الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

فتح بيت المقدس

الحلقة 18 3:27 ساعة 48 قسم

1 أهمية التاريخ في فهم الواقع المعاصر

الحمد لله رب العالمين، نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس سلسلة الطريق إلى بيت المقدس. وهذا هو المجلس الثامن عشر من السلسلة، فمن كان متابعاً وحاضراً فقد حضر ورأى وسمع، ومن لم يحضر فقد فاته ما فاته، ويدركه إن شاء الله حين تنشر الحلقات في يوتيوب. لكن اليوم، حتى من لم يحضر سابقاً، اليوم يحضر.

اليوم استثنائي في هذه السلسلة، ولذا كانت هذه الدعوة للحضور حتى نتشارك جميعاً خواطر ومشاعر وأحداث وأخبار هذا اليوم العظيم، الذي سنتحدث عنه، بل تلك الأيام العظيمة، وليس يوماً واحداً. الذي سنتحدث عنه بإذن الله في هذا اللقاء وفي هذه الحلقة.

سأحتاج إلى ربع ساعة في البداية أو نحو ذلك، يعني حتى نكمل من مكان ما وقفنا فيه في التسلسل، ونحاول نلملم الصورة قليلاً حول ما مضى. بحيث إنه حتى لو قدر بعدين أحد يشاهد هذه الحلقة وما شاهد التي قبلها، لن يستطيع بالطبيعة الحال التصور الكامل، لكن على الأقل يكون هناك شيء بسيط حول ما مضى.

طيب، نحن يا جماعة الخير في آخر حلقة وصلنا إلى عام خمسمائة وثمانين أو خمسمائة وواحد وثمانين. وكنا قد ابتدأنا في السلسلة بالتفصيل الزمني عام خمسمائة وواحد وأربعين. فنحن الآن بعد أربعين سنة من بداية السرد التاريخي المفصل، وبعد أربعين سنة من العمل المستمر الذي لم يتوقف، وبعد أربعين سنة من المشروع الإصلاحي الذي ابتدأه نور الدين زنكي رحمه الله تعالى، ثم سار بعده صلاح الدين الأيوبي.

وهذه الأربعين سنة لم تكن سنوات أو عقود رخاء، حتى العمل الذي فيها لم يكن عملاً والدنيا في سلم وسلام، وإنما كان عملاً والدنيا في حرب واشتعال ونيران. وأكرر القول بأهمية هذه الحقبة التي نتحدث عنها، لأهميتها وتلامسها مع واقعنا بشكل كبير وبشكل رهيب جداً. وكذلك هذه المساحات الواسعة من التفاصيل، بفضل الله، فتحت لنا مساحات واسعة من الفوائد الإصلاحية والمنهجية التي استخرجت من خلال هذه الأحداث ومن خلال هذه الوقائع.

ولذلك، فإننا نعيد حمد الله وثناءه فيما يسر من هذه السلسلة، وفيما يسر من هذا التدارس، الذي بالفعل تمت ملامسة فيه مناطق عميقة في الاحتياج والاتصال بهذا الواقع الذي نعيشه.

نحن الآن بعد ما استلم صلاح الدين الأيوبي الحكم عام خمسمائة وكم؟ تسعة وستين. خمسمائة وتسعة وستين، يعني نحن الآن بعد كم من صلاح الدين من استلم صلاح الدين؟ خمسمائة وتسعة وستين، يعني نحن الآن بعد كم من صلاح الدين من استلم صلاح الدين؟ اثنا عشر سنة تقريباً.

هذه الاثنا عشر سنة كان كما تقدم فيها مشكلات داخلية ومشكلات خارجية. أما المشكلات الخارجية فهي المشكلة الأساسية منذ خمسين سنة أو ستين سنة قبلها، وهي مشكلة الاحتلال الصليبي. وكما تقدم، كانت مشكلة الاحتلال الصليبي عميقة جداً وشديدة جداً، بحيث أن...

2 أسباب هزيمة المسلمين أمام الصليبيين

مشكلة الاحتلال الصليبي كانت مشكلة عميقة جداً وشديدة جداً، بحيث إن هؤلاء الصليبيين قد بنوا ممالك، وهذه الممالك صار لها نظام استحكام. وقد بنوا أنظمة خطيرة ومتقدمة جداً في القدرة الدفاعية عن مملكتهم التي احتلوها من بلاد المسلمين، بلاد الشام.

يا جماعة الخير، نحن كنا متعودين في التاريخ الإسلامي أن المعارك دائماً يكون فيها الكفار هم الأكثر عدداً، والمسلمون يكونون قلة، ثم ينتصر المسلمون الأبطال الشجعان الذين أثروا الآخرة على الدنيا وضحوا. ولكن في هذا الوقت الذي نتكلم عنه، كان المسلمون هم الكثرة، ولكنهم مع الأسف كانوا الأذلاء في مقابل القلة الصليبية التي كانت لا نريد أن تكون أعز، ولكنها كانت أقوى وأقدر على تحقيق النتائج على أرض الواقع.

هذا السبب يعود إلى ما كان عليه المسلمون في تلك المرحلة من الهوان ومن التفرق، وتقديم أولويات خاطئة، وهي أولوية الملك والصراعات الداخلية وما إلى ذلك. ولذلك كان الصليبيون، طبعاً، من الذي كان مشروعه أوضح بالنسبة للكفتين، الصليبيون أم المسلمون؟ الجواب: الذين كان مشروعهم أوضح هم الصليبيون. كان عندهم مشروع واضح، وهو القتال في سبيل دينهم، حرب دينية بكل ما تعنيه الكلمة، ومستعدون للتضحية بكل ما تعنيه الكلمة.

ولذلك كان عندهم شجاعة وإقدام وصبر وثبات، قريب مما كنا نسمعه عن المسلمين في معاركهم حينما يقاتلون في سبيل الله. إلى درجة أنه أحياناً ممكن يأتي عدد كبير من المسلمين أمام عدد أقل من الصليبيين، فإذا انتصر المسلمون، يقول لك: "يا أخي ما شاء الله، والله انتصروا!" مع أنه العدد أكبر في مقابل أناس قد جربوا القتال والحرب والكر والفر والصبر والثبات، وهم الصليبيون في تلك المرحلة.

فنحن أمام أعداء في غاية الشراسة، وفي غاية الثبات، وفي غاية القوة، وفي غاية الصلابة. وقد سمى الله هؤلاء القوم بالضالين، يقاتلون عن دين يعتقدون أنه صحيح، ويضحون في سبيل ذلك، وهم لا شك قد ضلوا السبيل. وهذا يعني وصفهم الله سبحانه وتعالى به في كتابه بشكل واضح، بخلاف اليهود الذين يعلمون ما هم فيه، ولذلك هم اليهود أقل منهم بأساً، ولا يقاتلونكم إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر، بأسهم بينهم شديد.

وهذه المشكلة الداخلية، صح؟ صح؟ صح أو لا؟ هذه المشكلة الداخلية، صح؟ صح؟ صح أو لا؟ هذه المشكلة الخارجية، أوه، خليك مصح. صح معنا؟ مين اللي قال: أيوه، صح؟ الله أكبر! خليك مصح. صح معنا؟ أنت قلت تمام. المشكلة الداخلية، آه، مصح. صح. آه، عمر مشيت عليك، أيوه. إنج، توماس، وان ديوس، جميل، أكيد مشيت. ولها اسم، لا ديرت عن السؤال أصلاً. أوه، حسنت. طيب، هذا يا جماعة، المشكلة الخارجية، هذه المشكلة الخارجية والاحتلال.

3 توحيد المسلمين لمواجهة الصليبيين

طيب، هذا يا جماعة، المشكلة الخارجية، هذه المشكلة الخارجية والاحتلال العميق، وبيت المقدس كان محتلاً في تلك المرحلة، كما تعلمون، من عام 492. في ظل تلك المشكلات، وفي ظل أولئك الأسرى الكثر في بلاد الصليبيين المحتلة، كان المسلمون متفرقين، وكان كل واحد من أصحاب هذه البلدان الصغيرة، طبعاً، زي ما قلنا: حلب، الموصل، نصيبين، مردين، دمشق، معلبك، حمص، حما، بعد شو ينجيها أبوهم؟ هذه كلها كانت، كل واحدة عليها أميرها، وكل واحد مستعد يقاتل ويموت في سبيل حماية قلعته ومدينته.

أما أن أحد يفكر كذا أنه هم يجتمعوا مع بعض ويروحوا يقاتلوا الصليبيين اللي جنبهم، هذه ما كانت موجودة في قاموس التفكير. لكن إذا جاءوا الصليبيين إلى قلعتي، أو إذا أنا مثلاً متحالف مع أحد، فأنا مباشرة أدافع عن قلعتي أو عن مدينتي. أو عن حسني، ممكن يصير أحياناً بعض المناوشات، لكن أنه إحنا نتفق جميعاً ونروح نقاتل الصليبيين، فهذا مع الأسف ما كان موجوداً قبل تلك المرحلة إلا في حالات نادرة.

هذه المشكلة الداخلية، المشكلة الداخلية التي أول من حلها هو نور الدين زنكي. أخذ فترة طويلة يوحد هذه الممالك، إلى أن وحدها، بعد ما توفي، رجعت. المشكلة من جديد، صلاح الدين بيستلم الأمر من بعده. طبعاً، القصة ما بغي أعيد القصة، لأنه إحنا تكلمنا عنها في حلقات كثيرة، لكن الشاهد أنه صلاح الدين واجه هذه المشكلات في التفرق من جديد، والآن هو من 569 بعد ما توفي نور الدين، الآن إحنا في 581.

12 سنة، لما توت صالح مع أهل الموصل، وراح حاصر حلب عدة مرات. وحلب، زي ما قلنا، استعانوا توت صالح مع أهل الموصل، وراح حاصر حلب عدة مرات. وحلب، زي ما قلنا، استعانوا بالفرنج واستعانوا بالحشاشين، وقتال وكذا. المهم، قصة طويلة عريضة. حتى يا جماعة الخير، الله يرحم أبوكم، بس نبروح بلادنا هذه المحتلة، بس نبروح نحررها.

فالشاهد من الكلام كله، إحنا بعد هذه القصة الطويلة، استطاع صلاح الدين، وأخيراً، ولله الحمد والمنّة، أنه يوحد هذه البلدان. آخر شيء وصلنا له في الدرس الماضي أنه تصالح مع أهل الموصل، صح ولا لا؟ ولله، إيش؟ خلاص، إحنا ممكن نرسل معاك رجالنا. وقلنا إنه سياستهم إيش كانت؟ إنه إذا فتحنا البلد، فلنا رجالها، لا مالها. اللي يحتاجوا من البلدان الرجال، ليش يحتاجوا الرجال؟ لأنه صلاح الدين كان واضح عنده وبشكل بين وتام أنه هو يريد مشروع حرب الصليبيين. فلذلك، الاحتياج الأساسي عنده كان بالنسبة له هو الرجال.

فكان إذا يعني وصلت الأمور وعكست وخربطت معه مع القلاع الإسلامية، خلاص يتصالح معهم. إنه خلاص، إذا طلبناكم، طلبنا جنودكم للجهاد، تجوا، وأنه يكون فيه ولاء عام، يعني بدون ما يكون فيه تملك من جهة صلاح الدين. هذا اللي صار بعد كل هذه السنين.

طيب، الآن إيش المفروض يسير؟ بما أنه انتهت الأمور، مفروض إيش يسير الآن؟ طيب، يسير. طيب، الآن إيش المفروض يسير؟ بما أنه انتهت الأمور، مفروض إيش يسير الآن؟ طيب، يسير فيه كمان إيش؟ قتال الصليبيين. بس قبل كذا، إحنا انتهينا أنه صلاح الدين هو عند الموصل كان مريض. طيب، خلينا نبدأ من عند مرض صلاح الدين، وشوية ناخد زي ما قلنا كذا كذا شوية وصلة، بعدين نبدأ في قتال الصليبيين، وخاصة فيما يتعلق بمعركة حطين.

طيب، قال العماد: «وأقام السلطان علي نصيبين أياماً قلائل، ثم رحل إلى حطين». طيب، قال العماد: «وأقام السلطان علي نصيبين أياماً قلائل، ثم رحل إلى حران، فالقينا بها عصي النواء، والقلوب بمرض السلطان متخاذلة، القوي متواصلة، الجوي والفضل خائف من كساده، آسف على عتاده، مشفق من خفاض قدره، من قراض عصره، والسماح يقول: هذا أوانك، هذا أوانك، هذا أوانك، كسوف سمائي ونضوب مائي، والدين يندب، والملك يصخب، والأيدي إلى الله تعالى مرفوعة، والنيات بالإخلاص مشفوعة، والملك يصخب، والأيدي إلى الله تعالى مرفوعة، والنيات بالإخلاص مشفوعة، والكفر في أراجيف، والقدر في تصاريف، والسلطان كلما زاد ألمه زاد في لطف الله عفواً، السلطان كلما زاد ألمه زاد في لطف الله أمله، وكلما بان ضعفه قوي على الله توكله، وأنا ملازمه ليلاً ونهاراً». هذا العماد تقول: «كنت مع السلطان صلاح الدين في هذا المرض ليلاً ونهاراً سرا وجهاراً، وهو يملي علي في كل وقت وصاياه ويفرق بقلم».

4 صلاح الدين ونذره في الجهاد

ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً، وهو يملي عليّ في كل وقت وصاياه، ويفرق بقلمٍ على عفاته عطاياه. ومن جملة ذلك أنه اشتد به الحال ليلاً، فأيس بها منه الأطباء وغالب القنوط وعدم الرجاء. فلما أصبح اجتمع المعتفون والوافدون على بابه، والقاصدون المرتجون جنابه، وضجت ضجة ارتجت منها الدهام، ولانت لسماعها الصخرة الصماء. فسأله، إنه يجب أن يجده، فقال عن ذلك: فقيل: هؤلاء وفدك قد اجتمعوا على بابك متأسفين على ما بك.

فدعاني وأمرني بكتابة أسمائهم، وتفريق ما اجتمع في خزائن الأموال عليهم. وأمسينا وما على الباب سائل، وكنا نظن أن ما به من الألم شغل شاغل. فوجد بتلك السماحة راحة، واستمر مدة استمرار مرضه على بذل جوهر ماله وعرضه. وكان خلقه أحسن ما كان في حال الصحة، يخاطبنا بسجاياه السهلة السمحة، ولا يخلو مجلسه من أولي الفضل وذوي نباهة ونبل إلى آخر الكناء.

وهذا ذكرناه كما في طرف أو في آخر اللقاء، وذكرنا قضية النذر، وهذه كانت قضية تري مركزية في سيرة صلاح الدين. نذر نذراً وهو في شدة هذا المرض، ما هو هذا النذر؟ قال: ونذر أنه إن خلصه الله من نبوة هذه النوبة، وعفاه من كدر هذه المرضة، قال: ونذر أنه إن خلصه الله من نبوة هذه النوبة، وعفاه من كدر هذه المرضة، وماررتها بالعافية الصافية الحلوة، اشتغل بفتح بيت المقدس، ولو ببذل نفائس الأموال والأنفس، وأنه لا يصرف بقية عمره إلا في قتال أعداء الله والجهاد في سبيله، وإنجاد أهل الإسلام والإقبال على قبيلته.

ولئن استشهدنا يوم القيامة، فأنا بالنسبة لي على المستوى الشخصي، لاشهدن له أنه وفي بنذره، وقام في بقية عمره بالجهاد في سبيل الله. وصبر وصابر ورابط، ولم يترك ولم يبرح هذا المقام، رحمه الله تعالى، إلى درجة عجيبة. إلى درجة، أيش؟ يترك ولم يبرح هذا المقام، رحمه الله تعالى، إلى درجة عجيبة. إلى درجة، أيش؟ ولم يبرح هذا المقام، رحمه الله تعالى، إلى درجة عجيبة. إلى درجة، أيش؟

إنه تري، وسيأتي ربما أكرر هذه الكلمة اليوم. تري، نحن اليوم نتكلم عن حطين إن شاء الله، والناس إذا قيل صلاح الدين تعرف حطين وتحرير بيت المقدس. طيب، خذوا كلمة أنا مسؤول عن تبعاتها المعرفية. كما يبقى، أنا بالنسبة لي فعلياً جهاد صلاح الدين الحقيقي بدأ من حطين، بدأ منتهى. بدأ من حطين، يعني الذي يعرف صلاح الدين الحقيقي، بدأ من حطين، بدأ منتهى. بدأ من حطين، يعني الذي يعرف صلاح الدين على أساس أنه هو حطين، والذي إذا وصل حطين، خلاص، قفل وخلاص، ويحسب أنه... أنا أقول لك: لا. تري، ما قبل حطين هي عبارة عن مقدمات. مقدمات، فعلاً، كل جهاد صلاح الدين الأيوبي الحقيقي، ها؟ هو كان بعد حطين. بعد حطين، طبعاً، من حطين بطبيعة الحال؟ الحقيقي، ها؟ هو كان بعد حطين. بعد حطين، طبعاً، من حطين بطبيعة الحال؟ ها؟ هو كان بعد حطين. بعد حطين، طبعاً، من حطين بطبيعة الحال؟ إلى ما بعد حطين.

وأنا أظن أن الحلقات القادمة، إذا تحدثنا عن إن شاء الله المعارك القادمة، تري في بعض المعارك القادمة، يعني من حيث القتال والملحمة والكر والفر والشدة والبأس، ما في مقارنة بحطين، أشد من حطين بكثير، بكثير. ولا في مقارنة، طبعاً، مو في النتائج، وإنما في حقيقة المعركة، في حقيقة المعركة، في حقيقة الحال.

5 أهوال معركة صلاح الدين ومواقفها الصعبة

طبعاً، مو في النتائج، وإنما في حقيقة المعركة. في حقيقة المعركة، في حقيقة الحال، فهناك صولات وجولات، وقتال وجهاد، وشيء لا يوصف. يعني، فعلاً تستطيع أن تصفها بالأهوال العظيمة. أهوال عظيمة، يعني هذا صلاح الدين فعلاً كابد أهوالاً عظيمة، أهوال، أهوال. يعني الشيء لا يوصف في الصبر والمصابرة والقتل والقتال والجهاد.

وقد عانى صلاح الدين كثيراً، كثيراً من ضعف أتباعه، وخذلان من معه له. وإذا مثل ما ذكرنا وكررنا في كثير من ضعف أتباعه، وخذلان من معه له. وإذا مثل ما ذكرنا وكررنا في هذه الفكرة، في هذه السلسلة، إنه فكرة جيل صلاح الدين فكرة باطلة بكل ما تعنيه الكلمة. بمعنى، ولا كان في جيل قبل صلاح الدين صنع ولا أي شيء. كان هو عبارة عن قائد، وكان فيه رجال معه، يعني هم أناس مجربون في الحرب، وفيه ناس، نقدر نسميهم حملة للحرب، نقدر نسميهم حملة للمشروع، وفيه ناس، لكن عامة أو خلنا نقول كثير من هؤلاء الجند لا يصح فيهم أنهم هم، يعني إيش، خلنا نقول الذين يعول عليهم في الاستمرار.

ولذلك، يعني كان فيه نفحات، فكانت حطين، ترى نفحة، وأنا أظنها إنما هي نفحة إلهية ربانية رحمانية، رحم الله بها تلك الأمة، رحم الله بها الأمة. فجتمع الناس، وقاتلوا، وأخلصوا النيات، وبذلوا في سبيل الله وكذا. لكن بعد ذلك، ترى صلاح الدين تعرض لمواقف صعبة جداً، وقتال شرس إلى درجة أنه في بعض المواطن بعد حطين، وفي قلب الحدث، وفي قلب الحرب الضروس، جيشه، نسيت الآن، لكن ربما كان 25 ألف أو 20 ألف مقاتل، أو شيء، جاءت مواطن في معركة حامية، ما بقي معه، ما بقي معه من الجيش إلا 17 واحد. تخيلوا، 17 واحد، والبقية اللي انسحبوا، واللي راح، واللي جا، واللي مدريش.

وأحياناً تجي معارك، وخلاص القضية بتنحسم، فيتعبوا اللي معاه، وخلاص خلنا نرجع بلادنا، ده حين، وبعدين نجي بعد الشتاء، وكذا. موجود هذا، موجود، وراح تشوفوا إن شاء الله في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى. لكن إحنا ما نبغي نكدر، نحن اليوم نبغي ناخذ، يعني إيش الجانب، يعني نبغي ناخذ، لأنه إحنا في يوم، نحن اليوم نبغي ناخذ، يعني إيش الجانب، يعني نبغي ناخذ، لأنه إحنا في يوم اللي بنتحدث عنه هو يوم من أيام الله المشرقة على مر تاريخ هذه الأمة، وهذا لا شك فيه ولا نقاش. وإذا قرن بيوم، فسيقرن بيوم دخول عمر بن الخطاب إلى المسجد الأقصى. هذا اليوم اللي بنتحدث عنه، فهو يوم من أيام الله العظيمة الكبيرة العزيزة التي أعز الله بها دينه.

طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه. طيب، فإحنا يعني إيش، يعني ترى لعل هذا كمان أعز الله بها دينه.

لاجل صلاح الدين رحمه الله، إنه فعلاً كان العبء عليهم. كان العبء عليهم، ومثل ما ذكرنا، هو يعني من حيث القوة العسكرية، مع قوة عسكرية، هذه القوة العسكرية مسلمة، ومتفاوتون. فيهم ناس مخلصون، وفيهم ناس، يعني نزعت الملك عندهم عالية جداً جداً، والقتال على الملك والعصبية وما إلى ذلك، ويتفاوتون. يتفاوتون، لكن يعني حان تجي إن شاء الله، فتجي صولات وجولات معينة. أحياناً، خلاص تجي أيام، زي ما قلنا، تجي فيها نفحة إلهية، هذه النفحة الإلهية، خلاص تجد أن عامة الناس يعني يقبلون على الله سبحانه وتعالى بصدق في القتال وما إلى ذلك.

طيب، إحنا الآن، وين في الشمال؟ صح، رايحين إلى وين؟ في القتال وما إلى ذلك. طيب، إحنا الآن، وين في الشمال؟ صح، رايحين إلى وين؟ في القتال وما إلى ذلك. طيب، إحنا الآن، وين في الشمال؟ صح، رايحين إلى وين؟ كاين آخر شيء حران، صح؟ طيب، ولما سمع العادل في حلب بمرض أخيه السلطان، ووصوله إلى حران، بادر بالوصول، وصادف وقت القبول، وقام بضبط الأمور، وسياسة الجمهور، والجلوس في كل يوم في النوبتية السلطانية لتولي مصالح الرعية، وإقامة وظيفة السماط، والعمل في كل يوم بالاحتياط، والتصدي لكشف المظالم، وبث المكارم. هذا الحين العادل.

6 صلاح الدين الأيوبي ودوره السياسي

في كل يوم، بالاحتياط والتصدي لكشف المظالم وبث المكارم، هذا الحين العادل، أخو صلاح الدين، الذي قلنا إنه أكبر شخصية سياسية في زمن صلاح الدين. بعد صلاح الدين، أكثر واحد يعتمد عليه صلاح الدين من ناحية تولي المهام السياسية ومن ناحية العقلية السياسية، وإن كان ليس مثل القاضي الفاضل ولا يشابهه في مدى نصحه للسلطان وقربه منه وقدرته على التوجيه المباشر.

طيب، دعونا نقول إننا لا نريد أن نذهب في أحداث كثيرة، لأن اليوم عندنا، كما قلنا، أحداث هي بذاتها أحداث كبيرة وحدها. لكن سريعاً، في هذه السنة، التي هي 81، توفيت الخاتون، التي هي زوجة سلطان صلاح الدين الأيوبي، التي هي عسمى الدين ابن أثمعين الدين أنار، التي كانت زوجة أصلاً نور الدين سابقاً. توفيت زوجها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى في هذه السنة. تزوج بها في سنة 72، ونحن الآن في سنة 81، وهي من أعف النساء وأعصمهن وأجلهن في الصيانة، وأحزمهن مستمسكة من الدين بالعروة الوثقى، ولها أمر نافذ ومعروف وصدقات ورواتب للفقراء، وبنت للفقهاء والصوفية بدمشق مدرسة ورباطاً.

رحمه الله تعالى، توفي أيضاً أحد الأمراء الكبار، الأسدية، الذين هم أتباع مين؟ سدين شيركو. وهؤلاء رجال، يعني أبطال أصحاب قتال، مثل سيدهم أسدين شيركو رحمه الله. مر معنا، أليس كذلك؟ عز الدين جاولي، وهو من أكابر الأمراء، له مواقف حميدة في الهيجاء ومقامات في الغزاة، حقيقة بالثناء. وهو أكبر أمير للأسدية، ولم يزل في الهيجاء يحسن بلاءه ويصدق غناؤه. ولما عدنا بعد فتح مياه فارقين إلى الموصل، طرقه البلاء في طريقه إلى آخر الكلام، فتوفي رحمه الله تعالى.

طيب، في 82، وصل السلطان إلى مستقره ورأس، يعني دعونا نقول الرأس الأكبر في مملكته، الذي هو بلد دمشق. الناس، طبعاً، لما وصلهم، حين كملوا غياب سلطان صلاح الدين له فترة، لا، مو سنوات، لا، هو هذه الجولة الأخيرة التي هي حق الموصل والبلاد الجزيرة والمرض. فالآن، المرض هذا يعني كمان. فيقول للعماد: لما شاع بدمشق خبر، دنونا، احتفل أهلها واجتمع بالمسار شملها، وطلعت أعيانها، ونبعت عيونها، ووافت أبكارها، وعونها، وظهر مكلونها ومخزونها، وترامت إلينا ثمراتها ومكروماتها، سهولها وحزونها.

ودخلنا المدينة وزينة الدنيا خارجة، وسكينة النعمة فارجة، ودمشق كالهدي مزفوفة، وبالهدي محفوفة، وبالحسن موصوفة. وكان الناس قد ساءهم خبر المرض، فسرهم عيان السلامة، وأسهرهم الهم للاشفاق، فراجعوا للشفاء كر الكرامة. وما عيان السلامة، وأسهرهم الهم للاشفاق، فراجعوا للشفاء كر الكرامة. وما ألذ الرجاء بعد الإبلاس، والثراء غب الإفلاس، والأمل عقيب اليأس، وأنهم ظفروا في حالة الإيحاش بالايناس، وآمنوا بمشاهدة الأنوار السلطانية، حنادس الوسواس.

واجتمع السلطان في القلعة بأهله، وأقلع المرجف عن جهله، وحسنت الأحوال، وأمنت الأحوال إلى آخر الكلام.

طيب، بعدين، أجري السلطان، هذا يمكن آخر شيء نذكره قبل أن نبدأ في الأمور. طيب، بعدين، أجري السلطان، هذا يمكن آخر شيء نذكره قبل أن نبدأ في الأمور المتعلقة. قبلها، يعني يمكن باقي حدثين، بس صار في تغييرات في المهام السياسية الداخلية. نحن قلنا صلاح الدين، بعد ما خلص من مشاكل الأمراء في الخارج. طبعاً، يا جماعة، شفتوا الكلام الماضي كله رح يفيد الآن في حطين، ويفيد في القتال القادم، يفيد جداً.

ليش يفيد؟ لأنه جيش صلاح الدين هو عبارة عن إيش؟ من هم جيش صلاح الدين؟ يفيد جداً، ليش؟ لأنه جيش صلاح الدين هو عبارة عن إيش؟ مجموعات من كل هذه البلدان التي فتحها، البلدان الإسلامية، التي هي، يعني، عارف. فيجي مثلاً حقين الموصل بجندهم وقائدهم، ويجي حقين ماردين بجندهم وقائدهم، وحقين كذا بجندهم وقائدهم. تمام، فهم بهذه التكتلات والتشكيلات يكونوا داخل الجيش. هذا الجيش له تأثير، له تأثير حتى السلبي. إيش التأثير السلبي؟ مثلاً، ما يقدروا...

7 تأثير التنوع الثقافي على الجيوش الإسلامية

هذا له تأثيره، له تأثيره حتى السلبي. أيش التأثير السلبي؟ مثلاً، ما يقدروا يطولوا، ما يقدروا يطولوا. ليش؟ لأنه هذه الكتلة اللي جايه هي الكتلة الأساسية اللي تحمي ماردين، واللي تحمي مياه فارقين، واللي تحمي نصيبين، واللي تحمي ديار بكر، واللي تحمي حلب، واللي تحمي بعلبك، واللي تحمي حمص، واللي تحمي حماة. صح ولا لا؟

طبعاً، هذه ما دخلت اللي ما تملكها السلطان صلاح الدين، أما اللي تملكها فأمرها سهل. صح ولا لا؟ مثل مصر، ومثل حتى حماة وحمص، هذه اللي هي تبعوا اللي هو مولي عليها، مثلاً تقي الدين عمر، هذا اللي هو ولد أخ صلاح الدين، أو مين؟ ابن أسد الدين شيركو، اللي هو ناصر الدين. صح ولا لا؟ أخ صلاح الدين، أو مين؟ ابن أسد الدين شيركو، اللي هو ناصر الدين. صح ولا لا؟ أو أولاده بطبيعة الحال، الأفضل والظاهر والعزيز، هذول كلهم أولاده. فهذول أمرهم سهل. صح ولا لا؟ يعني نقدر نقول هذول هما البيت الداخلي، والآخرين هما يعني أيش؟ المشاركون من الإسلاميين في الساحة، يعني، اللي انضموا تحت اللواء الصلاحي. يعني، جيد؟

في تبعية، في ولاء، في كذا، اللي انضموا تحت اللواء الصلاحي. يعني، جيد؟ في تبعية، في ولاء، في كذا، لكن في الأخير لهم قدر من الاستقلالية. لذلك، بعد شوي راح يجينا في حطين، صلاح الدين لما كان في معسكر، والصليبيون لما كانوا في معسكر، كان صلاح الدين يبغاهم يجوا عنده، يبغا الموقع اللي هو فيه. فكان في واحد مصيبة من الصليبيين، لو أطاعوه لافلحوا. الصليبيون، قال لهم يا جماعة الخير، نصيحة: لا تروحوا لمكان صلاح الدين، ترى مصيره راح يتفرق عنه الأمراء. اصبروا شوي بس، هو يبغا يسحبكم إلى منطقته، لكن ترى جيشه عبارة عن أمراء متفرقين، لن يصبروا كثيراً. وهذا كلام صحيح، وهذا صار بعدين في الحروب الصليبية. واضح الفكرة؟

يعني، هو ما نقدر نقول إنه ترى صار توحيد، يعني توحيد دمج. الفكرة؟ يعني، هو ما نقدر نقول إنه ترى صار توحيد، يعني توحيد دمج، انصهرت فيه الفروقات، ولكن صار فيه توحيد على هدف، عبر قائد. فهمتوا الفكرة؟ بس، هنا كمان يجينا شيء. الحين ما يجوك كتيبة ماردين، ولا مياه فارقين، ولا نصيبين، ولا غيرها من البلدان الإسلامية. هذا الكتيبة اللي جايه، أيش نفسياتها وقدراتها، وقدرتها العلمية والمعرفية والنفسية والتكتيكية؟ من منوين تكونت؟ من طبيعتهم، من ثقافتهم، من بيئتهم اللي نشأوا فيها، وليس هناك تكوين موحد ولا ثقافة موحدة، اللهم إلا في أبجديات الإسلام اللي هم يعرفوها. بس، بعدين أنت أيش مدي دينك، أيش مدي صلاحك، هذا يختلف من بلد إلى بلد، يختلف كذا، وهذه لها تأثير، وهذا رح يجينا بعدين.

8 أهمية الإصلاح من الأعلى والأسفل

من بلد إلى بلد، يختلف كذا، وهذه لها تأثير، وهذا رح يجينا بعدين. يعني أهم فائدة أنا عندي في السلسلة كلها، كلها، شفت هذه السلسلة التي يمكن توصل، الله أعلم، 25-30 حلقة. أهم فائدة عندي، تكلمنا عنها قبل كم حلقة، وطولنا فيها، أكيد تتذكروها اللي حضر، اللي هي الإصلاح من الأعلى والإصلاح من الأسفل.

أنا بالنسبة لي هذه أهم فائدة، أنه الفرق بين جيش محمد صلى الله عليه وسلم ورجاله، وبين حالة الإصلاح التي حدثت في زمن صلاح الدين. أنا ما أتكلم عن الخصائص النبوية الآن، وبطبيعة الحال هي أساس، يعني. لكن أنا أتكلم عن أنه كان أفراد الجيش النبوي كلهم يحملون الفكرة من صميم قلوبهم، ويموتون لأجلها وفي سبيلها. ولذلك، لما انطلقوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ما في حد وقف أمامهم، ما في، ما في.

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ما في حد وقف أمامهم، ما في، ما في. جزيرة عربية ارتدت كاملة في سنة ونصف، في نهاية الأربع سنين، أطحنوها، أطحن فارس بتاريخها وكسرها ودنياها وقصورها وأمجادها، إلى آخره. أطحنوها، طا طا طا طا طا طا طا طا طا. الإمبراطورية فارس انكسرت، راحت. طيب، هرقل والروم والدنيا راحت، كيف؟ الإمبراطورية فارس انكسرت، راحت. طيب، هرقل والروم والدنيا راحت، كيف؟ كيف خلال خمستعشر سنة ولا عشرين سنة تسوي كل هذا؟ راحت، كيف؟ كيف خلال خمستعشر سنة ولا عشرين سنة تسوي كل هذا؟ كيف؟

الفكرة لم تكن، ولا شك، لم تكن في الأدوات العسكرية، وإنما كانت أنه كل واحد من هؤلاء كان أمة بذاته. ولما أرسل عمرو الخطاب، تذكروا لما قال يبي مد الجيش الشامي أو يبي يرسل، قال: يرسلك أربعة، أربعة، أربعة، مدد، أربعة، كل واحد منهم بألف. الذي صار في زمن صلاح الدين من ناحية الإصلاح، لا، صار إصلاح من الأعلى، قال: هو في مكونات داخلية.

9 صلاح الدين والإصلاحات الداخلية

صلاح الدين من ناحية الإصلاح، لم يكن هناك إصلاح من الأعلى، بل كان هناك مكونات داخلية مختلفة وفيها مشكلاتها. الذي جاء صلاح الدين فعله أنه أخذهم كلهم مع بعض، وقال لهم: "يلا، تكفي بالله تعالى، عندنا عدو صليبي، يلا خلونا نقاتل".

فأخذهم بعلاتهم، بمشكلاتهم، بأمراضهم، وبقدراتهم، يعني بالسلبيات والإيجابيات، أخذهم كما هم ورسم لهم. طيب، سؤال: هل هذا الإصلاح جيد أم غير جيد؟ جيد، لكنه ليس هو الأكمل.

جيد بدليل أنه انتقلت الأمة من التطاحن الداخلي إلى تحرير بيت المقدس، حرره، صح أم لا؟ ولكن، طبعا بعد التحرير، ظهرت المشكلات، ظهرت المشكلات الداخلية، وظهر الضعف أمام الصليبيين بعد حطين وبعد صلاح الدين وبعد تحرير بيت المقدس.

واضح الفكرة؟ يا جماعة، الفرق بين الأمرين هو هذا، أهم فرق أو أهم فائدة بالنسبة لي في كل هذه السلسلة. طبعا هذه فائدة، سنذكرها بعدين في تفاصيلها، في شواهدها، كثير الشواهد والأحداث، ورح تشوفوا بإذن الله تعالى.

طبعا، احنا قبل كم حلقة أعلننا عن السلسلة، عشان ما نشرت الحلقة. بإذن الله تعالى، السلسلة القادمة، والتي ستكون أهم من هذه السلسلة وأطول منها، بإذن الله، هي عن الجيل الأول، عن القرون الثلاثة المفضلة، من حتى تبدأ السلسلة من وفاة النبي ﷺ.

نأخذ بالتفصيل كيف فتحوا، كيف قاموا، كيف حفظوا الدين، إلى آخره، إن شاء الله بإذن الله تعالى. وندخل في مختلف النواحي العقدية والعلمية والسياسية، بإذن الله تعالى.

نسأل الله التمام. الشاهد، نحن لماذا جلبنا هذه الفائدة؟ طيب، أنا قلت يا جماعة الخير، إنه صلاح الدين بدأ يعمل تغييرات سياسية داخلية. سمعتوا هذه الكلمة مني في الدرس، أم أنا واهم؟ جد والله، قلتها صح؟

أي، ما شاء الله، أيوه، قلت: "رجع عند المشق، بدأ يعمل تغييرات سياسية داخلية". صح أم لا؟ الله المستعان. بس، هذا، ونحن لسه ما بدأنا الدرس، لسه احنا جالسين نتكلم عن المقدمات بس.

طيب، يا جماعة الخير، احنا قلنا صلاح الدين لما يرجع بعد المرض، وبعد ما الأمور مع الموصل، بدأ يعمل تغييرات سياسية داخلية. داخلية، يعني ما لها دخل بأي مناطق. يا أبو عمر، ما لها دخل بأي مناطق.

لما نقول داخلية، يعني إيش؟ مثلا، طيب بالله، خلينا في الإجابات الكويسة. يا سلام عليك. المناطق اللي فقط فيها، ولا اللي هي زي إيش؟ زي الموصل.

الآن، هل يملك صلاح الدين الأيوبي تغيير أمير الموصل؟ ما يملك. طيب، داخل الموصل، الخطبة لمن؟ صلاح الدين، فيه ولا عام؟ بس هو ما يقدر يغير شي، الموصل زي ما هي.

بس الفكرة لمن؟ صلاح الدين، فيه ولا عام؟ بس هو ما يقدر يغير شي، الموصل زي ما هي. بس الفكرة أنه يفيء إليها منه، إيش الجند؟ هذا غير حلب. حلب، بعد ما طلعت عينه، وجنّه سنوات طويلة، آخر شي لما فتحها، خلاص، واستلمها، صارت الآن تبع، يعني يقدر هو يغير.

واضح الفرق؟ هذه ترى نقطة مهمة في فهم البيئة الداخلية لصلاح الدين ومملكة صلاح الدين. الآن هو يغير في المناطق اللي هو يملكها، اللي هي مصر، وحلب، ودمشق. هاي الثلاثة أهم شي. خليك من الباقي كله.

تبع مصر، دمشق، حلب، هاي الثلاثة هي المحاور الأساسية في مملكة صلاح الدين الأيوبي. لا، اسألها بعدين. طيب، فهو تتذكر كان لما الملك العادل كان في مصر، بعدين طلب أنه هو يروح حلب، صح أم لا؟

بعد شوي، بيسوي تغييرات معينة. مين اللي راح مصر؟ تتذكر من كان؟ تقي الدين عمر. تقي بيسوي تغييرات معينة. مين اللي راح مصر؟ تتذكر من كان؟ تقي الدين عمر.

تقي الدين، وقاضي الفاضل. الآن، الفكرة طبعا، تقي الدين ولد أخو. الآن، الفكرة أنه صلاح الدين يبغي يغير تقي الدين من قيادة مصر، وبيجيب ولده العزيز. فالآن، تقي الدين عمر راح يزعل، وراح يقول: "ليش يا صلاح الدين تشينني من مصر؟"

طبعا، صلاح الدين إيش يسير؟ يقرب له عمه. واحنا قلنا تقي الدين عمر بطل من الأبطال المقاتلين، ولكن في نفس الوقت، من حيث الثقافة والتكوين، عنده رغبة في الملك، ويعني هو ابن حالة الجيوش في تلك المرحلة. جيد؟

عنده رغبة في الملك، ويعني هو ابن حالة الجيوش في تلك المرحلة. جيد؟ ولكنه بطل من الأبطال. يعني بعدين، حتى تجينا في المعارك، هو شوف وقت المعارك ووقت الطحن، تقي الدين عمر.

وقت الطحن، تقي الدين عمر. طبعا، هذا بعد ما توفي مين؟

10 الصراع على الحكم بين القادة العسكريين

تقي الدين عمر، وقت الطحن، تقي الدين عمر، طبعاً، هذا بعد ما توفي مين؟ عز الدين فرخشا رحمه الله. ولو كان حياً إلى الآن لكان عدو له شأن آخر في القتال. هو رقم واحد، عز الدين فرخشا توفي الآن. تقي الدين عمر، هذول اللي هم القادة العسكريون: الصبر، والثبات، والطحن، والقتال، والتكتيك، والخبرة العسكرية، والآخرين، جيد؟

لما وصلنا إلى دمشق، السلطان الملك الظاهر، فزاره عمه العادل، وهو صهره، وقد اشتد بمصاهرته ظهره. فقال له: «قد نزلت عن حلب لك، وأنا قانع من أخي بإقطاعي، بإقطاع أي بإقطاع، أين كان، والزم الخدمة، ولا أفارق السلطان، فاطلبها من أبيك إن كانت ترضيك»، جيد؟

وجاء إلى السلطان، وقال: «هذه حلب مع رغبتي فيها ومحبتي لتوليها، أرى أن أحد أولادك أحق أو أحق بها، وهذا ولدنا الملك الظاهر أحب أن أثيره بها». فقال له السلطان: المهم الآن تدبير أمر ولدي الملك العزيز، فإن مصر لا بد أن يكون لي بها ولد أعتمد عليه، وأسندوا ملكها إليه. ورحل إلى الزرقاء ومعه ولداه العزيز والظاهر. الظاهر لا، لا، هذاك الأفضل، أظن، صح؟ الزرقاء ومعه ولداه العزيز والظاهر. الظاهر لا، لا، هذاك الأفضل، أظن، صح؟ ولا الظاهر هو اللي كان زعلان؟ طيب، طيب.

فالتمس العادل عوض حلب بلاداً عينها ونواحي بمصر بينها، وقد كان قد مال الملك العزيز إليه لشفقته عليه. فسأل أباه أن يسير معه العادل، فإنه نعم الكافل. فأعطاه السلطان بمصر البلاد المعروفة بالشرقية، واعتمد عليه في نيابته في سائر الممالك المصرية، تمام؟ المعروفه بالشرقية، واعتمد عليه في نيابته في سائر الممالك المصرية، تمام؟

يعني ده حين راح مصر العادل والعزيز. العادل أخوه، أخو صلاح الدين، والعزيز ولده، تمام؟ ولما سمع تقي الدين هذا الخبر، نبي ونفر وذم الغير، واستبدل من الصف والكدر، وغار من تغير الرأي فيه. الحين العادل، إيش اسمه؟ إيش لقبه؟ إيش اسمه العادل؟ أبو بكر، صح؟ وتقي الدين؟ اسمه؟ إيش لقبه؟ إيش اسمه العادل؟ أبو بكر، صح؟ وتقي الدين؟ عمر، طيب.

يقول العماد: يقول إنه تقي الدين لما سمع نبي ونفر وذم الغير، واستبدل من الصف والكدر، وغار من تغير الرأي فيه، وإذا تولى أبو بكر فلا عمر، تمام؟ من الصف والكدر، وغار من تغير الرأي فيه، وإذا تولى أبو بكر فلا عمر، تمام؟ هذه الاستعارات، عاد، هذه شغلهم كان. فعبر إلى الجيزة مظهراً أنه يمضي إلى بلاد المغرب ليملكها، وكتب وسأل السلطان أن لا يمنعه من سلوك مسلكها. وسمت همته إلى مملكة جديدة. شوفوا يا جماعة، تذكروا قلنا فيه أشياء في المغرب، صح؟

11 فتح المغرب وأهمية بيت المقدس

إلى مملكة جديدة. شوفوا يا جماعة، تذكروا قلنا فيه أشياء في المغرب، صح؟ هو مين اللي راح يستلم حصون ويفتح أشياء في المغرب وبلدان وما أدريش؟ المملوك حق تقي الدين عمر، اللي هو قرقوش، ذكروا قرقوش مر معنا كثير؟

سُئل عن حصن القاهرة وما أدريش، قرقوش هذا مو سهل. تاب، فقرقوش راح قال لتقي الدين عمر: «أقول لك ابن حلال، تعال المغرب، أنا قد رحت قبلك هناك، شفت الأمور، وبلاش زعل، وبلاش ما هذا، خلينا نروح هناك، تمام؟»

يقول: وكان أحد ممالكي المعروف بقرقوش قد جمع من قبل الجيوش وسار إلى بلاد برقة فملكها، وهدته الأمنية إلى النفي، اسم بلاد نفوسة، فادركها وتجاوز إلى أفريقيا إلى آخره. فلما انتهى إلى السلطان خبره، خبر تقي الدين، قال: «لعمري إن فتح المغرب مهم، لكن فتح بيت المقدس أهم، والفائدة به أتم، والمصلح منه أخص»، لأنه هو استأذن تقي الدين عمر أنه: «أنا بروح هناك، تمام؟»

والمصلح منه أخص لأنه هو استأذن تقي الدين عمر أنه: «أنا بروح هناك، تمام؟» لأنه المغرب كذا وتحتاجه، وعارف أنه رايح زعلان يعني. وإذا توجه تقي الدين، شوف شو يقول صلاح الدين: «إذا توجه تقي الدين واستصحب معه رجالنا المعروفة، لأنه تقي الدين مين اللي معاه؟»

تقي الدين واستصحب معه رجالنا المعروفة، لأنه تقي الدين مين اللي معاه؟ مع الشباب القديمين المقاتلين، اللي أصلاً كان من زمان مع صلاح الدين. يقول: «وإذا ذهب واستصحب معه رجالنا المعروفة، ذهب العمر في اقتناء الرجال». ذهب العمر في إيش؟ معه رجالنا المعروفة، ذهب العمر في اقتناء الرجال.

بس هذا اللي كان يشغل باله صلاح الدين، مين اللي معاه عشان نقاتل الصليبين؟ وإذا فتحنا القدس والساحل، طوينا إلى تلك الممالك المراحل. وعلم لجاجة تقي الدين في ركوب تلك اللجة، فكتب إليه أمره بالقدوم عليه، وجهز ولده العزيز إلى مصر. وأما الملك الظاهر، فسيره السلطان إلى حلب، خلاص، وصار هو الظاهر مسؤول عن حلب.

طيب، قبل ما يعني إيش؟ إلى حلب، خلاص، وصار هو الظاهر مسؤول عن حلب. طيب، قبل ما يعني إيش؟ طبعاً الحمد لله، تقي الدين تعوذ من إبليس، وقال: «لا إله إلا الله، واستغفر الله، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من الفرقة»، وكذا ورجع الحمد لله. بس قبل ما يرجع، أرسله مين؟ بالله من الفرقة وكذا ورجع الحمد لله. بس قبل ما يرجع، أرسله مين؟ القاضي الفاضل، حبيبي القاضي الفاضل، هذا ما شاء الله عليه، الله يرضى عنه ويرضيه. بس يعني بصراحة ما نعرف كيف كان حيمشي صلاح الدين بدونه، بصراحة، صح؟ ولا أنس معه على طول الطريق.

الفاضل كتب إلى تقي الدين، كتب له رسالة يقول له فيها إيش خلاصتها؟ تعوذ من إبليس، تمام؟ تقي الدين كتب له رسالة يقول له فيها إيش خلاصتها؟ تعوذ من إبليس، تمام؟ يقول له: تعوذ. بس مر معنا يا جماعة الخير أنه القاضي الفاضل كيف شخصيته؟ له تعوذ. بس مر معنا يا جماعة الخير أنه القاضي الفاضل كيف شخصيته؟ قوي، صاحب رأي، ما عليه، ما يخافه حتى السلطان نفسه، بصراحة، الدين يعاتبه، صحيح؟ شاهد؟

12 أهمية القيادة في التاريخ الإسلامي

ما عليه ما يخافه حتى السلطان نفسه. صراحة، الدين يعاتبه. صحيح، شاهد؟ فشوف اللغة التي يتكلم فيها مع تقي الدين عمر، أحد أهم القادة العسكريين والسياسيين في مملكة صراحة الدين. يقول له: "سببه هذه الخدمة، الخدمة التي هي الرسالة، يعني ما اتصل بالمملوك الذي هو أنا القاضي الفاضل من تردد رسائل مولانا، الذي هو أنت، في التماس السفر إلى المغرب والدستور إليه".

يا مولانا، كذا يقول له: "يا مولانا، ما هذا الواقع الذي وقع؟ وما هذا الغريم من الهم الذي من دفع بالأمس؟ ما كان لكم من الدنيا إلا البلغة، واليوم قد وهب الله هذه النعمة. وقد كان الشمل مجموعة، والهم مقطوعاً ممنوعة. افتصبح الآن الدنيا طيبة علينا وقد وسعت، والأسباب بنا مقطوعة؟ ولا والله، من قطعت يا مولانا؟ إلى أين؟ وما الغاية؟ والأسباب بنا مقطوعة؟ ولا والله، من قطعت يا مولانا؟ إلى أين؟ وما الغاية؟ وهل نحن في ضائقة من العيش؟ أو في قلة من عدد؟ من بلاد؟ أو في شكوى من عدم؟ كيف نختار على الله وقد اختار لنا؟ كيف ندبر لأنفسنا وهو دبر لنا؟ وكيف ننتجع الجدب ونحن في دار الخصم؟ وكيف نعدل إلى حرب الإسلام المنهي عنها ونحن في المدعو إليها من حزب أهل الحرب؟".

معاشر الخدام والجلساء وأرباب العقول والآراء، أليس منكم رجل رشيد؟ أليس منكم رجل رشيد؟ والجلساء وأرباب العقول والآراء، أليس منكم رجل رشيد؟ أليس منكم رجل رشيد؟ تعقب الرأي وانظر في أواخره، فطالما تهمت قدماً أوائل، لازم تتعلم. وزال مولانا يمضي الآراء الصائبة ويلاحظها بادئاً وعاقبة، ولا خلت منه دار، إن خلت فهيهات أن تعمر. وعلى عدمته أيام، إن لم تطلع فيها شمس وجهه، دخلت في عداد الله.

طبعاً، لازم يعني كمان لطف الجو شوي. طيب، الخلاصة أنه إيش؟ في عداد الله. طبعاً، لازم يعني كمان لطف الجو شوي. طيب، الخلاصة أنه إيش؟ إن السلطان سير الظاهر إلى وين؟ لطف الجو شوي. طيب، الخلاصة أنه إيش؟ إن السلطان سير الظاهر إلى وين؟ حلب والعزيز إلى مصر، وجعل العادل أتابكه، لأن العزيز شوي صغير، فالعادل أخوه كبير، فجعله أتابك، يعني زي مربي مسؤول. فالعادل راح مصر مع العزيز، والظاهر في حلب يقول لابن شداد: "ثم إن السلطان سير ولده الظاهر إلى حلب، وأعادها إليه". وكان رحمه الله يعلم أن حلب هي أصل الملك وجرثومته وقاعدته. أصل الملك يعني مدام سير.

13 أهمية حلب في التاريخ الإسلامي

يعلم أن حلب هي أصل الملك وجرثومته وقاعدته. أصل الملك يعني مدام سير لها ولده، فالامور ولهذا داب في طلبها ذلك الداب. ولما حصلت السلطان نفسه صلاح الدين، داب في طلبها في فتحها. ولما حصلت، أعرض عما عداها من بلاد الشرق، وقنع منهم بالطاعة والمعونة على الجهاد، فسلمها إليه علماً منه بحذاقته إلى آخر الكره.

طيب، نتو الصفحات والأيام يا جماعة ونروح نحطين. طيب، احنا قربنا، أصلاً ما نتو الصفحات والأيام يا جماعة ونروح نحطين. طيب، احنا قربنا، أصلاً ما عليك، ما راح إن شاء الله نتجاوز شيئاً ذي شأن، عشان تعرفوا جماعة أنه المشاكل لما تكون عميقة، ما تجتث جذورها بسهولة.

قال ابن القادسي: وقدم الحاج في عاشر صفر، فأخبروا أن سيف الإسلام، مين سيف الإسلام؟ أخو صلاح الدين الأيوبي، حاكم اليمن، ملك مكة، تاز، وضرب الدنانير فيها باسم أخيه صلاح الدين. شكراً لكم، شوف الخبر، شوف مكة، تاز، وضرب الدنانير فيها باسم أخيه صلاح الدين. شكراً لكم، شوف الخبر، شوف العجيب، شوف الوقفة، شوف الأمر المهم، بس بدون تعليقه.

لما ملك مكة وضرب الدرهم أو الدنانير باسم أخيه، ومنع فيها من قولهم: حي على خير العمل. تخيل، تخيل، تو منع من مكة أذان الشيعة: حي على خير العمل. تخيل، عشان تعرف قديش الدنيا وين كانت، وين وين، وشرط على العبيد أن لا يؤذوا الحاج إلى آخر الكفر. احنا في 582 بدل 81.

طيب، في خبر مهم، مقدمة سريعة قبل حطين. قال العماد: مما قدره الله من أسباب نصره الإسلام ووهن الكفر، أن قمص أو قمص، طب هم يكتبوا قمص بالواو، طرابلس. قمص طرابلس، هذا واحد من القادة للصليبيين الكبار جداً، اللي هو اسمه ريمونت، بس ما عندش ليش ما يذكروه اسمه هنا، يعني في الكتب التاريخية الإسلامية. بس يقولوا القمص أو القمص، ما يذكروه اسمه هنا، يعني في الكتب التاريخية الإسلامية. بس يقولوا القمص أو القمص.

رغب في مصافات السلطان والالتجاء إليه والمساعدة له على أهل ملته، بسبب أنه كان تزوج بالقومصية، صاحب الطبريه، وكان أخوها المتسليه في قعمه مملكة سموه ملك المجذوم. لما هلك، أوصى بالملك لابن أخته هذه وهو صغير، في قصة طويلة عريضة، بمعنى هذا بتجاوزها. المهم الخلاصة أنه القومص هذا حق ترابلس صافي مع صلاح الدين.

جيد، التجا القومص إلى ظل السلطان، فصار له من جملة الأتباع. فقبله السلطان وقواه، وشد عضوده بإطلاق من كان في الأسر من أصحابه. أطلق له الأسرى الصليبيين اللي عنده، فقويت مناصحته للمسلمين حتى كاد لو لا خوف أهل ملته يسلم. نعم، وصار بدولة السلطان وملكه يقسم ومال إليه من الفرنج جماعة، وظهرت له منهم للطماعية طاعة، ودخلت إلى بلادهم من جانبه السرايا، وخرجت بالغنائم والسبايا، وأعطي الدنية في دينه بما استدناه من العطايا.

فصار الفرنج يدفعون شره، ويحذرون مكره، فتارة يدارونه وأوينه يمارونه. وللقومص قوم صدق يساعدونه في كل حق وباطل، فبلي منهم أهل الساحل، اللي هم قوم صدق يساعدونه في كل حق وباطل. فبلي منهم أهل الساحل، اللي هم الصليبيون مثلهم بشغل شاغل.

طيب، هذا الآن مفيد بعدين في حطين، لأنه هذا القومص أحد القادة الكبار في حطين. طيب، الحين من بين الممالك الصليبيين، تري يعني قريب من فكرة المسلمين من ناحية أنه كل قلعة فيها حامية وفيها مسؤول وفيها كذا. لكنهم مع الأسف وبكل وضوح، أكثر اتحاداً واجتماع كلمة، وتغليب كذا. لكنهم مع الأسف وبكل وضوح، أكثر اتحاداً واجتماع كلمة، وتغليب للمصلحة العامة من المسلمين، هذا بشكل واضح تمام، وقدرة على تصفية الخلافات الداخلية وكذا.

والي آخرين جماعة، هي تري بالعقل، لما تقول أمة محتلة جاءت من الخارج، وأخذت من أنطاكيا إلى غزة، من أنطاكيا في جنوب تركيا إلى غزة، بدون فواصل، كل معهم، وبقوا على هذا الحال تسعين سنة. تري بالعقل والمنطق، ما رح تجي كذا، يعني ما رح تجي تقدر تأخذ بلاد من وسط المسلمين وتجلس فيها تسعين سنة كذا، يعني صح ولا لا؟ أيوه، شوف شوف من أنطاكيا، ها، تتخيل بس كبر، كبر الصورة، كبر، كبر الصورة، كبر، لا، أيش ممكن تكبر، كبر، قرب، قرب، قرب، أيه، أيه، فين أنطاكيا هنا، أنطاكيا، انزل تحت، لا، لا، خليك على نفس التكبير عشان تشوف المدن. قرب، قرب، الصورة.

14 تاريخ المدن العربية خلال الحروب الصليبية

انزل تحت! لا، لا، خليك على نفس التكبير عشان تشوف المدن. قرب، قرب الصورة! إي، إي، إي، خلي نشوف المدن الأساسية. شوف، هذي إيش؟ اللاذقية تحت. إيش؟ لا، لا، فوقها، فوقها. إي، ما أدري هنا جبيل، وين جبيل؟ هي مو هي في نفسها؟ طيب، تحت إيش؟ في بانياس. بعدين كبر المدن، خلي نشوف، خلي نشوف اسمها. ليش قرب، قرب كمان، قرب. طيب، طرطوس، هذي تمام، تمام. نزل، نزل، أنت لجاز عادي، أنت تحت، إصبعك يتعب. إذا هذي تمام، تمام. نزل، نزل، أنت لجاز عادي، أنت تحت، إصبعك يتعب. قل لي طرابلس، تمام. نزل، تمام. إيش في تحتها؟ إيش في تحتها؟ جبيل هنا، تمام. جبيل مهم لأنه حجينا في المعارك. هذي، هذي جبيل، تمام. أيوه، انزل كمان. إيش في كمان هنا؟ بيروت، هذي بيروت، تمام. بيروت معاهم، تمام. من تحت، انزل، انزل بسرعة. إيش في تحت بيروت؟ خلاص، طب، رجع، رجع الزوم قامت شويه. أيوه، صيدا، صور. إيش بعدين؟ صيدا تحت بيروت. خلاص، طب، رجع، رجع الزوم قامت شويه. أيوه، صيدا، صور. إيش بعدين؟ صيدا، صور، صور. أيوه، انزل كمان. طيب، إن شاء الله هذيك تنعرض كمان في اليوتيوب. فلسطين، عكا. طيب، بعدين ننزل، إيش؟ حيفا، يافا، صح. بعدين يافا هي تل أبيب. لا، قبل يافا، قبل، بعد عسقلان. إي، وبعدين غزة. طيب، الآن المدن على الساحل. طيب، المدن اللي جنب الساحل برضو معاهم. يعني كمان الشريط الملاصق لشريط الساحلي كله هذا معاهم، كله معاهم. يعني كمان الشريط الملاصق لشريط الساحلي كله هذا معاهم، كله. طبعاً، أهمها القدس، القدس تحت يدهم. والمدن المتاخمة هذه، يعني شوفوا أين حد المسلمين اللي يمس. تكلم عنه القاضي الفاضل، قال: نهر الأردن وهو النهر الفاصل بين الإسلام والكفر. كده سمع، قال: نهر الفاصل بين الإسلام والكفر. هذه البلاد، ترى اللي هنا اليسار من بعد نهر الأردن، هذه كلها جلس فيها الصليبيون 90 سنة محتلة. هنا اليسار من بعد نهر الأردن، هذه كلها جلس فيها الصليبيون 90 سنة محتلة. يعني مو بس فلسطين، فلسطين وسوريا ولبنان وجنوب تركيا، وحتى يمكن شي من تحت غزة شوي، والأردن. صح، جنوب الأردن كله هذا، الكراك، الشوبك، مدر. إيش هذو كله تحت احتلالهم 90 سنة. فانت يا جماعة بالعقل والمنطق، يعني لا تحسب إنه هم لما جلسوا 90 سنة، يعني هم مجموعة همج جو كده. لا، لا، الناس عارفة إيش تسوي. الناس عندها 90 سنة، يعني هم مجموعة همج جو كده. لا، لا، الناس عارفة إيش تسوي. الناس عندها نظام وناس قادرة كيف تتعامل. شايد، يلا، ليش جبنا هذي الفايل، الشي اللي قريته والكلام اللي دحين مقول. وكان برنس الكراك أرناط، أغدر الفرنجة وأخبثها. طيب، هذا يا جماعة الحين هم أمراء فيه القمص هذا حق طرابلس، وفيه برنس الكراك. هذا البرنس كذا يكتبهم بالعربي، يعني هذا كان مسبب لهم أزمة، يعني حقيقية. في كذا يكتبهم بالعربي، يعني هذا كان مسبب لهم أزمة، يعني حقيقية في الحياة. وكان يهاجم قوافل الحجاج، وهو اللي أرسل السفن إلى المدينة عشان احتلال المدينة. مر معانا هذا قبل حلقتين، ووصلوا بالفعل إلى شاطر الحجاز ودخلوا وصار قتال هناك. أرسلوا بالمدينة، كانت لعب، ترى كان احتلال. احتلال الناس رايحين المدينة ومكة بالصلبان، ما كانت الدنيا لعب. يعني فالشاهد إنه السلطان، صراحة، الدين ومكة بالصلبان، ما كانت الدنيا لعب. يعني فالشاهد إنه السلطان، صراحة، الدين الأيوبي، نذر نذراً، وقد كان رحيماً لمن يعرفه جيداً في سيرتي وتاريخي. وتري حيجينه، ترى بعد كل الدنيا هذه، بعدين حيسامح ويسامح ويعفو ويمشي كذا. لكنه نذر نذراً إنه إذا ظفر بأرناط إنه يقتله بيديه. خاصة إنه يروي عنه إنه كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم. هذا أرناط، يعني أقول لك كافر، يعني إيش كافر؟ عالي المستوى في الكفر. ولذلك هنا العماد يقول: وكان برنس الكرك أرناط أغدر الفرنجة وأخبثها، وأفحصها عن الردي والرداءة، وابحثها وانقضها للمواثيق المحكمه والإيمان المبرم. ودائماً ينقض العهود مع صلاح الدين ومعه شرذمة. ومعه شرذمة، طبعاً، استعمالات حق العماد الكاتب، قلنا إيش يحب كذا، يعني يغرد بالألفاظ، يجيب الكلمات. حق العماد الكاتب، قلنا إيش يحب كذا، يعني يغرد بالألفاظ، يجيب الكلمات اللي زي بعض، بدين يفرقها ويحطها في جملة واحدة. فيقول: ومعه شرذمة، لها شرذمة، عشان يجيب شرذمة وشرذمة. هو ماسك التاريخ كذا، يعني هو مو هذا نص أدبي جالس يتفكر فيه بين زهور الأقحوان، عشان يطلع له مدر إيش. لا، هو يتكلم عن الدماء، يجيبها بهذه الطريقة. يعني فهو يقول لك: ومعها شرذمة، لها شرذمة، وهي من شر بهذه الطريقة. يعني فهو يقول لك: ومعها شرذمة، لها شرذمة، وهي من شر أمة، وهم على طريق. يقول لك: ومعها شرذمة، لها شرذمة، وهي من شر أمة، وهم على طريق. نا في كل سنة نغزوه، كل سنة. تتذكروا مر معانا حصار مرتين، يوم طموا الخندق وحاولوا يقتحموا، ما قدروا عليه. كنا في كل سنة نغزوه، وبالبوائق نعروه، ويصيبه منا المكروه. فاظهر إنه على الهدنة، وجنح للسلم، وأخذ الأمان لبلده وأهله وقومه وروحه، وبقي الأمن له شاملاً. تمام، إيش تتوقعوا؟ أكيد ما وفي.

15 أهمية معركة حطين في التاريخ الإسلامي

وروحه، وبقي الأمن له شاملاً تماماً. أيش تتوقعوا؟ أكيد ما وفي صح، حتى لاحت له فرصة في الغدر، فقطع الطريق، وأخاف السبيل، ووقع في قافلة ثقيلة معها نعم جليلة. فأخذها بأسرها، وكان معها جماعة من الأجنات، فأوقعهم في الشرك، وحملهم إلى الكرك، وأخذ خيلهم والعدة، وسامهم الشدة.

فأرسلنا إليه، وذممنا فعاله، وقبحنا احتياله واغتياله. أرسله معروف السلطان، قال له: تعوذ من إبليس، أنت الثاني. وطلع الأسرى اللي خذته من حين من القافلة، فأبى إلا الأسرار والأضرار. فنذر السلطان ودمه، ووفي في إراقة دمه بما التزمه، وذلك في السنة الآتية كما سيأتي.

طبعاً، ممكن في ناس يقول: "هتحرق علينا المدريه شو كذا؟" طيب، يلا، ها بسم الله. بسم الله، ناخذ نفس كذا، ولو كان في إشماع كان ها سوينا كذا، وقلنا بسم الله. لازم التناغم نفس كذا، ولو كان في إشماع كان ها سوينا كذا، وقلنا بسم الله. لازم التناغم النفسي مع هذا.

طيب، ثم دخلت سنة 83 و85، قال: وهي سنة كسر حطين، وفتح الساحل والأرض المقدسة للمسلمين. من وين نبدأ؟ ومن وين ما نبدأ؟ أيش ناخذ وأيش نترك؟ نتكلم عن أيش ونبقي أيش؟ ورانا كلام كثير، كثير، كثير، كثير. وأنا بالي الآن ما هما حطين مع اللي صار بعد حطين.

اللي لازم ناخذه في هذا الدرس إن شاء الله. المهم، خليك مع اللي صار بعد حطين، اللي لازم ناخذه في هذا الدرس إن شاء الله. المهم، خليك مصحصح معايا في الخارطة. اطلعنا لحين عند طبريه، طلعنا عند طبريه كذا جنوبها شويه، جنوب كمان. خليك جنوب شرق، كبر كبر كبر كبر كبر، روح اطلع فوق شوي.

طيب، يوم حطين، طيب ممكن واحد يقول: "أيش يوم حطين؟" يوم حطين هو بدأ يعني، يعني حين توو توو، خلص من الموصل. كيف يوم حطين على طول؟ يعني الأحداث، يعني حين توو توو، خلص من الموصل. كيف يوم حطين على طول؟ يعني الأحداث الكبيرة مفروض لها مقدمات، صح؟

أنا أقول لكم من ناحية الأشياء المباشرة: لا، ما في مقدمات. ما في، ما في اجتمعوا وتقاتلوا، اطحنهم في حطين. كده، فاهم؟ يعني بس هي طبعاً لها مقدمات. كل التاريخ الماضي، يعني من ناحية السبب غير المباشر، طبعاً لها مقدمات. وما كان يمكن يصير حطين لو ما كله هذه المقدمات.

لكن يوم حطين، هذا يوم يعني، أيش ممكن أنا أوصف يوم انتقم الله فيه من المجرمين، من الكفار المحتلين الصليبيين الذين عاثوا في الأرض فساداً. يوم يعني ما بقي صدر للمؤمنين إلا شفين. ما بقي أحد، يعني حتى اللي ما يبسطوا شي، ولا يمكن يعني أيش لو كان عنده أيش من هموم ذاك اليوم، ما بقي صدر إلا شفين.

ما بقي، ما بقي، خلص. وما تتخيلوا كيف إنه في يوم، يوم تغيرت المعادلة بالكامل. في يوم تغيرت المعادلة بالكامل، على أن هذا اليوم لم يأتِ إلا بعد 40 سنة، 40 سنة، 40 سنة من العمل، ومو من الاحتلال. بعد كم من الاحتلال؟ 90 سنة. هذا اليوم بعد 90 سنة من الاحتلال، وبعد 40 سنة من العمل.

جيد، فما كنت لتتخيل هذا اليوم، ولا تنتظر هذا اليوم لو لا 40 سنة من العمل. جيد، فما كنت لتتخيل هذا اليوم، ولا تنتظر هذا اليوم لو لا هذا الـ 40 سنة. والتاريخ يعيد نفسه، وإن في التاريخ إلا عبرة.

طيب، يا جماعة الخير، نبدأ ونقول بسم الله. ورانا كتابات كثيرة، وتعبيرات، وقصائد، وأحوال، وأشياء، ورايات، ودماء، وحصون، وقلاع. شفتوا الخارطة اللي تكلمنا عنها قبل شويه؟ شفتوا الخارطة هذه؟ خارطة، شفتوا هذه؟ كل الخارطة هذه رح تتغير. كل الخارطة، شفتوا الخارطة هذه؟ خارطة، شفتوا هذه؟ كل الخارطة هذه رح تتغير.

كل الخارطة هذه رح تتغير، مو حطين ولا القدس. الخارطة هذه اللي قبل شويه استعرضناها كلها رح تتغير. كله، كله رح يتغير في يوم، يعني بسبب يوم الذي جاء بسبب 40 سنة.

جيد، طيب، نقول بسم الله. طيب، يا جماعة الخير، يقول رحمه الله، هذا أخونا الكريم، أستاذنا في هذه الرحلة، اللي هو مين؟ البشامة. يقول: قال العماد في كتاب البرق، وهي السنة 83، في هذه الرحلة، اللي هو مين؟ البشامة. يقول: قال العماد في كتاب البرق، وهي السنة 83 المحسنة، والزمان الذي قضت على انتظار إحسانه الأزمنة، وطهر فيه المكان المقدس الذي سلمت بسلامته الأمكنة، وخلصت بمحنة الله من المحنة، الأرض المقدسة الممتحنة.

وكفى الله شر الشرك، وحكم على دماء الكفرة بالسفك، ونصرت الدولة الناصرية، وخذلت الملة النصرانية، وانتقم التوحيد من التثليث، وشاع في الدنيا بمحاسن.

خذلت الملة النصرانية، وانتقم التوحيد من التثليث، وشاع في الدنيا بمحاسن الأيام الصلاحية، حسن الأحاديث.

طيب، إعدادات استعدادات لهذا اليوم، برز السلطان من دمشق. خليك معايا، أبو دمشق، خليك معايا. برز السلطان من دمشق يوم السبت، أول المحرم.

أمم، طيب، هي في أكثر من مقدمة. تمام، هذه مقدمة من المقدمات. مقدمة لاجتماع الجيش في أرض المعركة، مقدمة للمعركة نفسها. برز السلطان من دمشق في الجيش في أرض المعركة، مقدمة للمعركة نفسها. برز السلطان من دمشق في العسكر العرمرم، ومضى بأهل الجنة لجهاد أهل جهنم.

فلما وصل إلى رأس الماء، أمر ولده الملك الأفضل بالإقامة هناك ليستدني إليه الأمراء الواصلين، والأملاك. الأمراء الواصلين، ولده خلاه في منطقة رأس الماء. بحثت عن بحث ثانية ما وجدتها، لكنها ستكون قريبة من دمشق. هناك ينتظر الواصلين من الأمراء. استدعاهم صلاح الدين، اللي تعب 12 سنة.

هو إيش يجمعهم الآن؟ جاء وقتكم. فالملك الأفضل، اللي هو ولد صلاح الدين، هذا يجلس ينتظر الأمراء هؤلاء، ويجمعوا الأعراب، والاعاجم، والأتراك. وسار السلطان إلى بصرى. شوف وين بصرى يا طيب.

وسار السلطان إلى بصرى، وخيم على قصر السلامة، وأقام على ارتقاب اقتراب الحجاج. الحين، أول شي، احنا الآن في محرم، صح؟ يعني وقت اقتراب، ارتقاب اقتراب الحجاج. الحين، أول شي، احنا الآن في محرم، صح؟ يعني وقت اقتراب رجوع الحجاج.

الحجاج يمكن يرجعوا تقريباً بحول صفر. أش دخل الحجاج بحطين وجيش الصليبيين؟ وعشان المجرم ذاك، عق الكرك، اللي كل ما جات قافلة ولا شي يعتدي عليها. لازم السلطان ينتبه للحجاج اللي جايين، يحميهم، خاصة وأنها الدفعة هذه فيها ناس اخت السلطان، أظن، وكذا.

يعني وكان فيهم حسام الدين في الحجاج، محمد بن عمر بن لاجين، ووالدته اخت السلطان مع جماعة من الخواص. وقد تقدم ذكر غدر أبرانس الكرك، وهو على طريق العسكري المصري والحجاج. ووصل الحاج آخر صفر. شوف الكلمة، هي اللي تعبر، وخلي سر السلطان من شغلهم.

16 استعدادات صلاح الدين للمعركة الحاسمة

ووصل الحاج آخر صفر، شوف الكلمة هي اللي تعبر، وخلي سر السلطان من شغلهم. الحاج آخر صفر، شوف الكلمة هي اللي تعبر، وخلي سر السلطان من شغلهم، اللي هو إيش؟ ارتاح باله أن الحجاج إيش رجعوا وصلوا، والحمد لله عدت على خير.

ثم صار ونزل على الكرك، وأخاف أهله، وأخذ ما كان حوله، ورعى زرعهم، وقطع أشجارهم وكرمهم. ثم صار إلى الشوبك، وفعل به مثل ذلك. فعما حاصر الحسن لأنه قد جرب قبل كذا، ويعرف أن الدنيا طويلة. الآن واضح أن صلاح الدين باله مختلف عن الأشياء. ويعرف أن الدنيا طويلة، الآن واضح أن صلاح الدين باله مختلف عن الأشياء الماضية اللي سواها.

فنقول الآن: بال صلاح الدين مختلف، يعني الآن ينتظر المعركة الحاسمة وليس أي شيء. طيب، صار ونزل على... طيب، فعل مثل ذلك. وصل عسكر مصر، وصل عسكر مصر، فتلقاه بالقريتين، وفرقه على أعمال القلعتين، وأقام على هذه الحالة في ذلك الجانب شهرين. والملك الأفضل ولده مقيم برأس الماء، ولده مقيم برأس الماء في جمع عظيم، وعنده الجحافل الحافلة، والحواصل الحاصلة، والعساكر الكاسرة، والقساور القاسرة، وهو ينتظر أمراً من أبيه، ويكتب إليه.

ويقتضيه الأفضل، يقولوا إنه هذه، أظن أول يعني أول خروج عسكري فعلي له. فكان إيش؟ تحمس، يعني وده إنه يلا اليوم قبل بكرة يقاتل. فاقام على هذه الحالة في ذلك الجانب شهرين. تمام، والملك الأفضل ولده مقيم، فاقام على هذه الحالة في ذلك الجانب شهرين. تمام، والملك الأفضل ولده مقيم برأس الماء في جمع عظيم.

قلنا هذا، وانقضى من السنة شهران، وطالبهم انتظار السلطان. فانهض منهم سرية سرية، وأمرها بالغارة على أعمال طبريه، ورتب على خيل الجزيرة، ومن جاء من الشرق وديار بكر. ها الجزيرة الفراتية، وين شاشة ما اشتغلت؟ الجزيرة الفراتية وديار بكر. جوه الآن العسكر رتب عليهم مظفر الدين كوكبري صاحب حران، وعلي عسكر حلب والبلاد الشامية، بدر الدين دلدرم ابن ياروق، وعلي عسكر دمشق وبلادها، صارم الدين قيماز النجمي.

فساروا مدججين، وساروا مدلجين، وصبحوا صفورية، وساء صباح المنذرين. فخرج عليهم الفرنج في حشدهم. الحين هذا الملك الأفضل أرسل سرية، يعني كأنها بدون خبر السلطان، بس ربنا فتح عليهم. شفت السرية هذه؟ سرية، يعني كأنها بدون خبر السلطان، بس ربنا فتح عليهم. شفت السرية هذه؟ سرية ما هي كبيرة، لكنها دخلت توغلت، واستدمت بكتيبة من فرسان هذول الداوية والسبتارية.

ودنيا، سبحان الله، ربنا فتح على هذول السرية، وطحنوا الكتيبة الصليبية اللي أمامهم طحن، ورجعوا مروا معاهم القتلى، يعني شواهد الانتصار على رؤوس الرماح هم ماشيين في الطريق. فكانت كأنها، كأنها لمن يتأمل إيش؟ فالأ رؤوس الرماح هم ماشيين في الطريق، فكانت كأنها، كأنها لمن يتأمل إيش؟ فالبشارة بما سيأتي، لعل الإنسان يتفائل بها، إنه إذا هذه السرية، فما بالكم بالجيش؟

يقول: وجاءتنا البشرى. أيوه، يقول: فكانت هذه النوبة باكورة البركات، ومقدمة ما بعدها من ميامل الحركات. وجاءتنا البشرى ونحن في نواحي الكرك والشوبك. فصار السلطان، ووصل السلطان، سير بالسري، وخيم بعشتري. عشتري مرت معانا، عشتري كانت. ووصل السلطان، سير بالسري، وخيم بعشتري. عشتري مرت معانا، عشتري كانت قريبة من حوران، صح أو من درعا؟ اكتب مخيم تل عشتري، هذا مخيم السلطان، هذا مر معانا قبل كذا. ذكروا مر معانا هذا قبل كذا.

شوف التفاؤل اللي جالس يجيبه هذا أحمد، يقول: وخيم بعشتري، والقدر يقوله تعيش وتري. وقد غصت بخيل الله الوهاد والذرا، وامتد العسكر فراسخ عرضاً وطولاً، وملا بالملا حزونا وسهولا. وما رأيت عسكراً أبرك منه، ولا أكبر، ولا أكرثا للكفر، ولا أكثر. وكان يوم عرضه مذكراً بيوم العرض، وما شاهده إلا من تلي. ولله زنود السماوات والأرض.

وعرض العسكر في 12 ألف مدجج في ليل العجاج، مدلج. وحم الفرض، وسالت بأفلاك السماء الأرض، وتعين الجهاد، وتبين الاجتهاد. رتب السلطان أطلابه، وحزبه أحزابه. رتب السلطان والعسكر أطلابه الاجتهاد. رتب السلطان أطلابه، وحزبه أحزابه. رتب السلطان والعسكر أطلابه، وحزبه أحزابه.

وصار يوم الجمعة 17 ربيع الآخر، نحن الآن في ربيع الآخر، عازم على دخول الساحل. فأنخ ليله السبت على خسفين. تعرف خسفين يا أبو مالك؟ هذه جنوب طبريه على طول. احنا احتجنا الآن للخريطة يا أبو مالك، هذه جنوب طبريه على طول. احنا احتجنا الآن للخريطة. حسفين أو خسفين، هذه جنوب طبريه. أنا أخزن المواقع هذه، بس الطريق مكان المعركة معروف في حطين. طيب يا جماعة الخير، معانا ولا لا؟ فأنخ ليله السبت على خسفين، ثم سار في الأردن إلى ثغر الأقحوانة. بحثت عن ثغر الأقحوانة، هذا يبدو أنه في إربد أو قريب من إربد. اليوم جيد، وأقام هناك خمسة أيام، وقد عين مواقف الأمراء.

17 اجتماع الجيوش الإسلامية والصليبية في صفورية

أو قريب من إربد، اليوم جيد، وأقام هناك خمسة أيام. وقد عيّن مواقف الأمراء وشعارهم، وأحاط ببحيرة الطبرية، بحره المحيط، وضاق ببسائط خيامه ذلك البسيط.

ولما سمع الفرنج باجتماع كلمة الإسلام عليهم وسير تلك العساكر إليهم، علموا أنه قد جاءهم ما لا عهد لهم بمثله، وأن الإيمان كله قد برز إلى الشرك كله. فاجتمعوا واصطلحوا وحشدوا، واجتمعوا وانتخوا.

ودخل القومس معهم، قومس انتخوا. يا أنس، ها هم صليبيون! ها، أي ما أقول لك، تسعين سنة ما هي بلاش. جات تسعين سنة ما هي بلاش. القومس هذا كانوا خايفين أنه ما يكون معهم، هو قائد مهم جداً. طبعاً، جو قال له: ديننا وكذا، والشباب والناس، إلى آخره. وحاولوا، ووافقهم، ودخل معهم القومس هذا، قومس طرابلس.

طيب، ودخل القومس معهم بعد أن دخل عليه الملك ورمى بنفسه. شوف، وصفوا راياتهم بصفورية. هذه صفورية، وين اليوم نعرف فلسطين؟ وين هاي؟ سلمكم الله، عند الناصرة، شمال غرب الناصرة.

شيد، هذه صفورية أو صفورية، هذه تبعد عن حطين، تبعد عن حطين كذا بالخط المباشر، 18. لا، لا، غرب. شوف الناصرة وين الناصرة. لا، لا، تمام، كبر شوي شمالها، شمالها، شمال شرقها. عندها الناصرة، وين الناصرة؟ لا، لا، تمام، كبر شوي شمالها، شمالها، شمال شرقها.

عندها، عندها نفسها، كبر كبر الشاشة عليه. أي قرب كمان، قرب، قرب. أي خلاص، كذا جهة، يعني فوق شوي كذا على اليسار تقريباً. هذه المنطقة، منطقة صفورية. كم تبعد بعد الصور شوي؟ كم تبعد عن... شوفوا، شوفوا بحيرة الطبرية هنا. هذه المساحات، هذه المساحات هي مساحات حطين اللي جنب الطبرية، على طول بين صفورية وبين حطين، ثمانتاشر.

حطين اللي جنب الطبرية، على طول بين صفورية وبين حطين، ثمانتاشر كيلو، وبينها وبين الطبرية بالضبط تقريباً أربع وعشرين كيلو. يعني من أربع وعشرين إلى ثلاثين كيلو، هذا معسكر أصلاً معسكر معتاد للصليبيين، سنوي ينزلون فيه.

اللي هم مين؟ الصليبيون ينزلون في صفورية كل سنة. هذه السنة أيضاً جاءوا، عسكروا على صفورية، تمام؟ ولا مو تمام؟ كل سنة، هذه السنة أيضاً جاءوا، عسكروا على صفورية، تمام؟

طيب، يقول لك: ورمى بنفسه، عليه وصفوا رايات بصفورية، ولوّوا الألوية، وحشدوا الفارس والراجل والرامح والنابل، ورفعوا صليب الصلبوت. هذا صليب الصلبوت، يا جماعة، قصة.

وقصة صليب الصلبوت هذا كان بالنسبة لهم أهم من الملك، أهم من القادة، أهم من الصليبيين كلهم، لأنهم يزعمون أن هذا الصليب فيه من الصليب الحقيقي.

أو الأصلي الذي صارت عليه قصة الصلب أصلاً. وبالنسبة لهم، قصة الصلب طبعاً هي محور دينهم أصلاً. وعندهم في اعتقادهم أن نفس الصليب الذي صلب عليه شبيه عيسى عليه السلام هو، طبعاً، عندهم أن عيسى عليه السلام صلب عليه.

عندهم قطعة موجودة في صليب الصلبوت، أو كل هذا الصليب هو نفس الصليب الأصلي بالنسبة لهم. هذا هو الصلبوت، أو كل هذا الصليب هو نفس الصليب الأصلي بالنسبة لهم. هذا هو، طبعاً، مذهبينهم وراعينهم وحافظينهم.

إيش؟ أيه، فكان على أساء هذا الصليب عندهم هو الحياة والموت، وهو يعني إيش؟ الدين، هو الاحتماء، هو الحمية، هو النخوة، هو يعني الرمز، هو الراية، هو الالتفاف، هو الحياة والموت.

هذا الصليب الصلبوت جابوه معهم في معسكرهم اليوم في صفورية. تمام، هم عارفين أنه أول مرة يجتمع لهم جيش في معسكرهم اليوم في صفورية.

تمام، هم عارفين أنه أول مرة يجتمع لهم جيش إسلامي بهذه الطريقة. أول مرة من كم؟ من تسعين سنة. أول مرة من تسعين سنة. تسعين سنة.

طيب، عارفين أنتم كم جيش صلاح الدين؟ هم هذول اللي قالوا: تري ما 12 ألف، 12 ألف. هذول نظاميين، فيه اللي ما هم محسبين، اللي هم المتطوعة، الفقهاء والمحتسبين والزهاريين.

18 دور العلماء في معارك صلاح الدين

فيه اللي ما هم محسبين، اللي هم المتطوعون، الفقهاء، والمحتسبون، والزهاريون، والجهاد، والناس، واللي راغبة في الجهاد، واللي جايبة غنائم. المهم، الناس مجتمعة مع صلاح الدين الأيوبي. تتذكروا مر معنا في دروس أنه نودي الغزاة، فخرج الفقهاء. هنا، تري يجي دور قضية الفقهاء والعلماء وكذا، اللي هم يشاركوا بأنفسهم، لأنه دورهم، زي ما قلنا، دور العلماء لم يكن هو الدور المؤثر في القرار السياسي، إلا العلماء المختارين من قبل الدولة، لكنهم يشاركون بأنفسهم.

ومن من كان قد شارك في هذه المعركة من العلماء والفقهاء الكبار، ودخل فيها، وأكمل مع صلاح الدين بقية الفتوحات إلى بيت المقدس؟ الإمام العلم الكبير، الذين تقربوا إلى الله بحبه، ابن قدامة المقدسي، صاحب المغني. طبعاً، مو بس تأليف كذا، لا، في يعني علم وعمل. هذا ابن قدامة، رحمه الله، كان في جيش صلاح الدين الأيوبي.

رسالة لمن يقول اختلافات المذهبية والمدري إيش وكذا، ولو كان هناك بعض هؤلاء الموجودين اليوم، لكان مشروع إسقاط صلاح الدين. تري مو مبالغة جداً، لو كان في أمثال هؤلاء اللي الآن جالسين يثيروا أبو حنيفة وابن نوح كافر، كان مشروعهم الأساسي هو إسقاط صلاح الدين. كانوا في الأخير حكموا، غالباً حيكفروا أصلاً.

جيد، قرب الصورة على موقع حطين ومدينة طبريه. هذه اللي على اليمين، صح؟ هذه مدينة طبريه. السلطان صلاح الدين الأيوبي خيم هنا قريب من مدينة طبريه. مدينة طبريه كانت بيد الصليبيين، فهو خيم قريب منهم. تمام، وين الصليبيين الآن؟ يعني حول 20-30 كيلو من هذه المنطقة.

طيب، خلينا ننتقل الآن. رح أرجع للكتاب بعد شوي، اللي هو... المنطقه. انتاز، طيب، خلينا ننتقل الآن. رح أرجع للكتاب بعد شوي، اللي هو كتاب "الروضتين" لصاحبنا والعماد والقاضي الفاضل المدنيين. رح نجيهم إن شاء الله، عندنا معهم ليلة طويلة اليوم. لكن قبل كذا، خلينا نروح الكتاب اللي سبق ذكرته في هذه السلسلة، اللي هو "صلاح الدين القائد وعصره" للدكتور مصطفى الحياري. اللي قلنا يعني عنده اعتماد كثير على مراجعة، مراجعة أصلية في تلك المرحلة.

خلينا ناخذ وصفه وتوصيفه للمعركة، نصير معاه بطريقة يعني أوضح وأسهل. طيب، الخميس، الخميس، كم التاريخ؟ 23 ربيع الثاني.

19 معركة حطين وأهمية الماء فيها

يعني أوضح وأسهل. طيب، الخميس، الخميس، خميس، كم التاريخ؟ 23 ربيع الثاني.

يقول الدكتور: خلاص، هنكمل من هذا الكتاب الآن شويه، بعدين بعد ما نخلص المعركة نرجع هنا. تمام، نرجع ناخذ الوصف. وبالمناسبة، في رسالة من قدامنا نفسه يشرح المعركة. غريب والله، ما مرت علي قبل كذا، بس في الكتاب الروضتين.

طيب، يقول لك: كانت قوات صلاح الدين في معسكرها في كفر سبت. كفر سبت، ما أدري وين بالضبط، بس هي في قوات صلاح الدين في معسكرها في كفر سبت. كفر سبت، ما أدري وين بالضبط، بس هي في هذا. يمكن تكون جنوب شويه، ما هي موجودة اسمها الآن، موجود اسمها. بحثت عنها، الاسم نفسه موجود. أيه، كفر سبت موجود تحت شويه، هي جنوب شويه تقريباً. شفت المربع عنها، أظن هنا تحت تقريباً في هذا المنطق، يعني محاذات جنوب طبريه، بس من جهة الغرب.

هذا الآن كان معسكر صلاح الدين الأيوبي. يقول: معسكرها في كفر سبت على الغرب. هذا الآن كان معسكر صلاح الدين الأيوبي، يقول: معسكرها في كفر سبت على طرف الأرض المستوية تقريباً التي اخترت للمصاف على تعبئة حسب أوامر السلطان.

وقوات الصليبيين في معسكرها في صفورية، حيث الماء الوفير. معركة حطين، جماعة كانت جزءاً أساسياً فيها، هي معركة الماء. معركة الماء الوفير، معركة حطين، جماعة كانت جزءاً أساسياً فيها، هي معركة الماء.

أنتم تخيلون يا جماعة، الآن إذا كان هناك جيش أربعين ألف وخمسين ألف، معهم عشرين ألف مثلاً خيل، ماذا يشربهم هؤلاء؟ لا جد والله، ماذا يشربهم؟ يعني، أنت تخيل الآن معركة والناس هذه كلها كيف؟ كيف أنت ممكن؟ يعني فكرة الماء هي فكرة أساسية في أي حرب.

جيد، كلها كيف؟ كيف أنت ممكن؟ يعني فكرة الماء هي فكرة أساسية في أي حرب. جيد، طبعاً ما في طيران يرسل إمدادات، مساعدات، مدر، أيش كذا، فاهم. فانت في الأخير لازم تكون متماس مع الماء بشكل مباشر.

فأجل ذلك، كان الصليبيون معسكرين على صفورية، اللي هي فيها ماء إلى الآن. الآن صفورية هذه موجود فيها ماء، يعني زي العين أو النبع أو كذا. جيد، وصلاح الدين عند طبريه فعنده ماء. صلاح الدين، كل فكرته الآن يبغي...

20 استراتيجيات المعركة بين صلاح الدين والصليبيين

أو كذا جيد، وصلاح الدين عند طبريه فعنده ماء صلاح الدين. كل فكرهه الآن يبغي يسحبهم من صفورية لهذه المساحة التي اختارها هو، هو يبغي أن يجيبهم هنا، وهذا الوقت ما يبغي يجوا للمساحة التي اختارها صلاح الدين.

أي، تمام. طيب، كان يفصل بين الجيشين مسافة تزيد على 30 كم حسب الطريق الذي يوصلك فيها هضاب قليلة الارتفاع وأودية فيها عيون وينابيع قليلة المياه، خاصة في فصل الصيف.

موقف في جبهة صلاح الدين مشجعاً، إذ كان أولاً في موقف هجوم نظراً لتقدمه إلى الجهة الغربية من النهر. إضافة طبعاً كونه دخل في الجهة الغربية من النهر، معناه أنه اقتحم الحدود. الآن دخل الأرض، تمام. طيب، إضافة إلى وفرة المياه في منطقته، وقربها من عسكرية، وتوفر التموين الغذائي والعسكري، ليش؟ لأنه هو وراه كله بلاد المسلمين، وعدم وجود فرصة بقطع خطوط مواصلاته مع مخيم الأثقال في الأقحوانة، وخطوط تموينه من قبل العدو.

أما الموقف في المعسكر الصليبي فقد كان مختلفاً، بالرغم من تجميع أكبر قوة يمكن تجميعها في أي وقت، نظراً لانقسام صفوفهم داخلياً. تجميع أكبر قوة يمكن تجميعها في أي وقت، نظراً لانقسام صفوفهم داخلياً، يعني مع التلاحم الأخير هذا ترى أقصى شيء يمكن يجمعه.

لذلك، يا جماعة، ترى حتشوفوا أنه فعلاً الآن، فعلاً الصليبيون في البلاد المحتلة خرجوا بكل ما يملكون. خرجوا بكل ما يملكون. نعم، بقيت حاميات، مثلاً، القدس، باقي فيها حامية كبيرة، لكن كل من يمكن أن يخرج بعيداً عن القلة القليلة تبقى في الحصون.

طيب، وفي رأي أحد الباحثين كان على الملك غي. هذا الملك غي هو المهندس لكثير من الترتيبات في المعسكر الصليبي. كان على الملك غي تأجيل المواجهة الشاملة في عين جالوت، كما حدث في عين جالوت والفولة، وتجنب معركة حاسمة على أمل أن لا يتمكن صلاح الدين عن طريق المطاولة والتأجيل من إبقاء جيشه المكون من فرق متعددة جاءت من أماكن متباعدة، تعويلاً على أنه صلاح الدين لن يستطيع أن يبقى مدة طويلة في ميدان الحرب، فيضطر إلى الانسحاب كما حصل في مرات سابقة.

وهذا الرأي يستند إلى الأقوال المنسوخة إلى ريمونت. من هو ريمونت؟ القومس حق طرابلس، صاحب الخبرة الطويلة في قتال المسلمين، لكنه لا يأخذ بالحساب تصميم صلاح الدين على المواجهة بأي ثمن، كما ذكرنا.

ومن ناحية أخرى، فإن حرارة فصل الصيف الشديدة في هذه المنطقة شبه الجرداء التي تخلو من الأشجار، لاحظوا، منطقة ما هي منطقة غابات، منطقة سهول، سهول وهضاب، ما هي منطقة غابات، عدل أعشاب.

يقول: ومن ناحية أخرى، فإن حرارة فصل الصيف الشديدة في هذه المنطقة شبه الجرداء التي تخلو من أشجار، عدل أعشاب، كان في صالح الصليبيين. يمكن كان في صالح الصليبيين بالعوامل العادية، لكنه في حقيقة الحال في المعركة كان ضد الصليبيين، وليس في صالح الصليبيين.

لكن نجاح مثل هذه الخطة كان يعتمد على قرار السلطان الذي كانوا يتوقعونه بعدم المجازفة في القتال الميداني، والاكتفاء بالغارات التي تخرب وتدمر وتحرق دون السيطرة والبقاء، مما سيؤدي إلى انسحاب وتفريق الجند، وسيؤدي أيضاً إلى نهايته السياسية والعسكرية، ومكانته في العالم الإسلامي في حال فشله في كسب معركة ضد الصليبيين.

أما الخيار الثاني أمام قادة الجيش الملك، فكان في كسب معركة ضد الصليبيين. أما الخيار الثاني أمام قادة الجيش الملك، فكان خيار المواجهة، خاصة بعد البلبل السياسية وتبادل التهم التي انتشرت في المملكة بعد الفشل في المواجهة مع صلاح الدين قبل أربع سنوات.

وهذا الخيار هو الذي تبناه الملك وحزبه، والتزم به جميع القادة. أربع سنوات، وهذا الخيار هو الذي تبناه الملك وحزبه، والتزم به جميع القادة.

يقول: وهكذا فقد كانت قوة الجانبين متساوية، والنصر سيكون نظرياً إلى جانب الجيش الذي سيدفع الجيش الآخر إلى القتال في ظروف ميدانية مناسبة له. الآن التعويل من ناحية التكتيك على من يستطيع أن يستفيد من الظروف الجغرافية والمناخية هي مربط الفرس. الآن من ناحية الأخذ بالأسباب هي مربط الفرس، وهذا ما نجح فيه صلاح الدين.

21 استراتيجيات صلاح الدين في المعارك

مربط الفرس الآن من ناحية الأخذ بالأسباب هي مربط الفرس. وهذا ما نجح فيه صلاح الدين دائماً بالنسبة 100%، يعني فعلياً يا جماعة الخير، فعلياً لو كانت المواجهة في صفورية أو في مكان غير المكان الذي اختاره صلاح الدين بهذه الظروف، كان النصر صعباً جداً، حتى مع 12 ألف مقاتل، حتى مع المتطوعين المقاتلين الذين معه، صعب جداً. لكن الله سبحانه وتعالى يسر الأسباب وهيأها، وهذا الرجل كذلك يعني استفاد منه.

الله سبحانه وتعالى يسر الأسباب وهيأها، وهذا الرجل كذلك يعني استفاد منه من الخبرة الطويلة بالكر والفر والقتال. والله سبحانه وتعالى فتح عليه في اختيار الظروف المناسبة لهذه المعركة. الحين قلنا: إيش يبغي؟ هو يبغي يجيبهم هنا، ما يبغي يروح جهة صفورية. طيب، كيف يجيبهم؟ يلا، إيش تتوقع؟ كيف يجيبهم؟ هل يتوقعوا أم لا؟ توقعوا! ما شاء الله عليك، تصلح محلل بعدين. الله يحفظك، مدام توقع، بس لا توقعوا.

ما شاء الله عليك، نعم، بالفعل يهاجم طبريه. طبريه مين فيها؟ فيها القومصية تلك، زوجة القومص حق طرابلس موجودة فيها. تمام، فأفضل شيء يسويه الآن صلاح الدين يروح يهاجم طبريه عشان يستثير الجيش اللي هناك، عشان يجوا. قالوا: يلا، إذا فيكم مرجلة تعالوا.

بادر صلاح الدين إلى تحريك الجمود الذي ساد الجبهة بداية، فأمر الأمراء بالوقوف في مواجهة القوات الصليبية على تعبئة، وأن يضايقوهم بالهجمات الخاطفة من قبل الرماة على ظهور الخيل. وقامت فرق قليلة العدد بمناوشة المعسكر الصليبي في صفورية، لكن قواتهم نجحت بصدها وردها، ومع ذلك لم يتخذوا قراراً بالتقدم.

طيب، الحين صلاح الدين راح لطبريه. شوف، يقولك العماد الكاتب: لما رأى السلطان أنهم لا يبرحون ومن قرب صفورية لا ينزحون، أمر أمراءه أن يقيموا في مقابلتهم ويدوموا على عزم مقاتلتهم. ونزل هو في خواصه العبسيه على مدينة طبريه، وعلم أنهم إذا علموا بنزوله عليها بادروا للوصول إليها، فحينئذ يتمكنوا من قتالهم ويجهدوا في استعصالهم.

ثم أحضر الجان الدارية والنقابين والخراسانيه والحجارين، وأطاف بسورها وشرع في تخريب معمورها. وأخذ النقابون النقب في برج فهدموه. النقابون، قلنا لهم دائماً يجوا عند الحصار، شوفوا الأسوار، ينقبوا فيها، يحفروا فيها نقب أو نفق. وهذا أحد أمرين: إما أن البنيان ما يكون قوي فينهدم بمجرد النقب، أو أن يكون قوي فيحشوه بالنيران والحطب الكبير والمهول على طول النفق ويشعلوه بالنار، والنار اشتعالها تسقط هذا الحصن. هذا دائماً يسويه صلاح الدين مع جنوب النقابين.

فأمر بالنقابين وشرع في تخريب معمورها، وأخذ النقابون النقب في برج فهدموه. وتسلقوا فيه، وتسلموا. ودخل الليل وصباح الفتح مصفر وليل الويل على العدو معتكر. وامتنعت القلعة بمن فيها من القومصية صاحب طبريه وبنيها.

احنا قلنا: أي مدينة فيها سور خارجي وفيها قلعة داخلية أو حصن داخلي، هذا تحوز إليه أو تقول إليه الحامية العسكرية. الحامية العسكرية الأساس أنها تنتشر على السور الخارجي تدافع وتحامي وتشتبك وتقاتل، والرمي بالسهام، والرمي بالنيران، والرمي كذا كذا كذا. فسقط الحصن الخارجي ودخل المقتحمون البلد، يقولوا إلى القلعة الداخلية، التي هي غالباً تكون حصينة جداً جداً. ممكن طبعاً هي، بس القلعة الداخلية لما تتسول على المدينة ما تقدر تطول فيها الصمود. لكن على...

22 تكتيكات صلاح الدين في مواجهة الفرنج

القلعة الداخلية لما تتسول على المدينة، ما تقدر تطول فيها الصمود، لكن على الأقل تصبر شوي. لما سمع القومص بفتح طبريه، وأخذ بلده سقط في يده، وخرج عن جلد جلده، وسمح للفرنج بسبده ولبده، وقال لهم: "لا قعود بعد اليوم، ولا بد لنا من لقاء القوم، وإذا أخذت طبريه، أخذت البلاد وذهبت الطراف والتلات".

طبعاً في رواية أخرى أنه بالعكس، هذه رواية أخرى أنه بالعكس، أن القومص هذا نظر لخبرته العسكرية الطويلة في قتال المسلمين، قال لهم: "حتى لو كانت زوجتي هناك، فأنا أنصحكم أنكم ما تروحوا، وإذا ذهبتم ستذهبون إلى الهلك". ونصبر شوي على أساس إيش؟ نصبر شوي على أساس أنهم يتفرقوا. ويبدو أن الرواية الثانية هي الأصح، هذه الرواية والله أعلم هي الأصح. لما قال لهم هذا الرأي، سبحان الله، طلع له أبو جهل. تتذكروا لما في غزوة بدر، لما قال: "خلوا شو معها علي" ومادري إيش وكذا، جاء أبو جهل لكش قال: "نخرج ومودس معنا العرب، مادري إيش نسوي"، بعدين كان أول واحد مجندل في البئر، تمام؟ مين؟ أبو جهل حقهم أرناط.

قالوا: "لا يا شيخ، نجلس نستني". قالوا: "أيوه، هذا كله بسبب ميلكه إلى صلاح الدين، وانت توك أصلاً ما تصالح معاه". واضح أن الدنيا كلام فاضي وأنك أنت يعني إيش ضعيف، ولسه فيك عرق معهم. يعني لهذا السبب، ولكي يثبت القومص هذا ولائه الحقيقي، قال لهم: "بسم الله". قال لهم: "عاد مادري هما يسموا بايش"، لكن مشوا سار الفرنج إلى طبريه بقضهم وقضيضهم، وهم كالجبال السائرة والبحار الزاخرة، أمواجها ملطمة وأفواجها مزدحمة.

فرتب السلطان في مقابلتهم أطلابه، وحصل بعسكره قدامهم، وحجز بينهم وبين الماء. طيب، هما الآن جالسين يتحركوا، وصلوا إلى منطقة شوف، هذي إيش مكتوب؟ طرعان، شايفها؟ حسب بعض الباحثين، إنه هي آخر منطقة وقفوا فيها يتزودوا فيها من الماء. هذه المنطقة تقريباً، يعني لكن الماء اللي فيها قليل، ليس كثيراً. من هنا فيها من الماء، هذه المنطقة تقريباً، يعني لكن الماء اللي فيها قليل، ليس كثيراً.

من هنا تقريباً، بدأ أو من قبلها بشوية، بدأ تكتيك صلاح الدين في إزعاج هذا الجيش العظيم المتحرك. الحين الجيش ساير في الطريق، على بعض الجوانب، أرسل صلاح الدين الكتائب المتفرقة السريعة ترمي بالسهام من بعيد، لا اشتباك ولا شيء، ارمي. طبعاً هذا الرمي أزعجهم إزعاج عجيب جداً، بحيث إنه يذكر أن البعض ما كان يستطيع أن ينام، أزعجهم إزعاج عجيب جداً، بحيث إنه يذكر أن البعض ما كان يستطيع أن ينام إلا على فرسه من الصليبيين، من شدة الرمي.

وطبعاً الصليبيون، هذي الفرسان هم مدججون بالحديد بالكامل. الشاهد أنه من بعد هذه المنطقة ما عاد فيه موية، إلا فيه طبريه، كشي كبير. الهدف الأساسي عند صلاح الدين أنهم طبعاً إذا في مياه هنا في المنطقة القريبة، هذي منعها صلاح الدين، انتهى، ما عاد يقدروا يستفيدوا منها. فما يقدروا يروحوا إلا إلى طبريه.

من بعد هذه الحركة، طبعاً اليوم اللي أصبحوا فيه يوم حار شديد الحر، وفي بياتهم أصلاً ما ارتاحوا بسبب الإزعاج بالأسهم والأشغال. صلاح الدين سوى لهم أشغال ليلية نهارية، عارف، وهم جايين الآن لسه يبغوا يبدؤوا المعركة، وهم في غاية التعب، عدم الراحة والعطش. كل ما تقدموا أكثر، كل ما يزاد، وهم في غاية التعب، عدم الراحة والعطش. كل ما تقدموا أكثر، كل ما يزاد أكثر، خاصة مع النهار وشدة الشمس.

طبعاً تقدموا وصلاح الدين كل ما تقدموا قليلاً، يحاول يعني يضيق عليهم الطريق، يضيق عليهم من الخلف، بحيث إنه خلاص هم يدخلوا زي اللي يدخل في مكان ما عاد في باب للرجوع، وفي نفس الوقت ما عاد يقدر يكملوا على طبريه، عشان فيه جيش أمامهم يحول بينهم وبينها. طيب، خلينا نرجع على طبريه، عشان فيه جيش أمامهم يحول بينهم وبينها. طيب، خلينا نرجع هنا عدد الصليبيين، روايات مختلفة، روايات الكتابات التاريخية الإسلامية مختلفة، اختلاف كبير يعني. يعني اللي يقول، أظن أكثر رواية سمعتها 60 ألف، بس أظنها مبالغ فيها، أكثر شيء في بعضهم يقول 40 ألف، ويمكن حتى في رواية أقل.

ريمونت، هذا اللي هو القومص هنا يقول لك كان رأيه معارضاً للهجوم، واستند في ذلك، هذا اللي هو القومص هنا يقول لك كان رأيه معارضاً للهجوم، واستند في ذلك لخبرته الطويلة، وكانت حجته أن من يستطيع تأمين المياه لجنده وخيله في شهر تموز، كانت في تموز شديد الحرارة في منطقة شبه غورية، أو غورية، تكون له الأولوية في القتال.

طيب، في فجر يوم الجمعة، المعركة كانت الجمعة والسبت، في يوم الجمعة صدر أمر الملك غي إلى الفرسان بالتقدم، وأثار هذا القرار دهشتهم وبقية الجند، وتوسلوا إليه أن يعيد النظر في قراره، لكن الملك الذي لم يقدم تفسيراً لقراره، أصر على أوامره، فأطاع الفرسان وبقية الجيش الأمر، وبدأوا للاستعداد للمسير، وقبل طلوع الشمس.

23 استعدادات معركة حطين بين الصليبيين والمسلمين

الفرسان وبقية الجيش الأمر، وبدأوا الاستعداد للمسير. وقبل طلوع الشمس، حركت القوات الصليبية في ثلاث مجموعات على تعبئة الطليعة، وكان يقودها ريموند، اللي هو القومس. هذا لأن طريق سير الجيش كان في المناطق الخاضعة لزوجته المحاصرة، والقلب بقيادة الملك غي، والمؤخرة بقيادة باليان ابن بارزان، ومعه مقدمة أو مقدمة الداوية والإسبتارية. الكبار الداوية والإسبتارية هي القوة الضاربة، قوة الفرسان الصليبية الضاربة.

تمام، صارت ثلاث كتل، هذه الثلاث كتل وهي تمشي، وهي رايحة للمكان حطين، هي اللي صار عليها الهجوم. ثلاث كتل إلى درجة تتفرق بعدين تجتمع. أما الموقف في معسكر صلاح الدين تلك الليلة، فقد باتت القوات على تعبئة، فرتب السلطان في مقابلتهم أطلبه، وحصل بعسكره قدامهم ورقب في الحملة أقدامهم، وحجز بينهم وبين الماء.

في الصباح، وقفت القوات مستعدة على تعبئة السلطان بقواته في القلب. اللي ماسك قيادة القلب للجيش الإسلامي هو صلاح الدين. مين اللي ماسك الميمنة؟ قيادة ميمنة الجيش الإسلامي كاملة، مين؟ توقعوا تقي الدين عمار، هذا مكانه، هذا ميدانه بطل. وهذا اللي قلناه قبل شيء، كوكبري، هذا اللي على الميسرة، وبقية العساكر في الجناحين.

وتقدموا من كفر سبت على هذا الترتيب حطين، وانتشروا على شكل قوس كبير بين التلتين، وحولهم على جانبي الطريق المؤدي إلى قرية حطين. وزع على الرماة النشاب، ووقف سبعين جمازة، يعني جمال للنقل في حومة الوغى، يأخذ منها من خلت جعبته. وفرغ جمازة، يعني جمال للنقل في حومة الوغى، يأخذ منها من خلت جعبته، وفرغ نشابه في سبعين ناقة.

إيش فيها؟ سهام، روح ارمي، ارمي، ارمي، إلى أن تخلص الجعبة حقه. ارجع للناقة، اسحب لك أربعين سهم، خمسين سهم، وروح ارمي، ارمي، ارمي، إلى أن... طبعاً، شوفوا، الرمي تحديداً في تلك المعركة كان له دور كبير جداً جداً. كان من عادة قوات الصليبيين في سيرها أن تجعل الفرسان الكامل للتسليح في الوسط.

طبعاً، يا جماعة، التكتيك الصليبي هذا كمان خطير جداً. متى؟ يعني شوفوا، احنا قلنا يا جماعة حطين بداية المعارك ليست النهاية، هي بداية. هتشوفوا في المعارك الجاية كيف التكتيك الصليبي هذا كان خطير جداً جداً. هما إيش يسووا؟ طريقتهم الصليبيين يخلوا الفرسان، فرسان المسلمين غير فرسان المسلمين. إيش يسووا؟ أيوه، يخلوا الفرسان، فرسان المسلمين معاه السيفه الصغيرة، هذا حقه، والدرع والله هو كبار، يروح يدخل يقاتل رجال شباب.

يروح بسم الله، هيا. فرسان الصليبيين، لا، ما أدري، هو العقلية الأوروبية بهذه الطريقة تشتغل ولا لا. جد والله، إيش يسووا؟ أول شيء يحموهم المشاة، المشاة بالدروع الكبيرة والرماح، هما يجلسوا مع بعض، ما يسووا شيء، إلى أن يختاروا لحظة معينة مناسبة. لحظة يفتحوا، زي سباق الخيل، شفتم؟ يفتحوا الباب، يروح، يروحوا يهجموا، يعتمدوا بقوة الضغط حق الفرسان، بقوة الانطلاق، ما يوقفهم شيء.

بقوة الفرسان هذول، هي يعني فكرة. متى الوقت؟ إذا تأخروا ما يزبط، وإذا تقدموا ما يزبط. في وقت معين يدخلوا فيه، هما يشتبكوا مع المشاة، أو حتى مع الفرسان. إذا جاء وقت معين، يخرجوا الفرسان في لحظة معينة. الصليبيين هذول قوة ضاربة، بالمناسبة، حتى مع كونهم عطشانين، بغي يموتوا عطش، كادوا أن يقلبوا المعادلة في حطين.

مع كونهم عطشانين، بغي يموتوا عطش، كادوا أن يقلبوا المعادلة في حطين. يعني حملوا حملة، هذول الفرسان، حملوا حملة. هذه الحملة لما حملوها، ابن الأثير ينقل عن ابن صلاح الدين الملك الأفضل، أظن كان معه، يقول: فلما يعني حملوا حملة منكرة، كانت قريبة حتى من السلطان، فذكر أنه السلطان، كانه صلاح الدين، كانه اهتز شوي، حتى إيش قال؟ يقول: "كذب الشيطان".

24 استراتيجية صلاح الدين في معركة حطين

كانه صلاح الدين، كانه اهتز شويه حتى قال: «كذب الشيطان»، يعني هذه كذب الشيطان. عارف اللي هي حققت، يعني خلاص كذب الشيطان. وتقدم، طبعاً، راح بطل هو صلاح الدين بطل وتقدم. فهذه ترى الفرسان الصليبين، هؤلاء مصايب. طيب، إيش قلنا إحنا آخر شيء؟ فهذه ترى الفرسان الصليبين، هؤلاء مصايب. طيب، إيش قلنا إحنا آخر شيء؟ أيوا، شوف، يقول لك: سلمك الله، وكان من عادة قوات الصليبين في سيرها أن تجعل الفرسان الكامل التسليح في الوسط لحمايتهم من الرماة الأتراك، ويحيط بهم الرجال من الرماة.

وحدة من فرسان تركبولية، وهم رماة يحاربون مثل الأتراك، وعلى ظهور خيولهم، لأن الفرسان المدرعين كانوا عرضة أثناء الحركة والقتال لرماة المسلمين، لأن الفرسان المدرعين كانوا عرضة أثناء الحركة والقتال لرماة المسلمين الراكبين ومتحركين، الذين كانوا يستطيعون الرمي من بعيد دون التعرض لسهام الرماة الصليبين وحراب الرجال. أدي هذا الترتيب بالضرورة إلى بطء حركة الجيش، لأن الفرسان اضطروا إلى مواكبة حركة المشاة البطيئة، اللي هي المشاة يحمو الفرسان.

تمام، في الوقت الذي تقدمت فيه قوات الصليبين على التعبئة المذكورة، بدأت طلائع الرماة من قوات صلاح الدين وفرق أخرى بمناوشتهم باستمرار بهجمات سريعة من الرماة الراكبين أثناء تقدم الجيش نحو الشرق، نحو الشرق اللي هو الصليبين جايين من هناك، صح ولا لا؟ نحو الشرق. شوف فوق، أيوا، هذه مساحة المعركة. هذه مساحة المعركة، هم الآن جايين من الشرق، يعني يمكن يكون من هذا الطريق بالضبط، تحت تحت شويه من هذا الطريق، جايين على هناك، على الشرق.

فيقولك: وأثناء تقدم الجيش نحو الشرق، هوجم من التلال الشرقية والشمالية، لكنه حافظ على تعبئته واستمرار حركته البطيئة. ومع ذلك، فقد أصيب الكثير من خيل الفرسان الصليبين في المقدم والقلب والمؤخرة نتيجة تكرار الهجمات السريعة، الصليبين في المقدم والقلب والمؤخرة نتيجة تكرار الهجمات السريعة، وعن قرب، لكن بعيداً عن مدى الأسلحة الصليبية المؤثرة. ثم التراجع والعودة للهجوم من جديد بعد التزود بالنبال.

الآن بدأت المعركة. ولما بدأت؟ التراجع والعودة للهجوم من جديد بعد التزود بالنبال، الآن بدأت المعركة. ولما بدأت؟ لا، فعلياً لم تبدأ الحرب، الاشتباك، الالتحام والصرف لم يبدأ. الآن هؤلاء الصليبين لساعه ومجلسين، تقدموا إلى الموقع النهائي. هذا كله الكر والفر، الذي يرمي وينسحب، يرمي وينسحب. هذا إثخان ما قبل اشتعال المعركة.

صار الجيش الصليبي الكبير من صفورية، من طريق وادي الرمان، كان يحميه من الشمال جبل طرعان، هذا الذي يرتفع ما بين 200 و300 متر من الشمال. من الجنوب يبدو على نفس الطريق. هذا الذي يحميهم الجبل من الشمال. وبعد سير بطيء لمدة 5 أو 6 ساعات، مر الجيش من قرية كفر طرعان الحالية، يمكن هي، يمكن جبل طرعان هذا الجبل، وهذه القرية. تمام، القرية تقع إلى الشمال الشرقي من الناصرة، على بعد 13 كم من تلال السهل والجبل المذكور، حيث كان إلى الشمال الشرقي من الناصرة، على بعد 13 كم من تلال السهل والجبل المذكور، حيث كان يوجد فيها نبع ماء مناسب.

لكن وصول القوات إلى الماء، مع حاطة قوات صلاح الدين بهم، كان مستحيلاً. فإلى الجنوب الشرقي منها كفر سبت، وإلى الأمام لوبيا، حيث الموقع الذي اختاره صلاح الدين ميدان المعركة. وإلى الشمال الشرقي نمرين وحطين، وكلها مواقع كانت تحتلها القوات الصلاحية المستعدة. فلم يكن أمام الجيش الصليبي سير دون توقف في الطريق المؤدية إلى نمرين وحطين. وكان ما قطعوا الجيش الصليبي من مسافة حتى ذلك الوقت 12 كم، لسه يتحرك الآن، يعني لسه الآن هو وصل إلى هذا المكان. كانوا الجبل كمان ورا شويه، وهنا القرية هي اللي فيها الماء أو المنطقة فيها الماء، القرية أو حولها، وكانوا ما استطاعوا يتزودوا.

حتى أصلاً ذاك التزود جيد. ليش ما استطاعوا يتزودوا؟ لا، ما في قوات موجودة هناك. الرماة هؤلاء اللي من هنا، أزعاج الرماة، بحيث إنهم ما يستطيعوا يأخذوا راحتهم. كانت قد بقيت مسافة قصيرة قبل الوصول إلى طبريا، حيث الماء العذب الكثير. لكن لما رأى قائد الطليعة، الخبير بالمنطقة، أكثر من غيره، الأمل بقطع المسافة المتبقية إلى الماء على الطريق العادي، في ظروف ذلك اليوم من تعب القوات وعطشها، وخلو المنطقة من المياه المناسبة، وحاطت قوات صلاح الدين بها من ثلاث جهات.

صلاح الدين من هناك، من فوق، أيوا، والجنوب، ومفتوح لهم، هما الدخول من منطقة واحدة، يعني كأنما يساقون إلى الموت. ما في، سبحان الله، الله أعماهم عن أبصار هذه الحقيقة. طيب، وحوالي ظهر ذلك اليوم الجمعة، أمر ريمونت، قائد الطليعة، قواته بالتوقف، لأنه هجوم رماة المسلمين المستمر أعاق تقدم القلب والمؤخرة. فتوقفوا حتى وصلت بقية القوات. ذكروا أنهم ثلاث كتل مع الرمي هذا وأنهم آخر في الحركة، صاروا إيش يتفرقوا عن بعض. فهو وقف لما ينتظرهم، وكان المكان الذي توقف فيه الجيش.

25 معركة حطين وتكتيكات الجيش الصليبي

يتفرقوا عن بعض، فهو وقف لما ينتظرهم. كان المكان الذي توقف فيه الجيش عند مفترق الطرق المؤدي إلى لوبيه في الشرق، ومسكنه في الشمال الشرقي. والأقرب من المفترق المذكور، أي أكثر من منتصف المسافة بين صفورية وطبريه، كان قد بقي مسافة قصيرة قبل الوصول إلى طبريه. شوف، جيبنا طبريه شويه كذا، أي بقي مسافة قصيرة قبل الوصول إلى طبريه حيث الماء العذب الكثير.

طيب، لما رأى القائد أنه ما في أمل للوصول إلى طبريه بالطريق المعتاد، كان هذا هو الطريق، يعني خلاص، هذا الطريق لما تروح مدينة طبريه وتدخل إلى البحيرة. ماذا فعل؟ اتخذ قراراً بتعديل خط السير المتفق عليه. فبدلاً من المتابعة إلى كفر سبت والدوران حول قرون حطين، ثم التوجه إلى طبريه، توجه مع بقية القوات في الطريق التي تؤدي إلى مسكنه، ثم قرية حطين ذات النبع الغزير.

وقد وصف المؤرخ هيرقل وضع الجيش الصليبي في تلك الساعة، هذا مؤرخ صليبي يقول: "لم يكن هناك ماء على الإطلاق حيث توقف الجيش"، ولذلك فإن نصب الخيام في هذه البقعة كان مستحيلاً. لكن كان هناك وراء الجبل، يعني وراء قرون حطين إلى الشمال منه، وليس بعيداً، قرية داع حطين حيث يوجد الكثير من الماء. من اللي نبيع فيها، هناك كان يمكن تمضية الليلة، ثم متابعة السير.

طيب، الحين يبغوا، أيش هما يبغوا؟ قرية حطين عشان المويه. طيب، عندما بدأ الجيش الصليبي السير إلى قرون حطين، أخذت تشكيلاته بالتفكك، إذ اندفع الفرسان بخيولهم للوصول إلى الماء بسرعة، تاركين درعهم من الرماة وراءهم. وكانت قوات صلاح الدين في ذات الوقت تقوم بهجمات متكررة وتراقب حركة الجيش الصليبي باستمرار، ودقة الوقت، لتتخذ القادة القرارات التي يجدونها مناسبة لمواجهة كل طارق.

عند توقف الجيش المعادي عند مفترق الطرق، طلب صلاح الدين من قيادة الميمنة، تقي الدين عمر، بالمسير وسد الطريق الذي يؤدي إلى المياه الغزيرة الوحيدة في حطين. الحين مفترض يصير أيش؟ أول اشتباك. قام تقي الدين بما طلب منه، ورتب اطلاعه له على التلال المشرفة على ينابيع، وحجز بينهم وبين الماء. وفي هذا الظرف الذي كان يواجه جيش غيه، تعرضت مؤخرته لهجوم شديد وراء صلاح الدين، الخيالة بدون اشتباك. هل تفهم الفكرة؟

26 استراتيجية صلاح الدين في المعارك

وراء لهجوم شديد، كان هناك صلاح الدين والخيلاء بدون اشتباك. هل تفهم الفكرة؟ هناك كتلة عسكرية كبيرة تستمشي، وهناك خيالة أحرار يعملون، يهاجمون يميناً ويساراً، وهذا يهاجم من هناك، وهذا يهاجم من وراء، بحركة سريعة وخفيفة، تسكيلاً خفيفاً ذات حركة سريعة، بدون أن أصل عند الصليبيين، ولا يصير اشتباك.

لكن ما المشكلة الأساسية فيها؟ طبعاً، صارت فيها خسائر وقتل، لكن حتى لو لم تحدث، ما المشكلة الأساسية فيها؟ إنها إزعاج، إزعاج، وإنهاك، استنزاف إلى أبعد مدى. لا تقدر أن تنام، لا تقدر أن تجد راحة، لا تقدر أن تشرب ماء، تنزل على ماء، عشان ما في شيء. خلاص، رمي، رمي، رمي. بعدين، تواجه مين؟ ما تقدر تواجه، يعني ترسل الفرسان، هؤلاء راح يهربوا. فهمت الفكرة؟

وهذه كلها نتيجة أنك تحركت بجيشك من مكان إلى مكان آخر، ليس المكان الذي تقاتل فيه هو مكانك، وأنت جالس تنتقل إلى مكان آخر. طيب، في هذا الظرف، تعرضت مؤخرته لهجوم شديد من رماة صلاح الدين، وقاوموا فرسان الداوية والإسبتارية الهجوم، وردوا المهاجمين. ثم حاولوا القيام بهجوم معاكس، فلم يحالفهم النجاح.

عند ذلك، اندفع الجيش الصليبي نحو التلال القريبة إلى يساره، وأمرهم الملك بنصب الخيم حيث وصلوا. وهاجمت قوات صلاح الدين الصليبيين أثناء إقامة المخيم دون توقف حتى حل الظلام، فتراجعوا إلى موقعهم القريب. بقي الجيشان ليلة، يعني يوم الجمعة، ما صار أي اشتباك مباشر والتحام صفوف.

بقي الجيشان ليلة السبت في حالة قلق وترقب، فجيش الصليبيين كان مرهقاً ومنهكاً من السير البطيء المتواصل، والحر الشديد، وقلة الماء، وهجمات الرماة من جيش السلطان. أما جيش صلاح الدين، فقد أعاد السلطان ترتيب صفوفه، الميمنة بقيادة الدين في موقعها عند قرون حطين، وسدت الممر المؤدي إلى القرية، وانتشرت على التلال بين حطين وقرية نمرين.

أما بقية الجيش الصلاحي، القلب بقيادة السلطان، والميسرة بقيادة كوكبري، فقد أكمل تطويق الجيش من الجهة الشرقية والجنوبية. وكان الجيشان في هذا الموقع أثناء الليل قريبين من بعضهما جداً. أحد مؤرخي اللاتين في المعسكر ذكر أنه كان يمكن للجند من الجانبين التحدث مع بعضهما البعض ليلة ما قبل المعركة.

أمضى القائد صلاح الدين تلك الليلة ساهراً، يذكر العماد الكاتب، يقول: "سهر السلطان تلك الليلة حتى عين الجاليشيه من كل طلب، وملا جعابها وكنائنها بالنبال، وكان ما فرقه من النشاب."

27 معركة حطين وأثرها النفسي

الجاليشيه من كل طلب وملا جعابها وكنائنها بالنبال، وكان ما فرقه من النشاب أربعمائة حمل، ووقف سبعين جمازة في حومة الوغي، يأخذ منها من خلال جعابه، وفرغ نشابه، والسلطان يمضي بنفسه على الصفوف، ويحضهم، ويعدهم، ويعدهم من الله بنصره.

يقول ابن الأثير: أما المسلمون فقد طمعوا فيهم، وكانوا من قبل يخافونهم، فباتوا يحرضون بعضهم بعضاً، فأكثر من التهليل والتكبير، كانوا من قبل يخافونهم، والآن طمعوا فيهم. هذا جانب نفسي، صح؟ هذا الجانب النفسي أساس في المعارك أم فرعي؟ أساس أكيد! أيوه، إذ يريكهم الله في منامك قليلاً، ولو أراكهم كثيراً لفشلتم، ولا تنازعتم في الأمر.

يبدو أن رؤية جنود صلاح الدين لهؤلاء الصليبيين، وقد وصلوا بتلك الحالة المنهكة دون أن يستطيعوا أن يقاوموا أو يدفعوا عن أنفسهم الشر، وهم يسيرون في هذا الطريق، كان لها أثر في رفع معنويات جيش صلاح الدين الأيوبي، أنهم يدركون أن القضية ليست بالخوف الذي تعتقدون.

جيد، جاء يوم السبت في بكرة صباحي، يوم السبت الحاسم. نحن الآن نأخذها رواية، يعني كذا شوية علمية أكاديمية. بعد شوية، نأخذ الرواية من كلام العماد الكاتب، والذي هو: «وجاء نصر الله، وراح الصليبيون، لعنهم الله». وما أدري إيش الكلام الذي عاد تحس فيه أنك وسط المعركة، بس احنا قلنا أول شيء، خليني نتصور كذا الوضع وكذا، وفا حتى إيش بعدين نأخذ الرواية، مو كذا أحسن؟

أبو قبل ما نأخذ والتحمة تلك، في بكرة صباح السبت، أربعة تموز، هنا عشان هذا، أربعة تموز. هناك كم كان يوم السبت؟ السبت، أربعة تموز، هنا عشان هذا، أربعة تموز. هناك كم كان يوم السبت؟ خمسة وعشرين ربيع الآخر، الموافق أربعة تموز. كان جيش صلاح الدين على تعبئتي المتقدمة الذكر، وبدأ رميون الشاب على الجيش الصليب المتعب، الذي بدأ التحرك بتشكيل متماسك نحو المياه.

الحين يا جماعة، تخيل أنت تصبح الصباح، جيشك أقصى أمانيه يشرب موية. الحين يا جماعة، تخيل أنت تصبح الصباح، جيشك أقصى أمانيه يشرب موية. يا جماعة، تخيل أنت تصبح الصباح، جيشك أقصى أمانيه يشرب موية. أقصى أمانيه الآن يشرب موية، بس تمام. وأنت في الجهة الثانية، إيش تسوي؟ جالس التكتك، تروح له من اليمين ولا من الشمال، انسحاب، رجوع، رمي سريع، رمي كذا، إلى آخره. وهذلوك جايين الآن يبغوا موية، يريدون شرب الماء.

طيب، بدأ رميون الشاب على الجيش الصليب المتعب، الذي بدأ التحرك بتشكيل متماسك نحو المياه في قرية حطين.

28 معركة حطين وتكتيكات صلاح الدين

الصليب المتعب الذي بدأ التحرك بتشكيل متماسك نحو المياه في قرية حطين، وهنا بدأ هجوم صلاح الدين على مؤخرته المكونة من فرسان الداوية والاسبتارية، وهي أقوى شيء. ولم تتمكن بقية القوات في المقدمة والقلب من مساعدتهم، يعني كأنه عزلوا مؤخرة الجيش بهجوم.

خلاص، هجوم التحام ذلك أنهم توجهوا نحو الأرض المرتفعة بين قرية نمرين وقرون حطين حوالي التاسعة صباحاً. الأرض المرتفعة بين قرية نمرين وقرون حطين، بعدما كثرت الإصابات بينهم، واستمر هجوم قلب قوات صلاح الدين وميسرته على القوة الصليبية الرئيسية، فادى إلى إضعاف تماسكهم. فانفصلت قوة الفرسان عن قوة الرجال، وصارت قوة الفرسان المدرعة عرضة لنبال الرماة الماهرين في جيش صلاح الدين.

حين الفصل، هذا أهم ميزة فيه تفكيك حاجز الحماية عن الفرسان. ويعلق العماد على هذا الحال، فيقول: "ومن عجائب هذه الواقعة أن فارسهم ما دام فرسه سالماً لم يُذل للصرعة، فإنه من لبسه الزردي من قرنه إلى قدمه كان كأنه قطعة من حديد، ودراك الضرب إليه غير مفيد، لكن فرسه إذا هلك، فرس وملك، فلم يغنم من خيلهم ودوابهم، وكانت الوفا ما هو سالم، وما ترجل إلا والطعن".

فلم يغنم من خيلهم ودوابهم، وكانت الوفا ما هو سالم، وما ترجل إلا والطعن لركوبه كالم، وغنم ما لا يُحصى من بيض مكنوز وزغف موضون. في هذا الوقت، أمر الملك بإعادة نصب الخيم على أمل إعادة تجميع القوات المتفرقة، حتى معسكر ما فيه معسكر أساسي ينزل فيه الملك، ترفع فيه الراية، تنصب فيه كذا، ما فيه ما هم قادرين يعسكروا.

لكن العملية لم تتم، ولم يُنصب إلا خيمة الملك، وتحول المعسكر الصليبي إلى حالة من الفوضى، تفرق فيها الفرسان والرجال على التلال القريبة من الخيمة. وعند ذلك اشتد هجوم قوات صلاح الدين، لكنها كانت تصد في كل مرة.

يعني برضو كمان نحن أمام ناس، بعد كل هذا المسير والعطش والتعب والإجهاد، إلا أنه فيه شراسة في القتال، فيه صمود. يقول لك كل مرة، "يصد الهجوم الصلاحي". ثم بدأ المتطوع في الجيش الصلاحي بحرق الأعشاب الجافة القريبة من تجمعات الصليبيين.

هذه الحركة كان لها أثر عجيب، أعشاب جافة، أصلاً شوف نبين المناطق كيف أرضيتها. فاحرقوا هذه الأعشاب الجافة، والرياح جافة جايه جهتهم. فهم أحرقوا هذه الأعشاب الجافة، وسار الدخان يذهب على الجهة، جهة الصليبيين، وكذلك النيران تمشي في الأعشاب.

بعد شوية، هيجي تعبيرات العماد كيف أنه اجتمعت عليهم أنواع النيران. فالمتطوع ماذا فعل؟ أحرقوا الأعشاب الجافة القريبة من تجمعات الصليبيين، وكانت الريح مؤاتية، فاحاطت النيران والدخان بهم من كل جانب، مما زاد في عطشهم والاضطراب في صفوفهم، حتى تمكنت قوات صلاح الدين من حصر هذا القسم الرئيسي من القوات في منطقة ضيقة، وصاروا هدفاً سهلاً للرماة.

وعندما شاهد ريموند، وكان معه باليان صاحب الخبرة الطويلة في الحرب، ما آل إليه وضع الجيش، هذا القمص حق ترابلوس، لما شاهد الحال بهذه الطريقة، أدرك أن كل شيء على وشك الانهيار. فقام بمحاولة جريئة زعزعت تقي الدين وقواته المتمركزة عند مدخل الممر المؤدي إلى قرية حطين، وبالتالي مدينة طبريه، لفتح الطريق أمام بقية قوات الملك التي كانت على وشك الانهيار التام.

فاندفع مع باليان وقواتهما باتجاه قوات تقي الدين، كتلة متراصة ومسرعة من الخيل والفرسان المدرعين. لكن تقي الدين كان متيقظاً، فلجأ إلى تكتيك كان معروفاً في حرب المسلمين، إذ أمر بقواته بفتح فجوة بين الصفوف تسمح لريموند وباليان ومن معهما بالاندفاع دون مقاومة.

هي طبعاً هم جايين هجمة استماتة، خلاص هي حياة أو موت. تمام، فاندفعوا بكل قوة، فرجحوا أنهم ما يصطدموا الآن. هذا الاصطدام وكلهم في الطريق.

ماذا حدث عندما فتح الفجوة؟ اندفعت قوات الكونتين دون أن يتصدى لهم أحد بين الصفوف، ثم التامت صفوف الميمنة من جديد بعد ما راحت هذه، بحيث لم يكن بالإمكان عودتهما.

ماذا فعل؟ رجع، سوي لي زوم أوت. راحت هذه، بحيث لم يكن بالإمكان عودتهما. ماذا فعل؟ رجع، سوي لي زوم أوت. فوق، فوق، كذا، اطلع فوق شوية. هنا، هنا، وين صفت هذا ريموند؟ ما وقف إلا في صفت.

ما وقف إلا في صفت هذا ريموند واللي معه، الكتلة اللي راحت هم الوحيدين اللي نجوا. شفتوا الجيش كامل، اللي 40 ألف وخمسة، وكل الجيش بدون استثناء، إلا بقايا لا يذكرون ما بين قتيل وأسير. كل الجيش ما بين قتيل وأسير، ما نجي منهم إلا هذا ريموند القمص ذا واللي معاه، اللي هربوا، ومات بعد فترة وجيزة.

29 معركة حاسمة في تاريخ الحروب الصليبية

هذا ريموند القومص، ذا واللي معاه اللي هربوا ومات بعد فترة وجيزة. يقال إنه مات كمداً على ما جرى على أهل دينه. طيب، ومن هنا كان اتهام ريموند بالخيانة والهرب بقواته سالماً، وكذلك باليان. فقد الجيش الصليبي طليعته التي تابعت سيرها باتجاه صفد ثم طرابلوس.

مين اللي راح طرابلوس؟ اللي هو هذا صور، اللي راح لها باميان. والقومص راح على وين؟ مملكته أصلاً فوق طرابلوس، تمام؟ وادي لها باميان. والقومص راح على وين؟ مملكته أصلاً فوق طرابلوس، تمام؟

هذا التطور أدى إلى انهيار المعنويات لدى بقية قوات الملك وفرسان الداوية والاسبتارية. بدأت الساعات الحاسمة الأخيرة، وأخذ بعض الرجال والفرسان بالاستسلام بشكل كامل. بدأت بتسلق التلال القريبة طلباً للنجاة، أما بقية القوات فاستمرت في القتال، وقتل منهم أعداد كبيرة. ثبت الباقي على التل الذي يرتفع فوق خيمة الملك، ثم قاموا من هذا الموقع بصد هجومين متتاليين لقوات صلاح الدين.

ويذكر ابن الأثير هذه اللحظات الأخيرة من المعركة، عمّن حكى له عن الأمير الشاب الأفضل ابن صلاح الدين، الذي كان بجانب والده يراقب التطورات. قال: "كنت إلى جانب أبي في ذلك المصاف، وهو أول مصاف شاهدته. قلنا: نحن أول مرة نشارك".

فلما صار ملك الفرنج في المصاف، وهو أول مصاف شاهدته، قلنا: نحن أول مرة نشارك. فلما صار ملك الفرنج على التل في تلك الجماعة، حملوا حملة منكرة على من بازائهم من المسلمين. تخيل، الأخيرة الطحنة تلك الشدة الصليبية كانت بعد ما راح ريموند وبعد الانكسار، حملوا حملة منكرة على من بازائهم من المسلمين حتى ألحقوهم بوالدي.

قال: "فنظرت إليه وقد علته كآبة، واربد لونه، وأمسك لحيته وتقدم بوالدي، قال: فنظرت إليه وقد علته كآبة، واربد لونه، وأمسك لحيته وتقدم وهو يصيح: كذب الشيطان".

قال: "فعاد المسلمون على الفرنج، فرجعوا فصعدوا التل. فلما رأيت الفرنج عادوا والمسلمون يتبعونهم، صحت من فرحي: هزمناهم". فعاد الفرنج فحملوا حملة ثانية مثل الأولى حتى ألحقوا المسلمين بوالدي. كرفر حق خلاص، وفعلوا مثل ما فعلوا أولاً.

وعطف المسلمون عليهم، فالحقوهم بالتل، فصحت أنا أيضاً: هزمناهم. فالتفت إلي والدي وقال: "اسكت، ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة". قال: "فهو يقول لي: إذ سقطت الخيمة". فنزل السلطان وسجد شكراً لله تعالى، وبكى من فرحة.

إيش اللي صار؟ ومين اللي كان في الخيمة؟ مين تبغي في الخيمة؟ سمعت من ملوك صليبيين، كلهم كانوا هناك. أرناط، أسر أرناط ذاك. مين سمعت من ملوك صليبيين، كلهم كانوا هناك. أرناط، أسر أرناط ذاك المتوحش نفسه، كان موجوداً هناك معهم.

مين تبغي الملك نفسه؟ أسر ملك مدرمي، كل القادة حقين القلاح حقين هذا. ما بين قتلين وأسر، إلى درجة أنه يقولك: ما رأينا هوانا على هؤلاء مثل ذلك قبل ذلك. وما عاد الدنيا تقدر تحصي كم هم الأسرى والناس اللي صارت أصلاً تأخذهم وتبيعهم.

شفتوا القصة المشهورة أنه لما اتتر جول المسلمين، كان واحد يقول: "يجلسوا شوية، روح اقتلكم". هذه صارت هنا، بس اللي هي إيش؟ اللي هي في أسر، أنه يري الشخص الواحد يقولي: "خذ ثلاثين من الصليبيين بحبل واحد"، والحالة مما ضرب الله عليهم من الهوان والذل في ذلك اليوم.

طيب، ماذا كان مصير الأسرى؟ سجن الملك في دمشق، حتى يمكن الاستفادة منه في مستقبل العمليات. كان مصير الأسرى سجن الملك في دمشق، حتى يمكن الاستفادة منه في مستقبل العمليات التي قادها صلاح الدين، كما سنرى، خاصة في استسلام مدينة عسقلان الحصينة.

وكان معه من كبار الأسرى أخوه وهنفري وصاحب جبيل، صاحب جبيل اللي هو مسؤولها قائدها، يعني ومقدم الداوية الكبير. وربما مفتدى هؤلاء فيما بعد بالمال أو بأسرة كبار لدى الصليبيين في المناطق التي بقيت في أيديهم.

أما أرناط، صاحب الكرك، هذا لدى الصليبيين في المناطق التي بقيت في أيديهم. أما أرناط، سلمكم الله، دحين إحنا خلاص صلصنا من هذا. دحين نروح للرواية الإسلامية الحماسية القتالية. شفتوا هذه اللي سمعناها: الكر والفر، والدنيا والنار، والحراق والعطش، والحملة والحملات.

والأخير، دحين تسمعها من أصحاب شهود العيان، بالرواية اللي فيها قمنا وقعدنا، وأكلنا وشربنا، ورحنا وآتينا. أرناط هذا قيد...

30 مروءة صلاح الدين في التعامل مع الأسرى

اللي فيها قمنا وقعدنا، وأكلنا وشربنا، ورحنا وآتينا، أرناط هذا قيد أمام صلاح الدين، أيضاً وما بجواره الملك. الآن نراهم صلاح الدين الأيوبي، وقد يعني أخذ منهم الجهد والعطش كل ما أخذ. ولرحمته المعروفة، رحمه الله، أتى بماء مثلج وأعطاه للملك. شرب كأساً من الماء، فأعطاه لأرناط، شرب قليلاً وأعطاه لأرناط صاحبه جنبه. فجاء صلاح الدين وقال لأرناط: «تري أنا ما أعطيتك هذا المال بمعنى جنبه». فجاء صلاح الدين وقال لأرناط: «تري أنا ما أعطيتك هذا المال بمعنى أنني لو كنت أنا الذي أعطيتك، لكانت مروءتي تمنعني أن أقتلك. طبعاً، إنك أكلت من أكلي، أنا أعطيتك من أكلي». فهذه فيها مروءة معينة، أنه أنا ما رح أذيك، ولذلك ما أذى الملك، أخذه أسيراً، ما قتله. أما أرناط فقد وفي فيه بنذره، رح يجينا كيف قتلوه، ناخده ده حين. أرناط فقد وفي فيه بنذره عشان ما نحرق لهذا، كيف قتلوه، ناخده ده حين. أرناط فقد وفي فيه بنذره عشان ما نحرق لهذا. يلا ناخده، وراكم شيء؟ لا يكون الساعة 10 ونص ولا شيء.

أيه، الحمد لله، محمد رمضان، خلاص تعبت يا محمد رمضان؟ يا محمد يا رمضان، تعبت ولا إيه؟ الأمور تمام؟ الحمد لله، عندك مدرسة بكرة الصباح؟ رمضان تعبت ولا إيه؟ الأمور تمام؟ الحمد لله، عندك مدرسة بكرة الصباح؟ أه، عادي، تقي من المدرسة، ما في أي مشكلة. وهذه دعوة كمان، يعني أي أحد مثلاً عنده درس مهم زي كذا، أيوه، عادي، يعني لو غاب يوم عن المدرسة، ما حيصير ولا أي شيء. عادي، تحضر الدرس وبكرة الصباح بعدها تريح شوي وتغيب عن المدرسة بكرة. عادي، يوم يوم من سنة كاملة ما يضر. طبعاً، من عندي تحسبني ولا تنقص من بكرة. عادي، يوم يوم من سنة كاملة ما يضر. طبعاً، من عندي تحسبني ولا تنقص من المقطع، تنزل زي ما هي.

طبعاً، اسمي الخايف هنا، طبعاً، هذه هي السيامة لك، والأمهات، والكل من يشاهد، أبا أمه. طبعاً، طبعاً، نعم القول. طيب، طيب، طيب، يا جماعة، طيب، خلاص يا جماعة، فيعني ريح بالك، أبداً، وأي أحد، كله، ولا حيصير ولا شيء في الحياة إذا غيبت عن المدرسة، ولا أي شيء. من جد، يا جماعة، إذا في أحد من الآباء والأمهات توتر، غيبت عن المدرسة، ولا أي شيء. من جد، يا جماعة، إذا في أحد من الآباء والأمهات توتر، عادي، إيش حيصير؟ إيش حيصير في الحياة في الكون؟ ما حيصير شيء، عادي، عادي. لا، لا، إحنا ما قلنا كذا، قل بس إنه لو غاب يوم، عادي، في شيء مهم، عادي.

طيب، يا جماعة، طيب، طيب، يا جماعة، إحنا الحين في حطين، ترجعونا مدرسة. ومع مدرسة، مع الأسف، القاضي الفاضل كان مريضاً في دمشق، فلم يحضر هذا المشهد، لكنه كتب عنه بلا شك. والأهم يعني هو مو أهم من القاضي الفاضل، بس إنه في واحدين حضر، اللي هو العماد كان حاضر.

أي، طيب، اسمعوا يا جماعة الخير، في واحدين حضر، اللي هو العماد كان حاضر. أي، طيب، اسمعوا يا جماعة الخير، واحدين حضر، اللي هو العماد كان حاضر. أي، طيب، اسمعوا يا جماعة الخير، الآن يوم السبت، حتى إذا أسفر الصباح، خرج الجاليشية تحرق بنيران النصال، أهل النار ورنت الأقواس وغنت الأوتار. تعرف هذه حقيقة الرمي، هذه السهمه، هذه رنت ذاك، واليوم ذاك، والجيش شاكن، وللقيض عليهم فيض، وما للغيض منهم غيض. وقد وقد الحر واستشر الشر، ووقع الكر والفر، والسراب طافح، والضماء لافح، والجو محرق، والجوي مقلق.

31 معركة حطين وأثرها على المسلمين والفرنج

الشر ووقع الكر والفر والسراب طافح، والضما لافح، والجو محرق، والجوي مقلق. ولأولئك الكلاب من اللهب لهث، وبالغيث عبث، وفي ظنهم أنهم يردون الماء، فاستقبلتهم جهنم بشرارها، واستظهرت عليهم الظهيرة بنارها. وذلك في يوم الجمعة، هذا الجمعة بجموع أهلها، بجموع أهلها المجتمع، ووراء عسكرنا بحيرة طبريه، والورد عد وما منه بعد.

وقد قطعت على الفرنج طريق، أو قطعت على الفرنج طريق الورود منه بعد، وقد قطعت على الفرنج طريق، أو قطعت على الفرنج طريق الورود، وبلوا من العطش بالنار ذات الوقود. فوقفوا صابرين، مصابرين، مكابرين، مضابرين، فكلبوا على ضراوتهم، وشربوا ما في أدواتهم، وشفهوا ما حولهم من موارد المصانع، واستنزفوا حتى ماء المدامع، واشرفوا على المصير إلى المصارع.

ودخل الليل وسكن السيل، وباتوا حيارى ومن العطش سكارى. هذا الآن ليلة السبت، يعني جمعة في الليل. واستعدوا بالعزائم المحتدة، وقالوا: غداً نصب عليهم ماء المواضي، ونقاضيهم إلى القواض بالقواضي. فأحدوا عزم البلاء، وطلبوا البقاء بالتورط في الفناء.

وأما عسكرنا، فإنها اجترات، ومن كل ما يعيقها برئت. فهذا لسنانه شاحذ، وهذا لعنانه أخذ، وهذا سهم مفوق، وهذا شهم موفق، وهذا مكثر للتكبير، ومنتظر أخذ. وهذا ناجل للسعادة، وهذا راجل للشهادة. فيا لله، تلك من ليلة حراسها الملائكة، ومن سحرها أنفاسها الطاف الله المتداركة.

والسلطان رحمه الله قد وثق بنصر الله، فهو يمضي بنفسه على الصفوف، ويحضهم، ويعدهم من الله بنصره المعلوف، ويغري المئين بالألوف، وهم بمشاهدته إياهم يجيدون ويجدون. وكان للسلطان مملوك اسمه منكورس، حمل في أول الناس، وكان حصانه قوي الرأس، فابتعد عن إخوانه، ولم يتابعه أحد من أقرانه. فانفرد به الفرنج، فأثبت في مستنقع الموت رجله، وقاتل إلى أن بلغوا قتله. فلما أخذوا رأسه، ظنوا أنه أحد أولاد السلطان، وانتقل الشهيد إلى جوائر الرحمن.

ولما شاهد المسلمون استشهاده وجلده وجلاده، حميت حميتهم، وخلصت لله نيتهم، وأصبح الجيش على تعبئته، والنصر على تلبيته. وذلك يوم السبت الخامس والعشرين من ربيع الآخر، وهو يوم النصر ووقوع الكسره. وبرح بالفرنج العطش، وابت عثرتها تنتعش، وكان النسيم من أمامها، والحشيش تحت أقدامها.

فرمى بعض مطوعة المجاهدين النار في الحشيش، فتأجج عليهم استعارها، وتوهج أوارها. فبلوا وهم أهل التثليث من الدنيا بثلاثة الأقسام: في الأسطلاء، والأسطلام، نار الضرام، ونار الأوام، ونار السهام. فرج الفرنج، فرج، فرج الفرنج، فرج، وطلب طلبهم المحرج مخرجا، فكلما خرجوا جرحوا، وبرح بهم حر الحرب، فما برحوا وهم ضماء، وما لهم ماء سوى ما بأيديهم من ماء.

فشوتهم نار السهام، وأشوتهم، وصممت عليهم قلوب القسي القاسية، وأصمتهم، وأعجزوا، وأزعجوا، وأحرجوا، وأخرجوا. وكلما حملوا ردوا، وأرادوا، وكلما ساروا وشدوا أسروا، وشدوا، وما دبت منهم نملة، ولا دبت عنهم حملة. والطربوا والتهفوا والتهبوا، وناشبهم النشاب، فعادت أسودهم قنافذ.

وضايقتهم السهام، فوسعتهم، فوسعت فيهم الخرق النافذ، فآووا إلى جبل حطين يعصمهم من طوفان الدمار. فاحاطت بحطين بوارق البوار، ورشفتهم الضبا، وفرشتهم على الربا، ورشقتهم الحنايا، وقشرتهم المنايا، وقرشتهم البلايا، ورقشتهم الرزايا.

ولما أحس القمص بالكسره، حسر عن ذراع الحسره، واقتال من العزيمة، واحتال في الهزيمة. وكان قبل ذلك الطراب الجمع والطرام الجمر، فخرج بطلبه يطلب الخروج، وعوج إلى الوادي، وما ود أن يعوج. ومضى كمضي البرق، وسعى خطي خرقه قبل اتساع الخرق، وأفلت في عدة معدودة، ولم يلتفت إلى رده مردودة. وكان قال لأصحابه: أنا أسبق بالحملة، وأفصلهم من الجملة. فاجتمع مؤازروه وجماعته.

32 معركة حطين وأثرها على المسلمين

أنا أسبق بالحملة، وأفصلهم من الجملة، فاجتمع مؤازروه وجماعة من المقدمة، وهم مضافروه. وصاحب صيده الذي قلنا راح بعدين إلى صيده باليان ابن بارزان، وتآمروا على أن يحملوا ويبلغوا الطعان. فحمل القمص من معه على الجانب الذي فيه الملك المظفر تقي الدين، وهو مؤيد من الله بالتوفيق والتمكين.

ففتح لهم طريقًا، عارفًا لكذا، كان مسوي جلالهم، يعني عارف يعني يروح، يعني لهم طريقًا عارفًا لكذا، كان مسوي جلالهم، يعني عارف يعني يروح، يعني يعني مش يعني. وفتح لهم طريقًا ورمى من أتباعهم فريقًا، فمضوا على رؤوسهم ونجوا بنفوسهم.

ولما عرف الفرنج أن القمص أخذ بالعزيمة ونفذ في الهزيمة، هنوا وهانوا، ثم اشتدوا ومعلانوا، وثبتوا على ما كانوا واستقبلوا واستقتلوا واستلحموا وحملوا. ووقعنا عليهم وقوع النار في الحلفاء، وصببنا ماء الحديد. وحملوا ووقعنا عليهم وقوع النار في الحلفاء، وصببنا ماء الحديد للإطفاء، فزاد في الإذكاء.

فحطوا خيامهم على غارب حطين حين رأونا بهم محيطين، فاعجلناهم عن ضرب الخيام بضرب الهام. ثم استحرت الحرب، واشتجر الطعن والضرب، وأحيط بالفرنج من حواليهم، ودارت الدوائر عليهم. وترجوا خيرًا، فترجلوا عن الخيل، وجرفهم السيف جرف السيل، وملك عليهم الصليب الأعظم، الصليب الذي هم أصلاً عندهم.

هذا كل شيء أخذ، وبعدين ترى هذه راح تسير عليها قصة بعدين، هو جزء أساسي في المفاوضات تسليم صليب الصرابود. وملك عليهم الصليب والضرب والضرب الأعظم، وذاك مصابهم الأعظم. ولما شاهدوا الصليب سليبا ورقيب الردي قريبًا، أيقنوا بالهلاك، واثخنوا بالضرب الدراك.

فما برحوا يؤسرون، قريبًا أيقنوا بالهلاك، واثخنوا بالضرب الدراك، فما برحوا يؤسرون ويقتلون ويخمدون ويخملون، وللوثوب يخفون، وبالجراح يثقلون. ومن مصارع القتل إلى معاصر الأسر ينقلون.

ووصلنا إلى مقدمهم وملكهم وأبرنسهم، فتم أسر الملك وأبرنس الكرك، وأخي الملك جفري، وأوك صاحب جفري، وهنفري ابن هنفري، وابن صاحب إسكندرونه، وصاحب مرقيه. وأسر من نجا من القتل من الداويه، ومقدمها ومن إسبتارية ومعظمها، ومن البارونية ومن أخطاءه البوار. فأصابه وساءه الأسر، وأسر الشيطان وجنوده، وملك الملك وكنوده، وجبر الإسلام بكسرهم وقتلوا وأسروا بأسيرهم.

فمن شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. اسمع، اسمع، اسمع، اسمع، قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. اسمع، اسمع، اسمع، اسمع.

ومنذ استولى الفرنج على ساحل الشام، ما شفي للمسلمين كيوم حطين غليل من تسعين سنة. ما شفي للإسلام كيوم حطين غليل، كيوم حطين غليل من تسعين سنة. ما شفي للإسلام كيوم حطين غليل، تسعون سنة من الاحتلال والطغيان والإجرام، ونشر الكفر وتعليق الصلبان، ومضايقة الإسلام وأهل الإسلام. ما شفي للإسلام غليل كيوم حطين.

منذ ذلك اليوم، نسأل الله أن يرزقنا يومًا يشفي فيه غليلنا وغليل المسلمين وغليل المستضعفين كيوم حطين. وكما شفى الله صدور المؤمنين يوم حطين، وما ذلك على الله بعزيز. حطين، وكما شفى الله صدور المؤمنين يوم حطين، وما ذلك على الله بعزيز. وكما شفى الله صدور المؤمنين يوم حطين، وما ذلك على الله بعزيز.

وشيء من الطريق الذي أوصل إلى حطين، الذي حكينا عنه خلال ساعات وساعات وساعات طويلة في الحلقات الماضية، هو عينه ما يحتاج إليه من الطريق اليوم، خاصة في معنى اجتماع الكلمة، اجتماع كلمة المسلمين على هدف. ولو بقيت بعض الإشكالات والاختلافات وما إلى ذلك، لكن على الأقل، على الأقل، الاجتماع على هدف. فالله.

33 فتح بيت المقدس وتاريخ الجهاد الإسلامي

وما إلى ذلك، لكن على الأقل، على الأقل الاجتماع على هدف. فالله عز وجل صلَّت السلطان وقدَّره على ما أعجز عنه الملوك، وهداه من التوفيق لامتثال أمره، وإقامة فرضه، النهج المسلوك، ونظم له في حتوف أعدائه، والفتوح لأوليائه السلوك. وخصَّه بهذا اليوم الأغر، والنصر الأبر، واليمن الأسر، والنجح الأدر. ولو لم يكن له فضيلة إلا هذا اليوم لكان متفردًا على الملوك السالفه، فكيف ملوك العصر في السمو والسوم؟

غير أن هذه النوبة المباركة كانت للفتح القدسي مقدمًا، ولمعاقد النصر وقواعده مبرمة ومحكمة. طيب، ماذا تنتظرون الآن؟ كم نحن في تاريخ اليوم؟ 25-4-583. متى فتح بيت المقدس؟ 27-7-583. من 25-4 إلى 27-7، مستعدين تسمعوا معايا شويه؟

شوفوا، من 25-4-583 إلى 27-7-583، فتحت. اسمعوا معايا: أسقلان، بيروت، صيدا، غزة، يافا، حيفا، عكا. فتحت، طبعًا، أش كمان؟ جبين، وكثير من المدن أو القرى التي ما راح القدس على طول. راح فتح هذه كلها في كم؟ فتحها في شهرين ونصف.

تسعين سنة محتلة في شهرين ونصف، رجعت. تسعين سنة محتلة في تسعين يوم. رجعت، الحين تجي أسماءها، أنا قلت لكم إياها كده بسرعة. كلها فتحت. ما بيجي له طبعًا غير الشمال، لسه ما راح للشمال. هو سيد، يعني ما راح للشمال الساحل، اللي غير الشمال. لسه ما راح للشمال، هو سيد، يعني ما راح للشمال الساحل اللي فيها اللاذقية وكذا. راح يجيها وقتها بعد شوي، بس مو بعيد شوي. ما بقي له في كل الساحل هذا القريب إلا صور، وقدر الله وما شاء فعل أنها لم تفتح. إنها طبعًا بقيت عشرات السنين بعدها لم تفتح. أما الباقي هذا كله فتح في شهرين ونصف تقريبًا.

ثم بعدما فتح هذه البلدان، طبعًا هو إيش؟ ستح، ما عاد انضبط الجيش في التعامل مع الغنائم والأسر والتحصيلات اللي حصلها الجيش. ما عاد تنضبط، وخلاهم صراحة الدين، يعني هو معيار أساسي بالنسبة للجند والعسكر. يعني هذا أساس أعطاهم راحتهم. فتحوا الدنيا وفتحوا القرى وفتحوا المدن وفتحوا البلدان. وهذا راح هنا، وهذا راح هنا، إلى أن إيش؟ طيحوا لبراسه البلدان. وهذا راح هنا، وهذا راح هنا، إلى أن إيش؟ طيحوا لبراسه. قالوا: يلا يا جماعة، تعالوا على القدس، تعالوا مع بعضنا نروح على القدس.

تمام، ليش طاحت في شهرين ونصف؟ ما بقي أحد، كله راح في حطين. كله راح في حطين. طبعًا الكراك لسه باقي. كله راح في حطين. هذول الأمراء حقين المدن دي كلها، كلهم راحوا في حطين. والعسكر والجيوش والجنود والناس كلهم طحنوا في حطين. ما بين قتيل وأسير. يوم، يوم كان يوماً، يعني فعلاً ما نحن نقول في التاريخ. صراحة الدين وحطين، ترى مو مبالغة. مو مبالغة.

بلاد المسلمين المحتلة تسعين سنة في شهرين ونصف. استغرق كم؟ أنضي معه المشروع الداخلي حتى يهيئ بعض الأمة للقيام بهذا المشروع الخارجي في مدافعة العدو. أربعين سنة صلاح الدين ونور الدين، أربعين سنة شغل مع...

34 أهمية توحيد الصفوف في مواجهة الأعداء

في مدافعه العدو، أربعين سنة، صلاح الدين ونور الدين، أربعين سنة شغل مع المسلمين. طبعاً، هي فيها جزء كبير مع الصليبيين، خلال أربعين سنة، يعني جزء كبير جداً لا، لكن كلها هي مناوشات ما توقفت أبداً، وهي لها تأثيرها.

بس فعلياً، يا جماعة الخير، خلال أربعين سنة، هل صارت ضربات نستطيع أن نقول إنها مزلزلة استراتيجية للصليبيين؟ ما صار! ما صار! لا يعني يأخذ قلعة مهمة، يأخذ مدينة للصليبيين، ما صار! ما صار! لا يعني يأخذ قلعة مهمة، يأخذ مدينة، ينتصر في معركة، بس نصر استراتيجي خطير جداً على الصليبيين خلال أربعين سنة، ما كان فيه.

يعني صح، أخذ قلعة حارم، كان مهمة، قلعة البيت الأحزان، النصر اللي فيها، طبعاً فتح الرهي، طبعاً فتح الرهي قبل المشروع اللي هو عماد الدين زنكي، قبل ما رح نتكلم عنه. لكن أربعين سنة كان فيه جزء من الجهد، خلينا نقول، يمكن ما رح نتكلم عنه، لكن أربعين سنة كان فيه جزء من الجهد، خلينا نقول، يمكن خمسين في المئة أو ما لا يقل عن خمسين في المئة في إيش؟ المشاكل الداخلية، توحد الصفوف، تجمع الكلمة.

كذا لما اجتمعت الكلمة، وجاء المسلمين من ديار بكر ومن ماردين ومن البلدان المختلفة، اجتمعوا في حطين، نصرهم الله سبحانه وتعالى. وبعدين في شهرين ونصر ثلاثة شهور استردوا كل شيء حتى القدس. وترجع تقول: هذا هو، أدي على مر التاريخ. يعني البلاء ليس في قوة الأعداء، وإنما أما في وجود الخونة الذين يكونون أصلاً تبعاً للأعداء، وعينا لهم منافقين على مر التاريخ، موجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، الذين يطعنون في الإسلام وكذا، والآخرين، والذين بعد ذلك في مراحل تاريخية، كلهم قدرة تأثيرية واسعة.

وأما بسبب تفرق المسلمين. وشفتوا السهام دي اللي طاحت على الصليبيين في حطين، في بعض المسلمين ما هم شاطرين يطيحوه في المسلمين. شفتوا الجباليين، المجمالة هذه اللي أوقفها، صراحة، الدين عشان يطلعوا منها السهام. في ناس من المسلمين كذا مسوين، أمسك السهام، وين في مسلمين؟ أجلد! اشتبه تتبع أخطاء زلات كذا، تحطيم! أمسك السهام، وين في مسلمين؟ أجلد! اشتبه تتبع أخطاء زلات كذا، تحطيم! هدم! إسقاط رموز! تشويه سمعة! اشتبه موجود.

شف زي هذول الفتيان، الله يا رب يحفظهم ويصلحهم. في ناس من المسلمين ربوا مثال هذي، لا ولا على معادات ناس آخرين من المسلمين. خلاص، هي هذي لمركزية الصراع. وهنا مركزية أخرى في الصراع. وهنا مركزية، ويجلس دور وابرم في مكانك. ها! وإذا رح تسوي شي، دور وابرم في مكانك.

يا أستاذ، يا مسلم، يا ناث، إذا ما اجتمعت القلوب على هدف، حتى وإن كان في تفرق داخلي، حتى وإن كان في إشكالات داخلية، بس إذا ما اجتمعت القلوب، الوجوه إلى هدفها، ما راح يصير شيء. ما راح يصير شيء. ما راح يتغير شيء.

أنت شايف الآن المسلمين؟ ما راح يتغير شيء. لو تبكي من هنا الآن بكرة. أنت شايف الآن المسلمين؟ ما راح يتغير شيء. لو تبكي من هنا الآن بكرة. ما راح يصير شيء. ما راح يصير شيء. إذا ما اجتمعت القلوب على وجهها، ما راح يصير شيء. وهذا ليس أعلى شيء. اجتمعت القلوب على وجهها، ما راح يصير شيء. وهذا ليس أعلى شيء.

هذا أقل شيء، صح ولا لا؟ يعني هذا، هذا اللي هو مشروع صلاح، وهو أقل واجب أن تجتمع التشكيلات الإسلامية، بغض النظر عن طبيعتها، شعوب، قرى، مدن، إلى آخره، في ذلك الوقت، على هدف وغايه، مع أنهم داخلياً في نقص وفي مشاكل وفي تفرق وفي تحفظات وفي مشكلات وفي مدر إيش وفي كذا.

طيب، سؤال: هل جواب المبادئ؟ هذول كلهم ما جواب المبادئ؟ جواب إنه في واحد اسمه صلاح الدين، اشتغل، اشتغل، اشتغل، اشتغل، اشتغل، وبتعبيرنا، يعني كده المجازئ، فرض نفسه، مو أثبت نفسه، فرض نفسه. ولين ما جاه في الأخير الجرم، يقول: تعال، معلش، أنا أخوك الكبير، تعال، أقرصك من أذنك، بتتألم، بس تعال. فتغيرت المعادلة، تغيرتها. ما تغيرت، يا جماعة، تغيرت.

35 صلاح الدين الأيوبي وأخلاق الفروسية

من أذنك بتتألم، بس تعال. فتغيرت المعادلة، تغيرتها ما تغيرت يا جماعة. تغيرت المعادلة وفتحت القدس، والله المستعان. طيب، يلا اشربوا لكم كوب شاي ثاني عشان بس، بس بسرعة كده يعني. حرام صبرنا تسعين سنة، ما نصبر ثلاثة شهور بس نشوف بسرعة إيش صار في الثلاثة شهور هذه. بسرعة، بسرعة لنا ما صار فيها معارك كثيرة.

طيب، المهم يا جماعة الخير، الأسرة ما عاد لهم عد ولا حد. ما عاد لهم عد ولا حد وسلطان. المهم يا جماعة الخير، الأسرة ما عاد لهم عد ولا حد. ما عاد لهم عد ولا حد وسلطان. صلاح الدين بالوا مع نوع معين من الأسرة، اللي هما الأسرة الداوية والاستثبتارية. هذول الفرسان يبغى إيش يعني ينتقم منهم، ما يبغى بقي أحد منهم.

أه، يقول العماد: "وجلس السلطان لعرض أكابر الأسراء وهم يتهادون في القيود تهادي السكرى". فقدم بداية مقدم الداوية وعد كثير منهم من الاستبتارية، وأحضر الملك وأخوه جفري وآخره. أه، فلما حضر أرناط بين يديه، أجلسه إلى جنب الملك، والملك بجنبه، وقرعه على غدره وذكره بذنبه. السلطان صلاح الدين يقول لأرناط: "كم تحلف وتحنث وتعاهد وتنكث وتبرم الميثاق وتنقض وتقبل على الوفاق؟".

ثم تعرض فقال الترجمان عنه إنه يقول: "قد جرت بذلك عادة الملوك وما سلكت غير تعرض". فقال الترجمان عنه إنه يقول: "قد جرت بذلك عادة الملوك وما سلكت غير السنن المسلوك". هذا جواب أرناط، يقول: "قد جرت بذلك عادة الملوك وما سلكت غير السنن المسلوك".

بعدين ذكر قصة الماء، قال: "وكان الملك يلهث ضمان ويميل من سكره الرعب منتشياً". فأنسه السلطان وحفظه وحاوره، وفثا سورة الوجل الذي ساوره وسكن رعبه وآمن قلبه، وأمر له بماء مثلوج فشربه وأطفأ به لهبه. ثم ناول الملك الإبرنس القدح فاستشفه وبرد به لهفه. فقال السلطان للملك: "لم تأخذ في سقيه مني إذن فلا يوجب ذلك له مني؟".

أمني، فلا يوجب ذلك له مني. أمني، أخلاق عالية وكبيرة ما لها معنى في قاموس المجرمين والسفلة. ما لها معنى. صح، شفت أخي أرناط بعد كل اللي سواه في المسلمين، يجي يقولوا: "تري شوف الكأس اللي شربت هموه اللي أعطتك إياه عشان لا تحسب أني لما أقتلك أنك غدرت فيك". لا، يعني أنت مو أنا اللي أعطتك الماء. أخلاق ما حد يعني، يعني عارف الناس اللي في السفل ما يقدروا يفهموها. حد يقدر يستوعبها؟ ما يقدر يستوعبها.

فلما دخل سرادقه، استحضر الإبرنس. فقام إليه السلطان وتلقاه بالسيف، فحل عاتقه وضرب عنه هنا. ها، فحل عاتقه وحين صرع أمر برأسه فقطع وجر برجله قدام الملك حين أخرج. فارتاع الملك وانزعج، فعرف السلطان أنه خامره الفزع وساوره الهلع وسامره الجزع. فاستدعاه واستدناه وآمنه وطمنه ومكنه من قربه وسكنه، وقال له: "ذاك رداءته أردته وغدرته كما تراه غادرته، وقد هلك بغيه وبغيه". فطمن الملك وما قتل.

ثم جمع الأسرى المعروفين وسلمهم إلى والي قلعة دمشق، وقال لهم: "أنتم تحت قيدي". وسلمهم إلى أصحابه فتسلمتهم الأيدي. طيب، دمشق. وقال لهم: "أنتم تحت قيدي". وسلمهم إلى أصحابه فتسلمتهم الأيدي.

طيب، الآن يا جماعة، بعد هذا مباشرة، السلطان صلاح الدين الأيوبي انطلق بسرعة إلى العمل. بس معلش، بقينا شو اسمه؟ أين معروف ابن قدامة المقدسي؟ ما يسير؟ أو إلى العمل بس معلش، بقينا شو اسمه؟ أين معروف ابن قدامة المقدسي؟ ما يسير؟ ابن قدامة، الإمام العالم الكبير. والله يا جماعة، هم هذول المقدسيين فعلاً، فعلاً يعني لهم مكانة. أنا بالنسبة لي مكانة في القلب استثنائية، اللي هم ابن قدامة وعبد الغني المقدسي وأبو عمر المقدسي. كلهم عائلة، هما يعني أقرباء عاشوا في تلك المرحلة، كانوا من العلماء الأجلاء. طبعاً، كلهم حنابلة، كانوا فقهاء وأجلاء وعلماء.

36 فتح عسقلان ودور العلماء في التاريخ

كانوا من العلماء الأجلاء، طبعاً كلهم حنابلة، كانوا فقهاء وأجلاء وعلماء وصالحين، أهل الصلاح والعبادة. وكذا، ماذا يقول ابن قدامة؟ يقول: "لو حمدنا الله". شوف، يقول: "كتبت هذا الكتاب من عسقلان".

تذكروا عسقلان، التي سقطت وقت نور الدين زنكي قبل أن يفتح دمشق، وأن عسقلان صارت أزمة والناس زعلت. مدري، ما هي آخر بلد احتلها الصليبيون؟ عسقلان، تلوف وقت نور الدين زنكي، لكن قبل أن يوحد المسلمين. عسقلان، وينها؟ أيه، هذا عسقلان التي هي شمال غزة مباشرة.

ماذا يقول؟ كتب الكتاب من عسقلان. متى كتب من عسقلان؟ ابن قدامة المقدسي، تخيل تاريخ الكتاب: 13 جمادى الآخرة سنة 583. كتب من عسقلان، ابن قدامة المقدسي، تخيل تاريخ الكتاب: 13 جمادى الآخرة سنة 583.

يقول: "لو حمدنا الله طول أعمارنا وما وفينا بعشر معشار نعمته التي أنعم بها علينا من هذا الفتح العظيم، فإنا خرجنا إلى عسكر صلاح الدين وتلاحق الأجناد حتى جاء الناس من الموصل وديار بكر وأربل".

فجمع صلاح الدين الأمراء، وقال: "هذا اليوم الذي كنت أنتظره، وقد جمع الله لنا العساكر". وأنا رجل قد كبرت، وما أدري متى أجلي هذا اليوم، وقاتلوا لله لا من أجلي. فاختلفوا في الجواب، وكان رأي أكثرهم لقاء الكفار. فعرض جنده ورتبهم، وجعل تقي الدين في الميمنة، ومظفر الدين في الميسرة، وكان هو في القلب، وجعل بقية العساكر في الجناحين. ثم ساروا على مراتبهم.

ذكر تفاصيل، ما نعيدها عشان الوقت، لكن طيب، ما في أكثر من تفاصيل المعركة، بس هي القيمة المضافة في كلام ابن قدامة، الذي هو: "لو حمدنا الله طول أعمالنا ما وفينا بعشر معشار نعمته".

سنأخذ شوي القاضي الفاضل. القاضي الفاضل كتب من دمشق، مسكين، حرام والله ما كتب الله له حضور هذه الواقعة، كان مريضاً. كتب إلى السلطان من دمشق، يقول له: "ليهنئ المولى أن الله قد أقام به الدين القيم، وأنه كما قيل: أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، وأنه قد أسبغ عليه النعمتين الباطنة والظاهرة، وأورثه الملكين: ملك الدنيا والآخرة".

كتب المملوك هذه الخدمة، والرؤوس إلى الآن لم ترفع من سجودها، والدموع لم تمسح من خدودها. وكلما فكر المملوك أن البيع، البيع دور العبادة. والنصارى أن البيع تعود، وهي مساجد. والمكان الذي كان يقال فيه: "إن الله ثالث ثلاثة"، يقال فيه اليوم: "إنه واحد".

صوريني جماعة، ولا لا؟ ارجع، ارجع، اسمع معي جيداً. يقول: "وكلما فكر المملوك أن البيع تعود، وهي مساجد، وأن المكان الذي كان يقال فيه: إن الله ثالث ثلاثة، يقال اليوم فيه: إنه واحد". جدد لله شكراً تارة يفيض من لسانه، وتارة يفيض من جفنه.

وجزا يوسف خيراً عن إخراجه من سجنه، والمماليك ينتظرون أمر المولى، فكل من أراد أن يدخل إلى آخر الكلام. طيب.

37 معركة حطين وأثرها التاريخي

سجنه والمماليك ينتظرون أمر المولى، فكل من أراد أن يدخل إلى آخر الكلام طيب. والمماليك ينتظرون أمر المولى، فكل من أراد أن يدخل إلى آخر الكلام طيب.

يقول:

يا يوم حطين والأبطال عابسة، وبالعجاجة وجه الشمس قد عبس. رأيت فيه عظيم الكفري محتقراً، معفراً خده، والأنف قد تعس.

يا طهر سيف بري، رأس البرنس، فقد أصاب أعظم من بالشرك قد نجس. وغاص إذ طار ذاك الرأس في دمه، كأنه ضفدع في الماء قد غطس.

طيب، أبيات ثانية يقول:

حططت على حطين قدر ملوكهم، ولم تبق من أجناس كفرهم.

أبيات ثانية يقول:

حططت على حطين قدر ملوكهم، ولم تبق من أجناس كفرهم وجنساً.

ونعم مجال الخيل، اسمعوا يا جماعة، اللي يحبوا يقدروا الشيء اسمه ذا البيان. اسمعوا، الناس كانت تعبر من قلوبها.

يقول لك: ونعم مجال الخيل، حطين لم تكن معاركها للجرد ضرسا، ولا دهسا. غدات أسود الحرب تعتقل القناة، أسود تبغي من نحول العدي نهسا.

أتوا شكس الأخلاق خشنا، فلينت حدود الرقاق الخشن مجيداً بحكم العزم. طردتهم شكس الأخلاق خشنا، فلينت حدود الرقاق الخشن مجيداً بحكم العزم.

طردك والعكس، فكيف ما كست المشركين؟ فكيف مكست المشركين رؤوسهم، ودابك في الإحسان أن تطلق المكسة؟

كسرتهم إذ صح عزمك فيهم، ونكستهم إذ صار سهمهم نكسة. بواقعة رجت بها الأرض تحتهم دماراً، كما بست جبالهم.

بس بطون ذئاب الأرض صارت قبورهم، ولم ترض أرض أن تكون لهم رمسة. وطارت على نار المواضي فراشهم ضلالاً، فزادت من خمودهم وقبسه.

طيب، قصيدة طويلة جداً. قال ابن أبي طي: حدثني والدي، قالوا: كنت بالموصل سنة خمس وخمسين وخمسمائة.

فزرت الشيخ عمر الملا، صاحبنا ذاك. فدخل إليه رجل فقال: يا شيخ، رأيت البارحة في النوم كأني بأرض غريبة.

اسمع هذا الرؤية، بس أيها الشيخ، رأيت البارحة في النوم كأني بأرض غريبة لا أعرفها، وكانت مملوءة خنازير.

وكان رجلاً بيده سيف، وهو يقتل الخنازير، والناس ينظرون إليه. فقلت لرجل في المنام: هذا عيسى بن مريم، هذا المهدي. قال: لا. فقلت: من هذا؟

38 فتح عكا وأثره التاريخي

إليه، فقلت لرجل في المنام: هذا عيسى بن مريم، هذا المهدي. قال: لا. فقلت: من هذا؟ قال: هذا يوسف. ما زادني على ذلك.

قال: فتعجبت الجماعة من هذه الرؤية، وقالوا: إنه سيقتل النصارى رجل يقال له يوسف. وحدثت الجماعة أنه يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب، حق الموحدين، وكان مستنجدًا بالله، وقد وُلّي الخلافة تلك السنة، وكان اسمه يوسف. قال: وأنسيت أنا هذه الواقعة، فلما كانت سنة كسرت حطين ذكرتها.

وكان يوسف الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمه الله. طيب، وين توجه السلطان أول شيء بعد ما فتح، بعد ما خلصت حطين؟ أظنه أخذ طبريه. وين راح أول مكان؟ أول مكان راح، راح عكا.

راح للسلطان طالب بن عكا، وكان نزوله عليها يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر، وقاتلها بكرة الخميس مستهل جمادى الأولى، فأخذها واستنقذ من كان فيها من الأسرى. الآن، كل البلدان هالي ترى ما راح تطول، يعني اللي يطي، يعني مرة باقي فيهم رجال، وباقي فيهم هذا بيجلس معاه خمسة أيام، أسبوع كذا، وبدأ يستسلموا. القدس يمكن طولت شوية، بس كلها على بعض ثلاثة شهور.

فهذا، وعكا، إيش سووا؟ قاتلها بكرة الخميس، يعني كأنه يوم أو شيء، فأخذها واستنقذ من كان فيها من أسر المسلمين في عكا. عكا بس مدينة واحدة فقط، عكا كان أسر المسلمين زهاء أربعة آلاف نفر.

دمع عكا، عكا لا لا، لسه لسه فيه أسرى. هو كل المراحل هذه فيها أسرى. من حق وشفت كل ما تصير واقعة، يصير فيه أسرى، يغيروا على كذا، ياخذوا أسرى، يستسلم من القدس كمان كم حيث واستولى لما فيها من أموال بالذخائر. قال العماد: ورحل من القدس كمان كم حيث واستولى لما فيها من أموال بالذخائر.

قال العماد: ورحل السلطان ظهر يوم الثلاثاء، والتوحيد ظاهر على التثليث، والطيب قد امتاز من الخبيث، ولاحت على معركة، وكان بيارق الفرنج المركوز عليها، كان عليها بيارق مركوز عليها، كأنها تعرف، هي طويلة حق النصارى. يقول: وكان بيارق الفرنج المركوز عليها السنة من الخوف تتشكى، وكان عذبات النيران تساعدت لعذاب أهلها.

المهم، أخذ السلطان عكا، الخوف تتشكى، وكان عذبات النيران تساعدت لعذاب أهلها. المهم، أخذ السلطان عكا، خرج أهل البلد يطلبون الأمان، يبذلون الإذعان، أمنهم، وخيرهم بين المقام والانتقال، وهب لهم عصمة الأنفس والأموال.

وكان في ظنهم أنه يستبيح دماؤهم ويسبي ذريتهم ونساؤهم، أمهلهم أيامًا حتى ينتقل من يختار النقلة، فاغتنموا تلك المهلة وفتح الباب للخاصّة.

إلى آخر الكلام، فوض السلطان عكا وضياعها ومعاقلها، وفتح الباب للخاصّة. إلى آخر الكلام، فوض السلطان عكا وضياعها ومعاقلها وقلاعها إلى ولده الأكبر الأفضل، وخلي سكان البلاد دورهم إلى آخر الكلام.

طيب، الآن هذه عكا، جاءوا إلى كنيستها العظمى، فازحنا عنها البؤس بالنعمة، وحضر الأجل الفاضل، فرتب بها المنبر والقبلة. الفاضل جاء الآن، وصل، اسمع حين عكا فتحوها، ورتبوا القبلة، وصلوا.

شوف بالله، شوف الكلمة عشان تعرف الأمة قديش. الكنيسة رتبوا القبلة، وصلوا. شوف بالله، شوف الكلمة عشان تعرف الأمة قديش تحتاج إلى العمل الجاد لتحريرها ونصرتها، وإيش الآثار التي يعني تنتظرها الأمة إذا فعلاً هي التفتت لما ينبغي عليها.

شوف الآثار، شوف، يقول: وهي أول جمعة أقيمت بالساحل منذ تسعين سنة. أول جمعة أقيمت بالساحل، نعم، طبعًا، أول جمعة أقيمت بالساحل بعد الفتح. وذكر بعض المؤرخين أطنم الكثير وكذا أن أول جمعة تقام في الساحل بعد تحريره، يعني إذا استثنينا في الجنوب العسقلانية التي فتحت، التي أصلاً أخذت مؤخرًا، لكن هذا الساحل كله المحتل لم تكن تقام فيه الجمعة.

وكان الخطيب والإمام فيها الفقيه جمال الدين عبد اللطيف بن الشيخ بن أم نجيب. طيب، إلى آخره. وولاه السلطان مناصب الشريعة بعكا، تولى الخطابة والقضاء والحسبة إلى آخره.

وسجل عندك يا ممالك، اسمع بالله، وسجل عندك، السلطان كتب رسالة إلى سيف الإسلام، ما ينسي أخوه اللي في اليمن. هناك كاتبنا إخوانا العادل أن يدخل بالعسكر المصري من ذلك الجانب. العادل ما كان موجود في المعركة كلها.

بعد ما صار الفتح، رسله قال له: يا عادل، تعال أنت وجيشك بسرعة، نأخذ الباقي ونحرر القدس. فلما بشر، يا عادل، تعال أنت وجيشك بسرعة، نأخذ الباقي ونحرر القدس. فلما بشر بكسر الفرنج وفتح عكا وطبريه، كان قد وصل إلى السواد، فجاز العريش وزار الداروم، واجفلت قدامه البلاد، ووصل إلى يافا، فتحها عنوة.

هذا الآن يافا في مكان تل أبيب، هذا الحين. العادل الملك العادل هو جاي من تحت، فتح الداروم، أظن، وطلع وفتح يافا. هذا هو جاي في الطريق، واجفلت قدامه البلاد، ووصل إلى يافا، فتحها عنوة، ثم حصر مجد يافا، وطلبت منه الأمان، وقد اجتمل الفتح على البلاد المعينة.

الآن السلطان صلاح الدين بنفسه يذكر لأخيه إيش البلاد اللي فتحها. يقول: وقد اجتمل الفتح على البلاد المعينة، وهي إيش البلاد اللي فتحها. يقول: وقد اجتمل الفتح على البلاد المعينة، وهي ولم نذكر ما تخلى لها من القرى والضياع والأبراج الحصينة الجارية مجرى الحصون والقلاع، ولكل واحدة منها، ولكل واحدة من البلاد التي ذكرناها أعمال وقري ومزارع وأماكن ومواضع قد جاس المسلمون خلالها واستوعبوا ثمارها وغلالها.

قال العماد: ومما أنشأته في هذا التاريخ من شرح الفتوح، وكتبته به إلى الديوان.

39 فتح القدس وأثره على المسلمين

قال العماد: ومما أنشأته في هذا التاريخ من شرح الفتوح، وكتبته به إلى الديوان، أيش ممكن يعبر الحين صلاح الدين برسالة رسمية للخلافة العباسية؟

لقد بدأت بقوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾. الحمد لله على ما أنجز من هذا الوعد، وعلى نصرته لهذا الدين الحنيف من قبل ومن بعد، وجعل بعد عسر يسراً.

وقد أحدث الله بعد ذلك أمراً، وهون الأمر الذي ما كان الإسلام يستطيع عليه صبراً. وخوطب الدين بقوله: ﴿ولقد منا عليك مرة أخرى﴾، فالأولى في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، والأخرى هذه التي أُتِق فيها من رق الكآبة، فهو قد أصبح حراً ريان الكبد.

الزمان كهيئته استدار، والحق ببهجته استنار، والكفر قد رد ما كان عنده من المستعار. فالحمد لله الذي استدار، والحق ببهجته استنار، والكفر قد رد ما كان عنده من المستعار.

فالحمد لله الذي أعاد الإسلام جديداً، ثوبه بعد أن كان جديداً، حبله مبيضاً، نصره مخضراً، نصله متسعاً، فضله مجتمعا، شمله.

والخادم يشرح من نبأ هذا الفتح العظيم والنصر الكريم ما يشرح صدور المؤمنين، ويمنح الحبور لكافة المسلمين، ويورد البشرى بما أنعم الله به من يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر إلى يوم الخميس من سلخه.

وتلك سبع ليالٍ وثمانٍ أيام حسومه، سخرها الله على الكفار، فتري القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية. وإذا رأيت، ثم رأيت البلاد على عروشها خاوية، ورأيتها إلى الإسلام ضاحكة كما كانت من الكفر باكية.

فيوم الخميس فتحت طبريه، ويوم الجمعة والسبت نزل الفرنج فكسروا الكسر التي ما لهم بعدها قائمة. وأخذ الله أعداءه بأيدي أوليائه، أخذ القرى وهي ظالمة.

وفي يوم الخميس من سلخ الشهر، فتحت عكا بالأمان، ورفعت بها أعلام الإيمان، وهي أم البلاد، عكا أم البلاد، وأخت أرم ذات الإيمان.

وقد أصدر هذه المطالعة وصليب الصلبوت ماسور، وقلب ملك الكفر الأسير بجيشه المكسور مكسور. والحديد الكافر الذي كان في يد الكفر يضرب وجه الإسلام، قد صار حديداً مسلماً، يعوق خطوات الكفر عن الأقدام.

وأنصار الصليب وكباره، وكل من المعمودية عمدته، والدير داره، قد أحاطت يد القبضة، وغلق رهنه، فلا يقبل فيه القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.

والبلاد والمعاقل التي فتحت، ذكر البلاد. ثم قال: والملك المظفر تقي الدين مضايق لصور وحصنه بنين، والأخ العادل سيف الدين.

قد كتب بالوصول من عنده من عساكر، وينزل في طريقه على غزة وعسقلان، ويجهز مراكب الأسطول المنصورة إلى عكا. وما يتأخر النهوض إلى القدس، فهذا هو أوان فتحه.

ولقد دام عليه ليل الضلال، وقد آن أن يسفر فيه الهدى عن صبحه. نحن تأخرنا عليكم، أكيد باقينا القدس تبغون نكملها، وهي الأصدق بما قبلها.

أو تبغون تسمعوها، وأنتم كل واحد كذا، وما أدري. أو تبغون تسمعوها، ها أنت جميل. لقد سمعنا رأي الفتنة، نسأل عن رأي الكبر. أحسنتم أيها القوم في الخلف.

أكمل هنا، لا يحتاج إلى شيء، يعني نص ساعة. طيب، تبنين معروفة، تبنين. طيب، تبنين. هذا يبدو كانت شديدة، لأنه راح لها تقي الدين تمام، وما قدر يفتحها، فأرسل للسلطان.

كانت شديدة، لأنه راح لها تقي الدين تمام، وما قدر يفتحها، فأرسل للسلطان، كأنه يعني كأنه هم يبغوا عشان يسلموا. تبنين هذه لازم يجي السلطان يستلمها بنفسه.

فراح السلطان صلاح الدين بنفسه إلى تبنين، واستلمها بالأمان بنفسه.

طيب يا جماعة الخير، في تلك السنة، كده هكذا كتب العماد. يقول: في تلك السنة، خلصه أو خلوصه من أسر المسلمين.

ها يا أبو مالك، في تلك السنة مع هذه الفتوحات التي تسمونها خلوصه من أسر المسلمين، أكثر من 20 ألف أسير. 20 ألف أسير، أربعة آلاف كانوا في عكا، والبقية 16 ألف في بقية البلاد. كانت تعرف الفتح كيف كان فتحه.

40 فتح القدس في عهد صلاح الدين

كانوا في عكا، والبقية 16 ألف في بقية البلاد. كانت تعرف الفتح كيف كان، فتحه عظيمه. المهم، هم يفصلوا كل واحدة كيف أخذها، أغلبها بالأمان. صيدا، جبيل، بيروت، بيروت قاوموا شويه، ها الأمان خلص. يعني، إحنا أي، أي، يعني أي، وما ياخذوا أسرى ويخرجوا، خلص يخرجوا بس يسلموا البلد، أحياناً بمال، أحياناً بدون مال. يعني، القدس ما أعطاهم أمان إلا بالمال، وأحياناً بدون مال. هؤلاء الصليبيون الذين كانوا يخرجوا، أكثرهم تجمعوا في صور، لأنها هي الباقي الوحيدة المفتوحة.

طيب، الشاهد، خلينا نروح إلى القدس. طبعاً بالنسبة لعسقلان، أيضاً حصل فيها شيء من المقاومة، لكن أيضاً ما طولت. الحمد لله، كان السلطان صلاح الدين يتنقل بين المدن، كان مع الملك الصليبي، فإنه أحياناً الملك هو الذي يفاوضهم، يقول لهم: خلاص استسلموا.

طيب، خلاص نروح الآن إلى القدس. بسم الله، لما تسلم السلطان عسقلان والأماكن التي هي محيطة بالقدس، هذا القاضي بن شداد شمر عن ساق الجد والاجتهاد في قصده، واجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة في الساحل بعد قضاء لبانتها من النهب والغارة، فسار نحوه معتمداً على الله، مفوضاً أمره إلى الله، منتهزاً فرصة فتح باب الخيل الذي حثي على انتهازه.

وكان نزوله عليه قدس الله روحه، ويوم الأحد الخامس عشر من رجب، كان بينه وبين الفتح 12 يوماً. 12 يوماً 27 رجب، طبعاً نزل هو 15 رجب، فنزل بالجانب الغربي، ثم ذهب إلى الشمالي. يعني حصار القدس، وين كان؟ كبرت الشاشة، يا كبر الشاشة! لا، لا، يا حبيبي، كبر يعني قصدي قرب. يعني، أيوه، أيوه، قرب كمان. قرب وين؟ شوف المسجد الأقصى. كبر يعني قصدي قرب. يعني، أيوه، أيوه، قرب كمان. قرب وين؟ شوف المسجد الأقصى فوق شويه، فوق، فوق يمين، فوق يمين. أيوه، كبر الصورة هنا. شوف، هذا هو تحت أسفل الشاشة، واضح؟ أيوه، هذا هو. أيوه، شوف، يعني تقريباً عند هذا الخط. أتوقع بعده، بعد هذا الخط كان معسكر السلطان.

جيد، جيد. يقول عنده باب. أيوه، أيوه، هو كاتبين باب عمود وكنيسة صهيون. فهذه المنطقة كان السلطان حاصر فيها بيت المقدس. يقال حسب كلام ابن شداد، يقول: تحازر أهل الخبرة عدة من كان في البيت المقدس من المقاتلة، فحزروا بستين ألف. طبعاً، هيك عدد قد يكون فيه مبالغة، لكن هو مهما كان يدل على أنه يعني هو المعقل الأخير الذي كان فيه.

المهم، العدد الصليبيين في البيت المقدس كبير، واستماتوا على القتال، قالوا: ما رح نسلم قتال. وفي نفس الوقت، السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى ناوي كذلك أنه هو ما يرحم. جاي يبقي يحاصر بيت المقدس، اليم ما ياخذه.

ماذا يصير؟ يصير رحل السلطان من عسقلان إلى القدس، طالباً وبالعزم غالباً، وللنصر مصاحبا، ولذي للعز ساحبا، والإسلام يخطب من القدس عروسا، ويبذل لها في المهر نفوسا.

طيب، طار الخبر إلى القدس، فطارت قلوب الأعداء من به. قلوب من به رعبا، وطاشت وخفقت أفئدتها خوفاً من جيش الإسلام وجاشت. وتمنت الفرنج لما شاعت الأخبار أنها ما عاشت. وذكر مين فيه من المقدمين ومن الجنود ومن العسكر، السلطان حاصر البلد وبدأ بالقتال. صار فيه بعض المناوشات، دخل ناس مقدمين قربوا من البلد، طلع فيه كتيبة صليبية خارجة، كانه ما انتبهوا لهم. قربوا من البلد، طلع فيه كتيبة صليبية خارجة، كانه ما انتبهوا لهم أو شيء صار. اشتباك، وقتل، استشهد المسلمين، ورجعوا.

السلطان محاصر، بدأ الضرب على الأسوار، ثم بدأ النقب الذي تكلمنا عنه، نقب السور. نصب المنجنيقات، ضايقة بالزحف والقتال، وكثرة الرماح، حتى أخذ النقب في السور مما يلي وادي جهنم في قرنه الشمالية. لما حصل هذا النقب، بدأ كانه أما انهار جزء أو واضح أنه خلاص سيكسر.

هذا حصل، هذا النقب، بدأ كانه أما انهار جزء أو واضح أنه خلاص سيكسر. هذا السور. نزلوا طلبوا الأمان، طلبوا الأمان من السلطان صلاح الدين الأيوبي. وهنا تقريباً لأول مرة يرفض صلاح الدين الأيوبي استلام القدس بالأمان. وقال لهم: كما فعلتم بالقدس حين احتلتوها وأخذتموها قبل تسعين سنة، سأفعل بكم اليوم، وجزاء سيئة سيئة مثلها، ولن ننسى دماءنا. يعني، هذا مقتضى الكلام. وهذه جزاء سيئة مثلها، ذكرت ذكرها العماد وغيره. وقال لهم: إيش فعلتم؟ جزاء سيئة مثلها، ذكرت ذكرها العماد وغيره. وقال لهم: إيش فعلتم؟ إيش فعلتم؟ إيش فعلتم؟

41 نسيان المآسي خيانة للأمة

العمادة وغيره، وقال لهم: "إيش فعلتم؟ إيش فعلتم؟ إيش فعلتم؟" قبل تسعين سنة، تذكروا مزجنا دماءنا بالدموع السواجمي، فلم يبق منا. لما دخلوا، قتلوا سبعين ألفًا من المسلمين. ذكروا أحداث 492، ذكرناها في الحلقة لما ذكر ابن كثير أن الفرنج أخذوا بيت المقدس، وهم في نحو ألف ألف مقاتل على بيت، قتلوا في وسطه أزيد من سبعين ألفًا، والخيول والدماء والدنيا، ومعروف إيش سووا هم في وسطه. أزيد من سبعين ألفًا، والخيول والدماء والدنيا، ومعروف إيش سووا هم من انتهاكات.

فكرة: لن ننسى دماءنا، لن ننسى مصائبنا، لن ننسى ما حصل لنا. متى تفيد؟ فعلاً تفيد لما يكون فيه مثل صراحة الدين، لما يكون أمة مقبلة على استرداد حقوقها. فعلاً، ومن الخيانة نسيان المآسي والمصائب التي تحصل بالمسلمين. ومن العجب الذي لا يكاد يكون عجبًا بعده، أننا في الزمن الذي توثق فيه المآسي بالصوت. العجب الذي لا يكاد يكون عجبًا بعده، أننا في الزمن الذي توثق فيه المآسي بالصوت والصورة، وتعرض فيه الدماء والمآسي والمجازر بالمقابلات التلفزيونية، ويعبر فيها المنتهك حقوقهم وأحوالهم وأعراضهم بلسانهم عن أحوالهم، دون أن تكون رواية تاريخية. ومع ذلك، تنشأ أجيال من المسلمين تنسى هذه الدماء.

العجب، تعرف إيش العجب؟ أحيانًا تكون أجيال ناشئة من نفس البلد الذي سفكت فيه. إيش العجب؟ أحيانًا تكون أجيال ناشئة من نفس البلد الذي سفكت فيه الدماء، يهجرون مثل ما يهجر بعض الشعوب الإسلامية اليوم من بلدانها. هجر، يروحوا إلى بلد، سواء بلد غربي أو بلد إسلامي. الآباء والأمهات الذين عاشوا ألم التهجير، وألم اعتقال الأقرباء، وعلم مقتل أولاد العم والأصحاب، وهدم البيوت، والقصف، هم يعيشون الآلام.

بدأ ينشأ جيل رايح المدرسة، جاي من المدرسة. الجيل يعني عنده ترفيه، الآلام. بدأ ينشأ جيل رايح المدرسة، جاي من المدرسة. الجيل يعني عنده ترفيه، يبغي ألعاب بلاي ستيشن، ما أدري إيش، كذا تلفزيون. شباب، أصحاب. أحيانًا تجدون تقولون: "أنت ليش في هذا البلد يا ولدي؟ ليش أنت في هذا البلد؟" أحيانًا ما يعرف ليش هو في هذا البلد. صح ولا لا؟ أحيانًا ما يعرف هو ليش في هذا البلد، هو ما يعرف أنه مهجر لاجئ بسبب ما حصل له في كذا وكذا.

هذا وهو من نفس البلد، وهو مهجر لاجئ بسبب ما حصل له في كذا وكذا. هذه الأمة اليوم تعيش مشكلة القصد، القصد المنظم من أعدائها لتنسي ما حصل فيها من المآسي والجرائم. ولذلك، النسيان خيانة. النسيان خيانة. وأما الإسهام في تنسيه أو لكي ينسى المسلمون مآسيهم، فهذه خيانة مركبة ومضاعفة. فلا أقل من توارث حقيقة ما جرى وحصل على الإسلام والمسلمين من مصائب وكوارث وتعبئة.

42 فتح القدس في عهد صلاح الدين الأيوبي

حقيقة ما جرى وحصل على الإسلام والمسلمين مصائب وكوارث، وتعبئة النفوس ليوم من الأيام تسترد فيه الحقوق، ويقابل فيه المسيء بإساءته.

شاهد صلاح الدين الأيوبي لما جاء، قال له: "نبغي الأمان". قال: "ما في أمان، أنتم سويتم قبل 90 سنة عندما دخلتم القدس كيت وكيت وكيت. أنا اليوم أقتل مقاتلتكم وأولادكم هؤلاء في السبيل". فقالوا: "فحاولوا معاه، أرسلوا له للملك". قالوا له: "يا ابن الحلال، يا السلطان، يا ملك الذي معروف بالرحمة". فقال: "ما رضي".

آخر شيء، رجعوا له بالجواب التالي: "شوف صلاح الدين، أنت الحين ما تبغي تعطينا الأمان، خذينا نقولك إيش عماش سوي. شفت أولادنا ونساءنا، هؤلاء الذين رح تسبوهم، نحن رح نذبحهم كلهم واحد اثنين. شفت أسر المسلمين عندنا في القدس، رح نقط رقابهم كلهم ثلاثة. شفت مسجدكم الأقصى والقبة الصخراء، دي رح نهدم كل شيء أربعة. بعد ما نسوي هذا، رح ننزل مستمتعين للقتال. بعد ما ننزل مستمتعين للقتال، قتلنا أولادنا وذبحنا وكسرنا كل شيء، رح ننزل للقتال، وإذا نزلنا ما رح يموت واحد مننا إلا ما يطحم كم واحد منكم".

وعندك الجواب، مصائب فرج عيد شاور صلاح الدين مع الجماعة. فقالوا: "دعونا نترك أمراً لا نعرف ما عواقبه". وقبلوا بالصلح والأمان. فرضي السلطان صلاح الدين الأيوبي بأن يأخذ منهم الأمان، وأن يتسلم القدس الشريف بعد احتلاله كل هذه المدة.

وكان شرط الأمان أن يدفعوا مثل الجزية عن كل رأس، كل رأس عن كل رجل عشر دنانير، وعن كل امرأة خمسة دنانير، وعن كل طفل ديناراً أو دينارين. والمهلة أربعون يوماً، فمن لم يعطِ يملك، ومن أعطى يخرج وينجو. تفقوا على هذا الشرط مع تسليم القدس، وبالفعل تم الصلح على ذلك، وكان ذلك في يوم سبعة وعشرين رجب خمسمائة وكم.

قبل ما يصير هذا، لما سار التحطين وفتح الحصون، بدأ الناس من العالم الإسلامي يتسامعون. يقول القاضي: "وذلك أن الناس لما بلغهم من الله، عفوا لما بلغهم ما من الله به على يده من فتوح الساحل، شاع قصده القدس، فقصده العلماء من مصر والشام، بحيث لم يتخلف معروف من الحضور".

لم يتخلف معروف من الحضور، من في شيخ، من في مؤثر، من في مشهور. فتح القدس، الناس جايه من أقطار الأرض تشارك في هذا الشرف. فلحقوا بصراحة الدين بعد هذه الفتوحات، فقصده العلماء من مصر والشام، بحيث لم يتخلف معروف من الحضور، وارتفعت الأصوات بالضجيج والدعاء والتهليل والتكبير.

طيب، لسه إحنا ما دخلنا، عشان لا تتحسبوا أنه إحنا كذا دخلنا، لا، لازم واحد يفصل في فكرة الدخول. قال العماد: "تسلم المسلمون البلد يوم الجمعة أوان وجوب صلاتها".

نعم، أوان وجوب صلاتها، وطلعت الرايات الناصرية على شرفاتها، بس طبعاً ما صار حنجينا الكلام، وأغلقت أبوابها لحفظ ناسها في طلب القطيعة والتماس القطيعة، اللي هي المبلغ. وضاق وقت الفريضة وتعذر أداؤها، وللجمعة مقدمات وشروط لم يمكن استفاؤها. يعني أول جمعة خطبت في الأقصى كانت في أربع شعبان.

هاي 27 رجب يوم الفتح، الجمعة أربع شعبان. طيب، وكان الأقصى لا سيما محرابه مشغولاً بالخنازير والخناء، مملوءاً بما أحدثوا من البناء، مسكوناً ممن كفر وغوى وظل وظلم، وجني مغموراً بالنجاسات التي حرم علينا في تطهيره منها.

فوقع الاشتغال بالأهم الأنفع والأتم، وهو حفظهم وضبطهم إلى أن يوجد شرطهم، وياخذ قسطهم. واتفق فتح البيت المقدس في يوم كان في مثل ليلته منه المعراج.

طيب، وجلس السلطان بالمخيم ظاهر القدس للهناء وللقاء الأكابر والأمراء والمتصوفة والعلماء، وهو جالس على هيئة التواضع وهيبة الوقار بين الفقهاء وأهل العلم، جلسائه الأبرار.

43 فتح بيت المقدس وأثره في الأمة

علي هيئه التواضع، وهيبة الوقار بين الفقهاء وأهل العلم، جلسائه الأبرار. ووجهه بنور البشر سافر، وأمله بعز النجح ظافر. وبابه مفتوح، ورفده ممنوح، وحجابه مرفوع، وخطابه مسموع. ونشاطه مقبل، وبساطته مقبلة، ومحياه يلوح، ورياه يفوح. قد جلت له حالة الظفر، وكان دَسته به هالة القمر.

القراء جلوس يقرئون ويرشدون، والشعراء وقوف ينشدون. والأعلام تبرز لتنشر، والأقلام تزبر لتبشر. والعيون من فرط المسرة تدمع، والقلوب للفرح بالنصرة تخشع، والألسنة بالابتهال إلى الله تضرع. وبشر المسجد الحرام بخلاص المسجد الأقصى، وتلي: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى﴾. وهنئ الحجر الأسود بالصخرة البيضاء، هنئ الحجر الأسود في مكة بالصخرة البيضاء في القدس، ومنزل الوحي في مكة بمحل الإسراء، ومقر سيد المرسلين وخاتم النبيين بمقر الرسل والأنبياء، ومقام إبراهيم بموقع قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.

وأدام أهل الإسلام بشرف بنيته مستمتعين، وتسامع الناس بهذا النصر الكريم والفتح العظيم، فوفدوا للزيارة من كل فج عميق، وسلكوا إليه من كل طريق، وأحرموا من البيت المقدس، البيت العتيق. وتنهزه من زهر كراماته في الروض الأنيق.

طيب، قال العماد: "هو كان مريض العماد قبلها بفترة، بعدين لحق السلطان هنا في القدس". قال: "فاستبشر بقدومي، وخلع علي البشير قبل رؤيتي، وكان أصحابه إلى آخره". قال: "فكتبت"، هو يقول: "أصحابه، أيش كان أصحابه يطلب من السلطان أن يكتب البشائر للبلدان". فيقول السلطان: "لهذه القوس بارن، ولهذه المائدة قارن"، اللي هو البشائر للبلدان. فيقول السلطان: "لهذه القوس بارن، ولهذه المائدة قارن"، اللي هو العماد الكاتب. يقول: "فكتبت له في ذلك اليوم سبعين كتاب بشارة، سبعين كتاب بشارة".

الكتاب، اللي هو الرسالة، هذه إلى بغداد، وهذه إلى موصل، وهذه مدري وين، كل كتب سبعين كتاب بشارة، كل كتاب بمعنى بديع وعبارة. فمنها الكتاب إلى الديوان العزيز ببغداد: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾. وذكر شيء من هذه الكتب، وكيف كل كتاب فيها، أيش فيه من البشائر والفرح والكلام الذي يعبر عن هذا الشعور.

عاد بيت الله المقدس إلى طهارته، ونطق منه لسان التقديس بعبارته، وتهلل وجه السعد بنظارته. وخصنا القدر في إتمام أمره بخطابه وإشارته، وزادت الوجوه بشراً بنظارته. وقد أعاد الله إلى الإسلام المسجد الأقصى، ومن لكنا أدناه وأقصاه، وأسنا دولتنا بما سناه من فتحه وهناه. وعلموا أنهم هالكون، وأنا لهم بالقهر مالكون، وفي سبيل القتل والأسر والسبي سالكون. فخرجوا يطلبون الأمان، ويبذلون الإذعان.

فتح بيت الله المقدس الذي غلق رهنه، وطال في يد الكفر أسره وسجنه. واستهل بغر أيامنا مزنة، وأنار يمنه، وعاد بإحساننا حسنة، وزال بنا خوفه وزاد أمنه. وبقي قريب مئة سنة في يد الكفر مسجونة، وبرجس الشرك مشحونة، حتى أعاد الله بنا رونقه، وأذهب قلقه، وأعدم فرقته. وهذا فتح لم يكن منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم له نظير، وافق الدين به منيف منير.

وشرف أيامنا به كبير، وهو إمام فتوحنا المدخرة لنا، وما لها بتأييد الله تأخير. القاضي الفاضل شارك ببعض الكتابات الجميلة، بطلنا اليوم العماد القاضي الفاضل. كان يقول العماد: "كان المولى الأجل الفاضل متأخراً بدمشق، يارض من الله بشفائه". من الذي كتب هذا؟ المرة السلطان كتب للقاضي الفاضل، يعني غالباً العماد يكون كتب له بسالة باسم السلطان. كتب للقاضي الفاضل، يعني غالباً العماد يكون كتب له بسالة باسم السلطان، فكتابه يدل على مكانة الفاضل عند السلطان.

يقول فيها: "وقد بدل الكفر بالإيمان، والناقوس بالأذان، وجلس العلماء والفقهاء في مجالس الرهبان. وفتحت بهذا الفتح من بيت الله المقدس أبواب الجنان، وتزاحم الخارجون من البلد من الفرنج والنصارى". اسمع، وتزاحم الخارجون من البلد من الفرنج والنصارى في دخول أبواب النيران.

44 القدس والنصر الإلهي في التاريخ الإسلامي

اسمع، وتزاحم الخارجون من البلد من الفرنج والنصارى في دخول أبواب النيران. وصلي محارب، وصلي محارب، صلي محارب الدين. طيب، هذا ما فهمته جيداً.

ورفع الملائكة ما كان تكاثف بأنفاس الكفر من الحجاب، وغسلت الصخرة المباركة من أودارها بماء العيون الفائض، الفائق غزارة الأمواه. طيب، ثم يقول: والحمد لله، ثم الحمد لله. وما كان يعويز يعويزنا ويعويزه إلا حضور المجلس السامي، اسماه الله. فما لهذا الأمر يعويزنا ويعويزه إلا حضور المجلس السامي، اسماه الله. فما لهذا الأمر رواء إلا بروائه الذي هو الفاضل، ولا للأنس لقاءنا إلا بأنس لقائه.

والحمد لله الذي خصنا بهذه الخصيصة، وفضلنا بالنصرة القدسية، وذخر لنا هذا البر الذي عجز، بل قصر عنه ملوك البرية. والحمد لله على هذه النعمة السنية. فما أشوقنا وأشوق القدس إلى قدومه، وما أضمعنا وأضمعه إلى خصوص ري به وعمومه.

وأشوق القدس إلى قدومه، وما أضمعنا وأضمعه إلى خصوص ري به وعمومه. أيضاً من الكتب التي ذكرت عادت تقديس إلى الأرض التي به وصفت، وأحاطت البركة بالبقعة التي بقوله تعالى: ﴿باركنا حوله﴾. عرفت وظهرت الصخرة المقدسة، وطهرت.

كلام كثير كله كتابات، كتابات، كتابات. شي يعني لو أقرأ عليكم الكتابات هذه لا تنتهي. أيوه، خلاص وصلنا لكتابة القاضي الفاضل نفسه، ما نقدر نتجاوز.

إيش يقول: "واستقرت على الأرض أقدامهم، لازم حنلقى معنى جديد. مدام القاضي الفاضل كتب، لازم حنلقى معنى جديد". يقول: "واستقرت على الأقصى أقدامهم، وخفقت على الأقصى أعلامهم، وتلاقت على الصخرة قبلهم، وشفيت بها، وإن كانت صخرة كما يشفي بالماء غللهم".

وملك الإسلام، وملك الإسلام، وطه كان عهده بها دمنة سكان، فخدمها الكفر إلى أن صارت روضة. وملك الإسلام، وطه كان عهده بها دمنة سكان، فخدمها الكفر إلى أن صارت روضة جنان. لا جرم أن الله أخرجهم منها، وأهبطهم، وأرضى أهل الحق، وأسخطهم، وأوعز الخادم برد الأقصى إلى عهده المعهود، وأقام له من الأئمة من يوفيه ورد المورود.

وأقيمت الخطبة يوم الجمعة رابع شعبان، فكادت السماوات للسجوم تتفطرن، والكواكب منها للطرب ينتثرن. ورفعت إلى الله كلمة التوحيد، وكانت طريقها مسدودة. وطهرت قبور الأنبياء، وكانت بالنجاسات مكدودة. وقيمت الخمس، وكانت تثليث يقعدها، وجهرت الألسن بالله أكبر، وكان سحر الكفر يعقدها.

وجهر باسم أمير المؤمنين في وطنه الأشرف من المنبر، فرحب به ترحيب من بر بمن بر، وخفق علمه في حفافيه. فلو طار سروراً لطار بجناحيه. وكان الخادم لا يسعى سعيه إلا لهذه العظمة.

إلى آخر كلام القاضي بجناحيه. وكان الخادم لا يسعى سعيه إلا لهذه العظمة. إلى آخر كلام القاضي الفاضل رحمه الله.

ثم نأتي لبعض الأبيات ونختم بالخطبة التي في المسددة. يقول: "وخطاب ريانا على طبريه، فيا طيبها مغنى، ويا حسنها مرسى، وعكا وما عكا، فقد كان فتحها لأجلائهم عن مدن ساحلهم كنسى، وصيدا وبيروت وتبنين كلها بسيفك الفا أنفه رغم التعس".

ويافا وأرسوف ويبنغزة تخذت بها بين الطلاء الفا أنفه رغم التعس. ويافا وأرسوف ويبنغزة تخذت بها بين الطلاء والضباء عرساً. وفي عسقلان الكفر ذل بملككم، فمنظره بل أمره أربد وأرجس.

وصار بصور عصبة يرقبونكم، فلا تبطئوا عنها وحسوهم حسا. توكل على الله الذي لك أصبحت، كلا أتوه درعاً وعصمته ترسا. ودمر على الباقين، واجتث أصلهم، فإنك قد سيرت دينارهم فلسا.

وأيضاً هذه أبيات جميلة جداً جداً، أذكر منها شيء قليل. جميلة. فلسا، وأيضاً هذه أبيات جميلة جداً جداً، أذكر منها شيء قليل. جميلة.

جميلاً، سلطان صلاح الدين من ألقابه أبو المظفر. فهذا واحد من المغرب يشكو تبلي، يقول له: "أبو المظفر، أنت المجتبي لهدي آخر الزمان على خبر بخبرته. فلو راك وقد حزت العلا، عمر في قلة التل، قضى كأنها عبرته".

ولو راك وأهل القدس في ولهن، أبو عبيدة فدي من مسرته. غدات جز النواصي في قمامته، وأعولوا بالتباكي حول صخرته. دارت بك من مسرته غدات جز النواصي في قمامته، وأعولوا بالتباكي حول صخرته.

دارت بك المله الحسني، اسمع. دارت بك المله الحسني، فنحن على عهد الصحابة في استمرار مرته.

وأيضاً هذه قصيدة جميلة، يقول: "الوقت أضيق من سماع قصيدة". هذا واحد كتب له إياها، طلب من شو اسمه، كان طلب من العماد أو شيء أنه يعرض على السلطان. فهو يقول: "الوقت أضيق من سماع قصيدة موسومة بصفاد، أغيد أهيفي الجد في هذا الزمان مبين".

45 الفتح الإسلامي وأثره في التاريخ

أضيّق من سماع قصيدة موسومة بصفاد أغيد، أهي في الجد في هذا الزمان مبين، والهزل فيه مع الغواية مختفي.

بالناصر المهدي، والهادي إلى سبل الجهاد، أب المظفر يوسفي المستعين بربه، والواثق المنصور، والمستظهر البر الوفي. شدت قوي أركان مله أحمد، وتجملت بجهاده في الموقف، عزل الفرنجة، ثم ولا جيشه، أعظم به من صارف ومصرف. قد أنصف التوحيد من تثليثهم، وأقام في الإنجيل حد المصحفي مغرم بتجريح الرجال؛ لأنه يروي أحاديثه العوالي.

الرعفي ملك له في الحرب بحر تفقه، وله غدات السلم زهد تصوف. إلى آخر الكلام، نختم بقصيدة ثم نذهب إلى الخطبة ونختم تماماً.

يقول: جند السماء لهذا الملك أعوان، من شك فيهم فهذا الفتح برهان. متى رأى الناس ما نحكيه في زمن، وقد مضت قبل أزمان وأزمان، أضحت ملوك الفرنج الصيد في يده صيداً.

وما ضعف يوماً وما هان، كم من فحول ملوك غودر، وهم خوف الفرنجة ولدان ونسوان. ويقول زمان، يعني يقول: ترى ما حد سوى شيء. يقول: استصرخت بملك شاه طرابلس، فخام عنها وصمت منه آذان.

هذا، وكم ملك من بعده نظر الإسلام، نظر الإسلام يطوي ويحوي، وهو سكران تسعون عاماً. يقول: تسعون عاماً بلاد الله تصرخ، والإسلام نصاره صم.

وعميان، ويقول: تسعون عاماً، تسعون عاماً بلاد الله تصرخ، والإسلام نصاره صم وعميان.

فالآن لبي صلاح الدين دعوتهم، بأمر من هو للمعوان معوان. للناصر، أدخلت هذه الفتوح، وما سمت لها همم الملوك مذ كان.

في نصف شهر غدا للشرك مصطلماً، فطهرت منه أقطار وبلدان. وعد عما سواه، فالفرنجة لم يبذهم من ملوك الأرض إنسان.

يا قبح أوجه عبادي الصليب، وقد غدا يبرقعها شؤم وخذلان. فالله يبقيك للإسلام تحرسه، من أن يضام ويلفي وهو حيران.

وهذه سنة أكرم بها سنة، فالكفر في سنة والنصر يقضان.

ونصب المنبر وأظهر المحراب المطهر، ونقض ما أحدثوه بين السواري. وفرشوا تلك البسيطة بالبسط الرفيع الرفيعة، عوض الحصر والبواري.

وعلقت القناديل وتلي التنزيل، وحق الحق وبطلت الأباطيل. وتولى الفرقان وعزل الإنجيل، وصفت السجادات وصفت العبادات.

وأقيمت الصلوات وأديمت الدعوات، وتجلت البركات وانجلت الكربات. وانجابت الغيابات وانثابت الهدايات، وتليت الآيات وأعليت الرايات.

ونطق الأذان وخرس الناقوس، وحضر المؤذنون وغاب القسوس. وزال العبوس والبوس وطابت الأنفاس والنفوس.

وأقبلت السعود وأدبرت النحوس، وعاد الإيمان الغريب منه إلى موطنه، وطلب الفضل من معدنه.

تكلموا في من يخطب، لمن يكون المنصب، تفاوضوا في التفويض، تحدثوا بالتصريح والتعريض.

والإعلام تعلي، والمنبر يكسي ويجلي، والأصوات ترتفع والجماعات تجتمع.

والأفواج تزدحم والأمواج تلتطم، وللعارفين من الضجيج ما في عرفات للحجيج.

حتى حان الزوال وزال الاعتدال، وحي على الداعي، وعجل الساعي.

نصب السلطان والخطيب بنصه، وأبان عن اختياره بعد فحصه.

وأوعز إلى القاضي محيد الدين ابن المعالي محمد بن زكي الدين القرشي، بأن يرقي ذلك المرقي.

وترك جباه الباقين بتقديمه عرقي، فاعرته من عينيه وعنده هبه سوداء من تشريف الخلافة.

حتى يكمل له شرف الإفاضة والاضافة، فرقي العود ولقي السعود.

واهتزت أعطاف المنبر واعتزت أطراف المعشر، وخطب وأنصتوا ونطق وسكتوا.

وأفصح وأعرب وأبدع وأغرب، وأعجز وأعجب وأوجب وأسهب.

وعظ في خطبته وخطب بموعظته، أبان عن فضل البيت المقدس وتقديسه، والمسجد الأقصى من أول تأسيسه.

وتطهيره بعد تنجيسه، وختم بقوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾.

ونزل وصلى في المحراب، وافتتح بسم الله الرحمن الرحيم من أم الكتاب.

فأمي بتلك الأمة وتم نزول الرحمة، وكمل وصول النعمة.

ولما قضيت الصلاة، انتشر الناس واشتهر الأيناس، وانعقد الإجماع واضطرد القياس.

وكان قد نصب للوعظ تجاه القبلة سرير.

46 خطبة في المسجد الأقصى بعد التحرير

واضطرد القياس، وكان قد نصب للوعظ تجاه القبلة سرير. إلى آخر الكلام، الآن الخطبة. قال العماد: وخطب القاضي محيد الدين ابن زكي الدين أربع خطب في أربع جمع، كلها من إنشائه، وأودعها سر بلاغته بإفشائه.

وذكرت الخطبة الأولى، بس هي اللي أول خطبة، ويد الفصاحة فيها طول. افتتحها بهذه الآيات:

﴿قطع دابر القوم الذين ظلموا، والحمد لله رب العالمين﴾، ﴿الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين﴾، ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾، ﴿قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾، ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾، ﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، ﴿الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض﴾، ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض﴾.

ثم بدأ الخطبة: الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومديم النعم بشكره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولاً بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، وأفاء على عباده من ظله، وأظهر دينه على الدين كله، القاهر فوق عباده فلا يمانع، والظاهر على خلقه فلا ينازع، والأمر بما يشاء فلا يراجع، والحاكم بما يريد فلا يدافع.

أحمده على أظفاره، وأظهاره، وإعزازه لأوليائه، ونصره لعناصره، وتطهيره بيته المقدس من أدناس الشرك وأوضاره. حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاره.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. شهادة من طهر بالتوحيد قلبه، ورضي به ربه.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، رافع الشك، وداحض الشرك، ورافع الإفك، الذي أسرى به من المسجد الحرام إلى هذا المسجد الأقصى، وعرج به منه إلى السماوات العلا، إلى سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، ما زاغ البصر وما طغى.

صلى الله عليه وعلى خليفته أبي بكر الصديق، السابق إلى الإيمان، وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، أول من رفع عن هذا البيت شعار الصلبان، وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ذي النورين، جامع القرآن، وعلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، مزلزل الشرك ومكسر الأوثان، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

أيها الناس، ابشروا برضوان الله، الذي هو الغاية القصوى، والدرجة العليا، لما يسره الله على أيديكم من استرداد هذه الضالة من الأمة الضالة، وردها إلى مقرها من الإسلام بعد ابتذالها في أيدي المشركين قريباً من مئة عام، وتطهير هذا البيت الذي أذن الله أن يرفع وأن يذكر فيه اسمه، وإماطة الشرك عن طرقه بعد أن امتد عليها رواقه، واستقر فيها رسمه، ورفع قواعده بالتوحيد، فإنه بني عليه، وبالتقوى فإنه أسس على التقوى من خلفه ومن بين يديه.

فهو موطن ومعراج نبيكم إبراهيم، ومعراج نبيكم محمد عليه السلام، وقبلتكم التي كنتم تصلون إليها في ابتداء الإسلام، وهي مقر الأنبياء، ومقصد الأولياء، ومفر الرسل، ومهبط الوحي، ومنزل تنزل الأمر والنهي، وهو في أرض المحشر وصعيد المنشر.

وهو في الأرض المقدسة التي ذكرها الله في كتابه المبين، وهو المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملائكة المقربين، وهو البلد الذي بعث الله إليه عبده ورسوله، وكلمته التي ألقاها إلى مريم، وروحه عيسى، الذي شرفه الله برسالته، وكرمه بنبوته، ولم يزحزحه عن رتبة عبوديته.

قال تعالى: ﴿ليستنكف﴾.

47 فضل الجهاد وفتح بيت المقدس

وكرمه بنبوته، ولم يزحزحه عن رتبة عبوديته، فقال تعالى: ﴿ليستنكف المسيح أن يكون عبدا لله﴾، وقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾. هذه مهمة يذكرها، طبعًا، لأنك الآن بعد الصليبيين وتألّه المسيح وكذا، وهو أول القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين. لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه، ولا تعقد الخناصر بعد الموطنين إلا عليه. ولولا أنكم ممن اختاره الله من عباده، واصطفاه من سكان بلاده، لما خصكم بهذه الفضيلة التي لا يجاريكم فيها مجار، ولا يباريكم في شرفها مبار.

فطوبى لكم من جيش ظهرت على أيديكم المعجزات النبوية، والوقعات البدريّة، والعزمات الصديقية، والفتوح العمرية، والجيوش العثمانية، والفتكات العلوية. جددتم للإسلام أيام القادسية، والوقعات اليرموكية، والمنازلات الخيبريّة، والهجمات الخالدية. فجزاكم الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الجزاء، وشكر لكم ما بذلتموه من مهجكم في مقارعة الأعداء، وتقبل منكم ما تقربتم به إليه من مهراق الدماء، وأثابكم الجنة فهدار السعداء.

فأقدروا، رحمكم الله، هذه النعمة حق قدرها، وقوموا لله تعالى بواجب شكرها، فله النعمة عظيمه. فماذا عليكم بتخصيصكم بهذه النعمة، وترشيحكم لهذه الخدمة؟ فهذا هو الفتح الذي فتحت له أبواب السماء، وتبلجت بأنواره وجوه الظلماء، وابتهج به الملائكة المقربون، وقربه عينا الأنبياء والمرسلون.

فماذا عليكم من النعمة بأن جعلكم الجيش الذي يفتح عليه البيت المقدس في آخر الزمان، والجند الذي تقوم بصيوفهم بعد فترة من النبوة، أعلام الإيمان؟ فيوشك أن تكون التهاني به بين أهل الخضراء أكثر من التهاني به بين أهل الغبراء. أليس هو البيت الذي ذكره الله في كتابه، ونص عليه في خطابه، فقال تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾؟ أليس هو البيت الذي عظمته الملوك، وأثنت عليه الرسل، وتليت فيه الكتب الأربعة المنزلة من إلهكم عز وجل؟ أليس هو البيت الذي أمسك الله عز وجل الشمس على يوشع لأجله أن تغرب، وباعد بين خطواتها ليتيسر فتحه ويقرب؟

أليس هو البيت الذي أمر الله موسى أن يأمر قومه باستنقاذه، فلم يجبه إلا رجلان، وغضب عليهم لأجله، فألقاهم في التيه عقوبة للأساءة؟ فاحمدوا الله الذي أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو إسرائيل، وقد فضلهم على العالمين، ووفقكم لما خذل فيه من كان قبلكم من الأمم الماضين، وجمع لأجله كلمتكم وكانت شتى، وأغناكم بما أمضته كان وقد عن سوف وحده.

فليهنكم أن الله قد ذكركم به في من عنده، وجعلكم بعد أن كنتم جنودًا لاهويتكم جنده، وشكركم الملائكة المنزلون على ما أهديتم إلى هذا البيت من طيب التوحيد، ونشر التقديس والتحميد، وما أمضتم عن طرقهم فيه من أذى الشرك والتثليث والاعتقاد الفاجر الخبيث. فالآن يستغفر لكم ملائكة السماوات، وتصلي عليكم الصلوات المباركات.

فاحفظوا، رحمكم الله، هذه الموهبة فيكم، واحرصوا على هذه النعمة عندكم بتقوى الله، التي من تمسك بها سلم، ومن اعتصم بعروتها نجا وعصم. واحذروا من اتباع الهوى، وموافقة الردى، ورجوع قهقرى، والنكول عن العدي.

واخذوا في انتهاز الفرصة، وإزالة ما بقي من الغصة، وجاهدوا في الله حق جهاده، وبيعوا عباد الله أنفسكم في رضاه، إذ جعلكم من عباده. وإياكم أن يستزل لكم الشيطان، وأن يتداخل بكم الطغيان، فيخيل لكم أن هذا النصر بسيوفكم الحداد، وبخيولكم الجياد، وبجلادكم في مواطن الجهاد. لا والله، ومن نصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم.

واحذروا، عباد الله، بعد أن شرفكم بهذا الفتح الجليل، والمنح الجزيل، وخصكم بهذا الفتح المبين، وأعلق أيديكم بحبله المتين، أن تفترقوا، أو أن تقترفوا كبيرًا من مناهيه.

48 الجهاد وأهمية الوحدة الإسلامية

بحبله المتين، أن تفترقوا، أن عفوا، أن تقترفوا كبيراً من مناهيه، وأن تأتوا عظيماً من معاصيه، فتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ انكاثا. والذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، فاتبعوا الشيطان فكان من الغاوين.

والجهاد، الجهاد، فهو من أفضل عباداتكم وأشرف عاداتكم. انصروا الله ينصركم، اذكروا الله يذكركم، اشكروا الله يزدكم ويشكركم. جدوا في حسم الداء وقطع شَعَفِ الأعداء وتطهير بقية الأرض التي أغضبت الله ورسوله. اقطعوا فروع الكفر واجتثوا أصوله، فقد نادت الأيام بالثارات الإسلامية والملة المحمدية.

الله أكبر! فتح الله ونصر، غلب الغابة، غلب الله وقهر، أذل الله من كفر. واعلموا رحمكم الله أن هذه فرصة، فانتهزوها، وفريسةً فناجزوها، ومهمةً فاخرجوا لها هممكم، وبرزوها، وسيروا إليها. فناجزوها، ومهمةً فاخرجوا لها هممكم، وبرزوها، وسيروا إليها سرايا عزماتكم وجهزوها.

فالامور بأواخرها والمكاسب بذخائرها، فقد أظفركم الله بهذا العدو المخذول، وهم مثلكم أو يزيدون. فكيف وقد أُضحي في قبالة الواحد منهم منكم عشرون؟ وقد قال الله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾. أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره والازدجار بزواجره، وأيدنا معشر المسلمين بنصرٍ من عنده.

إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ قال وتمام الخطبة، والخطبة الثانية قريب مما جرت به العادة. وقال بعد الدعاء للخليفة: اللهم وادم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك، الشاكر لنعمتك، المعترف بموهبتك، سيفك القاطع، وشهابك اللامع، والمحامي عن دينك، المدافع والذاب عن حرمك، الممانع.

السيد الأجل الملك الناصر، جامع كلمة الإيمان، وقامع عبده السلطان، صلاح الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، مطهر بيت المقدس، أبو المظفر يوسف بن أيوب، محي دولة أمير المؤمنين. اللهم عم بدولته البسيطة، واجعل ملائكتك براياته محيطة، وأحسن عن الدين الحنيفي جزاءه، واشكر عن الملة المحمدية عزمه ومضاءه.

اللهم ابقِ الإسلام مهجته، وقل الإيمان حوزته، وانشر في المشارق والمغارب دعوته. اللهم كما فتحت على يده بيت المقدس بعد أن ظنت الظنون، وابتلي المؤمنون، فافتح على يده أداني الأرض وقاصيها، وملكه صياص الكفرة ونواصيها. فلا تلقاه منهم كتيبة إلا مزقها، ولا جماعة إلا فرقها، ولا طائفة بعد طائفة منهم كتيبة إلا مزقها، ولا جماعة إلا فرقها، ولا طائفة بعد طائفة إلا الحقها بمن سبقها.

اللهم اشكر عن محمدٍ صلى الله عليه وسلم سعيه، وانفذ في المشارق والمغارب أمره ونهيه. اللهم أصلح به وساط العباد، البلاد وأطرافها، وأرجاء الممالك وأكنافها. اللهم ذلل به معاطس الكفار، وارغم به أنوف الفجار، وانشر ذؤائب ملكه على الأمصار، وابثث سرايا جنوده في سبل الأقطار.

اللهم ثبّت الملك فيه، وفي عقبه إلى يوم الدين، واحفظه في بنيه وبني أبيه الملوك الميامين، واشتد عضده ببقائهم، وقضِّ بعزّ أوليائه وأوليائهم. اللهم كما أجريت على يده في الإسلام هذه الحسنة التي تبقى على الأيام، وتتخلد على مجردها مرور على مر الشهور والأعوام، فارزقه الملك الأبدي الذي لا ينفد في دار المتقين.

واجب دعاءه في قوله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾. ثم دعا بما جرت به العادة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.