الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

الثبات

الحلقة 6 58 دقيقة 12 قسم

1 المراحل التاريخية لفتح بيت المقدس

اشتركوا في القناة، المراحل الأولى من الطريق إلى بيت المقدس، أليس كذلك؟ نحن الآن في عام 552-553، وفتح بيت المقدس كان في عام 583، لا زال أمامنا 30 سنة. ومن الآن، يعني من الحلقات السابقة، بدأنا من 541 في الحلقة الثالثة، فالثالثة والرابعة والخامسة أخذنا من 541 إلى 552، يعني أخذنا 10 سنوات و11 سنة. لا زال باقي لنا 30 سنة، ولا زالت مليئة بالأحداث وحافلة. واليوم إن شاء الله سأبدأ من حيث توقفت، وهي سنة 552، وهي سنة مليئة بالأحداث.

نعم، تناولت في اللقاء السابق مجموعة من الأحداث في 552، وتناولت مجموعة من الدروس والفوائد. كان هناك دروس مهمة جداً وفوائد مهمة، لكن لم ننتهِ حقيقةً من تلك السنة بعد، فسنرجع إليها. نحن انتقلنا من 552 إلى 553 لأجل تتبع مرض نور الدين زنكي تحديداً، وشفاء نور الدين، وتأثير مرض نور الدين على الأحداث، صح؟ يعني كان هذا هو السبب في الانتقال، وإلا فلم ننتهِ من أحداث تلك الأعوام.

وأعيد التذكير بأنه هذه السلسلة ليس الغرض منها تتبع الأحداث بشكل تفصيلي، وإن كنا تناولنا كثيراً من التفاصيل، وإنما الغرض منها أولاً، طبعاً الغرض النهائي هو استخلاص الفوائد والعبر الإصلاحية والمنهجية، وتطبيقها على واقعنا. هذا الهدف الغائي، وفي الطريق إلى ذلك لا بد من ترتيب الأحداث، لأنه كما ذكرت، هذه المرحلة مرحلة فيها أحداث متشعبة وعلاقات صعبة، فتحتاج إلى ترتيب. وكما قلت، لا تقس على بعض الكتب المعاصرة المرتبة في عرض سيرة صلاح الدين ونور الدين، وإذا رجعت إلى المصادر الأصلية، ترى فيها الإخبط كثير، فتحتاج إلى عرض وتحتاج إلى استقصاء بعض النقاط المهمة.

فالدروس التي سنقف عندها بإذن الله، كما أسلفت، ليس بالضرورة أن أنص أن هذا الموقف فيه هذا الدرس أو فيه هذه الفائدة، فمجرد هذا العرض والترتيب والإبراز، المفترض أنك تنتبه إلى الدروس التي فيه وما يعني ينص عليه.

التنبيه الثاني، وقد ذكرته في اللقاء الماضي، هو أننا نتحدث عن سير أناس غير معصومين. فهذه السير، حين نقول تطبيق هذه السير على الواقع، حين نأخذ الدروس والعبر، فنحن لا نقصد أن كل موقف عمله نور الدين أو كل موقف عمله صلاح الدين فهو صحيح 100%، ولا يمكن أن يدخل عليهم الخطأ أو التقصير أو النقص. لا، ولكن كما قال أبو شامة: هما في المتأخرين كالعمرين في المتقدمين، وهما حجة من الله على المتأخرين، وهما من خيار الملوك ومن خيار المسلمين، ومن خيار سيرة الدين ورفع راية الإسلام، وفي النهضة بالمسلمين من جديد. ولذلك اخترنا سيرتيهما.

وبعد ذلك ننتقل إلى الأحداث مرة أخرى. عام 552، الآن نور الدين له في الملك كم سنة؟ 11 سنة له في الملك. ما أهم الإنجازات التي أداها خلال هذه 11 سنة؟

2 إنجازات نور الدين زنكي في 11 سنة

كم سنة؟ 11 سنة له في الملك. ما أهم الإنجازات التي أداها خلال هذه 11 سنة؟ من أهم الإنجازات هو توحيد بلاد الشام تحت ملكه، وذلك بترتيب الأوضاع الداخلية وفتح بعض القلاع والحصون التي تنتمي إلى غير هذه الوحدة. وأهم ما فعلوه في ذلك هو فتح دمشق عام 549 هجرية، هذه من أهم الإنجازات التي عملت.

أيضاً، من أهم الإنجازات قطع أطماع الصليبيين بالمصاولة الدائمة معهم. منذ أن تولى نور الدين لم يرتاحوا، لم يطمئنوا إلى فكرة التخطيط لاجتياح بلاد المسلمين في الشام مرة أخرى. وحين فكروا وأتوا إلى الشام، أتوا إلى دمشق، انكسروا.

هذه من أهم الأمور، ومع ذلك بقي شرهم كبيراً جداً. طيب، في 552 حصل موقف مؤسف ومزعج ومؤذي، ويؤكد على سوء الحالة. المرة الأخرى تتذكرون في اللقاء الماضي الغارة على الحجاج وما إلى ذلك. هنا في 552 صارت غارة أشد وأخس، وهي غارة من الإسماعيلية كما قال ابن كثير، وفيها أغارت الإسماعيلية على حجاج خراسان، فلم يبقوا كما قال ابن كثير، وفيها أغارت الإسماعيلية على حجاج خراسان، فلم يبق منهم أحد لا زاهداً ولا عالماً.

وابن الأثير ساق الموقف بالتفصيل، وذكر حتى بعض الصفات السيئة التي عملها هؤلاء الإسماعيلية الباطنية في قطع طريق الحجاج. يقول ابن الأثير: "فبينما هم سائرون، إذ طلع عليهم الإسماعيلية فقاتلهم الحجاج قتالاً عظيماً، وصبروا صبراً عظيماً، فقتل أميرهم فانخذلوا، وألقوا بأيديهم واستسلموا، وألقوا أسلحتهم مستأمنين، فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم، ولم يبق منهم إلا شرذمة يسيرة، وقتل فيهم من الأئمة والزهاد والصلحاء جمع كثير، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصت خراسان، ولم يبق بيت إلا فيه مَأتم".

تمام، شوفوا الموقف الأخص، قال: "فلما كان الغد طاف شيخ في القتلى والجرحى ينادي: يا مسلمون، يا حجاج، ذهب الملاحدة، الملاحدة مقصودة الإسماعيلية، وأنا رجل مسلم، فمن أراد الماء سقيته". يا حجاج، بعد القافلة ما انضربت والدنيا الناس جثث واللي جريح. ذهب الملاحدة، من يحتاج الماء؟ قال: "فمن كلمه قتله وأجهز عليه لأنه من الإسماعيلية". تمام، يعني كل السار ما شفي صدره، جاي يقتل ويجهز عليه لأنه من الإسماعيلية.

تمام، يعني كل السار ما شفي صدره، جاي يشوف مين اللي باقي فيه رمق، يا مسلمين، مين يحتاج ماء؟ أي أحد يقول: "اسقني، اسقني"، يقوم يجهز عليه ويقتله. فهلكوا جميعهم إلا من سلم وكان هارباً، وقليل ما هم. هذا كم؟ 552. متى بدأت الباطنية تعيث في الأرض فساداً؟ من متى؟ من القرن الرابع، يعني من آخر المائتين قبل الثلاثمائة بشوية.

فساداً من متى؟ من القرن الرابع، يعني من آخر المائتين قبل الثلاثمائة بشوية. ونحن الآن في كم؟ 552، يعني القرن الخامس كاملاً، الذي هو من ثلاثمائة إلى أربعمائة، قرنين ونصف القرن الرابع والقرن الخامس ونصف السادس. ونحن في مشكلات مع الباطنية الإسماعيلية. حتى ندرك، يا جماعة الخير، خطورة هذه المذاهب وخطورة نشأة مثل هذه الفرق. قد يستهين الإنسان بخطورة هذه الفرق أول ما تنشأ، لكن بعد ذلك تتمادى ويحصل لها من آثارها شر كبير وعريض وطويل جداً.

هذه من الأحداث، إذن، التي كانت في 552 ولم نذكرها في المرة الماضية. أيضاً من الأحداث في 552 السلطان السلجوقي، الذي هو محمد شاه بن محمود، هذا كان محاصر بغداد. تمام؟ السلطان السلجوقي، الذي هو محمد شاه بن محمود، هذا كان محاصر بغداد. تمام؟ فرايكم؟ معروف يا محمود حاصر بغداد، التي فيها الخليفة العباسي. ليش محاصر بغداد؟

3 حصار بغداد وأحداث تاريخية مهمة

معروف يا محمود، حاصر بغداد التي فيها الخليفة العباسي. لماذا حاصر بغداد؟ لأنه طلب من الخليفة العباسي المكتفي بأمر الله أن يخطب له في بغداد. تعلم، تذكر الخطبة، يعني اعتراف سياسي، فرفض الخليفة العباسي. فسار من همدان إلى بغداد ليحاصرها، تقام لعذر القتال والفتنة كبيرة. ثم يسر الله بذهاب السلطان لما بلغه منازعة أخيه. ذكره ابن كثير من معنى.

إذن، يا كرام، ما يصلح لما نتكلم عن سيرة أخيه، ذكره ابن كثير من معنى. إذن، يا كرام، ما يصلح لما نتكلم عن سيرة نور الدين وصلاح الدين أن نغفل الأوضاع الداخلية للعالم الإسلامي، وفقط ننظر إلى المعارك مع الصليبيين. متى صارت حطين؟ متى صارت كذا؟ ونفصل في القتال. لا، قضية يجب أن نفهم ما الذي كان يجري. الذي كان يجري فيه إشكال كبير، وفيه بؤس كبير.

على أي حال، هذه كانت آخر سنوات السلاجقة في علاقتهم ببغداد تحديداً وبالخلافة العباسية. هذه كانت آخر سنوات السلاجقة في علاقتهم ببغداد تحديداً وبالخلافة العباسية المباشرة. بعد ذلك، رجعت الخلافة العباسية إلى استقلاليتها في مقابل السلاجقة، وهم رجعوا إلى تملك بعض الديار والبلدان وتفرقوا كما هو معلوم.

طيب، في هذه السنة أيضاً، 552، لا زلنا ما انتهينا، مع أن الأحداث أمس كانت كثيرة، أو اللقاء الماضي كانت كثيرة. في 552 أيضاً، أحداث الزلزال التي تكلمنا عنها كلها كانت في 552، ومرض نور الدين في 552 أيضاً. أحداث الزلزال التي تكلمنا عنها كلها كانت في 552، ومرض نور الدين كله كان في 552.

طيب، من الأحداث في 552، تملك نور الدين لبعلبك، جيد، وقلعتها. وكانت بيد شخص اسمه الضحاك البقاعي، وكان تابعاً لوالدي دمشق. والدي دمشق أصلاً عنده مشكلة، فنور الدين لم يكن يستطيع أن يفتح بعلبك لأنها قريبة من قلاع الصليبيين. لكن بعد ذلك استطاع أن يأخذها تلطف شيئاً فشيئاً إلى أن أخذها. لا، قتل قسطك، استطاع أن يأخذها تلطف شيئاً فشيئاً إلى أن أخذها. لا، قتل قسطك، مجير الدين، ابق، لا، وإنما أعطاه بدلاً عنها حمص. وبعد ذلك وردت الأنباء أنه هو يكيد ويثير الفتن في دمشق، فأخذ منه حمص وأعطاه بدلاً منها بالس أو شيء من منطقة صغيرة. فهذاك ما رضي، فزعل ورحل إلى بغداد ومات هناك.

طيب، طيب، يا جماعة الخير، نحن الآن نرجع إلى تسلسل الأحداث. كذلك، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد. نحن أخذنا إلى تسلسل الأحداث. كذلك، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد. نحن أخذنا الأمن وأمر بالنداء في دمشق في الغزاة، فخرج الفقهاء والمتطوعون والعباد وما إلى ذلك. هذه تأخذناها، صح؟ جيد.

طيب، فتح بانياس، أخذنا فتح بانياس، يعني بدون تفاصيل، بس أنه بانياس أخذها نور الدين، جيد. هذه فتح بانياس كان مهم بالنسبة لنور الدين، كذلك. طيب، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد.

الآن نأتي لقضية أحداث حصن شيزر. ما أخذناها، صح؟ طيب، حصن شيزر هذا كان لعائلة منقذ أو بني منقذ، الذين هم من أشهرهم أسامة بن منقذ، الذي هو أمير من أمراء المقاتلين. وهو أمير ترددت، يعني كان له أكثر من منطقة مستقر فيها، وكان جزء من حياته في مصر في وقت الدولة الفاطمية. وكان أحد القادة تابعاً للدولة الفاطمية. أسامة بن منقذ هذا، وفي نفس الوقت، هو كان شيعياً، كما قالت ابن العماد فيه تشيع، وكما قال ابن أبي طيء، الذي هو المؤرخ الشيعي، قال كان إمامياً حسن العقيدة، يقصد أنه شيعي، ولكنه لم يكن يظهر ذلك كثيراً، وكان يداري، وكان يسايس، وكان يقدم بعض المصالح العامة. ولأجل ذلك، راجع ذكره، وكانت له بطولة وفروسية وشجاعة. ولذلك، راجع ذكره، وكانت له يعني صولات وجولات سواء في جيوش الفاطميين ضد الصليبيين، وشارك أحياناً حتى مع نور الدين في بعض القلاع أو في بعض المعارك، ومنها في حارم، كما سيأتي إن شاء الله.

هذا حصن شيزر كان لبني منقذ، من تقريباً مئة سنة هم يملكونه، إلى أن سقط الحصن المنيع. هذا ما أحد كان يستطيع يعني يأخذ الحصن، إلى أن سقط، وين؟ في الزلزال.

4 دور نور الدين زنكي في إعادة إعمار البلاد

هذا ما أحد كان يستطيع أن يأخذ الحصن الذي سقط في الزلزال. جيد، صارت بعض الأحداث، دعونا نقف معها. يعني فيها لفظة، هذا الحصن في قصة طويلة لعائلة منقذ، هذه بني منقذ داخل الحصن في تاريخهم وكذا. الشاهد أنه بعد ما توفي والد أسامة بن منقذ، عم أسامة، الذي هو أخو الوالد، قلب على أولاد إخوانه.

جيد، وأخرجهم من البلاد. تمام، قال: فلما كان الغد، أمر عمي بإخراجنا من عنده، الذي هو أسامة، يقول: والزمننا به الزاما لا مهلة فيه. فتفرقنا في البلاد. الملك العادل نور الدين، اللي هم أولاد أسامة بن منقذ وإخوانه، وشكوا إليه ما لقوه من عمهم. فلم يمكنه قصدهم ولا الأخذ بثأرهم وإعادتهم إلى أوطانهم لاشتغاله بجهاد الفرنج، ولخوفه من أن تسلم شيزر إلى الفرنج.

وبقي في نفسه، يعني خاف إذا ذرع حاصل من أن تسلم شيزر إلى الفرنج. وتوفي الأمير سلطان، الذي هو عم أسامة بن منقذ، وولي بعده أولاده. فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج، أنهم ساروا وراسلوا الفرنج. فاشتد في نفسه وهو ينتظر الفرصة. فلما خربت القلعة بالزلزلة، ولم يسلم منها أحد كان بالحصن، بادر إليها وملكها نور الدين، وأضافها إلى بلاده.

وعمرها وأسوارها، وأعادها كما لم تخرب قبل ذلك. وكذلك أيضاً فعل بمدينة حماة التي تهدمت بالزلزال، وكل ما خرب بالشام بهذه الزلزلة. فعادت البلاد كأحسن ما كانت. هذه طبعاً وقفة كذلك مهمة جداً، وهي أن نور الدين زنكي لم يكن دوره يقتصر على القتال، وإنما كان هناك أدوار تتعلق بنور الدين.

نور الدين زنكي لم يكن دوره يقتصر على القتال، وإنما كان هناك أدوار تتعلق بالناحية المدنية والناحية العمرانية وخدمات الناس ومصالحهم وما إلى ذلك. وكان من أهمها تعمير البلدان التي خربت بالزلزلة التي حصلت. جيد، وهذا كان أكيد يحتاج تخصصات من البنائين والمهندسين وأصحاب العمارة وما إلى ذلك. فهذه كلها قضايا من الجيد التنبه لها.

كذلك، في عام 552، لما يراد تخلص. توفي السلطان السلجوقي الكبير سنجر. هذا ملك، يعني ابن كثير يقول: ملك قرابة 60 سنة، وبعضهم يقول 40 سنة. طبعاً هي منها شيء خالص، شيء في الملك وشيء في السلطنة. قصة طويلة، ما نريد أن ندخل فيها، لكنه توفي. بس لفت انتباهي شيء متعلق بنور الدين، يقول: وقد كان ورد كتابه في أواخر صفر من هذه السنة إلى نور الدين بالتشوق إليه، والأحمد لخلاله وما ينتهي إليه من جميل أفعاله وأعلامه ما من الله عليه من خلاصه من الشدة التي وقع فيها.

وكان هذا السلطان سنجر أسيراً خمس سنوات، والأسر الذي بلي به في أيدي الأعداء الكفرة من ملك التركمان بحيلة اندبرها وسياسة أحكمها وقررها، بحيث عاد إلى منصبه من السلطنة المشهورة، واجتماع العساكر. أحكمها وقررها، بحيث عاد إلى منصبه من السلطنة المشهورة، واجتماع العساكر المتفرق عنه إليه. لكنه مات في نفس السنة أو بعد سنة.

طيب، لماذا راس النور الدين بمثل هذا؟ هذا يدلك على أن نور الدين كان قد بلغ شأواً بعيداً في الصيت والسمعة والمكانة في العالم الإسلامي. وهذه أيضاً كذلك جيدة أن تستحضر. أنت أمام ملك، نعم، ليس له مدة طويلة، عشر أو إحدى عشر سنة ليست بشيء في ظل التفرق وفي ظل المشكلات.

مدة طويلة، عشر أو إحدى عشر سنة ليست بشيء في ظل التفرق وفي ظل المشكلات، لكنه صار له المكان الكبير في العالم الإسلامي، وصار اسم نور الدين زنكي اسماً يُقدَّر ويراسل ويعتبر. وبسبب ذلك أصلاً صار بعد ذلك استيلاء على مصر، لأنه كيف استيلاء على مصر؟ بسبب مراسلة الوزير الفاطمي لنور الدين أن يأتي يعني يخلصه وكذا، والآخره.

فصارت قصة سنأتيها إن شاء الله بمختلف تفاصيلها بإذن الله. طيب، وفي هذه السنة أيضاً، نحن أوضاع العالم الإسلامي خارج الشام، ما نذكر تفاصيله. صح، بس كده يعني إشارة أنه انتبه، أنه ترى في هذه السنة في هذا الحدث. وإلا لو أردنا أن نسير كما يسير ابن الأثير مثلاً، أنه في كل سنة يذكر أحداث العالم الإسلامي بالتفاصيل، لما انتهينا ولا ضاعت القصة.

يعني لكن جيد أنه يهمني في كل سنة نركز. ولا ضاعت القصة. يعني لكن جيد أنه يهمني في كل سنة نركز على نور الدين وعلى أحداث الشام ومصر. لكن إذا كان في حدث كبير في العالم الإسلامي، بس نقول: ترى أنه صار في هذه السنة، إيش تفاصيله. لا، حتى لو ما يؤثر، بس نفهم أنه حدث كبير.

إيش تفاصيله، إيش كده، ما راح أذكرها ولا أدخل فيها، لكن تسجلها عندك. تعرفين يا جماعة، زي إيش؟ هذا زي الآن مثلاً، نحن مركزين على غزة في أحداثنا المعاصرة. مركزين على غزة، صح؟ لكن ترى في أحداث تصير في العالم الإسلامي. فلو جاء بعد ذلك واحد يريد أن يروي هذه الأحداث، يقولوا: غزة وصاروا اليوم الأول والشهر الأول والشهر كذا، يمكن تحسب أنه ما في شيء ساير في العالم.

لكن جيد أنك تقول: ترى في هذه السنة، ترى صار كذا وصار كذا وصار كذا. وإن كنت مركزاً على غزة، واضح؟ السنة ترى صار كذا وصار كذا وصار كذا. وإن كنت مركزاً على غزة، واضح؟ ترى صار كذا وصار كذا وصار كذا. وإن كنت مركزاً على غزة، واضح؟ أي، صارت أحداث متعددة، لكن منها سقوط دولة المرابطين في الأندلس، حدث مهم، وقيام دولة الموحدين في الأندلس.

هذا الكلام، وطبعاً هذه المرحلة كلها كانت مرحلة صعود الموحدين في بلاد المغرب العربي. وقصتهم قصة وحالهم حال، وتفاصيلها تفاصيل، ويعني لكن ما نحن واضعين العين الآن على تلك الأحداث. طيب، يا جماعة الخير، إيش تنتظروا الآن يا جماعة؟

5 تحديات نور الدين مع الصليبيين

الآن على تلك الأحداث. طيب يا جماعة الخير، أيش تنتظروا الآن؟ أيش ننتظر الآن؟ تنتظر سنة بس؟ أيش ننتظر في الأحداث؟ يعني في أحداث كبيرة، أيش ننتظر في الأحداث الكبيرة؟ وين رايحين؟ وين متوجهين؟

طيب، أيش يعني لو نقيم المشكلات الكبرى اللي كانت موجودة الآن في هذه السنة وما بعدها في ما يدور في فلك نور الدين؟ وين المشكلات الكبرى؟ الآن في هذه السنة وما بعدها في ما يدور في فلك نور الدين، وين المشكلات الكبرى؟ أكبر مشكلة هي تزعزع الصف الداخلي. طب، نحن نعتبر بعد فتح دمشق أنه ما يعتبر عندنا ما يسمى تزعزع عنه بمعنى الكبير. قد تكون بعض المدن اللي تبقى خارج الطوق تحتاج فتحاً سريعاً، لكن يا جماعة الخير، بدون تردد، وبدون يعني تلك المشكلة الكبرى، الصليبيون، هذه المشكلة الكبرى.

المشكلة الكبرى الآن هي مشكلة الصليبيين، ولذلك ستتصاعد حدة القتال معهم والمصاولة معهم إلى أن يسر الله سبحانه وتعالى فتح بيت المقدس بعد ثلاثين عاماً من هذه السنة. طيب، في هذه السنة، ثلاث وخمسين، استولى الصليبيون على حارم. رجعنا الحارم مرة ثانية. ثلاث وخمسين، دخلنا ثلاث وخمسين، خلص، أي أخذوها. أخذ الصليبيون قلعة حارم، وتزايد طمعهم في شن الغارات في الأعمال الشامية، وإطلاق الأيدي في العيث والفساد في معاقلها، وضياعها بحكم تفرق العساكر الإسلامية والخلاف الواقع بينهم، باشتغال نور الدين بعقابيل المرض العارض له.

هذا اللي ذكرناها في اللقاء الماضي، لما خرج نور الدين من حلب يعني في عافية. طبعاً، باقي له وعكة كمان، باقي له وعكة السنة الجاي، لكن لما خرج من حلب في ثلاث وخمسين متوجهاً إلى الشام في عافية وفي شفاء. وكذا، يعني ماذا قال؟ أظن أبو يعلى، ولا من؟ نعم، قال: «وستبشر العالم بمقدمه المسعود، وبالغوا في شكر الله تعالى على سلامته وعافيته، والدعاء له بدوام أيامه». وشرع في تدبير أمر الأجناد والتأهب للجهاد.

طيب، في بعض الأمور سأتجاوزها، لكني قد أعود إليها في نهاية اللقاء، في أمور متعلقة بالفاطميين ومعاقباتهم ومعاركهم مع الصليبيين، وعلاقتهم بنور الدين. هذه قصة فيها اشتباكات تحتاج إلى فك وتأمل، واستخراج دروس مختلفة من طبيعة هذه العلاقات بين نور الدين زنكي رحمه الله تعالى وبين الفاطميين. لكني أجلها قليلاً، لعلها تأتي في نهاية اللقاء إن يسر الله.

الآن، خلينا في أحداث مع الصليبيين. جيد، في ثلاث وخمسين، يقول أبو يعلى: "وفي ليلة الثالث والعشرين من رجب، وافت زلزلة عند أذان الغداء، ثم أخرى في الليلة بعدها". قال: "وورد الخبر من العسكر بأن الفرنج تجمعوا وزحفوا إلى العسكر المنصور، المنصور لهم جيش نور الدين، وأن المولى نور الدين نهض في الحال في العسكر، والتقى الجمعان، واتفق أن عسكر الإسلام حدث فيه فشل لبعض".

6 شجاعة وثبات نور الدين في المعارك

نهض في الحال في العسكر، والتقى الجمعان. واتفق أن عسكر الإسلام حدث فيه فشل لبعض المقدمين، فاندفعوا وتفرقوا بعد الاجتماع، وبقي نور الدين ثابتًا مكانه في عدة يسيرة من شجعان غلمانه وأبطال خواصه في وجوه الفرنج، وأطلقوا فيهم السهام، فقتلوا منهم ومن خيولهم العدد الكثير. ثم ولوا منهزمين خوفًا من كمين يظهر عليهم من عسكر الإسلام.

ونجى الله وله الحمد نور الدين من بأسهم بمعونة الله عليهم من عسكر الإسلام. ونجى الله وله الحمد نور الدين من بأسهم بمعونة الله تعالى. طيب هو شدة بأسه وثبات جاشه، ومشهور شجاعته.

وعاد إلى مخيمه سالمًا في جماعته، ولام من كان السبب في اندفاعه بين يدي الفرنج. وتفرق جمع الفرنج إلى أعمالهم، وراسل ملكهم لنور الدين في طلب الصلح والمهادنة، وحرص على ذلك إلى آخر الكلام.

هذه واحدة من الخصال التي كانت تميز نور الدين رحمه الله تعالى، وهي الشجاعة والثبات. ومن أعظم ما يعين الإنسان على الشجاعة والثبات في مثل هذه المواقف هو مقدار ما يحمل من المعاني في قلبه ونفسه. الشجاعة التي تثبت الإنسان في المواقف الصعبة ليست هي مجرد الشجاعة النفسية الشخصية.

عارف في ناس أبطال، كذا هو ما يخاف، هو ما ينكسر، لكن هناك من يثبت لأنه فيه معنى داخل نفسه. من خلال هذا المعنى يثبت. يعني مثلًا حين تستحضر أنك ملك من ملوك الإسلام، وأنك في مقدمة جند المسلمين، وأنك في مرحلة حرجة من عمر الإسلام، وأن الصليبيين أمامك، وأنك لو انكسرت الآن فسيؤدي هذا الانكسار إلى استيلاء على بلدان المسلمين وما إلى ذلك.

هنا الآن تكثر المعاني التي في النفس التي توجب الثبات. وهذا مهم أنه يستحضر الإنسان، لأنه يا جماعة الخير، خيار أو قرار الثبات في المعارك وقرار الثبات في الأزمات وفي المصاعب ليس دائمًا يكون اختيارات عارية. يعني أحيانًا ممكن الإنسان يفر بدون ما يدري.

بدون ما يدري، فعلاً. يعني ممكن الإنسان يفر، مثلًا تخيلوا يا جماعة واحد قاطع الطريق وفجأة تجي سيارة، ما تدري. لأنك تخيلوا يا جماعة واحد قاطع الطريق وفجأة تجي سيارة، ما تدري. لأنك فوق الرصيف، رحت. لو واحد يسألك، يقول لك: "أنت كيف رحت؟" تقول: "أنا ما أدري كيف رحت، صوتي منقزت ولقيت نفسي بعيد."

جيد. أو مثلًا يعني خرج على الإنسان شيء من الحيوانات المفترسة، ما تدري لو ناقص فوق الجدار، تجي رشاقة ولياقة وقدرة، ما تعرف من فين جات. ومثلها القتال، ترى قد تأتي. وهذا ترى يفسر بعض المواقف التي حصلت حتى في السيرة. بعض من فر، بعض من انهزم، ترى ليست القضية أنه هو الإنسان يعني هو يقرر أنه ينهزم.

مو بالضرورة من ينهزم يعني معناه أنه هو عنده الآخرة وعنده الدنيا، بعدين يختار الآخرة والدنيا. لا، أنا باختاره، سار الدنيا واروح. فهمت الفكرة؟ يعني هي ترى أحيانًا حالة من، مثلًا حنين يوم حنين.

يوم حنين، يعني هي ترى أحيانًا حالة من، مثلًا حنين يوم حنين. يوم حنين، ترى الدنيا كلها سارت. أنا أتوقع أنها سارت، ترى في خمس دقائق. ما أتوقع أني أتوقع أنه أخذ الدقائق، جيش يمشي مطمئنًا. ومنهم من هذا الجيش من أعجبتهم كثرتهم، ودخلوا وادي، والأمور تمام، ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معهم ما دروا إلا السهام تنهال عليهم كالمطر من كل اتجاه. لما تقول سهام، يعني أنت ماشي، إلا السهام تنهال عليهم كالمطر من كل اتجاه. لما تقول سهام، يعني أنت ماشي، ولجنبك يسقط يموت. ها، وفي سهم مر من جنب وجهك، وتوقع أنه الثاني يجي في نص، في نص، يعني إيش في الحلق من هنا.

هذا معناه لما تقول السهام جات فجأة. أنت الآن الشعور الغريزي ما هو؟ لا، غير الخوف. ما في وقت تخاف. ها، هذا الشعور الغريزي. هذا الشعور الغريزي الآن، هذا ترى مو بالضرورة حتى يصنف أنه هو جبن. يعني وقلة ممارسة، وقلة تجربة في المعارك، ولا ما يدري إيش. لا، لا، قد يكون هو خيار أصلاً، هو ليس خيارًا، وإنما يعني استجابة غريزية لهذه الهجمة المفاجئة.

جيد. طيب، إيش اللي يثبتك هنا؟ هل تستطيع أن تستخرج من معاني الإيمان في تلك اللحظة ما يعلو على الغريزة؟ ما يعلو على الغريزة؟ يا جماعة، هذا ترى مو بس في شعور الثبات أمام القتال.

7 السيطرة على الغرائز والوعي الذاتي

ما يعلو على الغريزة يا جماعة، هذا تري مو بس في شعور الثبات أمام القتال، حتى مثلاً في الشهوة المحرمة. يعني أحياناً الإنسان يكون انقياده لشهوته كأنه سكران، كأنه مقيد، مأخوذ إلى شهوته. كيف يقدر يقطع نفسه من وقد تمكنت منه شهوته؟ إذا كان في قلبه من المعاني الكبيرة.

تعرفون الثلاثة الذين في الغار، فلما قعدت منهم كذا كذا كذا، قالت: اتق الله. لما قالت: اتق الله، استيقظ وراح. اللهم إن كنت تعلم أنني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه. فهذه القضية يا جماعة الخير في غاية الأهمية.

إنه يا جماعة الخير، تري خيار السيطرة على النفس في الشهوة أو في القتال والمخاطر، أو حتى في الغضب. تعرف الإنسان إذا غضب أحياناً يعمي على عينه، يعمي على عينه، يطلق زوجته، يقتل، يضرب ضربات يندم عليها طول حياته. لماذا؟ لأنه هو استجاب للغريزة، خلاص، الغريزة راحت به إلى هناك.

سؤال: هل يمكن أن يوجد إنسان لديه من المعاني ما تجعله دائماً يقظاً بدون استثناء؟ دائماً يقظاً بمعنى أنه لا يمكن أن يأتي عليه معنى غريزي مخالف للشريعة يكرهه إكراهًا على اتخاذ مواقف غير محسوبة؟ الجواب: نعم، يوجد. يوجد أناس كذا. هذا لا يكون بين ليلة وضحاها، ولا يكون فجأة، وإنما هذا يكون بتربية طويلة للنفس، وبغرس طويل لمعاني الإيمان في القلب.

هناك سيكافئك الله على هذه التربية، وعلى هذه المسيرة الإيمانية، فيجعل في قلبك اليقظة عند هذه الأزمات، فيغلب قلبك ووعيك غريزتك. واضح الفكرة؟ اليقظة عند هذه الأزمات، فيغلب قلبك ووعيك غريزتك.

هذا كله في شأن ثبات نور الدين إذ فر من حوله. وستأتينا بعد ذلك أيضاً حادثة أخرى، لكن ننبه على شيء: هذا الآن لا يعني أن الإنسان ما ينسحب مثلاً من مواقف يقدر فيها أنه الآن تري المصلحة هي الانسحاب من أمام الجيش. يعني هو الخيارة.

الآن نحن أهم شيء نتكلم عن قضية الوعي، أنك أنت عارف إيش جالس تسوي. فالأصل في مثل هذه المواقف عن قضية الوعي، أنك أنت عارف إيش جالس تسوي. فالأصل في مثل هذه المواقف أن المؤمن لا يفر أبداً. لكن تري فيه سيء من المواقف لا يستثنى. ذكره الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾.

فلما تفهم أنت وأنت تفعل ذلك أنك متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة، فهذا لا يكون الفرار المذموم. جيد؟ أنك متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة، فهذا لا يكون الفرار المذموم. جيد؟ لأن هذا الآن موقف سيأتينا بعد قليل. موقف آخر صار لنفس نور الدين أيضاً في موضع آخر في قتال آخر، ونور الدين انسحب من أمام هذا الجيش. جيد؟

موقف خالد بن الوليد رضي الله عنه في مؤتة فيه خلاف بين المؤرخين. خلاف قد يفاجئ البعض. الإمام الكثير يرى أنه ما انسحب، نعم، الإمام الكثير يرى أنه انتصر. وغيره، حتى أظن محمد بن إسحاق وغيره، ويرى أنه ما يقال في أنهم انسحبوا من مؤتة غير صحيح. أظن، والله أعلم، ما أتذكر يعني، لكن أظن عموماً، عموماً، عموماً ما نستطرد.

8 أهمية الاستحضار في الجهاد والنصر

والله أعلم، ما أتذكر يعني، لكن أظن عموماً، عموماً، عموماً ما نستطرد أكثر. خلينا نرجع للبوصل، لسه بقلنا أحداث كثيرة. طيب، إيش سوي نور الدين مع اللي فروا لأمهم؟ وبعد ذلك، طبعاً في رواية ذكرها مؤرخ آخر جمع ترجمة لنور الدين، كانت جميلة، يقول: بلغنا لأن فيها دعاء جميل، فيها استحضار، فيها كذا. هو يا جماعة، دائماً تري يعني هي السر في الأخير في قضية الاستحضار. دائماً، دائماً السر، دائماً تري يعني هي السر في الأخير في قضية الاستحضار. دائماً، دائماً السر في قضية الاستحضار حتى تري بالمناسبة في الثبات على العمل الإصلاحي، في الثبات في نصرة الدين. لما أنت تكون وحدك، لما ما يكون الجو معاك، لما ما يكون كذا، كله يعني الاستحضار هو أهم معنى يثبت به الإنسان بإذن الله تعالى.

إيش يقول هذا الذي نقل عنه أبو شامه؟ يقول: وبلغنا أن نور الدين خرج إلى الجهاد، نفس الحادثة في سنة ست وخمسين وخمسمائة. إحنا دخلنا ست وخمسين، ما دخلنا صح؟ طيب، هنا في الحاشية يقول كذا: قال بنجير وقد وهم، والصواب ثلاث وخمسين. تمام، قال: فقضى الله بأنهزام عسكر المسلمين، وبقي الملك العادل في شرذمة قليلة وطائفة يسيرة، واقفاً على تل يقال له تل حبيش. وقد قرب عسكر الكفار، بحيث اختلط رجاله المسلمين مع رجاله الكفار. فوقف الملك العادل بحذائهم، مولياً وجهه إلى قبله، الدعاء. شوف الجملة، سبحان الله، أنا ما انتبهت لهذه الجملة، يعني كذا مع النص، لكنها موافقة لكل الكلام اللي يقول. قال: فوقف بحذائهم، مولياً وجهه إلى قبله، الدعاء، حاضراً بجميع قلبه، مناجياً ربه بسره، يقول: يا رب العباد، أنا العبد الضعيف، ملكتني هذه الولاية، وعطيتني هذه النيابة، عمرت بلادك، ونصحت عبادك، وعمرتهم بما أمرتني به، ونهيتهم عما نهيتني عنه. فرفعت المنكرات من بينهم، وظهرت شعار دينك في بلادهم، وقد انهزم المسلمون، وأنا لا أقدر على دفع هؤلاء الكفار، أعداء دينك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أملك إلا نفسي هذه، وقد سلمتها إليهم ذاباً عن دينك، وناصرًا لنبيك. فاستجاب الله دعاءه، وأوقع في قلوبهم الرعب، وأرسل عليهم الخذلان، فوقفوا مواضعهم، وما جسروا على الإقدام عليه. وظنوا أن الملك العادل عمل عليهم الحيلة، وأن عسكر المسلمين في الكمين. يعني لأنه ليس معقول الناس جالسوا كم واحد على المسلمين، وأنهم يتلوهم وواقفين، لأنه ليس معقول الناس جالسوا كم واحد على المسلمين، وأنهم يتلوهم وواقفين ويرموهم بالسهام. لا، أكيد كمين. قال: ولولا ذلك الإلهام من الله تعالى، لكانوا قد استأسَروا المسلمين، وما كان ينفلت واحد من المسلمين. فوقف عسكر الكفار، وبرز اثنان منهم يجولان بين الصفين، يطلبان إلى آخر الكلام.

جيد، طيب، نروح للواقع المشابه. كانت هذه الواقع، خلصنا. نرى إذا بعيدة، ومن ثم نأتي في وقتها. لا، أتركها في هذه الواقع. خلصنا، نرى إذا بعيدة، ومن ثم نأتي في وقتها. لا، أتركها في وقتها. طيب، هذه كانت في ثمانية وخمسين، الكسر الثانية. لكن الكسر الثانية كانت أكبر وأشد وصعبة، فيها نتائج كبيرة. فناخذ يعني ليس لما نوصلها في ثمانية وخمسين، بإذن الله تعالى. نحن الآن كم يا أحمد؟ وأنا دخلنا ربع وخمسين من الأذان. طيب، تري نتجاوزها أم لا؟ أحمد، وأنا دخلنا ربع وخمسين من الأذان. طيب، تري نتجاوزها أم لا؟ وأنا دخلنا ربع وخمسين من الأذان. طيب، تري نتجاوزها أم لا؟ نتجاوزت بعض الأحداث في ثلاثة وخمسين. كنا في أمور متعلقة بالفاطميين، لأنه في هذه السنة توفي الذي هو أبو الطلائع أو أبو الغارات، طلائع بن رزيك، الذي هو وزير من وزراء الفاطميين. سيرته مهمة جداً جداً في نور الدين، يعني سيرته فيها اتصال كبير بنور الدين زنكي. فخلينا نشاهدها في نور الدين زنكي لنشوف لعله في...

9 نور الدين زنكي وتأثيره التاريخي

كبير بنور الدين زنكي، فخلينا نشاهدها في نور الدين زنكي لنشوف لعله في نهاية اللقاء يأتينا وقت نرجع لها، لأنها كما قلنا فيها ما يحتاج إلى وقفات.

في هذه السنة، ثلاث وخمسين، حج الناس، فلما وصلوا إلى مدينة النبي ﷺ، أتاهم الخبر أن العرب قد اجتمعت لتأخذهم، فتركوا الطريق وسلكوا طريق خيبر، ووجدوا مشقة شديدة، ونجوا من العرب.

سان في مشكلة، أي مشكلة؟ قطع طريق خيبر، ووجدوا مشقة شديدة، ونجوا من العرب. سان في مشكلة، أي مشكلة؟ قطع طريقهم طريق الحجاج.

طيب، دخلت سنة أربع وخمسين، ما الذي سنعود له في ثلاث وخمسين؟ الأمور المتعلقة بالفاطميين. جيد، نحن تجاوزناها، نقزناها، سنعود لها إن شاء الله في أربع وخمسين.

جاءت وعكة مرض شديدة لنور الدين زنكي، وأوصى مجمع، لكن هذه المرة حين أوصى، غير بدل ما أوصى كان وصي بمين؟ لقاء الماضي أخي، لكن هذه المرة حين أوصى غير بدل ما أوصى كان وصي بمين؟ لقاء الماضي أخي، مين؟ نصر الدين.

نصر الدين، ولكن ما عجبني تصرف نصر الدين لما بلغ وفاته، لما ظن أنه نور الدين راح يموت. فالآن هذه المرة، أيش يقول؟ قال: «إني عزمت على وصية إليكم بما وقع في نفسي، فكونوا لها سامعين ومطيعين، وبشروطها عاملين. إني مشفق على الرعاية وكافة المسلمين ممن يكونوا بعدي من الولاة الجاهلين والظلمة».

فإن أخي نصر الدين، أعرف من أخلاقه وسوء أفعاله ما لا أرتضي معه بتوليته أمراً من أمور المسلمين، وقد وقع اختياري على أخي الأمير قطب الدين مودود متولي الموصل، لما يرجع إليه من عقل وسداد ودين وصحة اعتقاد.

فحلفوا له، وأنفذ رسله إلى أخيه بإعلامه بصورة الحال ليكون لها مستعداً. ثم تفضل الله تعالى بإعلامه من المرض، وتزايد القوة في النفس والحس، وجلس للدخول إليه والسلام عليه.

أظن هذه آخر سنة يقع فيها المرض. كم كانت؟ من 52، 53، 54، بس أشدها ظنها كانت 52، لما تغيرت أوضاع العالم الإسلامي أو الشام بسبب هذا المرض الذي ظن أنه سيموت فيه. وكما قال ابن كثير: «مرض فمرضت الشام لمرضه، ثم شفي ففرح الناس فرحاً كبيراً».

طيب، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد. هذا نصر الدين، وين كان؟ حران؟ لا، وين حلب؟ خلاص معدل، وحلب حران. ما شاء الله عليك، تذكرها، تبارك الله عليك، الله يحفظك.

حسنت، فعلاً هو كان في حران. قال: وتقرر الرأي النوري على التوجه إلى مدينة حران لمنازلتها واستعادتها من يد أخيه نصر الدين، حسب ما رآه في ذلك من الصلاح.

المهم، حاصرها وأخذها وتسلمها من أخيه نصر الدين.

حران جيد. طيب، خمسة وخمسين. خمسة وخمسين، خمسة وخمسين. أعطني بالله سير أعلام النبلاء، المجلد واحد وعشرين، واطلع لي هاته، عشان أتوقع أنك تأخذ وقتاً طويلاً.

طيب، لأنه توفي واحد إذا مر علينا. عشان أتوقع أنك تأخذ وقتاً طويلاً. طيب، لأنه توفي واحد إذا مر علينا.

يا جماعة الخير، شخصيات تعتبر من رموز الدولة أو من الذين لهم تأثير في نور الدين أو صلاح الدين، راح نقف عنده تمام حتى نشوف تأثير التأثر من الذين كانوا معاه من رجال الدولة، حتى من العلماء، من الفقهاء، مع سيرة أحد العلماء أو الفقهاء الذين كانوا في وقت نور الدين.

11 مواجهة نور الدين مع الصليبيين في طرابلس

أمارة أنطاكية معسكرها دائماً مواجهة، أيش للحلب، وأمارة طرابلس أو طرابلس مواجهة دائماً مواجهة لحمص وحماة كعسكر وجنود، والتي في الجنوب لدمشق ومصر. بالضبط، هذه ثلاثة أمارات صليبية كبرى. يقول جمعاً هنا: طيب، عازم على دخول بلادهم ومنازل الطرابلس. فهنا نور الدين يريد أن يقتحم واحدة من الأمارات الكبرى.

بينما الناس في بعض الأيام في خيامهم وسط النهار، لم يرعهم إلا ظهور الصلبان الفرنج من وراء الجبل الذي عليه الحصن. فكبسوهم، فأراد المسلمون دفعهم فلم يطيقوا، فانهزموا، ووضع الفرنج السيف وأكثروا القتل والأسر، وقصدوا خيمة الملك العادل. يعني الآن كانت الصورة المتوقعة، إما أن يؤسر نور الدين، أو أن يقتل. يعني هذا الذي نحن نتكلم عنه، مفاجأة الناس جالسة في خيامها في النهار، لسه هم، هذا الذي نحن نتكلم عنه، مفاجأة الناس جالسة في خيامها في النهار، لسه هم الآن ما بالهم أن الفرنج هنا، هم الآن جالسين يستعدون للدخول إلى طرابلس.

فبينما هم في خيامهم في وسط النهار، كبسهم الفرنج والصليبيون، ووضع السيف في القتل والأسر، إلى أن وصلوا إلى قرابة خيمة نور الدين زنكي. قال: فخرج من ظهر خيمته عجلًا بغير قباء، فركب فرساً هناك للنوبة، ولسرعته ركبه، وفي رجله شبحه. الشبحه هذه هي فرساً هناك للنوبة، ولسرعته ركبه، وفي رجله شبحه، الشبحه هذه هي التي تربط بها يد الفرس إلى رجله. يعني نور الدين ركب على الفرس، والفرس فيه حبل ما بين اليد والرجل.

هاي، على ركز معايا، عشان هنا فيه شغلة جميلة. قال: فنزل إنسان من الأكراد فقطعها، فنجى نور الدين وقتل الكردي. فسأل نور الدين عن مخلفي ذلك الكردي، فأحسن إليهم جزاء لفعله، وكان أكثر القتل في السوقة والغلمان في ذلك الكردي. فأحسن إليهم جزاء لفعله، وكان أكثر القتل في السوقة والغلمان في ذلك اليوم. يعني الناس الذين معها الفرسان استطاعت أن تنجو، أما أغلب الناس الذين هم السوقة والغلمان، تعرف معهم الخدم ومعهم الكذا، قتلوا.

بس هنا يا جماعة، هنا نجي النقطة مهمة جداً، وهذه خلاص، يعني فعلياً اعتبر من هذا الحدث الأمور بدأت تتصارع. ومعهما تتصارعوا، ومعهما تتصارعوا. في هذا الحدث، الأمور بدأت تتصاعد بطريقة ساخنة جداً. اسمعوا، إيش تأثير هذا الحدث على نور الدين؟ طبعاً، إيش اللي صار؟ نور الدين الآن هنا نجي يا جماعة الخير، الانسحابات الواعية. طبعاً، إيش اللي صار؟ نور الدين الآن هنا نجي يا جماعة الخير، الانسحابات الواعية، الانسحاب الطبيعي، الفرار. خلينا نقول هنا إنه نور الدين لن يقف دون حلب.

12 شجاعة نور الدين زنكي في المعركة

الطبيعي الفرار، خلينا نقول هنا إنه نور الدين لن يقف دون حلب. جيد، يقول: "وصار نور الدين إلى مدينة حمص، فأقام بظاهرها، وأحضر من فيها من الخيام، ونصبها على بحيرة قدس، على فرسخ من حمص، وبينها وبين مكان الوقع أربعة فراسخ. وكان الناس يظنون أنه لا يقف دون حلب، وكان رحمه الله أشجع من ذلك وأقوى عزماً.

ولما نزل على بحيرة قدس، اجتمع إليه كل من نجا من المعركة، فقال له بعض أصحابه: "ليس من الرأي أن تقيمها هنا، فإن الفرنجة ربما حملهم الطمع على المجيء إلينا ونحن على هذه الحال". فوبخه وأسكتّه، وقال: "إذا كان معي ألف فارس فلا أبالي بهم، قل أو كثر، ووالله لا أستظل بجدار حتى آخذ بثأري الإسلامي".

ما معنى "لا أستظل بجدار"؟ يعني: لن أرجع إلى أي مدينة حتى آخذ بثأري الإسلامي. سأظل في الخيام هنا معسكراً حتى آخذ بثأري الإسلامي. قال: ثم إنه أرسل إلى حلب ودمشق، وأحضر الأموال والدواب والأسلحة والخيام، وسائر ما يحتاج إليه الجند، فأكثر وفرق ذلك جميعه على من سلم، وأما من قتل فإنه أقر إقطاعه على أولاده.

قلت: وفي هذه الحادثة تحت حصن الأكراد، يقول أبو الفرج عبد الله بن أسعد: "تتذكر بن أسعد الحادثة تحت حصن الأكراد". يقول أبو الفرج عبد الله بن أسعد: "تتذكر بن أسعد تحت حصن الأكراد".

يقول أبو الفرج عبد الله بن أسعد: "تتذكر بن أسعد عمس". ذكرنا في اللقاء الماضي بن أسعد، قلنا بعد وفاة الشاعرين: زي الفرزدق والجليل، قال: "ما بقي إلا ابن أسعد الموصلي". قال: وفي ذلك قال ابن أسعد: "وما يعيبك ما حازوه من سلب بالختل، قد تؤسر الأسود بالحيل، وإنما أخلدوا جبناً إلى خدع، إذا لم يكن لهم بالجيش من قبلي".

واستيقظوا من هم، استيقظوا الصليبيون، وأراد الله غفلتكم لينفذ القدر المحتوم في الأزل. ثم يقول: "جيش أصابتهم عين الكمال، وما يخلو من العين إلا غير مكتمل".

جيش أصابتهم عين الكمال، وما يخلو من العين إلا غير مكتمل، لهم بيوم حنين أسوة، وهم خير الأنام، وفيهم خاتم الرسل. واضح؟ غير مكتمل لهم بيوم حنين أسوة، وهم خير الأنام، وفيهم خاتم الرسل.

طيب، في ذلك الوقت أخذ نور الدين رحمه الله، قال لأبو شامه: "وأما الفرنج فإنهم كانوا عازمين على قصد حمص بعد الهزيمة، لأنها أقرب البلاد إليهم، فلما بلغهم مقام نور الدين عندها، قالوا: إنه لم يفعل هذا إلا وعنده من القوة أن يمنعنا".

لكن هنا في موقف جميل جداً أيضاً يدل على فهم نور الدين، اسمع الموقف يا أبو عمر، اسمع كويس. وكان نور الدين رحمه الله قد أكثر الخرج، حتى قسم في يوم واحد مائتي ألف دينار، سوى غيرها من الدواب والخيام والسلاح، هذا كله بعد الكسر.

وتقدم إلى ديوانه أن يحضر الجند، ويسأل كل واحد منهم عن الذي أخذ منه، فكل من ذكر شيئاً أعطوه عوضه. فحضر بعض الجند، وأدعى شيئاً كثيراً، علم بعض النواب كذبه فيه، يبغي عوضه.

فأرسلوا إلى نور الدين ينهون إليه القضية، ويستأذنونه في تحليف الجند على ما ادعى. فأعاد الجواب: "نور الدين لا تكدّروا عطاءنا، فإني أرجو الثواب والأجر على قليله وكثيره". وقال أصحابه: "إن لك في بلادك إدارات كثيرة، وصلاة عظيمة للفقهاء والفقراء والصوفية والقراء، فلو استعنت بها الآن لكان أمثل".

13 أهمية الدعاء في الجهاد والصمود

والصوفية والقراء، فلو استعنت بها الآن لكان أمثل. أيوه، إنه خلاص، تشيلها من الفقهاء والعلماء والكذا والعباد، تشيلها من عندهم وتحطها الآن. نحن الآن خارجون من كسر ومن قتال، والصليب كان يفكر بطريقة مختلفة، نور الدين كان يفكر بطريقة مختلفة.

ماذا قال؟ يقول: «غريب والله رده، غضب!». طبعاً، أول شيء قال: «والله إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، فإنما ترزقون وتنصرون إلا بأولئك، والله إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم». كيف أقطع صلاة قوم يقاتلون عني وأنا نائم في فراشي بسهام لا تخطئ؟ هذا الذي يقول لك: شفاية الدعاء. كيف أقطع صلاة قوم يقاتلون عني وأنا نائم في فراشي بسهام لا تخطئ، وأصرفها إلى من يقاتل عني؟ إذا رآني بسهام قد تخطئ وتصيب، ثم هؤلاء القوم لهم نصيب في بيت المال، أصرفوا إليهم. كيف أعطيه غيرهم؟ فسكتوا.

ثم إن الفرنج أرسلوا إلى نور الدين في المهادنة، ماذا فعل؟ طبعاً، فلم يجبهم إليها، فتركوا عند الحصن من يحميه، وعادوا إلى بلادهم وتفرقوا.

طيب، أنا ما كان ودي والله أوقف هنا، لأنه يا جماعة الخير، في سنة تسعة وخمسين، ماذا حدث؟ فتح حارم المستعصية. هذه فتحها فتحاً عظيماً، ولعل جزءاً من حارم المستعصية هذه فتحها فتحاً عظيماً. ولعل ما دفعه إلى هذا الحزم الشديد والصبر إلى الفتح هو الكسر التي وقعت عند حصن الأكراد والحادث الكبير التي وقعت.

عموماً، هذه السيرة كما قلت مليئة بالأحداث المفيدة، فيها صعود ونزول، فيها انكسار وهزيمة، فيها ثبات شخصي، فيها قوة، فيها دهاء، فيها سياسة، فيها تفاعل مع القضايا.

فكر يا جماعة الخير، إنه واحد عنده مشروع، مشكلته الكبرى فيه الصليبيون، وصورته الأساسية هي القتال والجهاد في سبيل الله. ثم ينظر بعين متصالحة بل وعين معظمة لبقية من يعني، ماذا هم في الثغور الأخرى؟ يعني بصراحة، هذه صعبة. يعني صعبة أن الإنسان نفسياً، يعني يهل مثل هذه القضية في ظل حالة ساخنة من الحالات. وبطبيعة الحال، لم يقل ذلك في الوقت الذي ما أحد معه، لا عسكر ولا أحد يجاهد في سبيل الله.

وبعدين يقول: «هل ترزقون إلا بضعفائكم؟» وكذا. لا، هو كان معه جنوده، هو كان معه العسكر، لكنه كانه يقول: وما كان المؤمنون الذين ينفروا كافة، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة. وكان يرى أن دعاء أولئك واستمرارهم فيما هم فيه يعود خيره حتى على جيوش المسلمين.

وسيأتينا بعد ذلك إن شاء الله في سيرة صلاح الدين الأيوبي أنه كان يتحرى بقتاله أيام الجمعة. يقصد يعني قصداً أن يكون القتال يوم الجمعة، لا لمؤخر ساعة الدعاء التي في الخطبة. أيوه، يعني يتحرى دعاء المسلمين. يعني الدعاء الجماعي، بالمناسبة، هذا الذي هو في جموع المسلمين، لما الخطيب يدعو الناس، أمة محمد صلى الله عليه وسلم تؤمن.

هذه لها شأنها، يعني حتى ترى لها حديث أصل في البخاري. ولذلك، لما تجي مثل هذه الأحداث، غزة أو مثلها، يعني فكرة أنه ترى القنوت في الصلوات في المساجد، هذا يجب أن يكون لما الأمة كلها تجتمع على مثل هذا الدعاء وتكون قد قدمت ما يمكنها أن تقدمه. فهذا له شأن كبير وعظيم جداً.

الدعاء وتكون قد قدمت ما يمكنها أن تقدمه، فهذا له شأن كبير وعظيم جداً. والذي كان عند نور الدين لا يعتبر جهاد دفع، طبعاً، لكنه جهاد دفع. ليس معركة واحدة، الآن جاء الصليبيون على أرض آمنة، والآن نريد أن ندفعهم، فالكل يستنفر. لا، وإنما أتى لمرحلة بعد احتلال، فاصلاً بلاد المسلمين من أنطاكيا إلى غزة، كلها محتلة.

كل الساحل، قلنا ساحل سوريا كاملاً، وساحل لبنان كاملاً، وساحل فلسطين كاملاً، قلنا ساحل سوريا كاملاً، وساحل لبنان كاملاً، وساحل فلسطين كاملاً، كله كان مع الصليبيين. إلى آخر شيء، لما تكلمنا عنه في الحلقة الماضية، لما احتلوا عسقلان، وكانت قاعدتهم غزة، وكانت مداولة من الناس. غزة كانت قاعدة للصليبيين، وعسقلان قاعدة للمسلمين.

فهجموا من غزة على عسقلان، وبنوا أصلاً قاعدة غزة، يعني بنى الصليبيون حصونهم فيها وأحكموها استعداداً. أصلاً قاعدة غزة، يعني بنى الصليبيون حصونهم فيها وأحكموها استعداداً للغارة على عسقلان، التي هي آخر قلعة أو آخر مدينة إسلامية. عسقلان سقطت في ساحل الجنوب الشامي.

فنور الدين استيقظ أو أخذ الملك، والحال كذلك، غير كانت 491-492، بدأ الصليبيون يأتون على بلاد الشام. طيب، أنا اليوم أنهيت، وصراحة، أنا ما أود أن أنهي، لأنه يعني أنا أعتبر، يعني خاصة ما قبل 58، أعتبر أنه نحن كنا بس ندارك بعض. يعني أنا أعتبر، يعني خاصة ما قبل 58، أعتبر أنه نحن كنا بس ندارك بعض الأحداث، نذكر بعض الأمور، بس ما بدأت يعني فعلياً.

وكان في البال أصلاً اليوم أنه نحن نتكلم عن يعني أهم حدث في 59. فعلياً، وكان في البال أصلاً اليوم أنه نحن نتكلم عن يعني أهم حدث في 59، يعني يوازي فتح حارم أو حتى أكبر منه من بعض الجهات، هو إرسال أسد الدين شيركو وصلاح الدين الأيوبي إلى مصر. أول مرة، الإرسال الأول كان. كنت أتكلم عن القصة، وليش أرسل، وليش القاه، وندخل بعدها على موضوع الفاطميين والوزراء وما إلى ذلك.

لكن الظاهر أن السلسلة بتطول أكثر مما يعني يتوقع. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.