النصر الأول على الصليبيين
1 الطريق إلى بيت المقدس وأهمية السلفية
اشتركوا في القناة كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. نستعين بالله ونستفتح المجلس الخامس عشر من مجالس سلسلة الطريق إلى بيت المقدس. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسهل تمام هذه السلسلة على خير، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العيش إلى أن يحرر بيت المقدس مرة أخرى، وأن نراه، وأن ندخله وهو في عزه ومنعته بأيدي المسلمين بإذن الله تعالى وفضله ورحمته وعزته وتوفيقه.
قبل أن أبدأ، أود أن أتحدث عن السلسلة القادمة، وهي من أهم السلاسل عندي. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يسهل البدء بها، وأن يفتح فيها، وأن يتممها على خير. حقيقة، بعد سلسلة الطريق إلى بيت المقدس، وبعد مدارسه التاريخية، وقراءة التاريخ من زاوية معينة تحت محددات معينة، والعناية تحديدًا بقضية الفوائد الإصلاحية والمنهج الإصلاحي، وحركة الصعود بالدين من جهة حملته، وكذلك مراحل الضعف وأسباب ذلك دون الاستئثار بالرواية العاطفية المجردة، وإنما حتى التركيز على الأحداث التي فيها شكايات وآلام، واستخلاص العبر من كل مكان.
وكل ذلك، حقيقة، بعد هذا الانفساح الذي بفضل الله سبحانه وتعالى كان واسعًا في هذه السلسلة، بإذن الله، سأبدأ بسلسلة أشرف منها، وهي تاريخية ولكنها أشرف منها وأعلى وأزكى بإذن الله. وهي سلسلة متعلقة بما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، وكيف حافظوا على هذا الدين، وكيف ساروا عليه، وكيف حموه، وكيف حافظوا عليه من الناحية العليا، الناحية السياسية والقيادية، ومن ناحية الداخلية المجتمعية الدينية.
ونسير إن شاء الله مع ذلك في حدود القرون المفضلة التي نص النبي صلى الله عليه وسلم على تفضيلها. والهدف من هذه السلسلة ليس مجرد الفوائد الإصلاحية وما إلى ذلك، وإنما هناك هدف آخر مهم جداً مقصود في تحري ذكر أحوال القرون الفاضلة، وهي المعالم العلمية والمنهجية لطريقة نجوم هذه الأمة وسلفها الصالح. لأن السلف كلمة لا شك أنها شريفة، ولكن تنازعها الناس وتضارب الناس حقًا، وربما كثير من من انتمى أو دعا إلى هذه الكلمة الشريفة نظر إليها من جهة، وربما كثير من من انتمى أو دعا إلى هذه الكلمة الشريفة نظر إليها من جهة محددة، وهي الجهة العقدية.
بينما ما يتعلق باتباع طريقة السلف واتباع طريقة القرون الفاضلة أو القرون المفضلة هو أمر لا يختص باتباعهم في الناحية العقدية، وإنما حين نقول هدي السلف أو هدي القرون الفاضلة، فإن من أولى ما يدخل في ذلك هو ما كان عليه عامة أحوالهم في حفظ الدين وحمايته، والجهاد في سبيل الله، ونصرة الدين، وتبليغ العلم، وهديهم في السلوك والأخلاق، يعني في مختلف القضايا.
فنريد أن نسلط الضوء على معالم القرون المفضلة، كيف كانوا، وكيف عاشوا، وما هي أولوياتهم، وما هي المحددات التي كانوا عليها. هذه هي الطريقة التي كانوا عليها، ومن اتبعها أو سار على هذه الطريقة فإنه يكون قد اتبعهم. وخلال ذلك، نريد أن نعرج على النواحي السياسية، النواحي العسكرية، والجهاد في سبيل الله، والنواحي العلمية وما إلى ذلك.
وكان من أهم الأمور المقصودة في تلك السلسلة هي أن ننظر في آثار التربية النبوية، أولئك الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا فعلوا بعدها، كيف صار الأمر، وقضية الخلافة الراشدة، والفتوحات، وقضية... إلى آخره. نريد أن نغوص في معالم القرون الأولى ومعالم القرون المفضلة بإذن الله، سائلين الله المدد والعون والتوفيق والسداد. فهذه إن شاء الله هي السلسلة القادمة بإذن الله، وأرجو أن يسر الله سبحانه وتعالى بمجرد الانتهاء من هذه السلسلة الدخول إلى تلك السلسلة.
وعاد معنا فيها مساحة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى نهاية القرون المفضلة. شوف، عد كم من المساحة الزمنية التي يمكن أن تدخل ضمن هذه السلسلة. نسأل الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق. تمام، نوقف بيت المقدس الروح. نسأل الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق. تمام، نوقف بيت المقدس الروح. الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق. تمام، نوقف بيت المقدس الروح.
تحية الله وحذيفة، كيف حالكم؟ السلام عليكم. خير، طيب. نستعينه بالله ونبدأ المجلس الخامس عشر من مجالس الطريق إلى بيت المقدس. وربما في المجلس السابق كان هناك قدر من اختلاط الأوراق في الأعوام. نحن كان العام خمسمائة وسبعين عامًا، عامًا طويلاً فيه أحداث كثيرة، وفيه يعني فيه كل شيء كان، وبعدين كذا مرت معنا.
2 أحداث تاريخية وإصلاحات في العصر الإسلامي
طويلاً فيه أحداث كثيرة، وفيه يعني فيه كل شيء كان. وبعدين كذا مرت معنا سريعاً: واحد وسبعين، واثنين وسبعين، وثلاث وسبعين، وصار فيها الإخبطه. وحتى يعني كان في الروضتين ذكر لبعض الأحداث اللي صارت قبل. عموماً، احنا تري مثل ما ذكرنا، تري الهدف من السلسلة ليس هو التحرير الدقيق لقضية الأعوام وقضية الحدث متى صار. العبرة هي أنه أول شيء نتصور أهم ما حدث وأسباب ما حدث، ثم نأخذ متى صار. العبرة هي أنه أول شيء نتصور أهم ما حدث وأسباب ما حدث، ثم نأخذ العبر، خاصة من الناحية الإصلاحية. فهذه هي الفكرة.
فبعد ذلك، أمرها سهل. تري تحرر هل هذا الحدث في واحد وسبعين، واثنين وسبعين، وثلاث وسبعين. تري هذا أسهل شيء، يعني تقدر ترجع البداية والنهاية من الكثير الكامل من الأثير، أي كتاب من الكتب اللي تتحقب على الأعوام. فالامر فيها سهل جداً، وهذه أبسط شيء يمكن أن يقال في هذه السلسلة. طيب، لكن مع ذلك، خلينا يعني نعطي بس خطوط عريضة سريعة في محاولة الإيش استدراك ما مضى.
طيب، احنا في سنة خمسمائة وواحد وسبعين، وأنا تعمدت أن أذكر هذا النص لأنه ابن كثير أشار فيه إشارة جميلة لشخصية المحبوبة عندنا في هذه السلسلة، وهي القاضي الفاضل. إيش يقول ابن كثير؟ يقول: "طلب الفرنج من السلطان صلاح الدين، وكان قد أقامه بدمشق في مرج الصفر، أن يهادنهم، فأجابهم إلى ذلك". هذه أخذناها. صح، الصليبيون طلبوا الهدنة، فأجابهم إلى ذلك، لأن الشام كان مجدباً فاحتاج إلى ذلك.
ها شوف، اسمع هذه القضية، شوف إيش يقول ابن كثير عن القاضي الفاضل. اسمعي، أنس، اسمعي إيش يقول: "وأرسل جيشه صحبة القاضي الفاضل إلى الديار المصرية". هو الآن جلس ليستغل المغل ثم يقبل، وعزم على المقام بالشام، واعتمد على كاتبه العماد عوضاً عن أفصح العباد بتلك البلاد، وهو القاضي الفاضل. الآن يقول بعد الهدنة إيش سوي؟ أرسل الجيش إلى مصر ومعاه القاضي الفاضل، واعتمد عنده في الشام مين؟ العماد القاتم. أخذنا قصة العماد لما تقرب وكذا ووصلنا، بس شوف إيش مدح القاضي الفاضل. يقول: "واعتمد على كاتبه العماد عوضاً عن أفصح العباد بتلك البلاد، وهو القاضي الفاضل، قدوة العلماء والأمثال، ورحلة الطالبين، وزين المحافل". وزين القاضي الفاضل، قدوة العلماء والأمثال، ورحلة الطالبين، وزين المحافل، وزين الإسلام. وما اللسانه أحد من الحسام، ولكن احتاج السلطان إلى إرساله إلى الديار المصرية ليكون عينا وعونا له بها، ولسانا فصيحاً يعبر عنها. فاحتاج أن يتعوض عنه، ولم يكن أحد أعز عليه ولا أحب إليه منه.
تذكر زمان كنا نقول لجماعة: والله القاضي الفاضل يعني يفضل على العماد. طيب، إذن كان في 71 الهدنة، وإيش كذلك وفات من الفاضل يعني يفضل على العماد. طيب، إذن كان في 71 الهدنة، وإيش كذلك وفات من عساكر. طيب، خلينا نتجاوز سريعاً، ما نبغي نطيل كثيراً. قلنا ضبط ضبط القضية، الأعوام أمرها سهل إن شاء الله. كانت آخر شيء الرملة، صح؟ كسرت الرملة في 73، 573، اللي هي الهزيمة الشديدة اللي كانت على المسلمين. ابن كثير يقول: "ومع ذلك، يعني ومع هذه الهزيمة، دقت البشائر في البلدان فرحاً بسلامة السلطان، ولم يجري مثل هذه الهزيمة إلا بعد عشر سنين، وذلك يوم حطين". فالحمد لله رب العالمين، وقد ثبت السلطان في هذه الواقعة ثباتاً عظيماً، وأسر الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان، أسر له ولد ولده اسمه شاهن شاه، فبقي عندهم سبع سنين، وقتل ابنه الآخر. تذكروا، لقلنا الفتى اللي طر شاربه، فحزن على المقتول والمفقود، وصبر تاسياً بأيوب، وناح الفتى اللي طر شاربه، فحزن على المقتول والمفقود، وصبر تاسياً بأيوب، وناح كما ناح داود. وأسر الفقيهان الأخوان: ضياء الدين عيسى، وضهير الدين، فافتداهم السلطان بعد سنين بتسعين ألف دينار.
طيب، إذن هذه إطلالة سريعة فقط على ما مضى. نحن الآن أمام جيش المسلمين، رجع السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى مصر. خلينا نبدأ نستعين بالله بأحداث هذه الحلقة. طيب، هذه الآن سندخل في أربعة وسبعين، خمسمائة.
3 أحداث تاريخية في عصر صلاح الدين الأيوبي
بالله، بأحداث هذه الحلقة. طيب، هذه الآن سندخل في أربعة وسبعين، خمسمئة وأربعة وسبعين. لو في بعض الأحداث البسيطة فاتت، ربما، طبعًا كان صراحة من أهمها وفاة كمال الدين من الشهر الزهري. هذا يعني، دعونا نقرأ، نرجع الكثير سريعًا. كمال الدين من الشهر الزهري، هذا كان أحد رجال الدولة الكبار لصلاح الدين الأيوبي. تذكروا الكلام هذا، أم لا؟ هذا، سلمكم الله، أحد رجال الدولة الكبار الذين كان لنور الدين زنكي عليه تعويل كثير. يقول ابن كثير رحمه الله تعالى: «نعم، وكان القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله الشهر الزهري قد توفي في سادس المحرم، وكان من خيار القضاء وأخص الناس بنور الدين الشهيد. فوض إليه نظر الجامع ودار الضرب، تذكروا ما قلنا؟ العلماء لهم أدوار. فوض إليه نظر الجامع ودار الضرب وعمارة الأسوار والنظر في المصالح العامة».
ولما حضره الموت، أوصى إلى ابن أخيه. هذا سيأتينا إن شاء الله أيضًا. ذكر عنه ابن كثير يقول: «توفي قاضي القضاء بدمشق كمال الدين الشهر الزهري الموصلي، وله بها مدرسة على الشافعية وأخرى بنصيبين، وكان فاضلًا، دينًا، أمينًا، ثقة، ورعًا. ولي القضاء بدمشق لنور الدين زنكي واستوزره أيضًا». طيب، هذا يعني كان من جملة الأحداث. لنور الدين زنكي، واستوزره أيضًا. طيب، هذا يعني كان من جملة الأحداث وفاة ابن عساكر 571، وفاة كمال الدين ابن الشهر الزهري، عفواً 572. طيب، 574، قال العماد ابن المقدم من أكابر الأمراء. تذكر شمس الدين المقدم؟ مين يتذكره؟ كيف اللي كان في دمشق، صح؟ مين كان رئيس دمشق بعد وفاة نور الدين زنكي مباشرة؟ شمس الدين ابن المقدم، هذا الذي هو أحد أمراء نور الدين زنكي، صح؟ وفي البداية كان مثل الأتابك اليمين للملك، هو أحد أمراء نور الدين زنكي، صح؟ وفي البداية كان مثل الأتابك اليمين للملك الصالح إسماعيل. بعدين لما جاء صلاح الدين الأيوبي من مصر إلى دمشق، عمل مع صلاح الدين شمس الدين المقدم، سلم دمشق، صح؟ يعني ما تقاتل معه وكذا وسلم دمشق، وأخذ عنها بعلبك. صلاح الدين الأيوبي أعطاه بعلبك بدل دمشق، امتاز.
طيب، يقول العماد: «كان شمس الدين المقدم من أكابر الأمراء، وهو السابق إلى مكاتبة السلطان في تسويب رأيه». شمس الدين المقدم من أكابر الأمراء، وهو السابق إلى مكاتبة السلطان في تسويب رأيه في الوصول إلى الشام وتداوره كأمر الإسلام. الآن، هذه معلومة جديدة، نعتبرها قولًا من الأقوال. إنه قيل إن شمس الدين المقدم ليس فقط سلم دمشق إليه، بل بادر إلى مخاطبة صلاح الدين الأيوبي وصوب إليه الرأي مجيئه إلى الشام. طبعًا، هذا لو ثبت، فهو أمر كبير جدًا يحسب له. وكان السلطان عند تسلم بعلبك أنعم بها عليه، فهو أمر كبير جدًا يحسب له. وكان السلطان عند تسلم بعلبك أنعم بها عليه، ورد أمورها إليه، فأقام بها مستقراً، ولا خلاف أعمالها مستدراً.
ولما وصل السلطان في هذه النوبة إلى الشام، لم يحضر كما جرت العادة للخدمة والسلام، فإنه كان نمي إليه أن الملك المعظم فخر الدين شمس الدولة توران شاه بن أيوب، أخو صلاح الدين، الذي جاء من اليمن قبل شوية، طلبها من أخيه، طلب بعلبك، وأنه لا يمكنه الرد. طبعًا، ليش طلب بعلبك؟ توران شاه لأنه نشأ فيها. لو تتذكروا، ترى والد صلاح الدين الأيوبي كان هو أمير بعلبك، فهم نشأوا هناك. فحن بن الحلال على بلاده القديمة. ذكر المغاني والضيعة والدور، وقال لك: «يا صلاح الدين، يا أخوي الصغير، طلبتك أن تعطني بعلبك». هو الآن مع دمشق، هو أمير دمشق، لكنه طلب بعلبك. فخاف شمس بن المقدم أن يحضر عنده صلاح الدين. هو أمير دمشق، لكنه طلب بعلبك. فخاف شمس بن المقدم أن يحضر عنده صلاح الدين وقت ما جاء للسلام عليه. فيقول له: «يا شمس الدين بن المقدم، ترى صار فيه تجديد للأمور، وخلاص، أنت راح تترك بعلبك، وراح نعطيها لأخويه توران شاه». فخاف من الحضور أن تتم الأمور، ورجع في ذلك مرارًا سرا وجهارًا، والتزم له أن يعوض عنها ما هو أوفى منها. فأبى إلا الإباء، وشارف السلطان منه ومن أخيه الحياء، وشمس الدولة لا يقبل عذرًا ولا يرى عما طلبه صبرًا. أيش لسان حال صلاح الدين الأيوبي؟ يا جماعة الخير، ريحونا! يا جماعة الخير، أنا الفرنج ولا الحلبيين ولا أهل الموصل ولا الحشاشين، ولا إيش القصة؟ يعني جيد، وأنتم الحين عندكم مشكلة على بعلبك، هذا عشان هو صغير، وهذا عشان طبعًا من الأحق بهذا الكناء ابن المقدم لأنه هو بالعهد أعطي، يعني قال له: خلاص.
4 أهمية الجهاد في مواجهة الصليبيين
طبعاً، من الأحق بهذا الكناء ابن المقدم، لأنه هو بالعهد أعطي، يعني قال له: خلاص، سلم دمشق وأنا أعطيك بعلبك. هو أصلاً كان يذكر بهذه العهود.
جيد، قد تقول إن الذي سلمك وأعطاك إياها بيده الصلاحية، أنه أيش يعني يغير هذه القضية؟ عاد الله أعلم أيش كانت الصيغة وأيش كان كذا، لكن هذا اللي صار.
توجه عز الدين فرخشه إلى حوران لحفظ الثغر. عز الدين فرخشه مر معنا ولا ما مر معنا؟ طيب، الآن نحن أهم لحفظ الثغر. عز الدين فرخشه مر معنا ولا ما مر معنا؟ طيب، الآن نحن أهم بطلين في القتال مع الصليبيين، سيواجهوننا من أعوان صلاح الدين الأيوبي، كلاهما ابن أخيه عز الدين عمر وعز الدين فرخشه. هذول القوة الضاربة العسكرية، بعدين شجعان، أبطال، فعلاً أبطال. يعني يعرف اللي هو ما يبالي، أصلاً خلاص جاي في القتال وقوة عسكرية.
وإذا كان المشروع الإصلاحي في تلك المرحلة، إذا كان عنوانه الأساسي هو الجهاد في سبيل الله، فالحاجة هنا إلى الأبطال العسكريين أكثر من غيرهم. أيوه، فهذا شوف، لاحظ حتى الفرق بين الإخوة. الأخ الكبير يطلب بعلبك، وابن الأخ هذا عز الدين وين راح؟ إلى حوران لحفظ الثغور. وصار السلطان إلى حمص ونزل على العاصي عازماً على الجهاد.
طيب، نحن الآن هذه بسم الله المقدمة. بعد شوية راح نجينا أنه على الجهاد. طيب، نحن الآن هذه بسم الله المقدمة. بعد شوية راح نجينا أنه هذه بعلبك، والقضية لها تبعات. بس أنتوا الآن خلوها على قول المحدثين: حاء، يعني نرجع لها بعد شوية. نتحول ونرجع بحسب ترتيبنا. شوية راح نتحو فيه دقيقة ترتيب أبي شامة في الروضتين.
خليني أروح الآن في هذه المرحلة. كان في كتب للقاضي الفاضل يرسلها إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي. ها يوسف، عدل هاي الجلسة. القاضي الفاضل سلم، أرسل للسلطان عدة كتب. من وين أرسلها؟ من مصر، والسلطان أين؟ سلطان صلاح الدين في الشام، في دمشق، والآن نزل على العاصي عازماً على الجهاد.
في هذه المرحلة قد يكون قبل ما يأتي في هذه المرحلة. المهم، أرسل فاضت عدة كتب. خلينا نبدأ بأشرفها برأيي، وهو كتاب يبدو أن القاضي الفاضل بلغه أن السلطان صلاح الدين الأيوبي عنده قدر من التضجر بسبب تأخره عن جهاد الصليبيين بسبب المشاكل الداخلية.
جيد؟ من التضجر بسبب تأخره عن جهاد الصليبيين بسبب المشاكل الداخلية. جيد؟ التضجر بسبب تأخره عن جهاد الصليبيين بسبب المشاكل الداخلية. جيد؟ فكتب إليه القاضي الفاضل. وزي ما قلنا يا جماعة الخير، أنا بالنسبة لي كتصنيف العماد الكاتب هو يجيب الفكرة نفسها، ولكن يعبر عنها بأسلوب أدبي جميل جداً. أما القاضي الفاضل، فهو يبتكر الأفكار، ولا فقط أنه يعبر، وإنما يبتكر الفكرة والتعبير. يعني الفكرة لما تقرأ القاضي الفاضل، تخرج بأمرين: تخرج بالأسلوب الجميل.
5 أسلوب الكتابة في الأدب العربي
يعني الفكرة لما تقرأ القاضي الفاضل، تخرج بأمرين: تخرج بالأسلوب الجميل، وبالمعاني التي أصلاً تثري العقل، معاني كبيرة. أما العماد الكاتب، تقرأ نفس الحدث الذي أنت قرأته، ما فيه جديد، بس أنك تقرأ عنه بأسلوب أيش؟ بأسلوب حلو جميل، تمام؟ قرأته، ما فيه جديد، بس أنك تقرأ عنه بأسلوب أيش؟ بأسلوب حلو جميل، تمام؟
فشوفوا الآن، الكتب هذه فيها أفكار. القاضي الفاضل فيها أفكار، فهو الآن يخاطب صلاح الدين الأيوبي، يقول له: "عشان أنت زعلان عشان أيش تأخرت عن الجهاد". فشوفوا أيش يقول له: كتاب قصير يعني يقول: ﴿وأما تأسف المولى على أوقات تنقضي عاطلة من الفريضة التي خرج من بيته لأجلها، وتجدد العوائق التي لا يوصل إلى آخر حبلها، فللمولى نية رشد، وأليس الله العالم بعبده؟﴾ ليس الله العالم بعبده، وهو سبحانه وتعالى لا يُسأل الفاعل عن تمام فعله لأنه غير مقدور له، ولكن على النية لأنها محل تكليف الطاعة، وعن مقدور صاحبها من الفعل بحسب الاستطاعة.
وإذا كان المولى أخذاً في أسباب الجهاد وتنظيف الطرق إلى المراد، فهو في طاعة قد أمتن الله عليه بطول أمدها، وهو منه على أمل في نجاح موعدها، والثواب قد أمتن الله عليه بطول أمدها، وهو منه على أمل في نجاح موعدها، والثواب على قدر مشقته. وإنما عظم الحج لأجل جهده وبعد شهده، ولو أن المولى فتح الفتوح العظام في أقل الأيام، وفصل القضية بين أهل الإسلام وأعداء الإسلام، لكانت تكاليف الجهاد قد قضيت، وصحائف البر المكتسبة بالمرابطة والانتظار قد طويت.
طيب، وأيضاً تذكروا، نحن قلنا: بدأ صلاح الدين أمر ببناء القلعة، وأمر ببناء سور على مصر والقاهرة. قلنا: بدأ صلاح الدين أمر ببناء القلعة، وأمر ببناء سور على مصر والقاهرة، مصر التي كانت مدينة صغيرة جنوب القاهرة، والقاهرة على أساس أنه يريد يصورها بسور واحد. فبدأ بإعمار السور، أخذ سنوات، وبدا كمان القلعة. فأرسل القاضي الفاضل من مصر، يقول له: أيش صار في أمور البناء؟ يقول له: "أما سور القاهرة، فعلى ما أمر به المولى، شرع فيه وظهر العمل، وطلع البناء، وسلكت به الطريق المؤدية إلى ما أمر به المولى، شرع فيه وظهر العمل، وطلع البناء، وسلكت به الطريق المؤدية إلى الساحل بالمقسم، والله يعمر المولى إلى أن يراه نطاقاً مستديراً على البلدين، وسوراً بل سواراً يكون به الإسلام محل اليدين".
سايف الفكرة في معاني، يعني محل الضدين. والأمير بهاء الدين قرقوش ملازم الاستحثاث بنفسه ورجاله، لازم لما يعنيه بخلاف أمثاله. طيب، في شغلة ثانية، هذه كلها كتب جاءت في هذه الفترة. في شغلة ثانية، لاحظ الآن، في شغلة ثانية، هذه كلها كتب جاءت في هذه الفترة. في شغلة ثانية، لاحظ الآن، القاضي الفاضل هو أشبه ما يكون بصاحب الرأي في الدولة، أشبه ما يكون حتى بشبه الموجه لصلاح الدين فيما ينوبه، وأحياناً حتى ليس فيما ينوبه، يعني أنه جاء شيء الآن أشكل عليه.
لا، أحياناً ممكن هو يفتح له أصلاً آفاق. شفت لما توفي قاضي كمال الدين من الشهر الزوري، هو أيش كان دوره؟ قاضي القضاء بدمشق. لما توفي قاضي كمال الدين من الشهر الزوري، هو أيش كان دوره؟ قاضي القضاء بدمشق. تمام، الآن مين اللي يأتي بعده؟ أوصال ابن أخيه نفسه، ابن الشهر الزوري. أوصال ابن أخيه، وصلاح الدين الأيوبي يبغي مين يصير قاضي؟ ها يا أبد الرحمن، مين فيه واحد كبير عند صلاح الدين يبغي يصير قاضي؟ لا، ابن شداد. ابن شداد الآن في الموصل، ترى مع المخالفين، لسه ما جاك. طيب، شرف الدين من أبي عصرون، اللي كان رجل من رجال نور الدين، كذلك في القضاء، ما جاك. طيب، شرف الدين من أبي عصرون، اللي كان رجل من رجال نور الدين، كذلك في القضاء، ومن فقهاء الشافعية الكبار.
هو العجيب أنه نور الدين حنفي، والعلماء اللي عنده شافعية، اللي هم ابن الشهر الزوري، هذا وكمان أيش اسمه، اللي هو شرف الدين بن أبي عصرون. طبعاً هو ترى كان في مشكلة بين صلاح الدين وبين كمال الدين ابن الشهر الزوري زمان، زمان، زمان. ترى أول ما يعني صلاح الدين كان ترى في دمشق فترة زمان، وكان القاضي كمال الدين...
6 صلاح الدين والقضاء في دمشق
تري أول ما يعني صلاح الدين كان تري في دمشق فترة زمان، وكان القاضي كمال الدين. فصارت بينهم مشكلة من ذاك الوقت، ومع ذلك سلطان صلاح الدين يعني ما عمل شيء، يعني ما تمكن هذا دمشق، يعني كما يقال أبقى الأمر في نفسه. لكن عموماً الحين من قاضي القضاء ابن أخ مين الشهر الزوري، صلاح الدين مين يبغي ابن أبي عصرون.
والقاضي الفاضل يكتب له الحين، يقول القاضي الفاضل: "لن يخلو الأمر من قسمين، والله الفاضل يكتب له الحين، يقول القاضي الفاضل: لن يخلو الأمر من قسمين، والله يختار للمولى خيره الأقسام، ولا ينسي له". شوف الكلمة، أنا أسمع كويس، شوف الكلمة الجميلة، شوف النفس الشفافة، لما تلاحظ المعاني الدقيقة. القاضي الفاضل الحين يقول عندك القسمين، يقول شوف، يقول عن الله سبحانه وتعالى: ﴿والله يختار للمولى خير الأقسام ولا ينسى له﴾، هذا التحرج الذي لا يبلغه ملك من ملوكه.
الإسلام يعني يقولوا: "أنت بتحرج تختار هذا ولا هذا لمصلحة الدين". تري هذا التحرج بمجرده الله لا ينساه لك، فهمت الفكرة؟ طيب، إيش القسمين؟ أما يبقى الأمر باسم الوالد، بحيث يبقى رأيه ومشاورته وفتياه وبركته، ويتولى ولده النيابة، ويشترط عليه مع المجازاة لأول زلة، وترك الإقالة لأول عثرة. فطالما بعث حب المنافسة مع المجازاة لأول زلة، وترك الإقالة لأول عثرة، فطالما بعث حب المنافسة الراجحة على اكتساب الأخلاق الصالحة.
وأما أن يفوض الأمر إلى الإمام قطب الدين، وهو بقية المشايخ وصدر الأصاحب، ولا يجوز أن يتقدم عليه في بلد إلا من هو أرفع طبقة في العلم منه. عفوا، هذا الكتاب كتبه عفوا ليس لما توفي ابن كمال الدين، لما ذهب بصر شرف الدين من أبي عصرون. هذا بعد ما تولى ابن أبي عصرون في قصة ثانية في توليه شرف الدين من أبي عصرون.
أنا ظننت هذه إيش القصة الثانية باختصار شديد، أنه كان فيه واحد متولي، أظن هو ابن أخي، فالقاضي الفاضل كلمه أنه يتنازل، لأنه تري السلطان رغبته في شرف الدين من أبي عصرون. فهذاك استقال، فالسلطان صلاح الدين يبي ولا من شرف الدين من أبي عصرون. شرف الدين من أبي عصرون بعد ذلك عمي، فهذه الكتابة كتبها بعد من أبي عصرون.
طيب، إيش يقول؟ كتب كتاب وفيه يقول القاضي الفاضل، بس أقصد شوف كمان قوة القاضي الفاضل اللي كتبه هو صلاح الدين في دمشق. هو عرف المملوك، المملوك اللي هو من نفسه، القاضي الفاضل باعتبار السيد، اللي هو صلاح الدين، عرف المملوك من الكتب الواصلة، التي أفادت جسم المولى الأمير عثمان. الأمير عثمان هذا ولد صغير صلاح الدين الأيوبي، تمام.
والحقير مما ينال ذلك الجسم الكريم، يوقد في قلوب الأولياء الأثر العظيم، وقليل قذات العين غير قليل. تمام، وماذا يقول؟ وماذا يقول؟ يعني هو يتكلم عن نفسه في بلد لو صحت الحمية من مائه، لكانت من أكبر أسباب صحة المحتمي وشفائه، فإنه ماء يؤكل، وبقية المياه تشرب، ويجد خامته من ينصف المحتمي وشفائه، فإنه ماء يؤكل، وبقية المياه تشرب، ويجد خامته من ينصف ولا يتعصب.
وخامة الماء يعني. طيب، طبعاً أنا هنا يعني هذا الآن أوردها كلها أبو شام في الروضتين في سنة 74 و500. بس أنا عدنا، بما أنه الشيء بالشيء يذكر، هو بعدين في سنة متقدمة جداً، اللي هي سنة إيش؟ سلمكم الله، ثم دخلت سنة 80 و500 في الكتاب، بعد قرابة 200 صفحة، عقد فصلاً نفسه. أبو شام يقول: فصل يحتوي على ذكر المفاضلة بين 200 صفحة، عقد فصلاً نفسه. أبو شام يقول: فصل يحتوي على ذكر المفاضلة بين مصر والشام.
صارت مشاكل أدبية واعتبارية ومعنوية بين مرجحي الشام وبين مرجحي مصر. طبعاً مرجحي مصر معهم القاضي الفاضل، مرجح الشام العماد الكاتب مع صلاح الدين، وهو تذكروا الفقيه الحنبلي ابن نجا أو ابن نجيه الواعظ، اللي هو كان اللي كشف المؤامرة الانقلاب حق عمار اليمني، اللي قال له: "أنا أعطيني أراضي بدل كذا". هذا الانقلاب حق عمار اليمني، اللي قال له: "أنا أعطيني أراضي بدل كذا". هذا كان في مصر، لا يزال هو تبع صلاح الدين الأيوبي. هذا من الناس يترجح مصر، يقول: "وسبب ذكري هنا أنه هو الذي شرع في تفضيل مصر بكتاب كتبه إلى السلطان في هذا العام".
الحين المشكلة، الحين هذا مو فصل أدبي كذا، هذه الفكرة أنه هذه رسائل واصلة لصلاح الدين الأيوبي. يعني عارف، يعني هذه مناظرات ورسائل أتي من البلدان والمنشن صلاح الدين.
7 فضل الشام ومقارنة مع مصر
أيوبي يعني عارف، يعني هذه مناظرات ورسائل أتيت من البلدان، والمنشن صلاح الدين الأيوبي. فهم منشنين حسابه، يعني مو منشنين بشكل مباشر. يعني الفكرة أنه هو داخل في الهرش. فاحنا مدام ذكرنا شوي من طرف كتاب الفاضل هنا، خنكمل الموضع في 500 أمان.
فيش يقول ابن نجيه الحنبلي: «فدعونا من بعلبك، تري مو بس دمشق، عشان أدهش كل بلاد الشام. يقول فدعونا من بعلبك البلد الأعسر، ومن راس دمشق، عشان أدهش كل بلاد الشام. يقول فدعونا من بعلبك البلد الأعسر، ومن راس عينها الضيقة المحجر، ومن ثلجها الذي تنفش الجبال بعهنه، ومن بردها الذي لا يشفع الجمر عنده إلا بإذنه. وعودوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم. طبعاً تعرفوا ما سالت استعمال الآيات في مثل هذه فيها، أتحفظ عن كثير من الأمور، لكن نحن الآن جاهزين ننقل، فإنها قد علتها وحشة اللقطينها، فسالت مطالع دسوتها عن أقمار سلاطينها.
واذكروا النيل الذي وفي لكم في هذه السنة بنقصه، وأبي أن يكون ماءه ذخيرة لغير جودكم الذي أحصاه الله ولم نحصه. واذكروا قرطها وماء طوبتها، فقد كاد يقيم الحجة على ثلج الشام وخمه، ويتغلغل برده فيسري إلى قلب الغليل أو العليل، وكانه جار على غير طريق فمه. واذكروا صحة هوائها وتعصبه لأيامكم، حتى أنعم الله عليكم قبل صحة أجسامنا بصحة أجسامكم.
ومن كتاب آخر، ابن جي الحنبلي يقول: «وأما أحوالي، فإني لم أزل ملتاثاً منذ دخلت دمشق لتغير مائها وهوائها وأبنيتها وأبنائها وأوديتها وقراءها وقرنائها. ومن لي بمصر، فإني أقنع بما تنبته أرضها من بقلها وقثائها، وأبيع بردي وما عساه بشربه من مائها، وأمتطي متن السيف في هجر سوادها وسودائها. فالطلل هائل، طلل هائل، ولا طائل. وما كنا نسمع به من تلك الفضائل متضائل، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً. فهي بلاد تستجدي ولا تجدي، وفعل المال بها لازم للتعدي.
قال العماد الكاتب: هذا زين الدين علي بن نجا الواعظ من أهل دمشق، ومن ساكن مصر، وهو ذو لهجة في الواعظ فصيحة، وبهجة في الفضل صبيحة، وقبول في القلوب من القلوب، وفصول في فصل الخطاب للخطوب. وقد تأثث وتأثل، وقبل وأقبل، وأحسن السلطان عليه بالعطيات والإقطاعات، ووصل منه هذه السنة كتاب وشوق إلى مصر ونيلها ونعيمها وسلسبيلها ودار ملكها وداره، فلكها وبحرها وخليجها ونشرها وأريجها ومقسمها ومقياسها، وأناس ناسها، وقصور معزها ومنازل عزها وجيزتها وجزيرتها وخيرتها وجيرتها وبركتها وعدوتها وعدويتها، وتعلق القلوب بقليوبها، واستلاب نفائس النفوس بأسلوبها، وملتقى البحرين ومرتقى الهرمين، وروضة جنانها وجنة رضوانها، ومساجدها وجوامعها ومشاهدها ومرابعها ونواظر جنانها وجنة رضوانها، ومساجدها وجوامعها ومشاهدها ومرابعها ونواظر بساتينها ومناظر ميادينها وساحات سواحلها وآيات فضائلها ورحاب شوارعها وحلاب مشارعها وشروق غربيتها وغروب شرقيتها وطيب طوبتها.
هذا العماد الكاتب، هذا الأسلوب يقول بعد ما ذكر هذا: «فكتبت إلى زين الدين الواعظ في جوابه عن السلطان، يقول ونحن نسلم له المسألة في طيبها وتوفر نصيبها ورقة نسيمها. يقول ونحن نسلم له المسألة في طيبها وتوفر نصيبها ورقة نسيمها ورائق نسيبها، لكن لا ريب أن الشام أفضل. وتوفر نصيبها ورقة نسيمها ورائق نسيبها، لكن لا ريب أن الشام أفضل، والكمال فيه أجمل، وأن القلب به أروح، والروح به أقبل. ودمشق عقيلته الممشوطة، وعقلته المنشوطه، وحديقته الناظرة، وحديقته الناظرة، وهي عين إنسانه، بل إنسان عينه، وصير في نقوده في عين نظارة أو نظارة ولجينة، فمستهامها مستهام، وما على محبها ملام، وما في ربوتها ريبة أو ريبة، وفي كل حبوة منها جنيبة، ولكل شائب.
8 فضل دمشق وجمالها في الأدب العربي
ملام وما في ربوتها ريبٌ أو ريبٌ، وفي كل حبوةٍ منها جنيبةٌ، ولكل شائبٍ من نورها شبيبةٌ.
وعلى كل ورقةٍ ورقةٍ، وعلى كل معانقةٍ من قدود البانات عنقي، وشادياتها على الأعواد تطري وتطرب، وساجعاتها بالأوراد تعجم وتعرب.
وكم فيها من جوارٍ ساقياتٍ! طبعًا هنا أنا أرى بصراحة أنه بدأ من هنا، بدأ في شوية غلوةٍ في دمشق، رفع المعيار شوي. أنت اسمع، طيب، يقول: وكيف وكم فيها من جوارٍ ساقياتٍ وسواقٍ جارياتٍ، وإثمارٍ بلا أثمان، وروحٍ وريحان، وفاكهةٍ ورمان، وخيراتٍ حسان، وجميع ما في سورة الرحمن، تمام، وجميع ما في سورة الرحمن.
ونحن نتلو عليها آياتها إلى أن يرجع إلينا الذي هو ابن جهيش، فنتلو على منكرها: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. تمام، وقد تمسكنا بالآية والسنة والإجماع، وغنينا بهذه الآية أدلةً عن الاختراع والابتداء.
أما والسنة والإجماع، وغنينا بهذه الآية أدلةً عن الاختراع والابتداء، أما أقسم الله تعالى بدمشق في قوله: ﴿والتين والزيتون﴾، والقسم من الله لها أدل دليلٍ على فضلها المصون.
أما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشام خيره الله من أرضه، يسوق إليها خيرته من عباده»، وهذا أوضح برهانٍ على أنها خير بلاده.
أما الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فاجمعوا على اختيار سكن الشام. أما فتح الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فاجمعوا على اختيار سكن الشام.
أما فتح دمشق بكر الإسلام، وما ننكر أن الله تعالى ذكر مصر وسماها أرضه، فما الذكر والتسمية في فضيلة القسم؟ يعني هناك أقسم بها وهنا ذكرها، ولا الأخبار عنها دليلاً على الكرم.
وإنما اكتسبت الفضيلة من الشام، مصر اكتسبت الفضيلة من الشام بنقل يوسف الصديق إليها، ثم المقام بالشام أقرب للرباط وأوجب للنشاط، وأجمع للعساكر السائرة من سائر الجهات للجهاد.
وأين قطوب المقطب من سناء سنير؟ وأين ذرّي منفن المنفن ومشرف من ذروة الشرف المنيف المنير؟ وأين الهرم الهرم من الحرم المحترم؟ وبينهما فرق ما بين الفرق والقدم.
وهل للنيل مع طول نيله وطول ذيله واستطالة سيله بردٌ في نقع الغليل، ونفع العليل؟ وما لذاك الكثير طلاوةٌ، هذا سيله بردٌ في نقع الغليل، ونفع العليل، وما لذاك الكثير طلاوةٌ، هذا القليل وسيل هذا السلسبيل.
وإذا فخرنا بالجامع وقبة النصر إلى آخر الكلام، نختم بالقاضي الفاضل.
القاضي الفاضل لازم يكون عنده، يعني يكون عادل. فالظاهر أنه إيش؟ إيه، مدح، مدح شوية، مدح شوية دمشق.
ماذا يقول؟ يقول: عم القاضي الفاضل، فقد قال في بعض مكاتباته إلى مصر، ومما أسر به قلبه الكريم: إنني وصلت إلى دمشق. قال في بعض مكاتباته إلى مصر، ومما أسر به قلبه الكريم: إنني وصلت إلى دمشق المحروسة حين شرد بردها، وورد وردها، وخضل نبتها، وحسن نعتها، وصفي ماءها، وضفي رداؤها.
وتغنت أطيارها، وتبسمت أزهارها، وافتر زهر أقحوانها، فحكي ثغور غزلانها، ومالت قضب بانها، فانثنت تثني ولدانها.
فلما قربت من بستانها، من بساتينها، ولاح لي فيح ميادينها، وتوسطت جنة واديها، ورأيت ما أبدعه الله.
سمعت عند ذاك حمامًا يغرط، وهزارًا يشد ويردد، وقمريًا ينوح، وبلبلًا بأشجانه يبوح، وأكاد بالدمع أباريها أسفًا على أيام خلت بعدما حلت منها وفيها.
فعند ذلك عينت روحي وزال أنيني ولوحي، وكانت النفس قد ماتت بغصتها، فعند ذلك عادت روحها فيها.
المهم والكلام في هذا كثير، نرجع شوي، نحن حين كذا رحنا. عادت روحها فيها، المهم والكلام في هذا كثير.
نرجع شوي، نحن حين كذا رحنا للبساتين والأزهار والورود، والماء وقدامنا طحن وطحين ودماء وسيوف وقتال وخيول ورؤوس تتطاير.
نرجع، طيب، في حدث كبير وخطير ومهم عمله الفرنج في هذه السنة، وهذا الحدث سيستمر لمدة سنة، خطير جدًا، ولكنه عاد وبالًا شديدًا عليهم، ألا وهو أنهم بنوا حصنًا كبيرًا في مكانٍ يعد من دمشق قريبًا.
هذا المكان الآن، يعني بحثت عنه في الخريطة، طبعًا، ودققت كثيرًا، هو شمال بحيرة طبريه، عشر كيلو تقريبًا، يعني على حدود الجولان، بس من جهة فلسطين، على الحد تقريبًا، هو اسمه حصن بيت الأحزان، في منطقةٍ اسمها مخاضة الأحزان.
فبنوا هناك حصنًا أو بيتًا كبيرًا، كان القلعة سموها بيت الأحزان أو حصن الأحزان، الآن موجودة، موجودة في لو فتحت وقلت تلقوا أطلالها.
9 حصن الأحزان وتاريخه العسكري
الأحزان أو حصن الأحزان الآن موجودة. إذا فتحت وقلت، تلقوا أطلالها، ووضعينها حتى يعني حكومة الحكومة المحتلة، يعني وضعين إيش، وجعلينها معلمًا سياحيًا. وفي أطلال الحصن، وإيش كمان، سلمكم الله، في لوحات تعرف اللوحات السياحية التي تكون مكتوبة على قلعة سياحية أو شيء يكون في لوحة مكتوبة بعدة لغات وكذا. طبعًا هي الآن اسمها قلعة عتيرة، موجودة مخزنة باسم عتيرة.
جيد، لغات وكذا، طبعًا هي الآن اسمها قلعة عتيرة، موجودة مخزنة باسم عتيرة. جيد، فشدني الأشياء التي مكتوبة في السياحية هذه في اللوحة السياحية. طيب، نجي للأحداث إن شاء الله، نجي للأحداث وبعد شوي نشوف إن شاء الله.
طيب، هذه قريبة من ما يبدو أنه كان معروفًا لنا. ما يبدو أنه كان معروفًا لنا، طبعًا تاريخيًا عندهم، حتى عند المسلمين، والله أعلم بصحته، لكنه يعني مذكور هنا في كتب عندهم، حتى عند المسلمين، والله أعلم بصحته، لكنه يعني مذكور هنا في كتب التاريخ بأنه مكان أو يبدو قريب من قبر يعقوب عليه السلام، أو شيء متعلق بيعقوب عليه السلام، يعني يذكر باسم مشهد يعقوب. ما أعرف إيش علاقة هذا التاريخية بالضبط، لكن هذا يذكر حتى هنا في كتب التاريخ.
سيأتي بعد قليل إشارة إلى الشاهد أنه هذا كان حدثًا كبيرًا ترتب عليه قتال استثنائي وقوي، وانتصار ساحق أو سحيق. هذا كان حدثًا كبيرًا ترتب عليه قتال استثنائي وقوي، وانتصار ساحق أو سحيق جدًا لأحد الطرفين، سأذكرهم بعد قليل.
طيب، قال العماد: "وفي مدة مقام السلطان علي بعلبك"، هذه نحن طبعًا ما ذكرناها. السلطان صلاح الدين رحمه الله حاصر بعلبك، الذي لم يرضَ أن يسلمها، مين الذي لم يرضَ أن يسلمها؟ ابن المقدم. أيوه، واشتغال في مدة مقام السلطان علي بعلبك، واشتغال به انتهز الفرنج الفرصة.
لاحظت بخالد في السيرة كيف الفرنج، جد والله شيء غير طبيعي. يعني ما في لحظة غفلة، مباشرة الفرنج جاهزون تمامًا للحركة، تمامًا وبكل سرعة. وهذا حقيقة أمر في غاية العجب بصراحة، يعني هذا يؤكد مرة ثانية أنه الناس، أنه ما نحن نتعامل مع الفرنج الآن، أو يعني في التاريخ في هذا العرض، ما نتعامل معهم كأنها قوات طارئة، أو يعني في التاريخ في هذا العرض، ما نتعامل معهم كأنها قوات طارئة جايّة. لا، لا، هما كأنها دولة مثل يعني دول اليوم، لها حدود، لها مخابرات، لها رقابة، لها تنبه، لها أدوات التمكن والتمكين المختلفة.
العجيب أنه ما يصير حدث في بلاد المسلمين، يعني يمكن أن يأخذوا منه ثغرة إلا مباشرة يتحركوا على طول. لاحظته في الأحداث الماضية، وهذا يعني كذلك واضح في هذا الحدث بشكل واضح.
طيب، إيش يقول؟ يقول: "انتهز الفرنج الفرصة، فبنوا حصنًا على مخاضة بيت الأحزان". تمام، وبينه وبين دمشق مسافة يوم. هذا الآن يعتبر مكانًا متقدمًا، وبالنسبة لكل الأحزان، يعتبر مكانًا متقدمًا. كل المشهد التاريخي الذي نحن فيه، القلب إيش؟ في معقل المسلمين، دمشق هي القلب جاي، وبينه وبين دمشق مسافة يوم، وبينه وبين صفد وطبرية نصف يوم.
وقيل للسلطان: متى أحكم هذا الحصن، تحكم من الثغر الإسلامي الوهن؟ قال السلطان صلاح الدين وغلق الرهن. فيقول السلطان كان رده: "إذا أتمه نزلنا عليه وهدمناه إلى الأساس، وجعلناه من الرسوم الإدراس". فكان الأمر بعد سنة على ما جرى على لفظه من عدة حسنات.
فلما انقضى أمر بعلبك، وصل السلطان إلى دمشق، جرى على لفظه من عدة حسنات. فلما انقضى أمر بعلبك، وصل السلطان إلى دمشق، فأقام بها، وأمر الحصن من همه، وقصد حصاره من عزمه. وكان العام مجدبًا، والجدب عامًا. طبعًا هذا أسلوب العمادة، بدون ما تشوف من الذي قال، دائمًا هو يجيب الجملتين التي يقلبها دائمًا.
وكان العام مجدبًا، والجدب عامًا، دائمًا يجيب الكلمتين بهذه الطريقة. لو بلحظة في الكلام القبشي، وقيل للسلطان: "ليس هذه سنة جهاد". فإن استمنحوك السلامة، فمنح، وإن جنحوا للسلم، فاجنح. فقال السلطان: "إن الله أمر بالجهاد، وكفل بالرزق، فأمره واجب الامتثال، ووعده ضامن الصدق".
فنأتي بما كلفنا لنفوز بما كفله، ومن أغفل أمره أغفله. إذن الآن صار فيه تهديد كبير على معقل المسلمين، الذي هو دمشق، صار فيه تهديد كبير عليهم بهذا الحصن الذي للنصارى، للفرنج، الذي هو دمشق. صار فيه تهديد كبير عليهم بهذا الحصن الذي للنصارى، للفرنج، بنوه وأتموه.
وسيأتينا إن شاء الله بعد قليل كيف أن هذا الحصن كان حصنًا استثنائيًا في قوته وبأسه. يعني كان بناه قوم ذو بأس بلا شك، يعني الحجارة، حتى القاضي الفاضي بعد شوي راح يوصف لك حجم الحجارة وكيف القصة، وأنها صعبة جدًا جدًا كانت. فهي كانت فعلاً خطوة تسلل خطيرة ما بين هذا البناء. متى حاصر صلاح الدين الحصار التام المحكم بعد سنة؟ هذه السنة كلها اشتباكات، مليانة اشتباكات مع الصليبيين، بعضها اشتباكات قريبة من الحصن، وبعضها اشتباكات في أماكن متعددة.
والاشتباكات هذه من جهة المسلمين، شيء منها مع صلاح الدين بشكل مباشر، وشيء منها مع مين؟ يا عز الدين فرخشا، يا تقي الدين عمر.
10 معركة عز الدين فرخشا ضد الصليبيين
مباشر وشي منها مع مين؟ يا عز الدين فرخشا، يا تقي الدين عمر تمام؟ هذه الاشتباكات سايرة في هذه السنة بشكل واضح مع الصليبيين. وفيها 74، يقول ابن كثير: جهز الملك صلاح الدين ابن أخيه فرخشا ابن شاهين شاه بن أيوب. هو ما أدري، سبحان الله، شكله الله جعل بركة عشان استشهد ذاك شاهين شاه. صار أولاده يعني، أيش هم المقاتلين الأساسيين؟ اللي هم تقي الدين وعز الدين.
لحظ الملك صلاح الدين ابن أخيه فرخشا بين يديه لقتال الفرنج الذين عزموا على قتال المسلمين، وعاثوا في نواحي دمشق وقرىها، ونهبوا ما حولها وأرجاءها. طبعاً صار فيه تري، صار فيه مناوشات، دخلوا جهة دمشق وعاثوا وكذا. وكان مما يذكر في التاريخ أنه يعني الحامية الإسلامية التي كانت بدمشق لم تقم بالدور الكافي لها.
المهم، يقول: فلما التقوه عاجلوه بالقتال، فكسرهم. فكسرهم، اللي هو عز الدين فرخشا، وقتل ملوكهم. بس قبل ما نقول قتل ملوكهم، قتل من ملوكهم، عفواً، احنا هذا حدث مو سهل، لأنه في شيء ما هو سهل أبداً صار مع عز الدين فرخشا في هذه الحادثة. لازم نقراه يعني كثير. اختصر، أنا أبغي أقرا لكم من ابن الأثير، لأن ابن الأثير عرضها بشكل جيد.
فلازم تشوفوا أيش اللي صار، يا جماعة الخير. سياتينا إن شاء الله، إن شاء الله كمان حتى موضوع حماة هذا لازم نقراه من أسلوب ابن الأثير. يقول في هذه السنة في ذي القعدة: اجتمع الفرنج وساروا إلى بلد دمشق مع ملكهم، فاغاروا على أعمالها، فنهبوها، وأسروا، وقتلوا، وسبوا. فأرسل صلاح الدين عز الدين فرخشا، ولد أخيه، في جمع من العسكر إليهم، وأمره أنه إذا قاربهم يرسل إليه يخبره على جناح طائر، ليسير إليه.
جيد، يعني لا تقاتلهم يا عز الدين، جيد، يعني لا تقاتلهم يا عز الدين، بس شوف الأمر. إذا قربت منهم وعرفت أن الأمر هذا، أرسلي سريعاً، وأنا أعطيك. لأنه أصلاً هذه في حدود دمشق، فلم يشعر إلا والفرنج قد خالطوه. عز الدين فرخشا، فاضطر إلى القتال. فلم يشعر إلا والفرنج قد خالطوه، عز الدين فرخشا، فاضطر إلى القتال، فاقتلوا أشد قتال راه الناس. شوف، يعني كان طحن ما هو طبيعي.
فاقتلوا أشد قتال راه الناس، والقي فرخشا نفسه عليهم، وغشي الحرب، ولم يكلها إلا سواه. والله جمل، يعني رهيبة، جمل رهيبة، وتعبر فعلاً عن... يعني ولعلي مرت علي بعد قليل أو قبل قليل بعض الأبيات، أنه هو نفسه عز الدين فرخشا كان... لعلها هنا تكون مذكورة، أي بعض الأبيات، أنه هو نفسه عز الدين فرخشا كان... لعلها هنا تكون مذكورة، أي هنا مذكورة، أي لا، كيف أنه هو تذكر بعض الأبيات، ويعني رمى نفسه في القتال، ما عاد فيها حياء أو موت، وما عاد يفكر في الموت، خلاص، انتهى، الآن آخر شيء يفكر فيه الموت، اللي يفكر فيه الآن هو كسر هؤلاء الصليبيين.
يقول: فالقي نفسه، القي فرخشا نفسه عليهم، وغشي الحرب، ولم يكلها إلا سواه. فانهزم الفرنج، ونصر المسلمون عليهم، وقتل من مقدميهم جماعة، ومنهم هنفري. هذا، هذا اللي هو، اللي يقول لك الملك. هذا يقول ابن الأثير: وما أدراك ما هنفري؟ كان يضرب المثل في الشجاعة والرأي في الحرب، وكان بلاء صبه الله على المسلمين، فأراح الله من شره، وقتل غيره من أضرابه. ولم يبلغ عسكر فرخشا الفارس، أيوه، هذا، هذا حدث، حدث ليس بسهل أبداً.
نروح لعماد الكاتب، كيف وصف الحدث؟ يقول: في مستهل ذي القعدة كانت وقعة هنفري ومقتله، وذلك أن الأخبار تواترت بها بأن الفرنج قد تجمعوا في جمع عظيم، وأنهم عازمون على الخروج إلى المسلمين على غرة. فقدم السلطان ابن أخيه فرخشا على عساكر دمشق، وأمره أن يخرج إلى الثغر، ففعل، وأمره أن علم بخروجهم أن ينفذ.
11 معارك صلاح الدين ضد الصليبيين
دمشق، وأمره أن يخرج إلى الثغر، ففعل. وأمره أن يعلم بخروجهم أن ينفذ إلى السلطان، أو أن ينفذ إلى السلطان يعلمه بذلك، ولا يلقاهم، بل يتركهم حتى يتوسطوا البلاد. فلم تشعر طلائع فرخشا إلا وقد خالطوهم على غرة، فوقعت الواقعة، فقتل صاحب الناصرة وجمع من مقدميهم.
وطلب الملك فطرح حصانه وجرح فرسانه، وجاء الهنفري ليحميهم، فوقعت فيه جراحات، وذكر تفاصيل هذه الجراحات. وقتلت عدة من الرجالة والخيالة، ورجعت الفرنج بخزي عظيم، ليس فيهم أيجاب. وكل يوم ترد بشرى بموت مقدم من جراحة أصابته.
وردت بطاقة الطير في ذلك اليوم إلى دمشق، وخرج السلطان، فما وصل إلى الكسوة إلا ورؤوسهم وأسرارهم قد جاء بها، فرجع مظفراً منصوراً. وذلت الفرنج بعدها وانكسرت لموت الهنفري. ثم صار السلطان مظفراً منصوراً، وذلت الفرنج بعدها وانكسرت لموت الهنفري.
ثم صار السلطان الحسن الذي بنوه، فازعجهم وذعرهم، وعاد إلى عزم العودة إليهم.
الوضع، أيش يا جماعة الخير، الآن واضح، الوضع محتدم. معاش الصليبيين، بدأ الصليبيون هم أصلاً يغيرون على بلاد المسلمين في مختلف المناطق، وصار صلاح الدين مستنفراً، هذا على ثغر، وهذا على ثغر، وهو منتبه، ومر ينزل هنا ويروح يقاتل، ومر يقاتل. يعني هذه السنة 574، كل اشتباكات، كل اشتباكات مع الصليبيين.
جيد، اشتباكات قوية وخطيرة. خلينا نأخذ أيضاً منها مثلاً، بس قبلها كان في مفاوضات. شوف، عشان تعرف قد إيش بيت الأحزان، هذا الحسن بيت الأحزان، قد إيش كان خطير. قال ابن أبي طي: كانت الفرنج قد عمرت بيت الأحزان، وكان على المسلمين منه ضرر عظيم.
فأرسل السلطان الفرنج في عمرت بيت الأحزان، وكان على المسلمين منه ضرر عظيم. فأرسل السلطان الفرنج في هدمه، أرسل لهم رسالة قال لهم: اهدموا السور وتعوذوا من الشيطان وامشوا. فأجابوا: إنه لا سبيل إلى هدمه إلا أن يعطينا ما غرمنا عليه.
ماشي، إحنا تبقى نهدم ونهدم، بس كل الأموال اللي دفعناها في بنائه تعطينا إياها. ونظراً لكون هذا الحسن في غاية الخطورة، فقد وافق صلاح الدين على أن يعطيهم الأموال التي دفعوها في بنائه على أن يهدموه.
فبدأ لهم السلطان ستين ألف دينار، فامتنعوا. فزادهم إلى أن بلغ مائة ألف دينار. وكان هذا الحصن للداوية لهم، فرسان من فرسان الصليبيين الأشاوس الشديدين، وكانوا يقوون من فيه بالأموال والنفقات لقطع الطرقات على قواف المسلمين.
من اللي ما رضي بهذه المفاوضات وهذا الفلوس؟ تقي الدين عمر، فاشار تقي الدين على السلطان ببذل هذا المال لأجناد المسلمين، ونخرج بهم من الحصن ونهدمهم. بسيطة، يعني ليش تقول لهم اهدموه وتعطيهم مائة ألف دينار؟ أعطني نصه، هذا الفلوس حطه لجنود المسلمين ونروح نهدموه.
يلا بسم الله، يعني عارف الطاقة. أنت تخيل تقي الدين هذا لو ما في صلاح الدين وما في نور الدين وما في المشروع هذا، يشي؟ أنت تخيل تقي الدين هذا لو ما في صلاح الدين وما في نور الدين وما في المشروع هذا، يشي يكون زي عسي الدين.
شركة، صح؟ والله، هذا كان أحوال قادة المسلمين راقبتال مع بعض وكذا. لما أنت تجي حالة مظلة إصلاحية صحيحة، تستثمر الطاقات، توجهها إلى... حتى لا تروا لو ما صار فيه إصلاح عميق داخلي.
بس في الأخير، انتظمت هذه ووجهت إلى المكان الصحيح. قال العماد: ولما ودع السلطان أخاه، وين ودع السلطان أخاه؟ ومن هو أخاه؟ قال العماد: ولما ودع السلطان أخاه، وين ودع السلطان أخاه؟ ومن هو أخوه؟ هذا أخوه الظاهر إنه توران شاه، سلمكم الله، لأنه صارت أحداث وأحوال يعني مرت.
راحت علينا، أيه، هذه. ثم ودعونا للمسلمين، وجه السلطان أخاه والأمير توران شاه من الشام إلى مصر بمنضعفه من الأجناد لأجل محل البلاد. فرتب في بعلبك نوابه. خلاص، قد أخذ بعلبك هذا توران شاه.
تري بمناسبة بعد الحصار، أيش صار؟ نوابه، خلاص، قد أخذ بعلبك هذا توران شاه. تري بمناسبة بعد الحصار، أيش صار؟ تري ما صار، يعني ما صار قتال حسب ما أذكر، إنه ابن المقدم تتفاوض مع السلطان إنه أعطيك بدا لها، فأعطاه بدا لها قلاء.
بس بعد طول الحصار، وسلم ابن مقدم الحصن حصن بعلبك. توران شاه امتاز. بعدين، الآن السلطان صلاح الدين وجه توران شاه إلى مصر، يقول: أيش سوي توران شاه؟ فرتب في بعلبك نوابه، هاي تابع له، وودعه السلطان من مرج.
12 أحداث تاريخية في زمن الجهاد
أيّش سوي توران شاه؟ فرتب في بعلبك نوابه، هاي تابع له، وودعه السلطان من مرج الصفر، وذلك في أواخر ذي القعدة. ومرّ على بصرى، ومن هنا الأزرق، ومن هنا الجفر إلى إيله، إلى صدر، ووصل معه خلق كثير من التجار والجار والنساء. لما ودعونا الآن هون، عشان كده لازم تتكون متابعة الكتب التاريخية صعبة، هال هذا الآن قبل شو اسمه، قبل خمس ست صفحات بينها أحداث، بعدين يقول لك لما ودع قال عماد، فلازم تكون صح صح ست صفحات بينها أحداث، بعدين يقول لك لما ودع قال عماد، فلازم تكون صح صح تقرأ كتب التاريخ. فاهمي؟ يعني ما هم سهلة كده، ومقسمة ومرتبة.
قال عماد: ولما ودع السلطان وأخاه ورجع، أغار في طريقي على بلاد الفرنج. خلاص، هي عارف، يعني الكل خلاص رفع مستوى الجاهزية والاشتباك والقتال، فيعطيهم ضربة رايح يطيهم ضربة جاي، وهم أيضاً يغيروا. تري في مختلف الأماكن، وخلاص رباط وجهاد في سبيل الله شغال. وهنا اللي عاش في ذلك الوقت يعني يحتسب عند الله سبحانه وتعالى ما يعني يعمله من الرباط والجهاد في سبيل الله في دفع هؤلاء الأعداء عن المسلمين وبلادهم.
طيب، فاغار في طريقي على بلاد الفرنج، وقصد الحصن الذي بنوه، ورجع بالأسرى والغنائم. وخيم السلطان بمروج الشعراء، ثم انتقل إلى بانياس. طيب، يجمع بانياس. وخيم السلطان بمروج الشعراء، ثم انتقل إلى بانياس. طيب، يجمع بانياس. هذا كان تسببت لي مشكلة، بانياس كان تسببت لي مشكلة، بانياس كان تسببت لي مشكلة لأنه ما هي راضي تضبط معي، وأنا أقرأ إلى الآن ممرت معانا كثير بانياس، ما هي راضي تضبط معي في الأحداث، لأن بانياس وين الساحل؟ ما حد استغرب للقضية، فاهم؟ بعدين هي تذكر وسط الأحداث، يعني كأنها كذا هنا، يعني فالموضوع مره مشكل.
هي تذكر وسط الأحداث، يعني كأنها كذا هنا، يعني فالموضوع مره مشكل. علي أمّس قلت: ألا أحل المشكلة، فاهم؟ جلست قلت: أبحث وكذا. طيب، أولاً في بانياس، هي أصلاً مشهورة، ما أظن أحد يعني يعرف الآن، ما أدري، يعني يمكن يكون فيه ناس، يعني ما أدري عن ناحية الثقافة البلد، هل فعلاً أحد أو تذكر الآن بانياس؟ أخري هي عموماً الآن لما بحثت عنها يبدو أنها شبه مهجورة. الثانية بس وين سائرة؟ هذه الآن لما بحثت عنها يبدو أنها شبه مهجورة. الثانية بس وين سائرة؟ هذه الثانية، هذه سائرة قريبة من حصن بيت الأحزان، قريبة من صفد، قريبة من بحيرة وحيرة طبريّة. فهي أصلاً هي هذه المنطقة، لأنه أصلاً حتى بعد ما أدري هنا أو بعد شوية في مكان آخر، إنه أقرب شيء لبانياس هذه صفد. فإنه مثلاً أخذ عسكراً من صفد أو قريباً من صفد، مثلاً، وذهب وغار ورجع. فبانياس هنا واضح إنه أثناء الكلام كله من صفد، مثلاً، وذهب وغار ورجع. فبانياس هنا واضح إنه أثناء الكلام كله.
أنا ما كنت مستغرب صراحة، يعني كيف؟ يعني هل مثلاً بانياس كانت في الساحل من بين القلاع؟ لأنه صعب الوصول لبانياس على الساحل، صعب لأنه توغلت إلى شفت ما يمديهم وصلوا الرملة من تحت هناك إلا جاتهم ذيك الكسر، صح ولا لا؟ وبانياس ذيك الساحل قريبة من مملكة طرابلس الصليبية، يعني الوضع صعب جداً. فعموماً هي طلعت من مملكة طرابلس الصليبية، يعني الوضع صعب جداً. فعموماً هي طلعت، هذه واضرب عليهم لهب النيران المستعرة، وكان كل يوم يركب بحجة الصيد وينزل على النهر ويجرد فرسان الجلادي والقهر.
طيب، الآن نحن دخلنا في حادثة جديدة. في هذه الفترة صار في، يعني هي سنة كلها اشتباكات، ولكن في اشتباكات أقوى من اشتباكات. في اشتباك قوي جداً صار في مرج عيون. تمام، أو وقعت مرج عيون، هذه كلها في اشتباك قوي جداً صار في مرج عيون. تمام، أو وقعت مرج عيون، هذه كلها الآن تسخين قبل إيش؟ قبل الحصن. الحدث الأساسي اللي قلت لكم إياه، اللي هو حصار الحصن. هذا جيد، بس قبل كده خلينا نشوف على الحصن كلام من كثير. يقولوا في هذه السنة بنت الفرنج، لعنهم الله، قلعة عند بيت الأحزان للداوية، فجعلوها مرصاداً لحرب المسلمين، وقطع طرقاتهم عليهم، ونقضت ملوكهم العهود التي كانت بينهم وبين صلاح الدين، واغاروا على نواحي البلدان من كل جانب ليشغلوا المسلمين عنهم. هذا الآن غير الحصن، صاروا يغيروا على البلدان، تمام، وتتفرق جيوشهم في بقعة واحدة. فرتب السلطان ابن أخيه تقي الدين عمر بثغر حماة. تمام، شوف حماة كانت ثغراً، ومعه شمس الدين بن المقدم اللي كان في بعلبك، وسيف الدين بن علي بن أحمد.
13 صلاح الدين الأيوبي واشتباكات مرجعيون
ومعه شمس الدين بن المقدم الذي كان في بعلبك، وسيف الدين بن علي بن أحمد المشطوب، وبثغر حمص. أي لا شوف، ترى فيه واحد ثالث كان هو أقل منهم شوية، لكنه كان برضو حق قتال، ويعني اشتباكات وكذا، الذي هو ابن أسد الدين شيركو، أي الذي هو ابن عمه ناصر الدين ابن أسد الدين شيركو.
وبعث، أيوه، مين اللي دائماً على طول الطريق مع صلاح الدين؟ خط خلفي، ترى لسه ما دخل في الأحداث إلى الآن، يمكن هذا أول مرة مع صلاح الدين. خط خلفي، ترى لسه ما دخل في الأحداث إلى الآن، يمكن هذا أول مرة يدخل في الأحداث، يمكن أول مرة أو ثانية. فيه دائماً لما تجي اشتباكات كثيرة وحروب قوية مع الصليبين، فيه واحد خط خلفي يستعين به صلاح الدين الأيوبي غير مين اللي معاه؟ اللي معاه تقي الدين وفروق شاه، وش اسمه، وابن شيركو. بس مين اللي ورا يستمده أحياناً؟ الذي هو أخوه. لا، لا تتذكروا اللي قلنا أبو بكر العادل، اللي ولد. أحياناً الذي هو أخوه، لا، لا تتذكروا اللي قلنا أبو بكر العادل، اللي ولد. ذكرنا ولادته في سنة خمسمئة وكم؟ قلت لكم، ترى هذا احفظوه، ترى راح يجينا بعد. هو عموماً، هو ترى الذي استلم الدولة الأيوبية بعد صلاح الدين، أيه الملك العادل. أيه، هذا راح يجينا كثيراً الآن، هو يعتبر... أنسيتنا والله سنة ولادته، لكنه الآن يعني لسه ما هو كبير جداً، يعني أيوه.
وبعث إلى أخيه سيف الدين أبو بكر، هو الملك. لسه ما هو كبير جداً، يعني أيوه. وبعث إلى أخيه سيف الدين أبو بكر، هو الملك العادل، هذا نائب مصر. هو دائماً هذا ماسك مصر. طبعاً جات فترة في وقت صلاح الدين، بعدين حيمسك حلب، بعد ما يفتح حلب، حيمسكها الملك العادل فترة، بعدين رجع مصر. لكن إذا، إيش؟ إذا نوي صلاح الدين حرب قوية مع الصليبين، دائماً، دائماً في الذاكرة عنده أبو بكر العادل. يا أبو بكر العادل، يا تجي بنفسك، يا ترسل لنا جماعة. عنده أبو بكر العادل، يا أبو بكر العادل، يا تجي بنفسك، يا ترسل لنا جماعة. ليش؟ لأنه خط خلفي شيد. فارسل إليه أمراً أن يرسل إليه بـ 1500 فارس يستعين بهم على قتال الفرنج، وكتب إلى الفرنج أمرهم بتخريب هذا الحصن الذي بنوه، فامتنعوا. هذا اللي ذكرناه، هذا الآن الكلام بكثير جيد.
طيب، أيوه، الحين احنا قلنا إيش؟ واحدة من الاشتباكات القوية، إيش اسمها؟ مرجع عيون. مرجع عيون الآن برضو موجود موقع موصل. مرجع عيون، أظنه نفسه، أظنه نفسه، لأنه في منطقة قريبة. الحين ترى هذه المنطقة كلها جهة بانياس، هذه بانياس على بيت الأحزان. هذه ترى كلها تقريباً في حدود الجولان. الجولان جيد، الجولان طبريه حدود فلسطين الشرقية، هذه الدائرة. وتعرف، وتري هذه الدائرة قريبة من دمشق، ما هي بعيدة، يعني أيوه. هذه هي منطقة، وتري هذه الدائرة قريبة من دمشق، ما هي بعيدة، يعني أيوه. هذه هي منطقة الاشتباكات، كثير منها طبعاً غير كمان ثغر حماه وحمص اللي هناك مع أبناء أخيهما.
طيب، كانت وقعت مرجعيون. مرجعيون هذه، سلمكم الله، نقرأ منه بكثير. يقول: استهلت هذه السنة، هذه 75، استهلت هذه السنة والسلطان صلاح الدين الناصر نازل بجيشه على تل القاضي ببانياس. ثم قصده الفرنج بقضهم وقضيضهم، فنهض إليهم نهوض الأسد. فالتقاهم، فما هو إلا أن تواجه الفريقان واستدم الجيشان، حتى أنزل الله نصره وأعز جنده، وهزم الأعداء وحده. ففرت الألوية الصليبية ذاهبة، وخيل الله لرقابهم راكبة، فقتل منهم خلق كثير وجم غفير، وأسر من ملوكهم جماعة، وأنابوا إلى السمع والطاعة منهم مقدم الداوية، ومقدم أسبتارية، وصاحب الرملة، وصاحب طبريه، وقسطلان يافا، وآخرون من ملوكهم، وخلق من شجعانهم وأبطالهم، ومن فرسان القدس جماعة كثيرة، قريباً من 300 أسير من أشراف النصارى، فصاروا يتهادون في قيودهم كأنهم سكارى وما هم بسكارى. هذا كلام العماد الكاتب، كانت وقعة قوية جداً، وهي وقعة مرجعيون.
خلينا نقرأها، هذه الوقعه مرجعيون من عند أبي شامة. يقول: دخلت سنة 75، خلينا نقرأها، هذه الوقعه مرجعيون من عند أبي شامة. يقول: دخلت سنة 75 والسلطان نازل على تل القاضي ببانياس، فاجتمع رأيه مع بقية المسلمين على أن يقتحموا على الكفار ديارهم، ويستوعب ما بقي في أيديهم من الغلات في يوم واحد. جيد، كان واحد من الأشياء اللي سواها، وهو مقيم بهذه المناطق، أنهم كانوا يأخذوا من غلات المزارع اللي هي محتلين على الصليبيين، ويرسلوها إلى دمشق. جيد، هذه.
14 معركة مرجعيون وانتصار المسلمين
غلات المزارع، التي هي محتلين على الصليبيين، ويرسلونها إلى دمشق. جيد، هذه المرة قرروا أن يذهبوا في يوم واحد ليأخذوا الغلات، على أن يقتحموا ويستوعبوا ما بقي من أيديهم من الغلات في يوم واحد، ثم يرجعوا فيرحلوا صوب البقاء.
فنهضوا تلك الليلة، وهي ليلة الأحد، ثاني محرم في بداية 75. فلما أصبح السلطان، جاءه الخبر بأن الفرنج قد خرجوا، فالتقاهم، وأنزل الله نصره على المسلمين، وأسر فرسانهم.
وشجعانهم، نفس الكلام الذي ذكره الكثير، ويبدو أن الكثير أصلاً ناقل من عماد الكاتب. وانتهزمت رجالتهم في أول اللقاء. لو لاحظت، يعني حتى ما ذكروا القتال، يعني ذكروا وأسروا وقاتلوا، وأنزل الله نصرهم. واضح من بداية اللقاء صار فيه الطحن، وذكر الأسر. قال العماد: "وأنا جالس بقرب السلطان، استعرضهم بقلمي، الأسرى".
هذا وذكر الأسرى، قال العماد: "وأنا جالس بقرب السلطان، استعرضهم بقلمي، الأسرى مصفدين وممرور بهم، كأنهم مجموعة من نخبهم أو شيء". ومن الطاف الله تعالى أن خواصه الحاضرين لم نزد على عشرين، والأسرى قد أنافوا على سبعين.
جيد، قبل قليل هو ذكر أن الأسرى أكثر من مائتين، لكن الآن، يبدو أن هذا الوفد أو الفوج قد أنزل الله علينا السكينة، وخصهم بالذلة المستكينة. وطلع الصباح، ورفع المصباح، وقمنا وصلينا بالوضوء الذي صلينا به العشاء، ثم عرض الباقون من الأسرى، ثم نقل إلى دمشق.
فأما ابن بارزان، فإنه بعد سنة بذل في نفسه 150 ألف دينار سوري، 150 ألف دينار سوري، عشان يحرر نفسه من الأسر، وإطلاق ألف أسير من المسلمين. وكان الفقيه ضياء الدين عيسى من نوبة الرملة عندهم من المأسورين، فالتزم إدراكه، وأن يؤدي من ضياء الدين عيسى من نوبة الرملة عندهم من المأسورين، فالتزم إدراكه، وأن يؤدي من قطيعه المذكور، القطيعة التي رباها فكاكه.
وأما ابن القومصية، فإنه استفكته أمه بخمسة وخمسين ألفاً من الدنانير السورية. وأما أود مقدم الداوية، فإنه انتقل من سجنه إلى سجين، فطلبت جيفته، فأخذوها عشان يسلموها بإطلاق أسير من مقدم المؤمنين. وطال أسر الباقين، فمنهم من هلك وهو عاني، ومنهم أسير من مقدم المؤمنين.
وطال أسر الباقين، فمنهم من هلك وهو عاني، ومنهم من خرج بقاطيع وقاعه وأمان. وهذه هي وقعة مرجعيون، وكان العدو في عشرة آلاف مقاتل، وانهزم ملكهم مجروحاً. وكان لعز الدين فرخشا في هذه الوقعة بلاء حسن، وكان له بلاء حسن.
هذه غير البلاء الذي فين في هذه الوقعة. قبلها حكي حسام الدين، وكان مع عز الدين، قال: "كنا في أقل من ثلاثين فارساً". جيد، قد تقدمنا العسكر، فشاهدنا عز الدين، قال: "كنا في أقل من ثلاثين فارساً، قد تقدمنا العسكر، فشاهدنا خير الفرنج في ستمائة فارس واقفين على جبل، وبيننا وبينهم الماء".
فأشار عز الدين أن نعبر النهر إليهم، ففعلنا ولحقنا عسكر السلطان. واضح أنه، أيش، والله يا أخي، سبحان الله، غريب، يعني غريب الناس، غريب الشجاعة إلى هذا الحد. صح، والله قليل يتري في البشر، قليل جداً.
يعني، أيوه، طيب، مين اللي ما ذكر اسمه في القتال الآن؟ تقي في البشر قليل جداً. يعني، أيوه، طيب، مين اللي ما ذكر اسمه في القتال الآن؟ تقي الدين. أيوه، تقي الدين ما حضر، كان وين؟ يقول: "وكان تقي الدين غائباً عن هذه الوقعة، واشتغل عنها بغيرها".
وذلك أن سلطان الروم قلج أرسلان، تذكروا، تذكروا اللي نور الدين قال له: "أصلاً تجدد إسلامك عندي، ومدرش تسوي"، وذلك القصة الطويلة. أيوه، هذاك، أيش سوي؟ طلب حسن رعبان، وأدعى أنه من بلاده، وأنه أخذه من نور الدين، على أخذه منه.
نور الدين على خلاف مراده، وأن الملك الصالح حلب أنعم به عليه. المهم، السلطان بصراحة الدين ما مشي معاه هذا الوضع، أنه أخذ هذا الحسن. أرسل تقي الدين، قال له: "تجيب الحسن؟" قال لي: "أخذ مين؟ قلج أرسلان، سلطان سلجوقي".
طبعاً، فلقيهم تقي الدين، ومعه سيف الدين علي، المشطوب في ألف مقاتل. كان قلج أرسلان في عشرين ألفاً، ولم يزل تقي الدين يدل على المشطوب في ألف مقاتل. كان قلج أرسلان في عشرين ألفاً، ولم يزل تقي الدين يدل بهذه النصرة، يعني زي اللي يمتن أو يفتخر، فإنه هزم بأحد الوفا، وأرغم بأعداد من الأعداء أنوفاً.
طيب، كيف قدر يهزمهم، هو ألف وهم عشرين ألفاً؟ ذكروا التفاصيل. ابن أبي طي يقول: "واتصل بالسلطان أن قلج أرسلان قد طمع في أخذ رعبان وكيسون". فلما دخل دمشق، وصله رسوله يطلبهما منه. المهم، خلينا لما سر القتال، سير عسكرا إلى...
15 معركة تقي الدين بن عمر ضد قلج أرسلان
دمشق، وصله رسوله يطلبهما منه. المهم، خلينا لما سر القتال، سير عسكر رعبان فحاصرها. وسمع السلطان فندب تقي الدين بن عمر في ثمانمائة فارس، فسار. فلما قارب رعبان، أخذ معه جماعة من أصحابه مقدار مائتي فارس، ساروا كم الف، وتقدم عسكره، وسار حتى أشرف على عسكر قلج أرسلان ليلاً، فرآهم قد سدوا الفضاء وهم آمنون وادعون.
فقال تقي الدين لأصحابه: "هؤلاء على ما ترون من الطمأنينة آمنون وادعون". وقد رأيت أن نحمل فيهم بعد أن نتفرق في جوانب عسكرهم ونصيح فيهم، فإنهم لا يثبتون لنا. فاجابوه إلى ذلك، فانفذ واحد من أصحابه إلى باقي عسكره، وأمرهم أن يتفرقوا أطلباً، وأن يجعل في كل طلب قطعة من الكوسات والبوقات.
الكوسات هذه يبدو أنها أشياء تطلع الأصوات، تضرب، ما أدري زي الأشياء تضرب في بعضها، تصدر الأصوات كأنها موطبل زي الصولجان. فإذا سمعوا الضجة، ضربوا بكوساتهم وبوقاتهم، وجدوا في السير حتى يلحقوا به. ففعلوا ما أمرهم، ثم إنه حمل في عسكر قلج أرسلان، وصرخ أصحابه في جوانبه. وكان عدد عسكر قلج أرسلان هنا يذكر 3000 فارس، مع أنه ابن العماد، وحتى ابن الأثير ذكر أنهم 20 ألف فارس.
فلما سمعوا الضجة وحس الكوسات والبوقات، وشدة وقع حوافر الخيل، وجلبة الرجال، واصطكاك أجرام الحديد، هالهم ذلك، وظنوا أنهم قد فوجئوا بعالم عظيم. فلم يكن لهم إلا أن جالوا في كواثب خيولهم عرياً، العري اللي هو الخيل بدون سرج، وطلبوا النجاة، وأخذتهم السيوف، فتركوا خيامهم وأثقالهم بحالها.
وأكثر تقي الدين فيهم القتل والأسر، وحصل على جميع ما تركوه. فلما أصبح جمع المأسورين، ومن عليهم أموالهم وكراعهم وسرحهم إلى بلادهم، أخذها من مين؟ هذه أخذها من صلاح الدين، لأنه لما تقاتل مع عسكر الموصل، سووا فيهم نفس الشيء، أنه ما قتل أسرهم، وما ذفف على جرحاهم، وما اتبع مدبرهم. يعني في شيء من المبادئ تحكم هذه الأحداث المؤلمة بطبيعة الحال.
وقيل إن الخبر بهذه الكسر وصل إلى السلطان في اليوم الذي كسره فيه الفرنج على مرجع عيون، فتوافدت البشارتان إلى البلاد.
طيب، إحنا الآن يا جماعة الخير، ما جينا الحصار. إحنا بنختم بهذا الحصار المهم جداً جداً. طبعاً، أنت رأي فيه أحداث الحصار. إحنا بنختم بهذا الحصار المهم جداً جداً. طبعاً، أنت رأي فيه أحداث الفرنج حاصر وحارم.
كانت مع شو اسمه؟ تذكركم مشتكين، مشتكين اللي خلاه أصلاً نور الدين عين على حق الموصل، وبعدين هو اللي قلب القضية وصار هو أصلاً دخل في حالة ما قدر يطلع منها. تعرف هو كوش على الدنيا وصار هو المسؤول، ودخلوا فيه شغلات وطلعات، إلى ما حرضوا الملك الصالح عليه. تخيل بعد كل هذا حرضوا عليه شغلات وطلعات، إلى ما حرضوا الملك الصالح عليه. تخيل بعد كل هذا حرضوا عليه، هو كان مع حارم، فطلبها منه الملك الصالح.
طلب منه يسلم حارم، رفض يسلم حارم. راح عذبوه، عذبوه، عذبوه إلى أن مات. نفسهم، نفسهم جنود الملك الصالح عذبوا له، لهذا هم نفسهم اللي قبضوا عليه. بني الدايه، ويحطوهم، وهذا. ومين اللي راح لهم؟ فيه، أتذكروا اللي كان راح لهم رسول، كان تبع حماعي، شو اسمه؟ جورديك، عز الدين جورديك. أتذكروا اللي كان راح لهم رسول، كان تبع حماعي، شو اسمه؟ جورديك، عز الدين جورديك. وبرضو سجنوه، حالتهم حالة. واضح إنه فيه فساد، يعني إيش مستحكي مطمئن. هما استعانوا بالحشاشين، وحالة هو أصلاً معاهم.
يعني الشاهد إنه رفض يسلم حارم، وحتى قتلوه بطريقة بشعة. يعني هو كان يعذبوه، بعدين علقوه منكسا، وأشعلوا النار، وعلى الدخان وضعوا الدخان في جهة أنفه، هي كانه مات اختناق، يعني وتعذيب.
حلب هذه في حلب؟ لا، هذه في حارم، عند حارم. يعني التعذيب، ما أدري وين صار، أظنه عند حارم. بس هو كل هذا عشان يسلم حارم لمين؟ الملك الصالح. وما سلمها. وكذا، المهم، وأهلها ما سلموا إلا أما جوا الفرنج. حاصروا حارم، فرنج ويقضتهم وانتباههم. جوا حاصروا حارم، آخر شي أهل حارم قالوا: "الصالح الفرنج والصالح لا، خلص الصالح".
16 شخصيات تاريخية في زمن صلاح الدين
جوا حاصروا حارم. آخر شيء، أهل حارم قالوا: "الصالح الفرنج، والصالح لا". خلص، الصالح عطوه، الصالح. هذه الفكرة عشان ما تسقط بيد الفرنج. فهذا اللي صار باختصار.
والقصة، تري يعني قصة القاضي الفاضل. سنعمكم الله يبهج. هو الآن في مصر. شوفوا، اتضح لكم فرق بين القاضي الفاضل وعماد الكاتب. الشخصيات مو في الأسلوب واضح، صح؟ لا، لا، غير في علاقتهم بصلاح الدين. أضح لكم شوي. العماد، تذكروا، كان أقصى أمانيه أنه يكون مع صلاح الدين. يعني عارف أنه تقرب لواحد عشان يتقرب لواحد، عشان يتقرر أنه يذل صلاح الدين، يكون معه. وهو يعني أشرف ما يكون بكاتب الدولة اللي هو خلاص مع السلطان.
وتذكروا فكرته لما جات تكسرت الرملة. قال لك: "أنا صاحب قلم، لا صاحب علم، وأنا للكتاب وليس للجهاد". ومدري إيش وكذا. واضح أنه شخصيته يعني يبدو فيها رقة، فيها قدر من الضعف، فيها قدر من كذا، ولكنه صاحب قلب وبيان. ونصر هذا الخير بقلمه.
القاضي الفاضل مختلف. واضح أنه شخصية أصلاً مستقلة، وحتى طبيعته، أحياناً كان يعاتب السلطان صلاح الدين. أحياناً يرسل له رسالة يقول: "ليش ما تسوي كذا؟" يعني معنا الكلام، وفي نفس الوقت مؤدب. له رسالة يقول: "ليش ما تسوي كذا؟" يعني معنا الكلام، وفي نفس الوقت مؤدب، كبير، عاقل، ويعرف يتعامل مع الملوك. وحكيم، وزي ما قلنا، كتاباته ليست مجرد أدب، وإنما معاني. ولذلك فعلاً، نحن جايسين نستفيد من القاضي الفاضل رحمه الله تعالى في هذا.
طيب، الحين القاضي الفاضل أرسل من مصر. شوف، لما يقول: "أرسل من مصر"، هو إيش كان يسوي في مصر؟ تذكروا كلامه، من الكثير أشبه ما يكون بال... يعني هو إيش كان يسوي في مصر؟ تذكروا كلامه، من الكثير أشبه ما يكون بال... يعني هو ما هو الأمير، لكنه في الأخير هو يعني أشبه ما يكون بالمبعوث الخاص للسلطان صلاح الدين. هو تري عنده مراقبة، عنده متابعة، صاحب كلمة، صاحب رأي، الكل يحترمه. وجوده أمان بالنسبة لصلاح الدين الأيوبي في مصر.
فعشان كده هو الآن كونه يروح من مصر إلى الحج. وطبعاً ما هو رايح بشي اسمه الطيارة، ينزل على شي اسمه جدة، على الحج. ويرجع بعد خمسة أيام. هي قصة عشان يروح الحج. جيد، فحتى يروح ويرجع، هذه قصة. أيوه، فهو يقول: "كتب المملوك هذه الرقعة بعد أن استخار الله سبحانه وتعالى من مستهل رجب في أكثر الأعياد". وإلى آخر هذه الساعة، وهو ينهي أنه هو يقول الآن: "أنا يعني عمري كبر، فإيش أبا الحق الحج؟"
هذا ينهي أنه هو يقول الآن: "أنا يعني عمري كبر، فإيش أبا الحق الحج؟" والله، واحد من الأشياء اللي ممكن إحنا خرجنا هون، هالسالة موازين الأعمار مختلفة. بالمناسبة، شفت سيف الدين غازي، هذا اللي سيف الدين ابن قطب الدين يمتعب بصلاح الدين ملك الموصل. تري بعد شوي بيتوفي بعد كم سنة، سنتين. هذا يوم توفي عمره عشرين. كل هذا اللي هو القفص الطيور اللي قال له: "روح لعب فيه، وقاتل والدنيا".
17 تحديات الشباب في المجتمع المعاصر
عشرين، كل هذا اللي هو القفص الطيور، اللي قال له: "روح لعب فيه وقاتل والدنيا"، وقائد الجيش، والله عشان تعرف إنه احنا كمان زمننا هذا الوضع مقلوب. يعني فعلاً، أنت ده حين 17، 18، 13، إيش يعني؟ ولا تؤمل في شيء. ولا أصلاً، أنت لما تتعامل مع الشاب بهذا العمر، يعني أصلاً أنت نفسك تتعامل يعني بقدر من عدم الثقة. يعني إنسان ضعيف، مسكين، صغير، لسه بدا يتعلم على الحياة. حتى أصلاً الآباء ما يثقوا إنه مسكين صغير، لسه بدا يتعلم على الحياة. حتى أصلاً الآباء ما يثقوا إنه لسه ما يعرف الحياة. أصلاً إذا اتخرج من الجامعة، يجي يقول له: "بتزوج"، يقول له: "أنت بتزوج؟ لسه ما تتحمل مسؤولية!" وطبعا هذه نظرة خاطئة بلا شك. يعني بس غريب، يعني والله غريب.
المهم، القاضي الفاضل الحين قبل ما يموت صار كبير، الحين يرسل السلطان، يقول له: "إيش خلاص؟" يعني فيقول له: "أنا جايس من شهر رجب". يقول حتى السلطان: "إيش خلاص؟" يعني فيقول له: "أنا جايس من شهر رجب". يقول عن العمر هذا: "وما يدري لعلها عقبة اللقاء، اللقاء الآخر". يعني اللقاء الله سبحانه وتعالى. فيقول له: "هو ينهي إنه قد شارف الأربعين". وهو ينهي إنه قد شارف الأربعين، وما يدري لعلها عقبة اللقاء، وفرض الله في الحج قد تعين. والله يا أخي عجيب، ها يوسف جايف كيف؟ ولا هذاك اللي خطبوله ست مرات، والله الغوزة أتمرات. ويوم توفي عمره ستة وعشرين.
والله احنا، أخي، مشكلة كمان طبيعة ترتيب الحياة المعاصرة تحت، يعني، خلنا نقول، النظام الحياة الجديد هذا. مشكلة والله، يعني أنت ما تبدأ حياتك إلا بعد ما تتخرج من الجامعة، لأن يصير عمرك اثنين وعشرين. قبلها أنت يعني ما تستقل بأي شيء، والله العظيم. وقبل ثمانتاع شطف، قبلها أنت يعني ما تستقل بأي شيء، والله العظيم. وقبل ثمانتاع شطف القاصر، إيش الفكرة هذه؟ إيش التخدير هذا؟ إيش ليش تعطي للأمة بهذه الطريقة؟ هذه من المعايير التي يجب أن تكسر حقيقتها.
عموماً، فهو يقول: "وفرض الله في الحج قد تعين، ووعد المولى به قد سبق عند إيله". كأنه يقول: "أنت وعدتني سابقاً إيش؟ أنك تأذن لي بالحج". قد سبق عند إيله. كأنه يقول: "أنت وعدتني سابقاً إيش؟ أنك تأذن لي بالحج". هو الآن يحاول، يعني، مو إنه ضامن الإذن. يقول: "وعد المولى قد سبق عند إيله". ومده الغيبة قصيرة، والنائب ينفذ ما يحتاج إليه في السفر والحضر، والثقة به حاصلة في المرادين من الكاتب وهما الكتمان والمعرفة.
وحظ المولى، هو يقول: "الحظ المولى اللي هو أنت يا صلاح الدين مني". الكتمان والمعرفة. وحظ المولى، هو يقول: "الحظ المولى اللي هو أنت يا صلاح الدين مني". يقصد حظك مني. يقول: "وحظ المولى في حجه، اللي هو أنا". وحظ المولى في حجه، والله أضعاف حظه في مقامه. يعني يا صلاح الدين، إذا أنت خايف إنه يعني حظك يفوت، حظك اللي هو حظ شؤون الدولة وما إلى ذلك، فصدقني إن حظك أنت في ذهابك إلى الحج أعلى من حظك في مقامي. ليش؟ لأنه إن كان ينفع هنا في الدنيا، فهو ينفع هناك في الآخرة.
18 الدعاء وأثره في الدنيا والآخرة
في مقامي. ليش؟ لأنه إن كان ينفع هنا في الدنيا، فهو ينفع هناك في الآخرة. الذي هو بالدعاء. وإن لم يكن أهلاً لأن يستجاب منه، فالله أهلٌ أن يجيب في المولى. والمملوك فما ثقل قط في سؤال، وليس لأن المولى لا يقضيها، ولكن لأنه يغنيه عن السؤال فيها. وهذه حاجة الدنيا والآخرة.
يعني يقول لنا: ما طلبتك قبل كده يا صلاح الدين؟ مو لأنك ما أنت أهلٌ أن تقضي. يقول لنا: ما طلبتك قبل كده يا صلاح الدين؟ مو لأنك ما أنت أهلٌ أن تقضي، ولكن عشان أغنيك عن أن أسالك في مثل هذا. وهذه حاجة الدنيا والآخرة. الله أبو خائد بعدها ما يصير ما يوافق يعني.
وبعدها ينشد: آه، من ياتي هذا الموت؟ متى ياتي هذا الموت؟ لا يلف حاجة لنفسي إلا قد قضيت قضاءها. كان أنه يقول: أنا إذا حجيت خلاص يعني. وما أراد المملوك أن يستشفع بمن يشارك المولى في الأجر. إذا حجيت خلاص يعني. وما أراد المملوك أن يستشفع بمن يشارك المولى في الأجر.
يا ربي، هجيب والله. والله صحيح. يا مو طبيعي، صراحة. صراحة يعني. فهمت الفكرة؟ ما أبغي أرسل واحد يشفع لي في هذه القضية عشان ما حد يشاركك في الأجر يا صلاح الدين أنك تذل بالحج. يقول وما أراد المملوك أن يستشفع بمن يشارك المولى في الأجر. وما يريد إلا دستورا يعني إذن. عن نفس طيب.
ورضا ظاهرا وباطن. ولا يريد خلاف الفرض. فما يفي له بقضاء المفترض. والله المفترض المعين برحمته. والحمد لله وحده. وصلاة وسلامه على سيدنا محمد وآله وسلامه.
فرد سلطان. يقول: وصلني كتاب القاضي الفاضل. طبعاً هو أول شيء على نفس الرقعة اللي أرسلها. كتب على خيره الله. طبعاً هو أول شيء على نفس الرقعة اللي أرسلها. كتب على خيره الله. يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً. بعدين رد الكتاب نفسه. رد كالكتاب.
وصلني كتاب القاضي الفاضل وهو يذكر أنه مصمم الحج. الله يجعله مباركاً ميموناً. ولكن لا أفصح له فيه إلا بعد ثنتين. واحدة أنه لا يركب البحر، بل يسير من العسكر إلى إيله ومنها يتوجه. واحدة أنه لا يركب البحر، بل يسير من العسكر إلى إيله ومنها يتوجه. ويقيم العسكر على إيله ليلة، وعلى أرم ليلة، ودون أرم ليلة، وقاطع أرم ليلة. فيكون هو قد بعد وما يبقى عليه خوف إن شاء الله.
وثانية تأخذ يده شكله ليصل الرسالة. وتحلفه إيش؟ وتحلفه براسي أنه لا يجاور. ما في مكة. وثالثة تعطيه من مال الجوالي ثلاثة آلاف دينار وتقول له: لابد ما تخرج هذا عني. تعطيه من مال الجوالي ثلاثة آلاف دينار وتقول له: لابد ما تخرج هذا عني. لابد ما تخرج هذا عني. يعني لابد أن تخرج هذا عني. لا عنك. في المجاورين بمكة والمدينة وفي أهله. هذا أمر لا بد منه.
فإن الناس لابد لهم من الطلب ولابد لك من عطاء. وإن قال إن الشيء قليل، فأنت تقرضوني هذا المبلغ من مالك وتعطيه إياه، فلابد وأنا كان هذا للرسول يعني. وأنا فلا إلى الحج إلا على هذه الشروط التي قد شرطتها. وأما مجيئه، يعني فين يرجع القاضي الفاضل؟ يقول: فيجيء إلى الشام. ما يروح لمصر. فأنا ما بقي لي دار، صلاح الدين يقول.
19 صلاح الدين الأيوبي وإصلاحات الحج
يقول: "فيجيء إلى الشام، ما يروح لمصر. فأنا ما بقي لي دار صلاح الدين". يقول: "فأنا ما بقي لي دار إلا هي حتى يقضي الله بيننا وبين الفرنسي، وهو خير الحاكمين".
واضح أن مشروع صلاح الدين الأيوبي قد تحدد بشكل تام ومحدد وواضح، وهو قضية قتال الفرنج وتحرير الأرض من الصليبيين. تام ومحدد وواضح. وهو قضية قتال الفرنج وتحرير الأرض من الصليبيين. واضح ولا موضحة؟
حتى كتاب القاضي الفاضل ترى الذي يقول إنه قد تعطل عن الفريضة التي ما خرج من بيته إلا لأجلها. من الأشياء الجميلة أن السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أبطل المكوس، كان في مكوس تأخذ على الحجاج. أيه، وهذه طبعاً مصيبة. يعني هي المكوس أصلاً مشكلة شرعاً، فكيف بالحجاج؟ مصيبة.
فالسلطان صلاح الدين الأيوبي أبطلها. كيف أبطلها؟ بس هو يعني لأنه في أمراء الحج، في أمير مكة وفي أمراء حج وفي كذا. فهو أبطلها بطريقة رهيبة. يعني، بصراحة هذا الحدث جميل وعظيم.
يقول العماد الكاتب رحمه الله: "كان الرسم بمكة أن يؤخذ من حاج المغرب على عدد الرؤوس ما ينسب إلى الضرائب والمكوس. فإذا دخل حاج حبس حتى يؤدي مكسه". يعني هذه الضريبة والمكس الذي يدفعه ما تروح الحج إلا إذا دفع الضريبة. لك أن تتخيل ويف ويف ويفك بما يطلبونه منه نفسه.
وإذا كان فقيراً لا يملك، فهو يحبس ولا يترك، وتفوته الوقفة بعرفة ولا تدرك. أيوه. فقال السلطان: "نريد أن نعوض أمير مكة عن هذا المكس بمال".
هذه المشكلة دائماً أن بعض الناس يحسب أنه يتعامل مع الناس كلها بالإيش؟ بالصدم سواء باللسان أو بالسيف. الناس درجات وفي وسائل وفي طرق. قال لك: "نعطيه فلوس". بعدين إيش؟ ما عطائي فلوس. والله يا جماعة، سووا حركة رهيبة جداً.
يقول: "فقال السلطان نريد أن نعوض أمير مكة عن هذا المكس بمال، ونغنيه عنه بنوال، وإن أعطيناه ضياعاً استوعبها ارتفاعاً وانتفاعاً فلا يكون لأهل مكة فيها نصيب". والحين جايز يفكر في الناس، مو بس أه. طيب، يكون لأهل مكة فيها نصيب.
فقرر معه أن يحمل إليه في كل سنة مبلغ ثمانية آلاف أردب من مصر. الذي هو أردب قمح. أردب هي وسيلة قياس. واردة في الحديث النبوي ترى.
الذي منعت مصر أردبها. يقول في الحاشية: "الأردب كيل لأهل مصر يسع أربعة وعشرين صاعاً". الأردب الواحد كم؟ أربعة وعشرين صاعاً. فهو كم يعطيه في السنة؟ ثمانية آلاف أردب. يعني كم صاع اضربها في أربعة وعشرين. جيد؟
طيب، ثمانية آلاف أردب قمح إلى ساحل جدة. فإن الأمير بها يحتاج إلى بيعها للانتفاع بأثمانها. فمن الذي يستفيد منها كمان؟ أهل الحرمين.
20 أهمية الحرمين الشريفين في التاريخ الإسلامي
بيعها للانتفاع باثمانها. فمن الذي يستفيد منها كمان؟ أهل الحرمين. ويثق أهل الحرمين من الدولة بدوام إحسانها. وقرر أيضاً حمل الغلات إلى المجاورين بالحرمين والفقراء ومن هناك من الشرفاء. ووقف لها وقوفاً، وخلد بها إلى قيام الساعة معروفاً. فسقطت المكوس، واغتبطت النفوس، وزال وزاد البشر، وزال العبوس. واستمرت النعمة ومر البؤس، وذلك في سنة اثنتين وسبعين.
هذا قبل الحج الفاضل. ومن كلام الفاضل في ذلك في بعض كتبه، يقول: "من البشائر التي لا عهد لحاج ديار مصر بمثلها، ولا عهد لملك من ملوك الديار المصرية بالحصول على فخرها وأجرها، انقطاع المكاسين عن جدة وبقية السواحل". ويكفي أن تمام هذه المثوبة موجب الاستطاعة مقيم لحجة الله في الحج. يعني يقول: يكفي في هذا من الأجر أنه يوفر شرط الاستطاعة للحاج.
فهمت الفكرة؟ مقيم لحجة الله في الحج. فقد كانت الفتية على سقوطه مع وجود الحامل. وما أكثر ما أجر الله للخلائق على يد المولى من الأرزاق، مع وجود الحامل. وما أكثر ما أجر الله للخلائق على يد المولى من الأرزاق التي تفضل عن الاستحقاق. وما أولى أن يتوخى بالمعروف مكانه من هذين الحرمين الشريفين المهجورين من إسعاف أهل الاقتدار، والمحروم من قدر فيهما على خير فأضاع فرصته بترك البدار.
وغير خاف، الآن كمان يشجع أهل صلاح الدين. يقول: "وغير خاف على أهل عن مولانا هم الفرنج بالقدس". يقول له: "يعني أنت الآن ما تتضبط أمور الحرمين". مولانا هم الفرنج بالقدس. يقول له: "يعني أنت الآن ما تتضبط أمور الحرمين". ها؟ فيقول: "ترى الفرنج ماسكين القدس، عناية ورعاية". فانت أولى.
غير خاف عن مولانا هم الفرنج بالقدس برا وبحرا ومركبا وظهرا وسلما وحربا وبعدا وقربا، وتوافيهم على حمايته. يخي والله تعبيرات غريبة. ها؟ يقول: "تداعي وتوافيهم على حمايته وهو أنف في وجه الإسلام". غريبة. ها؟ يقول: "تداعي وتوافيهم على حمايته وهو أنف في وجه الإسلام". تمام؟
ومسارعتهم إلى نصرته أهلية بالأرواح والأموال على مر الأيام. ومعاذ الله أن يستبصروا في الضلال، ونصرف نحن عن الحق، وتضيق بنا في التوسعة على أهله ساعة المجاز.
إيش باقي لنا الحين؟ نروح للحصن. خلاص. إن حين باقي لنا نروح للحصن. تبغون نبدأ بمين؟ لأنه هذا حدث كبير. لازم نأخذه من أكثر من رواية. تبغون نبدأ بمين؟ لأنه هذا حدث كبير. لازم نأخذه من أكثر من رواية. صح ولا لا؟ زي ما تعودنا.
طب إحنا يا جماعة ما قلنا لكم، إحنا بدأنا في المجلد الثالث من الروضتين. خلاص؟ هي أربع مجلدات. فاليوم أول أول يوم في المجلد الثالث من الروضتين. خلاص؟ هي أربع مجلدات. فاليوم أول أول يوم في المجلد الثالث. لا يعني هو النصف باقي من المجلدات، بس أنا أتوقع أنه أقل. يعني، خلنا نقرأ من ابن الأثير، صاحب العادة في الصياغة الجميلة. يعني لملم الأحداث بشكل جيد.
ابن الأثير رحمه الله، يقول: "كان الفرنج قد بنوا حصناً منيعا يقاربوا بانياس". شوفوا، يقاربوا بانياس.
21 حصار بانياس ومعارك صلاح الدين
كان الفرنج قد بنوا حصناً منيعا يقارب بانياس. شوفوا، يقارب بانياس. أيه، ده حين بالله لو ما طلعنا بانياس، كيف كان نحلها؟ بالله، كيف نحلها؟ صعبة، صح؟ كيف يقارب بانياس وتقول مدري إيش؟ مسيرة يوم وليلة من دمشق، ونصف يوم من صفد. كان الفرنج قد بنوا حصناً منيعا يقارب بانياس، عند بيت يعقوب عليه السلام، بمكان يعرف بمخاضه الأحزان.
فلما سمع صلاح الدين بذلك، سار من دمشق إلى بانياس، وأقام بها، وبث الغارات على بلاد الفرنج. هذا الذي قلنا، اشتباكات على طول السنة. هذه كانت عبارة عن جزء منها، كان هو بعد مكان خيم. في المكان خيم، أنه حاصر. خيم، خلاص استوطن، يعني جلس هنا فترة، وصارت هي قاعدة في انطلاق. وبث الغارات على بلاد الفرنج، ثم سار إلى الحصن وحصره ليخربه، ثم يعود إليه عند اجتماع الأساطر.
فلما نازل الحصن، قاتل من به من الفرنج، ثم عاد عنه. وهذه التي مرت معنا. فلما دخلت سنة خمس وسبعين، لم يفارق بانياس، بل أقام بها، وخيله تغير على بلاد العدو. واضح؟ وهذه ترى عادة. يفارق بانياس، بل أقام بها، وخيله تغير على بلاد العدو. واضح؟ وهذه ترى عادة، كانت، يعني أقصد تكررها صلاح الدين. أنه أحياناً تجي، خلاص، يروح يأخذ الجيش والعسكر والخيام والدنيا، ويذهب، يعرف، خلاص، يدخل في المعركة أو في المعارك.
والتي منها، مثلاً، بعدين في عكا، عملها سنتين. جلس في الخيام سنتين متواصل. وأرسل جماعة من عسكره من جالبي الميرة، فلم تشعر إلا والفرنج مع ملكهم قد خرجوا عليهم. هذا الذي مرت معنا. فأرسلوا إلى صلاح الدين وعرفونا الخبر. فسار في العساكر مجدداً، حتى وفاهم وهم في القتال. فقاتل الفرنج قتالاً شديداً، وحملوا على المسلمين عدة حملات، كادوا يزيلونهم عن مواقفهم. شديداً، وحملوا على المسلمين عدة حملات، كادوا يزيلونهم عن مواقفهم.
ثم أنزل الله ونصروا على المسلمين وهزم المشركين. وكان أكثر العمل في هذا اليوم لعز الدين فرخشاه. هذه مرت معنا، صح؟ مرت معنا. التي هي أظنها حق التمرجعيون، صح؟ الذي قال: «فإنه الذي فدى فيها، ابن بيرزان، فدى نفسه بمئة وخمسين ألفاً، وإطلاق ألف أسير مسلمين». وكان، أيه؟ هنا قلت لكم، فرخشاه لما ألقى نفسه على المشركين. قلت لكم كان فيه أبيات وما أدري إيش. أيوه، هنا يقول وحكي عنه أنه قال فرخشاه. ذكرت في تلك الحال بيتي، أه، متنبي. هنا يقول وحكي عنه أنه قال فرخشاه. ذكرت في تلك الحال بيتي، أه، متنبي.
يقول: «فإن تكون الدولات قسماً، فإنها لمن يريد الموت الزؤام، تقولوا. ومن هون الدنيا على النفس ساعة، وللبيض في هام الكوماتي صليلوا». يعني كانها هنا ما يهم رتب الأبيات عندي بصراحة. يقول: عزيزني فرخشاه، يقول: «فهان الموت في عيني، فالقيت نفسي إليه، وكان ذلك سبب الظفر».
22 حصار حصن بانياس في زمن صلاح الدين
فرخشاه؟ يقول: فهان الموت في عيني، فالقيت نفسي إليه، وكان ذلك سبب الظفر. ثم عاد صلاح الدين إلى بانياس من موضع المعركة، وتجهز إلى ذلك الحصن ومحاصرته. الحين هذا كله لمضي مضي، يعني أذكرناه هنا. الآن بس هي إيش الفكرة الآن؟ الحين نعرف أنه حصار حصن بانياس، أو حصن بيت الأحزان هو متصل بالأحداث الماضية، ما هو حدث مستقل. جيد؟ طيب.
وتجهز للدخول لذلك الحصن ومحاصرته. فسار إليه في ربيع الأول، وأحاط به، وقوي طمعه بالهزيمة المذكورة في فتحه. وبث العساكر في بلد فرنج للاغارة، ففعلوا ذلك. وجمعوا من الأخشاب والزرجون شيئاً كثيراً، يجعله متارس أو متارس للمنجنيق. فقال له جاولي الأسدي، جاولي الأسدي هذا مرة معانا، هذا مقدم الأسدية.
فقال له جاولي الأسدي: «ما رأيك؟ قبل ما نسوي الحصار هذا ونحكمه، خلينا نجربهم في الزحف». فقال: دعونا نجربهم بالزحف أول مرة ونذوق قتال من به، وننظر الحال معهم. فأين استضعفناهم؟ وإلا فنصب المجانيق ما يفوت. فقبل رأيه وأمر فنودي بالزحف إليه والجد في قتاله.
فزحفوا واشتد القتال وعظم الأمر. فصعد إنسان من العام بقميص خلق في باشوره الحصن وقاتل على السوق لما علاه. وتبعه غيره من أضرابه، ولحق بهم الجنة. فملك الباشوره، فصعد الفرنج حينئذ منها إلى أسوار الحصن ليحموا نفوسهم وحصنهم إلى أن يأتيهم المدد.
وكان الفرنج قد جمعوا بطبرية، طبرية قريبة، قلنا عشر أو خمستاشر كيلو. فالح المسلمون في قتال الحصن خوفاً من وصول الفرنج إليهم وإزاحتهم عنه. وأدركهم الليل، فأمر صلاح الدين بالمبيت بالباشوره إلى الغد، ففعلوا. فلما كان الغد أصبحوا وقد نقبوا الحصن.
أنا بوقف هنا وأرجع لرواية الكاتب. الفكرة، العماد الكاتب يقول: جمع السلطان جموعاً كثيرة من الخيالة والرجالة وسار. فوصل إلى المخاضة يوم السبت التاسع عشر من الشهر، شهر ربيع الأول، سنة خمسة وسبعين. والحصن مبني دونها من الغرب، فخيم منها بالقرب، وضاق ذلك المرج عن العسكر، واحتاج إلى نصب ستائر لأجل المنجنيقات. فركب السلطان بكرة الأحد إلى ضياع صفد، وكانت قلعة صفد يومئذ للداوية.
23 استراتيجيات الحصون في الحروب الصليبية
الأحد، فركب إلى ضياع صفد. وكانت قلعة صفد يومئذ للداوية، وهو عش البليه. وأمر بقطع كرومها وحمل أخشابها، فأخذ كل ما احتاج إليه ورجع بعد الظهر. وزحفوا إلى الحصن بعد العصر، فما أمسى المساء إلا وهم قد استولوا على الباشورة.
طيب، الباشورة يقول تصميم خاص بمداخل البيوت والقلاع، يقضي برفع جدار يواجه الداخل مباشرة، ويفضل أن يفرض عليه الأنطاف. تمام، برفع جدار يواجه الداخل مباشرة، ويفضل أن يفرض عليه الأنطاف. تمام، يعني كانوا مثل المدخل أو شيء من ذلك.
هذا، أيه، هذه طبعاً احنا قبل شيء نسأل يوسف الحصن. هذا الحصن الحين، هذا مثلاً غير بعلبك، غير صفد، مثلاً غير. هذه قلاع عسكرية، بس عسكر. هذا حق الفرسان الصليبيين. جيد؟ يبنوه خلاص ويعيشوا فيه كقاعدة عسكرية فقط، لقطع الطريق، اه الاغارات. خلاص، ويعيشوا فيه كقاعدة عسكرية فقط، لقطع الطريق، اه الاغارات. فهمت؟
وهذه الحصون كانت من أهم الوسائل التي تمكن بها الصليبيون بلاد الشام. أصلاً هيجينا بعد كده في القتال، وقبل كده نور الدين وكذا. عموماً، الكلام في الحصون لأنه الحصون أحياناً يكون البلد مثلاً في مدينة، وفي داخلها حصن أو قلعة خاصة.
عموماً، يكون البلد مثلاً في مدينة، وفي داخلها حصن أو قلعة خاصة. عموماً، أمر بقطع كرومها وحمل أخشابها، فأخذ كل ما احتاج إليه ورجع بعد الظهر وزحفوا إلى الحصن بعد العصر، قلنا. وأخذوا الباب هذه، وانتقلوا بكليتهم إليها، وباتوا طول الليل يحرسون.
وخافوا أن تفتح الفرنج الأبواب ويغيروا عليهم على غرة. يعني واضح أن هذه منطقة من الحصن، أو يعني في مدخل الحصن أو شيء. غرة. يعني واضح أن هذه منطقة من الحصن، أو يعني في مدخل الحصن أو شيء. فهم أصلاً قاتلوا في النهار، وفي الليل ما ناموا، عشان حراستهم، عشان لا يغيروا عليهم الفرنج من داخل الحصن فجأة.
وإذا الفرنج قد أوقدوا خلف كل باب ناراً ليأمنوا من المسلمين اغتراراً. فاطمأن المسلمون وقالوا: ما بقي إلا نقب نقب البرج. احنا قلنا هذه طريقة عسكرية معروفة، اللي هي طريقة النقب. احنا قلنا هذه طريقة عسكرية معروفة، اللي هي طريقة النقب. ينقبوا الحصن، ينقبوا، ينقبوا، وبعدين يضعوا فيه حشوات نار، أه؟ كأنها مهولة يعني، على أساس أنها تحرق الحصن فتؤثر فيسقط يعني.
أه، ففرق السلطان على الأمراء، فأخذ فرخشة الجانب القبلي، وأخذ السلطان الجانب الشمالي. وقصد ناصر الدين بن شيركو، اللي قلناه، بقربه نقبا. وكذلك تقي الدين. وقصد ناصر الدين بن شيركو، اللي قلناه، بقربه نقبا. وكذلك تقي الدين. هؤلاء الأربعة: السلطان، وتقي الدين، وعز الدين، وناصر الدين ابن عسي بن شيركو.
وكل كبير في الدولة جعله قسماً. وكان البرج محكم البناء، فصعب نقبه. شيركو. وكل كبير في الدولة جعله قسماً. وكان البرج محكم البناء، فصعب نقبه. لكن من قضي يوم الأحد إلا وقد تم نقب السلطان وعلق، وحشي بالحطب ليلة الاثنين وحرق.
وكان النقب، النقب، في طول ثلاثين ذراعاً. هذا عرض، عرض الحلسف. عرض الحلسف. مش أنت عشان تفهم إيش الفكرة يعني. قل لك حصن إيش. لو قال لك قلعة إيش يعني. ما هي سهلة يعني.
24 حصون الصليبيين وتأثيرها على المسلمين
يعني، قل لك حصن، إيش؟ لو قال لك قلعة، إيش يعني؟ ما هي سهلة يعني. وهم هم، كيف دوخوا المسلمين إلا بهذا الحصون. هم دوخوا المسلمين، ما احتلوا. الصليبيون بنوا من هذي مئات، ما ندري، عشرات كثيرة جداً جداً. وكانت بعدين خلاص، مثلاً، فوق جبل، فوق تل كبير، فوق جبل، يبني لك حصن. كم فيه؟ ثلاثمائة فارس، ألف فارس. من الداوية هذول الفرسان الصليبيين. كم فيه؟ ثلاثمائة فارس، ألف فارس. من الداوية هذول الفرسان الصليبيين. وهذول، تري، حتى يعني يذكر عنهم أو عن بعضهم، إنه تري يعتزلوا النكاح، ويعتزلوا كل شيء، ونذروا أنفسهم للقتال، القتال في سبيل الصليب.
هنا، حرب، حرب. حرب، حرب كانت حرب مهولة. وكان النقب في طول ثلاثين ذراعاً، في عرض ثلاث أذرع. وكان عرض السور تسع أذرع. في طول ثلاثين ذراعاً، في عرض ثلاث أذرع. وكان عرض السور تسع أذرع. طب، ما عرف يعني فكرة النقب هذه، ثلاثين ذراع. ما عرف ليش، لكن عموماً عرض السور تسع أذرع. يمكن العرض، أو في زاوية، المهم. فما تأثر بذلك. ما تأثر بشيء؟ بالحرق. فاحتاج السلطان صبيحة يوم الاثنين إلى إطفاء النيران ليتم نقبه. وقال: "من جاء بقربه ما فله دينار". قال العماد: "فرأيت الناس للقرب حاملين، ووعاء الماء ناقلين، حتى أغرقوا تلك النقوب فخمدت". فعاد نقابوها وقد بردت، فخرقوه وعمقوه، وفتحوه وفتقوه، وشقوا حجره وفلقوه. ثم حشوه وعلقوه، واستظهروا فيه يومي الثلاثاء والأربعاء. ثم أحرقوه.
واشتد الحرص عليه، لأن الخبر أتاهم بأن الفرنج قد اجتمعوا بطبرية في جمع كثير. مرة ثانية، جاهزية الفرنج، سرعة الحركة، قوة الاستخبارات. فلما أصبح يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول، وتعالى النهار، انقض الجدار. وتباشرت الأبرار. الفرنج قد جمعوا وراء ذلك الواقع حطباً. فلما وقع الجدار، دخلت الرياح فردت النار عليهم، وأحرقت بيوتهم وطائفة منهم. فاجتمعوا إلى الجانب البعيد من النار وطلبوا الأمان. فلما خمزت النيران، دخل الناس وقتلوا وأثروا. وغنموا مائة ألف قطعة من الحديد، من جميع أنواع الأسلحة. مائة ألف قطعة من الحديد، من جميع أنواع الأسلحة. من جميع أنواع الأسلحة. مائة ألف قطعة من الحديد، من جميع أنواع الأسلحة. وشيئاً كثيراً من الأقوات وغيرها. وجيء بالأسارى إلى السلطان. فمن كان مرتداً أو رامياً، ضربت عنقه، وأكثر من أكثر من أسر قتله في الطريق الغزاة المطوعة. وكان عدد الأسارى نحو سبعمائة، وخلص من الأسر أكثر من مئة مسلم. كانوا ماسرين. مثلي حقويه أسر مئة مسلم. طبعاً، شوفوا، سيمر معنا. ماسرين. مثلي حقويه أسر مئة مسلم. طبعاً، شوفوا، سيمر معنا. كل ما يفتح قلعة أو حصن، استجد فيه أسرى من المسلمين. كل ما يفتح قلعة أو حصن، استجد فيه أسرى من المسلمين. حرب، حرب. حقيقة حرب ما فيه. وسير باقي الأسرى إلى دمشق. وأقام السلطان بمنزلته حتى هدم الحصن إلى الأساس، وطمر جب ماء معين كانوا حفروه في وسطه، ورمي فيه القتلى.
25 فتح الحصن وهزيمة الفرنج
هد الحصن إلى الأساس، وطمّ جب ماء معين كانوا حفروه في وسطه، ورمي فيه القتل. وكان عند السلطان رسول القمص معافي، وهو يشاهد بليّة أهل ملته. وقد كان السلطان بذل لهم في هدمه ستين ألف دينار فلم يفعلوا، فزادهم حتى بلغ ألف دينار فأبوا.
وكان مدة المقام على الحصن في أيام فتحه وبعدها أربعة عشر يوماً. وبعد ذلك سار السلطان إلى أعمال طبريّة وصور وبيروت وغيرها فاغار عليها. لم يقولوا أعمال يعني الضواحي والتوابع، وأرجف قلوبهم بوصوله إليها. هذا تري خطوة أهم متقدمة جداً.
ورجع السلطان إلى دمشق يوم الأربعاء، ومرض جماعة من ذلك الوباء لأن الحر كان شديداً، وانتجيف القتلى. وطول السلطان المقام عليه بعد فتحه لأجل تتميم هدمه، فتوفي أكثر من عشرة أمراء.
عاد المشهد اليعقوبي، هذا يقول إنه يعقوبي، كما كان مزوراً، وبتكبير المسلمين وصلاته معمورة إلى آخر الكلام. وهنّ الشعراء السلطان بفتح هذا الحصن، فمن ذلك ما أنشده هنا بعد بدأت الأشعار:
«هلاك الفرنج أتى عاجلاً، وقد أن تكسير صلبانها، ولو لم يكن قد ناحتفها لما عمرت بيت أحزانها».
وهو أخذها من الموقع الذي بنوا فيه. أه، فقال: بيت الأحزان.
من الأشعار، أه، وقفت على حصن المخاض، هو مخاضه الأحزان، وأنه تري لسه ما انتهى العرض، وأنه لموقف حق لا يوازيه موقفه. فلم يبدو وجه الأرض بل حال دونه رجال كأسان الشري، وهي تزحف وجرداء سلهوب ودرع مضاعف وأبيض هندي ولد مثقف. وما رجعت أعلامك الصفر ساعة، تري كانت أعلام جيش صراحة الدين صفراء.
نعم، هذه الشعار وما رجعت أعلامك الصفر ساعة إلى أن غادت أكبادها السود ترجف كبي من أعاليه صليب وبيعة وشاد به دين حنيف ومصحف صليبه عباد الصليب ومنزل النزال. لقد غادرته وهو صفصف يسكن أوطان النبيين، عصبة تمين لدي إيمانها، وهي تحلف: نصحتكم والنصح في الدين واجب. ذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف، هذا كلهم شعارات غير لعماد في الدين واجب.
يقول: تعودت ضرب السيف والطعن بالقني، تعودت ضرب السيف والطعن بالقني، وكل مرئ مغرم بما قد تعود. نصرت الهدي لما تخاذل حزبه، فناداك حزب الله يا ناصر الهدي.
غضبت لدين أن تحقن صلاحه، فارضيت لما أن غضبت محمد. فيا يوسف الخير الذي في يمينه من الخير ما قد غار فينا، وأنجد وصلت لذي سلم.
وغن ففقت جميع الناس بالباس والندي، وقدت إلى الأعداء جيشاً عرمرماً. إذا أبرقت فيه الصوارم أرعده، فلم تبق للطغيان شملاً مجمعاً، ولم تبق للإيمان شملاً مبدداً.
إلى آخر الكلام. وأيضاً شاعر آخر يقول:
«هنيئاً صلاح الدين بالفتح والنصر ونيل الأمان الغر والفتكة البكري، وما حزت فيها من فخار ومن علن، وحسن ثني يبقي إلى آخر الدهر. سموت لها بالمشرفية والقناسم، وأبي لا ينام على وتر. وصلت بها حبل المفاخر مثل ما قطعت بها يوم الوغي دابر الكفر. سللت بياض الصبح وهو صوارم، وخط سواد الليل وهو دم يجري. وقد عرف الأفرنج بأسك في الوغي، وجرعتهم منه أمر من الصبر. وظنوا بناء الحصن صوناً لملكهم، فأصبح بالشعراء منهتك الستري».
26 شجاعة صلاح الدين في مواجهة الصليبيين
بناء الحصن صونًا لملكهم، فأصبح بالشعراء منهتك الستري. فما قبضت منهم يد الغدر، قطعت أناملها إلا علي صفقه الخسري. هي الفتكه الغراء، لازلت قائمًا بأمثالها للدين في السر والجهر، وأصبح في أقصى خراسان ذكرها، وفي كل قلب منه جيش من الذعري. فلا ترضى منهما بعدها بذل طاعة، فما خلقوا إلا على شيمه الغدر.
وسر وملك الأرض التي لو تركتها لأغضت عيون المجد منها على أمري. فيا آل أيوب، حويتم مناقبًا بأخمصها تعلو على الأنجم الزهري. إذا عد أرباب الفخار، فإنتم ذو الفعلات الغر والنائل الغمري.
إلى آخر الكلام، هذا التوارد واضح أنه حدث كبير جدًا. ومثل ما ذكرت لكم، الآن ترى أنه في اللوحات السياحية، ترى مكتوب ما طلعت لي سريعًا الآن، لكني أمس رأيته كأنه قتل فيه كثير من الصليبيين، وكذا وقع مخلده. حتى في المعالم السياحية، أيوالله، يعني سبحان الله، بعد سنوات طويلة من الذل والهوان والإجرام والاحتلال الصليبي، أتيت وقعات فيها عز وفيها قوة وفيها خير. وهذا يعني سبحان من قسم الخيرات، يعني إيش الله كتب بخيرات لصلاح الدين، سواء في هذه أو حتى قبل قليل في الحج وما إلى ذلك.
طيب، نجي لصاحبنا القاضي الفاضل، يتكلم قبل قليل في الحج وما إلى ذلك. طيب، نجي لصاحبنا القاضي الفاضل يتكلم عن بعض المشاهد في هذا الحادث ونختم بها. يقول: ومن كتاب فاضلين إلى بغداد في وصف الحصن، يقول: وقد عرض حائطه إلى أن زاد على عشرة أذرع، وقطعت له عظام الحجارة، كل فص منها من سبعة أذرع ما فوقها وما دونها، وعددها تزيد على عشرين ألف حجر. لا يستقر الحجر في مكانه، ولا يستقل في بنيانه إلا بأربعة دنانير فما فوقها.
وفيما بين الحائطين حشو من الحجارة. ثم قال في وصف النار: وبات الناس في ليلة الجمعة مطيفين بالحصن، والنار به مطيفة، وعليه مجتملة، وعذبات لسانها على تاجه منسدلة، وعلي خلفه مسبلة. ونارهم قد أطفأها الله بتلك النار الواقدة، ومنعتهم قد أذهبها الله بتلك الأبراج الساجدة. وبنفسج الظلماء قد استحال جل نارًا، والشفق قد عم الليلة فلم يختص أصالا ولا أسحارا.
ونفحاتها حميمية، وقودها الناس والحجارة، والبلاء ينادي بلسان مصابها: أياك عني أعني واسمعي يا جارة. فولجت النار موالجه تضيق منها الفكر، وتعجز عنها الأبر. ونقلت النبأ من العين إلى الأثر، وقال الكفر إنها لأحد الكبر.
ها؟ إنها لأحد الكبر، هذه في النار في ذاك الحسن. وخولف المثل أن السعادة لتلحظ الحجر، وأغني ضوءها لسان كل أمة أن يسأل هذا وهذا ما الخبر. ضوء النار، إيش؟ ضوءها لسان كل أمة أن يسأل هذا وهذا ما الخبر. ضوء النار، إيش؟ لسان كل أمة أن يسأل هذا وهذا ما الخبر.
ما يحتاج أحد يقول ما الخبر. لسان النار طالع، وقذفت بشرر كالجمالات الصفر، وزفرت بغيظ تعفر له خدود الجبال الصعر، وتلحقها بالكثب العفر. وبات الليل والنهار يسله، وكلما أغمده الخمود جعل الوقود يسله، إلى أن بدى الصباح كأنه منها أمتار الأنوار. كأنه منها أمتار الأنوار، وانشق الشرق.
27 فتح الحصن وانتصار المسلمين
إن بدي الصباح كانه منها أمتار الأنوار، وانشق الشرق ومن عصفورها صبغ الأزار. فحينئذٍ تقدم الخادم فاقتلع شدة الأحجار من أسها، ومحي حروف البنيان من طرسها، وتبعه الجيش ورفاقه، وكافة من اجتمل عليه نطاقه.
ومن كتاب آخر يقول: وكان مبنياً على تل، وفيه صهريج. لما فتح المسلمون الحصن، رموا فيه ما يناهز ألف قتيل ودابة محروقة بالنار. فما سدت عراصته، ولا ملأت حفرته، وكان فيه نحو ألف زردية، والمقاتل ثمانون فارساً بغلمانهم، وخمسة عشر مقدماً للرجال مع كل مقدم إلى آخر الكلام. وكان به من أسر المسلمين ما يزيد على مئة رجل، نزعت القيود من أرجلهم، وجعلت في أرجل الفرنج، هؤلاء الباقين الذين عندهم. وكانت فيه أقوات لعدة سنين، وأنواع اللحوم الطيبة والخبيثة فيها بلاغ ومتاع إلى حين.
ولما قتل أول يوم، هجم حوشه وفيه نحو ألف زردية، وفيه جماعة من المقاتل، فضربت رقابهم وأخذت دوابهم. وفي الحال علقت النقوب على خمس جهات، وحشيت بالنيران، وتأخر وقوع الجدران لفرط عرض البنيان. ولم تزل النار توقد ثم تخرج ثم تشعل ثم تخمد إلى أن تمكنت النقوب، وحشيت بالأحطاب، وأطلقت فيها النيران في يوم الخميس. فيومئذٍ وقعت الواقعة، وانشقت الأبراج، فهي يومئذٍ واهية، وملك المسلمون الحصن بما فيه ومن فيه، واشتعلت النيران في أرجائه ونواحيه.
وكان الطاغية مقدم الحصن يشاهد ما حل ببنيانه وما نزل من البلاء بأصحابه وأعوانه. ولما وصلت النار إلى جهته، رئيس الحصن، ألقى نفسه في خندق نار صابراً على حرها، ففي الحال نقلته هذه النار إلى تلك النار. ولما أخذ أسر الفرنج، وهم عدة تزيد على سبعمائة بعد المقتولين، يعني هذا يدلك القلعة أو الحصون، هذه تصير فيها عدات كبيرة وما تقصر عدتهم عن مثلها المقتولين. توفرت الهمة على هدم هذا الحصن وتعفيه أثره وإزالة ضرره، فالحقت أعاليه بقواعده، وصار أثراً بعد عين في عين مشاهد هذا، والفرنج مجتمعون في طبريه يشاهدون الأمر عياناً، وينظرون إلى الحصن قد ملئ نيراناً وارتفع دخاناً.
وصارت العساكر إلى أعمال صيدا وبيروت وصور، فانثنت مغيرة، فاستثارت كل غامضة، ووصلت إلى كل ذخيرة. وصارت بلاد الفرنج لا يسكن منها إلا كل قلعة أو مدينة، ولا يقيم فيها إلا من نفسه لشدة الخوف معتقله في نفسه أو مشحونة.
ومن كتاب آخر أيضاً يرسل إلى وزير بغداد، يقول: تأخر فلان لضرورات منها أمراض كانت عمت بها البلاء، وكثرت بها الشكوى، وكان أكثرها خاصاً بالعائدين من العساكر المسلمين، يعني من نوبة فتح الحصن. وكان خادم المجلس السامي ابن أخيه تقي الدين، وابن عمه ناصر الدين قد جهد واثخن وبلغ حد اليأس، وامتحن يسقطان من ضمير المني، فمن الله عليهما بالشفاء.
وهذه البشرى بفتح الحصن، وإن كانت شريفة مواقفها عامة منافعها، فقد تجددت بعدها بشارة طلعت، بشارة رائقة، وجاءت في مكان الرديف لأخرى، لا فرق بينهما إلا أن طلعت بشارة رائقة، وجاءت في مكان الرديف لأخرى، لا فرق بينهما إلا أن تلك سابقة وهذه لاحقة.
وذلك أشياء البشارة الثانية هو في نفس الوقت كمان في الأسطول المصري الإسلامي، سيطر على واحدة من السفن الفرنج الكبيرة في نفس الوقت. وكانت عدته سنة قد أضعفت وقويت، واستفرغت فيها عزائم الجهاد، واستقصيت واحتلت به الرجال الذين يعملون في البحر ويفتكون في البر. ومن هو معروف من المغاربة لغزو بلاد الكفر.
إلى آخره، يقول: وطوقت في الأحد حادي عشر جمادى الأولى ميناء عكا، وهي شف الوصف لعكا، وهي قسطنطينية الفرنج. كنت تعرف بعدين ما جنعك، وهي قسطنطينية الفرنج ودار كفرهم، أبدلها الله من الكفر إسلاماً، وخلع عنها الشرك البالي، وخلع عليها من التوحيد أعلاماً. وكانت مفروسة، فأصبحت مفترسة، وباتت جميع.
28 استثمار طاقات الأمة في مواجهة الاحتلال
وخلع عليها من التوحيد إعلامًا، وكانت مفروسةً، فأصبحت مفترسةً، وباتت جميع الفرنج محترسةً، وغدت مترسةً إلى آخر الكلام.
الآن عندنا الختام، كم الساعة؟ ما شاء الله، أخذنا كم ساعتين؟ ساعتين، خلاص، نحن صار هذا المعدل، أصلاً في دروس بيت المقدس. أسأل الله تمامًا على خير.
طيب، في فوائد متعددة من هذه الأحداث. هل هذا الاحتلال الصليبي على بلاد الشام قريب أم بعيد؟ هل هو الآن حصل في هذه الأزمنة؟ الأزمنة على بلاد الشام قريب أم بعيد؟ هل هو الآن حصل في هذه الأزمنة؟ تصلاح الدين أم قبل ذلك بزمن بعيد؟ متى بدأت الدنيا تشتعل نيرانًا وتتوقد، وتتوجه طاقات المسلمين إلى هذا القتال؟
طبعًا، قلنا بعد ما جاء مشروع نور الدين ومشروع صلاح الدين، وسبق أن علقت، أظن في اللقاء الماضي أو الذي قبله، تعليقًا طويلًا على موضوع استثمار طاقات الأمة، وكيف أن الطاقات دائمًا تكون مبددةً، إلى أن تأتي حالات تحملها. والأمة الإسلامية اليوم بحاجة إلى مثل هذه الحالات التي تساعدها، وتوجه طاقات الأمة، ولو كانت على سبيل التوجيه المتفرق، لأن التوجيه الشمولي هذا يحتاج إلى ترقي أكثر فأكثر، لكن ولو على سبيل التوجيه المتفرق.
من الفوائد كذلك أن الله سبحانه وتعالى يعطف على هذه الأمة ويرحمها. ويهيئ لها من يقوم بشأنها. يعني نعم، احتلت بلاد المسلمين، وأسر منهم الكثير، وقتل منهم الكثير، وأصيب منهم الكثير، ولكن لا تزال رحمة الله على هذه الأمة نازلةً وشاملةً، فلا يطول بلاؤها، مهما ظن في قياس البشر أنه طويل، إلا ويأتي الله سبحانه وتعالى بشيء من الفرج أو بالفرج الكامل.
فتأملوا في التاريخ، ارجعوا، نحن أبناء هذه الأمة. يعني نحن الآن لسنا في بداية الزمان، نحن في آخر الزمان، جيد؟ أبناء هذه الأمة، يعني نحن الآن لسنا في بداية الزمان، نحن في آخر الزمان، جيد؟ يعني في شريط زمني طويل جدًا جدًا، مرت فيه أحداث وأحداث وأحداث وأحداث على نفس هذه الأمة التي نحن ننتمي إليها، نحن جزء منها.
وبالتالي، ارجع إلى هذه المصائب والكوارث، وانظر كيف أن الله يجدد لهذه الأمة من رحمته أو برحمته، ويهيئ من يكون له سبب في أيش؟ يجدد لهذه الأمة من رحمته أو برحمته، ويهيئ من يكون له سبب في أيش؟ لهذه الأمة من رحمته أو برحمته، ويهيئ من يكون له سبب في أيش؟ في الفرج، في المقاومة، في مسرة الدين، في إصلاح الأحوال، سواء على المستوى المادي الحسي المتعلق بالاحتلال وغارات الأعداء وما إلى ذلك، أو على المستوى المعنوي العلمي المعرفي المتعلق بأساس الدين وبما جاء به النبي ﷺ.
فتارةً يميل الأول، فيعدله الله برحمته بمن يعني يجعله من هذه الأمة بطلًا قائدًا.
29 تجديد الإسلام من خلال العدل السياسي
يميل الأول فيعدله الله برحمته، بمن يعني؟ يجعله من هذه الأمة بطلاً، قائداً مقاتلاً، أو سياسياً عادلاً. فيجدد الله به معالم الإسلام ومعالم السنن، من جهة لا من جهة المحتويات العلمية والنقاشات، وإنما من جهة العمل أو التجديد من الجهة الأخرى، الذي هو العلم والإيمان ومقاومة، يعني خلنا نقول، الأفكار المضادة لأساس الدين والوحي، وإزالة الأفكار أو الحجب، أو خلنا نقول، الأدوات الباطلة التي أو الأشياء المتكلسة على، يعني خلنا نقول، على أساس هذا الدين وصفائه.
فإذا تأملت في التاريخ، ستجد أن الله يرحم الأمة بهؤلاء، وبهؤلاء. فإذا نظرت إلى الزمن الأول، ستجد أن الله في رحم الأمة في هذا القسم الأول، بعمر بن عبد العزيز مثلاً، الذي كان تجديده ليس تجديداً من ناحية العلمية النظرية، التأسيلية التي قام بها الانحرافات الفكرية والعقدية، وارجع الناس إلى مرجعية الوحي في قضية الاستدلال والفهم، وإنما كان تجديده لهذا الدين عبر العمل السياسي الذي أرجع فيه العدل إلى نصابه، وعرف الناس عملياً ما هو هذا الدين، وكيف يكون الدين إذا كان في الحكم.
لأن ما قبل عمر بن عبد العزيز، كان قد حصل جور وظلم، حتى إنه قد جاء في بعض الروايات في الأحاديث، على أثر الأحاديث بين الرواة المحدثين، لما رويت بعض الأحاديث المتعلقة أو التي حملها بعض العلماء على المهدي. أترون أن عمر بن عبد العزيز هو المهدي؟ فهم لماذا؟ لأنه تمتلىء الأرض ظلماً وجوراً. وعادلاً كان هناك كلام في هذه القضية، وانه ليس هو، هو عادل وكذا، ولكنه ليس هو، لأن الأرض قبله، حتى لا نستطيع أن نصف تلك الحالة بأنها امتلأت ظلماً وجوراً. لكن كان هناك جور وظلم، وكان هناك أشكال قبل عمر بن عبد العزيز.
كان هناك ظلم الحجاج، وكان من أكبر وأبشع أنواع الظلم التي حصلت في القرن الأول، وكان هناك ظلم يزيد وجنوده في قتل الحسين رضي الله تعالى عنه، وفي واقعة الحر، المصيبة. وستأتينا إن شاء الله في السلسلة، رضي الله تعالى عنه، وفي واقعة الحر، المصيبة. وستأتينا إن شاء الله في السلسلة التي تكلمنا عنها في أول هذه الحلقة، التي سنتحدث فيها عن حال الأمة من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، بإذن الله تعالى.
وقعت الحر مصيبة وكارثة كبيرة، وفيها ظلم شديد، وظلم وظلم، إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز. عمر بن عبد العزيز، الآن تنظر إليه بمنظار الإسلام، بمنظار الإسلام، ستجد أنه من أعظم من حكم في تاريخ هذه الأمة. لماذا؟ لأن منظار الإسلام يقدم مفهوم العدل، والشريعة. كل ثقافة لها ميزانها، الملك له ميزانه، والإسلام له ميزانه. الإسلام ينظر بميزان أنه في حكم لله يريد، والله منه أن يتحقق في الأرض، وأن هذا الحكم، لو اختصرته في كلمة، لقلت هو العدل. على أن هذا العدل، كثير من هذا العدل منصوص عليه في الإسلام، فيكون العدل هنا في...
30 العدل والرحمة في الإسلام
هذا العدل، على أن كثيراً من هذا العدل منصوص عليه في الإسلام، فيكون العدل هنا في تطبيق ما أمر الله سبحانه وتعالى. وفيه العنوان الكبير: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾. فهذا مثلاً نوع من التجديد الذي حصر بماذا؟ بالعمل.
وإذا تأملت في تاريخ الأمة، ستجد أنني لا أريد أن أحصر حتى في معنى التجديد، وإنما بشكل عام في معنى الإصلاح، في معنى تدارك الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة برحمته. وأنتم تعلمون أن الله سبحانه وتعالى له أسباب يجعلها في الأرض، فإذا تدارك العباد برحمته، فيتداركهم بأسباب يجعلها لتتحقق هذه الرحمة، أليس كذلك؟
ولذلك ترى حتى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، الله وصف هذه الرحمة، قال: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾، رحمة للعالمين. فحتى النبي صلى الله عليه وسلم ترى ما يفعله برحمة من الله، هي برحمة من الله بهؤلاء الناس، بهذه البشرية التي خلقها الله. وهذا رسول الله يبعثه الله رحمة من عنده بهؤلاء الناس.
فإنا هذه الرحمة الإلهية لم تنقطع عن هذه الأمة. نعم، قد كتب الله البلاء والشدائد والأهوال، لكن في نفس الوقت قد كتب الرحمة. يعني في هذه الجولات والصولات وما بين تلك وما بين الركام يظهر نور، وما بين الدماء تظهر، يعني خلنا نقول، استعادة العافية.
فإذا نظرنا إلى زمن صلاح الدين الأيوبي، كنا ننظر إلى ما قبله أنه زمن، نظرنا إلى زمن صلاح الدين الأيوبي، كنا ننظر إلى ما قبله أنه زمن، ترى كان زمن البلاء وزمن شدة، والكلام فيه تكلمنا فيه كثيراً، ما يحتاج إلى عادة. فتدارك الله المسلمين برحمته بهؤلاء بنور الدين زنكي، ثم بصلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
الآن، أولئك الأسرى الذين يقول لك: "وفككنا القيود من أرجلهم، من أقدامهم، وضعناها في أقدام الصليبيين"، طيب، أيش كان حال الأسرى المسلمين وهم في ذلك الحصن؟ وأيش كان حال الأسرى وهم في سائر الحصون الصليبية؟ أيش كان حال السبعين ألف قتيل الذين قتلوا في حدث واحد لما دخل الصليبيون المسجد الأقصى؟ لما احتلوا القدس، قتلوا سبعين ألف إنسان، وتعلمون خاضت الخيول في الدماء وما إلى ذلك.
فهذه رحمة، تدارك الله بهذه الأمة بهؤلاء الأبطال. هؤلاء يعني عندهم، يعني أو لهم نعمة كبيرة من الله، أن جعلهم سبباً من أسباب تحقق رحمته في الناس. فنحن الآن إذا كنا نصنف زماننا هذا أنه زمان أيضاً ابتلاء وشدة، فنحن نقول: يا جماعة، ولا تيأسوا من روح الله، إنه لا يأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
إذا أنت أردت أن تحسبها بحساباتك فقط، فأنت استيأس. أردت أن تحسبها بحساب رحمة الله وروح الله، فما في مكان لليأس. فقط، فأنت استيأس. أردت أن تحسبها بحساب رحمة الله وروح الله، فما في مكان لليأس، لأنها رحمة الله، ولأنه روح الله. فليست القضية متعلقة بقدرتك أنت على أنك تسعى سعي من يرجو أن يكون محلاً لرحمة الله التي يرحم بها عباده.
فإذا سعى الإنسان لتتوفر فيه أسباب أن يكون محلاً لرحمة الله، فهذا يعني أعظم خير يمكن أن يناله الإنسان، أن يجعله الله سبباً في رحمة عباده. ومثل ما قال قبل قليل القاضي الفاضل: "أن تجعلك الله سبباً في رحمة عباده". ومثل ما قال قبل قليل القاضي الفاضل: "أن تجعلك الله سبباً لتحقيق شرط الاستطاعة في الحج"، أي الرحمة نعمة خير من الله سبحانه وتعالى.
فنحن في هذا الزمن، برأيي، أن من أعظم سمات هذا الزمن الظلم، وهذا الظلم مستحكم وشديد وكبير وواسع بصور كثيرة. يعني لو أرد الإنسان أن يعدها، نمنتها. فنحن نرجو رحمة الله التي عودنا عليها في قراءتنا لهذا التاريخ، ولهذا الذي حصل مع رحمة الله التي عودنا عليها في قراءتنا لهذا التاريخ، ولهذا الذي حصل مع هذه الأمة، أنه لا يزال يرحمها ثم يرحمها ثم يرحمها مهما حصل.
فنحن نرجو رحمة الله سبحانه وتعالى، نرجو من الله أن يرحمنا، ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يرحم هذه الأمة، ونسأله سبحانه وتعالى العفو والعافية. فهذه بعض الدروس المستفادة من هذه الأحداث، على أن الدروس أكثر من ذلك، وقد تخلل في ثنائي الكلام ما يمكن أن يكون فيه شيء من الفائدة. كذلك نسأل الله العون والمدد والعافية والمغفرة والرحمة.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اشتركوا في القناة.