الرئيسية السلاسل العلمية المكتبة البرامج البحث الذكي اسأل الشيخ

سقوط القدس مرة أخرى (الخيانة)

الحلقة 10 1:49 ساعة 28 قسم

1 دراسة تاريخية عن الاحتلالات وتأثيرها

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد، استعينوا بالله نستفتح مجلساً جديداً من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين، متأملين، محللين، متدبرين، معتبرين، متفكرين. ونرجو أن تكون هذه الدراسة امتثالاً لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾.

قال ابن عاشور رحمه الله في تفسير هذه الآية: السير في الأرض للاعتبار قسمان: سير حسي وسير معنوي. والسير المعنوي يكون بقراءة كتب التاريخ للاعتبار. طبعاً، مناهج دراسة التاريخ كثيرة، خاصة في الزمن المعاصر. هناك مناهج مادية، وهناك مناهج مختلفة. والقارئون أطرهم مختلفة. وتكلمت قبل اللقاءين عن مقدمة تاريخية معينة لعلها تكون مفيدة إن شاء الله.

نحن لا نريد أن ننقطع حقيقة عن تسلسل الأحداث، لأننا أمام أحداث تصدع الرأس من كثرتها، من جهة، وتداخلها من جهة أخرى، ومن أثرها النفس من جهة أخرى. أي ثلاثة أمور: كثرتها، وتداخلها، وآثارها لها أثر كبير. لأننا حقيقةً أمام أحداث صعبة، وأنا أجد حقيقةً أن هذه المرحلة مهمة جداً للاعتبار. مهمة جداً، ولا أستخسر حقيقة الوقت الذي قد يبذل في تدارس مثل هذه المرحلة، على أنه الإنسان يميل أكثر إلى المواد والسلاسل المرتبطة بالقرآن والمرتبط بالحديث، منهاج النبوة. يعني هذه فيها حياة القلب، وفيها أيضاً تغذية العقل، والاعتبار أمر مهم جداً. أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

طيب، لأن في الأحداث، فإن التتار أخذوا موجة، هذه الموجة قتل فيها عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من المسلمين. تختلف الروايات في التقديرات. تعرفون، نحن البعض لما يقال المغول، ما يظن أو يعني ما يأتي في باله إلا لما أسقطوا الخلافة العباسية وقتلوا في بغداد. يعني بحسب الروايات، بعضهم يقول قرابة مليونين فقط في بغداد. لكن هذه، وين هذه؟ ستمائة وست وخمسين للهجرة. نحن أحداث ستمائة وسبعة عشر، وستمية وثمانية عشر. ومن ذاك الوقت، من ستمائة وسبعة عشر للهجرة إلى ستمائة وست وخمسين، إلى ما بعدها، وسيف التتار لا يزال يعمل في رقاب المسلمين، لكن عن طريق الموجات، وليس عن طريق المعركة الواحدة. موجات، يعني يجوا موجة يحتلون البلاد، يهدمون، يحرقون، يقتلون، يسيطرون. لذلك ينسحبون بحسب التقلبات السياسية وبحسب الاعتبارات.

فنحن نتكلم عن موجة، هذه الموجة كانت شديدة وكبيرة جداً. ثم رجعوا، رجعوا طبعاً، عن موجة. هذه الموجة كانت شديدة وكبيرة جداً. ثم رجعوا، رجعوا طبعاً، ليس رجوعاً نهائياً. طبعاً في هذه المرحلة توفي جنكيز خان، وصار فيه طبعاً حتى يكون هناك خليفة من بعده، ويصطلح عليه الأمة المغولية. هذا كان يحتاج إلى وقت وزمن حتى أُعلن عن ابنه أكتاي أن يكون هو الخاقان الأعظم، كما يسمونه للمغول. في هذه الفترة، كان كما يصفه الأشرف: «سد ياجوج وماجوج»، الذي هو جلال الدين.

في هذه الفترة، كان كما يصفه الأشرف: «سد ياجوج وماجوج»، الذي هو جلال الدين خوارزم. الأشرف هذا موسى، نحن قلنا الأشرف عنده حنكة، تذكره، وعقل، وتجربة وكذا. طبعاً، هذا ابن العادل، وأخوه البقية، هو أخوه للبقية والمعظم، وأخوه للكامل. هذا الأشرف في مرحلة من المراحل ستأتينا، لعل إن شاء الله اليوم، قليل ليس بعيداً جداً إن شاء الله. قال إن هذا الجلال الدين هو «سد ياجوج وماجوج» فيما بيننا. جداً إن شاء الله، قال إن هذا الجلال الدين هو «سد ياجوج وماجوج» فيما بيننا وبين المغول. ولذلك، انكساره التام يعني معناه أنه فتح البوابة الحقيقية أمام المغول.

هذا جلال الدين كان بطلاً من الأبطال من حيث القوة والشجاعة. ورأيتم قصصه، يعني هو فاتك، وفي نفس الوقت داهية، داهية عسكرياً، داهية، وخلنا نقول داهية ميدانياً. شجاع، قوي، سريع الحركة، وفي نفس الوقت حقود. يعني أقصد أنه يدخل البعد...

2 أهمية التحكم بالعواطف في القيادة

شجاع، قوي، سريع الحركة، وفي نفس الوقت حقود. يعني أقصد أنه يدخل البعد الشخصي، ليس سياسياً. واضح الفكرة، وهذه سبحان الله، يعني هذه الصفة مهمة جداً أن تدرس في القادة. دائماً أفضل القادة هم القادرون على الضغط على مشاعرهم وتحييدها عند اتخاذ القرارات. طبعاً ليس بتجرد 100%، في الأخير الإنسان بشر، يعني مكون. لكن في النظر في المصلحة، القائد الذي تمتزج مشاعره الغضبية مع قراراته العسكرية والسياسية، هذا يعتبر نقصاً فيه.

إذا كان أكثر من ذلك، الذي تقوده هي مشاعره ومحركاته العاطفية، فهذا نقص وخلل يعني جوهري في صميم القيادة. يعني هذا إذا كان مثلاً مقاتل، ماشي، بس لما يكون هو القائد، المصيبة. لما يكون هو القائد الأوحد، هذه المصيبة العظمى الآن. لأنه عندنا علاء الدين الخوارزمي، أبو جلال الدين، كان هو القائد الأوحد. لأنه، كما قال بعض المؤرخين، وهي مشهورة، أنه ترى من أهم أسباب قضاء التتار على المسلمين أن علاء الدين الخوارزمي قضى على ملوك المسلمين في المشرق.

وخلله هو كان شغال، قد قاتل معهم، لما صار هو الوحيد، قوة عظمى في تلك المنطقة، جوهر التتار قاضوا. وعليه ما، لما صار هو الوحيد، قوة عظمى في تلك المنطقة، جوهر التتار قاضوا. وعليه ما عد بقي أحد. نفس الشيء، ابنه طاقة هائلة في القتال والحرب والعسكرية وما إلى ذلك. هو طبعاً، يعني هو في الأخير من المسلمين، يعني هو وجيشه، لكن هناك ضعف تديّن، هناك حتى حالة في الجيش، يعني حالة أشبه ما يكون أريد أن أسميها مرتزقة.

يعني هو يمكن أن تسميه مرتزقة جزء منهم، لأنه حقيقة سيأتينا أيضاً إن شاء الله، يمكن نصل إليها اليوم أو الليلة، أنه ترى الم الخوارزمية بعد ما انتهت المظلة السياسية، جلال الدين بعد ما راح، فعلاً هم صاروا بالحرف مرتزقة. حرفياً مرتزقة، يعني أنه من يدفع لهم من ملوك المسلمين يذهبون يقاتلون معه، ومن تريد أن أقاتل، أقاتل. ولذلك كان لهم صولة وجولة بحسب ما يوجههم الواحد. فمرة وجهوهم على القدس، راحوا طردوا منها الصليبيين، ومرة وجهوهم على المسلمين، راحوا يقتلونهم وذبحوا وكذا، والآخره.

فهم الم بهم المال، لأنهم صاروا مرتزقة. وهؤلاء أصلهم وجذورهم، يعني خلنا نقول تاريخهم يؤهلهم لمثل هذه المكانة الوضيعة. بمعنى أنه هو ترى ليس جيشاً إسلامياً بالمعنى، يعني مخلط بحسب التكوين الشخصي، قبائل على قطاع طرق، على يعني جاهل، على ناس كويسة، على مصالح دنيوية، على كل موجود. وهذا يقودنا إلى شيء آخر.

أنا شوفوا يا جماعة، يعني وجدت أنه كل الطرق تقود إلى سلسلة تاريخية جديدة. أي لو يتذكرون الشباب والمتابعين، يعني للبعض الدروس قبل سبع سنوات من الآن، كنت تكلمت عن حقبة تاريخية من أيام دفن فعل أولي من برنامجكم. كنت اتكلمت عن ضرورة دراسة حقبة تاريخية معينة، واليوم ما عملت فيها شيء، ولكن أنا يعني أرى أن كل الطرق تقود إليه، التي هي حقبة دراسة المرحلة التي سيطر فيها الباطنية والرافض على العالم الإسلامي من نهايات القرن الثالث الهجري.

لأنه أرى أنه طبعاً على العالم الإسلامي من نهايات القرن الثالث الهجري، لأنه أرى أنه طبعاً من نهاية القرن الثالث إلى مرحلتنا هذه التي نحن ندرسها الآن، التي هي مرحلة التتار وكذا، التي هي يعني خلنا نقول حتى مو لازم إلى هذه المرحلة، ممكن نصطلح إلى أنها على الأقل إلى نهاية الدولة الفاطمية أو العبيدية. هذه المرحلة برأيي حصلت فيها تغيرات هائلة في العالم الإسلامي، تغيرات في البنية الداخلية.

لأنه حصلت فيها تغيرات هائلة في العالم الإسلامي، تغيرات في البنية الداخلية. لأنه نحن الآن جايين إلى نتائج، اللي منقول مثلاً المعظم قاتل الكامل، الكامل قاتل الأشرف، الأشرف قاتل المدرمين، هذا مظفر الدين قاتل بدر الدين. ولسه جايكم أسماء، إن جايتكم أسماء، راح تضيوا. نحن نحتاج شاشة ونحتاج شخصيات كذا أيقونية نحطها، عشان ما نلخبط. يعني هذا الحال جديد، ما كان بهذه الطريقة. ليش؟ كيف صار هذا النظام؟

3 تاريخ الدولة الأيوبية وصلاح الدين

ما نلخبط، يعني هذا الحال جديد، ما كان بهذه الطريقة. ليش؟ كيف صار هذا النظام السياسي بهذه الطريقة؟ هاي تحتاج دراسة. هذه المادة الفاسدة للجنود أو لكثير من الجنود، ويوجد مادة صالحة باقية خاصة في قلب العالم الإسلامي، في مصر والشام. باقي، طبعاً ما يخفاكم، أنا تكلمت في سلسلة "طريق بيت المقدس" عن الخطأ الكبير، والذي لم تزده القراءة ولا الدراسة ولا التحليل ولا التفكر في هذه المرحلة إلا تأكيداً. لم تزده القراءة ولا الدراسة ولا التحليل ولا التفكر في هذه المرحلة إلا تأكيداً الذي قام به أحد المعاصرين، يعني مشكوراً في اجتهاده، لكن كل الحقائق التي وقفت عليها تفصيلاً تدل على نقيض ما ذهب إليه، الذي هو كتاب "هكذا ظهر رجيل صلاح الدين وهكذا حررت القدس". النتائج التي في هذا الكتاب بالنسبة لي نتائج لا علاقة لها بالواقع والتاريخ بتاتاً، وأن القضية لم تكن في جيل صلاح الدين، وأنه بالعكس، لها بالواقع والتاريخ بتاتاً، وأن القضية لم تكن في جيل صلاح الدين، وأنه بالعكس، يعني كانت تلك الأجيال فيها من الإشكال العميق والمتجذر.

وعلى العكس مما يحمد لصلاح الدين، أنه هو ظهر في ذلك الجيل. العكس، يعني مو أنه في جيل صلاح ثم ظهر منه صلاح الدين، أبداً لم يكن حاله أبداً. وعندي من الشواهد ما لا يحصى على خطأ هذه الفكرة. العكس، أنه هو كيف ظهر صلاح الدين في جيل مثل ذلك الجيل. وطبعاً لا شك أنه هذا بفضل الله سبحانه وتعالى بما يسر لنور الدين زنكي من قيام بجهود معينة. فلا شك أنه صلاح الدين هو امتداد أثر حسن ومبارك لبذرة طيبة غرسها نور الدين زنكي.

شاهد، سندخل الآن في حارة الأيوبيين. الآن، اليوم سندخل في حارة الأيوبيين بعد صلاح الدين. الآن، نحن نرى كم لو صلاح الدين متوفي، الله يرحمه. نحن في هذا الدرس، إذا نحن نقول في 620 أو حولها، 30 سنة، يعني ما خلص الجيل ولا تونه. يعني بالعكس، يمكن نقول إنه المفترض أنه أحسن يكون الجيل، لأنه صلاح الدين يعني دخل معاه ناس وصاروا مجاهدين. المفترض أنه بالعكس يصير، يعني أحسن. نحن راح نشوف، يعني أنه جيل عسكري وسياسي من أبهى الأجيال المرت عن أمه.

وراح نشوف تصرفات سياسية قام بها أبناء صلاح الدين. اليوم نحن الآن نتكلم عن هؤلاء تحديدا، وخاصة، يعني سيأتينا بعد قليل. الكامل، طبعاً، شوف يا جماعة، نحن عندنا الثلاثة الكبار: يهم الكامل والأشرف والمعظم. دهاء وعقلاً وحنكة وسياسة. سياسة الأشرف أكثرهم شجاعة وأقدام. وبسم الله، وانت بتحط هذا المعظم الكامل، هو تقدر تقول شجاعة وأقدام. وبسم الله، وانت بتحط هذا المعظم الكامل، هو تقدر تقول هو السلطان، هو يعني هو رقم واحد سياسياً، من حيث يعني حتى اعتبارياً، يعني كانوا يعتبرون أنفسهم أنه هو، تري سلطان الدولة الأيوبية. مع أنه الأشرف هو سلطان ملك بلاد الجزيرة، والمعظم ملك بلاد دمشق، لكن اعتبارياً الكامل يعتبر يعني، كما يكون، بوريث أبيه.

احنا يا جماعة، الحلقات الأولى كانت الأسماء اللي نتكلم عنها، بوريث أبيه. احنا يا جماعة، الحلقات الأولى كانت الأسماء اللي نتكلم عنها ما لها دخل لا بالكامل ولا بالمعظم ولا بالأشرف. كنا نتكلم عن مين؟ لو تتذكروا، كنا نتكلم عن أربعة: العادل، والأفضل، والظاهر، والعزيز. هؤلاء ثلاثة إخوان أولاد صلاح الدين مباشرة، وهذا عادل أخوه. العادل هذا داهية، الدهاء لعب في أولاد صلاح الدين، واحد يمين وواحد يسار. لما أخذ منهم كل شيء، وصار هو سلطان الدولة الأيوبية.

هذا يمين وواحد يسار. لما أخذ منهم كل شيء، وصار هو سلطان الدولة الأيوبية. هذا العادل أخوه صلاح الدين. والله يرحم أيام العادل، يعني عادل صح إنه كان داهية ولعب بأخوه أولاد صلاح الدين، بس على الأقل كان رجل دولة، يعني حفظ البلاد. صح إنه ما كان متعلقا بالجهاد في سبيل الله، لكن الفرنج ما يقدروا ياخذوا بلاد المسلمين إذا جوا الصليبيين. ولا شيء بط أحمر يروح يجاهد يقاتل. لسه باقي بقايا من رائحة أخيه، ولا شيء بط أحمر يروح يجاهد يقاتل. لسه باقي بقايا من رائحة أخيه صلاح الدين.

أيوم انتهت هذه الحقبة، نزلت في أولاد العادل. سرنا أمام هؤلاء الثلاث، هذا البلد، البلاد: شام، مصر، والجزيرة. هذه الثلاثة هي سلطنة الدولة الأيوبية. صح، هذه البلاد كانت أفضل حالاً بكثير من بلاد المشرق الإسلامي، اللي هي حكمها مين؟ الخوارزميين. على مستوى التديون، على مستوى العسكر، على مستوى القضاء، والعلماء. على مستوى الساسة، كل هؤلاء أفضل من جهة المشرق. يعني المشرق هؤلاء مقدار الفساد، مقدار الانحراف، مقدار ضعف الدين اللي كان موجود عند الخوارزميين شديد جداً ومخيف جداً.

على أن تلك البلدان المشرقية لم تكن تخلو من أهل الفضل، وذكرنا مجموعة من العلماء والفقهاء، وجاهدوا وقاتلوا. لكن بشكل عام، القوة العسكرية كانت يعني ضعيفة. احنا كما قلت، كل الطرق تؤدي إلى دراسة حقبة تاريخية سابقة حتى نعرف كيف وصلت في أحوال جذرية تغيرت في التاريخ السياسي للأمة الإسلامية. وهذه حقيقة مهمة جداً، لنتدرس هذه الحقبة، اللي هي ما بين قوة الدولة العباسية إلى حالة التفكك اللي احنا وصلنا لها في هذا المرح.

لو تلاحظوا، الدولة العباسية إلى حالة التفكك اللي احنا وصلنا لها في هذا المرح. لو تلاحظوا في التاريخ السياسي الأول للدولة الأولى الإسلامية، الدولة الأموية وبدايات الدولة العباسية، كانت المشاكل السياسية تتمثل في الثورات أكثر شيء، صح؟ وليس في النزاع بين الملوك. الوضع تغير تماماً. احنا ما عدنا نسمع ثورات، صح ولا لا؟ أول في الدولة الأموية، الدولة العباسية، ما في واحد نام الثاني طلع ثورة. واحد اللي بعده خلص يقتل الثورة. اللي ما في واحد نام الثاني طلع ثورة. واحد اللي بعده خلص يقتل الثورة. اللي بعدها ثورات كانت هي طابع التهديد السياسي الداخلي.

الآن احنا ما احنا أمام ثورات، احنا أمام كل مدينة فيها قلعة وملك. الآن احنا ما احنا أمام ثورات، احنا أمام كل مدينة فيها قلعة وملك. وكل ملك يناطح الملك الثاني. هذه ما كانت موجودة. الآن المعارك بين حمص، حماة، حلب، موصل، بغداد. كده المعركة بين مدن. ليش؟ كل مدينة عليها رأس؟ وهذا الرأس هو يرى أن هذه المدينة ملكه، يراها ملكاً له. فعلاً الملك توارثه أبناؤه. في تبعية عامة للدولة الأيوبية.

4 تاريخ الأمة الإسلامية في القرنين الرابع والخامس

ملكا له. فعلاً، الملك توارثه أبناؤه. في تبعية عامة للدولة الأيوبية، والدولة الأيوبية كلها بكل الجزئيات هذه فيها تبعية عامة للدولة العباسية. لكن في الأخير، كل واحد رأسه، وكل واحد يطاحم مع الثاني. هذا تغير، تغير في الصورة العامة للأمة الإسلامية. متى حصل هذا التغير؟ وبناءً على ماذا؟

أنا ما أقول إنه بسبب الباطنية، بس هو في ظرف مرحلة الباطنية هذه. طبعاً، هذه لها أسباب، دخول السلاجقة، وبقي قبلهم البويهيون. كذا صار في خاصية نظام الحكم السياسي عند السلاجقة لما دخل له تأثيراته. واقع الأمة الإسلامية يعني هي عموماً من أسوأ المراحل التي مرت على الأمة الإسلامية، هذه المرحلة. مرحلة مو مرحلة دراستنا، مرحلة قبلها، مرحلة القرن الرابع للهجرة، والقرن الخامس. دراستنا، مرحلة قبلها، مرحلة القرن الرابع للهجرة، والقرن الخامس. هذه القرنين من أبأس القرون، ومن أشدها وأصعبها.

ولا زلت أذكر لما نقرأ في البداية والنهاية، لما يتكلم من كثير، على منتصف القرن الخامس، يقول لك مثلاً: «مزق الأوراق التي كانت معلقة على مسجد الشام، على مسجد بني أمية، والمسجد الأموي، وعلى جامع أيضاً في بغداد». قال: «مزق الأوراق التي فيها لعن أبي بكر وعمر». وقد استمرت في هذا المكان معلقة أكثر من مئة سنة. مئة سنة. حتى في المشروع الإيراني الحالي ما صار هذا الشيء. كانت هي منعاً ضاربة، يعني ضاربة وصعبة وشديدة جداً.

أنت تتكلم عن دولة فاطمية من هناك من المغرب، وتتكلم عن دولة بويهيه في المشرب، وتتكلم عن قرامطة في الجزيرة العربية. وتتكلم بعد شوية خرجوها لك حشاشين، بعدها بمدة إسماعيلية، وعلي ومالكين الدنيا كلها. القدس لما سقطت بأيدي الصليبيين كانت بيد الفاطميين، هم الذين هم حكامها. وهذا طبعاً له تأثيره على طبيعة الناس ودين الناس، وعلى نشأة البدع ونشأة الخرافات، وكثير من البلاوي التي نشأت في الأمة الإسلامية نشأت في ظل هذين القرنين، الرابع والخامس.

فلذلك نحن الآن بدأنا، نحن بدأنا القرن السادس في سلسلة الطريق إلى بيت المقدس، وبعدين الآن دخلنا في القرن السابع. نحن الآن نحصل نتيجة قرنين. وبالتالي، فهم هذه الأشياء مهم جداً حتى تكتمل صورة التاريخ بالنسبة للقارئ، وبالنسبة للدارس. ويخرج يعني باستيعاب حقيقي، وبعد الاستيعاب هذا يستطيع أنه يأخذ الدروس والعبر بشكل جيد. فالله يعين.

ما أدري متى عاد نشوف هذه السلسلة ونفتحها ونشوف إن شاء الله. كذا، أنا حاولت كمان إيش نقرب بين الجزر حق السلاسل التاريخية. لأنه إحنا خير القرون المفروض من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نصل إلى مئتين هجرية تقريباً. بعدين إذا بدينا بسلسلة الباطنية من آخر المئتين، يعني قرابة الثلاثمائة.

5 تاريخ الأمة الإسلامية في العصور الوسطى

إذا بدينا بسلسلة الباطنية من آخر المئتين، يعني قرابة الثلاثمئة، لنقل منتصف الخمسمئة. ثم الطريقة إلى بيت المقدس من منتصف الخمسمئة إلى ستمئة تقريباً. وبعدها الأمة بين احتلالين من الستمئة إلى ثمانمئة وشوية تقريباً، أو إلى سبعميه وشوية. ثم نشوف نقرب الجزر عندما نخلص الدراسات هذه. لعل الله سبحانه وتعالى ينفعنا بها.

حقيقةً، وجدت فائدة حتى في قراءة الواقع في فهم حركة الناس، فضلاً عن فكرة الاعتبار بالسنوية الإلهية. هذا فضلاً عن فكرة أنه فعلاً، سبحان الله، من يقرأ التاريخ والسير والتراجم، تتسع نظرته بالنسبة للواقع. الذي لا يقرأ يصطدم بواقع معين نعيش فيه. يظن أنه نحن أول مرة نسير في الأمة هكذا وأننا أمام واقع مغلق من كل الجهات. لا، ليس مغلقاً من كل الجهات، ترى. صار إغلاقات قبل كده، والإغلاقات هذه قد تكون أكبر من بعض الجهات. وهنا طبعاً، نحن اليوم أيضاً في واقع مغلق أكبر من السابق من جهات أخرى.

المهم، هذه مقدمة ثانية بعد المقدمة التي قبل حلقتين. ننزل الآن بعد هذه الجولة إلى المرحلة التي نحن فيها، أو النقطة التي وقفنا عندها في الدولة. نحن وقفنا عند أنه بدل أن تتوجه النظرة السياسية إلى القادة المسلمين، سواء كانت الخلافة العباسية أو كانت الدولة الخوارزمية أو كانت الدولة الأيوبية، هي هذه أهم ثلاث دول في المرحلة. بدل أن تتجه إلى وحدة معينة ينظر بها إلى حكم المسلمين أمام غزو المغول، استمرت التحالفات الداخلية المرتبطة بالصراعات. قلنا إن المعظم تحالف مع الخوارزميين ضد أخويه الأشرف والكامل. ويعني وجد له حليفاً أيضاً في حاكم أربل.

واتفق هم الثلاثة أن جلال الدين الخوارزمي ينزل على خلاط، ومظفر أو صاحب أربل ينزل على الموصل، والمعظم ينزل على حمص، من دمشق إلى حمص. ويصير كل واحد منهم يسيطر على منطقة، وبالتالي يشتتون الأشرف والكامل.

طيب، نحن وصلنا هنا. وبالتالي يشتتون الأشرف والكامل. طيب، نحن وصلنا هنا. في هذه المرحلة، وهذه النقطة التي وقفنا عندها، قلنا في خيانات وما خيانات. كان جلال الدين بعد استيلائه على تفليس، وتفليس هذه التي هي في جورجيا، عاصمة الكرج، في ربيع الأول ستمئة وثلاثة وعشرين، قد عزم على قصده خلاط. وفي طريقه إليها جاءه الخبر بعصيان نائبه في كرمان.

6 صراعات جلال الدين مع التتار والخوارزميين

عزم علي قصده إلى خلاط. وفي طريقه إليها جاءه الخبر بعصيان نائبه في كرمان. كرمان هذه وسط إيران تقريباً، ومكاتبته للتتار مغرياً إياه بهم. هذا واحد من قادة جيش الخوارزميين.

في ظل هذه الأحداث والتحالفات، راح يراسل التتار قائلاً إن جلال الدين قد استولى على كثير من البلاد، وإنه إن أخذ الباقي عظم مملكته وكثرت عساكره وسار إليكم، واستعاد ما بأيديكم من البلاد. هذا الاسم خيانة، لماذا؟ طبعاً هو في الأخير يريد مصلحة سياسية معينة والآخرين.

يقول لك: "فترة، طب نحن مستمرون في نفس المصدر في الحلقة الماضية، الذي هو ما بعد صلاح الدين لإبراهيم الزيبا". كما قلت، هو يعني إلى الآن رأيت أفضل مصدر مرتب للمرحلة مع عزو تفصيلي للمراجع المعاصرة لتلك الحقبة. مصدر مرتب للمرحلة مع عزو تفصيلي للمراجع المعاصرة لتلك الحقبة، في كل جملة تقريباً.

طيب، فترك جلال الدين بعض عساكره يتابعون طريقه من نحو خلاط، ونعطفه نحو كرمان يطوي إليه المراحل. المهم أنه ما استطاع أن يقمع هذا العنصر الخائن، لأنه تحصن في قلعة معينة. ثم عاد إلى تفليس، التي هي عاصمة جورجيا.

طبعاً، هذه السيطرة على جورجيا أيضاً قصة، لأنه نحن هذه كمان تاريخ، يعني جورجيا أو عاصمتها هذه فتحت في زمن الصحابة، وكان وجود للمسلمين فيها لخمسة قرون. بعدين رجعوا الكفار وأخذوها، بعدين الحين استعادها جلال الدين بعد ما أخذوها الجورج. وكان في صراعات معينة.

بعد ذلك، يعني نشوف إن شاء الله إذا يعني لعله في اللقاء القادم. طيب، وصل جلال الدين إلى أطراف خلاط، ونهبوا بعض قراها. خرج إليهم نائب الأشرف، فأوقع بهم وردهم عنها.

خرج المظفر، الذي هو حليف الثاني للمعظم، إلى حصار الموصل. صاحب الموصل، احفظوا اسمه، بدر الدين لؤلؤ، ذكرناه. احفظوا اسمه لأنه هذا سيبقى في الموصل إلى أظن ستمائة وثمانية وخمسين، ونحن الآن في بداية العشرينات. يعني كل الأحداث الجاية، وحيكون له نبض مع المغول لما يجوا إلى بغداد، ويعني في مواقف مخزية كذلك. فخلوه في البال، يعني سيأتي.

طبعاً الموصل قلعتها حصينة جداً جداً. دائماً كذا في مسلسل. دائماً يجوا الناس يحاصروها، بعد أن يطفشوا يرجعوا. يعني دائماً قلعتها الموصل حصينة جداً. وحلب كذلك قلعتها حصينة جداً. فدائماً الحصار لمثل هذه المدن يحسب له حساب كبير جداً.

فمظفر صاحب أربيل راح الموصل يحاصرها، أرسل إلى الأشرف يستنجد به، يطلب منه الحضور بنفسه للدفاع. طيب، حاول الأشرف أن يستعين بسلطان الروم. طبعاً، هذا السلطان ما تكلمنا عنه، صح؟ طرف في المعادلة، ما تكلمنا عنه.

7 دور السلاجقة الروم في الأحداث التاريخية

الروم سلطان، هذا ما تكلمنا عنه، صح؟ طرف في المعادلة ما تكلمنا عنه. طيب، خلينا نتكلم عنه سريعًا عشان سيدخل معنا في الأحداث، في قلب الأحداث كمان.

الحين، احنا قلنا عندنا ثلاثة دول إسلامية: دول الخوارزمية، والدولة العباسية، والدولة الأيوبية. لسه في دولة رابعة، يعني كانت بعيدة عن مسرح الأحداث وستدخل الآن. وتدخل في نصف اللي هم السلاجقة الروم، اللي هم كانوا في الأناضول. هؤلاء يعني عندهم مناطق قونية، قيصرية، سيواس، إلى آخره. هذه كل المناطق تعتبر من قلب الدولة السلجوقية، سلاجقة الروم. وهؤلاء يعني في الكتب يسمونه سلطان الروم. سلطان الروم، بس ما قصدهم الروم الكفار، هم الروم المسلمين. يعني بلاد الروم. هؤلاء السلاجقة مسلمين، يعني الكفار هم الروم المسلمين.

هم طبعًا بقايا الدولة السلجوقية الكبيرة التي كانت، لأنها اتفككت إلى دول، فها سلاجقة الروم ها هنا. هم كانوا بعيدين، الآن سيدخلون في مسرح الأحداث. كيف يدخلون في مسرح الأحداث؟ نفس الشيء، احنا نتصارع مع بعض، ندور عن حليف. طرف، فهذا السلطان السلجوقي كل شويه واحد يستنجد فيه. ندور عن حليف، طرف، فهذا السلطان السلجوقي كل شويه واحد يستنجد فيه.

«إيش رايك أن اتحالف وأعطيك مثلاً مدينة كذا؟ إيش رايك أن تحالف ونضبط لك كذا؟» فيتحالف ويدخل فعلاً أحيانًا. سيأتينا إلى أن يعني يأتي التتار أيضًا لتلك المناطق.

طيب، خلاصة الكلام. ما أنا يعني بالتفاصيل كثيرة. الثلاثة: جلال الدين، زائد المعظم، زائد مظفر. ثلاثة هؤلاء ما استطاعوا يحققوا شيء. زائد المعظم، زائد مظفر. ثلاثة هؤلاء ما استطاعوا يحققوا شيء في الحلف والحصار اللي يعملوه على حمص، وعلى خلاط، وعلى إيش؟ الموصل.

من هنا أرسل رأي المعظم، اللي لا أمل له في الانتصار، فكتب إلى أخيه الأشرف، اللي هو خصمه. قال: «إن رحلت عن ماردين، لأن هو محاصر ماردين هناك، إن رحلت عن ماردين أرحل أنا عن حمص». اللي يفك وأنا فك. ماردين هناك، إن رحلت عن ماردين أرحل أنا عن حمص. اللي يفك وأنا فك.

لما يضاربوا، كل واحد يمسك الثاني، بعدين كل واحد يبقى يتخلص، يقوله: «فك وأنا فك». نفس الشيء. فقال له: «أنت يا أما خلاص، يعني عارف وصلت لطريق مسدود». فقال له: «ترحل عن أنت إذا رحلت عن ماردين برحل عن حمص». قال له: «تمام». فهو يعني خلاص طفشه من الوضع.

يستجيب الأشرف الاقتراح، يا أخي، يرحل عن ماردين، ويرحل مظفر الدين عن الموصل، ويرحل المعظم عن حمص. راجع عن أيديمشن. طبعًا. مظفر الدين عن الموصل، ويرحل المعظم عن حمص. راجع عن أيديمشن. طبعًا.

«إيش في دماء سوفيكات؟ إيش في موارد أهدرت؟ إيش في أشجار ومزارع أهدمت؟ إيش في أشياء؟» هذا كله محسوب. كلها صراعات داخلية، يعني لها آثار جانبية، ولسه احنا نعتبر في البدايات. هكذا يقول المؤلف، وبفشل جديد من هذا التحالف في القضاء على الأشرف، ويخلف وراءه خرابًا في قري حمص، خرابًا في قري الموصل، وماردين.

8 الصراع بين الأشرف والمعظم الأيوبي

علي الأشرف ويخلف وراءه خرابًا في قري حمص، خرابًا في قري الموصل، وماردين. وكان الغلاء قد أجحف به لطول مدته وتتابعه، وجلا أكثر أهلها عنها، فازدادت خرابًا على خراب.

طيب، أه، المعظم قرر يلعب سياسة شوي. ها؟ أه، حقيقة ليس هو الذي يعني بادر، خلينا نقول الذي بادر هو الأشرف. حاول أن هو بعد هذه الجولات والتحالفات أن يستصلح أخاه المعظم أو يصلح الحال مع أخيه المعظم. لذلك يقول: كان الأشرف ينهشه القلق من تعاظم قوة جلال الدين، حليف المعظم، وهو القريب من خلاط، ويرى تحالفه معه ومع مظفر الدين كوكبوري صاحب أربل يضعفه لقطعه الطريق بينه وبين عساكر حلم. فلتخلص من هذا الخطر الرابط على تخوم بلاده، كان لابد من مصالحه أخيه المعظم، وعودة الوئام للبيت الأيوبي.

لما رجع المعظم عن حمص، هذا الكلام الآن نحن في ستمائة وثلاثة وعشرين. شايل؟ ابتعد جلال الدين إلى تفليس، التي هي عاصمة جورجيا أو عاصمة الكرج بلاد الكرج. هنا شعر الأشرف أن هذه أفضل مرحلة لمصالحة المعظم. أه، تجرأ الأشرف مباشرة وذهب إلى دمشق، عاصمة المعظم، لمصالحة المعظم. أه، تجرأ الأشرف مباشرة وذهب إلى دمشق، عاصمة المعظم. أه، ضربت البشائر في دمشق، زين البلد، نصبت القباب، أما في الباطن فكان المعظم موقف آخر، هكذا يقول المؤلف.

أه، لما جاء الأشرف المعظم، صار في كل مناسبة وغير مناسبة يظهر ولاءه للجلال الدين الخوارزمي أمام أخيه الأشرف. يقول: أصر على إظهار تحالفه، صار يلبس خلعته ويركب فرسه ويحلف برأسه. وفي نفس الأشرف من أفعال أخيه هذه غضب مقيم مقعد وهو ساكت. ثم أفصح للأشرف عما يريده منه المعظم، يقول: يريد أن يمكنه من الاستيلاء على حمص وحماة، وما كان يقبل بذلك. ولأنه لا يمكنه مجابهة المعظم برفضه، وهو كالأسير في قبضته، راح يداريه وندم أشد الندم على قدومه إلى أخيه.

وشاع بين الناس وقتئذ أن الأشرف معتقل عند المعظم. هذا هو فعلاً كان شبه اعتقال، يعني هو لما جاء أساس الصلح، المعظم ما يعني ما استجاب، وكان يبغى أن تتحقق له أيضًا مصالح معينة. وفي الأمر، فبقي الأشرف عند المعظم عدة أشهر.

طيب، جلال الدين الآن انتهى الحلف المفترض أو انتهت الخط للإنهاء. لكن هو يبغي خلاط، فراح رجع مرة أخرى وهاجم خلاط. حاول بمكيده معينة، طبعًا أنه هو في تفليس حاول أنه يغير الطريق ويرجع وهاجم بعض المدن في الطريق، حتى ما يستشعر أهل خلاط الخطر. لكن فاجأهم مباشرة، صار مجدًا يطول مراحل كعادته إلى خلاط. ولو لم يكن في جيشه من يراسل نائب الأشرف في خلاط بأخباره، لن قضي عليهم على حين غفلة.

9 حصار خلاط والمعارك مع جلال الدين

من يراسل نائب الأشرف في خلاط بأخباره لنقضي عليهم على حين غفلة. فوصل خبره إلى أهل خلاط قبل قدومه بيومين. أه، رحمك الله.

الآن، هذا الحصار الثاني يعتبر صحيحًا، من الجلال الدين الخوارزمي لخلاط. قاتل أهلها قتالًا شديدًا، وأهلها قاتلوا جلال الدين قتالًا شديدًا. وصل الخوارزميون إلى أسوار المدينة، دخلوا ربضها، وقع بينهم قتلى. كروا مرة أخرى، قاتلوا قتالًا عظيمًا.

أعظم الخوارزميون النكاية فيهم، وصلوا إلى سور المدينة، دخلوا ربضها، مدوا أيديهم في النهب وسبي الحريم. فخاف أهل خلاط على مدينتهم من السقوط، فحرض بعضهم بعضًا، فقاتلوا قتال من يمنع عن نفسه وحريمه وماله.

ما فيه، إذا دخل الخوارزميون راح ينتهك كل الدنيا انتهاك. جيش مسلمين، إذا دخل الخوارزميون راح ينتهك كل الدنيا انتهاك. جيش مسلمين، أه بلد مسلمين. وأبلي أه الحاجب بلا أن القتال في القتال بلا أن حسن، بلا أن حسن، فاضطر الخوارزميون إلى الخروج من البلد.

خشية الأشرف على خلاط أن تسقط بيد جلال الدين، فسأل المعظم أن يسعى لترحيل جلال الدين عنها. المهم، بعد أربعين يومًا من الحصار والقتال والمعارك، رحل جلال الدين عنها. بعض المؤرخين يرون أن هذا بسبب مراسلة المعظم لجلال الدين أنه يذهب عنها، وبعد الله أعلم.

طيب، أيش الوضع؟ جيد الآن يعتبر صحيحًا؟ ما هو جيد نظمًا. بس الآن سترون يعني مرحلة جديدة أيضًا من الأشكال. هذه المرحلة صعبة جدًا ومخزية حقيقة، وفيها إشكال كبير جدًا.

يقول المؤلف لصرف المعظم عن تحقيقه، حالفه مع السلطان جلال الدين بعد فشل الأشرف في ذلك، رأى الكامل مما الأشرف والكامل مع بعض أن يلجأ إلى خطة أخرى قد تكون أنجح في فصم عرى هذا التحالف. وينذر بزوال حكم البيت الأيوبي، وهي إشغال المعظم بخطر آخر يتهدده، الذي هو إيش؟ صليبي.

وهل غير الخطر الصليبي يفعل ذلك؟ فارسل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ إلى الإمبراطور فريدريك الثاني. شوف اللعب وين واصل، يدعوه للقدوم إلى عكا ويعده بإعطائه بيت المقدس.

بيت المقدس الذي هو مشتري بفلوس أبوه، يعني على أساس. بيت المقدس، بيت المقدس. المقدس الذي هو مشتري بفلوس أبوه، يعني على أساس. بيت المقدس، بيت المقدس.

بيت المقدس هو أزكى شيء في مسيرة الأيوبيين، هو فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس. تسعين سنة، تسعين سنة، يعني أكثر من الاحتلال اليهودي الآن. ها؟ تسعين سنة، تلا. تسعين سنة، يعني أكثر من الاحتلال اليهودي الآن. ها؟ تسعين سنة، تلا.

وبعد معارك بطولية وجهاد في سبيل الله، حرر صلاح الدين بيت المقدس. بيت المقدس الآن في سلطة من؟ لا، المعظم. سلطة المعظم. فهو أرسل الإمبراطور الكائن كامي، أرسل الإمبراطور أنه يعني يعيده بإعطائه. طبعًا، هو ليش؟ ليش سوك؟ موليش؟ هذا هو امتداد.

تتذكرون بحصار دمياط، اللي متابع منكم السلسلة.

10 حصار دمياط والصراعات الأيوبية

موليش؟ هذا هو امتداد. تتذكرون بحصار دمياط، الذي يتابعه منكم السلسلة. بحصار دمياط، كان الكامل نفسه، الذي هو ملك مصر، عشان يردع الصليبيين عن دمياط، قال لهم بالنص: «أعطيكم بيت المقدس وكل ما فتحه صلاح الدين من بلاد الساحل الشامل». هكذا، كل ما فتحه، على أن تنصرفوا من مصر. ولشدة قوة الصليبيين في ذلك الوقت، رفضوا هذا العرض. رفضوا العرض، قالوا: «ما نقبل». في ذلك الوقت، رفضوا هذا العرض. قالوا: «ما نقبل، ناخذها بخشم البندق»، على قولهم. ها؟ ناخذها بالسيف، ما فيه. فرفضوا.

الآن سيكون لها امتدادات. نفس الإمبراطور هذا الألماني سيذكر الكامل، يقول له: «تذكر يوم كنا بدمياط، ويوم قلت أعطيكم كذا، يلا هات. هات الآن، سيأتي إن شاء الله». يوم كنا بدمياط، ويوم قلت أعطيكم كذا، يلا هات. هات الآن، سيأتي إن شاء الله. الشاهد وهو تابع للمعظم، الذي هو بيت المقدس وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه، صاحب بلغ المعظم خبر هذه السفارة. فأرسل إلى أخيه الأشرف يستعطفه ويلاطفه، عسى أن يكون حليفاً له ضد الكامل. يقول لك: «لخفط عم تشوفه». فلم يجد عنده إلا التقرير على سوء ما عمله به. عم تشوفه. فلم يجد عنده إلا التقرير على سوء ما عمله به.

قرر المعظم عندئذٍ أن يقطع كل صلة له بالبيت الأيوبي، ويفزع إلى حليفه جلال الدين مستنجداً به على أخيه الكامل. ويعيده أن يدخل في طاعته، فيخطب له ويضرب له السكة باسمه. ووافق جلال الدين على هذه التبعية، وسير له خلعة فلبسها المعظم. وشق بها سكة كدمشق، معلناً انتماءه الجديد، وقطع الخطبة للكامل. المعظم. وشق بها سكة كدمشق، معلناً انتماءه الجديد، وقطع الخطبة للكامل.

شوف، كل المشاكل هذه كانت الخطبة في دمشق للكامل. نحن قلنا: الكامل هو الرمز السلطاني للدولة الأيوبية. فهو يعني حتى مع المشاكل، كان المعظم يخطب للكامل. يعني قطع الخطبة للكامل. خطبة هي الاعتراف السياسي. وسارت الخطبة، يعني كأن دمشق الآن سارت تبع الدولة الخوارزمية. كده بالكامل بالنسبة مئة بالمئة. دمشق الآن سارت تبع الدولة الخوارزمية. كده بالكامل بالنسبة مئة بالمئة. وهذا كان طبعاً خطوة يعني خطيرة جداً. الكامل أرسل إلى أخيه المعظم رسلاً لعله يرجع عن هذه القضية.

على كل حال، دعونا نتجاوز بعض التفاصيل. يقول المؤلف: كانت عينه الكامل الأخرى على أوروبا. فهدنته مع الصليبيين تنتهي ستمئة وستة وعشرين للهجرة، أي بعد نحو سنتين من الآن. تنتهي ستمئة وستة وعشرين للهجرة، أي بعد نحو سنتين من الآن. وكانت الأخبار تصل إليه من هنا ومن هناك، كما تصل إلى المعظم، وتحدث عن أعداد حملة صليبية جديدة يقودها الإمبراطور فريدريك الثاني. وتحدث عن أعداد حملة صليبية جديدة يقودها الإمبراطور فريدريك الثاني. وهذا الكلام يعني فعلاً له أصل، أنه فعلاً الآن الصليبيون يتجهزون لحملة صليبية جديدة. طبعاً، لو تقول حملة صليبية جديدة، هم لسه ذايقين حرارة الحملة الصليبية التي قبلها، التي هي دمياط.

11 تاريخ الحملات الصليبية في بلاد الشام

هم لسه، هم لسه ذايقين حرارة الحملة الصليبية اللي قبلها اللي مياط. ولسه بعضهم يعني يمكن أدرك الحملة الصليبية الأخيرة أو اللي قبلها، اللي هي كانت في عكا، لما جاء ريتشارد وقلب الموازين، وصارت المعارك المعروفة في الساحل الشامي والساحل الفلسطيني أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

فالآن، قبل قبيل انتهاء الهدنة، بدأ الصليبيون يجهزون لحملة صليبية جديدة. الذي زاد الطين بلة أنه هذا فريدريك الثاني تزوج وريثة عرش مملكة بيت المقدس. هو طبعاً الصليبيون كان عندهم ثلاثة ممالك في بلاد المسلمين المحتلة: مملكة أنطاكيا، ومملكة طرابلس، ومملكة بيت المقدس.

فهو يعني هذه طبعاً كلها لها سلالات معينة ولها ملوك معينين، ولها أمراء معينين، ولها ترتيبات عند الصليبيين. فكان منها أن وريثة الملك في بيت المقدس تزوجها هذا الإمبراطور. صار الآن يعني هو أصلاً اللي ممكن عبر هذه النافذة أن يكون ملك بيت المقدس.

طيب، بارك البابا هذا الزواج أملاً من أن يفي الإمبراطور بوعده أخيراً ويتوجه إلى الشرط بحملته الصليبية، لأنه كان في مماطلة من هذا الإمبراطور أن ينزل إلى بلاد الشام. هذا مما حدى الكامل كذلك إلى إرسال الأمير يوسف بن شيخ الشيوخ رسولاً إلى الإمبراطور مهتباً قرب انتهاء الهدنة مجدداً ما عرضه على الصليبيين قبل ذلك في دمياط.

وكان ذلك بموافقة أخيه المعظم. يعني وقت ما كانوا في دمياط كان مع الكامل في هذه الفكرة. وهو التنازل عن بيت المقدس وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه صلاح الدين الأيوبي، متجاهلاً في عرضه الآن تغير الحال الذي دعى المعظم وقتئذٍ للموافقة.

يعني في ذاك الوقت كانت جيوش الصليبيين محتلة مصر. ما نعذرهم، بس نقول يعني على الأقل أن جيش الصليبيين محتلة مصر. فإنهم يعني أثروا مصلحتهم مصلحة البلاد التي هم فيها على مصلحة البلاد الأخرى، وكله يعني أشكال. لكن الحين ما فيها، أصلاً مهم موجودين الصليبيين. يعني الآن يبغى يجوا.

فقبل ما يجوا، إيش رأيكم يا صليبيين؟ بدل ما تيجوا وتتعبوا نفسكم وتقتلونا وهذا، وإحنا والله ما نبغي مشاكل. خذوها.

رسول الإمبراطور خلاص الآن أخذ الإمبراطور العرض من مين؟ أخذ العرض من الكامل، صح؟ قام الإمبراطور أرسل للمعظم، قال له: "يا معظم، أنت ملك دمشق، إيش رأيك في الوضع؟ إحنا مو زمان تكلمنا عن الموضوع، والآن الكامل أرسل لي". فاغلظ له المعظم في الجواب قائلاً: "قل لصاحبك ما أنا مثل الغير، ما عندي غير السيف".

12 الصليبيون وأثرهم في التاريخ الإسلامي

له المعظم في الجواب قائلاً: «قل لصاحبك ما أنا مثل الغير، ما عندي غير السيف». قلنا: «أحنا المعظم يعني قادح كده وحق يعني». فقال له: «ما عندي إلا السيف».

المهم، الإمبراطور دخل في حالة مرضية معينة، وأشكالات وصار في مشاكل يعني قدرية معينة. البابا غضب جداً من تأخر الإمبراطور في الذهاب أو في التجهيز للحملة الصليبية أو في الانطلاق إلى عكا. لماذا يذهبون إلى عكا؟ بالضبط، عكا منطلق، يعني هم لو جوا إلى عكا ما يكونوا خالفوا الهدنة، لأن عكا تعتبر محتلة من الصليبيين. تعرفوا هي سقطت وقت صلاح الدين الأيوبي، ولذاك الوقت ما استرجعت. كانت محتلة مئة سنة، يعني مئة سنة بعد صلاح الدين محتلة.

الصليبيون هؤلاء قصة اللي حانهم، يعني التتار صح كانوا يجوا يخربوا ويدمروا، أما الصليبيون أخطر من الجهة العسكرية. التتار، يعني عارف زي الأمريكان والروس والاتحاد السوفيتي. من الجهة العسكرية، التتار يعني عارف زي الأمريكان والروس والاتحاد السوفيتي. عارف الأمريكان والمعسكر الغربي عندهم والبريطانيين عندهم يعني التخطيط والدهاء واستراتيجيات تغلب المعينة وكذا. الاتحاد السوفيتي هؤلاء حرق بس. زي المقول: مشرق ومغرب، تحسهم وورثوا المدرسة الثانية. يعني طبعاً ما هو إراثة متصلة بس يعني.

فالشاهد أنه الصليبيون لا. طبعاً ما هو إراثة متصلة بس يعني. فالشاهد أنه الصليبيون لا. الصليبيون إذا جوا المكان يحتلوه، يعملوا باستراتيجية خطيرة. أول شيء بنوا قلاعاً. القلاع خطيرة جداً وقوية وحصينة. تعرف القلاع التي إلى الآن تعتبر مزارات في بلاد سوريا، يعني. وحتى في فلسطين وحتى كذا يبنوها في أماكن خطيرة، أماكن استراتيجية. وخلاص يعني يحكموا المساحات الحركة عبر هذا القلاع. يوزعوها بطريقة معينة، وقد تكلمنا عن هذا في سلسلة الطريق إلى بيت المقدس.

طيب، خوفاً من معاودة الصليبيين الهجوم على دمياط، أمر الكامل بتخريب مدينة تنيس. معروفة باسمها إلى الآن تنيس في مصر. ها؟ معروفة باسمها إلى الآن تنيس؟ طيب، تعرفوا بعض العلماء ينسبوا التنيسي في الثياب التنيسية. فهي تعتبر، أظنها جهة الدلتا، يعني في شمال أو جهة دمياط. لا أدري ما اسمها الآن، يمكن قد يكون لها أي اسم آخر أو شيء. ها؟ لا، غير بالبيس، بالبيس، بالبيس تعتبر شرق. لها أي اسم آخر أو شيء. ها؟ لا، غير بالبيس، بالبيس، بالبيس تعتبر شرق. لا، هذه بالبيس شرق، صح ولا لا؟ إيه، شرق. أما هذه، لا، هذه تعتبر في نفس على النيل، يعني أو على الجزر اللي في الدلتا، هذه فوق الشمال. غير مأهولة الآن، إيه.

طيب، الشاهد أنه كانت مأهولة وكانت فيها كذا، فخربها. خربها ليش؟ حتى ما يأتوا الصليبيون يأخذوها ويتحصنوا فيها. زالت معها مصانعها التي كانت تصنع الثياب المعروفة بالتنيسي، وكانت تكسي بها الكعبة. أما المعظم فقد جهز عسكره إلى نابلس، خوفاً من اتفاق الكامل مع الإمبراطور.

طيب، لكن في ظل هذه الأثناء، اللي هي إيش؟ تجهيز المعظم في نابلس لاستقبال، خلنا نقول، الاستعداد العسكري للصليبيين لمقاومتهم. مرض وتوفي عام 624 هـ. المعظم، أه؟ أيوه، شخصية يعني، إيه، الحين نقرأ سيرته. أنا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له. ورجل يعني سنقرأ السيرة، حتتعجبوا يعني. حتتعجبوا من سيرته. أه، هذا المعظم الآن مات، طبعاً لما مات، أمترض تتغير المعادلة كلها. من سيرته. أه، هذا المعظم الآن مات، طبعاً لما مات، أمترض تتغير المعادلة كلها. كل اللي سواه الكامل مع الصليبيين، الاعتبار الأساسي فيه أو جزء أساسي فيه، يعني ما لا يقل يمكن عن خمسين في المئة من كل الباعث للتحالف مع الصليبيين عشان المعظم. الحين مات المعظم، وبالفعل الكامل شعر بالحرج الآن.

13 تغيرات الصراع بعد وفاة المعظم

مع الصليبين عشان المعظم. الحين مات المعظم. وبالفعل، الكامل شعر بالحرج الآن. إنه هو قد تحالف مع الصليبين عشان المعظم، والمعظم مات الآن، طب إيش يسوي؟

الشيء الثاني، إنه كل خارطة الصراع انفرض أنه أنت تغير، لأنه كان فيه تحالف مع جلال الدين الخوارزمي، وكان فيه تحالف مع ملك أربل، والأشرف الكامل مع بعض صف واحد. فالآن المعادلة تغيرت. توفي المعظم، وأربل، والأشرف الكامل مع بعض صف واحد. فالآن المعادلة تغيرت. توفي المعظم.

وبكلمات تقترب من الألم، يصور لنا هكذا يقول المؤلف صديقه. مين صديقه المؤرخ صديق المعظم؟ سبط بن الجوزي. سبط بن الجوزي أبو المظفر، أيضاً أحد العلماء والمؤرخين. وإن كان هناك خلاف بين المؤرخين فيه، يعني بعض ما ينقله تاريخياً، لكن هو عموماً من المشهورين جداً من أصحاب المعاصر. هو عاصر هذه الأحداث، وعنده كتاب اسمه "براه الزمان"، هو يعني يوثق فيه الأحداث بنفسه. وهذه واحدة من المصادر التي يرجع إليها المؤرخون. وينقل عنه حتى مثلاً الذهب في تاريخ الإسلام، يقول لك: قال أبو المظفر، قال أبو المظفر لو سبط بن الجوزي. فهو ابن الجوزي كان مع المعظم، ويعتبر من أصدقائه ومن حاشيته.

يقول: وآخر عهدي به ليلة الجمعة التاسع عشرين من ذي القعدة، دخلت عليه آخر النهار وعنده ولده الملك الناصر داود وكريم الدين الخلاطي ويعقوب الحكيم. وقد تغيرت أحواله، وطلع الموت في محاسن وجهه المليح. فبكيت، فقال: حاشاك حاشاك، وتحته طراحة خفيفة ومخدة ولحاف. وعلي رأسي كفيه، وعند رأسي صينية فيها تراب، فقلت لكريم الدين: ما هذه؟ قال: يتيمم لكل صلاة، وكان المعظم يقول: والله ما فاتتني صلاة قط. وكان يقول في مرضه: لي عند الله تعالى في أمر دمياط ما أرجو أن يرحمني به. هذه جملته المشهورة. نسأل الله أن يغفر له ويرحمه.

وحزن الدمشق لوفاته، ولم يخفي الكامل سروره بموته. طيب، الحين شوفوا يا جماعة، المعظم هذا أهل دمشق يحبونه جداً. جداً يعني. سيتولى بعده الآن ابنه الناصر داود ابن المعظم. هذا نسخة من أبوه، عارف؟ نفس يعني ممكن يطلع لك تحالف جديد من هنا، ويبدأ يروح يقاتل في شغله ويرجع ثاني، وبس على قل المعظم يعني إيش؟ يعني توفق في كثير من الشغلات. أما داود ما توفق.

يعني يروح ويطلع ويسوي تحالف، كل ما يتحالف مع واحد يتنكب في هذا التحالف، ويرجع مرة ثانية. وبسكين رايح وجاي وحاله وحاله. هذا الناصر داود. لكن في نفس الوقت، أهل دمشق يحبونه. امتداداً لمحبتهم لأبيه المعظم. هو المعظم كشخص محبوب، فهمت؟ يعني هو ما عنده تكلف أصلاً، ويمشي في الشوارع مع الناس وكذا. وأهل دمشق يحبونه جداً جداً، يعني لأسباب متعددة. ما كان تسلط عليهم، ما كان كذا، وإن كان عنده أشياء من الظلم أيضاً.

14 تغيرات الحكم والتحالفات في الأيوبيين

متعددة. ما كان تسلط عليهم، ما كان كذا. وإن كان عنده أشياء من الظلم أيضاً، لكن ليس الظلم الذي هو، الذي هو إيش؟ هنقول في عض الناس بالتعذيب والتنكيل والكذا. هذا كان موجوداً عند بعض الأيوبيين. لكن هو لا، يعني يبدو الظلم الذي هو يؤسس قانونياً، يعني، عارف، يعني مكوس، ضرائب، مدري إيش كذا، إلى آخره. قانونياً يعني، عارف، يعني مكوس، ضرائب، مدري إيش كذا، إلى آخره.

المعظم الآن توفي في مرحلة عجيبة، يعني، عارف، وسط التحالفات، وسط المشاكل، وسط الكذا، مات المعظم. وهذه سياتينا بعدين موت الأشرف، وموت الكامل نفس الشيء. عارف، كذا تتضبط الأمور، أو يعني خلنا نقول تتحبك المشهد أنه هيشتعل شيء يموت. تخلص. حتى يعني لما مات الأشرف والكامل، نسيت، كان هو ضد حاكم حمص. تخلص. حتى يعني لما مات الأشرف والكامل، نسيت، كان هو ضد حاكم حمص. كان حاكم حمص عمره سبعين سنة. فقال لهم: جهزوا الشيء اسمه هذه الكرة التي يلعبونها على الأحصنة. كانت، مدري، الصولجان يسموها، وشيء مشهور عندهم. من وقت أسد الدين شيركو والد صلاح الدين الأيوبي يلعبوها، لعب يعني. فقال لهم: جهزوا لهذا، جاء الخبر ما ما على أحد أنه مات الكامل. لعب يعني. فقال لهم: جهزوا لهذا، جاء الخبر ما ما على أحد أنه مات الكامل. وجهز لهذا، وقام يلعب بالخيل والكرة ومبسوط والدنيا وانتهت، لأنه كان قبلها يرجف خوفاً من مجيء الكامل. وإن كانت ستسقط حمص. مات، انتهت القضية. وهكذا يعني.

فيعني أحداث غريبة يعني. يعني العمل ما كان عمل مؤسسات. تمت الفكرة. خلاص، هو حاكم معين مات. تغيرت المعادلة. تتغير التحالفات. تتغير القضية. خلاص، هو حاكم معين مات. تغيرت المعادلة. تتغير التحالفات. تتغير القضية. وهذا طبعاً يعني. الشاهد أنه توفي المعظم سنة 624 هـ. لم تثني الكامل وفاة أخيه المعظم عن انتزاع دمشق من ابنه الناصر، الذي وُلّي بعده، إذ كان عليه أن يحصد أخطاء سياسات أبيه. تحالف وتحالفه مع جلال الدين، لكن إلى أن تأتي اللحظة المناسبة.

المناسبة. تحالف وتحالفه مع جلال الدين، لكن إلى أن تأتي اللحظة المناسبة. المهم، اللحظة المناسبة جاءت سريعاً في شهر رجب سنة 625 هـ. هو، هو المعظم توفي بأي شهر؟ المعظم توفي في ذي الحجة، صبيحة يوم الجمعة، الفاتح من ذي الحجة، سنة 624 هـ. آخر ذي الحجة يعني أنه عن ستة، سبعة أشهر فيما بين وفاته، تجهز الكامل لمحاربة الناصر، داود ابن المعظم. أشهر فيما بين وفاته، تجهز الكامل لمحاربة الناصر، داود ابن المعظم. في دمشق حتى يأخذ دمشق منه. استناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب. لاعب جديد في المعادلة. وهذا اللاعب الجديد سيستمر معنا، ما أدري كم، عشرين أو ثلاثين سنة أو ما أدري كم. قصة. ترى هي بس شويه شويه هتتبدل الأسماء. هننسى المعظم، وننسى الأشرف، وننسى الكامل. شويه هتتبدل الأسماء. هننسى المعظم، وننسى الأشرف، وننسى الكامل. وهيجوا لاعبين جدد في الساحة. ناصر داود ولد المعظم. وهذا الصالح نجم الدين أيوب. ابن مين؟ آه، ابن الكامل.

يعني الآن مثلاً، على ذكر العلماء وأدوارهم. سياتينا طبعاً هذا جزء من، خلينا نقول، جزء من تسلسل الحديث في الدرس. العبد السلام، عز الدين ابن عبد السلام. الآن سيأتي بعد قليل، لأنه هو موقف عزيز. العبد السلام، عز الدين ابن عبد السلام. الآن سيأتي بعد قليل، لأنه هو موقف عزيز. "الموقف الأهم هو كان مع مين؟ ضد مين؟ صالح إسماعيل. في دمشق. صالح إسماعيل. صالح إسماعيل هو أخو الأشرف، وأخو الكامل، وأخو من؟ معظم. خرج بسببه من دمشق إلى مصر. هو ابن الحاجب المالكي. هذه قصة مشهورة جداً ومهمة جداً. من دمشق إلى مصر. هو ابن الحاجب المالكي. هذه قصة مشهورة جداً ومهمة جداً. دمشق إلى مصر. هو ابن الحاجب المالكي. هذه قصة مشهورة جداً ومهمة جداً.

قام بها عز الدين، أنكر عليه، أنكر عليه، أنكر عظيم، مثل ما ذكرت لكم، بلاد الشام، بلاد مصر، من حيث الداخل كان فيها خير كبير وعظيم جداً، حتى في ملوكها هؤلاء وسلاطينها، على الشر الذي سمعنا فيهم خير، بينما الذي كان في المشرق يعني، لا، الخير أقل من ذلك بكثير، بكثير، بكثير. طيب، فستأتي بعض الأدوار، فضلاً عن إن شاء الله كمان.

15 دور الملك المعظم في التاريخ الإسلامي

من ذلك بكثير، بكثير، بكثير. طيب، فستاتي بعض الأدوار، فضلاً عن إن شاء الله كمان المرحلة اللي بعدها، مرحلة ابن تيمية ودوره أيضاً، وهذه سندرسها ضمن هذه السلسلة دراسة مفصلة كذلك بإذن الله تعالى. دوره في قتال المغول، ودوره مع الحكام ومع السلاطين، وإلى آخره، كل هذا إن شاء الله رح ناخذه.

طيب، قبل ما ندخل في قضية حصار دمشق والمعارك اللي صارت، داخلياً، إيش رأيكم نقف ونقرأ سيرة المعظم؟ ها، لا، دمشق والمعارك اللي صارت داخلياً، إيش رأيكم نقف ونقرأ سيرة المعظم؟ ها، لا، ما قرأناها. معظم تو، ومات، كيف قرأناها؟ بالأمس، أمس ما كان ميت. لا، لا، هذاك بهاء الدين المقدسي.

ختاماً، لما نختم، إحنا ما نختم مع الشخصيات السياسية، ختام روح نختم مع الشخصيات العلمية. بس الحين هتشوف المفاجآت في سيرة المعظم، ما تدري أنت تقرأ. والله العظيم، حال صعب وعجيب وغريب، تركيبات سياسية كانت غريبة، غريبة. سبحان الله.

طيب، نقرا يا جماعة الخير. المعظم عيسى، السلطان الملك المعظم شرف الدين ابن السلطان الملك العادل، ولده بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة، يعني أدرك من صلاح الدين بضع عشرة سنة. صلاح الدين مات سنة ثمانين. معظم، إيمان، كم كانوا؟ كانوا سبعة وأربعين أو شيء. طيب، اسمعوا السيرة يا إيمان، كم كانوا؟ كانوا سبعة وأربعين أو شيء. طيب، اسمعوا السيرة يا جماعة.

نشأ بالشام، حفظ القرآن، تفقه، وبرع في المذهب، واعتنى بالجامع الكبير، فشرحه في عدة مجلدات بمعاونة غيره، ولازم تاج الدين الكندي مدة. وكان ينزل إلى داره بدرب العجم من القلعة، والكتاب تحت إبطه. فاخذ عنه كتاب سيبويه، وشرحه للسيرافي، وأخذ عنه الحجم والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي، والحماسة، وغير ذلك من الكتب.

أنت أمام ملوك مثقفين، طلبة علم جدوي. الله يا جماعة، طالب علم متقدم، وحفظ الإيضاح في النحو، وسمع المسند. هذا المسند، أخذنا قصتها، تذكروا اللي طلع، وكان قراءته سهلة. قرأ المسند كاملاً، يعني مين من طلب التعليم سمع المسند كاملاً؟ يعني وسمع المسند من حنبل المكبر إلى حنبل المكبر، إلى آخره. قال القوصي: سمعت منه ديوانه، وصنف في العروض، ومع ذلك فما يقيم الوزن في بعض الأوقات. وكان محباً لمذهبه حنفياً، متغالياً فيه كثير الاشتغال.

طبعاً، أنا قرأت من تاريخ الإسلام للذهبي، وكان محباً للفضيلة. وقد جعل لمن يعرض المفصل للزمخشري مئة دينار، ولمن يحفظ الجامع الكبير مئتي دينار، ولمن يحفظ الإيضاح ثلاثين دينار، سوى الخلع. الجامع الكبير مئتي دينار، ولمن يحفظ الإيضاح ثلاثين دينار، سوى الخلع.

وقد حج في أيام والده سنة 611، وجدد البركة والمصانع، وأحسن إلى الحجاج كثيراً. وبنى سور دمشق، والطارمة التي على باب الحديد، والخان الذي على باب الجابية، وبنى بالقدس مدرسة، وبنى عند جعفر الطيار رضي الله عنه مسجداً، وعمل بمعان دار مظيف وحمامين. وكان قد عزم على تسهيل، وأن يبني في كل منزله.

وكان يتكلم مع العلماء ويناظر ويبحث، وكان ملكاً حازماً، وافر الحرمة، مشهوراً بالشجاعة والإقدام، وفيه تواضع وكرم وحياء. وقد ساق على فرس واحد من دمشق إلى الإسكندرية في ثمانية أيام، في حدود سنة سبع وستمائة. وكان قد أعد الجواسيس والقصاد، فإن الفرنج كانوا على كتفه، فلذلك كان يظلم ويعسف ويصادر، وأخرب القدس لعجزه عن حفظه من الفرنج.

تتذكروا إيش؟ تتذكروا البيتش، مين كان متابع معنا السلسلة؟ أيوه، قلنا إيه، تمام. هذا، تري أخذنا أحداث. شوف، هو المعظم لما تولى بعد أبيه العادل، كان العادل إيش سوى؟ كان العادل كان مانع الخمور.

16 تاريخ حكم العادل وتداعياته

لما تولى بعد أبيه العادل، كان العادل ماذا فعل؟ كان العادل مانعًا للخمور. نعم، تولى بعد أبيه العادل، وكان العادل ماذا فعل؟ كان العادل مانعًا للخمور. والله، ذكرناها، ما نذكر. سبحان الله، لأنه سيدنا يذكرون عنها، يقول: ترحمه، ويذكر أنه كانت، يعني، محل الخمر الذي يستحسنه الشاربون، يعني محل كروم أصلاً، ومحل الخمور. هي ظن منطقة نصارى، صح؟ سيدنا، ظن منطقة نصارى.

نعم، شاهد أنه لما تولى بعد العادل، كان هناك شيء إجراء قانوني معين. هو لما تولى بعد العادل، كان هناك شيء إجراء قانوني معين فرضه العادل، إما يخفف أو ينهي قضية الخمور قانونيًا، يعني كانت ممنوعة. فلما جاء العادل، رفع هذا القانون، يعني، أطلق الخمور. يعني، خلنا نقول لم يكن عليها الضريبة، أو يعني، خلنا نقول كان هناك إجراء معين قوي، نسيته. لكن الشاهد أنه صارت، يعني، مسموحة قانونيًا، خلاص الكلام.

هذه واحدة. وبعدين، لما خاف من الصليبيين، ماذا فعل؟ هدم سور القدس. هدم سور القدس عشان لا يجوا الصليبيون يحتلوا القدس ويحتموا بالسور. طبعًا، هذا التصرف كان مستنكرًا جدًا. وهو، البيت، مين يتذكر؟ أيوه، في رجب حلل المحرمة، ماذا فعل؟ هدم السور في المحرمة. أغني شيء أنه، يعني، جمعوا له بين الخصلتين. هذه الشاهد أنه كانت من مساويه، أنه يعني جمعوا له بين الخصلتين.

هذه الشاهد أنه كانت من مساويه، كانت خليب القدس. طبعًا، وقتها الشعراء تكلموا وبكوا على القدس وبكوا على سورها. وبكى، طبعًا، هو قصد أنه حفظها بطريقة.

نعم، طبعًا، هذه تذكر وقت صراحة الدين. ما أدري، تذكره للإصلاح الدين، هو الذي بدأ هذه السنة، رحمه الله، بدأها لما اشتدت عليه الأحوال مع الصليبيين. لما خربت عسقلان، وكان الناس يخربوها، اشتدت عليه الأحوال مع الصليبيين. لما خربت عسقلان، وكان المسلمون يبكون حزنًا عليها، وعلى جمالها، وعلى كذا.

لكن اشتدت جدًا، والصليبيون جاءوا من كل مكان، وعسقلان منيعة. فخاف أنه إذا بقي بسورها ودخلها الصليبيون، ما يقدر يأخذها منهم. فهو كان مترددًا. فكان أحد، أظن، العلماء قال له: أخشى أن تكون سنة، إذا هدمت، أنها تصير سنة. كل ما واحد خاف من المصريات، له أخشى أن تكون سنة، إذا هدمت، أنها تصير سنة. كل ما واحد خاف من المصريات، هدم من المعهد. وبالفعل، صارت سنة.

فكل ما خافوا من الصليبيين، هدموا. وشفت قبل شوي، الكامل خاف من الصليبيين، هدم تنيس. خاص راحة المدينة، يعني يهدم القلعة. خاصة هو يهدم السور. ولما يهدم السور، خلاص، تصير المدينة مكشوفة، يعني يقدروا يأخذوها. بس عشان ياخذوها، عشان يتحصنوا فيه، يحتاجوا يبنوا السور.

ياخذوها بس عشان ياخذوها، عشان يتحصنوا فيه، يحتاجوا يبنوا السور. فإلى أن يبنوا السور، ممكن تقوم معارك أو شيء. في هذه كانت الفكرة. هي فكرة، يعني، تقدر تفهمها على المستوى العسكري. بس في الأخير، ضريبتها كبيرة جدًا عن المستوى. حتى العسكري. وحتى عن المستوى السياسي، ضريبتهم كبيرة.

على كل حال، حتى العسكري. وحتى عن المستوى السياسي، ضريبتهم كبيرة. على كل حال. فهو يقول لك: أين نحن؟ ذكرنا، ماذا آخر شيء ذكرنا؟ أيوه، وأخرب القدس لعجزه عن حفظها من الفرنج، وأدار الخمر، وكان يملك من العريش إلى حمص والكرك والشوبك والعلاء. وكان عديم الالتفات إلى ما يرغب فيه الملوك من الأبهة والتعظيم، وينهي نوابه عن مزاحمة الملوك في طلوع العلم على جبل عرفات. هذه قصة كانت كبيرة.

17 صراعات الملوك في الحج وجبل عرفات

عن مزاحمة الملوك في طلوع العلم على جبل عرفات، هذه قصة كانت كبيرة في ذاك الوقت، لأنه كان فيه عدة دول، فكل دولة لها ممثل. عدة دول إسلامية، فكل دولة لها ممثل سياسي في الحج، هذا يكون معها علم، وهناك يضاربون.

وقت صلاح الدين الأيوبي، قتل واحد من الذين كانوا من جهة صلاح الدين، أظن عماد الدين المشطوب، أو من سيط. لا، ليس واحداً من القادة حق بغداد، حق الخليفة العباسية، أظن في يوم عرفة، مدري في مزدلفة. فذابحوا العلم، وما العلم، ومن يطلع أول، مدري من يجي، مدري من كذا، وإلى آخره. سبحان الله، موضوع استسهال الدماء في تلك المراحل كان كأنه شرب الماء.

صراعات سياسية، مشاكل كانت جداً جداً كبيرة. طيب، كان يمنع، ينهي نوابه عن مزاحمة الملوك في طلوع العلم على جبل عرفات، هو ما كانت تعنيه المظاهر. هذا المعظم كان في طلوع العلم على جبل عرفات، هو ما كانت تعنيه المظاهر.

كان يركب وحده مراراً عديدة، ثم يتبعه غلمانه، ويتطاردون خلفه. وكان مكرماً لأصحابه، كأنه واحد منهم. ويصل الجمعة في تربه عمه صلاح الدين، ويمشي منها إلى تربه أبيه.

نقلت من خط الضياء، يقول الذهبي، الضياء الذي هو صاحبنا المقدسي، رحمه الله، الذي ينقل سيرة المقادسة. يقول عنه الضياء: كان شجاعاً فقيهاً، وكان يشرب المسكر. هو ينقل سيرة المقادسة، يقول عنه الضياء: كان شجاعاً فقيهاً، وكان يشرب المسكر، ويجوز شربه. ومع يجوز شربه، يعني لعله يقصد من ناحية القانونية، ومن ناحية الاستحلال. الاستحلال هذا مشكلة، يعني وكلها طبعاً مشكلة بلا شكل.

لا أرى المصيبة، هذا الضياء المقدسي يقول: وكان ربما أعطى العطاء الكثير لمن لا يشرب حتى يشرب هذا المعظم الفقيه. أي والله، وهذه كلها يعني سير، خلنا نقول، ما هي حكاوي، هذه سير يعني من الناس المؤرخين.

قال الضياء: وأسس ظلماً كثيراً ببلاد الشام، وأمر بخراب بيت المقدس وغيرها من الحصون. قال ابن الأثير، طبعاً ابن الأثير من أكبر المؤرخين، ما ليش الأسر. بعدين، ابن الأثير كان معاصر تلك الفترة، تعرفوا مر معنا بسلسلة صلاح الدين.

ابن الأثير كان عايش، هو أصلاً ابن الأثير هو من أهم من أرّخ للتتار، ولو العبارة المشهورة التي قال: "ليت أمي لم تردني، ليتني كنت نسياً منسياً". هل يستطيع أحد أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ولو قال أحد إنه منذ الخليقة، منذ أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة، سوى يعني جوج ماجوج والدجال لم يخرج شيء مثل هذا.

وقال: ولعل من يأتي بعدنا يستعظم ما نكتبه عن التتار وعن المغول، كان مثل هذا. وقال: ولعل من يأتي بعدنا يستعظم ما نكتبه عن التتار وعن المغول، كان كلامه عجيباً ومؤلماً جداً.

هذا ابن الأثير، رحمه الله، من الأمة المعروفة جداً، وكان من أهل الجزيرة، بلاد الجزيرة الكراتية. يعني كان وقت صلاح الدين تحت ملك المخالفين لصلاح الدين، الذين هم من أهل زنكي، بقايا أهل زنكي. ولذلك، يعني هو كان منصفاً، يعني يمدح صلاح الدين ويثني عليه، ولكن يعني لا تأخذ كل نقد عن صلاح الدين من ابن الأثير، فإنه كان ابن بلده.

كان ابن بلده، لكنه رجل فاضل ومنصف، ويمدحه كثيراً، لكن أحياناً يتحامل عليه، على صلاح الدين. يعني قد يكون تفسير بعض الأحداث، ما نقول يفتري عليه، يعني لكن فعلياً، أي حال، ابن الأثير وهو من أهم المؤرخين، صاحب كتاب الكامل.

يقول: كان عن المعظم عالماً بعده علوم، فاضلاً فيها، منها الفقه ومنها علم النحو، وكذلك اللغة. نفق العلم في سوقه، وقصده العلماء من الآفاق، فأكرمهم وأعطاهم. إلى أن قال: لم يسمع أحد ممن يصحبه كلمة نزقة.

وكان يقول كثيراً: اعتقادي في الأصول ما سطره أبو جعفر الطحاوي. الأصول يعني في العقيدة، وأوصى أن يدفن في لحد، وأن لا يبني عليه بناء. وهذا غريب يعني في ذلك الوقت، بل يكون قبره تحت، وأن لا يبني عليه بناء.

وكان يقول في مرضه: لي عند الله في أمر الدمياط ما أرجو أن يرحمني به. قال ابن واصل، ابن واصل هذا أيضاً معاصر تلك المرحلة. هذا الحين شفت هذا تطبيق عملي على طريقة الذهبي. الذهبي مثل كذا، يعني الذهبي إذا كان يتكلم عن حقبة فيها مؤرخون كتبوا عن نفس الحقبة، معاصرون لها، ينقل كلامه بس بهذه.

18 تاريخ المؤرخين في العصر الإسلامي

فيها مؤرخون كتبوا عن نفس الحقبة معاصرون لها، ينقل كلامه بهذه الطريقة. هو ما يؤلف بين الروايات مثل صاحبنا الذي نحن ننقل عنه، لا، هو خلاص يعطيك الخلاصة ويعزو لك، يعزو لك، يعزو لك في كل جملة، يعزو المعلومة، لكن الصياغة من عنده. أما الذهبي، لا، الصياغة ليست من عنده في مثل هذه النقولات، يقول لك: قال ابن الأثير، ويأتي بنصه. قال ابن... أيش اسمه؟ ابن واصل. نحن من ذكرنا ابن واصل، ويأتي بنصه. قال ابن... أيش اسمه؟ ابن واصل. نحن من ذكرنا ابن واصل، ويأتي بنصه. وقبل من ذكر، قال الضياء، هو كذا. قبل قليل نقلته من خط الضياء.

وهكذا قال ابن واصل: «كان الجند المعظم ثلاثة آلاف فارس، لم يكن عند أحد من إخوته جند مثلهم في فرط تجملهم وحسن زيهم، فكان بهذا العسكر القليل يقاوم إخوته». فكان الكامل يخافه لما يتوهمه من ميل عسكر مصر إليه. كان المعظم يخطب لأخيه الكامل في بلاده، ويضرب السكة باسمه، ولا يذكر اسمه مع الكامل. وكان مع شهامته وعظم هيبته قليل التكلف، ولا يركب في السناجق السلطانية في غالب أوقاته، ويتخرق الطرق، ولا يطرق له أحد. ولقد رأيته بالبيت المقدس.

ابن واصل يقول في سنة ثلاث وستين، والرجال عفوا في سنة ثلاث وعشرين، والرجال والنساء يزاحمونه ولا يردهم. ولما كثر هذا في سنة ثلاث وعشرين، والرجال والنساء يزاحمونه ولا يردهم، ولما كثر هذا منه، ضرب به المثل. فمن فعل فعلاً لا تكلف فيه، قيل: فعله بالمعظم. وكان شيخه في الفقه جمال الدين الحصيري، تردد إليه وإلى الكندي كثيراً، وكان قد بحث كتاب سيبويه وطالعه مرات. بلغني أن أباه قال له: كيف خالفت أهلك وصرت حنفياً؟ قال: يا خواند، ألا ترضون أن يكون منّا واحد مسلم؟ وصرت حنفياً. قال: يا خواند، ألا ترضون أن يكون منّا واحد مسلم حنفياً؟ قال: يا خواند، ألا ترضون أن يكون منّا واحد مسلم؟ قاله على سبيل المداعبة. هكذا كتب، قاله على سبيل المداعبة. أتوقع أنه ضرب فيها عصورين بأنه حنيفة مسلمة.

أتوقع فهذه سيرة المعظم في تاريخ الإسلام الذهبي، يعني تاريخ مختلف. نفاهم يعني مرحلة غريبة فيها أشياء، كذا عوامل مركبة مختلفة عن واقعين اليوم. حتى ندرك أن التاريخ فيها أشياء، يعني إنسان حتى يوسع عن واقعين اليوم. حتى ندرك أن التاريخ فيها أشياء، يعني إنسان حتى يوسع مداركه وطبائع البشر وطبائع الناس. تغيير الأحوال، تغيير... هذا كان الحال. وليس يعني ليس هو الوحيد. يعني لما قررنا سيرة علاء الدين الخوارزمي، أبو جلال الدين، نفس الشيء كان طلب العلم وكذا والآخرين.

طيب، فين وصلنا في تسلسل أحداث؟ أصلاً سلام عليك شيخ، صح؟ طيب، استناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب، هذا الكامل. عليك شيخ، صح؟ طيب، استناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب، هذا الكامل. ليش استنابه؟ راح يقاتل ولد المعظم ومعه لتدبير أمورها الأمير فخر الدين يوسف ابن شيخ الشيوخ. طيب، خرج الكامل بعساكره من القاهرة سنة 625، ومعه المظفر تقي الدين محمود، فقد وعده أن يسلمه وحماه لأنه ولي عهد أبيه.

إلى آخر الكلام، وصل الكامل إلى تل العجول، فأقام معسكره فيه. المشكلة ضاق به الوقت، ما بحثت وين تل العجول، هل هي... فقام معسكره فيه. المشكلة ضاق به الوقت، ما بحثت وين تل العجول، هل هي معروفة؟ الأهل فلسطين، معروف وين تعتبر؟ طيب، وصل إلى هناك، أقام معسكره، وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل، وهي تابعة للناصر داود. فولاهم عليها. انزعج الناصر داود من فعل عمه الكامل من استيلائه على بلاده في فلسطين، وخاف أن يقصده ويأخذ دمشق منه. فحلف عساكره واستعد للحرب، وقدم إليه عمه الصالح إسماعيل، هذا دمشق منه. فحلف عساكره واستعد للحرب، وقدم إليه عمه الصالح إسماعيل، هذا الذي قلنا الحين سيدخل في المعادلة. الله يعين صالح إسماعيل، هذا كمان عنده، يعني مع الصليبيين وشغلاته، والأمير عز الدين أيبك. فقويت به ما نفسه. طيب، رأي الناصر أن يستعين بعمه الأشرف، وأشيل عليه بخلاف ذلك، لكن ما سمع. أرسل إلى عمه الأشرف، الأمير عماد الدين بن موسك، وفخر القضاء يستنجد به ويطلب حضوره إلى دمشق.

19 الأشرف وعودة السيطرة على دمشق

الأشرف الأمير عماد الدين بن موسك وفخر القضاء يستنجد به ويطلب حضوره إلى دمشق. فاجتمع بالأشرف بسنجار وبلغه الرسالة: "الحين ابن المعظم يبي يستعين بالأشرف ضد مين؟ الكامل مسكين الناصر داود". هذا تو داخل في عالم السياسة وجاسي تناطح مع الكبار، ويقول: "ولسه ما هو عارف الدنيا إيش فيها".

فوجد الأشرف أنها فرصة عظيمة طالما تمناها، وتشوف لها فرصة لاستيراد دمشق. طبعاً، هو فرصة عظيمة طالما تمناها، وتشوف لها فرصة لاستيراد دمشق. طبعاً، هو الأشرف من زمان يبغي دمشق، وكان أصلاً عنده مشاكل مع المعظم. فالناصر داود مسكين، راح يسيء. أقول لكم، هذا مو موفق أبداً. الناصر داود ما ظبطت معه في كل حياته. يعني مع أنه فيه، كما قلت لكم، فيه من صفات أبو المعظم، يعني فيه فزعة وفيه نخوة وفيه كذا، ويروح ويطلع، بس كل ما يتحالف ما حد ما تظبط معه.

الحين رايح يجيب الأشرف يستفزع فيها الكامل، فوجدها الأشرف فرصة عظيمة طالما تمناها لما في قلبي من محبة دمشق وميله ملكه. فاسرع إلى دمشق في قلة من عساكره، تاركاً جيشه في الشرق خوفاً من جلال الدين. ووصل إليها في العشر الأخير من رمضان سنة 625. فزينت دمشق لاستقباله، وضربت بها البشائر.

خرج الناصر داود لاستقباله، وأنزله في القلعة، وحمل إليه مفاتيح الخزائن، وقال: "نحن مماليكك مولانا، نحن مماليك مولانا"، اللي هو أنت يعني مولانا وعبيده وأيتامه، مهما حكمت سمعاً وطاعة. هذه العبارات كانت تستعمل عندهم. تتذكروا يعني عبارات القاضي الفاضل لما يكتب صراحة لصراحة الدين، يقول المملوك. هذه عبارة دائماً لما يكتب صراحة لصراحة الدين، يقول المملوك.

هذه عبارة دائماً تستعمل عندهم، يعني حتى لو كان برتبة وزيرة أو شيء، لما يكلم اللي هذا يقول: "يعني أنا مملوكك". وكان الكامل قد سار إلى بيت المقدس، ثم قدم إلى نابلس، ونزل بدار المعظم فيها، وشحن تلك البلاد بالعساكر. فلما بلغه قدوم أخيه الأشرف إلى دمشق، رحل من نابلس وعاد إلى معسكره في تل العجون.

طيب، نرجع بعد شوي إلى الإمبراطور من نابلس وعاد إلى معسكره في تل العجون. طيب، نرجع بعد شوي إلى الإمبراطور والحملة الصليبية. نرجع لها، بس خلنا نكمل التسلسل. أقام الأشرف في دمشق يتنزه في بساتينها، كانت في غاية النظارة، حسن الفواكه. كانت في الصيف، ازداد تعلقه بها.

طبعاً، بساتين دمشق، لما تقرأ في هذا، واضح أنها لم تكن مثل الآن أبداً. يعني حتى الآن، يعني توسع دمشق اليوم. كنت أقرأ في كلام الحموي ياقوت، يعني حتى الآن، يعني توسع دمشق اليوم. كنت أقرأ في كلام الحموي ياقوت الحموي عن المزه. طبعاً، هي كان اسمها الصحيح المزه بكسر الميم. هكذا يعني، فهي يقول: هي قرية تبعد عن دمشق نصف فرسخ، نصف فرسخ يعني كيلوين ونصف تقريباً، وهي قرية في وسط البساتين.

هذا المزه، أنت الآن كنا عن حي داخل دمشق، يعني ها كتر أسمنتي، بينما هي كانت قرية وسط البساتين. وهكذا يعني، حتى هو واضح، أسمنتي، بينما هي كانت قرية وسط البساتين. وهكذا يعني، حتى هو واضح أن هو يعني كانت جزءاً أساسياً من محبة الأشرف لها، هي أنها بساتين، يعني فعلاً أنها بساتين وثمار وفواكه وكذا. أعاد الله لها نضرتها وفواكهها وجمالها وكساها بكل خير.

طيب، فالمهم، تالس تجول أخونا وعجبوا الوضع. الأشرف ثم أرسل إلى أخيه الكامل رسولا من ثقاته، ويشفع في العلن للناصر داود، ويطلب منه إبقاء دمشق عليه. أما في السر، فيستعطفه ويعرفه أنه ما جاء إلى دمشق إلا طاعة له وموافقة لأغراضه. ثم أطلع الكامل سيف الدين على رسالة الإمبراطور.

خلينا، أيوه، هنا، أجل لازم نرجع رسالة الإمبراطور. إيش كانت؟ شو خلينا نقرا سريعاً إيش ذكر المؤلف. يقول: في أوروبا كان الإمبراطور فريدرك الثاني يتم استعداداته للحملة. المؤلف يقول: في أوروبا كان الإمبراطور فريدرك الثاني يتم استعداداته للحملة الصليبية المرتقبة. أصدر البابا في 625 حرمان قرار الحرمان لهذا الإمبراطور نفسه.

الإمبراطور يستعد للحملة الصليبية، لكنه كان يماطل ويتأخر بالنسبة للبابا. فبالعكس، كان البابا رأى أنك زودتها، فأصدر له قرار حرمان. هذا القرار الثاني معناه، هذا إيش المفترض أنه هذا كله إيش يخلي الكامل ما يتعاون معاه، لأنه حتى...

20 التعاون السياسي في زمن الحروب الصليبية

هذا، أيش المفترض أنه هذا كله، أيش يخلي الكامل ما يتعاون معاه؟ لأنه حتى البابا أصدر لها قرار حرمان، والمعظم عدوك مات، فأنت الآن المفترض ما لك أي مبرر. حتى سابقاً، بس الآن يعني كذا ما لك أي مبرر أنك أنت تتحالف مع الصليبيين. يعني هو ضعيف، محروم من البابا، والمعظم مات، فأنت على أي حال، أيش اللي زاد؟ خلاص، يعني المفترض أنه يقطع كل آمال الكامل في التعاون مع الصليبيين.

زوجة الإمبراطور، اللي هي وليثه ملكة بيت المقدس، ماتت بعد ما أنجبت ولدها، فالآن صار هو الوصي على الولد وليس هو يعني زوج الملكة. ومع ذلك، ذهب الإمبراطور إلى بلاد الشام على أساس يعني يبدأ التجهيز لحمل الصليبي. لم يكد يغادر الميناء حتى أصدر البابا قرار حرمانه الثالث له. أرسل الإمبراطور فور وصوله رسولاً إلى الكامل وهو في تل العجول، يقول له: "كان الجيد والمصلحة للمسلمين أن يبذلوا كل شيء ولا أجيء إليهم، والآن قد بذلتم لنائبي في زمن حصار دمياط، ما كان الإمبراطور موجوداً، نائب الإمبراطور موجود، يقول: أنتم بذلتم، شوف الغرور لنائبي الساحل كلهم، وإطلاق الحقوق بالإسكندرية، وما فعلنا، وقد فعل الله لكم ما فعل من ظفركم وأعادتها إليكم".

فتحير الكامل وشعر بالضيق والحرج لاستغنائه عنه، لأن السبب في استدعائه كان المعظم وقد توفي، ولا يمكنه الآن دفعه ولا محاربته لما تقدم بينهما من استفارات. فاضطر إلى مراسلته وملاطفته، وعين الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيخ سفيراً بينهم. يعني الكامل باختصار شعر بالحرج، الحرج الدبلوماسي، لأنه قال له كذا، وصح أنه مات المعظم، وصح أنه مات الزوج، وصح أنه كذا، بس يعني أيه كلمة رجل، اطلع إلى الآن ما رد الكامل.

اطلع رسول مين؟ رسول الأشرف ليعرف رأيه في هذه القضية. فكتب الأشرف إليه: "يا سيف الدين، أنا كتبت هنا التعليق على هذا، كتبت الذل والهوان. يا سيف الدين، ما يقول عبد مملوك هو وجماعته، مهما رسمه السلطان الكامل، كان لأنه هو سلطان البلاد، ولا يخرج أحد عن أمري، بل تسأله اتفاق الكلمة لتجمع العساكر لخدمته، ويقرر ما فيه الصلاح للمسلمين والبيت".

وقد اشتاق المملوك إلى تلك الطلعة السعيدة، يعني سوي اللي تبقى. وهكذا اطمئن الأشرف لتأييد الكامل له، لأنه يعني سوي اللي تبقى. وهكذا اطمئن الأشرف لتأييد الكامل له، لأنه أشرف الآن كل باله مع دمشق. فرأى أن يخرج الناصر من دمشق تمهيداً لاستيلائه عليها، فأشار عليه بأن يمضي في صحبته إلى نابلس، ويتابع هو طريقه إلى الكامل.

الحين الناصر داود مصدق، قالوا له: "خلينا نروح نابلس ونتفاهم ومدرش نسوي وكذا"، وطلع الناصر داود بالفعل. وصل الأشرف إلى غزة ليلة عيد الأضحى 625، وخرج الكامل لاستقباله، وعاد به إلى معسكره في تل العجول. تم الاتفاق بين الكامل والأشرف، أيش اتفقوا؟ الكامل والأشرف على انتزاع دمشق من الناصر داود، وأن تكون للأشرف وما معها من الأعمال إلى عقبة فيق.

معروفة عقبة فيق، أظن تسميها أفيق، بعضهم يسميها أفيق، وهذه تعتبر جنوب حيرة طبريه. باشره إلى عقبة أفيق أو فيق من البلاد والحصون. وقد قلص الكامل بهذا الاتفاق من مساحة مملكة دمشق. وين كانت مملكة دمشق؟ إلى العريش، فصارت الآن إلى حدود فلسطين الحالية. كل فلسطين ما صارت مع دمشق، فأصبحت آخر حدوده عند عقبة فيق، وكانت من قبل تتاخم الحدود المصرية عند العريش.

وعوض الناصر داود عن بلاده التي انتزعت منه من بلاد الأشرف. الكامل صار العريش، وعوض الناصر داود عن بلاده التي انتزعت منه من بلاد الأشرف. الكامل صار تبادل الأشرف يأخذ دمشق، والناصر داود يأخذ مجموعة مدن من مدن الأشرف في الجزيرة، أيش هي؟ حران، والرقه، والرها، وسروج، ورأس عين، وجملين، والموزر. تمام، هذا الآن الاتفاقية. طبعاً الاتفاقية هذه بدون حضور الناصر داود، ولسه ما يعرف شيء. هذه الكامل والأشرف اجتمعوا، سايكس بيك، وبالضبط قسموها وضبطوها ورسموها.

21 الصراعات السياسية في العصر الأيوبي

الأشرف اجتمعوا سايكس بيك، وبالضبط قسموها وضبطوها ورسموها، وكل شيء. بعدين فضل هذا المرسوم بلغ الناصر داود ما اتفق عليه عماه، فرحل من نابلس عائداً إلى دمشق. ورحل الأشرف من تل العجول قاصداً الاجتماع به ليعرفه ما تم الاتفاق عليه. أدركه بالغور تحت عقب تفيق أو فيق، فاجتمع به وحضر اجتماعهما الصالح إسماعيل وابن عمه.

وذكر الأمراء، فقال الأشرف للناصر: "إني اجتمعت بعمك الكامل وابن عمه، وذكرت الأمراء. طيب، قال الأشرف للناصر: إني اجتمعت بعمك الكامل، وقصدت الإصلاح بينك وبينه بجهدي، وحرصت على أن يرجع عنك ويقر عليك بلادك، لكنه امتنع وأبى إلا أن يأخذ دمشق منك، وأنت تعلم أنه سلطان البيت الأيوبي وكبيرهم وصاحب الديار المصرية، ولا يمكن الخروج عما أمر به". ثم ذكر له ما تم الاتفاق عليه.

فلما أنهى قوله، قام الأمير عز الدين أيبك، وقال: "والله هذا يا أخي بطل". وقال: "لا كيد ولا كرامة". ثم التفت إلى الناصر وقال: "قم وامضِ إلى دمشق الآن، وإلا قبضت الساعة". هذا الذي فاهم الطبخة، لأنه هو أصلاً من القادة القدماء من الدولة العميقة، ومن الوزراء، وعارف القرارات، الجنرالات، وقادة المجالس العسكرية والمجالس السياسية. فاهم الطبخة هنا، فقال لداود: "الآن تقوم إلى دمشق، وإلا قبضت الساعة".

ركب الناصر داود، وأمره بالتقويض الخيام ورحل إلى دمشق، وفارقه عمه الصالح إسماعيل، وهو كان معه. خلاص، من هنا فارقه وذهب، وهو كان صاحب بصره، معطينه بصره تحت، وبعدين عن الطبخة كلها. الآن سيرجع، وفارقه مجموعة من أركان دولة الناصر، لأنه خلاص الكبار اتفقوا على أنه ما يعطوا الناصر شيئاً. فالناصر يعني هؤلاء أدركوا أنه ما في شيء بقي معه، عز الدين أيبك كل قليل، وانضموا للأشرف، فانهدم بذلك ركنه من أركان الناصر.

وصل الناصر إلى دمشق، وراح يستعد للحصار. حصار دمشق، نحن نتكلم، هذا يا جماعة الخير، ومدن المسلمين قد هدمت من المغول، ولا تزال مهدمة، والله أعلم كم سفكت من دماء، وأحوال وصعاب الحال. مؤسف. أيوه، الآن شوف العبارات أيضاً المزعجة. هكذا يقول المؤلف: "كان على الكامل أن يتم أمر الصلح مع الإمبراطور فريدريك الثاني ليتفرغ للناصر داود، ما يبغي إزعاج". فراح، إيش؟ أيوه، جات الآن الاتفاقية، وين نصها؟

طيب، كان الإمبراطور متمسكاً بما عرضه عليه الكامل قبل وفاة المعظم عيسى من تسليم بيت المقدس إليه مع بعض البلاد الساحلية التي فتحها صلاح الدين الأيوبي. أما الآن، وقد تغيرت الأحوال، لم يعد الكامل ملزماً بما عرضه عليه، وفي الوقت نفسه لم يكن راغماً بالحرب التي إذا اشتعلت تتسع وتفسد عليه خططه في ترتيب البيت الأيوبي. وأقصى ما كان يقدمه في المجاملات الدبلوماسية أن يعقد له مدينة.

كان يقدمه ما يمكن أن يقدمه في المجاملات الدبلوماسية أن يعقد له مدينة القدس دون المسجد الأقصى وقبة الصخرة، فهي الآن مدينة القدس بدون سور. جيد، يعني إذا أعطاه الطالبين ما يقدروا يتحصنوا فيها. هذا كان بالنسبة للكامل مخففاً عليه القضية، فهو الخلاص الآن الذي وصل له تفكيره بعد كل هذه المجاملات الدبلوماسية، والتفكير أنه راح يعطيه مدينة القدس بشرط أن تبقى المسجد الأقصى وقبة الصخرة للمسلمين بسلطان المسلمين، وأن من شرطه أنه ما يبنوا عليها سور.

وستأتينا بعد كده إذا كان في بقية البنة. يستاتي، وهو يعلم أن الصليبيين لا يمكنهم الامتناع بالبيت المقدس أو بيت المقدس مع خراب أسواره، وأنه يستطيع إخراجهم منه حين تستبله الأمور. لذلك أرسل الأمير فخر الدين يوسف إلى الإمبراطور في عكس ليعرض عليه مقترحه الأخير، وقال له: "يعني إن البيت المقدس بالنسبة لنا مقدس وكذا، وإن المسلمين ما هيسمحون لنا، وسيغضبون علينا، وأنتم كذا، وإلى آخره".

أه، سارت مفاوضات، كان الإمبراطور في البداية متشبثاً برأيه، ما عجبوه العرض، يبغي بيت المقدس كاملاً، ويبغي مدن أصلاً من الساحل الإسلامي. أه، قال: "فكان الإمبراطور في موقف محرج، محروم من الكنيسة من جهة، ثم إنه لم يأتِ بجيشه". انتظروا، كم كان معه هذا الإمبراطور؟ كم كان معه؟ ستمائة فارس، ستمائة فارس فقط. أيه، هذه حقيقة، كان معه ستمائة فارس لما أتى إلى عكس. أيه، كان الإمبراطور قد لجأ إلى استعراض القوة لكي يسرع المفاوضات. طبعاً هو أتى بالستمائة، لكن عكس فيها طبعاً الجنود وكذا، لكن ما هي، طبعاً هو أتى بالستمائة، لكن عكس فيها طبعاً الجنود وكذا، لكن ما هي حقه حملة. أيه، حملة تجي من برا، أما وجود عكس فيها من 30 سنة تقريباً بعد صلاح الدين، فهي ما تشكل تهديداً حقيقياً.

أه، فصار يسوي استعراضات، يحاول أنه هو يهدد، يعني إيش؟ يخوف المسلمين. لم تزحزح هذه الأعمال الكامل عن موقفه. اضطر الإمبراطور لاستئناف المفاوضات، وأخيراً أرسل رسولين إلى الكامل في 15 ربيع الأول سنة 626 للاستئناف المفاوضات. وأخيراً أرسل رسولين إلى الكامل في 15 ربيع الأول سنة 626، وهذه السنة مهمة جداً، سنة 626 أو ستة وعشرين.

معلناً موافقته على الشروط النهائية. وينص الاتفاق، هذا الاتفاق، أن يأخذ الإمبراطور بيت المقدس، وبيعه على ما هو عليه من الخراب، لا يجدد فيه عمارة، ولا يجدد سوره، وأن تكون سائر قرى القدس، يعني القرى المحيطة، للمسلمين، لا حكم فيها للفرنسي، وأن الحرم بما حواه من الصخرة المقدسة.

22 اتفاقية القدس وتأثيرها على المسلمين

لا حكم فيها للفرنسي، وإن الحرم بما حواه من الصخرة المقدسة والمسجد الأقصى هكذا مكتوب في النص أو في الاتفاقية، يكون بأيدي المسلمين. لا يدخله الفرنج إلا للزيارة فقط، ويتولاه قوام من المسلمين يقيمون فيه شعائر الإسلام من الأذان والصلاة.

وأن تكون القرى التي بين عكا ويافا وبين لد والقدس بأيدي الفرنج دون ما عداها من قرى القدس، لأنّها طريقهم إلى القدس خشية أن يغتالهم أحد من المسلمين. وعقدت هدنة بين الطرفين لمدة عشر سنوات، تبدأ من ثمانية وعشرين ربيع الأول سنة ستمائة وستة وعشرين.

دافع الكامل عن هذا الاتفاق بقوله: "إن لم نسمح للفرنج إلا بكنائس وأدر خراب، والحرم ما فيه من الصخرة المقدسة وسائر المزارات بأيدي المسلمين على حاله، وشعار الإسلام قائم إلى آخره". استشعر الإمبراطور بما سببه الكامل من حرج، فقال الأمير فخر الدين: "لولا أني أخاف انكسار جاهي عند الفرنج لما كلفت السلطانة شيئاً من ذلك".

إنّي أخاف انكسار جاهي عند الفرنج لما كلفت السلطانة شيئاً من ذلك، لما أنه كله مجاملات دبلوماسية. فيعني حتى أنا ترى يعني، وما لي غرض في القدس ولا في غيري، وإنما قصدت حفظ ناموسي عندهم.

دعوني أذكر لكم ما الذي حصل حين بالفعل تحقق هذا الاتفاق. أكان الكامل غداً توقيع الاتفاق قد بعث إلى بيته المقدس من ينادي بخروج المسلمين منه وتسليمه للصليبيين. وكان المؤرخ ابن واصل الحموي مقيماً فيه وقتئذ، وقد وصف لنا وقع ذلك على المسلمين.

هذه ميزة مراحل لذلك أن المؤرخين كانوا معاصرين للحدث. فقال: لما نودي في القدس بخروج المسلمين وتسليم القدس إلى الفرنج، وقع في أهل القدس الضجيج والبكاء، وعظم ذلك على المسلمين. وحزنوا لخروج القدس من أيديهم، وأنكروا على الكامل هذا الفعل واستشنعوه منه، إذ كان فتح هذا البلد الشريف واستنقاذه من الكفار أعظم مآثر عمه صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

هذا ما حصل أيها الكرام. وهذا الذي يقول لك جيل صلاح الدين وجيل المدربين، ولا كان فيه، لا يعني كانت القضية أن الله سبحانه وتعالى فعلاً أكرم أمة محمد بنور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، فإنه قام بدور الجهاد ودور حماية الإسلام خير قيام.

وبعد ذلك استمر شيء من الخير في هذه الناحية، يعني عبر قوة سلطان الملك العادل أخو صلاح الدين، حفظ بلاد الإسلام. ما صار سيرة أخيه في الجهاد وكذا، لكن على الأقل حفظ البلاد وكان ملكاً مهابا صاحب هيبة.

وكان بالمناسبة هو سبب وفاته أصلاً لما بلغوه دخول الصليبيين دمياط، قالوا: لما سمع الخبر وضع يده على قلبه، وسقط ومات بعدها بأيام. يعني، فهو ثم بعد ذلك رأيتم الحال.

يعني ما بين صراعات داخلية، وطبعاً هو الفرق، خلنا نقول بين هذا الواقع وبين بعض الواقع السياسي المعاصر، أنه هذه الخيانات التي كانت تحصل في التاريخ، يعني أتي في سياق فرعي، الذي هو: "إننا جسدنا انتصار وعم ندري إيش وكذا، بس عشان أشغلك، أتكلم الصليبيين يروح يتضربوا معك ولا كذا، والآخره".

ولا شك أنها خيانة عظيمة جداً، لكن كان هذا سببه. لكن الأعظم من ذلك لما يكون دور السياسي هو تنفيذ الأجندة الغربية أو الأجندة الاحتلال، ويكون هذا مشروعه السياسي أصلاً. هذا ما حصل في تاريخ المسلمين، يعني في تاريخ المسلمين، يعني تصير هذه الخيانات التي زي كذا.

23 تاريخ المسلمين في القدس والخيانة السياسية

المسلمين. يعني في التاريخ المسلمين، يعني تصير هذه الخيانات التي مثل كذا. إنه يعني جسدنا اتضارب، وهذا فأنا أروح أستعين بالصليبيين عشان أشغلك، وعشان كده. حصل هذا في الأندلس كذلك. وكانت مواقف بالنسبة للتاريخ ليست هي الأصل وليست كثيرة. لكن، أن تكون هناك سياسة قائمة على أن تكون سياسة تنفيذية، تكون هناك سياسة قائمة على أن تكون سياسة تنفيذية، لأجندة احتلال أو أجندة غربية أو أجندة صليبية أو أجندة أيًا كان. فهذا لم يحصل، بما أعلم في التاريخ، إلا في الزمن المعاصر. وهذا طبعًا فرق أيضًا يعتبر كبير وجوهري في القضية.

يقول مؤلف: لم يكتفِ أهل القدس بذلك، يعني بأنهم أنكروا على الكامل وحزنوا وكذا. بل إن الأئمة والمؤذنين من القدس حضروا إلى مخيم الكامل في تل العجول، وأذنوا على بابه في غير وقت الأذان تعبيرًا عن رفضهم تسليم القدس. فعز عليه ذلك، وأمر بأخذ ما كان معهم من السُتُر والقناديل وزجرهم، وقيل: انضح إلى حيث شئتم. واشتد الإنكار على الكامل وكثرت الشناعات عليه في سائر الأقطار. وهذا يدل على أن الوعي أيضًا كان كبيرًا وحاضرًا، وما كانت هو مين اللي كانوا دائمًا تبع الملوك، اليوم العسكر في تلك المرحلة. هؤلاء هم المؤثرون أصلاً، يعني المؤثرون على النساء هم العسكر.

فهي قوة ضاربة، العسكر يعني نادرًا ما سمعنا أنه في ملك بعدين عسكر وما طاعوه، يعني إلا إذا كان ضعيفًا، هو يعني بسبب الضعف وليس بسبب أنه ارتكب شيئًا محرمًا أو قاتل المسلمين. هذا موجود لكنه قليل في بعض المواقف، قليلة جدًا. أما المستوى الشعبي، لا، كان فيه وعي وكان فيه يقظة وكان فيه إيمان، وكان فيه دين، ويعني تفاوت هذه القضية.

أرسل الكامل جمال الدين الكاتب الأشرفي إلى البلاد الشرقية وإلى الخليفة لتسكين قلوب الناس وتهدئة انزعاجهم لتنازله عن القدس. وهكذا تم إخلاء بيت المقدس من المسلمين وتسليمه للصليبيين. الله يرحم أيام صلاح الدين، وأيام معركة حطين، وأيام الجهاد، وأيام الرباط، وأيام الدماء التي نزفت، وأيام الشهداء. وهكذا يعني هذا التاريخ عبرة، يعني تاريخ عبرة.

ولذلك، هدنة القتال عشر سنوات. التسليم، ما أعرف إنه مؤقت، لكن هدنة القتال عشر سنوات. عشر سنوات. التسليم، ما أعرف إنه مؤقت، لكن هدنة القتال عشر سنوات. طبعًا سيأتينا أنه يعني سيأتينا إيش صار من أحداث، يعني. سنوات. طبعًا سيأتينا أنه يعني سيأتينا إيش صار من أحداث، يعني. أنه في أحداث جيدة، وبدءًا في أحداث مؤسفة، وبدءًا كلها ستأتينا إن شاء الله. بس مو اليوم، لأنكم نعستوا شوي. فأحنا كم من أخذ الناصر داود، طبعًا الناصر داود أصلاً هو عدو للكامل. وفيه الفزعة وفيه كذا. أخذ يشنع على الكامل، وتقدم إلى الشيخ سبط ابن الجوزي، اللي هو أصلاً صاحب أبوه.

24 رثاء بيت المقدس في محاضرة تاريخية

علي الكامل. وتقدم إلى الشيخ سبط ابن الجوزي، الذي هو أصلاً صاحب أبيه، صاحب صاحب أبيه. وكان له قبول عند الناس في الوعظ، أن يجلس بجامع دمشق فيذكر فضائل القدس وما ورد فيه من أخبار، وأن يحزن الناس. ويذكر ما في تسليمه إلى الكفار من الصغار للمسلمين والعار، قاصداً من وراء ذلك تنفير الناس من عمه ليناصحوه في قتاله.

ويستجيب سبط ابن الجوزي، ويحدثنا عن مجلسه ذاك فيقول: "فما أمكنني مخالفته، ورأيت من جملة الديانة والحميّة للإسلام موافقته. فجلست بجامع دمشق، وحضر الناصر داود على باب مشهد علي، وكان يوماً مشهوداً، ولم يتخلف من أهل دمشق أحد. ومن جملة كلامه: انقطعت عن بيت المقدس وفود الزائرين، يا وحشة المجاورين. كم كان لهم في تلك الأماكن من ركعة، وكم جرت لهم على تلك المساكن من دمعة. تالله لو صارت عيونهم عيونا لما وفت، ولو تقطعت قلوبهم أسفاً لما شفت. أحسن الله عزاء المسلمين، يا خجلة ملوك المسلمين. لمثل هذه الحادثة تسكب العبرات، ولمثلها تنقطع القلوب من الزفرات، ولمثلها تعظم الحسرات".

وكان صديقه الرئيس الفاضل شهاب الدين أبو يوسف المعروف بابن المجاور قد نظم قصيدة حسنة في رثاء بيت المقدس حين خرب المعظم سورها. ذاك الوقت، وهج الناس منه، يعني هربوا أو خرجوا من بيت المقدس. فرأى سبط بن الجوزي أن الحال اقتضى إنشادها الآن. فمما قاله منها:

"أعيني لا ترقِ من العبرات، صلي بالبكاء الأصال بالبكرات، واذري دموعاً كالشرار يطيرها لما جهيب الحشا من عاصف الزفرات. لعل سيول الدمع يطفئ فيضها توقد ما في القلب من جمرات".

"يا فم بح بالشجو منك، لعله يروح ما ألقي من الكربات على المسجد الأقصى الذي جل قدره على موطن الإخبات والصلاوات، على سلم المعراج والصخرة التي نافذت بما في الأرض من صخرات، على القبلة الأولى التي اتجهت لها صلاة راية في اختلاف جهاتي. ومنها خلي من صلاة لا يمل مقيمها توشح أو توشح بالآيات والسورات. خلي من جسوم بالعبادة نحل، ومن أوجه بالخوف ممتقعات. خلي من أنين نادمين على الذي بدى منهم من سالف الفرطات".

"لتبكي على القدس البلاد بأسرها، وتعلن بالأحزان والترحات. أما علمت أبناء أيوب أنهم بمساعته عُدوا من السروات، وأن افتتاح القدس زهرة ملكهم؟ وهل ثمر إلا من الزهرات؟ فمن لي بنواح ينحن على الذي شجانا بأصوات لهن شجات يرددن بيتاً للخزاعي قاله يؤبن فيه خيره الخيرات، مدارس آيات خلت من تلاوة، ومنزل وحي موحش العرصات".

وعلى يومئذٍ ضجيج الناس وبكاؤهم، ولم يُرَ في ذلك اليوم إلا باك أو باكية. هذا في دمشق، في مسجدها، في الجامع الأموي.

25 تاريخ تسليم القدس للصليبيين

في ذلك اليوم، لا باك أو باكي. هذا في دمشق، في مسجدها، في الجامع الأموي. في موعظة سبط ابن الجوزي، تحسّر على ما حصل من تسليم القدس للصليبيين مجاناً بلا موجبات. يعني حتى لو كان هناك ضغوط، ما في شيء يوجب ذلك. لكن حتى بلا ضغوط حقيقية، بلا أي اعتبارات عسكرية أو استراتيجية أو سياسية، بحيث أنك تقول وإنما إنهزامية.

أيوه، هو الاستحياء والدبلوماسية كلها نتيجة الانهزامية وضعف. طبعاً هو بالنسبة له يبرره. مثل ما ذكر، يعني نقل أنه أعطيتهم المدينة بلا سور، فما راح يقدروا يحتموا فيها. وأن هذا إلى حين، وأنا أتفرغ لترتيب البيت الأيوبي، واكتفي بشرهم أنه ما يسووا علينا حملة صليبية.

لكن كله هذا يعني هو جاي بست مئة فارس، ما في شيء يوجب. وما أخذ حرمان من البابا، وما في شيء يعني. ولسه الحملة الصليبية ما جاءت، ولسه ما اجتمعوا. والذي كان سيقود الحملة الصليبية، ولا جاءت. هو الإمبراطور وجد له فرصة أنه صار له شيء معتبر.

لكن أنا فاتني أن أقرأ أنه الصليبيين ما رضوا. يعني الصليبيون رأوها اتفاقية مهينة. أنه، أيش اللي ما ناخذ المسجد الأقصى؟ ليش ما ناخذها بالحرب أصلاً وبالسيف؟ أيش اللي فكرته أنه جاي تقول لي اتفاقية ومدري إيش وتاخد؟ وبدون سور، وبدون يعني، الصليبيين أنفسهم ما عجبهم الوضع. والمسلمون طبعاً ما عجبهم الوضع، أنه هي مصيبة في الدين، مصيبة في الدين وفي الدنيا وفي السياسة، وعلى كل المستويات.

لكن هي الاستغراق في الصراع الداخلي. تتذكروا في اللقاء الماضي لما قلنا دائماً نافذة العداوات أخطر نافذة. الذي ينظر إلى الحياة عبر نافذة العداوات تختلف وصلته، حتى لو كان صالحاً. خلاص، هو عنده صراع مع المعظم، هو الذي خلاه يفكر أصلاً ويراسل للصليبيين، وصار كل هذا المسلسل.

عموماً، نحن نقف عند هذا الحد، عند عام ستمئة وستة وعشرين، لما حصل تسليم بيت المقدس للصليبيين. عشان لا أحد يقول هكذا ظهر جيل صلاح الدين، وأن الوضع أنه لا تأسس جيل ما أدري إيش، ما تأسس جيل ولا أي جيل. الله يرحم صلاح الدين، هو الذي كان، مثل ما ذكرنا مراراً، الذي قام فعلاً بالواجب، هداه الله سبحانه وتعالى. ولم يكن هناك شيء، يعني بالعكس، هو بوجوده وبعمله الذي وفقه الله له، بدأ يحيي في الناس، وقبله نور الدين بدأ يحيي في الناس، وصار في حالة إحياء، يعني أيش؟ ما كانت موجودة قبله.

26 أهمية دور المصلحين بعد التحرير

في الناس، وصار في حاله إحياء. يعني، يعني إيش؟ أaa ما كانت موجودة قبله. وهذه الحالة يعني محدودة وليست حالة كبيرة. وطبعا من الدروس العبرة الكبيرة جداً جداً جداً. وهذا أشارت لها في سلسلة طريق بيت المقدس، الذي أشار له مالك بن نبي رحمه الله في أحد شروط النهضة.

لما كان يتكلم عن دور الأبطال، كان ينتقد دور الأبطال من هذه الجهة. النهضة. لما كان يتكلم عن دور الأبطال، كان ينتقد دور الأبطال من هذه الجهة. يعني يقول: دور الأبطال، الذي هو دور الأبطال الذين يحررون البلاد. لكن يقول: لا يعالجون المشاكل التي أدت أصلاً إلى الاحتلال. وأدت يعني في دور الأبطال وفي دور المصلحين. وطبعا ما ذكر الدور الثاني، ما سماه أنه تري يعني ممكن يأتي بطل يحرر البلاد من المستعمر أو من المحتل. وهذا لا شك دور جيد ممتاز يعني. بطل يحرر البلاد من المستعمر أو من المحتل. وهذا لا شك دور جيد ممتاز يعني.

ماذا بعد ذلك؟ وهنا يا جماعة، حتى مسألة المشاريع الإسلامية الحالية، وحتى مسألة الشعوب الإسلامية التي تطمح إلى مثلاً تحرير فلسطين وكذا وإلى آخره. لا شك أنه هذا هدف قائم بحد ذاته. هذا ما عليه نقاش ولا خلاف. لا شك أنه هذا هدف قائم بحد ذاته. هذا ما عليه نقاش ولا خلاف. لكن مما ينبغي بحثه: ماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد ذلك؟ مو معناه أن هي تأخرنا عن التحرير. التحرير لو إن شاء الله كفار حرروا الأرض وسلموها لنا، يعني عارف؟ ولا قضوا بس على العدو؟ يعني مجرد زوال العدو المحتل هذا هدف. هذا خير. لكن هو بداية وليس نهاية.

مجرد زوال العدو المحتل هذا هدف. هذا خير. لكن هو بداية وليس نهاية. بينما البعض يعرض هذه القضية كأنها هي النهاية. أنه إيش النهاية؟ تحرير فلسطين، أنه خلاص نهاية الطريق. لا، ليس نهاية الطريق. هذه بداية طهر الأرض من هذا العدو المحتل، ثم بقي أن يقال: ما الذي يبني عليها من الإيمان ورفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله.

نفس الشيء، مختلف يعني التجارب والحالات. الإسلام وإعلاء كلمة الله. نفس الشيء، مختلف يعني التجارب والحالات. الآن مثلاً النظام المجرم، نظام الأسد، لما سقط، بدأ يعني بدأ المشوار. يعني ما انتهت القضية، هي الآن بدأت. لما سقط، بدأ يعني بدأ المشوار. يعني ما انتهت القضية، هي الآن بدأت. ما الذي سيحصل؟ كيف يمكن لدين الله سبحانه وتعالى كيف يقام العدل، كيف ترد الحقوق، كيف يسترد يعني يقضي على ما بقي من الظلم، كيف إلى آخره من أشياء مأخوذة من قول الله تعالى: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فـينظر كيف تعملون﴾.

يعني هناك بداية بلاء جديد، بداية امتحان جديد. فينظر كيف تعملون. يعني هناك بداية بلاء جديد، بداية امتحان جديد. قد ينجح أو تنجح الأمة في دور الأبطال، ثم لا تنجح في دور المصلحين. جديد. قد ينجح أو تنجح الأمة في دور الأبطال، ثم لا تنجح في دور المصلحين.

فلذلك، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله استغرق عمره في الجهاد، خاصة مع معركة من بداية معركة حطين. يعني صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، لو تتذكروا السلسلة، لما قلت يا جماعة: الجهاد الحقيقي لصلاح الدين بدأ من حطين، مو حطين هي النهاية، بداية. من خمسمئة وثلاثين وثمانين إلى خمسمئة وتسع وثمانين، إلى أن توفي رحمه الله، في هذه السنوات ما وقف صلاح الدين الأيوبي. ما وقف عن الجهاد.

27 صلاح الدين الأيوبي وجهاده المستمر

توفي رحمه الله في هذه السنوات، ما وقف صلاح الدين الأيوبي عن الجهاد. رجع مرة إلى حطين، هو خرج من دمشق، دمشق هي يعني العاصمة بالنسبة له، وهي مكانه ومكان أهله. لما خرج إلى حطين، رجع إلى دمشق، تساءل متى؟ بعد سنة ونصف، وجلس فيها خمس أيام، ثم خرج الخارجة الثانية، جلس فيها أظن أربع سنوات تقريباً، إلى أن توفي. خلاص، يعني رجع إلى آخر السنة التي توفي فيها، جلس شهرًا أو شهرين، توفي.

هذه الخارجة الثانية كانت أصعب من الأولى، وهي خارجة معارك عكا، وهي معارك عكا الحالها، أخذت سنتين ونصف تقريباً، سنتين بلا فتور. هي كلها كانت قتال مستمر. فهو رحمه الله استغرق عمره في الجهاد. طبعًا قبلها عشر سنوات أو أكثر في توحيد الصف الداخلي. يمكننا أن نقول: جنّد أهل حلب، أهل الموصل، أهل البلدان الإسلامية عموماً في القتال الذي حصل. حاصر حلب مرتين أو ثلاثًا، حاصر الموصل مرتين أو ثلاثًا، يعني قصة طويلة أخذناها في تلك السلسلة، ما في حاجة لإعادتها.

فهو رحمه الله استغرق وقته في هذا، الذي كان عنده مشروع بناء إصلاح نور الدين قبل صلاح الدين. يعني هو كان أسس نظام، بس نرجع مرة أخرى لم يؤسس حملة، يعني ما كانت فكرة أنه يؤسس جيلًا ثانيًا أو صفًا ثانيًا يحمل الفكرة والمشروع، وليس يحمل السيف والسلاح فقط. ولذلك نور الدين زنكي توفي، من هنا شفتوا هذه المشاكل التي ذكرها تسليم بيت المقدس ومدريش، وكل المشاكل، ترى كلها كانت راح تصير بعد وفاة نور الدين، لو لا أن الله رحم الأمة بصلاح الدين.

كلها كانت راح تصير بعد وفاة نور الدين، لو لا أن الله رحم الأمة بصلاح الدين. لأنه، أيش اللي صار؟ ما توفي نور الدين، ولده هو الذي صار الملك على هذه الدولة كلها. كم عمر ولده؟ 11 سنة، هو الملك على هذه كلها. وتعالى أوصي الأوصياء، وراح هناك في حلب، اعتصم، وجاء صلاح الدين، أخذ دمشق، وراح حلب. كانوا استعانوا بالحشاشين عشان يقتاروا صلاح الدين، بعدين تعاونوا مع الشيعة والرافضة الذين كانوا في حلب، إنه قالوا لولد نور الدين زنكي: ما نقاتل معاك صلاح الدين الأيوبي إلا لما ترجعنا الأذان بحي على خير العمل. قال: لو ما تبشروا، يعني تبقى حي على خير العمل، حيّ. رجع لهم، كان منعوا، لأنه نور الدين زنكي رحمه الله هو الذي أبطل الأذان الشيعي.

هذا الذي أبطله نور الدين زنكي، يعني نور الدين زنكي هو الذي أسقط الدولة الفاطمية بإرسال صلاح الدين وأسد الدين شيركو، وهو الذي قضى، وهو الذي أسس لقضية العدل، الذي هو اسمه لقب الملك العادل. يعني من أندر الأشياء في تلك المراحل أنه لقب الملك يكون مطابقًا لحاله. يعني دائمًا، دائمًا، أيش اسمه: جلال الدين، وجمال الدين، وعلاء الدين، ومدري إيش، ولا في علاقة لا بجلال ولا بعلاء ولا بمدري إيش، لكن الملك العادل كان ينطبق عليه هذا الاسم، الملك العادل نور الدين زنكي.

هذا سبحان الله، اسم على مسمى. ابن الأثير، طبعًا، وإن كان يميل له ميلًا شديدًا، لكن عبارته معبرة، لما قال: تأملت في سير حكام المسلمين، فلم أَرَ بعد عمر بن عبد العزيز أعدل من نور الدين زنكي. إطلاق كبير وقوي جدًا، قد تكون هذه العبارة صادقة أو تكون مقاربة للحقيقة، لو لم تكن مئة بالمئة. لكن عبارة أين؟ فنور الدين يعني هو أقوى من صلاح الدين من الجهة الإصلاحية، فهو لم يشتغل بالجهاد فقط، وإنما بالجهاد وبحماية تأسيس العدل وكذا وآخره. ولذلك ظهر صلاح الدين امتدادًا له.

أما صلاح الدين رحمه الله، فاستغرق عمره في الجهاد والقتال، وكان حفظ الله، أو يعني صلاح الدين من مثله، أصلًا في ملوك المسلمين الذين أبقى الله لهم هذا الذكرى الحسنة في الأمة. الأمة كلها أن تتغنى باسم صلاح الدين، ولعل هذا من الثواب الذي عجله الله له، هذا الذكرى الحسنة. لكن بعد ذلك، من الذي حمل الراية؟ ما فيه. في جيل ثاني، ما فيه. في صف ثاني، ما فيه. فيه ناس حامل الفكرة، فيه ناس تأثرت بس بالمشهد.

28 أهمية الجهاد في تحرير بيت المقدس

ما فيه. في صف ثاني ما فيه. فيه ناس حامل الفكره، وفيه ناس تأثرت بس بالمشهد. وبالفعل كان فيه مجاهدون يعني حملوا من صلاح الدين فكرة الجهاد، لأنهم كانوا معه، استمروا على هذا البعد الإيماني والجهاد في سبيل الله. لكن هذه الفكرة رجعت القضية إلى أصلها في الخلافات السياسية.

ورأيتم الآن ثلاثين سنة من وفاة صلاح الدين الأيوبي تقريبًا، أو خمسة وثلاثين سنة تقريبًا، أو ستة وثلاثين سنة. الأيوبي تقريبًا أو خمسة وثلاثين سنة تقريبًا، أو ستة وثلاثين سنة. الحدود سلم بيت المقدس بعد كل الجهود التي بدأها صلاح الدين.

عمومًا الحديث بقي إن شاء الله، لكن الحمد لله استغلنا وجودكم، أنه إحنا أخذنا هاي ثلاث مجالس، والله أعلم مجلس القادم يعني إيش وين يكون وتكونوا موجودين. لا، لأنه البرنامج اعتبر انتهى. أيه، أنا ما راح انتظر إن شاء الله نكمل، نكمل. أيه، الحمد لله إن في التاريخ، أيه، أنا ما راح انتظر إن شاء الله نكمل، نكمل. أيه، الحمد لله إن في التاريخ عبرة.

نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق. اليوم ما ختمنا بسيرة عطرة، لكن الختام يعني ختام احترام بيت المقدس كان هو بحد ذاته يعني مؤثرًا في أن يكون يعني ختامًا. نسأل الله العلي العظيم أن يرد بيت المقدس لبلاد المسلمين، وأن يذل المجرمين المحتلين الذين طغوا وبغوا وأكثروا في الأرض فسادًا.

ونكرر يعني ما نظنه المحتلين الذين طغوا وبغوا وأكثروا في الأرض فسادًا، ونكرر يعني ما نظنه بل وما نعتقده إن شاء الله. الأمل في تحرير بيت المقدس في هذا الزمن ليس في الأجيال القادمة، بل في الجيل الحالي بإذن الله تعالى. ومثل ما يعني، مثل ما يذكر على سبيل الطرافة، إنه واحد شايل هم الأجيال القادمة يلحقه أو ما يلحقه إن شاء الله. يعني إيش، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب هذا الجيل.

نسأل الله أن نكتبه، وهذا أنا والله، هذا سبحانه وتعالى أن يكتب هذا الجيل. نسأل الله أن نكتبه، وهذا أنا والله، هذا ظني يعني، هذا ظني إنه فعلاً الجيل الحالي وليس الأجيال القادمة. يعني الله تعالى أعلم، يعني لا، يعني نيته الغيب إلا الله. لكن إحنا نظن ذلك بمجموعة من يعني، خلنا نقول، القرائن والمبشرات التي لعلها إن شاء الله تكون يعني بإذن الله تعالى.

والأحوال على أرض الواقع يعني فيها مقدمات. فيها مقدمات. الله تعالى. والأحوال على أرض الواقع يعني فيها مقدمات. فيها مقدمات. وحتى على مستوى السنة الإلهية، لم يصل الاحتلال إلى هذه الدرجة من الطغيان في حياته. ما وصل أبدًا منه. كل اللي عملوا في فلسطين شيء، واللي يجالس يعملوا الآن في غزة في تاريخي هو شيء آخر تمامًا يعني. على مستوى الطغيان.

فهذا يعني، هذا لعله في باب السنة الإلهية يعجل بتسليط الله سبحانه وتعالى عليهم. هذا لعله في باب السنة الإلهية يعجل بتسليط الله سبحانه وتعالى عليهم. خاصة وأن لهم في كتاب الله سنن خاصة بهم، هم اليهود الذين يعني إذا أفسدوا في الأرض فإن الله سبحانه وتعالى قد تعهد ووعد، ووعده الحق، بأن يعود عليهم بالعذاب، وبتسليط من يسومهم سوء العذاب.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالنا، وحال المسلمين، وأن يردنا إليه ردًا جميلًا. سبحانه وتعالى أن يصلح حالنا، وحال المسلمين، وأن يردنا إليه ردًا جميلًا. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحيينا حتى نرى بيت المقدس عزيزًا محررًا مطهرًا، ونجتمع إن شاء الله فيه ونتذاكر. شوف عاد إيش نتذاكر في ذاك الوقت.

الله يحفظكم، استودعكم والله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.