الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

الجولة الأولى بعد الصلح الداخلي

الحلقة 14 2:00 ساعة 32 قسم

1 الإصلاح من الأسفل وأثره التاريخي

اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.

مع بداية استلام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى لزمام الأمر بعد وفاة المؤسس نور الدين زنكي رحمه الله تعالى، المؤسس للمشروع الإصلاحي في تلك المرحلة، وتحدثنا عن كيف بعد وفاة نور الدين زنكي رحمه الله تعالى صارت هناك مشاكل.

وكان التعليق الأهم والذي أخذ في نهاية الدرس الماضي وقتاً طويلاً، كيف أن الإصلاح من الأعلى هذه مشكلته. مشكلة الإصلاح من الأعلى أنه يتبعثر وتتبعثر ثمراته بانقضاء دور الذي يصلح من الأعلى، لأن الأسفل بقي بلا إصلاح، فبالتالي تظهر المشكلات الكبيرة. بعكس الإصلاح الذي يكون من أسفل، فإنه وين حدثت إشكالات في الأعلى، فإن الأسفل يظل متماسكاً. والمطلوب من أسفل هو الإصلاح الذي يقود إلى الإصلاح من الأعلى.

هذه كانت أهم فائدة في اللقاء الماضي. قبل ما نبدأ بتسلسل الأحداث، خلينا نرجع لقصيدة رثاء نظمها العماد الكاتب رحمه الله تعالى. وهذه القصيدة هي أصلاً مفترض موضعها في الدرس قبل الماضي، لأنه بعد وفاة نور الدين زنكي رحمه الله، لكن لم يوردها أبو شامة في الماضي لأنه بعد وفاة نور الدين زنكي رحمه الله، لكن لم يوردها أبو شامة في كتاب الروضتين إلا في هذا الموضع. فلاجل ذلك سأذكر شيئاً من هذه القصيدة في وفاة أو في رثاء نور الدين زنكي رحمه الله، وبعد ذلك نعود إلى تسلسل الأحداث.

يقول رحمه الله:

﴿الدين في ظلم لغيبة نوره، والدهر في غمم لفقد أميره، فليند بالاسلام حامي أهله، والشام حافظ ملكه وثغوره. ما أعظم المقدار في أخطاره، إذا كان هذا الخطب في مقدوره. ما أكثر المتأسفين لفقد من قرت نواظرهم بفقد نظيره. ما أغوص الإنسان في نسيانه، أو ما كفاه الموت في تذكيره. من للمساجد والمدارس بانيا لله طوعا عن خلوص ضميره. من ينصر الاسلام في غزواته، فلقد أصيب بركنه وظهيره. من للفرنج ومن لأسر ملوكها، من للهدي يبغي فكاك أسيره. من للخطوب مذللا لجماحها، من للزمان مسهلا لوعوره. من كاشف للمعضلاته، من مشرق في الداجيات بنوره. من للبلاد ومن لنصر جيوشها، من للجهاد ومن لحفظ أموره. من للفتوح محاولا أبكارها، برواحه في غزوه وبكوره. من للعلا وعهودها، من للندى ووفوده، من للحجي ووفوره. ما كنت أحسب نور دين محمد يخبو وليل الشرك في ديجوره. أعز على بليث غاب للهدي، يخلو الشري من زوره وزئيره. أعز على بليث غاب للهدي، بأن أراه مغيبا عن محفل متشرف بحضوره. لهفي على تلك الأنام لأنها مذ غيبت غاض الندى ببحوره﴾.

إلى آخر القصيدة، وما بقي منها مماثل أو أطول مما ذكرت.

طيب، نحن الآن في حالة خيانة قام بها أمراء الدولة النورية أو بعض أمراء الدولة النورية، دولة نور الدين زنكي بعد وفاته رحمه الله تعالى. وذلك أن ابنه الصغير الصالح إسماعيل الذي تولى الملك من بعده، وكان عمره 11 سنة أو 12 سنة، كان الأمراء هم الذين يدبرون أمر المملكة، وكانوا لا يريدون صلاح الدين الأيوبي.

صلاح الدين الأيوبي كان في مصر، جاء إلى الشام، غاضه كثير من الأمور. أول أمر غاضه هو أن أمير دمشق بعساكره عمل هدنة مع الصليبين بمقابل المال ومقابل أسرى من الصليبين دون مقابل. المقابل هو الهدنة، لكن صلاح الدين الأيوبي اغتاض، لسه توه توفي نور الدين زنكي، بعد كل هذه الأمجاد تروح تصالح الصليبين بمقابل الأموال تدفعها لهم أو أسرى من الصليبين تخرجهم. ليش؟ هذا أول ما أغاض صلاح الدين.

ثاني ما أغاض صلاح الدين استهداف رجال الدولة الذين كانوا مخلصين مع نور الدين زنكي. ما أغاض صلاح الدين استهداف رجال الدولة الذين كانوا مخلصين مع نور الدين زنكي، وهم بنوا الدايه، لأنهم في حلب. فجاء الأمراء الذين مع الملك الصالح ابن نور الدين، وأخذوا هؤلاء بني الدايه واعتقلوهم. وزعج جداً صلاح الدين باستهداف رجال الدولة المخلصين لنور الدين زنكي سابقاً.

الأمر الثالث الذي أزعج صلاح الدين الأيوبي هو تحرك ملك الموصل سيف الدين. طبعاً، هذا ملك الموصل هو الذي راح يكون شوكة في حلق...

2 صراع صلاح الدين مع ملك الموصل

ملك الموصل سيف الدين، طبعاً هذا ملك الموصل هو الذي سيكون شوكة في حلق صلاح الدين الأيوبي، الذي لا أدري كم ممكن عشر سنين من الآن. يعني، لا زالت ترى العشر سنين القادمة مليئة بالمشاكل.

جيد، هذا ملك الموصل، الذي هو ابن نور الدين زنكي، ابن أخوه، صح؟ سيف الدين، الذي هو ابن قط الدين. ماذا فعل؟ أول ما توفي نور الدين زنكي، استولى على بلاد الجزيرة، وهي بلاد الجزيرة الفراتية. أخذ مجموعة من البلدان، ما شاء الله، كذا أخذها بشربة ماء سريعاً، والأمراء لم يخبروا صلاح الدين الأيوبي، وانزعج صلاح الدين الأيوبي، قائلاً: "يا جماعة الخير، هذه البلاد كانت تحت عهد نور الدين، لماذا يأخذ هذا الإنسان؟".

ذهب بعد ذلك، قيل وقال ومراسلات ومشاكل، وحاصر حلب، حاصر حلب التي فيها ابن نور الدين زنكي. تمام، لما حاصر حلب، قالوا: "هذا البلية، حلب التي فيها ابن نور الدين زنكي". تمام، لما حاصر حلب، قالوا: "هذا البلية، صلاح الدين الأيوبي الذي يحاصرنا، وقائد فوق رؤوسنا، ما في حل له إلا الحشاشين".

ذهبوا راسلوا الحشاشين، سنان الإسماعيلية الباطنية، وقالوا لهم: "تكفي صلاح الدين الأيوبي، هذا بالله يرسلونه، وكم واحد يغتالونه". وقلنا: هذه أول صورة من صور الخيانة. لا زلت أقول: ثلاثين سنة في إصلاح نور الدين وجهاد الصليبيين وإقامة العدل.

على طول، اليوم الثاني، يعني مباشرة، يعني بعدها بفترة بسيطة، سابقاً دار الصراع أدى إلى الاستعانة بالصليبيين. الحشاشين جاءوا بالفعل، وحاولوا اغتياله. تعرف، قتلوا ذلك الأمير المثاغر لهم، وما ظبطت الأمور مع اغتيال الحشاشين. ذهبوا أرسلوا للصليبيين، وهذه خيانة للدين.

أرسلوا للصليبيين للاستعانة بهم على صلاح الدين الأيوبي. أتى تحرك الجيش الصليبي كما تتذكرون، وأدى إلى تحرك صلاح الدين الأيوبي من حلب لمواجهة الجيش الصليبي. وصارت بينهم، يعني، من هنا ومن هناك، إلى أن انسحب الجيش الصليبي هارباً. ولكن تحقق المقصود بفك الحصار عن حلب بسبب الصليبيين.

نحن وقفنا هنا، صح؟ طيب، في هذه الفترة، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أراد أن...

3 صلاح الدين الأيوبي واستمداد الشرعية

وقفنا هنا، صح؟ طيب، في هذه الفترة، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أراد أن يستمد الشرعية. الآن، هناك خلافات عندك في حلب، فيها ابن نور الدين، الذي هو الخليفة الشرعي أو المالك الشرعي بعد أبيه بالتوصية. بغض النظر، نحن نتكلم أنه هذا ملك وليس خلافاً أصلاً معه الأمراء، ولكن فعلوا وفعلوا ما يوجب أن يكونوا بالفعل.

يعني، حملت هذا المشروع، وعندنا الموصل، وعندنا صلاح الدين. هؤلاء ثلاثة، يعني حملت هذا المشروع، وعندنا الموصل، وعندنا صلاح الدين، هؤلاء ثلاثة الأمراء المتفرقون. الآخرون الصغار، يعني أمرهم سهل، لكن هؤلاء الثلاثة هم الكبار. صلاح الدين الأيوبي يريد أن يستمد الشرعية من الخلافة العباسية، التي هي أصلاً كانت تعطي الشرعية لنور الدين زنكي قبل ذلك.

فراح يبغي يذهب ليأخذ الأمور من فوق، يعني هذا الشغل الكبير. عارف، أنتم تتمشكلوا، ما تمشكلوا، أنا بجيب لكم الشغل الكبير. عارف، أنتم تتمشكلوا، ما تمشكلوا، أنا بجيب لكم أيام من فوق، من الخلافة العباسية نفسها. وكتب كتابات طويلة في إقناع الخلافة العباسية بما فعل، وبجهوده، وبما ينبغي أن يكون، وبأهمية أن يعطي شرعية لاستحقاقات الشام.

جيد، الكتابة طويلة، نحن سننتقي منها، وننتقي منها. لماذا ننتقي منها؟ أقصد، لماذا نقرأ منها؟ لماذا يجب أن نقرأ شيئاً منها؟ لأن الذي كتبها هو قاضي الفاضل، الذي هو المعبر بلسان صلاح الدين الأيوبي. فلو كان كتبها صلاح الدين الأيوبي نفسه، يعني أصلاً كان ممكن تكون الكتاب قد كده، بسبب ما أنه كتبها القاضي الفاضل. فهي كتابة طويلة، فيها بيان، فيها بلاغة، فيها شيء نتعلم منه، حتى شيئاً من خيارات العقلية الجيدة بالتعامل السياسي.

طيب، أرسل القاضي الفاضل هذه الرسالة، جماعة الخير. والفهم من الرسالة هو عبارة عن ذكر أننا ماذا فعلنا، من باب أننا نستحق. ها، تعرف، ونحن الذين عملنا، وعملنا، وسوينا، وما خلينا.

هي هذه الرسالة، مثل كتي، الذي هو نحن، صلاح الدين، وجيش صلاح الدين، وأسد الدين. وما دراخ، ناسوا. collaboration. فيقول، الذي هو صلاح الدين، وجيش صلاح الدين، وأسد الدين. وما دراخ، ناسوا. collaboration. فيقول: "وانظر ماذا يقول".

ومن هو بPere розpor slides. طيب، ما أنه نحن، نحن نزاي، يقول: "فأنا كنا نقتبس النار بأكفنا، وغيرنا يستنير، ونستنبط الماء بأيدينا، وسوانا يستمير، ونلقي السهام بنحورنا، وغيرنا يعتمد التصوير، ونصافح الصفاح بصدورنا، وغيرنا يدعي التصدير. ولا بد أن نسترد بضاعتنا بموقف العدل الذي ترد به الغصوب، وتظهر طاعتنا. فنأخذ بحظ الألسن كما أخذنا بحظ القلوب".

وما كان العائق إلا أننا كنا ننتظر ابتداءً من الجانب الشريف بالنعمة، يضاهي ابتدائنا بالخدمة. يعني يقول: "نحن، ترى، تأخرنا في الكتابة، كنا نأمل ونرجو منكم، يا الخلافة العباسية، أنكم تبادروا بإعطائنا شرعية مقابل ابتدائنا بالسعي لكم أصلاً للتمكين".

لأنه في الأخير، نحن رحنا فتحنا مصر، وإيش سوينا؟ خطبنا للخلافة العباسية. نحن اشتغلنا، وبادرنا، وفعلنا. يعني، خلينا، يعني، زي بعض. فهو يقول: "وبادرنا، وفعلنا". يعني، خلينا، يعني، زي بعض. فهو يقول: "وما كان العائق إلا أننا كنا ننتظر ابتداءً من الجانب الشريف بالنعمة، يضاهي ابتدائنا بالخدمة، وإجابةً للحق يشاكل إجابتنا للسبق".

وكان أول أمرنا أننا كنا في الشام نفتتح الفتوح مباشرين بأنفسنا، ونجاهد الكفار متقدمين لعساكرنا، نحن ووالدنا، وعمنا، والدنا الذي هو نجم الدين أيوب، وعمنا الذي هو أسد الدين شيركو.

4 جهود المسلمين في مواجهة الفرنج

وعمنا والدنا الذي هو نجم الدين أيوب، وعمنا الذي هو أسد الدين شيركو، في أي مدينة فتحت، أو معقل ملكه، أو عسكر للعدو كسره، أو مصاف للإسلام معه، ضرب لم نكن فيه، فما يجهل واحد صنعنا، ولا يجحد عدونا أن نصطل الجمره، ونملك الكره، ونتقدم الجماعة، ونرتب المقاتلة، وندبر التعبئة، إلى أن ظهرت في الشام الآثار التي لنا أجرها، ولا يضرنا أن يكون لغيرنا ذكرها.

يقول: وكانت أخبار مصر التي لنا أجرها، ولا يضرنا أن يكون لغيرنا ذكرها، تتصل بنا بما الأحوال عليه فيها من سوء التدبير، وبما دولتها عليه من غلبة صغير على كبير، وأن النظام بها قد فسد، والإسلام بها قد ضعف عن إقامته كل من قام وقعد. والفرنج قد احتاج من يدبرها إلى أن يقاطعهم بأموال كثيرة لها مقادير خطيرة، ويجب أن يتعاملوا بها.

وإن كلمة السنة، لأن الدولة الفاطمية، وإن كانت مجموعة، فإنها مقموعة، وأحكام الشريعة، وإن كانت مسمّاة، فإنها متحامة. وتلك البدع بها على ما يعلم، وتلك الضلالات فيها على ما يفتي فيه بفراق الإسلام ويحكم. وذلك المذهب قد خالط من أهله اللحم والدم، وتلك الأنصاب قد نصبت آلهة تعبد من دون الله وتعظم وتفخم. فتعالى الله عن شبه العباد، وويله أن يتعلمون من دون الله وتعظم وتفخم.

ويقول لمن غره تقلب الذين كفروا في البلاد: فسمت همتنا دون همم أهل الأرض، إلى أن نستفتح مقفلها، ونسترجع للإسلام شاردها، ونعيد على الدين ضالته منه. فسرنا إليها في عساكر ضخمة وجموع جمة، وبأموال انتهكت الموجود، وبلغت منا المجهود، أنفقناها من حاصل ذممنا وكسب أيدينا، وثمن أسرى الفرنج الواقعين في قبضتنا.

واضح أنه لغة واحد زعلان، واحد جالس يقول: تري يا جماعة الخير، أنا هنا باستحقاقي. الكتاب طويل، طبعاً سأقفز نصف ثم صفحة ثم صفحة ثم نصف أيضاً، ثلاث صفحات أقفزها إلى أن قال: عزم أروح اليمن شوي. وهو في اليمن، إيش سوي؟ أرسل أخاه وفتح اليمن.

طيب، يذكر هذا قال: وكان باليمن ما علم من ابن مهدي الضال الملحد المبدع. طيب، يذكر هذا قال: وكان باليمن ما علم من ابن مهدي الضال الملحد المبدع المتمرد، وله آثار في الإسلام، وثار طالبه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه سب الشريفات الصالحات، وباعهن بالثمن البخس، واستباح منهن كل ما لا يقر لمسلم عليه نفس، ودان ببدعة، ودعا إلى قبر أبيه وسماه كعبة، وأخذ أموال الرعاية المعصومة، وأجاحها، وأحل الفروج المحرمة، وأباحها.

فانهضنا إليه، أخانا، ونحن نحن نحن نحن نحن، بعد أن تكلفنا له نفقات واسعة، وأسلحة رائعة، وسار فأخذناه ولله الحمد، وأنجح الله فيه القصد والكلمة هناك بمشيئة الله إلى الهند سامية، وإلى ما يفتض الإسلام عذرته متمادية.

امتاز وأنا الراحي يتكلم عن الغرب كذلك، صفحة صفحتين تقريباً، ثم قال: الآن، كل هذه مقدمات، يقول: احنا سوينا وفعلنا تقريباً. ثم قال: الآن، كل هذه مقدمات، يقول: احنا سوينا وفعلنا. وسوينا وفعلنا، لسانه حاله إيش؟ إنه إيش بيقول بعدين؟ إنه تري البقية هذول حلب والموصل اللي جايسين يحاربون الآن، من هم يعني جيد عشان يقعد نزاعات وما نزاعات.

يقول: ولما قضى الله سبحانه وتعالى بالوفاة النورية، وكنا في تلك السنة على نية الغزاة، والعساكر قد تجهزت، والمضارب قد برزت، ونزل الفرنج بانياس، نية الغزاة، والعساكر قد تجهزت، والمضارب قد برزت، ونزل الفرنج بانياس، وأشرفوا على احتيازها، ورأوها فرصة مدوا يد انتهازها.

استصرخ بنا صاحبها، فسرنا مراحل، اتصل بالعدو أمرها، وعوزل بالهدنة الدمشقية، التي لولا مسيرنا منتظم حكمها. ثم عدنا إلى البلاد، وتوافت إلينا الأخبار بما المملكة النورية عليه من تشع بالآراء، وتوزعها، وتشتت الأمور، وتقطعها، وأن كل قلعة قد حصل فيها صاحب، وكل جانب قد طمح إليه طالب.

والفرنج قد بنوا قلاعاً يتحفون بها الأطراف الإسلامية، ويضايقون بها البلاد الشامية، وأمراء الدولة النورية قد سجن كبارها، وعوقبوا، وصودروا، والمماليك الأغرار الذين خلقوا للأطراف لا للصدور.

يا جماعة، مستعبين الكلام أم لا؟ الأغرار الذين خلقوا للأطراف لا للصدور، يا جماعة، مستعبين الكلام أم لا؟ مستعبين أم مستعبين؟

5 الوحدة الإسلامية وفتح بيت المقدس

لا للصدور، يا جماعة! مستعبين الكلام أم لا؟ مستعبين أم مستعبين؟ الحين بعد ما خلص الإياد، قال: يا جماعة، شوفوا أيش اللي صار! يا خلافة عباسية، يا الأستاذ، يا الكرسي الكبير! الآن الوضع، ترى كل بلدة عليها أمير، والناس متفرقة ومتشعبة. ويقول: سجنوا الأمراء الدولة النورية. ثم قال: والمماليك الأغرار الذين خلقوا للأطراف، لا للصدور، وجعلوا للقيام، لا للقعود في المجلس المحظور. قد مدوا الأيدي للأطراف، لا للصدور، وجعلوا للقيام، لا للقعود في المجلس المحظور. قد مدوا الأيدي والأعين والصيوف، وساءت سيرتهم في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف. وكل واحد يتخذ عند الفرنج يداً، ويجعلهم لظهره سنداً.

وهنا يجي استحضار فتح المقدس كمشروع من البداية بالنسبة لصلاح الدين. ويقول: وعلمنا أن البيت المقدس إن لم تتيسر الأسباب لفتحه، وأمر الكفر إن لم يجرد العزم في قلعه، وإلا نبتت عروقه، واتسعت الأسباب لفتحه، وأمر الكفر إن لم يجرد العزم في قلعه، وإلا نبتت عروقه، واتسعت على أهل الدين خروقه. وكانت الحجة لله قائمة، وهمم القادرين بالقعود آثمة.

كلام بعدين قال: والمراد الآن، هذا الآن المراد، أيش المراد بعد هذا كله؟ يقول: والمراد الآن هو كل ما يقوي الدولة، ويؤكد الدعوة، ويجمع الأمة، ويحفظ الألفة، ويضمن الرافة، ويفتح بقية البلاد، وأن يطبق بالاسم العباسي كل ما تطبقه العهود. وهو تقليد جامع بمصر، البلاد، وأن يطبق بالاسم العباسي كل ما تطبقه العهود، وهو تقليد جامع بمصر واليمن والمغرب والشام، وكل ما تجتمل عليه الولاية النورية، وكل ما يفتحه الله تعالى للدولة العباسية بسيوفنا وسيوف عساكرنا، ولمن نقيمه من أخ أو ولد من بعدنا، تقليداً يضمن للنعمة تخليداً، وللدعوة تجديداً، مع ما ينعم به من السمات التي فيها الملك.

وبالجملة، فالشام لا تنتظم أموره بمن فيه، والبيت المقدس من السمات التي فيها الملك. وبالجملة، فالشام لا تنتظم أموره بمن فيه، والبيت المقدس ليس له قرن يقوم به ويكفيه. والفرنج فهم يعرفون منا خصماً لا يمل الشر حتى يملوه، وقرناً لا يزال محرم السيف حتى يحلوه. وإذا شد رأينا حسن الرأي، أو ضربنا بسيف يقطع في غمده، وبلغنا المني بمشيئة الله تعالى، ويد كل مؤمن تحت برده، واستنقذنا أسيراً من المسجد الذي أسر الله بعبده.

طيب، الآن هذا أول حدث كبير. واستنقذنا أسيراً من المسجد الذي أسر الله بعبده. طيب، الآن هذا أول حدث كبير في هذه الحلقة، اللي هو بعد هذه الخلافات الموجودة. أراد صلاح الدين الأيوبي أن يستمد الشرعية، كما قلنا، من الخلافة العباسية. وكتب كتاباً يعبر عن نظرته، هذه النظرة أنه: يا جماعة، هؤلاء ترى هم ما يستحقون أصلاً شيئاً، وأن الفرنج موجودين، وأن البيت المقدس مسلوب، والاحتلال الصليبي موجود، وأن القضية تحتاج إلى أنف صادقة، وإلى سيوف قوية وقاطعة ومجربة. ويعني تطلب قضية الشرعية التي تضمن بإذن الله تعالى الوحدة.

هذه خلنا نقول بداية. طبعاً، يا جماعة الخير، نحن الآن في عام كم؟ 570. فتح بيت المقدس متى صار؟ طبعاً، يا جماعة الخير، نحن الآن في عام كم؟ 570. فتح بيت المقدس متى صار؟ 583. أمامنا 13 عاماً، 13 عاماً، وكم سبق من المشروع؟ 30 عاماً. 30 عاماً، وجياد الإسلام وخيولها وفرسانها لم يتوقفوا عن العمل الدؤوب لطرد المحتل الصليبي. 30 سنة، والآن لسه بدأنا بقائد جديد يريد أن يكمل المسير. أمامنا 30 عاماً، وقام لسه كمان 13 عاماً، يعني كم صار؟ 43 سنة. 43 سنة، مو احتلال! مو احتلال! 43 سنة، أيش؟

6 أهمية العمل المستمر في مقاومة الاحتلال

١٣ عام يعني كم صار؟ ٤٣ سنة. ٤٣ سنة مو احتلال، مو احتلال، ٤٣ سنة أيش؟ عمل، عمل، عمل، عمل. ٤٣ سنة عمل لمقاومة هذا الاحتلال. طيب، الثلاثة والأربعين سنة هذه مسبوقة بكم سنة عمل؟ بكم سنة احتلال دون عمل؟ يمكن ٤٥ سنة، صح؟ اللي هي من كم؟ سنة عمل بكم سنة احتلال دون عمل؟ يمكن ٤٥ سنة، صح؟ اللي هي من ٤٩٢ إلى ٥٤١، يعني قبل نور الدين بسنوات. كان في بعض الأمور، عمل الدين زنكي كذا بسيط، لكن حتى نفهم أي شيء، أيوا، حتى نفهم قضية عدم استعجال الثمرات والظن بأنه مدام وجد احتلال ووجد ظلم ووجد طغيان ووجد جبروت ووجد أبرياء، فإن النتيجة الطبيعية هي أنه سيزول الاحتلال. كذا، الآن سيزول الاحتلال فجأة، سبحان الله. كذا هي، أنه سيزول الاحتلال كذا، الآن سيزول الاحتلال فجأة، سبحان الله. كذا في لحظة سيزول. ما كان هكذا في التاريخ، ما كان هكذا في التاريخ.

طيب، أيش العائق أمام صلاح الدين الأيوبي الآن ١٣ سنة؟ أيش العائق؟ التاريخ. طيب، أيش العائق أمام صلاح الدين الأيوبي الآن ١٣ سنة؟ أيش العائق؟ طيب، أيش العائق أمام صلاح الدين الأيوبي الآن ١٣ سنة؟ أيش العائق؟ هناك عائقان أساسيان: العائق الأول المشاكل الداخلية، والعائق الثاني هو قوة وتمكن الاحتلال من بلاد المسلمين. بحيث إنه، يا جماعة الخير، هذه ١٣ سنة راح نعيش فيها معارك. يعني بعض المعارك اللي راح نعيشها، يمكن، يمكن بعض المعارك، يعني بس وصف معركة واحدة يمكن يأخذ ساعة كاملة. بس وصف معركة واحدة. هذه مو بس وصف معركة واحدة، يمكن يأخذ ساعة كاملة. بس وصف معركة واحدة. هذه مو حطين ولا شيء، هذه بس المعارك اللي خلالها ١٣ سنة. بعدها لما نقول معارك، معارك يعني طحن، قتال، تضحية، ومناورات، وتكتيك عسكري، ودنيا، وسنوات عمل، عمل، وقتال، وجهاد، ومحاولات، وكذا، إلى أن جاءت النتيجة بعد ١٣ عاماً من العمل المستمر والتضحيات والدماء والشهداء، والآخرين. واضح الفكرة؟

ولا شك أن جزءاً أساسياً مما أخر هذه القضية كلها هي ماذا؟ الخلافات الداخلية والمشاكل. يعني هو عين على الصليبيين، وعين على الموصل، وحلب. طيب، والمشاكل. يعني هو عين على الصليبيين، وعين على الموصل، وحلب. طيب، قال أبو شامه. طيب، عفواً، أول شيء حين عندنا تسلم بعلبك. أيوا، طيب، قال العماد: ولما فرغ السلطان من حمص، إحنا كنا وقفنا عند حمص، يا علاء، صح؟

7 فتح بعلبك وأحداث رمضان

قال العماد: ولما فرغ السلطان من حمص، كنا وقفنا عند حمص، يا علاء، صح؟ أيوه. ولما فرغ السلطان من حمص وحصنها، سار إلى بعلبك فتسلمها في رابع شهر رمضان. وقال ابن أبي طي: كان بها خادم يقال له يمن، فلما شاهد كثرة عساكر السلطان، اضطرب في أمره وراسل من بحلب على جناح طائر، فلم يرجع إليه منهم خبر. فطلب الأمان وسلّم من بعلبك إلى السلطان.

بعلبك تعتبر مدينة كبيرة وأساسية، ففتحت في أو استلمها صلاح الدين الأيوبي في هذه السفرة السريعة أو في هذه المحاولة والجولة السريعة. طيب، العماد الكاتب كتب قصيدة في فتح بعلبك، مع أن هذا يعتبر حدثاً كبيراً جداً، حيث يقول:

«وبفتح قاع بفتح قلعة بعلبك، تهذبت هذه الممالك واستقام الشام، وبكى الحسود دماً، وثغر الثغر من فرح بنصرك للهدي بسام، فتح تسني الشام، وبكى الحسود دماً، وثغر الثغر من فرح بنصرك للهدي بسام، فتح تسني في الصيام، كأننا شكراً لما منح الإله صيامه وصار في رمضان».

طيب، بعدين سلمكم الله، يجينا الحدث المهم جداً، وهو قتال أهل الموصل وحلب للصلاح الدين. أول مرة كان حصار لحلب، صح؟ ولا لا؟ كان حصار وما صار في قتال، صار في إرسال الحشاشين، وبعدين إرسال للصليبيين. فصلاح الدين الأيوبي فك الحصار عن حلب لأنه راح للصليبيين اللي جوا.

فصلاح الدين الأيوبي فك الحصار عن حلب لأنه راح للصليبيين اللي جوا يستهدفون. الآن، سنبدأ سيكون في قتال مباشر. قال ابن شداد: ولما أحس سيف الدين صاحب الموصل بما جرى، علم أن الرجل قد استفحل أمره وعظم شأنه وعلت كلمته، وخاف أنه إن غفل عنه استحوذ على البلاد واستقر قدمه في الملك، وتعدى الأمر إليه في الموصل.

وعز عسكراً وافراً وجيشاً عظيماً، وقدم عليهم أخاه عز الدين مسعود. احفظوا هذا، راح يجينا جولات مع صلاح الدين ومع عز الدين مسعود. وصاروا يريدون لقاء السلطان وضرب المصاف معه ورده عن البلاد. فوصل إلى حلب والسلطان بحمص، وانضم إليهم من كان بحلب من العسكر، وخرجوا في جمع عظيم.

ولما عرف السلطان بمسيرهم، سار حتى وافاهم بقرون حماه، وراسلهم وراسلوه، واجتهد أن يصالحهم، فما صالحوه. ورأوا أن المصاف ربما نالوا به الغرض الأكبر والمقصود الأوفر، والقضاء يجر إلى أمور وهم بها لا يشعرون.

وقام المصاف بين العسكرين، فقضى الله أن ينكسروا بين يديه، وأسر جماعة منهم ومن عليهم، وأطلقهم، وذلك عند قرون حماه في التاسع عشر من شهر رمضان. هذا قتال سار بين أهل الموصل وحلب من جهة وصلاح الدين الأيوبي وجيشه، وهو أكثر جيشه من الشام ودمشق ومن مصر.

أحداث مؤسفة؟ طبعاً، أحداث مؤسفة، خلافات ومشاكل وتفرق كلمة، والاحتلال موجود، والصليبيون لا يغفلون عن مثل هذه المشكلات. طبعاً، ذكرنا أن الطرف الذي يعتبر أظلم الطرفين، حقيقة، بسبب التصرفات السابقة، هو الطرف الذي ضد صلاح الدين الأيوبي، استعان بالصليبيين واستعان بالحشاشين. واضح أنهم ناس في هذه السياقات لم يكونوا يراعوا مصلحة الإسلام، وإنما القضية مصلحة من الذي يتمكن ويملك.

ابن أبي طي يفصل الحدث هذا حق القتال، يقول: لما تسلم السلطان بعلبك وأزاح علالها، عاد إلى حمص ونزل بها. فاتصل به ورود عز الدين مسعود، وهو صاحب الموصل. نجد له الملك الصالح، من هو الملك الصالح؟ اسمعي.

وكان سبب وروده أن جماعة أمراء حلب لما كان السلطان نازلاً على حلب، اجتمعوا على آرائهم وكاتبوا سيف الدين، والزموه نجد بن عمه، وأخبروه أن السلطان متى ملك حلب لم يكن له قصد إلا الموصل.

طيب، نكمل. فلما وصلت رسالة الحلبين إلى سيف الدين، صالح أخاه عماد الدين، وحشد عسكره، وأنفذ نخبهم مع أخيه عز الدين مسعود. فورد حلب بعد رحيل السلطان عنها إلى بعلبك، فاغتنب الحلبيون بعد السلطان عنهم، فاحتشدوا وخرجوا جميعاً حتى خيموا على حماه، وأخذوا في حصارها. واتصل بالسلطان ذلك، فرحل من بعلبك إلى...

8 محاولة الصلح بين صلاح الدين وأعدائه

علي حماه، وأخذوا في حصارها. واتصل بالسلطان، فرحل من بعلبك إلى حمص. وبلغ عز الدين، فعاد عن حماه، ونزل قريباً من جباب التركمان إلى جهة العاصي، إلى قريب من شيزر.

الآن، سيف الدين نفسه ملك الموصل، وينو؟ ما هو معكم تمام؟ من الذي قائد جيش الموصل وحلب؟ أخوه عز الدين جيد؟ طيب، معكم تمام؟ من الذي قائد جيش الموصل وحلب؟ أخوه عز الدين جيد؟ طيب.

وراسل النائب بحماه، علي بن أبي الفوارس. صلاح الدين أرسل لهذا النائب يقول له: إنما وصلت في إصلاح الحال ووضع أوزار القتال، يعني أنا جاي أبغي الإصلاح، ما أبغي القتال. عفواً، عفواً.

فرحل من بعلبك إلى حمص، وبلغ عز الدين، فعاد عن حماه، ونزل قريباً من جباب التركمان إلى جهة العاصي. إلى قريب الذي راسل نائب بحماه، عز الدين جيد؟ قائد الموصل يقول له: إنما وصلت في إصلاح الحال ووضع أوزار القتال. وسأله مكاتبه السلطان فيما يجمع الكلمة وينم شعث الفرقة. فكتب ابن أبي الفوارس بذلك إلى السلطان، وحسن له الصلح، وتلطف في ذلك غاية التلطف.

جيد؟ فأجابهم السلطان إلى ما أراده. أنتم جايين تصالحوا؟ تمام، يلا. طيب، بعد ما إيش سويتوا؟ ما أراده، أنتم جايين تصالحوا؟ تمام، يلا. طيب، بعد ما إيش سويتوا؟ بعد ما استعنتوا بالحشاشين، وحاولتوا اغتيالهم؟ وبعد ما استعنتوا بالصليبيين؟ لكن ماشي تبغوا الصلح؟

بسم الله، وتقرر الأمر على أنه يرد إليهم جميع الحصون والبلاد، ويقنع بدمشق وحدها صلاح الدين الأيوبي، ويكون نائباً للملك الصالح. حتى هو، وهو في دمشق، يكون نائباً للملك الصالح بحلب. فلما عاين سعد الدين، أجابه السلطان إلى الصلح، والنزول عن جميع الحصون التي أخذها: حمص، وحماه، وبعلبك، مدن أساسية طمع في جانب السلطان.

الحصون التي أخذها: حمص، وحماه، وبعلبك، مدن أساسية طمع في جانب السلطان. طيب، وتجاوز الحد في الاقتراح، يعني كأنه يقول: كأنه مستغرب، لماذا بك يا صلاح الدين الأيوبي؟ في الاقتراح، يعني كأنه يقول: كأنه مستغرب، لماذا بك يا صلاح الدين الأيوبي؟ يعني وافقت على الصلح بسهولة، وتنازلت عن حمص، وحماه، وبعلبك. أكيد في شيء يعني أنك ضعيف بزيادة، يعني أنه في شيء.

وطلب الرحبة وأعمالها، وقال: هي لابن عمي، ولا سبيل لأخذها. المهم، السلطان ما وافق لي. وسلطان صلاح الدين اجتهد أن يرجع به، فلم يفعل. خرج إلى عز الدين مسعود، وكان بعده نازل على حماه، وحدثه ما دار بينه وبين السلطان، وهون عليه أمر السلطان، وأخبره بقلة من معه.

وكان السلطان لما كتب في أمر الصلح، سار في خف من أصحابه. فلما علموا بذلك، طمعوا في جانبه، وعولوا على لقائه، وانتهاز الفرصة في أمره. فكاتب باقي أصحابه، واستعد لحربهم، وسار إلى أن نزل على قرون حماه، وأخذ في مدافعه الأيام حتى يقدم عليه باقي عسكري.

يعني الآن، عز الدين مسعود حق الموصل لما طلع قال: أنا أبغي الصلح، صح؟ أرسل لمين؟ حق حماه؟ قال له: إنه أنا أبغي الصلح. راح صلاح الدين الأيوبي قال لهم: تمام، تبغوا الصلح؟ أنا معكم فيه، بالرغم من كوني قد اعتديت عليكم، وقد قمتم بالخيانة.

لما جوا يتناصلوا في الصلح، إيش بنود الصلح؟ وقد قمتم بالخيانة. لما جوا يتناصلوا في الصلح، إيش بنود الصلح؟ صلاح الدين الأيوبي: حمص، وبعلبك، وحماه، اللي أنتوا أخذتها، ترجعها لنا، وترجع الله ليهينك إلى دمشق، وتكون تابعاً لملك حلب، اللي هو الصالح. قال له: معناه الخشم، أبشروا إذا كان هذا مقتضى الصلح، وأن تلقي الحرب أوزارها بيننا، فتمام.

كانت النتيجة بدل ما أنك أنت يعني إيش، يعني تقبل بهذه النتيجة الجميلة.

9 استعدادات صلاح الدين للقتال ضد الصليبيين

النتيجة بدل ما أنك أنت، يعني أيش؟ يعني تقبل بهذه النتيجة الجميلة التي فيها تنازل. قال لك: "ما تنازل إلا ورا ضعف"، فراح هذا الرسول الذي هو يصالح، ورجع العز الدين مسعود، الذي هو قائد الموصل، والذي هو قائد الجيش. وتابع القائد الموصل، قال له: "تري الطرف الآخر فيه ما فيه من الضعف، فالأفضل نشد عليهم ونقاتلهم، لعلنا نقضي عليهم".

السلطان لما عرف ذلك، السلطان صلاح الدين، قال: "طيب، ابشروا بالخير، إذا تبغوا القتال فنحن لها". فكانت باقي أصحابه واستعدوا لحربهم. طبعاً السلطان صلاح الدين الأيوبي في وضع الحال لا يستطيع قتال هؤلاء، لأنه خرج في خف من أصحابه، أخذ في مدافعه الأيام حتى يقدم عليه باقي عسكره.

وراسلهم في التلطف للأحوال، راسل الطرف الآخر فلم ينجح فيهم حال، وكانوا في كل يوم يعزمون على لقائه وقتاله، فيبطل عزيمتهم بمراسله يفتعلها تسويفاً للأوقات وتقطيعاً للزمان حتى يقدم عليه عسكرهم. يعني صلاح الدين يعرف أنه ما راح يقدر يواجههم الآن والعسكر في الطريق، فكل مرة يرسل عز الدين وحقين الموصل وحلب رسالة أنه يعني حاول يخترع له شيء عساس يؤخر القتال.

وكانوا في كل يوم يعزمون، مثل ما ذكرنا، تسويفاً للأوقات وتقطيعاً للزمان حتى يقدم عليه عسكره. وكانت هيبته قد ملأت صدور القوم، ولولا ذلك لكانوا قد ناهزوا الفرصة ونالوا منه الغرض.

قالوا في يوم الأحد، التاسع عشر من رمضان، التقوا، ولم يكن بعد وصل السلطان من عسكره أحد. بدأ المصاف والقتال دون أن يأتي عسكر صلاح الدين، وإنما فقط الكتيبة التي معه. فتجمع أصحاب السلطان كردوساً واحداً، مجموعة كذا واحدة، بدون ما يصير فيه ميمنة وميسرة، وقلب كردوساً واحداً، وأخذوا يحملون يمنة ويسرة ويدافعون الأوقات، رجاءً أن يتصر بهم بعض العسكر.

وضرب عسكر حلب والعسكر الموصلي على أصحاب السلطان حين شاهدوا قلتهم. وكاد أصحاب السلطان يولون الأدبار، فوصل تقي الدين عمر.

تقي الدين عمر، من هو؟ ابن أخو صلاح الدين الأيوبي. وهذا تقي الدين عمر راح يجينا كثير في الحلقات القادمة، كثير جداً. هذا تقي الدين عمر ابن أخو صلاح الدين الأيوبي، ومن أبرز القادة العسكريين المقاتلين معه. من أبرزهم، وراح يجينا حتى أن يسر الله في لقاء في هذه الحلقة أو في واحدة من أهم المعارك التي صارت في هذه الحلقة مع الصليبيين، نحاول ندركها.

10 معركة الصليبيين وأبطالها في التاريخ الإسلامي

أو في واحدة من أهم معارك التي حدثت في هذه الحلقة مع الصليبيين، نحاول إدراكها. كان من أبطالها تقي الدين عمر، هذا أحسنت، لا ابن شاهين شاه الذي استشهد ذكراه والذي قتل في بداية الأحداث. هذا تقي الدين عمر قال: فوصل تقي الدين عمر عند الحاجة إليه لتمام سعادة السلطان، فإنه لو تأخر ساعة انكسر عسكره.

فوصل تقي الدين في عسكر مصر وجماعة من الأمراء، وهم غير عالمين أن الحرب قائمة، واستمدهم وجايين عادي يعني. فلما رأوا الناس في الكر والضرب، حملوا جميعًا بعد أن افترقوا في الميمن والميسرة، فصدموا عسكر الموصل صدمة ضغطتهم. وكان السلطان في هذه المدة قد كاتب جماعة من عسكرهم عسكر الموصل واستنجدهم إليه، وحمل إليهم الأموال، وهذا هو الذي بطأ بهم إلى أن وصلت عساكره، وإلا لو كان عسكر حلب نصحًا لم يقدر السلطان على الثبوت ساعة.

فلما اشتد القتال، لم تنصح الجماعة التي كاتبها السلطان، بل كانوا مثبتين مخوفين لمن قرم منهم. ثم إنهم بعد ذلك انهزموا، وتبعهم عسكر السلطان واستباحوا أموالهم وخيامهم. وأمر السلطان وأصحابه أن لا يوغلوا في طلبهم، ولا يقتلوا من راوهم منهزمًا، ولا يذبحوا على جريح. ورحل حتى نزل في منزلتهم، ثم سار من وقتهم جدًا حتى نزل بمرج قري حصار، ولم يزل هناك حتى عيد عيد الفطر.

ثم أرسل الملك الصالح من حلب طلب المهادنة، فلم يرض السلطان بذلك حتى يضاف إلى المصالحة إضافة بعض المدن. وأضيفت بعض المدن، ووافق السلطان صلاح الدين الأيوبي على ذلك. أحداث توجع يا وسيد، صح؟

بيت المقدس، ما حاله في ذاك الوقت؟ محتل مع الصليبيين. بلاد فلسطين عمومًا، خاصة من نصفها إلى الساحل، ماذا كان فيها في ذاك الوقت؟ ساحل سوريا كامل، ساحل لبنان محتل. وهذا القتال دائر بين جيوش المسلمين في الشام، هي أصلاً جيوش المسلمين في الشام، هذه جيش دمشق وجيش حلب وجيش مصر، وجيش حلب في مواجهة سلطان صلاح الدين الأيوبي. استعانوا بالفرنج، واستعانوا بالحشاشين.

تعرف أن مآسي المسلمين ليست بالضرورة أن تحرك الناس، أحيانًا تضغى المصالح. تعرف أن مآسي المسلمين ليست بالضرورة أن تحرك الناس، أحيانًا تضغى المصالح الشخصية. ممكن تضغى المصالح الشخصية بالنسبة لي، وناس لم يرضعوا حب الإسلام. لم يرضعوا حب الإسلام. هنا تأتي قضية التربية من أسفل أو الصناعة من أسفل، أو أن يكون من داخل الأمة من يحمل هم هذا الدين.

فعلاً، هذا الآن حدث، لا شك أنه من الأحداث المؤلمة. لكن في نفس ذلك المشهد، في الحديث الأخير، في نفس ذلك المشهد في العيد، هو في ذلك المكان. يعني بعد أن تصالحوا الآن مع حلب، جاء شيء مبشر بالنسبة للسلطان صلاح الدين الأيوبي. ماذا تتوقعوا الشيء المبشر؟

مبشر بالنسبة للسلطان صلاح الدين الأيوبي، ماذا تتوقعوا الشيء المبشر؟ يا سلام عليك! قال: ولما حلف السلطان والملك الصالح، ومراه عاد السلطان قاصدًا دمشق. فلما وصل إلى حماة، وصلت إليه رسل الخليفة العباسي المستضيء، ومعهم التشريفات الجليلة والأعلام السود، وتوقيعهم من الديوان بالسلطنة ببلاد مصر والشمال. طيب، الآن هذه العماد يقول: ورحلنا ظاهرين ظافرين، ونزلنا حماة يوم الاثنين.

11 صلاح الدين الأيوبي وتطورات حكمه

العماد يقول: ورحلنا ظاهرين ظافرين، ونزلنا حماه يوم الاثنين، ثاني عشر شوال، وبها وصلت إليهم رسل الديوان العزيز بالتشريفات والتقليد بما أراد من الولايات. وأفاضوا على السلطان وأقاربه الخلع، التي هي زي البشوت، كده يعني، أيش اللي هي تكون مصنوعة صناعة خاصة، وفيها مجوهرات، وفيها مدري إيش، وكل واحدة بثلاثة دنانير، مدري بكم. هذا ليه التشريف الرسمي، الزي اللي يعني يتكرم به الخليفة العباسي على الأمراء الذين يعتمدهم في الولاء له.

وأفاضوا على السلطان وأقاربه الخلع، وخص ناصر الدين محمد بن شيركوه بمزيد تفضيل عن أقارب السلطان، وكانه رعاية لحق أبيه أسد الدين، رحمه الله تعالى.

طيب، في نفس الوقت يا كرام، قال ابن الأثير: اسمعوا يا جماعة، وفي هذه السنة برز صلاح الدين من دمشق، وقد عظم شانه بملكه ما ملك من بلاد الشام، وبكسر عسكره عسكر الموصل. فخافه الفرنج وغيرهم، وعزم على دخول بلادهم والاغارة عليها، فأرسلوا إليه يطلبون الهدنة معه.

الحين هذه غير الهدنة اللي قبل كم شهر، اللي سووها أهل دمشق. اللي سووها أهل دمشق سووا هدنة مع الصليبيين، وقالوا لهم: يا جماعة، إحنا نعطيكم فلوس، سووا هدنة مع الصليبيين، وقالوا لهم: يا جماعة، إحنا نعطيكم فلوس ونعطيكم أسرى صليبيين. بسم الله، تكفي نتصالح.

الحين صار العكس، الصليبيون أنفسهم جاؤوا إلى صلاح الدين الأيوبي، قالوا له: أيش رايك يكون فيه هدنة كذا، يعني أيش بيننا وبينكم؟ يقول: فأرسلوا إليه يطلبون الهدنة معه، فأجابهم إليها وصالحهم.

فأمر العساكر المصرية بالعودة إلى مصر والاستراحة إلى أن يعاود طلبهم. الآن في هذه المرحلة، ترى شوف هذه المرحلة، حنيجي بعد شوي، يعني مرحلة شوي تنفس الوضع. حتى يعني بالنسبة لصلاح الدين الأيوبي، يعني يبدو أنه هو ما احتمى من الداخل احتماءً حقيقياً إلا بعد مدة.

احتماءً في مقاتلة الصليبيين، يعني هو بعد مدة، خلاص، حيزينا بعض الأحداث إن شاء الله في لقاءات قادمة. كيف أنه عندها، بعد مدة، خلاص، حيزينا بعض الأحداث إن شاء الله في لقاءات قادمة. كيف أنه عندها قرر أنه حتى حقير الموصل، الموصل، تركهم ورا، ورأينا، وركز كل همه في مقاتلة الصليبيين.

وكيف أنه عاد بعدين، خلاص، عاد، صار أنه ما عاد فيه أوقات فراغ، ما عاد فيه أوقات فاضية، كلها عمل دؤوب في هذا المشروع في تحرير أرض الإسلام من الصليبيين.

بعد الهدنة هذه، خفت الأمور، يعني حناخذ لنا شوي جولة، حتى فيه تمشيات شوي كذا. في هذه خفت الأمور، يعني حناخذ لنا شوي جولة، حتى فيه تمشيات شوي كذا في الأهرامات في مصر. من جد، ترى مو مزح، فيه راحوا يتمشوا في الأهرامات، حسب أنه بس لحين، راحوا يتمشوا في الأهرامات ومبسوطين منه، ومتَعجبين، يقولوا: أيش هذي الأهرامات وما الأهرامات وكذا.

فراح تشوف إن شاء الله بعد شوي، لما راحوا مصر، واضح أنه حتى نفسياً كان فيه، أيش، شوي شعور بالارتياح. ليش؟ فيه هدنة مع، واضح أنه حتى نفسياً كان فيه، أيش، شوي شعور بالارتياح. ليش؟ فيه هدنة مع حقين حلب، وفيه هدنة مع الصليبيين. فوتو نستلمنا الحكم، يعني تو صلاح الدين الآن قال: بسم الله، وأخذ الحكم في دمشق بعد نور الدين زنكي.

فالآن هذه شوي مساحة، يبدأ ويرتب الأمور، يبني بعض القلاع، يعني يسير بعض الأمور. في هذه الأثناء، العماد الكاتب، صاحبنا اللي احنا رافقنا، عماد الكاتب من بداية السلسلة، صح ولا لا؟ العماد صاحبنا اللي احنا رافقنا، عماد الكاتب من بداية السلسلة، صح ولا لا؟

العماد الكاتب، هذا اللي هو كان كاتباً لنور الدين زنكي، أيش صار له بعد ما توفي نور الدين زنكي؟ هو ما دخل مباشرة مع السلطان صلاح الدين، وحاول يدخل، وحاول يتودد، وحاول يتقرب. ما دخل مباشرة مع السلطان صلاح الدين، وحاول يدخل، وحاول يتودد، وحاول يتقرب.

دخل مباشرة مع السلطان صلاح الدين، وحاول يدخل، وحاول يتودد، وحاول يتقرب. فيعني كان يقول: إنه يا جماعة الخير، باختصار، يعني ما أعطوني وجهي سيد. فحاول وحاول، إلى أن شفع له. وهذا غريب، مين اللي شفع له؟ القاضي الفاضل، اللي هو بنفس العمل، اللي هو بنفس عمل الكتاب، اللي هو من المفروض ما يشفع له لأنه منافس. يعني في الأخير، هم ما تدري مين أحسن من الثاني، العماد الكاتب والقاضي الفاضل. هذا كان كاتباً.

12 العلاقة بين العماد الكاتب والقاضي الفاضل

هم ما تدري مين أحسن من الثاني: العماد الكاتب والقاضي الفاضل. هذا كان كاتباً رسمياً لنور الدين زنكي، والقاضي الفاضل كان الكاتب الرسمي لصلاح الدين الأيوبي. لم يجد العماد الكاتب وسيلة للدخول على صلاح الدين الأيوبي، وأن يكون معه، وأن يستثمر طاقته إلا بشفاعة القاضي الفاضل. وهذا يدل على ذكاء نفسه، وعلى علو كعبه، وحفظه للعماد.

فكان دائماً يرى نفسه تابعاً للقاضي الفاضل. ذكر له العماد، فكان دائماً يرى نفسه تابعاً للقاضي الفاضل. ذكر في ذلك كلاماً يعني كثيراً، ممكن أذكر شيئاً بسيطاً منه. يقول: "قد سبق ذكر ما قرره حسادي في خاطر السلطان، وقالوا شغله المكاتبة، وهي منصب الأجل الفاضل، وهو يستنيب فيها من يراه من الأفاضل".

وهذا تصرفه برفد جزيل، هذا حين الوزراء والأعوان. صلاح الدين الأيوبي يقول: "ماذا يريد العماد الكاتب؟ هذا أعطوا فلوساً، بس خلوا...". يعني خلاص يريحنا. وهذا تصرفه برفد جزيل ووجه جميل، والسلطان مع شدة رغبته متوقف.

ثم ذكر أنه وجد له شخصاً يتوسط له عند القاضي الفاضل، وجعلته الوسيط بيني وبين الأجل الفاضل. اتخذته من الحجج والوسائل، ووقفت خاطري على تقاضيه نظماً ونثراً ورسالة وشعراً. الجلس يمجح الوسيط اللي عند القاضي الفاضل بالشعر والكتابة عشان... والرسالة والشعر عشان... يقربوا من القاضي الفاضل، عشان القاضي الفاضل يقربوا من السلطان.

صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، بعدين آخر شيء يقول: "فدخل القاضي الفاضل إلى السلطان، وعرفه أنه... أي الفاضل فيه راغب". وقال: "أنا لا يمكنني... يقول للسلطان: أنا لا يمكنني الملازمة الدائمة في كل سفرة، وغداً يكاتبك ملوك الأعاجم، ولا تستغني في الملك عن عقد الملطفات وحل التراجم، والعماد يفي بذلك، ولك اختاره".

وقد عرف في الدولة النورية مقداره، وأخذ لي خط السلطان بما قرره لي من شغلي. وقد عرف أن الأجل الفاضل قد أجل فضلي جيد، قال: "وخدمت أمير المؤمنين".

هذا شيء آخر، بعدين أو سابق، كان طيب يا جماعة. هذا يعني لطيف، لأن العماد صاحبنا، وحرام يعني نقفز القصة المتعلقة فيه. لازم نقول اشتار معه لأنه حيكمل معانا كمان، هو حرام يقود القصة المتعلقة فيه. لازم نقول اشتار معه لأنه حيكمل معانا كمان، هو حرام يقود يروينا كل القصص هذه.

بعدين احنا يعني نعدي قصصه، لازم نذكر ماذا كان يسير وماذا كان يسير. طيب، احنا هناخذ شوية بعدين نوقف نصلي، بعدين نكمل إن شاء الله، لأنه احنا نحاول نوصل في هذه الحلقة إلى قتال الصليبيين، لأنه فيه معركة مهمة جداً.

سارك، بس قبل كذا، مع الأسف، أهل الموصل والحلب نقضوا العهد. لسه احنا جداً سارك، بس قبل كذا، مع الأسف، أهل الموصل والحلب نقضوا العهد. لسه احنا تونا قلنا بسم الله. لذلك تري لقوت لكم فترة الأريحية، وهذه بعد العهد الثاني. لسه بيسير فيه عهد ثاني، وبعدين بعده هو اللي صارت... ليش راحوا يتمشوا في الأهرامات والدنيا يعني حلوة وكذا.

بس أول شيء صارت مشاكل ثانية، فيه قصة، فيه نقض العهد. ولكن يعني ما أدري والله ما ودنا نحنا نطول فيها، لكن هو سبحان الله. ولكن يعني ما أدري والله ما ودنا نحنا نطول فيها، لكن هو سبحان الله.

الذي أرسلوه رسول للسلطان صلاح الدين الأيوبي كان معاه نسختين، وكان معاه نسختين أوراق، يعني ونسخة للصلاح الدين الأيوبي، ونسخة ثانية فيها إيمان الحلبي للمواصلة. إيمان أنهم تري معاه، وراح يسووا شيئاً. فذاك لما جاء صلاح الدين الأيوبي، بدل ما يخرج النسخة اللي لصلاح الدين الأيوبي، خرج النسخة اللي فيها نقض.

13 نقض العهد في التاريخ الإسلامي

بدل ما يخرج النسخة اللي صلاح الدين الأيوبي، خرج النسخة اللي فيها نقض العهد، اللي فيها إيمان الحلبيين للموصل السلطان، عساس إنه رسالة من مصر.

أي، طبعاً، صراحة الدين يبي يسوي نفسه، ما انتبه. هو يقرأ، لكنها راحت خلاص. انتهت يعني. يا أخي، كمان والله يا أخي الواحد لم يتنح. يعني أنت شاهد رسالة من السلطان، وهي كلها مسختين. الواحد لم يتنح، يعني أنت شاهد رسالة من السلطان، وهي كلها مسختين. يعني انتبه، هي كانت في كومة، أخرج هذه وما انتبه.

أي، القاضي الفاضل كتب فيها كتابه، يعني كيف إنه راحت، يعني راحت عليه. إيش يقول؟ يقول: «شوف شوف الكتابة الجميلة، إنه راحت، يعني راحت عليه». إيش يقول؟ يقول: «شوف شوف الكتابة الجميلة». يقول: «بان الحلبيين والمصريين لما وضعوا السلاح وخفضوا الجناح، اقتصرنا بعد أن كانت البلاد في أيدينا على استخدام عسكر الحلبيين في البيكارات إلى الكفر، وعرضت علينا الأمانة، فحملوها، والإيمان فبذلوها، وصار رسولنا وحلف صاحبه الموصل المحضر من فقائي بلدي وأمارة مشهد يميناً، جعل الله فيها حكماً وضيقاً في نكثها المجال على من كان حنيفاً مسلماً، وعاد رسوله ليسمع منا اليمين».

فلما حضر وأحضر نسختها أو ما بيده ليخرجها، فأخرج نسخة يمين كانت بين الموصلين والحلبيين، مضمونها الاتفاق على حزبنا أو على حرب على حزبنا، والتداعي إلى حربنا، والتساعد على إزالة خطبتنا، والاستنفار لمن حزبنا، والتداعي إلى حربنا، والتساعد على إزالة خطبتنا، والاستنفار لمن هو على بعدنا وقربنا.

وقد حلف بها كمشتكين الخادم بحلب وجماعة معه يميناً نقضت الأولى، فرددنا اليمين إلى يمين الرسول، وقلنا: «هذه يمين عن الإيمان خارجة، وأردت عمراً وأراد الله خارجة».

هذه سارت مع الخوارج، الخارجي اللي راح يقتل عمر بن العاص، وهم اتعاقدوا واحد يقتل عمر بن العاص، وواحد يقتل علي بن أبي طالب، وواحد يقتل معاوية رضي الله عنهم أجمعين.

علي بن أبي طالب وواحد يقتل معاوية رضي الله عنهم أجمعين. دقته عمر بن العاص، عمر بن العاص كان مريضاً واستناب واحد اسمه خارجة، وراح هذا الخارجي قتل خارجة. تمام، فلما جاء عمر بن العاص، عساس يحكم فيه، فهذاك الخارجي مفاجئ قال لك: «جابك هنا، أنت حي، أنا قتلتك كمس». فقال له: «أردت عمراً وأراد الله خارجة».

فالقاضي الفاضل استعملها هنا في الرسالة، والإيمان قلنا: «هذه يمين عن الإيمان».

14 تحرير بيت المقدس ونقض العهود

الفاضل استعملها هنا في الرسالة، والإيمان. قلنا: هذه يمين عن الإيمان، خارجة. وأردت عمراً، وأراد الله خارجة، يعني أراد الله أن يكشف نقض العهد الذي نقضتموه. واستعمل هذا التشبيه. أقول لك: المستوي العقلي والبياني متقدم جداً جداً في تلك المرحلة.

وانصرف الرسول عن بابنا، وقد نزهنا الله، نزهنا الله أن يكون اسمه معرضاً للحنث العظيم والنكث الذميم. وعلمنا أن الناقد بصير، والأخذ قدير. معرضاً للحنث العظيم والنكث الذميم، وعلمنا أن الناقد بصير، والأخذ قدير. والمواقف الشريفة النبوية أعلاها الله مستخرج الأوامر الموصلة، أما بكتاب مؤقت إلى آخر الكلام.

طيب، أيوه، باقي بس شيء يدل على قضية المشروع وبيت المقدس. يقول: ثم يحكي عنهن، أيش الكتاب الذي كتبه القاضي الفاضل؟ يقول: ثم طلب خروج الأمر بخطابي جميع ملوك الطوائف، الملوك الأطراف، أن يكونوا للمملوك على الأمر بخطابي جميع ملوك الطوائف، الملوك الأطراف، أن يكونوا للمملوك على المشركين أعواناً، وأن يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكونوا بنياناً فيعضدوه إذا سعى، ويلبوه إذا دعي، ولا يقعدوا.

هذا طلب صلاح الدين للأمراء، ولا يقعدوا عن المعاضدة في فتح بيت المقدس، الذي طابت النفوس عن ثاره، وتطاطأت الرؤوس تحت عاره. وصارت القلوب صخرة لا ترق على صخرته، والعزائم قاسية عن تطهير أقصاه من رجس الشرك ومعرته. واضح يا جماعة أنهم فعلاً مستحضرين، أيش موضوع بيت المقدس وتحرير بيت المقدس، والقضية حاضرة من البداية. وأنه يا جماعة الخير، ترى هذه الأشياء لها تأثير في هذه القضايا.

طيب، نقضوا العهد، أيش صار بعدين؟ بعد ما نقضوا العهد، أهل الموصل، الله يسامحهم. طبعاً، يا جماعة، ابن الأثير، الله يرحمه، احنا قلنا من أجمل الناس اللي احنا ماشيين معاهم في السلسلة من ناحية الرواية. ولكن، يعني ابن الأثير له نوع ميل لموصل، هو كان في الموصل أصلاً، رحمه الله. يعني وقت هذه الأحداث كان ابن الأثير صغير جداً. جيد، ولكن أخوه كان مع هذا الجيش، ولذلك طبعاً يروي الروايات جميلة وكل شيء، لكن قد تجد أحياناً مثلاً.

ولذلك طبعاً يروي الروايات جميلة وكل شيء، لكن قد تجد أحياناً مثلاً في القتال الآن اللي حيحصل مع أهل الموصل. العماد الكاتب يقول: إن جيش الموصل كان عشرين ألفاً. تمام، ابن الأثير يقول: الجيش كان ستة آلاف فارس وشيء. تمام، يقول: ستة آلاف، وأنا وقفت على الورقة التي فيها حصر الجند وما دريش، والتي كتبها أخي ممتاز. يقول: وإنما أراد العماد تقوية شأن صاحبه، اللي هو صلاح الدين، في أنه انتصر على عشرين ألفاً. أراد العماد تقوية شأن صاحبه، اللي هو صلاح الدين، في أنه انتصر على عشرين ألف فارس. فهمت الفكرة؟

يعني هذه الأشياء موجودة، لكنها لا تؤثر على أساس السياق وأساس الرواية. وسيأتي إن شاء الله. طيب، طيب يا جماعة الخير، اشتار بعد نقض العهد. احنا في خمسمية وسبعين، طويلة، خمسمية وسبعين ومزعجة. صح؟ رحلنا في شهر رمضان، يقول العماد من دمشق: مستأنفين. فعبرنا، يا أخي، والله العظيم، والله شكراً لهم، يا أخي، على العبارات.

15 قصة صلاح الدين والمعارك التاريخية

مستانفين، فعبرنا يا أخي، والله العظيم، والله شكراً لهم يا أخي على العبارات الجميل. والله نتعلم اللغة والبيان، والله مهم. شوف، بعدين هو ما يقول لك: "انتبه، أنا ذكرتك تشبيهاً جميلاً"، هو يقول: "هو ماشي في الطريق، انت انتبه". بس دحين هو بيقول إنه يعني بس إشارة على نهر العاصي. شوف، شو يقول: يقول: «رحلنا في شهر رمضان من دمشق، مستانفين، فعبرنا العاصي لله طائعين». شوف، والله الالتقاطة حلوة يا أخي، مستانفين، فعبرنا العاصي لله طائعين. شوف، والله الالتقاطة حلوة وكذا، وجايبها في الطريق يعني: «فعبرنا العاصي لله طائعين»، والي المسار مسارعين، فما عرجنا على بلد، ولا انتظرنا ما وراءنا من مدد.

ونزلنا الغسولة، وجزنا حماة، وخيمنا في مرج بوق بيس. وجاء الخبر أنهم في عشرين ألف فارس، سوى سوادهم. هذا جاء الخبر، هنا علق عليها ابن العثير، وما وراءهم من ألف فارس سوى سوادهم. هذا جاء الخبر، هنا علق عليها ابن العثير، وما وراءهم من إمداداتهم، وأنهم موعودون من الفرنج بالنجدة، وأنهم يزيدون في كل يوم من قوةٍ وشدة. وما كان اجتمع من عساكرنا سوى ستة آلاف فارس. فرتب السلطان عسكره، وقوي بقلبه، قلبه، وقوي بقوة قلبه، قلبه. كيف؟ وقوي بقوة قلبه، قلب الجيش. فاهم إنه قوي السلطان بقوة قلبه، قلب الجيش، وأمد الله بحزب ملائكته.

ولما وصل المواصل إلى حلب، أطلقوا من كان في الأسر من ملوك الفرنج، منهم أرنات برنس الكرك، وجسلين خال الملك. هذا أرنات قصة وقصة، ورح يجينا تعب المسلمين، تعب ما خلي فيهم. هو اللي كان قرر يغزو المدينة، هذا الصليبي اللي في الكرك، وقرروا معهم أن يدخلوا في مساعدتهم في الدرك. فلما عيدنا، وصل السلطان، وصل إلى السلطان الخبر بوصولهم إلى تل السلطان. فعبرنا العاصي عند شيزر، ورتبنا العسكر، وأعدنا الأثقال إلى حماة.

طيب، وركب السلطان أكتافهم، فشل مئتهم والألفهم، حتى أخرجهم عن خيامهم، وأشرقهم بمائهم، ووكل بسرادق سيف الدين غازي، ومضاربه ابن أخيه فرخشه. فرخشه مر معنا هذا زمان، صح؟ طيب، هما اثنين هذول احفظوهم: تقي فرخشه مر معنا هذا زمان، صح؟ طيب، هما اثنين هذول احفظوهم: تقي الدين لقبشويه، وهذا فرخشه. هذول هما القوة الضاربة العسكرية لصلاح الدين.

وركض وراءه حتى علم أنه تعداه، ووقع في الأشر جماعة من الأمراء المقدمين، ثم من عليهم بالخلاع بعد أن نقلهم إلى حماة، وأطلقهم. ثم نزل في السرادق السيفي، فتسلمه سيف الدين، اللي هو رئيس الموصل. إيش؟ فتسلمه بخزائنه ومحاسنه وأسطبلاته. الدين، اللي هو رئيس الموصل، إيش؟ فتسلمه بخزائنه ومحاسنه وأسطبلاته ومطابخه ورواسخه. فبسط في جميع ذلك أيد الجود، وفرقه على الحضور والشهود، وأبقى منها نصيباً للرسل والوفود.

طيب، ولكنه سوي حركة، صراحة. الدين سوي حركة لما استولى على معسكر جيش الموصل. وسيف الدين غازي، هو يقول لك: هم طالعين معسكرين، وجايبين معهم كل شيء. طيب، وراي في بيت الشراب، بل في السرادق الخاص، وجايبين معهم كل شيء. طيب، وراي في بيت الشراب، بل في السرادق الخاص، طيوراً من القماري والبلابل والهزار والببغاء في الأقفاص. طيب، جايب معاه طيور وأشياء كذا، يعني حق زينة وكذا.

فاستدعى أحد الندماء، ندماء سيف الدين غازي، مظفراً للأقرع، فانسه، وقال: "خذ هذه الأقفاص، واطلب بها الخلاص، واذهب بها إلى سيف الدين، فاوصلها إليه، وسلم منا عليه، وقل له: عد إلى اللعب بهذه الطيور". عد، عد، عد إلى اللعب بهذه الطيور، فهي سليمة لا توقعك بمثل هذا المحذور. بل إيش تسوي بعدها؟ إيش تسوي بعدها؟ خلاص.

طيب، اللهم استعان. كذلك ابن أبي طي ذكر هذه الحادثة، إنه السلطان صلاح الدين كسر الجيش الموصل وحلب، وكذلك استولى على ما في خزائنه، وسير جواريه وحضاياه إلى حلب، وأرسل إليه بالأقفاص، وقال له: "عد إلى اللعب بهذه الطيور، فإنها الأذ من مقاسات الحرب". ووجد السلطان عسكر الموصل من كثرة الخمور والبرابط والعيدان والجنوك والمغنيين والمغنيات. قال واشتهر أنه كان مع سيف الدين أكثر من مئة مغنية، وأن السلطان أرى ذلك لعساكريه، واستعاذ من هذه البلية. وكان أنفذ الأمراء الذين أسرهم إلى حماة، ثم ردهم، وخلع عليهم، وأرسل إلى حلب. وهنا العماد الكاتب.

16 أحداث تاريخية في زمن صلاح الدين الأيوبي

أسرهم إلى حماة ثم ردهم وخلع عليهم، وأرسل إلى حلب. وهنا العماد الكاتب صاحبنا السلطان بهذه القصيدة:

ما شاء الله، ما في شيء يصير إلا يشك في قصيد، يقول:

فالحمد لله الذي أفضاله حلو الجني عالي السني، والضاحي عاد العدو بظلمه من ظلمه في ليل ويل قد خبي مصباحه، وجني عليه جهله بوقوعه في قبضة البازي، فهيض جناحه.

حمل السلاح إلى القتال، وما دري أن الذي يجني عليه سلاحه أضحى يريد جناحه.

حمل السلاح إلى القتال، وما دري أن الذي يجني عليه سلاحه أضحى يريد مواصلة صدوده، وغدا يجيد رثاءه مداحه.

إن أفسد الدين الغلاة بحنثهم، فالناصر الملك الصلاح صلاحه.

إلى آخر القصيدة، يقول ابن ابن طيء: أما سيف الدين فإنه امتدت به الهزيمة إلى بزاعه، منطقة موجودة اليوم، فقام بها حتى تلاحق به من سلم من أصحابه، ثم خرج منها حتى قطع الفرات وصار إلى الموصل.

وصار باقي عسكر حلب إلى حلب في أقبح حال وأسوأه، عراة حفات فقراء يتلاومون على نقض الإيمان والعهود.

وخاف أهل حلب من قصد السلطان لهم، فأخذوا في الاستعداد للحصار.

وجاء السلطان وخيم عليهم أياماً، ثم قال: الرأي أن نقصد ما حولها من الحصون والمعاقل والقلاع، فنفتحها، فإنّا إذا فتحنا ذلك ضعفت حلب وهان أمرها.

فصوبوا رأيه، فنزلوا على بزاعه، فتسلمها بالأمان، وولاها عز الدين.

طيب، إن شاء الله، لسنا نقف للصلاة.

طيب، استعنا بالله، نحن الآن في 570، ونحن الآن على حدود الموصل وحلب تقريباً.

وقد كسر سلطان صلاح الدين الأيوبي جيوش أهل الموصل وحلب، وبعد ذلك نزل فتسلم حصن بزاعه في 22 شوال.

الساعة نحن ما يرضى تخرج سنة 570، ثم فتح أمام بيج بزاعه في 22 شوال.

الساعة نحن ما يرضى تخرج سنة 570، ثم فتح أمام بيج، وكانت منبج أيضاً تحت، لسه هذا كله الآن تحت المسلمين.

الأمراء الذين هم، فكان تحتها ينال ابن حسان.

من يتذكر ينال ابن حسان؟ أيوه، أحسنت! الرسول الذي أرسله أهل حلب، تذكر؟ أيوه، الذي قل الأدب مع، شو اسمه، أو كان غليظاً مع صلاح الدين الأيوبي، مر معنا في اللقاء الماضي.

طيب، فراح صلاح الدين أخذ منه منبج.

تمام، قال العماد في عباراته في اللقاء الماضي.

طيب، فراح صلاح الدين أخذ منه منبج.

تمام، قال العماد في عباراته المشهودة والمشهورة: وكان فيها الأمير قطب الدين ينال ابن حسان، والسلطان لا ينال به إحسان، بل كان في جر عسكر الموصل إليه أقوى سبب.

يعني هو كان من الأسباب أنه أصلاً يحرض أهل الموصل عليها، لكلام العماد رحمه الله.

عموماً، تسلم السلطان صلاح الدين الأيوبي، وكالعاده، عماد الكاتب كتب له أبيات فيها يقول:

نزولك في من بيجي على الظفر المبهجي، ونجاحك في المرتجى وفتحك للمرتجى دليل على كل ما تحاول أو ترتجي.

إلى آخر الأبيات.

طيب، قال العماد: ثم نزل السلطان على حصن عزاز.

إيش الآن عزاز؟

أي، طبعاً، أغلب الكلمات أو أغلب العفن المدن والقرى، والقراءة كثير منها موجودة الآن بتسمياته.

حتى بعض هذا الذي ذكرته قبل البزاعه، مثلاً ابحث عنها في الخرائط وكذا، أجدها.

الشاهد أنه هنا، طبعاً صار حدث مهم جداً عند عزاز، أو كما يذكرونها في كتب التاريخ.

عزاز، ثم نزل السلطان على حصن عزاز، وقطع بين الحلبيين وبين الفرنج الجواز، وهو حصن منيع رفيع.

فحاصره ثمانية وثلاثين يوماً، وكان السلطان قد أشفق على هذا الحصن من موافقة الحلبيين للفرنج، فإن الغيظة حملهم على مهادلة الفرنج وإطلاق ملوكهم الذين تعب نور الدين في أسرهم.

فرأى السلطان أن يحتاط على المعاقل ويصونها صون العقائل، فتسلمها في الحادي عشر من ذي الحجة بعد مدة حصارها المذكورة.

ولكن صار هناك حدث كبير جداً وقت حصار عزاز.

هذا الحدث يعني قصته قصة سلامة الله وبركاته.

اللهم استعان.

طيب، قبل الحدث، هذا الحدث يعني قصته قصة سلامة الله وبركاته.

اللهم استعان.

طيب، قبل الحدث، والسلطان محاصر عزاز، جاء العساكر الحلبيون، هاجموا على جيش السلطان.

يقول: أغار عسكر حلب على عسكرنا في مدة مقامنا على عزاز، فأخذوا على غرة وغفلة، ما تعجلوه وعادوا.

فركب أصحابنا في طلبهم، فما أدركوا إلا فارساً واحداً، فأمر السلطان بقطع يده بحكم حرده غضبان عليه.

الحرد الغضب، فأمر بقطع يد هذا الذي جاء.

17 نجاة السلطان من محاولة اغتيال

بقطع يده بحكم حرده غضبان عليه، الحرد الغضب. فأمر بقطع يد هذا الذي جاء هجم وأخذ. فقلت للمأمور، الذي هو العماد، يقول للمنفذ الذي سيقطع يد هذا الحلبي: تمهل ساعة لعله يقبل مني شفاعة. ثم قلت: هذا لا يحل، وقد ركب الدينك عن هذا يجل. وما زلت أكرر عليه الحديث حتى تبسم، وعادت عاطفته ورحم، وأمر بحبسه. وسرني سلامة نفسه.

دخل ناصر الدين ابن أسد، عاطفته ورحم، وأمر بحبسه. وسرني سلامة نفسه. دخل ناصر الدين ابن أسد، ابن أسد الدين شيركو. شيركو، أيش كان يعني القائد المقاتل الشرس صاحب قوة النفس العجيب، وهذا ولده مثله. فقال: ما هذا الفشل والونا؟ وإن سكتتم أنتم فما أسكت أنا. ودمدم وزمجر وغضب وزار، وقال: لما لا يقتل هذا الرجل؟ ولماذا اعتقل؟ فوعظه السلطان واستعطفه وسكن غيظه، وتعطف عليه، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأطلق سراحه. وتم في نجاته نجاحه.

واضح أن سلاح الدين ما كان جاهزاً للتعامل معها. أولاً، الناس تعاملوا، أيش؟ يعني: أقطع، أذبح، يعني أيش؟ وإنما كان يتعامل قدر المستطاع، يعني كبح الجماح. ونرجع نتذكر أن الذي ما حضر معنا اللقاء الماضي، يعني الخيانة التي صارت من أهل حلب في استعانة بالفرنج. حضر معنا اللقاء الماضي، يعني الخيانة التي صارت من أهل حلب في استعانة بالفرنج والحشاشين. المرة الماضية، يعني هذه كانت قضية حقيقة، لكن عموماً، طيب، خلاص، المهم لأنه هو، ترى مو كلهم منها، يعني في ناس جايين كانوا أصلاً من دمشق. ترى انتبه، يعني انتبه لا تصف الحسابات يعني عن طريق التاريخ.

طيب، فصل، شوف، عقد لها فصل. هذا هو الحدث المهم في وثوب الحشيشية على السلطان مرة ثانية على عزاز. هذا هو الحدث المهم في وثوب الحشيشية على السلطان مرة ثانية على عزاز. وكانت الأولى على حلب. ذكروا الوثب الأولى، ها، هذه الآن أشد. أشد، هما نفسهم الحشاشين الذين وثبوا عليه قبل شوي. هو محاصر حلب قبل كم شهر، تعرفوا، أتذكروا، عرفهم، مين القائد ذاك الذي هو مسامت لهم أو ثاغر لهم؟ عرفهم، يبدو من لباسهم. من شي البقية، الجيش ما عرفوا. المرة هذه الحشيشية أو الحشاشين استفادوا من شي البقية، الجيش ما عرفوا. المرة هذه الحشيشية أو الحشاشين استفادوا من الدرس، فاستطاعوا يتغلغلوا داخل العسكر بلباس العسكر نفسه، بل وشاركوا في القتال ضد أهل عزاز أو ضد حلب، حتى يعني ما ميزهم أحد.

يقول العماد: في حادي عشر ذي القعدة، قفز الحشيشية على السلطان ليلة الأحد، وهو نازل عن العزاز. وكان للأمير جاولي الأسدي خيمة قريبة من المنجنيقات، وكان السلطان يحضر فيها كل يوم للأمير جاولي الأسدي خيمة قريبة من المنجنيقات، وكان السلطان يحضر فيها كل يوم لمشاهدة الآلات وترتيب المهمات، وحض الرجال والحث على القتال. وهو بار ببث أياديه، قار على الدهر بكف عواديه. والحشيشية في زي الأجناد، وقوف، والرجال عنده صفوف. إذ قفز أحدهم فضرب رأسه بسكين، فعاقته صفائح الحديد المدفونة في كُمِّه عن تمكينه، ولفحت المديّة خده، خد السلطان، صراحة، فخدشته. فقو السلطان قلبه وحاش رأس الحشيشي إليه، وجذبه ووقع عليه وركبه. وأدركه سيف الدين يازكوج، فأخذ حشاشه الحشيشي وبضعه وقطعه. وجاء آخر فاعترضه الأمير داود بن منكلان، فمنعه، وجرحه الحشيشي في جنبه، فمات بعد أيام.

وجاء آخر فعانقه الأمير علي بن أبي الفوارس، وضمه من تحت إبطيه. وبقيت يد الحشيشي من وراءه، لا يتمكن من الضرب، ولا يتأتّى له كشف. ما عراه من كرب، فنادى: أي الأمير، اقتلوني معه، فقد قتلني، وأذهب قوتي، وأذهلني. هذا طبعاً قد يكون الحشيشي، بس في رواية أخرى تدل أنه هو الأمير النادي. فطعنه ناصر الدين اليوطان، الحشيشي ابن شيركوه، الذي قبل شوي، هذا البطل، دا أو الشديد. فطعنه بسيفه، وخرج آخر من الخيمة منهزماً، وعلى الفتك بمن يعارضه مقدماً. فثار بسيفه، وخرج آخر من الخيمة منهزماً، وعلى الفتك بمن يعارضه مقدماً. فثار عليه أهل السوق فقطعوه. وأما السلطان، فإنه ركب وجاء إلى سرادقه، وقد خرعه الحادث، كذا يقول. وقد خرعه الحادث وقرعه الكارث، وصوته جهوري وزئيره قسوري، ودم خده سائل، وعطف روعه مائل، وطوقه وطوق كذا غنده بتلك الضربة مفكوك، ونهج سلامته مسلوك. وكان سلامته، أيش؟ وقام القوم، وكان سلامته كأنه. وقام القوم قيامته.

18 محاولات اغتيال السلطان وصراع القوى

وكان سلا سلامته، أيش؟ وقام القوم، وكان سلا سلامته كأنه وقام القوم قيامته. ومن بعد ذلك، رعب ورهب، واحترز واحتجب، وضرب حول سرادقه على مثل خشب الخاركاه، تازيره ووثقه تحجيره. وجلس في بيت الخشب، وبرز للناس كالمحتجب، وما صرف إلا من عرفه، ومن لم يعرفه صرفه. وإذا ركب وأبصر من لا يعرفه في موكبه، أبعده، ثم سأل عنه، فإن كان مستسعفاً أو مستسعداً، أسعفه وأسعده.

محاوره اغتيال قوية جداً وصلت، فإن كان مستسعفاً أو مستسعداً، أسعفه وأسعده. محاوره اغتيال قوية جداً وصلت إلى حد أصالة الدم من الوجه، لولا أن الله سبحانه وتعالى حفظهم بالحديد الذي كان هو محتاط به بعد حادثة الاغتيال الأولى. طبعاً، حادثة الاغتيال الأولى كانت بسبب تذكروا بالإجماع الأمراء الذين في حلب، بالإجماع اجمعوا على الاستعانة بالحشاشين لقتل صراحة دي. وذهبوا إلى الأرسل بالحشاشين، وجاء الطلب الآن، جاء الاغتيال الثاني.

صراحة دي، وذهبوا إلى الأرسل بالحشاشين، وجاء الطلب الآن، جاء الاغتيال الثاني. الاغتيال الثاني هذا كان بسبب أيش؟ هل هو أيضاً بطلب آخر؟ ولا شيء؟ في واحدة من الروايات تقول نعم، إنه أرسلوا طلباً آخر في واحدة من الروايات. أما ذيك فواضحة، أن المؤرخين بشكل عام يذكرون أنهم استعانوا بالحشاشين. القاضي الفاضل، السلامة شاملة، والراحة بحمد الله للجسم الشريف الناصري حاصلة، ولم ينله من الحشيشي، والراحة بحمد الله للجسم الشريف الناصري حاصلة، ولم ينله من الحشيشي الملعون إلا خدش قطرت، أو خدش قطرت منه قطرات دم خفيفة انقطعت لوقتها واندملت لساعتها.

والركوب على رسمه، والحصار لعزاز، لعزاز على حكمه، وليس في الأمر بحمد الله ما يضيق صدراً، ولا ما يشغل سراً. الآن، هذه رواية كلها تعتبر، يعني إلى حد ما مجملة. ابن أبي طي يذكر شيئاً من التفصيل، يقول هو الذي يقول إن أهل حلب استعانوا بالحشيشي. يقول ابن أبي طي: لما فتح السلطان حصن بزاعه ومنبج، أيقن من بحلب بخروج ما في أيديهم المعاقل والقلاع، فعادوا إلى عادتهم في نصب الحبائل للسلطان. فكاتبوا سنانا صاحب الحشيشية مرة ثانية، ورغبوه بالاموال والمواعيد، وحملوه على إنفاذ من يفتك بالسلطان.

فارسل لعنه الله، كذا يقول جماعة، وحملوه على إنفاذ من يفتك بالسلطان. فارسل لعنه الله، كذا يقول جماعة من أصحابه، فجاءوا بزي الأجنات، ودخلوا بين المقاتلة، وباشروا الحرب، وأبلوا فيها حسن البلاء. هم طبعاً تخصص اغتيالات، ونجحوا، يعني هم فعلاً اغتالوا وتري كثير من القادة والوزراء والعلماء والشخصيات المهمة. هم تخصص، يعني فباشروا الحرب، وأبلوا فيها حسن البلاء، وامتزجوا بأصحاب السلطان لعلهم يجدون فرصة.

فبينما أبلوا فيها حسن البلاء، وامتزجوا بأصحاب السلطان لعلهم يجدون فرصة، فبين السلطان يوماً جالساً في خيمته، والجيوش قائمة، والسلطان مشغول بالنظر إلى القتال، إذ وثب عليه أحد الحشيشية، وضربه بسكينه على رأسه. وكان رحمه الله محترزاً، خائفاً من الحشيشية، لا ينزع الزردية أو الزردية عن بدنه، ولا صفائح الحديد عن رأسه، فلم تصنع ضربة الحشيشي شيئاً لمكان صفائح الحديد.

وأحس الحشيشي برأسه، فلم تصنع ضربة الحشيشي شيئاً لمكان صفائح الحديد، وأحس الحشيشي بصفائح الحديد على رأس السلطان، فسبح يده بالسكينة إلى خد السلطان، فجرحه، وجرت دم على وجهه، فتتعتع السلطان لذلك. ولما رأى الحشيشي ذلك، هجم على السلطان، وجذب رأسه حتى وضعه على الأرض، وركبه لينحره. هنا قلب الرواية، أنه بالعكس، وكان من حول السلطان قد أدركتهم دهشة أخذت بعقولهم عن التصرف السريع.

وحضر في ذلك الوقت سيف الدين يازكوج، فاخترط سيفه وضرب الحشيشي فقتله. وجاء آخر من الحشيشية إلى آخر القصة، ذكرها بتفصيل. قصة تفصيل ابن أبي طي أكثر وضوحاً. طيب، بعدين يقول إيش؟ واضطرب العسكر، وخاف الناس بعضهم من بعض، فالجات الحال إلى ركوب السلطان ليشاهده الناس. فركب حتى سكن العسكر، وعاد إلى خيمته، وأخذ في قتال عزاز ليشاهده الناس. فركب حتى سكن العسكر، وعاد إلى خيمته، وأخذ في قتال عزاز، فقاتلها مدة ثمانية وثلاثين يوماً حتى عجز من كانوا فيها، وسألوا الأمان، فتسلمها حادي عشر ذي الحجة، وصعد إليها، وأصلح ما تهدم منها، ثم أقطعها لابن أخيه من تقي الدين عمر.

طيب، ولما فرغ السلطان من أمر عزاز، حقد حقد على من بحلب لما فعلوه من أمر الحشيشي، فصار حتى نزل على حلب خامس عشر من ذي الحجة، وضربت.

19 حصار حلب وصلاح الدين الأيوبي

فعلوه من أمر الحشيشي، فصار حتى نزل على حلب في الخامس عشر من ذي الحجة، وضربت خيمته على رأس الياروقية فوق جبل جوشن. ما أدري، جبل جوشن معروف الآن بحلب أم لا، أحد يعرفه؟ طيب، وجمع أموالها، وأقطع ضياعها، وضيق على أهلها، ولم يفسح لعسكره في مقاتلتها، حصار بدون قتال، بل كان يمنع أن يدخل إليها شيء أو يخرج منها أحد.

دخلت السنة الجديدة أخيراً، والسلطان محاصر حلب، ها هذه اللي هي منها. دخلت السنة الجديدة أخيراً، والسلطان محاصر حلب، ها هذه اللي هي. وفيها، لما يقول لك المؤرخون: "وفيها دخلت، مثلاً، سنة كذا، وفيها لا يزال السلطان نازلاً بحلب". طيب، خلنا نشوف بس قبل الأحداث.

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين، قال العماد: "والسلطان مقيم بظاهر حلب"، فعرف أهلها أن العقوبة أليمة، والعاقبة وخيمة، فدخلوا من باب التذلل، وطلبوا الصلح. فاجابهم عفاء وعف وكفاء، وكفاء. واضح، زي ما قلنا مراراً، السلطان صلاح الدين الأيوبي كان من سمته الواضحة على طول الطريق الرحمة والتسامح والصفح. بالمناسبة، هذا كان حتى مع الصليبيين أحياناً في التسامح والعفو وما إلى ذلك.

وأبقى للملك الصالح حلب وأعمالها، واستقرت كل عثرة لهم، وأقالها، وأراد له عزاز. وأراد له الصالح حلب وأعمالها، واستقرت كل عثرة لهم، وأقالها، وأراد له عزاز. فرد عليه عزاز، عزاز اللي تعب فيه 38 يوماً، بس طبعاً ما ردها كذا. هم سووا حركة، شفتوا الحركة اللي سووها قبل فترة لما خلوا الملك الصالح يطلع يخاطب الشعب ويقعد يبكي ويقول: "مدري إيش، وأنا ومدري كذا"، وكلهم رمو العمايم وقالوا له: "أبشر، وحنا معاك". وكذا سووا الآن حركة مع السلطان صلاح الدين، وقالوا له: "أبشر، وحنا معاك".

نجحت معها، توقع نجحت معها. إيش الحركة؟ أنت شوف، عاد شوف هل هذه يعني تؤثر ولا ما تؤثر. المرة الماضية جابوا نفس الملك الصالح خاطب الشعب، الآن جابوا المين؟ السلطان صلاح الدين. مين قالوا؟ "اخرجوا إليه ابنه نور الدين صغير". صعب، صعب أنه جسمه صلاح الدين يردهم. طيب، يقول: "اخرجوا إليه ابنه لصلاح الدين صغير". سالت منه عزاز، فوهبها إياها.

طيب، قال العماد: "وحلفوا له على كل ما شرطه، واعتذروا عن كل ما أسخطه". وكان الصلح عاماً لهم وللمواصلة، وأهل ديار بكر. وكتب في نسخة اليمين أنه إذا غدر منهم واحد، وخالف ولم يفي بما عليه حالف، كان الباقون عليه يداً واحدة، وعزيمة متعاقدة حتى يفي إلى الوفاء والوفاق، ويرجع إلى مرافقه الرفاق.

حين صار الصلح الثاني مع مين؟ مع أهل حلب والموصل. تبا، هذا صار الصلح الثاني. الصلح الثاني هذا هو اللي بعده ستستقر الأمور نوعاً ما، لأنه قد أصلاً فيه صلح مع الصليبيين، والأمور الآن خلص. يعني بعد هذه الجولة السريعة العاصفة المليئة بالأحداث، وحاولاتي محاولتين للاغتيال، وحال وقتال كم مرة قاتلهم مرتين.

أه، أه، كم كان الآن قتال واحد مع أهل حلب والموصل. أهل حلب والموصل، أحدين. إيه، قام خليني نشوف. اسمع، ليش؟ أيوا، أيوا، أيوا، هذا القتال الثاني. هذا القتال الثاني، تمام، تمام. خلص القتال الثاني، اللي هو تبع العشرين ألف أو الستة آلاف. تمام، صار فيه قتالين، صح؟ تمام، صار فيه قتالين، وانتهت الأمور الآن على هذا الصلح. هذا الصلح الثاني المفترض أنه صار فيه قتالين، وانتهت الأمور الآن على هذا الصلح. هذا الصلح الثاني المفترض أنه خلاص، يعني الأمور انتهت إلى خير.

الصلح الثاني المفترض أنه خلاص، يعني الأمور انتهت إلى خير. طيب، لما استقرت نفس صلاح الدين الأيوبي، قرر أن يعود إلى مصر. وأصلاً طلع من مصر، من مصر طلع، طلع سريع. أه؟ وطلع، دي ما عاد فيها ثرجة. وروح وطلع، وما دري تسلم حمص وحماة وبعلبك وحشاشين وعزاز. وحلب، وقتال مع أهل الموصل، ودنيا، واستعانة النصاري والصليبيين جوه، وطردوه من هنا، وطلع من هنا.

20 عودة صلاح الدين الأيوبي إلى مصر

ودنيا واستعانة النصارى والصليبيين جوه وطردوه من هنا وطلع من هنا. المهم انتهت هذه الجولة بصلحٍ. فالآن استقرت أمور السلطان صلاح الدين الأيوبي نوعًا ما، وقرر أن يرجع إلى قاعدته الأساسية التي هي مصر. لكن قبل ذلك، هناك بعض الأمور نعرج عليها سريعًا.

منها وصول أخيه شمس الدولة تورانشاه من اليمن، الذي هو أصلاً فتح اليمن. صحيح؟ نعم، وصل من اليمن. وكان يرسل بالأشواق الكثيرة إلى أخيه، وخاصة أنه راجع في الطريق كتب له كتابًا. ويخبر فيه برجوعه، وكتب في الكتاب:

﴿ويا صلاح الدين أشكو أنني من بعده مضنى الجواحح مولع جزعا لبعد الدار منه ولم أكن لولاه هواه لبعد دار أجزع﴾.

يقول: «ويا صلاح الدين أشكو أنني من بعده مضنى الجوانح، مولع جزعًا لبعد الدار منه، ولم أكن لولاه هواه لبعد دار أجزع». تمام؟ فلا أركب أن إليه متن عزائمي، ويخب بي ركب الغرام ويوسع ويوضع.

جاء صلاح الدين، تورانشاه طبعًا له مكانة وتاريخ وقتال، يعني كذا. فالتقى بالسلطان، وكان بينهم من المحبة والعاطفة والعناق والأخوة، والشيء الكثير. واستناب السلطان، لكن سيظهر لنا مع الأحداث أنه، يعني رحمه الله، لم يكن تورانشاه من الرجال الذين، خلنا نقول، في تلك المرحلة وفوا بالمهام الخطيرة التي تستوجبها خطورة الحالة.

يعني كان عنده قدر من الأريحية والاسترخاء كما يقال. وسيأتينا بعض الأحداث التي لم يكن، يعني معها، شديد. أشاهد أن هذه كانت، يعني، كلهم يذكرونها باعتبار أنها حدث مهم.

في تلك المرحلة أيضًا توفي أحد العلماء الأجلاء الكبار. في الحادي عشر من رجب سنة واحد وسبعين. توفي الشيخ الإمام الحافظ ابن عساكر، أبو القاسم علي بن حسن. ابن عساكر صاحب كتاب تاريخ دمشق، ككتاب من أعظم وأكبر كتب التاريخ في الإسلام، التراث الإسلامي، والحافظ من العلماء المعروفين الكبار، وكان في دمشق، يعني، كان في قلب الأحداث.

ما علاقة طيب بالأحداث؟

21 دور العلماء في الأحداث التاريخية

الكبار، وكان في دمشق، يعني كان في قلب الأحداث. أيش علاقة طيب بالأحداث؟ علاقة بالأحداث أنه كان له شأن عند نور الدين، وكان ربما استعان به في بعض الأمور العلمية التي أشهرها مما خلد وحفظ، مثل ما ذكرنا الكتاب الأربعين الجهادية. طلب منه نور الدين أن يجمع له أحاديث في الجهاد، فجمع له أربعين حديثًا في الجهاد وكتب مقدمتها.

لو تتذكرون، اللي قال: «أما بعد، فإن الملك العادل الزاهد المجاهد المرابط، وفقه الله للسداد، وعانوا على القيام بمصالح العباد، أحب أن أجمع له أربعين حديثًا في الجهاد تكون واضحة المتن، متصلة الإسناد، تحريضًا للمجاهدين الأجلاد، وأولي الهمم العالية، والسواعد الشداد، ليكون لهم تحضيضًا على الصدق عند اللقاء والجلاد، وتحريضًا على قلع ذوي الكفر والعناد». فسارعت إلى امتثالي ملتمسًا من المراد، وجمعت له ما يرتضي أهل المعرفة والانتقاد، واجتهدت في جمعها غاية الاجتهاد، رجاء أن يحصل لي أجر التبصير والإرشاد.

واضح أن السجع كان عندهم أساسًا في الكتاب لبلوغ المراد. الشاهد أنه هذا من عساكر رحمه الله كان له مثل هذه الأدوار. على أنه نحن ذكرنا سابقًا أنه جمعه الخير، ترى العلماء والفقهاء بشكل عام كانت أدوارهم أو كان اشتغالهم أكثر ما هو اشتغال علمي بالتخصص الذي هو الفقه والحديث وما إلى ذلك، وكانت لهم مساحة واسعة في السير في هذا المجال.

ثم بعد ذلك قد يكون بعضهم أشبه ما يكون برجال دولة، يعني هو مع أنه فقيه، إلا أنه ينتخب من الدولة ليكون له الأدوار التنفيذية للقضايا الشرعية التي تحتاج لأمور تنفيذية، مثل الأوقاف، والإمامة، والخطابة، والفتيا، كل ما يتعلق بهذه الأمور.

البعض يحس، يظن الفكرة مختلفة عن بعض الصور الحديثة. بعض الصور الحديثة التي يعتقدها الإنسان أو التي يراها إنسان، أنه ترى لم يكن فيه هيئة شرعية أو قسم شرعي تابع للحكومة. ترى هو يعني قد يكون من أدواره هو التبرير أو الاعتذار أو التوضيح أو الدوران في فلك. لا، هو سابقًا كانت الفكرة أنه ترى فيه جهة تنفذ قضايا تستقل بها شبه استقلال.

يعني لما يقول في قاضي القضاء، ولا شيء، أشر ما يكون بالحاكم الشرعي. فهمت الفكرة؟ يقول في قاضي القضاء، ولا شيء، أشر ما يكون بالحاكم الشرعي. فهمت الفكرة؟ يعني أشر ما يكون بالحاكم الشرعي. يعني الناس الآن يتعاملون مع الجهتين، يتعاملون مع الدولة السياسية ويتعاملون مع قاضي القضاء، أي شيء متعلق بالعمر الشرعي. فهمت الفكرة؟ فهي فيه شبه انفصال في السلطة بين هذه الناحية السياسية والعسكرية، وبين ناحية الشرعية. واضح؟

22 دور الشرعية والعلماء في السياسة العسكرية

بين هذه الناحية السياسية والعسكرية وبين ناحية الشرعية، واضح؟

واتصال الشعب بالناحية الشرعية أكبر من الاتصال من ناحية سياسية. على عكس الحال اليوم، الدولة الحديثة تهيمن على كل شيء. يعني، كل شيء تسويه في حياتك لازم يمر عن طريق نافذة الدولة: النظام، الإجراءات، السيستم، الأوراق، التصريحات، الفيز، المدريش، كل شيء.

سابقاً، كانت هناك دولة لها عسكر، لها أمراء، لها سلطة تنفيذية، لها سلطة خاصة. من الناحية العسكرية، الجيش وأمراء الحرب هم الذين يؤثرون في الأحداث العامة السياسية.

دحين نتكلم عن تاريخ الدولة الزنكية والدولة العباسية. من الأساس، المؤثر هو السلطة السياسية العسكرية، خاصة وأمراء الحرب وأمراء الأجناد، الملوك والسلاطين. فاضح الذي لا يذكر في كتب خاصة.

وأمراء الحرب وأمراء الأجناد، الملوك والسلاطين، فاضح الذي لا يذكر في كتب التاريخ العامة التي تعتني بالتاريخ السياسي. هو الناحية الأخرى، صح أم لا؟

الناحية الاجتماعية والناحية العلمية الداخلية، والناحية كيف كانت تجري الأحوال للناس في اليوم والليلة في البلد، هذه المؤثر فيها واحدة. يعني، أهم عوامل التأثير فيها هي المسؤولين الشرعيين، واضح؟

هم الذين، يعني، خلنا نقول، يعينون القضاء الجزئيين. هم الذين يتعاملون مع الناس في عقودهم، في معاملاتهم، في كذا. يعني جزء من الأشياء التي نحن نتعامل معها اليوم في الأوراق الرسمية، ترى هو كان سابقاً تتعامل فيه أنت مباشرة مع الجهة الشرعية، التي هي القضاء، جيد؟

وفيه مفتين، وهذا القول هم نافذ، فهمت؟ الشرعية التي هي القضاء، جيد؟ وفيه مفتين، وهذا القول هم نافذ، فهمت؟

يعني، كثير من الأمور تصدق من جهة القضاء بشكل مباشر بدون ما تمر على أيش؟ السلطة السياسية، واضح الفكره؟ واضح ولا مواضح؟

طبعاً، هذا العالم الشرعي له تفاصيله في مذاهب ومدارس. هنا، السلطة غالباً يكون لها دور في اعتماد الشخصيات الكبرى، مثل قاضي القضاء. ممكن يعين مثلاً قاضي البلد كاملاً، يعني قاضي دمشق مثلاً هو القاضي الأساسي الرسمي، يعين من جهة الدولة.

بعدين، تذكروا قبل كم حلقة لما عين نور الدين ابن أبي عصرون. فابن أبي عصرون، أيش؟ ولا فيها نوابه وأعوانه، فهمت الفكره؟

ما أدري، قد يكون هذا جزء مهم حتى نفهم ما دور العلماء في الأحداث السياسية في تلك المرحلة. الذين كان لهم دور في الأحداث السياسية بشكل مباشر هم العلماء الذين كان لهم تعيين أو اتصال مباشر أو اعتماد من جهة الأمراء والملوك والقادة العسكرية. أما البقية من مشاهير العلماء والفقهاء وكذا، والدورهم في...

23 دور العلماء في التأثير الاجتماعي والسياسي

العسكرية، أما البقية من مشاهير العلماء والفقهاء وكذا، فدورهم في التأثير هو الدور الشعبي الكبير. مستكثر وطالع ونازل، وبقدر الاتساق، وهذا يكون التأثير واضحاً، الفكرة؟

طبعاً، الشرح هذا يبغاله ضبط، يعني هو بس هذا يس كذا، يعني إشارة مجملة جداً، وإلا في التفاصيل فتقع، لا، في بعض الأشياء قد تحتاج إلى تتراكنا، أحياناً تقع استثناءات، بس هذا حتى نتصور. فلم يجيء يقول مثلاً ابن عساكر، ابن عساكر لم يكن أحد الشخصيات الكبيرة في الدولة من دون الفكرة، لكنه كان أحد الشخصيات الكبيرة في ذلك العالم في العلم. لما نقول كذا، يعني يرحل إليه الناس، يمكن يجو ناس من خراسان يجو يطلبوا عند هذا، خاص هم يدبروا نفسهم فيه كذا، وله مجلسه وله هيبته وله طلابه وله نظامه وله طريقته، إلى آخره، واضح؟

بينما مثل كمال الدين ابن الشهر زوري، هذا إيش؟ إلى آخره، واضح؟ بينما مثل كمال الدين ابن الشهر زوري، هذا إيش؟ هذا من رجال الدولة الكبار، مثلاً شرف الدين من أبي عصرون، هذا من رجال الدولة الكبار. الفقيه عيسى الحكاري، تتذكرونه، اللي مع صلاح الدين ومع أسد الدين شركوه أيام مصر؟ هذا من رجال الدولة، واضح؟ فقيه وعالم ولكنه من رجال الدولة، واضح؟

عموماً، هذه بس إشارة سريعة لأنه اليوم حيجينا أكثر من اسم شرعي، أولهم ابن عساكر رحمه الله، توفي في 571، رجل من علماء الإسلام الكبار المشهورين. طيب، ابن عساكر رحمه الله توفي في 571، رجل من علماء الإسلام الكبار المشهورين. طيب، في 72 صار الصلح مع أهل حلب. طيب، أيوه، الحين باقي شيء، سلطان حقد على أهل حلب، صح؟ وحاصرهم، بعدين زار الصلح، لكنه حقد على ناس ثانين، على الحشاشين. أيوه، قال العماد: فلما انتظم الصلح مع أهل حلب، ذكر السلطان ثاره عند الإسماعيليين، وكيف قصدوه بتلك الحلقة؟

فرحل يوم الجمعة لعشرين بقينا من المحرم، حرم 72، فحصر حصنهم من الصياف، وبعضهم يقول من الصياف، موجودة الآن الحصن، بحثت عنه، معروف؟ حصنهم من الصياف، وبعضهم يقول من الصياف، موجودة الآن الحصن، بحثت عنه، معروف؟ أي، أنا بحثت عنه في جوجل، لقيته حصن من الصياف، إلى الآن قائم، كبير. حصن من الصياف، قال: فحصر حصنهم من الصياف، ونصب عليه المجانيق الكبار، وأوسعهم قتلاً وأسرًا، وفاق أبقارهم، وخرب ديارهم، وهدم أعمارهم، وهتك أستارهم، حتى شفع فيهم خاله شهاب الدين.

تذكروا خاله شهاب الدين، واحد من رجال الدولة الكبار مع صلاح الدين، صاحب حماه، وقد كانوا راسلوه في ذلك لأنه جيرانه، فرحل عنهم، وقد انتقم منهم. ابن الأثير يقول: إنهم نعم، كلهم يتفقوا أن سبب رحيل صلاح الدين عنهم شفاعت خاله، لكن ليش ابن الأثير يقول؟ لأنه هددوه، لأنه هو في حماه قريب منهم، فقالوا له: إذا ما رحت جبت لنا صلح من السلطان، ولا تري نقتلكم، نذبح. فرح طلب من السلطان أنه هو يعمل معهم صلح. فعلى كل حال، عمل معهم صلح كما قال عماد الدين، وقد انتقم.

24 رحلة عماد الدين إلى مصر وأشعاره

معهم صلح فعلي، كل أحوال عمل معهم صلح كما قال عماد الدين، وقد انتقم منهم. فهذه كانت أيضاً مهمة طيبة. ولا صلاح الدين دمشق ترانشاه، وبدأ يرحل أو رحل إلى مصر في أمور ومواقف بتجاوزها.

وبروح للدرس إن شاء الله، الدرس القادم ما أنساها عشان ما أمل لكم من كثرة التطويل الآن، لكن خليني أروح إلى الطريق إلى مصر. الطريق إلى مصر يا جماعة الخير، حفظت حتى محطاتهم.

يعني يلي يحبوا الجغرافيا، المواقع، والتاريخ، البلدان وما إلى ذلك، وأنا منهم طبعاً، يعني يستمتعون بمثل هذه الأشياء. وعماد الدين الكاتب نظم قصيدة بين فيها المحطات.

عموماً يقول العماد: «ولما استتمت للسلطان بالشام أمور ممالكه، وأمن على مناهج أمره ومسالكه، أزمع إلى مصر الإياب، وقد أَمْحَلَت بعده من جود جود السحاب». وتقدمه الأمراء والملوك، وخرج بكرة يوم الجمعة، ونزل بمرج مكتوب الصفر أو الصفر، ثم رحل عنه قبل العصر إلى قريب الصنمين.

الصنمين معروف الآن، وخرجت معه وقلبي نزوع إلى أهلي، فما نزلت منزلاً إلا نظمت أبياتاً، فقلت: وكل ما يجي موضع يقول أبياتاً. بعدين نظمها كلها في قصيدة واحدة، أصلاً مختلفة في مقدمتها.

يعني أبيات في الشوق وما إلى ذلك، يقول: «هجرتكم لا عن ملال ولا غدري، ولكن لمقدور أتيح من الأمر، وأعلم أني مخطئ في فراقكم، وعذري في ذنبي وذنبي في عذري» إلى آخر القصيدة. استهلها بمثل هذه الأشواق، ثم بدأ يتكلم عن المواقع والطريق.

يقول: «لما قصدنا من دمشق غباغبا، وبتنا من الشوق الممض على الجمر، نزلنا برأس الماء عند وداعنا، موارد من ماء الدموع التي تجري». نزلنا بصحراء الفقيع، وغودرت فواقع من فيض المدامع في الغدري، ونهنحت بالفوار فيض مدامعي، ففاضت وباحت بالمكتوم من سري.

سرينا إلى الزرقاء منها، ومن يصب ومن يسر حتى يرى الوردة أو يسري. تذكرت حمام القصير وأهله، وقد جزت بالحمام في البلد القفري، وبالقريتين إلى آخر الكلام. كل بيت في منطقة بالضبط فين راح وفين مشوا.

القصيدة طويلة، إلى أن قال: «ولما بدا الفستاط، تذكرت رفقتي بمن يتلقى الوفد بالوفري والبشري» إلى آخر الكلام. هنا جاءت المساحة التي قلنا فيها صار فيها فسحة شوي، وقام يتمشوا الجماعة ومبسوطين.

وراح العماد، يعني إيش؟ أنه يعني توفرنا على الاجتماع في المغاني. قال: «واقترحنا على القاضي ضياء الدين بن الشهر زوري أن يفرجنا في الأهرام، فقد كنا شغفنا بأخبارها في الشام، يسمعوا بالأهرام».

فخرج بنا إليها، ودرنا تلك البراري البرابية، والبراري والرمال والصحاري، وأحمدنا المقار والمقاري. وهالنا أبو الهول، وضاق في وصف مجاله القول، ورأينا العجائب، ورأينا الغرائب، واستصغرنا في جنب الهرمين.

كل ما استعظمناه، وتداولنا الحديث في الهرم، ومن بناه، فكل يأتي في وصفهما بما نقله لا بما عقله. واجتهد في الصعود إليه فلم يوجد من توقله، وحارت العقول في عقوده، وطارت الأفكار عن توهم حدوده.

فياله من مولود للدهر قبل الطوفان، انقرضت القرون الخالية على آبائه وجدوده. وصمار الأخبار تذكر حديث أحداث عاد والقرون الخالية على آبائه وجدوده، وصمار الأخبار تذكر حديث أحداث عاد وثمود.

ويدل أحكامه وعلوه على همته، بانيه في بأسه وجوده، وأن في الأرضين الهرمين كما أن في السماء الفرقدين. وهما كالطودين الراسخين، بلين الشامخين، قد فنيت الدهور وهما باقيان، وتقاصرت القصور وهما راقيان.

المهم بعدين ذكر كلام، بعدين قال: «وهما للليل والنهار رقيبان، ولرضوى والشام نسيبان، ومن زحل والمريخ قريبان».

25 صلاح الدين وبناء قلعة الاسكندرية

والنهار رقيبان، ولرضوي والشام نسيبان، ومن زحل والمريخ قريبان، ولعواد الخطوب خطيبان، ولثور الفلك روقان، ولشخص الكرة الترابية ساقان. واضح أنه كان حاجة عجيبة وكده يعني.

طيب، في ذلك الوقت بنا سلطان صلاح الدين قلعة، في قلعة موجودة الآن، يعني قريب من الموضع الذي ذكره هنا، اللي هي قلعة صلاح الدين. موجودة كبيرة جداً، يعني شفت صورها، فهي يبدو أنها نفسها اللي ذكرها هنا العماد. ذكر قصة، شفت صورها، فهي يبدو أنها نفسها اللي ذكرها هنا العماد. ذكر قصة البناء وكذا، متى بناها؟ بناها في هذا الوقت بعد ما تصالح مع الشام وضبط الأمور.

طيب، خلاص، إحنا بنختم يا جماعة. في حدث كبير جداً جداً ومهم، هو ختام هذا المجلس، وقد يكون أهم حدث في هذا الحلق. طيب، لا دحين ما في خيانات، خلاص، ما في غير صليبيين دحين. طيب، بعد ما بنيت وبدأت تجي، طبعاً القلعة أخذت سنوات في البناء. دحين، طيب، بعد ما بنيت وبدأت تجي، طبعاً القلعة أخذت سنوات في البناء، بس في خلال طبعاً أحداث كثيرة جاوزتها أحداث، بس أكسود، يعني ما هي أحداث كبيرة، بس أنها يعني مثلاً بيع كتب الفاطميين، المكتبات الكبيرة، بدأوا يبيعوها، ما أدري كيف صار، بس قصة يعني ما ندخل فيها.

لكن السلطان صلاح الدين رحمه الله خرج إلى جهة الإسكندرية، وترددنا مع السلطان إلى الشيخ الحافظ أبي طاهر. خرج إلى جهة الإسكندرية، وترددنا مع السلطان إلى الشيخ الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلف. ذكروا موقفاً لما سمع الحديث السلطان صلاح الدين الأيوبي، ما رح سمع الحديث من طاهر السلفين، لما تكلموا وقت الدرس، قالوا: كيف تتكلموا الحديث هذا؟ هذا دحين في هذا الوقت، وإن كان أبو طاهر السلف رحمه الله كان في الإسكندرية.

لما جاء السلطان في الإسكندرية في هذا الوقت، وسمع من أبو طاهر السلف، أبو طاهر السلف، شفتوا حافظ من عساكر زي كذا؟ هذا أحد أكبر رواة الحديث بعد زمن التدوين، زمن تدوين السنة، وقلصنا من القرون الأولى، والبخاري ومسلم ومدينين، حتى من جاء بعدهم من حبان والحاكم. بعد هذه القرون في المرحلة الوسيطة، هذا أحد أكبر رواة الحديث، إن لم يكن أكبر رواي حديث.

في المرحلة الوسيطة، هذا أحد أكبر رواة الحديث، إن لم يكن أكبر رواي حديث، من أكبر روايات الحديث، هذا أبو طاهر السلف. هذا اللي يعني يقصده الناس من كل مكان لي سماع حديثه. وأخذ هو مكث في الإسكندرية فقط بضع ستين سنة، فقط في الإسكندرية. وقبلها كان في... نسيت والله ما أدري، في بغداد أو في المشرق، لكن عموماً كان موطنه أساس الإسكندرية. خلاص، هو صار معروف الآن في هذه المرحلة، خلاص يعني، كان موطنه أساس الإسكندرية. خلاص، هو صار معروف الآن في هذه المرحلة، خلاص يعني، يعني هو من أيام الفاطميين كان موجود في الإسكندرية. الإسكندرية هي الصحيحة، عموماً كانت معاقله من معاقل السنة حتى وقت الدولة الفاطمية.

المهم، يقول: وداومنا الحضور عنده. هذا العماد الكاتب يقول: إحنا والسلطان صلاح الدين الأيوبي يروحنا نداوم، نحضر عند مين؟ عند الشيخ. والسلطان صلاح الدين الأيوبي يروحنا نداوم، نحضر عند مين؟ عند الشيخ. يقول: وداومنا الحضور عنده، واجتَلينا من وجهه نور الإيمان وسعادة. وسمعنا عليه ثلاثة أيام: الخميس والجمعة والسبت، رابع شهر رمضان، وقتنمنا الزمان. فتلك الأيام الثلاثة هي التي حسبناها من العمر، فهي آخر ما اجتمعنا به في ذلك الثغر.

أيوه، هي التي حسبناها من العمر، فهي آخر ما اجتمعنا به في ذلك الثغر. أيوه، إيش سوي السلطان في هذه المرحلة؟ بدأ يجهز الأسطول وما الأسطول، ويتأكد من الأمور، القلاع حق الإسكندرية، لأنه هي ثغر. الأمور تمام ويضبط الأمور وكذا. وعدنا من الإسكندرية في شهر رمضان، فصمنا بقية الشهر بالقاهرة، والسلطان متوفر في لين الهوهاري على نشر العدل وإنشاره، وإفاضة الجود وإغزاره، متوفر في لين الهوهاري على نشر العدل وإنشاره، وإفاضة الجود وإغزاره، وسماعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخباره، وإشاعة العلم والإعلام بأسراره، وإبداء شعار الشرع وإظهاره، وإبقاء المعروف على قراره، وإعدام الباطل وإنكاره.

أيوه، قربنا من الحدث يا جماعة الخير. طيب، نقرب أكثر كمان. ثم خرج السلطان إلى مرج فاقوس، اللي قلتوا إيش اسمها دحين؟ شو يقولوا لها؟ إلى مرج فاقوس، اللي قلتوا إيش اسمها دحين؟ شو يقولوا لها؟ ها؟ فاقوس؟ ها، أنس، تضحك، إيش؟ إيش، فاقوس، ولا إيش؟ ها؟ طيب، طيب، أهون والله أعلم كمان بحثت عنها وأظنها كانت موجودة، الفاقوس أو فاقوس. طيب، من أعمال مصر الشرقية، لإرهاب العدو، وهو يركب للصياد، والقنص، وتطلع إلى أخبار الفرج، الفرنج، عفواً، لانتهاز الفرص.

واقترح علي أن أمدح عز الدين فرخشا بقصيدة موسومة، هذا عز الدين اللي قلنا أيضاً، ابن أخ سلطان، سلطان صلاح الدين. طيب، ثم دخلت سنة 73، إذا مرينا بسرعة على 72 و73، هي اللي ما رضي تخلص كم كان؟ 70، 70 ما رضي تخلص. إيه، لا، هذه مرت سريعاً، وأحداث نوعاً ما يعني هادئة فيها. تخلص، إيه، لا، هذه مرت سريعاً، وأحداث نوعاً ما يعني هادئة فيها. هذه خاصة السنة اللي قبلها 72، بعد الصلح وبعد كذا، دخلت، والسلطان مخيم، مخيم بمرج فاقوس.

ونظم العماد في الأجل الفاضي القصيدة الميمية. طيب، بعدين سلمكم الله، أيوه، العماد في الأجل الفاضي القصيدة الميمية. طيب، بعدين سلمكم الله، أيوه، الآن دخلنا في الحدث الكبير، والمهم جداً. أيوه، يلا، اللهم استعان، يلا، بسم الله. يقول: فصل في نوبة كسر الرملة، كسر الرملة، الرملة هذه وين؟ في فلسطين، وكسر يعني إيش؟ يعني هزيمة. طيب، يقول: وكانت على المسلمين بالجملة، وذلك في يوم الجمعة، غرة جماد الآخرة أو ثاني.

26 موقف العماد الكاتب من القتال

علي المسلمين بالجملة، وذلك في يوم الجمعة غرة جمادى الآخرة أو الثاني. ورحل السلطان بعساكره، فنزل على عسقلان يوم الأربعاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى. السلطان تحرك إلى بلاد الفرنج، يريد أن يقاتل الصليبيين المحتلين، الذين لهم أصلاً سبعون أو ثمانون سنة، هم محتلون الدنيا.

راح، لكن قبل أن يذهب، كان هناك موقف لطيف. العماد الكاتب، صاحبنا، عندما بدأ السلطان يتجهز للقتال، كان يشعر أن القتال هذه المرة سيكون فيه طحن وطحين، مختلف عن المرات السابقة. فيعني هو يعبر عن نفسه، خلنا نشوف كيف يعبر عن نفسه بأنه لا يستطيع المشاركة في مثل هذا القتال. ماذا يقول؟ يقول: «وعاد السلطان إلى القاهرة وأقام بها».

ثم اهتم بالغزاة، همته إلى غزة وعسقلان. فخرج يوم الجمعة الثالث من جمادى الآخرة، وخيم بظاهر البيس في خامس بخميسي. ثم تقدمنا منه إلى السدير، وخيمنا بالمبرز. ثم نوديه، وزاد عشرة أيام أخرى زيادة الاستظهار، ولعواز ذلك عند توسط ديار الكفار.

قال العماد: "فركبت إلى سوق العسكر للابتياع"، وقد أخذ السعر في الارتفاع. فقلت لغلامي: "قد بدا لي وقد خطر الرجوع من الخطر ببالي، فارض للبيع جمالي وأثقالى، وانتهز فرصة هذا السعر الغالي".

هو الآن السلطان قال له: "اشتروا عشان نروح مع بعض"، فهو راح وقال: "السعر غالي". خلنا نبيع، نبيع جمالي وأثقالى. ماذا يقول؟ "وأنا صاحب قلم". لا، "صاحب علم". تمام؟ هو يتكلم عن نفسه، يعني يقول: "أنا صاحب قلم، لا صاحب علم". وقد استشعرت نفسي في هذه الغزوة من عاقبة ندم، والمدى بعيد، والخطب شديد. وهذه نوبة السيوف، لا نوبة الأقلام.

إنه هو راضي لنفسه، ويقول لك: "يا عمي، أنا كاتب، ما لي دخل في القتال والطحن". هذا ما لي دخل. لك يا عمي، أنا كاتب، ما لي دخل في القتال والطحن. هذا ما لي دخل. وفي سلامتنا سلامة الإسلام. تمام؟ يعني، والواجب على كل منهما أن يلزم شغله، ولا يتعدى حده، ولا يتجاوز محله، لا سيما ونواب الديوان قد استأذنوا في العودة، وأظهروا قلة العدة.

وأظهرت سري للمولى الأجل الفاضل، راح للقاضي الفاضل، قال له: "تري القاضي الفاضل، إيش رأيك؟ يعني يصير أرجع ولا كذا؟". قال له: "تري القاضي الفاضل، إيش رأيك؟ يعني يصير أرجع ولا كذا؟". يقول: "أظهرت سري للقاضي الفاضل، فسره إشفاقاً علي وإحساناً إلي". يعني قال: "تمام، ما في مشكلة، الله يسهل لك".

وكان السلطان أيضاً يؤثر إيثاري، ويختار اختياري. الله يسهل لك. وكان السلطان أيضاً يؤثر إيثاري، ويختار اختياري. فقال لي: "أنت معنا أو عزمت أن تدعنا ولا تتبعنا؟". فقلت: "الأمر للمولى، وما يختاره لي فهو أولى". فقال: "تعود وتدعو لنا، وتسأل الله أن يبلغنا في النصر سؤالاً".

تمام؟ كمان السلطان صلاح الدين عارف هو إيش؟ كمان فاهم هو يعني عارف مين اللي حيقاتله، هذا ومين اللي يعني...

27 توغل صلاح الدين في أراضي الصليبيين

أيها الأحبة، كمان فاهم هو يعني عارف مين اللي حيقاتله، هذا ومين اللي يعني. فالعماد الكاتب قال لك: "يا حبيبي، أنا ما لي في الطحن والطحين، أنا يعني الله يبقي قلمي للإسلام وأهلي".

المهم، راح السلطان، هذه الواقعة يا جماعة واقعة خطيرة وكبيرة جداً وصعبة. يقول: نزل بعساكره على عسقلان في العشرين من جادله، فسبي وسلب، وغنم وغلب، وأسر وقسر، وكسب وكسر. وجمع هناك من كان معهما ومن أسرى، فضرب أعناقهم، وتفرق عسكره في الأعمال مغيرين ومبيدين.

فلما رأوا أن الفرنجة خامدون، واسترسلوا وانبسطوا، وتوسط السلطان البلاد، يعني تركوا تحفظ العسكري، تهاون يعني. وتوسط السلطان البلاد، واستقل يوم الجمعة مستهل جماعة الأخرى بالرملة، راحلاً ليقصد بعض المعاقل.

طبعاً، إيش اللي صار؟ فيه تفاصيل كثيرة. اللي صار أنه ملك الصليبيين كان في عسقلان، وظل في عسقلان خائفاً أنه يعني يخرج ويواجه السلطان مواجهة مباشرة. والسلطان بدأ يصل إلى مناطق، إلى درجة أنه ذكرت بعض الكتب التاريخية أن أهل القدس من الصليبيين، مو أهل المحتلين يعني، أنه لأول مرة كانهم بدأوا يهربوا إلى بعض المناطق.

صار فيه خوف، أنه يتذكروا لما قلنا، صار فيه وقت صلاح الدين من المعادلات الجديدة، أنه صار فيه هجوم وتوغل داخل بلدان الصليبيين، بخلاف وقت نور الدين رحمه الله، كان ضبط الأوضاع والقتال دائماً على الثغور.

نعم، هو قد يهجم، ولكن الهجوم دائماً على الثغور، بس التوغل داخل البلدان الصليبية، هذا نقدر نقول إنها من سمات مشروع صلاح الدين أيضاً. فهذا توغل، حتى الرملة تعتبر نوعاً ما، يعني عسقلان ماشي، يعني تعتبر غزة الحدود، لكن داخل جوا على الرملة هذه، تعتبر هذا توغل جديد، قد يكون لأول مرة.

يقول: فازدحمت على العبور، فاعترضه نهر عليه تل الصافية، فازدحمت على العبور أثقال العساكر المتوافية، فما شعروا إلا بالفرنج طالبة بأطلالها. كأنه الملك الصليبي خرج، بعدما بلغته الأنباء، وتوغل صلاح الدين الأيوبي في كل مكان. كأنه أخذ القضية إما حياة أو موت، ويجب الآن مواجهة صلاح الدين، وإيقافه عند حده.

يقول: طبعاً جيش صلاح الدين قدم، انتشروا، وبدأوا ما في أحد أمامهم يواجههم مواجهة حقيقية، فاسترسلوا وانبسطوا. ولما جاءت هذا جاءوا مكان للعبور في نهر، وهم على راحتهم يعني مزدحمين على التل هذا، أو على الجسر.

فاعترضه نهر عليه تل الصافية، فازدحمت على العبور أثقال العساكر المتوفيه، فما شعروا إلا بالفرنج طالبة بأطلالها، حازبة بأحزابها، ذائبة بذئابها، عاوية بكلابها، وقد نفر نفيرهم وزفر زفيرهم.

28 حرب الصليبيين وبطولات المسلمين

ذائبة بذئابها، عاوية بكلابها، وقد نفر نفيرهم وزفر زفيرهم. ومر معنا، يا جماعة الخير، أنه الصليبيين، الذين كانوا محتلين بلاد الشام، كانوا بالفعل أبطال حرب، ورجال قتال. ما كان القتال معهم لعبًا أبدًا. إن شاء الله تشوفوا الثلاثة عشر سنة الجاية، كيف القتال فيها يصل إلى ما لا يتصور من الشدة، وأن الوطيس يحتمي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. ما لا يتصور من الشدة، وأن الوطيس يحتمي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وأن هؤلاء يقاتلون على الإسلام، وهؤلاء يقاتلون على النصرانية بكل ما تعنيه الكلمة، وأنها حرب صليبية بمعنى الكلمة. فكانوا رجال حرب، وليسوا يعني كذا، ما كانوا ناس سهلين أبدًا.

الشاهد يقول: وقد نفر نفيرهم وزفر زفيرهم، وسرائي المسلمين في الضياع مغيره، ولرح الحرب عليهم في دورهم مديره. فوقف الملك المظفر تقي الدين، احنا قلنا حيزي بطوله تقي الدين، الذي هو ابن أخ صلاح الدين، وتلقاهم بصدره، وباشر ببيضه وسمره. فاستشهد من أصحابه عدة من الكرام، انتقلوا إلى نعيم دار المقام، وهلك من الفرنج أضعافها.

وكان لتقي الدين ولد يقال له أحمد، أول ما طار، أشاربه، الفرنج أضعافها. وكان لتقي الدين ولد يقال له أحمد، أول ما طار، أشاربه، فاستشهد في تلك الواقعة بعدما أردى فارسًا. طبعًا في رواية أخرى أنه هو دخل في جولة من القتال، أحمد ولد تقي الدين، وعاد بعد أن قتل بعض الفرسان الصليبيين، عاد إلى أبيه، ثم رجع مرة ثانية، فالرجعة الثانية هذه استشهد رحمه الله تعالى.

قال: وكان لتقي الدين أيضًا ولد آخر اسمه شاهن شاه، وقع في أسر الفرنج. قال: وكان لتقي الدين أيضًا ولد آخر اسمه شاهن شاه، وقع في أسر الفرنج، وذلك أن بعض مستأمني الفرنج إلى آخره، هذا كان قبل ذلك وقع. طيب، قال: ولو أن لتقي الدين ردءًا لأردى القوم، هو كان كأنه يعني خلنا نقول السريّة الوحيدة، ولا خلنا نقول الفصيل الوحيد من الجيش، الذي هو كان كذا ثبت ثبات قوي. ولو كان له ردءًا لأردى القوم، لكن الناس تفرقوا وراء أثقالهم، ثم نجوا برحالهم.

وصوب العدو بجملتهم حملتهم على السلطان، فثبت ووقف على تقدمه من تخلف. وسمعته يومًا يصف تلك النوبة، ويشكر من جماعته الصحبة، ويقول: رأيت فارسًا يحث نحوي حصانه، وقد صوب إلى نحري سنانه، فكاد يبلغني طعانة أو طعانة، ومعه آخران قد جعل شانه ما شانه. فكاد يبلغني طعانة أو طعانة، ومعه آخران قد جعل شانه ما شانه. فرأيت ثلاثة من أصحابي خرج كل واحد إلى كل واحد منهم، فبادروه وطعنوا، وقد تمكن من قربي فما مكنوه، وهم إبراهيم بن قنابر، وفضل الفيضي، وسويد بن غشم المصري. مكنوه، وهم إبراهيم بن قنابر، وفضل الفيضي، وسويد بن غشم المصري، وكانوا فرسان العسكر، وشجعان المعشر.

واتفق لسعادة السلطان أن هؤلاء الثلاثة رافقوه وما فارقوه، وقارعوا العدو دونه وضايقوه. فما زال السلطان يسير ويقف حتى لم يبق من ظن أنه يتخلف. ودخل الليل وسلك الرمل ولا ماء ولا دليل، يعني صار فيه انسحاب. أول شيء أصلاً العساكر متفرقين، تمام؟

29 معركة صلاح الدين الأيوبي وصعوبات الانسحاب

ولا دليل، يعني صار فيه انسحاب. أول شيء أصلاً العساكر متفرقين، تمام؟ اللي صار إنه واجههم تقي الدين بالكتيب اللي معاه، صبروا، بس ما صاروا، قطعوا إنهم يكسروهم، والسلطان ثبت وكان معاه ثلاثة، وكادوا أن يصلوا إليه ويقتلونه. انسحب، لما جاء الليل سلكوا طريق الرمل، خاص مشوا يعني كأنه في الطريق إلى الرجوع إلى مصر، ولا ماء ولا دليل.

يجينا بعد شوي إنه كان فيه بعض الأدلة، حيجي إن شاء الله دورهم، لكن الشاهد إنه بقية السرايا وينها طيب؟ اللي كانت موجودة على أماكنهم، وهنا صارت المشكلة. وصار كذلك إنه السلطان صلاح الدين الأيوبي ومن معه أصابهم العطش والجوع. في الرجوع رجعوا كذا يعني عارف، يعني رجعوا من الكسر هذه إلى الانحياز إلى بلادهم.

يقول: ودخل الليل وسلك الرمل، ولا ماء ولا دليل، ولا كثير من الزاد والعلف، ولا قليل. وتعسفوا السلوك في تلك الرمال والأوعار، وبقوا أياماً وليالي بغير ماء ولا زاد حتى وصلوا إلى الديار. وأذن ذلك بتلف الدواب وترجل الركاب ولغوب الأصحاب، وفقد كثير ممن لم يعرف له قبر، ولم يظهر له أثر في واحد من الأشخاص المهمين اللي مروا معنا سابقاً، فقد أو أسر في هذه المعركة، وظل ماسوراً عند الصليبيين لسنوات، إلى أن حرره بعد ذلك صلاح الدين الأيوبي رحمه الله بستين أو سبعين ألف دينار ذهب.

ذلك صلاح الدين الأيوبي رحمه الله بستين أو سبعين ألف دينار ذهب، أظنه بعض الأسرى. وللمفاجأة، هو من توقعه؟ لا، الفقيه عيسى الهكاري. تذكروا اللي كان له دور كبير وقت، عفواً، وقت الدولة الصليبية، وقت الدولة الفاطمية، لو تجيب منديل بس، اللي كان له دور كبير وقت، أيوه، وهو من رجال صلاح الدين، ومن رجال أسد الدين، كان فقيهاً من الفقهاء الكبار، وكان له دور، كان من رجال الدولة، جيد؟ أسد الدين، كان فقيهاً من الفقهاء الكبار، وكان له دور، كان من رجال الدولة، جيد؟

قال العماد: وفقد الفقيه ضياء الدين عيسى وأخوه الظهير، ومن كان في صحبتهم، فظل الطريق عنهم، وكانوا سائرين إلى وراء، فأصبحوا بقرب الأعداء، فاكمنوا في مغارة، وانتظروا من يدلهم من بلد الإسلام على عمارة. فدل عليهم الفرنج من زعم أنه يدل بهم، وسعى في أسرهم، وعطي بهم، فأسروا. عليهم الفرنج من زعم أنه يدل بهم، وسعى في أسرهم، وعطي بهم، فأسروا. وما خلص الفقيه عيسى وأخوه إلا بعد سنين، بستين أو سبعين ألف دينار، وفكاك جماعة من الكفار.

يعني يا جماعة، ترى المعركة مع الصليبيين ما كانت لعب، كان فيها أسرى، سجون، ومعاسي، وصعوبات، وقتال، وكرّ وفرّ، كانت لعب. كان فيها أسرى، سجون، ومعاسي، وصعوبات، وقتال، وكرّ وفرّ، وحرب شديدة جداً. قال: وما اشتدتها، هذه النوبة بكسر، ولا عدم نصر، فإن النكاية في العدو وبلاده بلغت منتهاها، وأدركت كل نفس مؤمنة مشتهاها، لكن الخروج من تلك البلاد شتت الشمل، وأوعر السهل، وسلك مع عدم الماء، والدليل الرمل. يقول ابن الأثير: وكان أشد الناس قتالاً في ذلك اليوم.

30 العلم والشجاعة في الجهاد

الماء، والدليل الرمل. يقول ابن الأثير: "وكان أشد الناس قتالًا في ذلك اليوم الفقيه عيسى رحمه الله". قبل الكسر، يقول: "وكان، شوف كلام ابن الأثير، وكان من جملة من أسر الفقيه عيسى الفقاري، وهو من أعيان الأسدية، الأسدية اللي هو أس الدين شيركو".

وكان، شوف الكلمة الجميلة، الخلاصة كذا، لسطر واحد، "اللي يا رب، يا رب، يا رب، كده نشوفها يا رب في كذا". لسطر واحد، "اللي يا رب، يا رب، يا رب، كده نشوفها يا رب في زمننا هذا في كثير من يحملوا العلم الشرعي". يقول: "وكان جمع العلم والدين والشجاعة، وكان مجاهدًا وبطلًا، وكان أشد من قال".

وكان جمع العلم والدين والشجاعة، وكان مجاهدًا وبطلًا، وكان أشد من قال. في ذلك اليوم، وهو فقه، فقه تري من يقول فقه يعني تري هذا جلس في مجالس العلم، وكان يعني رأسًا من رؤوس الفقه بالنسبة لسياق الدولة. سعيد، أيوه.

ومما قدره الله من أسباب السلامة والهداية والاستقامة، أن الأجل الفاضل هو هذا العماد، ما يسمي من القاضي الفاضل، إنه الأجل الفاضل استظهر في دخول بلاد الأعداء. استصحاب ما يسمي من القاضي الفاضل، إنه الأجل الفاضل استظهر في دخول بلاد الأعداء استصحاب الكنانية، اللي هم ناس من أهل يعني البلد والأدلاء، وأنهم ما كانوا يفارقونه في الغداء والعشاء.

فلما وقعت الواقعة، خرج بدوابّه وغلمانه وأصحابه وأدلاءه وأثقاله، وبث أصحابه في تلك الرمال والوهاد والتلال. يا جماعة، القاضي الفاضل كان شخصًا مختلفًا. يعني القاضي الفاضل كانه نمي إليه أو شعر بوجود شيء فاش، سوي راح. يعني القاضي الفاضل كانه نمي إليه أو شعر بوجود شيء فاش، سوي راح باللي معاه، هذول اللي هم الكنانية والأدلاء.

راح نشرهم، بث أصحابه في تلك الرمال والوهاد والتلال، حتى أخذ خبر السلطان وقصده، وأوضح بأدلاءه جدده، وفرق ما كان معهم الأزواد على المنقطعين. يعني هو كانه كان رد، يعني ما كان في مصر، كانه كان يمكن على الحدود أو على شيء. فلما عرف بالواقع، أرسل اللي معاه، وبدأ يوزع على الحدود.

فلما عرف بالواقع، أرسل اللي معاه، وبدأ يوزع المهام ويوزع الناس والأدلاء، وجمعهم في خدمة السلطان أجمعين. فسهل ذلك الوعر، وأنس بعد الوحشة القفر، وجبر الكسارة. وكان الناس في مبدأ توجه السلطان للجهاد ودخول الأجل الفاضل معه إلى بلاد. ربما تحدثوا وقالوا: "لو قعد وتخلف كان أولى به"، اللي هو القاضي الفاضل.

فإن الحرب ليست من دابّه، يعني زي العماد الكاتب نفسه. ثم عرف أن الفاضل، فإن الحرب ليست من دابّه، يعني زي العماد الكاتب نفسه. ثم عرف أن السلامة والبركة والنجاة كانت في استصحابه بالعكس، وجوده وجود اللي معاه، واتخاذهم القرار ذاك كان هو سبب من أهم أسباب تجاوز الأزمة التي حصلت.

أيضًا القاضي من شداد صاحب السلطان، نختم بكلامه، يقول: "خرج السلطان ويطلب الساحل حتى واف الفرنج على الرمل، وذلك في أوائل جمادى الأولى". وكان مقدم الفرنج البرنس أرناط، أرناط الرمل، وذلك في أوائل جمادى الأولى. وكان مقدم الفرنج البرنس أرناط، اللي قبل شيء قلناه المجرم ذا، أيوه.

وكان قد بيع بحلب، فإنه كان أسيرًا بها من زمن نور الدين. وقبل شيء الحلبيّة، أطلقوا الله يسامحهم، أيوه، يعني بثمن. يقول القاضي من شداد: "وكان قد بيع بحلب، فإنه كان أسيرًا بها من زمن نور الدين". وجري خلل في ذلك اليوم على المسلمين. ولقد حكي السلطان قدس الله روحه، هكذا.

خلل في ذلك اليوم على المسلمين. ولقد حكي السلطان قدس الله روحه، هكذا يقول ابن شداد: "صورة الكسر في ذلك اليوم كسره، وذلك أن المسلمين كانوا قد تعبوا تعبئة الحرب. فلما قارب العدو، رأى بعض الجماعة أن يغير الميمنة إلى جهة اليسرى، والميسرة إلى جهة القلب، ليكونوا حال اللقاء وراء ظهورهم".

تل معروف بأرض الرمل، وبينما اشتغلوا بهذه التعبئة، هجمهم الفرنج، وقدر الله كسرهم، فانكسروا.

31 دروس من معركة الرملة وحطين

اشتغلوا بهذه التعبئة، هجمهم الفرنج، وقدر الله كسرهم، فانكسروا كسرة عظيمة، ولم يكن لهم حصن قريب يؤون إليه. فطلبوا جهة الديار المصرية، وظلوا في الطريق وتبددوا، وأُسر منهم جماعة، منهم الفقيه عيسى، وكان وهناً عظيماً، جبره الله تعالى بوقعة حطين بعد عشر سنين، ولله الحمد.

قلت: ابن شامل، وذلك بعد عشر سنين. فكسر الرملة هذه كانت في سنة ثلاثين وسبعين، وكسر حطين بعد عشر سنين. فكسر الرملة هذه كانت في سنة ثلاثين وسبعين، وكسر حطين على العداء كانت في سنة ثلاث وثمانين. قال العماد: وحيث كانت للملك المظفر تقي الدين في هذه الغزوة اليد البيضاء، أنشدته قصيدة منها:

«سقي الله العراق وساكنيه، وحيا الغيث الهتوني، وجيرانا أمنت الجور منهم، وما فيهم سوى واف أميني».

ثم قال: بنو أيوب زانوا الملك منهم بحيلة سعدد وتقن وديني، زانوا الملك زانوا. قال: بنو أيوب زانوا الملك منهم بحيلة سعدد وتقن وديني، زانوا الملك زانوا الملك بتقن وديني.

وتشتتت بعد وفاة نور الدين زنكي رحمه الله تعالى، حصلت هذه الإشكالات مع أهل حلب ومع أهل الموصل، مع الحشاشين ومع الصليبيين، إلى أن بعد جولات وصولات استقر الحال على الصلح. فلما استقر الأمر في الشام، رحل السلطان إلى مصر، وبعد أن تأكد من تغلي الإسكندرية وما فيه، وبن القلعة، ورتب الأمور، كان فيه نوعاً ما من المساحة والفسحة.

بدأ بغزو الصليبيين في البلاد الشامية المحتلة، وبدأ ببلاد فلسطين من جهة مصر. صعد على غزة وعسقلان، ثم على الرملة، وحصل ما حصل من هذا القتال. وكان هذه الكسر، يعني ربما سيستفيد منها صلاح الدين الأيوبي كثيراً في الجولات القادمة.

ومن الواضح، كما ربما كررت مراراً، أن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله كان يترقى شيئاً فشيئاً، حتى في الناحية العسكرية. وقائد وشارك قبل ذلك، ولكنه حتى في الناحية العسكرية، واضح أنه يستفيد شيئاً فشيئاً من الخبرة، تجربة القيادة، القتال، المصاولة، المجاولة. صلاح الدين أبداً لم يكن من النوع الذي يستقر في البلد الآمن ويرسل سرايا، يعني ما كان من نوع الملوك الذين يرسلون قادة عسكريين.

صلاح الدين الأيوبي هو قائد مباشر، هذه كل عمره، يعني كان قائداً مباشراً. نعم، يمكن أن يرسل بعض السرايا، لكن هو كان يواجه قائد مباشر. وهذه الكسر والحرب والقتال، لا شك أن لها ما بعدها من حيث أثرها على صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، ومن حيث حتى الخبرة والتجربة.

والإنسان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، ومن حيث حتى الخبرة والتجربة، قد يستفيد من الخطأ والهزيمة والكسر أكثر ما يستفيد من الصواب والنصر، لأن سبحان الله، هذه الكسرات تخلي النفس تتواضع. وأنتم تعلمون أن من أعظم ما فاد منه الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الدروس والعبر، هو ما حصل يوم أحد، أليس كذلك؟

بل نحن اليوم، حتى بعد هذا الزمن الطويل، من أكثر ما نستفيد منه في السيرة النبوية، هو ما حصل يوم أحد، صح أم لا؟ وإذا جاء شيء في أحداث المسلمين، يقولون: يا جماعة، ترى صار يوم أحد كذا وكذا وكذا، لماذا؟

سبحان الله، لحظات الكسرات هذه توقف النفس. ولذلك، يا جماعة، صح أننا نتكلم عن لحظات الكسرات في المعارك، في هذا الزمن، نحن في لحظة كسر، نحن في لحظة نزول، نحن في لحظة انخفاض أسهم كبير جداً. وإن لم تكن معركة فيها كر وفر مباشر، لكن حال الأمة بشكل عام، خاصة في السنوات العشر الأخيرة، هو حال انكسار شديد جداً جداً. هذا حال.

32 تحليل واقع العمل الإسلامي وتحدياته

عام خاص في السنوات العشر الأخيرة هو حال انكسار شديد جداً. هذا حال الانكسار، على ما فيه، إلا أنه أدى إلى خير ويمكن أن يؤدي إلى خير أكبر.

أشياء كثيرة يمكن للإنسان أن يراجعها، حالة العمل الإسلامي، السياقات الإسلامية، ما هي الأخطاء، وما هي الأشياء التي يمكن تداركها، وما هي حالات التجديد. وإذا لم نستفد من كسراتنا وأخطائنا وضعفنا، فتصبح هذه كلها عقوبة. أما إذا استفدنا منها وضعفنا، فتصبح هذه كلها عقوبة. أما إذا استفدنا منها واستطعنا أن نتدارك وننتبه ونتجاوز ونفهم ونجدد ونصلح، وهذا ما أظن أنه بدأ يتحقق بفضل الله سبحانه وتعالى.

ويعني الله أعلم بما يحصل في المستقبل، لكن من يتأمل كذلك في السياق العام، قد تكون السنوات القادمة، والله أعلم، العلم عند الله. لكن بعض التأملات، الإنسان يحلل بعض الأشياء ويظن بعض الظنون، ليس من باب الجزم. لكن يا جماعة الخير، في زمن النصر، في قطف الثمرات العالية، الأمور هذه لا تأتي مفاجئة. يعني ما تنتقل أنت من القاع إلى القمة في قفزة.

سيد، نحن قبل شيء كنا نتكلم عن أن صلاح الدين بعدما استلم، أخذ 13 سنة لما وصل لحطين، وقبله نور الدين 30 سنة يشتغل، أي 43 سنة شغل لما وصلوا بعد ذلك إلى حطين وإلى تحرير بيت المقدس. وما انتهت المشكلة. لماذا؟ طبيعة الاحتلال الذي كانت في تلك المرحلة، طبيعة المشكلة الكبرى كبيرة جداً، من ناحية فكرية، من ناحية منهجية، من ناحية أخلاقية، من ناحية الاحتلال، من ناحية النفاق. فلا تنتظر الانتقال من القاع إلى القمة في قفزة.

وإن كنا من ناحية من ناحية، فلا تنتظر الانتقال من القاع إلى القمة في قفزة. وإن كنا متفائلين بفضل الله، وإن شاء الله سنرى النتائج والثمرات في عمرنا، لكن هذا يحتاج إلى عمل طويل صادق بفهم وعقل وشجاعة، تضحية، أضف شهود، واجتماع كلمة، وصدق، ودعاء، وإخلاص، وعلم، وإيمان، وتزكية، وتجديد، واستهداء بهدي الأنبياء والمرسلين، واستهداء بسير الأبطال والفاتحين، ومركزية للمركزيات، وتقديم الأولويات.

ويجب أن نجنب ما يفرق الصفوف ويشتت الوجهات والبوصلة، وإلى آخره. وهذا كله، يا جماعة، ملعب وكلام فاضي. وفي الأخير، نحن نقرأ التاريخ، وهذا التاريخ فيه عبرة وخير، وأنت في واقع يحتاج إلى مثلها.

فنسأل الله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يعلي كلمة الدين. ونسأله أن ينجي المستضعفين من المؤمنين، وأن يرحمنا ويغفر لنا، ويهدينا ويسددنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. مبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.