الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

النصر على مصر

الحلقة 9 1:24 ساعة 21 قسم

1 دروس من تاريخ نور الدين وصلاح الدين

اشتركوا في القناة. سيرتي نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، رحمهم الله تعالى، وما اكتنف عصريهما من الأحداث والقضايا التي تستحق الوقوف. وكما نبهت مراراً، هذه السلسلة ليست لعرض الأحداث العرض المجرد، وإنما هي سلسلة للاعتبار بموضه وفتح آفاق منه إلى واقعنا المعاصر.

أن نفهم شيئاً من السنن، أن نفهم شيئاً من الوقائع والأحداث الكبرى التي حصلت في الأمة، أن نفهم كيف كانت هناك أمور مشابهة لما يجري اليوم، سواء مشابهة في الناحية السلبية أو مشابهة في الناحية الإيجابية، وكيف نهضت الأمة بعد ذلك الانكسار، والعوامل المختلفة والمتعددة التي أسهمت في ذلك.

ولأجل ذلك، فالذي يعني يدخل معنا في هذه السلسلة بهذه العين، إن شاء الله، يعني يستمتع ويستفيد كثيراً بإذن الله تعالى. وكما أسلفت، الإنسان طالب العلم، الداعية المصلح، لا يكتفي بمجرد العلوم الشرعية المحضة. العلماء كانوا يعتنون بالتاريخ، ونحن أصلاً إذا رجعنا، ترى كتب التاريخ، هذه ترى كتب التاريخ، أغلب من كتبها فقهاء وعلماء من علماء الشريعة.

صح أم لا؟ يعني قل أن تجد كتاباً في التاريخ لا يشتهر مؤلفه إلا أنه مؤرخ. صح أم لا؟ قل أن تجد كتاباً في التاريخ لا يشتهر مؤلفه إلا أنه مؤرخ. صح أم لا؟ يعني تاريخ الطبري، تاريخ ابن الجوزي، تاريخ ابن كثير، تاريخ كذا، أغلبهم هم عبارة عن فقهاء وأئمة ومن المفسرين والعلماء والمحدثين، وكذا، ثم يعتني بالتاريخ ويكتبون كتباً تاريخية.

يعني لم يصرفوا من أوقاتهم، كل هذه الجهود، كل هذه الأوقات ليكتبوا التاريخ بهذه الطريقة الشمولية، لأنه يعني هو من الأمور الممتعة والجميلة، لا لأنه هو أحد من العلوم. ولذلك، من الخطأ الكبير أن ينشأ طلاب العلم على حالة من الانغلاق والجمود، مجموعة من العلوم، مجموعة من المعلومات، ويظنون أنهم حازوا التمكن العلمي وفهموا علوم الشريعة.

لا، لا، الإنسان يحتاج إلى هذه السعة، يحتاج أن يفهم التاريخ، أن ينظر إليه، أن يعرف، يقارن. وهذا العلم يحتاج أن يفهم التاريخ، أن ينظر إليه، أن يعرف، يقارن. الإنسان هذا العلم ليس مجرد حفظ، هذا العلم الذي ينظر فيه عقل وقلب. القلب له ما يصلحه، والعقل له ما يصلحه ليستفيد من العلم بطريقة صحيحة.

فإذا صلح العقل وصلح القلب، كان النظر إلى العلم أحرى أن تتضاعف فيه الفائدة. المهم، نرجع إلى قصتنا وإلى الفوائد التي فيها. أين وصلنا من ناحية العام ومن ناحية الحدث 62 أو 63؟ الفوائد التي فيها، أين وصلنا من ناحية العام ومن ناحية الحدث 62 أو 63؟ ماذا كان الحدث الذي فيها؟ طيب، و63، ولا ما أخذنا شيئاً في 63؟

طيب، نحن كنا قد تكلمنا عن حدث كبير ومهم، وربما كان هو محور حديث اللقاء الماضي المطول، الذي أخذنا فيه اللقاء الماضي من أطول اللقاءات. أخذنا فيه تقريباً كان ساعتين تقريباً، وكان أغلب الوقت أو كثير من الوقت، وكان الوقت هو متوجه إلى الحملة الثانية على...

2 تاريخ الحملة الصليبية الثانية على مصر

أغلب الوقت أو كثير من الوقت، كان الوقت متوجهاً إلى الحملة الثانية على مصر التي قادها أسعد الدين شيركو ومعه صلاح الدين الأيوبي. حصل فيها ما حصل، وحصل فيها حصار الإسكندرية لمدة ثلاثة أشهر. في نفس الوقت، كان نور الدين قد عمل بعض الأمور التي أزعجت الصليبيين، فعقدوا صلحاً. الشاهد أنه تمت الأمور في قضية الصلح، ورجع جيش المسلمين إلى الشام، كما رجع جيش الصليبيين إلى الشام أيضاً.

لكن لو تتذكرون في ختام الدرس، ربما تكلمنا عن أنه كان هناك عقد اتفاق بين شاور الوزير الفاطمي وبين الصليبيين، في أن تبقى شحنة من الصليبيين في القاهرة. هذه الشحنة يكون بيدها مفاتيح المدينة ولها سلطة وتحكم، وإن كانت عدداً قليلاً. وهذه خيانة طبعاً من شاور، وبسبب هذه الشحنة كانت تداعيات الأحداث بعد ذلك.

لكن قبل أن نعود إلى الأحداث التالية، نختم الحدث. كان هناك شيء ما تكلمت عنه في المرة الماضية، فقط ختام الحدث، وبعد ذلك نعود إلى بعض الأحداث الأخرى، ثم نرجع إلى مصر مرة ثانية. سيكون كامل الدرس اليوم عن مصر بعد هذه الأحداث الجزئية التي ربما تأخذ ربع ساعة أو نحو ذلك.

أولاً، لما انسحب جيش المسلمين، دخل شاور إلى الإسكندرية، وتسلّم الإسكندرية بعد أن كان فيها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. ولما دخل الإسكندرية، أراد أن ينتقم من أهلها ومن بعض الأعيان لأنهم أعانوا صلاح الدين الأيوبي، وهو كان مع الصليبيين وحاصر الإسكندرية.

نقرأ من كتاب "صلاح الدين القائد وعصره"، وكما قلنا، هذا الكتاب من أثمن الكتب من حيث الرجوع إلى المصادر الأصلية. يقول: فلما دخل شاور إلى الإسكندرية واستقر بها، جاء الملك عموري، ثم وصله وجهاء المدينة للسلام عليه، فلم ينظر شاور إلى الجماعة ولا أكرمهم، ولا أذن لهم في الجلوس، لأنهم دافعوا بشدة عن مدينتهم وصلاح الدين والأتراك. فقال له عموري: «أكرم قسسك»، أو قسسك، القسسك الذي يعني بما يرادف القساوسة أو القسس الذين هم الشيوخ.

3 موقف الفقهاء من السلطة والصليب

قسسك، القسسك، اللي هو يعني بما يرادف القساوسة أو القسس، اللي هم الشيوخ والفقهاء. أكرم قسسك عند ذلك، إذن لهم بالجماعة، وعاتبهم على مخالفتهم له ودعمهم للاتراك وصلاح الدين. فتصدّى له فقيه مالكي، وقال: نحن نقاتل كل من جاء تحت الصليب كائناً من كان. نحن نقاتل كل من جاء تحت الصليب كائناً من كان، ولو كان هذا الكائن هو وزير الدولة، لأن القضية ليست منصب وزارة أو منصب إمارة أو سياسة.

القضية ليست أنه إذا توليت المنصب فقد رفع عنك قلم التكليف وقلم الحساب. أنت وزير، نعم، وزير الدولة وما إلى ذلك، لكن أنت محاسب. فهنا الفقيه المالكي يقول له: نحن نقاتل كل من جاء تحت الصليب كائناً من كان، بغض النظر عن أي منصبك. بغض النظر عن أي شيء، وهذه القضية بديهية، صح؟ ولا صعبة الفهم. قضية بديهية، ولكن مع كونها بديهية، إلا أن كثيراً من الناس، حتى من كثير من طلاب العلم، لا يفهمون هذه القضية. يظنون أن قلم التكليف يجري على من دون أصحاب المناصب، وإن كانوا لا يعترفون أو يقررون بذلك نظرياً، لكن من ناحية العملية، البعض يتعامل بهذه الطريقة.

طيب، هذا فقط كان الموقف الأخير الذي أردت أن أذكره قبل أن نرجع إلى الشام. الآن نرجع إلى الشام، قلنا عندنا بعض الأحداث كذا سريعة، وبعدين نروح مرة ثالثة، وهي المرة الأخيرة في الذهاب إلى مصر مع أسد الدين شيركوه وصلاح الدين الأيوبي، رحمهم الله تعالى.

إيش في بعض الأحداث سريعاً؟ نحن قلنا قدوم العماد الكاتب، صح؟ قلنا إن نقدم العماد الكاتب، ما شاء الله عليك، المولاد، نتابع نتذكر. طيب، ممتاز، هذا يعني من الآن سيكون له معنا شأن. وكمان من أحداث اليوم في مصر، رح يبدأ معنا القاضي الفاضل، بس ما رح تبدأ نصوصه الآن، بس رح يبدأ ذكره. وبعد الحلقة هذه، إن شاء الله، رح تبدأ معنا نصوص القاضي الفاضل. وأنا مثل ما ذكرت، يعني أنا من أكثر الأشياء المتحمس لها في هذه السلسلة نصوص القاضي الفاضل. حقيقة، أنا من أكثر الأشياء المتحمس لها في هذه السلسلة نصوص القاضي الفاضل.

نصوص يعني في غاية الروعة وفي غاية البهاء، وتأتينا إن شاء الله، ثم بتقييمي يعني الشخصي، أنه نصوص العماد الكاتب دون ذلك. وإن كان العماد الكاتب، رحمه الله، سبق أن ذكرت أن هذين الرجلين هما من أبرع الكتاب على تاريخ المسلمين على مر التاريخ، يعني وهما من الكتاب السياسيين، يعني من الكتاب الذين كانوا يكتبون مر التاريخ.

يعني وهما من الكتاب السياسيين، يعني من الكتاب الذين كانوا يكتبون للوزراء والأمراء. والعماد الكاتب قدم هذه السنة، كانت سنة 262، صح؟ ولا ثلاثة، أظن كانت سنة 262. قدم دمشق، عماد الكاتب، وقلنا بعد ذلك قدمه هو القاضي كمال الدين الشهرزوري إلى نور الدين.

طيب، من الأحداث، نور الدين، رحمه الله تعالى، كمال الدين الشهرزوري إلى نور الدين. طيب، من الأحداث، نور الدين، رحمه الله تعالى، عمل وفتح العريمه وصافثه، وعاد إلى حميدة، فصام بها شهر رمضان، ثم سار إلى بانياس. كما قلت في اللقاء الماضي، نور الدين من 541-542، ما توقف عن مدافعة الصليبيين. ولو تتذكروا في الحلقة الثالثة، اللي حضر منكم، إنه مباشرة لما نور الدين بدأ يشتبك مع الصليبيين في بدايات توليه الملك، علم الصليبيون أن الوهم الذي طرأ في...

4 حملات نور الدين زنكي ضد الصليبيين

مع الصليبيين في بدايات توليه الملك، علم الصليبيون أن الوهم الذي طرأ في أذهانهم غير صحيح. ما هو الوهم؟ إنه بعد ما قُتل عماد الدين زنكي، ظنوا أن الأمور ستتيسر، لماذا؟ لأنه كان شديداً وصاحب حزم. فبعد موته، قالوا: الأمور بإذن الله سهلة. لكن عندما بدأ يناكفهم نور الدين زنكي، عرفوا أن القضية ليست سهلة، وبالفعل، ما تكاد تخلو سنة من توغل أو قتال أو فتح مدينة أو فتح قلعة بسبب جيوش نور الدين محمود زنكي رحمه الله تعالى.

طيب، في هذه السنة أيضاً حصل عصيان من أحد أمراء القلاع أو المناطق أو المدن، وهو أمير منبج. عصى نور الدين محمود زنكي، فذهب إليه نور الدين بالجيش وحاصر المدينة والقلعة وأخذها. هذا الحدث أشرت إليه لأنه فيه أبيات كتبها العماد الكاتب، هذا نفسه شاعر كبير جداً، فكتب هذه الأبيات واستوقفني منها بيت، صراحة قلت: خلينا لازم نقول القصيدة. عصيان هذا البيت تمام، عشان نحن نشوف ما الذي كان يشغل بالهم، لأنه هذا هو الجهاز الإعلامي أو الآلة الإعلامية الأساسية للدولة وللأمراء، وهذه الأشعار وهذه الكتابات التي كان يكتبها عماد الكاتب والقاضي الفاضل رحمه الله تعالى.

ماذا يقول العماد؟ كان يكتبها عماد الكاتب والقاضي الفاضل رحمه الله تعالى، يقول:

«بشر الممالكي فتح قلعتي منبج، فليهني هذا النصر كل متوج. أعطيت هذا الفتح مفتاحاً به في الملك يفتح كل باب مرتجي. وافا يبشر بالفتوح وراءه، فانهض إليها بالجيوش وعرجي».

هنا يأتي البيت المحل الشاهد:

«وافا يبشر بالفتوح وراءه، فانهض إليها بالجيوش وعرجي. أبشر، فبيت القدس يطلو منبج».

ولمنبج لسواه كالأنموذج جيد. بعدين، أبيات ثم يقول:

«فانهض إلى البيت المقدس غازياً، وعلى طرابلس ونابلس عجي».

هذه الأبيات قالها العماد الكاتب، ماذا تدل على؟ نعم، أنها تشير إلى أن القدس كانت حاضرة، لأننا نقول: الطريق إلى بيت المقدس، وكذا، ما نكون عارفين أنه فعلاً كانت القضية موجودة وحاضرة. وبالمناسبة، يعني هذه قلعة منبج كفت بالنسبة لمحلها في سياق الفتوحات، تعتبر كبيرة ولا صغيرة؟ صغيرة، يعني تعتبر صغيرة جداً، حتى ممكن أكثرنا ما سمع فيها أصلاً. فهي تعتبر صغيرة، لكن نظراً لكونها فتحاً ولكونها تحريراً، جاءت المناسبة للحديث عن تحرير بيت المقدس وفتحه.

وهذا معناه أنه فعلاً الطريق إلى بيت المقدس هي كلمة حقيقية، وأنه كان مستحضراً فكرة بيت المقدس والقدس، وأن هذا فتح ويبشر بفتح من بعده إلى آخر الكامل.

طيب، إذن هذا واحد من الأحداث التي أردنا أن يكون فيها تعليق عليها قبل ما نذهب للحدث الأساسي والكبير في هذه الحق. أيضاً من الأحداث أنه بعد ما رجع أسد الدين شيركو، نور الدين زنكي ولا حمص، أقطعه حمص. طبعاً تعتبر دينه كبيرة وأساسية من الأسباب، لأنه حمص هي من أقرب البلاد للصليبيين، وأفضل قائد عسكري عند نور الدين محمود هو أسد الدين شيركو. ولذلك، توليه أسد الدين شيركو لحمص هو واحدة من بوابات الأمان الأساسية لبلاد المسلمين، لأنه سيدوخهم، يعني عارف أي تفكير لتحرك صليبي. فجيش أسد الدين شيركو دائماً يقظ ودائماً مستعد للقتال.

لما ولا حمص، نور الدين زنكي قال له كلمة هنا، يقول أبو شامة: «وبلي الفرنج منه»، يعني من نور الدين زنكي بالمغاور المراوغ، الذي هو أسد الدين شيركو، ذي الباس الدامغ. وسأله نور الدين في السلو عن حب مصر، وقال: «قد تعبت مرتين واجتهدت ولم يحصل لك ما طلبت، وقد أذعنوا بالطاعة وشفعوا السؤال بالشفاعه، وسماحوا بكل ما يدخل تحت الاستطاعة».

يعني يا أسد الدين شيركو، الله يرحم أبوك، خلاص بقي من حب مصر. خلاص، يعني أنت رحت مرتين وصار في الله يزكي الخير، سويت الذي عليك وما يعني، إيش؟ يعني صح أنه صار كل خير، بس أنه ما فتحت، طبعاً، وخلاص. يعني فأنت دحين خليك في حمص، الله يرحم والديك، وخلك مع الصليبيين من ناحية تقاتلهم وتحمي الديار وكذا، ومصر تتيسر الأمور إن شاء الله بعدين. يعني هذه الخلاصة.

طيب، ننتقل لسنة 64. هذه الأحداث كانت في 63، جيد، الذي هو توليه أسد الدين شيركو وقضية قلعة منبج. هذه قلعة منبج ذكرها أبو شامة في 63، وفي 62 الله يعلم وين كانت بالضبط، لكن هو ذكرها في السنتين. طيب، الآن نريد أن ندخل إلى الحدث الأبرز والأكبر والمهم في هذه الحلقة، وهو الحدث الذي حصل في 64 وخمسمائة.

5 فتح مصر وأحداثه التاريخية

والأكبر والمهم في هذه الحلقة هو الحدث الذي حصل في 64 وخمسمائة. طيب، هذا الحدث طبعًا هو حدث فتح مصر، وقصة هذا الفتح قصة طويلة، وحالها حال.

طيب، نبدأ الآن سريعًا مع أبو شامة، وبعدها نشرق ونغرب. بحسب الحديث، يقول أبو شامة: «في هذه السنة فتحت الديار المصرية، سار إليها أسد الدين مرة ثالثة، فهزم العدو وقتل شاور، وولي الوزارة مكانه، ثم مات، فوليها صلاح الدين». هذه كل جملة منها هي عبارة عن حدث كبير جدًا، وهي الجملة التي تلخص أحداث هذه الحملة.

لماذا تحرك أسد الدين شيركوه للمرة الثالثة إلى مصر؟ وقد قال له قبل قليل نور الدين: خلاص، بقي يعني، قال له: سأل السلوة عن حب مصر أو التفكير فيها. فما الذي جرى؟ الذي جرى هذه المرة هو أن الذي غدر ليس شاور كعادته، وإنما الذي غدر هذه المرة هم الصليبيون. قال أبو شامة: وسبب ذلك أن الفرنسيين كانوا في النوبتين الأوليين التي استعان بهم شاور فيهما على أسد الدين شيركوه قد خبروا الديار المصرية، واطلعوا على عوراتها، فطمعوا فيها، ونقضوا ما كان استقر بينهم وبين المصريين وأسود الدين من القواعد.

يعني تعرفوا ما خرجوا من الإسكندرية المرة الماضية من حصار الإسكندرية إلا باتفاق. فجمعوا وحشدوا، وقالوا: ما بمصر من يصدنا؟ وإذا أردناها فمن يردنا؟ ثم قالوا: نور الدين في البلاد الشمالية والجهة الفراتية. لماذا؟ لأنه نور الدين كان محاصرًا أو أرسل جيشه لتخليص قلعة جعبر، تعرفوها؟

لأنه نور الدين كان محاصرًا أو أرسل جيشه لتخليص قلعة جعبر، تعرفوها؟ هذه قريبة من الرقة، عارفها إلى الآن بهذا الاسم. جنب من دين اسمها تبقى، طبعًا هذه قلعة منيعة محاطة بالماء، صحيح فيها ممر ومعروفة.

هذه القلعة منيعة، وحاول الناس تخليصها، ما استطاعوا إلى أن خلصها نور الدين. طبعًا من آل عقيل، بالمناسبة، قلعة جعبر هذه هي التي قتل عندها أبو عماد الدين زنكي. مو قتل واحد، اغتاله بالخنجر. وين اغتيل؟ عندها أبو عماد الدين زنكي، مو قتل واحد، اغتاله بالخنجر. وين اغتيل؟

اغتيل على قلعة جعبر وهو محاصر، وهم ما استطاعوا يفتحوها. موالي من موالي الله قتل عماد الدين زنكي عند المكان. فجاء أرسل نور الدين الجيش، وحاول وحاول محاولات، وما استطاع. ما استطاع أن يأخذها إلا بالحيلة، وهو وزيره الأكبر مجد الدين بن الداية، هذا هو الذي كان يعني أخذ في مفاوضات مع صاحب القلعة بطريقتنا أو بأخرى.

6 مفاوضات الصليبيين للسيطرة على مصر

هو الذي كان يعني أخذ في مفاوضات مع صاحب القلعة بطريقتنا أو بأخرى، قصة أيضاً ذكرها أبو شامل، لكنه استطاع أن يخلصها بالحيلة وأعطاه مكانها شيء. المهم أنه خلصها. فالشاهد أنه هنا النصاري الصليبيون يقولون: "نور الدين في البلاد الشمالية والجهة الفراتية، وعسكر الشام متفرقون، كل منهم في بلده، حافظوا لما في يده، ونحن ننهض إلى مصر ولا نطيل بها الحصر، فإنه ليس لها معقل ولا لأهلها منا موئل، وإلى أن تجتمع عساكر الشام نكون قد حصلنا على المرام، وقوينا بتملك الديار المصرية على سائر بلاد الإسلام".

فتوجهوا إليها سائرين ونحوها ثائرين، وأظهروا أنهم على قصد حمص، وشايعهم على قصد مصر جماعة من أهلها كابن الخياط وابن قرجله وغيرهما من أعداء شاور. وكان الفرنج قد جعلوا لهم شحنة بمصر والقاهرة، هذا المرة الماضية لما خرجوا، وسكن فرسانهم أبواب البلدين، البلدين اللذين هما مصر والقاهرة. وشيء نحن كنا نتكلم، طبعاً مصر كانت غير القاهرة مدينة، والقاهرة مدينة. مصر جنوب القاهرة بجهة مسجد عمرو بن العاص تقريباً، يعني كانت مدينة مصر وحدها، ومدينة القاهرة شمالها.

يقول: "قد جعلهم شحنة بمصر والقاهرة، وسكن فرسانهم أبواب البلدين، والمفاتيح معهم على ما سبق ذكره". يعني أنت تستغرب، يعني أنت وزير دولة على أيش، أنت ما تعطي المفاتيح للصليبيين، لكن هذا خيانة. الخيانة كالسم الذي يجري في البدن. إنسان حين يكون خائناً وليس له مبدأ، فيعني ممكن يعمل كل شيء. طيب، إنسان حين يكون خائناً وليس له مبدأ، فيعني ممكن يعمل كل شيء.

تحكم، وتحكم، وتحكم كثيراً. فطمعوا في البلاد، وأرسلوا إلى ملكهم مري، طبعاً هذه أحياناً تكتب في المصادر التاريخية مري، وأحياناً عموري، يعني هو كله نفسه واحد، لأنه هي طبعاً ليس اسماً عربياً. فعندما تنقل إلى العربية، في ناس تكتب بحسب هذه الطريقة.

ولم يكن هنا نقطة مهمة، يقول أبو شامه: "ولم يكن ملك الفرنج مذ خرجوا إلى الشام مثله شجاعة ومكراً ودهاء، أشجع وأمكر وأدهى قائد صليبي منذ أن خرج الصليبيون للشام هو هذا القائد". جيد، طيب، أرسلوا إليه يستدعونه ليملك البلاد، وأعلموه خلوها من ممانع عنها، وسهلوا أمرها عليه، فلم يجبهم إلى المسير.

واجتمع فرسان الفرنج وذو الرأي والتقدم، وأشاروا عليه بالمسير إليها والاستيلاء عليها. فقال لهم: "الرأي عندي أن لا نقصدها، فإنها طعمة لنا، وأموالها تساق إلينا في اتفاق". وهذا شاور أصلاً يدفع فلوس لملك الصليبيين، فهو يقول لهم: "يا جماعة الخير، ما في داعي أن نحن نروح، وخيراتها تصل إلينا، وإن نحن قصدناها لنملكها، فإن صاحبها وعساكره وعامة أهل بلاده وفلاحه لا يسلمونها إلينا، ويقاتلوننا دونها، ويحملهم الخوف منا على تسليمها إلى نور الدين".

وإن أخذناها وصار له فيها مثل أسد الدين، فهو هلاك الفرنج وإجلاؤهم من أرض الشام. يقول هذا الملك الصليبي: "إذا نحن هجمنا عليهم، فاحتمال أنه يصير فيه تسليم لهذه البلاد أو تسليم لهذه البلاد إلى نور الدين، وإذا سلمها نور الدين إلى رجل وقائد مثل أسد الدين شيركوه، فهذا هلاك الفرنج".

تمام، واضحة. وإجلاؤهم من أرض الشام. وهنا، وللمرة الثالثة في هذه الدروس، نؤكد على العلاقة الاستراتيجية في التاريخ بين مصر والشام، وأن مصر دائماً ظهر وسند لبلاد الشام. وأن قطع الأواصر بين مصر والشام هو أمر في غاية الخطورة على بلاد المسلمين.

وطبيعة الحال، نحن في هذا الزمن الأواصر مقطعة، ليست فقط بين مصر والشام، بلاد المسلمين عموماً، نظراً لما حصل في بداية القرن العشرين من تقاسم وتقسيم لبلاد المسلمين عبر وزيري الخارجية الفرنسي والبريطاني. وصارت هذه الأمور والحدود المجزأة، وصار هذا التفرق الكبير الشديد.

لما يكون التفرق بين بلاد مصر والشام، فهذا تفرق في غاية الخطورة. لذلك المسلمون كان عندهم وعي، والصليبيون كان عندهم وعي. كان عندهم وعي أن السيطرة على مصر هي فعلياً تحكم ببلاد الشام. ولذلك، إذا ملك أسد الدين شيركوه مصر، ترى هذا معناه جلاء الصليبيين من بلاد الشام. هذا كلام في غاية الخطورة.

طيب، فلم يصغوا إلى قوله، اللي هم قادة الصليبيين، وقالوا إن مصر لا حافظ لها. فلم يصغوا إلى قوله، اللي هم قادة الصليبيين، وقالوا إن مصر لا حافظ لها ولا مانع. وإلى أن يصل الخبر إلى نور الدين، وجهز عساكره، ويسيرهم إلينا، نكون نحن قد ملكناها وفرغنا من أمرها. وحينئذ يتمنى نور الدين منا السلامة، فلا يقدر عليها.

وكانوا قد عرفوا البلاد، وانكشف لهم أمرها، فأجابهم إلى ذلك على كره شديد، وتجهزوا، وأظهروا أنهم على قصد الشام، وخاصة مدينة حمص. إذا أظهروا أنهم، وأظهروا أنهم على قصد الشام، وخاصة مدينة حمص، راح ينشغل مين؟ سيدين شيركوه. طيب، لكنها كانت تمويه وتكتيك من جهتهم. وتوجهوا من عسقلان في النصف من المحرم. توجهوا من عسقلان، عسقلان التي كانت أصلاً إيش؟

7 غدر الصليبيين بشاور وأثره التاريخي

من عسقلان في النصف من المحرم، توجهوا من عسقلان. عسقلان التي كانت أصلاً آخر معقل للمسلمين في جنوب بلاد الشام. وبعد أن سقطت عسقلان قبل أعوام من هذا الحدث، كانت قد سقطت في 548 و549. حين سقطت، صارت قاعدة للصليبيين الأساسية ومنطلقاً كبيراً لهم. فتوجهوا من عسقلان في النصف من المحرم، ووصلوا أول يوم من صفر إلى بلبيس، ونازلوها قبل ذلك.

في الطريق ما بين عسقلان إلى بلبيس، توقفوا في منطقة اسمها الداروم، وهذه المنطقة الآن في دير البلح في غزة. أو في دير البلح في غزة، وكان قد بنيت فيها قبل فترة مستوطنة أو شيء، لكن عموماً هذه المنطقة هي التي توقفوا عندها أول شيء. ووصلت إليهم رسل شاور. شاور، تري ما كان يعرف فعلياً بتحرك الصليبيين. يعني، هذه التحركات هم الذين غدروا فيها هذه المرة، هم الذين غدروا فيه. كان العادة هو الذي يغدر، لكن هذه المرة الصليبيون غدروا بشاور.

طيب، ليش يغدرون بشاور وهو الذي بذل لهم وأعطاهم وأكرمهم؟ وسبق أنه استدعاهم إلى بلاد الشام، واتفق معهم اتفاقية مخزية بالنسبة للمصريين، التي هي أنه يكون الشام. واتفق معهم اتفاقية مخزية بالنسبة للمصريين، التي هي أنه يكون فيه شحنة في القاهرة وفي مصر، ويكون معهم مفاتيح البلد. ليش غدروا فيه مع كل ذلك؟ هذه طبعاً، أنه في التاريخ عبرة هنا، يعرف الإنسان أنه إذا كان هناك أعداء لهذا الدين، فعلاً سواء من الصليبيين أو من اليهود وما إلى ذلك، فإذا كنت جباناً وكنت ذليلاً وكنت تبذل لهم بعض ما يرضيهم، فليس هذا هو الذي يجعلهم سيكفون عنك.

وفي التاريخ عبرة، بذلوا وأعطوا وفعلوا، ولكن لم يكفوا، لأنه في الأخير القصد الحقيقي هو الاستيلاء على بلاد المسلمين وهيمنة شمولية. طيب، جاء رسول شاور إلى منطقة الداروم هذه، والتقى بمن ملك الصليبيين، وقال له: "يا ابن الحلال، خير إن شاء الله، نحن حبايب والأمور تمام". وقال له: "يا ابن الحلال، خير إن شاء الله، نحن حبايب والأمور تمام، والكذا، إيش فيه خير إن شاء الله، ليش جاي، ما اتفقنا على هذا الكلام؟" فكان يراوغه.

كان، عفواً، ملك الصليبيين هذا يراوغ شاور. خلنا نقول مثلاً، واحد من المحادثات التي جرت. السفير الذي أرسله شاور هو شمس الخلافة محمد المختار. عندما دخل على الملك، قال الأخير للسفير: "مرحبا من شمس الخلافة". فرد عليه: "مرحبا بالملك الغدار". وأما أقدمك إلينا، قال: "اتصل بنا أن الفقيه عيسى، هذا الفقيه عيسى الهكاري، هذا احفظوه جيداً، هو واحد من الشخصيات الأساسية والمهمة من رجال مشروع نور الدين وصلاح الدين الأيوبي".

الفقيه عيسى الهكاري هذا يقول: "هذا الصليبي الملك، الفقيه عيسى وصل إليكم ليزوج أخت الكامل بن شاور بصلاح الدين يوسف، ويتزوج الكامل بأخت صلاح الدين". فحسبنا أن هذا عمل علينا كلام فاضي طبعاً. فاجاب السفير: "ما لهذا من صحة، ولو فعل لما كان ناقضاً للهدنة". فقال الملك: "الصحيح أن قومًا من وراء البحر انتهوا إلينا وغلبوا على رأينا، وخرجوا طامعين في بلادكم، فخفنا من ذلك، فخرجت لتوسط الأمر بينهم وبينكم".

طيب، إلى آخر الكلام. طبعاً واضح أنه هو جالس يحاول، يعني بينهم وبينكم. طيب، إلى آخر الكلام. طبعاً واضح أنه هو جالس يحاول، يعني إيش يراوغ في الكلام. مراوغة، مراوغة. واحد يعني متمكن منتصر، يعني ما هو مراوغة الذي يحاول يجيب الخدعة الخطيرة. لا، يعني ترى بس بدل ما يقولوا: "إحنا جايين احتلال"، يعني كانوا يقولوا: "إيش تبغي؟ عارف يعني بنحار روح شغلك".

يعني طلب الملك طبعاً انتقل السفير إلى المفاوضة المالية. طلب الملك مليوني دينار. ألفين، طبعاً انتقل السفير إلى المفاوضة المالية. طلب الملك مليوني دينار، ألفين، ألف دينار ذهبي. فقال السفير: "حتى أعود إلى شاور وأرجع إليكم بالجواب، فلا تبرحوا مكانكم". جيد، هذا السفير يقول له: "حدك هنا خلاص، يعني هنا ترك آخر الحدود". يعني فقال الملك: "بل ننزل على بلبيس". أي، وهنا أدركوا أنه قضية احتلال، يعني نزل على بلبيس، يعني نزل إلى مصر وانتهينا.

يعني فاجابه طبعاً، ثم قال: فاجابه الملك: "لابد من حضوري". وأخذ المقرر، فعلم شاور أنه قد غدر وخان الإيمان ونقض العهود وطمع في البلاد. وهنا طبعاً بدأت القصة. هذا الآن بس المقدمة. ليش؟ يعني هذا كل الفكرة. ليش؟ جيد، الفكرة طبعاً هي أنه ما في سبب مباشر. السبب الأساسي هو الطمع في البلاد، بناءً على إيش؟ بناءً على أنهم جاءوا مرتين وتسلموا شيئاً من البلاد، عرفوها. بناءً على إيش؟ بناءً على أنهم جاءوا مرتين وتسلموا شيئاً من البلاد، عرفوها. طمعوا فيها.

نور الدين بعيد كذا، إلى آخره. فهنا التحرك، هذا المرة مختلف. طبعاً التحرك، هذا المرة بقصد الاحتلال الشمولي والكامل. طيب، نزلوا على بلبيس. إيش قول؟ هو صح نطقه بلبيس. إحنا قلنا ذاك المرة، شفت يا أبو عمر، قلت لكم ذاك هون بلبيست ولا لا؟ بلبيس. ها، تعرف نطقه صحيح؟ أبو عمر، قلت لكم ذاك هون بلبيست ولا لا؟ بلبيس. ها، تعرف نطقه صحيح؟ بالبيس. صح. طيب، يحلوها بعدين.

الناس في... طيب، اللي صار في... إحنا حنمشي، حنمشي بلبيس وبعدين عادي نشوف الاختلاف في الضبط. لا يفسد للود قضية. حصلت مجزرة كبيرة وقتل وسبي للمسلمين في هذه المدينة، وحصل شيء في غاية الأسف. وحقيقة، من يقرأ التاريخ الإسلامي يجد أنه في سياق الصراع مع الصليبيين، سواء في بلاد الشام أو في الأندلس، وقعت مآسي ومجازر.

8 مجازر الصليبيين وتأثيرها على المسلمين

الصراع مع الصليبيين، سواء في بلاد الشام أو في الأندلس، وقعت فيه مآسي ومجازر إن لم تكن أشد من المجازر التي وقعت في العصر الحديث على المسلمين، أو بالفعل على أيدي الصليبيين أو الصهاينة. عموماً، إن لم تكن أشد فهي مشابهة، وأنا أظن والله أعلم أنها من بعض الجهات التي وقعت في التاريخ أشد.

في هذا التاريخ الذي نعيشه اليوم، لم نسمع بأن في حادثة واحدة قُتل سبعون ألفاً من المسلمين، صح؟ يعني تحصل مجازر يقام فيها قتل سبعين ألفاً من المسلمين في حدث واحد، صح؟ يقتل فيها أربعة آلاف، خمسة آلاف، سبعة آلاف، كذا إلى آخره، صح؟ أحياناً مع امتداد الحرب تُقتل أعداد، بس أنه في يوم واحد، أو في حادثة واحدة، فهذا ما سمعنا به في العصر الحديث.

هذا حصل بطبيعة الحال لما دخل الصليبيون إلى بيت المقدس، قتلوا سبعين ألفاً من المسلمين. وفي تاريخ الأندلس أيضاً، ولعل الله سبحانه وتعالى يسهل لنا كذلك سلسلة في تاريخ الأندلس.

كذلك، هذه الزاوية الإصلاحية، أي إن ما حصل في تاريخ الأندلس من المجازر ومن السبي لنساء المسلمات في عدد أو في بعض الأماكن التي احتلوها كانت مؤسفة ومؤذية. مع أنها في التاريخ تعرف المآسي والمجازر التي تحدث، فإن تعلمت منها الم قليل. لماذا؟ لأنه قديم زمان. لكن أنا أذكر شعوري وأنا أستمع إلى واحدة من المجازر هذه التي حصلت في الأندلس، أو السبي تحديداً، كانت سبحان الله وكأنها مأساة حدثت الآن من شدة بشاعتها وقوتها.

فهذه أيضاً حصلت، وهي جزء من التاريخ الذي يعتبر الإنسان به ويدرك من خلاله مقدار ما يمكن أن يحصل على المسلمين حال الذل العام. لأنه تحصل حالة من الذل وحالة من الهوان.

طيب، لو تذكروا في فائدة إصلاحية ذكرتها في واحد من اللقاءات الماضية، قلنا يا جماعة الخير، المصائب التي تحدث ببلاد المسلمين، لما تحدث في أزمنة ضعف، تأتي مضاعفة. ولما تحدث في أزمنة قوة أو صعود، مهما كانت مؤلمة، فإنها تكون محدودة.

هذا ما حصل في زمن نور الدين زنكي في مقدم الصليبيين على مصر. نعم، حدثت حادثة مؤلمة، وهي قتل وسبي المسلمين في بلبيس، ولكنها كانت محدودة. محدودة يعني إيش؟ يعني تم تدارك الأمر في جيوش إسلامية تقدر تلحق، في ناس تقدر تغيث، في قوة، في ناس همها على الإسلام.

في أحد يقدر يتحرك ويسوي شيء، وهذه قضية. يعني أنا بالنسبة لي، هذه من أهم الفوائد الإصلاحية التي يمكن أن نخرج بها في التاريخ، أنه المصيبة دائماً ليست فيما يحدث من مجزرة معينة، أو مصيبة معينة، وإنما المصيبة هي: هل يمكن التدارك أو لا؟ هل يمكن لملمة ما حصل أو لا؟ هل يمكن الانتقام ممن فعل أو لا؟

هل يمكن أن يحدث ما يشفي صدور المؤمنين أو لا؟ هنا الشأن. فإذا جاءت المصيبة في وقت ضعف وانكسار، فهذه هي المصيبة العظمى التي تحدث، المصيبة ثم لا تتدارك، ثم تأتي مصيبة أعظم منها، ثم تأتي مصيبة أعظم منها، ثم تأتي ولا يمكن لأحد أن يتدارك ولو بكيت دماً.

ولذلك من أعظم الحسنات التي تحصل لمن يكون على يديه، أو لفئة أو لثلة من المؤمنين، يكون على يديها إعادة.

9 عودة عز الإسلام والمسلمين عبر التاريخ

لمن يكون على يديه أو لفئة أو لثلّة من المؤمنين، يكون على يديها إعادة عز الإسلام، من أعظم الحسنات التي تكتب لهم. هي ليست ما عملوه بأنفسهم فقط، بأيديهم، وإنما ما يترتب على وجود هذا العز على مستوى الأمة الإسلامية كلها. هذا خير عظيم جداً يكتبه الله لمن يكون على أيديهم عودة عز الإسلام والمسلمين أو قوتهم.

وهذا ما حصل في وقت نور الدين زنكي. نعم، هؤلاء فعلوا ما فعلوا، ولكن تم التدارك. وتُرى بعد وقت يسير من هذا الذي حصل في بلبيس، رجعوا، رجعوا الصليبيين. ما كملوا احتلالهم لمصر، ولا استطاعوا أن يحتلوا أي مدينة أخرى. ليش؟ لأنه جاء جيش المسلمين، جاء جيش المسلمين، جاء جيش أسد الدين شيركو مرة ثالثة، أرسله نور الدين زنكي، وجاء إلى مصر.

وطبعاً بطبيعة الحال، شاور كمان تعهد لهم ببعض الأموال الكبيرة وما دري أيش. لكن الأموال، طب ما هو هنا الآن في المصالح هذه، قال له: أعطيك ألفين ألف دينار وما دري أيش وكذا والآخره. وما وقف. لكن الفكرة أنه فيه شيء يقدر، أيش، نلوي ذراعك فيه، فتتوقف تتألم. نقدر يعني فيه شيء يؤلمك. أما حين لا يكون الحال كذلك، فهذه هي المصيبة.

يعني فيه شيء يؤلمك، أما حين لا يكون الحال كذلك، فهذه هي المصيبة العظمى. كما قال ابن الأثير: وهل يستطيع أحدنا أن يكتب نعي الإسلام لما جاء المغول والتتر؟ ما سماها مصيبة، قال: نعيوا الإسلام. أنا جالس أنعي الإسلام، يعني ما أحد مستوعب أيش معقول ممكن يسير في بلاد المسلمين هكذا. نعم، نعي الإسلام.

ولو أن التتر، مثلاً، كان تحركهم، نفترض، مثلاً في وقت عز محمود بن سبكتكين، لكان أقل شيء، أقل تحركهم، نفترض، مثلاً في وقت عز محمود بن سبكتكين، لكان أقل شيء أنه أخرهم زمن طويل، أطول من الزمن الذي يعني تحرك فيه عموماً.

طيب، الآن جاء الحصل، أتى ماثراً. هنا عند أبي شامة، يعني أجملها ما قال: "ما قال وحصرها فملكوها قهراً ونهبوها". في بلاد من مه، شه أنه قال: "phrases because he choice through things he had no Horizons". وسبوا أهلها، وأقاموا بها خمسة أيام. ثم أناخوا على القاهرة وحصروها عشرة صفر.

طيب، يعني ما قال أيش للتفاصيل اللي صارت، لكن هنا ذكر في كتاب صلاح الدين بعض ما حصل وبعض ما جرى من المعاسي. طيب، يقول لك: سلمك الله في كتاب صلاح الدين، بعض ما حصل وبعض ما جرى من المعاسي.

طيب، قام الملك بحصارها حصاراً شديداً، وبعد ثلاثة أيام دخلها بالقوة واستباحها، وقتل قسماً من سكانها دون تمييز بين كبير أو صغير، وذكر وأنثى. وأسر ابن شاور، هو طبعاً شاور هذا كان أرسل ولده يكون الحامي بالبيس، أرسل ابن شاور واحداً من أفراد عائلته، وأسر وغنم العسكر الصليبي كل ما وجدوه فيها، وأسر عدد كبير من الناس واقتسم.

10 أسرى المسلمين في زمن الحروب الصليبية

واسر وغنم العسكر الصليبي كل ما وجدوه فيها، وأسر عدد كبير من الناس، واقتسم أمراء عسكر عموري الأسرى الكثر. ويصف مصدر المقريزي، ابن أبي طيب، ما عمل عموري بالأسرى، وما الذي فعله بالأسرى المسلمين. قال عمر: "أخرج الأسرى من أهل بلبيس إلى ظاهر البلد، وركب وقد اعتقل رمحه، وحمل على الأسرى حتى فرقهم فرقتين، عارف كانوا متجمعين، ودخل عليهم بالرمح لكي يقسمهم قسمين، فجعل لنفسه الفرقة المتجمعين، ودخل عليهم بالرمح لكي يقسمهم قسمين، فجعل لنفسه الفرقة التي وقعت عليهم، وأنعم بالفقره بالفقره، فرقة الأخرى على أهل عسكره، وقال لمن صار إليه من الأسرى: هؤلاء العلمين قد أطلقتكم شكراً لله على ما أولاني من فتح مصر، فإني ملكتها بلا شك".

شف النفسيه هذه، وما زال واقفاً حتى عد أكثرهم. النيل إلى جهة منيه، منيه حمل، وأخذ عسكره أسرىهم فاقتسموهم. تمام، يعني القصة، القسم الذي على اليمين أخذ، أطلقهم هذا الملك الصليبي، والقسم الذي على اليسار اقتسم بين الأسرى.

ماذا صار حال هؤلاء الأسرى؟ هنا هذا النص المؤلم والمؤسف، مع أنه يا جماعة، تتخيل كنا نقول إنه في وقت عزل الإسلام والمسلمين، وكان في وقت صعود. نعم، حصل تدارك بعض آثار هذه المشكلة، لكن بقيت شيء من الآثار السلبية. ماذا يقول ابن أبي طيب؟ يقول: "وبقي أهل بلبيس الذين أسروا أكثر من أربعين سنة في أسر الفرنج، أكثر من أربعين سنة، وهلك أكثرهم في أيديهم، وأفلت منهم اليسير".

وبعد وزارة صلاح الدين ثم سلطته، قام صلاح الدين باتخاذ إجراءات لفك الأسرى والتخفيف على أهل بلبيس الذين عرفهم جيداً خلال الحملتين السابقتين. فقد وقف مغلب بلبيس على كثرته، عرفهم جيداً خلال الحملتين السابقتين، فقد وقف مغلب بلبيس على كثرته على فكاك الأسرى منهم، وسامح أهل بلبيس بإخراجهم إلى آخر أيامه. يعني كان من سعي صلاح الدين أن يحرر هؤلاء الأسرى، فكان ما يحصل من الخراج أو الغلات التي تخرج من بلبيس، كان قد سخرها وأوقفها على فكاك الأسرى من أهل بلبيس من أيدي الفرنج.

حصل فكاك بعض الأسرى، ولكن بقي بعضهم كونهم بقوا أربعين سنة. هذا يدلك على أنه، مثل ما تكلمنا سابقاً، أن جيش الصليبيين كان جيشاً قوياً، وكانت بيده سلطة حقيقية داخل بلاد الشام، وبإمكانه الاحتفاظ بالأسرى كل هذه المدة.

طيب، إلى الآن نحن ما تكلمنا عن نور الدين ولا عن أسد الدين شيركوه، ولا شيء. صح، نزل الملك الصليبي إلى مصر وحاصر القاهرة. هنا المؤرخون يتكلمون عن أنه، تمام، الله المستعان، اللي صار في بلبيس، لكن أكبر نعمة صارت بسبب اللي صار ببلبيس من السوء هو أنه أهل القاهرة دافعوا عنها خوفاً من أن يحصل لهم مثل ما حصل لأهل بلبيس، وإلا لكانوا ربما سلموها. وذكروا أسباب لماذا كانوا ممكن سلموها، من الأسباب اللي قالوها لكرههم لشاور.

11 أحداث حريق مصر وتأثيرها على الصليبيين

ليش كانوا ممكن يسلموها من الأسباب اللي قالوها لكرههم لشاور؟ كان ربما حملهم كرههم للوزير شاور على أن يسلموا هذه المدينة، لكن لما سمعوا باللي حصل لأهل بلبيس، صمدوا وقاتلوا عن القاهرة قتالاً شديداً. لكن مع الأسف، شاور تصرف تصرفاً مؤلماً، هو تصرف فيه لأجل حفظ البلد، لكنه حدث مؤلم، ألا وهو الأمر بإحراق مدينة مصر.

نحن قلنا كان في مدينة مصر ومدينة القاهرة، والأمر بإحراق مدينة مصر كان بسبب أن القاهرة هي الأساس، وهي محصنة تحصيناً كبيراً، وهي العاصمة الكبرى. فكانت مصر أقل من ذلك، وكان فيها أهلها، حتى أهل مصر المدينة خرجوا إلى القاهرة، كثير منهم خرجوا إلى القاهرة، وبما أن بعض البلدان فراراً من مجيء الصليبيين، فشاور الوزير أمر بإحراق هذه المدينة حتى لا يستولي عليها الصليبيون.

فكما قال المؤرخون، ومنهم أبو شامة، يقول: «بقيت النار فيها تحرقها 54 يوماً». مدينة أُضرم فيها النار، فظلت تحترق لمدة 54 يوماً. طيب، اللهم استعن. يقول أبو شامة: «ولو أن الفرنج أحسنوا السيرة مع أهل بلبيس لملكوا مصر والقاهرة سريعاً، ولكن الله تعالى حسن لهم ذلك ليقضي الله أمراً كان مفعولاً».

نحن الآن نتكلم عن كم المدة. الله تعالى حسن لهم ذلك ليقضي الله أمراً كان مفعولاً. نحن الآن نتكلم عن كم المدة، كم كل المدة الآن؟ ما في أشهر ولا سنة ولا أي شيء، لا، لا، ولا حتى نحن الآن خمس أيام في بلبيس، خمس أيام في بلبيس، بعدين نزلوا على طول على القاهرة. تمام، خلال هذه الفترة، بطبيعة الحال، وصلت الأنباء إلى نور الدين، والذي أرسل إلى نور الدين شخصان: شاور من جهة، والعاضد، الذي هو خليفة الفاطميين، من جهة أخرى.

عادةً ليس الذي يرسل هو العاضد، ولكن هذه المرة وصل، كما يقال، السيف إلى العظم. وهذه المرة كذلك، العاضد كان خلاص قد بلغ الأمر مداه فيما يتعلق بشاور وزيره، ولكن لم يكن أصلاً هو بذلك العز ولا بتلك القوة حتى يستطيع أن يقضي على وزيره. أرسل العاضد خاصة، أيش اللي حرك العاضد أكثر شيء؟ اللي حرك العاضد أكثر شيء هو حريق مصر، أن شاور أحرق مصر.

هذا الحين لسه ما حصرت القاهرة، يعني توه تحرك من بلبيس، نحن نتكلم ممكن عن أسبوع، تري عشر أيام بها الحدود تقريباً. من بداية الدخول إلى بلبيس قال: فارسل إليه يستغيث به ويعرفه ضعف المسلمين عن الفرنج، وأرسل في الكتب شعور النساء، قال له: هذه شعور نسائي من قصري يستغيثن بك لتنقذهن من الفرنج.

فقام نور الدين لذلك، وقعد وشرع في تجهيز العساكر إلى مصر. طيب، شاور في نفس الوقت أيضاً أرسل إلى نور الدين، وانه الحقنا يا نور الدين وكذا. وضع طبعاً هو توه غادر في الناس، توه غادر في جيش شيركو. وتوه يعني ذكروا لما هو جاء قبل كذا يستنصر أول مرة، هو جاء إلى نور الدين بسبب مين؟ ذكروا بسبب ضرغام، اللي هو وزير ثاني، وضرغام خرج إلى نور الدين بسبب مين؟ ذكروا بسبب ضرغام، اللي هو وزير ثاني، وضرغام خرج على شاور.

فجاء شاور يستنجد من نور الدين، وقال له: لك ثلث مغلي البلاد ومدريش وكذا وكذا وكذا. فلما وصلوا، رجعوا الوزارة، قال لهم: يلا إلى بلاد الشام، ما في فلوس ولا في مدريش. هذا الحين غادر فيها أسعد الدين شيركو، وقلنا لما قال أبو شامة: وذهب شيركو وفي قلبه الأحن تجاه شاور، وبعدين جات المرة الثانية عجاب العيد أكثر شاور.

12 استنجاد شاور بنور الدين ضد الصليبيين

وفي قلبه الأحن تجاه شاور، وبعدين جات المرة الثانية، عجاب العيد أكثر شاور، الذي هو دخل مع الصليبيين في حصار الإسكندرية، وقاتل في اشتباك مباشر شرس وقوي جداً مع جيش أسعد الدين شيركو. الآن جاء المرة الثالثة، وبصلابة وجهه الجديدة، وطلب الفزعة من نور الدين مرة ثالثة.

يقول العماد الكاتب: طبعاً صاحبنا، طبعاً، إيش سوي شاور أول شيء عشان يستفزع؟ هون الآن لما جاء، بدأ يراس الملك الصليبي، ويقول له: يا ابن الحلال، عشان يستفزع. هون الآن لما جاء، بدأ يراس الملك الصليبي، ويقول له: يا ابن الحلال، ترى الفلوس اللي قلت لها اللي تبغاها، أبد الحين جايتك الفلوس بإذن الله. كم تبغي؟ أنت مليونين، اصبر بس، الحين الموجود، أدري كم، تمام.

أول شيء قال: عجل له مئة ألف دينار. هاي مئة ألف دينار ذهب، تمام، دنانير، دنانير، يعني ما هو ترى شيء سهل. يعني عشان تعرف نصاب الزكاة عشرون ديناراً، تمام، ولا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعداً. تعرف نصاب الزكاة عشرون ديناراً، تمام، ولا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعداً. هذه مئة ألف دينار، وهذه بس الدفع الأولي.

وطبعاً بدأ يجمع من الناس ومن أهل القاهرة، ويا جماعة الخير وكذا، إلى آخره. وبدأ يماطل الملك الصليبي، كل شوي يرسل له واحد، ابت شويه جايينك بعد شويه. كذا الحن، خذ أنت هذه. وفي نفس الوقت، جالس يرسل إلى نور الدين، ونعته قال العماد: طبعاً الحن العماد شاهد معاصر. كما جالس يرسل إلى نور الدين، ونعته قال العماد: طبعاً الحن العماد شاهد معاصر. كما قال: عجل شاور لملك الفنج بمئة ألف دينار حيلة وخداعاً وإغراءً له وطمعاً.

واصل بكتبه إلى نور الدين، وواصل يعني أرسل عدة كتب مستصرخاً مستنفراً، وربما وافوا بما ناب الإسلام من الكفري مخبراً. ويقول: إن لم تبادر، ذهبت البلاد. ويقول: إن لم تبادر، ذهبت البلاد. ويقول: إن لم تبادر، ذهبت البلاد.

وسير الكتب مسودة بمدادها، كاسية لباس حدادها، وفي طيها ذوائب مجزوزة وعصائب محزوزة، ظن أنها شعور أهل القصر للإشعار بما عراهم من بليّة الحصر. وأرسلها تباعاً، وأردف بها نجابين سراعاً، وأقام منتظراً، ودام متحيراً، وعامل الفرنج بالمطال ينقدهم في كل حين مالاً، ويطلب منهم إمهالاً. وما زال يعطيهم ويستمهلهم حتى أتى الغوث بعساكر نور الدين رحمه الله تعالى.

أيوه، هذه كتابات العماد، وتجيك كتابات القاضي الفاضل. تشوف يعني بإذن الله، كل الكلام كوم، وكتابات القاضي الفاضل كوم. بالمناسبة، القاضي الفاضل هذا أول من جعله كاتباً هو شاور نفسه. نعم، هو القاضي الفاضل، هذا كان من أهل عسقلان، أرسله أبوه إلى مصر يتعلم صنعة الكتابة، وتعلم وبرز فيها، ثم استجلبه شاور ليكون كاتباً له.

وكذلك كتب، طبعاً هو كان في الإسكندرية، كذلك استجلبه شاور من الإسكندرية. الإسكندرية كانت معقلاً من معاقل السنة وقت الفاطمي. شاور من الإسكندرية، الإسكندرية كانت معقلاً من معاقل السنة وقت الفاطمي. طيب، طبعاً هو ليس فقط يكتب لصلاح الدين، هو عقل صلاح الدين أصلاً، ورأيه وقلمه. سترون بإذن الله تعالى، نحن ما نستعجل أحداث، ولا ترى يعني كان الواحد ودوي يستعجل بها.

كان نور الدين لما أتى الرسل أولاً من العاضد، قد أرسل إلى أسد الدين يستدعيه من حمص. نحن قلنا قبل شيء إنه ولا حمص، وهي إقطاعه. فلما خرج القاصد من حلب.

13 تعاون نور الدين وصلاح الدين في مصر

احنا قلنا قبل شيء إنه ولا حمص وهي إقطاعه. فلما خرج القاصد من حلب، لقي أسد الدين، وصلها، وصل إلى حلب. وكان سبب وصوله أن كتب المصريين أيضًا وصلته في هذا العمر، فبقي مسلوب القرار مغلوب الاستبار، لأنه كان قد طمع في بلاد مصر، فخاف خروجها من يده وأن يستولي عليها الكفر. فساق في ليلة واحدة من حمص إلى حلب، واجتمع بنور الدين ساعة وصوله. فتعجب نور الدين من ذلك وتفائل به وسره، وأمره بالتجهز إلى مصر والسرعة في ذلك، وأعطاه مئتي ألف دينار.

وهذا كان واحدة من الرواية التاريخية، أن أسد الدين قال له: "إيش الحل؟" لأنه ما فيه أصلاً فلوس، ما فيه كذا، أنه كيف ممكن يعني يحصل التجهيز هذا. فنور الدين أعطاه مئتي ألف دينار، سوي الثياب والدواب والآلات والأسلحة، وحكمه في العساكر والخزائن. فاختار من العسكر ألفين فارس. تفبالك الآن، حيجيب يعني ألفين فارس، لكن فيه. وأخذ المال وجمع من التركمان ستة آلاف فارس، وكان في مدة حشده للتركمان سار.

لكن فيه، وأخذ المال وجمع من التركمان ستة آلاف فارس، وكان في مدة حشده للتركمان سار نور الدين لتسلم قلعة جعبر، ثم سار هو ونور الدين إلى دمشق ورحل في جميع العساكر إلى رأس الماء. وأعطى نور الدين كل فارس من العسكر الذين مع أسد الدين عشرين دينارًا، وهو نصاب الزكاة، معونة لهم على الطريق، غير محسوبة من القرار الذي له.

أيوه، هنا الآن في شيء جديد في الجيش، هذا لأول مرة تحصل مع نور الدين وأسد الدين. شراكة، ما هو هذا الشيء الجديد؟ هذا لأول مرة تحصل مع نور الدين وأسد الدين. شراكة، ما هو هذا الشيء الجديد؟ قال: وأضيف إلى أسد الدين جعبر جماعة من الأمراء والمماليك، هؤلاء من خواص نور الدين. يعني نور الدين أرسل خاصته، أمراءه وجنده لأول مرة مع أسد الدين شراكة في جيش واحد. وسماهم منهم مملوكه عز الدين جورديك، وغرس الدين قليج، وشرف الدين بوزغش، وسما مجموعة ابن الياروقي، كذا إلى آخره. ورحلوا على قصد مصر مستنزلين من الله النصر.

طبعًا، حرص تذكر الأسماء لأن هذه ستكون لها بعد قليل بعض الأمور المتعلقة بهم. طيب، لما جهز، لما كلم نور الدين، عين معه صلاح الدين الأيوبي يذهب مع عمه أيضًا إلى مصر، وهذه ثالث مرة يذهب. لكن حصل موقف، هذا الحوار دعونا نقرأ هذا الحوار من ابن الأثير. ونحن قلنا عادةً ابن الأثير نحب طريقة عرضه للتاريخ. ابن الأثير عرضه، ونحن قلنا عادةً ابن الأثير نحب طريقة عرضه للتاريخ، ابن الأثير عرضه للتاريخ جميل جدًا. طبعًا، ليس الكتابة البلاغية المتعلقة، لا، لكن ابن الأثير يعني هو عمومًا كلهم، كل المؤرخين كما قلنا سابقًا، هناك فرق بين الكتابات الأكاديمية من زوعه العاطفة وبئس المدح بنزع العاطفة، وبين كتابات المؤرخين المسلمين، اللي هم كلها عاطفة أصلاً. اللي فخذلهم الله ثم نصرهم الله، المسلمين اللي هم كلها عاطفة أصلاً. اللي فخذلهم الله ثم نصرهم الله، ثم وقاء فاعز الله بهم الدين وكسر الله بهم كذا. تحسوا إنه عايش الحدث، وهذه النتيجة الطبيعية للإنسان المسلم.

أما تقول تحقلني أبر تجردني من عاطفتي وتقولي هذا هي الموضوعية، المدريش، كلام هذا فيه نظر. علي يتحلموا هذا الموضوع. أنا الموضوع، أنا إنه إيش؟ إنه مع إنه كلهم لهم هذا الموضوع. أنا إنه إيش؟ إنه مع إنه كلهم لهم هذه العاطفة، إلا أنه ابن الأثير برأيي له زاوية معينة في تناول القضايا أجمل من غيره. غير الكتابة البلاغية، الكتابة البلاغية هذا العمادة، الكاتب والقاضي الفاضل وما إلى خير. لكن ابن الأثير له زاوية.

طيب، عمومًا ابن الأثير يتكلم عن... ومو ابن الأثير، كلهم طبعًا يتكلم عن إنه صلاح الدين كره الخروج هذه المرة. ليش كره الخروج هذه المرة؟ أحسنت، متأثرًا بحصاره الإسكندرية، لما حاصروه ثلاث أشهر. هذه المرة أحسنت، متأثرًا بحصاره الإسكندرية، لما حاصروه ثلاث أشهر. وفي هاتل يسمونه في هذه الثلاث أشهر يعني بلع العافية كما يقال، يعني حصار شديد. فما حب إنه يرجع مرة ثانية إلى مصر. قال ابن الأثير: أحب نور الدين مسير صلاح الدين، وفيه ذهاب بيته، وكره صلاح الدين المسير، وفيه سعادته وملكه، وفيه ذهاب بيته. إيش ذهاب بيته؟ أي ذهاب الملك من بيت نور الدين. وكره صلاح الدين المسير، وفيه سعادته.

14 صلاح الدين ونور الدين: مسيرة الجهاد

ذهاب بيته، أي ذهاب الملك من بيت نور الدين. وكره صلاح الدين المسير، وفيه سعادته وملكه. حكي لي عنه أنه قال: "لما وردت الكتب من مصر إلى الملك العادل نور الدين رضي الله عنه مستصرخين ومستنجدين، أحضرني وأعلمني الحال". هذا الآن صلاح الدين يتكلم، فقال: "تمضي إلى عمك أسد الدين بحمص مع رسولي إليه، يأمره بالحضور، وتحثه أنت على الإسراع، فما يحتمل الأمر التأخير". قال: "ففعلت، فما فارقنا عفواً، فلما فارقنا حلب، قال: فما يحتمل الأمر التأخير".

قال: "ففعلت، فما فارقنا عفواً، فلما فارقنا حلب، على ميل منها، لقيناه قادماً في هذا المعنى، فقال له نور الدين: تجهز للمسير، يكلم أسد الدين شيركون". قال: "فامتنع خوفاً من غدرهم أولاً، وعدم ما ينفقه في العساكر ثانياً". فاعطاه نور الدين الأموال والرجال، وقال له: "إن تأخرت أنت عن المسير إلى مصر، فالمصلحة تقتضي أن أسير أنا بنفسي إليها، فإننا إن أهملنا أمرها، ملكها الفرنج، ولا يبقى لنا مقام بالشام وغيره".

قال: "شوف نفس الشيء، ولا يبقى لهم مقام بالشام وغيره، يعني ملكها الفرنج وتقوي ملكهم بالشام، فلا يبقى لنا نحن المسلمين معهم مقام بالشام". طيب، قال: "فالتفت إلى عمي أسد الدين، وقال: تجهز يا يوسف، الذي هو صلاح الدين". قال: "فكانما ضرب قلبي بسكين، فقلت: والله لو أعطيت ملك مصر ما سرت إليها، فلقد قاسيت بالاسكندرية من المشاق ما لا أنساه أبداً".

قال: "عمي لنور الدين: لا بد من مسيره معي، فترسم له، فأمرني أن أسد الدين، وقال لي نور الدين: وأنا استقيله، فانقضى المجلس". ثم جمع أسد الدين العساكر من التركمان وغيرهم، ولم يبقَ غير المسير. فقال لي نور الدين: "لا بد من مسيرك مع عمك". فشكوت إليه الضائقة، وقلت: "الدواب وما أحتاج إليه". فاعطاني ما مع عمك.

فشكوت إليه الضائقة، وقلت: "الدواب وما أحتاج إليه". فاعطاني ما تجهزت به، وكانما أساق إلى الموت. قال صلاح الدين: "وكان نور الدين مهيباً مخوفاً مع لينته ورحمته، فسرت معه". ما يحتمل هذه، طبعاً تذكروا شخصية متسقة، هذه شخصية نور الدين، شخصية الملك. نعم، هو رحيم ودود، ولكنه ملك صاحب هيبة حقيقية.

أما صلاح الدين، فكما تقدم وكما سيأتي إن شاء الله، فهو قائد عسكري يفعل كل شيء، ولكن أغلب شيء في شخصيتي هو البساطة والرحمة والود. فما كان له تلك الهيبة مثل نور الدين أبداً، ما في مقارنة بالهيبة بين الرجلين. فلما استقر أمره وتوفي، أعطاني الله من ملكها ما لا كنت أتوقعه.

نعم، يقول أحد الشعراء: "العقبة"، يعني يقول: "فتن عن صلاح الدين، فتن للدين لم يبرح صلاحاً، وللأعداء لم يبرح فساده. لئن أعطاه نور الدين حصناً، فإن الله يعطيه البلاد". نعم، طيب، الحين لسه ما بدأ شيء من معركة ولا شيء، كل القصة الآن هذول تحركوا.

15 تحليل أحداث معركة تاريخية

ما بدا شيء من معركة ولا شيء، كل القصة الآن هؤلاء تحركوا، هؤلاء تحركوا. خلاصة يعني، ها مؤيد الخلاصة أن هؤلاء تحركوا، هؤلاء تحركوا. صح؟ شو رايك؟ كان المفروض نقول هؤلاء يتحركون، هؤلاء يتحركون كذا، ولا كانت القصة فيها فوائد؟ فيها فوائد. خلاص، أجاب عنك، تبقى مقتل شاور، حرق دمك. طيب، الله يجمع الخير.

المشكلة هذه الأحداث الكبيرة، تعرفوا، يمكن ما يدل مثلما منهج أبو شامة. اطلب منه هذه الأحداث الكبيرة، تعرفوا، يمكن ما يدل مثلما منهج أبو شامة. اطلب منه يجيب الرواية، بعدين يقول لك مثلاً: «وقال ابن الأثير» ويعيد الرواية نفسها من رواية ابن الأثير. بعدين يقول لك مثلاً: «وقال ابن أبي طي» ويعيد الرواية نفسها من رواية ابن أبي طي. فأنت غينكه عشان تنتقل بين هذه الرواية وهذه الرواية وهذه الرواية، فتحتاج أن تلتقط من هذه أهم حتى ما يعاد الكلام وكذا. لكن احنا مثل ما ذكرنا، ليس القصد هو ذكر التفاصيل الكثيرة هذه. ترى الآن هي ما هي تفاصيل كثيرة، هذه الآن تعتبر سياق طبيعي جداً.

طيب، خلينا نشوف هنا إذا كان في شيء مهم فاتنا في الأحداث. طيب، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد. أين عسكر الصليبيون؟ لللي يحب الجغرافيا يعني، والأماكن بالضبط، عسكروا في مخيم، كان مخيمهم في منطقة اسمها بركة الحبش، وهذه تبعد 12 كيلو عن القاهرة. جيد، يقول في وصفها الدقيق، طبعاً فتحت الخارطة وجلست أشوف بالضبط وين. يعني يقول في وصفها الدقيق في الجانب الشرقي من مدينة مصر، مقابل جزيرة الروضة. تعرفوا جزيرة الروضة؟ صح، الروضة تسمي الروضة الآن، صح أم لا؟ في النيل نفسه، في جزيرة كذا. أيوه، الروضة هي هذه، مقابل الروضة أي جزيرة، صح أم لا؟ في النيل نفسه، في جزيرة كذا. أيوه، الروضة هي هذه، مقابل الروضة أي جزيرة الروضة، وبينهما مسجد عمرو بن العاص، وخارج السور الجديد، وقريباً من سور القاهرة. هذا المنطقة بالضبط اللي عسكر فيها الصليبيون للحصار.

طيب، موسيقى، موسيقى. ما اللي صار؟ صار في زي ما قلنا، شاور يطلع يفاوض الملك الصليبيين. يبني الحلال، جايب لك الفلوس كذا، اصبر. المهم، إلي مره قال له: أقول لك، إيش رايك نخفض المبلغ من مليونين إلى مليون؟ فقال له الملك الصليبي: ما طلبت هذا إلا لأمر. قال: نعم، شيركو وصل إلى منطقة كذا. تمام، فصار عنده عين الآن يطلب أو وجه يطلب تخفيض المبلغ بعد ما كان يماطله. يقول له: لا، نخفض من مليونين إلى مليون. قال: أنا أعلم أنك رجل عاقل وأن شاور ملك، وأنكم ما سألتماني أن أهب لكم هذا المال العظيم إلا لأمر قد حدث. فقال: صدقت، هذا أسد الدين قد وصل إلى صدر نصره لنا، وما بقي لك مقام. وشاور يقول لك: أرى أن ترحل، ونحن باقون على الهدنة، فإنه أوفق لنا، أو أوفق لنا ولك. جيد، طبعاً وصلوا، هم ما زالوا على الخيانة، طبعاً الخيانة ليست جديدة عليهم. طيب، وصل أسد.

16 خيانات الصليبيين وأحداث مصر التاريخية

هم ما زالوا على الخيانة، طبعًا الخيانة ليست جديدة عليهم. طيب، وصل أسد الدين القاهر، لكن قبل ذلك، طبعًا، لما صار هذا التفاوض، وقالوا له أسد الدين كذا، وأخذوا منهم عهدًا على هذا المبلغ. انسحب الجيش الصليبي، وهذا الانسحاب يعني جعل مجيء أسد الدين شيركوه مجيءً بدون قتال.

جيد، يعني غاية ما فعلوه في هذه الحملة الصليبية هي أنهم استولوا على بلبيس. طبعًا، هنا بصراحة وقفت على رواية ما وجدتها إلا هنا، نقلها والله يمكن عن المقريزي. بصراحة، رواية صعبة، يعني ما أدري هل بالفعل هذه الرواية صحيحة، أنا تعجبت منها من وقتها، يعني منذ مدة، والآن عدت قراءتها كذلك مرة أخرى. نسيت أين بالضبط، لكن يتكلم عن أنه عدد الأسرى الذين استاقهم الصليبيون في رجعتهم من مصر هذه المرة 12 ألفًا. بصراحة، هذه ما وجدتها في مصدر آخر، فالله أعلم هل هذا العدد صحيح، الله أعلم، يعني لكن عمومًا قد تدل على أنه، ولو كان العدد غير صحيح، لكن قد يدل أن عدد الأسرى كان فعلاً عددًا كبيرًا بغض النظر عن ترجيح العدد.

طيب، جاء الصليبيون برجوعهم بالأسرى، ومدينتي مصر أُحرقت، وبلبيس احتلت. ذلك الاحتلال ثم رجعوا، وجاء أسد الدين شيركوه مع صلاح الدين والجيوش الإسلامية. كما قال أبو شامه، قال: "وصل أسد الدين للقاهرة سابع ربيع الآخر، واجتمع بالعدد خليفة مصر، فأكرمه، وأجريت عليه وعلى عساكره الجرايات الكثيرة، والإقامات الوافرة". ولم يمكن شاور المنع من ذلك لأنه رأى العساكر كثيرة بظاهر البلد، ورأى هوي العدد معهم من داخله، فلم يتجاسر على إظهار ما في نفسه فكتمه، وهو يماطل أسد الدين في تقرير ما كان بذل له من المال للإقطاع للعساكر مرة أخرى. يعني حتى هذه المرة كان في وعد لأسد الدين أنه سنعطيك، رحمة الله.

أيضًا تمت المماطلة، لكن هذه المرة المماطلة أتيت بأجل قريب وعاجل. قال: ثم إنه هناك كلام، لكن هذه المرة المماطلة أتيت بأجل قريب وعاجل. قال: ثم إنه هناك كلام، طبعًا فكر كما يروي أبو شامه أنه يتخلص من هذه القصة كلها، شاور بأنه يعمل غدرًا مباشرةً بأسد الدين شيركوه، يعني يدعوهم إلى مناسبة أو شيء ما ثم يغدر بهم. فنهاه ابنه الكامل، الكامل بن شاور، وقال: "والله لئن عزمت على هذا الأمر لأعرفنا أسد الدين". فقال له أبوه: "والله لئن لم نفعل، لعزمت على هذا الأمر لأعرفنا أسد الدين". فقال له أبوه: "والله لئن لم نفعل لنقتلنا جميعًا". فقال: "صدقت، ولأن نقتل ونحن مسلمون، والبلاد بيد المسلمين، خير من أن نقتل وقد ملكها الفرنج. فليس بينك وبين عود الفرنج إلا أن يسمعوا بالقبض على شيركوه، وحينئذ لو مشى العاضد إلى نور الدين لم يرسل فارسا واحدًا ويملكون البلاد". فترك ما كان عزمًا عليهم، ثم رأى العسكر النوري المطلي من شاور. اتفق.

17 مؤامرات صلاح الدين ضد شاور

البلاد فترك ما كان عزماً عليهم. ثم رأى العسكر النوري المطلي من شاور، اتفق صلاح الدين يوسف وعز الدين جورديك، هذا واحد من القادة الذين سبق ذكرهم، على قتل شاور. يعني التخطيط كان ليس من أسد الدين شيركوه، حتى في بعض الروايات أنه كان كارهًا لهذه القضية، وإن كان فرحًا بالتخلص منه كفكرة تخلص من عدو.

لكن هل كانت المصلحة بالنسبة لأسد الدين شيركوه قتله؟ لم يكن هو وراء هذه القضية، التي هي في الحقيقة لبعض قادة الأمراء في جيش أسد الدين شيركوه، وعلى رأسهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. وهذا طبعًا من ناحية تحليلية يدل على وجود شخصية جريئة وصاحبة قوة وقرارات عسكرية، دعنا نقول، التي هي صلاح الدين الأيوبي.

قال: فلما رأى عسكر النوري المطلي من شاور، اتفق صلاح الدين يوسف وعز الدين جورديك وغيرهما على قتل شاور، وأعلموا أسد الدين بذلك. فنهاهم فقالوا: إن ليس لنا في البلاد شيء، مهما كان. يعني ترى ما راح نطلع بنتيجة، لا طلع ولا جي ولا كل من رجينا ولا شيء، طالما أن هذا الرجل على حاله. فانكر ذلك، واتفق أن أسد الدين سار بعض الأيام لزيارة قبر الشافعي رضي الله عنه، وقصد شاور عسكره على عادته للاجتماع به.

فلقيه صلاح الدين وعز الدين جورديك ومعهما جمع من العسكر، فخدموه وأعلموه أن أسد الدين جورديك مجمع من العسكر. فقال: نمضي إليه، فسار وهما معه قليلاً ثم ساوروه، وألقوه عن فرسه. فهرب أصحابه وأخذوه أسيرًا، ولم يمكنهم قتله بغير أمر أسد الدين. فسجنوه في خيمة وتوكلوا بحفظه. فعلم أسد الدين الحال فعاد مسرعًا، ولم يمكنه إلا إتمام ما عملوه.

وأرسل العاضد لدين الله صاحب مصر في الوقت إلى أسد الدين يطلب منه رأس شاور. طبعًا، وأصلاً أهم سبب في أنهم اتخذوا هذا القرار بعد القبض هو كلام العاضد، يعني طلب منه مباشرة رأس شاور، ويحثهم على قتله. وتابع الرسل بذلك، فقتل شاور في يومه، وهو 17 ربيع الآخر، وحمل رأسه إلى القصر.

ودخل أسد الدين إلى القاهرة، فرأى من كثرة الخلق واجتماعهم ما خاف منه على نفسه. فقال لهم: أمير المؤمنين قد أمركم بنهب دار شاور، فقصدها الناس ينهبونها. فتفرقوا عنه، هو ما قال ولا شيء. طبعًا، شالبلشة هذه كمان واحد يسحبه، كمان ليسحب له رجله ولا يسوي له شيء.

طيب، نسمع زاوية سريعة من رواية ابن الأثير، كالعادة يقول: أقام أسد الدين بها يتردد إليه شاور في الأحيان، وكان وعدهم بمال في مقابلة ما خسروه من النفقة، فلم يوصل إليه شيئًا. قلت لكم، أنا أحب عبارات ابن الأثير، يقول: وعلقت مخاليب الأسد في البلاد. الأسد هو أصلاً أسد الدين شيركوه، والأسد هو مخالب. فاهم، يقول لك: فعلقت مخاليب الأسد في...

18 مقتل الوزير شاور ودخول صلاح الدين

هو أصلاً أسد الدين شركوه، والأسد هو مخالب. فاهم يقول لك: "فعلقت مخاليب الأسد في البلاد"، وعلم أن الفرنج متى وجدوا فرصة أخذوا البلاد، وأن ترددهم إليها في كل وقت لا يفيد.

وان شاور يلعب بهم تارة وبالفرنج أخرى، وملاكها كانوا على البدعة المشهورة عنهم. وعلموا أنه لا سبيل إلا الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور، فاجمعوا أمرهم على قبضه إذا خرج إليهم. وكانوا هم يترددون إلى خدمته دون أسد الدين، وهو يخرج في الأحيان إلى أسد الدين يجتمع به.

وكان يركب شاور على قاعدة وزرائه بالطبل والبوق والعلم، يعني كلما خرج يذهب يزور أسد الدين في هذه الأيام، كل مرة يخرج بالبوق والعلم والطبل والدنيا والموكب. فلم يتجاسر على قبضه منهم إلا السلطان نفسه، الذي هو صاحبه صلاح الدين الأيوبي.

وذلك أنه لما سار إليهم، تلقاه راكباً، وسار إلى جانبه، وأخذ بتلابيبه، وأمر العسكر أن يأخذوا على أصحابه، ففروا ونهبهم العسكر، وقبض على شاور، وأنزله إلى خيمة مفردة. وفي الحال جاء التوقيع من المصريين على يد خادم خاص يقول: "لا بد من رأسه جرياً على عادتهم في وزرائهم".

فحزت رقبته، وأنفذ رأسه إليهم. العماد الكاتب يقول: "دخل أسد الدين في الرابع من شهر ربيع الآخر الإيوان، وخلع عليه ولقي الإحسان".

وتردد شاور إلى أسد الدين وتودد، وتجدد بينهما من الوداد ما قد تأكد، وأقام للعسكر الضيافات الكثيرة والأطعمة الواسعة والحلاوات والميرة. فقال صلاح الدين: "هذا أمر يطول، ومسألة فرضها يعود، ومعنا هذا العسكر الثقيل".

وأقامته بالاقامة أمر يطول، ومسألة فرضها يعود، ومعنا هذا العسكر الثقيل، وأقامته بالاقامة يقصر عنها الأمد الطويل، ولا أمر لنا مع استيلاء شاور، لا سيما إذا راوغ وغار.

فنَفَذ أسد الدين الفقيه عيسى، قلت لكم فقيه عيسى هذا سيتكرر معنا، فنفذ أسد الدين الفقيه عيسى إلى شاور يشير عليه بالاحتراس، وقال له: "أخشى عليك من عندي من الناس". فلم يكتلث بمقاله، وركب على سبيل انبساطه واسترساله.

فاعترضه صلاح الدين في الأمراء النورية، وهو راكب على عادته في هيئته الوزارية، فبغته وشحته وقبضه، وأثبته ووكل به في خيمة ضربها له. وحاول إمهاله، فجاء من القصر من يطلب رأسه، ويعجل من العمر ياسه.

وجاء الرسول بعد الرسول، وأبوا أن يرجعوا إلا بنجح السول. فحم حمامة، وحمل إلى القصر هامة سيف الكتابة. كيف؟ يرجعوا إلا بنجح السول. فحم حمامة، وحمل إلى القصر هامة سيف الكتابة.

كيف؟ يا سلام! قلت وبلغني أن الذي باشر حز رقبة شاور هو عز الدين جورديك. وكان صلاح الدين لما لقيه في أصحابه سار بجنبه، وأراد إفراد عن العسكر، فالتمس منه المسابقة بفرسيهما، فأجابه ووافقهما في ذلك جورديك، وكان ذلك عن أمر قد تقرر.

فحركوا خيلهم، فلما بعدوا عن العسكر، وقفوا وقبضوا عليه. وقفوا قبض صلاح الدين وجورديك على شاور، وأدخل الخيمة.

طيب، هذا الآن قصة دخول شيركو إلى مصر للمرة الثالثة، ووزارته، لسه ما قلنا الوزارة، نحن الآن. وقتل شاور، قتل الوزير شاور.

19 تولي صلاح الدين الوزارة بعد شاور

الثالثة ووزارة، لسه ما قلنا الوزارة. نحن الآن، وقتل شاور، قتل الوزير شاور. أول ما قتل شاور، جاء القرار من خليفة الفاطميين العاضد، وهو آخر ملك أو صاحب أو خليفة للدولة الفاطمية. جاء القرار بتولي أسد الدين شيركو وزارة مصر، عينه وزيراً بدل شاور، وبالفعل تولى أسد الدين شيركو الوزارة.

سيأتينا طبعاً التفاصيل والأشياء المتعلقة بها، لكنه لم يمهل أسد الدين شيركو حتى حان أجله، وقبض الله روحه بعد أن تولى الوزارة بشهرين. كانها، سبحان الله، مهمة عاش لأجلها، فلما قضاها مات. كانت المهمة الأساسية هي فتح مصر بالنسبة لأسد الدين شيركو، رحمه الله تعالى. حتى شار المؤرخون أنه أسد الدين شيركو هو حق ميادين قتال، ما هو حق كرسي وزارة وتدبير إداري وما إلى ذلك، فليس هذا من شأنه.

حتى ذكر بعض المؤرخين أنه حتى وقت هذه الشهرين، كان أسد الدين شيركو قد فوض صلاح الدين بكثير من التدابير الإدارية التي قام بها. طيب، كان أسد الدين شيركو قد فوض صلاح الدين بكثير من التدابير الإدارية التي قام بها.

دعونا نقرأ قصيدة كتبها العماد على هذه الحادثة. طبعاً، بعدما توفي أسد الدين شيركو، بطبيعة الحال، تولى الوزارة أو ولي الوزارة صلاح الدين الأيوبي، رحمه الله تعالى. طبعاً، صار في خلاف بين القادة الذين سميناهم قبل شوي، الذين هم الأمراء الخاصين لنور الدين. صار في خلاف فيما بينهم، أنه من يتولى الوزارة بعد أسد الدين شيركو.

صلاح الدين شاب، يعني ما هو كبير، وهؤلاء الأمراء، أمراء العسكر في دولة نور الدين زنكي، الأمراء الكبار. يعني تلقي بعضهم أصلاً أدرك عماد الدين زنكي، والذين يعرفون المخضرمين، القادة الكبار، وجنرالات الحرب، والكذا، الذين هم يعني الناس الذين لهم تاريخ وصوله وجولته.

فواحد منهم، تري خال صلاح الدين الأيوبي، وهذا كان سهل أنه يقتنع بالتسليم. فواحد منهم، تري خال صلاح الدين الأيوبي، وهذا كان سهل أنه يقتنع بالتسليم لصلاح الدين. أبرَز واحد في إحدى الروايات التاريخية كان له الدور في إقناع هؤلاء القادة هو الفقيه عيسى الهكاري. هذا هو الذي حاول يقنع هذا وذاك، وحتى كان فيه عبارة جميلة لأبي شامة، أنه كلهم اقتنعوا بسبب كلام الفقيه عيسى، إلا واحد، الذي هو أيش؟ كان الياروقي. هذا هو الوحيد الذي ما اقتنع.

قال كان فيه عبارة، يعني إذا ما أتيت بها بالنص فما تصلح، فخليها في وقته إن شاء الله. كيف أنه ما نفع تدبير الفقيه عند الياروقي هذا، وقال: أنا ما أسمع لي صلاح الدين، أنا جيت تبع الجيش نور الدين. فراجع إلى نور الدين.

جيد، الشاهد ولي صلاح الدين الوزارة، وسيأتي إن شاء الله في اللقاء القادم قصة وزارة صلاح الدين الأيوبي وتلك السنوات التي قضاها قبل أن يلغي ما يتعلق بالخلافة. وليس يعني، خلنا نقول، بالدولة الفاطمية، هي خلافة. طبعاً، من المقتضي اللغوي، البعض يمكن يتحسس طبعاً من كلمة خليفة، يظن أن خليفة هي لفظ يعني ما يدل إلا على اللفظ الشرعي وكذا، والآخر. وهذه يعني إشكالين، ترى إشكال حتى في الفهم، حتى في بعض نصوص آخر الزمان، التي هي مثلاً يموت.

ترى إشكال حتى في الفهم، حتى في بعض نصوص آخر الزمان، التي هي مثلاً يموت خليفة أو كذا. فهذه أحياناً بعضهم بني عليها فهم معين، أنه الخليفة هذه تدل على الخلافة الإسلامية وكذا، والآخر. هذا ليس بالضرورة، خليفة يخلف بعضهم بعضاً، خليفة فلان يخلف الذي قبله. هذه فكرة الخليفة، سيكونوا خلفاء فيكثرون وهكذا.

وإن كانت تأتي يعني باصطلاحها الخاص، حين يقال الخلافة الراشدة مثلاً، أو وهكذا. وإن كانت تأتي يعني باصطلاحها الخاص، حين يقال الخلافة الراشدة مثلاً، أو خلافة النبوة، هذا شيء آخر. الشاهد أنه أخذ صلاح الدين الأيوبي عدة سنوات في الوزارة، إلى أن استطاع أن يقضي على الدولة الفاطمية بالمسايسة، طبعاً، وكذا والآخر.

وقصة طويلة، وهذه طبعاً تفتح لنا باباً في المناقشة والفوائد، لأن في الأخير صلاح الدين صار وزيراً للدولة الفاطمية. جيد، باب في المناقشة والفوائد، لأن في الأخير صلاح الدين صار وزيراً للدولة الفاطمية. جيد، فما القصة وما الفكرة؟ وبطبيعة الحال، طبعاً هو كان له سلطانه، وكان خلال هذه السنوات، وبنص المؤرخين، وسعى لتمكين أهل السنة، فهو تحت ثوب الدولة الفاطمية من حيث الصيغة الرسمية.

وبالمناسبة، حتى الكتاب الذي كتبه العاضد، إن هذا عهد أمير المؤمنين إليك وكذا، والآخر، وخلع عليه الخلعة السنية وكذا، والموكب.

20 صلاح الدين وتاريخ الإصلاح الإسلامي

إليك، وكذا والآخره، وخلع عليه الخلعة السنية، والكذا، والموكب، والدنيا. وقبلها صلاح الدين، وأخذه، ودخل تحت ملك أو الطاعة العامة لهذا الفاطمي، وكان كما قال ابن كثير عن هذا الفاطمي: "كان رافضياً خبيثاً" أو نحو ذلك. فهذه أيضاً تحتاج نقاشاً. ما هي الفكرة؟ هل هذا أمر يتأمل فيه من ناحية الإصلاحية؟ قضية العمل بما يمكن؟ وما إلى ذلك؟

يتأمل فيه من ناحية الإصلاحية، قضية العمل بما يمكن، وما إلى ذلك. نرى في وقتها إن شاء الله نفتح صفحة النقاش في هذه القضية. ولا شك أننا أمام تاريخ ليس بمعصوم، ولكن في نفس الوقت أمام تاريخ ينبغي الاستفادة منه. فالإنسان يفهم، ويفكر، ويحلل، وينظر، ويقارن.

نختم بالقصيدة التي كتبها من؟ العماد الكاتب رحمه الله مهنياً لصلاح الدين، يقول له:

«أيا يوسف الإحسان، والحسن خير من حوى الفضل والأفضال، والنهي والأمر».

طبعاً، إذا تبي تقف عند الإطلاقات هذه، والروح، والجيئة، كان طيب.

«أيا يوسف الإحسان، والحسن خير من حوى الفضل والأفضال، والنهي والأمر».

طيب، ومن للهدي وجه النجاح برأيه تجلى، وثغر الثغر من عزيمته افتري.

«ومن للهدي وجه النجاح برأيه تجلى، وثغر الثغر من عزيمته افتري».

حمى حوزة الدين الحنيفي بحوزة من الخالق الحسني، ومن خلقه الشكري.

أبوه أبا العلاء، وعمه بمعروفه عم الوري البدوي والحضري.

وطال الملوك شيركوه بطولته، وما شاركوه في العلاء.

فحوى الفخري بن الأصفر، لاقوا ببيضه وسمر عواليه.

مناياهم حمري ومبيض يوم النصر، وخضر روضة من الخصب حتى سود بالنقع واغبري.

رأي النصر في تقوى الإله، وكل من تقوى بتقوى الله لا يعدم النصري.

ولما رأى الدنيا بعين ملالة، أغدى من الأولى مسيراً إلى الأخرى.

وقام صلاح الدين بالملك كافلاً، وكيف ترى شمس الضحى تخلف البدر؟

ولما صبت مصر إلى عصر يوسف، أعاد الله إليها يوسف والعصري.

فأجرى بها من راحتيه بجوده بحاراً، فسماها الوري أنملا عشري.

يا بحار، بس الوري سموها أنملا عشري.

هذه اليد يعني هزمتم جنود المشركين برعبكم، فلم يلبثوا خوفاً، ولم يمكثوا ذعراً.

وفرقتم من حول مصر جموعهم بكسر، وعاد الكسر من أهلها جبري.

وآمنتم فيها الرعاية بعدلكم، وأطفأتم من شر شاورها الجمري بسفك دم جبري.

وحطمتم دماء كثيرة، وحزتم بما أبديتم الحمد والأجر.

وما يرتوي الإسلام حتى تغادروا لكم من دماء الغادري.

صبوا على الأفرنج سوط عذابها بأن تقسموا ما بينها القتل والأسر.

ولا تهملوا البيت المقدس، وعزموا على فتحه غازين، وافترعوا البكري.

لاحظ مرة أخرى الطريق إلى بيت المقدس، القضية مستحضرة وموجودة.

قيلت في منبج قبل ذلك، ثم ما هي تقال مرة أخرى في فتح مصر.

فالقضية نعم حاضرة، والقضية نعم موجودة في...

21 صلاح الدين الأيوبي وتاريخ فتح مصر

هي تقال مرة أخرى في فتح مصر، فالقضية نعم حاضرة، والقضية نعم موجودة في الذهن، وموجودة في قضية القصد. يقول: ولا تهملوا البيت المقدس، وعزموا على فتحه غازين، وافترعوا البكري تديمون بالمعروف. طيب، ذكركم، وما الملك إلا أن تديموا لكم ذكرى، وإن الذي أثري من المال مقتر، وأن يفنه في كسب محمدة.

أثري طيب، إلى اللقاء القادم إن شاء الله، الذي سننتقل فيه إلى ما بعد تولي الوزارة. طبعاً، هناك أحداث حصلت في تلك السنة. فيه إلى ما بعد تولي الوزارة، طبعاً، هناك أحداث حصلت في تلك السنة. وهنا بدأت نوعاً ما تختلف وجهات النظر بين صلاح الدين وبين نور الدين. نور الدين الملك القائد السيد الذي أرسل صلاح الدين، والذي إنما هو صلاح الدين، إنما هو جندي من جنوده.

بعد ذلك، بعد أن تولى الملك والوزارة، صارت له نظرة معينة. هذه النظرة كانت تختلف نوعاً ما في بعض القضايا عن نظرة نور الدين، ولذلك حصل بعض الاختلاف. ولكن، يعني، تأتينا التفاصيل إن شاء الله في اللقاءات القادمة. وأظن أن هذه الثلاث سنوات ما بين تولي صلاح الدين الأيوبي الوزارة إلى إلغاء الدولة الفاطمية والخطبة للخليفة العباسي، وكان ذلك في خمسمئة وسبعة وستين. ونحن في كم؟ خمسمئة وأربعة وستين، يعني أربعة وستين، خمسة وستين، ستة وستين، ثم سبعة وستين. حصل الإلغاء في هذه السنوات.

حصلت أحداث وأحداث، ولزم فيها يوسف بن أيوب مصر، وكان نور الدين لا يزال في الشام. وأنا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا فيما بقي لحسن العرض والفائدة. نحن في الحلقة التاسعة، الله أعلم كم يمكن أن نقضي ما بقي من سيرة نور الدين. لكن هي بكل حال لن تقنع عن حلقتين، هي بقي عدة سنوات. نور الدين من سيرة نور الدين، لكن هي بكل حال لن تقنع عن حلقتين، هي بقي عدة سنوات قد تصل إلى ما بين ثلاثة إلى خمسة حلقات، والله أعلم.

وبالتالي، نكون يعني ختمنا نور الدين في أربعة عشر حلقة، خمسة عشر حلقة، يعني ما بين ثلاثة عشر إلى خمسة عشر إن شاء الله. ثم بعد ذلك ننطلق إلى صلاح الدين بنفس الترتيب الذي أشرت إليه في الحلقة الثانية، وهي أول شيء سنذكر سيرة مجملة لصلاح الدين، ليست متعلقة بالأحداث والزمان، وإنما متعلقة بشخصيته وصفاته. ثم بعد ذلك ندخل في تسلسل الأحداث والفائدة إلى أن نصل إلى فتح بيت المقدس.

ثم بعد ذلك، بإذن الله تعالى، وبالتالي الله أعلم كم نستمر في هذه الحلقات. نسأل الله سبحانه وتعالى القبول والعون والمدد، التوفيق والبركة. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي من بذل لهذا الدين وجاهد في سبيل الله، أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يغفر لنا ولهم. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.