الرئيسية السلاسل العلمية البحث الذكي اسأل الشيخ

التوكل

الحلقة 3 43 دقيقة 10 قسم

1 التوكل على الله في العمل الإصلاحي

أما بعد، فنستعين بالله ونستفتح المجلس الثالث من مجالس زاد المصلحين، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والبركة.

إذا كنا قد أخذنا في المجلس الماضي الإخلاص، والذي هو متعلق بقوله سبحانه وتعالى: ﴿إياك نعبد﴾، فإننا نأخذ اليوم التوكل، والذي هو متعلق به: ﴿إياك نستعين﴾. وهذه الآية هي آية لا شك أنها مركزية في كتاب الله سبحانه وتعالى، طبعاً هي أول من سورة الفاتحة، التي هي أعظم سورة في القرآن. وهذه الفاتحة، هذه الآية فيها مركزية في هذه السورة.

وتعرف يعني كان ابن القيم فيها وفي "مدارج السالكين" ومنازل ﴿إياك نعبد﴾ و﴿إياك نستعين﴾، جعل الدين في هذه المنازل. فالدين ما بين ﴿إياك نعبد﴾ و﴿إياك نستعين﴾، أعمال القلوب ما بين ﴿إياك نعبد﴾ و﴿إياك نستعين﴾. ف﴿إياك نعبد﴾ هذه لتتحقق فيها الإخلاص، وقد مر الحديث عن الإخلاص، و﴿إياك نستعين﴾ يعني من أهم ما يدخل فيها الذي هو التوكل.

التوكل، التوكل على الله سبحانه وتعالى هو زاد من أهم ما يمكن أن يتزود به المصلح في طريقه، ولا يتصور أن يكون المصلح في طريق رفع راية الإسلام، وفي طريق إعلاء كلمة الله، وفي طريق نصرة الدين، ويواجه الأعداء، ويواجه الشدائد، ويواجه المصاعب، ثم لا يكون له حظ كبير في التزود من التوكل تحديداً. فستكون دعوته ناقصة، وسيكون طريقه ناقصاً، وسيكون عمله ناقصاً، وسيكون جهده قليلاً ومحدوداً، وستكون بركته وآثار العمل الذي يعمله أيضاً محدودة.

لذلك، إذا وفق المصلح لليقين أولاً ثم الإخلاص، فإن من أهم ما يتبعه بعد ذلك التوكل. اليقين، الإخلاص، توكل، والتوكل على الله سبحانه وتعالى الذي يدخل فيه معنى الاعتماد ومعنى تفويض الأمر لله سبحانه وتعالى. هذا التوكل هو في أساسه عمل قلبي، وإن كان له من الألفاظ ومن الأذكار ما يدل عليه، وحتى من الأعمال، لكنه في الأساس هو عمل قلبي.

وكما قلنا، القلب هو محل التكليف، هو محل نظر الله سبحانه وتعالى، وأيضاً العمل، لكن القلب هو الأساس. وإذا صلح ما فيه، صلح ما في الجسد، وإلى آخره مما تعلمون من قيمة القلب وأهميته. فالتوكل في أساسه عمل قلبي يعتمد الإنسان فيه بسببه على الله سبحانه وتعالى فيما يقصد.

هذه مقامات ودرجات. ما الذي يقصده؟ يعني ما الذي يمكن أن يتوكل المؤمن فيه على ربه سبحانه وتعالى؟ هناك مقامات ودرجات مختلفة للتوكل، مثل ما ذكرنا مقامات ودرجات في الإخلاص، وحتى في اليقين وغير ذلك. التوكل فيه مقامات ودرجات ومتعلقات. قد يتوكل الإنسان على ربه سبحانه وتعالى، ويكون عامه ما يتخذه من التوكل متعلقاً بمثلاً الكفاية المادية والرزق. ولا شك أن هذا باب من أبواب التوكل في الدين، كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً». فهذا من متعلقات التوكل، من مقامات التوكل، لأنه توكل الإنسان على ربه سبحانه وتعالى لتحقيق الرزق.

لكن ما يحتاجه المصلح هو مقامات أعلى من ذلك، ليس فقط التوكل على الله في طلب الرزق، وإنما هناك ما هو أعلى من ذلك، وهو التوكل على الله في تحقيق الإيمان، وفي تحقيق الطاعة، وفي الابتعاد عن المعصية. فهذا مقام من مقامات التوكل. يعني أحياناً إنسان يجاهد نفسه لترك معصية ما، لا بد أن يستعمل سلاح التوكل في مواجهته، فهو من أعظم الأسلحة ومن أعظم الأسباب التي تتخذ في مواجهة مثل هذه الأمور.

ولئن كان هذا مقاماً أعلى من مقام التوكل على الله في مجرد طلب الرزق، فإن هناك مقاماً ثالثاً أعلى منه، وهو من أهم ما يحتاجه المصلح، وهو التوكل على الله في هداية الخلق وتبليغ الدعوة، ومواجهة أعداء الرسل، ومواجهة أعداء الحق وأعداء الدعوة. فهذا توكل على الله في مقام أعلى من المقام الثاني.

وهذا التوكل هو الذي تنفتح معه حقائق في العبودية، ربما لا تنفتح بغيره. يعني شوفوا جماعة، من يتوكل على الله في طلب الرزق، فيحقق له الله سبحانه وتعالى ما توكل عليه فيه، تنفتح له حقائق إيمانية: أن الله رزاق، أن الله كريم، أن الله سميع، أن الله يكفي من توكل عليه. لكن في هذه الحدود، من يتوكل على الله في تثبيت الطاعة والابتعاد عن المعصية، يستنفتح له حقائق في الهداية.

من يتوكل على الله في نصرة دين الله ومواجهة أعدائه، والاستناد على الله سبحانه وتعالى أو إلى الله سبحانه وتعالى في أعدائه، والاستناد على الله سبحانه وتعالى أو إلى الله سبحانه وتعالى في الحفظ، وأن يحوطه الله سبحانه وتعالى بعنايته في مقابل ما يفعله الأعداء، هذا يفتح له مقامات أخرى في الدين، يفتح له مقامات أوسع، يفتح له أبواب أكبر وأعظم، لأن هذا التوكل هو التوكل الذي كان في طريق أو الذي كان يفعله المرسلون، ويفعله الأنبياء.

ويتكرر في الحديث عن الأنبياء الكلام عن التوكل، وفيما يتعلق بهذه القضية، سواء بلفظ التوكل أو بما يدل عليه في التعلق بالله والاعتماد عليه. فنجد في قصة نوح في سورة يونس: ﴿يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت﴾.

وفي قصة هود في سورة هود ماذا قال؟ ﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾. أيش بداية الآية؟

2 التوكل على الله في مواجهة الأعداء

سورة هود ماذا قال؟ ﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾.

أيش بداية الآية؟ ﴿أن نقول إلا أعترك بعض آلهتنا بسوء إني أشهد الله أقول لكم﴾.

بداية الآية تعدوا لنفس المقطع، أقول لكم بداية الآية تعدوا لنفس المقطع.

أيش بداية الآية؟ ﴿أن نقول إلا أعترك بعض آلهتنا بسوء﴾. قال: ﴿إني أشهد الله وأشهد أني بريء مما تشركون من دونه﴾.

شوف، لاحظ نفس ما قاله نوح عليه السلام ﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾.

إني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.

هذه الآيات من هود عليه السلام ومن نوح عليه السلام عجيبة وعظيمة جداً.

وقريب منها ما جاء في حق محمد صلى الله عليه وسلم في سورة الأعراف.

أحد يستطيع التقاطها بسرعة؟ أحسنت! أيش بداية الآية؟

في سورة الأعراف، أحد يستطيع التقاطها بسرعة؟ أحسنت! أيش بداية الآية؟

قبل الآية التي قبلها؟ عشان يكتمل المعنى، عشان نقول نفسي أي؟ ﴿قل ادعوا شركائكم قل ادعوا شركائكم ثم كيدوني فلا تنظرون﴾، صح؟

شوف، لاحظ ﴿ثم كيدوني فلا تنظرون﴾ نفس الآيات مع الأنبياء الآخرين.

﴿قل ادعوا شركائكم ثم كيدوني فلا تنظرون﴾، صح؟

شوف، لاحظ ﴿ثم كيدوني فلا تنظرون﴾.

إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين.

لاحظتم تكرار هذا الخطاب مع الأنبياء؟

الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين.

لاحظتم تكرار هذا الخطاب مع الأنبياء؟

لاحظ هذا الآن، توكل على الله في دفع أعداء الله عن حامل رسالة الله، فهو مقام من أشرف مقامات التوكل، مقام من أعظم مقامات التوكل.

ونتيجته الثقة التامة والقوة التامة التي تكون عند النبي وعند الرسول في مواجهة هذا الكيد وفي مواجهة هؤلاء الأعداء، لا لشيء إلا لأنه يعتمد على الله اعتماداً كاملاً ويتوكل على الله توكلاً كاملاً في دفع أعدائه سبحانه وتعالى.

بل إن الله يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: ﴿قل إني أفتح أنا في سورة الأعراف﴾.

إذن أيها الكرام، هذا المقام في التوكل، هذه الدرجة في التوكل، التوكل على الله في تحقيق رسالته، التوكل على الله في نشر الحق، التوكل على الله في دفع الباطل، التوكل على الله في الاحتماء من أعدائه.

هذه درجة عالية ومقام مرتفع ومقام عظيم من مقامات الدين ومن مقامات التوكل، كان من هدي الأنبياء عليهم صلوات الله وسلام.

ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر عن الرسل في سورة إبراهيم هذا المقام بدون تحديد أسماء بعينها، وذلك أنهم لما قالوا لأقوامهم: ﴿وما كان لنا أن نأتي بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.

وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا، ولنصبرن على ما آذيتمونا، وعلى الله فليتوكل المتوكلون.

فهذا مقام للأنبياء ومقام للرسل، وهو مقام عظيم ومقام شريف ومقام عالي.

وميزه هذه المقامات المتعلقة بالأنبياء والرسل أن هناك فتوحات معينة يفتح بها على القلب العبد، يفتح بها على الإنسان.

لا تتحقق له إلا إذا حقق هذه المقامات، يعني في حقائق معينة في كتاب الله لا يدركها الإنسان على حقيقتها، على تمام حقيقتها.

ليس من جهة إدراك المعنى، المعنى يدرك من اللفظ، لكن من جهة حقيقة ما يتعلق بذلك المعنى من تمثلات عملية ومتعلقات، يعني في حياة الإنسان، لا يمكن أن يدركها تمام الإدراك إلا إذا عاشها.

3 مقام التوكل وأهميته في الحياة

يعني في حياة الإنسان لا يمكن أن يدركها تمام الإدراك إلا إذا عاشها، إلا إذا حققها، إلا إذا جربها. وهذا من شرف طريق اتباع الرسل، الذي يعيش حياته بعيداً عن طرق المواجهة مع الباطل، والدفاع عن الحق، ونصرة الإسلام، ومكابدة الشدائد والمصاعب. فإنه وإن عاش سليماً في بدنه، سليماً في عقله، ستفوته كثير من الحقائق الدينية. ومع ذلك، الإنسان يطلب ويسأل الله العافية، لكن على الأقل هو يعيش الدين. ومع ذلك، الإنسان يطلب ويسأل الله العافية، لكن على الأقل هو يعيش في حياة نصرة الدين والإسلام. ثم بعد ذلك، الله سبحانه وتعالى يقدر ما شاء.

طيب، إذن الخلاصة إلى الآن هي أن التوكل على الله له مقامات ودرجات. فمن الناس من يستفرغ توكله على الله سبحانه وتعالى في تحقيق رزق دنيوي، ومن الناس من يستفرغ توكله على الله في دفع الشر وفي تحقيق الطاعة. ومن الناس من يجمع ذلك كله ويزيد إليه الدرجة في دفع الشر وفي تحقيق الطاعة. ومن الناس من يجمع ذلك كله ويزيد إليه الدرجة العليا من التوكل، وهي أن يتوكل على الله في نصرة دينه وفي مقاومة أعدائه.

وقلنا إن هذا المقام الثالث تنفتح به وبسببه مقامات أخرى، تنفتح به وبسببه، يعني أبواب من الدين، وأبواب من العلم، وأبواب من الهداية لا تحصل بعدم التوكل، ولا تحصل بتحقيق التوكل في الدرجتين الأولى والثانية فقط. فهذا الأمر الأول بالنسبة لتحقيق التوكل في الدرجتين الأولى والثانية.

أما الأمر الثاني بالنسبة لقضية التوكل، فهو أنه على المصلح أن يستحضر مجموعة من الحقائق المرتبطة بالتوكل. هذه الحقائق كلما كان الإنسان أكثر إيماناً بها، ازداد قدرة على تحقيق التوكل. ولذلك هنا تأتي أهمية شعبة اليقين. هذه الشعبة إلى الآن تعتبر مرتبة اليقين.

الإخلاص توكل، جيد. اليقين، الإخلاص توكل. الشعبة إلى الآن تعتبر مرتبة اليقين. الإخلاص توكل، جيد. اليقين، الإخلاص توكل. يعني يمكن بعد الإخلاص أن يأتي شيء آخر من المقامات أيضاً. يعني خلاص، سوي اليقين ثم الإخلاص، أو اليقين والإخلاص. فاليقين مقام يعني يستند عليه عمل التوكل.

لذلك، هذا حتى ممكن يكون عنوان مستقل. فما المقام القلبي الذي يسبق التوكل بالضرورة وبالأهمية القصوى؟ هو مقام اليقين. ولذلك، من كان في قلبه شيء من الشك، أو من كان عنده قدر من عدم اليقين والقناعة بالمنهج الذي يسير عليه في نصرة الإسلام والمسلمين، فهنا قد يضعف توكله، أو قد يضعف أثر توكله. واضح؟ فلاجل ذلك، يعني اليقين مصدر أساسي لتحقيق التوكل بصورة صحيحة.

طيب، نقول إن التوكل مهم في استحضار مجموعة من الحقائق التي تتطلب اليقين. طيب، نقول إن التوكل مهم في استحضار مجموعة من الحقائق التي تتطلب اليقين بها. فإذا تحقق الإنسان بها، أعان على التوكل على الله سبحانه وتعالى، وعلى الطمأنينة عند تحقيق هذا التوكل.

هذه الحقائق هي قوله سبحانه وتعالى: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾. هذه جملة قصيرة، ولكنها تحمل أبواباً من إمكان الانطلاق في العبودية لله سبحانه وتعالى. لا تحتاج إلى فهم كثير بقدر ما تحتاج إلى يقين.

ومن يتوكل على الله فهو حسبه، هذه حقيقة كبرى معينة للإنسان على أن يحقق التوكل. الحقيقة الثانية هي قوله سبحانه وتعالى: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾. كفى، كفى بالله وكيلًا. ولو لم يكن عندك شيء آخر، ولو لم يكن عندك سبب معين، طالما أن هذا الذي أمكن أن تعمله، ثم توكلت على الله، خلاص، كفى بالله.

طالما أن هذا الذي أمكن أن تعمله، ثم توكلت على الله، خلاص، كفى بالله وكيلًا. هذه حقائق نظرية مهمة جداً، وهذه ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم في بعض المقامات المهمة جداً.

ليس كذلك في سورة الأحزاب؟ الله عليه وسلم في بعض المقامات المهمة جداً. ليس كذلك في سورة الأحزاب؟ في سورة الأحزاب، لا، وكفى بالله وكيلًا. وليس وكفى بالله حسيبًا.

يا جماعة، لما أسألكم، لا تجيبوا لي الموضع نفسه. ما فيه صار إعادة للكرام. تشوفوا الآية. أنا أقول لكم، أيش؟ يا سلام، ولا تطع الكافرين والمنافقين، ودع أذاهم، وتوكل على الله، وكفى بالله وكيلًا. شوف، نحن قلنا هذه حقائق، أيش؟ معينة على التوكل. صح؟ شوف الآن.

4 أهمية التوكل على الله في الحياة

وكيل، شوف، احنا قلنا هذه حقائق، أيش معينة على التوكل؟

صح، شوف الآن: ﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾، واحد: ودع إذاهم، اثنين: وتوكل على الله. في مقابل هذا الذي يحصل، والحقيقة التي في ختام الآية هي مما يعين على تحقيق هذا التوكل: وكفى بالله وكيل.

يعني هذه جماعة، هذه حقائق لا يستفاد منها تمام الفائدة إلا باليقين. ما في يعني، هذه زي ما قلت لكم، يعني ما يحتاج نحل الكفي والباء باليقين.

ولماذا قدمت بالله قبل لا؟ خلاص، وكفى بالله وكيل. هذه حقيقة واضحة وظاهرة وتحتاج إلى يقين وإيمان للتفاعل معها وللبناء عليها.

طيب، ومن الحقائق أيضاً ما ورد في محبة الله للمتوكلين. أين الآية؟ أيش؟ ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾.

أيضاً، بداية الآية؟ فإذًا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين.

أيضاً، في منتصفها: ﴿فاعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾. فإذًا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين.

هذه حقيقة أخرى يجب أن تكون من القواعد الكبرى التي ينطلق منها المصلح في تحقيق التوكل. الله يحب هذا المقام، يعني هو ليس مجرد تكليف، هو مقام المصلح في تحقيق التوكل.

الله يحب هذا المقام، يعني هو ليس مجرد تكليف، هو مقام يحبه الله سبحانه وتعالى: إن الله يحب المتوكلين.

فهذه من الحقائق النظرية الكبرى التي ينبغي أن يبني المصلح فيها والمؤمن فيها يقينه لينطلق منها إلى التوكل.

ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وكفى بالله وكيلًا. إن الله يحب المتوكلين.

طيب، هذه بعض الحقائق النظرية المعينة على التوكل.

أمر آخر: ما الذي يعين على التوكل؟ نحن قلنا واحد: مما يعين على التوكل، هذه الحقائق النظرية، صح؟ أليس كذلك؟

واحد: مما يعين على التوكل، هذه الحقائق النظرية، صح؟ أليس كذلك؟

مما يعين على التوكل، هذه الحقائق النظرية، صح؟ أليس كذلك؟

طيب، ما التوكل؟ كذلك مما يعين على التوكل: إبصار جوانب الهداية الإلهية التي هدي إليها العبد.

إبصار جوانب الهداية التي هدي إليها العبد مما يفتح له أبوابًا من العبودية لله سبحانه وتعالى، وتحقيقها يكون بالتوكل.

يعني يا جماعة الخير، الآن قد يبدأ الإنسان بالحقائق النظرية أن يعرف الحق، ثم هو...

5 الهداية بين المعرفة والعمل

يا جماعة الخير، الآن قد يبدأ الإنسان بالحقائق النظرية أن يعرف الحق، ثم هو مطالب بعد معرفة الحق بالعمل به واتباعه.

ميزة العمل بالحق واتباع الحق والقيام بالعبودية أنه يشعر الإنسان شعوراً حقيقياً بمعنى الهداية. الهداية تأتي بالحقائق النظرية، فيقال إن فلاناً اهتدى لأنه أدرك حقيقة معينة. صحيح، ولكن هناك مقام في الهداية لا يأتي إلا بالحقيقة العملية. فقد لا يشعر الإنسان بطعم بعض الحقائق ولا بإدراكه أنه على هداية حقيقية إلا حين يعيش عملياً الامتثال.

فيعلم أن هذه هداية من الله سبحانه وتعالى. جيد؟ عملياً الامتثال، فيعلم أن هذه هداية من الله سبحانه وتعالى. جيد؟ وهنا يحلو الإيمان.

طيب، هذا المقام المركب ما بين الاهتداء النظري والاهتداء العملي يقود المفترض أنه يقود إلى تحقيق التوكل على الله الذي هدى، والاعتماد على الله الذي هدى. فمن ثمرات الهداية تحقيق التوكل.

طبعاً، اكتبوا الدليل على ذلك بشكل واضح. قول الأنبياء والرسل: ما هو؟ وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا؟ واضح قول الأنبياء والرسل: ما هو؟ وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا.

وبالمناسبة، هذا الشعور بالهداية العملية هو ليس معيناً على مقام التوكل فقط، وإنما هو تري من أسباب اليقين التام. يعود الإنسان بسببه على اليقين بتمام الأحكام بإذن الله تعالى.

ولذلك، أحياناً ترى ما يكون عندك جواب معرفي على شبهة معينة، لكن يكون عندك من حلاوة الإيمان ومن عيش الهداية ما يجعلك تدرك إدراكاً قطعياً أن هذه الشبهة باطلة، ولو لم يكن عندك جواب عليها.

لأن هذه الشبهة المقصود بها إبطال ما أنت عليه، وما أنت عليه قد ذقت حلاوته وذقت معنى الهداية فيه. وهنا يأتي قول إبراهيم الخليل: ﴿أتحاجوني في الله وقد هدان﴾.

إبراهيم الخليل قال: ﴿أتحاجوني في الله وقد هدان﴾. يعني الأمر أعظم من مجرد الحجاج النظري، وإن كان هو من جملة الهداية.

طيب، إذن من جملة الأسباب المعينة على التوكل قلنا الأمر الأول ما هو؟

إذن من جملة الأسباب المعينة على التوكل قلنا الأمر الأول ما هو؟

إذن من جملة الأسباب المعينة على التوكل قلنا الأمر الأول ما هو؟ إدراك الحقائق النظرية الكبرى في باب التوكل، ذكرناها.

الأمر الثاني: إبصار أو العيش في حقيقة الهداية الإلهية التي تقود الإنسان إلى تحقيق التوكل على الله الذي هدى.

الأمر الثالث المعين على التوكل هو موافقة السنن الإلهية، وخاصة السنن المتعلقة بالأسباب. بمعنى أنه موافقة، يمكن أن نقول: موافقة السنن واتخاذ الأسباب.

6 التوكل وأهمية اتخاذ الأسباب

بمعنى أنه موافقة، يمكن أن نقول موافقة السنن واتخاذ الأسباب. والسؤال: كيف يكون هذا سبباً للتوكل؟

يعني قد يظن الإنسان أنه بالعكس، أن الأسباب شيء والتوكل شيء، ليس كذلك. لا، هي سبحان الله، هي أمر مركب. بمعنى أن صورة التوكل التي أمر الله بها، أولاً: هل الله سبحانه وتعالى أمر بالتوكل منفكاً عن الأسباب، أم أمر بالتوكل متصلاً بالأسباب؟

متصلاً بالأسباب. إذن، لكي يحقق التوكل الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، لن يتم ولن يتحقق تمام التحقق إلا إذا اتخذ الإنسان من الأسباب ما يحبه الله سبحانه وتعالى.

طيب، ما هي علاقة هذا بتمام التوكل؟ انظر الآن إلى الصورتين.

إنسان يريد أن يعمل مشروعاً إصلاحياً. تمام، يأتي هذا الإنسان فيقول: الواقع فيه شر كبير، وأنا عندي علم بالخير، فأنا أريد أن أصلح في هذا الواقع.

بسم الله، توكلت على الله، بدأت. خلاص، يعني سأبدأ مباشرة بهذا الموضوع الإصلاحي.

شخص آخر عنده نفس المقدمات، ولكن قال: بسم الله، لكن بما أن هذا الواقع بهذا الشر وبهذا التعقيد وبهذا الإشكال، فلا أعطي هذا المشروع حقه.

تعال، ما هي المشكلة الآن الموجودة؟ كيف ممكن نبدأ؟ أيش ننتخذ هذا الأمر؟ بس بقي له إكمال يسير حتى نستطيع أن نبدأ.

أنا الآن ما أتكلم عن أيهما أكثر تأثيراً، أيهما موافق للشرع أكثر. واضح؟

جيد، نحن نتكلم الآن فقط عن التوكل. شوفوا يا جماعة، الثاني يمكنه أن يحقق من التوكل القلبي أكثر من الأول.

هي هكذا، لأنها متصلة بموافقة الشرع. بمعنى وكان الإنسان يقول: يا ربي، أمرتنا هكذا.

لأنه هي متصلة بموافقة الشرع، بمعنى وكان الإنسان يقول: يا ربي، أمرتنا في الإصلاح بأن نفعل وأن نفعل وأن نفعل، وقد بذلت وبدلت واجتهدت وفعلت الأسباب.

يا ربي، أتوكّل عليك في أن تبلغ هذه الأسباب تمامها، وفي أن تبلغ هذا الجهد تمامه، وفي أن تجعل من هذه البذرة ثمرتها.

يا رب، هذا الآن مثل الفلاح الذي يتعب في الغرس، ويتحين أوقات العام، ويختار أفضل أرض، ويتعب ويتعب ويتعب.

وبعدما يعمل كل شيء، يقول: يا رب، عليك توكلت، يا رب، إنك تبارك.

يا رب، هذا مقدار التوكل الذي في قلبه، أصلاً الذي في قلبه سيكون أعلى وأكبر من الذي لم يراعِ أي شيء من ذلك.

يقول: يا رب، إنك تبارك في هذه السنة، في هذه البذور، وإن شاء الله يا رب، وهو لم يتحرِ لا أرضاً ولا وقتاً ولا يعني مكاناً مناسباً.

واضح الفكرة؟ فسبحان الله، بعكس ما قد يظن البعض.

يعني البعض يجعل الأمر مفترقاً، أن اتخاذ الأسباب شيء والتوكل شيء.

أنا برأيي لا، إن اتخاذ الأسباب حقيقة هو من المعينات على التوكل.

يعني فهمت الفكرة؟ أنه يا رب، فعلت ما أمرتني به، ثم أنت أمرتني بالتوكل.

شوف، مما يعين على إدراك، وإن كانت ليست نصاً في هذا المعنى، لكن مما يعين على تقريب هذه الصورة ما جاء في سورة آل عمران في قوله سبحانه وتعالى: ﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾.

وكان يعني ربما، خلينا نقول، يكون هنا المشاورة راجعة إلى قضية اتخاذ الأسباب.

وإن كان بعض العلماء حمل المشاورة على إرادة أخرى.

عندك دليل اتخاذ الأسباب؟

وإن كان بعض العلماء حمل المشاورة على إرادة أخرى.

عندك دليل ثاني؟

جيد، أن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

فذكر أولاً الإصلاح، طبعاً قبل ذلك، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه.

فهذا فيها أصلاً عمل جيد، هذا من الأدلة أيضاً.

واضح يا جماعة الخير؟

7 التوكل والصبر في تحقيق الأهداف

عنه، فهذا فيها أصلاً عمله جيد. هذا من الأدلة أيضاً واضح، يا جماعة الخير؟

صار عندنا الآن ثلاثة أمور، ثلاثة أمور معينة على التوكل. طيب، مما يعين على تحقيق تمام ثمرة التوكل الصبر. ما علاقة الصبر بالتوكل؟ طبعاً، الصبر شوف، هي مختلف الوعود الإلهية يجب أن تفهم على ضوء السنن، وعلى ضوء مجموع النصوص، وأن يتعامل معها بالصبر وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى. ولذلك، نحن نقول: ترى من يظن أنه بالصبر وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ولذلك نحن نقول: ترى من يظن أنه سيجاب دعاؤه هو الذي يصبر إلى أن يتحقق الدعاء، واستجابوا لأحدكم ما لم يستعجل.

نفس الشيء في التوكل، الذي يظن أنه ستحقق له ثمرة التوكل هو من يجعل التوكل متبوعاً بالصبر، ويجعل الصبر مصاحباً للتوكل. فهذا الذي سيحقق به، بإذن الله، ستحصل به ثمرة التوكل. فإذا رأى ثمرة التوكل الناتجة عن الأمرين، عن الصبر والتوكل، إذا رأى ثمرة التوكل، من الذي سيفعل أولاً؟ سيتحقق له فقه عملي، فقه عملي في معنى إجابة الله للدعاء، وفي معنى: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾، وفي معنى: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾. لأن هذا التحقق تحقق بعد هذه المسيرة من الصبر والتوكل، ليس من التوكل وحده، لأنه قد يتوكل المتوكل على الله ثم لا يصبر على النتيجة، ثم لا يصبر على النتيجة، فينكث عهده مع الله سبحانه وتعالى. ليش؟

يا رب، توكلت وكذا، ولكن أصابنا الأعداء بضر، أصابنا الأعداء بسوء. طيب، الآن أرجع إلى سيرة المتوكلين وإلى سيرة سيد المتوكلين. من الذي قال إنه مع التوكل لن يصيبك شيء؟ ولا في أي مقام. ولكن نحن نقول: ترى التوكل قد يدفع عنك به شر في مقام معين كان مستحكماً، مستحكماً الشر، ويدفع عنك بسبب التوكل، وقد يلحقك بعض البلاء، كان مستحكماً، مستحكماً الشر، ويدفع عنك بسبب التوكل، وقد يلحقك بعض البلاء ويحتاج معه إلى الصبر. لأن التوكل ليس معناها أنه لا يصيب الإنسان شيء، ولكن التوكل يستدفع به الأذى، يستدفع به الشر، ثم قد يأتي بحكمة إلهية في زمن معين شيء من الابتلاء يخفف بسبب التوكل، لا يستحكم بسبب التوكل، تأتي معه خيراته بسبب التوكل.

المهم أن التوكل لا يعني عدم وقوع البلاء. ولذلك، التوكل باب، والصبر... شوفوا يا جماعة، خلينا نعطيكم إياه بشكل آخر. شفتوا أي مقام من مقامات الإيمان، أي مقام من مقامات الإيمان هو يسير في قسم من الطريق، ولازم معه الصبر في القسم الثاني. أي مقام من مقامات الدين شق منه هذا المقام، وشق آخر الصبر.

طبعاً، في عبارة لابن مسعود رضي الله تعالى عنه، يعني ربما تحتاج إلى تفقه، والله أعلم، أيش كان يقصد بها. هل كان يقصد بها شيء قريب من هذا المعنى؟ لأنه قال: اليقين الإيمان كله، والصبر نصف الإيمان، أو اليقين الدين كله، والصبر نصف الدين. هل هذه: الصبر نصف الدين تتفق مع الفكرة التي ذكرت قبل قليل؟ إنه مهما احتيج إلى شيء من الدين فإنه يحتاج معه إلى الصبر. ربما، ربما يحتاج معه إلى الصبر.

ولا حظ، اليقين الدين كله. طيب، نحن قلنا: لا توكل بلا يقين، ولا تحقيق لثمر التوكل بلا صبر. واضح؟ صار في ارتباط الآن بين اليقين من جهة، وبين الصبر من جهة أخرى، وبينهما...

ارتباط الآن بين اليقين من جهة، وبين الصبر من جهة أخرى، وبينهما...

التوكل. طيب، أحياناً قد إذا أتيت بعض الآيات بشكل مجمل، قد ترى تتضمن كلمة اليقين، والله أعلم، قد تتضمن معنى التوكل. قد تتضمن معنى التوكل، ليس بالضرورة تتضمن معنى التوكل، قد تتضمن معنى من الناتج عن اليقين التوكل. يعني يتصور في الآية أن هذا اليقين نتج عنه توكل، فيأتي الجمع بين الصبر واليقين.

8 التوكل بين اليقين والصبر

يتصور في الآية أن هذا اليقين نتج عنه توكل، فيأتي الجمع بين الصبر واليقين. وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون. فالصبر واليقين، أيهما الذي يتضمن معنى التوكل؟ لا، اليقين واضح الفكرة. يعني ليس بالضرورة أن يتضمن معنى التوكل في ذات كلمة اليقين، وإنما هذا اليقين الممدح لا بد أن ينتج عنه تعلق بالله سبحانه وتوكل عليه.

فيختصر الأمر في اليقين، لا بد أن ينتج عنه تعلق بالله سبحانه وتوكل عليه. فيختصر الأمر في اليقين والصبر. اليقين الذي هو سبب للتوكل، والصبر الذي هو سبب لتحقيق ثمرة التوكل وانتظار فرج الله سبحانه وتعالى ونصره.

واضح القضية؟ خلنا نستمر بذلك، إلا إذا كان في أحد عنده دليل جديد أو شيء آخر.

«ولنصبرن على ما آذيتمون» جيد. «ولنصبرن على ما آذيتمون» وما لن توكل على الله وقد هذان سبولنا.

«ولنصبرن على ما آذيتمون» وما لن توكل على الله وقد هذان سبولنا.

نأتي بين سورة آل عمران وسورة الأحزاب. نجي لسورة الأحزاب، سورة آل عمران فيها: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾.

طيب، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليكم.

طيب، نحن ذكرنا إيش الآن؟ ذكرنا ثلاثة أسباب، أربعة أسباب.

إيش؟ أربعة أسباب معينة على تحقيق التوكل.

طيب، ما ينبغي أن ينتج عن التوكل؟ ما ينبغي أن ينتج عن التوكل هو التسليم والرضا والتفويض لله سبحانه وتعالى.

هذا أولاً.

ثانياً، ما ينبغي أن ينتج عن التوكل هو حسن الظن بالله.

هذان أمران ينبغي أن ينتج عن التوكل.

الأمر الأول: التفويض والتسليم.

الأمر الثاني: حسن الظن.

حسن الظن وحسن الظن بالله من أهم أسبابه التوكل بصورته الشرعية، التي هي تجمع اتخاذ الأسباب ثم تحقيق التوكل.

ولا يكون بصورته الشرعية، التي هي تجمع اتخاذ الأسباب ثم تحقيق التوكل، ولا يكون هذا إلا بيقين، يعني مسبوقاً باليقين.

فإذا تم اليقين، ثم اتخاذ الأسباب، ثم تحقيق التوكل، فلم يبق إلا تفويض والتسليم من جهة، وحسن الظن من جهة أخرى.

ولا يثبت الإنسان على هذين الأمرين إلا بصبر طويل.

فإذا جمع مع حسن الظن والتفويض والتسليم، وقبل ذلك اليقين والتوكل، إذا جمع مع كل ذلك الصبر، فقد تمت للإنسان هدايته.

وتم للإنسان ما يطلبه من الله سبحانه وتعالى في حقائق العبودية له سبحانه وتعالى، على الأقل في شق: ﴿إياك نستعين﴾.

فهذه القضية في غاية الأهمية.

جيد، ما ينتج عن التوكل؟ ومن هنا نعلم أن التوكل صار في مرحلة ما بين اليقين والتسليم، ما بين اليقين وحسن الظن بالله.

صار في مرحلة ما بين اليقين والتسليم، ما بين اليقين وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى.

فالتوكل مسبوق باليقين ومتبوع بحسن الظن.

طيب، نحن قلنا لابد مع التوكل من صبر، صح؟

من أهم ما يعين على الصبر، إيش؟

طيب، نحن قلنا لابد مع التوكل من صبر، صح؟

من أهم ما يعين على الصبر، إيش؟

توكل نفسه.

من أهم ما يعين على الصبر توكل نفسه، لأنه ما الذي يصبرك؟ يصبرك أنك متوكل على الله.

طيب، ما الذي يجعلك تداوم على هذا التوكل ولا تستعجل نتيجة؟

الصبر.

واضح الفكرة؟

9 أهمية الصبر والتوكل في الحياة

يجعلك تداوم على هذا التوكل ولا تستعجل نتيجة؟ الصبر واضح الفكرة؟ فالآن مما يعينك على الصبر أنك متوكل، يعني تقول: يا ربي، أنا متوكل عليك، إذن سأصبر.

حسبنا الله ونعم الوكيل، سأصبر. طيب، ما الذي يعينك على المداومة على هذا التوكل وعدم نقض هذا التوكل وعدم استعجال الثمرة؟ هو أنك قد تعاهدت بالصبر، فستصبر وستصبر وستستمر على هذه الاستقامة صابراً، ثم سترى النتائج التي تتحقق.

إذاً، ستصبر وستستمر على هذه الاستقامة صابراً، ثم سترى النتائج التي تتحقق. إذا تحققت النتائج، ما الذي سيحصل في اليقين؟ اليقين الذي هو أصلاً سبب هذا التوكل يزداد. إذا ازداد اليقين، ما الذي سيحصل في توكلك القادم؟ سيزداد.

ما الذي سيحصل في صبرك القادم؟ سيزداد. ما الذي سيحصل؟ سيزداد، سيزداد، سيزداد. فإذا ازداد وتحققت ثمراته العظمى، ما الذي سيحصل في اليقين مرة أخرى؟ سيزداد. وهكذا يظل ثمراته العظمى.

ما الذي سيحصل في اليقين مرة أخرى؟ سيزداد. وهكذا يظل المؤمن في ازدياد في مقامات العبودية لله. هذا الذي يزداد في مقامات العبودية لله، ويصير في هذا الطريق. هذا يعني هو الذي يصبر على الشدائد، يصبر على الأهوال، لا يستعجل الثمرات.

يعني يظل عنده محرك للعبادة، يبتعد. حتى هذا تجده أكثر الناس بعداً عن المعاصي والذنوب، والآخره. وهنا تجيء ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى﴾.

وهنا تجيء أنه ترى الحقائق النظرية، ترى ما تزداد إلا بتثبيتها عملياً. وهكذا يظل هذا الدين، ترى هذه أصلاً مقامات الإيمان هي هي، هكذا تزداد، تزداد، تزداد، تزداد.

جيد، الخشوع في الصلاة من أهم أسباب زيادته. ماذا؟ أن يوفق الإنسان لمقدمات الخشوع، ولشيء من الخشوع. فالخشوع الذي تعيشه في مرة أو مرتين، فتعلم ما هو.

ولشيء من الخشوع، فالخشوع الذي تعيشه في مرة أو مرتين، فتعلم ما هو الخشوع، وتذوق لذة الخشوع هو من أهم الأسباب التي ستجعلك تخشع في المرات القادمة.

فالفكرة يعني هذا سبب من أسباب، لأنك أنت ذوقت حقيقة الخشوع. جيد، ما الذي يجعلك تزداد في الدعاء حين ترى تحقق إجابة الدعاء؟ هذا شيء من الأسباب الدليلية.

جيد، أحياناً، كما قلت لك، أكثر من أي درس تأخذه عن الدعاء، أنك أنت رأيت، أحياناً، كما قلت لك، أكثر من أي درس تأخذه عن الدعاء، أنك أنت رأيت بعينيك تحقق إجابة الدعاء. فهذا يقين يزداد، يقينك بالدعاء يزداد، عملك بالدعاء.

كلما ازداد اليقين، ازداد العمل. وإذا ازداد العمل، ووفق فيه ما يحبه الله سبحانه وتعالى، ازدادت الآثار. إذا ازدادت الآثار، ترجع تزيدك اليقين.

وهكذا يظل المؤمن في ترقٍّ مستمر. في ترقٍّ مستمر. في ترقٍّ مستمر. وإذا وصل إلى هذا، يظل المؤمن في ترقٍّ مستمر. في ترقٍّ مستمر. في ترقٍّ مستمر.

وإذا وصل إلى هذا الترقي، سيبدأ يخاف من الذنوب أكثر. بعكس، إيش؟ بعكس ما قد يظن من بعيد أنه بما أن الإنسان عنده طاعات كثيرة، فعادي ما يضره الذنب والذنبان، صح ولا لا؟

بما أن الإنسان عنده طاعات كثيرة، فعادي ما يضره الذنب والذنبان، صح ولا لا؟ لا، المطيع ينظر بصورة عكسية، وينظر أنه هو في ترقٍّ مستمر بالهدى، فلا يريد أن يكدر على هذا الترقي، ولا على هذه الهداية، ولا على هذه النعمة التي يعرف أنها نعمة.

لا يريد أن يكدرها بالذنوب، فهو يتعامل مع الذنب لا باعتبار أنه كم سيئة عندي وكم حسنة عندي، ويتعامل معه باعتبار آخر. ومن هنا يأتي ما روي في أن...

10 التوكل وأثره في حياة المؤمن

عندي وكم حسنة عندي، ويتعامل معه باعتبار آخر. ومن هنا يأتي ما روي في أن المؤمن يرى الذنب كأنه جبل يخاف أن يسقط عليه، والمنافق يرى الذنب كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا.

جيد، فرق بين الأمرين في النظر إلى الذنوب. فرق بين الأمرين كبير في النظر إلى الذنوب، هذا شيء وهذا شيء. فدائماً هي، هذا الآن ليس خاصاً بالتوكل، هذه مقامات الدين المتعلق به الازدياد من هداية، الزيادة من رؤية الأثر بالتوكل.

هذه مقامات الدين المتعلق به الازدياد من هداية، الزيادة من رؤية الأثر، فيزداد اليقين، فتزداد العمل، تزداد الهداية، وهكذا. فهو طريق المؤمن، ترى ليس يعني هو مستقيم، لكنه هي استقامة، يعني عارف متدرجة في الارتفاع، يزداد، يزداد، يزداد، يزداد، يزداد إيماناً، ولا حد لهذه الزيادة.

يعني ليس في وقت يمكن أن يأتي إليه الإنسان ويقول: خلاص، الآن وصلت إلى الحد الأعلى من اليقين، والحد الأعلى من التوكل. إلى أن يقول الإنسان: خلاص، الآن وصلت إلى الحد الأعلى من اليقين، والحد الأعلى من التوكل.

والحد الأعلى هو باب أو فضاء مفتوح من الترقي في سماء الإيمان، فضاء مفتوح للترقي في سماء الإيمان، ومهما تزيد الله عنده زيادة على زيادتك التي زدت.

طيب، يرحمك الله.

طيب، من الأمور المتعلقة بالتوكل، التي هي أن التوكل له آثار في الحماية والحفظ، وقد أظهر الله هذه النتيجة. فهو يحب منا أن نؤمن بها وأن نستحضرها في التوكل.

يعني التوكل ليس فقط أنه عبادة قلبية محضة يفعلها الإنسان ولا ينتظر آثارها، بل هي عبادة قلبية تنتظر لها آثارها على أرض الواقع. فمن جملة ما يتحراه الإنسان بتوكله أن يتحرى التوكل، أن يعمل التوكل، ويتحرى ما يتحقق على التوكل من وعود وآثار إلهية، وعود إلهية وآثار يقدرها الله سبحانه وتعالى.

ومن جملة النصوص التي جاءت في تحقيق آثار التوكل قوله سبحانه وتعالى: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ (آل عمران: 172).

﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ (آل عمران: 173).

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.

﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ (آل عمران: 173).

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله.

إذن، هذا فضل أبرزه الله، وهذا أثر أبرزه الله للمتوكلين. ويحب منا أن نكون ممن يحسن الظن بالله في أن يحقق ذلك للمؤمنين عموماً، أن يحقق الله للمؤمن أنه يكتفي بالله، أنه يأوي إلى الله، أنه يستنصر بالله، أنه يعتصم بالله، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

طيب، إذا حصل ذلك كله، إذا حصل هذا كله بالله، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

طيب، إذا حصل ذلك كله، إذا حصل هذا كله، فهنا هذا يكون اسمه عمل صالح، يمكن للإنسان أن يتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى في دعائه.

هذا الآن يصبح عمل صالح يتوسل به إلى الله في الدعاء. وثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «اللهم لك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أن تقيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أن تنور السماوات والأرض، أنت الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والأنبياء حق، والساعة حق. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت».

عليك توكلت، هذا أخبار بحقيقة ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

يا ربي، عليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. وهذا من جملة ما يتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى.

يا ربي، عليك توكلت.

يا ربي، عليك توكلت.

طيب، هذا يعني من جملة ما يعني يسأل الله سبحانه وتعالى.

قوله فيما يتعلق بشعبة التوكل باعتبارها شعبة من أهم شعب زاد المصلحين. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المتوكلين.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شر كل ذي شر.

ربنا، أعنا ولا تعن علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدي لنا، وانصرنا على من بغى علينا.

اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك شاكرين، لك راهبين، لك طائعين، لك مخبتين.

ربنا، تقبل توبتنا، واجعل دعوتنا، وثبت حجتنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا.

ربنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك.