الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

الدفاع عن القدس ونهاية المسيرة

الحلقة 23 3:54 ساعة 54 قسم

1 أحداث تاريخية في زمن صلاح الدين

اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة. في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.

لكفت البلد سنة كاملة، وذلك بتقدير العزيز العليم. ودخل على المسلمين من ذلك وهن عظيم، وحرج السلطان بذلك حرجاً شديداً. واستخلف ذلك في سبيل الله، وما عند الله خير وأبقى.

يقول ابن شداد: "وكان ذلك أول علامات أخذ البلد". كانه يقول فيه كذا مؤشرات، جاءت هذه المؤشرات، كل ذلك أول علامات أخذ البلد. كانه يقول فيه كذا مؤشرات، جاءت هذه المؤشرات، كل ما جاء مؤشر كانها إشارة كذا أن البلد راح تسقط.

أسباب يعني أسباب. طيب، بعدين عن طول العنوانة الثانية ذكر وقوع قطعة من السور، فهي العلامة الثانية. يقول: "ولما كانت ليلة السبت، سابع ذي الحجة من السنة الخالية، قصة ستة وثمانين، قضى الله وقدر بأن وقع من السور قطعة عظيمة، فوقعت مهي تندك لها سنة كاملة بالمجانيق".

سنة كاملة من السور، قطعة عظيمة، فوقعت مهي تندك لها سنة كاملة بالمجانيق. سنة كاملة، هو السور يندك، فوقعت بثقلها على الباشور، فهدمت أيضاً منها قطعة. فدخل العدو الطمع، وهاجل الزحف هيجن عظيماً، وجاءوا إلى البلد كقطع الليل المدلهم.

هذه احنا ما نقدر نتصورها صح، يعني إذا مثلاً في واحدة من الأوقات كان في من الرجال حول البلد مئة ألف مقاتل ومن الفرسان، الله ما عرف كم. يعني تتخيل مئة ألف مع البلد، مئة ألف مقاتل ومن الفرسان، الله ما عرف كم. يعني تتخيل مئة ألف مع بعض بيزحفوا، والجزء كبير منهم بيزحف على البلد.

فيقولك كقطع الليل المدلهم من كل جانب. فتحايا الناس في البلد، وثارت هممهم، فقتلوا من العدو وجرحوا خلقاً عظيماً، وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى ضرسوا وأيسوا من أن ينالوا خيراً. ووقفوا كالسد في موضع القطعة الواقعة، المسلمون فدوا البلد، وفدوا أنفسهم بأنفسهم.

إن هذه القطعة التي سقطت، وقفوا مكانها، وجمعوا جميع من في البلد من البنائين والصناع، ووضعوهم في ذلك المكان، وحموهم بالنشاب والجروخ والمجانين. فما مرت إلا ليالي يسيرة حتى انتظمت، وعاد بناؤها أحسن مما كان.

طيب، احنا في وين؟ سرنا الآن، ذي الحجة تقريباً محرم، صح؟ احنا في الشتاء الآن، هذه أحداث الشتاء. سرنا الآن، ذي الحجة تقريباً محرم، صح؟ احنا في الشتاء الآن، هذه أحداث الشتاء. الآن لسه ما جات أحداث القتال التي هي في الربيع.

طيب، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد. في باختصار، في واحدة من المكاسب الجميلة، أنه في مركب للصليبيين، بس هذا صار بشيء عجيب. يعني اللي هو في وناس من الصليبيين جاءوا للسلطان صلاح الدين، وقالوا له: "احنا طبعاً هو ابن شداد يقول حملهم إلينا الجوع".

وقالوا له: "احنا ممكن عندنا براكيس، هذه براكيس يعني زي القوارب الصغيرة، ونكسب من العدو، ويكون الكسب بيننا وبين المسلمين". يقول: "احنا تري مستعدين نتعاون معاك، ونروح ناخذ مكاسب من سفن الصليبيين الكبيرة، ونتقاسمها بيننا وبينك".

فأذن لهم، وأعطاهم بركوساً، وهو المركب الصغير. فركبوا فيه، وظفروا بمراكب لهم، وأعطاهم بركوساً، وهو المركب الصغير. فركبوا فيه، وظفروا بمراكب للتجار من العدو، وهي قاصدة إلى عسكرهم. المهم، وأتوا بفضة كثيرة وكذا، وإلى آخره، وأحضروها إلى مائدة السلطان صلاح الدين.

قال: "فاعطاهم الجميع، ولم يأخذ منهم شيئاً، وفرح المسلمون بنصر الله عليهم". هنا في أبو شام، عند أبو شام، نقل عن العماد أسماء هؤلاء العدوين، القاها سريعاً. أظن هنا أسلم منهم جماعة، أسلم من الصليبيين هؤلاء جماعة، لما رأوا أخلاق السلطان رحمه الله تعالى، في أنه يعطيهم ما أخذ منهم شيء.

في نفس تلك المرحلة، ابن ملك الألمان الذي جاء مشياً على الأقدام أو على دابته من ألمانيا إلى عكا عن طريق البر، هو جيشه الكبير، هذا ابن ملك الألمان مات في تلك المرحلة، في تلك اللحظة. ولما مات حزن الصليبيون عليه حزناً شديداً وكبيراً جداً، أشعلوا نيراناً هائلة، بحيث لم يبق لهم خيمة إلا وأشعل فيها نيران.

الصليبيون إذا جاء شيء كويس، يشعلوا النيران في معسكرهم، وإذا جاء شيء يحزنوا لأجله أيضاً يشعلوا النيران، فهي علامة دائماً يعني يقومون فيها.

طيب، يلا، أنا حاب أنه أيش أهم الأشياء اللي تسير خلال ما بقي من الحصار، أشير لها إشارات، وإذا في شيء يستدعي التفصيل، أفصل فيه، عشان اليوم يبقى نمشي بسرعة شوي. جيد، أشير لها إشارات.

طيب، هذه اللي بنفصل فيها شوي شوي. بسيط، ثالث ربيع الأول، سنة كم؟ طيب، هذه اللي بنفصل فيها شوي شوي. بسيط، ثالث ربيع الأول، سنة كم؟ شوفوا، أيام الشتاء تمشي بسرعة، ما في أحداث كثيرة. كان اليزك للحلقة السلطانية، اليزك قلنا اللي هو جزء من الجيش، كتيبة طلائع من الجيش، هم اللي دائماً يحرصوا الجيش، هم اللي دائماً يكونوا قريبين من الصليبيين.

النوبة كانت علامين على الحلقة السلطانية، يعني الكتيبة اللي هي من خواص أو من تابعه لصلاح الدين.

2 مواقف صلاح الدين الإنسانية مع الأسرى

علي، الحلقة السلطانية تعني الكتيبة التي هي من خواص أو من تابعه لصلاح الدين الأيوبي. لأن اليزك، هذا من انتماعات كثيرة، كانوا اليزك، طبعاً، اليزك كما قلنا هم أقرب شيء للصليبيين. نحن قلنا بين الجيشين أحياناً خمسة كيلو، ممكن أكثر، عشرة كيلو بحسب المعسكر، بحسب أين. أما اليزك، يكونوا قريبين من الصليبيين جداً.

خرج من العدو إليهم خلق عظيم، وجري بينهم وقع شنيعة، قتل فيها جماعة، وقتل منهم رجل كبير، على ما قيل. ولم يفقد من المسلمين إلا خادم كان للسلطان، يسمي قرقوش، وكان شجاعاً عظيماً له وقعات عظيمة كثيرة، استشهد في ذلك اليوم، رحمه الله. وكان يوم السبت التاسع من ربيع الأول سنة سبع وثمانين.

طيب، طيب يا جماعة الخير، أيوه، أثناء القتال والاشتباك والكمين هذا الذي صار مع اليزك، طبعاً السلطان لحقهم بنفسه. يقول: أثناء ذلك كان في مركب للصليبيين من بيروت، هؤلاء ما هم من المحاصرين في عكا، أخذ وفيه خمسة وأربعين أسيراً.

جيد، كانوا أخذوا من بيروت. شوف يا جماعة، نرجع مرة ثانية للتعامل مع الأسرى، وفي لفتة تربوية عجيبة جداً قام بها صلاح الدين في هذا الموقف. يقول لك: وصل خمسة وأربعون نفراً من أسرى الفرنج قد أخذوا في بيروت، وسيروا إليه، فوصلوا في ذلك اليوم إلى ذلك المكان. ولقد شاهدت منه رقة قلب ورحمة في ذلك اليوم لم يرَ أعظم منها.

وذلك أنه كان فيهم شيخ كبير طاع في السن، لم يبقَ في فمه ضرس واحد من الصليبيين، ذول ما في فمه ضرس كبير، ولم يبقَ له قوة إلا مقدار ما يتحرك بها، لا غير. فقال للترجمان: سلهم الذي حملك على المجيء وأنت في هذه السن، وكم منها هنا إلى بلاده؟ صلاح الدين يسأله. فقال: أما بلادي فبيني وبينها مسيرة عدة أشهر، جاي من أوروبا. هذا الشايب ذا جاي من أوروبا.

قال: وأما مجيئي، فإنما كان للحج إلى كنيسة القيامة في القدس. فرق له السلطان ومن عليه، وأطلقه، وأعاده راكباً على فرس إلى عسكر العدو. تمام، وهذه طبعاً نزل، قلنا ما هي مستغربة من صلاح الدين، هذه عادات مستغربة ومعروفة عنه. حزن عليه ورق عليه، وأطلقه وركبه فرس، وقال له: روح، يلا.

تمام، لكن شوف الموقف التربوي. الحين كم باقي من الأسرى؟ 44. يقول: ولقد طلب أولاده الصغار، أولاد صلاح الدين، طلبوا أن يأذن لهم في قتل أسير. طبعاً، والسلطان بالنسبة لتعامله مع الأسرى عادة، إذا كانوا من الفرسان الداوية، وعادة إذا كانوا من الفرسان الداوية والسبتارية، يقتلهم. هؤلاء يدخنون في المسلمين جداً، ومن الفرنج الصليبيين المقاتلين، بحسب يبادل فيهم أسرى، أحياناً يسجنهم، أحياناً لا.

فإذا سجنهم، يتعامل معهم حسن كما مر معنا في اللقاء الماضي. طيب، الآن طلب أولاده الصغار أن يقتلوا واحدة من الأسرى، يعني في لياقة كذا، في أثناء القتال، يعني: أعطني هذا، خليني أقتله. شكراً.

شوف الموقف التربوي، قال: فلم يفعل، لم يأذن لهم. فسأله بن شداد، رحمه الله، عن سبب المنع، وكنت حاجبهم فيما طلبوه. يسأل بن شداد، رحمه الله، عن سبب المنع، وكنت حاجبهم فيما طلبوه. يعني هم الأولاد كلموا القاضي بن شداد، قالوا له: روح قل السلطان صلاح الدين نبغي نقتل واحد من الأسرى، اسمح لنا أو لا؟ فرفض.

فسأله بن شداد: لماذا منعتهم؟ شوف بالله يا جماعة، شوفوا الكلمة، وسطروها كذا، واسمعوها. هذه أشياء ما يفهمها الواحد المادي، ما يفهمها. المعسكر الآخر، هذا ما يفهمها.

ماذا يقول صلاح الدين؟ قال: لا، لا يعتادوا من الصغر على سفك الدماء، ويهون عليهم ذلك، وهم الآن لا يفرقون بين المسلم والكافر. تمام، في القتال. تمام، روح، جبنا الأسرى، ملكته الآن، تريد أن تقتله، أن تقتله. أنت ما بغيت أثير فيك الشهوة هذه، شهوة سفك الدم، وأنت الآن لساك كبر صغير، لا تفرق بين المسلم والكافر. فمنعهم بسبب ذلك، رحمه الله تعالى.

قال: ولا يخفي ما في طي ذلك من الرافة والرحمة للمسلمين. هذه كلها، بعدين المقصود بها المسلمون. أيوه، الآن متى ينتهي الشتاء؟ قلنا؟ بالأشهر الحجرية في ذاك الوقت.

3 وصول العساكر الإسلامية وملك الفرنسيس

أيوه، الآن متى ينتهي الشتاء قلنا؟ بالأشهر الحجرية في ذاك الوقت. الآن متى ينتهي الشتاء قلنا؟ بالأشهر الحجرية في ذاك الوقت، ربيع. ربيع، ها! تمام، الحين انفتح، جاء ربيع، انفتح الطريق. وهنا ومن هنا، يا جماعة الخير، بدأت الأحداث الكبيرة والساخنة والشديدة والصعبة جداً.

قال: ذكر وصول العساكر الإسلامية ووصول ملك الفرنسيس. يقول: من ذلك الوقت انفتح البيت البحر وطاب الزمان، وجاء عود العساكر إلى الجهاد من الطائفتين. فذكر من الذين جاءوا من المسلمين، ذكر، وجاء عود العساكر إلى الجهاد من الطائفتين. فذكر من الذين جاءوا من المسلمين، ذكر سماهم، قالوا: أما عساكر العدو المخذول فإنهم كانوا يتواعدون بقدوم ملك الفرنسيس، وكان عظيماً عندهم، مقدماً محترماً من كبار ملوكهم، ينقاد إليه الموجودون في العسكر بأسرهم، بحيث إذا حضر حكم على الجميع.

ولم يزالوا يتواعدون بقدومه حتى قدم لعنه الله في ست بطس على الجميع. ولم يزالوا يتواعدون بقدومه حتى قدم لعنه الله في ست بطس، تحمله وتحمل ميرته وما يحتاج إليه من الخيل وخواص أصحابه. وكان قدومه يوم السبت الثالث عشرين من ربيع الأول، شهور سنة سبعة وخمسين، سبعة وثمانين. جماعة، شفت سبعة وثمانين؟ أنا أعتقد أنه أطول سنة إلى الآن. أنا طولت معنا السنة الماضية، ستة وثمانين. أنا أقول لكم: سبعة وثمانين، ذي ما تخلص أبداً. سبعة وثمانين، ذي ما هي مخلصة. سبعة وثمانين وخمسمائة.

نشوف الآن نحن في ربيع ثلاثة وعشرين، ثلاثة خمسمائة وسبعة وثمانين. وصل الملك فرنسا بست بطس، يعني بطس سفن كبيرة، ومن معه من العسكر والميرة والجنود وما إلى ذلك. وين وصلوا؟ وصلوا على الساحل الشمالي غالباً لعكا، ونزلوا على معسكر السربي مباشرة. وكان صاحبه من بلاده باز عظيم عندهم، وهو زي الصقر كذا، تمام؟ جايبوا معاه أبيض اللون نادر الجنس، وكان يعزه ويحبه حباً عظيماً. فشذ البازي من يده وطار، وهو يستجيبه ولا يجيبه حتى سقط على سور عكا، فاصطاده أصحابنا، وانفذوه إلى السلطان رحمه الله.

وكان لقدومه روعه عظيمة واستبشار عظيم بالظفر. ولقد رأيته، هو يضرب إلى البياض مشرق اللون، ما رأيته بازياً أحسن منه. فتفاءل المسلمون بذلك، وبذل فيه الفرنج ألف دينار فلم يُجابوا. تمام؟ منه. فتفاءل المسلمون بذلك، وبذل فيه الفرنج ألف دينار فلم يُجابوا. تمام؟ طيب، مين اللي وصل الآن، يا جماعة الخير؟ ألف دينار فلم يُجابوا. تمام؟ طيب، مين اللي وصل الآن، يا جماعة الخير؟ ملك الفرنسيس.

ملك الفرنسيس، ما هو الداهية؟ ملك الفرنسيس، ما هو الداهية؟ ملك الفرنسيس، طبعاً هو القائد الأعلى في الرتبة، لكن الداهية. قال: ذكر خبر ملك الانكتار لعنه الله، هكذا يقول، الذي هو ملك الإنجليز ريتشارد الملقب بقلب الأسد. أنا أقول: الحمد لله، يعني رب العالمين، لكن بس من ناحية الأمنيات، تمنيته أنه جاء من... الحمد لله، يعني رب العالمين، لكن بس من ناحية الأمنيات، تمنيته أنه جاء من بداية حصار عكا عشان يلحق له شيء من الضرب والشوي والقتال الشديد الذي لحق الصليبين الذين لهم سنة وشيء.

لكن وكان أمر الله قدراً مقدوراً. فهذا الملك، الذي هو ريتشارد، وصل. هو يقول عنه بن شداد: كان شديد البأس بينهم، عظيم الشجاعة، قوي الهمة، له وقعات عظيمة، وله جسارة على الحرب، وهو دون الفرنسيس في الرتبة، لكنه أكثر مالاً، عظيم. وله جسارة على الحرب، وهو دون الفرنسيس في الرتبة، لكنه أكثر مالاً وأشهر في الحرب والشجاعة.

طيب، ولما كان يوم الأحد سلخ ربيع الآخر من سنة سبع، وصلت كتب من بيروت تخبر أنه كان قد أخذ من مراتب الانكتار خمس مراكب، لسه ما وصل. ترى هذا الآن بس يقول: إيش خبره؟ هو بدأ يتكلم أنه هو خرج من أوروبا، وبعدين وصل إلى وين؟ إيش خبره؟ هو بدأ يتكلم أنه هو خرج من أوروبا، وبعدين وصل إلى وين؟ قبرص، وصار فيه قتال بينه وكذا، ووصل إلى بيروت. المسلمين قدروا ياخذوا منه كم سفينة؟ ها؟ فخلينا من هذه الآن، خلينا بعدين لما نوصل نشوف إيش الوضع. طيب، ها؟ فخلينا من هذه الآن، خلينا بعدين لما نوصل نشوف إيش الوضع. طيب، أيوه، خلينا نكمل الخبر الإنجليزي. هذا يقول: ماذا الأولى؟ 13 كم؟

4 قدوم ريتشارد قلب الأحداث في الحصار

طيب، أيوه، خلينا نكمل الخبر الإنجليزي. هذا يقول: ماذا الأولي؟ 13 كم؟ 13-5-87. قدم ملك الإنجليز الملعون بعد مصالحته لصاحب جزيرة قبرص، وكان لقدومه روعه عظيمة. اسمعوا يا جماعة، تخيلوا هذا المشهد. كان لقدومه روعه عظيمة، وصل في خمسة وعشرين شانيا، يعني سفينة مملوءة بالرجال والسلاح والعدد. وأظهر الفرنج سروراً عظيماً بقدومه وفرحاً شديداً، حتى إنهم أوقضوا في تلك الليلة نيراناً عظيمة في خيامهم فرحاً به.

ولقد كانت تلك النيران مهولة عظيمة تدل على نجدة عظيمة كثيرة، وكان ملوكهم يتواعدون به، وكان المستأمنون منهم يخبرون عنهم أنهم متوقفون بما يريدون فعله من مضايقة البلد إلى حين قدومه. يعني يقولون لهم: "تري كل اللي سويناه فيكم خلال سنة ونصف من الحصار، تري ما هجمنا عليكم الهجمة الصحي؟ نستني مين؟ ريتشارد يجي، فإنه ذو رأي في الحرب مجرب".

وأثر قدومه في قلوب المسلمين خشية ورهبة، هذا والسلطان رحمه الله يتلقى كل ذلك بالصبر والاحتساب والاتكال على الله تعالى. ومن يتوكل على الله هو حزم.

سؤال: إيش اللي كان يصبر السلطان صلاح الدين؟ ويثبته؟ إيش اللي كان يصبر السلطان صلاح الدين؟ فيه شيء قديم، لا، صحيح هذه مواقف، بس أنا أقصد فيه مكون إيماني قديم جالس يتزود منه الآن صلاح الدين الأيوبي خلال هذه الفترة. يعني تذكروا، إحنا قلنا كان يترقى حاله شيئاً فشيئاً. أول ما بدأ صلاح الدين رحمه الله كان جندي عادي، كان حتى عادي يشرب الخمر، وبعدين لما استلم الوزارة بدأ يصلح حاله، وبدا يترقى شيئاً فشيئاً.

استفاد من نور الدين زنكي، وبدا يترقى شيئاً فشيئاً، ثم سلك طريق الجهاد في سبيل الله، واستفاد من القاضي الفاضل كثيراً. ولا أشك أن يعني مكوناً أساسياً، إن لم يكن كل شيء، هو ما أراد الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة من الرحمة، أن جعل فيها من هو مؤمن بهذا الإيمان وثابت بهذا الثبات، لأنه لم يكن مواجهة تلك الإمدادات إلا بمثل هذا الإيمان.

تري جماعة في بعض الروايات التاريخية يذكروا أنه عدد من بلغ من مجموع الصليبيين خلال هذه الإمدادات إلى عكا فقط، أنه حوالي 600 ألف جندي. هذا 100 ألف، يعني هذا كان في وقت واحد، أنهم يجوا ويروحوا ويجوا ويجوا. وخلصوا ومات منهم، شفتوا؟ أنت واحد من التقديرات أنه الذي قتل منهم على عكا 60 ألف.

شفنا من صبرهم وثباتهم وبأسهم الشيء العجيب، ولسه جاي من بأسهم وثباتهم وصبرهم، تضحيتهم هم الصليبيين شيء عجيب.

المهم، يقول لك: وأظهروا فرحاً شديداً حتى إنهم أوقضوا نيراناً شديدة، والسلطان يتلقى كل ذلك بالصبر والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى.

طيب، هذا كم قلنا التاريخ؟ بالصبر والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى. طيب، هذا كم قلنا التاريخ؟ 13-5-87. نرجع جمادى الأولى لأنه هذا وصول ريتشارد متأخر شوي. تسعة جمادى الأولى، تسعة كم يعني؟ تسعة أربعة جمادى الأولى، تسعة خمسة؟

5 معركة السلطان ضد الفرنج

جمادى الأولى تسعة كم يعني؟ تسعة أربعة، جمادى الأولى تسعة خمسة؟ طيب، تسعة خمسة سبعة وثمانين. جاء خبر للسلطان أنه الفرنج تقدموا على البلد مرة ثانية، وركبوا عليه المجانيق، وأمر الجيوش أن تصاحب الناس، وركب لركونه، وركبوا به العسكر راجلهم وفارسهم، وصار حتى أتى الخروبة.

وقيل: «يزك بتسييره جماعة من العسكر المنصور إليه»، فلم يخرج العدو، واشتد زحفهم على البلد. اشتد زحفهم على البلد، والسلطان جاء من ورائهم قرب منهم على أساس أيش؟ اشتد زحفهم على البلد، والسلطان جاء من ورائهم قرب منهم على أساس أيش؟ ينشغلوا، فضايقهم مضايقة عظيمة، حتى قاتلهم قتالاً شديداً، وهجم عليهم في خنادقهم. الوصول للخنادق، خلاص، يعني وصل إلى المعسكر الصليبي، ولم يزل كذلك حتى عادوا عن الزحف ظهيرة نهار الثلاثاء المذكور، وعاد العدو إلى خيمه ليأسه من أمر البلد.

وعاد السلطان إلى خيمته اللطيفة التي ضربت له هناك، وقيل: «يزك»، وأمر الناس بالعود إلى المخيم. وكنت في خدمته رحمه الله، فبينما هو كذلك إذ وصل من يزك من أخبر أن القوم عادوا إلى الزحف، ها؟ الله! فبينما هو كذلك إذ وصل من يزك من أخبر أن القوم عادوا إلى الزحف، ها؟ ما فيه هدوء، عادوا إلى الزحف لما أحسوا بانصراف السلطان، رجع إلى الخيام هو، فأمر من تبعه أن يرجع الناس، وأمرهم بالعود، فتراجعت العساكر إلى جهة المغذول أطلاباً أطلاباً، وأمرهم بالمبيت على أخذ لأمة الحرب، وأقام هو هناك على عزم المبيت.

وفارقت خدمته آخر نهار الثلاثاء، وعدت إلى الخيمة، وبات هو وجميع العسكر على تعبئة القتال طول الليل، وأمر طائفة منهم بمضايقة العدو. ثم سار العساكر آخر ليلة الأربعاء إلى تل العياضية قبالة العدو، وضربت له خيمة لطيفة، وأمر الناس أن ينزلوا على التل على العادة في منازلهم العام الماضي.

ونازل العدو في ذلك اليوم أجمع بالقتال الشديد والضرب المبرح أو المبرح المتواتر الذي لا يفتر شغلاً لهم عن الزحف إلى البلد من جميع جوانبه، وهو بنفسه يدور بين الأطلاب، ويحثهم على الجهاد، ويرغبهم في كل ذلك لشغل العدو عن مضايقة البلد. ولما رأى العدو تلك المنازلة العظيمة والملازمة الهائلة، خاف من الهجوم على خيمهم، فتراجعوا عن الزحف، واشتغلوا بحفظ الخنادق وحراسة القيم.

ولما رأى فتورهم عن الزحف، عاد إلى خيمته، ورتب على خنادقهم من يخبره بحالهم ساعةً فساعه، إذا رجعوا إلى الزحف. كل ذلك والعدو على إصراره في مضايقة البلد والزحف إليه. ها معاني، أيش الوضع؟ ها، أيش الوضع يا وسيد؟ في مضايقة البلد والزحف إليه. ها معاني، أيش الوضع؟ ها، أيش الوضع يا وسيد؟ ما في تنفس، ما في تنفس، قتال، قتال، قتال، قتال، قتال، قتال.

القتال، القتال، القتال، القتال، قتال، والغتهم في طم خندق البلد، إنهم كانوا يلقون فيه موتى دوابهم بأسرها، والأمر حتى كانوا يلقون فيه موتاهم جيد. وقالوا: كانوا، هذا يروي، يعني كانوا إذا جرح منهم واحد جراحة ميؤوس منها مثخنة جداً، خلاص، على الموت.

6 صمود المسلمين في مواجهة الحصار الصليبي

إذا جُرح منهم واحد جراحه ميؤوس منها مثخنة جداً، خلاص على الموت. القوك أيضاً معهم، إنه خلاص، خلاص. نريد أن ندخل البلد الآن. البلد لا يمكن أن تخرج إذا طموا الخنادق. طبعاً، ماذا كانوا يفعلون المسلمون؟ تخيل.

وأما أهل البلد فإنهم انقسموا أقساماً: قسم ينزلون إلى الخندق، يفتحون الباب ويخرجون، ويقطعون الموتى والدواب التي يلقونها فيه، قطعاً ليسهل نقلها. ينزلون الخندق معهم سيوفهم، يقطعون الدواب الميتة ويقطعون الموتى، عشان يقدروا يشيلوهم أكياساً أو شيئاً، ويرمونهم في البحر، ويرجعوا عشان يشيلوا طم الخندق، عشان ما يعبر الصليبيون إليهم.

يقول: ويقطعون الموتى والدواب التي يلقونها فيه، قطعاً يسهل نقلها. وقسم ينقلون ما يقطعه هذا، قسم الذي يقطع، وقسم ينقلون ما يقطعه. ذلك القسم ويلقونه في البحر، وقسم يذبون عنهم ويدفعون حتى يتمكنون من ذلك. وقسم في المنجنيقات وحراس الأسوار، وأخذ منهم التعب والنصب، وتواثرت شكايتهم من ذلك.

اسمع الكلمة: يقول: وهذا ابتلاء لم يُبلَ بمثله أحد، ولا يصبر عليه جلد، وكانوا يصبرون، والله مع الصابرين. هذا والسلطان رحمه الله لا يقطع الزحف، وكانوا يصبرون، والله مع الصابرين. هذا والسلطان رحمه الله لا يقطع الزحف عنهم، والمضايق على خناقهم بنفسه وخواصه وأولاده ليلاً ونهاراً، حتى يشغلهم عن البلد.

وصوبوا من جنيقاتهم إلى برج عين البقر، وتواثرت عليه أحجار المنجنيقات ليلاً ونهاراً. تخيل أنك في المدينة، عندما تصير نوبتك عساس، تروح ترتاح. تروح ترتاح. البلد كله شبرين من البلد، البلدان القديمة كلها مسافتها كم؟ تخيل أنك ترتاح. البلد كله شبرين من البلد، البلدان القديمة كلها مسافتها كم؟ تخيل أنك عساس تروح ترتاح.

المنجنيقات لا توقف أبداً، ضرب على الأسوار. يقول: وصوبوا من جنيقاتهم إلى البرج، وتواثرت الأحجار ليلاً ونهاراً، حتى أثرت فيه الأحجار. وكلما ازدادوا في قتال البلد، ازداد السلطان في قتالهم وكبس خنادقهم والهجوم عليهم، حتى خرج منهم شخص يطلب من يتحدث معه. فلما أخبر السلطان بذلك، قال: إن كان لكم حاجة، فليخرج منكم واحد يحدثنا. فأما نحن، فليس إلينا شغل.

ودام ذلك متصلاً مع الليل والنهار، حتى وصل الإنكتار. هذا الحين كله قبل ما يوصل هذا الإنكتار. قبل ما يوصل، لسا وصل الإنكتار. هذا الحين كله قبل ما يوصل هذا الإنكتار. قبل ما يوصل، لسا. هذا ريتشارد كمان جايك، لسا ما بدأ المعركة بعد.

هذا كله اللي صار. يقول: العلامة الثالثة على أخذ البلد غريق البطسة الإسلامية. يقول: لما كان السادس عشر من جمادى الأولى من شهور سنة سبعة وثمانين، وصلت بطسة من بيروت، عظيمة هائلة، مشحونة بالآلات والأسلحة والمير، والأهم، إيش؟ والرجال الأبطال، مشحونة بالرجال الأبطال.

7 بطولة رجال حلب في معركة بحرية

بالآلات والأسلحة والمير، والأهم، الرجال الأبطال مشحونة بالرجال الأبطال. فعند عكة، بيروت سائرة على نفس الساحل، فهم يجون من البحر على عكة. وكان السلطان قد أمر بتعبئتها في بيروت وتسيرها، ووضع فيها من المقاتلة خلقاً عظيماً حتى تدخل إلى البلد مراغمة للعدو. وكان عدد رجالها المقاتلة ستمائة وخمسين رجلاً، هؤلاء كلهم في سفينة واحدة.

فاعترضها الأعداء، هذا هو، جاي لسه، رجلاً، هؤلاء كلهم في سفينة واحدة. فاعترضها الأعداء، هذا هو، جاي لسه، لسه ما وصل. هذا هو، جاي لما قرب، قال لهذه السفينة: "واصله"، فاعترضها في عدة شوان، قيل كان في أربعين قلعة، فاحتاطوا بها من جميع جوانبها، واشتدوا في قتالها. هذا في البحر، وجري القضاء بأن وقفها الهواء. وقف الهواء يعني ما يمكنك تروح تراوغ، أو إيش يعني تراوغ بالسفينة، تهرب، يعني تروح للبلد. الآن ما في تراوغ، أو إيش يعني تراوغ بالسفينة، تهرب، يعني تروح للبلد. الآن ما في إلا وقف الهواء.

فقاتلوها قتالاً عظيماً، وقتل من العدو عليها خلق عظيم، وأحرقوا على العدو شأناً كبيراً فيه خلق، فهلكوا عن آخرهم. وتكاثروا على أهل البطسة، مقدمهم رجلاً جيداً شجاعاً مجرباً في الحرب. فلما رأى أمارات الغالب عليهم، ورأى أنهم لا بد أن يقتلوا هنا، سوي تصرف هذا رئيس السفينة، حلبي، حلبي شجاع.

لا بد أن يقتلوا هنا، سوي تصرف هذا رئيس السفينة، حلبي، حلبي شجاع، مقاتل بطل، مجرب في الحرب، شجاع. سوي تصرف هذا التصرف يعني ممكن يصير فيه مناقشة أو بحث وكلام. حتى أنا ممكن أقرأ عليكم بس بعض الفتاوى، مشكله ما في وقت. سريعاً، لصورة قد لا تكون نفس هذه الصورة، ولكنها مقاربة، يذكرها الفقهاء في القتال مع الأعداء في كتاب في باب الجهاد. وحين يذكرونها في أبواب في القواعد في القتال مع الأعداء في كتاب في باب الجهاد، وحين يذكرونها في أبواب في القواعد الفقهية وما إلى ذلك.

إيش سوي هذا الحلبي؟ لما خلاص عرف أن الدنيا مقتولة، مقتولة، رايحين، رايحين، قال: "والله لا نقتل إلا عن عز". إيش هو العز؟ إنه هم ما يتسلموا هذه السفينة اللي هم معاهم، يعني هم ما يسيطروا عليها، ولا نسلموا إليهم من هذه البطسة شيئاً. فوقعوا في البطسة من جوانبها بالمعاول يهدمونها، ولم يزالوا كذلك حتى فتحوها من كل جانب أبواباً، فامتلأت ماءً وغرق جميع من فيها من المسلمين. يعني هو قال: "احنا مقتولين مقتولين، بس بدل ما تقتلونا وتاخذوا بطصتنا على وعلي أدائي". فهمت الفكرة؟

بدل ما تقتلونا وتاخذوا بطصتنا على وعلي أدائي، فهمت الفكرة؟ ما تقتلونا وتاخذوا بطصتنا على وعلي أدائي، فهمت الفكرة؟ كسروا السفينة لين ما انفتحت فيها أبواب، وغير كلهم بما فيها بالمؤونة بالكذا، والآخر. ولم يظفر العدو منها بشيء أصلاً، وكان اسمه المقدم يعقوب من رجال حلب. وتلقف العدو بعض من كان فيها قبل ما يغرقوا، قدروا يشيلوهم كم واحد، وأخذوه إلى الشواني من البحر، وخلصوه من الغرق، ومثلوا به، وأنفذوه إلى البلد.

8 أحكام الفقه في حالات الطوارئ

وأخذوه إلى الشواني من البحر، وخلصوه من الغرق، ومثلوا به، وأنفذوه إلى البلد ليخبرهم بالواقعة. وحصل ما حصل، وحزن الناس لذلك حزنًا شديدًا، والسلطان يتلقى ذلك بيد الاحتساب في سبيل الله، والصبر على بلائه، والله لا يضيع أجر المحسن.

هذا الحين كمان واحدة من الوقائع، أحداث مهولة. نحن الحلقة قبل الماضية، نذكر فيها أحداث نقول: خلصت الأحداث الصعبة، فخلنا أقرأ عليكم سريعًا بعض الفتاوى. أنا لا أريد أن أناقش هذه الصورة والتفاصيل، لكن من باب الاستطراد في الفائدة، مثلاً ابن قدامة في المغني يقول: "فصل إذا ألقى الكفار نارًا في سفينة فيها مسلمون فاشتعلت فيها"، هو المسألة الفقهية، طبعًا كل المذاهب يناقشونها، وموجودة في كتب الفقه الكبيرة والمعتمدة.

وتلقاها في مختلف الكتب، اللي هي صورتها، اللي دام الفقه الكبيرة والمعتمدة. وتلقاها في مختلف الكتب، اللي هي صورتها، اللي دام يناقشها العلماء. إذا جاء عدو للمسلمين، ألقى نارًا في سفينة فيها المسلمين، يجوز لهم أن يقفزوا في البحر ويموتوا غرقًا، ولا ما يجوز؟ فهمت الفكرة؟ يعني أنت الآن هتموت يا بالنار يا بالماء، بس إذا موتت بالنار فهو العدو هو اللي أحرقك، وإذا موتت بالماء، إيش؟ أنت اللي قفزت رحت البحر. فهمت الفكرة؟ فيجوز لك إذا موتت بالماء، إيش؟ أنت اللي قفزت رحت البحر. فهمت الفكرة؟ فيجوز لك تكفز ولا ما يجوز لك تكفز؟ هذه هي المسألة.

فابن قدامة يقول: "فما غلب على ظنهم السلامة فيه من بقائهم في مركبهم أو لقاء نفوسهم في الماء، فالأولى لهم فعله". يعني لو فيه احتمال سلامة هنا أو هنا، فهو المطلوب. وإن استوى عندهم الأمران، فقال أحمد، لما أحمد يعني تكلم عن المسألة بعينها، يعني كيف شاء يصنع. قال: "فقال أحمد، لما أحمد يعني تكلم عن المسألة بعينها، يعني كيف شاء يصنع". قال الأوزاعي: "هما موتتان، فاختر أيسرهما". جيد.

وقال أبو الخطاب: "فيه رواية أخرى أنه يلزمهم المقام، لأنهم إذا رموا أنفسهم في الماء كان موتهم بفعلهم، وإن أقاموا فموتهم بفعل غيرهم". ابن رجب رحمه الله في القواعد يقول: "إذا ألقى في السفينة نار واستوى الأمران في الهلاك، أعني المقام في النار وإلقاء النفوس في الماء، فهل يجوز إلقاء النفوس في الماء أو يلزم المقام؟" على روايتين، والمنقول عن أحمد في رواية مهنه أنه قال: "أكره طرح نفوسهم في البحر". وقال في رواية أبي داود: "يصنع كيف شاء". قيل له: "هو في اللج لا يطمع في النجاح". قال: "لا أدري"، فتوقف ورجح ابن عقيل وغيره وجوب المقام مع تيقنهم الهلاك.

إلى آخر الكلام. المهم كذلك في الكتاب المبسوط للسرخسي في الفقه الحنفي يقول: "وإذا كان المسلمون في سفينة، فألقيت لهم النار، لم يضيق عليهم في لم يضيق على أحد منهم أن يصبر عن النار أو يلقي نفسه في البحر، أما إذا كان يرجو النجاح في أحد الجانبين، تعين عليه ذلك". إلى آخر الكلام. واضح هم كيف قدروها الجماعة هؤلاء، الله يرحمهم.

هل هو المشكلة هنا؟ يعني لا، هي المشكلة هنا أنه كان فيه هؤلاء، الله يرحمهم. هل هو المشكلة هنا؟ يعني لا، هي المشكلة هنا أنه كان فيه إمكان للقتال، إلا إذا كانوا قدروا أنه ستحرق. ما أعرف يعني صراحة. عمومًا، ما نتعامل مع سيرة معصومة، لكن إحنا في الأخير هذا موقف، وفيه فائدة أنه يذكر بمسألة. تمام أم لا؟ تمام يا جماعة الخير؟ تمام.

طيب، بس هي في الأخير كمشهد تدلك على إيش؟ على حرارة الوضع واستداد ومن كل مكان. هلاص يعني. طيب، ذكر حريق الدبابة. وذلك أن العدو المخذول كان قد أصطنع دبابة عظيمة هائلة بأربع طبقات. الطبقة الأولى من الخشب، والثانية من الرصاص، والثالثة من الحديد، من النحاس، وكانت تعلو على السور، وتركب فيها المقاتلة. وخاف أهل البلد منها خوفًا عظيمًا، وحدّثوا أنفسهم بطلب الأمان من العدو، وكانوا قد قربوها من السور، بحيث لم يبقَ بينها وبين السور إلا مقدار خمسة أذرع.

وأخذ أهل البلد في تواتر ضربها ليلاً ونهارًا بالنفط، حتى قدر الله حريقها واشتعال النار فيها، وظهرت لها ذؤابة نار نحو السماء، واشتدت الأصوات بالتكبير والتهليل، ورأى الناس ذلك جبراً لذلك الوهن ومحمو ومحو لذلك الأثر. يعني هذه بيش السفينة اللي من بيروت ونعمة بعد.

9 صبر المسلمين في المعارك التاريخية

ومحمد ومحو لذلك الأثر، يعني هذه بيش السفينة اللي من بيروت، ونعمة بعد نقمة، وآسفاً بعد يأس. وكان ذلك في يوم غريق البطشة، فوقع من المسلمين موقعاً، وكان مسلياً لحزنهم وكآبتهم. ياما ولا متمام، ياما، ﴿الله المستعان﴾.

تخيلوا، أيش العناوين الفصول القادمة إليها في الكتاب "RAPTURE". ذكر وقعات عدة، العنوان التالي: "وقعة أخرى"، العنوان التالي: "وقعة أخرى"، "وقعة أخرى"، "وقعة أخرى". وقع تن يغطي، إحنا ماحن. العنوان التالي: "وقعة أخرى"، "وقعة أخرى"، "وقعة أخرى". وقع تن يغطي، إحنا ماحن.

نقدر ناخذ هذه الوقاعات كلها، لكن سبحان الله، لما كان يوم الجمعة 19/5/9، جماعة الـ 1، 19 رجل، ما دول أولي. إحنا متى يلقوا بشي ها؟ كيف؟ ﴿أي ماشي﴾، 16، أش كانت؟ أش كان فيه 16 حريق السفينة؟ 16، أيوه، غريق البطشة فيه 16. طيب، الآن 19، تمام.

زحف العدو على البلد زحفاً عظيماً، أنت ما تدري، تعجب من ذول، من صبر هؤلاء، ولا صبر هؤلاء. الحين زحفاً عظيماً، أنت ما تدري، تعجب من ذول، من صبر هؤلاء، ولا صبر هؤلاء. الحين، تبوا محترق لكم برج فيه مدر، كم فيه كل شي. بعد ثلاثة أيام زحفوا على البلد زحفاً عظيماً، وضايقوهم ضيقاً شنيعاً.

وكان قد استقر بيننا وبينهم، بين المسلمين، أنه متى زحف العدو عليهم، دقوا كوسهم وضربوا كوسهم. فإحنا قلنا الكوسات هي آلة صوت، بس هي هذه من النحاس، يبدو أنها تنضرب بعض كده. الكوسات هذه هي آلة صوت، بس هي هذه من النحاس، يبدو أنها تنضرب بعض كده. الكوسات هذه، هذا اللي يطلع صوت قوي جداً.

فضرب المسلمون الكوسات، وأجابتهم كوس السلطان. فهم ذول ضربوا من السور، هذا لك ردوا عليهم، يعني تمام. وركبت العساكر، وضايقهم السلطان من خارج، وزحف عليهم حتى هجم المسلمون عليهم في خيامهم، وتجاوزوا خنادقهم، وأخذوا القدور من أثافيها، وحضر من الغنيمة المأخوذة من خيامهم.

شيء عند السلطان، وأنا حاضر، ولم يزل القتال يعمل حتى أيقن العدو أنه قد هجم عليه، فأخذ فتراجع عن قتال البلد، وشرعوا في قتال العسكر. وانتشبت الحرب بينهم، ولم تزل ناشبة حتى قام قائم الظهيرة، وغشي الناس من الحر أمر عظيم من الجانبين. فتراجعت الطائفتان لخيامهم، وقد أخذ منهم التعب والحر، وانفض القتال في ذلك.

فتراجعت الطائفتان لخيامهم، وقد أخذ منهم التعب والحر، وانفض القتال في ذلك اليوم. هاي جماعات الخير، هاي اللي يقولون أنا تعبان، ها؟ أنا تعبت من القراءة، من القراءة تعبت، ها؟ يعني تعبت من سماع الدروس، هاي أحمد؟ تعب؟ ساعة كاملة أسمع في اليوم درس، أعوذ يا الله، أجلس كذا كذا، جلس كامل.

طيب، لما كان يوم الاثنين الثالث عشرين جمادى الأولى، كذا كذا، جلس كامل. طيب، لما كان يوم الاثنين الثالث عشرين جمادى الأولى، أيضاً ثار القتال. آخر ما بغي أذكر تفاصيل، لكن ثبت المسلمون ثباتاً عظيماً، لم يتحركوا عن أماكنهم.

التحم القتال من الجانبين، اشتد الضرب من الطائفتين، صبر المسلمون صبر الكرام، دخلوا في الحرب باقتحام. لما رأى العدو ذلك الصبر المزعج، والأقدام، ذلك الصبر المعجز، والأقدام المزعجة، أنفذ رسولاً في غضون ذلك.

جيد؟ ذلك الصبر المعجز، والأقدام المزعجة، أنفذ رسول السلطان صلاح الدين الأيوبي، فأذن له. وكان حاصلها أن الملك ريتشارد يبغي يلتقي بالسلطان، تمام؟ فأذن له. وكان حاصلها أن الملك ريتشارد يبغي يلتقي بالسلطان، تمام؟

فلما سمع السلطان تلك الرسالة، قال: "الملوك لا يجتمعون إلا عن قاعدة". قاعدة، إحنا قلنا معناها هنا عندهم قاعدة، أنه زي الخطّة المتفق عليها أو شيء، وما يحسن منهم. شوف، يعني إحنا نتعلم شوية من الصبر والثبات، وهذا من صلاح الدين. نتعلم أشياء من الأخلاق والمروءة.

يقول: "وما يحسن منهم الحرب بعد الاجتماع، والمأكلة". من الأخلاق والمروءة، يقول: "وما يحسن منهم الحرب بعد الاجتماع، والمأكلة". من الأخلاق والمروءة، يقول: "وما يحسن منهم الحرب بعد الاجتماع، والمأكلة". يقول: "اجتمعنا وأكلنا وكذا، أتري ما تزبط الحرب بعدها في مروءات". يعني كلتك من أكلي، وكلتك من هذا، ما هيظابطه. بعدين نروح نتقاتل.

يقول: "الملوك لا يجتمعون إلا عن قاعدة، وما يحسن منهم الحرب بعد اجتماع المأكلة". وإذا أراد ذلك، فلابد من تقرير قاعدة قبل هذه الحالة، ولابد من ترجمان نثق فيه في الوسط، إلى آخر الكلام.

10 أحداث الحصار والمعارك في زمن صلاح الدين

من تقرير قاعدة قبل هذه الحالة، ولابد من ترجمان نثق فيه في الوسط إلى آخر الكلام. طيب، اللهم استعان. ثم وقعت أخرى ما قلتها، وقعت أخرى أيضاً ما قلتها، لكن فيها لم تزل الأخبار تتواصل من أهل البلد باستفحال أمر العدو. بدأت الرسائل توصل من جوه أنه: "يا صلاح الدين، ترى الوضع يعني مختلف، خلاص، يعني وضع وصل"، والشكوى من ملازمتهم قتالهم ليلاً ونهاراً، وذكر ما ينالهم من التعب العظيم من تواتر الأعمال المختلفة عليهم من حين قدوم الإنكتير الملعون، شيد الذي هو ريتشارد. ثم مرض مرضاً شديداً، هذا ريتشارد، أشفي فيه على الهلاك، وجرح الفرنسيس، ولا يزيدهم ذلك إلا إصراراً وعتواً.

طيب، تذكروا الماركيس، هو حق الصورة ذاك الذي رسمها، وهو الذي جاب الناس. إيش، إيش يا حسام، أي صاحب صور؟ ما شاء الله عليك، أحسنت! تذكر عنه جاب الناس إيش، إيش يا حسام، أي صاحب صور؟ ما شاء الله عليك، أحسنت! تذكر عنه شيء أنجرح بوقع غير كده؟ ما تذكر عنه شيء ثاني؟ هو الذي، إيه، صح، هو الذي قال لهم: "إيش تعو؟ إيه كيف قال تعو؟" ولا إيش قال؟ صح، أحسنت! هو الذي رسم الصورة التي فيها قبر يزعمون أنه قبر المسيح، صح، وفيها فارس مسلم، وكأنه الفارس يبول على القبر. وهذه الصورة أرسلها إلى أوروبا، ويداروا فيها في الأسواق يستثيرون إيش؟ عاطفة الناس، الصورة أرسلها إلى أوروبا، ويداروا فيها في الأسواق يستثيرون إيش؟ عاطفة الناس تيجوا القتال. صح، ما شاء الله عليك!

بس هو إيش اللي قلنا إنه جاء أكثر شيء نصره اللولي؟ هو الألماني. جيد، أحسنت! ما شاء الله عليك. طيب، هذا الماركيس، هذا إيش سوي؟ تذكر؟ هو أصلاً قلنا هو ما هو من جيش الصليبيين أصلاً. تذكره؟ أيوه، هو جاي بمركب، وبعدين أخذ صور ما فيه أحد، وتشترط أنه يصير قائد. لما كان يوم الثلاثاء سلخ جمادى الأولى، استشعر الماركيس من أنه إن أقام قبضوا عليه نفس الصليبيين، وأعطوا صور للملك القديم الذي كان قد أسره السلطان لما عاناه من الأسر في نصر دين المسيح. تمام، فلما صح ذلك عنده، وهرب إلى صور، انسحب من حصار عكة، وراح إلى صور حتى ما، إيش، حتى ما يأخذ صور منه. وانفذوا خلفه قصاصاً ليردوه، فلم يفعل، وسار في البحر حتى أتى صور، وشق ذلك عليهم.

طيب، في نهاية جمادى الأولى، قدمت بعض عساكر المسلمين. حاولوا تعيشوا النفسيات شوي يا جماعة، في ذاك الوقت المدد له أثر جيد. فجاء عسكر سنجار، يقدومه مجاهد الدين يرنقش، أنزله السلطان في الميسرة، أكرمه، فرح بقدومه فرحاً. مجاهد الدين يرنقش أنزله السلطان في الميسرة، أكرمه، فرح بقدومه فرحاً شديداً. بعدين قدمت قطعة من عساكر المصرية، وبعد ذلك قدم علاء الدين، الذي هو مين؟ علاء الدين ابن ملك الموسي، عز الدين مسعود زنكي. وفي يوم الجمعة، ثالث جمادى الآخرة، قدمت طائفة من عسكر مصر أيضاً، واشتد مرض ريتشارد بحيث شغل الفرنج مرضه وشدته عن الزحف، وكان ذلك خيراً عظيماً من الله تعالى، فإن البلد كان قد ضعف من...

11 أحداث معركة عكا وتفاصيلها

وشدته عن الزحف، وكان ذلك خيره عظيمة من الله تعالى، فإن البلد كان قد ضعف من فيه ضعفًا عظيمًا، واشتد بهم الخناق شدّة عظيمة. وهدمت المنجنيقات من السور مقدارًا قدره، وقامت الرجال تمام هذا، واللصوص يدخلون إلى خيامهم ويسرقون أقمشتهم ونفوسهم، ويأخذون الرجال في عافية، يتسللوا ناس لمعسكر الصليبيين.

يقول: "أي شيء يقول بأن يجيء إلى الواحد وهو نائم، فيضعون السكين على حلقه، ويوقظوه، ويقولون له بالإشارة: أنت كلمت بحناك"، ويحملونه ويخرجون به إلى عسكر المسلمين. وجري ذلك مرارًا كثيرة، وعساكر المسلمين تجتمع ويتواتر وصولها من كل جانب حتى تكامل الوصول.

يبغي أن نسوي سلسلة عنك، ما تخلص الأحداث، ما تخلص. أنا جالس أختصر، تري أيوه، أيوه، هنا هنا بس كده، ركزوا معاي هنا. تخلص، أنا جالس أختصر، تري أيوه، أيوه، هنا هنا بس كده، ركزوا معاي هنا، هنا ركزوا معاي، لازم تركزوا. أنا كاتب التعليق هنا، شوف التعليق: كاتب من أشد الفصول في القتال.

هذا العنوان الآن، هذا من أشد الفصول في القتال الذي حصل في عكا. اسمعوا، اسمعوا يا جماعة، هذا لازم نقراه كاملاً. فصل يعني صفحتين ونصف تقريبًا أو صفحتين، هذه يعني مهمة جدًا في القتال، جدًا جدًا جدًا.

يقول: "لم يزالوا يوالون على الأسوار بالمنجنيقات المتواصلة الضرب، ويثقلوا أحجامهم، واختصروا من القتال على هذا القدر". يقول: "هذه الفترة، أيش بس رمي رمي رمي رمي رمي بالمنجنيقات". هم قدرهم سنة، وهذا هم يرموا يرموا يرموا، وين؟ سنة وشهرين.

حين الحين، خلاص، تقربنا سنتين. جماعة الأخرى هم جوا في شعبان قبل سنتين. سنتين، تقربنا سنتين. جماعة الأخرى هم جوا في شعبان قبل سنتين، حتى خلخلوا سور البلد، وأضعفوا بنيانه، وأنهك التعب والسهر أهل البلد لقلة عددهم وكثرة الأعمال، حتى إن جماعة منهم بقوا ليالي عدة لا ينامون أصلاً، لا ليلاً ولا نهارًا.

والخلق الذين عليهم عدد كثير يتناوبون على قتالهم، وهم نفر يسير قد تقسموا على الأسوار والخنادق والمنجنيقات والسفن. ولم يزل الضرب بالمنجنيقات على الأسوار والخنادق والمنجنيقات والسفن، ولم يزل الضرب بالمنجنيقات حتى تخلخل السور، وظهر العدو تخلخله وضعفه، وتقلق البنيان.

ولما حس العدو بذلك، شرعوا بالزحف من كل جانب، قسموا أقسامًا وتناوبوا فرقًا، كلما تعب قسم استراح، وقام غيره، وشرعوا في ذلك شروعا عظيمًا برجالهم وفارسهم، وذلك يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة.

هذا مع عمارتهم أسوارهم الدائرة على خنادقهم بالرجال والمقاتلة، ليلاً نهارًا. فلما علم السلطان بذلك بأخبار من شاهده، وأظهر العلام التي بيننا وبين البلد، ركب وركب العسكر بأسرهم، وجميع الرجال والفارس، ووعدهم ورغبهم، وزحف على خنادق القوم حتى دخل فيها العسكر عليهم. وجري في ذلك اليوم قتال عظيم من الجانبين، وهو رحمه الله كالوالدة الثكلى يتحرك بفرسه من...

12 معركة عكا وأثرها على المسلمين

اليوم قتال عظيم من الجانبين، وهو رحمه الله كالوالدة الثكلى، يتحرك بفرسه من طلب إلى طلب، ويحث الناس على الجهاد. ولقد بلغنا أن الملك العادل حامل بنفسه دفعتين في ذلك اليوم، والسلطان يطوف بين الطلاب وينادي بنفسه: "يا للاسلام"، وعيناه تذرفان الدمع.

وكلما نظر إلى عكا وما حل بها من البلاء، وما يجري على ساكنيها من المصاب العظيم، اشتد في الزحف والحث على القتال. ولم يطعم في ذلك اليوم طعامًا، البتة، وإنما شرب أقداح مشروب كان يشير بها الطبيب.

وتأخرت عن حضوري هذا الزحف لما عراني من مرض شوش مزاجي، فكنت في الخيمة في تل العياضية، وأنا أشاهد الجميع. ولما هجم الليل، عاد رحمه الله إلى الخيمة بعد عشاء الآخرة، وقد أخذ منه التعب والكآبة والحزن، فنام نومة غفوة.

ولما كان سحر تلك الليلة، أمر الكوس فدقت، وركبت العساكر من كل جانب، وأصبحوا على ما أمضوا عليه. وفي ذلك اليوم، وصلت مطالبة من البلد يقولون فيها: "إن قد بلغ منا العجز إلى غاية ما بعدها إلا التسليم، ونحن في الغد، يعني يوم الأربعاء، ثماني جمادى الآخرة، إن لم تعملوا معنا شيئًا".

هذا أرسلوها للسلطان صلاح الدين من جوه عكا، "إن لم تعملوا معنا شيئًا، نطلب الأمان ونسلم البلد ونشتري مجرد رقابنا". وكان هذا أعظم خبر ورد على المسلمين، وأنكأ في قلوبهم، فإن عكا كانت قد احتوت جميع سلاح الساحل والقدس ودمشق وحلب ومصر أيضًا، وجميع البلاد الإسلامية.

السلاح كله كان في عكا، واحتوت على كبار من أمراء العسكر وشجعان الإسلام، كسيف الدين المشطوب وبهاء الدين قرقوش وغيرهما. وكان بهاء الدين قرقوش ملزمًا بحراستها منذ نزل العدو المخذول عليها.

وأصاب السلطان من ذلك ما لم يصبه شيء غيره، وخيف على مزاجه التشوش، وهو لا يقطع ذكر الله والرجوع إليه في جميع ذلك، صابرًا محتسبًا، ملازمًا مجتهدًا، والله لا يضيع أجر المحسنين.

فرأى الدخول على القوم مهاجمته، فصاح في العساكر الإسلامية، وركبت الطلاب، واجتمع الرجال والفارس، واشتد الزحف في ذلك اليوم. ولم يساعده العسكر في ذلك اليوم على الهجوم على العدو، فإن الرجال من الفرنج وقفوا كالسور المحكم من البناء بالسلاح والزنبرك والنشاط، والشباب من وراء أسوارهم.

وهجم عليهم بعض الناس من بعض أطرافهم، فثبتوا وذبوا غاية الذب. ولقد حكي بعض من دخل عليهم أسوارهم أنه كان هناك رجل...

13 معركة الخندق وأحداثها التاريخية

غايَةُ الذَّبِّ

ولقد حُكيَ بعضُ من دخل عليهم أسوارهم أنه كان هناك رجلٌ فرنجي، وأنه صعد سور خندقهم واستدبر المسلمين، وإلى جانبه جماعةٌ يناولونه الحجارة، وهو يرميها على المسلمين الذين يلاصقون سور خندقهم. وقال إنه وقع فيه في هذا الصليب زهاء خندقهم خمسين سهماً وحجراً، وهو يتلقاها، تخيّل! ولا يمنعه ذلك عما هو بصدده من الذب والقتال، حتى ضربه زراق مسلم بقارورة نفط فأحرقه.

ولقد حكي لي شيخٌ عاقلٌ جندي أنه كان من جملة من دخل، قال: وكان داخل سورهم امرأةٌ عليها ملوثةٌ خضراء، فما زالت ترمينا بقوسٍ من خشب حتى جرحت منها جماعةً، فكاثرنا عليها وقتلناها، وأخذنا قوسها وحملناها إلى السلطان رحمه الله، فعجب من ذلك عجباً عظيماً. ولم تزل الحرب تعمل بين الطائفتين، أما قتلاً أو أما جرحاً، حتى فصل الليل بين الطائفتين.

ولا كأنك في رواية خيالية، ونحن قلنا الميزة أنه هذه كتابة شاهدٍ على الحدث حاضر بنفسه. حتى لما تمر بالمسلمين كمان شدائد في مثل هذا الزمن، يتذكروا يعني زيد الناس من مثل هذا الأحداث. ما هي أول شيء؟ والله أحداثٌ مهولةٌ مهولةٌ مهولةٌ شديدة. ولما اشتد زحفهم عن البلد وتكاثروا عليه من كل جانب، وتناوبوا عليه، وقلت رجال البلد، وخيالته بكثرة القتل منهم، خلاص، الآن ما عد فيه إمداد تدخل البلد، انتهى، ما عد فيه إمداد تدخل البلد. هم مجموعةٌ اللي انقتل، ما عد منه بديل. ضعفت نفوس أهل البلد لما رأوه من عين الهلاك، واستشعروا الضعف والعجز عن الدفع، وتمكن العدو من الخنادق، وملؤوه، وتمكنوا من سور البلد الباشورة، اللي قلنا هذا اللي في البداية في المقدم، فنقبوه وأشعلوا فيه النار بعد حشو النقب.

وقعت بدنه من الباشورة كأنه قطع، يعني، ودخل العدو إلى الباشورة، هذا أول دخول يعتبر للسور. لكن لما دخلوا، قتل منهم زهاء 150 نفساً من الصليبين، وكان منهم ستة أنفسٍ من كبارهم. فقال لهم واحد: لا تقتلوني حتى أرحل الفرنج عنكم كلياً من الستة هؤلاء. فبعد الرجل من الأكراد فقتله، وقتل الخمسة الباقية.

وفي الغد نادىهم الفرنج: احفظوا الستة، فإننا نطلقكم كلكم بهم. فقالوا: قد قتلناهم. فحزن الفرنج لذلك حزناً عظيماً، وبطلوا عن الزحف بعد ذلك أياماً ثلاثة سوى بالستة. وبلغنا أن سيف الدين المشطوب خرج بنفسه إلى ملك الفرنسيس، وكان هو مقدم الجماعة اللي هو الفرنسيس في المرتبة، خرج إليه بأمان، وقال: أنا أخذنا منكم بلاداً عدة، وكنا نهدم البلد وندخل فيه، ومع هذا إذا سألونا الأمان أعطيناهم. تهرفوا كل الفتوحات الماضية، ذكروا يقعدوا ينقبوا، ينقبوا، ليه ما يشعروا أنه خلاص.

14 استسلام الصليبيين في عكا

ذكروا يقعدوا ينقبوا، ينقبوا ليه؟ ما يشعروا أنه خلاص راح ياخذ البلد. ينزلوا لصلاح الدين، صلاح الدين خلاص، نطلب الصلح، نسلم البلد، ونخرج آمنين سواء في القدس أو كثير من البلدان. فالآن المشطوب يذكر الصليبي، يقول له: "تري احنا كنا نسوي فيكم كذا وكذا"، فماذا يقول؟ فنحن الآن نسلم البلد وتعطينا الأمان على أنفسنا. فأجابه بأن هؤلاء الملوك الذين أخذتموهم منا، وأنتم أيضاً على أنفسكم. فأجابه بأن هؤلاء الملوك الذين أخذتموهم منا، وأنتم أيضاً مماليكي وعبيدي. فأرى فيكم رأيي. هذا رد الفرنسي، وبلغنا أن المشطوب أغلظ له في القول، وقال أقوالاً كثيرة في ذلك المقام، منها: "إنما نسلم البلد حتى نقتل بأجمعنا، ولا يقتل واحد منا حتى يقتل خمسون نفساً من كباركم". وانصرف عنه.

لما دخل المشطوب بهذا الخبر، أنه ما في تسليم بالأمان، هنا تناوبت المشاعر عنه. لما دخل المشطوب بهذا الخبر، أنه ما في تسليم بالأمان، هنا تناوبت المشاعر والقرارات على نفوس الداخلين. تارة يرجحون مبدأ الاستماتة، وتارة يرجحون مبدأ التسليم أو خلاص استسلام للأمر الواقع. مرة كذا ومرة كذا. لكن قبل مرة كذا ومرة كذا، فيه اثنان أو ثلاثة أو جماعة لما رجع المشطوب، وقال الخبر، أخذوا بركوسا صغيراً وركبوا فيه ليلاً، فخرجوا من عكا إلى المعسكر الإسلامي، يعني فروا.

وذلك في ليلة الخميس التاسع من جماعة الآخرة سنة سبعة وثمانين. وكان فيهم من المعروفين، أرسل وهو ابن الجاولي الكبير وسنقر الوشاقي. فأما أرسل أو أرسل وسنقر، فانهما لما وصلا المعسكر تغيبا ولم يعرف لهما مكان خشية من نقمة السلطان. وأما ابن الجاولي، فإنه ظفر به ورمي في الزردخانه لو كانوا بيت السلاح.

وفي واحد، طبعاً كما قلت لك، احنا ما عندنا فرصة مع الأسف. نرجع هنا للكتابات العماد وكذا، لكن كان ذكر هنا في كتاب الروضتين أنه في واحد منهم لما شاف أن السلطان بيزعل منه وكذا، قالوا: "خاص ارجع"، وراح. رجع، دخل مرة ثانية على أساس أنه طيب، واضح الأمور وين وصلت الآن. صح، اختلفت الأوضاع، خلاص يعني.

الآن اختلفت الأوضاع بعد كل هذا الضرب وكل هذه الزمن وكل هذه الأحوال، يعني واضح أن الأمور رايحة إلى الاستسلام. وفي سحر تلك الليلة، ركب السلطان مشعراً أنه يريد الكبس القوم، ومعه المساحي وآلات طم الخنادق، فما ساعده العسكر على ذلك، وتخاذلوا عن ذلك. وقالوا: "نخاطر بالإسلام كله ولا مصلحة في ذلك". حتى العسكر اللي ما عن ذلك، قالوا: "خلاص ما عد فيه أيش ذيك الفائدة".

يعني وتقدم إلى السلطان، تقدم إلى صارم الدين قايماز النجم، حتى يدخل هو عليهم. وترجى الجماعة من أمراء الأكراد كالجناح إلى أسوارهم. وأصحابه، أو أصحابه، وهو أخ المشطوب هذا. وأصحابه، ما أدريش مقصود فيه هو وأصحابه، يمكن. المهم بلغوا أسوار الفرنج، ونصب قايماز النجم علمه بنفسه على سورهم، سور الصليبيين من عسكرهم، وقاتل عن العلم قطعة من النهار، موقف بطولي جداً.

وفي ذلك اليوم وصل عز الدين جورديك، ذكروا صاحبنا القديم النوري هذا من أيام نور الدين زنكي، هو من القادة والأمراء. وصل وسوق الزحف قائم، فترجل. هما كان يبدو ما كان يعرف يعني وصل وقت القتال، فوصل وسوق الزحف قائم، فترجله وجماعته، وقاتلوا قتالاً شديداً، واجتهد الناس في ذلك اليوم العظيم.

ولما كان يوم الجمعة العاشر من جماعة الآخرة، سائرين يوم بيوم، أصبح القوم مساكنين من الزحف، والعساكر الإسلامية محدقة بهم، وقد باتوا ليلتهم شاكين في السلاح، راكبين ظهور أخوي ولهم هذا في الليل منتظرين عسى ما يمكنهم، أو عسى راكبين ظهور أخوي ولهم هذا في الليل منتظرين عسى ما يمكنهم، أو عسى يمكنهم مساعدة إخوانهم في عكا، يهجمون على طرف من فرنج، فيكسرونهم ويخرجون، يحمي بعضهم بعضاً، ويخرقون العسكر، وتجاوبه العسكر من الجانب، فيسلم من يسلم، ويأخذ من يأخذ. فلم يقدروا على الخروج، وكان ثبت ذلك معهم، فلم يتهيأ لهم في تلك الليلة خروج بسبب أنه كان هرب منهم بعض الغلمان.

طيب، كان هنا فيه آخر شيء لما يعني السلطان صلاح الدين الأيوبي لما عرف أن الأمور أيش خلاص، فقال: "اقترح مقترحاً على أهل البلد". أيش تتوقع؟ اقترح عليهم يا جماعة، ها ماذا تتوقعون أنه اقترح عليهم؟ ها يبدل الجنود، ها مين عندهم مقترح ثاني كي يهجم بعض، أيش يسووا عليهم؟ ها يبدل الجنود، ها مين عندهم مقترح ثاني كي يهجم بعض، أيش يسووا عليهم؟ ها لا، يوم شاف الوضع بهذه الطريقة، أرسل لأهل البلد أنه يستعدوا ويخرجوا من أبواب البلد بكامل سلاحهم وبخيولهم، خرجة واحدة، خرجة استماتة ليست للقتال والهزيمة، بس عشان يخرجوا، يعني يخترقوا الطوق الصليبي ويخرجوا منه، ويخرجوا بره البلد وبر المعسكر. خلاص، البلد تسقط، بس هما ينجوا، وخلال هذا الخروج مين يقتل؟

15 خروج المجاهدين وصمودهم في المعركة

وبر المعسكر، خلاص البلد تسقط، بس هما ينجوا. وخلال هذا الخروج، مين يقتل مين يؤثر، الله يعوض علينا، بس أهم شيء، إيش تخرجوا بهذا الأسلوب، وتكونوا مفاجأة.

سلمكم الله جميعاً، يخنق نفسنا الفكرة أنه مع الأسف، الشباب، شباب أصحابنا اللي في البلد تأخروا يجمعوا الأشياء اللي ممكن ياخذوها معهم. ومخارجين تمام، اللي ياخذ أغراضه، واللي ياخذ ملابسه، واللي معه بعض الأموال اللي باقيه، وبدأ يجهز، إلى أن جاء الوقت.

يوم جاء اليوم الثاني، هو أظن كانت الخروج أساس تكون في الليل أو شيء، أو ما أعرف متى الوقت، بس المهم يعني جاء الليل. خارج الصباح، اليوم الثاني تقريباً، وصل الخبر للعدو، فماذا فعلوا؟ سووا حمايات على الأبواب، بحيث ما يقدروا، ما يصير في مفاجأة في الخروج.

سووا حمايات على الأبواب، بحيث ما يقدروا، ما يصير في مفاجأة في الخروج من البلد. أثناء ذلك، وفي هذه الأوقات، ترجحوا هنا في هذه المرة جانب الصمود أكثر. حتى بعد كل هذا اللي صار، يقول يوم الأحد، الثاني عشر من جماد الآخرة، وصل من البلد كتب يقولون فيها: ﴿إنا تبايعنا على الموت ونحن لا نزال نقاتل حتى نقتل ولا نسلم هذا البلد ونحن أحياء، فابصروا كيف تصنعون في شغل العدو عنا ودفع عن قتالنا﴾.

فهذه عزائمنا، وعليكم أن تخضعوا لهذا العدو أو تلينوا له. فأما نحن، فقد فات أمرنا، واضح أنه كان فيه فئة خلاص، يعني تبايعنا على الموت.

طيب، بعدين إيش؟ تتابعت العساكر الإسلامية وتواصلت، واندفع كيد العدو عن القوم في تلك الأيام، بعد أن كان قد أشفي على الأخذ. شفتوا الموجات الأخيرة، هذه الدخلة، تلك الأيام، بعد أن كان قد أشفي على الأخذ.

شفتوا الموجات الأخيرة، هذه الدخلة والخرجة والطلعة، صار فيها كسر، كسر تهدئة عند الصليبيين. وذلك أنه قد حصل صوت في الليل، كانه صوت قوي، يعني زي صوت العسكر أو الهجوم أو كذا.

فالصليبيون ترجح عندهم أنه فيه كتيبة كبيرة دخلت العكة، قدرت توصل العكة، فتوقفوا لأجل ذلك. كانوا بيعيدوا ترتيب الأمور شوي، حتى يقولوا العكة. فتوقفوا لأجل ذلك، كانوا بيعيدوا ترتيب الأمور شوي، حتى يقولوا إنه في واحد من الفرنج جاء إلى قريب السور، وصاح إلى بعض من على السور، وقال: «بحق دينك، ألا أخبرتني كم عدد العسكر الذي دخل إليكم البارحة؟».

وكان قد وقع في الليل صوت، وانزعجت الطائفتان، ولم يكن له حقيقة، ما كان في شيء. وكان قد وقع في الليل صوت، وانزعجت الطائفتان، ولم يكن له حقيقة، ما كان في شيء.

فحتى هنا، وهنا يروي، يقول هو دون دون الف، يعني هذا الثرنجي يقول: «أنا رأيتهم وهم لابسون ثياباً خضراً». ثم تتابعت العساكر الإسلامية وتواصلت، واندفع كيد العدو عن القوم في تلك الأيام.

طيب، اللهم استعان، لا حول ولا قوة إلا بالله. واشتد ضعف البلد، وكثرت ثغور سورها، وجاهد المقيمون فيه، وبنوا عوض الثلمة سوراً من داخلها حتى...

16 مفاوضات الصلح مع الفرنج

ثغور سورة، وجاهد المقيمون فيه، وبنوا عوض الثلمة سوراً من داخلها. حتى إذا تم انهدامها، قاتلوا عليه، واشتد ثبات الفرنج، لعنهم الله، على أنهم لا يصالحون ولا يعطون الذين في البلد أماناً، حتى يطلق جميع الأسرى الذين في أيدي المسلمين، وتعاد البلاد الساحلية إليهم.

وبذل لهم تسليم البلد وما فيه دون من فيه، فلم يفعلوا. بذل لهم تسليم البلد بما فيه دون من فيه، وبذل لهم في مقابل كل واحد من الذين في البلد واحداً من أسرهم، فلم يفعلوا. وبذل لهم أيضاً مع ذلك صليب الصلبوت، فلم يفعلوا. واشتد عتوبهم، واستفحل أمرهم، وضاقت الحياة عنهم، ومكروا ومكر الله، والله خير الماكرين.

ولما كان يوم الجمعة، سابع عشر جمادى الآخرة، خرج العوام من الثغر. نحن قلنا العوام هذا للساعه، وشغال يروح يسبح. الآخر خرج العوام من الثغر، نحن قلنا العوام هذا للساعه، وشغال يروح يسبح سباحة، يسبح من البحر ويرجع يدخل.

ونطقت كتبهم أن أهل البلد ضاق بهم الأمر، وكثرت الثغرات، وعجزوا عن الحفظ والدفع، ورأوا عين الهناك، وتيقنوا أنه متى أخذ البلد عنوة، ضربت أناقب عن آخرهم، وأخذ جميع ما فيه. فصالحوهم على أن يسلموا إليهم البلد وجميع ما فيه من الآلات والعدد والمراكب، ومائتي ألف دينار.

هذا الآن بغير ترتيب من السلطان، نزل مرة ثانية واحد منهم، واتفق مع ريتشارد، أظن مع ريتشارد بشكل آخر مباشر، أو مع الفرنسيس، لأنه سيأتينا بعد قليل. اتفقوا معهم على مائتي ألف دينار، وألف وخمسمائة أسير مجاهيل الأحوال، أسير صليبي مجاهيل الأحوال يسلمون، ومائة أسير معينين من جانبهم. جيد؟ أسير صليبي مجاهيل الأحوال يسلمون، ومائة أسير معينين من جانبهم. جيد؟

وصليب الصلبوت على أن يخرج بأنفسهم سالمين، وما معهم من الأموال والأقمشة المختصة بهم، وذراريهم ونسائهم. وضمنوا للمركيس الملعون، فإنه كان قد استرضى، وعاد عشرة آلاف دينار، لأنه كان واسطة، ولأصحابه أربعة آلاف دينار. واستقرت القاعدة على ذلك بينهم، بين الفرنج.

خلاص، اتفقوا مع الفرنج على هذا التصالح تماماً؟ ذلك بينهم، بين الفرنج. خلاص، اتفقوا مع الفرنج على هذا التصالح تماماً؟ بينهم، بين الفرنج. خلاص، اتفقوا مع الفرنج على هذا التصالح تماماً؟ مائتي ألف دينار، ألف وخمسمائة أسير صليبي غير معين. مائة، قالوا مائة أسير صليبي معين، يعينوه الصليبيون أنفسهم، وصليب الصلبوت على أن يخرجوا سالمين.

ولما وقف السلطان على كتبهم، وعلم مضمونها، أنكر ذلك إنكاراً عظيماً، وعظم عليه الأمر، وجمع أرباب ما كان يبغي هذا الصلح أبداً، وجمع أرباب المشهورة من أرباب دولته.

17 أحداث الصلح بين المسلمين والفرنج

وجمع أرباب ما كان يبغي هذا الصلح أبداً، وجمع أرباب المشهورة من أرباب دولته وأكابرها، وعرفهم ذلك، وشاورهم فيما يصنع. واضطربت به آراؤه، وتَقسّم فكره، وتشوش حاله. وعزم على أن يكتب في تلك الليلة وينكر عليهم المصالحة من هذا الوجه، وهو في مثل هذا الحال.

تماماً، هذا كان يوم الجمعة. قال: يوم الجمعة، هذا المفروض يوم الجمعة، يوم الجمعة 17 جمادى الآخرة، طول شهر جمادى الآخرة. هذا المفروض يوم الجمعة، يوم الجمعة 17 جمادى الآخرة، طول شهر جمادى الآخرة. صح؟ ولا طيب؟ 17، ستة كنت أكتب، كنت أكتب 145، 187، 587. هذا يوم الجمعة.

السلطان لما وصلته هذه الأخبار، كانت يوم أمس، يعني، والعوام رايح جاي. طبعاً، فالآن السلطان يريد أن يكتب كتاباً لأهل البلد يمنعهم من هذا الاستسلام بهذه الشروط. تمام؟ اسمعوا يا جماعة الخير، يقول الآن هو في نفس التراد أنه: «لا يا جماعة، إلا مو إلا كذا، ما يصير». هذا الخير، يقول الآن هو في نفس التراد أنه: «لا يا جماعة، إلا مو إلا كذا، ما يصير». هذا الحين ما يكلمها البلد، يكلم اللي معاه، وخلاص قرر أنه بيرسل الآن الرسالة.

قال: فما أحس المسلمون إلا وقد ارتفعت أعلام الكفر وصلبانهم وشعاره وناره على أسوار البلد، وذلك في ظهيره نهار الجمعة 17 جمادى الآخرة سنة 758. وصاح الفرنج صيحة واحدة، وعظمت المصيبة على المسلمين، واشتد حزن الموحدين، وانحصر كلام العقلاء من الناس في تلاوة: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾. وغشي الناس بهتة عظيمة وحيرة شديدة، ووقع في العسكر الصياح والعويل والبكاء والنحيب، وكان لكل قلب حظ في ذلك على قدر إيمانه، ولكل إنسان النصيب من هذا الحظ على قدر ديانته ونخوته.

وانقشعت الحال على أنه استقرت تلك القاعدة بين أهل البلد وبين الفرنج على ذلك الحال المتقدم. تمام؟ تلك القاعدة بين أهل البلد وبين الفرنج على ذلك الحال المتقدم. تمام؟ القاعدة بين أهل البلد وبين الفرنج على ذلك الحال المتقدم. تمام؟

وحُيز المسلمون إلى بعض أطراف البلد، وجري على أهل الإسلام المشاهدين لذلك الحال ما كثرت تعجب من الحياة معه. ومثلت بخدمة السلطان، وهو أشد حالاً من الوالدة الثكلى والولهة الحائرة. فسليته بما تيسر من التسلية، وذكرته الفكر فيما قد استقبله من الأمر في معنى البلاد الساحلية والقدس الشريف، وكيفية الحال في ذلك.

18 أحداث معركة تاريخية في القدس الشريف

استقبله من الأمر في معنى البلاد الساحلية والقدس الشريف، وكيفية الحال في ذلك، وعمان الفكر في خلاص المأسورين الآن في البلد، وذلك في ليلة السبت الثامن عشر منه. وانفصل الحال على أن رأى التأخر عن تلك المنزلة مصلحة، فإنه لم يبق غرض في المضايقة، فتقدم بنقل الأثقال ليلة إلى المنزلة التي كان عليها أولاً بشفرعم، وأقام هو جريدة رحمه الله في مكانه لينظر ماذا يكون من أمر العدو وحال أهل البلد.

فانتقل الناس في تلك الليلة إلى الصباح، وأقام هو جريدة راجياً شوف، راجياً من الله تعالى، أيش راجي، أيش يرجو، راجياً من الله تعالى أنه ربما حملهم غرورهم وجهلهم بالخروج إليه والهجوم عليه فينال منهم غرضاً. هذا الآن نفسه يقول: يا رب، بس يغتروا زيادة ويخرجوا، يعني الآن، الآن أبغي أقاتل، الآن القتال فوق كل ما مضى. يقول: أيش، ويخرجوا، يعني الآن، الآن أبغي أقاتل، الآن القتال فوق كل ما مضى. يقول: أيش، فينال منهم غرضاً ويلقي نفسه عليهم، ويعطي الله النصر لمن يشاء.

فلم يفعل العدو شيئاً من ذلك، واشتغلوا بالاستيلاء على البلد والتمكن منه. فأقام رحمه الله إلى بكرة التاسع عشر من الشهر، وانتقل تلك الليلة إلى الثقل. وفي ذلك اليوم خرج منهم ثلاثة نفر، ومعهم الحاجب قوش صاحب بهاء الدين، قراء قوش، فكان لسانه، فإنه كان رجلاً عاقلاً مستنجزين ما وقع عليه عقد الصلح من المال والأسرى. الآن جوه الصليبيين يطلبوا، أيش يطلبوا الميتين، ألف دينار والصليب الصلبوت والأسرى.

فأقاموا ليلة مكرمين، وساروا إلى دمشق يبصرون الأسرى، سيرهم إلى دمشق، شوفوا الأسرى، يشيكوا عليهم، تأكدوا. وانفذ السلطان رسولاً إلى الفرنج يسأل منهم كيف جرت الحال عليهم، تأكدوا. وانفذ السلطان رسولاً إلى الفرنج يسأل منهم كيف جرت الحال، ويستعلم كم مدة تحصيل ما وقعت عليه المصالحة، واستقرت عليه المهادنة. تمام، الآن نحن في أي يوم؟ طيب، مشيت الأيام، لو راحوا دمشق الآن لما كان الخميس سلخ جمادى الآخرة.

خرج الفرنج من جانب البحر شمالي البلد، ومن جانب القبة، وانتشروا انتشاراً عظيماً، راجلهم وفارسهم، وضربوا أطلاباً للقتال. أطلاباً هي تقسيمات، فأخبر راجلهم وفارسهم، وضربوا أطلاباً للقتال. أطلاباً هي تقسيمات، فأخبر اليزك السلطان بذلك، فدقت الكوس وركب، وانفذ إلى اليزك وقواه برجال كثيرة. لسه ما جاء الجيش، بس أرسل اليزك يقويهم شوي، وتوقف حتى ركبت العساكر واجتمعوا.

فوقع بين اليزك وبين العدو وقع عظيم، وقتال شديد قبل اتصال العسكر باليزك. كان اليزك قد قوي بمن انفذ إليه، فحملوا على العدو حملة عظيمة، فانكسر العدو بين أيديهم، وانهزمت الخيالة، وأسلمت الرجالة، وظنوا أن وراء اليزك كميناً، فاشتدوا نحو خيامهم. فوقع اليزك في الرجالة، فقتل منهم زهاء خمسين نفراً، وجرح خلق عظيم، ولم يزل السيف فيهم حتى دخلوا خنادقهم. وفي ذلك اليوم وصل رسل الفرنج.

19 تفاوضات الأسرى بين المسلمين والفرنج

ولم يزل السيف فيهم حتى دخلوا خنادقهم. وفي ذلك اليوم، وصل رسل الفرنج الذين بعثوا إلى دمشق لتفقد أحوال أسرهم. في آخر جمادى الآخرة، رجع الذين ذهبوا إلى دمشق من الصليبيين ليشاهدوا أسرهم، ووصل معهم من مميزي أسرهم أربعة نفر.

ووصل معهم أيضاً في عشيته، درسوا إلى السلطان في تحرير أمر الأسرى والمسلمين الذين كانوا بعكا. ولم تزل الرسل تتردد بين الطائفتين حتى كان يوم الجمعة، التاسع من رجب سنة سبع وثمانين. دخلنا رجب طيب، في ذلك اليوم خرج حسام الدين ومعه اثنان من أصحاب الإنكتار، فأخبر أن ملك الفرنسيس سار إلى صور، يسر الله فتحها.

وذكروا أشياء من تحريض أمر الأسرى، الحين هذا الشسم حق هذا الفرنسيس أخذ مجموعة من أسر المسلمين وذهب. المهم، وصل هذا وذكروا أشياء من تحريض أمور الأسرى، وطلبوا أن يشاهدوا صليب الصلبوت، ليتأكدوا أن صليب الصلبوت موجود، وأنه هل هو في العسكر أو حمل إلى بغداد.

فأحضر صليب الصلبوت، فشاهدوه وعظموه، ورموا نفوسهم على الأرض، ومروا وجوههم على التراب، وخضعوا خضوعاً عظيماً لم يرَ مثله. وذكروا أن الملوك قد أجابوا السلطان إلى ما يكون قد وقع عليه القرار.

ثم ذكروا أن الملوك قد أجابوا السلطان إلى ما يكون قد وقع عليه القرار، يدفع في تروم، أي نجوم ثلاثة، ترم كل ترم شهر، يعني تدفع الأموال في ثلاثة شهور، في ثلاثة تروم، كل ترم شهر. ثم أرسل السلطان رحمه الله إلى الفرنسيس رسولاً سار إليه إلى صور بهدايا سنية وطيب كثير وثياب جميلة، وعاد ابن باريك ورفيقه إلى الإنكتار.

وفي صبيحة يوم السبت، العاشر من رجب، انتقل السلطان بحلقته وخواصه إلى تل صبيحة. يوم السبت، العاشر من رجب، انتقل السلطان بحلقته وخواصه إلى تل الملاصق لشفرعم، ونزل العساكر في منازلهم على حالهم، وهو قريب من منزلته الأولى.

المهم، لم يزالوا يطاولون ويقضون الزمان حتى انقضت ترم الأول، فكان انقضاؤه في الثامن عشر من رجب. ثم انفذوا في ذلك اليوم يطلبون ذلك، فقال لهم السلطان: أما أن تنفذوا إلينا أصحابنا وتتسلموا الذي عُين لكم في هذا السلطان، أما أن تنفذوا إلينا أصحابنا وتتسلموا الذي عُين لكم في هذا الترم، ونعطيكم رهائن على الباقي يصل إليكم في ترومكم الباقية، وأما أن تعطونا رهائن على ما نسلمه إليكم حتى تخرج إلينا أصحابنا.

الآن السلطان صلاح الدين لا يريد أن يسلمهم صليب الصلبوت والأسرى والأموال قبل ما يخرجوا. لماذا؟ الأسرى المسلمين، لماذا يخاف أن يغدروا؟ والأموال قبل ما يخرجوا، لماذا؟ الأسرى المسلمين، لماذا يخاف أن يغدروا؟

أسرى طبعاً حقين عكا، كلهم أسرى، كلهم أسرى. الآن السلطان يخاف أنه تجتمع عليه مصيبتان: مصيبة سقوط عكا ومصيبة الغدر. فإذا صارت هذه مع هذه، خلاص، يعني ما يبقى شيء في النفسيات، يعني تكون المصيبة عظيمة جداً. فهو الآن خائف من الغدر، خائف من الغدر، خائف من الغدر، خائف من الغدر. فابي السلطان ذلك لعلمه أنهم إن...

20 غدر الصليبيين بالمسلمين في عكّا

من الغدر خايف، من الغدر خايف، من الغدر. فابي السلطان ذلك لعلمه أنهم إن تسلموا المال والصليب والأسرى، وأصحابنا عندهم لا يؤمن غدرهم، ويكون وهن الإسلام عند ذلك عظيم لا يكاد ينجبر. لما رأوهم تأنع من ذلك، أخرجوا خيامهم إلى ظاهر خنادقهم مبرزين، وذلك في نهار الأربعاء 21 من رجب.

وكان الذي برز ملك الأنكتار، ومعه خلق عظيم من الخيالة والرجالة. ولما رأى الأنكتار الملعون توقف السلطان في بذل المال والأسرى والصليب، ماذا؟ ولما رأى الأنكتار الملعون توقف السلطان في بذل المال والأسرى والصليب، ماذا؟ رأى الأنكتار الملعون توقف السلطان في بذل المال والأسرى والصليب، ماذا؟

غدر بأسارى المسلمين، وكان قد صالحهم وتسلم البلد منهم على أن يكونوا آمنين على نفوسهم على كل حال، وأنه إن دفع السلطان إليهم مستقره أطلقهم بأموالهم وذراريهم ونسائهم، وإن امتنع من ذلك ضرب عليهم الرق وأخذهم أسرى. فغدر بهم الملعون، وأظهر ما كان أبطن، وفعل ما أراد أن يفعله بعد أخذ المال والأسرى، على ما أخبر به عنه أهل ملتي فيما بعد.

وركب هو وجميع العسكر الفرنجي، راجلهم وفارسهم، في وقت العصر من يوم الثلاثاء 27 رجب، وساروا حتى أتوا الآبار تحت تل العياضية، وقدموا خيامهم إليها. وساروا حتى توسطوا المرج بين تل كيسان وتل العياضية. وكان اليزك الإسلامي قد تأخر إلى تل كيسان لما قدموا خيامهم إلى تل العياضية.

ثم أحضروا أسرى المسلمين، وكانوا زهاء ثلاثة آلاف مسلم في الحبال، وأوثقوهم في الحبال، وحملوا عليهم حملة الرجل الواحد، والله المستعان. فقتلوهم صبراً طعناً وضرباً بالسيف، ثلاثة آلاف مسلم في لحظة واحدة، وليزك الإسلامي يشاهدهم ولا يعلم ماذا يصنعون لبعدهم عنهم في مسافة، شايفين نمستيقو، والاسكر هناك اسمهم، ما هم شايفين إيش ساير، ولا يعلم ماذا يصنعون لبعدهم عنهم.

وكان اليزك قد أنفذ إلى السلطان وأعلمه بركوب القوم ووقوفهم، فانفذ إلى اليزك من قواه. وبعد أن فرغوا، حمل المسلمون عليهم، وجرت بينهم حرب عظيمة. وكان اليزك جري فيها قتل وجرح من الجانبين، ودام القتال إلى أن فصل الليل بين الطائفتين.

وأصبح المسلمون من الجانبين يكشفون الحال، فوجدوا المسلمين الشهداء في مصارعهم، وعرفوا من عرفوه منهم. وغشي المسلمين بذلك حزن عظيم وكآبة عظيمة، ولم يبقوا من المسلمين إلا رجلاً معروفاً مقدماً أو قوياً، أيد الصليبيين، أبقوا فقط المعروفين الكبار أو قوياً، أيد صاحب قوة عشان يستعملوا في الأعمال الشاقة، بناء الأسوار وما إلى ذلك.

وذكر لقتلهم أسباب منها أنهم قتلوهم في مقابل من قتل منهم. وقيل إن الأنكتار كان قد عزم على المسير إلى عسقلان لاستراع عليها، فما رأى أن يخلف تلك العدة في البلد ورائه. فقال: ماذا أفعل؟ بدأ مني ما أقدر، شسمه، بدأ ما أخليهم ورائي، وبعدين ما أدري شسوه، خلاص، دفترهم. فقتلهم جميعاً، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة.

وبهذا انتهت أحداث عك، الله المستعان. ولكن والله يا جماعة، فيها عبر وفيها فوائد، وفيها دروس عجيبة جداً، سبحان الله. طيب، طيب يا جماعة، هم الآن صحيح نحن زعلانين وكذا، والله المستعان، لكن الصليبيون ما أتوا من هناك إلا عشان، ماذا؟ عشان يحرروا القدس.

21 أحداث الحروب الصليبية في فلسطين

المستعان، لكن الصليبيون ما أتوا من هناك إلا عشان إيش؟ عشان يحرروا القدس، عشان يحرروا القدس، وعشان يستردوا بلاد الساحل. فإذا ما استردوا القدس ولا استردوا بلاد الساحل، فمعنى ذلك أنهم جاؤوا من أجل ماذا؟ معنى أنهم بالضبط خاسرين ولم يرجعوا رابحين. الله المستعان.

طيب، طيب يا جماعة الخير، الآن نحتاج الخريطة هذه. الآن لما نأخذ الأحداث اللي باقيه بشكل سريع، وهي أصلاً أحداث صعبة وسريعة ومتحركة، تالية ومهمة جداً. ما أنتم بفتقدين أحد، يا جماعة، ما أنتم بفتقدين أحد.

القاضي الفاضل، طيب، أول شيء العماد يقول: ولم نشعر إلا بالرايات الفرنجية على عكا مركوزة، وأعطاف أعلامها مهزوزة، وعم البلاء، وتم القضاء، وعز العزاء، وقنط الرجاء. وحضرنا عند السلطان وهو مغتم وبالتدبير للمستقبل مهتم، فعزيناه وسلّيناه، وقلنا: هذه بلده مما فتحه الله قد استعادها عداه أو عداه. وقلت له: إن ذهبت مدينة فما ذهب الدين ولا ضعف في نصر الله اليقين.

قال: ودخلوا عكا وتسلموها، ولم يقفوا على الشرائط التي أحكموها. القاضي الفاضل كتب كتابه إلى شمس الدولة ابن منقذ، تذكروا الذي أرسلوا إلى مين الموحدين، يقول: لقد تجاوزت عدة من قتل على عكا من الفرنج الخمسين ألفاً، قولا لا يطلقه التسمح بل يحزره التصفح. فانبروا في هذه السنة، فانبروا في هذه السنة، ملكة أفرانسيس وإنكلتير وملوك آخرون في مراكب بحرية، وحمالة حملوا فيها خيولاً والخيالة والمقاتلة والآلة.

ووصلت كل سفينة تحمل كل مدينة واحدقت بالثغر، فمنعت الناقل بالسلاح إليه، والداخل بالمير عليه. قال: وأخذ البلد على سلم كالحرب، ودخله العدو ولم يدخله من الباب، دخل من النقب. وما وهنا لما أصابنا في سبيل الله، وما ضعفنا ولا رجعنا وراءنا ولا انصرفنا، بل نحن بمكاننا ننتظر أن يبرزوا ويخرجوا فنناجزهم، وينتشروا فنطويهم، وينبثوا ننتظر أن يبرزوا ويخرجوا فنناجزهم، وينتشروا فنطويهم، وينبثوا فنزويهم.

وأقمنا على طرقهم، وخيمنا على مخنقهم، وأخذنا باطرار خندقهم، وأحوج ما كنا الآن إلى النجدة البحرية والأساطيل المغربية، فإن عارَتنا بها ترد، وعاديتنا بها تشتد. هذا الآن رسالة ثانية لحق المغرب.

طيب، يا جماعة الخير، الآن إيش اللي راح يسير؟ إحنا وين الآن؟ إحنا الآن في عكا. تمام، طب إحنا الخلطة هذه بس اللي راح يسير؟ إحنا وين الآن؟ إحنا الآن في عكا. تمام، طب إحنا الخلطة هذه بس فلسطين. بس إحنا الأحداث متعلقة بفلسطين ولبنان وسوريا والأردن، هذه بلاد كلها هي مسرح الأحداث هنا.

طبعاً في شمال غزة، في عسقلان. جيد، عسقلان طبعاً أهم مدينة في فلسطين في ذلك الوقت بعد القدس. عسقلان طبعاً أهم مدينة، أهم مدينة في فلسطين في ذلك الوقت بعد القدس. أما أن تقول بعد القدس أو بعد القدس وعكا، يعني المدينة الثانية في الأهمية، أما عكا أو عسقلان، لكن قد تكون عكا ثم عسقلان.

طبعاً هي الآن تعتبر في شمال غزة. الآن الريتشارد هذا بيخرج من عكا، وحيمشي على هذا الساحل. جيد، حيمشي على هذا الساحل، راح تكون في أحداث كثيرة في هذا الساحل الآن في هذا المشي.

22 أحداث معركة أرسوف والصليبيين

الساحل، راح تكون فيه أحداث كثيرة. في هذا الساحل، الآن، في هذا المشي، حيمشي على هذا الساحل. هو الهدف الأساسي عنده، الهدف الأساسي عنده إما عسقلان أو القدس. هناك نقاش كبير جداً بين الصليبيين حول أين يتوجهون الآن، هل إلى عسقلان أم إلى القدس.

لكن بعد النزول على الساحل، خلال النزول، هذا الطريق، جماعة لعساحل، صارت فيه اشتباكات كثيرة جداً. تذكروا طريق الصليبيين الذي حطوه لما السلطان كان يرسل لهم اليزكة أو اليزكية، ويضايقوهم كل شوي بالرماح والأسهم. الآن، طول هذا الطريق، اشتباكات، اشتباكات، اشتباكات. تمام، الصليبيون يمشوا على البحر، والرجال هم الذين يحموهم أثناء الطريق. وصاروا يلبسوا بعض الدروع الواقية التي يلبسوها، فلا تؤثر فيهم السهام كثيراً.

وماشي، وخيالهم خلفهم. وكلما يعني تأخر مجموعة أو شيء، دخلت عليهم الكتائب الإسلامية وقاتلوهم، أو كلما استطاعوا أن يخطفوا لهم أحد أو شيء، لأن الجيش الصليبي كبير جداً. فهذه المسيرة طولت جداً جداً، وصارت أحداث مهمة وكبيرة. في حدث صار فيه أرسوف، فأنا أقول لكم المسيرة بصفات بالضبط. أرسوف سايرة ثلاثة وثمانين كيلو جنوب عكا. تمام، فين المسيرة بصفات بالضبط؟ أرسوف سايرة ثلاثة وثمانين كيلو جنوب عكا. تمام، يعني بالضبط فين سايرة؟ أرسوف فوق يافا، صح؟ فوق يافا، على هذه، يعني فوق يافا. تمام، هذه أرسوف.

هذه أرسوف، صارت فيها معركة كبيرة، رح تجينا بعد شوي إن شاء الله. وبعدين يافا رح تصير مسرح أحداث كبيرة جداً جداً. يافا، الصليبيون استولوا على يافا، وجاء صلاح الدين، حاصرها، وصار عندها قتال كبير وصعب جداً جداً. وبعدين صار الكلام على صلاح الدين، حاصرها، وصار عندها قتال كبير وصعب جداً جداً. وبعدين صار الكلام على عسقلان، ماذا يسوي صلاح الدين والمسلمون في مقابل عسقلان.

وكان هناك تردد كبير جداً في مقابل عسقلان، ماذا يفعلون أمام عسقلان، لأن هناك معلومة عسكرية مهمة ذكرت أثناء الكلام في الكتب، هذه مهمة بصراحة، إنه مدينة مثل عسقلان تحتاج إلى أن تشحن بثلاثين ألف مقاتل. إذا أريد المحافظة على مدينة مثل عسقلان، لابد من ثلاثين ألف مقاتل داخلها، طبعاً مثل عسقلان أو القدس.

فصار الخيار عند صلاح الدين: إما يحمي القدس، أو يحمي عسقلان، لقلة العساكر الإسلامية. تخيل، لقلة العساكر الإسلامية، ما يقدر يحمي المدينتين. يعني ما عنده ثلاثين ألف يحطهم هنا، وثلاثين ألف يحطهم هنا. وإذا جاء العساكر، رمح حقين الموصل وحقين الجزيرة الفراتية، وحقين هذا، إيش يسووا؟ يجو، أيوه، يجو الصيف ويمشوا الشتاء وكذا.

تمام، فالآن الخلاصة، إنه هذه المسيرة كانت مسيرة دامية بكل ما تعنيه الكلمة. مسيرة دامية دامية، وفيها وقعات متتالية، لكن أقواها وقت المسيرة وقعت أرسوف. موجودة منطقة أرسوف إلى الآن بنفس الاسم. تمام، يا جماعة، أو لم؟ تمام، أرسوف موجودة منطقة أرسوف إلى الآن بنفس الاسم.

خذينا، أخذ لكم لقطات بس سريع، لقطات من الطريق. تمام، طيب، ضربوا الخيام، ضرب العدو والخيام على طريق عسقلان، وأظهروا العزم على المسير على شاطئ البحر. وأمر، أنا بدحين بدلاً ما أقول انكتار ولا انكتلار، خلاص، بقول ريتشارد من الآن. تمام، وأمر ريتشارد بباقي الناس أن يدخلوا إلى البلد، وكانوا قد سدوا ثغرة وثلمة.

طيب، لما كان يوم الأحد، سجل التاريخ عشان نشبك مع تسلسل الأيام، سنة سبعة وثمانين. طول كل هذه الأحداث، ونحن نرسلها عن الآن في مستهل شعبان سبعة وثمانين. تخيل، في شعبان سبعة وثمانين، اشتعلت نيران العدو في سحره ذلك اليوم. وعادتهم أنهم إذا أرادوا الرحيل، أشعلوا نيرانهم. تمام، وتفرقوا قطعاً، ثلاثة، كل قطعة تحمل نفسها. وقوي السلطان، رحمه الله، اليزك، وأنفذ معظم العساكر تسير قبالتهم. هذا العدو ساير من هنا، وسلطان صلاح الدين الأيوبيين الذين معه سايرين جنباً إلى جنب، يعني مو ملاصقين، في مسافة شوي، في مسافة، الله أعلم كم بالضبط، كيلو، كيلوين، ثلاثة، كيلو، أربعة. المهم أنه في مسافة، بحيث إنه اليزك، هذه الكتائب المنفصلة تروح.

23 معركة قيسارية وأحداثها التاريخية

كيلو أربعة، المهم أنه في مسافة بحيث أن اليزك، هذه الكتائب المنفصلة، تروح وتهاجم وترجع، وتروح وتهاجم وترجع للأصل. تمام، طيب، قوي السلطان اليزك، وأنفذ معظم العساكر تسير قبالتهم. فمضوا وقاتلوهم قتالاً شديداً، وأنفذ ولده الملك الأفضل. هذا الأفضل كان معاه كتيبة، ونزل على العسكر على الصليبيين، نزل على مؤخرتهم، وقدر شبه يفصلهم، وهم كانوا متأخرين شوي. اشتبك معاه ذاك، وقدر شبه يفصلهم، وهم كانوا متأخرين شوي. اشتبك معاه، في ذلك الوقت أرسل لصلاح الدين، قل له بسرعة: أرسل لي مدد، لأنه إذا أرسلت لي الآن ممكن نفصلهم عن باقي الجيش ونطحنهم طحن.

فتجهز صلاح الدين، وأرسل وكذا، بس لما وصلوا قد رجعوا، إيش؟ شبكوا في الجيش. الآن، طبعاً صلاح الدين، أي أسير من هؤلاء الصليبيين يتحرك من هنا، يجي على طول، يطقر قبلهم، على طول يطقر قبلهم. بعد الثلاثة، من هنا يجي على طول، يطقر قبلهم، على طول يطقر قبلهم، بعد الثلاثة آلاف اللي قتلوهم. وعشان كذا، كل شوي يدولك، وقبضوا على اثنين، فأمروا بقتلهم. قبضوا على ثلاثة، فأمروا بقتلهم.

طيب، كيف رتبها بن شداد؟ من شدة ما هذه الأحداث، مرة مهمة. حكه المسيرة، سير عنوين لها، يعنون لها بالمنزل الأول، المنزل الثاني، المنزل الثالث. يعنون ينزلوا، فهو بدأ المسير. بعدين قال: المنزل الثاني، تمام، المنزل الثالث، يعنون ينزلوا. فهو بدأ المسير، بعدين قال: المنزل الثاني، تمام، المنزل الثالث، المنزل الرابع. أنا بس أختار لكم قفشات، يعنون في المنزل الرابع، يقول: وفي ذلك المنزل أتى باثنين من الفرنج قد تخطفهم اليزك من العدو، فأمر بضرب رقبتهما، فقتل. وتكاثر الناس عليهما بالسيوف تشفياً من اللي إيش؟ واجدينو في أنفسهم من اللي صار.

قيسارية، وين قيسارية هذه؟ هذه، سلمكم الله، بعيدة عن أرثوف 35 كيلو جنوب. جنوبها، صح؟ شوف لي جنوبها، جنوب أرثوف، صح؟ طيب، عموماً، تاتينا إن شاء الله. الشاهد أنه في المنزل الرابع ركب رحمه الله في وقت عادته، وسار إلى جهة العدو، وأشرف على قيسارية، وعاد إلى الثقل قريب الظهر، وأحضر عنده اثنين أيضاً، وأخذ من أطراف العدو فقتل أيضاً شر قتلة، وكان في حده الغيظ لما جرى على أسرى عكا.

ثم أخذ جزءاً من الراحة. الآن صار التفصيل بالساعات: صلاة الظهر، بعد العصر، بعد المغرب. فعلاً، هذا التفصيل الأخير صار بن شداد فصلها بالساعات. حضرت عنده، يقول بن شداد: وقد أحضر بين يديه من عدو فارس مذكور قد أخذ، وهيئته تخبر على أنه متقدم فيهم. فأحضر أترجمان وباحث عنه عن أحوال القوم، فقال: كم ذكر؟ أسئلة في الطعام، فأحضر أترجمان وباحث عنه عن أحوال القوم، فقال: كم ذكر؟ أسئلة في الطعام وكذا وكذا من ناحية السعر.

ثم سئل: لماذا تأخرهم في المنازل؟ يقول: ليش أنتم تتأخروا في المنازل؟ فقال الصليبي: لانتظار وصول المراكب بالرجال والميرة، إنه في مراكب من البحر من فروض تجي معانا فيها رجال وفيها طعام. أه، فقال: فسول عن القتل والجرح، يقول: يوم رحيلهم، فقال: كثير. فسئل عن الخيل التي هلكت في ذلك القتل والجرح، يقول: يوم رحيلهم، فقال: كثير. فسئل عن الخيل التي هلكت في ذلك اليوم في الاشتباكات التي كانت في يوم الرحيل، فقال: مقدار أربعمائة فرس. فأمر بضرب عنقه. جيد، لسه ما ضرب، أمر بضرب عنقه، ونهي عن التمثيل به.

هذا الأمر، فسأل الترجمان الصليبي، سأل الترجمان عما قال السلطان، فأخبره بما قال. فتغير تغيراً عظيماً، وقال: أنا أخلص لكم أسيراً من عكا. قاله: بل أميراً. فقال: لا أقدر على خلاص أمير. المهم، آخره أخلص لكم أسيراً من عكا. قاله: بل أميراً. فقال: لا أقدر على خلاص أمير. المهم، آخره السلطان صلاح الدين وصفد، ثم عاتبه على ما بدى منهم من الغدر بقتل الأسرى، فاعترف بأنه قبيح، وأنه لم يجري إلا برضي الملك وحده، لهو ريتشارد.

ثم ركب السلطان رحمه الله بعد صلاة العصر على عادته. هذا كله في يوم الخميس، خامس شعبان. وبعد أن نزل السلطان، أمر بقتل الفارس المتسلح، فقتل. وضع خلاص بعد كل الغدر هذا. طيب، المنزل، أمر بقتل الفارس المتسلح، فقتل. وضع خلاص بعد كل الغدر هذا. طيب، المنزل الخامس، واتاه اثنان من الفرنج، هذا بس أختار لكم من المنزل كذا. بس المنزل فيه تفاصيل، وين راح، ووين المكان. أتاه اثنان من الفرنج قد نهبا، فأمر بقتلهما، فقتل. ثم أُتي باثنين آخرين، فقتل. وذلك يوم الجمعة، سادس شعبان. وجيء في أواخر النهار باثنين، فقتل. وعاد من الركوب في آخر النهار، صلاة المغرب، فصلى وجلس.

24 معركة المسلمين ضد العدو في شعبان

النهار باثنين فقتل، وعاد من الركوب في آخر النهار صلاة المغرب، فصلى وجلس على عادته. فاهم يعني فاهم المضايقات، قديش هذول كلهم من العسكر، نفسهم اللي كانوا عند أكا. كل شيء يخطف منهم جماعة، يؤسر منهم جماعة. اليزك هذول حاصرهم حصاراً عجيباً.

طيب، لما كان صبيحة يوم الأحد الثامن من شعبان، هذا المنزل السادس، سرت معه، يقول ابن شداد في خدمته، حتى أتى عسكر العدو، فصف الطلاب حوله. سرت معه، يقول ابن شداد في خدمته، حتى أتى عسكر العدو، فصف الطلاب حوله، وعمر بقتالهم، وأخرج الجاليش. فكان النشاب أو النشاب بينهم كالمطر، وكان عسكر العدو والمخذول قد ترتب، فكانت الرجال حوله كالسور، وعليهم الكبورة الثخينة والزرديات السابقة المحكمة، كأنها أنواع من الدروع أو شيء بحيث يقع فيهم النشاب ولا يتأثرون. وهم يرمون بالزنبورك، فيجرحون خيول المسلمين وخيالتهم.

وقد شاهدتهم، وينغرز في ظهر الواحد منهم النشابة والعشرة، وهو يسير على هيئته من غير الزعاج من السابغات. هذه طيب، وساروا على هذا المثال، وسوق الحرب قائمة بين الطائفتين. الحرب اللي بدون وقوف، حرب اللي على الماشي، والمسلمون يرمونهم من جوانبهم بالنشاب، ويحركون عزائمهم حتى يخرجوا، وهم يحفظون حفظاً عظيماً، ويقطعون الطريق على هذا الوضع، ويسيرون سيراً رفيقاً، ومراكبهم تسير في مقابلتهم في البحر، إلى أن أتوا المنزل ونزلوا. وكانت منازلهم قريبة لأجل الرجالة، فإن المستريحين منهم كانوا يحمون أثقالهم وخيامهم لقلة الظهر عندهم.

فانظر إلى صبر هؤلاء القوم على الأعمال الشاقة من غير ديوان ولا نفع. وكان منزلهم قاطع نهر قيسارية. في المنزل السابع، سارت في مواجهة قوية. هذه خلصت يوم الاثنين التاسع من شعبان، سارت مواجهة قوية. أتيناهم وهم سائرون على عدتهم ثلاثة أقسام، فطاف الجاليش حولهم من كل جانب، ولزوهم بالنشاب وهم سائرون على المثال الذي حكيت. وكلما ضعوا فقسم عاونه الذي يليه، والمسلمون محدقون بهم من ثلاث جوانب، والقتال عليهم شديد.

والسلطان يقرب الطلاب، ورايته يسير بنفسه بين الجاليش، ويسير من الشاب القوم يتجاوزه، وليس معه إلا صبيان بجنيبين، لا غير جنيبين من الخيول، يعني. وهو يسير من طلب إلى طلب، يحثهم على التقدم، ويأمرهم بمضايقة القوم ومقاتلتهم. والكوسات تخفق، والبوقات تنعر، والصياح بالتهليل والتكبير يرتفع. هذا والقوم على أتم ثبات على ترتيبهم، لا يتغيرون ولا ينزعجون، كأنهم آلات ماشي، نفس المشي، نفس المشي، نفس طريقة الحراسة، نفس طريقة الترتيب وماشي.

والمسلمون حولهم يرمون، يقاتلون، يخطفون لهم كم واحد، والناس ماشي زي ما هي. وفي ذلك، هذا والقوم على أتم ثبات وترتيب. وجرت حملاتهم كثيرة، ورجالتهم تجرح المسلمين، وخيولهم تجرح المسلمين بالزنبورك والنشاب. ولم يزل الناس حولهم يقاتلونهم من كل جانب، ويحملون عليهم، وهم ينكرون بين أيديهم، وهم يعكرون عليهم، إلى أن أتوا إلى نهر يقاونه نهر القصب. فنزلوا عليه، وقد قام قائم الظهيرة، وضربوا خيامهم، وتراجع الناس عنهم.

فإنهم كانوا إذا نزلوا، يئس الناس من أمر يتم معهم، ورجعوا عن قتالهم. يعني يقول: نحن نستغل فترة مشيهم للقتال، بس إذا وقفوا ونزلوا، قتالهم يصير صعب من شدتهم وبأسهم. وفي ذلك اليوم، قتل من فرسان الإسلامية، هذا مر معنا قبل أيام، من ناحية تاريخ 586. سيكون معنا في اللقاء الماضي، ذكروا أياز الطويل، اللي أثخن فيهم، وكان يقاتلهم قتالاً عجيباً. يقول لك: في هذا اليوم، قتل أياز الطويل من ممالك السلطان، وكان قد قتل فيهم خلقاً عظيماً من خيالتهم وشجعانهم. وكانت قد استفاضت شجاعته بين العسكرين، بحيث إنه جرت له وقعات كثيرة. صدقت أخبار الأوائل.

25 أحداث تاريخية في الصراع الإسلامي الصليبي

يقول: "بحيث إنه جرت له وقعات كثيرة، صدقت أخبار الأوائل. صدقت أخبار الأوائل، يعني رأينا بأم أعيننا من أياز الطويل من الشجاعة والأقدام والصبر والثبات ما صدق عندنا ما قرأناه عن الأوائل من أخبار البطولة والشجاعة والجهاد. والله يجن مع كلمة صدر. أيوه، طيب، فرحمة الله وحزن المسلمون عليه حزناً عظيماً، رحمه الله تعالى.

المهم، الوقعات ما عدت تخلص، كل شوية وقع، وقع، وقع، وقع، رحمه الله تعالى. المهم، الوقعات ما عدت تخلص، كل شوية وقع، وقع، وقع، وقع. ما رح أتجاوز، ما رح أذكر الآن إلا أرسوف. قلنا أرسوف، هذه وين كانت؟ قلنا هذه أرسوف، هذه وقع عجيبة جداً جداً وقوية جداً، وفيها أشكال يعني. طيب، في شيء ثاني ما رح أذكره، ما رح أذكر تفاصيله لأنه يعِل القلب. تمام، اللي هو من الآن إلى بعد كم، ما أعرف بعد كم، خلنا نشوف بعد كم، يمكن بعد سنة ولا بعد أشهر، اللي هي رسل المصالحة.

الحين ريتشارد بيرجع بلده، تمام، بس يعني أول شيء لازم يحقق إنجاز معين غير عكا. يا يرد القدس، يا ياخذ عسقلان، هو باله عسقلان كذلك جداً، أو حتى يهجم على مصر. كان فيه رأي عنده إنه يهجم على مصر، ولو سواها كان أثخن أثخان عجيب. هي جماعة، شوف، إيش بقيله تحت؟ ترى ما بقيله شيء، وصل مصر، فاهم الفكرة. فكانت جماعة، شوف، إيش بقيله تحت؟ ترى ما بقيله شيء، وصل مصر، فاهم الفكرة.

فكانت الفكرة هي، بعدين أثناء هذه الأحداث، تارة تجي أخبار إنه أمور إنجلترا نفسها، أمور مملكته فيها اضطراب. هو طبعاً موكل هناك، فصار فيه اضطرابات معينة. فصار باولو مشغول يبغي يرجع، بس ما يبغي يرجع بدون إنجاز. وصار كل شوية يرسل لصلاح الدين في المصالحة، كل شوية، كل شوية يرسل لصلاح الدين للصلح. أول شيء بدأ بعين قوية، طبعاً، كل شوية، كل شوية يرسل لصلاح الدين للصلح. أول شيء بدأ بعين قوية، طبعاً، عين قوية جداً جداً جداً جداً.

فيقول له يعني بكل بساطة: "يا صلاح الدين، شروط الصلح هو الآن يبغي الصلح. يقول له: بس ترجعونا كل المدن اللي خدتوها، وخلاص، ارجع أنا ونتصالح وخلص". وبعدين بدأ ينزل، ينزل، ينزل، ينزل، ينزل في الطلبات، ينزل، ينزل، ينزل، إلى أن عكوا وعكروا ووقفوا عند عسقلان، إلا يبغي عسقلان. وصلاح الدين، إلى أن عكوا وعكروا ووقفوا عند عسقلان، إلا يبغي عسقلان.

وصلاح الدين يقول له: "عسقلان ما تدخل في المصالحة". هي إيش المصالحة؟ إنه إيش البلدان اللي تكون لكم، وإيش البلدان اللي تكون للمسلمين، وإيش البلدان اللي تكون مناصفة. مناصفة، يعني أبرز الصورة فيها اللي هي الغلات اللي تخرج منها. فهمت الفكرة؟ الغلات الزراعية هذه، مثلاً، نسبة كده تروح للصليبيين، ونسبة كده تروح للمسلمين. هذه، هذه، مثلاً، نسبة كده تروح للصليبيين، ونسبة كده تروح للمسلمين.

هذه طبعاً، كل الفترة حق المناوشات والقتال الحيجي هذا القادم كله متخلل برسائل إيش مع الصليبيين. إلى درجة، طبعاً، مين أكثر واحد يراسله؟ برسائل إيش مع الصليبيين، إلى درجة، طبعاً، مين أكثر واحد يراسله؟ العادل، الملك العادل، أخو صلاح الدين، أكثر شيء، إلى درجة إنه عرض عليه عرض ومذكور بالتفصيل هنا وثابت. يعني عرضوا عليه عرض إنه يزوجوا أخته ريتشارد، يزوج العادل أخته، وبعدين أخته تصير في القدس، ويصير معها قساوس أو رهبان ومدري إيش وكذا. والعادل وافق، وبعدين روح القساوس والجنود من الأمراء راحوا، والأخته قلت..."

26 صلاح الدين والصليبيون في الحروب الصليبية

والعادل وافق، وبعدين روح القساوس والجنود من الأمراء راحوا، والأخت قالت: "وعي، بتتزوج هذا المسلم وتعطي الدنية في دينك"، فرفضت. يقول لك: "صليبي موسى، أهلين، شيء ما تتعامل مع ناس بسيطة أبداً".

الشاهد، هذا الحين نقص دين، وهذا اللي ما رح أذكره، فلا من جد ما ذكرت شيء. يعني الكتب الآن، هذا اللي باقي نصه، بس مراترات الصلي كل مرة شيء، بس بذكر بعضها. وهو يرسل صلاح الدين، يقول له: "تري الصلي كل مرة شيء، بس بذكر بعضها". وهو يرسل صلاح الدين، يقول له: "تري مثلاً، لا تحس مني، أنا خايف منك ولا شيء، تمام؟".

يقول له: "فالكبش قبل أن ينطح يرجع خطوة إلى الوراء". كده يقول له: "الرسالة إيه؟ أنا كبش جاي ينطحك، بس أنا تري أخرج". طبعاً، هو مصيبة، هو مصيبة. حتى بعدين في الاشتباكات هيجيب مصيبة. حتى مرة كده جلست، يعني زي ما تقولني مستغرب من صلاح الدين، وليش ما توقف قدامي؟ يعني يرسل له، زي ما تقولني مستغرب من صلاح الدين، وليش ما توقف قدامي؟ يعني يرسل له كده، وليش؟ يعني عارف فيه غرور وفيه شجاعة وأقدام وقوة.

وصلح الدين ما تركهم، ما تركهم، ما تركهم. الحمد لله، طبعاً انتهت الأمور. آخر شيء، إنه ما حقق اللي في راسه من ناحية الصلي. هذا الخلاصة النهائية يعني، فلا هو اللي أخذ عسقلان، ولا هو اللي أخذ القدس. وبالتالي، حتى لو أخذوا عكا أو يافا أو بعض المدن، حيفا كذلك أخذ القدس.

وبالتالي، حتى لو أخذوا عكا أو يافا أو بعض المدن، حيفا كذلك أخذوها. أظن فبعض المدن هذه بالنسبة لهم وتم الصلح عليها، والصلح لبعض المدن يعني القريبة، يعني إلا أنه الأمر الأهم هو عسقلان والقدس. فلم لم يأخذها الصليبيون؟ طيب، لكن إحنا الآن في الطريق، خلينا ناخذ أرسوف.

أرسوف هذه مهمة جداً جداً. لما كان يوم السبت، رابع عشر شعبان، سنة كم؟ أرسوف هذه مهمة جداً جداً. لما كان يوم السبت، رابع عشر شعبان، سنة كم؟ أطول سنة ولا؟ ولا كان في أطول منها؟ كان يوم السبت، رابع عشر شعبان، سنة كم؟ أطول سنة ولا؟ ولا كان في أطول منها؟

إيه والله، لو كنا سرنا بنفس السير الماضي، بذكر كل التفاصيل، كانت تكون فعلاً أطول شيء. طيب، المهم لما كان يوم السبت، أربعة عشر شعبان، بلغ السلطان أن العدو قد تحرك للرحيل نحو أرسوف، فركب وركب ورتب الطلاب. شوف، لما وصل أرسوف، هذه وصلت مع الصليبيين، إنه أنتم طول الطريق ذبحتوا منه وقتلتوا كل شوية.

27 معركة أرسوف بين المسلمين والصليبيين

الصليبيون، إنكم طوال الطريق ذبحتم منه وقتلتم، كل شوية ما خليتونا نشم هواء. والصليبيون، كما قالوا، يسيرون سيرا واحدا ببطء، ولا على نفس، ولا كأنهم في شيء.

لما وصلوا أرسوف، قرروا أن يتقاتلوا القتال الكامل، الذي هو جيش مقابل جيش. والذين بعد ما نزلوا على الأرض، السلطان، كان لما نزلوا يقرب الأطلاب، يوقف بعضها ليكون ردئا، وضايق العدو، وضايقه عظيم. والتحم القتال، واضطرمت ناره من الجانبين، وقتل منهم وجرح جيد.

واشتدوا في السير، هذا حين قبل ما ينزلوا، هم نازلين، ضيق عليهم صراحة الدين. لما اشتد القتال جدا، هم يقاتلوا، هم على أساس سايرين، يعني، واشتدوا في السير عسى هم يبلغون المنزلة فينزلون. واشتد بهم الأمر، وضاق بهم الخنق، والسلطان رحمه الله يطوف من الميمنة إلى الميسرة، يحث الناس على الجهات مع الخيل. يروح رحمه الله يطوف من الميمنة إلى الميسرة، يا للإسلام، يا رجال الإسلام، إلى آخره، يحثهم على الجهات.

ولم يزل الأمر طيبا، لقيته مرارا هكذا يقول من شداد، لقيته مرارا وليس معه إلا صبيان بجنيبين، لا غير. ولقيت أخاه وهو على مثل الحال، وأن الشاب يتجاوزهما، رحمه الله. ولم يزل الأمر يشتد بالعدو، وطمع المسلمون فيهم طمعا عظيما حتى الله.

ولم يزل الأمر يشتد بالعدو، وطمع المسلمون فيهم طمعا عظيما حتى وصل أوائل راجلهم إلى بساتين أرسوف. ثم اجتمعت الخيالة وتواضعوا على الحملة، خشية القوم، ورأوا أنهم لا ينجيهم إلا الحملة. الحملة، يعني إيش؟ الفرسان. يعني نحن قلنا الفرسان يكونوا محميين بالـ...؟

فالآن قرروا في أرسوف أنهم ينطلقوا بالخيل. شفت سباق الخيل، الخيل تكون في الغرفة الصغيرة هذه، وأمامها الحاجز. شفت إذا انفكت كيف تنطلق؟ ها؟ في الغرفة الصغيرة هذه، وأمامها الحاجز. شفت إذا انفكت كيف تنطلق؟ ها؟

بس أنت هذه تخيلها، مثلا، أدري كم ألف خيل عليه، أقوى الفرسان الصليبيين، والرجال رح يفكوا عنهم فكة واحدة، ينطلقوا انطلاقة واحدة على جيش المسلمين.

طيب، يقول: ولقد رأيتهم، هكذا يقول: ولقد رأيتهم وقد اجتمعوا في وسط الرجال، وأخذوا رماحهم، وقالوا وصاحوا صيحة الرجل الواحد. وفرج لهم، أو فرج لهم رجال رماحهم، وقالوا وصاحوا صيحة الرجل الواحد.

وفرج لهم، أو فرج لهم رجال رجالتهم، وحملوا حملة واحدة من الجوانب كلها. فحمل الطائفة على الميمنة، وطائفة على الميسرة، وطائفة على القلب. فاندفع الناس بين أيديهم.

ما معنى "اندفع الناس بين أيديهم"؟ على القلب، فاندفع الناس بين أيديهم. ما معنى "اندفع الناس بين أيديهم"؟ القلب، فاندفع الناس بين أيديهم. ما معنى "اندفع الناس بين أيديهم"؟

اندفع الناس بين أيديهم، رح فحمل الطائفة على الميمنة، وطائفة على الميسرة، وطائفة على القلب. فاندفع الناس بين أيديهم. اتفق أني كنت في القلب، ففر القلب فرارا عظيما. فنويت التحيز إلى الميسرة، وكانت أقرب إلي، فوصلتها وقد انكسرت كسرة عظيمة. فنويت التحيز إلى الميمنة، فرايتها وقد فرت أشد فرارا من الكل.

28 معركة السلطان وتكتيكات الحرب

كسره عظيمه، فنويت التحيز إلى الميمنة، فرايتها وقد فرت أشد فراراً من الكل. طبعاً والله كمان هاو بطل، صراحة، والآن ما راح الوراء. يقول: هو كان فين في القلب؟ صح، كسر راح للميمنة، راح الميسرة، لقيها انهزمت، راح رجع للميمنة، لقيها انكسرت. فنويت التحيز إلى السلطان، الذي طلب السلطان، وكان ردء الأطلاب كلها، ردء الأطلاب كلها. تعرفوا في ميمنة قلب ميسرة، الردء الذي يسند الجميع في الخلف، كلها تعرفوا في ميمنة قلب ميسرة، الردء الذي يسند الجميع في الخلف، هو مين؟ طلب السلطان، وكان ردء الأطلاب كلها كما جرت العادة.

فأتيته، ولم يبقَ السلطان فيه إلا سبعة عشر مقاتلاً، لا غير، سبعة عشر كمان. وأخذ الباقين إلى القتال، لكن الأعلام باقية، والكوس تدق، لا تفتر. وأما السلطان رحمه الله، فإنه لما رأى ما نزل بالمسلمين من هذه النازلة، سار حتى أتى طلبه، ووجد فيه هذا النفر القليل من المسلمين. فوقف فيه الناس يفرون من الجوانب، وهو يأمر أصحاب الكوس بالدق بحيث لا يفترون. وكل من راه فاراً، يأمر من يحضره عنده، يعني السلطان: "روح، روح، روح، جيب لهذا بسرعة، بسرعة، جيب، جيب، جيب الشباب اللي هناك يروح، يرسل مجموعة يجيبهم". لا، لا، لا، تعال، جيبهم. سار يلقط الفارين، تلقيت تمام. وكل من راه فاراً، يأمر من يحضره عنده.

وفي الجملة، ما أقصر المسلمون في فرارهم، فإن العدو حمل حملة ففروا، ثم وقف خوفاً من الكمين. فوقفوا، يعني مو زي هذيك الكسره. تذكروا الكسره هذيك وين كانت؟ أي حادثة في المصاف الأعظم اللي في عكا، اللي في ناس ما وقفوا إلا في طبريه، صح؟ وفي ناس كملوا دمشق، صح؟ قلنا: لا، هالمره هذي، إيش؟ طبعاً هو هذا الساحل، هنا ناس كملوا دمشق، صح؟ قلنا: لا، هالمره هذي، إيش؟ طبعاً هو هذا الساحل، هنا الساحل، وجنب الساحل على طول فيه غابات، يعني بين الساحل أول شي الساحل، بعده الجيش الصليبي، بعدين الجيش الإسلامي، وبعد الجيش الإسلامي على طول فيه كانه مرتفعات وغابات شوي.

فلما فر المسلمون، فروا على الغابات هذي، الصليبيون طاردوهم إلى الغابات، فوقفوا، ظنوا أنه فيه كمين. تمام، فهو يقول: الحمد لله إنه الفر كانت قصيرة، يعني إلى الغابات هذي بس. فإن العدو حمل حملة ففروا، ثم وقف خوفاً من الكمين، فوقفوا وقاتلوا، ثم حمل حملة ثانية ففروا وهم مقاتلون في فرارهم. ثم وقف، فوقفوا، ثم حمل حملة ثالثة حتى بلغ إلى رؤوس روابي الروابي هناك، وأعالي تلول أو روابي هناك، وأعالي تلول. ففروا إلى أن وقف العدو، فوقفوا، وكان كل من رأى طلب السلطان واقفاً، تلول، ففروا إلى أن وقف العدو، فوقفوا، وكان كل من رأى طلب السلطان واقفاً، والكوس تدق، يستحي أن يجاوزه، ويخاف غائلة ذلك، فيعود إلى الطلب.

فاجتمع في الطلب خلق عظيم، ووقف العدو قبالتهم على رأس التلول والروابي، والسلطان واقف في طلبه، والناس يجتمعون إليه حتى ثبت العسكر بأسرها. وخاف العدو أن يكون في الشعراء كمين، فتراجعوا يطلبون المنزل، وعاد السلطان إلى تل في أوائل الشعراء، ونزل كمين. فتراجعوا يطلبون المنزل، وعاد السلطان إلى تل في أوائل الشعراء، ونزل عليه، لا في خيمة. ولقد كنت في خدمته رحمه الله، أسليه، وهو لا يقبل السلو. وظلله عليه بمنديل، وسألناه أن يطعم شيئاً من الطعام، فأحضر له شيئاً لطيفاً، فتناول منه شيئاً يسيراً، وبعث الناس خيولهم إلى السقي، فإن الماء كان بعيداً منهم، وجلس ينتظر الناس من العود من السقي، والجرحى يحضرون بين يديه، وهو يتقدم بمداواتهم.

وحملهم، وقتل في ذلك اليوم رجالاً كثيرة، وجرح جماعة من الطائفتين. وكان ممن ثبت الملك العادل، والطواشي قايماز النجمي، والملك الأفضل ولده، وصدم في ذلك اليوم، وانفتح دمل كان في وجهه، وسال منه دم كثير، وهو صابر ومحتسب في ذلك كله، رحمه الله. وثبت ذلك اليوم طلب الموصل، ومقدمه علاء الدين، وشكره السلطان على ذلك. وتفقد الناس بعضهم بعضاً، فوجد، أو فوجد جماعة من العسكر قد استشهدوا، وسمي بعضهم، وزرح خلقهم كثير، وقتل من عدو جماعة، وأسر واحد، وأحضر، فأمر رحمه الله بضرب عنقه، فقتل، وأخذت منهم خيول أربعة. وكان قد تقدم رحمه الله إلى النقل أن يسير إلى العوجة، إلى آخر الكل. هذه واحدة من المشتبكات في الطريق.

29 التشاور في معركة عسقلان

أن يسير إلى العوجة، إلى آخر الكل. هذه واحدة من المشتبكات في الطريق. هل صدقت في قولي إن الأحداث الحقيقية تبدأ من حطين؟ بلا تذكر حلقاتي في الأفضل، ما كان قتاله مع الصليبيين يبدو بسيطاً جداً. أفضل، ومثلاً، كان قد حق بيت الأحزان في سيرة صلاح الدين، ومن دخل فيها الرملة وكسرت الرملة. لكن الآن ما كان قد حققه صلاح الدين كله جهاد، كل الوقت جهاد.

والعجيب أنه ترى الناس ليسوا في أحسن أحوالهم. يعني كل الوقت جهاد، والعجيب أنه ترى الناس ليسوا في أحسن أحوالهم. يعني شوف الذين معاه، هؤلاء الصليبيون يحملون عليهم ويفرون. رحم الله الجميع.

طيب، أيوه، هنا جاءت قضية خطيرة جداً، وهو التشاور في أمر عسقلان. هذا في المنزل العاشر، يوم 17 شعبان، هذا أطول شهر في السلسلة، صح؟ طيب، في 17 شعبان توقف السلطان أو كان قد عقد اجتماع في أمر عسقلان. الآن هو ما يعرف وين بيروح، هذا ريتشارد، أو كان قد عقد اجتماع في أمر عسقلان. الآن هو ما يعرف وين بيروح، هذا ريتشارد بالجيش الذي معه.

ما هو التشاور؟ هل نخربها أم نخليها؟ هذا نقطة الاختلاف. نخرب عسقلان أم نخليها؟ إذا خربناها، ما هي الميزة؟ العدو ما رح يستفيد، يعني ما رح يقدر يجلس فيها. أو نخليها. طبعاً الآن، يا جماعة، شوفوا ما يمكن نسميه عقدة عكة، ولا شبح عكة يطارد الجميع. شبح عكة يطارد الجميع.

تمام، في نسميه عقدة عكة، ولا شبح عكة يطارد الجميع. شبح عكة يطارد الجميع. تمام، في عقدة حاضرة اسمها عكة، التي نحن جلسنا في عكة وحاصرنا. هذه ستأتي بعدين في القدس، كذلك نفس العقدة أنه نجلس. طيب، ممكن يصير لنا مثل الذي صار في عكة. قمت الفكرة، فماذا نسوي؟

فالآن هذا النقاش اتفق الرأي على أول شيء قبلها، أنه الملك العادل يتخلف، يكون معه طائفة قريبة من العدو ليعرف أخباره ويوصلها. طيب، يتخلف، يكون معه طائفة قريبة من العدو ليعرف أخباره ويوصلها. طيب، دعونا الآن قبل الرأي، دعونا قبل القرار النهائي، دعونا نشوف النقاش الذي صار.

الآن قبل الرأي، دعونا قبل القرار النهائي، دعونا نشوف النقاش الذي صار. دعونا نشوف هنا، يمكن يكون فيه أحسن، لأنه هذا صراحة حدث عسقلان مهم جداً. نحن ترى باقي لنا تقريباً حدثين بس مهمين قبل الصلح وانتهاء الأمور، التي هي الأشهر: حدثين المهمين اللذين باقيان، عسقلان والقدس. عسقلان والقدس، وحصار القدس.

قال القاضي: أشاروا عليه بخراب عسقلان، قاضي لهو بن شداد. بس ننقل الآن من...

30 استراتيجية خراب عسقلان وأثرها العسكري

قال القاضي: أشاروا عليه بخراب عسقلان، قاضي لهو بن شدات. بس، ننقل الآن من روضتين خشية أن يستولي عليه رنج، وهي عامرة. أيش المشكلات فيتلفوا من بها من المسلمين، ويأخذوا بها القدس الشريف، ويقطعوا بها طريق مصر؟ شوف، شوف، هذا الحين النقاش الاستراتيجي العسكري، نقاش خطير جداً. الحين مو بس أنه يأخذوا عسقلان ويستولوا عليها، الفكرة أنه إذا أخذوا عسقلان، سارت قاعدة أمام القدس.

وإذا أخذوا عسقلان، يستولوا عليها، يسهل عليهم أن تكون قاعدة ينزلوا من خلالها إلى مصر. وإذا أخذوا عسقلان، يتلفوا من بها من المسلمين. وخشي السلطان من ذلك، وعلم عجز المسلمين عن حفظها لقرب عهدهم من عكا وما جرى على من كان مقيماً بها. فسار حتى أتى عسقلان، وقد ضربت خيامه كما ليها، فبات هناك مهموماً بها.

فسار حتى أتى عسقلان، وقد ضربت خيامه كما ليها، فبات هناك مهموماً بسبب خراب عسقلان. لسه ما خربوها، وما نام تلك الليلة إلا قليلاً. ولقد دعاني إليها، إلى خدمته سحراً، وكنت فارقته بعد منتصف الليل. فحضرتُه، وبدأ الحديث معي في معنى خرابها، وأحضر ولده الأفضل، وشاوره في ذلك.

وطال الحديث، ولقد قال لي: والله، لأن أفقد أولادي بأسرهم أحب إلي من أن أهدم منها حجراً واحداً. ولكن إذا قضى الله بذلك بأسرهم، أحب إلي من أن أهدم منها حجراً واحداً. ولكن إذا قضى الله بذلك، وعينه لحفظ مصلحة المسلمين طريقاً، فكيف أصنع؟ ثم استخار الله، تحقيقه، فأوقع في نفسه أن المصلحة في خرابها.

فاستحضر الوالي، وأمره بذلك في التاسع عشر من شعبان. ولقد رأيته وقد اجتاز بالسوق والوطاق بنفسه، يستنفر الناس للخرب. وقسم السور على الناس، وجعل لكل أمير وطائفة من العسكر بدنه معروفة، كأنه زي قطعين على الناس، وجعل لكل أمير وطائفة من العسكر بدنه معروفة، كأنه زي قطعين وبرجاً معلوماً يخربونه.

ودخل الناس إلى البلد، ووقع فيه الضجيج والبكاء، وكان بلداً نظراً، وكان خفيفاً على القلب، محكم الأسوار، عظيم البناء، مرغوباً في سكناه. فلاحق الناس عليه حزن عظيم، وكان هو بنفسه وولده الأفضل يستعملان الناس في الخراب، خشية أن يسمع العدو فيحضر، ولا يمكن من خرابها.

وأباح الناس الهري الذي كان ذخيرة في البلد للعجز عن نقله، وضيق الوقت، والخوف من هجوم الفرنج. أمر بحريق البلد، وأضرمت النار فيه، والأخبار تتواتر من جانب العدو بعمارة يافا. صلاح الدين يخرب عسقلان، والعدو استولى على يافا، وجالس يعمرها، وخرب من سوري عسلاء عسقلان معظمه.

وكان عظيم البناء، بحيث إنه كان في موضع انتس أذرع، وفي موضع عشرة معظمه. وذكر بعض الحجارين للسلطان أن عرض البرج الذي ينقبون فيه مقدار رمح، هذا عرض للسور. فلم يزل الخراب والحريق يعمل في البلد وأسوارها حتى سرخ شعبان من 19، والحريق شغال إلى آخر الشهر.

قال العماد: ونقض منها الأبراج التي على ساحل البحر، ودخلتها، فرأيتها أحسن مدينة. فطال بكاء على رسومها، وفض ختومها، وقض أرواحها من جسومها، وحلول الدوائر بدورها، ونزول السوء بسورها. فما برح السلطان منها حتى رأينا طلولها دوارس ورسومها طوامس، والرؤوس حياء من معاهدها نواكس.

قال: ولو حفظت، لكان حفظها متعيناً، وصونها ممكناً، لكن وجد السلطان كلا له متجنباً متجبناً. وقال: وقد راعتهم نوبة عكا، وحفظها في ثلاث سنين، وعادت بعد متجبناً. وقال: من تعلل واعتذر عن دخولها، تدخلها أنت، ويقول للسلطان: تدخلها أنت أو أحد أولادك، فندخلها اتباعاً لمرادك.

يعني ما راح نصمد فيها حالنا. حينئذ لم يجد بدّاً من نقض أسوارها، وفض سوارها. وسكانها كانوا في رفاهية، فانتقلوا عنها عن كراهية، وباعوا أنفسهم وسكانها، كانوا في رفاهية، فانتقلوا عنها عن كراهية، وباعوا أنفسهم العلائق بأبخس الأثمان، وفجعوا بالأوطار والأوطان.

حادث مؤلم. طيب، يقول لابن شداد: نرجع له. يقول: ودام على ذلك يستعمل الناس في التخريب، ويطوف عليهم بنفسه، يحثم على ذلك حتى التاث مزاجه التياثاً، قريباً امتنع بسببه من الركوب والغذاء يومين، وأخبار العدو تتواصل إليه في كل وقت.

31 أحداث تاريخية في زمن الحروب الصليبية

يومين وأخبار العدو تتواصل إليه في كل وقت، ويجري بينهم وبين اليزك والعسكر القريب وقعات وقلبات، والأخبار تتواصل إلينا وهو يواظب على الحث على الخراب ونقل الثقل إلى قريب البلد. هذا معناه أيش يا جماعة الخير؟ أيش تفهم من المشهد هذا كله؟ أيش اللي حد صراحة الدين على هذا الخيار الصعب المر؟

أول شيء، قل للرجال اللي يقدروا يصمدوا أكثر من كذا. وهنا تجي فكرة، يعني أيش منهم الرجال اللي يقدروا يصمدوا أكثر من كذا؟ وهنا تجي فكرة، يعني أيش منهم العصبة الباقية التي يمكن أن تثبت؟ ومن جهة أيش شدة العدو وشدة بأسه وكثرة شي، ومن جهة أخرى خذلان الأطراف.

طيب، المهم رحل بعد ذلك إلى الرملة، وفيه قصة في الرملة. وبعد ذلك كان من الأحداث، فيه واحد غائب ما أنتم بتقدينه؟ تقي الدين، صح؟ إحنا الآن في شعبان، هو متى راح؟ ما تتذكروا متى راح من صفر؟ لا، لا، بعد الدين، صح؟ إحنا الآن في شعبان، هو متى راح؟ ما تتذكروا متى راح من صفر؟ لا، لا، بعد الشتاء، نهاية الشتاء. تذكروا، راح صفر. من اللي تأخر إلى محرم؟ قال الأفضل، صح؟ الظاهر اللي في حلب ابن صلاح الدين تأخر إلى خرج من عكة في محرم، أما تقي الدين خرج في صفر.

تقي الدين يعني له في هذه الأحداث أياد بيضاء عظيمة وكبيرة، ولكن في نهاية الأحداث، يعني لعله الله سبحانه وتعالى يكتب له من الخير الكبير فيما ثبت وصبر. أن يعني لعله الله سبحانه وتعالى يكتب له من الخير الكبير فيما ثبت وصبر.

أنتم تتذكروا ليش السلطان؟ لا، لا، المرة الأولى راح يحمي الثغور، بعدين رجع، بعدين أعطي مناطق جديدة، فراح على أساس يضبط الأمور في المناطق الجديدة. ويش؟ ويرجع.

إيش اللي صار؟ اللي صار لما راح المناطق الجديدة، انفتحت شهيته إلى مناطق أكبر منها وأكثر، وصار يضبط الأمور هنا، ويصبح يضبط الأمور هنا، ويروح المنطقة اللي هنا هو. وصار يضبط الأمور هنا، ويصبح يضبط الأمور هنا، ويروح المنطقة اللي هنا هو. شخصية كبيرة ومعروفة، فصارت المشكلة مضاعفة.

إيش هذا؟ نص عليها المؤرخون. هنا المشكلة ليست في تأخره فقط، والذي كما نقل عن صلاح الدين الأيوبي أنه يرى أن من أسباب سقوط عكة تأخر تقي الدين. طبعاً، يقول ليس في تأخره فقط، وإنما في شيء ما تتوقعه. المناطق الأخرى التي كانت تجي إمداد، خافوا من تقي الدين إذا تركوا.

تتوقعه المناطق الأخرى التي كانت تجي إمداد، خافوا من تقي الدين إذا تركوا مناطقهم اللي حوله، جهة الموصل والجزيرة، أن يجوا، لأنه هو شخص مو أي واحد، ويقدر بسهولة يكوش على المناطق. فهمت الفكرة؟ فلا هو اللي رجع، ولا هم اللي جوا. طبعاً هم مخايفين أنه يقطع عليهم الطريق، ولا حيسوي لهم شيء، بس خافوا إذا جوا ما يامنوا كويتا، وليس على مناطقهم اللي خرجوا منها. فهمت الفكرة؟ جوا ما يامنوا كويتا، وليس على مناطقهم اللي خرجوا منها.

فهمت الفكرة؟ المشكلة من الطرفين وليست منه فقط. طيب، خلينا نشوف تقي الدين، بس خلي في البال يعني. طيب، دخلنا رمضان ولا لسا في شعبان؟ لا، مدام انتهى الحريق لنهاية شعبان، خلاص دخلنا رمضان.

طيب، ما رح أقرّكم من رسائل ريتشارد اللي في الصلح إلا بعضها اللي فيها دروس وعبر. فيقول من شداد، أرسل الإنجليز ريتشارد إلى السلطان أن الفرنج والمسلمين قد هلكوا، وخربت البلاد، وتلفت الأموال والأرواح، وقد أخذ هذا الأمر حقه.

وأنتم شو تقوله؟ حاج، حاج، خلاص، الحاج بقي يعني حاج، يعني خلاص. وأن هذا الأمر حقه، وليس هناك حديث. شوف، شوف، شوف ريتشارد، شوف الوقاحة، يعني يقول وليس هناك حديث، يعني ما عندنا طلب، ما عندنا شيء نتكلم فيه إلا أيش؟ يعني خلاص حديث، يعني ما عندنا طلب، ما عندنا شيء نتكلم فيه إلا أيش؟ يعني خلاص، تعبنا، وهذا خلاص، خلاص نوقف، وليس عندنا حديث سوى القدس والصليب.

والبلاد قدس والصليب، والبلاد. بس ليش؟ يعني ليش نطول القضية؟ خلاص، والقدس متعبدنا، ما ننزل عنه، ولو لم يبق منا واحد. عشان تعرفوا يا جماعة أنه بعدين لما نجي نقيم، هل كان منتصراً رحمه الله صلاح الدين أم لا؟ لا، كان منتصراً. البلد تسعين سنة، أنه هل كان منتصراً رحمه الله صلاح الدين أم لا؟ لا، كان منتصراً. البلد تسعين سنة محتلة، جاء حرر أبوهم ما شاء الله في ثلاثة شهور بعد حطين.

بعدين سقطت منه عكة بعد سنتين من الصبر، ويافا وبعض المناطق في الساحل يسيرة، لا تعتبر كثيرة أو كبيرة. ولكن هذا اللي يقول لك، إحنا ما راح نتنازع عن القدس، ولو لم يبق فينا واحد. غصبا عنه رجع من فلسطين ومن بلاد الشام بدون ما يأخذ القدس.

وحيجينا غصبا عنه رجع من فلسطين ومن بلاد الشام بدون ما يأخذ القدس. وحيجينا بعدين إن شاء الله من الفوائد، هذا لأن الله سبحانه وتعالى جعل القائم على هذا الأمر في ذلك الوقت صلاح الدين. لكن تري لا تظنوا أن هذا أي واحد كان راح يسويها، لأنه راح يجينا بعدين أو ما راح يجينا.

إمكان بس إشارة كده، أنه في ناس من الأيام من الأيوبيين عقدوا مصالحة بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله 35 سنة، مع إمبراطور ألمانيا، وكان من بنود المصالحة تسليم القدس. تري، صار جماعة تحسبوا أنه بس مزحة. هذا مين؟ الكامل ولد العادل.

32 مفاوضات صلاح الدين لاستعادة القدس

القدس، تري صاري جماعة تحسبوا إنه بس مزحة، هذا مين؟ الكامل ولد العادل. كامل ولد العادل كان ملك مصر وقتها، وصارت قتال مع الصليبيين، وآخر شيء بنود مصالحة، ومنها تسليم القدس بشرط ما يبنوا فيها قلاع ولا يسووا فيها كل أجر. صح، ما صارت قلعة عسكرية، بس الأخير هكذا تكون ضمن المملكة الصليبية أو ضمن السلطان الصليبي. لا، وايش؟ هكذا تكون ضمن المملكة الصليبية أو ضمن السلطان الصليبي. لا، وايش؟ شبه مجانا، يعني موجات بعدها مثل عكا شبه مجانا. وصح صار فيه قتال مع الصليبيين، بس حق القدس جاي كذا درجة كأنهم مصدقين.

فلا تظنوا إنه يا جماعة، الوضع كان إنه لا، صلاح الدين الآن جالس ينافح منافحة استثنائية. جيد؟ يا جماعة، الوضع كان إنه لا، صلاح الدين الآن جالس ينافح منافحة استثنائية. جيد؟ عن القدس، وحتشوفوا إيش رح يسوي عشان القدس. الشاهد إنه هذا ريتشارد يقول له: «تري ما راح، ولو بقي منا واحد ما راح نسلمك، ما راح نسكت عن القدس، وأما البلاد فيعاد الينا، ما هو قاطع الأردن، وأما الصليب فهو خشبة عندكم لا مقدار له، وهو عندنا عظيم فيمن به السلطان علينا، ونستريح من هذا العناء الدائم».

فارسل، وهو عندنا عظيم فيمن به السلطان علينا، ونستريح من هذا العناء الدائم. فارسل السلطان في جوابه: «القدس لنا كما هو لكم، وهو عندنا أعظم مما هو عندكم، فإنه مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، ومجتمع الملائكة، فلا يتصور أن ننزل عنه، ولا نقدر على أن نتلفظ بذلك بين المسلمين، وأما البلاد فهي لنا أيضاً في الأصل، واستيلاؤكم كان طارئاً عليها لضعف من كان بها من المسلمين في ذلك الوقت، وأما الصليب فهلاكه عندنا قربه عظيم، لا يجوز أن نفرط فيه إلا لمصلحة راجعة إلى الإسلام هي أوفى منها». جيد؟ لا يجوز أن نفرط فيه إلا لمصلحة راجعة إلى الإسلام هي أوفى منها.

هذه واحدة من المفاوضات التي صارت. حسام الدين بن لاجين مرّة معانا واحد من أمراء، ومر معانا، إلا توفي في تلك المرحلة، وشقت وفاته على السلطان. طيب، خلينا ناخذ كذا فاصل كذا حلو. لما كان أواخر نهار الجمعة، سادس عشر من رمضان المذكور، وصل شيركوه بن باخل الزرزاري. كذا من اسمه، وش جنسه؟ شيركو كردي، وهو من جملة الأمراء المأسورين بعكا. مو قلنا بقوا الأمراء؟ هذا واحد من الأمراء، وشويه له واصل عند السلطان. وكان من قصته إنه هرب ليلة الأحد الحادي والعشرين من شهر رمضان. جيد؟ سادس عشر أو عشري، اللي هو عشرين، وذلك إنه كانت دخر حبلاً في مخدته. تمام؟ عشره أو عشري، اللي هو عشرين، وذلك إنه كانت دخر حبلاً في مخدته. تمام؟ أو عشري، اللي هو عشرين، وذلك إنه كانت دخر حبلاً في مخدته. تمام؟

وكان الأمير حسين بن باريك رحمه الله، ادخر له حبلاً في بيت الطهارة. فاتفق على الهرب، ونزل من طاقة كانت في بيت الطهارة، وانحدر من السور الأول، وعبر شيركوه من الباشورة أيضاً. وكان بن باريك حاله نزوله انقطع به الحبل، ونزل شيركوه سليماً. فراه وقد تغير من الوقعة، فكلمه فلم يجب، وحركه فلم يتحرك، فهزه عساه ينشط معه.

33 وفاة الملك المظفر وتأثيرها على السلطان

تغير من الواقع، فكلمة فلم يجب، وحركة فلم يتحرك، فهزه عساه ينشط معه ويسير معه فلم يقدر، فعلم أنه إن أقام عنده أخذ جميعًا، فتركه وانصرف واشتد هربًا في قيوده حتى أتى تل العياضية، وقد طلع الصبح، فاكمن في الجبل حتى على النهار وكسر قيوده وسار، وستر الله عليه حتى أتى المعسكر المنصور في ذلك الوقت.

ومثل بخدمة السلطان قدس الله روحه، قدر حلو فيه شيء من الترويح. ولما كان يوم الجمعة 11 شوال، ركب السلطان إلى جهة العدو، فأشرف عليهم ثم عاد، وأمرني بالإشارة إلى أخيه الملك العادل بأن يحضر معه علم الدين سليمان بن جندر، وسابق الدين بن الدايه، وعز الدين بن المقدم. فلما مثل الجماعة بخدمته، أمر خادماً أن يخلي المكان عن سواهم، وكنت في جملتهم، وأمره بإبعاد الناس عن الخيمة، ثم أخرج كتابًا من الحاضرين، وفضه ووقف عليه، وبدرت دموعه رحمه الله وغلبه البكاء والنحيب حتى وافقناه من غير أن نعلم السبب. يعني هو جالس يبكي وينحب رحمه الله، وهم الذين معه ما عارفين أيش فيه في الكتاب.

فمن بكاء صلاح الدين، جالس يبكي، قال: حتى وافقناه من غير أن نعلم السبب، ما هو. في أثناء ذلك ذكر أنه يتضمن وفاة الملك المظفر تقي الدين عمر، توفي في ذلك الوقت رحمه الله، وهو محاصر أخلاط على بحيرة، وأن في تركيا فاخذ الجماعة ما هي منطقة الطريبين تعتبر. فاخذ الجماعة في البكاء حتى أتوا بوظيفته، ثم أذكرته بالله وأمضى قضائه وقدره، فقال: استغفر الله، أنا لله وأنا إليه راجعون. ثم قال: المصلحة كتم ذلك، فقال: استغفر الله، أنا لله وأنا إليه راجعون. ثم قال: المصلحة كتم ذلك وإخفاؤه لئلا يتصل بالعدو، ونحن منازلوه. العدو يخافوا من اسمه تقي الدين عمر، جننهم سنة كاملة في عك كما أخلي فيهم، ثم احذر الطعام وأكل الجماعة وانفصلوا.

وكان الكتاب الواصل متضمن نعيه، هو غير الكتاب الواصل إلى حماه بنعيه في طي كتاب وصل من النائب فيها، وكانت وفاته في طريق الخلاط عائدًا إلى ميه فارقين. ثم عملت له تربه إلى آخر الكلمة.

طيب، وقعت ذكر واقعة الكمين التي استشهد فيها أياز المهراني قدس الله روحه، سنتجاوزها. ذكر ما جرى للملك العادل والإنكتار، ذكر الرسالة التي أنفذها الإنكتار إلى السلطان في معنى الاجتماع به. ذكر حضور صاحب صيده بين يدي السلطان وأداء الرسالة في معنى الاجتماع به. ذكر رسول الرسول للإنكتار ورسالات مفاوضات ما تنتهي، يعني على قد ما كان في قتال في عكة، على قد ما في مفاوضات سياسية ودبلوماسية في هذه المرحلة كلها.

بس إيش تخلونا وإيش نخلي لكم، ويلا ابن الحلال، خلاص تعبنا. ومره يهدد ومره يوعد، حتى مدحه ابن شداد يقول: شوف كيف مره يوعد، مره يجيب يهدد، ومره يوعد. حتى مدحه ابن شداد يقول: شوف كيف مره يوعد، مره يجيب اللين، مره يجيب الشدة.

مره يجيب اللين، مره يجيب الشدة في سنة 88 و500. خلاص تعال، أنا تجاوزت أشياء كثيرة، يعني خلاص دخلنا في 88، خلاص خلصنا. صلاح الدين توفي في 89، علمه الله في 88. يا جماعة الخير، وصلت العساكر الإسلامية في ربيع الأول، شهر ربيع، شهرنا حق حق انقضاء الشتاء.

وصل إلى القدس سيف الدين المشطوب، الذي كان قائد العسكر في عكة، هو قائد الكتيبة الإسلامية المحاصرة في عكة. قال: ودخل على السلطان قدس الله روحه، وبغته وعنده أخوه الملك العادل، فنهض إليه واعتنقه، وسر به سرورًا عظيمًا، وأخلي المكان وتحدث بطرفة من أحاديث العدو.

وسئل عن حديث الصلح، فذكر أن الإنكتار سكت عنه. طيب، هو كيف خرج؟ العدو وسئل عن حديث الصلح، فذكر أن الإنكتار سكت عنه. طيب، هو كيف خرج؟ خرج بفدية.

طيب، في 16 ربيع الآخر، طبعًا التواريخ فيها تقديم وتأخير، جاء خبر من سور. جاء خبر من سور المفترض من سور، الذي هو المركيس، المركيس الذي جاب لنا كل البلاوي هذه. هذا سلمكم الله، جاء الخبر في 16 ربيع الآخر أنه قتل. قتل مين؟ قتله؟ اثنين من الحشاشين. جد والله، اثنين من الحشاشين ها؟

34 اغتيال شخصيات تاريخية في زمن صلاح الدين

قتل مين قتله؟ اثنين من الحشاشين، جد والله، اثنين من الحشاشين ها؟ كيف يقول لك دخلوا معه على أساس أنهم من حقين العبادة والقساوسة والجلسة؟ كيف جلسوا معه في الكنيسة؟ كيف جلسوا معه؟ كم؟ ست شهور، ست شهور تمثيل، جد والله، ست شهور لين ما أمن لهم تماماً.

قتلوا، طبعاً في روايات، إنه ليش في روايات؟ إنه ليش مين اللي أمر بي؟ مين اللي راسل الحشاشين؟ ففي يعني كلام عند الصليبيين يقول لك إنه هذا من ريتشارد أو من الفرنسي، أظن من ريتشارد، إنه من جهة الصليبيين أنفسهم. ما تتذكر هو انسحب أصلاً من عكة وخاف كذا وهو مو معاهم كذا والآخرين. وحتى قبل فترة، قبل هذه الأيام، جاء إلى السلطان صلاح الدين، أظن، وكان أصلاً صلاح الدين يستغل هذا الانقسام في المعسكر الصليبي.

أما في رواية أخرى، إنه صلاح الدين هو اللي أرسل الحشاشين ليقتله، هذه رواية أخرى. طيب، طيب يا جماعة الخير، إحنا الآن قربنا إلى القدس، خلاص، هذا تقريباً شبه آخر الأحداث بهذه المرحلة الكبيرة والشديدة والعظيمة.

شوفوا يا جماعة الخير، فلما أبصره أحد الجارحين، طيب، المهم، فأخذ الفرنج الرفيع، فأخذوا الفداوية الإسماعيلية، فسألوهم من وضعهما على تدبير هذا التدبير، فقال ملك إنكلترا، اللي هو ريتشارد، فقتل شر قتلة. فيا الله من كافرين، سفك دم كافر وفاجر، فتك بالفاجر. يبدو أنه هذا هو الأرجح، أصلاً حتى من ناحية المصلحة بالنسبة لصلاح الدين، يعني البعض يذكر إنه كان في إشكال عليه أصلاً في هذا القتل من ناحية إنه كان يستغل وجود هذا الانقسام أصلاً ويستفيد منه في قضية المفاوضات.

طيب، طيب يا جماعة الخير، القدس. 23 جماعة، الأولى وصل قاصد من العسكر يخبر أن العدو قد خرج في راجله وفارسه في سواد عظيم وخيم على تل الصافية. فسير السلطان للعساكر الإسلامية ينذرها ويحذرها، ويستدعي الأمراء، جريدة إلى عنده ليعقدوا رأياً فيما يقع العمل بمقتضاه.

الآن، طبعاً يا جماعة الخير، الفترة هذه كلها، السلطان صلاح الدين اعتنى عناية كبيرة جداً بتجهيز القدس وتعمير أسوارها والحفاظ عليها وترميمها، ويعني تجهيزها جاهزية تامة لأنه يعرف أن هدف الصليبيين الأساسي والأكبر هو القدس. فالآن الاستماعات عند صلاح الدين في قضية إيش؟ في قضية حماية القدس.

وصل خبر أنه الصليبيين بدأوا إيش؟ يجهزون ويعني يخرجون بأعداد كبيرة جداً. طيب، خلال ما السلطان رحمه الله تعالى في القدس، كان في قافلة جايّة من مصر، قافلة كبيرة جداً. الآن السلطان جالس في القدس يتجهز ويرتب الأمور، وتشاور مع الجنود والعسكر، والصليبيون مقيمون في منطقة يعني ليست بذلك البعد عن القدس، يعني ما هو حصار، لسه بس فيه مسافة وليست بعيدة. ففي ذاك الوقت كان فيه قافلة جايّة من مصر.

35 وقعة القافلة المصرية وتأثيرها على المسلمين

بس فيه مسافة وليست بعيدة. ففي ذاك الوقت كان فيه قافلة جايّة من مصر، يعني ما هو حصار، لسه بس فيه مسافة وليست بعيدة. فيه قافلة جايّة من مصر، خجل للمسلمين، جايّة من مصر. وكان السلطان أوصاهم بالاحتراز والاحتياط عند مقاربة العدو.

وقاموا ببل بيس أياماً حتى اجتمعت القوافل إليهم، واتصل خبرهم بالعدو المخذول. ثم صاروا طالبين البلاد، والعدو يترقب أخبارهم ويتوصل إليهم بالعرب المفسدين أو المفسودين الذين أفسدهم العدو. ولما تحقق العدو خبر القافلة، أمر عسكره بالانحياز إلي سفحه.

ركب في ألف راكب مرافقين، ألف رجل، هذا بقيادة ريتشارد نفسه. لبس لبس عربي، ورحل. لما شاف القافلة وصلت، دخلت فلسطين، يعني وصلت حتي قريب من قدس، أجه الخليل، أظن هنا. وكانوا وقفوا للاستراحة، يعني نعسانين وتعبانين. وهو جاء شافهم، شيك متأكد من الوضع.

باختصار، يعني قالوا: أما لنكتار المنعون، فإنه بلغنا أنه لما بلغوا الخبر لم يصدق به. فركب مع العرب بجمع يسير وسار حتى أتي القافلة وطاف حولها في صورة عربي، ورآهم ساكنين قد غشيهم النعاس. فعاد واستركب عسكره، وكانت الكبسة قريبة من الصباح.

فبغت الناس ودفع بخيله ورجله، فكان الشجاع الأيد القوي الذي ركب فرسه ونجى الناس. ودفع بخيله ورجله، فكان الشجاع الأيد القوي الذي ركب فرسه ونجى، وانهزم الناس إلي جهة القافلة أو القافلة والعدوية وقتلوهم. فلما رأوا القافلة، أعرضوا عن قتال العسكر.

طيب، الشاهد يقول: شوفوا يا جماعة، شوفوا. وكانت وقعة شنعاء لم يصب الإسلام بمثلها من مدة مديدة. وكان في العسكر المصري جماعة من المذكورين كحسين الجراحي وفلك الدين، والآخره، سمي من الأسماء. وقتل من المذكورين كحسين الجراحي وفلك الدين، والآخره، سمي من الأسماء.

وقتل من العدو مئة فارس على رواية، وعشرة أنفس على رواية، ولم يقتل من المسلمين معروف سوى الحاجب يوسف وابن الجاولي الصغير، فإنه مستشهد، رحمهم الله تعالى. لكن يبدو قتل من الناس الذين هم خدم القافلة، والجمال كانت تناهز ثلاثة آلاف جمل، فيها كل شيء.

والأسرى الذين أسروا من هذه الواقعة خمسمائة مسلم. وكانت هذه الواقعة صبيحة الثلاثاء، عشر جمادى. ووصل الخبر إلي السلطان وهو في القدس. قال: وأنا جالس في خدمته، ووصل بالخبر شاب من الاستبليه. فما مر بالسلطان خبر أنكى منه في قلبه، ولا أكثر تشويشاً منه لباطنه.

وأخذت في تسكينه وتسليتي، وهو لا يكاد يقبل التسلي. وكان أصل القضية ثم ذكر أصل القضية تفصيلًا، باها يراجع. طيب، وكان أصل القضية ثم ذكر أصل القضية تفصيلًا، باها يراجع. طيب، موقف موقف القدس، هذا يعني آخر حدث كبير في هذه السيرة.

لما كانت ليلة الخميس، تاسع عشر جمادى الآخرة، أحضر السلطان الأمراء عنده. فحضر الأمير أبو الهيجاء بمشقة عظيمة، وجلس على كرسي في خدمة السلطان. وحضر المشطوب والأسديه بأسرهم، وجماعة الأمراء. ثم أمرني أن أكلمهم وأحثهم على الجهات، فقال: فذكرت ما يسر الله ذلك.

36 اجتماع صلاح الدين لمواجهة العدو في القدس

أمرني أن أكلمهم وأحثم على الجهات، فقال: فذكرت ما يسر الله ذلك، وكان مما قلت إن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد به الأمر بايعه الصحابة على الموت في لقاء العدو، ونحن أولى من تاسي به صلى الله عليه وسلم.

الآن السلطان صلاح الدين خايف، لأنه الذي معه كمان ما يجمله معه كثير. الآن موضوع القدس ما عد فيه، قال: يقول من شداد، ونحن أولى من تاسي به، والمصلحة الاجتماع عند الصخرة في القدس، قال: يقول من شداد، ونحن أولى من تاسي به، والمصلحة الاجتماع عند الصخرة في القدس، والتحالف على الموت، فلعل ببعضهم ببركة هذه النية يندفع العدو.

فاستحسن الجماعة ذلك ووافقوا عليه، ثم شرع السلطان بعد أن سكت زمانًا في صورة مفكر، والناس سكوت، كان على رؤوسهم الطير. ثم شرع وقال: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

اعلموا أنكم جند الإسلام اليوم، ومنعتكم، وأنتم تعلمون أن دماء المسلمين وأموالهم وذراريهم معلقه في ذمامكم، فإن هذا العدو أمين، فإن هذا العدو أمين من المسلمين من يلقاه إلا أنتم. فإن لوّيتم أعنتكم والعياذ بالله، طوي البلاد كطي السجل للكتاب، وكان ذلك في ذمتكم، فإنكم أنتم الذين تصديتم لهذا، وأكلتم مال بيت المال، يعني جاسين، صرف عليكم من بيت المال أموال لا تحصى لهذا الجهاد ولهذا القتال.

فالمسلمون في سائر البلاد متعلقون بكم. والسلام. هذا من شداد حاضر للمشهد، يقول لك: هذا الذي سمعته الآن من صلاح الدين.

فانتدب لجوابه سيف الدين المشطوب، فقال: يا مولانا، نحن ممالكك وعبيدك، وأنت الذي أنعمت علينا وكبرتنا وعظمتنا، وعطيتنا وأغنيتنا، وليس لنا إلا رقابنا هذه، وهي بين يديك. والله ما يرجع أحد منا عن نصرتك الآن يموت.

فقال الجماعة مثل ما يقول، فانبسطت نفسه بذلك المجلس، وطاب قلبه، وأطعمهم، ثم انصرفوا.

ثم انقضى يوم الخميس على أشد حال من التاهب والاهتمام للدفاع عن القدس، لأنه العدو قريب نازل، ترى نازل جهة جهة الغرب عن القدس، ما أدري والله كم كيلو، يعني أظن والله أعلم أنه في جهة الغرب عن القدس، ما أدري والله كم كيلو، يعني أظن والله أعلم أنه في فلك العشرين كيلو أو أقرب حتى.

ثم انقضى يوم الخميس على أشد حال من التاهب والاهتمام، حتى كان العشاء الآخرة، واجتمعوا في خدمة السلطان العادة، وسمرنا حتى مضى هزيع من الليل، وهو غير منبسط على عادته. ثم صلينا العشاء، وكانت الصلاة هي الدستور العام، فصلينا وأخذنا في الانصراف.

فاستدعاني، فلما جلست في خدمته قال لي: علمت من الذي تجدد؟ قلت: هو من الذي تجدد. قال: إن أبا الهيجاء أنفذ إلى اليوم، وقال إنه اجتمع عندي جماعة المماليك والأمراء، وأنكروا علينا موافقتنا لك على الحصار والتاهب له. تخيل!

وقالوا: لا مصلحة في ذلك، فإننا نخاف أن نحصر، ويجري علينا ما جرى على أهل عكا، وعند ذلك تأخذ بلاد الإسلام أجمع، ويجري علينا ما جرى على أهل عكا، وعند ذلك تأخذ بلاد الإسلام أجمع.

والرأي أن نلقي مصافًا، يعني ننزل برّا كل العسكر، ونروح نتصاف معهم معركة، فإن قدر الله أن نهزمهم ملكنا بقية بلادهم، وأن تكون الأخرى سلم العسكر ومضي القدس، وقد انحفظت بلاد الإسلام بعساكرها مدة بغير القدس.

وكان رحمه الله، اسمعوا يا جماعة، عنده من القدس أمر عظيم لا تحمله الجبال. فشقت عليه هذه الرسالة، وأقمت تلك الليلة في خدمتي حتى الصباح، وهي من الليالي التي أحياها في سبيل الله.

وكان مما قالوه في الرسالة: إنك إن أردتنا فتكون معنا أو بعض أهلك، يعني ما تصير زي عكا، يا تكون أنت معنا جوّا، يا ولدك. الأفضل ولا الظاهر ولا العادل تكون معنا أو بعض أهلك حتى نجتمع عندك، وإلا الأكراد لا يدنون للاتراك، والاتراك لا يدنون للأكراد.

هكذا يقولون في الرسالة، هم العسكر نصهم أكراد ونصهم أتراك. قالوا: يعني إذا من تصير نتحاصر القدس، إحنا الكتيبة مثلاً كردية والأمير تركي، ولا الكتيبة التركية والأمير تركي الكردي ما هي ظابط. أما أنت تجي، أنت السلطان أو أولادك باعتبارنا تابعين لكم أصلاً وهم ملك.

37 صمود صلاح الدين في مواجهة الصليبيين

أما أنت، تجيء أنت السلطان أو أولادك، باعتبارنا تابعين لكم أصلاً، وهم ملك لكم أصلاً، وندين لكم بالطاعة. عشان نعرف، يا جماعة، نفس الكلام اللي نقوله دائماً، إنه فكرة جيل صلاح الدين، وكلهم أصلاً تربوا في المدارس، والمدريش، وتكون ثقافات مختلفة ومتنوعة، في بقايا ثقافات جاهلية، وفي بقايا مدريش، وفي كذا، وفي كله كان موجود. ومع ذلك، كثر الله خيرهم فيما فعلوه من الصبر في عكا وغيرها، ورضي الله عنهم وأرضاهم على ذلك الصبر والجهاد، وغفر الله لنا ولهم.

وطبعاً، متفاوتين هم، وكلهم كذا مرّوا معانا الأبطال، مرّوا معانا الناس اللي ضحوا في سبيل الله. طيب، وانفصل الحال على أن يقيم من أهله مجد الدين بن فرخشاه، فرخشاه صاحبنا، الله يرحمه، والله يعني فعلاً مفتقد في هذه الأحداث. هذا ولده مجد الدين، خلاص قرر السلطان، والله يعني فعلاً مفتقد في هذه الأحداث. هذا ولده مجد الدين، خلاص قرر السلطان صلاح الدين أن يخليه هو اللي يمسك القدس.

وكان رحمه الله تحدثه نفسه بالمقام، ثم منعه رأيه عنه لما فيه من خطر الإسلام. فلما قارب الصبح، أشفقت عليه وقاطبته في أن يستريح ساعة، لعل العين تأخذ حظها من النوم، وانصرفت عنه إلى داري. فما وصلت إلا والمؤذن قد أذن. ثم قلت له: قد وقع لي واقع أعرضه، فأذن فيه. فقلت: المولى يعني أنت يا صلاح الدين في اهتمامه، وما قد حمل نفسه من هذا الأمر مجتهد فيما هو فيه، وقد عجزت أسبابه الأرضية، فينبغي أن يرجع إلى الله تعالى. وهذا يوم الجمعة، وهو أبرك أيام الأسبوع، وفيه دعوة مستجابة في صحيح الأحاديث، ونحن في أبرك موضع نقدر أن نكون فيه في يومنا هذا، يعني في القدس.

فالسلطان يقتسل في أبرك موضع نقدر أن نكون فيه في يومنا هذا، يعني في القدس. فالسلطان يقتسل للجمعه ويتصدق بشيء خفية، أو خفية بحيث لا يشعر أنه منك، وتصلي بين الأذان والإقامة ركعتين تناجي فيهما ربك. هذا نفس المؤلف الكتاب ابن شداد يتكلم مع السلطان بما دونه هنا، وتفوض مقاليد أمرك إليه، وتعترف بعجزك عما تصديت له، فلعل الله يرحمك ويستجيب دعاءك. وكان رحمه الله حسن العقيدة، تام الإيمان له، فلعل الله يرحمك ويستجيب دعاءك. وكان رحمه الله حسن العقيدة، تام الإيمان، يترقى الأمور الشرعية بأكمل انقياد وقبول.

ثم انفصلنا، فلما كان وقت الجمعة، صليت إلى جانبه في الأقصى، وصلى ركعتين، ورأيته ساجداً، وهو يذكر كلمات، ودموعه تتقاطر على مصلاه. في رواية في نسخة أخرى، تتقاطر على شيبته. ثم انقضت الجمعة بخير. فلما كان عشيتها، ونحن في خدمته على العادة، وصلت رقعة جورديك. جورديك بخير. فلما كان عشيتها، ونحن في خدمته على العادة، وصلت رقعة جورديك. جورديك النوري، هذا كان يبدو جهة الصليبيين، يعني من اليزك، يبدو المرابطين.

وصلت الرقعة منه، يقول فيها: إن القوم ركبوا بأسهم، ووقفوا في البر على ظهر، ثم عادوا إلى خيامهم، وقد سيرنا جواسيس تكشف أخبارهم. هذا الجمعة. ولما كان يوم السبت، وصلت الرقعة أخرى، يخبر فيها الجواسيس أن القوم اختلفوا في الصعود إلى القدس والرحيل. أخرى، يخبر فيها الجواسيس أن القوم اختلفوا في الصعود إلى القدس والرحيل إلى بلادهم. طبعاً، رأي ريتشارد أصلاً من البداية ما كان يروح القدس، كان أصلاً من رأيه أنه يروح مصر، أصلاً، وعسقلان. طبعاً، أما الفرنسيس، هم اللي كان رأيهم القدس.

حتى سووا طريقه في التشاور، زي قريب من فكرة البرلمانات، بس في المجلس العسكري، أنهم فوضوا هم 300 كانوا في الأهل، التشاور فوضوا 12، والـ 12 فوضوا 3. وأنه مهما كان الرأي، هم 300 كانوا في الأهل، التشاور فوضوا 12، والـ 12 فوضوا 3. وأنه مهما كان الرأي، فما يخرجوا عن رأي الثلاثة. أما الفرنسيس ركبوا رؤوسهم، وإلا يروحوا القدس. فذهب الفرنسيس إلى الصعود إلى القدس، وقالوا: نحن إنما جئنا من بلادنا بسبب القدس، ولا نرجع دونه.

وقال ريتشارد: إن هذا الموقع قد أفسدت مياهه. أيوه، صراحة ديني، شو سوي وقت ما كان في القدس، من جهة يجلس يرمي من البلد، ومن جهة صراحة ديني، شو سوي وقت ما كان في القدس، من جهة يجلس يرمي من البلد، ومن جهة، إيش، في بئر ماء أو مكان مجتمع مياه، من هنا إلى معسكر الصليبين، أفسدوا، أفسد كل المياه الموجودة. تذكروا حطين، نفس خطة حطين، فهذه نفعت. فهنا ريتشارد، إيش يقول لهم؟ يقول لهم: إن هذا الموضع قد أفسدت مياهه، ولم يبقَ حطين وحوله ماء أصلاً، فمن أين نشرب؟ فقال له: نشرب من ماء نقوع، أو نقوع، وبينه وبين القدس مقدار.

38 تاريخ الحروب الصليبية وتفاوضات السلام

فمن أين نشرب؟ فقال له: نشرب من ماء نقوع أو نقوع، وبينه وبين القدس مقدار فرسخ. فقال: كيف نذهب إلى السقي؟ هذا كان جنب القدس تمامًا.

فالشاهد أنه، أيش؟ أيوه، هنا اللي عينوا هنا، اللي عينوا الثلاثمائة، اللي عينوا اثناش، اللي عينوا ثلاثة، فانفصل الحال على أنهم حكموا ثلاثمائة. الفرنسيون يبغوا القدس، والإنجليزي هذا يبغي جهة عسكريًا، وقلان ومصر. فحكموا وحكموا وحكموا، هذا يبغي جهة عسكريًا، وقلان ومصر. فحكموا وحكموا وحكموا، وباتوا على حكم الثلاثة، فما يأمرونهم به فعل.

فلما أصبحوا، حكموا عليهم بالرحيل، حكم عليهم بالرحيل من القدس، فلم يمكنهم المخالفة. وأصبحوا في بكرة الحادي والعشرين. أنت حين هذه كل الرواية، عشان فكرة الدعاء. أنت الفكرة هو جايب هنا عشان فكرة الدعاء، فيقول لك: يعني لما عجز عن كل الأسباب، ووصاه بذلك الدعاء. قال: عشان فكرة الدعاء، فيقول لك: يعني لما عجز عن كل الأسباب، ووصاه بذلك الدعاء. قال: فرايته ساجدًا يدعو، ودموعه تتقاطر على شيبته وعلى مصلاه، أنه ما عد فيه، يعني أي انقضى رأيهم على الانفصال عن القدس.

ثم نزلوا بالرملة، وتواتر الخبر بذلك. فركب السلطان وركب الناس، وكان يوم سرور وفرح، لكن السلطان خاف على مصر المحروسة لما حصلوا عليه من الجمال والظهر من القافلة. وقد كان ذكر على مصر المحروسة لما حصلوا عليه من الجمال والظهر من القافلة، وقد كان ذكر الانكتار مثل هذا الحديث مرارًا.

طيب، بعد ذلك، الأصحنا أغلقنا الآن كتابه من شداد، ورحنا إلى كتاب أبي شامة. طيب يا جماعة الخير، بعدين إيش باقي الحين غير إيش؟ باقي شيء أهم حدث، باقي إيش هو الصلح؟ صح ولا لا؟ طيب، باقي الصلح. راحوا نزلوا، طلعوا آخر شيء، آخر شيء، آخر شيء، تنازل راغم ريتشارد عن شروطه وعن طلباته التي كان يطلبها من السلطان صلاح الدين، وأهمها عسقلان.

فتنازل عن أخذ، آه، عسقلان. أول شيء قال: خلاص، طيب، خلاص. يعني شوف، إذا ما تريد تعطيني عسقلان، تعطيني العوض المالي على السور اللي بنينا فيها. هي، صح؟ ما إيش تسوون؟ صريبين، روحوا عسقلان وبنوا السور. شفت اللي السور اللي خربوا صلاح الدين؟ راح الصريبين جوا، وبدأوا السور. شفت اللي السور اللي خربوا صلاح الدين؟ راح الصريبين جوا، وبدأوا وبنوا السور.

فتأخذ لي منه عوضًا على خسارتي، على خسارتي، على عمارة سوريا. كان ما أتوقع أنه أكملوه، لأنه يعني نشوف بعدين إن شاء الله إذا كان مر حدث. يعني ثم إن الإنجليز هذا نزل عن عسقلان وعن العوض عنها، واستوثق منه على ذلك.

فأحضر السلطان الديوان يوم السبت، ثامن عشر شعبان، وذكر يافا وعملها. هذا الآن، السلطان الديوان يوم السبت، ثامن عشر شعبان، وذكر يافا وعملها. هذا الآن اللي لهم، اللي لهم. طبعًا ما ذكرت لكم معركة يافا، ثارت معركة طويلة، لذا لازم تقروها. والله جيد، لأنه يعني باختصار في اكتناع هذه الأحداث، اكتناع التفاوضات.

أصلاً جاء السلطان حاصر يافا، وكانت الحرب قائمة، يعني وكانت مع الصريبيين يستولوا عليها. يعني ففتحوها، وتحسن الصريبيون في الداخل في القلعة، تعرف عليها. يعني ففتحوها، وتحسن الصريبيون في الداخل في القلعة، تعرف القلعة الداخلية.

وسبحان الله، جالس يتفاوض معهم، يتفاوض معهم على أساس يخرجوا. وصار فيه تأخر من بعض الأمراء أنه يخرجوهم. خلاص، بيخرجوهم من البلد، تأخر وتأخر وتأخر. ولما وصل ريتشارد في البحر، ووقف في البحر، ما نزل ليش؟ تأخر وتأخر. ولما وصل ريتشارد في البحر، ووقف في البحر، ما نزل ليش؟ لأنه كل المدينة عليها أعلام المسلمين، فهو يتوقع أنه ما بقي أحد منهم الصريبيين جوه.

بعدين واحد، يا أخي، والله العبارة كانت عجيبة. أيوه، شوف شوف شوف العبارة، يا أخي، مطبيعين الصريبيين. يقول: وكان سبب امتناع نزول النجدة حق ريتشارد أنه رأى البلد مشحونة ببيارق المسلمين ورجالهم، فخافوا أن تكون القلعة قد...

39 حصار القلعة ومعركة المسلمين

راي البلد مشحون ببيارق المسلمين ورجالهم، فخافوا أن تكون القلعة قد أُخذت، وكان البحر يمنع من سماع الصوت. كثرت الضجيج والتهليل والتكبير، لأنه تبقى مفاتيح دخلوا مفاتيح المسلمين. كما رأى من في القلعة شدة الزحف عليه، ممتنع النجدة من النزول مع كثرتها، فإنها بلغت نيفًا وخمسين مركبًا، منها خمسة عشر من الشواني. علموا أن النجدة قد ظنوا أن البلد أُخذ.

فوهب رجل منهم نفسه للمسيح، وقفز من القلعة. فهمت الفكرة؟ شوف الجملة، فوهب رجل منهم نفسه للمسيح، وقفز من القلعة. فهمت الفكرة؟ قفز من القلعة على جهة الساحل عشان يوصل للمراكب، عشان يقول لهم: "تري القلعة لسه ما أُخذت، وإحنا موجودين فيها عشان ينزل". فقفز من القلعة إلى الميناء، وكان رملاً فلم يصبه شيء، وعدى إلى البحر. فحدث الإنجليز بالحديث، فما كان إلا ساعة حتى نزل كل من في الشواني إلى الميناء. هذا كله وأنا أشاهد ذلك، فحملوا عليهم حتى نزل كل من في الشواني إلى الميناء. هذا كله وأنا أشاهد ذلك، فحملوا على المسلمين فأخرجوهم من الميناء، فقبض السلطان على الرسل.

هذه قصة ودخلوا حيفا وقاتلوا، لم يستولوا عليها. شاهد الصلح، آخر شيء، إيش؟ شوفوا يا جماعة، ذكر يافا وعملها، التي هي القرى التابعة لها، ولكذا، وأخرج الرمل منها. تمام، ولد ومجد اليابة، هذه كلها أخرجها من يافا، أي ما تكون معه. ثم ذكر قيسارية وأعمالها، وأرسوف وعملها، وحيفا وعملها، وعكا وعملها، وأخرج منها الناصرة وصفورية. الناصرة وصفورية ذكر، ونحن قلنا صفورية هنا في شمال الغرب، الناصرة هي أصلاً قريبة من طبريّة، مكان حطين.

وأثبت الجميع في ورقة، وقال للرسول: "هذه حدود البلاد التي تبقى في أيديكم، فإن صالحتم على ذلك فمبارك". وقد أعطيتكم يدي في منفذ الملك، من يحلف في بكرة، وإلا فنعلم أن هذا تدفعه مماطلة. وكان من القاعدة أن تكون عسقلان خرابًا، وأن يتفق في شرط أن عسقلان تبقى خرابًا مقربة، وأن يتفق أصحابنا وأصحابهم على خرابها.

إلى آخر الكلام المهم، قضية تفصيل الحالف، وكيف هذه كلها ذكرت بالتفصيل. وهنا جاء القاضي الفاضل بتفصيل الحالف، وكيف هذه كلها ذكرت بالتفصيل. وهنا جاء القاضي الفاضل بهذا الكتاب، قال: "وقد فعلت الأقدار في رياض عرائكهم، ما كان سببه هذه الحركات المباركة". وكيف يشنع ملك الإنجليز بالغدر، وهو لعنة الله قد أتى بأقبح الغدر وأفحشه في أهل عكا نهارًا جهارًا. القوم هادنوا لما ضعفوا، ويفسخون إذا قووا، ونحن ننتظر في ملك الإنجليز ما تفصح عنه المقادير في أمره، أما الهلاك وشاباش لها.

ننتظر في ملك الإنجليز ما تفصح عنه المقادير في أمره، أما الهلاك وشاباش لها. شاباش يعني كأنها تعرف، هذه كلمة شاباش، هو يقول كلمة فارسية معبرة. وقال في التهنئة والفرح: "يا حبذا هكذا". فهمت؟ فيقول: "اللي ننتظره في ريتشارد، أما الهلاك وشاباش لها". فيلقي الأحبة ريتشارد، فيلقي الأحبة المركيس، ودوك، وملك الألمان، ويؤنس في النار غربتهم. القاضي الفاضل ما له حل، فيقول: "أما الهلاك وشاباش لها في النار غربتهم". ويكثر عدتهم، وأما أن يعافي والعياذ بالله، فهو بين أمرين: إما أن يرجع إلى لعنة الله، وإلى مرؤة البحر في تغريقه، وإما أن يقيم، فهناك قد أبدى الشر ناجي ذيّه، ونكس الملعوم من الوفاء على قبيح، وانتظر الفرصة لتنتهز العورة ليهثب. طيب، لما عقد الصلح.

40 أهمية الصلح ودور القائد في التاريخ

علي قبيه، وانتظر الفرصة لتنتهز العورة ليهثب. طيب، لما عقد الصلح، خلص تمام. كم مدة الصلح؟ مدة الصلح ثلاث سنوات وشيء، أظن ثلاث سنوات وثمانية أشهر.

لما تم الصلح، أمر السلطان أن ينادي في الوطاقات والأسواق: "إن الصلح قد انتظم، فمن شاء من بلادهم أن يدخل بلادنا فليفعل، ومن شاء من بلادنا أن يدخل بلادهم فليفعل". وأشيع أن طريق الحج قد فتح من الشام، وهو حج الصليبيين.

وأمر أن يسير مئة نقاب لتخريب سور عسقلان الذي بناه الصليبيون مرة ثانية، والإخراج الفرنج منها. وكان يوم الصلح يوماً مشهوداً، غشي الناس من الطائفتين من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

يقول ابن شداد: "والله العليم إن الصلح لم يكن من إيثاره صراحة الدين"، يعني مو هو أفضل شيء يبغاه. فإنه قال لي في بعض محاوراته في الصلح: "ارفعوا لي كذا مستوي الاهتمام". فعل، يا أبو عمر، مستوي الاهتمام فعل، فعل، فعل. فعلوا لي مستوي الاهتمام بالله، يشوفوا الناس اللي فاهمين واللي واعين وعارفين إيش يسير.

عارف هو مين، يعني إيش الأوضاع. صراحة الدين، شوفوا يا جماعة، الجملة ما هي طويلة، بس عشان تفهموا كيف هي مهمة جداً. ليش؟ الآن هو مو مرة مؤثر.

الصلح يقول: "أخاف أن أصالح وما أدري إيش يكون مني، يعني أني ممكن أموت مثلاً، فيقوي هذا العدو، وقد بقي لهم هذه البلاد التي صالحنا عليها، فيخرجون لاستعادة بقية بلادهم".

طب وين المسلمين؟ وتري كل واحد من هؤلاء الجماعة قد قعد في رأس تلده، يعني حصنه، وقال: "لا أنزل ويهلك المسلمون". يقول ابن شداد: "فهذا كلامه، وكان كما قال".

عارف الجماعة وعارف الكذا وعارف وعارف، فكان دوره القائد، فكان دوره القائد، لا دور الجيل. وما بس تعجل، احنا كررنا الدرس هذا بس عشان نختم الدروس إن شاء الله. نؤكد على هذا الدرس المهم جداً، اللي هو موضوع القائد والفرق بين دور القائد ودور الجيل.

طيب يا جماعة، هذا كان قضية الصلح. لما تم الأمر، ثم الصلح استقرت الأمور. آمين.

الناس بقي شيء يريد أن يفعله صلاح الدين، وهو الحج. لما حج، فلما أراد أن خلاص، أشيع في الناس وبدأ يستعد وكذا، أرسل له القاضي الفاضل.

لازم نروح لكتاب ابن شداد، لأنه هو يجيب التواريخ بسهولة. طبعاً هو في 88، كانه في جهة المنتصف، والله أعلم. ذكر خراب عسقلان، هذا كان في 25 شعبان، هذا بعد الصلح. تمام، الصلح تقريباً كان في 22 شعبان.

كم؟ كان في 25 شعبان، هذا بعد الصلح. تمام، الصلح تقريباً كان في 22 شعبان. 22 ثمانية 88، قرر أن يحدثه في الناس لأنه ما حج.

فمين اللي زعل؟ اللي زعل سنمكم الله، القاضي الفاضل قال له: "ما تحج؟" أي قال له: "إن الفرنج لم يخرجوا بعد من الشام، ولا سلوا أو سلوا عن القدس، ولا وثق بعهدهم في الصلح، فلا يؤمن مع بقاء الفرنج على حالهم، وافتراق عسكرنا، وسفر سلطاننا سفراً مقدراً معلوماً، مدة الغيبة فيه".

41 مظالم القدس وأهمية التحصين

وافتراق عسكرنا وسفر سلطاننا سفراً مقدراً معلوماً، مدته الغيبة فيه أن يسروا ليلاً، فيصبح القدس على غفلة فيدخلوا إليه، والعياذ بالله، ويفرطوا من يد الإسلام، ويصير الحج كبيرة من الكبائر التي لا تغتفر. تخيل! ومن العثرات التي لا تقال.

قال: بعدين ذكر، بعدين بدأ يقول أشياء، يقول: يا مولانا، مظالم الخلق كشفت أهم من كل ما يتقرب به إلى الله. وما هي؟ يقول: يا مولانا، مظالم الخلق كشفت أهم من كل ما يتقرب به إلى الله. وما هي؟ بواحدة، أعمال دمشق، في أعمال دمشق من المظالم، من الفلاحين، ما يستغرب! ما يستغرب معه وقوع القطر، يستغرب كيف نزل مطر، ومن تسلط المقطعين على المنقطعين، ما لا ينادي وليده، وفي وادي بردى والزبداني من الفتنة القائمة، والسيف الذي يقطر دماً، ما لا زاجر عنه.

وللمستقبل، المسلمين ثغور تريد التحصين والذخيرة. ومن المهمات زاجر عنه، وللمستقبل، المسلمين ثغور تريد التحصين والذخيرة. ومن المهمات إقامة وجوه الدخل، وتقدير الخرج بحسبها. فمن المستحيل نفقه من غير حاصل، وفرع من غير أصل، وهذا أمر قد تقدم فيه حديث كثير، وعرضت للمولى شواغل دونه، ومشت الأحوال مشياً على ظلع.

فلما خلت النوب، أعاذ الله من عودها، كان خلو بيت المال أشد ما في الشدة. وليس المملوك مطالباً بذخيرة تحصل، إنما يطلب تمشية من حيث تستقر في الشدة. وليس المملوك مطالباً بذخيرة تحصل، إنما يطلب تمشية من حيث تستقر إلى آخر الكلام.

ثم يقول: لم يزل البيت المقدس مشرفاً ملحوظاً بالعمارة والتحصين من عهد السلطان. شوف الكلمة المؤلمة! يقول: هو لأنه كان يذكر كيف مرّ السلطان، رحمه الله، في العناية بالقدس. مرة، بعدين يقول: ولم يزل البيت المقدس ملحوظاً بالعمارة والتحصين من عهد السلطان إلى سنة 16600، يعني بعد كم؟ 25.

فإنه خرب في المحرم منها، خرب في المحرم منها بسبب خروج الفرنج، لعنهم الله، وانتشارهم في البلاد، فخيف من استيلائهم عليه. هذا غير التسليم، هذا لما جاءوا الفرنج، بعدين قاموا يسووا، هدموا السور حق القدس. وفي السنة التي قبلها، التي هي 15، توفي العادل، الملك العادل، أو بكر، أخذ السلطان، وتشتت الناس بعد خراب القدس.

ورغبوا عن السكنى به، ورثاه الرئيس الفاضل شهاب الدين أبو يوسف، يقوم محمد، رثى البيت المقدس بأبيات فيها:

يا قلب، أسعر نار وجدك، كلما خبت بالدكار، يبعث الحسرات، ويا فم بحب الشجو منك، لعله يروح ما ألقي من الكربات، على المسجد الأقصى الذي جل قدره، على موطن الإخبات والصلوات، على منزل الإملاء، على المسجد الأقصى الذي جل قدره، على موطن الإخبات والصلوات، على منزل الإملاء.

كل وحي والهدي، على مشهد الأبدال والبدلات، على سلم المعراج، والصخرة التي أنافت بما في الأرض من سخرات، على القبلة الأولى التي اتجهت لها صلاة البرية في اختلاف جهات، على خير معمور، وأكرم عامر، وأشرف مبنى، لخير بناتي. وما زال فيه للنبيين معبد، يوالون في أرجائه السجدات، عفي المسجد الأقصى المبارك، وحوله الرفيع العماد.

يوالون في أرجائه السجدات، عفي المسجد الأقصى المبارك، وحوله الرفيع العماد العالي الشرفات. عفي بعدما كان الخير موسماً، وللبر والإحسان والقربات، خلي من صلاة لا يمل مقيمها، توشح بالآيات والسورات. خلي من حنين تحسن، وخلي من التائبين وحزنهم، فما بين نواح وبين بكات، لتبكي على القدس البلاد بأسرها، وتعلن بالأحزان والترحات.

لتبكي عليها مكة، فهي أختها، وتشكل الذي لاقت إلى عرفات. لتبكي، لتبكي عليها مكة، فهي أختها، وتشكل الذي لاقت إلى عرفات، لتبكي على ما حل بالقدس طيبة، وتشرحه في أكرم حجرات. لقد أشمتوا عكا وصور بهدمها، ويا طالما غادتهما بشمات. لقد شتتوا عنها جماعة أهلها، وكل اجتماع مؤذن بشتاتي.

وقد هدموا مجد صلاح الدين بهدمها، وقد كان مجداً باذخاً، الغرفات. وقد أخمدوا صوتاً وسيطاً، أثاره لهم عظم ما والوا، كان مجداً باذخاً، الغرفات. وقد أخمدوا صوتاً وسيطاً، أثاره لهم عظم ما والوا من الغزوات. أما علمت أبناء أيوب أنهم بمساعته يعدون من السروات، وأن افتتاح القدس زهرة ملكهم، وهل ثمر إلا من الزهرات؟

فمن لي بنواح ينحن على الذي شجاني بأصوات لهن تجات، يرددن بيتاً للخزاعي قاله يؤبن فيه خير الخيرات، مدارس آيات خلت من تلاوة، ومنزل وحي مقفر العرصات. والله المستعان. ثم بعد ذلك، وبعد أن استقر كل هذا.

42 عودة صلاح الدين إلى دمشق بعد الجهاد

ومنزل وحي مقفر العرصات، والله المستعان. ثم بعد ذلك، وبعد أن استقر كل هذا الأمر، وبعد أن سار السلطان صلاح الدين على الثغور وعلى المدن يرتبها ويرتب أمورها ويراجع أحوال المدن وأحوال الناس، قرر أخيراً أن يعود إلى مستقره في دمشق.

وكان قد غاب عن دمشق أربع سنوات في الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، أربع سنوات كلها جهاد. رجع إلى دمشق بعد ذلك، ولا تسل عن تلقي الناس وعن سعادتهم وعن ارتياحهم. يقول العماد بعد ذلك: ولا تسل عن تلقي الناس وعن سعادتهم وعن ارتياحهم.

يقول العماد: "ونزلنا يوم الثلاثاء بالعرادة، وجري العماد والملتقون بالطرف والتحف على العادة، وأصبحنا يوم الأربعاء إلى جنة دمشق داخلين بسلام آمنين، لو لا أنَّنا غير خالدين". وكانت غيبة السلطان عنها قد طالت أربع سنوات، فأخرجت دمشق أثقالها وأبرزت نساءها ورجالها، فكان يوم الزينة، وخرج كل من في المدينة، وحشر الناس ضحى، وأشاعوا استبشاراً وفرحاً.

وكانت غيبة السلطان في الجهاد قد طالت، فاهتزت بقدومه واختالت، وقرت بفضائله الأعين، وقرت بفواضيه الألسن، وأبدوا وجوه الاستبشار وألسن الاستغفار، وأعلن الاستعبار، ورفعوا أيدي الابتهال بصالح الدعاء إلى آخر الكلام.

ثم قال: "وانفكي من الأسر من قرقوش"، الذي هو كان الأمير العام للقوات المسلحة الإسلامية في عكا. هو أكبر من المشطوب، هو أصلاً لما سارت نوبة التبديل ما تبدل، هو كل السنتين كاملة في عكا. قال: "وانفكي بهاء الدين قرقوش من الأسر حادي عشر شوال"، ومثل بالخدمة السلطانية، فرح به فرحاً شديداً، وكان له حقوق كثيرة على السلطان.

وهكذا يقول: واستأذن السلطان رحمه الله في المسير إلى دمشق بتحصيل القطيعة، القطيعة التي هي مبلغ الفدية التي يدفع للصليبيين على تحريره، فأذن له. وكانت القطيعة على مبلغ ثمانين ألف دينار. ثمانين ألف دينار، هذا كل المبلغ أصلاً الذي طلبوه الصليبيون مقابل عكا مائتين ألف.

هذا قريب النص الذي يرسلوه خلافه العباسية، ونصره صلاح الدين في الجهاد عشرين ألف ذكروا. وقام السلطان بدمشق أخيراً، أخيراً يتصيد هو وأخوه وأولاده ويتفرجون في أراضي دمشق ومواطن الصبا، وكأنه وجد به راحة مما كان فيه من الملازمة والتعب والنصب وسهر الليل ونصب النهار، وما كان ذلك إلا كالوداع لأولاده ومرابع نزهة، وهو لا يشعر رحمه الله.

ونسي عزمه المصري، كان ناوي روح مصر، وعرض له أمور أخرى وعزمات غير تلك. ووصلني كتابه إلى القدس يستدعيني إلى خدمته، وكان شتاءً شديداً وحلاً عظيماً. ثم كم الله بعد ذلك لكل بداية نهاية.

دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة، قال القادم الشداد: "خرجت من القدس الشريف يوم الجمعة الثالث والعشرين من محرم، وكان الوصول إلى دمشق ثاني عشر صفر". وكان الأفضل حاضراً في الإيوان الشمالي، وفي خدمتي خلق من أمراء ورُبَّاب المناصب ينتظرون جلوس السلطان.

فما شعر، فلما شعر بحضوري استحضرني هو وحده، كان غائباً شوي عن نور ابن شداد. فدخلت عليه، فقام ولقيني ملقاً، ما رأيت أشد من بشره فيه، ولقد ضمني إليه ودمعت عينه.

هؤلاء الأرفاق الشدة وأعوان الصد، هؤلاء حملت المشروع فعلاً، وحملت الدين فعلاً. هؤلاء ما هو عشان كذا هو الذي كان يذكر، هو الذي يذكر بقضية الدعاء ذاك اليوم في القدس وكذا.

فلما كان يوم السبت، يقول القاضي: "وجد كسلاً عظيماً، فمن تصف الليل حتى غشيته حمى صفراء". هذا الكلام 16 صفر، وأصبح يوم السبت 16 صفر، عليه أثر الحمى، ولم يظهر ذلك للناس. لكن حضرت عنده أنا والقاضي الفاضل، ودخل ولده الأفضل، وطال جلوسنا عنده.

وأخذ يشكو من قلقه بالليل، وطاب له الحديث إلى قريب الظهر، ثم انصرفنا والقلوب عنده. فتقدم إلينا بالحضور على الطعام في خدمة ولده الأفضل، ولم يكن للقاضي عادة بذلك، فانصرف وبكى في ذلك اليوم جماعة تفاؤلاً بجلوس ولده في موضعه. لما دخل الأفضل، هو كان مريضاً، فالأفضل جاء وجلس في موضعه، وبالعكس.

43 أخلاق صلاح الدين في مرضه

في موضعه، لما دخل الأفضل، كان مريضًا. فالأفضل جاء وجلس في موضعه، وبالعكس، كان أظن رأي بن شداد نفسه أو العماد، أنه بالعكس كانت حركة محلوة من الأفضل. بس، إيش جاء الناس واجتمعوا عند الأفضل. هو طبعًا، بالمناسبة، صلاح الدين أخذ توصيات ضمانات الناس للأفضل بعده وزع البلاد. أما بن شداد، ما استطاع أنه يجلس عند الأفضل استيحاشًا.

الذي كان مع صلاح الدين يقول: «ولقد كنت أنا والقاضي الفاضل نقعدكم كل ليلة». بس، كان مع صلاح الدين يقول: «ولقد كنت أنا والقاضي الفاضل نقعدكم كل ليلة». بس عفوا، نشوف. «ولقد أجلسناه في السادس من مرضه، سادس يوم، وأسنَدنا ظهره إلى مخدة، وأحضر ماءً فاترًا يشربه عقيب شراب يلين الطبع، فشربه فوجده شديد الحرارة، فشكى من شدة حرارته، فغير وعرض عليه ثانيًا، فشكى من برده، ولم يغضب ولم يسخب، ولم يقل سوى هذه الكلمات: سبحان الله، لا يمكن أحد أن يتعديل الماء».

فخرجت أنا والقاضي من عنده، وقد سبحان الله، لا يمكن أحد أن يتعديل الماء. فخرجت أنا والقاضي من عنده، وقد اشتدنا منه البكاء، والقاضي الفاضل يقول لي: «أبصر هذه الأخلاق التي قد أشرف المسلمون على مفارقتها، والله لو أن هذا بعض الناس كان قد ضرب بالقدح رأس من أحضره».

واشتد مرضه في السادس والسابع والثامن من الأيام، ولم يزر متزايدًا، وتغيب ذهنه. ولما كانت التاسع، حدثت به رعشة، وامتنع من تناول المشروب، واشتدت أرجافه في البلد. ولما كانت التاسع، حدثت به رعشة، وامتنع من تناول المشروب، واشتدت أرجافه في البلد، وخاف الناس، ونقلوا الأقمشة من الأسواق، ليش؟ لأنه العادة لما يموت السلطان، أي سلطان، إيش تصير؟ لأنه موحدات ناهب وسرقة. طبعًا، فهم شاروا الأقمشة عشان ما يصير. وغشي الناس من الكآبة والحزن ما لا يمكن حكايته.

ولقد كنت أنا والقاضي الفاضل نقعد كل ليلة إلى أن يمضي من الليل ثلثه أو قريب منه، ثم نحضر في باب الدار، فإن وجدنا ليلة، إلى أن يمضي من الليل ثلثه أو قريب منه، ثم نحضر في باب الدار، فإن وجدنا طريقًا دخلنا وشاهدناه، وانصرفنا، وإلا تعرفنا أحواله وانصرفنا. وكنا نجد الناس يرتقبون خروجنا إلى بيوتنا حتى يقرؤوا أحواله من صفحات وجوهنا. الناس برا القصر كل يوم ينتظرون متى نطلعنا، والقاضي الفاضل، هذا العماد، ومن أحوال وجهنا يعرفوا صحة إيش صلاح الدين رحمه الله تعالى.

ولما كان العاشر من يوم مرضه، يحقن دفعتين، وحصل من الحقنة راحة، وحصل بعضه الخفي، وتناول من الماء الشعير مقدارًا صالحًا، وفرح الناس فرحًا شديدًا. فقمنا على العادة إلى أن مضى من الليل هزيع، ثم أقمنا وأتينا باب الدار إلى آخر الكلام. فشكرنا الله على ذلك، كان في تحسن، وصرفنا طيبة قلوبنا. ثم أصبحنا، فأخبرنا أن العرق أفرط حتى نفذ في الفرش، وتأثرت به الأرض، وأن اليبس قد تزايد به تزايدًا عظيمًا، وخارت القوة، واستشعل الأطباء.

ولما رأى الملك الأفضل ما حل بوالده، وتحقيق اليأس منه، شرع في تحليف الناس، وجلس في دار رضوان المعروفة بسكنه، واستحضر القضاء باستحلاف الناس. عفوا، أنا قلت السلطان هو نفسه حلف، أنا بس أتأكد أنه هو الأفضل هو اللي حلف، حتى بس ما يكون فيه. هو نفسه حلف، أنا بس أتأكد أنه هو الأفضل هو اللي حلف، حتى بس ما يكون فيه إشكال.

الأفضل هو اللي حلف. قال: ولما رأى الملك الأفضل ما حل بوالده، نفس الكلام هذا، وليس أن السلطان أخذ التحليف الوادي، لكنه هو اللي كان قد عين أصلاً المناطق بالنسبة للأفضل وغيره من أولاده، والظاهر في حلب، والعزيز في مصر، والأفضل في دمشق. فالأفضل بدأ يحلف الناس، وجلس في دار رضوان المعروف بسكنه، واستحضر القضاء، وعمل له نسخة يمين مختصرة.

ثم لما كان ليلة الأربعاء السابع والعشرين من صفر، وهي ليلة الثاني عشر من مرضه، اشتد مرضه، وضعفت قوته، ووقع في أوائل الأمر من أوائل الليل، وحال بيننا وبينه النساء. واستحضرت أنا والقاضي الفاضل في تلك الليلة، وابن الزكي، ذكروا ابن الزكي الذي خطب في المسجد الأقصى، ولم تكن عادته الحضور في ذلك.

وعرض علينا الملك الأفضل النبيت عنده، فلم يرَ الفاضل ذلك رأيًا، فإن الناس كانوا في كل ليلة ينتظرون نزولنا من القلعة، فخاف أن لا ننزل فيقع الصوت في البلد، وربما نهب الناس بعضهم بعضًا. فرأى المصلحة في نزولنا، واستحضر الشيخ أبا جعفر، حتى إذا احتضر بالليل، حضر عنده، وحال بينه وبين النساء جعفر، حتى إذا احتضر بالليل، حضر عنده، وحال بينه وبين النساء، وذكره حال بينه، هذا الشيخ الذي يحول بينه وبين النساء، ويذكره بالشهادة، وذكر الله تعالى.

ففعل ذلك، ونزلنا، وكل منا يود لو فداه بنفسه، وبات في تلك الليلة على حال المنتقلين إلى الله تعالى.

44 وفاة الشيخ أبي جعفر وتأثيرها على الناس

منا يود لو فداه بنفسه، وبات في تلك الليلة على حال المنتقلين إلى الله تعالى، والشيخ أبو جعفر يقرأ عنده القرآن ويذكره بالله. وكان ذهنه غائباً منذ ليلة التاسع، لا يكفي، وكاد يفيق إلا في بعض الأحيان.

وذكر الشيخ أبو جعفر أنه لما انتهى إلى قوله ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة﴾ سمعه وهو يقول: "صحيح"، إلى قوله ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة﴾ سمعه وهو يقول: "صحيح". وهذه يقظة في وقت الحاجة، وعناية من الله تعالى، فلله الحمد على ذلك.

يقول ابن شداد: "وكانت وفاته رحمه الله بعد صلاة الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة". وبادر القاضي الفاضل بعد طلوع الصبح فحضر وفاته. وصلت أنا وقد مات وانتقل إلى رضوان الله تعالى ومحل كرامته.

ولقد حكي لي أنه لما بلغ الشيخ أبو جعفر إلى قوله ﴿لا إله إلا هو﴾ عليه توكل، تبسم وتهلل وجهه، وسلمها إلى ربه. وكان يوماً، هكذا يقول ابن شداد، وكان يوماً لم يصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء الراشدين. وغشي القلعة والبلد والدنيا من الوحشة ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

يقول ابن شداد: "وتالله لقد كنت أسمع من بعض الناس ما لا يعلمه إلا الله تعالى". وتالله لقد كنت أسمع من بعض الناس أنهم يتمنون فداء من يعز عليهم بنفوسهم، وكنت أحمل ذلك على ضرب من التجوز والترخص، إلى ذلك اليوم، فإني علمت من نفسي ومن غيري أنه لو قُبل الفداء لفدي بالنفس.

وكان الناس، وكان الناس، وكان الناس، وقد شغلهم الحزن والبكاء عن الاشتغال بالنهب والفساد. فما يوجد قلب إلا حزين، ولا عين إلا باكية، إلا من شاء الله. ثم رجع الناس إلى بيوتهم أقبح رجوع، ولم يعد منا أحد في تلك الليلة، إلا أننا حضرنا وقرأنا وجددنا حالاً من الحزن.

واشتغل ذلك اليوم الملك الأفضل بكتب الكتب إلى إخوته وعمه يخبرهم بهذا الحادث. وفي اليوم الثاني جُرِس للعزاء جلوساً عاماً، وأطلق باب القلعة.

45 وفاة صلاح الدين الأيوبي وتبعاتها

بهذا الحادث، وفي اليوم الثاني، جُرِّس للعزاء جلوسًا عامًا، وأُطلق باب القلعة للفقهاء والعلماء. وتكلم المتكلمون، ولم يُنشد شاعر. ثم انفض المجلس في ظهيره ذلك اليوم، واستمر الحال في حضور الناس بكرة وعشية لقراءة القرآن والدعاء له.

وأراد العلماء والفقهاء حمله على عناقهم، وقتما شُعلوه، فقال الأفضل: "كُفَّتكم الصالحة التي هي في المعاد جنتُه، وحملُه ممالكه، وخدمُه، وأولياؤه، وحشمُه". وأخرج من التي هي في المعاد جنتُه، وحملُه ممالكه، وخدمُه، وأولياؤه، وحشمُه، وأخرج من باب القلعة في البلد إلى دار الحديث، ثم إلى باب البريد، وأدخل منه إلى الجامع، ووُضع قدام باب النصر.

وصلّى عليه القاضي محيي الدين محمد بن علي القرشي، الذي هو ابن زكي الدين، ثم حُمِل منه على الرؤوس إلى بطن ملحده. ثم جاء الأفضل وحده، ودخل لحده، وأودعه، وخرج، وسد الباب على أبيه.

وجلس هناك في الجامع ثلاثة أيام للعزاء، وأنفقت ست الشام، أخت السلطان، في هذه النوبة أموالًا كثيرة. ثم ختم العماد كتابه "البرق الشامي" بقصيدة نرثي فيها السلطان، فقال:

"أين الذي مذ لم يزل مخشيه مرجوه هباته وهباته؟ أين الذي كانت له طاعاتنا مبذولة ولربه طاعاته بالله؟ أين الناصر الملك الذي لله خالصه صفت نياته؟ أين الذي ما زال سلطانا لنا يرجع نداه وتتقي سطواته؟ أين الذين نياته؟ أين الذي ما زال سلطانا لنا يرجع نداه وتتقي سطواته؟ أين الذين؟ أين الذي عنت الفرنج لباسه، ومنها أدركت ثاراته؟ من في الجهاد صفاحه، ما اغمدت بالنصر حتى اغمدت صفحاته؟ من في صدور الكفر صدر قناته، حتى توارت بالصفيح قناته؟"

إلى آخر القصيدة. رحم الله صلاح الدين الأيوبي.

ولما توفي، ذكر ابن شداد أنه لم يُخلف في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهمًا ناصريًا، وجرمًا واحدًا ذهبيًا. ولم يُخلف ملكًا، لا دارًا، ولا عقارًا، ولا بستانًا، ولا قرية، ولا مزرعة، يعني لا في البلد مسقفا، ولا ظاهرًا مستغلًا من أنواع الأملاك.

أحمه الله تعالى، أحمه الله تعالى، أحمه الله تعالى.

بعد ذلك، قبل أن نقف سريعًا مع أهم الدروس، بعد أن توفي السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، صار الملك كما هي عادة الملوك في تلك المرحلة وفي غيرها. وهذا خلاف نظام الخلافة طبعًا، إلى أولاده. وأولاده رحمه الله تعالى، يعني الذين كان لهم المدار والأساس ثلاثة، وكثير حتى الذين كان لهم بعض الأمور، لكن الذين لهم الأساس ثلاثة: الأفضل، والظاهر، والعزيز، الذين مروا معنا كثيرًا، والعادل طبعًا أخوه. هؤلاء الأربعة أهم الشخصيات للسنوات القادمة.

ولا شك، ومما يؤسف له أنه لم تستقم أحوالهم من حيث اجتماع الكلمة، فبدأوا بالخلافات والإشكالات والحصار والقتال، وما إلى ذلك، في قصة طويلة، انتهت في الأخير إلى استيلاء العادل، أخيه الملك العادل، على الحكم. وصارت المملكة الأيوبية بقيادة العادل.

بعد ذلك، انتقل الأمر في بني العادل، كمان هم ثلاثة، الأشهر شيء في غيرهم، طبعًا شاركوا لهم المعظم، والأشرف، والكامل. هؤلاء الثلاثة الأشهر شيء في غيرهم، طبعًا شاركوا لهم المعظم، والأشرف، والكامل.

وهذه السنوات التالية، طبعًا بعد هؤلاء الأيوبيين، يعني جاءت، استمر طبعًا بعد أولاد الكامل في مصر، جاءت فترة بسيطة للأيوبيين، ثم بعد ذلك في منتصف القرن السابع الهجري، انتقل الحكم من المملكة الأيوبية إلى المماليك. وكانت فاصلة مباشرة من الأيوبيين إلى المملكة، زوجة أحد الأيوبيين التي صارت زوجة.

46 انتقال الحكم من الأيوبيين إلى المماليك

مباشرةً من الأيوبيين إلى المماليك، زوجة أحد الأيوبيين التي صارت زوجةً لأحد المماليك، فهي حلقة الوصل في انتقال الحكم من الأيوبيين إلى المماليك. لما انتقل الأمر إلى المماليك، طبعًا هذه الفترة مليئة بالأحداث. يعني كنت أفكر أن نلخص الأحداث وكذا، لكن هي تبقى لها سلسلة. الحالة كانت النية تذكر زمان، كانت النية أصلاً سلسلة على أساس أنها تعنون في مواجهة المغول، لأنه قبل المغول، طبعًا جاءت الحملات الصليبية، حروب في مصر شديدة جدًا جدًا جدًا، وصارت القاعدة أصلاً في مصر، وبالتالي صار الصليبيون يستهدفون مصر، وصارت حروب وأمور وأهوال وقتال في دمياط خاصةً.

وفي نفس الوقت، الصليبيون رجعوا فاحتلوا بلدانًا من بلدان الشام التي كان قد حررها صلاح الدين رحمه الله تعالى، ولكن لم تقم لهم قائمةٌ حقيقية. كان قد حررها صلاح الدين رحمه الله تعالى، ولكن لم تقم لهم قائمةٌ حقيقيةٌ كبرى بعد حطين. نعم، استولوا على بعض البلدان، رجعت بعض البلدان إليهم، يعني استولوا على بيروت وصيدا وعدد من البلدان التي حررها صلاح الدين الأيوبي، لكن لم تقم لهم قائمةٌ حقيقيةٌ جيدة. وبقوا حتى نهاية القرن السابع الهجري.

جاء المماليك في أكثر من جولة. الجولة الأولى الكبيرة عن طريق بيبرس، جاء له وصال في الساحل الشامي. العجيبة أنك عندما تقرأ، رأيت القلاع التي كنا نتحدث عنها مع صلاح الدين، تمر عليك نفس القلاع. يعني مثلًا، رأيت شقيف أرنون، ذاك الذي تعبنا، رجعوا واستردوا الصليبيون. ثم رأيت، مدري هو بيبرس أو من هو قلاوون، الذي فتح قلعة المرقب التي كانت عند بانياس. ترجع نفس الحصون، وأظن حسن صلاح الدين، ما أدري هو هذا صهيون، عند بانياس. ترجع نفس الحصون، وأظن حسن صلاح الدين، ما أدري هو الذي مر في الأحداث، لكن الشاهد ترجع لك نفس المناطق ونفس الأشياء مرةً ثانية.

صار في تحرير للبلدان الشامية من جولة الصليبيين أو جولات الصليبيين الثانية التي لم تبلغ أبدًا مقدار ما بلغت في السابق. ولم ينتظم لهم حال متين كما انتظم لهم في السابق، إلى أن طردوا على أيدي المماليك بعد بيبرس في آخر التسعين. في التسعينات، في هذا العقد أو العقد الأخير من القرن السابع، أخذوا أنطاكيا، لأول مرة استولى المماليك على أنطاكيا وعلى طرابلس، وطهروا كامل بلاد الشام من الصليبيين في نهاية القرن السابع. يعني بعد صلاح الدين مئة سنة، وبعد احتلالهم هم بمئتي سنة.

هذه البقايا التي بقيت من الصليبيين، بعد احتلالهم هم بمئتي سنة، هذه البقايا التي بقيت من الصليبيين، نفسهم الإسبيتارية والداؤية والحصون والقلاع، وإلى آخره، كل هذه بقيت بعد صلاح الدين لمدة مئة سنة، إلى أن جاء بقايا المماليك وأخرجوها. لا شك أن في هذه الأحوال عبرة.

الآن نريد أن نلخص سريعًا أهم الفوائد التي نخرج بها من هذه السلسلة. أولًا، قبل أن نذكر الفوائد، أولًا نحمد الله سبحانه وتعالى ونثني عليه، ونحمده قبل أن نذكر الفوائد. أولًا نحمد الله سبحانه وتعالى ونثني عليه، ونحمده أن أتم علينا هذه السلسلة، ولله الحمد أولًا وآخرًا. قد كانت، يعني، إيش، أمنية وشيئًا بعيدًا، فقربه الله ويسرهم. فلا الظروف التي يعني في هذه الفترة تسمح بأن تقدم هذه السلسلة، ولا المتعلقات وما إلى ذلك تسمح، لكن إذا أراد الله سبحانه وتعالى ويسر، فإن العقبات والظروف لا تخف أمام توفيق الله سبحانه وتعالى، فالحمد لله.

هذا أولًا. ثانيًا، هناك دروس كثيرة حقيقةً نخرج بها من هذه السلسلة، وقد نثر كثير منها في ثنايا هذه الحلقات. هذه الحلقة هي الثالثة والعشرون، صح، في نهاية هذه السلسلة التي يعني ربما توقعت امتدت ساعاتها ربما إلى الأربعين ساعة أو نحو ذلك. تصور، لأن عندنا الحلقات الأخيرة صارت كلها ثلاث ساعات وفوق، فقد تكون، تصور، لأن عندنا الحلقات الأخيرة صارت كلها ثلاث ساعات وفوق، فقد تكون أربعين أو خمسين ساعة، والله لا أعرف كم وصلنا. فالكلام فيها كثير، ويعني المساحات كانت واسعة وهائلة، فالحمد لله أولًا وآخرًا.

من أهم الدروس والفوائد والعبر، أولًا أهمية التاريخ، أهمية دراسة التاريخ، وأهمية تدوين التاريخ، وأهمية القراءة الصحيحة للتاريخ، وأهمية الإطار الذي تنظر من خلاله إلى التاريخ. وأهمية...

47 أهمية زاوية النظر في التاريخ

الصحيحة للتاريخ وأهمية الإطار الذي تنظر من خلاله إلى التاريخ، وأهمية الزاوية التي تدخل منها إلى التاريخ، وأهمية العلوم المسبقة التي لديك حين تدخل إلى التاريخ. هذه عدة فوائد في فائدة واحدة.

الفائدة الأولى: قلنا أهمية التاريخ ليست فقط في أهمية التاريخ ولا أحداث التاريخ، بل في أهمية الزاوية التي تنظر من خلالها إلى التاريخ. يعني يا جماعة الخير، كانت هذه السلسلة بالإمكان أن تتناول التاريخ من جهة الأحداث بغير الزاوية التي تم تناولها فيها. جماعة، تم تناولها بزاوية معينة، صح أم لا؟ واضح الزاوية التي نحن ماشيين فيها في إطار معين. المعلومات نفسها هي معلومات موجودة حتى في المصادر الصليبية والنصرانية لمن يتعب في جمع المعلومات. طبعاً، لازم يتعب فعلاً، لأن المعلومات هذه جمعها والتفاصيل صعبة جداً جداً.

يعني، أول درس وأول فائدة نخرج منها من هذه السلسلة فعلياً، يا جماعة الخير، كيف نقرأ التاريخ؟ ما هي المصادر التي نعتمدها لقراءة التاريخ؟ ما هي الزاوية التي ننظر من خلالها للتاريخ؟ ما هي العلوم التي تكون لديك حين تدخل إلى التاريخ؟ هذه كلها مجموعة فوائد في فائدة واحدة، وكل واحدة منها ودك تفصل فيها، لأنه ليس كل من يقرأ سيرة صلاح الدين ونور الدين سيخرج بنفس الفوائد، صح أم لا؟ ليس كل من يقرأ سيخرج بنفس الفوائد.

إيش الذي يعني، خلنا نقول، يخلي الإنسان يخرج بهذه الفوائد بتوفيق الله سبحانه وتعالى؟ عدة أشياء. أولاً، أنه الإنسان دخل بإطار معين، بزاوية معينة، وهذا الإطار تم الحديث عنه وتأسيسه، مثلاً في "بصرة المصلح" وفي غيرها من المواد الإصلاحية. فهو الإطار الإصلاحي جيد في السنة الإلهية. كل هذه أفراد من مكونات الإطار الذي دخلنا من خلاله إلى سيرة صلاح الدين.

شيء ثاني: المصادر تفرق. مصادر تفرق. لو كنا اعتمدنا، يا جماعة، بعض الكتب التي تسرد الأحداث سرداً مرتباً جميلاً بأسلوب أدبي، بدون عناية بدقة المعلومة وبعض التفاصيل، وكذا، وإلى آخره. لذلك، يا جماعة، ترى ممكن في ناس يشاهدوا هذه السلسلة ويملوا، المتعودين أنه أنت تجيب الحكاية، يعرف يعني بس تختار الأحداث التي هي رواية، التي هي حكاية. نحن جالس نقرا رسائل القاضي، طولنا فيها، ونجيب أسلوب العماد بعد أن نقارن بينهم من مشداد.

بعد أن نجيب كذا، هي تفاصيل، تفاصيل. إيش الذي أوجب علينا الدخول في هذه التفاصيل؟ الذي أوجب علينا الدخول في هذه التفاصيل هو الإطار نفسه، أنه نحن نبغي فوائد إصلاحية. نحن نبغي فوائد، هذه تجيب التفاصيل، تجيب كثير من الأحداث.

والشيء الثاني هو المنهج الذي دخل من خلاله إلى التاريخ، في اعتناء تام بقضية التوثيق. التوثيق، أهمية صحة المعلومة، أهمية صفاء المعلومة، أهمية أن تكون يعني مأخوذة من المصادر الأصلية أو المراجعة الأصلية. ما يصلح كذا التعامل مع التاريخ. تشوف أي كتاب عنوان، تروح المكتبة، عنوان عن أي مرحلة، وتروح تأخذه وتقرأ، والله أسلوبه جميل، والله قصص حلوة، ما يصلح. جيد في أشياء كثيرة.

وتكلمنا عنها متعلقة بهذه الفائدة الأولى. العلوم التي تكون عند الإنسان قبل أن يقرأ التاريخ مهمة جداً جداً جداً، تثري عنده التاريخ. يعني، من يقرأ التاريخ ولديه علوم مسبقة غير من يقرأ التاريخ وليس عنده هذه العلوم، ويكون التاريخ هو علمه الذي أسس فيه نفسه. فرق بين إنسان لا يقرأ إلا التاريخ أو ليس عنده تخصص إلا التاريخ، وبين إنسان عنده علوم متعددة ثم دخل إلى التاريخ. واضح الفرق؟

هذه مثل، يعني حتى بعض العلوم الأخرى، بعضها يحتاج إلى هذا التنوع حتى تتنوع. هذا الفائدة الأولى بشكل مجمل جداً جداً جداً. وبناءً على هذه الفائدة الأولى، نقول إنه كما يسر الله لنا هذه السلسلة ودراسة هذه الحقبة والخروج منها بفضل الله بهذه الفوائد، فإننا بإذن الله سنستمر في دراسة التاريخ وسندخل بنفس...

48 دراسة التاريخ وأهميته في الإصلاح الإسلامي

بفضل الله، بهذه الفوائد فإننا بإذن الله سنستمر في دراسة التاريخ، وسندخل بنفس الإطار من زوايا مختلفة ومتنوعة، أجمعها في إطار معين، وبنفس المنهج التوثيقي والحرص على ذلك.

وأهم سلسلة إن شاء الله هي التي تكلمت عنها في هذه السلسلة قبل ذلك، وهي سلسلة القرون المفضلة، ودراسة تاريخها سنة سنة، عاماً عاماً، من وفاة النبي ﷺ. والأهداف فيها متعددة، سأذكرها إن شاء الله في بداية السلسلة الجديدة. تمام، ولعل الله يسر حقب تاريخية أخرى.

هذا واحد، هذا الفائدة الأولى.

الفائدة الثانية، في أهمية معرفة السنن الإلهية فيما يتعلق بالإصلاح وتغيير أحوال الأمة الإسلامية، فإن حقبة نور الدين وصلاح الدين هي حقبة مهمة جداً في فهم هذه السنن.

يعني، ممكن أن تتخيلها وتقول: المسجد الأقصى عظيم عند الله، مسجد الأنبياء، مسرى النبي ﷺ. هل يمكن في سنن الله أن يبقى حبيساً للاحتلال الكفار مدة طويلة؟ أم أنه من يحتله سيصاب بقارعة أو بشيء؟ أم أنه يعني ستنزل عليه ملائكة من السماء تأخذه أو شيء؟ لأنه عندما تقرأ هذه الحقبة، تعرف أنه وإن كان المكان مقدساً، إلا أن هناك سنن إلهية في كيفية التعامل مع هذه الأزمات التي تحدث على الأمة الإسلامية.

كم ظل حبيساً عند الصليبيين تسعين سنة؟ كم منها بدون مقاومة حقيقية تذكر؟ كان خمسين سنة. ماذا حدث في الخمسين سنة؟ ماذا حدث في الخمسين سنة هذه؟ ولا شيء، ولا شيء.

ماذا حدث في الخمسين سنة؟ ماذا حدث في الخمسين سنة هذه؟ ولا شيء، ولا شيء. لا مضايقات ولا أزعاج، ولا شيء إلا بأشياء لا تذكر، إلا بأشياء بسيطة جداً جداً جداً لا تذكر.

جيد، نحن ممكن نقول إن بداية المضايقات الحقيقية كانت وقت عماد الدين، ليس باعتبار مشروع، وإنما باعتبار مجموعة من الاشتباكات القوية جداً، ثم بدأ المشروع مع نور الدين، ثم كذا كذا إلى آخرين.

طيب، إذاً في سنن الله يمكن أن يحتل المسجد الأقصى ويظل حبيساً سنوات طويلة. وفي سنن الله لابد من حملة أو مصلحين أو رجال أو مجاهدين يقومون بواجبهم في تحرير الأرض أو تحرير المقدسات.

جيد، طيب، هذا الآن كذا بشكل مجمل. لما تدخل، تفتح العنوان المغلق، تقول: ها، ما هو مجرد أنه وجود ناس يقولوا: يلا بسم الله ونروح. ما صار كذا، صار في أربعين سنة من العمل.

أربعين سنة هذه من العمل، نقدر نقول إن عنوانها الأهم والأساسي كان: جمع الكلمة وتوحيد الطاقات لوجهة ولهدف واحد. صح ولا لا؟

وأنا عارفين بعد ما يعني هذا الكلام حلو، بس أحلى منه لما نكون أخذنا التفاصيل وعارفين المناطق، ومسينا مع بعض. وعرفنا الآن لما نقول لكم هذا الكلام، لما نقول لكم الآن المعلومة التالية: تري يا جماعة الخير، ما كان يمكن أن تحدث معركة حطين قبل...

49 أهمية معركة حطين في التاريخ الإسلامي

المعلومة التالية: تري يا جماعة الخير، ما كان يمكن أن تحدث معركة حطين قبل خمسمئة وثلاثة وثمانين. ما كان ممكن أن تحدث حطين قبلها بثلاثين سنة أو بخمسين سنة. أنتم الآن، بعد معرفتكم بكل التفاصيل، إيش تقولوا؟ صح؟ طيب، شيء آخر: هل كان يمكن أن تصمد عكا لمدة سنتين قبل أربعين سنة أو ثلاثين سنة؟ مين رح يصمد؟ أنت مين رح يصمد؟

طيب، الصليبيون كم أخذهم يحتلوا جوف طيوح؟ يصمد؟ أنت مين رح يصمد؟ طيب، الصليبيون كم أخذهم يحتلوا جوف طيوح؟ البلدان كلها جوف في وقت يسير جداً، أخذوا البلدان من أنطاكيا إلى جنوب غزة، كلهم مع بعض ورّب بعض. ما صمد إلا بعض المناطق، أسقلان تأخر سقوطها، يمكن بعض المناطق يسيرة جداً، كلهم رح بسرعه ورّب بعض. مو أخذت؟

طيب، شوف، قارن: 492 أخذوا كل البلدان، ومنها القدس، كذا كذا، أخذوها بسرعة. شوف، قارن: 492 أخذوا كل البلدان، ومنها القدس، كذا كذا، أخذوها بسرعة. هذا 492، 587، 586 جلسوا عند مدينة واحدة، مدينة واحدة اسمها عكا سنتين. هذا 492، 587، 586 جلسوا عند مدينة واحدة، مدينة واحدة اسمها عكا سنتين. ما بقي فيهم شنب إلا قتلوه. ستين ألف قتيل قتل، ستين ألف قتيل من الصليبيين قتلوا على أسوار عكا. فوق الخمسين ألف، عدّ هذه. شوف كم الناس تحزر، فوق الخمسين، ستين، أكثر، أقل، لكن فوق الخمسين هؤلاء الذين قتلوا من المسلمين يوم فتحوا، يوم أخذوا الصليبيون القدس، قتلوا سبعين ألف. هذا الآن ستين ألف صليبي قتلوا على أسوار عكا وهم يهاجمونها، والمسلمون يصمدون.

سؤال: هل كان بإمكان المسلمين أن يصمدوا كل ذلك الصمود فيما قبل ذلك؟ الجواب: لا، ما كان فيه إمكان. كان مصيرها مصير البلدان الساحلية، تسلم بكل سهولة. واضح الفكرة؟ فوائد لا حصر لها مرتبطة بهذا المعنى، اللي هي معنى سنة النصر والهزيمة. سنة النصر مرتبطة بهذا المعنى، اللي هي معنى سنة النصر والهزيمة. سنة النصر والهزيمة يعني سيرة صلاح الدين ونور الدين مرتبطة بسنة النصر والهزيمة بارتباط وثيق جداً جداً جداً. فواحدة من جوانب الارتباط: النصر مع تفرق الكلمة والأهداف، يكاد يكون كالمستحيل.

من جوانب الارتباط: النصر مع تفرق الكلمة والأهداف، يكاد يكون كالمستحيل. ما فيه. طب، هل يمكن أن يكون مع اتحاد الوجهة واختلاف كثير من الاختلافات الداخلية لفكرة الوحدة؟ يعني ليست الفكرة هي الوحدة، اللي هي وحدة معنوية وعلمية وفكرية وعقدية ومنهجية. لا، هي الوحدة، اللي هي وحدة غاية، وحدة هدف، بحيث ما نتضارب أثناء الطريق، نكمل.

جيد، هذه واحدة من الأشياء وفوائد لا تنتهي متعلقة بسنة النصر والهزيمة. والحين لما نجي نتكلم، ما أدري، ممكن تطلع لكم صور من الأحداث وكذا، وذاك اليوم، وذاك المعركة، وذاك الواقع، وذاك الحدث، وذاك الكذا. هذا مثلاً من الفوائد المهمة جداً.

50 تراكم الإنجازات والسلبيات في التاريخ

وذاك الواقع وذاك الحدث وذاك الكذا، هذا مثلاً من الفوائد المهمة جداً.

من الفوائد أيضاً، خرجنا فيه. هذا طبعاً، هذه مو أرقام. فائدة الثالثة، هذا العنوان الثالث من الفوائد، الذي هو متعلق بقيمة المنجزات التراكمية، قيمة تراكم الإنجازات وخطورة تراكم السلبيات أو تراكم الإخفاقات. كل واحدة منها يعني لها آثار خطيرة جداً جداً.

تراكم الإنجازات يا جماعة، الحين شوفوا مثلاً، الآن لها آثار خطيرة جداً جداً. تراكم الإنجازات يا جماعة، الحين شوفوا مثلاً، عكة سقطت، لكن عكة لما جاءت بعد حطين والقدس والدنيا، وفيه صلاح الدين، وفيه جيش إسلامي موحد، الغاية تم تدارك الوضع، صح أم لا؟ تم تدارك الوضع، وهذا يؤكد العنوان الأساسي في هذه الفائدة الثالثة، في هذا العنوان، الذي هو، أيش كررته مراراً، الذي هو: حين تأتي المصائب في أوقات ضعف المسلمين، فإنها تأتي مضاعفة.

وحين تأتي الانتصارات في أوقات ضعف المسلمين، فإنها تأتي محدودة. وحين تأتي المصائب في أوقات عزة المسلمين، فإنها تأتي محدودة. وحين تأتي الانتصارات في أوقات عزة المسلمين، فإنها تأتي مضاعفة.

وقتتان ونتيجتان: وقت انتصارات أو عز أو حالة متماسكة، ووقت ضعف وذل. لما تأتي الانتصارات في وقت العز، فإنها تأتي مضاعفة، يمكن البناء عليها. ولما تأتي المصائب في هذا الوقت، مثل المصيبة عكة، فإنها تأتي محدودة، ولو كانت عظيمة في ذاتها.

وعكس القضية، لما تأتي المصائب في أوقات الذل والهوان والإشكالات، فإن المصيبة، وإن كانت ضعيفة أو خفيفة، تأتي كبيرة ويمكن أن تتضاعف، وتترتب عليها آثار شديدة جداً. وحين تأتي الانتصارات، وإن كانت كبيرة في ذاتها، إلا أنها تأتي محدودة، تأتي محدودة، ما يمكن البناء عليها، لأنه قضية، أشمي تكون بالمشروع، أشمي تكون بالمشروع.

واضح الفكرة هذه تقريباً؟ تفهمها في السياقات البشرية المختلفة، صح أم لا؟ حتى بالمناسبة في الدول نفسها، نفس الدول، دائماً لما تقرأ في تاريخ الدول، الدول أحياناً، لما تأتي في وقت الصعود ووقت القوة ووقت التأسيس ووقت تثبيت الأركان، أحياناً تحدث هزائم كبيرة، تحدث هزائم كبيرة جداً، تبتلع هذه الهزيمة في طور الصعود، طيارة في طور الإقلاع.

واضح؟ فتبتلع هذه المصائب، ما تسقط الدولة. لما تأتي المصائب الصغيرة في وقت أصلاً تضعضع القوة وتفرق المدري إيش، ولكذا تجيها مصيبة ضعيفة ومصيبة صغيرة، ومصيبة صغيرة وتسقطها. ليش؟ تجيها مصيبة ضعيفة ومصيبة صغيرة، ومصيبة صغيرة وتسقطها. ليش؟ لأن الظرف يختلف.

فالإشكالية يا جماعة الخير، وهذه سميها فائدة رابعة أو شيء، أي كان، الإشكالية دائماً ليست في الحدث، الإشكالية في الظرف. مرة أخرى، من أهم الفوائد الإصلاحية أن المشكلة ليست في الحدث، سواء كان مصيبة عظيمة على المسلمين أو كان نصراً عظيماً للمسلمين، والشأن ليس في هذا النصر ولا في تلك الهزيمة، الشأن هو في الظرف الزماني وأحوال الأمة وقت هذا الحدث.

هذه هي المصيبة. ولذلك، من يتقصد أو يقصد أو يتطلب في التغيير الأحداث فقط، صدقوني، سيكون أثره محدوداً. ومن يتطلب في التغيير الظروف المحيطة بالأحداث، سيكون أثره بإذن الله كبيراً. واضح الفكرة؟ الظروف المحيطة بالأحداث سيكون أثره بإذن الله كبيراً.

فالأحداث مهما كانت عظيمة، إذا كان الظرف في إشكال، فإن الظرف قد يبتلع الحدث. الظرف السيء قد يبتلع الحدث. غير راكب، فإنه لا يبتلع الحدث.

فإن نور الدين ومشروع إصلاح الدين، وإن زعم البعض الباحثين أنه كان إصلاحاً مسبوقاً بإصلاح من أسفل، فإن الحقيقة أنه كان إصلاحاً من الأعلى، ملك هو الذي وحد واشتغل وأحدث حالة منتظمة. جيد؟

51 الإصلاح من الأعلى والأسفل في التاريخ

كان إصلاحاً من الأعلى، الملك هو الذي وحد واشتغل وأحدث حالة منتظمة جيدة. تعب أم لا تعب؟ تعب إلى درجة أن الملك الأول نور الدين زنكي من 531 كانت أولى أم لا؟ 541-569، 51-61، يعني قريب 30 سنة وحقق الإنجاز الكبير أم لا؟ الإنجاز الكبير الذي هو فتح يوتا المقدس. لم يحقق، مع أنه إصلاح من الأعلى، تعبوا تعبوا تعبوا، لكن في الأخير تحقق الإنجاز، ولكنه لم يبقَ ولم يثبت، ولم يقع الموقع التام الشامل، وبدأت الانتكاسات بعد الإنجازات نظراً لكونه كان إصلاحاً من الأعلى مشوباً بشيء من الإصلاح الداخلي.

واضح الفكرة؟ بشيء من الإصلاح الداخلي، وبالتالي ما هي ميزة الإصلاح من الأعلى؟ ميزة الإصلاح من الأعلى أنه ممكن يحقق إنجازات سريعة، جيد؟ خاصة إذا كان فيه ظروف مواتية. فزي كذا، نور الدين ملك مع عنده جيش يقدر يروح يوحد الجهود. ما تبغى أجيبك بالقوة، يروح من هنا كذا كذا كذا كذا كذا. صح أنها أخذت الرحلة؟ أجيبك بالقوة، يروح من هنا كذا كذا كذا كذا كذا. صح أنها أخذت الرحلة؟ أربعين سنة، بس ترى أربعين سنة ما هي كثيرة جداً، مع أنها في إطارها هي وحدها كثيرة. لكن كما قلنا، توفي نور الدين، اختلت الأحوال. كم جرى إصلاح الدين؟ كثيرة، لكن كما قلنا، توفي نور الدين، اختلت الأحوال. كم جرى إصلاح الدين؟ قرابة عشر سنوات قبل ما يفتح القدس، وهو في المشاكل الداخلية، راح اشتغل قرابة عشر سنوات ثانية. ترى في صلاح الدين رحمه الله تعالى، إن فسدت الأحوال بعده، هذه مشكلة الإصلاح من الأعلى فقط، لأن الإصلاح من الأعلى هو مرتبط بوجود شخصيات المشروع أو القادة، وفي نفس الوقت ليس مرتبطاً فقط بوجودهم.

لا، أحياناً ممكن المشروع أو القادة، وفي نفس الوقت ليس مرتبطاً فقط بوجودهم. لا، أحياناً ممكن يخذلوا وهم موجودون، مثل ما رأينا في بعض الأحداث التي وردت فيها الإصلاح من الأسفل. وكلمت عن هذا كثيراً. الإصلاح من الأسفل عاد على قسمين: في إصلاح من الأسفل حق إصلاح عزله الذي تبقى في الأسفل، وفي إصلاح من الأسفل الذي هو أسفل أسفل، وبناء ثم يصعد تلقائياً ليكون شاملاً. وهذا الذي حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم.

واضح؟ ليكون شاملاً، وهذا الذي حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم. واضح؟ شاملاً، وهذا الذي حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم. واضح؟ ما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالإصلاح من الأعلى مباشرة، ما بدأ من الأسفل مباشرة. بداية، وأسس تأسيساً من معاييره أنه يرتفع ليصل إلى كل المستويات. ما هي ميزة الخيار الثاني؟ ميزة الخيار الثاني أنه يكون عصياً على أن يكسر، ولو وجدت ضربات من الأعلى. على خلاف ما يتوقع البعض، البعض يقول: "صح من الأسفل، بعدين تجي ضربة".

52 أهمية القيادة والتضحية في التاريخ الإسلامي

من الأعلى، على خلاف ما يتوقع البعض. البعض يقول: "صح من الأسفل"، ثم تأتي ضربة من الأعلى تبدد كل شيء. ليس صحيحًا إذا كان على الصورة التي نتكلم عنها.

واضح، أما إذا كان على الدرجة الثانية، القسم الأول، الذي هو الإصلاح، فلا يكون بالإصلاح في جانب معين أو يجعل طبقات معينة أو درجات معينة، أو يجعل إنسانًا معتزلاً أو إلى خير. فهذا ممكن، والأدلة على ذلك كثيرة في سيرة القرن الأول وقرن الثاني، أو إلى خير.

فهذا ممكن، والأدلة على ذلك كثيرة في سيرة القرن الأول وقرن الثاني والقرن الثالث، الذي كانت فيه مصائب كبيرة من الأعلى. مصائب كبيرة من الأعلى، ومع ذلك بقي الحال من الأسفل كما هو في الخير والعطاء والتدفق وحفظ الدين، وإلى آخره.

هذه أيضًا من الفوائد الأساسية والكبيرة جدًا والمهمة، التي ظهرت في سيرة صلاح الدين الأيوبي وسيرة نور الدين زنكي رحمه الله.

الجميع من الفوائد كذلك أهمية الأيوبي وسيرة نور الدين زنكي رحمه الله. الجميع من الفوائد كذلك أهمية القادة، أهمية الرموز، أهمية حملة الراية، والذين يكون عملهم أكثر من قولهم، ووجودهم على أرض الواقع أكثر من استعراضهم في مجالسهم الخاصة أو على المنابر، وإلى آخرين.

وهذا الذي حصل في تلك السيرة. السيرة كلها عمل، شايفين تسنوات الماضي التي كنا نتكلم عنها. في تلك السيرة، السيرة كلها عمل، شايفين تسنوات الماضي التي كنا نتكلم عنها، وخمسمائة وثلاثة وثمانين.

كل عمل، عمل، عمل، عمل. وهذا العمل لا بد فيه من تضحية. وهذه السيرة نموذج على التضحية، ونموذج على التركيز، ونموذج على التفاني في الهدف، التفاني في الفكرة السامية العلية.

العظيمة من الفوائد كذلك أن الأمة فيها طاقات كثيرة وهائلة ومركزة وعجيبة وعظيمة ومعظمة. وأنها، بطبيعة الحال، إما أن تكون معطلة أو أن تكون منصرفة إلى أماكن سيئة، ما لم توجد لها مظلة صحيحة تستوعبها وتوجهها.

وهذا الذي حصل مع نور الدين ومع صلاح الدين. هالابطال هؤلاء، تكلمنا عنهم من وقت أسد الدين شيركو، من عز الدين فرخشا، والناس القوية. هذه جدًا كانت عبارة عن طاقات موجودة في هذه الأمة، وجد مثلها قبل ذلك.

هذه جدًا كانت عبارة عن طاقات موجودة في هذه الأمة، وجد مثلها قبل ذلك وقت احتلال الصليبيين، ولكنها كانت مصروفة في الدفاع عن الملك. لما وجدت حالة توجهها إلى وجهة صحيحة، انتظمت هذه الطاقات في هذه الوجهة الصحيحة.

فأزعم أنا اليوم، أزعم أن الأمة اليوم تمتلك طاقات أكثر بكثير من التي كانت في زمن نور الدين وزمن صلاح الدين، بكثير في مختلف المجالات. ولكن المشكلة أنها طاقات معطلة، أو طاقات مسروقة، أو طاقات مستغلة من الأعداء والمنافقين والمجرمين والظالمين، لتوجه هذه الطاقات إما في خدمة مشاريع فاسدة، أو محاربة مشاريع إصلاحية، أو أن تكون معطلة، أو أن تكون مهدره.

ولذلك، لو قلنا اليوم إنه من أعظم مصائب الأمة الإسلامية، مثلاً، ما يجري من الدماء وما يستنزف منها، وكذا، فإن من أعظم مصائب الأمة الإسلامية في الحقيقة، مضافًا إلى ذلك، هو تبدد الطاقات.

أبناؤها تبدو الطاقات، طاقات كثيرة رايحة، والأمة لم تصل في يوم من الأيام أن يكون عدد أبنائها بهذا العدد. الذين تعيشوا الأمة لم يوصل قبل كذا أبدًا.

وفي دراسات، وفي تخصصات، وفي مجالات، وفي ناس، وفي نيات كويسة، وفي ناس، لكن يعني كثير مما يمكن أن نشبه به، أو من أهم ما يمكن أن نشبه به حال الأمة اليوم من جهة الطاقات وانتثارها، التي هي الغنم بلا راعي.

فيها السمينه، وفيها الحلوب، وفيها ذات الصوف، وفيها ذات اللحم، وفيها ذات الشحم، وفيها ذات وذات وذات، ولكنها في مرعى في ليلة شاتية مطيرة. كل غنم منها رايحة في جهة، بالكاد تحمي نفسها.

وهذه من الفوائد المهمة جدًا التي خرجنا فيها. كانت الطاقات معطلة، كلهم هؤلاء كانوا رتب عسكرية وموجودين ومسلمين وشغالين، بس كل واحد يدافع عن سيده.

الذي كان موجودًا، وهذه دافعت عن بعلبك، وهذه دافعت عن حمص، وهذه دافعت عن حماة، وهذه دافعت عن حلب، وهذه دافعت عن الموصل.

وبالفعل، لما جاء نور الدين، ولما جاء صلاح الدين، حاربوه. ولما اضطر الأمر، راحوا أرسلوا الحشاشين عشان يقتلوا صلاح الدين الأيوبي.

تروح تقول لهم: "هاي يا أبو الشباب، السلام عليكم، أنتم مين؟" يقولك: "أبدًا نحن المسلمين. شوف الجوامع، وشوف القضاء، وشوف الفقهاء، وشوف المدارس، وشوف الأوقاف التي نحن حاطينها، وشوف القضاء، وشوف الفقهاء، وشوف المدارس، وشوف الأوقاف التي نحن حاطينها".

لكن مين هذا صلاح الدين الذي جاي؟ "إيش؟ نقتل، نقتل أبوه كمان وجده، ما زبطوا الحشاشين. نروح شنسوي؟ نرسل الصليبين".

53 وعي الأمة بمخاطر الأعداء

أبوه كمان وجده ما زبطوا الحشاشين، نروح شنسوي؟ نرسل الصليبين، وأرسلوا الصليبين وراحوا، واشغلوا صلاح الدين. وراحوا، صار ولا ما صار؟ صار، صار. هذول كل الأسماء اللي جاي سنقولها، هذول اللي صبروا في عكة سنتين، صار؟ صار، صار. هذول كل الأسماء اللي جاي سنقولها، هذول اللي صبروا في عكة سنتين.

إيش اسمه؟ سنتين، واللي راحوا وقاوموا وقاتلوا وطلعوا ونزلوا، كلهم حالتهم الطبيعية التي كانت قبل 40 سنة و30 سنة و50 سنة في أمثالهم من الأمراء. كل واحد تبع سيده الأمير اللي دافع عن منطقة معينة، وهم مستمتعين في الدفاع عنه. نقطة بس، بلصنا، أو مثل ما قال صلاح الدين حين قال إنه ليس مع الصلح كثيراً لأنه ما يدري متى يموت، وما يدري متى يموت، وما يدري قد ينطلق الأعداء من هذه المدن.

ثم ترى هؤلاء الجماعة، ثم ترى كل واحد منهم في تلة يقول: والله لا أنزل ولا يبالي مجرى المسلمين في سير. وطبعاً، بقيت منهم بقايا صالحة ومجاهدة وكذا. يبالي مجرى المسلمين في سير، وطبعاً، بقيت منهم بقايا صالحة ومجاهدة وكذا. لكن هذا الحين، بعد الإصلاح، هذا الحين كل واحد في تلة. وحسناً، هذا بعد الإصلاح، فما بالك أما قبل الإصلاح؟ ما بالك أما قبل نور الدين وصلاح الدين؟

بعد الإصلاح، فما بالك أما قبل الإصلاح؟ ما بالك أما قبل نور الدين وصلاح الدين؟ فلاجل ذلك، فكره إدراك مقدار الخسارة التي تخسرها الأمة بدون وجود وجهة تنطلق إليها طاقاتها وتستثمر فيها. طاقة مصيبة، ترى مصيبة عظيمة جداً، والمصيبة الأعظم هي أن يستثمرها أعداؤها. استثمر أعداؤها طاقات أبنائها، وكثير من هذا الاستثمار ليس بالجبر، وبالمناسبة، كثير منه حتى ليس بالترغيب، وإنما كثير منه سببه الأساسي هو قلة الوعي من أبناء الأمة بحقيقة أعدائها.

ولذلك، إذا لم يكن من أهم مكونات الأجيال الصاعدة والشباب وطلاب العلم، إذا لم يكن من أهم مكوناتهم الوعي الحقيقي بحقيقة أعداء هذه الأمة، سواء من أعدائها من غير المسلمين، أو من أعدائها ممن ينتسب إلى الإسلام، وهو يفني ليله ونهاره في محاربة الإسلام، أو من أعدائها ممن ينتسب إلى الإسلام، وهو يفني ليله ونهاره في محاربة الإسلام والمسلمين. إذا لم يكن هناك وعي، فانت لماذا تنتظر شيئاً؟ لماذا تنتظر شيئاً؟ من أين تتفكر؟ هو النصر ينبع في السوبر ماركت. أنا لماذا منذ زمان لم أكن أملك نصر؟ أعطيني كم حبة نصر وكم حبة تمكين وكم حبة... لم أكن أملك نصر؟ أعطيني كم حبة نصر وكم حبة تمكين وكم حبة... لا يوجد شيء من هذا.

إذا كان أعدائك هم المتحكمين الذين يتحكمون في مقدرات وطاقات وقرارات، أو دعونا نقول في كثير من الواقع، الذين يتحكمون في مقدرات وطاقات وقرارات، أو دعونا نقول في كثير من الواقع، يتحكمون في مقدرات وطاقات وقرارات، أو دعونا نقول في كثير من الواقع، وأنت لا أنت واعٍ ولا أنت داري ولا أنت فاهم ولا أنت مستوعب، وعندك معارك الشخصية، وحدودك لمتر ونصف، وأصلاً قد تستهجن هذا الكلام وتعيشون في مؤامرات، وما ندري شو تفين عايشين. يعني نبخير وعافية والحمد لله ونمول، فما تنتظر شيئاً؟ فهذه كمان من الفوائد، والفوائد كثيرة وكثيرة وكثيرة، مضي كثير منها في هذه.

54 فوائد السلسلة التاريخية وأثرها

فهذه كمان من الفوائد، والفوائد كثيرة وكثيرة وكثيرة. مضى كثير منها في هذه السلسلة، وفي بطنها أشياء قد يكون غفل الذهن عنها، أو سهت النفس، أو ألهى الشيطان عنها. أو يكفي الإشارة فيها أو إليها بما يغني عن التفصيل. يعني كثير من الفوائد الموجودة في هذه السلسلة بفضل الله سبحانه وتعالى يمكن استخراجها واستنباطها.

ولا أدري حقيقةً، وفي النفس أشياء كثيرة، وفي الشعور هالات واسعة من تأثيرات هذه الحقبة التاريخية التي درسناها. هناك قدر كبير من العاطفة حتى في هذه الأحداث الصعبة، الكبيرة، الجميلة، المحزنة، المبكية، المضحكة، المفرحة، المحزنة، وفيها عبر لا تحصى. فالإنسان يعز عليه أن يغلقها إغلاقًا بدون أن يستوفي ما فيها من الفوائد ومن الثمرات. لكن يعني خلاص، خير إن شاء الله، ما وُضع فيه خير.

ونسأل الله أن يبارك ويحمل المشاهدين والمتابعين والحاضرين والطلاب جزءًا كبيرًا من مسؤولية ما قُدم في هذه السلسلة من جهة إبراز أهميتها، بما يمكن أن يقربها، أن يوصلها بطريقة معينة. لأنه حقيقةً تم فيها تناول كثير من المناطق والموضوعات التي ربما لم تُتناول قبل ذلك في كثير من السلاسل، وفي كثير من الدروس، وارتباطها بالواقع كذلك كبير جدًا. والفضل لله أولًا وآخرًا، فلك الحمد لله سبحانه وتعالى أولًا وآخرًا.

فلك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. ثم نسألك اللهم أن تصلي وتسلم وتبارك على عبدك ورسولك محمد. وختامًا، نلتقي بإذن الله تعالى قريبًا في دراسة أخرى لحقبة أهم منها تاريخيًا، لنربطها كذلك بواقعنا، ونفهم كثيرًا من القضايا المتصلة بهذا الإطار الإصلاحي والمنهجي وما إليه. لعل الله سبحانه وتعالى بفضله ورحمته كما يسر لنا هذه أن ييسر لنا تلك، وكما أعاننا على هذه أن يعيننا على تلك، وكما بارك لنا في هذه أن يبارك لنا في تلك. فهو أهل الثناء والمجد، وهو أهل الفضل والجود والإحسان، إنه حميد مجيد. والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا.

نهاية الدرس.