دمشق واستضعفوا مجير الدين، وهو حاكم دمشق، وتابعوا الغارة حتى طمعوا في دمشق واستضعفوا مجير الدين، وهو حاكم دمشق، وتابعوا الغارة على أعماله، وأكثروا القتل بها والنهب والسبي. وقاد الأمر بالمسلمين بها إلى أن جعل الفرنج على أهل المدينة، اللي هو دمشق، قطيعة كل سنة، يعني كانوا يأخذون منهم مثل الجزية. وكان رسولهم، رسول الصليبيين، يجيء إلى دمشق ويجبيها من أهلها.
ثم اشتد البلاء. أنا تري ذكرت الآن عدة أسباب في أثناء كلام الأثير، ثم اشتد البلاء على أهلها حين أرسل الفرنج واستعرضوا عبيدهم وإماءهم الذين نهبوا من سائر بلاد النصرانية، وخيروهم بين المقام عند مواليهم والعود إلى أوطانهم. فمن أحب المقام تركوه، ومن أحب وطنه سار إليه. يعني تحرير من أسرى وسبي من النصارى الذين صاروا إلى أيدي المسلمين في دمشق عبر رسل الصليبيين. هذا طبعاً عنوان للعزة، أو خلنا نقول عنوان للقوة وعلو الشأن، أنهم جايين يقولوا: "وين أنت؟" هذا مثلاً أحد المملكين عندك، ترى هذا أصلاً مأخوذ من الصليبيين، تعال يا ابن الحلال، تبغي تكمل عند صاحبك مملوك أم لا، ترجع إلى جيشك أو بلدك الذي يستولي عليه الصليبيون.
إلى آخره، قال: وزالت طاعة مجير الدين عن أهل البلد، إلى أن حصروه في القلعة. طبعاً نقول إن حصروه في القلعة هي نظام التصميم للمدن. هناك عادةً أن يكون هناك حصنان: حصن على المدينة وقلعة داخل المدينة. يعني حتى لما تقرأوا في السير أو في التاريخ، تجد أن يقول لك مثلاً: "وفتح المدينة وبقيت قلعتها". هذه عادةً أن القلعة تكون فيها الحامية، فيها الجند، فيها الكذا.
3 استراتيجيات نور الدين في مواجهة الفرنج
قلعتها هذه، عادت أن القلعة تكون فيها الحامية، فيها الجند، فيها الكذا، تكون داخل المدينة أو في طرفها، أيًا كان، فقد تسقط المدينة ولا تسقط قلعتها. قال: وزالت طاعة مجير الدين عن أهل البلد، إلى أن حصروه في القلعة مع إنسان منهم كانوا يقايلون له مؤيد الدين بن الصوفي. فلما كانت الأمور بها هكذا، خاف أهلها واشفقوا من العدو، فجاروا إلى الله تعالى ودعوه أن يكشفوا ما بهم من الخوف، فاستجاب لهم وأذن في خلاصهم مما هم فيه على يد أحب عباده إليه، وأحسنهم طريقة، وأمثلهم سيرة، وهو الملك العادل حقًا نور الدين محمود. فحسن له، أي سبحانه، السعي في ملك البلدة والقاه في روعه.
فلما خطر له ذلك، أفكر فيه، وهنا يجي طبعًا دهاء نور الدين الذي تكلمنا عنه سابقًا، وكان لا شك أعلى وأكبر دهاء وأقوى دهاء من صلاح الدين الأيوبي رحمه الله. أما صلاح الدين، فكان أكثر عسكرية وقتالًا مباشرًا، أما نور الدين، فكان أكثر سياسة ودهاء وملكًا. قال: فعلم أنه إن رام ملكه بالقوة والحصار، تعذر عليه، لأن صاحبه متى رأى شيئًا من ذلك، راسل الفرنج واستعان بهم مستمعًا لهم عليه، إلى درجة يعني درجة الخيانة.
يعني فيه ترى واحد من قادة الجيوش، نور الدين اسمه صلاح الدين، بس ليس الأيوبي. صلاح الدين الأيوبي وقتها صغير. يقول واحد من الشعراء الذين عند مجير الدين، هذا اسمه العرقلة، يمدح. شوفوا كيف المدح للصليبيين. لا، لاحظ، أما يستعينوا بالصليبيين، يقول صلاح الدين الذي هو قائد من قادة نور الدين، يظن. أما يستعينوا بالصليبيين، يقول صلاح الدين الذي هو قائد من قادة نور الدين، يظن صلاح الدين فرسان جلق كفرسانه، ما الأسد مثل الثعالبي. غدًا تطلع الشام الفرنج بفيلق، تطلع الشام الفرنج بفيلق، معودة أبطاله للمصائب رجال. إذا قام الصليب، تصلبت رماحهم في كل ماشي وراكبي.
شوفوا أن يوصل الانحطاط بالإنسان. رجال إذا قام الصليب، تصلبت رماحهم في كل ماشي وراكبي. لها الليل نقع، والأسنة أنجم، فما غير أبطال وغير رماحهم في كل ماشي وراكبي. لها الليل نقع، والأسنة أنجم، فما غير أبطال وغير نجائب وغير جنائب. قال ابن الأثير: ولا يزال الكنامر ابن الأثير في نقل أبي شام له، وكان أبغض الأشياء إلى الفرنج أن يملك نور الدين دمشق، لأنه كان يأخذ حصونهم ومعاقلهم، وليست له دمشق، فكيف إذا أخذها وقوي بها؟
يعني هو كان مجننهم في قلاعهم وحصونهم وما مع دمشق. طبعًا لما يقول ما مع دمشق، معناها دمشق هي قاعدة وما مع دمشق. طبعًا لما يقول ما مع دمشق، معناها دمشق هي قاعدة انطلاق كبرى وخط خلفي للانطلاق في كل ما يمكن أن يكون. وقبل قليل سمعتم لما قال لك هو أصلاً الطريق إلى عسقلان يمر بدمشق، وفعلاً كما قلنا إنه اختلف الحال بعد دمشق. يقول: فكيف إذا أخذها وقوي بها، وانضاف إلى ذلك كراهيته لسفك دماء المسلمين، فإن الدماء كان عنده عظيمة.
وهنا احنا نجي لشيء يعني تذكروا الجملة لما قال: وكان يستكثر ذلك على الملوك المتأخرين. ذكرتوا الكلمة التي حضروا معنا الدروس ها؟ ذلك على الملوك المتأخرين. ذكرتوا الكلمة التي حضروا معنا الدروس ها؟ ليش كان يستكثر أنه نور الدين؟ لا، لا، نور الدين اختصم إلى أحد القضاء من أحد الخصوم، ادعى على نور الدين، فراح نور الدين جالس مع الخصم عند القاضي. فذكر ابن الأثير، أظنه وكذا قال: وهذا يستكثر على ملك من ملوك المتأخرين، يعني صعب جدًا وغريب جدًا وكثير جدًا على ملك من الملوك المتأخرين أن يرضى أنه يجلس عند قاضي هو خصم. فهمت الفكرة؟
4 القتال على الملك في التاريخ الإسلامي
من الملوك المتأخرين أن يرضى أن يجلس عند قاضي هو خصم. فهمت الفكرة؟ قال: بينما ذلك، ترى ورد عن المتقدمين وعن الصحابة ومن القادة وكذا، وذكر وسمي أسماء. فنحن هنا نقول: ترى، وهذا يستكثر على ملك من ملوك المتأخرين أن يكون الدم عنده عظيماً وأنه يتورع عن دماء المسلمين في سبيل القتال والاستيلاء على الحصن. ترى، يستكثر على ملك من الملوك المتأخرين، وإن كان أصلاً محكماً في الدين. ترى، يستكثر على ملك من الملوك المتأخرين، وإن كان أصلاً محكماً في الدين. وكذا، بس ترى يستكثر، يستكثر، يعني معقول؟ والله في أحد ممكن ينتبه لهذا القضية، لأن القتال على الملك كان سمة سائدة في تلك المرحلة، وكما تقدم، يعني خاصة في الحلقة الثانية لما ذكرنا القتال بين السلاجقة، الناس تطحن بعضها طحن.
بعدين متى كان عز القتال؟ عز القتال وقتما الصليبيون استولوا على القدس واستولوا على باقي حصون المسلمين، وكل واحد يطحن في الثاني، يطحن فضلاً عن الفاطميين. يلا، خلنا نأخذ بس فاصل، معلش، لأنه أنا كان مفروض أن أقوله في الدرس الماضي. طبعاً تعريف، أنا بس عاش حتى ما نضيع. أنا بدخل على أي فكرة؟ لا، أيش الفكرة بدخل؟ بس عاش حتى ما نضيع. أنا بدخل على أي فكرة؟ لا، أيش الفكرة بدخل؟ القتال على الملك. أقول: فضلاً عن هذا القتال الذي هو أصلاً كان بين حتى سنه، يعني أنا أقول فضلاً عن لما يكون القتال على الملك يدخل في قضية الخيانة، جيد؟ أنا أقول فضلاً عن لما يكون القتال على الملك يدخل في قضية الخيانة، جيد؟ وهذا حصل حتى من السنة، يعني لكن في الفاطميين كانت قبيحة جداً، لأنها أدتنا نتائج قبيحة جداً.
فأنا راح أذكر هنا بس سريعاً يعني شيء ثم أرجع بعد ذلك إلى أيش؟ وين نحن؟ وين قفنا؟ صلا؟ دمشق، دمشق، تمام؟ أرجع بعد ذلك إلى أيش؟ وين نحن؟ وين قفنا؟ صلا؟ دمشق، دمشق، تمام؟ تمام، يعني عشان الاستطراد هذا ما يصير قضية، يعني هذا مراعاة للعصر الحديث وطبيعة عرض المعلومات. يعني لازم تقول: أيها الناس، إنني سأستطرد الآن، تمام؟ عرض المعلومات يعني لازم تقول: أيها الناس، إنني سأستطرد الآن، تمام؟ بعد ما تخلص الاستطراد، تقول لهم: أيها الناس، أكل انتهيتم من الاستطراد؟ سأعود إلى القصة. ابن تيمية كان يمسك استطرد 73 صفحة، 60 صفحة، 100 صفحة، وبعدين يقولك: والمقصود أنه ولا كانه سوى شيء أصلاً، ولا عادي. أنت عب كيفك، تبقى تنتبه من استطرد، استطرد، ما تبقى تنتبه، عادي أن أراجع لك.
طيب، هذا بالمناسبة، طبعاً هذا كتاب تاريخ. تنتبه، عادي أن أراجع لك. طيب، هذا بالمناسبة، طبعاً هذا كتاب تاريخ الفاطميين لمحمد سهيل طقوش. عندي تعليق على أول شيء على منهج الكتاب سريعاً. أول شيء، الكتاب من أبرز مميزاته، طبعاً هو له سلسلة كبيرة في التاريخ مشهورة، يعني ما أتكلم عنها. أتكلم عنها، هذا كتاب الآن فقط. جيد؟ من مميزات الكتاب الرجوع للمصادر الأصلية. جيد؟ هذا الكتاب ممتاز ومهم في الرجوع إلى المصادر. المصادر الأصلية، أنا بالنسبة لي، مثل ما ذكرت لكم، حقيقة شيء تاريخي، ما ترجع فيه المصادر الأصلية أو المصادر الكبرى أو المصادر المعتمدة أو كذا، فهذا إشكال. يعني سيبقى مهما قرأت من التاريخ الجميل والكلام الجميل، يعني فكرة الثبوت هذه فكرة مهمة وخطيرة جداً. هذه ميزة في الكتاب، ولكن هناك سلبية حقيقة لاحظتها، وهي ما يمكن أن يسمي بالحيادية الخاطئة، الذي هو الإنسان يعني يعرض الأحداث وكأنه، يعني، أهم شيء أنه أنا ما أقول مين صح ومين غلط. عارف؟
5 حيادية العرض التاريخي وتحليل الأحداث
وكانه يعني، يعني أهم شيء أنه أنا ما أقول مين صح ومين غلط، عارف؟ يعني، يعني أهم شيء أنه أنا ما أقول مين صح ومين غلط، عارف؟ أنه أنا يعني ما أتدخل عاطفياً، أنا أأتي لك بدراسة موضوعية، يعني جامدة، وبعد ذلك إلى آخره. طبعاً ما أستطيع أحكم على كل الكتاب، يعني أو كذا، لكن في مثلاً هذه القضية، هذه القصة اللي نذكرها، اللي هي قضية خيانة الفاطميين، وحتى بعد ذلك الحروب التي خاضها الفاطميون مع الصليبيين، في قدر من، يعني ما أريد أن أسميها، التي خاضها الفاطميون مع الصليبيين، في قدر من، يعني أريد أن أقول قدر من الفتور في تصوير هذه الخيانة، وفي تصوير هذه المشكلة، وفي تصوير هذه الأزمة.
وكان الحدث عبارة عن حدث عادي، يعني يذكر، نعم، يذكر، يبين أنهم فعلوا كذا وفعلوا كذا، لكن بدون الحرارة التصنيف هذه. وتعرفوا أحياناً هي نتيجة فكرة السياقات الأكاديمية المعاصرة، اللي يعني أهم أحياناً هي نتيجة فكرة السياقات الأكاديمية المعاصرة، اللي يعني أهم شيء تعرض القضية، بس أهم شيء لا تدخل كذا ولا تتكلم فيه كذا. بينما لما تقرأ ابن كثير، ولما تقرأ ابن الأثير، ولما تقرأ، تشعر أنك أمام تاريخ حي، أمام أشاعر، أمام عواطف، وأمام حقائق.
إيش المشكلة، يعني؟ فلما يجيك ابن كثير ويقول لك: «وجاء الفرنج، قبحهم الله، وما دري إيش سووا كذا»، وتجد الذهبي، تقرأ في هذا، لما ذكر قتال، فقبح الله القتال على الملك ما أرده، وهكذا. والخيانة وكذا، وتعرفوا لما مر علينا وضاع أمر الإسلام في المئة الرابعة ببني عبيد وبالقرامطة، وضاع أمر الإسلام، ما يجي أقول بس وظهر القرامطة وفعلوا وفعلوا وفعلوا، ثم ظهر المدرمين. لا، وضاع أمر الإسلام، وضاع أمره كذا، وحصل كذا، وحصل كذا. فالشاهد أنه لا، وضاع أمر الإسلام، وضاع أمره كذا، وحصل كذا، وحصل كذا. فالشاهد أنه العرض هنا كان فيه قدر من الحيادية في الأسلوب، وإن كان فيه ذكر حقيقي في المحتوى.
يعني أعتقد أنه هذه الحيادية في الأسلوب ما فيها قدر من الإشكال. إيش الفكرة؟ إحنا إيش ما نذكر؟ كان الوزير، قلنا مرحلة وزراء، صح ولا لا؟ لأنه متى استولوا الصليبيون على بلاد الشام؟ متى استولوا على بلاد الشام؟ ويلوا لكم أيها الناس، متى استولوا الصليبيون على بلاد الشام؟ على قدس، متى أسقطوا قدس؟ 492. تمام، قلنا متى انكسرت حدة الفاطميين؟ 487. واستولوا، مين صاروا فعلاً مؤثرين؟ هم الوزراء.
جيد، طب لما نقول احتلال الصليبيين لبلاد الشام، يعني فيه ظل سيطرة من الوزراء. جيد. طيب، كان الوزير هو الأفضل ابن بدر الجمالي، هذا كان الوزير الفاطمي في تلك المرحلة، وكان له بصمة سيئة جداً. يقول الدكتور: سأقرأ عليكم فقرات من الكتاب، كما قلت، كتاب ثمين في توثيق المراجع التاريخية وما إلى ذلك. يقول: كان الأفضل ابن بدر الجمالي صاحب السلطة الفعلية في مصر، وعندما سمع بأن الصليبيين الذين وصلوا إلى بلاد الشام اشتبكوا مع الأتراك السلاجقة، تعرفوا أول ما جاءوا الصليبيون إلى بلاد الشام، اشتبكوا مع الأتراك السلاجقة.
تعرفوا أول ما جاءوا الصليبيون، اشتبكوا مع السلاجقة، وأنطاكيا، وما أنطاكيا وكذا. تذكر هذا الوزير الفاطمي في عقد تحالف مع الصليبيين ضد هؤلاء، فأرسل سفارة اجتمعت بزعمائهم أمام أنطاكيا في شهر صفر 491، وعرضت عليهم مشروع التحالف بين الفاطميين والصليبيين، الذي تضمن البنود التالية. هذا الآن، ترى، توا الصليبيين دخلوا بلاد المسلمين، الذي تضمن البنود التالية:
شاهد هذه المصيبة، إلى آخره. يقول الدكتور: يقول على أن سفارة الأفضل، هذا الأفضل نفسه الجمالي، إلى الصليبيين، على الرغم من الحفاوة التي استقبلت بها، لم تؤدِ إلا إلى نتيجة واحدة. ما هي؟ قال: هي وقوف الصليبيين على مدى الخلاف السائد بين الفاطميين والسلاجقة. لهم الصليبيين التزموا ببنود، ولا هم اللي خلوا بيت المقدس للفاطميين، وإنما وقفوا على مقدار وعمق الخلاف.
والآن استقر رأيهم بعد استيلائهم على أنطاكيا على إرسال الحملة للاستيلاء على بيت المقدس. يقول الدكتور: والواقع أن الموقف السلبي الذي وقفته الدولة الفاطمية من الحملة الصليبية الأولى عند وصولها إلى شمال الشام، أثار استياء المسلمين ونقمتهم، ودفع بعض مؤرخيهم المعاصرين إلى الظن بأنهم هم الذين أرسلوا إلى الصليبيين يستدعونهم إلى بلاد الشام لمهاجمة السلاجقة، أو ليكونوا حاجزاً فاصلاً بينهم.
يعني يقول الآن إنه ترى هذه الحادثة اللي سووها جعلت بعض مؤرخي المسلمين يظنون أنه أصلاً ما جاء الصليبيون إلى بلاد الشام، أصلاً في الحروب الصليبية، إلا بسبب من؟ أنه أصلاً ما جاء الصليبيون إلى بلاد الشام، أصلاً في الحروب الصليبية، إلا بسبب من؟ فاطميين. ونحن نقول: خليها قول من الأقوال، قد يكون لهم بعض السعي والتأثير، الله أعلم، على أنه السبب الأساسي معروف في حركة الصليبيين أنفسهم. من هو هذا المؤرخ الإسلامي الذي ظن؟ مدريش كذا، إلى آخره. يقول الدكتور: ابن الأثير قالوا عبروا ابن الأثير عن ذلك بقوله: «وقيل إن أصحاب مصر من العلويين لما رأوا قوة الدولة...».
6 التحالفات السياسية في زمن الحروب الصليبية
الاثير عن ذلك بقوله: وقيل إن أصحاب مصر من العلويين، لما رأوا قوة الدولة السلجوقية وتمكنها واستيلائها على بلاد الشام إلى غزة، ولم يبق بينهم وبين مصر ولاية أخرى تمنعهم، خافوا، وأرسلوا إلى الفرنج يدعونهم إلى الخروج إلى الشام ليملكوه، ويكونوا بينهم وبين المسلمين جيد.
ويعجب المؤرخ أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي من امتناع الأفضل، الذي هو الوزير الفاطمي، عن النهوض لمساعدة المسلمين أمام أنطاكية، وهو قادر على ذلك. قال: ولم ينهض الأفضل بإخراج عساكر مصر، وما أدري ما كان السبب في عدم إخراجه مع قدرته بالمال والرجال.
ثم يشرح كيف خرجت عساكر المسلمين في العراق وبلاد الشام لزحف الصليبيين، ويقول: إنه حصل مناوشات مع السلاجقة وبعض المعارك. وكل ذلك وعساكر مصر لم تُهَيَّأ للخروج تمامًا.
لم تكن هذه الخيانة الوحيدة، يقول الدكتور، طبعًا كل الجمل هذه يعزوها إلى مصادر تاريخية، وبعضها أجنبية، وبعضها أصلاً مؤرخي الصليبيين. يقول: بالإضافة إلى مشروع التحالف الذي عرضه الأفضل على الصليبيين، فقد استغل فرصة انهماك السلاجقة بالتصدي للزحف الصليبي في شمال بلاد الشام، فنهض بجيوشه لاستعادة نفوذ الفاطميين في جنوب بلاد الشام، ظنًا منه أنه بات من اليسير تحقيق مكاسب سريعة.
وبالفعل، استولى على بلاد الشام من أيدي الممالك السلجوقية، ومن أهمها بيت المقدس، الذي احتل بعد سنة كانت بأيدي السلاجقة. ماذا فعل أبو الشباب؟ أرسل جيشه، بدلًا من أن يذهب للصليبيين، حاصر بيت المقدس وأخذها من السلاجقة، وصارت تحت أيدي الفاطميين. وبعد سنة أو أقل، حاصرها الصليبيون وأخذوها مرة أخرى، وقتل، طبعًا كما تعلمون، في القدس في رواية المؤرخين سبعون ألفًا تقريبًا من المسلمين، ولم ينجُ إلا الحامية الفاطمية، التي قاتلت وقاتلت، واختبأت بعد ذلك أو انحازت إلى واحد من المساجد أو شيء، وبعد القتال تفاوضوا مع الصليبيين فخرجوا بسلام ورجعوا إلى مصر.
على أي حال، هذا استطراد سريع لفهم شيء من البؤس الذي كان موجودًا في مصر. الآن، عشان لا أحد يجي مرة ثانية يقول: "احنا واقعنا خلاص، الدنيا ستنتهي، وما عاد فيه بصيص أمل، وكل شيء يدعو لليأس والإحباط، والدنيا كلها مغلقة، واحنا أصلاً في أسوأ ما يمكن أن يكون". لا، يا حبيبي، ترى التاريخ مليء بلاوي، مليء مشاكل، مليء مآسي، مليء خيانات، مليء بلاوي، إلى آخره. والحمد لله، ولولا دفع الله، لفسدت الأرض.
ثم يأتي شرف كل مصلح بقدره بسوء زمانه، وبقدر امتثاله لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في إصلاحه. الشاهد، أنه نور الدين ماذا فعل؟ يا خليل، وين وصلنا عند نور الدين؟ ماذا عنده؟ لا، لسه، نحن وين؟ أسباب الأخذ، و... و... كراهية الفرنج. لماذا دخول نور الدين إلى دمشق؟ ماذا فعل نور الدين؟ عمد إلى الحيلة.
كراهية الفرنج، لماذا دخول نور الدين إلى دمشق؟ ماذا فعل نور الدين؟ عمد إلى الحيلة. تمام، ما هي الحيلة التي سلكها؟ الحيلة التي سلكها هي التفريق بين أمراء دمشق. الآن عندك القائد الذي هو مجير الدين، وعنده أمراء، قام يفرق بينهم، يستميل هذا، ويعطي هدايا، وهذا يوهم هذا أنه خائن لهذا، إلى آخره. فرق بينهم.
قال: "فأرسل مجير الدين صاحبها، واستماله، وواصله بالهدايا، وأظهر له المودة"، حتى وثق إليه. ثم صار يكاتبه في بعض الأوقات، ويقول له: "إن فلانًا"، ويذكر بعض الأمراء لمجير الدين قد كاتبني في المخامرة عليك، فاحذره. تمام؟ فتارة يأخذ إقطاع أحدهم، وتارة يقبض عليه. فلما خلت دمشق من الأمراء، قدم أميرًا عنده كان يُسمى عطاء، وكان شجاعًا، وفوض إليه أمر دولته، وكان نور الدين لا يتمكن من دمشق معه. فقبض.
7 صراع السلطة في دمشق ونور الدين
شجاعًا، وفوض إليه أمر دولته. وكان نور الدين لا يتمكن من دمشق معه، فقبض عليه مجير الدين وقتله. فقال له عطاء عند قتله: "إن الحيل قد تمت عليك، فلا تقتلني، فإنه سيظهر لك ما أقول"، فلم يصغِ إلى قوله.
قال ابن الأثير: فلما قتل عطاء، قوي طمع نور الدين في دمشق، فراسل أحداث البلد وزناطرته واستمالهم، فأجابوه إلى تسليم البلد. فصار إليهم وحاصرهم عشرة أيام.
ماذا فعل الآن مجير الدين؟ قال: "فكاتب مجير الدين الفرنج وبذل لهم الأموال، وقلعت بعلبك إن رحلوا نور الدين عنه". فاجتمعوا وجاءوا، فبلغهم أن نور الدين أخذ دمشق، فعادوا بخفّة حنين.
وأما نور الدين، فإنه لما حاصرهم وضيق عليهم إلى آخره، وذكر الأحداث، وكان ذكر منها أنني أفكر دائمًا في هذا، أنه نذكر تفاصيل المعركة، ومن كان في القلب، ومن كان في الميمنة، ومن راح من هنا ومن راح من هنا. هذه التفاصيل المتعلقة بطبيعة الحدث في ذاته يمكن الرجوع إليها حتى لا نضيع في التفاصيل.
لكن الشاهد أنه كما قال ابن أبي طي، بالمناسبة، ابن أبي طي هذا أحد أهم المؤرخين الذين يرجع إليهم الكتاب في تلك المرحلة، وهو مؤرخ شيعي جيد. وهو الذي يرجع إليه الكتاب في تلك المرحلة، وهو مؤرخ شيعي جيد، لكن ينقل عنه أبو شامة، وينقل عنه الدارسون المعاصرون، وينقل عنه كذا وكذا.
وأحيانًا تأتي قضية مثلاً متعلقة بذنب نور الدين، يقول لك: "وهذا بسبب تحامل ابن أبي طي على نور الدين بسبب أنه شيعي، ونور الدين هو الذي أصلاً أبطل الأذان الشيعي".
لكن هو في الجملة يعرض الأحداث بطريقة صحيحة، لكن يتنبه أنه شيعي. نعم، حتى أنه بالمناسبة، الذي لا يفهم هذه القضية، مثلاً في قضية خلافيه، بس ما بيدخل فيها، ما هي خلافيه كبيرة، يعني بس ما بيدخل فيها الآن بتفصيل.
أسامة بن منقذ، الأمير المشهور، قال عنه: "خلينا أذكر لكم النص الآن". حتى تفهموا ما هي الفكرة، وين سير علامة النبلاء، يا شيخ، الله يرحم الذهبي. شوف الذهبي ينقل عن ابن أبي طي، شوف الفكرة. قال يحيى من أبي طي في تاريخه: "كان أسامة بن منقذ إماميًا حسن العقيدة".
كان إماميًا حسن العقيدة، إلا أنه كان ودانيًا عن منصبه. شو الفكرة؟ إذا ما أنت ما تعرف أنه ابن أبي طي شيعي، شو تفهم حسن العقيدة؟ يعني سني العقيدة. بينما يقصد ابن أبي طي، ما يقول حسن العقيدة، قصده أنه شيعي.
فاهم الفكرة؟ طبعًا الذهبي لأنه يعتبر أن القارئ كالعاده فاهم وعارف ابن أبي طي من هو، يعني ما يحتاج يعلق لك على كل واحد. أنا ما أدري شو أقول.
فكرة أنت أحيانًا تقول، يعني مو بس تقول سني، تتنقل على الواحد ويكون كويس وكل شيء، تقول يعني مو بس تقول سني، تتنقل على الواحد ويكون كويس وكل شيء، والكلمة صحيحة وكل حاجة. بعدين يجيك واحد يفهم غلط. فكيف لما واحد يقرأ عبارة مثل هذه، لا هي موضحة ولا مبينة ولا مولاه، مقلل قايل لك من هو ابن أبي طي، ولا قايل لك شو معنى حسن العقيدة، ولا أي شيء.
وبعدين ماشي عادي، والذهبي الحمد لله الأمور تمام، مفهوم يعني. طيب، المهم الشاهد أنه يقول: "كان إماميًا حسن العقيدة". تمام، مفهوم يعني.
طيب، المهم الشاهد أنه يقول: "كان إماميًا حسن العقيدة". طبعًا هو فعليًا لما تجي تعرفه بالتعريف الصحيح، تقول: "كان إماميًا فاسد العقيدة". جيد، سوي في الأخير باعتبار ابن أبي طي كان إماميًا حسن العقيدة.
وهنا، هذا طبعًا بالنسبة لأسامة بن منقذ، وكذلك ابن العماد الحنبلي يتحدث عن أسامة بن منقذ، يقول فيه: "تشيع جيد". وحاول بعض العلماء أو شيء الدفاع عن أسامة بن منقذ أنه لا، مافي شيء يثبت تشيعه وكذا، والآخر. لكن هذا الكلام هو الذي يثبت.
عمومًا، بس ما هو موضوعنا الآن، راح يجينا لأسامة بن منقذ في الفترة القادمة. إحنا وين الآن؟ ابن أبي طي، هذا كله الفكرة. ابن أبي طي يقول: "وكان لأسد الدين"، هذا الكلام لابن أبي طي، "وكان لأسد الدين اليد الطولى في فتحها، فولاه نور الدين أمرها، وقال إليه جميع أحوالها".
وفي هذه السنة، أقطعه نور الدين الرحبة. طيب، وكان مجير الدين، هذا كلام أبي، يعلم الآن واحد ثاني. وكان مجير الدين لما أحس بالغلبة والقهر، قد انهزم في خواصه إلى القلعة. نحن قلنا القلعة لداخل البلد، وانفذ إليه وأمن على نفسه وماله، وخرج إلى نور الدين.
فطيب نفسه ووعده بالجميل. الحين مجير الدين، آخر شيء، نور الدين خلاص استولى على البلد. فطيب نفسه ووعده بالجميل. الحين مجير الدين، آخر شيء، نور الدين خلاص استولى على البلد. وبعدين عوض مجير الدين عن هذا البلد، عن دمشق، عوض عنها حمص. جيد، طيب نفسه ووعده بالجميل، وسيأتينا بعد قليل.
طيب، قال: "وانفذ نور الدين إلى أهل البلد بما طيب نفوسهم، وأزال نفرتهم". أنه: "يا جماعة الخير، تري أنا ماني جاي".
"ما أنا جاي أنهبكم، وأخذ أموالكم، وأسيطر على مدر، أيش أسوي، وأحرق الدنيا. تري مقصدي أبعد من ذلك". فطيب نفوسهم وأزال نفرتهم، وأخرج مجير الدين، ثم تقدم إليه بالمسير إلى حمص في خواصه، ومن أراد الكون معه من أسبابه وأتباعه. يعني راح مجير الدين، قال له: "أنت اللي تبغي تأخذه من ربعك من جيشك".
8 استقرار دمشق ودور نور الدين في الإصلاح
واتباعي يعني، راح المجير الدين قال له: "أنت اللي تبغي تاخذه من ربعك، من جيشك، من مدر، إيش تري بالحل؟ روحوا جيد تفكير".
نور الدين كله الآن على دمشق، استقرارها وملكها، لأنها مرتكز أساسي في مشروعه الإصلاحي. جيد؟ يعني ما جعل همه وباله مع مجير الدين كشخص، وإنما جعل همه وباله مع دمشق في أن تكون فعلاً مملكة مستقرة. ولعله رأى من جملة استقرارها أنه يكون في هذا المفاوضة مع مجير الدين، ويبعده عن المعادلة على أنه قطع دابره قريباً.
طيب، يأتينا إن شاء الله. ثم أحضر نور الدين هذه تفاصيل تهمني شوي. ثم أحضر نور الدين غداً، ذلك اليوم، أماثل الرعية من القضاء والفقهاء والتجار، وخوطبوا بما زاد في أناسهم وسرور نفوسهم، وحسن النظر لهم بما يعود بصلاح أحوالهم وتحقيق آمالهم. فأكثروا الدعاء له والثناء عليه، والشكر لله تعالى على ما أصاره إليه.
ثم مباشرة أسقط عنهم بعض الضرائب والمكوس وما إلى ذلك. قال ابن الأثير: "لما استقل نور الدين في البلد، عمل مع أهله مكرمة عظيمة، وأظهر فيها عدلاً تاماً". قال: "شوف هنا تعليقات ابن الأثير، قال: والقي الإسلام جرانه بدمشق، وثبتت أوتاده، وأيقن الكفار بالبوار، ووهنوا واستكانوا، وصار جميع ما بالشام من البلاد الإسلامية بيده".
والنور الدين هنا مركزيّة، مركزيّة جمع الصفوف والكلمة. ولولا على سبيل التوحيد التام، توحيد أقصد الوحدة، جمع الصفوف والكلمة، ولولا على سبيل التوحيد التام، توحيد أقصد الوحدة التامة، وإنما على سبيل جمع الكلمة، وإمكان الانطلاق سوياً، وإبعاد الجيوب المنافقة أو الخاذلة أو المخذلة من الطريق.
ومن الواضح أنه، طبعاً، نحن عنونا السلسلة بالطريق إلى بيت المقدس، وهذا مقصود. يعني فكرة كيف كان الطريق إلى بيت المقدس، وكم استغرق ذلك الطريق، وما هي الخطوات التي سبقت تحرير بيت المقدس. ولا شك أن من أهم هذه الخطوات هي قضية جمع الكلمة وتوحيد، وما أمكن توحيده من الصفوف الداخلية تحت يد قائد، وهو نور الدين رحمه الله تعالى.
هنا تعليق يسير على أن هذا التوحيد وهذا الجمع للكلمة لم يكن يتضمن في داخله مشروعاً معرفياً منهجياً إصلاحياً يعالج الجذور الداخلية للمكونات الإسلامية، وإنما كان مشروعاً عملياً مباشراً في القتال والجهاد وتحرير الأرض، وأحكام الأمور السياسية المتعلقة بالبلدان الإسلامية.
ولو أن هذا المشروع كان معه مشروع إصلاحي داخلي علمي شرعي مستمد من مرجعية الوحي، يعيد بناء الشخصيات الإسلامية من جديد، ومد الأمة بإمدادات جديدة ذات تكوين علمي ومعرفي جديد، لكانت الآثار مضاعفة، ولستمر الخير في درجاته القصوى، ولما تغيرت بعض أو كثير من الآثار المهمة بعد وفاة نور الدين وصلاح الدين.
ولما تغيرت بعض أو كثير من الآثار المهمة بعد وفاة نور الدين وصلاح الدين إلى درجة أن أحد أولاد صلاح الدين، والذي كان له شيء من الملك، كان فيه تشيع. ولد صلاح الدين الأيوبي إلى درجة أنه صار بعد مدة يسيرة من وفاة صلاح الدين تفاوض مع الصليبيين على تسليم بيت المقدس مرة أخرى.
إلى درجة، وإلى درجة، ومن هنا، وذكرت هذا إشارة سابقاً، لكني أقوله الآن بشكل أوضح، ويأتينا إن شاء الله في...
9 إصلاحات نور الدين وصلاح الدين
وذكرت هذا إشارةً سابقًا، لكني أقوله الآن بشكل أوضح. ويأتينا إن شاء الله في الطريق بالنسبة لي، وبعد هذا التأمين، وبعد هذا التحرير، وبعد هذا البحث في تلك الحقبة المتعلقة بنور الدين وصلاح الدين وما يتعلق به بالأزمنة قبله وما يتصل بها. برأيي، إن العبارة التي صيغت على النحو التالي: "هكذا ظهر جيل صلاح الدين، وهكذا حررت القدس" برأيي أنها عبارة خاطئة وليست صحيحة، وأنه لم يظهر جيل صلاح الدين، ولم تكن القضية في ذلك الجيل، وإنما كانت القضية في قادته الذين حملوا راية الإصلاح، وانطلقوا عمليًا في هذا الإصلاح، وكان معهم الجنود بقدر ما يعني بالقدر الذي يمكنهم أن يسيروا معهم فيه.
ولو تتذكرون في بعض الحلقات الماضية، ذكرنا كيف كان نور الدين يداري بعض جنوده. تذكرون بعض المواقف، ذكرنا كيف كان يداري، يعرف أنه ما راح يطيعوه في شغلات، كان يداري أو خاصة. حتى صلاح الدين كان في قدر من المداراة، بمعنى لم يكن هناك بالفعل إصلاح داخلي مسبق قبل انطلاق نور الدين وصلاح الدين في مشروعيهما. وإنما كان الإصلاح مباشرةً عبر نور الدين.
طيب، أين العلماء والفقهاء وما إلى ذلك؟ العلماء والفقهاء كان لهم بعض الأدوار الإيجابية، ولكنها كانت أدوارًا تابعة وليست أدوارًا مستقلة. أدوارًا تابعة وليست مستقلة، فهذا يعني يكون في قاضٍ متميز يكون مع نور الدين، يكون في مثلاً كاتب متميز فيكون مع صلاح الدين، فيعينه كالوزير، يعني يعينه في كذا، يسانده في كذا، إلى آخره. أما أنه في تكوين علمي له معالم معينة، إصلاحي معين أثر في الواقع، وآدى إلى ظهور صلاح الدين من وسط هذا الجيل الذي تم إصلاحه، فلم يكن الحال كذلك.
فالإصلاح الحقيقي كان عبر القادة في تلك المرحلة. ونحن اليوم بطبيعة الحال، مرحلتنا تختلف. يعني اليوم من الصعب أن يكون الإصلاح عبر قائد واحد مثل نور الدين يصلح كل شيء. حتى نور الدين نفسه، مع أن الظروف كانت أسهل في تلك المرحلة من ناحية الإصلاح والعركة، إلا أنه لم يستطع أن يصلح كل شيء، وبقيت آثار سلبية استمرت.
عندما استلم حلب، حاصرها صلاح الدين الأيوبي، رفض أن يسلمها لصلاح الدين الأيوبي. أهل حلب من الشيعة والرافضة والإسماعيلية قالوا: نساعدك يا ابن نور الدين إذا رجعت لنا الأذان بحي على خير العمل في بلد. رجع لهم الأذان بحي على خير العمل، وعاونوه على صلاح الدين الأيوبي. طيب، من الذي مع ابن نور الدين؟ قادوا عسكرًا وجيشًا، إلى آخره. فهذا الإصلاح الذي حدث، لا نبالغ أن القضية تكون قضية عاطفية، وأنه يا جماعة كان في إصلاح قبلها بمئة سنة في المدارس العلمية وما أدري إيش، ظهرت أجيال وظهرت كذا.
وبعدين سبحان الله، يا أخي، الذهبي وغيره من العلماء كلهم يقولون: "وإنما ترك صلاح الدين اللهو وشرب الخمر لما استلم الوزارة". كلهم يقولون: "وإنما ترك صلاح الدين اللهو وشرب الخمر لما استلم الوزارة". طيب، عادي كان العسكر اللي في جيش نور الدين كان فيهم حق الخمور، فيهم كذا، وفيهم كذا، ومتفاوتون. فهذه قضية مهمة جدًا حتى بس يفهم ذلك الواقع، ما يظن أنه القضية قراءة مختلفة عن حقيقة ما جرى. ومن هنا يعظم أجر نور الدين على أنه قام بكل ذلك الإصلاح في ذلك الزمن الصعب، ولكن مما سهل عليهم.
10 ثقافة الطاعة في زمن نور الدين وصلاح الدين
علي أنه قام بكل ذلك الإصلاح في ذلك الزمن الصعب، ولكن مما سهل عليهم أيضاً من جهة أخرى، أنه كانت ثقافة طاعة الجيوش لمالكها ثقافة سائدة. فمن لم يطع نور الدين بمعنى نصره الإسلام والجهاد، طاعة باعتبار الملك. وحتى ترى بالمناسبة، بعدين سيأتينا إن شاء الله في مصر، لما حصر أسد الدين شيركوه ومعه قادة جيش نور الدين، كانوا عدد قليل، ألفين يمكن، أمام الصليبيين. جاء الصليبيون، حصروا، تشاوروا، وكانوا عدد قليل، ألفين يمكن، أمام الصليبيين. جاء الصليبيون، حصروا، تشاوروا مع بعض، كل القادة اجمعوا على الانسحاب إلى الشام. ما نقدر، فعلاً كان شيء كالخيال، يعني هم ألفين أو ألفين.
فقام واحد فقط من قادة نور الدين، قال: "من أراد أن يخدم الملوك فليقف مثل هذا الموقف، ومن لم يرد أن يخدم الملوك فليرجع إلى بيته، وليكن مثل النساء". وكذا إلى خير. فقرة يخدم الملوك وما يخدم الملوك وكذا، وهذه قضية النساء وكذا إلى خير. فقرة يخدم الملوك وما يخدم الملوك وكذا، وهذه قضية معتبرة، وذكر فيها كذلك قضية الإسلام. ومن الإسلام، بس هذه قضية كانت أساسية. وما تظن أن الحال تحسن شيئاً فشيئاً.
صلاح الدين الأيوبي نفسه، يا جماعة الخير، أول ملك قاتل في الموصل، وقاتل في حلب، على أساس يعني نقدر نقول فعلياً كان في معنى توحيد أيضاً، لكن قاتل، قاتل، قاتل. وهي من المناسبة، الذهبي قال فيها: "فقاتل الله توحيد أيضاً، لكن قاتل، قاتل، قاتل". وهي من المناسبة، الذهبي قال فيها: "فقاتل الله، فما أقبح القتال على الملك". ما أرادهم هذا، قالها في مين؟ قالها في قتال صلاح الدين الأيوبي مع أمير الموصل.
على أن صلاح الدين مرض مرضاً، فنذر لله أنه إذا شفاه أن لا يعود إلى قتال المسلمين، وأن يوجه قتاله للفرنسيين. وبالفعل، وزهد في كل شيء، وصار يعني ما عاد يعنيه من يستولي على هذه المدينة، خلاص زهد وركز على الجهاد في سبيل الله كمشروع. وهذا لا شك يعني يستكثر على قائد من القواد في مثل ذلك الزمان، على أنه هو الأساس.
فهمتوا يا جماعة الخير؟ حتى نحن لما نجينا نتعامل مع هذه السيرة، نفهم أن القضية لا نظن أنه كان في أعداد كبيرة في المساجد والمدارس العلمية. ومن بين هؤلاء الطلاب، الكثير خرجوا للحاوله. ولو أن ذلك فعل، لكان خيرا وأعلى وأزكى وأشرف، وأدعى لقوة المسلمين أكثر مما كانوا عليه. ولادي إلى نتائج أعلى بكثير من النتائج التي كان عليها أو التي تحققت من خلال نور الدين وصلاح الدين.
طيب، قال ابن الأثير معلقاً على استيلاء نور الدين على دمشق: "والقى الإسلام جرانه بدمشق، وثبتت أوتاده، وأيقن الكفار بالبوار، ووهنوا واستكانوا، وصار جميع ما بالشام من البلاد الإسلامية بيد نور الدين". من هذه الجملة انطلقنا في الاستطراد الماضي، الذي هو من أهم الجمل في توضيح محتوى السلسلة، وفي ذكر شيء من معالم تلك المرحلة.
11 تاريخ الفتنة في الشام والعراق
الجمل في توضيح محتوى السلسلة وفي ذكر شيء من معالم تلك المرحلة قال: فانتهى وعمي مجير الدين، فإنه أقام بحمص وراسل أهل دمشق في إثارة الفتنة. فانتهى الأمر إلى نور الدين، فخاف أن يحدث ما يشق تلافيه، بل ربما تعذر، لا سيما من مجاورة الفرنج. فأخذ حمص من مجير الدين، وعوضه عنها مدينة بالس، فلم يرضها، وسار عن الشام إلى العراق، فأقام ببغداد، وابتنى داراً تجاور المدرسة النظامية، وتوفي بها، والحمد لله رب العالمين.
طيب، قال ابن الأثير: ولما ملك نور الدين دمشق، خافه الفرنج كافة، وعلموا أنه لا يقعد عن غزو بلادهم والمبادرة إلى قتالهم. فذكر أنهم راسلوا إلى آخر الحديث الذي يدل على أن حدث دمشق حدث فتح دمشق استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة، والحمد لله رب العالمين.
طيب، تعبت ولا نكمل؟ حتى لو تعبتوا، لازم تحملوا لله رب العالمين. طيب، تعبت ولا نكمل؟ حتى لو تعبتوا، لازم تحملوا شوي عشان نكمل. مهم الكلام، وين وصلنا يا خليل؟ في أي سنة؟ تسعة وأربعين. تسعة وأربعين، طيب، في تسعة وأربعين قتل الخليفة الفاطمي الذي هو كان اسمه الظافر، وتولى الفائز. قصة طويلة، يعني ارجعوا لها فيها مكر وكيد وكيف قتل وكذا، وبعدين كيف ولي بعده الفائز.
أنا لو تدروا قديش أخذت مني هذه ونقرف القصص حق الوزراء. ولي بعده الفائز، أنا لو تدروا قديش أخذت مني هذه ونقرف القصص حق الوزراء حق الفاطميين. بعدين ما ذكرت منها ولا شيء، بس على قلل واحد يعني عشان المهم. قصة قصة الذي هو عباس ونصر، ذبحوا الخلق وعالم وسام بن منقذ معاه.
طيب، المهم خلنا من هذه كلها، اللي يبغي يرجع لها يرجع لها، موجودة في الروضتين وموجودة في غيرها من الكتب، في ابن الأثير وغيره. طيب، في بعض الأمور أيضاً في 49، نحن لسانا في 49. قال: وفي آخر ربيع الأول وصل الأمير مجد الدين أبو بكر. تتذكروا مجد الدين؟ وما تتذكروا سيتو توق؟ أنت ماخذ قبل كم يوم تعمان. تتذكروا مجد الدين؟ وما تتذكروا سيتو توق؟ أنت ماخذ قبل كم يوم تعمان.
لا، ابن الدايه، هذا الذي هو الذي تتذكروا، الذي يعطاه نور الدين كل شيء، ووجده في نفسي أسعد الدين شيركو. أيوه، هذا هو. طيب، قال: وصل نائب نور الدين، كان نائب نور الدين على حلب. نور الدين الآن راح وين؟ لمشق. مين خلا نائب على حلب؟ أيوه، الذي هو ابن الدايه. وأقام أياماً، وعاد إلى منصبه. قلت: الذي هو أبو شامه، أنا أجبت هذا عشان التعليق بس.
12 أهمية الرجال في مشروع نور الدين
أيّامًا وعاد إلى منصبه، قلت الذي هو أبو شامة. أنا أجبت هذا عشان التعليق، بس قال: هذا هو ابن الداية. وكان نور الدين كثير الاعتماد عليه وعلى إخوته، وسيكرر ذكرهم في هذا الكتاب. ومجد الدين أكبر إخوته، وقد مدحه الشعراء.
بس جبت كلمة كثير الاعتماد عليه وعلى إخوته، أن المشروع مشروع نور الدين كان له رجال، نعم، ليسهم الرجال الراسمين لمعالم المشروع، لأن المشروع لم يكن يتضمن معالم داخلية كثيرة. الرجال الراسمين لمعالم المشروع، لأن المشروع لم يكن يتضمن معالم داخلية كثيرة، وإنما هم الأذرع، الأيدي الضاربة، الأيدي المنفذة، الأيدي العاملة، الأيدي المخلصة التي تعرف المقصد فتعمل به، والتي كان نور الدين وصلاح الدين يطمئن لوجودهم معه.
وهذه قضية مهمة جدًا حتى نعرف: نعم، نور الدين هو المؤسس للمشروع الإصلاحي، هو كذا، هو كذا، لكن كان معه رجال. كان معه رجال، واحد من هؤلاء الرجال الذين كان نور الدين يستعين بهم استعانة أساسية في تدبير مملكته هو مجد الدين الداعي.
ما أحوال العالم الإسلامي؟ نحن قلنا في 46، ولا كم، اللي كان في الحجاج وقتلوهم وذبحوهم، كم كنا في 45 أو 46؟ أي مع الأسف، أيضًا هنا ذكر، يعني هو حدث قبل ذلك صار، لكنه ذكر في مناسبة موت أمير الحرمين هاشم بن فليته أو فليته، توفي في هذه السنة.
يقول في الحاشية: في سنة 539 حدثت فتنة في الموسم بينه وبين أمير الحاج، نهب فيها أصحابه هاشم الحجاج وهم في المسجد يطوفون ويصلون. يعني سجل عندك شيء من الأشياء، والله مستعمل. طيب، خلاص يا جماعة، خلصنا من السنة، صح؟ نروح لسنة كم؟
والله مستعمل. طيب، خلاص يا جماعة، خلصنا من السنة، صح؟ نروح لسنة كم؟ سنة خمسين. نحن نقدر نقول سنة خمسين، الآن لسه، بدأنا الآن نقول بسم الله.
ما الوضع بعد فتح دمشق؟ وصار عندنا قاعدة كثيرة جديدة الآن، والأمور صارت شام بيد نور الدين، توحدت الدنيا. فالآن مفترض يصير فيه، يعني نشوف إيش صار، نشوف إيش صار في هذه السنة وما بعدها.
طبعًا هنا حقيقة لم يذكر شيئًا كثيرًا في هذه السنة، إلا أنه ذكر شيئًا عن صلاح الدين. صلاح الدين، وقفنا من عنده، صح؟ متى السنة اللي راح فيها دعمه؟ 43، 46، صح؟ 46، صح. المراحل، دعمه أسد الدين شركوت تابع لنور الدين، متى كان؟ 46.
46، نحن خمسين، يعني كم بعد؟ كم؟ خمس سنوات. يعني صلاح الدين كم عمره الحين؟ 20، ها، العشرين. تمام. قال ابن نبي طي: استخص نور الدين صلاح الدين، استخصه والحقه بخواصه، فكان لا يفارقه.
ابن نبي طي: استخص نور الدين صلاح الدين، استخصه والحقه بخواصه، فكان لا يفارقه في سفر ولا حق، وكان يحضر، وكان يفوق الناس جميعًا في لعب الكرة. وكان نور الدين يحب لعب الكرة.
لعب الكرة، طبعًا الكرة هذه اللي ما حضر الدروس السابقة، الكرة اللي هي على الخيل، وأن أحد الزهاد أرسل لنور الدين، قال له: يا نور الدين، ابن الحلال، كيف تلعب الكرة وكذا والآخره وتضيع وقتك مع هالكلام؟ فرد له بالرد الكبير الجميل اللي قال له: إننا على حدود الثغور للصليبيين، وقد يهجمون في أي وقت، وإن خيولنا إذا تركناها جمت، فنحن ندربها ونجعلها يعني دائمة الاستعداد للكر والفر والانطلاق في جيوش المسلمين، ولولا ذلك لما لعبتها.
وصلاح الدين كان لعيب في هذه اللعبة. طيب، طيب، نحن الآن يعني عندنا بعض الأحداث المؤلمة، لكنها ستؤدي إلى... طيب، نحن الآن يعني عندنا بعض الأحداث المؤلمة، لكنها ستؤدي إلى أمور مهمة، الله المستعان.
طيب، سنة 51. سنة 51، 50، إلا فيه يعني فيه كم قضية، لكني ما تستحق الوقوف. الأساسي فيه بعض الأحداث. نحن من 51 تقريبًا رح نبدأ بـ... لا، لا، غير الحزن بعد شوي يجي قلعة حارم.
قلعة حارم، هذه قصتها. لا، لسه الحين لا تغير جلستك، لسه المعركة مو دحين، المعركة بعدين فتح حارم، لكن من الآن بدأت حارم. حارم جات، حارم. المعركة مو دحين، المعركة بعدين فتح حارم، لكن من الآن بدأت حارم.
حارم جات، حارم راحت، راحوا الحارم، يبغوا يفتحوا حارم، ما رجعوا. رجعوا، انكسروا إلى آخره. هذه حارم أخذت روح ورجع، وروح ورجع، إلى ما يسر الله سبحانه وتعالى فتحها بعد ذلك.
الفتح كان متى؟ كان فتح حارم، والله ما أتذكر الآن جيدًا. ما أتذكر الآن جيدًا، لكن بعدها بسنوات، عفواً، 559. 559 فتح حارم. 10 سنين.
لسه يقول ابن الأثير: في هذه السنة حاصر نور الدين قلعة حارم، وهي حصن غربي حلب، وهو حصن غربي حلب من قرب من أنطاكيا. قال: وهي من أمنع الحصون وأحصنها في نحو المسلمين. فاجتمعت الفرنج من قرب منها ومن بعد وساروا نحوه لمنعه.
في نحو المسلمين، فاجتمعت الفرنج من قرب منها ومن بعد وساروا نحوه لمنعه. وكان بالحصن شيطان من شياطين الفرنج يرجعون إلى رأيه، فأرسل إليهم يعرفهم قوتهم وأنهم قادرون على حفظ الحصن والذب عنه بما عندهم من العدد والعدة وحصانة القلعة، ويشير عليهم بالمطاولة وترك اللقاء، وقال لهم: إن لقيتموه هزمكم وأخذ حارم إلى آخر الكلام.
طيب، في هذه السنة 51 عقد نور الدين هدنة مع الفرنج. جيد في...
13 غدر الفرنج وتأثير الزلازل في الشام
حارم إلى آخر الكلام.
طيب، في هذه السنة 51، عقد نور الدين هدنة مع الفرنج. جيد، في شوال تقررت الموادعة والمهادنة بينه وبين ملك الفرنج مدة سنة كاملة. لكن في العشر الأخير من ذي الحجة، غدر الفرنج، وهنا صارت المأساة.
قال: غدر الفرنج ونقضوا ما كان استقر من الموادعة والمهادنة بحكم وصول عدة وافرة من الفرنج في البحر. طبعاً، هذا البحر هو دائماً الخط الخلفي الأساسي لإمداد الفرنج والصليبيين، تأتي من الجيوش من جهة البحر. وهذا سيكون له تأثير كبير جداً جداً بعد ذلك في حصار عكا في وقت صلاح الدين الأيوبي.
طيب، ماذا يقول لك يا حبيبنا؟ قال: ونهضوا إلى ناحية الشعراء، وقد اجتمع فيها من جشارات خيول العسكرية والرعية وعوامل فلاحي الضياع ومواشي. اجتمع فيها من جشارات خيول العسكرية والرعية وعوامل فلاحي الضياع ومواشي الجلابين والعرب والفلاحين الشيء الكثير الذي لا يحصى.
يذكر للحاجة إلى الرعي بها والسكون إلى الهدنة المستقرة، ووقع للمندوبين بحفظها تقصير، فانتهزوا الفرصة صليبية واستاقوا جميع ما وجدوه وأفقروا أهله منه مع من أسروا من تركمان وغيرهم، وعادوا ظافرين غانمين آثمين. والله عادل في حكمه يتولى المكافأة لهم والانتقام منهم.
تمام، صار في رد على هذه الحملة الآثمة الشديدة، صعب، لكن تأخر الرد قليلاً. ولعل من أسباب تأخر الرد بدء سنوات الزلازل في الشام. يعني قبل سنة كان فيه زلزال كبير في شمال سوريا وجنوب تركيا، وحصل فيه ما حصل من القتلى وتهدم الديار وما إلى ذلك.
الزلزال الذي حصل في تلك الأعوام قد يكون أكبر من الذي حصل في هذه السنة أو مثله، لا أعلم. لكن مقدار ما حصل من المآسي والقتل وضياع الأرواح شيء كبير جداً جداً. زلزال، زلزال!
أيوه يا محمد، طيب احفظوا بس هذه الحادثة حق أخذ المواشي والدواب وما إلى ذلك والناس، لأنه فيه أبيات شعرية بعدين في مقابلته.
أنه هذا الذي صار، تري مقابل هذا اليوم راح تجين أشياء. أيوه، نعم، هو نفسه الذي مات فيه أهل سامي منقذ الزلزال.
طيب، دعنا نأخذ بسلم حوادث الزلازل، لأنه مهمة جداً بصراحة. قال: رابع أكبر زلزال في التاريخ. عجيب، هذا مثبت. يعني عجيب، والله هو فعلاً كان زلزالاً عظيماً جداً جداً جداً، مات فيه من مات.
طيب، قالوا في هذه السنة والتي بعدها كثرت الزلازل بالشام. وذكروا طبعاً، طبعاً، كل شوي هو زلزال مو واحد، وكل شوي تجي هزة. كل شوي تجي هزة.
هذه الهزة يقول لك مثلاً: هدمت أكثر من هذا الحماة، وهذه الهزة هدمت بسببها قلعت كذا، وهذه الهزة مات بسببها خلق، وهكذا. طبعاً، هذا الكلام يدخل إلى عام 52 أيضاً. قالوا في هذا الكلام وفيها.
14 أهمية الاستجابة للأزمات الطبيعية
وهكذا، طبعا، هذا الكلام يدخل إلى عام 52. أيضا، قالوا في هذا الكلام، وفيها في 52، ووردت الأخبار من ناحية الشمال بما يسوء سماعه ويرعب النفوس، ذكره ذكره، بحيث هدمت حماة وقلعتها وسائر دورها ومنازلها على أهلها من الشيوخ والشبان والأطفال والنساء، وهم العدد الكبير أو الكثير والجم الغفير، بحيث لم يسلم منهم إلا القليل ويسير.
وأما شيزر، فإن ربضها سلم إلا ما كان خرباً أولاً. لم يسلم منهم إلا القليل ويسير، وأما شيزر، فإن ربضها سلم إلا ما كان خرباً أولاً. أما حصنها المشهور، الذي هو حصن المنقذ، فقد انهدم على واليها تاج الدولة ابن أبي العساكر بن منقذ ومن تبعه، إلا يسير من مكان خارج. طبعا، راحوا كلهم، ما بقي منهم إلا شيء لا يذكر.
يعني، وأما حمص، فإن أهلها كانوا قد اختلفوا منها إلى ظاهرها فسلموا، وتلفت مساكنهم، وتلفت قلعتها. وأما حلب، منها إلى ظاهرها فسلموا، وتلفت مساكنهم، وتلفت قلعتها. وأما حلب، فهدمت بعض دورها، وخرج أهلها منها إلى ظاهر البلد وما والاها، ودنا منها وبعد عنها من الحصون والمعاقل إلى جبل وجبيل، إلى آخره من الأماكن.
ها هنا بعض الأبيات، وقد نظم في ذلك من قال:
«روعَتنا زلازل حادثات بقضاء قضاه رب السماء، هدمت حصن شيزر وحماة، أهلكت أهله بسوء القضاء، وبلاداً كثيرة وحصوناً وحصوناً وحصوناً، وحماة أهلكت أهله بسوء القضاء، وبلاداً كثيرة وحصوناً وحصوناً وحصوناً، وثغوراً موثقات البناء. فإذا ما رنت عيون إليها، أجرت الدمع عندها بالدماء. وإذا ما قضي الله، وإذا ما قضي من الله أمر سابق في عباده بالمضاء، حار قلب اللبيب فيه، ومن كان له فطنة وحسن ذكاء، وتراه مسبحاً باك العين مروعاً أو مروعاً من سخطه وبلاء. جل ربي في ملكه، وتعالى عن مقال هالي والسفهاء».
وأيضا حصل في دمشق بلاء. جل ربي في ملكه، وتعالى عن مقال هالي والسفهاء. وأيضا حصل في دمشق كذلك الزلزال. يقول: وهنا تأتي أهمية وجود القادر على صد حاجات الناس واستدراك الأزمات، حتى ما يتعلق بالأزمات (الطبيعية). أن تأتي هذه الأزمات والأحداث الكبيرة التي تؤثر في ممتلكات الناس وأرواحهم في ظل ضعف وتفرق، مصيبة تزداد، أليس كذلك؟ وأن تأتي في ظل من يستطيع أن يسخر طاقات البلد لتدارك آثار الزلزال.
كذلك، وأن تأتي في ظل من يستطيع أن يسخر طاقات البلد لتدارك آثار الزلزال وتعويض الناس وما إلى ذلك. فهنا تأتي المصيبة، وإن كانت عظيمة في ذاتها، إلا أنها أهون بسبب وجود من يستطيع أن يتدارك مثل هذه القضية. وهذه أهمية وجود من يخدم الناس دائما.
هنا يقول أبو شامة رحمه الله تعالى، أو عفن بن الأثير، يقول: ولولا أن الله تعالى منع المسلمين بنور رحمته، لكان دخلها الفرنج بغير حصار ولا قتال. هنا، يعني، المشكلة كانت ستصبح أنه يجتمع زيادة على المصيبة المتعلقة بفقدان البيوت والأموال. أنه ترى كانت فرصة جيدة للفرنج أن يأتوا على ديار المسلمين نظرا لسقوط الحصون والقلاع وما إلى ذلك.
طيب، قلته، وفي ديوان الأمير الفاضل مؤيد الدولة.
15 رثاء أسامة بن منقذ لأهله
والقلاع وما إلى ذلك، طيب، قلته. وفي ديوان الأمير الفاضل مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ، طبعاً أسامة بن منقذ هو أكثر واحد من أكثر الناس الذين فقدوا أهله. هو شاعر، فكتب بعض الأبيات اللطيفة في نحو ذلك. يقول:
«يا أرحم الراحمين، ارحم عبادك في هذه الزلازل، فهي الهلك والعطب، ماجت بهم أرضهم حتى كأنهم ركاب بحر مع الأنفاس تضطرب. فنصفهم هلكوا فيها، ونصفهم لمصرع السلف الماضين يرتقبوا. تعوضوا من مشيدات المنازل بالأكواخ، فهي قبور سكفها خشب كأنها سفن قد أقبلت وهموا فيها، فلا ملجأ منها ولا هربوا».
هذه في تصوير الحال، لكن في رثاء أهله يقول:
«ما استدرج الموت ملجأ منها ولا هربوا. هذه في تصوير الحال، لكن في رثاء أهله يقول: ما استدرج الموت قومي في هلاكهم، ولا تخرمهم مثنى ووحدانا. فكنت أصبر عنهم صبر محتسب، وأحمل الخطب فيهم عز أوهانا. واقتدي بالوري قبلي، فكم فقدوا أخا، وكم فارقوا أهلاً وجيرانا. لكن سقب المنايا وسط جمعهم رغي، فخروا عنهم على الأذقان إذ عانا. وفاجأتهم من الأيام قارعة، سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا. ماتوا جميعاً كرجع الطرف من الأيام قارعة، سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا. ماتوا جميعاً كرجع الطرف وانقرضوا. هل ما تري تارك للعين إنساناً؟ أعز علي بهم من معشر صبر على الحفيظة، إنذ لوثة. لأن لم يترك الدهر لي من بعد فقدهم قلباً أجشمه صبراً وسلوانا. فلو رأوني لقالوا: مات أسعدنا، وعاش للهم والأحزان أشقانا. فلو رأوني، هؤلاء الذين راحوا، ماتوا، لقالوا: مات أسعدنا، وعاش للهم والأحزان أشقانا. لم يترك الموت منهم من يخبروني عنهم فيوضح ما قالوه تبيانا. بادوا جميعاً وما شادوا، فما عجباً للخطب أهلك عماراً وعمراناً. هذه قصورهم أمست قبورهم، كذاك كانوا بها من قبل سكاناً. ويحز لازل أفنت معشري، فإذا ذكرتهم خلتني في القوم سكرانا. لا التقي الدهر من بعد الزلازل ما حييت إلا كسير القلب حيرانا. أخنت علي معشري الأدنين الدهر، من بعد الزلازل ما حييت إلا كسير القلب حيرانا. أخنت علي معشري الأدنين، فاصطلمت منهم كهولا وشبانا وولداناً. لم يحمهم حصنهم منها، ولا رهبت بأساً تناذره الأقران أزمانا. بنوا أبي وبنوا عمي دم دمهم، وإن أروني مناواتاً وشنانا».
إلى آخر القصيدة.
طيب، بس إحنا نبغي نوصل للانتقام يا أحمد، نبغي نوصل للانتقام من هذيك، وبعدين نغلق. يعني لا، بس كمان بعدها شوي نبغي نوصل للانتقام من هذيك، وبعدين نغلق. يعني لا، بس كمان بعدها شوي. طيب، كم أخذنا من وقت في هذا الدرس؟ بس ساعة وخمس دقائق. قديم، حينما الدرس الماضي كان خمس دقائق فقط. لازم نعوض شويه شويه. تري يعني تعرف إنه مو زي الشيخ حسين، ما شاء الله. نعوض شويه شويه. تري يعني تعرف إنه مو زي الشيخ حسين، ما شاء الله.
طيب، طيب يا جماعة الخير، الآن ضاينا في التفاصيل، ولا الأمور تمام؟ موجودة؟ وين رحنا؟ فتحنا دمشق، وكان في هدنة، وكان في... أيوه، وغدا وزعت الزلازل. ممتاز. طيب، لا، لسه 52. نعم، دخلنا 52، صح؟ وكان في... أيوه، وغدا وزعت الزلازل. ممتاز. طيب، لا، لسه 52. نعم، دخلنا 52، صح؟ وفي 15 ربيع الأول، ورد المبشر من العسكر المنصور برأس الماء، بأن نصره الدين لما انتهى إليه خبر الفرنس أنهم قد انهضوا سرية وافر العدد إلى ناحية بانياس لتقويتها. إليهم وعدتهم 700 فارس والرجالة، فادركهم قبل الوصول إلى بانياس، وقد خرج عليهم من كان فيها من حماتها، فأوقع بهم، وقد كان كاملاً لهم. طيب، فانزل الله نصره على...
16 جهاد العلماء والمجاهدين في زمن نور الدين
من كان فيها من حماتها فأوقع بهم، وقد كان كاملاً لهم طيب، فأنزل الله نصره على المسلمين، بحيث لم ينجُ منهم إلا القليل. وصاروا أجمعهم بين قتيل وجريح ومسلوب وأسير، وحصل في أيدي المسلمين من خيولهم وسلاحهم وأموالهم وأسرهم ورؤوس قتلهم ما لا يُحد كثرة. ومحقت السيوف عامّة رجالتهم من العفرنج.
قال: ووصل أسد الدين إلى بعلبك في العسكر من مقدم التركمان وأبطالهم، وهم في العدد الكثير والجم الغفير. واجتمعوا بنور الدين، وتقررت الحال على قصد بلاد المشركين لتدويخها، والابتداء بالنزول على بانياس.
وقدم نور الدين دمشق في إخراج آلات الحرب وتجهيزها إلى العسكر، بحيث يقيموا أياماً يسيرة ويتوجه. وأمر بالنداء بدمشق في الغزاة والمجاهدين، فتبعه من الأحداث والمطوعة والفقهاء والصوفية والمتدينين خلق كثير.
خرج يوم السبت انسلاخ شهر ربيع الأول، الآن هذا الجيش ليس الجيش النظامي فقط. أيوه، الآن نداء بالجهاد، الآن ينبغي لنور الدين أن ينطلق انطلاقة جديدة في قضية قتال الصليبيين. جهاد شامل يعني جيد. وبالمناسبة، هذا سيستمر. ستجد أن من العلماء والفقهاء من كان يشارك في هذا الجهاد، ويجمع بينه العبادة والعلم والتدريس وبين الجهاد.
ومن هؤلاء العلماء الأفاضل الرجال الأبطال الصالحين، بل هم برأيي من خيار العلماء. هؤلاء العلماء الأفاضل الرجال الأبطال الصالحين، بل هم برأيي من خيار العلماء والفقهاء على مر التاريخ، المقادسة من علماء الحنابلة وفقهائهم العظماء الأجلاء، ابن قدامة المقدسي وأبو عمر وغيرهم.
لعلي أذكر لكم شيئاً، أني سأتحدث عن سيرة أبي عمر رحمه الله تعالى، أظنها في هذا الكتاب، طبعاً عبد الغني المقدسي. هذا المجلد، هذا المجلد الواحد والعشرون في السير هو في المجلد الثاني والعشرين.
جيد، المهم، أبو عمر المقدسي رحمه الله، وكان من خيارهم وأفاضلهم وعلمائهم وعبادهم. النص أذكره في ذهبي، قال: "إنه وقل ما تخلف عن غزاة". وانت إذا قرأت سيرته تقول: "لا، هذا من الذي يعني ما له دخل في شيء"، لأنه لا، مو بس علم، هم هؤلاء كلهم، لأنه قدامه منهم صاحب المغني وعبد الغني صاحب عمله الأحكام، وأبو هؤلاء كلهم، لأنه قدامه منهم صاحب المغني وعبد الغني صاحب عمله الأحكام، وأبو عمر المقدسي.
وبعدهم جاء مجموعة من المقادسة، هؤلاء هم من خيار العلماء صلاحاً، لتقرأ سيرهم فيهم العبادة وكثرة الصلاة وكثرة القنوت والخشوع لله سبحانه وتعالى. في نفس الوقت هم فقهاء، علماء كبار. نفس ابن قدامة المقدسي صاحب المغني شارك في الجهاد، طبعاً هم يعتبرون متأخرين شوي عن هذه المرحلة حق نور الدين، فهم يعني أكثر شيء يبدو في وقت صلاح الدين رحمه الله تعالى.
17 أحداث معركة بانياس في زمن نور الدين
حق نور الدين فهم، يعني أكثر شيء يبدو في وقت صلاح الدين رحمه الله تعالى. نور الدين فهم، يعني أكثر شيء يبدو في وقت صلاح الدين رحمه الله تعالى المقادسة بس في دمشق، لأنهم خرجوا هم أصلاً من نابلس من جهة نابلس. فهم خرجوا من هناك بسبب الصليبيين، وذهبوا إلى دمشق واستمروا واستقروا بها.
طيب، أيوه. فكان من الأمور أيضاً في هذه السنة قال وتلا هذه الموهبة المتجددة سقوط الطائر من المعسكر المحروس، اللي هو الطائر الذي ينقل الأخبار. احنا قلنا نور الدين المعسكر المحروس، اللي هو الطائر الذي ينقل الأخبار. احنا قلنا نور الدين سوي برج الصلاة، أي برج الصلاة عبر الحمام، هو اتخذها وكان من أوائل من اتخذها. قال: سقوط الطائر من المعسكر المحروس ببانياس يذكر افتتاح مدينة بانياس بالسيف قهراً على مضي أربع ساعات من يوم الثلاثاء المذكور عند تناهي النقب، النقب الذي في الحصن، وإطلاق النار فيه، بس مو مسدسات، وإنما يحشوها بالقماش وكذا، يعني في الحصن وإطلاق النار فيه، بس مو مسدسات، وإنما يحشوها بالقماش وكذا، يعني ما يوقد النار، ثم يشعلون النار في النقب الذي يجعلونه في الحصن.
وسقوط البرج المنقوب وهجوم الرجال فيه وبذل السيف في قتل من فيه ونهب ما حواه. قال: واتفق بعد ذلك أن الفرنج تجمعوا من معاقلهم عازمين على استنقاذ الهندري، اللي هو الرئيس يعني حقهم، اسمه صاحب بانياس ومن معه من أصحابه المحصورين بقلعة بانياس. وقد أشرفوا على الهلاك وبادروا وبالغوا في السؤال لنور الدين الأمان، ويسلمون ما في أيديهم من القلعة وما حوته لينجوا سالمين، فلم يجبهم إلى ما سألوا. واضح أن نور الدين جاي خلاص.
يعني فلما وصل ملك الفرنج في جمعه من الفارس والراجل من ناحية الجبل، على حين غفلة من العسكرين النازل على بانياس لحصارها، من ناحية الجبل، على حين غفلة من العسكرين النازل على بانياس لحصارها، والنازل على الطريق لمنع الواصل إليها للاندفاع عنها، بحيث وصلوا إليها واستخلصوا من كان فيها. وحين شاهدوا ما عم بانياس من إخراب سورها ومنازل سكانها، يأسوا من عمارتها بعد إخرابها.
قالوا في تاسع جماعة: الأولى سقطت الأطيار بالكتب من المعسكر النوري، تتضمن الإعلام بأن الملك العادل نور الدين، أعز الله نصره، بالكتب من المعسكر النوري، تتضمن الإعلام بأن الملك العادل نور الدين، أعز الله نصره، لما عرف أن معسكر الكفرة الفرنج، شوف الكفرة، يعني هذا العرض اللي احنا كنا نتكلم عنه، جيد؟ الفرنج شوف الكفرة، يعني هذا العرض اللي احنا كنا نتكلم عنه، جيد؟ لازم الأوصاف المهمة اللي تتبين.
يعني لما عرف أن معسكر الكفرة الفرنج على الملاحه، هذه الملاحه، هذه الحادثة هي اللي صار فيها الانتقام من حق الدول. شوف، لما عرف أن معسكر الكفرة الفرنج على الملاحه بين طبريه وبانياس، نهض في عسكره المنصور من الأتراك والعرب، وجد في السير. فلما شارفهم وهم غارون، وشاهدوا راياتهم، من الأتراك والعرب، وجد في السير. فلما شارفهم وهم غارون، وشاهدوا راياتهم، راياته قد أضلتهم، بادروا بلبس السلاح والركوب، وافترقوا أربع فرق، وحملوا على المسلمين.
فعند ذلك ترجل الملك نور الدين، فترجلت معه الأبطال، وأرهقوهم بالسهام وخرصان الرماح، حتى تزلزلت بهم الأقدام، ودهمهم البوار والحمام. فانزل الله تعالى نصره عن المسلمين، وتمكنوا من فرسانهم قتلاً وأسرًا، واستأصلت السيوف الرجال، وهم العدد الكثير، فلم يفلت منهم غير عشرة نفر. وقيل إن ملكهم، هكذا يقول: لعنه الله فيهم، يقول إن ملكهم لعنه الله فيهم، يعني فيهم، يعني في القتلى. وقيل إنه في جملة، عفواً، إنه في العشرة نفر اللي نجوا، وقيل إنه في جملة القتلى.
ثم يقول: وكان فتحاً مبيناً ونصراً عزيزاً، ووصلت الأسرى ورؤوس القتلى إلى دمشق.
18 فتح دمشق وأثره على المسلمين
وكان فتحًا مبينًا ونصرًا عزيزًا، ووصلت الأسرى ورؤوس القتلى إلى دمشق يوم الأحد تالي يوم الفتح. وقد رتبوا على كل جمل فارسين من أبطالهم، ومعهما راية من راياتهم منشورة، وفيها إلى آخره.
وخرج من أهل البلد الخلق الذي لا يحصى لهم عدد من الشيوخ والشبان والنساء والصبيان لمشاهدة ما منح الله تعالى ذكره كافة المسلمين من هذا النصر المبين، وأكثر شكر الله تعالى والدعاء لنور الدين المحامي عنهم، والرامي دونهم، والثناء على مكارمه، والوصف لمحاسنه.
ونظم في ذلك أبيات في هذا المعنى، هذه الأبيات التي فيها الإشارة إلى يوم الجشار، الذي هو أخذ فيه الدواب، وإلى آخره. يقول:
ما رأينا فيما تقدم يومًا كامل الحسن غاية في البهاء مثل يوم الفرنج حين علتهم ذلة الأسر والبلاء والفناء وبراياتهم على العيس زفوا بين ذل وحسرة وعناء بعد عز لهم وهيبة ذكر في مصاف الحروب والهيجاء هكذا هلاك الأعداء عند شن الغارة الشعواء شؤم أخذ الجشار كان وبالًا عليهم في صباحهم والمساء نقضوا هدنة الصلاح بجهل، هذه الهدنة الأولى نقضوا هدنة الصلاح بجهل بعد تأكيدها بحسن الوفاء فلقوا بغيابها بما كان منهم من فساد بجهلهم واعتدائي لا حمى الله شملهم من شتات بمواض تفوق حد المضاء فجزاء الكفور قتل وأسر، وجزاء الشكر خير الجزاء ولرب العباد حمد وشكر دائم مع تواصل النعماء.
قال: وشرع نور الدين في قصد أعمالهم لتملكها وتدويخها، والله المعين والموفق.
طيب، نأتي الآن إلى آخر شيء في هذا اللقاء، وهو حدث كبير، وإن كان حدثًا في أصله طيب. نأتي الآن إلى آخر شيء في هذا اللقاء، وهو حدث كبير، وإن كان حدثًا في أصله عادي، يعني قد يبدو عاديًا ولكنه كبير، وكان له تأثير عظيم جدًا.
في 52، لسا عنا في 52 تاز، يعني نحن الآن في الدرس الماضي كم سنة أخذنا من وين؟ 41. الدرس الماضي إلى 48، حتى كان يعني مو 45، قد أخذنا آخر شيء فيها، يعني يعتبر فعليًا 46، 47، 48، ثلاث سنوات. والدرس هذا 49، 50، 51، نحن في 52، في أربع سنوات.
جيد، أي ما هو الحدث؟ قد يبدو عاديًا ولكنه كان له تأثير، ليس موتًا وإنما مرضًا.
ولكن مرض نور الدين، قال ابن كثير: شوف، شوف الجملة. ابن كثير في البداية والنهاية، انظروا الجملة، يقول: وفيها مرض نور الدين مرضًا، وفيها مرض نور الدين. فمرض الشام لمرضه، ثم عوفي، ففرح المسلمون بذلك فرحًا شديدًا.
طبعًا، هذه أخذت يمكن سنة، تري يمرض ويرجع، أي فرحًا شديدًا. طبعًا، هذه أخذت يمكن سنة، تري يمرض ويرجع. أي لا، أنا أشف على الموت، يعني.
قال: خلينا نشوف الحدث لأنه حدث مهم، وبعدين يأتينا كذلك أهمية دور القادة. كيف؟ كيف يعني الناس في احتياج شديد لمثل هذا الدور؟
كذلك أهمية دور القادة. كيف؟ كيف يعني الناس في احتياج شديد لمثل هذا الدور؟ يقول أبو يعلى: قد تقدم من ذكر نور الدين ونهوضه في عساكره من دمشق إلى بلاد الشام عند انتهاء الخبر إليه بتجمع أحزاب الفرنج وقصدهم لها، إلى آخره، بحكم ما حدث من الزلازل والرجفات المتتابعات لها، وما هدمت من الحصون والقلاع والمنازل في أعمالها وثغورها لحمايتها والذب عنها.
وأيناس من سلم من أهل حمص وشيزر وكفر طاب وحمي وغيرها. أيوه، يعني هو رايح يحمي بلاد المسلمين من الصليبيين بسبب الزلازل والحصون التي سقطت، والأيناس أهلها الذين سلموا.
طيب، بحيث اجتمع إليهم العدد الكثير والجم الغفير من رجال المعاقل، وخيم بهم بازاء جمع الفرنج بالقرب من أنطاكيا، وحصرهم بحيث لم يقدر فارس منهم على الإقدام على الفساد. فلما مضت أيام من...
19 تولي القيادة في زمن الفتن
وحصرهم بحيث لم يقدر فارس منهم على الإقدام على الفساد. فلما مضت أيام من شهر رمضان، عرض لنور الدين ابتداء مرض حاد. فلما اشتد به، وخاف منه على نفسه، استدعى أخاه نصر الدين، وأسد الدين شيركوه، وأعيان الأمراء المتقدمين والمقدمين، وأوصى إليهم ما اقتضاه رأيه واستصوبه، وقرر معهم كون أخيه نصر الدين القائم في منصبه من بعده، والساد لثلمة فقده لاشتهاره بالشجاعة وشدة البأس، ويكون مقيماً بحلب، ويكون أسد الدين في دمشق نيابة عن نصر الدين.
واستحلف الجماعة على هذه القاعدة. فلما تقررت، اشتد به المرض فتوجه في محفة إلى حلب، وحصل في قلعتها. الحين من الذي يمسك بعده؟ أخوه نصر الدين، وأمير دمشق يكون أسد الدين شيركوه نيابة عن نصر الدين. شوفوا لو تتذكروا، قبل شيء قلنا الكلام والمشروع، وهل نيابة عن نصر الدين؟ شوفوا لو تتذكروا، قبل شيء قلنا الكلام والمشروع، وهل كان في جيل؟ وهل كان كذا؟
قال فتوجه في محفة إلى حلب، وحصل في قلعتها، وتوجه أسد الدين إلى دمشق لحفظ أعمالها من فساد الأفرنج. وتواصلت الأراجيف بنور الدين، فقلقت النفوس، وانزعجت القلوب، فتفرقت جموع المسلمين. لا سمعت الحين، فتفرقت جموع المسلمين، واضطربت الأعمال، وطمع الفرنج فقصدوا مدينة شيزر، وهجموها، وحصلوا فيها، فقتلوا وأسروا ونهبوا.
وتجمع من عدة جهات خلق كثير من رجال الإسماعيلية باطنية وغيرهم، وظهروا عليهم، فقتلوا منهم، وأخرجوهم من شيزر. هذا الآن أنهم دفعوا هؤلاء الصليبيين الذين أخذوا شيزر. جيد، وصفوا حلب، فاغلق والي القلعة مجد الدين في وجهه الأبواب، وعصي فيه إلى آخره.
فزحفوا في طيب، وقامت الأحداث على والي القلعة باللوم والإنكار، واقترحوا على نصر الدين اقتراحات من جملتها هؤلاء الذين يريدون النصر على أساس حلب. ونصر الدين قال: اقترحوا على نصر الدين، لسه الحين نور الدين موجود في حلب، ونصر الدين وين؟ في حلب أيضاً. ونصرهم في التاذين بحي علي خير العمل. لسه تون قلنا الدين وين؟ في حلب أيضاً.
ونصرهم في التاذين بحي علي خير العمل. لسه تون قلنا بسم الله. فاجابهم إلى ما رغبوا فيه نصر الدين، وأحسن القول لهم والوعد، ونزل في داره، وأنفذ والي القلعة إليه، والي الحلبيين يقول: مولانا نور الدين حي في نفسه، وما كان إلى ما فعل حاجة. فقيل: الذنب في ذلك للوالي.
وصعد إلى القلعة من شاهد نور الدين حياً، يفهم ما يقول وما يقال له، فانكر ما جرى، وقال: أنا أصفح للأحداث عن هذا الخطر، ولا أواخذهم بالزلل، وما طلبوا إلا صلاح حال أخي وولي عهد من بعده.
وشعت الأخبار، وانتشرت البشائر في الأقطار بعافيته، فانست القلوب بعد الاستيحاش، وابتهجت النفوس بعد القلق والانزعاج، وتزايدت العافية، وصرفت الهمم إلى مكاتبات المقدمين بالعودة إلى جهاد الملاعين.
هكذا يقول، نعم، هكذا يقول، وصرفت الهمم إلى مكاتبات المقدمين بالعودة إلى جهاد الملاعين. نعم، هكذا يقول، وصرفت الهمم إلى مكاتبات المقدمين بالعودة إلى جهاد الملاعين.
هذا يدل على أيش؟ جيل صلاح الدين ونور الدين، ولا قيادة نور الدين وصلاح الدين يهدي القضية. فعلاً كانت في القادة، كما أن البلاء وإن كان هناك فساد كثير، لكن كان من أهم أساساته من القادة الذين كانوا موجودين. هؤلاء الملوك المتفرقون في كل واحد في مدينة، وكل واحد في بقعة، وكل واحد يحامي عن مدينته، وكأنها خرجت معه من بطن أمه.
20 أهمية القيادة الرمزية في الأمة الإسلامية
وكل واحد في بقعة، وكل واحد يحامي عن مدينته، وكأنها خرجت معه من بطن أمه. مرسومه، نور الدين رحمه الله تعالى، جاء إلى هذه المرحلة وأحدث ما أحدث من الإصلاح. فلما مرض، واضح أنه تأثر المشروع كثيرًا جدًا، هذا بس من احتمال كونه سيموت، وليس من كونه مات فعلاً.
المشروع كثيرًا جدًا، هذا بس من احتمال كونه سيموت، وليس من كونه مات فعلاً. هذه القضية هنا، وقفة سريعة، وهي: هل نحتاج اليوم في مثل هذا الزمن إلى القادة، إلى قادة يكون لهم تأثير على المسلمين، رموز وشخصيات يكون للقلوب التفاف حولها، وللمسلمين يعني تطلع وآمال إليها، ويكون لهم دور في تثبيت القلوب وفي قيادة المسلمين؟
ولو لم تكن القيادة وصلت إلى القيادة السياسية، وإنما القيادة قيادة المسلمين، ولو لم تكن القيادة وصلت إلى القيادة السياسية، وإنما القيادة المعنوية لتوجيه طاقات الأمة إلى ما ينفعها، أو أننا لسنا في دور القادة، وإنما في دور الأمة العام بدون أن يكون هناك قيادة أو رموز أو شخصيات. هذا السؤال مهم جدًا، ولا شك ولا ريب أنه في كل زمن، مهما كان، في كل زمن لا بد من وجود القادة، ولا بد من وجود الرموز الإسلامية الصادقة الناصرة للأمة، ولا بد من حماية هؤلاء الرموز.
ولا بد من نصرتهم، وهذا من واجب الأمة، ومن أعظم الخيانات التي تحدث في الأمة، إسقاط الرموز الإسلامية. وأنه كلما ظهر رمز ينصر الإسلام والمسلمين، تتتبع أخطاءه، وتتصيد زلاته، ويسقط. فهذه خيانة.
ولو أننا أردنا أن نجمع الأخطاء والزلات لنور الدين وصلاح الدين، لعقدنا مجلسًا أو مجلسين، لكن القضية لم تكن هناك. القضية ليست في وجود الخطأ، القضية في عظم المشروع وعظم الغاية، وأهمية الحاجة إلى نور الدين في مثل تلك المرحلة.
هذا فضلاً عن كونه صالحًا حقًا فيما نحسب، ويخاف الله حقًا. تقدم في الحلقة الثانية من حسن سيرته، وحسن عبادته، وحسن عمله ما تشرق له القلوب. نعم، يتغير مقدار تأثير القادة بين زمن وآخر. في السابق، في مثل عصور نور الدين، نعم، يتغير مقدار تأثير القادة بين زمن وآخر.
في السابق، في مثل عصور نور الدين، كان بالإمكان لو وجد قائد عسكري أو سياسي قوي، كان بالإمكان أن يبرز من بين الشباب، وأن يحدث حالة من التغيير الجذري ببطولته وشجاعته وبأسه. وقد كانت الدنيا مفتوحة على بعضها، وكان بالإمكان للإنسان أن يصعد، لأنه ترى نور الدين زنكي، ترى خرج من منطقة واحدة، أليس كذلك؟
يعني هو الأصل. الأصل ترى الزنكي خرجوا من الموصل، ثم بعد ذلك صارت حلب. وتذكرون لما أسد الدين شيركوه أعانه على أن يتولى حلب، وقال له: حلب هي باب الشام. ثم بعد ذلك الآن استولى على عدد من المدن إلى أن صارت بيده الشام.
طب، يعني هذا كان ممكنًا. فنحن نقول وإن كان زمننا اليوم مختلفًا، وإن كان لا يمكن للرمز الإسلامي أن يشهر سيفه، كان زمننا اليوم مختلفًا، وإن كان لا يمكن للرمز الإسلامي أن يشهر سيفه، ويعني إيش يذهب إلى أعداء الإسلام، ومن المحتلين والمجرمين وما إلى ذلك، ويغير على الديار. الزمن مختلف، الواقع مختلف.
لكن أقول ومع ذلك، هذا لا يلغي أهمية الإسلام، أهمية الاحتياج إلى القائد، أهمية الاحتياج إلى الرمز. لكن الفرق أن لا يحصر الدور فيه، بل كما علقت قبل قليل، حتى في ذلك الزمن الذي كان بالإمكان للقائد أن يفعل فيه، بل كما علقت قبل قليل، حتى في ذلك الزمن الذي كان بالإمكان للقائد أن يفعل الكثير والكثير بجهده الشخصي، بإذن الله تعالى، حتى مع ذلك كان هناك احتياج حقيقي للمحتوى الإصلاحي الداخلي الذي تعاد به صياغة شخصيات المسلمين من جديد.
وهذا لم يحدث في زمن نور الدين، ولا في زمن صلاح الدين، ولذلك حصل ما حصل عند وفاته. ومن هنا، كما قلت اليوم، خاصة هذه المرحلة، يا جماعة الخير، يا شباب، يا إخواني.
21 أهمية الرموز المخلصة في الأمة
هنا، كما قلت، اليوم خاصّة. هذه المرحلة، يا جماعة الخير، يا شباب، يا إخواني، يا أخواتي، هذه المرحلة من عمر الأمة، المرحلة القريبة جداً، هذه السنوات هي مرحلة الأمة أحوج ما تكون فيها إلى الرموز المخلصة الصادقة التي تلتف حولها وتهتدي بهديها.
من ناحية التواجد، من ناحية إنارة الطريق، من ناحية ما الحل، كيف نفعل؟ كيف هذه المرحلة تحديداً؟ لأن هذه المرحلة تحديداً هي مرحلة غيبت فيها رموز كثيرة من رموز الأمة، من علمائها الصادقين الذين يتفاعلون مع الأحداث بطريقة معينة. ولذلك، نشأت حالة من الحيرة، وحالة من الاختلاف، وحالة من الاضطراب، وحالة من الإشكال موجودة عند شباب المسلمين.
تعرفون الآن، يعني كما يقولون، الأمة ما فيها كبير، يعني يعرف كل واحد يفت من عنده، كل واحد يطلع شيء. كل الأمة ما فيها كبير، يعني يعرف كل واحد يفت من عنده، كل واحد يطلع شيء، وهذا تيار، وهذا طالع، وهذا طالع، مو عاجب أحد. ما خلّ أحد من العلماء ولا الرموز اللي يسفل فيهم، والثاني مدرسته، والثانين مو عارفين مين الصح ومن الغلط. ويستوي العالم والجاهل مع شبكات التواصل، وكل من فتح قناة يوتيوب تكلم، قال لك: والله الشيخ فلان، الشيخ فلان، ليش مظهر ومظهر شرعي ويتكلم، إيش المؤهلات؟ والله الشيخ فلان، الشيخ فلان، ليش مظهر ومظهر شرعي ويتكلم، إيش المؤهلات؟ مؤهلات قناة يوتيوب، وهكذا.
فهذه المشكلة حقيقة، هذه المشكلة أدت إلى حالة من الاضطراب، ومن الإشكال، ومن الضعف، ومن التذبذب، ومن القلق مع إيش؟ مع صوت الأعداء الموجه على الأمة الإسلامية في غزة وفي غيرها. القلق مع إيش؟ مع صوت الأعداء الموجه على الأمة الإسلامية في غزة وفي غيرها، ثم الشعور بالعجز. تعرف لما جاءت أحداث غزة، يعني الناس تفاعلت، تفاعلت، بعدين ما عرفت إيش تسوي، ما عرفت إيش تسوي. الناس تشعر وتحس، ترى الألم وكذا، بس ما عرفت إيش تسوي.
وكان من جملة الأشياء التي كان يمكن أن يكون لها تأثير هو قضية دور الموجهين. فعلاً، ماذا يفعل الناس؟ ما هو الواجب عليهم؟ هل تستطيع أن تعمل ما يؤثر في نفس الحدث بشكل مباشر وجذري، أو أن دورك أقل من ذلك؟ كيف تعرف أنك أديت ما عليك؟ كيف تعرف؟ كذا، أصلاً تخلص من فكرة المشاكل الداخلية التي لا حصر لها الآن. خلوا، خلوا واحد، أي واحد، أي رمز ديني شرعي يكتب شيء في تويتر، ما يجد السكاكين تمزق، يعني فكرته وكلامه، والآخرين، صح ولا لا؟ ما فيها، هذا يجد السكاكين تمزق، يعني فكرته وكلامه، والآخرين، صح ولا لا؟ ما فيها، هذا يتكلم كلمة، طاقطيق، إيش قصدك أنت؟ مين قال لك؟ مين اللي قال؟ مدري إيش، وأصلاً كذا وما طاقطيق، إيش قصدك أنت؟ مين قال لك؟ مين اللي قال؟ مدري إيش، وأصلاً كذا وما.
لا، حقيقة، المشكلة مشكلة كبيرة. هذا غير مشكلة الشاهد، إنه هنا لما يقول ابن كثير: «ومرضي نور الدين في الدين»، «فمرضت الشام لمرضه». ما شوف هو لسه موجود حي. هذا رك قاله عشان ساعدك ترجع أذان بحي على خير العمل. وهذا مدري شو سوي، لسه ترى يعني صارت أشياء وأشياء. يعني في قضية المرض، قال: «فلما أفاق نور الدين من مرضه، سيره إلى حران». سير مين؟ سير نصر الدين. أظن قصده نصر الدين، إيه، لأنه الدين من مرضه، سيره إلى حران. سير مين؟ سير نصر الدين. أظن قصده نصر الدين، إيه، لأنه ما عجبته تصرفات نصر الدين. وخلا بدله، اللي هو قطب الدين، أخوه ثاني ثالث، يعني قال: وكان مجد الدين، هذا كمان جاء من جهة ثانية، طمع في الملك لنفسه، فتحزم لأمره، وتقرب إلى الناس. شو؟ أبد، بس مرض، وجعله أصحاب أخبار، وشحن الطرقات والسبل بالرجال بتفتيش الخارجين من حلب والداخلين إليها.
22 أحداث الشام في القرن السادس الهجري
وشحن الطرقات والسبل بالرجال بتفتيش الخارجين من حلب والداخلين إليها. سأقفز قليلاً حتى فيما يتعلق بالمرض تحديداً. طيب، وكان طيب. سأقفز قليلاً حتى فيما يتعلق بالمرض تحديداً. طيب، وكان طيب. بالنسبة للمرض، هي ثلاث وخمسين حسب ما أذكر، هو الذي يعني تمت العافية التامة. سأذكر، سأرجع للأحداث في الحلقة القادمة إن شاء الله، لكن الآن فقط اتبع ما ورد في المرض تحديداً.
يقول: اسمعوا بالله هذه الكلمة. قال الرئيس أبو يعلي في أوائل المحرم ثلاث وخمسين: تناصرت الأخبار من ناحية الفرنج المقيمين بالشام، أو المحرم ثلاث وخمسين، تناصرت الأخبار من ناحية الفرنج المقيمين بالشام، أو تظافرت الأخبار. مكتوب تناصرت، المهم بمضايقتهم لحصن حارم. رجعنا لحارم مرة ثانية ومواظبتهم على رميه بحجارة المنجنيق، إلى أن ضعف وملك بالسيف، وتزايد طمعهم في شن الغارات في الأعمال الشامية، وإطلاق الأيدي في العيث والفساد في معاقلها، وضياعها بحكم تفرق العساكر الإسلامية والخلاف الواقع بينهم.
باشتغال نور الدين بعقابيل المرض العارض له. هذا بس عشان المرض. قال: ولله المشيئة التي لا تدافع، والأقضية التي لا تمانع. قلت: وأرسل إلى مؤيد الدولة وسام بن منقذ من مصر، وزيرها الملك الصالح أبو الوزير. والغارات طلائع من رزيك، قصيدة يشرح فيها حال هذه الغزاة في غزاة معينة، ويحرض فيها نور الدين على قتال المشركين. لكن حال هذه الغزاة في غزاة معينة، ويحرض فيها نور الدين على قتال المشركين، لكن فيها قدر متعلق بمرضه حسب ما أذكر.
ماذا يقول؟ فقولوا لنور الدين: لا فل حده ولا حكمت فيه الليالي الغواشم. تجهز إلى أرض العدو ولا تهن، وتظهر فتوراً إن مضت منك حارم، لأن في ذلك السنة سقطت حالم صليبيين، فما مثلها تبدي احتفالا به، ولا تعض عليها للمشركين. فقال للملوك: أباهم، فعندك من الطاف ربك. اسمع، اسمع يا شباب. للمشركين فقال للملوك: أباهم، فعندك من الطاف ربك. اسمع، اسمع يا شباب.
يقول: فعندك من الطاف ربك ما به علمنا يقيناً أنه بك راحم. فعندك من الطاف ربك ما به علمنا يقيناً أنه بك راحم. أعادك حياً بعد أن زعم الوراء بأنك قد لاقيت ما الله حاتم. بوقت أصاب الأرض ما قد أصابها، وحلت بها تلك الدواهي العظائم. وخيم جيش الكفر في أرض شيزر، فسيقت سبايا واستحلت محارم. وقد كان تاريخ الشام وهلكه ومن يحتويه أنه لك عادم. فقم واشكر الله الكريم بنهضة إليهم، فشكر الله للخلق لازم. فنحن على ما قد عهدت نروعهم، ونحلف جهداً أننا لا نسالم، وغاراتنا ليست تفتر عنهم، وليس ينجي القوم منا الهزائم.
فأسطولنا أضعاف ما كان سائراً إليهم منه عاصمو، وذكر قصائد كثيرة. طيب، أظن ما بقي شيء متعلق بالمرض، أو سيأتينا بعد ذلك كثيراً. طيب، أظن ما بقي شيء متعلق بالمرض، أو سيأتينا بعد ذلك إن شاء الله. بهذا نكون قد مررنا على أهم الأحداث التي حصلت في بلاد الشام منذ عام 549 إلى عام 552 تقريباً. في 53 سأبدأ بها إن شاء الله من السنة القادمة، من الحلقة القادمة إن شاء الله. وكما أسلفت، الدروس التي نقف عندها في هذه السلسلة لا تنحصر في الدروس التي أعلق عليها تعليقاً مباشراً.
23 استخلاص العبر من التاريخ الإسلامي
عندها في هذه السلسلة، لا تنحصر في الدروس التي أعلق عليها تعليقًا مباشرًا. وإنما يعني هذا العرض، بهذا الجمع، بهذا الترتيب، يفيد في استخلاص الدروس، ويفيد في استخلاص العبر، والنظر من الجهات المختلفة. حقيقة، يعني الأشياء التي أدخر في نفسي أني سأقولها أثناء الدرس كثيرة، ولكن لما يأتي الدرس، يعني ما يسره الله سبحانه وتعالى. ونسأل الله أن ييسر، أن يبارك فيما يسر.
نسأل الله أن يبارك فيما يسر، وإلا ففيه شيء من سيرة علامة النبلاء، وشيء من البداية والنهاية من الكثير، وشيء من تاريخ كذا، وشيء من كذا. وهذا يذكر فائدة هنا، أحيانًا الحق أنقل الفوائد إلى موضع واحد، الذي هو كتاب الروضتين، وأحيانًا ما الحق أكتب، فعلى أساس أني سأتذكر وقت الدرس أنه في هذا المرجع.
أحيانًا أفوت من هنا شيء، أفوت من هنا شيء، لكن هي عمومًا الفترة معقدة في فهم فكرتها، في فهم متعلقاتها، في فهم المتشعبات المتعلقة بها. مثل ما ذكرت لكم، مور الوزراء الفاطميين، لأنه ترى فيه ارتباط هذه القصيدة، ترى التي قيلت في وقت هذا الوزير الطلائع بن رزيك، وكان له دور في قتال الصليبيين. والكلام كثير عمومًا في الوزير الطلائع بن رزيك، وكان له دور في قتال الصليبيين، والكلام كثير عمومًا في هذه القضية.
لكن نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ولا زلنا متشوقين إلى معركة حطين وفتح بيت المقدس بعد سنوات طويلة من هذا الوقت. فنحن في عام خمسمائة وثلاثة وخمسين، وتلك المعركة كانت في خمسمائة وثلاثة وثمانين، بعد ثلاثين سنة من هذا الوقت. وإذا كانت ثلاثين سنة بالنسبة لنا، حين نستعرض التاريخ، قصيرة، فتذكر الثلاثين سنة الماضية التي في حياتنا الآن، وأكثركم ما كان مولودًا أصلاً.
تذكر ثلاثين سنة، أيش كان فيها من أحداث، أيش كان فيها من أمور، كيف تغير العالم، كيف صارت أمور كبرى، كيف الناس طلعت ونزلت، وتغيرت أمور، وتغيرت أحوال. هذه ثلاثون سنة، يعني هي الآن التي تفصلنا عن تحرير بيت المقدس في وقت صلاح الدين الأيوبي. وإن كان ما يفصلنا عن تحرير بيت المقدس في زماننا هذا، إن شاء الله، يكون أقل من ثلاثين سنة.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى أصحابه أجمعين.