جحافل المغول
1 دروس من الاحتلال المغولي والصليبي
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد، استعينوا بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين: الاحتلال المغولي والاحتلال الصليبي.
نتذاكر هذه الأحداث التاريخية، معتبرين، مستفيدين، متأملين، محللين، ومحاولين تنزيل هذه الأحداث على الواقع والاستفادة منها معنوياً، والاعتبار منها في قراءة التاريخ وفهم سنن الله سبحانه وتعالى، وفهم الأحداث التي تجري في الواقع، وإدراك بعض الحدود التي يمكن أن يقيس الإنسان عليها. وهذه فكرة في الواقع، وإدراك بعض الحدود التي يمكن أن يقيس الإنسان عليها، وهذه فكرة الحدود مهمة في التاريخ. يعني الإنسان أحياناً، مثلاً، لما ينظر إلى قضية احتلال كفار لبلاد المسلمين، ممكن إذا نظر في الواقع يقول: أين الحدود التي في سنن الله يمكن أن يصل فيها الكفار إلى أذى المسلمين؟ هل هناك حدود معينة؟ هذه الحدود من مصادر معرفتها التاريخ وحركة التاريخ وأحداث التاريخ، لأنه من خلالها تعرف شيء من معالم وحدود سنن الله سبحانه وتعالى.
طيب، نحن في هذا المجلس السابع من مجالس هذه السلسلة، وكنا تكلمنا في المجلس السابع عن بداية حركة المغول في المشرق، وقلنا إنه كان من أهم الأسباب في هذه الحركة هي أسباب تعود إلى سوء تدبير حاكم المسلمين وولي أمرهم في تلك المنطقة، الذي هو خوارزم شاه. وأن هذا الرجل، وإن كان موصوفاً بشيء من العلم والفقه، إلا أنه جرَّ على المسلمين كثيراً من الوبال والنكال بسبب سوء تصرفه. وقد ذكرنا هذا بالتفصيل وقرأناه من سيرة أحد الوزراء الذين كانوا في مملكة خوارزم شاه، الذي هو النسوي رحمه الله تعالى، وفي كتابه سيرة جلال الدين من كوبرتي.
وهذه السيرة مهمة جداً بحكم أنها شاهد على العصر، يعني كما يقال، وكان فيها أحداث لا حاجة لإعادتها الآن. الشاهد أنه بعد أن استعمل خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكرش، خوارزم شاه، بعد أن استعمل سوء التدبير مع الملك الصاعد جنكيز خان، الذي للتو انتصر انتصارات هائلة وكبيرة في المشرق، وسيطر على مملكة إمبراطورية الصين، ووحد قبائل المغول، ورجل صاعد. وهذا الرجل لما تكلم مع خوارزم شاه، تكلم معه بتقدير، تكلم معه كإنسان يعرف السياسة، وإنسان يعرف قدر الملوك، وقال: إنك ملك ما ورائك، وأنا ملك ما ورائي، وخلينا حبايب، وخلينا متصالحين، وخلينا نتهادن، والأمور طيبة.
ومع الأسف، الأخ الكريم خوارزم شاه يعني تعامل معه بسوء تدبير، وقتل الرسل أصلاً الذين أرسلهم خوارزم شاه، وحلق لحل باقين وردوا لهم. وحتى بعد أن عرف أن جنكيز خان سيخرج على بلاد المسلمين، لم يحسن تدبير الاستعدادات. جيش خوارزم شاه كان ما بين 400 ألف إلى 600 ألف، يعني هذا الجيش بالنسبة للمسلمين كافٍ في رد العدو، جيد، لكنه فرق هذا الجيش. تعرفوا، استشار الناس الذين حوله، وآخر شيء خرج بنتيجة أنه خلينا نفرق هذا الجيش بدل ما يصير موحد، نفرق ونوزع الجنود على الحصون الإسلامية. وكان هذا خطأ من ناحية التدبير.
في أشكال أخرى، وهو أن جيش خوارزم شاه نفسه جيش يعني، في بعض الكلمات العامية، بس نحن نخلينا في الفصل، يعني جيش مؤلف تأليفاً، ما فيه وحدة. يعني لا وحدة فكرية، ولا وحدة قبلية، ولا روابط وطنية. يعني ما فيه وحدة تجمع الجيش، تخليه جيش متماسك قوي، مبني على مرجعية قوية تخلي الجيش يثبت ويقوى. كما المغول، بالعكس، مثل ما ذكر المؤرخون، قالوا: وكانوا أبناء ابن واحد، حركة واحدة، قبيلة واحدة، يعني على الأقل في القيادات.
2 تاريخ المسلمين بين القوة والضعف
ابن واحد، حركة واحدة، قبيلة واحدة، يعني على الأقل في القيادات. فكان فيه تناغم، وكان فيه قوة حركة. أما هؤلاء، بالمناسبة، جيش خوارزم شاه، لأنه سلطان المسلمين في جزء لا بأس به، الجيش كفار. كفار من هؤلاء، الخطر الذي تكلمنا عنه هو أصلاً استولى على مملكتهم. فالجيش مسلمين على كفار، وجزء من في الجيش هم بقايا الأحياء الذين قتلهم خوارزم شاه من قبيلة معينة. يعني أحياناً يسيطر الأحياء الذين قتلهم خوارزم شاه من قبيلة معينة، يعني أحياناً يسيطر على مدينة، يقتل الناس، ويأخذ البقية جزء من عسكره. طب، أنت قتلت أولاد عمي، يعني نفس الجيش الإسلامي هذا في الجملة ما هو جيش يعني يعتمد عليه، خلينا نقول، لكنه جيش قوي على من هو دونه في الضعف.
ولذلك كان خوارزم شاه، تتعرف، حاصر الخلافة قبل سنوات من هذا الحدث، وكان أراد أن يأخذ خلافة السلاجقة. يعني الوضع قبل سنوات من هذا الحدث كان سيئاً من جهة أخرى. يذكر بعض العلماء قضية أنه ترى الذنوب والمعاصي، وأنه قد يكون تسليط هذا الجيش المغولي هو جزء من العقوبة الإلهية على قضية الذنوب والمعاصي والضعف الذي كان في المسلمين. وهذه الحقيقة، قضية المفتاح، تعترض أنها تكون ضمن نطاق التحليل الذي ينظر به الإنسان المؤمن للأحداث. يعني لا ينبغي للمؤمن أن ينظر للأحداث التي فيها تدافع بين الحق والباطل، وفيها صراع بين المسلمين وأعدائهم، لا ينبغي أن يحللها تحليلاً مادياً مجرداً، بل يجب أن يكون من ضمن أدوات التحليل ما يتعلق بالجانب الغيبي والإيماني.
ومفردة من أهم مفردات الجانب الغيبي والإيماني هي مفردة الطاعة والمعصية. وهذه المفردة، ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه، وذكرها الله مراراً في كتابه. وحتى لما جاءت أحداث معينة في السيرة النبوية، ذكر الله سبحانه وتعالى أن الهزيمة لم تكن بسبب سوء التخطيط، ولا بقلة عدد الجيش، وإنما كانت بالمعصية. وهذا ذكره الله سبحانه وتعالى، مثلاً في سورة آل عمران، في قوله سبحانه وتعالى: ﴿حسنت لهم ما كسبوا﴾، حتى إذا فشلتم وتنزعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون، منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم، ولقد عفى عنكم. وكذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم﴾.
فحقيقة أوضاع المسلمين لم تكن بأفضل ما يكون. لم تكن أحوالهم كأفضل ما يكون، بل كانت أحوال المسلمين ليست على أفضل ما يكون. هذا يقودنا إلى الحديث عن مرحلة، طبعاً لن نتحدث عنها بشكل تفصيلي، وإنما أشير إليها. وهذه المرحلة كان في نية الحديث عنها قبل أن تكون النية في الحديث عن مرحلة الثأر أصلاً. وهي مرحلة مهمة جداً، من الصعب فهم كثير من الأحداث في تاريخ الأمة الإسلامية إلا بفهم هذه المرحلة، وهي مرحلة سابقة لمرحلة صلاح الدين الأيوبي في سلسلة طريقه بيت المقدس. أخذنا مرحلة صلاح الدين الأيوبي، لكن هناك مرحلة سابقة. هذه المرحلة السابقة، إن يسر الله وأعان، نأخذها أيضاً في سلسلة، ومهمة جداً وخطيرة جداً، وحقيقة بني عليها في الأمة تغيير كبير. تغيير داخلي بني عليها في الأمة تغيير داخلي كبير جداً.
وهذه المرحلة هي مرحلة سيطرة الباطنية على العالم الإسلامي. هذه المرحلة بدأت من القرن الثالث، من أواخر القرن الثالث. يا رحمك الله. هذه المرحلة بدأت من القرن الثالث، من أواخر القرن الثالث، وليس الرابع، يعني بدري جداً. يعني في المائتين وآخر المائتين. بدأت سيطرة الباطنية على العالم الإسلامي. ثم لما جاء القرن الرابع، كان قرناً مليئاً بهذه السيطرة. لما جاء القرن الخامس، يعني كانت السيطرة هائلة جداً، إلى منتصف القرن الخامس تقريباً. يعني إلى منتصف القرن الخامس.
3 تاريخ الحشاشين وتأثيرهم على الإسلام
جداً. إلى منتصف القرن الخامس تقريباً. بعدين اعتدلت الكفة بالسلاجقة. ولما نقول اعتدلت الكفة، إلى حد ما، ترى مو معناه أنه انتهت.
تتذكرون في سلسلة صلاح الدين الأيوبي، لما قلنا كان الإسماعيليون في حلب وحول حلب. ولما توفي نور الدين زنكي، اشترطوا عليه، علي ابن نور الدين زنكي، أن يرجعوا الأذان بحي على خير العمل. صح ولا لا تذكرون؟ آثار كبيرة جداً كانت.
وجود الحشاشين، الذين يعتبرون من الباطنية، وكانوا يسمون الإسماعيليين، يعني في كتب التاريخ أكثر، تاريخ الإسلام، سمونا من الإسماعيليين أكثر من تسميتهم بالحشاشين. فهذه المرحلة، ترى، تركت بصمة سوداء على العالم الإسلامي. وتركت آثاراً سيئة من ناحية البدع والخرافات وما إلى ذلك. ولذلك هي مرحلة تاريخية مهمة.
سبحان الله، إذا أنت يعني جمعت بين الوصلات هذه والأجزاء التاريخية، ثم بعدين أخذت لك صوراً كلية، ستخرج بفوائد كبيرة جداً في فهم تاريخ الإسلام. والله يسهل إن شاء الله ويقدر، ونمر على هذه المرحلة.
لأنه في نية حقيقة لتوصيل المراحل ببعض. نجلس، أخذنا السيرة النبوية، والنية طبعاً، يلا، خلينا يعني نعلن عن هذه القضية حتى في الفضاء العام. النية القريبة جداً جداً إن شاء الله، يعني حتى نشوف، يمكن لما يخرج تسجيل هذه الحلقة، يمكن نكون بدأنا فيها.
يعني النية إن شاء الله البدء بسلسلة السلسلة المطولة في السيرة النبوية. المطولة، المطولة، يعني إن شاء الله، يعني من جنس حلقات، أه، شاذ اسمه؟ اللي النية فيها في، أه، مثلاً خير القرون أو، أه، نوار السنة. يعني نتكلم، الله أعلم، نوصل مئة حلقة أو أكثر.
يعني دراسة السيرة النبوية دراسة تفصيلية كاملة، إن شاء الله. فما إن احنا أخذنا سيرة بشكل مجمل من المصلحين، بدأنا خير القرون. الله. فما إن احنا أخذنا سيرة بشكل مجمل من المصلحين، بدأنا خير القرون.
خير القرون عشان نغطي، أه، يعني من حيث سنوات مائتين سنة ومائتين وشي. بعدين رحنا الطريق إلى بيت المقدس، وبعدين الآن المغول، وأخذنا شيئاً في التجارب الإصلاحية. فإن شاء الله، النية أن يسر الله أن نسد الفجوات التاريخية هذه كلها، لعله أن نكون مررين مروراً كاملاً من وقت النبي صلى الله عليه وسلم من السيرة النبوية إلى التاريخ.
4 قراءة تاريخية للأحداث الإسلامية الكبرى
مرور كامل من وقت النبي صلى الله عليه وسلم من السيرة النبوية إلى التاريخ المعاصر، أكيد ما رح نقدر نمر على كل شيء، لكن على الأقل نمر ببعض الوصلات وبعض المناطق، يعني يكون فيه نوع من التصور. كما تعرفون، ليس الهدف من هذه السلاسل التاريخية هو مجرد عرض الأحداث، لأن عرض الأحداث، حقيقة، برأيي، ما عد يحتاج زيادة. يمكن بعض الجوانب صحيح، لكن بشكل عام عرض الأحداث كثير وموجود. لكن قراءة التاريخ تحتاج إلى استخراج عبر معينة، وبنظرة معينة، وبمنظومة معينة للوصول إلى نتائج معينة، خاصة المتعلقة بالإصلاح والمنهج الإصلاحي، وقراءة السنة الإلهية، والتركيز على بعض الجوانب المتعلقة بالجوانب العلمية والشرعية وما إلى ذلك، وفهم حركة العلم من داخل المجتمع المسلم.
هذه القضية قليلة في الواقع، لذلك إن شاء الله نية المرور بهذه الطريقة على أهم محطات التاريخ من السيرة إلى الزمن المعاصر، طبعاً بسلاسل مختلفة ومتفرقة. لعله إذا وصلت تكون تشكل هذه الصورة بإذن الله تعالى، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.
خرج جنكيز خان من بلاد الصين ومنغوليا متحركاً إلى بلاد المسلمين، وهذه الحركة لا شك أن آثارها كانت مهولة جداً وخطيرة. هذه الحركة بدأت عام 615-616 هجري، وبقيت آثارها لقرون، ليست فقط آثارها، بل بقي وجود شيء من آثارها. فنحن الآن نتكلم عن حركة ليست مجرد احتلال سريع والمغادرة، وإن كانت هذه القرون جاءت بشكل متفرق ومتقطع، وفيها موجات، وتغيرت الأحوال، وهم دخلوا في الإسلام، ويعني الكلام كثير بلا شك.
المعهود أن ابن الأثير رحمه الله هو الذي يرجع إليه في مثل هذه الحركة، وإن كان ليس كافياً حقيقة. هناك تاريخ النسوي، وهناك تاريخ الجويني كذلك، وغيره. لكن من الكثير، أحسن صياغة هذه الحركة، حركة جنكيز خان، وأحسن رصدها إلى أن توفي رحمه الله في سنة 630. وكل الكلام الذي كتبه ابن الأثير يكتب، يعني كيف أكتب نعي الإسلام وكذا، والحال ولم يسمع بمثل هذا في التاريخ، ولن يسمع المسلمون إلى يوم القيامة ربما مثل هذا الكلام من ابن الأثير.
هذا كله هو توفي 630، يعني هو ما أدرك من حركة المغول إلا 15 سنة. فهو يتكلم عن 15 سنة، فكيف لو عاش إلى سقوط الخلافة العباسية في بغداد؟ يعني كيف لو عاش إلى أن رأى صنائع هولاكو في بلاد المسلمين، سواء في بلاد الشام أو في بلاد العراق؟ فماذا كان سيقول ابن الأثير لو رأى كل ذلك؟ هو رأى فقط هذه السنوات الأولى التي فعلها جنكيز خان، فكانت القضية حقيقة تعبر عن شيء من تلك الأحداث العظام.
كما مر معنا ربما في الحلقة الأولى، كلام ابن الأثير لما قال: «لقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها، كارهاً لذكرها. أنا أقدم إليها رجلاً أو أخرى. فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟ فيا ليت أمي لم تردني، ويا ليتني ميت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً. إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها، وأنا متوقف، ثم رأيت أن ترك ذلك لا يجدي نفعاً. فنقول: هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عاقت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق وخصت المسلمين. فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم، إلى الآن لم يبتلوا بمثلها، لكان صادقاً، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها».
طيب، الآن انتقال تحرك جنكيز خان بالمغول مر بمراحل في بلاد المسلمين وغيرهم. هذه الخروج، ترى، يعني هو كان جيش شاهر السيف، أيش فيه أحد قدامه قاتله، وقال: وإذا خلص من منطقة متحمس يروح لللي بعدها، واللي بعدها، سواء كانت...
5 حركة المغول وتأثيرها على الأقاليم الإسلامية
قاتله، وقال: "وإذا خلص من منطقه متحمس، يروح لللي بعدها، واللي بعدها، سواء كانت منطقه مسلمين أو غير مسلمين، فهو رايح".
ولكن مع ذلك، يا جماعة، تري القضية لم تكن همجية مجردة، كانت همجية منظمة. حركة المغول كانت همجية منظمة، يعني هم عارفين إيش يسووا، وعارفين وين رايحين، ويعرفوا الملوك، المناطق، ويعرفوا كيف يخاطبوهم، ويعرفوا كيف يدخلوا لهم بشكل يعني خطير جداً.
طيب، كيف يخاطبوهم، ويعرفوا كيف يدخلوا لهم بشكل يعني خطير جداً؟ طيب، تتذكروا، إحنا قسمنا الأقاليم، أقاليم بلاد الإسلام، صح؟ ولا المشرقية؟ قلنا من أقصى الشرق في بلاد الإسلام، إيش الإقليم؟ أحسنت، إقليم تركستان، جيد، اللي هو فيه بلاد كاشغر أو كاشغر وفرغانة وما إلى ذلك.
بعدين يجي إقليم إيش؟ ما وراء النهر، اللي هو بين نهر سيحون وبين نهر جيحون. نهر سيحون شرق ولا غرب؟ شرق. وبعدين بين نهر سيحون وبين نهر جيحون، نهر سيحون شرق ولا غرب؟ شرق. وبعدين يجي غرب، يأتي غربه إيش؟ جيحون. هذا إقليم بلاد ما وراء النهر.
والإقليم اللي بعده إقليم إيش؟ إقليم خراسان، إقليم خراسان، اللي هو فيه نيسابور وبلخ وهراة أو هيرات وما إلى ذلك من بلاد، اللي هي الآن في أفغانستان، وفي بعض المناطق في شمال أفغانستان، وفي بعض مناطق شرق إيران، وربما بعض مناطق في شمال باكستان أو نحو ذلك.
هذه منطقة خراسان، وربما تأتي كذلك فيها شيء من جنوب تركمانستان. هذه منطقة خراسان. طيب، بعد ذلك تأتي إيوه، إقليم الري وهمدان وما إلى ذلك، اللي هو أحياناً يسمي عراق العجم أو نحو ذلك.
وبعدين تيجي بلاد العراق، جيد. وحتى بلاد العراق تسمي مشرق في الأحاديث النبوية. فهذا المشرق الإسلامي، هذه أقاليم المشرق الإسلامي.
طبعا، قبل العراق، تيجي بلاد العراق، بلاد فارس، اللي هي حتى غير عراق العجم. بلاد فارس تعتبر شرق الخليج العربي مباشرة، الإقليم اللي شرق الخليج العربي مباشرة، يعني ما يشمل بلاد إيران كاملة للآن لا، وإنما جزء منها.
طيب، الآن ابن الأثير يقول لك كيف انتقلوا في هذه الأقاليم؟ يقول: "فإن قوماً خرجوا من أطراف الصين، فقصدوا بلاد تركستان مثل كاشغر وبلا سغون، ثم منها إلى بلاد ما وراء النهر مثل سمرقند وبخارى، فيملكونهما، ويفعلون بأهلها ما نذكره".
ثم تعبر طائفة منهم إلى خراسان، فيفرغون منها، فيملكونها، ويفعلون بأهلها ما نذكره عفراً، فيفرغون منها ملكاً وتخريباً وقتلاً ونهباً. ثم يتجاوزونها إلى الري، فيفرغون منها ملكاً وتخريباً وقتلاً ونهباً.
ثم يتجاوزونها إلى الري وهمذان وبلد الجبل وما فيها من البلاد إلى حد العراق، ثم يقصدون بلاد أذربيجان. كذا رحلنا الآن إيش؟ شمال أرانيا، ويخربونها، ويقتلون أكثر أهلها، ولم ينجُ إلا الشريط النادر.
في أقل من سنة، شفتوا هذه الانتقالات في الأقاليم؟ هذا كله صار في أقل من سنة. شايد عشان كذا ابن الأثير يقول: "ما سمع ما في أحد لا بخت نصر". صار في أقل من سنة. شايد عشان كذا ابن الأثير يقول: "ما سمع ما في أحد لا بخت نصر ولا الملوك القدماء، ما في أحد قدر يمسك هذه الأقاليم كلها في أقل من سنة، يخترقها في أقل من سنة".
وطبعاً، هذا اختراق كبير في عمق البلاد الإسلامية، يحتاج إلى أسئلة كبيرة، وإلى تحليل، وليش صار هذا؟ وبالفعل، العلماء حللوا شيئاً من هذا الذي حصل.
طيب، قال: "ثم لما فرغوا من أذربيجان وأرانيا، ساروا إلى دربند شروان، فملكوا مدنه، ولم يسلم غير القلعة التي بها ملكهم، وعبروا عندها إلى بلاد اللان واللوكز، ومن في ذلك الصقع من الأمم المختلفة، فأوسعوا قتلاً ونهباً وتخريباً".
ثم قصدوا بلاد قفجاق، الآن هم من تجاهين شمال أذربيجان، قصدوا بلاد قفجاق، وهم من أكثر الترك عدداً، فقتلوا كل من وقف لهم، فهرب الباقون إلى قفجاق، وهم من أكثر الترك عدداً، فقتلوا كل من وقف لهم، فهرب الباقون إلى الغياض ورؤوس الجبال، وفارقوا بلادهم، واستولى هؤلاء التتر عليها.
فعلوا هذا في أسرع زمان، لم يلبثوا إلا بمقدار مسيرهم لغير ومضي طائفة أخرى غير هذه الطائفة إلى غزنة وأعمالها وما يجاورها من بلاد الهند وسيجستان. هذا الآن جنوب خراسان وكرمان، ففعلوا فيه مثل هؤلاء وأشد. هذا ما لم يطرق الأسماع مثله.
6 أحداث تاريخية مؤلمة في زمن المسلمين
وكرمان، ففعلوا فيه مثل هؤلاء وأشد. هذا ما لم يطرق الأسماع مثله، فإن الإسكندر الذي اتفق المؤرخون على أنه ملك الدنيا لم يملكها في هذه السرعة، إنما ملكها في نحو عشر سنين، ولم يقتل أحداً، إنما رضي الناس منه بالطاعة أو رضي من الناس بالطاعة. وهؤلاء قد ملكوا أكثر المعمورة من الأرض، وأحسنها، وأكثرهم عمارةً، وأعدل أهل الأرض أخلاقاً وسيرةً، في نحو سنة، ولم يبقَ أحد في البلاد التي لم يطرقوها إلا وهو خائف يتوقعهم ويترقب وصولهم إليه.
ولقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتلَ بها أحد من الأمم، منها هؤلاء التتار، قبحهم الله، أقبلوا من المشرق ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها. ومنها خروج الفرنج، لعنهم الله، من المغرب إلى الشام، وقصدهم ديار مصر. وملكهم ثغر دمياط، هذا طبعاً تكلمنا عنه في الحلقة الخامسة، يمكن بشكل مفصل، قصة احتلال دمياط، والحملة الصليبية الخامسة وما إلى ذلك، وكانت بالفعل هي من أصعب الأحداث في تاريخ المسلمين.
قالوا: منها أنه طبعاً بقي شيء ما ذكره، الذي هو، أيش، ذكرنا، أشرت إليه في الحلقة الماضية أو التي قبلها، الأندلس. أنه الأندلس في تلك المرحلة كانت تمر بأزمة شديدة جداً على أيدي الصليبيين. وقلنا إن بعض المؤرخين ذكروا الارتباط بين الحملة التي صارت على مصر، الحملة الصليبية الخامسة التي صارت على دمياط، وبين الانتصار الذي صار في الأندلس، وأن البابا أراد أن يتبع انتصار المغرب بانتصار في المشرق.
طبعاً بعدين، إذا يسأل الله أن نذكر، أن يتبع انتصار المغرب بانتصار في المشرق. طبعاً بعدين، إذا يسأل الله أن نذكر كمان العلاقات، لأنه كان في أخبار وروايات تذكر إرادة التنسيق العالي من الإدارة الصليبية العليا مع الإدارة المغولية العليا. كان في إرادة التنسيق لتشكيل وحدة للقضاء على الإسلام نهائياً. شفتوا الإسلام والمسلمين، هذا الذي له تاريخ قبلها خمسة قرون، ستة قرون، أنه كان فيه نية مسح شيء اسمه إسلام ومسلمين من الأراضي. خطة خصف.
انتهى، يعني إسلام، انتهى، المسلمين ما فيه مسح نهائي. شاهد أنه فيقول: نسأل الله أن يسر للإسلام والمسلمين نصيراً أو نصراً من عنده، فإن الناصر والمعين والذاب عن الإسلام معدوم، وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال. فإن هؤلاء التتار إنما استقام لهم هذا الأمر لعدم المانع. فذكرنا سابقاً لعدم المانع، لم تكن القضية أن المسلمين كانوا عاجزين، مثلاً المسلمون الذين تو خرجوا من الجزيرة العربية، يعني حفاة عراة بسيوفهم البسيطة، وأسقطوا إمبراطورية فارس، إمبراطورية الروم.
يلا يا جماعة، قولوا لي: من الذي تغير؟ نحن الآن لما قرأنا في التاريخ، كتب التاريخ المختلفة، لما أخذنا خير القرون والفتوحات في الشام، مر عليكم من جيش المستقبلية، أن المسلمين وصلوا إلى 400 ألف مقاتل، ما فيه. مر عليكم من في معركة في تلك المرحلة، المسلمين وصلوا إلى 100 ألف مقاتل، حتى ما فيه جيد، وانتصروا كل تلك الانتصارات العظيمة وفتحوا البلاد. طيب، إيش اللي تغير؟ أنت الآن عندك 400 ألف مقاتل، لماذا تكتسح هذا الاكتساح؟
تقول لي: والله المغول والتتار. عندك 400 ألف مقاتل، لماذا تكتسح هذا الاكتساح؟ تقول لي: والله المغول والتتار. تري، أبشركم، حتجينا أحداث بعض المعارك، تري صارت معارك بسيطة انتصر فيها المسلمون على التتار قبل عين جلوت. خلوكم الآن عين جلوت، بعدين لا، لا، حتى في السنوات هذه، حتى في السنوات القريبة هذه، تري بعد شوية ولد خوارزم شاه، هذا الذي هو، واحنا خوارزم شاه، الذي عندنا هذا علاء الدين، ولد خوارزم شاه، أيضاً الذي هو جلال الدين من كبردي. هذا، تري أول ما طلع قام يقاتل التتار وكسرهم كم مرة؟ كسرهم، كسرهم، يعني طحنهم، طحن. يعني كان فيه إمكان، يعني التتار ما هم يعني، إيش الصورة المثالية التي لا تحزن؟ لا تحزن، هم بشر، تري عادي، وبعدادهم ليست بتلك الكبيرة جداً. يعني مثل ما ذكرنا أنه يقال لما خرجوا كانوا 200 ألف مقاتل.
7 واقع الأمة الإسلامية وأسباب التحديات
جدا، يعني مثل ما ذكرنا، إنه يقال لما خرجوا كانوا 200 ألف مقاتل. 200 ألف مقاتل، ترى مرت على المسلمين قبل كذا، يعني ما هي شيء خرافي جداً لا يمكن لها. لذلك، يعني القضية دائماً، يا جماعة، ليست في العدو الخارجي، هي القضية دائماً: ما هو حال المسلمين؟ ولما نقول: ما هو حال المسلمين؟ هذه الأشياء لا تتغير بسهولة. يعني ترى ما كان على المسلمين بسهولة أن يعدوا صفوفهم أمام حركة التتار ويغيروا واقعهم، ويحلوا مشكلاتهم. لما سمعوا بخروج العدو، ما كانوا يقدروا على هذه القضية. هذه مشكلات لها تاريخ، هذه مشكلات لها الجذور.
لذلك، نحن اليوم لما نتكلم عن واقعنا، واقع مستباح للأمة الإسلامية، مستباحة، أليس كذلك؟ اجتمعت عليها الأمم. طيب، نحن إيش ناقصنا؟ ليش نحن ما نقدر نقاوم العدو؟ ليش نحن ما نقدر نطردهم عن أرضنا؟ ليش نحن ما نقدر نسترد كرامتنا؟ هذه الآن عوامل تاريخية، عوامل تاريخية، يعني متصلة بالسبعين، ثمانين، مئة سنة الماضية. جيد، وفيها مراحل، وفيها أشياء أدت إلى مثل هذا الواقع الذي نحن فيه.
طيب، كيف يتغير هذا الواقع؟ يتغير هذا الواقع، لا بد أن يكون هناك مسيرة إصلاح تغير من الجذور التي أدت إلى مثل هذا الواقع، ولا يغير مثل هذا الواقع يعني صرخة أو رفع صوت أو يعني إرادة تغيير مباشرة. والكلام يعني كثير في هذه القضية.
طيب، خلينا الآن نبدأ بالتفاصيل في خروج هؤلاء القوم. الآن، أقرب بلاد لهم، أقرب بلاد للتتار، ومن أقرب البلاد التي هي أترار. هذه أترار كانت على حدود بلاد الإسلام، وكان فيها الأمير الذي أخذ، الذي قتل التجار. قافلة تجارية خرجت من عند جينكيز خان إلى بلاد المسلمين، جاء استولى عليها هذا الأمير ظلماً وعدواناً. يعني صحيح هم كفار، بس يعني فيه كان عهود ومواثيق. وهذا الأخ ينال خان، هذا عدى على التاجر، على القافلة، وقتل التجار، وأخذ الأقمشة التي معهم.
جاء خان هذا، عدى على التاجر، على القافلة، وقتل التجار، وأخذ الأقمشة التي معهم. جاء جينكيز خان من أول ما قصد هذه المدينة، التي هي أصلاً على طرف بلاد الإسلام. وهذا ذكرته في الدرس الماضي، إنه إيش صار فيه قتال وكذا. بعدين، مع الأسف، يعني قبضوا عليه، يعني قبضوا عليه حياً، على ينال خان هذا. فماذا فعل جينكيز خان؟ جاب فضة وذوبها بالنار، وصبها في عينيه وأذنيه. جيد، قتلوا بهذا الطريق، جاب فضة وذوبها بالنار، وصبها في عينيه وأذنيه. جيد، قتلوا بهذا الطريق تعذيباً. يعني جبار هو، جبار ظالم سفاك.
يعني، فأنت حتسمع من هذه المصائب أمثلة وأشكال وألوان كثيرة. طيب، خذونا اليوم رحلتنا مع ابن الأثير. تمام، فموسعين بالكم معانا، ناخذ المدن مدينة مدينة، ونشوف السار. ها، تمام الأمور. وقيل في سبب خروجهم إلى بلاد الإسلام، هو ذكر السبب الخروج، الذي هو، ها، تمام الأمور.
وقيل في سبب خروجهم إلى بلاد الإسلام، هو ذكر السبب الخروج، الذي هو إيش؟ التجار والأطماع، هو الذي ذكرناه بتفصيل. يقول ابن الأثير، وهذا نحن بس نشير لها إشارة، يقول: وقيل في سبب خروجهم إلى بلاد الإسلام غير ذلك مما لا يذكر في بطون الدفاتر. فكان ما كان مما لست أذكره، فظن خيراً ولا تسأل عن الخبر. كذا يقول ابن الأثير.
ابن الأثير هنا طبعاً يشير إلى الشيء، إيش يشير؟ يشير إلى ما أفصح عنه هو بنفسه في موضع آخر، إلى أن الذي حرك التتار إلى غزو بلاد المسلمين هو الخليفة العباسي الناصر، إنه هو أرسل للتتار حتى يحاربوا الخوارزميين الذين كانوا يهددون الخلافة العباسية، متوائم حاصروا الخلافة العباسية. لكن هذا الكلام، حقيقة، فيه نظر. الكلام هذا فيه نظر، ليس تبرئة للخلافة العباسية، وإن كانت تبرئة هي الأصل، وهو فعل فيه نظر. ليس تبرئة للخلافة العباسية، وإن كانت تبرئة هي الأصل، وهو فعل محمود. يعني، لكن طبعاً هو نفسه الناصر، الخليفة العباسي، لم يكن بأفضل الأحوال، يعني كان عنده مشكلات أصلاً. لكن حتى العوامل الموضوعية، يعني قد تدل على ذلك، أولاً يحتاج إلى إثبات. وهو نفسه ابن الأثير قال في الموضع الآخر: قال وإن كان ما يذكره العجم صحيحاً، العجم عن الخليفة العباسي صحيحاً، من أنه هو الذي جر التتار إلى بلاد...
8 تاريخ الغزو المغولي وتأثيره على الإسلام
صحيحاً، العجم عن الخليفة العباسي، صحيحاً من أنه هو الذي جرّ التتار إلى بلاد الإسلام. قال: فهي الخطيئة التي تصور عندها كل خطيئة. جيد، العجم اللي يقصدهم من يقصد بن الأثير، العجم اللي ذكروا هذا عن الخليفة العباسي، لا الخوارزميين الذين هم أعداء الخليفة العباسي، فهم يدعون أن الذي حرك المغول إليهم هو الخليفة العباسي. جيد، وهذا الكلام لا شك فيه نظر.
والخوارزمي، طبعاً، قصة التجار هذه قصة يعني مجمع الكلام، لا شك فيه نظر. والخوارزمي، طبعاً، قصة التجار هذه قصة يعني مجمع عليها بين المؤرخين. ما رأيت أحد يعني، خاصة أنه ذكرها النسوي، الذي هو من الخوارزميين أنفسهم. يعني فهي واضحة تماماً لمن يتأمل في التاريخ وفي السياق. واضح تماماً أن الحركة، حركة الخروج من المشرق إلى المغرب، كانت بسبب حادث التجار.
الآن، قول قول لا شك فيه: هل تمت المراسلة؟ ولو لم تحدث النتيجة، هذا أنا برأيي، الآن قول قول لا شك فيه: هل تمت المراسلة؟ ولو لم تحدث النتيجة، هذا أنا برأيي حقيقة فيها نظر. هذه فيها نظر. طيب، خلينا نبدأ من بخارى. هو بعد إطرار هذه توجه جنكيز خان إلى بخارى. أنا ذكرت أنه قسم جيوشه، صح؟ جنكيز خان نفسه قسم جيشه إلى أربعة أقسام، قائد كل جيش أولاده. تمام، هو بعدين، طبعاً، بعد ما مات، الذي تولى أولاده هؤلاء، أولاده كل واحد منهم راح قسم من بلاد الإسلام. وهو بنفسه جنكيز خان قاد الجيش المتوجه إلى بخارى.
تمام، عندنا إقليم ما وراء النهر، هذا الإقليم العظيم الذي خرج منه العلماء الكبار، من أهمهم الإمام البخاري وغيرهم من العلماء والأئمة الكبار. هذا الإقليم، أهم مدينتين فيه بخارى وسمرقند. أهم مدينتين فيه، وهذه المدينتين هي التي بنفسه جنكيز خان حاصرها. شايد بدأ ببخارى، وهذه المدينتين هي التي بنفسه جنكيز خان حاصرها. شايد بدأ ببخارى، الذي حصل في بخارى لا شك أنه أمر عظيم جداً. نذكر سياقه من تاريخ ابن الأثير، قال: وكان قد بقي.
طيب، وأما الكفار فإنهم رحلوا بعد أن استعدوا يطلبون ما وراء النهر، فوصلوا إلى بخارى بعد خمسة أشهر من وصول خوارزم شاه، وحصروها وقاتلوها ثلاثة أيام قتالاً شديداً متتابعاً. يعني حصل مقاومة. بعدين، نحن حيناهم بعد شوي إن شاء الله، أنه أيش الموقف من مقاومة التتار. بعدين، حتى كسؤال شرعي، أنه يعني أنت أمام عدو، خلاص، يعني خاصة البلاد التي بعدين، التي بعد ما احتلت هذه البلاد كلها. طيب، أنت الآن مدينة واحدة، المدينة هذه فيها عدد قليل، هل تقاتل هذا العدو الغاشم، ولا تستسلم له؟
جيد، طبعاً، هو الاستسلام عند التتار، من خلال ما قرأت في التاريخ، على قسمين. إذا استسلمت بعد ما عضوك بالسيف، فراحت عليك، يعني احتمال الغدر كبير جداً، ويا ما فعلوه. يعني يعطوا الأمان، بعدين يغدروا بأهل البلد. أما إذا استسلمت قبل وقدمت، كما يقال، القرابين، الطاعة والولاء، فهنا يتركوك وما يسوي لك شيء. جيد، وبس، حيحتاجوا منك ناس في جيشهم وكذا، والآخرين.
طيب، فخلال ذلك صار في بعض المدن مقاومة شديدة. رح يجينا إن شاء الله، حتى في هذا الحلقة، رح يجينا بعض العلماء الذين استشهدوا أثناء القتال مع التتار في الدفاع عن مدنهم. جيد، طيب، فلما أصبح أهل البلد عفواً، وقاتلوا ثلاثة أيام قتالاً شديداً متتابعاً، فلم يكن للعسكر الخوارزمي بهم قوة، ففارقوا البلد عائدين إلى خراسان.
فلم يكن للعسكر الخوارزمي بهم قوة، ففارقوا البلد عائدين إلى خراسان. قلنا يا جماعة، جزء أساسي من تسهيل مرور العدو هو طبيعة العسكر الخوارزمي، أنه عسكر ما عندهم وحدة جامعة. طبعاً، لا تسألني تقولي روح الجهاد، الاستحضار القتال في سبيل الله، هذا كانت روح منخفضة جداً عند المسلمين، عند المقاتلين، وليس عند أهالي البلاد. أهالي البلاد كانت عندهم هذه الروح. يعني كان هناك أصدقاء يقاوموا مداخل البلدان، يدافع الجهاد في سبيل الله، وحماية الأهالي.
هذا العسكر، جيش إسلامي في الجملة، وكفار هؤلاء العسكر، إنهم معونون. يعني، يوه، أسكار الخوارزميين، يوجه الخوارزمي، خيلو هم معه، لأنهم نفس العسكر. هم من حصلوا الخلافة العباسية، كمالاً، هم نفسهم الآن هم يدافعون بلاد الإسلام.
9 غزو بخارى ووقائع تاريخية
العباسية كامالا هم نفسهم الآن، هم يدافعون عن بلاد الإسلام. هم الذين حصلوا على الخليفة العباسي، يعني عسكر مشي حالك، تمام؟ مشي حالك. فهؤلاء العسكر في القلاع الأولى، هذه طريقتهم. يبدأون إذا شافوا أن الوضع ما هو ظابط، يأخذون بعضهم ويهربون، تمام؟
الآن في بخارى، لما قاتلوا ثلاثة أيام، فلم يكن للعسكر الخوارزميين بهم قوة، ففارقوا البلد عائدين إلى خراسان. فلما أصبح أهل البلد وليس عندهم من قوة، ضعفت نفوسهم. طبعاً، العسكر هذا كم كان عددهم؟ كان عددهم تقريباً عشرين ألف مقاتل. لما أصبح أهل البلد وليس عندهم من العسكر أحد، ضعفت نفوسهم، فأرسلوا القاضي، وهو بدر الدين قاضي خان، ليطلب الأمان للناس. فأعطوهم الأمان، وكان قد بقي من العسكر طائفة لم يمكنهم الهرب مع أصحابهم، فاعتصموا بالقلعة، القلعة التي هي داخل الحصن.
فلما أجابهم جنكيز خان إلى الأمان، تمام، فتحت أبواب المدينة يوم الثلاثاء، رابع ذي الحجة من سنة ست عشرة وستمائة. فدخل الكفار بخارى ولم يتعرضوا لأحد، بل قالوا لهم: كل ما هو للسلطان عندكم من ذخيرة وغيره، أخرجوه إلينا وساعدونا على قتال من بالقلعة. تمام، نحن الآن أعطيناكم الأمان، وفي ناس بقي من العسكر داخل القلعة، ممتاز، يلا تعالوا معنا، نحن الآن عشان نخلص هذا البلاد من الإرهابيين الموجودين داخل القلعة.
دخلوا وأظهروا عندهم العدل وحسن السيرة، ودخل جنكيز خان بنفسه وأحاط بالقلعة، ونادى في البلد بأن لا يتخلف أحد، ومن تخلف قتل. طبعاً، هذه بالقلعة. ونادى في البلد بأن لا يتخلف أحد، ومن تخلف قتل. طبعاً، هذه كمان ترى، هذه الحركة في التاريخ هي واحدة من أبواب دراسة موضوع الإكراه وما الإكراه، لأنه صار فيه موالاة كبيرة للكفار هؤلاء على المسلمين أو مظاهرة للكفار على المسلمين تحت السيف. وهذه أيضاً من الأشياء، لأنه وجدنا فرصة نذكرها إن شاء الله.
ثم دخل جنكيز خان بنفسه وأحاط بالقلعة، ونادى في البلد أن لا يتخلف أحد، ومن تخلف قتل، فحضروا جميعهم. فأمرهم بطم الخندق، القلعة الداخلية حولها خندق للحماية، فطمّوه بالأخشاب والتراب وغير ذلك، حتى إن الكفار كانوا يأخذون المنابر وربعات القرآن فيلقونها في الخندق. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثم قال الأثير: وبحق سمي الله نفسه صبورا حليما، وإلا كان خسف بهم الأرض عند فعل مثل هذا. ثم تابعوا الزحف إلى القلعة، وبها نحو أربعمائة فارس من المسلمين، فبدلوا جهدهم ومنعوا القلعة اثني عشر يوماً يقاتلون جميع الكفار. يقاتلون جميع الكفار، وأهل البلد كانوا يعرفون العدو، هذا يعني عدو مجرم. فعلاً، أمة ابتليت بهذا العدو، فعلاً عدو مجرم.
يعرف يعني عدو، حتى ترى فعلاً أمة ابتليت بهذا العدو، فعلاً عدو مجرم. يعرف يعني عدو، حتى ترى أحياناً لما تجي تقيس ببعض الأعداء المجرمين الموجودين في هذا الزمن، الذين هم أسرفوا في المسلمين قتلاً، تجي تقارن، تقول يعني مثل هؤلاء ولا أشد؟ ولا ميسر من أشد من الثاني؟ ترى فيه جرائم حصلت على المسلمين، أنا أزعم أنها لم تحصل اليوم، لم تحصل اليوم على الأقل في الحروب. وإن كان ما نسمع عن بعض السجون، مثلاً، اليوم لم تحصل اليوم على الأقل في الحروب، وإن كان ما نسمع عن بعض السجون، مثلاً، والتعذيب الذي فيه، لا، قد ما يكون مر سابقاً في التاريخ.
لكن في الحروب وفي القتال وفي القتل والذبح في المعارك، لا، الذي حصل في زمن المغول برأيي ما حصل في هذا الزمن مع كل ما نرى من الجرائم. يعني يقول: ثم تابعوا الزحف كم قلنا، ومنعوا القلعة 12 يوماً يقاتلون جميع الكفار وأهل البلد. فقتل بعضهم ولم يزالوا كذلك حتى زحفوا إليهم ووصل النقابون إلى سور القلعة، فنقبوه. واشتد حينئذ القتال، ومن بها من المسلمين يرمون ما يجدون من الحجارة والنار والسهام، يعني الذي باليد، خلص، هذا حتى لو بالحجر.
فغضب اللعين ورد أصحابه ذلك اليوم، وباكرهم من الغد، فجدوا في القتال وقد تعبوا بالقلعة، ونصبوا. وجاءهم ما لا قبل لهم به، فقهرهم الكفار.
10 مأساة سقوط بخارى وتهجير المسلمين
في القتال، وقد تعب بالقلعة، ونصبوا، وجاءهم ما لا قبل لهم به، فقهرهم الكفار، ودخلوا القلعة. وقاتلهم المسلمون الذين فيها حتى قتلوا عن آخرهم. وهذه بطولة ورجولة وشجاعة. ولذلك، هذا الجيش ذميم، هذا الجيش لا شك أنه الجيش في الجملة جيش مذموم، أقصد ليس على قدر حماية الإسلام، ولكن فيه أكيد بقايا، فيه خير، فيه أناس ذوي شجاعة.
فلما فرغ من القلعة، نادى أن يكتب له وجوه الناس، فيه أناس ذوي شجاعة. فلما فرغ من القلعة، نادى أن يكتب له وجوه الناس ورؤساؤهم، ففعلوا ذلك. فلما عرضوا عليه، أمر بإحضارهم، فحضروا تمامًا. فقال: أريد منكم النقرة التي باعكم خوارزمشاه، فإنها لي ومن أصحابي أخذت، وهي عندكم الآن. هو جنكيس خان، جايس يتفنن، تفنن. أنت أمان، يلا أمان، خلاص تمام، يلا فتحنا، تعالوا قاتلوا معي القلعة. ولو سمحت، أريد أن أُردم الخندق هذا حق القلعة، عشان أعبر أنا عليه.
وقاتل القلعة، تمام، خلصنا، قتلنا الذين في القلعة، يلا تعالوا، نحن نجيكم من حين. الشيء الثاني، طلعوا لي البضائع التي بيعت لكم من صاحب خوارزمشاه، التي أخذت من القافلة حق التجار الذين جاءوا من بلادي، يلا طلعوا لي إياها. تمام، فحضر كل من كان عنده شيء منها بين يدي، ثم أمرهم بالخروج من البلد. هذا حين الشيء الثالث، يلا بر الباب، فخرجوا من البلد مجردين من أموالهم، ليس مع أحد منهم غير ثيابه التي عليه.
ودخل الكفار البلد، فنهبوه، وقتلوا من وجد فيه، وأحاط بالمسلمين. فأمر أصحابه أن يقتسموهم، فاقتسموهم، وكان يومًا عظيمًا. يقول ابن الأثير: من كثرة البكاء من الرجال والنساء والولدان، وتفرقوا أيادٍ يسبى، وتمزقوا كل ممزق. البكاء من الرجال والنساء والولدان، وتفرقوا أيادٍ يسبى، وتمزقوا كل ممزق، واقتسموا النساء أيضًا، وأصبحت بخارى خاوية على عروشها، كان لم تغن بالأمس.
وارتكبوا من النساء والرجال العظيم، والناس ينظرون ويبكون، ولا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم شيئًا مما نزل بهم. فمنهم من لم يرض بذلك، واختار الموت على ذلك، فقاتل حتى قتل. وممن فعل ذلك، واختار أن يقتل ولا يرى ما نزل بالمسلمين، حتى قتل، وممن فعل ذلك الفقيه الإمام ركن الدين، إمام زاده وولده، فإنهما لما رأيا ما يفعل بالحرم، قاتلا حتى قتلا. وكذلك فعل القاضي صدر الدين خان، ومن استسلم، طيب، وكذلك فعل القاضي صدر الدين خان، ومن استسلم، أخذ أسيرًا.
وألقوا النار في البلد. الحين لاحظ، عارف، أعني محاور التهجير، صار قتل واغتصاب. الآن، بعدما قتلوا الناس الباقي في البلد، الحين بدأوا تهجير، صار قتل واغتصاب. الآن، بعدما قتلوا الناس الباقي في البلد، الحين بدأوا يحرقوا ويخربوا المكان، وألقوا النار في البلد والمدارس والمساجد، وعذبوا الناس بأنواع العذاب في طلب المال. ثم رحلوا نحو سمرقند، وقد تحققوا عجز خوارزمشاه عنهم، وهم بمكانه بين ترمذ وبلخ.
واستصحبوا معهم من سلم من أهل بخارى أسرى، فساروا بهم مشاة على أقبح صورة. فكل من أعيا وعجز عن المشي، قتلوه. فلما قاربوا سمرقند، قدموا الخيالة، وتركوا الرجالة والأسرى والأثقال وراءهم، حتى تقدموا شيئًا فشيئًا ليكون أروع لقلوب المسلمين. فلما رأى أهل البلد سوادهم، استعظموا. حين جماعة بخارى، هذه لا شك أنها بلد عظيم من بلاد الإسلام، ولها تاريخ عظيم. لكن سمرقند في تلك المرحلة، بلد عظيم من بلاد الإسلام، ولها تاريخ عظيم. لكن سمرقند في تلك المرحلة، أهم منها، من ناحية حتى المكان السياسي.
وفيها عسكر أكثر، الكتيبة أو الكتائب العسكرية التي كانت موجودة في بخارى كانت 20 ألف مقاتل، في سمرقند كانت 50 ألف مقاتل من الخوارزميين، وهي مدينة أكبر من ناحية المساحة، ويبدو أنها كانت عاصمة إقليم ما وراء النهر. طيب، الحين سمرقند، يعني نحن أمام هذه العاصمة، إقليم ما وراء النهر. طيب، الحين سمرقند، يعني نحن أمام هذه المدينة، سقطت، خاصة سقطت إقليم ما وراء النهر. لما نقول إقليم، يا جماعة، ترى نحن نتكلم عن شيء كبير. إقليم يعني نتكلم عن، أعرف أن بلاد الإسلام من الصين إلى العراق، ترى ها كلها أربعة أقاليم تقريبًا أو خمسة أقاليم، فهذا إقليم أساسي منها. طيب، لما كان اليوم الثاني، اليوم الأول، الوصول، وصل الأسرى.
11 معركة الخوارزميين ضد التتار
منها طيب، لما كان اليوم الثاني، اليوم الأول، الوصول، وصل الأسرى والرجالة والأثقال، ومع كل عشرين من الأسرى علم. فظن أهل البلد أن الجميع عساكر مقاتلة، وأحاطوا بالبلد، وفيه خمسون ألف مقاتل من الخوارزميين، وأما عامة البلد فلا يحصون كثرة.
فخرج إليهم شجعان أهله وأهل الجلد والقوة، رجال هذا الآن رواية ابن الأثير. ونحن نشوف إذا في رواية ثانية. طبعاً هذه تعتبر بطولة وقوة من الأثير، ونحن نشوف إذا في رواية ثانية. طبعاً هذه تعتبر بطولة وقوة من ناحية الشجاعة والشكيمة، أنه ترى في ناس من أهل البلد من أهل القتال والجلد جهاد، لما رأوا التتار فكوا الباب وخرجوا لهم قتال. قال: خرج ولم يخرج معهم العسكر الخوارزمي الخمسين ألف. وهذا دائماً حتشوف أنه ترى العسكر الخوارزمي هم أهم سبب من الناحية التكتيكية في سرعة التقدم، المقولة هذا واضح.
فخرج إليهم شجعان أهل البلد وأهل الجلد والقوة، رجال ولم يخرج معهم من العسكر الخوارزمي أحد، لما في قلوبهم من خوف هؤلاء الملاعين. فقاتلهم الرجال بظاهر البلد، فلم يزل التتار يتأخرون، وأهل البلد يتبعونهم ويطمعون فيهم. وكان الكفار قد كمنوا لهم كميناً، فلما جاوز الكمين خرج عليهم وحال بينهم وبين البلد، ورجع لهم كميناً، فلما جاوز الكمين خرج عليهم وحال بينهم وبين البلد، ورجع الباقون الذين انشبوا القتال أولاً، فبقوا في الوسط، وأخذهم السيف من كل جانب، فلم يسلم منهم أحد، وقتلوا عن آخرهم شهداء رضي الله عنهم.
وكانوا على ما قيل هذا الخرج، وكانوا القاتل، وكانوا على ما قيل سبعين ألفاً، العداد الله المستعان. العداد كله بالفوق بالعالي، وهذا المحزن والمؤذي، والله المستعان. لكن عموماً في العداد كله بالفوق بالعالي، وهذا المحزن والمؤذي، والله المستعان. لكن عموماً في رواية أخرى سأذكرها من مصدر أعلى، وابن الأثير معاصر لا شك. وبالمناسبة، ابن الأثير تركان يروي حتى عن شهود عيان، يعني بعض الفقهاء والعلماء الذين رحلوا من بخارى نتيجة إخراج التتار، لما وصلوا ساروا يروون، فابن الأثير كان يسمع منهم.
طيب، فلما رأى الباقون من الجند والعامة ذلك، الذي هو أنه قتل هؤلاء الذين خرجوا، ضعفت نفوسهم وأيقنوا بالهلاك. فقال الجند وكانوا أتراكاً: نحن من جنس هؤلاء ولا يقاتلوننا. فطلبوا الأمان، فأجابوهم إلى ذلك، ففتحوا أبواب البلد، فلم يقدر العامة على منعهم، وخرجوا إلى الكفار بأهلهم وأموالهم. فقال لهم الكفار: ادفعوا إلينا سلاحكم وأموالكم ودوابكم، ونحن نسيركم إلى ما منكم. ففعلوا ذلك، فلما أخذوا أسلحتهم ودوابهم، وضعوا السيف فيهم وقتلوهم عن آخرهم، وأخذوا أموالهم ودوابهم ونساءهم.
فلما كان اليوم الرابع، نادوا في البلد أن يخرج أهله جميعهم، ومن تأخر قتلوه. فخرج جميع الرجال والنساء والصبيان، ففعلوا مع أهل سمرقند مثل فعلهم مع أهل بخارى من النهب والقتل والسبي والفساد. ودخلوا البلد، فنهبوا ما فيه، وأحرقوا الجامع، وتركوا باقي البلد على حاله، وافتضوا الأبكار، وعذبوا الناس بأنواع العذاب في طلب المال، وقتلوا من لم يصلح للسبي. وكان ذلك في المحرم سنة 17600، وكان خوارزم شاه بمنزلته، كلما اجتمع إليه أسكر سيره إلى سمرقند، فيرجعون ولا يقدرون على الوصول إليها. نعوذ بالله من الخذلان.
سير مرة سمرقند فيرجعون ولا يقدرون على الوصول إليها. نعوذ بالله من الخذلان. سير مرة عشرة آلاف فارس، فعادوا كالمنهزمين بغير قتال، وسير عشرين ألفاً، فعادوا أيضاً. طيب، هذا الآن ما وراء النهر. خلينا نشوف صاحبنا النسوي كان مع الخوارزميين، ما كان طبعاً في بخارى وسمرقند، بس كان في بلاد الخوارزم شاه. وكان مسؤول ذكر الرواية بطريقته، السلوب السجع، يقول: لما بلغ استيلاء جنكيز خان على أترار وقتله لينال خان، ومن كان معهم العسكر، أقام بحدود ذكر منطقتين منتظراً وصول الجموع.
طيب، ثم قال: فساق جنكيز خان بعد استيلائه على أترار إلى بخارى، وهي أقرب المدن إلى مراكز الرايات السلطانية، يحاصرها، وقد قصد بذلك أن يقطع بين السلطان وبين عساكره المتفرقة، حتى لو بدا له فيما فعل من تفريقهم لم يقدر على جمعهم. فحط المتفرقة، حتى لو بدا له فيما فعل من تفريقهم لم يقدر على جمعهم. فحط على بخارى محاصراً، وبمن ساقهم من رجاله أترار، وخيالتهم متكاثرة، وداوم القتال عليها ليلاً ونهاراً، حتى استولى عليها عنوة أو اقتداراً.
ولما رأى كشلي أمير أخور ومن معه من أصحاب السلطان أنها أشرفت على الأخذ، تجادلوا واستبدلوا بمسكة العزائم هتكه الهزائم. سيد؟ على الأخذ تجادلوا واستبدلوا بمسكة العزائم هتكه الهزائم. سيد؟ كم قاوموا أهل بخارى؟ ثلاثة أيام؟ لا، 12 يوماً في القلعة مقاتلة، ثلاثة أيام، وأجمعوا على أن يخرجوا، فتحملوا حملة رجل واحد. شوف هذا الحادثة مثلاً ما ذكرها ابن الأثير، شايد؟
12 هزيمة المسلمين أمام التتار وأسبابها
حمله رجل واحد، شوف هذا الحادثة مثلاً ما ذكرها ابن الأثير؟ يقول: "تحملوا حملة، فحملوا حملة رجل واحد تنفيساً للخناق وفكاكاً من شدة الإرهاق". ففعلوا وخرجوا، ولو أرادوا، عفواً، ولو أرادوا لافلحوا. وأظنه يقصد الله سبحانه وتعالى، ولو أراد الله سبحانه وتعالى أن ينصرهم لافلحوا.
ولما رأى التتار أن الأمر جد والخطبة جد، والحد حديد، والبأس شديد، انهزموا من قدامهم. شوف هذا الذي نقول: "إن التتار كانوا ينكسروا"، وفتحوا لهم طريق انهزامهم. فلو أن المسلمين أردفوا الحملة بأخرى كاسحة في أدبارهم، مثخنة في غمارهم، لاستمرت الهزيمة بهم. غير أنهم، لأدبار زمانهم، قنعوا بالخلاص.
ولما علم التتار أن قصارىهم النجاة، جدوا في طلبهم، وسدوا عليهم وجوه مهربهم، وتبعوهم إلى حافة جيحون، فلم ينجُ منهم إلا إينانج خان بشرذمة يسيرة. وشمل القتل معظم ذلك الجيش، وغنم التتار من الأموال والأسلحة والعباد، والعدة مرتاشت به أحوالهم، وأمرعت رحالهم.
جيد، نحن الآن أين قيادة العليا للجيش الإسلامي؟ خوارزم شاه. خوارزم شاه راح إلى الغرب عبر نهر جيحون، دخل إلى إقليم خراسان، وربما وصل إلى مباعد خراسان يجمع الجيوش. لما فاجأه خبر هذه الحادثة الكارثة، أقلقه وأكمده، وضعف عن كل شيء قلبه ويده. فعبر جيحون بائساً، وعن بلاد ما وراء النهر يائساً، وفارقه إلى التتار عند الطراب، حاله وفناء رجاله المقدمين من بني أخواله سبعة آلاف من الخطائية.
هنا يعلق بتعليق أيضاً، يقول: "هل بلغك أن طائفة خرجت من مطلع الشمس فقطعت الأرض إلى باب الأبواب؟". يقول: "هل بلغك أن طائفة خرجت من مطلع الشمس فقطعت الأرض إلى باب الأبواب، فعبرت إلى بلاد قفجاق، وشنت على قبائلها غارة شعواء، وخبطتها بالسيوف خبط عشواء، فلم يدس أرضاً إلا نهبها، ولا بلداً إلا خربها، ثم رجعت إلى صاحبها عن طريق خوارزم".
بعد هذه الدولة، سانمه غانمه. إلى آخر الكلام، أكتفي الآن بإقليم ما وراء النهر. باقي تفاصيل مثل هذه في الأقاليم التي ما بعد بلاد ما وراء النهر. خراسان، يعني بلخ، كان فيها قتال، كان فيه استلاء، مر وصار فيها مصيبة وكارثة.
بعدين تاتينا خوارزم شاه نفسها. الآن أريد أن أنتقل إلى ذكر بعض ما ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء"، من ذكرهم من العلماء الذين كان لهم شيء في المقاومة. فقال في المجلد الثاني والعشرين، صفحة 107: "السمعاني قال: الشيخ الإمام العلامة المفتي".
فقال في المجلد الثاني والعشرين، صفحة 107: "السمعاني قال: الشيخ الإمام العلامة المفتي المحدث فخر الدين أبو المظفر عبد الرحيم بن حافظ الكبير أبي سعد السمعاني المروزي الشافعي، انتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده، وكان معظماً محترماً". قاله ابن النجار.
طيب، الشاهد أنه مما ذكره عنه، طبعاً هو من شيوخ ابن الصلاح صاحب الحديث، قال: "قرأت عليه في أربعين ابن الفراوي في حديث..." إلى آخره. قلت: قال الذهبي: "عدم في دخول التتار في آخر سبع عشر أو في أول سنة ثمان عشر". عدم يعني خلاص، يعني عارف، فقد كانت الحادثة عامة، بحيث إن بعض الناس وبعض الأعيان وبعض العنوان لا يعرف خبره، فيكون من جملة القتلى أو من جملة يعني من فقد في تلك المجالات، في تلك الأحداث.
فهذا واحد. الثاني، ابن الصفار يقول عنه الذهبي: "الإمام الفقيه المسند الجليل أبو بكر القاسم ابن الشيخ أبي سعد النيسابوري ابن الصفار الشافعي، مفتي خراسان". مفتي خراسان، طبعاً ليس بلداً واحداً، هذا إقليم. فكان هذا من العلماء الكبار. قال عنه الذهبي: "ودخلت الترك نيسابور". نيسابور من أي بلاد خراسان، طبعاً في سنة سبع عشر وست مئة، ولم يتمكنوا من دخولها، قتل مقدمهم بسهم غرب، فرجعوا عنها، ثم عادوا إليها في سنة...
13 سيرة الشيخ نجم الدين الكبري وأثره
من دخولها، قُتل مقدمهم بسهم غرب، فرجعوا عنها. ثم عادوا إليها في سنة ثماني عشرة، وأخرجوها وأخذوها وأخربوها، وقتلوا رجالها ونساءها إلا من شاء الله. واستشهد شيخنا القاسم بن الصفار فيهم. هذا ابن الصفار، رحمه الله، كان من جملة من قاتل واستشهد في تلك الحادثة.
طبعًا، هذه نيسابور، واضح أنهما مرتين. المرة الأولى جاءوا فما استطاعوا أن يأخذوها، والمرة الثانية أخذوها في شخص آخر. يعني سيرته فيها تفصيل، الذي هو نجم الدين الكبري. كده الكبري يعني يختلف في ضبط هذا اللفظ. الشيخ الإمام العلام القدوي المحدث الشهيد شيخ خراسان نجم الكبري، ويقال نجم الدين الكبري. يعني قيل الكبري، قيل الكبري. طبعًا، ذكروا ما سبب هذا اللقب، ما يهمنا الآن.
طاف في طلب الحديث، وسمع من أبي طاهر السلفي. تخيل، هذا الآن في خراسان، وسمع من أبي طاهر السلفي الذي كان في الإسكندرية. تمام، طيب. قال ابن نقطة عنه: هو شافعي إمام في السنة. قال عمر بن الحاجب: طاف البلاد وسمع، واستوطن خوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنة. شوفوا، شوفوا العبارات الجميلة، كان صاحب حديث وسنة، ملجأ للغرباء. شوفوا الجملة الرهيبة الجميلة، لطيفة رائعة بين قوسين: ملجأ للغرباء. شوفوا الجملة الرهيبة الجميلة، لطيفة رائعة بين قوسين: "الإنسانيين"، يعني بالمصطلح المواصل، ملجأ للغرباء. عظيم الجاه، لا يخاف في الله لومة لائم.
طيب، يعني هو سيرته عشان فيه أشياء، فأنا بستطرد شوية. الشاهد موضوع التتار، بس يعني فيها الذهب كذا، سوي توقيع من توقيعات الذهب اللي ما تقدر تتركها. فيش يقول: قال ابن هلاله: جلست عنده في الخلوة مرة عند الشيخ النجم الدين الكبري، وشاهدت أمورًا عجيبة، وسمعت من يخاطبني بأشياء حسنة. قلت لكم في ذلك المرحلة كانت منتشرة موضوع الكرامات والكذا والآخرين. فهذا مين؟ هذا ابن هلاله يقول: أنا جلست عند الشيخ هذا وسمعت أشياء عجيبة، وسمعت من يخاطبني بأشياء حسنة. يعني مثل يسمع صوت، يعني كأنه كرامة وشيء. فقال الذهبي: قلت: لا وجود لمن خاطبك في خلوتك مع جوعك المفرط، بل هو سماع كلام في الدماغ الذي قُطاش وفاش، وبقي قرعة كما يتم للمبرسمي والمغمور بالحمي والمجنون. فاجز بهذا، واعبد الله بالسنن الثابتة، تفلح. شاهد هذا تعليق الذهب، يعني سمعت أشياء كذا.
طيب، قيل إنه فسر القرآن في 12 مجلدًا، وقد ذهب إليه فخر الدين الرازي صاحب التصانيف. فخر الدين الرازي مر معنا سابقًا أنه كان الذي كتب للعادل. فهذا مو تعريفه بالرازي، هذا تعريف من جهة سياق السلسلة. طرف آخر، الدين الرازي هذا كان أحد المقربين من خوارزم. شام جيد. السلسلة طرف آخر، الدين الرازي هذا كان أحد المقربين من خوارزم. شام جيد. وممكن بعدين أذكره في سياق آخر، الذي هو فيه سياق انتشار علم الكلام في تلك المرحلة وتأثير ذلك. وفي نفس الوقت، في بلاد الشام بدأ ينتشر التصوف الغالي. يعني في تلك المرحلة كان فيه كلام كثير في موضوع الحلول والاتحاد، الطوائف هذه التي كانت في تلك المرحلة. وهذا يفسر شيئًا كذلك، ربما من الأوضاع.
14 دور نجم الدين الكبري في مقاومة التتار
هذه اللي هي كانت في تلك المرحلة، وهذا يفسر شيئاً كذلك، ربما من الأوضاع الداخلية للعالم الإسلامي. الشاهد، قيل إنه فسر القرآن في 12 مجلداً، ذهب إليه فخر الدين الرازي صاحب التصانيف، وناظر بين يديه فقيهاً في معرفة الله وتوحيده، فأطال الجدال. ثم سأل الشيخ عن علم المعرفة، الثنين الرازي والثاني، سأل الشيخ نجم الدين الكبري، فقال: هي والدات ترد على النفوس، تعجز النفوس عن ردها. فسأله فخر الدين الكبري، فقال: هي والدات ترد على النفوس، تعجز النفوس عن ردها. فسأله فخر الدين كيف الوصول إلى إدراك ذلك؟ فقال عن الشيخ نجم الدين الكبري: قال بترك ما أنت فيه من الرئاسة والحظوظ. قال: هذا ما أقدر عليه، وأما رفيقه فزهد وتجرد، وصاحب الشيخ جيد.
هذا الآن مقدم عن نجم الدين الكبري. الآن يأتي موضع الشاهد، يقول الذهبي: نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة 600 و18. جيد، فخرج نجم الدين الكبري في من خرج للجهاد، فقاتلوا على باب البلد. وهذا برضو، أيش الآن؟ لاحظ أن يكون القتال في بخاري، هذا سهل. لماذا؟ لأن بخاري أول استدام حقيقي مع التتار. لسنا نعرفهم جيد، لكن تأتي في بداية سنة 618، بعدما فعل التتار كل شيء في بلاد الإسلام، واغتصبوا وذبحوا وقتلوا، واستولوا على البلاد، وحرقوا الدنيا، وتقاوموا. فهم الفكرة، وقتلوا واستولوا على البلاد، وحرقوا الدنيا، وتقاوموا. فهم الفكرة، يعني بعد هذا كله تقاوموا كمان، فهذا شيء غريب.
هذا الآن دور الشيخ نجم الدين الكبري رحمه الله. طبعاً، أنا ذكرت السير، هذا يبين مكانته حقيقة، ليس شيخاً مغموراً. كان دوره في القتال حتى أوسع من ذلك. لعلي اليوم ما أتيت بمصدر، لعلي إن شاء الله في اللقاء القادم أتي بمصدر آخر ذكر في دوره التفصيلي في ذلك القتال، إنه كان له دور أكثر تفصيلاً من هذا الإجمال. لكن الشاهد، إنه خرج نجم الدين الكبري في من خرج للجهاد، يعني كان فيها فعلاً خروج للجهاد أكثر من كونها مجرد أنه ما بيدنا شيء. فقاتلوا على باب البلد حتى قتلوا، رضي الله عنهم، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين، رحمه الله تعالى. وفي كلامه شيء من تصوف الحكماء، ثم إلى آخر الكلام.
ما بقي شيء في سيرته. طيب، رحمه الله جميعاً. هذا شيء من ذكر أحوال هؤلاء، بعض يعني بعض هؤلاء العلماء الذين قاتلوا التتار في تلك المرحلة. طيب، صليتوا على النبي يا جماعة. نحن الآن سنة كم؟ يعني نحن بدينا بالحدث 616، 617. ما مشينا؟ يا جماعة، نحن الآن سنة كم؟ يعني نحن بدينا بالحدث 616، 617. ما مشينا؟ جماعة، نحن الآن سنة كم؟ يعني نحن بدينا بالحدث 616، 617. ما مشينا بالترتيب؟ نحن، تري في الحلقة الماضية وصلنا 618. الحلقة الماضية، صح؟ وصلنا سنة 618 في مصر، اللي هو في تحرير دمياط، صح؟ لأنه هي حررت سنة 618. آه، والله كان في البال ناخذ شيء من عاقبة خوارزم شاه نفسه، لأنه فيه أبيات جميلة كان ودي أذكرها هنا، ذكرها النسوي. طبعاً، أعطيكم يا باختصار، يعني خوارزم شاه كان...
15 هروب خوارزم شاه ومصيره المحتوم
هنا ذكرها النسوي، طبعاً أعطيكم يا باختصار. يعني خوارزم شاه كان في فترة يجمع الجيوش ويرسلهم عشان يقاتلوا، ما لحق يعني يصل للنتيجة واضحة. فبدأ طبعاً يشاور الناس اللي معاه، "إيش نسوي؟" فجأة جاء أحد الوزراء، كان وزيراً عند ابنه ابن خوارزم شاه جهة العراق، فاستشاره خوارزم شاه، "إيش نسوي؟" فقال له: "تعال عندنا في العراق، هناك الأمور طيبة". هو كانت له نية شخصية في هذه الاستشارة.
وبالفعل قرر أنه يذهب، والتتار سمعوا به، خلاص التتار الآن أو المغول عرفوا أنه ما في مقاوم، ما في مقاوم مركزي، يعني ما في قائد، ما في سلطان، ما في جيش، فتشجعوا أكثر. فصاروا يلاحقوه، هو دخل في مسلسل طويل اسمه مسلسل الهروب. خوارزم شاه دخل في مسلسل طويل اسمه الهروب، ما يعني يدخل المدينة أحياناً، يدخل المدينة، يجلس فيها ساعة، والتتار وراه، وراهم ضيقين عليه النفس، يعني يسمع أول ما يدخل يسمع أنهم قربوا، ياخذ اللي معاه ويهرب.
وهرب، هرب، هرب، هرب، آخر شيء، آخر شيء يعني وصلوا له تماماً. فهو ركب سفينة في بحر قزوين، اللي هو في شمال إيران، وحتى أنهم رموه بالسهام، وحتى أن بعض السهام وصلت إلى القارب اللي هو فيه، لكنه هرب ووصل إلى جزيرة ومعه مجموعة من اللي معاه.
وبدأ في ذاك الوقت، يعني يتذكر أنه هو إنسان ضعيف وأنه هو عبد لله، وأن الملوك يعني والملك ذهب والكذا، وكان مريضاً، وبعدين مات ودفن في هذه الجزيرة. جاء مات على طول في نفس السنة، يعني توفي سنة 617 أو 618. جاء شاهد أنه قالوا: "حدثني غير واحد". السنة يعني توفي سنة 617 أو 618، جاء شاهد أنه قالوا: "حدثني غير واحد ممن كان مع السلطان في المركب". يعني هذا الآن مشاهد على العصر، شاهد يعني في الحدث بشكل مباشر.
هذا النسوي يقول: "قالوا كنا نسوق المركب بالسلطان من علة ذات الجنب، ما أيسه من الحياة، وهو يظهر الاكتئاب ضجراً، ويقول: لم يبق لنا مما ملكناه من أقاليم الأرض قدر ذراعين نحفر قبراً، فما الدنيا لساكنها بدار، ولا ركونة إليها سوى انخداع واغترار. ما هي إلا رباط يدخل من باب ويخرج من باب، فاعتبروا يا أولي الألباب".
قال: "فلما وصل إلى الجزيرة سر بذلك سروراً تاماً، وأقام بها طريداً فريداً". هذا اللي ملك من بلاد الصين إلى حدود العراق. طيب، وأقام بها طريداً فريداً لا يملك طارفاً ولا طريداً، والمرض يزداد. وكان في أهل مازندران ناس يتقربون إليه بالمأكول وما يشتهيه. فقال في بعض الأيام: "أشتهي أن يكون عندي فرسي يرعى حول خيمتي". إلى آخر الكلام ذكر تفاصيل.
ولما حل بالسلطان وهو بالجزيرة، حمامة اللي هو الموت، وأنقضت لانقضاء الدين أيامه، غسله سهم الحشم أو الحشم شمس الدين محمود، إلى آخره، ومقرب الدين الملقب بكذا.
16 تاريخ الحشم وأثره في الأحداث
سهم الحشم أو الحشم، شمس الدين محمود، إلى آخره، ومقرب الدين الملقب بكذا، وما عنده ما يكفنونه به، فكفنه شمس الدين محمود المذكور بقميصه، ودفن بالجزيرة سنة سبع عشرة وستمائة. في نفس هذه السنة، ثم ذكر أبياتاً جميلة فقال:
﴿أذل الملوك وصاد القروم، هذا تري تري داهية، تري داهية! هذا يعني هو الذي استرد إقليم ما وراء النهر، كان فيه بيد الخطا، هو الذي استرد هذا الإقليم، وحارب الناس، وحارب كل البلاد. النهر كان فيه بيد الخطا، هو الذي استرد هذا الإقليم، وحارب الناس، وحارب كل البلاد التي حوله، واستولى على البلاد، إلى أن وصل إلى جهة الخلافة العباسية، بيستولي عليها. فيقول: إنه أذل الملوك وصاد القروم، يري كل عزيز ذليلاً، وحف الملوك به خاضعين، وزفوا إليه رعيلاً رعيلاً. فلما تمكن من أمره، وصارت له الأرض إلا قليلاً، وأوهمه العز أن الزمان إذا رامه ارتد عنه قليلاً.
أتته المنية مغتاضة، وسلت عليه حساماً صقيلًا، فلم رامه ارتد عنه قليلاً. أتته المنية مغتاضة، وسلت عليه حساماً صقيلًا، فلم تغن عنه حماه الرجال، ولم يجد ولم يجد قيل عليه فتيلة، أو قيل عليه فتيلة. كذلك يفعل بالشامتين، ويفنيهم الدهر جيلاً فجيلاً. ويفنيهم الدهر جيلاً فجيلاً.
طيب، نحن كالعادة نحاول نختم بشيء حلو وجميل لطيف. طيب، نحن كالعادة نحاول نختم بشيء حلو وجميل لطيف. فخلونا نختم بكم حلقة، ختمنا بالمقادس، نحن كم حلقة منكم؟ ثلاثة أو أربعة حلقات. ختمنا بالعبد الغني، واحدة حلقة كان فيها أبو عمر، وحلقة للعماد، بس ثلاثة هذول لا غير. الموفق، غيرهم من المقادسة، ما ذكرنا غيرهم، أنه في كم واحدة المقادسة، بس يعني غير الكبار هذول الأربعة في حولهم.
طيب، في السنة، في سنة ستمائة المقادسة، بس يعني غير الكبار هذول الأربعة في حولهم. طيب، في السنة، في سنة ستمائة وعشرين. جيد، نحن طبعاً نرجع نلملم بقية الأحداث، لكن عشان نختم هذه الحلقة ببعض المواقف الجميلة والطيبة. سنة ستمائة وعشرين، يقول صاحبنا، مين كان صاحبنا في الفترة الماضية؟ سنة ستمائة وعشرين، يقول صاحبنا، مين كان صاحبنا في الفترة الماضية؟ أبو شامه في الروضتين، يقول صاحبنا أبو شامه في سنة ستمائة وعشرين.
في سنة ستمائة وعشرين، يقول: فجع الناس بوفاة إمامين كبيرين، أيه وماذا يخي مذهبين الشافعية والحنابلة، علماً وعملاً. علماً وعملاً. جيد، طيب، هو مو هذا الخبر الجميل، الخبر الجميل يعني سيرتهم، الحديث اللطيف سيرتهم، لكنهم توفوا. طيب، نحن ما نقول توفي.
17 سيرة العلماء وتأثيرهم في التاريخ الإسلامي
يعني سيرتهم الحديث اللطيف سيرتهم، لكنهم توفوا. طيب، احنا ما نقول توفوا هذه السنة، يعني هما أدركوا هذه الأحداث، وإن كانوا ليسوا في بلاد المشرق، فما وصل التتار بعد إليهم، لكنهم أدركوا أحداث الاحتلال الصليبي وما إلى ذلك. كان لهم، خاصة، أنا أتاني إمام الحنابلة كان مشاركة واضحة في هذا القضية.
خليني ناخذ الشيخ الشافعي سريعاً، بعدين ناخذ شيخ الحنابلة، ونختم به. شيخ الحنابلة طبعاً هو الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى. أما شيخ الشافعي فهو فخر الدين ابن عساكر. طبعاً، يعتبر ابن أخ ابن عساكر المشهور، قريباً، واحد من عيال إخوانه. هذا البيت بيت جليل كبير من الدمشقيين، كثير الفضلاء والحفاظ والأمناء جمع هذا البيت رئاسة الدين والدنيا. وأجلهم في زماننا ديناً وعلماً هو هذا الفخر ابن عساكر.
وفي القرن الذي قبله عماه الصائن هبة الله والحافظ أبو القاسم. القاسم هو ابن عساكر المعروف الكبير، صاحب تاريخ دمشق. طيب، اهتم الشيخ فخر الدين، هذا صاحبنا شيخ الشافعية، من صغره بالعلم، فاشتغل بالفقه على شيخه قطب الدين النيسابوري. تذكروا؟ قطب الدين النيسابوري. ما تتذكروا؟ أمر معانا في سلسلة صلاح الدين، الذي كان يدرس أولاد صلاح الدين الأيوبي، تذكروا؟ أو يدرس صلاح الدين الأيوبي نفسه كان. تذكره قاضي بن شداد في بداية ترجمته في صلاح الدين.
المهم، القطب النيسابوري هذا كان من المشايخ الذين يعظمهم صلاح الدين. أظنه هو درس عليه. صلاح الدين الأيوبي وجعله يدرس أولاده. شاهد، ذكر كلاماً كثيراً، ثم ولاه العادل أخو صلاح الدين التدريس في المدرسة التقوية. وكان عنده بها فضلاء الوقت من الفقهاء لجلالته، حتى كانت تسمى نظامية الشام. وكان إذا فرغ من التدريس يظل بجامع دمشق في البيت الصغير بمقصورة الصحابة، يخلو فيه للعبادة.
ومطالعة الكتب والفتاوى، وما تحتاج إلى الطهارة، يخرج منه إلى المئذنة الشرقية. فقضى حاجته بمكان الطهارة المجدد بها خارج حائطه القبلي، وبها الماء الجاري، ثم يرجع إلى مكانه، والناس منعكفون عليه منتفعون به. ولا يمل من النظر إليه لحسن سمته واقتصاده في لبسه ولطفه ونور وجهه.
وكان لا يخلو لسانه من ذكر الله تعالى في قيامه وقعوده ومشيه. وكان يحضر تحت النسر بالجامع بعد العصر، وهو المكان الذي يجلس فيه عمه الحافظ أبو القاسم إلى أن توفي. فكان الشيخ الفخر يجلس فيه بعده. ثم سمعت عليه معظم كتاب دلائل النبوة للبيهقي. وكان رحمه الله رقيق القلب، سريع الدمع.
18 دلائل النبوة ورقة القلب في العلم
دلائل النبوة للبيهقي. وكان رحمه الله رقيق القلب، سريع الدمع. فكنت أشاهده، هذا نفسه أبو شامه تلميذ ابن عساكر، يقول: "فكنت أشاهده أثناء قراءة تلك الأحاديث عليه يبكي عند سماع ما يتلى منها، ويردد مواضع المواعظ منها نحو الشعر المنسوب إلى قس بن ساعدة:
﴿في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر، لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر، ورأيت قومي بعدها تمضي الأصاغر والأكابر، أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر﴾.
فكان رحمه الله يرددها ويبكي، رحمه الله تعالى.
وكان السلطان العادل أبو بكر بن أيوب لما عزل القاضي زكي الدين الطاهر بن محي الدين عن قضاء دمشق، أرسل إليه أن يتولى القضاء، فأبى. فطلب حضوره عنده ليلاً. فجاء فالتقاه، وأقعده إلى جانبه، فجلس محتبياً مستوفزاً. فاحذر الطعام، فلم يمد يده إليه، ولم يأكل منه شيئاً. فسأله أن يتولى القضاء، وكثر عليه من القول في ذلك. قال: "حتى أستخير الله".
فأخبرني من كان معه لازماً. قال: فلما رجع إلى بيتي جدد الوضوء، ووقف يصلي ويتضرع ويبكي إلى الفجر. فلما أصبح خرج إلى الجامع فصلّى الصبح بالكلاسة، ثم مضى إلى مقصورة الصحابة فصلّ بها على عادته.
ودخل بيته الصغير الذي في الحائط. فلما استقر الشيخ بذلك البيت، جلس يذكر الله تعالى. فلما طلعت الشمس، إذا رسلوا السلطان قد جاءوا في كشف ما فارقهم الشيخ وعليه الجمال المصري والنجم خليل وغيرهما.
فردهم وأصر على الامتناع، وأشار بتولي الشيخ جمال الدين بن حرستاني. الذي أخذناه. فولي، وكان قد خاف أن يتأذى من جهة السلطان. فجهز أهله للسفر، وخرجت المحاير إلى ناحية حلب. فردها العادل، وعز عليه ما جرى. فقيل للعادل: "احمد الله أن في بلادك وفي زمانك من امتنع عن ولاية القضاء".
واختار الخروج من بلده على التولية ديناً وزهداً. وكان رحمه الله كثيراً إذا قام من الليل يؤذن الفجر بنفسه، كان في مدرسته أو خارج البلد من بستان وغيره. وبلغني أنه كان لا يأكل وحده، وإذا قدم له غدائه استدعى من أهل المدرسة من حضر ليأكل معه.
شوف هذه القصة لطيفة جداً، يعني كده وغريبة.
طب أنت عارف وقتها كانت بدأت المشاكل بين، يعني على موضوع الأشاعرة، وكان وقتها الحنابلة والأشاعرة تصير المشاكل. فشوف بس شوف الجانب الغريب، يعني. يقول: "كان يتورع من المرور في رواق الجامع الذي فيه حلقة الحنابلة". يتورع ليش؟ يتورع؟ يعني هو العادة، يعني مثلاً، وكان لا يمر كده لأنه مخاصمهم، مثلاً. تمام؟ لا، شوف شوف اللفتة. غريبة وعجيبة ولفتة لطيفة.
يقول: "وكان يتورع من المرور في رواق الجامع الذي فيه حلقة الحنابلة".
19 تجنب الفتنة في المجالس العلمية
لطيفه يعني. يقول: وكان يتورع من المرور في رواق الجامع الذي فيه حلقة الحنابلة، خوفًا من أن يأثموا بالوقيعة فيه. فهمت الفكرة؟ يعني ما يبغي يأثمهم، يعني هو يعرف أنه إذا ما راح يحشوا يتكلموا فيه. فهمت الفكرة؟ فهو ما يبغي يمر عشان ما يأثمهم في المسجد أنه يتكلموا فيه. فهمت الفكرة؟ يعني ما عشان نفسه، عشانهم هم ما يقعوا فيه.
طبعًا هو هنا يتكلم عن طبقة معينة، طبقة معينة من، خلنا نقول، من شبه العوام. يعني سيذكر هذا الآن ابن أبو شام. ليسوا من، يعني ليسوا من طبقة ابن قدامة وأمثالي. يقول ابن أبو شام: وذلك أن الجهالة منهم والعوام كانوا يبغضون شيوخ بني عساكر، لأنهم كانوا أعيان الشافعية الأشعرية. فكان إذا جاء إلى الجامع من ناحية بريد، يمر في صحن الجامع إلى آخره. وكان إذا خرج من المقصورة أو قام من سماع الحديث تحت النسر، ينعطف ويخرج من باب كذا، ويقول لمن يسأله عن ذلك: «يا ولدي، أخاف أن يأثموا بسببي».
طيب، اختتامًا، كان السلطان العادل لما بني مدرسته المشهورة قد عزم على أنها تكون للشيخ الفخر هذا. فاتفق أن العادل توفي قبل كمال عمارتها، وكان ابنه المعظم حنفي المذهب. معظم عيسى صاحبنا اللي بالمعظمي، وكان في نفسه من الشيخ الفخر. حين العادل يبغي يولي الفخر ابن عساكر مشيخة المدرسة اللي بناها العادل، بعدين مات، فجاء المعظم كمل المدرسة. فهو حنفي، هذا واحد. شيء ثاني أنه في نفسه شيء على الشيخ. ليش؟ وكان في نفسه من الشيخ الفخر لما أنكر عليه، لما أنكر عليه إظهار الخمور وتضمينها.
تذكروا المعظم بعد ما وفى، تذكروا؟ أيش البيت؟ في حالة طبيعية. طيب، يعني في رجب ينحل المحرمة. هذه آية؟ فمين أنكر عليه؟ هذا الشيخ ابن عساكر. أنكر على المعظم: كيف ترجع الخمور؟ حالة طبيعية. في تاريخ المسلمين، حالة طبيعية. كيف ترجع الخمور؟ حالة طبيعية. في تاريخ المسلمين، حالة طبيعية. سلطان ولي أمر، سوّى منكر، ينكر عليه واحد من العلماء، من الشيخ، حالة طبيعية. حتى من مختلف المذاهب، حالة طبيعية جدًا. ومن وقت الصحابة، ومن الإنكار على المنكر عادي يعني.
فتركه حتى حج في ولايته، فأخذ منه المدرسة التقوية إلى آخره. ثم لما تكاملت المدرسة العادلية، فوضها إلى قاضي الجمال المصري وتركه. ها، شوف شوف دقيقة. العادلية فوضها إلى قاضي الجمال المصري وتركه. ها، شوف شوف دقيقة. هنا في تعليق جميل. الحين المعظم كان في نفس الشيء على مين؟ ابن الفخر ابن عساكر، تمام؟ فتركه حتى حج في ولايته. مين الحج؟ الشيخ حج. شفتوا هذا الحج؟ يعني فيه أشياء، والله ما صراحة. مر عليه في سيره واحد من المشايخ، نسيت الآن من هو، سبحان الله، أنه لم يحج في حياته خوفًا من أن تأخذ منه مناصبه الدينية.
20 قدوة العلماء في الصبر والإخلاص
من هو؟ سبحان الله! إنه لم يحج في حياته خوفًا من أن تأخذ منه مناصبه الدينية، لأن الحج رحلة بعيدة ووقت طويل، فيصير فيه تغييرات وقت الغياب. فهو الآن، نشوف هذا فعلاً، لما يقول لك: "لما حج أخذ منه المدرسة التقوية". فهمت؟ الذي هو مين؟ المعظم أخذ منه هذا.
وأخذت منه قبل ذلك الناصرية التي بالقدس كانت تحت إشرافه. ولم يبقَ بيده إلا المدرسة الجاروخية على قلة جاريها ونزر ما فيها. ثم لما تكاملت المدرسة العادلية، التي هي أصلًا الأساس الذي كان المسك العادل، فوضها إلى قاضية الجمال المصري. يعني ما أعطاها مين؟ فخر من عساكر.
شوف التعليق الجميل من أبي شامه، يقول: "فسبحان من جعل فيه أفضل أسوة وعمدة لمن ظلم من المشايخ والفضلاء بعده". أنت الفكرة، يعني يقول: اتخذوا أيها الناس هذا الشيخ قدوة، إذا ظلمتم أو كذا. إنه تري يعني لكم أسوة في هذا الشيخ الذي سحبت من يده هذه الصلاحيات وأخذت من يده هذه المدارس. يقول سبحانه من جعله قدوة في ذلك.
لما حضرته الوفاة، صلى الظهر يوم توفي، ثم جعل يسأل عن العصر، فقيل له: لم يقترب وقتها. فدعا بماء فتوضأ، ثم تجهد وهو جالس. وقال: «رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، لمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. لقنني الله حجتي، وقال: عثرتي، ورحم غربتي، وأنس وحدتي». ثم قال: «وعليكم السلام». فعلمنا أنه حضرته الملائكة حينئذ وسلموا عليه، ثم انقلب على قفاه عقيب قوله: «وعليكم السلام»، ميتًا رحمه الله تعالى.
قال: وهذا ختام هذا المجلس. وأما شيخ الحنابلة، فهو أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الملقب بموفق الدين، أخو الشيخ أبي عمر. قال عنه أبو شامه: كان إمامًا من أئمة المسلمين، وعلمًا من أعلام الدين في العلم والعمل. صنف كتبًا كثيرة حسنة في الفقه وغيره.
ثم يقول أبو شامه: وهو يختلف أو يخالف ابن قدامة، الذي بلا شك كان على عقيدة إمامه الإمام أحمد بن حنبل، الذي كان على عقيدة أصحاب القرون الأولى. لكن بعد ذلك حصل ما حصل في التاريخ مما تعلمون. فابو شامه كان من جملة من كان على العقيدة الأشعرية. فهو الآن يعلق على ابن قدامة، وهو الآن يمدح إمام أئمة المسلمين.
أيضًا، شوف يعني كونه أشعري، يمدح إمام أئمة المسلمين. ابن قدامة يخالفه في العقيدة، لكن يثني عليه كل هذا الثناء. ثم يقول: كلامه يصنف كتبًا كثيرة حسنة في الفقه، لكن كلامه فيما يتعلق بالعقائد، في مسائل الصفات والكلام، هو على عن أهل مذهبه. شوف شوف أبو شامه ماذا يقول؟ يقول: "فسبحان من لم يوضح الأمر له فيها". شوف مقدار قناعة أبو شامه بما هو عليه.
21 قناعة العلماء واختلاف العقائد
يوضح الأمر له فيها. شوف مقدار قناعة أبو شامه بما هو عليه. يقول: فسبحان من لم يوضح الأمر له فيها على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الأخبار والآثار.
جيد؟ عشان تعرف أن القضية يعني إيش؟ ما كانت هي مجرد يعني عناد وكذا. لا، هو يعتقد أنه طبعاً الذهبي ما يمشي مثل هذه الجملة. فالذهبي ذكر هذه الجملة. إن شاء الله يكون هنا وليس في... الجملة. فالذهبي ذكر هذه الجملة. إن شاء الله يكون هنا وليس في... لا، غير سموج الحديث. هذه كانت فين؟ في الإبدال غني ولا العماد؟ والله ما أدري أين. المهم، لا، لا هنا، هنا ذكرها. ذكر الذهبي كلام أبي شامه. تمام؟
إيش يقول أبو شامه؟ يقول: فسبحان من لم يوضح له الأمر فيها على جلالته في العلم. فالذهبي يقول: قلت وهو أمثاله لم يوضح له الأمر فيها على جلالته في العلم. فالذهبي يقول: قلت وهو أمثاله. متعجب منكم مع علمكم وذكائكم، كيف قلتم؟ تمام؟ يقول حتى من قدامه متعجب منكم من علمكم وذكائكم، كيف قلتم هذا؟ يعني كيف خالفتم متقدمين؟ كيف خالفتم القرون هذه الأمة؟ كيف؟ هو متعجب أيضاً منكم. وكذا كل فرقة تتعجب من الأخرى. ولا عجب في ذلك.
ونرجو لكل من بذل جهده في طلب الحق أن يغفر له من هذه الأمة المرحومة. هذا كلام الذهبي رحمه الله على هذا المتعلم.
طيب، أنا طبعاً هعتمد الذهبي سير علمنا. بس عشان هذا الكلام في أبو شامه، هذا المصدر الأصلي الذي كتب فيه. هذه الجملة وفي موقف آخر، برضو لطيف في هذه القضية التي هي قضية العقائد.
يقول الحكاية أبو الحسن علي بن حمدان الجرائح: قال: كنت أبغض الحنابلة لما شاع عنهم من سوء الاعتقاد. شوف يعني شوف كيف كانت الأمور يعني. فمرضت مرضاً شديداً، وأقمت سبعة عشر يوماً لا أتحرر. أصيب بمرض يعني في حياتي. وتمنيته الموت. فلما كان وقته العشاء جاءني الموفق الشيخ ابن قدامه.
طبعاً يا جماعة، الموفق إنسان عجيب، والله يا جماعة يعني شوف، نحن المقدسة أخذنا كل واحد أعجب من الآخر، وكل واحد أصلح من الثاني. لكن أنا بالنسبة لي على مستوى الشخصي مثل الموفق ومقدامه، أنا بالنسبة لي هو رقم واحد فيه في المقدسة كلها. عجيب يعني.
والستجنون فيه يعني في سيرته من الجمال والشيء العجيب، سبحان الله. فيها عبرة يعني، فعلاً هي سيرة. يعني تعرف أنت لما تتعرف عليه من نافذة الفقه فقط، تقول هو شيخ الحنابلة وإمام كذا وصاحب المغني. لكن لما تعرف على سيرته، تصير شيء عجيب، والله.
طيب، المهم هذا صاحبنا جسمه. أبو الحسن هذا. يقول: كنت أبغض الحنابلة كذا ومرضت مرضاً فدخل علي بعد كم؟ سبعة عشر يوماً. لا أتحرك. تمنيته الموت. فلما كان وقته العشاء جاءني الموفق من قدامه. وقرأ علي آيات ورقاني.
قال: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾. ومسح ظاهري. فاحسست بالعافية. وقام. فقلت: يا جاري، افتحي له الباب. فقال: أنا أروح من حيث جئت. وغاب عن عيني. فقمت من ساعتي إلى بيت ربو. فلما أصبحت دخلت الجامع. فصليت الفجر خلف الموفق.
الحنابلة تعرفوا كانوا يصلوا مجموعة مذاهب. وصافحته فعصر يدي. وقال: احذر أن تقول شيئاً. تمام؟ إيش يقصد؟ أي لا تقول إنه رقيتك وشفاك الله على يدي وكذا. ها؟ عصر يدي. شفت العصر، عصر يدي. لا، احذر أن تقول شيئاً. فقلت: أقول وأقول.
يعني فيها قصة فيها عبرة. قصة فيها عبرة. قصة كذلك بداية. طب، نحن قلنا ناخذ الذهبي بس عشان من القدامه. فيقول الذهبي رحمه الله: حاني من القدامه. على أنها سيرة يعني ليست مطولة جداً، حقيقة وحقها تطويل أكثر، لكن طبعاً تعرفوا هم هذول المقدسة موليد فلسطين.
22 سيرة عالم من علماء الحنابلة
تطويل أكثر، لكن طبعاً تعرفوا هم هذول المقدسيون، موليد فلسطين. أنا مولدي بجماعي من عملي نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. إحدى وأربعين تقريباً، تقريباً بداية سنوات سلسلة الطريق إلى بيت المقدس. بالضبط خمسميه وأربعين، صح؟ تحديدا يعني.
طيب، وهاجر مع أهله وأقاربه وله عشر سنين. هاجروا إلى دمشق. طيب، وهاجر مع أهله وأقاربه وله عشر سنين. هاجروا إلى دمشق. وحفظ القرآن ولزم الاشتغال من صغره، وكتب الخط المليح، وكان من بحور العلم وأذكياء العالم. ورحل هو وابن خاله الحافظ عبد الغني، صاحب امت الحكام، صاحب الكمال في أسماء الرجال. في أول سنة إحدى وستين، يعني عمره كم من القدامة؟ عشرين.
رحلوا إلى بغداد، فأدرك نحو أربعين يوماً من جنازة الشيخ عبد القادر. رحلوا إلى بغداد، فأدرك نحو أربعين يوماً من جنازة الشيخ عبد القادر، الذي هو عبد القادر الجيلاني، وكان من علماء الحنابلة. هم أدركوا من عبد القادر الشيخ عبد القادر رحمه الله أربعين يوماً. فنزل عنده بالمدرسة واشتغل عليه تلك الأيام، وسمع منه من وهبه الله ابن الحسن الدقاق وبالفتح، وذكر مجموعة من المشايخ الذين طلب ابن قدامة ومعه الشيخ عبد الغني طلبوا العلم عليهم في بغداد.
ومنهم ثلاث نسوة: خديجة النهروانية، ونفيسة البزازة، وشهد الكاتبة. ثلاث نسوة، جيد؟ خديجة النهروانية، ونفيسة البزازة، وشهد الكاتبة. شهد الكاتبة هذه، بعدين للمهتم بمثل هذا، وخاصة من النساء، يراجع سيرتها. خاصة يراجع من سمع منها من العلماء المشاهير. يعني هذه كانت شيخة عارفة، من كبار من يعني، خلنا نقول، كان يسمع العلم والحديث في تلك المرحلة. في تلك السنوات.
يعني كثير من العلماء الذين في تلك المرحلة، لما يقول لك تجي تقرأ في سيرة عالم النبلاء، مثلاً، ويذكروا العلماء، ومنهم شهد الكاتبة، تحديداً. طيب، فهي الشاهد أنها من شيخات موفق ابن قدامة المقدسي. يعني صورة ما تركب على الواقع الذي نحن فيه، لكن هذه كانت كثيراً في التاريخ. صورة ما تركب على الواقع الذي نحن فيه، لكن هذه كانت كثيراً في التاريخ، شايف؟
وتلا بحرف نافع على أبي الحسن البطائحي، وبحرف أبي عمر على أستاذ ابن المني. أبو فتح ابن المني هذا كان من علماء الحنابلة الكبار أيضاً في تلك المرحلة. شاهد، وكان عالم أهل الشام في زمانه. قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق في زمانه. قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق. وكان ثقة، حجة، نبيلاً، غزير الفضل، نزهاً ورعاً، عابداً على قانون السلف، عليه النور والوقار. ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه.
قال عمرو بن عمرو بن الحاجب: هو إمام الأم ومفت الأم. خصه الله بالفضل الوافر، والخاطر بذكره الأمصار، وضنت بمثله العصور. أخذ بمجامع الحقائق النقلية والعقلية، إلى أن قال: وله المؤلفات الغزيرة. وما أظن الزمان يسمح بمثله. متواضع، حسن الاعتقاد، ذو شوف حسن الاعتقاد، حسب المصنف، حسب المترجم.
23 سيرة ابن قدامة ومؤلفاته الفقهية
متواضع حسن الاعتقاد، ذو شوف حسن الاعتقاد. حسب المصنف، حسب المترجم. ابن عمرو بن الحاجب يقول لك: حسن الاعتقاد. جيد؟ الذي يخالفه كان يبغضه لسوء الاعتقاد، فهذا إشكال لا شك. شاهد.
أه، إلى أن قال: وله المؤلفات الغزيرة، ثم قال: وحسن الاعتقاد، ذو أناه وحلم ووقار. مجلسه معمور بالفقهاء والمحدثين، وكان كثير العبادة، دائماً التهجد. لم نرَ مثله، ولم يرَ مثل نفسه.
كان كثير العبادة، دائماً التهجد. لم نرَ مثله، ولم يرَ مثل نفسه. عامل الشيخ الضياء المقدسي. سيرته في جزئين. عشان كده أقول لكم: ترى الترجمة في سيرة المبارك، ترى تختصر صغير. جزئين.
سيرة ابن قدامة، فقال: كان تام القامة، أبيض مشرق الوجه، أدعج، كان النور يخرج من وجهه لحسن. لاحظ، هذا تكرر الوصف الآن عن ابن قدامة. كان النور يخرج من وجهه لحسن. لاحظ، هذا تكرر الوصف الآن عن ابن قدامة. واسع الجمين، طويل اللحية، قائم الأنف، مقرون الحاجبين، إلى آخر الكلام.
أقام هو والحافظ ببغداد أربع سنين، فاتقن الفقه والحديث والخلاف. أقام عند الشيخ عبد القادر خمسين ليلة، ثم أقام عند ابن الجوزي. ثم انتقل إلى رباط النعال واشتغل على ابن المني. ثم سافر في سنة سبع وستين، ومعه الشيخ العماد، وأقام سنة على ابن المني. ثم سافر في سنة سبع وستين، ومعه الشيخ العماد، وأقام سنة.
صنف المغني عشر مجلدات، والكافي أربعة، والمقنع مجلداً، والعمدة مجلداً. طبعاً، هذه ترتيب مصنفات فقهية لابن قدامة رحمه الله، يعني ترتيبها من الكبر إلى الصغر: المغني، ثم الكافي، ثم المقنع، ثم العمدة. ولو كان الدرس في الفقه الحنبلي أو في سياق التعريف الفقهي، المقنع ثم العمدة.
ولو كان الدرس في الفقه الحنبلي أو في سياق التعريف الفقهي، لا كان الإنسان تحدث كثيراً عن هذه السياق في سياق التصنيف، وخاصة المغني. فهو كتاب عظيم. وكتاب المغني جعله الذهبي أحد أربعة كتب من الكتب يعني الكبار في الإسلام. وكان مع يعني الوصف بالنص لا أذكره، لكنه جعلها من الكتب التي يعني من اشتغل بها وكذا كان من الخيار المفتين أو نحو ذلك.
من الكتب التي يعني من اشتغل بها وكذا كان من الخيار المفتين أو نحو ذلك. وهي كتب عظيمة، واحد منها كتاب المغني. وبقية الكتب التي ذكرها العز بن عبد السلام: السنن الكبرى للبيهقي، وكذلك تمهيد لابن عبد البر، والمحلل لابن حزم، والرابع المغني لابن قدامة.
الشاهد، ذكر مجموعة من الكتب المؤلفة. والرابع المغني لابن قدامة. الشاهد، ذكر مجموعة من الكتب المؤلفة. والقنعة والروضه والرقه والتوابين، ونسب قريش، ونسب الأنصار، وباختصار الهدايا والقدر، ومسألة العلو، والمتحابين، والاعتقاد، والبرهان، وذنب التأويل، وفضائل الصحابة، وفضل العشر، ومشيخته، ووصيته، ومختصر العلل للخلال.
الصحابة وفضل العشر، ومشيخته، ووصيته، ومختصر العلل للخلال. جيد؟ لاحظوا التنوع في التأليف. قال الحافظ الضياء: رأيت أحمد بن حنبل في النوم. هذا الضياء المقدسي بنفسه الشيخ، هو من الأمة الضياء المقدسي. رأيته أحمد محمد بن حنبل في النوم، فالقي علي مسألة. فقلت: هذه في الخراقي، مختصر الخراقي الأساس. فقال أحمد محمد: ما قصر صاحبكم الموفق في شرح الخراقي.
24 مميزات الموفق في العلم والأخلاق
الخراقي الأساس. فقال أحمد محمد: ما قصر صاحبكم الموفق في شرح الخراقي. والكتاب المغني شرح الخراقي. قال الضياء: كان رحمه الله إماماً في التفسير وفي الحديث، ومشكلاته إماماً في الفقه، بل أوحد زمانه فيه. إماماً في علم الخلاف، أوحد في الفرائض. إماماً في أصول الفقه. إماماً في النحو والحساب. عجيب! يقول إماماً في النحو والحساب والأنجم السيارة. أه؟ والمنازل. عجيب! أه، طيب. كان مؤيداً في فتاويه. السيارة. أه؟ والمنازل. عجيب! أه، طيب. كان مؤيداً في فتاويه.
قال: سمعته المفتي أبو بكر محمد ابن عالي ابن غنيمة يقول: ما أعرف أحداً في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق. أه، طيب. قال الضياء: كان الموفق لا يناظر أحداً إلا وهو يتبسم. طيب، هو معروف عنه تري الأخلاق، والحلم، وسعة الصدر، وحسن الخلق، والتعامل مع الناس. تري الأخلاق، والحلم، وسعة الصدر، وحسن الخلق، والتعامل مع الناس. ها؟ طبعاً الذهبي ما يمشي هذه العبارة، ما يمشيها بدون تعليق، كده يعني إيش؟ فيش يقول؟ قال الضياء: كان الموفق لا يناظر أحداً إلا وهو يتبسم. قلت: بل أكثر من عايننا لا يناظر أحداً إلا وينسم. تمام؟ يعني حال المناظرات، فالموفق يعني لا يناظر حتى يتبسم وينسم. تمام؟ يعني حال المناظرات، فالموفق يعني لا يناظر حتى يتبسم.
وقيل إن الموفق ناظر ابن فضلان الشافعي الذي كان يضرب به المثل في المناظرة، فقطعه. وبقي الموفق يجلس زماناً بعد الجمعة للمناظرة. لاحظوا تعدد المواهب. تأليف إمام كبير. ها؟ إمامه الناس في المسجد. المناظرة. ها؟ وسيأتينا أيضاً أشياء في العبادة وفي الزهر وفي الجهاد. المناظرة. ها؟ وسيأتينا أيضاً أشياء في العبادة وفي الزهر وفي الجهاد.
قال: ويجتمع إليه الفقهاء، وكان يشتغل، وكان يشغل إلى ارتفاع النهار. ومن بعد الظهر إلى المغرب. تمام؟ ولا يضجر. ولا يضجر. شوفوا، شوفوا العبارات، والله، والله فعلاً هو كان إنساناً عجيباً في هذه، في السماحة. السماحة، خلينا نقول اختصرها في السماحة. شوفوا بالله، شوفوا، شوفوا الكلام. يقول: لا يضجر. اختصرها في السماحة. شوفوا بالله، شوفوا، شوفوا الكلام. يقول: لا يضجر. ويسمعون عليه، وكان يقرأ في النحو. ها؟ شوفوا العلم أيضاً، النحو. وكان لا يكاد يراه أحد إلا أحبه.
قال: إلى أن قال الضياء: وما علمت أنه أوجع قلب طالب. شوفوا الملاحظة كذا التي تذكر في الثانية، نعم؟ تمام؟ وكانت له جارية تؤذيه بخلقها، فما يقول لها شيئاً. نعم؟ تمام؟ وكانت له جارية تؤذيه بخلقها، فما يقول لها شيئاً. لا، حتى تشوف الجمل، تري تستغرب أنه تذكر في التفسير، يعني حتى بعض التعبيرات. شوف. يقول: كانت له جارية تؤذيه بخلقها، فما يقول لها شيئاً. التعبيرات. شوف. يقول: كانت له جارية تؤذيه بخلقها، فما يقول لها شيئاً. وأولاده يتضاربون، وهو لا يتكلم. تمام؟ أولاده يتضاربون، وهو لا يتكلم. وسمعت البهاء يقول: ما رأيت أكثر احتمالاً منه. عجيب والله. قال الضياء: كان حسن الأخلاق، لا يكان دويراه أحد إلا متبسماً. يحكي الحكايات ويمزح. وسمعت البهاء يقول: كان الشيخ في القراءة يمازحنا وينبسط.
25 سيرة الإمام ابن قدامة وأخلاقه
ويمزح. وسمعت البهاء يقول: كان الشيخ في القراءة يمازحنا وينبسط. وكلموه مرة في صبيان يشتغلون عليه، فقال لهم: صبيان ولابد لهم من اللعب. وأنتم كنتم مثلهم. بساطة يعني.
وكان لا ينافس أهل الدنيا، ولا يكاد يشكو. وربما كان أكثر حاجة من غيره، وكان يؤثر. وسمعت البهاء يصفه بالشجاعة، وقال: كان يتقدم إلى العدو، وجرح في كفه، وكان يرامي العدو بالشجاعة. وسبق معنا أنه لم يتخلف عن غزوة غزاها صلاح الدين الأيوبي في قتال الفرنج.
ابن قدامة المجاهد، الإمام العالم المفتي المجتهد. عجيب، عجيب، سبحان الله. قال الضياء: كان يصلي بخشوع، ولا يكاد يصلي سنة الفجر والعشائين إلا في بيته. وكان يصلي بين العشائين أربعا بالسجدة وياسين والدخان وتبارك، لا يكاد يخل بهن. ويقوم السحر بسبع.
هذه جملة صغيرة جداً، لكن وراءها ما وراءها. من يقدر عليها؟ وكان يقوم السحر بسبع، وربما رفع صوته، وكان حسن الصوت.
سمعت الحافظ اليونيني صاحبنا، ذكروا؟ الذي قالوا: العدو هنا لا ترفع صوتك. قال: الله أكبر. ماذا ذكرناها الحلقة الماضية والتي قبلها؟
سمعت الحافظ اليونيني يقول: لما كنت أسمع شيئاً من الحالة العقدية، الحالة العقدية وعلاقتها بالواقع يعني في تلك المرحلة. لما كنت أسمع شناعة الخلق على الحنابلة بالتشبيه، عزمت على سؤال الشيخ الموفق. وبقيت أشهراً أريد أن أسأله. فصعدت معه الجبل، فلما كنا عند داري بن محارب، قلت: يا سيدي، أن أسأله.
فصعدت معه الجبل، فلما كنا عند داري بن محارب، قلت: يا سيدي. وما نطقت بأكثر من سيدي. فقال لي: التشبيه مستحيل. فقلت: لما؟ قال: لأن من شرط التشبيه أن نرى الشيء ثم نشبهه. من الذي رأى الله ثم شبهه لنا؟
هذا كانه بقي شيء لم يذكره الذهبي وذكره أبو شامه. وهذا يا جماعة ليس على سبيل الاستقصاء، لأنه طيب. قال أبو المظفر صاحبنا: منه مظفر سبط بن الجوزي، يقول عنه: حج سنة سبعين، وسمع خلقاً كثيراً، وتفقه على مذهب أحمد، وعاد إلى دمشق، وكان إماماً في فنون.
ولم يكن في زمانه بعد أخيه أبي عمر والعماد أزهد منه ولا أورع منه، وكان كثير الحياء، عزوفاً عن الدنيا وأهلها، هيناً ليناً متواضعاً، محباً للمساكين، حسن الأخلاق، جواداً سخياً.
تشوف، تشوف الكلمة ابن الجوزي، سبط ابن الجوزي. يقول: حسن الأخلاق، جواداً سخياً. من راه، من راه كان ما رأى بعض الصحابة. فعلاً كان شيئاً استثنائياً، رحمه الله. في سيرته، في علمه، في أخلاقه، في سماحته، في جهاده. إمام، إمام عظيم.
ويعني خسارة أن الإنسان ما يتعرف عليه إلا من ناحية الفقه والمغني وبس، يعني خلصنا والعمدة. يعني أما تدرس الفقه مثلاً، تبدأ يلا شرح العمدة. تبدأ في شرح العمدة على طول.
طب يعني سيرة هذا الإمام وتفاصيله فرق يعني. يقول: كان من راه كان ما رأى بعض الصحابة، وكان النور يخرج من وجهه كثير العبادة. يقرأ كل يوم وليلة سبعاً من القرآن. وكان يحضر مجالسي. هذا سبط ابن الجوزي يقول: وكان يحضر مجالسي دائماً في جامع دمشق وقاسيون.
طيب. جاء مرة الملك العزيز ابن العادل يزوره، وصادفه يصلي. فجلس بالقرب منه إلى أن فرغ من صلاته، ثم اجتمع به. ولم يتجاوز في صلاته. وكان إذا فرغ من صلاة العشاء الآخرة، يمضي إلى منزله بدرب الدولعي بالرصيف. ويمضي معه من فقراء الحلقة، من قدره الله تعالى، فيقدم لهم ما تيسر ليأكلونه معه.
قال أبو المظفر: حكى إسماعيل ابن الكاتب البغدادي، رأيته يقول: هذا إسماعي. رأيت ليلة عيد الفطر كان مصحف عثمان قد رفع من جامع دمشق إلى السماء. فلحقني غم شديد. فتوفي الموفق يوم العيد، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
ولا شك أن مثل هذه السير تحيي القلوب، وتحيي النفوس. وهذا يعني كذلك، نحن بما أنه في سلسلة تعتبر في الأحداث التاريخية، كذلك نحن بما أنه في سلسلة تعتبر في الأحداث التاريخية.
فيهمنا أنه لما نذكر العلماء، نسأل السؤال التالي: ما علاقتهم بتلك الأحداث؟ جيد؟ ولأنه نحن مثلاً، لما نتكلم عن زماننا نقول مثلاً: هل العلماء مطالبون بدور في الأحداث العامة أم لا؟ أو ولا هو مجرد، يعني خلنا نقول، تشغيب على العلماء؟ يعني مثلاً، ممكن واحد يقول: ليش تطالبون، ليش يطالب العلماء بدور؟ يعني خلاص، العلماء دورهم في التدريس.
26 دور العلماء في الأحداث التاريخية
تطالبون ليش، ليش يطالب العلماء بدور؟ يعني خلاص، العلماء دورهم في التدريس، صح ولا لا؟ وفي الشرح وفي التعليم وكذا. ليش يطالبون العلماء بدور؟
نقول: الجواب على هذا الإشكال من وجوه. واحدة منها في النظر في سير العلماء والأئمة، خاصة يعني من كان من صالحيهم الكبار ومن أئمتهم. دعونا نقول: درر هؤلاء العلماء، ننظر إلى سيرهم. هل كانوا يتفاعلون مع الأحداث الكبار أم لا؟ فإذا كانوا يتفاعلون مع هذه الأحداث، فنقول: والله، هذه سنة من سنن أهل العلم على مر التاريخ.
فإذا كنا نتكلم الآن عن الإمام الحافظ المجتهد الموفق ابن قدامة المقدسي، إمام الحنابلة وصاحب كتاب المغني، فنحن نتكلم عن شخص كان يخرج من نفسه مجاهداً في سبيل الله مع صلاح الدين الأيوبي، رحمه الله تعالى.
هذا غير فكرة أنه يعني صلاح الدين الأيوبي أشعري ومقدامه حنبلي للإحياء فقهاً واعتقاداً. وكانت في ذلك الوقت الألقاب التي تعبر عن كونه حنبلي، يعني.
شاهد أنه في قضية الجهاد والأحداث والاحتلال، مع أنه ترى بالمناسبة، خروج العلماء في تلك المرحلة لم يكن له أثر مثل الأثر الذي دعونا نقول يتوقع في مثل أزمانه هذه.
لأنه حتى تلقانا مخرج من القدامة، ترى مو أنه خرج يعني أنه عارف سيكون له تلك المركزية في الجيش ولا المكانة، لا لا. هم خارجين من المتطوعة، الذين يكونوا في الجيش هم ترى مع بعض عيال عم. عيال عم المقادسة، مشايخ المقادسة الحنابلة هؤلاء، ماخذين خيمة.
وراحوا في معسكر سلطان الدين، صلاح الدين الأيوبي، وحاطين خيمتهم وسط خيمة الناس، يعني. وكذا مشاركين كجند، يعني. مشاركين كمقاتلين متطوعين. ما هم أنه هو أيش؟ الذي هو من حاشية السلطان.
فاهم الفكرة أنه السلطان صلاح الدين خرج مثلاً بوزير الأوقاف حقه، ووزير الشؤون الإسلامية، ووزير الحرب. لا لا، مو من جملة الموكب الرسمي، لا لا. من جملة المتطوعين، يعني.
وبالتالي ترى في الميزان العسكري وفي الميزان الحربي، القضية ليست كبيرة. لكن مع ذلك، لو كان له أن يعذر نفسه أو يقول أو كذا، أنه في الأخير شيخ، يعني عالم فقيه وكذا، قائم بدور عظيم في البلد، يعني.
وأمام الحنابلة في جامع دمشق. لكن كان له مشاركة، هو من معه من أبناء عمومته أو إخوته، وأيضاً هو وأخوه أبو عمر المقدسي الذي مرت معنا سيرته.
27 دور الصحابة في نشر العلم والدين
أو أخواله. أه، وأيضاً هو وأخوه أبو عمر المقدسي الذي مرت معنا سيرته. هذه مثلاً واحدة من الأشكال. طبعاً يمكن أنا ذكرت النقطة الأخرى في الجواب عن هذا الإشكال حق العلماء. وكانت أو كذا، اللي هو يا جماعة لما نحن نقول للعلماء، تري أول شيء يجب أن تنظر إليه. الصحابة. يا جماعة، لما نحن نقول للعلماء، تري أول شيء يجب أن تنظر إليه. الصحابة. علماء الصحابة، ماذا كان دورهم؟
قبل، وهذا بالمناسبة يا جماعة، هذا تري دور، هذه نقطة مهمة في الجواب عن أي إشكال في هذه القضية. يعني لما تقول ما دوره العلماء في كذا، قبل ما تقول العلماء في القرن التاسع، في القرن الثاني عشر الهجري، في قرن، قبل ما تروح. تقول تمام، ليش تقفز مرحلة الصحابة؟ أول شيء الصحابة. في قرن، قبل ما تروح. تقول تمام، ليش تقفز مرحلة الصحابة؟ أول شيء الصحابة. أيش كان دورهم؟ ماذا كانوا يسوون؟ مهمة سادة الأمة وعلماؤها؟ ماذا كان دور أبي بكر الصديق؟ وما هم من دور العلماء والأمة من الأمة المسلمة. تمام؟ أبو بكر الصديق، ماذا كان دور أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؟ ماذا كان دور عثمان بن عفان؟ تمام؟ أبو بكر الصديق، ماذا كان دور أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؟ ماذا كان دور عثمان بن عفان؟ ماذا كان دور أبي عبيدة بن الجراح؟ ماذا كان دور معاذ بن جبل؟ ماذا كان دور حذيفة بن اليمان؟ ماذا كان دور عبدالله بن مسعود؟ ماذا كان دور كذا؟
عدت. نحن مش ما تكلم زمن النبي صلى الله عليه وسلم عشان يقول هذا مثلاً، لا هو يعني خلاص ما في خيار إلا أنه هو يجب أن يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم. خلاص، ما في خيار إلا أنه هو يجب أن يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم. لا، نحن نتكلم ما بعد النبي صلى الله عليه وسلم. هذا كان دورهم. نحن قلنا أصلاً في البداية كان دورهم حتى في الجانب السياسي، لأنهم أصلاً كانوا الخلفاء، هم اللي يمسكون الخلافة ويقيمون الدين. في نفس الوقت، اللي قاد الفتوحات في العالم الإسلامي هم الصحابة، هم مشايخ الصحابة. وأبو موسى الأشعري كان أحد القادة الأساسيين الكبار. الصحابة هم مشايخ الصحابة. وأبو موسى الأشعري كان أحد القادة الأساسيين الكبار. وهم من علماء الصحابة بالبال. ربما أكثر الناس لا يعرف عن أبي موسى الأشعري أنه كان من قادة الفتوحات، وإنما يعرف عنه أنه قارئ القرآن وراوي الحديث، صح ولا لا؟
وكذلك حذيفة بن اليمان، يعني ربما أغلب الناس أو كثير من الناس لا يعلمون أنه كان من أهم أصحاب الفتوحات. ربما أغلب الناس أو كثير من الناس لا يعلمون أنه كان من أهم أصحاب الفتوحات. لو تذكرون عبارة خليفة بن خياط، قالوا: "والي هذا الحد انتهت فتوح حذيفة". يعني في فتوح معنون باسم حذيفة بن اليمان. والي هذا الحد انتهت فتوحه حذيفة. شايد. وهكذا يعني. بن اليمان. والي هذا الحد انتهت فتوحه حذيفة. شايد. وهكذا يعني. يعني أبو عبيدة بن الجراح، دوره أيضاً معروف. وهكذا. أه، معاذ بن جبل، ليش توفي في الشام؟ ما هو خرج المجاهدين في سبيل الله.
فلما تسأل عن دور العلماء، أول شيء تروح مرحلة الصحابة، بعدين تروح مرحلة التابعين، بعدين تروح مرحلة البعضهم. وتقيسها من كل النواحي. وبعدين تحاكم ما يخالف هذا الدور إلى هذا الدور. وتقيسها من كل النواحي. وبعدين تحاكم ما يخالف هذا الدور إلى هذا الدور. فتقول: ومن خالف هذا من العلماء أو من التسمين العلم، فهو خلاف الأصل. جيد؟ وأيضاً تعتبر: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة إلى آخره.
وتأتي قضية، نحن ما نتكلم عن دور الجهاد فقط، لا نتكلم عن دور العامة. أيش كان دورهم حتى في المجتمع بشكل عام؟ فقط. لا نتكلم عن دور العامة. أيش كان دورهم حتى في المجتمع بشكل عام؟ أيش كان دورهم في السياسة؟ أيش كان دورهم كذا؟ أيش كان دورهم؟
الشاهد من خلاصة والخلاصة أنه تري، أه، ابن قدامة المقدسي، أحد العلماء القدوات الكبار، الذين يعني تستصلح الأحوال والأحوال النفوس بتذكر سيرتهم والاقتداء بأحوالهم، ها وما كانوا عليه. النفوس بتذكر سيرتهم والاقتداء بأحوالهم، ها وما كانوا عليه. وكذلك تنور العقول بالأدوار التي ينبغي أن يكون عليها أهل العلم في العالم في الأحداث العامة. وتفاعل مع كذا إلى آخره.
ونسأل الله أن يغفر لعلماء المسلمين، وأن يرفع درجتهم، وأن يعفو عنا وعنهم. ونسأل الله الهدي والسداد، التوفيق والرشاد. ونسأل الله الستر والعافية. ونسأل الله أن يزكي نفوسنا، التوفيق والرشاد. ونسأل الله الستر والعافية. ونسأل الله أن يزكي نفوسنا، وأن يصلح قلوبنا وأحوالنا. ونعوذ بالله من شح أنفسنا. ونعوذ بالله من الجهل ومن الظلم. ونعوذ بالله من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن. ومن الظلم. ونعوذ بالله من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن. ونسأل الله البركة، ونسأل الله التوفيق، ونسأل الله الهدي، ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين. والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به. اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد.